شرب الخمر والمشروبات الكحولية من وجهه النظر المسيحية – نورمان جيلسر، ترجمة: كلارا (بتصرّف)

شرب الخمر والمشروبات الكحولية من وجهه النظر المسيحية – نورمان جيلسر، ترجمة: كلارا (بتصرّف)

شرب الخمر والمشروبات الكحولية من وجهه النظر المسيحية - نورمان جيلسر، ترجمة: كلارا (بتصرّف)
شرب الخمر والمشروبات الكحولية من وجهه النظر المسيحية – نورمان جيلسر، ترجمة: كلارا (بتصرّف)

يقول الكتاب المقدس عدة أمور عن استخدام الخمر.

هل الخمر اليوم هو كخمر العهد الجديد؟

العديد من شاربي الخمر المسيحيون اليوم يفترضون خطأً أن ما يعنيه العهد الجديد بالخمر هو الخمر (أو المشروبات المسكرة الكحولية) المستخدمة اليوم. هذا ومع ذلك خطأ. في الحقيقة الخمر المستخدم اليوم حسب التعابير الكتابية هو “مشروب مقطر” (أي مشروب روحي أو مشروب كحولي) أي هو ممنوع حسب الكتاب المقدس! ما يقصده الكتاب المقدس في الكثير من الأحيان بالخمر هو المياه النقية بشكل أساسي.

في بحث شتاين عن شرب الخمر في العالم القديم، في المصادر اليهودية وفي الكتاب المقدس، هو أشار إلى أن الخمر في أيام هوميروس (فيلسوف وشاعر إغريقي عاش في الفترة ما بين [القرن9 – القرن8 ق.م]) كان يحتوي على عشرون جزءًا من الماء لجزءًا واحدًا من الخمر (أوديسة 9-9.208).

وأشار بليني الأكبر (مؤرخ عاش في الفترة ما بين [23 – 79 م]) أن الخمر كان ثمانية أجزاء من الماء لجزءًا واحدًا من الخمر (التاريخ الطبيعي 14.6-54). وفقًا لأريستوفان (مؤلف مسرحي يوناني عاش في الفترة ما بين [446-386 ق.م])، أنه كان روحي (مسكرا أو اقوى) أكثر: ثلاثة أجزاء من الماء لجزئين من الخمر.

تحدث كتّاب يونانيون آخرون عن مخاليط أخرى (مقادير أخرى من الخمر):

  • يونيوس (فيلسوف وشاعر في القرن الخامس قبل الميلاد): ثلاثة أجزاء من الماء لجزء من الخمر.
  • هسيودوس (شاعر عاش بين 750 و650 قبل الميلاد): ثلاثة أجزاء من الماء لجزء من الخمر.
  • اليكسيس: أربعة أجزاء من الماء لجزء واحد من الخمر.
  • ديوكيلس (عالم عاش في الفترة ما بين [240- 180 ق.م]) وانكريون (شاعر غنائي [582 – 485 ق.م]) جزءان من الماء لجزء من الخمر.
  • ايون: ثلاثة أجزاء من الماء لجزء واحد من الخمر.

كان المعدل المتوسط هو حوالي ثلاثة أو أربعة أجزاء من الماء لجزء واحد من الخمر. أحيانا في العالم القديم يتم مزج جزء واحد من الماء لجزء واحد من الخمر وهذا يعتبر مشروبا روحيا مسكرا وقوي. واي شخص يشرب الخمر من دون خلطه بشيء كان يُنظر إليه على أنه سكوثي (السكوثيون هم شعب بدوي همجي من أصول إيرانية ويعتبرون من أشرس الشعوب على الإطلاق) وبربري (غير متحضر) هذا يعني أن اليونانيون سيودون القول اليوم “أنتم الأمريكيون برابره – تشربون الخمر”.

على سبيل المثال، يقتبس أثينايوس (خطيب إغريقي، عاش في نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث للميلاد) عن منيسيثوس الاثيني في قوله ” لمن يشربه (أي الخمر) باعتدال في الممارسة الجنسية اليومية، أنه يعطي بهجة جيدة؛ لكن إذا تجاوزت الحد فأنه يجلب الأذى. امزجه نصف لنصف (أي نصف الكأس ماء ونصفه الآخر خمر) ستحظى بالجنون؛ وبدون أن تمزجه سيؤدي ذلك إلى انهيار جسدي.”

وهذا قول وثني ” خلط الخمر نصف لنصف يجلب الجنون والخمر غير المخلوط يجلب الموت.” شاتين أيضًا يلاحظ أنه “في عدة حالات في العهد القديم هناك تفريق بين الخمر والمسكر (على سبيل المثال، لاويين 10: 8-9)

[وَكَلَّمَ الرَّبُّ هَارُونَ قَائِلًا: «خَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ تَشْرَبْ أَنْتَ وَبَنُوكَ مَعَكَ عِنْدَ دُخُولِكُمْ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لِكَيْ لاَ تَمُوتُوا. فَرْضًا دَهْرِيًّا فِي أَجْيَالِكُمْ]

فالمشروب المسكر هو شيء والخمر هو شيء آخر ونفس هذا التفريق موجود في (تثنية 14: 26؛ 29: 6)، (قضاة 13: 4) وفي أماكن أخرى. وفقًا للتلمود فإن الخمر المستخدم في وجبة الفصح فهو عبارة عن ثلاثة أجزاء من الماء لجزءًا واحدًا من الخمر (راجع 2مك. 15: 40)

[ثُمَّ كَمَا أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَحْدَهَا أو شُرْبَ الْمَاءِ وَحْدَهُ مُضِرٌّ؛ وَإِنَّمَا تَطِيبُ الْخَمْرُ مَمْزُوجَةً بِالْمَاءِ، وَتُعْقِبُ لَذَّةً وَطَرَبًا، كَذلِكَ تَنْمِيقُ الْكَلاَمِ عَلَى هذَا الأُسْلُوبِ يُطْرِبُ مَسَامِعَ مُطَالِعِي التَّأْلِيفِ. اِنْتَهَى.]

قد يكون الخمر الذي قدمه المسيح بمعجزة في عرس قانا (يوحنا 2: 1-11) شرابا مشابها، أي أنه خمر مخلوط بالماء.

الكلمة (“οἶνος” اونوس) أي الخمر تشير أحيانا إلى عصير العنب المخمر (على سبيل المثال أفسس 5: 18) وأحيانا الى عصير عنب طازج [غير مخمر بالكامل] (على سبيل المثال رؤيا 19: 15).

بالإضافة إلى ذلك، في الحقب والعصور القديمة لم تكن الكثير من المشروبات امنه لشربها. يشير شاتين إلى أنه في العالم القديم يمكن صنع الماء الآمن للشرب بأحد الطرق التالية.

  • يمكن غلي الماء، ولكن كان هذا مضجرًا ومكلف.
  • يمكن تصفيته، ولكن هذه لم تكن طريقة امنه.
  • يمكن وضع بعض الخمر في الماء لقتل الجراثيم — جزء من الخمر لثلاثة أو أربعة أجزاء من الماء.

الخمر اليوم يحتوي على مستويات عالية من الكحول أكثر مما كان عليه في العهد الجديد.

وفي الحقيقة، في أوقات العهد الجديد يحتاج الشخص لشرب اثنان وعشرون كأسًا لاستهلاك كمية كبيرة من الكحول بالمقارنة مع اثنان من المارتيني (مشروب كحولي) اليوم. يلاحظ شاتين بحس الدعابة “بعبارات أخرى، من الممكن أن تسكر (تصبح ثملًا) من مزج الخمر بثلاثة أجزاء من الماء، لكن شرب الشخص من المحتمل أن يؤثر على المثانة قبل وقت طويل من تأثيره على العقل.

على الرغم من أن الخمر المخمر شُرِبَ في أوقات الكتاب المقدس وعلى الرغم من أنه تمت الموافقة على شرب الخمر من قبل الكتاب المقدس، يحتاج المرء ليتذكر أن محتوى الكحول اقل بشكل كبير من الخمر اليوم. ما يُستخدم اليوم هو ليس خمر العهد الجديد!

لذلك يجب على المسيحيين عدم شرب الخمر أو البيرة (الجعة) أو أي مشروب كحولي آخر لأنها في الواقع مشروبات مسكرة وممنوعة وفقا للنصوص المقدسة. حتى الوثنيون القدماء لم يشربوا ما يشربه [من يسمون] بالمسيحيين اليوم!

لذلك أنه من الخطأ القول انه بما أن الناس في زمن الكتاب المقدس كانوا يشربون الخمر، إذن يمكن للمسيحين اليوم عمل نفس الشيء. في المعنى الصحيح يشرب الناس بعد ذلك الماء النقي (والان سيوضح سبب ما قاله).

خمر العهد الجديد كان في الأساس طريقة لتنقية المياه. انه لم يكن سائل غير آمن (لقد كان سائل (أي الماء الممزوج بالخمر لتنقيته) آمن). لكن في أميركا لا ضرورة لتنقية المياه بواسطة الخمر. وهناك الكثير من المشروبات المتاحة وهي غير مسببة للإدمان.

السُكْر خطيئة

الخمر في الكتاب المقدس لا يستخدم بإفراط ولم يكن الشخص يشرب من ثمرة الكرمة. في العهد القديم كان السكير يقتل (تثنية 21: 20-21)

[وَيَقُولاَنِ لِشُيُوخِ مَدِينَتِهِ: ابْنُنَا هذَا مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِنَا، وَهُوَ مُسْرِفٌ وَسِكِّيرٌ. فَيَرْجُمُهُ جَمِيعُ رِجَالِ مَدِينَتِهِ بِحِجَارَةٍ حَتَّى يَمُوتَ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ، وَيَسْمَعُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ وَيَخَافُونَ.]

كان السكر يعتبر خطيئة لا يمكن أن تُصلح فتم استخدام عقوبة الموت لمن يرتكبها كما تستخدم هذه العقوبة للقتل والاغتصاب وعدم احترام الوالدين الخ….

وفقًا لـــ(1كو 5: 11) يجب أن يفصل المسيحيين انفسهم عن الأشخاص الذين يدّعون انهم مسيحيون ولكنهم يسكرون.

السكّيرون “لا يرثون ملكوت الله” (1كو 6: 9-10) ولا المثليين أو الأنواع الأخرى من الخاطئين. إن ممارسة المثلية أو السكر لا نرث من خلالها ملكوت السموات. من الواضح أن الله يكره السكر. بولس أيضًا كتب في أفسس 5: 18 (“وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ”). والسكر مذكور أيضًا في (غلاطية 5: 19-21) في “أفعال الجسد”.

المشروبات المسكرة مضللة وخاطئة

يقول الكتاب المقدس الكثير عن المشروبات المسكرة. على سبيل المثال، كان على الكهنة أن يتجنبوا شرب هذه المشروبات (لاويين 10: 8-9). وكتب سليمان ” اَلْخَمْرُ مُسْتَهْزِئَةٌ. الْمُسْكِرُ عَجَّاجٌ” (أمثال 20: 1).

الله يعارض استخدام الشخص للمشروبات المُسكِرة لأنه تجلب الخداع والاضطراب الى حياته.

لا ينبغي على الحكام (أو الملوك والرؤساء) أن يشربوا المشروبات الكحولية المُسكِرة، إنها تدمر قدرتهم على التفكير والحكم بنقاء.

المشروبات المُسكِرة ليست للملوك لكي لا يَحرِفوا العدل «أمثال 31: 4-5» [“لَيْسَ لِلْمُلُوكِ يَا لَمُوئِيلُ، لَيْسَ لِلْمُلُوكِ أَنْ يَشْرَبُوا خَمْرًا، وَلاَ لِلْعُظَمَاءِ الْمُسْكِرُ. لِئَلاَّ يَشْرَبُوا وَيَنْسَوْا الْمَفْرُوضَ، وَيُغَيِّرُوا حُجَّةَ كُلِّ بَنِي الْمَذَلَّةِ.”]. كتب أشعياء، “وَيْلٌ لِلْمُبَكِّرِينَ صَبَاحًا يَتْبَعُونَ الْمُسْكِرَ، لِلْمُتَآخرينَ فِي الْعَتَمَةِ تُلْهِبُهُمُ الْخَمْرُ.” (أشعياء 5: 11). كان لهذا الكاتب عم وكان يشرب كل يوم قبل وقت الظهيرة طوال حياته. في حوالي سن الأربعين مات بسبب مرض الكبد. لقد جرّب حقيقة ما قاله أشعياء 24: 9 “يَكُونُ الْمُسْكِرُ مُرًّا لِشَارِبِيهِ.”

قد يكون شرب الخمر جيدا ولطيفًا في البداية لكنه سيكون مرًّا في النهاية. هذا هو النبي الكاذب الذي قال “أَتَنَبَّأُ لَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ” (ميخا 2: 11). يعارض الله استخدام المسكرات كشراب. الكلمة العبرية للمشروب الكحولي المسكر هي (שֵׁכָר) شيكار واستخدمت 23 مرة لتشير الى شراب مُسكِر يصنع من الشعير، الرمان، البلح، التفاح أو العسل. الكلمة الشائعة الأخرى لمصطلح “الخمر” هي (יַיִן) ياين، استخدمت 141 مرة.

على الجانب الآخر، الكلمة (תִּירוֹשׁ) تيروش والتي تترجم أحيانا “الخمرة الجديدة” أي عصير العنب الطازج والذي لم يتخمر بالكامل. واستخدمت 38 مرة (على سبيل المثال تكوين27: 28، يوئيل 2: 24، ميخا 6: 5).

فضلًا عن ذلك، لشرب الخمر نتائج عده كإبطاء عمليات التفكير (أمثال 31: 4-5؛ أشعياء 28: 7؛ هوشع 4: 11) الغيبوبة (ارميا 25: 27؛ 51: 39)؛ المرض (أشعياء 19: 14؛ أشعياء 28: 7-8؛ أرميا 48: 26) الإرباك (فقدان التوازن والتحكم العقلي) (أيوب 12: 25؛ أشعياء 28: 7-8؛ 29: 9) الغطرسة (الغرور) (حبقوق 2: 5) النسيان (أمثال 31: 6-7) التلبس وأحلام الهذيان (أمثال 23: 31، 33) النعاس (تك 9: 20-24؛ 19: 33) نقص الشعور والإحساس (أمثال 23: 31، 35) عيون حمراء كالدم (أمثال 23: 29-30)؛ الفقر (أمثال 23: 20-21).

اتخاذ قرار عن شرب الخمر اليوم

كيف يجب أن يقرر الشخص اليوم إذا كان يريد أن يشرب المشروبات الكحولية أم لا؟

يجب على المسيحيين النظر بعناية باتباع الأسئلة الأربعة الآتية:

السؤال الأول هو ما هي الحقائق عن المشروبات الكحولية؟

قبل أن يقرر الفرد لشرب أو متابعة شرب الخمر، عليه أن يكون على دراية تامة بحقائق المشروبات الكحولية وآثارها اليوم.

  • ما يقدر بــ10 ملايين مدمنون على مشكلة الشرب والكحول في أمريكا وهم من فئة البالغين.
  • من البالغين الذين يشربون، 36% منهم يصنفون على أنهم يعانون مشاكل شرب الكحول.
  • فضلًا عن ذلك، هناك ما يقدر بــ 3.3 مليون شخص غير بالغ تتراوح أعمارهم بين 14-17 يعانون أيضًا من مشكلة شرب المشروبات المسكرة.
  • نسبة الوفيات المرتبطة بشرب المشروبات الكحولية عالية وتقدر بــ (200000) شخص سنويًا. في خلال عامين كانت نسبة الوفيات المرتبطة بشرب المشروبات الكحولية مماثلة لنسبة الوفيات المرتبطة بحرب فيتنام!
  • تقدر تكاليف شرب الكحول في الولايات المتحدة الأمريكية حوالي خمسون مليار دولار في عام 1975. وسجلت هذه القيمة ارتفاعا كبير منذ ذلك الحين الى الآن.
  • بين عامي 1966 – 1975 نسبة طلاب المدارس الثانوية الذين يشربون المشروبات الكحولية ارتفعت من 19% الى 45%.
  • شرب المشروبات الكحولية من أحد أسباب الإصابة بالسرطان.
  • متلازمة الجنين الكحولي هي ثالث أعظم سبب للعيوب الخلقية.
  • توجد أدلة تظهر أن شرب الخمر الاجتماعي يضعف القدرات الاجتماعية والفكرية للفرد. عوضًا من أن يصبح الناس أكثر حدة، يصبحون أكثر كسلًا وبهتانًا.
  • نصف وفيات حوادث السير وثلث إصابات هذه الحوادث المرورية سببها يرجع للمشروبات الكحولية. في حين أن الشخص له الحق القانوني في الشرب، فليس له الحق في تعريض حياة الآخرين على الطريق السريع للخطر من خلال شربه.
  • هناك نسبة مئوية عالية من الآباء الذين يسيئون معاملة أطفالهم بسبب مشاكل شرب الكحوليات.
  • يوجد ارتباط مرتفع نسبيًا بين استهلاك المشروبات الكحولية والسطو، الاغتصاب، الاعتداء والقتل وأكثر من ثلث حالات الانتحار ترتبط بشرب المشروبات الكحولية.
  • يدفع دافعو الضرائب 11 دولارًا لتعويض كل دولار واحد مدفوع في عائدات الخمور.

والسؤال الثاني هو هل شرب الخمر يوجه أي شخص للخطيئة؟

على المسيحيين أن لا يهتموا بحياتهم الشخصية فقط بل بحياة الآخرين. كتب بولس في الرسالة إلى فيلبي 2: 4 “لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخرينَ أَيْضًا.”

ويجب أن يمتلك المسيحيون تفكير جدي ومنطقي (“حَسَنٌ أَنْ لاَ تَأْكُلَ لَحْمًا وَلاَ تَشْرَبَ خَمْرًا وَلاَ شَيْئًا يَصْطَدِمُ بِهِ أَخُوكَ أو يَعْثُرُ أو يَضْعُفُ.” رومية 14: 21). يجب أن يسأل المؤمن نفسه “هل شربي للخمر يسبب لأي شخص آخر خطيئة؟ إذا لم يكن هذا مشكلة بالنسبة لي هل من الممكن أن يتسبب شربي بعثره لشخص آخر؟ “

والسؤال الثالث هو هل يمكن لشرب الخمر أن يتم لمجد الله؟

كتب بولس “فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أو تَشْرَبُونَ أو تَفْعَلُونَ شَيْئًا، فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ.” (كورنثوس الأولى 10: 31).” إذا لم يستطع المسيحي أن يسبح الله ويمجده وهو يشرب، فهذا لا ينفعه ولا يمجد الله.

 

أسباب منطقية للتوقف عن إدمان شرب الكحول والمشروبات المسكرة

تم إدانة هذه المشروبات:

  • أ‌- الكتاب المقدس أدان شرب هذه المشروبات المسكرة.
  • ب‌- البيرة والنبيذ اليوم مشروبان مسكران.
  • ت‌- ج- إذن أدان الكتاب المقدس شرب البيرة والنبيذ بوصفهما مشروبات مسكره.
  • ث‌- د- لا ينبغي أن نفعل شيء يدينه الله فلذلك لا يجب أن نشرب هذه المشروبات المسكرة.

آباء الكنيسة يرفضون شرب الخمر وحده:

القديس كبريانوس: لذلك، إذا أخذنا بعين الاعتبار كأس الرب فلا يمكن تقديم الماء وحده ولا يمكن تقديم النبيذ وحده. (الرسالة 62.2.11)

القديس إكليمندس الإسكندري: من الأفضل خلط النبيذ مع أكبر كمية ممكنة من الماء. (المرشد 2.2)

المشروبات الكحولية غير بناءه:

  • أ‌- يجب أن تتجنب كل شيء غير بنّاء.
  • ب‌- شرب الكحوليات لا يعتبر بناء.
  • ت‌- إذن يجب تجنب شرب الكحوليات.

كتب بولس: “«كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوَافِقُ. «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي.” (كورنثوس الأولى 10: 23).”

“”«كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ.” (كورنثوس الأولى 6: 12).”

إذا كان الله لا يريد السكر بالخمر فلماذا صنعه؟

  • انه مسكن: “أَعْطُوا مُسْكِرًا لِهَالِكٍ، وَخَمْرًا لِمُرِّي النَّفْسِ.” (أمثال 31: 6).
  • انه مفيد في حالات الإغماء: «الْحِمَارَانِ لِبَيْتِ الْمَلِكِ لِلرُّكُوبِ، وَالْخُبْزُ وَالتِّينُ لِلْغِلْمَانِ لِيَأْكُلُوا، وَالْخَمْرُ لِيَشْرَبَهُ مَنْ أَعْيَا فِي الْبَرِّيَّةِ». (2صم 16: 2).
  • 3-يستخدم كمطهر: “فَتَقَدَّمَ وَضَمَدَ جِرَاحَاتِهِ، وَصَبَّ عَلَيْهَا زَيْتًا وَخَمْرًا، وَأَرْكَبَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَأَتَى بِهِ إِلَى فُنْدُق وَاعْتَنَى بِهِ.” (لو 10: 34).
  • يستخدم كدواء ملين ومعالج: “لاَ تَكُنْ فِي مَا بَعْدُ شَرَّابَ مَاءٍ، بَلِ اسْتَعْمِلْ خَمْرًا قَلِيلًا مِنْ أَجْلِ مَعِدَتِكَ وَأَسْقَامِكَ الْكَثِيرَةِ.” (1 تي 5: 23).

المراجع:

  • A Christian Perspective on Wine-Drinking by Norman Geisler (article)
  • Ten Reasons not to Drink Alcohol – Norman Geisler.

شرب الخمر والمشروبات الكحولية من وجهه النظر المسيحية – نورمان جيلسر، ترجمة: كلارا (بتصرّف)

تقييم المستخدمون: 2.23 ( 3 أصوات)

مقالات ذات صلة