الرئيسية / إلحاد / مثَل حقل الكرْم وبنوة المسيح الإلهية الفريدة!

مثَل حقل الكرْم وبنوة المسيح الإلهية الفريدة!

من الأسباب التي دعت إلى قتل ,حسب ما يقول عالم العهد الجديد كريج ايفانز إن

“السبب الثالث أن قد قوبل بالمعارضة هو قوله لمثل “حقل الكرم” (مر 1:12-12). فهو قد روى هذا المثل كإجابة غير مباشرة للسؤال الذي وُضِع أمامه بواسطة الكهنة المسيطرين وأتباعهم, والذين طلبوا منه أن يعرفوا بأي سلطان قد فعل ما فعل في المنطقة المحيطة بالمعبد(الهيكل).(مر27:11-33). وهذا سيء بشكل كافٍ أن قد بنى مثَلَه هذا على مثَل اشعياء لحقل الكرم , والذي فيه تم تحذير إسرائيل بقرب حدوث الدينونة بسبب فشلهم في تطبيق العدالة.(اشعياء 1:5-7). وما جعل مثل مزعجاً على وجه التحديد للكهنه ذوي النفوذ أن مثَل اشعياء أصبح يُفهم على أنه موجّه بشكل أوليّ  ضد تأسيس المعبد (الهيكل). نستطيع أن نرى هذا المنظور في إعادة صياغة نص اشعياء بالآرامية , في التفاسير الرابانية اللاحقة , وأيضاً في لفافة من قمران (4Q500) والتي تؤرخ إلى القرن الأول ق.م. النقطة التي يشير إليها من الصعوبة أن تفوَّت , بسبب تمردهم على , وخصوصاً كما يُرى من تآمرهم لقتل ابنه , فالكهنة المسيطرين قد واجهوا الحكم.فهذا التهديد ,معاً والتهديد المُتضمن قبل قليل عندما استخدم ارميا 7 , قد حثّ الكهنة ذوي النفوذ ليسعوا وراء حياة .”[1]

والآن كيف يشير هذا المثل إلى فهم كونه ؟

يجيبنا وليم لين كريج :” في هذا المَثَل , مالِك الحقل (الكرْم) يرسل عبيده للمُستأجرين في حقل الكرم ليجمعوا ثماره..فالحقل يرمز إلى إسرائيل (اشعياء 1:5-7), والمالك هو , والمستأجرين هم قادة اليهود , والعبيد هم الأنبياء المُرسلين من , يقوم المستأجرين بضرب ورفض عبيد المالِك . وأخيراً, يصمم المالِك بأن هناك واحد فقط بقي ليقوم بإرساله :ابنه الوحيد المحبوب !, “إنهم يهابون ابني” قد قال . ولكن بدلاً من ذلك , فإن المُستأجرين يقتلون الابن لأنه وارث الحقل!”[2]

وحتى لا يخْرُجَ علينا أيٌ من مدعين العلم , فإن هذا القول قد قبله أكثر علماء العهد الجديد تشكيكاً كمدرسة الليبرالية المُتطرفة! لوجود هذا المثَل في نص “إنجيل توما” ” أحد مصادرهم المُفضلة”[3] على حد قول وليم كريج وبالتالي له برهان مُتعدد , وكما قُلنا سابقاً فإن هذا النص له إعادة صياغة في الترجومات الآرامية لأشعياء 5 , لذلك كما يقول كريج ايفانز فإن هذا القول:”أنه تم تأصيله ليسوع , وليس مع الكنيسة الأولى”[4] على حسب معيار التباين.

فحتى لو افترض أحدهم أن شخص “الابن” هو إضافة لاحقة على النص , فلن يكون للنص أي فائدة منه ويخسر هدفه!!

فهذا المَثل يُخبرنا أن اعتقد في نفسه الوحيد , ومميزاً عن جميع الأنبياء , والمُرسل الأخير من قِبل , بل ووارث إسرائيل نفسها!

ولذلك يعلّق الأب متى المسكين على هذا النص في شرحه لإنجيل مُرقس: “لكن لو تأمل القارئ يجد أن هذا المثل إذ يشير إلى إرسال الأنبياء بوضوح ثم إرسال الابن الوحيد المحبوب , فإنما يوضّح أنه الآب , وكما أرسل الأنبياء أرسل ابنه . وهنا ردّ غير مُباشر إنما قوي على سؤال السنهدريم عن “بأي سلطان تفعل هذا” فهذا يوضّح  أنه مُرسل من الآب كابن وحيد ومحبوب لديه لمهمته العظمى في كرم الآب الذي هو بحسب اشعياء :”والكرم هو بيت اسرائيل ” فسلطانه هو من الآب , أبيه.”

 

[1] Craig A. Evans, N.T Wright,(2009) Jesus The Final Days What Really Happened, Westminster John Knox Press,pp.7-8

[2] William Lane Craig,(2008)Third ed., Reasonable Faith, Crossway Books Wheaton, Illinois,pp.310-11

[3] Ibid,p.311

[4] Craig A. Evans, Fabricating Jesus (Downers Grove, Ill.: InterVarsity, 2006), 132–35.

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

مذيع مسلم: الله مات - هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟ مذيع مسلم: الله مات – …