حلول أقنومى أم حلول مواهبى؟ – د. أنطون جرجس

حلول أقنومى أم حلول مواهبى؟ – د. أنطون جرجس

حلول أقنومى أم حلول مواهبى؟ – د. أنطون جرجس

هناك دائمًا خوف من القول بأن الروح القدس يسكن البشر بأقنومه وجوهره، لئلا نصير آلهة مثل الله، وهذا بالطبع خطأ فادح جدًا، ﻷننا لانستطيع أن نصير مثل الله في كمال لاهوته بل نصير بالنعمة مشابهين لله وننمو في صورته ومثاله وشبهه، فلابد أن يسكن الروح القدس بذاته وجوهره وأقنومه فينا، ﻷنه مثلا كيف يسكن اﻹنسان مسكنا بمواهبه وقدراته وطاقاته بدون أن يسكن بجوهره وذاته في هذا المسكن، وهناك أدلة كتابية كثيرة على الحلول اﻷقنومى للروح القدس في البشر كالتالي:

يقول رب المجد لتلاميذه أن روح الحق ماكث معهم ويكون فيهم وليست مواهبه في إنجيل يوحنا الأصحاح 14 اية 17

17 رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ.

يقول بولس الرسول أن الله أعطانا روحه ولم يعط مواهبه فقط الرسالة الأولى إلى تسالونيكى الأصحاح 4 اية 8

8 إِذًا مَنْ يُرْذِلُ لاَ يُرْذِلُ إِنْسَانًا، بَلِ اللهَ الَّذِي أَعْطَانَا أَيْضًا رُوحَهُ الْقُدُّوسَ.

يقول يوحنا الرسول أن الله أعطانا من روحه للثبات فيه ولم يقل من مواهبه رسالة يوحنا الأولى الأصحاح 4 اية 13

13 بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِينَا: أَنَّهُ قَدْ أَعْطَانَا مِنْ رُوحِهِ.

يقول رب المجد أن الروح القدس روح اﻵب هو المتكلم فينا وليست مواهبه وطاقاته في انجيل متى الأصحاح 10 اية 20

20 لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ.

يقول بولس الرسول أن الروح القدس روح الابن هو الصارخ فينا إلى اﻵب وليست مواهبه وطاقاته ونعمه في الرسالة إلى غلاطية الأصحاح 4 اية 6

6 ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:«يَا أَبَا الآبُ».

يقول بولس الرسول أن روح الله يسكن فينا ولم يقل مواهبه تسكن فينا الرسالة الأولى إلى كورنثوس الأصحاح 3 اية 16

16 أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟

يقول بولس الرسول أن الروح القدس الذي أقام المسيح من اﻷموات ساكن فينا ولا أعتقد أن مواهب ونعم الروح القدس هى التى أقامت المسيح من اﻷموات كما في الرسالة إلى رومية الأصحاح 8 اية 11

11 وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِنًا فِيكُمْ، فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضًا بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ.

يؤكد بولس الرسول على ان الروح القدس روح الله وروح المسيح ساكن فينا ولم يقل طاقاته ومواهبه كما في الرسالة إلى رومية الأصحاح 8 اية 9

9 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ، إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فِيكُمْ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ.

يقول بولس الرسول ان جسدنل هو هيكل للروح القدس وليس لمواهب الروح القدس كما في الرسالة الأولى إلى كورنثوس الأصحاح 6 اية 19

19 أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟

يقول بطرس الرسول أن روح المجد والله يحل فينا ولم يقل مواهب روح المجد كما في رسالة بطرس الأولى الأصحاح 4 اية 14

14 إِنْ عُيِّرْتُمْ بِاسْمِ الْمَسِيحِ، فَطُوبَى لَكُمْ، لأَنَّ رُوحَ الْمَجْدِ وَاللهِ يَحِلُّ عَلَيْكُمْ. أَمَّا مِنْ جِهَتِهِمْ فَيُجَدَّفُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مِنْ جِهَتِكُمْ فَيُمَجَّدُ.

هناك الكثير من اﻵيات الكتابية التى تؤكد الحلول اﻷقنومى ولكنى أكتفي بهذا القدر.

 

هناك العديد من أقوال آباء الكنيسة الجامعة تؤكد على الحلول اﻷقنومى للروح القدس فينا كالتالى:

– يقول ق.أثناسيوس في رسالته الاولى إلى سرابيون الاسقف (١: ٤):

 “وواضح هنا انه عندما يقول الروح فالمقصود هو الروح القدس. وهكذا أيضًا حيث يكون الروح القدس في البشر، حتى إذا ذكرت كلمة الروح بدون أى إضافة، فليس هناك من شك أنها تعنى الروح القدس وعلى اﻷخص عندما تذكر الكلمة مقترنة باداة التعريف”.

ويقول أيضًا في نفس الرسالة (١: ٢٠):

 “كيف حينما يوجد الروح فينا يقال إن الابن فينا؟ وحينما يكون الابن فينا يقال ان اﻵب فينا؟ وعندما يكون الثالوث بحق ثالوثًا، فكيف يفهم أنه واحد. أو لماذا حينما يكون أحد أقانيم الثالوث فينا، يقال إن الثالوث* موجود فينا؟”

* وهنا يسأل ق.أثناسيوس محاربي الروح القدس كيف إذا كان الروح القدس فينا لا يكون الثالوث ساكن فينا ويقول إن كان أحد أقانيم الثالوث فينا ولم يقل مواهب أحد الاقانيم.

 

يقول ق.كيرلس الاورشليمى في عظاته للموعوظين العظة (١٦: ٢٦) عن الروح القدس:

“لقد نطق بهذا متنبأ ‘حين يجعل الرب روحه عليهم’. العبارة تقول ‘إذ يجعل الرب’ أى يجعله يحل على الكل… إنه سيعطى بسخاء. لقد ألمح في السر إلى ما كان مزمعًا أن يحدث بيننا في يوم الخمسين، ﻷن الروح القدس بنفسه* حل بيننا”

*قال الروح القدس بنفسه حل بيننا وليس بمواهبه ونعمه فقط.

 

يقول ق.غريغوريوس اللاهوتى في عظته عن عيد العنصرة رقم (٣٦: ١١):

“وفي المناسبة الثالثة في وقت توزيع الالسنة النارية عليهم الذي نحتفل بذكراه اليوم ولكن في المناسبة الاولى كان ظهور الروح القدس بطريقة خافتة وفي الثانية بطريقة معبرة وواضحة أما في الثالثة فبطريقة أكثر كمالا، حيث أنه لم يعد حاضرا بالقدرات والطاقات والافعال كما كان فيما سبق، بل حاضرًا بجوهره* يشاركنا ويعايشنا، إذ لا يستطيع أحد أن يقول غير ذلك “.

 *لا يستطيع أحد أن يقول غير الحلول اﻷقنومى للروح القدس فينا بجوهره.

يقول ق. يوحنا فم الذهب في تفسيره لسفر أعمال الرسل العظة الرابعة:

“أما بالنسبة للانبياء فالوضع مختلف إذ لم يحل الروح القدس على أحدهم بالطريقة التى حدثت مع الرسل. … لكن الذي حل هنا هو الروح القدس. … لكن لم ينل أحد منهم الروح القدس بنفس الطريقة التى حدثت للرسل هنا”.

 

ويقول أيضًا في نفس العظة:

“ليس أنهم نالوا نعمة الروح القدس فقط، * بل امتلأوا منه* وابتدوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا”.

*هنا يؤكد ذهبى الفم على حلول الروح القدس بنفسه على الرسل وليس مثل الانبياء في القديم.

يقول العلامة ديديموس الضرير في كتابه عن الروح القدس (109- 106):

“الروح القدس يسكن في العقل وفي الانسان الباطن بنفس الطريقة التى يسكن بها اﻵب والابن ” هنا لم يتحدث عن سكنى مواهب بل سكنى أقانيم الثالوث

ويقول أيضًا في نفس الكتاب: “وهكذا فأى من كان له شركة في الروح القدس يصير على الفور في شركة مع اﻵب والابن”.

*هنا يتحدث عن شركة مع اﻷقانيم وليست شركة مواهب. والكتاب كله ملئ بالادلة على الحلول الاقنومى ولكنى سأكتفي بهذا.

 

يقول ق.إبيفانيوس أسقف سلاميس في كتابه أنكوراتوس أو المثبت بالمرساة عن الروح القدس:

“فإنه يعطى الخير للكل بشكل مختلف (الرسالة الأولى إلى كورنثوس الأصحاح 12 اية 8 فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ، وَلآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ. …… وهو يظهر لنا الوجود الاقنومى للروح القدس من خلال تلك اﻷشياء”.

*وهنا يؤكد بكل صراحة على الوجود الاقنومى للروح القدس في كل هذه الاشياء المعطاة للبشر من مواهب الروح القدس.

يقول ق.كيرلس عمود الدين في حواره حول الثالوث الحوار السابع عن الروح القدس :

“فمن يعمل في داخلنا ويكمل فينا عمل الله، هل يمكن ألا يكون الله؟ …. قل لى إذن، بأى طريقة كان يوجد الله في القدماء عندما كان الروح داخلهم؟ أو كيف يمكن أن يأتى في داخلنا نحن عندما يكون الروح ذاته في داخلنا؟ لانه لا يمكن أن يتحقق فينا وجود الله حسب طبيعته إن الروح مختلف عن اﻵب في الجوهر”.

*وهنا يقول ق.كيرلس صراحة الروح بذاته في داخلنا ولم يقل مواهبه فقط.

سأختم بقول ق.هيلارى أسقف بواتييه في كتابه عن الثالوث (ك8: 26، 27)حيث يقول  :

“فإن المسيح يسكن فينا وحيثما يسكن المسيح يسكن الله. وحينما يسكن فينا روح المسيح، فإن تلك السكنى لا تعنى أن هناك روحا أخرى تسكن فينا سوى روح الله، فلابد أن نعترف اﻵن بأن روح الله هذا هو أيضا روح المسيح، بما أن الطبيعة تسكن فينا سكنى حقيقي. …فإن معلم اﻷمم يؤكد أنهما ليسا روحيين – روح الله وروح المسيح- هذين اللذين يوجدان في المؤمنين بل روح المسيح الذي هو أيضا روح الله.

هذا ليس سكنى مشترك بل سكنى واحد، ومع ذلك فهو سكنى سرى مشترك. … فإن روح الله فينا وكذلك روح المسيح فينا.  وحينما يكون روح المسيح فينا يكون روح الله أيضا “.

أكتفي بهذا الجزء من الكل.  وأدعو مهاجمى الحلول الاقنومى للروح القدس فينا التروى والتعقل والخضوع بمحبة لتعاليم الكتاب المقدس وآباء الكنيسة الجامعة.

حلول أقنومى أم حلول مواهبى؟ – د. أنطون جرجس

القديس كيرلس عمود الدين والحلول الأقنومي للروح القدس في البشر – د. أنطون جرجس

القديس كيرلس عمود الدين والحلول الأقنومي للروح القدس في البشر – د. أنطون جرجس

القديس كيرلس عمود الدين والحلول الأقنومي للروح القدس في البشر – د. أنطون جرجس

يحارب ق. كيرلس السكندري منكري الحلول الأقنومي للروح القدس في البشر، حيث يقول أننا نتحد بالله ونصير واحدًا معه وشركاء الطبيعة الإلهية بشركتنا ووحدتنا مع الروح غير المخلوق، حيث يقول التالي:

“هكذا أيضًا ذاك الذي صار شريكًا للروح القدس* يصير واحدًا مع الرب، وبالتالي الروح القدس هو الله، الذي بواسطته، نلتصق بالله ونصير واحدًا معه*، وشركاء الطبيعة الإلهية (أنظر ٢بط ١: ٤)، بشركتنا ووحدتنا مع الروح*. فإذا كان الروح هو الله، فكيف يكون مخلوقًا”.

(الكنوز في الثالوث ٣٤: ٥٠)

يحارب القديس كيرلس عمود الدين الأفنوميين الهراطقة منكري الحلول الأقنومي للروح القدس في البشر، حيث يقول التالي:

“فإن كان الروح* يحل ويسكن فينا، وبواسطته يسكن المسيح أيضًا فينا، إذن، الروح القدس هو قوة المسيح. فإذا كان الأمر هكذا، فكيف يكون مخلوقًا هذا الذي من طبيعته أن يوجد في الابن؟ إنها ساعة إذن ليقولوا: إن كلمة الله -الذي لا تركيب فيه ولا ازدواج- مركب، وذلك بسبب هذا الشيء الذي يأتي من الخليقة* مضافًا إلى طبيعته. لكن هذا محض عبث، فالروح ليس مخلوقًا ولا مجبولاً، إنما هو يأتي من أعلى، من الجوهر الإلهي، كقوة وفعل طبيعي له*”.

(الكنوز في الثالوث ٣٤: ٥٥)

يحارب القديس كيرلس الكبير منكري الحلول الأقنومي للروح القدس في البشر، والذين يدّعون أن شركتنا مع الروح القدس هي شركة مع مخلوق، حيث يقول التالي:

“إذن، عندما يسكن الروح* في غير المرفوضين، يكون المسيح* هو ذاك الذين يسكن فيهم، وبالتالي يكون من الضروري أن نقول إن هذا هو الجوهر الإلهي* الذي يجعل كل الذين يشاركونه* شركاءً. لأنه ما من أحد يملك عقلاً* يمكنه أن يقول إن شركتنا مع الله* يمكن أن تصير بواسطة مخلوق*، طالما كان هذا المخلوق -بحسب رأي الهرطقة*- لديه طبيعة مختلفة، وهو مختلف تمامًا عن الآب والابن، وإن هناك فرقًا شاسعًا بين الجوهر المخلوق والجوهر غير المخلوق*”.

(الكنوز في الثالوث ٣٤: ٥٦).

يدحض ق. كيرلس السكندري المعتقدين بالحلول المواهبي للروح القدس في البشر، ويقول التالي:

“أما لو كانت النعمة المعطاة لنا بواسطة الروح القدس هي نعمة منفصلة عن جوهره*، فحينئذ لماذا لم يقل موسى النبي (تك٢: ٧) إنه عندما أوجد الخالق الكائن الحي (الإنسان)، إنه نفخ فيه النعمة مع نفخة الحياة، ولماذا لم يقل المسيح لنا: اقبلوا النعمة التي أهبها لكم بعمل الروح القدس؟ والعكس هو الصحيح، لأن موسى قال: نفخة الحياة، ولأننا به نحيا ونتحرك ونوجد.

كما قال بعض شعرائكم أيضًا: لأننا أيضًا ذريته (أع١٧: ٢٨)، بينما دعاه المخلص الروح القدس*، وهكذا سكن في نفوس أولئك الذين يؤمنون بالروح الحقيقي نفسه*، والذي بواسطته وبه يقودهم إلى هيئتهم الأولى. بمعنى أنه يجعلهم مشابهين له عندما يقدسهم، وهكذا يعيدنا إلى صورتنا الأولى أي إلى حالة ختم الآب.

ومن جهة الدقة في وصف وحدة الجوهر، فإن الابن ذاته هو الختم الحقيقي، في الوقت نفسه فإن الروح القدس هو شبه واضح وطبيعي للابن، والذي نتغير نحن بالتقديس بواسطته أي لنأخذ صورة الله […] إذن الروح هو الله الذي يعطينا أن نكون على صورة الله.

وهذا لا يتأتى عن طريق النعمة الخادمة*، لكن بالاشتراك في الطبيعة الإلهية مانحًا ذاته عينها* للمستحقين […] هل يمكن أن تسأل المعاندين: لماذا نُدعى هياكل لله، بل بالحري آلهة*، إن كنا بالفعل شركاء مجرد نعمة بسيطة* لا كيان لها*؟ لكن الأمر ليس كذلك، لأننا هياكل للروح الحقيقي الكائن*، ولهذا فنحن نُدعى أيضًا آلهةً، لأنه من خلال اتحادنا به* نصبح شركاء الطبيعة الإلهية غير الموصوفة”.

(الحوار حول الثالوث، الحوار السابع، ص ٣٥٣- ٣٥٥).

وبذلك يؤكد ق. كيرلس عمود الدين على الحلول الأقنومي للروح القدس في البشر، وليس مجرد حلول مواهبي أو حلول لنعم مخلوقة كما يدّعي الهراطقة، ويدحض بشدة ويستنكر الهراطقة القائلين بأننا نتحد بنعمة خادمة (مخلوقة)، أو أننا نتحد بمجرد نعمة بسيطة لا كيان لها، بل يؤكد على اتحادنا بالروح الحقيقي الكائن الذي يصيرنا شركاء الطبيعة الإلهية غير الموصوفة.

القديس كيرلس عمود الدين والحلول الأقنومي للروح القدس في البشر – د. أنطون جرجس

Exit mobile version