Site icon فريق اللاهوت الدفاعي

تفسير كورنثوس الأولى 7 – الأصحاح السابع – القمص تادرس يعقوب ملطي

تفسير كورنثوس الأولى 7 – الأصحاح السابع – القمص تادرس يعقوب ملطي

تفسير كورنثوس الأولى 7 – الأصحاح السابع – القمص تادرس يعقوب ملطي

تفسير كورنثوس الأولى 7 – الأصحاح السابع – القمص تادرس يعقوب ملطي

الباب الثالث

 

 

 

مشاكل اجتماعية

7-10

مشاكل اجتماعية

الكنيسة في قدسيتها تهتم بوحدة الجماعة وتقديس كل عضوٍ كما بتقديس العائلة والجماعة.

عالج الرسول بولس في الإصحاحات السابقة ما سمعه من عبيد خلوي عن المشاكل التي كانت قائمة في كورنثوس، الآن يجيب على التساؤلات التي قُدمت على يدي مندوبيهم:

  1. أسئلة تدور حول الزواج والبتولية والعلاقات الجسدية الخ. (ص 7).
  2. التساؤل بخصوص الطعام المكرّس للآلهة الوثنية إن كان يجوز أكله أم لا (ص 8).
  3. حقوق الرسول والكارز بالإنجيل لدى الشعب (ص9).
  4. ما هو موقف المؤمن من الولائم في هيكل وثني؟ وما موقفه من اللحوم في السوق العام؟ وما موقفه من وليمة في بيت صديق وثني؟ (ص 10)

 

الاصحاح السابع

الزواج والبتولية

النظرة إلى الزواج والبتولية في العصر الرسولي

يجيب الرسول في هذا الإصحاح عن بعض الأسئلة التي بعث بها الكورنثوسيون إليه، منها هل يليق بالمؤمن ألا يتزوج في الظروف المعاصرة في كورنثوس؟ غالبًا ما قام بالتساؤل بعض المسيحيين الذين من أصل أممي وبعض ممن هم من أصل يهودي.

كان اليهود يرون الزواج أمرًا ضروريًا، ويحسبون من لا يريد الزواج قد ارتكب جرمًا. بينما يتطلع كثير من الفلاسفة إلى الزواج كشرٍ يجلب متاعب لا حصر لها، لكنه شر لا بد منه.

في قوانين Lycurgus كان غير المتزوجين يمنعون من مشاهدة الألعاب العامة، وفي قوانين Sportans كان غير المتزوجين يُعاقبون. وأعلن أفلاطون بأن هؤلاء لا يستحقون أية كرامة، ومع هذا وجد فلاسفة يونانيون يدافعون عن العزوبية وعدم الزواج.

أدت النظرة الخاطئة للجسد إلى تطّرفين: الأول الاستهانة به كعنصر ظلمة كله شهوات، فأسلمه هذا الفريق للزنا. والثاني دنسوا النظرة إلى العلاقات الزوجية الجسدية فنادوا بامتناع المتزوجين عن المعاشرة الزوجية.

دافع العلامة أوريجينوس، كما فعل من قبله معلمه القديس إكليمنضس السكندري، عن شرعية الزواج، ضد الإنكراتيين Encratites، الذين كان أغلبهم مرقيونيين Marcionites ومونتانيين Montanists. فيشير إليهم كـ “أتباع تعاليم الشياطين” كقول القديس بولس في 1 تي 3:4. في مرات كثيرة أشار إلى تحريمهم للزواج، ومناداتهم بالنسك (لكون بعض الأطعمة دنسة)[1]. جاء في كتابات أوريجينوس ضد المرقيونيين أنه ليس شيء خلقه اللَّه غير طاهر في ذاته. وأنه لا يتنجس شيء ما إلا بالأفكار والنيات الشريرة للبشر. إنهم يُحرمّون الزواج الذي حققته العناية الإلهية[2]. دافع أوريجينوس عن الزواج المسيحي، بصفته نموذجًا للاتحاد بين الكنيسة والمسيح.

ويمكن تلخيص ما ورد في هذا الإصحاح عن الزواج والبتولية في النقاط التالية:

ا. يعلن الرسول عن سمو الحياة البتولية [1، 8] بالنسبة لمن لم يتزوج أو البتول. فقد عاش الرسول بولس بتولاً، متفرغًا للخدمة دون تحرق. فالبتولية ليست غاية في ذاتها، بل هي تكريس الطاقات والإمكانيات للعبادة أو الكرازة. فإن كان الرسول يشتاق أن يقتدي الكل به، ذلك ليس لأن الزواج خطية، وإنما لأجل الرب لمن وُهبوا هذه العطية. “فأريد أن تكونوا بلا همّ. غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب. وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته” [33].

ب. يلزم إلا يمتنع أحد عن العلاقات الزوجية كأمرٍ دنسٍ. إنما يمكن الامتناع إلى حين، للتفرغ للعبادة، وبموافقة الطرفين.

ج. إن قبل أحد الزوجين الإيمان المسيحي، وقبل الطرف الثاني، وهو غير مسيحي، أن يبقى معه فلا يمتنع الأول. لأن غير المؤمن مقدس في المؤمن، وإلا يُحسب الأولاد نجسين. هذا لا يعني التصريح للمسيحي بالزواج بغير المؤمنة، إنما يتحدث عمن كانا متزوجين قبل قبول أحدهما الإيمان بالمسيح.

د. لا يليق بالمتزوج أن يندم على زواجه، ويمكن للبتول أن يبقى هكذا، لكنه إن تزوج لا يخطئ. من لا يضبط نفسه فليتزوج، “لأن التزوج أفضل من التحرق” [9]. ولكل مؤمن موهبته الخاصة من اللَّه: الزواج أو البتولية [7].

يقول ثيؤدورت أسقف قورش: [سأل أهل كورنثوس بولس إن كان من حق المسيحيين المتزوجين، وقد نالوا العماد أن يتمتعوا بالعلاقات الجسدية بين الزوجين. أجاب بولس يمدح العفة، ويدين الزنا ويسمح بالعلاقات الزوجية[3].]

  1. الزواج أفضل من التحرق 1-9
  2. السماح بالبقاء مع غير المؤمنين 10-16
  3. البقاء في الحال الذي عليه 17-24.
  4. البتولية أفضل 25-35.
  5. موقف الإنسان من عذرائه 36-38.

6-اعتزاز الأرامل بمركزهن 39-40

1. الزواج أفضل من التحرق

وأما من جهة الأمور التي كتبتم لي عنها

فحسن للرجل أن لا يمس امرأة” [1].

كانت الكنيسة في كورنثوس تعاني بجانب الانشقاقات تحت أسماء قادة معينين من صراعات بسبب مفاهيم الجنس والعلاقات الجسدية والزواج. فمن جهة كانت كورنثوس تفتخر بهيكل أفروديت وما تمارسه الكاهنات المكرسات للفساد لحساب الهيكل. ولعل البعض كان يحسب هذا التسيب علامة من علامات التحضر والتقدم. وأن العفة والطهارة نوع من التزمت غير اللائق بمواطني مدينة عظيمة مثل كورنثوس.

ومن الجانب الآخر تطلع البعض إلى الزواج وكأنه زنا مباح فقام بعض المعلمين الكذبة ينادون بالامتناع عن الزواج لأنه نجاسة وإشباع لشهوات جسدية. جاء رفضهم للزواج كمظهر من مظاهر القداسة والتقوى.

وظهرت آراء كثيرة متضاربة بين هذين التطرّفين، لهذا بعث البعض بأسئلتهم في هذا الشأن إلى القديس بولس الرسول بكونه مؤسس الكنيسة هناك والمسئول عنها، يطالبونه بإجابة محددة على أسئلتهم.

أمبروسياستر

القديس يوحنا الذهبي الفم

بدأ إجاباته على أسئلتهم بوضع المبدأ العام: “حسن للرجل أن لا يمس امرأة“. وهو هنا يقدم تقديره الخاص لحياة البتولية التي يراها أنها حياة أفضل، لكنها ليست ملزمة للجميع.

القديس كبريانوس

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

يعتبر أوريجينوس البتولية أعظم المواهب كمالاً بعد الاستشهاد. ففي ذبيحة البتولية، يكون الإنسان هو الكاهن من خلال فكره، والذبيحة من خلال جسده، وذلك على مثال المسيح فوق الصليب. تمثل البتولية حلقة وصل متميزة بين السماء والأرض، حيث كان اللَّه قادرًا أن يتحد بالبشرية فقط من خلال جسد “مقدس” أخذه من امرأة عذراء بدون علاقة زوجية[8].

ولكن لسبب الزنى ليكن لكل واحد امرأته،

وليكن لكل واحدة رجلها” [2].

بجانب حياة الشركة والتعاون الأسري، فإن أحد أهداف الزواج هو حماية الغرائز الجنسية من الانحراف، فعلى الزوجين مسئولية اهتمام كل منهما بالآخر. تقدم لنا الحكمة الإلهية الزواج كعلاجٍ عملي ضد الزنا بكل أنواع الشهوات غير اللائقة. لكي يتجنب الإنسان السقوط في الزنا فيكون للرجل زوجته، وللزوجة رجلها.

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

القديس أغناطيوس الثيؤفورس

القديس يوحنا ذهبي الفم

العلامة ترتليان

ليوفِ الرجل المرأة حقها الواجب

وكذلك المرأة أيضًا الرجل” [3].

العلامة أوريجينوس

القديس يوحنا الذهبي الفم

أمبروسياستر

ثيؤدورت أسقف قورش

ليس للمرأة تسلط على جسدها بل للرجل،

وكذلك الرجل أيضًا ليس له تسلط على جسده بل للمرأة” [4].

ليس للرجل أن يتسلط علي جسده بل يقدمه لزوجته، وأيضا ليس للزوجة تسلط علي جسدها بل تقدمه للزوج. بهذا فإن الزنا وتعدد الزوجات هما خرق لقانون الزواج، حيث سلم كل منهما جسده للطرف الآخر، وليس من حقه أن يسلمه لشخص ثالث.

لا يسلب أحدكم الآخر إلا أن يكون على موافقة إلى حين،

لكي تتفرغوا للصوم والصلاة،

ثم تجتمعوا أيضًا معًا،

لكي لا يجربكم الشيطان لسبب عدم نزاهتكم” [5].

بالنسبة للمتزوجين فقد صاروا في ملكية متبادلة، كل يقدم جسده للآخر كملكٍ له، ليس له حق الامتناع عن العلاقة الجسدية وإلا صار سالبًا حق الآخرين [5]. فامتناع أي طرف من العلاقة الجسدية دون رضا الطرف الآخر هو سلب لحقوق الزواج. وبالأولي الالتصاق بطرف ثالث سلب لها. يمكن الامتناع إذا اتفق الاثنان للتفرغ للصوم والصلاة إلي حين، دون ضغط من أحد الطرفين على الآخر [5].

يُلاحظ أن الرسول لم يقل: “للصوم والصلاة”، وإلا كان ذلك معناه أن العلاقة دنسة، إنما “لكي تتفرغوا” لهما. يقول الرسول: “أقول ذلك علي سبيل الإذن لا علي سبيل الأمر” [6]، لئلا يظن من لا يمتنعا عن العلاقة للتفرغ أنهما قد كسرا وصية إلهية… إنه طريق الكمال للقادرين!

القديس أغسطينوس

العلامة أوريجينوس

القديس يوحنا الذهبي الفم

ولكن أقول هذا على سبيل الإذن لا على سبيل الأمر” [6].

علي سبيل الإذن، أي ليس وصية إلهية من لا ينفذها يُحسب عاصيًا للَّه، إنما هي وصية لمن يطلب الكمال، الأمر الذي لا يقدر الكل أن ينفذه.

القديس أغسطينوس

القديس يوحنا الذهبي الفم

لأني أريد أن يكون جميع الناس كما أنا،

لكن كل واحدٍ له موهبته الخاصة من اللَّه،

الواحد هكذا والآخر هكذا” [7].

 يدرك المؤمن إن ما هو عليه هو من قبيل العناية الإلهية، فيعيش في شكرٍ دائمٍ بلا تذمرٍ.

ثيؤدورت أسقف قورش

القديس يوحنا الذهبي الفم

القديس أغسطينوس

العلامة أوريجينوس

ولكن أقول لغير المتزوجين وللأرامل

أنه حسن لهم إذا لبثوا كما أنا” [8].

 ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا،

لأن التزوج أصلح من التحرق” [9].

 يرى البعض أن دعوة الشهوة تحرقًا ونارًا اقتبسها الرسول بولس عن قصة الحاخام عمرام[27]:

قيل أن مجموعة من النساء سُبين وأُحضرن إلى Nehardea حيث أودعن في علية الحاخام عمرام. ولكي لا تهرب إحداهن رُفع السلم وبقين في العلية حتى يتقدم من يفديهن. عبرت إحداهن علي نافذة العلية، وإذ كان جمالها باهرًا أُسر الحاخام بجمالها، فاحضر السلم ليصعد إليهن. في منتصف الصعود صار ضميره ينخسه علي هذا التصرف غير اللائق. فأخذ يصرخ: نار! نار! في بيت عمرام! تجمهر الجيران حول البيت واضطر أن ينزل من السلم.

جرى إليه الحاخامات يسألونه إنك أخزيتنا إذ لا توجد نار في البيت. أجابهم عمرام: “خير لي أن تخجلوا هنا في بيت عمرام في هذا العالم من أن أخزيكم في الحياة العتيدة“. وصار يستحلف الشهوة الرديئة أن تخرج منه، فخرجت كعمود من نار. عندئذ قال عمرام “أنتِ نار، وأنا جسد، لكنني قد غلبتكِ!”

أمبروسياستر

القديس إكليمنضس السكندري

القديس أغسطينوس

2. السماح بالبقاء مع غير المؤمنين

وأما المتزوجون فأوصيهم لا أنا بل الرب

أن لا تفارق المرأة رجلها [10].

لا يجوز للمتزوجين الانفصال عن بعضهما البعض بسبب دنس نظرتهم للعلاقة الجسدية. “أوصيهم لا أنا بل الرب” [10]. هذه وصية إلهية من يكسرها يخطئ في حق الوصية الإلهية.

القديس يوحنا الذهبي الفم

القديس أغسطينوس

وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها

ولا يترك الرجل امرأته” [11].

لم يضف الرسول “لعلة الزنا” التي سمح بها رب المجد، لأنها مفهومة ضمنًا أن الترك لعلة الزنا، فيخضع الرجل للقاعدة التي تخضع لها المرأة، فإذا ترك زوجته (لعلة الزنا) يلبث غير متزوج أو يصالح زوجته. لأنه ليس بالأمر الشرير أن يصطلح مع امرأته التي زنت، مثل تلك المرأة التي لم يجرؤ أحد على رجمها، والتي قال لها الرب: “اذهبي ولا تخطِئي أيضًا” (يو11:8). لذلك نجد أن الرب أجبر الزوج على عدم تطليق زوجته لغير علة الزنا، أما في حالة الزنا فلا يأمره بتطليقها بل سمح له بذلك. وهذا يشبه القول بالسماح للمرأة أن تتزوج بعد وفاة زوجها، فإن تزوجت قبل وفاته تكون مخطئة، أما إذا لم تتزوج بعد وفاته فلا تكون مخطئة لأنها لم تؤمر بالزواج بل يُسمح لها بذلك.

نلاحظ أن في شريعة الزواج يخضع الرجل لنفس القواعد التي فرضت على المرأة. فعندما يحدث الرسول المرأة: “ليس للمرأَة تسلُّط على جسدها بل للرجل” (1 كو 4:7)، يحدث الرجل أيضًا: “وكذلك الرجل أيضًا ليس له تسلط على جسده بل للمرأة“. فما دامت القواعد بينهما متشابهة، لذلك لا يجوز للمرأة أن تترك رجلها إلا لعلة الزنا كالرجل تمامًا[33].

حقًا لتعتبر زيجات مباركة بالأكثر تلك التي يستطيع فيها كلا الطرفين، سواء بعد إنجاب الأطفال أو قبل الإنجاب لعدم الاهتمام بأن يكون لهما نسل أرضي، أن يتفقا اتفاقًا مشتركًا على الامتناع تلقائيًا كل عن الآخر. على أنه ينبغي أن يكون الاتفاق برضى الاثنين. حتى لا ينتج عن ذلك ترك الواحد للآخر (دون إرادة الثاني) فيخالف وصية الرب التي لا تسمح بالترك. فإن اتفق كليهما معًا فسيحيا حياة روحية لا جسدية وبالتالي لا يكون قد طلقها[34].

القديس أغسطينوس

وأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب:

أن كان أخ له امرأة غير مؤمنة،

وهي ترتضي أن تسكن معه،

فلا يتركها” [12].

يقصد بالباقين الذين قبِل أحد الطرفين منهما الإيمان المسيحي وبقي الآخر غير مسيحي، فإن الأمر في يدّ غير المؤمن؛ إن أراد البقاء فليبقَ، وإن فارق فليفارق، ولا يكون الطرف الآخر مستعبدًا له… أي يجوز له أن يتزوج بمسيحي. هنا يتحدث عن زيجات سابقة للإيمان، وقبل طرف دون آخر الإيمان. لا يتشكك المؤمن بالتصاقه بغير المؤمن مادام الزواج قد تمّ قبل دخوله الإيمان… الآخر مقدس ليس في ذاته إنما في المؤمن، وأولاده مقدسون فيه.

لكن الأمر هنا ليس بخصوص شخصين لم يجتمعا بعد (الزواج) بل بخصوص الذين ارتبطوا فعلاً به. إنه لم يقل إن أراد أحد أن يأخذ له زوجة غير مؤمنة، بل قال: “إن كان أخ له امرأة غير مؤمنة” [12]… ماذا إذن هل اليوناني (الأممي غير المؤمن) مقدس؟ بالتأكيد لا، إذ لم يقل أنه مقدس بل قال أنه “مقدس في زوجته“، قال هذا لا ليعني أنه مقدس (في ذاته)، وإنما لكي يخلص المرأة تمامًا قدر المستطاع من مخاوفها ويقود الرجل لكي يرغب في الحق[35].

القديس يوحنا الذهبي الفم

أمبروسياستر

سيفريان أسقف جبالة

العلامة أوريجينوس

والمرأة التي لها رجل غير مؤمن،

وهو يرتضي أن يسكن معها فلا تتركه” [13].

 لأن الرجل غير المؤمن مقدس في المرأة،

والمرأة غير المؤمنة مقدسة في الرجل،

وإلا فأولادكم نجسون وأما الآن فهم مقدسون” [14].

أظن أن بعض النساء صرن مؤمنات بواسطة أزواجهن المؤمنين كما صار بعض الرجال مؤمنين بواسطة زوجاتهم المؤمنات.

لم يؤيد الرسول نصيحته بذكر أسماء بل بأمثلة قائلاً “وإلا فأولادكم نجسون. وأما الآن فهم مقدسون“. لأن أولادكم الآن مسيحيون، هؤلاء الذين تقدسوا بسبب إيمان أحد الوالدين أو كليهما معًا. وقداسة هؤلاء الأولاد لم تكن تحدث لو انهار الزواج بإيمان أحد الزوجين (أي ترك الطرف الآخر لعدم إيمانه) ولكن المؤمن احتمل غير المؤمن تاركًا له مجالاً للإيمان. واحتمال الضعفاء هذا من مشورة الرب إذ يقول: “ومهما أنفقت أكثر فعند رجوعي أوفيك” (لو 35:10) [39].

القديس أغسطينوس

العلامة أوريجينوس

العلامة ترتليان

سيفريان أسقف جبالة

ولكن أن فارق غير المؤمن فليفارق،

ليس الأخ أو الأخت مستعبدًا في مثل هذه الأحوال،

ولكن اللَّه قد دعانا في السلام [15].

القديس أغسطينوس

أمبروسياستر

ثيؤدورت أسقف قورش

القديس يوحنا الذهبي الفم

لأنه كيف تعلمين أيتها المرأة هل تخلصين الرجل؟

أو كيف تعلم أيها الرجل هل تخلص المرأة؟” [16]

يليق بالمسيحي الذي سبق زواجه أو زواجها بغير مؤمن ألا يهرب من صليبه بل يقبل الطرف الآخر لا لأجل نفع زمني أو إشباع رغبات جسدية أو نفسية أو اجتماعية وإنما لأجل خلاص الشريك، أما إذا رفض الشريك الشركة معه لقبوله الإيمان فهذا علامة من قبل الرب لكي يترك، لأنه لا يعلم أن كان قادرًا علي جذبه للإيمان أم لا.

3. البقاء في الحال الذي عليه

غير أنه كما قسم اللَّه لكل واحد،

كما دعا الرب كل واحد،

هكذا ليسلك،

وهكذا أنا آمر في جميع الكنائس” [17].

من الواضح أن مدينة كورنثوس التي ضمّت جنسيات مختلفة كثيرة، وثقافات فكرية متباينة، وديانات متنوعة مع انتشار الفساد سبب ارتباكًا لبعض الذين قبلوا الإيمان بالمسيحية. فثارت تساؤلات كثيرة، منها:

هذه الأسئلة وما على شاكلتها احتاجت إلى إجابات صريحة من الرسول بولس، حتى يطمئن الكل أنهم سالكون الطريق الإنجيلي الآمن والسليم. أو بمعنى آخر، هل الظروف الأسرية أو الاجتماعية أو الثقافية يمكن أن تقف عائقًا عن التمتع بالحياة الإنجيلية؟

ثيؤدور أسقف المصيصة

دعي أحد وهو مختون،

فلا يصر أغلف،

دعي أحد في الغرلة،

فلا يختتن” [18].

“ليس الختان شيئًا وليست الغرلة شيئًا بل حفظ وصايا اللَّه” [19].

سيفريان أسقف جبالة

الدعوة التي دعي فيها كل واحد فليلبث فيها” [20].

لا تستطيع الظروف الخارجية إن تعوق المؤمن الحقيقي عن الشهادة لحق الإنجيل، إن كان يهوديًا أو أمميًا، متزوجًا أو أعزب، حرًا أو عبدًا، فإنه يستطيع أن يشهد للحياة الجديدة المقامة خلال الوضع الذي هو فيه، في المسيح يسوع يتحد الكل معا كأعضاء في جسده بلا تمييز بين رجل وامرأة، يهودي ويوناني، بربري أو سكيثي، مختون أو في الغرلة، عبد أو حر (كو 3 : 11). فإن نعمة اللَّه لا تحدها هذه الأمور.

ليستمر ويواصل العمل الذي كان عليه قبل الإيمان، مادام هذا العمل ليس فيه ارتكاب للخطية. عِوض الانشغال بتغيير الموقف يضع المؤمن في قلبه أن يشهد لمسيحه بشكرٍ وفرحٍ بحياته الجديدة في الموضع والظروف التي هو فيها.

المؤمن الحقيقي إنسان شاكر للَّه، يدرك أن كل الأمور تعمل معًا لخيره، فإن كان قد قبل الإيمان وهو مختون أو أغلف، متزوج أو أعزب، سيد أو عبد، لا يشغله شيء سوى يد اللَّه العاملة لبنيانه، والتي تختار ما هو لإكليله.

ضربة عدو الخير الخطيرة ضد المؤمن هي التذمر، فيشتهي دومًا أن يكون علي حال غير ما هو عليه. أما المؤمن الحقيقي الغالب فهو دائم الشكر يشعر انه محمول علي الأذرع الأبدية. له أب سماوي يخطط بحكمته السماوية ما يفوق كل فكر بشري.

لا يحزن اليهودي الذي قبل الإيمان المسيحي أنه يحمل في جسده علامة العهد القديم، ولا يضطرب الأممي الذي آمن لأنه غير مختتن، ظانا أن الختان ضروري لخلاصه.

الختان أو الغرلة كلاهما لا شيء، إنما الطاعة للَّه كأب سماوي، أي السلوك بروح البنوة المطيعة والأمينة، هو موضوع اهتمامنا.

العلامة أوريجينوس

سفيريان أسقف جبالة

دعيت وأنت عبد فلا يهمك،

بل وإن استطعت أن تصير حرًا فاستعملها بالحري” [21].

إن كنت قد قبلت الإيمان وأنت عبد، اُشتريت بمال، أو وُلدت كعبد يملكك آخر هذا لن يقلل من قيمتك، ولا يؤذيك لكن أن وجدت الفرصة لنوال الحرية فاقتنيها لأجل المنفعة الزمنية الحاضرة، ولاستخدامها للبنيان.

أمبروسياستر

العلامة أوريجينوس

ثيؤدور أسقف قورش

يقول البعض أن الكلمات “فاستعملها بالحري” تشير إلى الحرية، فيفسرونها هكذا: “إن كنت لم تستطع أن تكون حرًا كن حرًا“. لكن هذا التعبير يناقض طريقة بولس… كيف يكون العبد حرًا؟ لأنه يحررك ليس فقط من العبودية للخطية بل ومن العبودية الخارجية حتى وإن كنت مستمرًا كعبدٍ، فإنه لم يسمح للعبد أن يكون عبدًا حتى وإن كان إنسانًا ملتزم بالعبودية. وهذا عجب، فإنه يتحرر من الأهواء وأمراض الفكر، عندما يستهين بالغنى والغضب وما أشبه ذلك من الأهواء[54].

القديس يوحنا الذهبي الفم

لأن من دعي في الرب وهو عبد فهو عتيق الرب،

كذلك أيضًا الحر المدعو هو عبد للمسيح” [22].

إن كنت قد قبلت الإيمان وأنت عبد فلا تنشغل كثيرًا بالعبودية فتتمرر نفسك، لكن تطلع إلي الحرية التي وهبك إياها سيدك فتعيش بروح القوة والفرح. وإن كنت حرًا فأنت مدعو عبدًا للمسيح، عبودية الحب العجيب، حيث يقودنا بروحه القدوس إلى مجد ملكوته. عبوديتنا للسيد المسيح تكشف لنا عن خطته العجيبة لننال الحرية الحقيقية الأبدية.

أمبروسياستر

أوكيومينوس

القديس يوحنا الذهبي الفم

قد اشتريتم بثمن،

فلا تصيروا عبيدا للناس” [23].

يشتري الإنسان عبدًا، فيملك جسد،ه لكنه لن يقدر أن يسيطر علي أعماقه الداخلية أما السيد المسيح فاشترانا بدمه ليحرر الداخل.

القديس يوحنا الذهبي الفم

العلامة أوريجينوس

القديس باسيليوس الكبير

أمبروسياستر

القديس جيروم

ما دعي كل واحد فيه أيها الاخوة

فليلبث في ذلك مع اللَّه” [24].

يسمو الإيمان فوق كل الأوضاع. “ما دُعي كل واحد فيه أيها الاخوة فليلبث في ذلك مع اللَّه” [24].

يرى البعض أن بعض العبيد قبلوا الإيمان المسيحي فظنوا أنه من واجب سادتهم أن يحرروهم كاخوة لهم في المسيح يسوع. ما يؤكده الرسول هنا هو ألا يرتبك العبيد حتى إن لم يحررهم سادتهم. فالإيمان المسيحي يلزم السيد أن يعامل عبده كأخٍ له، يحبه ويقدره ويترفق به حتى وإن لم يحرره.

4. البتولية أفضل

وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب فيهن،

ولكنني أعطي رأيًا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا” [25].

بالنسبة للعذارى يشتاق أن يبقين هكذا إن أمكن [25، 26]. أما قوله: “فليس عندي أمر من الرب فيهن ولكنني أُعطي رأيًا كمن رحمه الرب أن يكون أمينًا، فأظن أن هذا حسن لسبب الضيق الحاضر أنه حسن للإنسان أن يكون هكذا” [26]، لا يعني أن الرسول متشكك في الأمر، إنما لا يقدم وصية ملزمة وإلا التزمت جميع العذارى ألا يتزوجن حتى لا يكسرن الأمر الإلهي. هنا يقدم طريقًا لراغبي وراغبات الكمال البتولي كنصيحة وليس كأمر واجب.

بكل أمانة يعلن الرسول أنه لم يتسلم أمرًا من الرب في هذا الموضوع لكنه يكتب كرسولٍ يعلن له الروح القدس الحق ويوحي له به.

سفيريان أسقف جبالة

أوكليمينوس

العلامة أوريجينوس

فأظن أن هذا حسن لسبب الضيق الحاضر

أنه حسن للإنسان أن يكون هكذا” [26].

أمبروسياستر

أنت مرتبط بامرأة فلا تطلب الانفصال،

أنت منفصل عن امرأة فلا تطلب امرأة” [27].

 يعتبر الزواج مع قدسيته رباط لأن فيه كل طرف ملتزم بواجبات نحو الطرف الآخر، لذا لا يطلب حل هذا القيد أو الرباط.

القديس يوحنا الذهبي الفم

لكنك وإن تزوجت لم تخطئ،

وإن تزوجت العذراء لم تخطئ،

ولكن مثل هؤلاء يكون لهم ضيق في الجسد،

وأما أنا فإني أشفق عليكم [28].

يبدو أنه ظهرت جماعات تدنس النظرة نحو الزواج أو تحرمنه (1 تي 4 :3) لهذا يؤكد الرسول أنه لا يحسب الزواج خطية، لكن من يدرك حقيقة الحياة كفترة قصيرة للعبور الي السماء لا يود أن يرتبك بمسئوليات الزواج بل يكرس طاقاته للعمل لحساب ملكوت اللَّه.

العلامة أوريجينوس

أمبروسياستر

فأقول هذا أيها الاخوة

الوقت منذ الآن مقصر

لكي يكون الذين لهم نساء كان ليس لهم” [29].

 لا تقوم البتولية على تدنيس النظرة إلى العلاقات الزوجية الجسدية وإنما على التفرغ للعبادة والخدمة، لأن الوقت مقصر. فالعالم خليقة اللَّه الجميلة والمقدسة، لكن كثيرين لا يستعملونه للتفرغ للعمل لحساب ملكوت اللَّه، هكذا الزواج مقدس، يرفضه البعض لا لدنس فيه وإنما من أجل الخدمة أو العبادة لضيق الوقت.

إذ الحياة فترة عابرة فإنه من يتزوج كمن لا يتزوج، تعبر حياته سريعًا بكل ملذاتها وآلامها، فلا يضع المؤمن قلبه في الراحة الجسدية.

القديس أغسطينوس

أمبروسياستر

قيصريوس أسقف آرل

القديس أغسطينوس

 “والذين يبكون كأنهم لا يبكون،

 والذين يفرحون كأنهم لا يفرحون،

 والذين يشترون كأنهم لا يملكون” [30].

ليمارس المؤمن حياته التي توجد فيها أحزان وأفراح، وشراء وبيع الخ.، لكنه يليق ألا يضع قلبه في هذه الأمور فيصير عبدًا للأحداث، بل يبقي قلبه مترفعًا نحو السماء، مدركًا أن كل الأحداث زمنية ومؤقتة.

والذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه،

لأن هيئة هذا العالم تزول” [31].

فأريد أن تكونوا بلا هم،

غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب” [32].

من جانب آخر فإن المؤمن في جهاده الروحي يصارع مع متطلبات جسده، فإن تزوج غالبًا ما يصارع أيضًا مع متطلبات الطرف الآخر عوض التفرغ للعبادة والخدمة. كمثال قد يودّ المؤمن أن ينتقل أو يسهر أو يصوم لفترات طويلة لأجل الخدمة، فيقف الطرف الثاني عائقًا بسبب عدم رغبته أو عدم استعداده في ذلك الحين. هذا ما عناه الرسول بقوله: “أريد أن تكونوا بلا هَّم؛ غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يرضي الرب، وأما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته” [32، 33].

أوكيمينوس

القديس باسيليوس الكبير

القديس أغسطينوس

سيفريان أسقف جبالة

أمبروسياستر

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

أما المتزوج فيهتم في ما للعالم كيف يرضي امرأته” [33].

 “إن بين الزوجة والعذراء فرقًا،

غير المتزوجة تهتم في ما للرب لتكون مقدسة جسدًا وروحًا،

وأما المتزوجة فتهتم في ما للعالم كيف ترضي رجلها” [34].

القديس يوحنا الذهبي الفم

أمبروسياستر

هذا أقوله لخيركم ليس لكي ألقي عليكم وهقًا،

بل لأجل اللياقة والمثابرة للرب من دون ارتباك” [35].

في الأعداد 35-40 ربما يتحدث عمن اتفقا بعد الزوج على الحياة البتولية بكامل حريتهما، فليسلكا هكذا؛ أما إن ضعف أحدهما فلا خطية إن ارتبطا ببعضهما جسديًا.

5. موقف الإنسان من عذرائه

ولكن إن كان أحد يظن أنه يعمل بدون لياقة نحو عذرائه إذا تجاوزت الوقت وهكذا لزم أن يصير فليفعل ما يريد.

إنه لا يخطئ فليتزوجا” [36].

كلمة “عذارى” في اليونانية تنطبق علي البتول شابا كان أو فتاة.

يرى البعض أن الرسول بولس يعني هنا أنه إن عاش إنسان ما بدون زواج مشتاقًا إلى تكريس وقته للعبادة والكرازة، ولكنه شعر بعجزه عن السلوك في طهارة فلا يخجل من أن يتزوج علانية، مهما بلغ سنّه.

ولعلّه لهذا كان قادة الرهبنة يطلبون التزام طالبي الرهبنة عدم الالتحاق بها إلا بعد فترة طويلة من الاختبار. فإن شعر بالضعف لا يخزى إن عاد ليتزوج.

أمبروسياستر

وأما من أقام راسخا في قلبه وليس له اضطرار

بل له سلطان على إرادته

وقد عزم على هذا في قلبه أن يحفظ عذراءه فحسنًا يفعل” [37].

هنا يتحدث عمن وهبه اللََّه إرادة قوية ليُمارس حياة البتولية، وقد قضى فترة اختبار وأدرك قوة إرادته وإصراره على هذا الفكر، فلا يتراجع.

يرى البعض أن الرسول يعالج موضع إنسان له ابنة عذراء، إن شعر أنه لصالحها ولعفتها أن تتزوج فليسندها في ذلك. أما إذا أدرك تصميمها علي البتولية وإنها قادرة علي حفظها فيفعل أحسن أن يتركها بتولاً.

هنا نلاحظ ثلاثة أمور هامة في زواج الأبناء والبنات:

  1. ألا يقف الوالدان في سلبية في أمر زواجهم إنما يعملان ما هو لصالح أولادهم.
  2. أن القرار في يد الأبناء، فليس من حق الوالدين أن يُلزما الأبناء بالزواج أو عدمه.
  3. ألا ينشغل الوالدان بنظرة المجتمع بل بما هو لبنيان نفوس أولادهم.

إذَا من زوج فحسنًا يفعل،

ومن لا يزوج يفعل أحسن” [38].

القديس أمبروسيوس

6-اعتزاز الأرامل بمركزهن

“االمرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيًا،

ولكن أن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد،

في الرب فقط” [39].

القديس يوحنا الذهبي الفم

“ولكنها أكثر غبطة أن لبثت هكذا بحسب رأيي

وأظن أني أنا أيضًا عندي روح اللَّه” [40].

هرماس

سفيريان أسقف جبالة

ثيؤدورت أسقف قورش

القديس يوحنا الذهبي الفم

من وحيّ 1 كو7

لتُهيئني ليوم عرسي يا أيها البتول!

وتممت عرسه في جنة عدن!

باركت عرس قانا الجليل،

وقدست كل زواج يتم حسب مسرتك!

أشتهي يوم عرسي بك يا أيها العريس السماوي البتول!

وهب لي في بتوليتي أن أتحد بك يا أيها البتول!

روحك القدوس يهب الحب والتكريس،

يهب البتولية والطهارة،

يُشَّكلني ويهيئني ليوم عرسي بك.

وُلدتَ من البتول، وبقيت بعد ولادتك بتولاً.

أتيت لتُقيم عرسًا سماويًا.

اخترت البشرية عروسًا.

تُقيم منها عروسًا بتولاً،

تضم متزوجين بتوليين بالروح،

وأرامل بتوليين بالقلب،

وبتوليين بالجسد لأجل بتولية الروح!

روحك يضم الكل: المتزوجين والأرامل والبتوليين.

يقيم من الجميع العروس البتول!

[1] Comm. In Rom., 9:2.

[2] De Principiis 11:7.

[3] PG 82:271.

[4] CSEL 81:70.

[5] In 1 Corinth., hom. 19.

[6] كيفية الطهارة وفوائدها، 7.

[7] فلسفة البتولية، 1، 2، 5،.

[8] راجع كتاب: الزواج والبتولية عند العلامة أوريجينوس، القمص تادرس يعقوب ملطي، ترجمة الدكتور جورج بطرس، 1996.

[9] فلسفة البتولية، 8.

[10] Ad Polycarb 5:1.

[11] To his Wife 2:9.

[12] In Gen. 3:6; 5:4.

[13] Commentary on 1 Cor. 3:33:23-25.

[14] In 1 Corinth., hom. 19:2.

[15] CSEL 81:71.

[16] PG 82:271.

[17] Lent 209:3.

[18] On Prayer 2:2.

[19] In 1 Thess., hom. 5.

[20] In 1 Corinth., hom. 19:3.

[21] Sermons for Christmas and Epiphany, sermon 1:22.

[22] In Galat., hom. 2.

[23] PG 82:274.

[24] In 1 Tim., hom. 10.

[25] Ep. 198:5.

[26] Frag. On 1 Cor. 34, 37.

[27] tract kiddushim, foll, 81.

[28] CSEL 81:72.

[29] Stromata 3:82:4.

[30] Against Julian, 15.

[31] In 1 Corinth., hom. 19:4.

[32] Question 83.

[33] Sermon on the Amount 1:16:43.

[34] Sermon on the Amount 1:14:39.

[35] In 1 Corinth., hom. 19:4.

[36] CSEL 81:75-76.

[37] Pauline Commentary from the Greek Church.

[38] Commentary on 1 Cor. 3:34:42-45.

[39] Sermon on the Amount 1:16:45.

[40] Commentary on 1 Cor. 3:36:2-5..

[41] On the Soul 39:4.

[42] Pauline Commentary from the Greek Church.

[43] Questions of Dulcitius,1.

[44] CSEL 81:76-77.

[45] PG 82:278.

[46] In 1 Corinth., hom. 19:4.

[47] Pauline Commentary from the Greek Church.

[48] Pauline Commentary from the Greek Church.

[49] Commentary on 1 Cor. 3:37:35-43.

[50] Pauline Commentary from the Greek Church.

[51] CSEL 81:79.

[52] Homilies on Exodus 13 Fathers of the Church 71:374.

[53] PG 82:279.

[54] In 1 Corinth., hom. 19:5.

[55] CSEL 81:80.

[56] Oecumenius: Pauline Commentary from the Greek Church.

[57] In 1 Corinth., hom. 19:6.

[58] In 1 Corinth., hom. 19:5.

[59] Homilies on Exodus 6.

[60] Homilies 21 Fathers of Church 46:344-345.

[61] CSEL 81:80-81.

[62] Homilies 29 Fathers of Church 48:220.

[63] Pauline Commentary from the Greek Church.

[64] Pauline Commentary from the Greek Church.

[65] Commentary on 1 Cor. 3:39:2-6.

[66] CSEL 81:82.

[67] In 1 Corinth., hom. 19:7.

[68] Commentary on 1 Cor. 3:39:51-52.

[69] CSEL 81:83.

[70] Sermons on New Testament Lessons.

[71] CSEL 81:85.

[72] CSEL 81:83-84.

[73] Sermons 51 :3

[74] Sermons on New Testament Lessons.

[75] Pauline Commentary from the Greek Church.

[76] The Long Rules 5.

[77] City of God 20:14.

[78] Pauline Commentary from the Greek Church.

[79] CSEL 81:86.

[80] On Virginity, 9.

[81] On Virginity, 20.

[82] In 1 Corinth., hom. 19:7.

[83] CSEL 81:86.

[84] CSEL 81:89.

[85] Synodal Letters.

[86] In 2 Tim., hom. 7.

[87] The Shepherd 4:4.

[88] Pauline Commentary from the Greek Church.

[89] PG 82:286.

[90] In 1 Tim., hom. 14.

تفسير كورنثوس الأولى 7 – الأصحاح السابع – القمص تادرس يعقوب ملطي

Exit mobile version