مواضيع عاجلة

هل أخطأ القديس متّى في نسب نبوة الثلاثين من الفضة إلى أرميا النبي؟ أرميا أم زكريا النبي؟ (متى 27: 9)

هل أخطأ القديس متّى في نسب نبوة الثلاثين من الفضة إلى أرميا النبي؟ أرميا أم زكريا النبي؟ (متى 27: 9)

هل أخطأ القديس متّى في نسب نبوة الثلاثين من الفضة إلى أرميا النبي؟ أرميا أم زكريا النبي؟ (متى 27: 9)
هل أخطأ القديس متّى في نسب نبوة الثلاثين من الفضة إلى أرميا النبي؟ أرميا أم زكريا النبي؟ (متى 27: 9)

الإعتراض:

يقرأ الشخص النص الوارد في بشارة القديس متى 27: 9

Mat 27:9حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي: «وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل

Mat 27:10وأعطوها عن حقل الفخاري كما أمرني الرب».

ثم يذهب إلى سفر أرميا النبي فيبحث عن هذه النبوة، فلا يجدها، فيعود فيقول لنا أن القديس متى قد أخطأ أو أن الكتاب المقدس محرف، لأن هذه النبوة ليست في سفر أرميا النبي، بل في سفر زكريا النبي، فإما أن يكون القديس متى نفسه أخطأ، متمثلاً في أنه الموحى إليه، أو أن الوحي قد أصاب ولكن الكتاب المقدس محرف!

للأسف، مثل هذه الاستنتاجات الساذجة والمتهورة وغير المبنية على بحث نقدي دقيق، غالباً ما تؤدي بصاحبها إلى نتيجة خاطئة!، وها نحن هنا في هذا الرد السريع نرد على هذه الشبهة البسيطة.

 

في البداية علينا أن نسأل أنفسنا:

هل القديس متى قد نسب الكلام “وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل وأعطوها عن حقل الفخاري كما أمرني الرب” فقط إلى أرميا النبي، أو هل هو ينسب ما قد رواه قبل هذا النص لأرميا النبي ثم عندما إنتهى من سرده، ذكر ان هذا مذكور في أرميا النبي؟

الحقيقة أن القديس متى لا يتكلم عن النص رقم 9 و10 فقط!، بل أنه يتكلم عن الأحداث التي ذكرها قبل النص 9 أيضاً، حتى أنه عندما ذكرها لنا، ذكر لنا أيضاً، أن هذا هو ما أخبر به أرميا النبي، فهو لا يتكلم عن كلام محدد ذكره أرميا في النص 9 و10، بل عن أحداث كثيرة ذكرها أرميا النبي، وذكرها لنا القديس متى من النص 3، فعلينا أن نرى أين هذه الإقتباسات بداية من النص 3، لذا فعلينا أولاً، تصحيح سؤال المعترض، عن طريق إيراد ما أشار إليه القديس متى:

 

Mat 27:3حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ

Mat 27:4 قائلا: «قد أخطأت إذ سلمت دما بريئا». فقالوا: «ماذا علينا؟ أنت أبصر!»

Mat 27:5 فطرح الفضة في الهيكل وانصرف ثم مضى وخنق نفسه.

Mat 27:6 فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا: «لا يحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم».

Mat 27:7 فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء.

Mat 27:8 لهذا سمي ذلك الحقل «حقل الدم» إلى هذا اليوم.

Mat 27:9 حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي: «وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل

Mat 27:10 وأعطوها عن حقل الفخاري كما أمرني الرب».

 

 

من أين أتى القديس متى بهذه الأحداث والأقوال؟

الحقيقة أن القديس متى أتى بها من سفري أرميا وزكريا النبيان، وليس من أرميا وحده أو زكريا وحده!، فالإقتباس هو إقتباس مُرَكَّب وليس إقتباس مباشر بسيط من نص واحد، وهو ليس إقتباس لنصوص فقط، بل إقتباس لنصوص ومواقف في سفر أرميا النبي مع موقف في سفر زكريا النبي، وتحديداً:

  • رؤساء الكهنة والشيوخ، (27: 3، 6) مِن (أرميا 19: 1).
  • الدم البريء، (27: 4) مِن (أرميا 19: 4).
  • الحقل المشترى، (متى 27: 7) مِن (أرميا 32: 6-9).
  • “حقل الدم”، (متى 27: 8)، مِن (أرميا 19: 6).
  • مقبرة، (متى 27: 7)، مِن (أرميا 19: 11).
  • الفخاري، (متى 27: 10)، مِن (أرميا 18: 2، 3 و19: 2).
  • أمر الرب بأخذ الثلاثين من الفضة، (متى 27: 9، 10) مِن (زكريا 11: 13).

 

إذن، فالإقتباسات الأكثر، بل والفكرة العامة، من سفر أرميا، وهذا ما يتفق فيه عدد كبير من علماء الكتاب المقدس (إن لم يكن غالبيتهم)، فكيف لا يذكر القديس متى أرميا النبي؟

 

ولكن، ربما يسأل شخص آخر ويقول: حتى إن سلمنا أن الأحداث هنا مأخوذة بوجةٍ عام من أرميا النبي، وبوجةٍ خاص من زكريا النبي، فكيف يَنسِبُ القديس متى النبوة المُرَكَّبة إلى أرميا النبي فقط؟

أولاً: قد يبدو السؤال وجيهاً لأول وهلة، وبالطبع هو سؤال مشروع، والإجابة على هذا السؤال تحتاج أن يكون الشخص عارفاً بأن هذه الطريقة المزدوجة في الإقتباسات ونسبها إلى شخص واحد فقط، هي طريقة معروفة جداً في العصر المسيحي الأول، بل واليهودي أيضاً، ففي العهد القديم، وتحديداً في سفر أخبار الأيام الثاني 36: 21 | لإِكْمَالِ كَلاَمِ الرَّبِّ بِفَمِ إِرْمِيَا حَتَّى اسْتَوْفَتِ الأَرْضُ سُبُوتَهَا لأَنَّهَا سَبَتَتْ فِي كُلِّ أَيَّامِ خَرَابِهَا لإِكْمَالِ سَبْعِينَ سَنَةً) فهنا سنرى أن النبوة نُسِبت إلى أرميا النبي، بينما هذه النبوة مأخوذة من ثلاثة إقتباسات في سفرين وإثنين منهم فقط هما من سفر أرميا النبي، وهم (لاويين 24: 36) و(أرميا 25: 12) و(أرميا 29: 10)، وفي العصر المسيحي، في (مرقس 1: 2-3 |  بدأت كما كتب النبـي إشعيا: ((ها أنا أرسل رسولي قدامك ليهيّئ طريقك،صوت صارخ في البرية:هيئوا طريق الرب،واجعلو سبله مستقيمة) (ترجمة الأخبار السارة، راجع بحثنا: التَفسِير و النَقد النَصّي يُؤكِدان عِصمَة و وَحي و ثَبات الكِتاب المُقدَس، هنا: ++) فمع أن الإقتباس الذي أورده مارمرقس هو من سفري أشعياء 40: 3 وملاخي 3: 1 (والبعض يضيف: سفر الخروج 23: 20)، والجزء الأول من إقتباس مارمرقس كان من ملاخي النبي، إلا أنه نسب هذا الإقتباس المركب كله إلى أشعياء النبي! والسبب في هذا لشهرة النبي أشعياء وأرميا في الأوساط اليهودية والمسيحية وأيضاً لكِبر حجم سفريهما، لذا فمن هذين المثالين نعرف أن ما فعله القديس متى هو ليس بالأمر الغريب في الأوساط اليهودية، وهو كيهودي يعرف ويستعمل هذا الأسلوب بلا إشكال، فأين الخطأ هنا؟

ثانياً: لم يذكر إسم سفر زكريا في العهد الجديد ولا مرة واحدة على الرغم من أن العهد الجديد قد إقتبس منه، وأحياناً كان الإقتباس من سفر زكريا فقط، ومع ذلك لا ينسب له الإقتباس عن طريق الإسم مثل: (متى 21: 4، 5 | 4 فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل 5 قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا على اتان وجحش ابن اتان) مِن (زكريا 9: 9)، و (متى 26: 31 | 31 حينئذ قال لهم يسوع كلكم تشكّون فيّ في هذه الليلة لانه مكتوب اني اضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية) مِن (زكريا 13: 7)، بالإضافة إلى النص محل البحث (زكريا 11: 13)، وفي كل منها لم يذكر إسم زكريا على الإطلاق، ومن هذه الثلاثة، مرتان للقديس متى، مما يدل أنه لم يخطيء، وإنما فعل هذا متعمِّداً.

بعض القراءات:

  • Hendriksen, W., & Kistemaker, S. J. (1953-2001). Vol. 9: New Testament commentary : Exposition of the Gospel According to Matthew. Accompanying biblical text is author’s translation. New Testament Commentary (947-8). Grand Rapids: Baker Book House.
  • Davies, W. D., & Allison, D. C. (2004). A critical and exegetical commentary on the Gospel according to Saint Matthew (568-70). London; New York: T&T Clark International.
  • Chouinard, L. (1997). Matthew. The College Press NIV commentary (Mt 27:9). Joplin, Mo.: College Press.
  • Bergant, D., & Karris, R. J. (1989). The Collegeville Bible commentary : Based on the New American Bible with revised New Testament. Previously published in 36 separate booklets. (900). Collegeville, Minn.: Liturgical Press.
  • Beale, G. K., & Carson, D. A. (2007). Commentary on the New Testament use of the Old Testament (95). Grand Rapids, MI; Nottingham, UK: Baker Academic; Apollos.
  • Hoeber, R. G. (1997, c1986). Concordia self-study Bible. “Lutheran edition of the NIV study Bible” –Foreword. (electronic ed.) (Mt 27:9). St. Louis: Concordia Pub. House.
  • Brown, R. E. (1994). The death of the Messiah, Volume 1 and 2: From Gethsemane to the grave, a commentary on the Passion narratives in the four Gospels (647-52). New York; London: Yale University Press.
  • Crossway Bibles. (2008). The ESV Study Bible (1884). Wheaton, IL: Crossway Bibles.
  • Elwell, W. A. (1996, c1989). Vol. 3: Evangelical commentary on the Bible. Baker reference library (Mt 27:3). Grand Rapids, Mich.: Baker Book House.
  • MacEvilly, J. (1898). An Exposition of the Gospels of Matthew and Mark (547-48). Dublin; New York: M. H. Gill & Son; Benziger Brothers.
  • Barker, K. L. (1994). Expositor’s Bible Commentary (Abridged) (125). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.
  • France, R. T. (2007). The Gospel of Matthew. The New International Commentary on the New Testament (1042). Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publication Co.
  • Tom Constable. (2003; 2003). Tom Constable’s Expository Notes on the Bible (Mt 27:9). Galaxie Software.
  • Hagner, D. A. (2002). Vol. 33B: Word Biblical Commentary : Matthew 14-28. Word Biblical Commentary (813-14). Dallas: Word, Incorporated.
  • The Reformation Study Bible: English Standard Version. 2005 (R. C. Sproul, Ed.) (1408). Orlando, FL; Lake Mary, FL: Ligonier Ministries.
  • Morris, L. (1992). The Gospel according to Matthew (696-98). Grand Rapids, Mich.; Leicester, England: W.B. Eerdmans; Inter-Varsity Press.
  • Wilkins, M. J. (2004). The NIV Application Commentary: Matthew (871). Grand Rapids, MI: Zondervan Publishing House.
  • Blomberg, C. (2001, c1992). Vol. 22: Matthew (electronic ed.). Logos Library System; The New American Commentary (408-9). Nashville: Broadman & Holman Publishers.
  • Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition Notes (Mt 27:10). Biblical Studies Press.

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

أشعياء 53 الممنوع قراءته وهل هو عن إسرائيل أم عن المسيا ترجمة - ترجمة: سانتا نبيل غالي

أشعياء 53 الممنوع قراءته وهل هو عن إسرائيل أم عن المسيا ترجمة – ترجمة: سانتا نبيل غالي

أشعياء 53 الممنوع قراءته وهل هو عن إسرائيل أم عن المسيا ترجمة – ترجمة: سانتا …

4 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    هذه النبوؤة على ما يبدوا اخذت منكم معشر المسيحيين مأخذا عظيما
    قبل زمن خرج علينا د.هولي بايل (د.غالي) و قال ان “أرمياء” المقصود بها هو تقسيم اليهود للأسفار فسفر الانبياء اسمه “أرمياء” و لكن هذه المعلومة كانت تدليسية وليست صحيحة لأن سفر الانبياء او قسم الانبياء يبدأ بأشعياء (الاكبر اصحاحات و يليه أرمياء) و لم نجد ردا منه على ذلك و انتشرت هذه الفضيحة … الآن اخونا مولكا يحاول ان يفسر الاعداد و يجمع نبوؤة بالقوة من هنا و هناك .. صراحة ليس منطقي .. بل لم اتمالك نفسي من الضحك
    تفسر من هنا و تفسر من هناك حتى تركب شيء قد يضطر منك احيانا إلى الذهاب إلى إصحاحات ثانية
    طيب انا سأقلدك :
    (الشيوخ و الكهنة) زكريا 7 : 5
    (الحقل) زكريا ١٣ : ٥ – زكريا ١٠ : ١
    (دم) زكريا ٩ : ١١
    (الفخاري ) زكريا ١١ : ١٣
    انظر انا اعطيتك كل اقتباساتك بالحرف وليست بالتفسير على ان النبوؤة موجودة في زكريا بنفس منطقك .. يعني يمكنك ان تقول اننا اصبحنا نلعب ..
    أخي الكريم يمكنني بهذا المنقط الذي فسرت به الإصحاح 19 من سفر ارمياء (مع اقتباس من إصحاح 32 و شوية من زكريا) ان اكون أنا ايضا نبوؤة حسب مزاجي مركبة من هنا و هناك … و لهذا انا قتلني الضحك
    انا ما يهمني ما ورد في انجيل متى (“وَأَخَذُوا اَلثَّلاَثِينَ مِنَ اَلْفِضَّةِ ثَمَنَ اَلْمُثَمَّنِ اَلَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ 10وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ اَلْفَخَّارِيِّ كَمَا أَمَرَنِي اَلرَّبُّ”) يعني هذه هي النبوؤة التي اقتبسها متى التلميذ .. و هذه النبوؤة لن تجد جملة تشبهها إلا التي في زكريا .. قد لا تشبهها تماما تماما الشبه الحرفي (مشكلة في تحريف الكتاب المقدس و في النقل) و لكن تشبها بنسبة كبيرة جدا في النص الذي يقول (12فَقُلْتُ لَهُمْ: “إِنْ حَسُنَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَأَعْطُونِي أُجْرَتِي وَإِلاَّ فَامْتَنِعُوا”. فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 13فَقَالَ لِي الرَّبُّ: “أَلْقِهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ”. فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ الرَّبِّ.) … مطابقة تماما .. و هذه مشكلة لم اجد لها اي رد منطقي حتى الآن .. بل للأسف مضحكة

  2. أولا: وضعنا أكثر من 19 مرجع للإستزادة حول الموضوع، زيادة عن عشرات المراجع الأخرى التي لم نضعها والتي تؤكد الإقتباس من أرميا، فكونك تقول أن [مولكا يحاول ان يفسر الاعداد و يجمع نبوؤة بالقوة من هنا و هناك]، فقد دل على محاولة جعل الرد هو كلام فردي من شخص واحد لا يلتفت إليه، ناهيك أني لا أظن انك لا تملك ولا أي كتاب من المراجع الموضوعة في الموضوع، فلو قرأت لما قلت هذا الكلام.
    ثانيا: بخصوص موضوع التقسيم راجع هنا: http://www.arabchurch.com/forums/showpost.php?p=913747&postcount=4
    ثالثا: انت بالفعل أعطتني كلاما تظنه مشابها، ولكن كل كلمة (إلا في مرة واحدة (11: 13)) لا علاقة لها بالموضوع أساسا!! وفقط أربعة ظنون بالتشابهات، فهل تجد عالما قال بمثل ما قلت؟ أعطنا من قال بمثل هذا الكلام!
    رابعاً: (الشيوخ و الكهنة) زكريا 7 : 5 —– ليس به شيوخ!، والباقي هو مجرد كلمة واحدة يمكن بأسلوبك إخراجها من أي سفر.
    خامسا: إقتباس القديس متى من أرميا النبي، هذا ليس فقط لوجود تشابهات لفظية، بل لأن القصة أصلها من أرميا النبي، كما قال العلماء، ولكن الإقتباس بعض كلماته من زكريا! وهذا سبه الخلط الحادث عندك.
    سادسا: بإفتراض أن كل ما قلته صحيح، فأنت أضفت إحتمالية ولم تنقض الرد نفسه! كأنك تقول أن الموضوع بهذا الأسلوب سهل، ونحن نعرف انه سهل، فشكرا لك، لكن اين نقدك للموضوع نفسه؟
    سأنتظر ردك على السؤال..
    أهلا بك..

  3. اشكركم على الرد الجميل و اعتذر في تأخري في الرد بسبب عطل في البريد الالكتروني الله اعلم به … المهم :
    أولا انا انتقد الطريقة التي اجبت بها على الموضوع .. ان تأخذ كلمة من هنا و كلمة من هناك حتى انك لم تلتزم بنفس الإصحاح (إصحاح 19 من ارميا) .. بل ذهبت إلى إصحاح 32 … و لم تأتي بالكلمة كما هي بل تأتي بتفسيرها احيانا .. و هذا الذي لم يكن بمنطقي عندي … افترض معي اخي الكريم ان التلميذ متى قال مثلا ان النبوؤة في زكريا النبي وليس في ارميا … ماذا كان سيكون ردكم؟؟ لن يكون هناك اي مشكلة … النبوؤة موجودة في زكريا كما هي .. و متى لم يغلط … أم هل ستقولون : لا النبوؤة ليست في زكريا بل في ارميا و تقومون بجمع الكلمات من هنا و هناك؟؟
    — بخصوص موقعكم او المنتدى (مع اني لا احب المنتديات) إلا اني اظن ان هناك خلل لأن المتصفح اعطاني هذا الكلام (Page Web inaccessible)
    اخي الكريم في تفسير انطونيوس فكري للنبوؤة و في تفسير التطبيقي للكتاب المقدس و الرهبانية اليسوعية يقول ان النبوؤة وردت في سفر زكريا .. مثلا :
    التفسير التطبيقى للكتاب:
    وردت هذه النبوة بصورة خاصة في نبوة زكريا (١١: ١٢، ١٣)
    حتى الاب متى المسكين يقول في تفسيره (و النبوؤة هنا وردت في سفر زكريا النبي) …
    النبوؤة واضحة قطعا في شبه اجماع المفسرين (لأني لم افتح كتبهم كلهم) انها موجودة في سفر زكريا … لا اظنك تستطيع ان تنفي الكلام …
    و احتججت على كلمة شيوخ انها غير موجودة في العدد الذي اعطيتك إياه :
    (“اِسْأَلْ جَمِيعِ شَعْبِ الأَرْضِ وَالْكَهَنَةِ)
    يمكنني ان اجاوبك من منطقك الذي استخدمته في اخراجك للنبؤوة :
    – الاول : أفسر لك العدد في زكريا حتى يتلائم مع التفسير في انجيل متى . فأقول ان كلمة (جميع الشعب و الكهنة) تشمل الشيوخ ايضا)
    ثانيا يمكنني ان اعطيك عدد من كتابك و فيه الكلمات : شيوخ و كهنة و شعب .. المكابيين الأول ٧:‏٣٣
    —- تقول اخي الكريم ان القصة كاملة موجودة في ارميا إصحاح 19 … عندي اعتراضان :
    كيف تقول هذا و انت تقتبس كلمة احيانا من اصحاح 19 و احيانا من اصحاح 18 و احيانا من اصحاح 32 و احيانا تخرج من اصحاح كله إلى سفر زكريا النبي؟؟
    الاعتراض الثاني : كيف تقول ان القصة اصلها في ارميا النبي و التي في ارميا تتكلم كما يقول المفسر تادرس يعقوب ملطي : في هذا الأصحاح يؤكد أن الدمار والسبي قادمان ولا مفر منهما [10]، حيث ُتلقى الجثث كالخزف المكسور إلى قطعٍ صغيرة، لا تستحق إلا تركها خارجًا في الشوارع أو في أماكن القمامة:
    ما علاقة الدمار و السبي مع ندم يهوذا و رده للمال و الثلاثين من الفضة (مع العلم اني لم اجد كلمة “ثلاثين” في ارميا كاملا) و ..؟؟؟
    بالمناسبة هناك مشكلة لم افهمها اخي الكريم :
    انا لا يوجد عندي خلط في المسألة .. انا قرأت الكتب و الحمد لله عندي مكتبة لا بأس بها و لكن هل أرميا اقتبسها من زكريا؟؟ لا يمكن لأن زكريا النبي جاء بعد أرميا ب8 أنبياء (يعني تقريبا 6 قرون او 7 على الاقل)
    هل زكريا اقتسبها من ارمياء؟؟ لا يمكن لأنه بغض النظر عن انه لا يوجد شبه حرفي نصي للنبوؤة في ارميا إلا ان الكلمة (ثلاثين من الفضة) ليست موجودة في ارميا .. لكن موجودة في زكريا و موجودة في انجيل متى …
    خلاصة الامر : أصل النبوؤة موجودة في زكريا النبي وليست في ارمياء … و هذا يضع استفهاما حول صحة النقل في المقدس ^_^
    و شكرا لأنك تقول ان الموضوع سهل .. لأنه بنفس منطقك في الموضوع يمكن لكل من هب و دب ان يخرج نبوؤاته كيف يشاء من الكتاب المقدس … و بحسب منطقك لا يمكنك ان ترد المزامير مثلا التي تنبأ عن عدم صلب المسيح و التي اقتبس منها لوقا بالحرف (لو 4 : 8) .. آسف هذا خارج عن الموضوع .. لكن مضرب مثل
    اتمنى لكم الهداية و شكرا 🙂

  4. أهلا اخي احمد وعذرك معك ومرحبا بك مادمت تتكلم في الموضوع وبأدب وليت كل الإخوة المسلمين مثلك..
    بخصوص إعتراضك فأنت تستغربه كان مولكا هو من فعل هذا، وهذا لكونك لم تقرأ ما في التفاسير، فلو كنت قرأت لعرفت، الأمر الآخر اننا لم نقل ان القديس متى نقل كلمات من أرميا، بل ان الفكرة الأصلية والموسعة عند ارميا، كما قال العلماء أنفسهم.
    الشيء الثالث ان لو القديس متى قال زكريا لما كنا اعترضنا، فالنبوة فعلا في ذكريا، ولو قال في ارميا فلن نعترض ايضا فالنبوة فعلا في ارميا، ولو قال كليهما لما كنا نعترض فالنبوة فعلا في ارميا وفي زكريا، لكن لاجل الذين يسألون او يتشككون فنحن نرد عليهم، فهذا كل شيء..
    بخصوص الموقع فالموقع هو منتدى الكنيسة، ربما انت في دولة لا تسمح بالدخول لمنتدى الكنيسة فحاول الدخول عن طريق مواقع البروكسي.
    عزيزي ومن قال لك اننا نعترض انها موجودة في زكريا. هى بالفعل كذلك لكننا نرد على كيف انها موجودة ايضا في ارميا..
    قلت لك المرة السابقة: ثالثا: انت بالفعل أعطتني كلاما تظنه مشابها، ولكن كل كلمة (إلا في مرة واحدة (11: 13)) لا علاقة لها بالموضوع أساسا!! وفقط أربعة ظنون بالتشابهات، فهل تجد عالما قال بمثل ما قلت؟ أعطنا من قال بمثل هذا الكلام!
    بخصوص سؤالك [كيف تقول هذا و انت تقتبس كلمة احيانا من اصحاح 19 و احيانا من اصحاح 18 و احيانا من اصحاح 32 و احيانا تخرج من اصحاح كله إلى سفر زكريا النبي؟؟] يا اخي اقرأ، إقرا الكتب الذي وضتها، انت تضيع وقتي بما قد رددت فيه فعلاً لو قرأت لما سألت، بإختصار القصة في ارميا وقد اقتبست لك كلمات فقط منها، لكن القصة ككقصة هى في ارميا، كيف؟ اقرأ المراجع التي وضعتها.
    تقول [الاعتراض الثاني : كيف تقول ان القصة اصلها في ارميا النبي و التي في ارميا تتكلم كما يقول المفسر تادرس يعقوب ملطي : في هذا الأصحاح يؤكد أن الدمار والسبي قادمان ولا مفر منهما [10]، حيث ُتلقى الجثث كالخزف المكسور إلى قطعٍ صغيرة، لا تستحق إلا تركها خارجًا في الشوارع أو في أماكن القمامة:] ذات التوجيه، اقرا التفاسير التي اعطيتها لك، القمص تادرس ليس هو المفسر الوحيد للكتاب المقدس، ناهيك عن امكانية الجمع بين ما قاله مع قصة يهوذان ناهيك انه لم يقل هذا فقط، ناهيك عن اني نقلت لك من اماكن مختلفة وليس هذا المكان فقط!، ناهيك اني قلت في الموضوع ان النبوة ليست هي النص التاسع فقط بل اتيت لك بالنصوص، فإقرا بدلا ان تسأل فأقول لك إقرأ..

    انت لديك خلط كبير مع عدم فهم اكبر، قرأت اي كتب؟ اخبرني بما قرأته..
    من قال ان ارميا اقتبس من زكريا؟
    يا اخي انت غير فاهم لشيء في الموضوع وتتحدث فيه عن جهل وتريد ان تتعلم من الحوار نفسه بدلا ان تقرا ثم تعود للسؤال!
    الإقتباس له مضمون وله كلماتن المضمون موجود في ارميا قبل زكريا وفي زكريا، الكلمات موجودة بشكل اكبر في زكريا رغم عدم التطابق، فالقديس متى اقتبس المضمون من متى وله شواهده وبعض الكلمات من زكريا فكان النسب لأرميا النبي للاأسباب الواردة بالموضوع، فإقرأ ولا ترد قبل ان تقرأ لكي لا تضيع الوقت وانت لست بقاريء في الموضوع..

    [خلاصة الامر : أصل النبوؤة موجودة في زكريا النبي وليست في ارمياء … و هذا يضع استفهاما حول صحة النقل في المقدس ^_^]
    خلاصة القول اني رددت على كلامك وانت تضع خلاصه لما بدأ به الحوار عن جهل مع ان الإثباتات موجودة في الموضوع نفسه ولا تنسى ان تأتيني بعالم واحد قال ما قلتَ انت بخصوص التشابهات التي وضعتها انت عن جهل.

    [و شكرا لأنك تقول ان الموضوع سهل .. لأنه بنفس منطقك في الموضوع يمكن لكل من هب و دب ان يخرج نبوؤاته كيف يشاء من الكتاب المقدس … و بحسب منطقك لا يمكنك ان ترد المزامير مثلا التي تنبأ عن عدم صلب المسيح و التي اقتبس منها لوقا بالحرف (لو 4 : 8) .. آسف هذا خارج عن الموضوع .. لكن مضرب مثل]
    نعم الموضوع بسيط جدا كما ترى فقد حسمناه ولم تقدم ولا نقد واحد له بل قدمت احتمالات اخرى فشكرا لك 🙂
    لا يمكن لكل من هب ودب ان يخرج نبوة فكما تعرف ماذا حدث للمسلمين عندما ارادوا ان يقولوا عبر العصور بوجود نبوة لرسول الإسلام في الكتاب المقدس 🙂
    رددنا كثرا على قولك المضحك بخصوص نبوة المزامير بعدم قتل المسيح 🙂 ابحث وسترى بنفسك..