ميعاد معرض الكتاب 2024 وعنوانه – ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

ميعاد معرض الكتاب 2024 وعنوانه – ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

ميعاد معرض الكتاب 2024 وعنوانه – ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

خريطة قاعات معرض الكتاب PDF ودور النشر الموجودة فيها

إضغط هنا: https://drive.google.com/file/d/1DHncuVmKrqy_MKRZFr3goy3JzNPbWFDf/view

ميعاد ومكان معرض الكتاب 2024

يبدأ معرض القاهرة الدولي للكتاب في الفترة من يوم 24 يناير إلى يوم 6 فبراير 2024 وذلك في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية.

أنظر الخريطة التالية:

حمِّل الكتالوج الرسمي لمعرض الكتاب 2024

يستمر العمل في معرض الكتاب 2024 من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثامنة مساءً، ما عدا يومي الخميس والجمعة حتى التاسعة مساءً، اعتبارًا من تاريخ 25 يناير حتى 6 فبراير عام 2024.

 

تحميل كتب مسيحية PDF

سعر تذكرة معرض الكتاب 2024

يبلغ سعر تذكرة معرض الكتاب 2024 ، 5 جنيهات، مع العلم أن دخول المعرض والخروج منه يكلف تذكرة واحدة، ويمكن حجز تذاكر معرض الكتاب 2024 بطريقتين إما من خلال المنصة الرقمية للمعرض، وإما من خلال شباك التذاكر، المجاور لباب دخول المعرض.

موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

 

سعر تذكرة معرض القاهرة الدولى للكتاب 2024 بـ 5 جنيهات مصرية

خطوات حجز تذاكر معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

    • الدخول إلى موقع معرض الكتاب من هنا
    • اضغط على شراء تذكرة.
    • سجل البيانات المطلوبة والخاصة بالزائر مثل رقم الهاتف.
    • بعد إتمام التسجيل سيتم إرسال نسخة من تذكرة معرض الكتاب 2024 في رسالة عبر تطبيق واتساب ونسخة على البريد الإلكتروني، والتي ستشمل تفاصيل يوم الدخول والوقت المحدد للزيارة.

 

موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

خطوط ومواصلات معرض القاهرة للكتاب 2023

أوضح الموقع الإلكتروني لمعرض الكتاب، أنه يمكن الوصول إلى عنوان معرض القاهرة الدولي للكتاب من خلال أتوبيسات النقل العام، أو الأتوبيسات المخصصة لنقل المواطنين إلى المعرض فقط، والتي تتواجد في أماكن متنوعة، مثل الآتي:

الخط الأول: عبدالمنعم رياض، ورمسيس، والعباسية، وجامعة الأزهر، ومحور المشير.

الخط الثاني: دوران شبرا، وش. شبرا، أحمد حلمي، وش. رمسيس، وعباسية، ونادي السكة، وجامعة الأزهر، ومحور المشير، ومعرض الكتاب.

الخط الثالث: النزهة الجديدة، وميدان الحجاز، والسبع عمارات، ومكرم عبيد، ومصطفى النحاس، والمنهل، والوفاء والأمل.

الخط الرابع: الأميرية، وميدان المطرية، والحلمية، وكلية البنات عين شمس، وميدان الشهيد هشام بركات، والحي السابع، وحي السفارات.

الخط الخامس: ميدان الجيزة، وجامعة القاهرة، والقصر العيني، السيدة عائشة، والأتوستراد، وجامعة الأزهر.

الخط السادس: صقر قريش، وكارفور المعادي، ونادي وادي دجلة، والطريق الدائري، ومحور المشير، ومعرض الكتاب.

الخط السابع: المظلات، وسراي القبة، وروكسي، والسبع عمارات، والحي الثامن، والوفاء والأمل، ومحور المشير.

 

دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
دور النشر في معرض الكتاب 2024
الناشرين في صالة ٣ – معرض الكتاب 2024

ميعاد معرض الكتاب 2024 – معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

ما هي أسعار الكتب بمعرض الكتاب 2024

وعن أسعار الكتب بمعرض الكتاب 2024 قال أحمد على، عضو اتحاد الناشرين المصريين، إن أسعار الورق زادت بنسبة 300 و400%، الأمر الذي انعكس بالضرورة على تكلفة الكتب، ولكن تبقى أسعار الكتب القديمة كما هي مع أن الأغلبية العظمى من الناشرين ترفع أسعارها هي الأخرى.

وأضاف «على»، لـ«المصرى اليوم»: «أما عن أسعار الكتب الجديدة فترتفع بنسبة 20% لتصبح 3 أضعاف الأسعار القديمة التي أُنتجت من عام أو عام ونصف، إضافة إلى قلة إنتاج الكتب المطبوعة حديثًا».

وأوضح «على» أن أقل سعر كتاب يمكن عرضه في معرض القاهرة الدولى للكتاب 2024 من الكتب حديثة الإصدار، يتراوح من 100 إلى 400 جنيه، بعدما كانت أسعار أقل الكتب 20 و30 جنيهًا، لافتًا إلى فرص عرض كتب قديمة بأسعار تبدأ من ٥ جنيهات.

وقال ياسر مُندى،عضو اتحاد الناشرين المصريين،«سعر طن الورق الآن تخطى 50 ألف جنيه، وسعر الكتاب الجديد إصدار هذا العام سيتراوح من 200 إلى 300 جنيه، ولكن ستكون هناك كتب بأسعار أقل إصدار الأعوام السابقة، ولكن في المجمل متوسط أسعار أقل الكتب سيتراوح من 100 إلى 300 جنيه».

وتوقع «مُندى» قلة حجم مبيعات المعرض من الكتب لأن ارتفاع السعر لا يتناسب مع جميع فئات القراء، وكلٌّ حسب مستواه المادى، فهى علاقة عكسية «كلما ارتفع سعر الكتاب قلت المبيعات».

فيما أكد وليد مصطفى، رئيس لجنة المعارض باتحاد الناشرين المصريين، زيادة أسعار الورق بنسبة 50% عن العام الماضى، ما أدى إلى زيادة أسعار الكتب إلى الضعف، متوقعًا تقلص حجم المبيعات مع عدم تأثر الإقبال على المعرض نفسه، «الإقبال على معرض الكتاب كبير في كل وقت، ولكن المشترى سيحكمه السعر، فبدلًا من شراء 3 روايات سيتم شراء روايتين، وهذا سينعكس على مبيعات الناشرين».

 

 

إعادة تطوير رؤية النشر بالهيئة..  وإصدار 450 عنوانًا

استعادة طه حسين واستئناف نجيب محفوظ وإطلاق حكايات النصر مشروعات جديدة

مشروع رؤية يصدر 58 عنوانًا لنشر الفكر المستنير

35 معرضًا للكتاب في القاهرة والمحافظات وبعض دول العالم

كشك كتابك في سوهاج والبحيرة ومركزًا ثقافيا في الشروق

عملت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين،  خلال عام 2023، على استحداث العديد من المشروعات الثقافية الجديدة، إلى جانب إحياء بعض المشروعات الهامة التي توقفت خلال السنوات الماضية، هذا إلى جانب تقديم العديد من الإصدارات المتنوعة في كافة فروع المعرفة والتي بلغ عددها «450» عنوانًا، وتنظيمه الكثير من معارض الكتب سواء في القاهرة والمحافظات، إلى جانب مشاركتها في بعض المعارض الدولية، وبلغ عدد إجمالي تلك المعارض «35 معرضًا»، سواء التي نظمتها الهيئة أو التي شاركت فيها محليًا أو دوليًا، هذا إلى جانب دور الهيئة في المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» من خلال مشروع «كشك كتابتك».

على مستوى النشر:

جرى العمل في الهيئة على تطوير رؤية النشر، حيث أنتجت عددًا من المشروعات الثقافية التي تعمل على تعزيز الفكر والإبداع المصري، وبناء جسر منيع مع الهوية والحضارة المصرية، ومن أبرزها:

مشروع استعادة طه حسين

يقدَّم المشروع منهجية جديدة تنظر إلى طه حسين باعتباره مفكرًا وأستاذًا صاحب مدرسة فكرية وإبداعية ومعرِّبًا وواضعًا للمناهج التعليمية والتربوية، وقدم المشروع في مرحلته الأولى اثني عشر عنوانًا مهمًّا تعبر عن رؤية الهيئة في تقديم طه حسين والاحتفاء به، تتنوع بين التأليف والتأليف المشترك والترجمة، وتمت المراجعة والاعتماد على الطبعات الأولى أو أقدم طبعة أمكن الحصول عليها، ومن هذه العناوين:

حافظ وشوقي، وقادة الفكر، والحياة الأدبية في جزيرة العرب، والتوجيه الأدبي (بالاشتراك مع: أحمد أمين وعبد الوهاب عزام ومحمد عوض محمد)، وآراء حرة (بالاشتراك مع: محمد كرد علي وعلي مصطفى مشرفة)، والحياة والحركة الفكرية في بريطانيا (بالاشتراك مع: أحمد محمد حسنين باشا وعلي مصطفى مشرَّفة)، وزدِّيج (تأليف: فولتير)، وأندروماك (تأليف: جان راسين)، ونظام الأتينيين (تأليف: أرسطوطاليس)، وصحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان (تأليف: أيسكولوس – سوفوكليس)، ومن الأدب التمثيلي اليوناني (تأليف: سوفوكليس)، وأوديب وثيسيوس.. من أبطال الأساطير اليونانية (تأليف: أندريه جيد).

سلسلة أدباء القرن العشرين

وأعادت الهيئة صدور سلسلة «أدباء القرن العشرين»، وهي سلسلة مهمة، وبدأت إصداراتها  بنشر بعض الأعمال الإبداعية من مؤلفات عميد الأدب العربي، وهي: «الحب الضائع، وأديب، وجنة الشوك، والمعذبون في الأرض، ودعاء الكروان»،  و«سارة» للكاتب عباس محمود العقاد.

سلسلة الألف كتاب الثاني

 تعني السلسلة بترجمة أمهات الكتب العالمية والكلاسيكيات, فى شتى نواحى المعرفة؛ تاريخ, لغات, أدب, فنون, جغرافيا, علوم, فلسفة, موسوعات ومعاجم، وتهتم بترجمة الكتب الحديثة محاولة للاتصال بالثورة العلمية والثقافية العالمية المعاصرة.

سلسلة نجيب محفوظ

استنئافت الهيئة عمل سلسلة نجيب محفوظ، وأصدرت منها كتاب «زيارة أخيرة إلى حضرة نجيب محفوظ» للكاتب محمد جبريل.

 سلسلة حكايات النصر

احتفاءً بخمسينية أكتوبر (1973-2023) ذكرى النصر المجيد، قررت الهيئة إصدار سلسلة جديدة بعنوان «حكايات النصر»، يرأسها اللواء سمير فرج، تتناول بالكلمة المكتوبة ذكريات مصرية في ذلك الوقت عسكريًا واجتماعيًا وسياسيًا وأدبيًا وفنيًا، وصدر منها كتاب «شاهد على حرب أكتوبر 1973»، وكتاب «السينما والجندية المصرية»، وكتاب «التخطيط السياسي العسكري في حرب 1973 نموذجًا».

هذا إلى جانب الإهتمام بموضوعات الفنون وفي هذا الإطار أصدرت الهيئة كتاب «حياة صوت أم كلثوم» للدكتورة سهير عبد الفتاح، فضلا الإهتمام بميراث أحمد لطفي السيد وصدر كتاب «قصة حياتي»، والإهتمام بتوثيق ملحمة التنمية في مصر بدأ بكتاب «عاصمة الخلود.. حكايات من دفتر الجمهورية الجديدة».

واهتمت الهيئة بالإصدارات الإبداعية على مستوى الـ «رواية، شعر، وقصة»، وإصدارات العلوم الإنسانية، وإصدارات سلسلة «ما» و«تاريخ المصريين»  و«الدراسات الأدبية» و«التراث الحضاري» و«الثقافة الشعبية» وغيرها من السلاسل والمجلات، وبلغ عدد الإصدارات هذا العام 450 عنوانًا، وأجرت الهيئة تغييرات في السلاسل والمجلات بهدف تطويرها بما يتناسب مع تحديات صناعة النشر، وتفعيل دور الهيئة إقليميا ومحليًا.

مشروع رؤية

وفي إطار التعاون بين المؤسسات تواصل هيئة الكتاب بالتعاون مع وزارة الأوقاف، في إصدار العديد من المؤلفات في مشروع «رؤية» باللغات المختلفة،  لنشر الفكر الوسطي السليم والمستنير، ومواجهة وتفكيك الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة التى تستغلها الجماعات الإرهابية والمتطرفة ولا سيما الجماعات المتاجرة بالدين منها، لتمرير مشروعها التدميرى ضد الإنسانية، وينقسم المشروع إلى سلسلتين «رؤية» والتي تستهدف الكبار، و«رؤية للنشء» والتي تستهدف الأطفال، وصدر خلال العام عن المشروع «58» عنوانًا باللغات المختلفة ومن بينها:

  • الاجتهاد ضرورة العصر،
  • العملات الافتراضية المشفرة،
  • أخلاقنا،
  • ودراسات في علوم القرآن،
  • والحج والعمرة مناسك وأسرار،
  • وعقد المواطنة باللغة الإنجليزية،
  • والفهم المقاصدي للسنة النبوية.. رؤية عصرية باللغة الألمانية،
  • وضلالات الإرهابيين باللغة الصينية،
  • وعقد المواطنة باللغة الفرنسية،
  • ومن أعلام التابعين،
  • وآية وحكاية،
  • وتعلمت من السنة ( فردوس وسماحة 2)،
  • والنباتات في القرآن الكريم،
  • والكليات الست،
  • وعلماء العرب باللغة الألمانية،
  • وأركان الإسلام باللغة الإسبانية،
  • وأركان الإسلام باللغة الروسية، وغيرها.

«22 معرضًا».. معارض الكتب المحلية

نظمت هيئة الكتاب على مدار العام 22 معرضًا للكتاب في القاهرة والمحافظات المختلفة، هذا إلى جانب معرض القاهرة الدولي للكتاب، وتمثلت في معرض «فيصل الرمضاني»، ومعرض «كلية الإعلام 6 أكتوبر»، ومعرض «الأوبرا الثاني»، ومعرض «مكتبة الإسكندرية»، ومعرض «زايد للطفل»، ومعرض «بورسعيد»، ومعرض «رأس البر»، ومعرض «السويس الأول»، ومعرض «طحانوب»، ومعرض «نادي قضاة المنيا»، ومعرض «النيابة الإدارية»، ومعرض «نادي طلعت حرب»، ومعرض «بانوراما حرب أكتوبر»، ومعرض «دمنهور»، ومعرض «الشيخ زايد»، ومعرض «شرم الشيخ الثاني»، ومعرض «أكاديمية ناصر»، ومعرض «جامعة الأزهر بنين»، ومعرض «جامعة الأزهر بنات»، ومعرض «كلية اللغة العربية جامعة الأزهر»، ومعرض «جامعة السادات»، ومعرض «سوهاج الأول».

وشهدت أغلب هذه المعارض وبالتحديد، معرض فيصل، ومعرض الأوبرا، معرض بورسعيد، ومعرض رأس البر، ومعرض دمنهور، ومعرض السويس، ومعرض شرم الشيخ العديد الفعاليات الثقافية والفنية على مدار أيام هذه المعارض، لتحقيق مبدأ العدالة الثقافية، وبناء الإنسان، ونشر المعرفة بكافة فروعها، وبلغ عدد هذه الفعاليات «246» فعالية، هذا إلى جانب 84 ندوة متنوعة قدمها المركز الدولي للكتاب بوسط البلد، ليصبح إجمالي فعاليات هيئة الكتاب «330» فعالية متنوعة.

«12 معرضًا».. المعارض الخارجية

وشاركت الهيئة على مدار العام في العديد من المعارض الدولية الخارجية، وتتمثل هذ المعارض فيما يلي: معرض تونس الدولي للكتاب، ومعرض أبو ظبي الدولي للكتاب، ومعرض الشارقة القرائي لكتب الطفل، ومعرض الرباط الدولي للكتاب، ومعرض الدوحة الدولي للكتاب، ومعرض غانا الدولي للكتاب، ومعرض عمان الدولي للكتاب، ومعرض كينيا الدولي للكتاب، ومعرض فرانكفورت الدولي للكتاب، ومعرض صربيا الدولي للكتاب، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، ومعرض الصالون الدولي للكتاب بالجزائر.

معرض القاهرة الدولي للكتاب

عقدت الدورة 54 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تحت شعار: «على اسم مصر- معًا: نقرأ.. نفكر.. نبدع»، في الفترة من 25 يناير حتى 6 فبراير 2023، بمركز مصر للمعارض الدولية، وحلت عليها المملكة الأردنية الهاشمية ضيف شرف، وقد تم اختيار الكاتب صلاح جاهين شخصية المعرض، والكاتب كامل كيلاني شخصية معرض كتاب الأطفال، وضم البرنامج الثقافي للمعرض قرابة الـ500 فعالية ثقافية متنوعة رسخت للهوية الثقافية المصرية، وأكدت على مكانة مصر الثقافية في الحضارة الإنسانية والدور الذي قدمته لتاريخ المعرفة وتكوين الوعي الإنساني على مر التاريخ.

مبادرات جديدة في معرض القاهرة

وشهد المعرض إطلاق مبادرات ومشروعات عدة مع مؤسسات رسمية، وهي: مبادرة دويّ مع المجلس القومي للمرأة، وهي المبادرة القومية لتمكين الفتيات وتوصيل أصواتهن وحصولهن على المهارات والخدمات الرئيسية، ومبادرة حياة كريمة ومبادرة ريحانة مع وزارة الشباب والرياضة، ومشروع وعي عن (الدليل المرجعي في مواجهة التطرف) مع دار الإفتاء المصرية، واستمرار مبادرة وعي مع وزارة التضامن الاجتماعي، والاحتفاء بإصدار 150 عنوانًا من مشروع “رؤية- رؤية للنشء” مع وزارة الأوقاف.

وشهد المعرض مشاركة ما يقرب من 1047 ناشرًا مصريًا وعربيًا وأجنبيًا، ومشاركة وزارات ومؤسسات مصرية، منها على سبيل المثال: وزارة الدفاع – وزارة الداخلية – هيئة الرقابة الإدارية ممثلة في الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد- وزارة الأوقاف – وزارة الشباب والرياضة – وزارة التضامن الاجتماعي– الأزهر الشريف – دار الإفتاء.. وغيرها من المؤسسات الرسمية، وبمشاركة 53 دولة، من بينها دول تشارك لأول مرة، وهي: المجر- جمهورية الدومينيكان – وعدد من المؤسسات العربية.

وخصص المعرض لأول مرة جناح لدور النشر الناشئة التي تقدمت للمشاركة بالدورة الـ54، ولم تستوفِ شروط الاشتراك من حيث عدد الإصدارات، وبلغ مساحة الجناح 45 مترًا، وضم 9 دور نشر مصرية، وتمت مشاركة أغلب المتقدمين الجدد على منصة المعرض، ومن المشاركات الجديدة لمؤسسات مصرية لأول مرة: المجلس القومي للمرأة – الهيئة العامة للرقابة المالية، ومن المؤسسات المصرية التي استأنفت المشاركة بعد غياب: هيئة سك العملة “وزارة المالية”، وجهاز شئون البيئة “وزارة البيئة”، فضلًا عن استئناف بعض الدول والجهات الحكومية الدولية المشاركة في المعرض بعد انقطاع سنوات: إريتريا – الهند – غانا – دولة الكويت – المملكة المغربية – اتحاد الناشرين الأفارقة – مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية – مركز البحوث والدراسات الكويتية.

واستحدث المعرض الـ 54 محور صُناع المحتوى “اليوتيوبرز”، والذي استضاف طوال أيام المعرض مجموعة من الشباب الذين حققوا نجاحات إيجابية من خلال تجاربهم عبر السوشيال ميديا، لوضعها بين يدي الحضور من جماهير المعرض، كخطوة لمن يريد صناعة مشروعه الخاص بمحتوى يفيد في ما يقدمه للبشرية.

وكان لدعم ذوي الإعاقة “قادرون باختلاف”، اتجاه بارز في المعرض،  بمنحهم دخولًا مجانيًا مع مصاحبة مرافق، وتشجيعًا للطلاب على التمسك بالقراءة والوعي، تم منح الرحلات المدرسية والجامعية دخولًا مجانيًا.

وتم إطلق مبادرة جديدة تحمل اسم الثقافة والفن للجميع، تمثلت في طرح إصدارات بأسعار مخفضة تبدأ من 1 جنيه حتى 20 جنيهًا، وذلك لتشجيع زوار المعرض على اقتناء الكتب والقراءة.

وحقق المعرض نجاحًا غير مسبوقًا، على كافة المستويات، حيث وصل عدد زواره في دورته الـ 54 إلى 3,609,395 وهو الرقم الأكبر منذ انتقال المعرض لمقره الجديد بأرض المعارض الدولية بالتجمع الخامس، وفضلًا عن المبيعات الغير مسبوقة بالنسب لكافة الناشرين.

المركز الثقافي بمدينة الشروق

وافتتحت الهيئة خلال 2023،  المركز الثقافي بمدينة الشروق، التابع للهيئة المصرية العامة للكتاب، في يوليو الماضي، ليكون متنفسًا للمعرفة، وتحقيقًا لمطلب من مطالب أهالي المدينة، ويقدم الخدمات الثقافية والفنية كافة، ويُعد مركزًا للإشعاع الثقافي في المنطقة، ويقدم الخدمات الثقافية كافة، إلى جانب بيع الكتب بأسعار تناسب جميع الشرائح المجتمعية، والمركز مجهز لتقديم خدمات الكتب الرقمية والصوتية، إلى جانب العديد من البرامج التدريبية في الفنون والإبداع، المركز يتكون من قاعة مسرح، وقاعة ندوات وفعاليات، وقاعة حاسب آلي، وقاعة أنشطة للطفل، وقاعة لكتاب الطفل، قاعة اطلاع للكبار، قاعة باليه إلى جانب منفذ بيع كتب، ومركز لتنمية المواهب بالتعاون مع دار الأوبرا المصرية.

“كشك كتابك” في سوهاج والبحيرة

وفي إطار مشاركة هيئة الكتاب ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تم افتتاح مشروع “كشك كتابك” بقرية  “أولاد سلامة” بمركز المنشأة بمحافظة سوهاج، وأيضًا تم افتتاح “كشك كتابك” في قرية الأبعدية بمحافظة البحيرة، وتُمثل مثل هذه المشروعات الثقافية، تتويجًا لسلسلة من جهود الدولة لبناء الإنسان، بالتوازي مع المشروعات التنموية والاستثمارية العملاقة التي شهدتها مصر خلال العقد الراهن، في ظل قيادة حكيمة آمنت بقيمة الثقافة في بناء الوعي، كأساس لبناء الجمهورية الجديدة.

ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 – معرض الكتاب 2024
ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 – معرض الكتاب 2024
ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 – معرض الكتاب 2024
ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 – معرض الكتاب 2024
ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 – معرض الكتاب 2024

ميعاد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 – معرض الكتاب 2024

موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024
موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024

موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 – معرض الكتاب 2024

تعافيت بك ف98 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف98 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

تعافيت بك ف98 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

الجزء الثاني

الفصل الثامن والتسعون (نهاية القصة)

 

“قد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا” .

 

 

 

_قيس بن الملوح

_________________________

 

 

 

و مالي كُلما وددت الابتعاد سرت نحو خطاهُ وكلما وددت مَسكنًا نظرت إلى عيناه، أنا الشتيت المُلقىٰ في هوامش الحياة، وهي لي كما طوق النجاة، قد تكون انقطعت بيننا سُبل الوصال وقد يكون البُعد طال، لكن اللقاء أتيًا بين قلوبنا لا محال.

 

 

 

_ما أشبه اليوم بالأمس، حيث انتهت الليلة بفرحتهم جميعًا وغنائهم ومرحهم وسط بعضهم جميعًا ورقص الشباب ومرح الفتيات وإطلاقهن للزغاريد.

 

 

 

بدأ اليوم التالي وهو يوم اجتماع الشتيتين كما قال” عمار” ، حتى وإن كانت زوجته لكن اليوم له مذاقٌ خاص، فاليوم ستصبح له بصفةٍ دائمة.

 

 

 

في شقة” ميمي” صباحًا وصل” عمار” و معه” عبدالرحمن” سويًا وقد سبقهما بقية الشباب مع بعضهم إلى هناك وفور دخول الأخرين، رفع” عامر” صوته يرحب بأخيه بمرحٍ كعادته:

 

 

 

“العريس أهو…..العريس أهو”

 

 

 

اقترب منه” عمار” يحتضنه ويقبل كتفه فيما احتضنه الأخر مُربتًا على ظهره بحماسٍ ثم قال بتأثرٍ:

 

 

 

“عمال تكبر وتكبرني معاك، فرحك بجد يا عمار؟! دا أنا لسه كنت شايلك على ضهري من مفيش، ربنا يفرحك يا حبيب أخوك”

 

 

 

ابتسم له” عمار” ثم زفر بقوةٍ وقال بنبرةٍ هادئة:

“أنتَ حبيبي وأبويا قبل ما تكون أخويا، ربنا يفرحك بولادك زي ما فرحت بيا”

 

 

 

تدخل” ياسر” يقول مسرعًا:

“طب يلا بسرعة ألبس علشان تلحقوا الصور بالنهار في القاعة”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا فقال” عبدالرحمن” بلهفةٍ يمازحهم:

“شباب معلش هو في فرحي هتكونوا معايا كدا ولا بتستغلوني لحد ما عمار يتجوز”

 

 

 

رد عليه” خالد” بثباتٍ يتنافى مع هزل كلماته:

“عيب يا عبدالرحمن متقولش كدا، بنستغلك طبعًا لحد فرح عمار”

 

 

 

ضحكوا جيمعهم، فيما اقترب” عمار” من” ميمي” يجلس أمامها على ركبتيه يقول بنبرةٍ هادئة:

“حاسس إنك زعلانة، بس متخافيش أنا مش ممكن أنساكِ أبدًا، أنتِ مقامك كبير في قلبي”

 

 

 

ردت عليه هي بودها وحنانها المعتاد الذي أغدقهم جميعًا:

“أنتَ اللي مقامك عندي كبير اوي، أنتَ جيتلي صغير أوي عنهم ربيتك على أيدي وكنت بحسك حفيدي اكتر منهم علشان هما أنا اعتبرتهم ولادي واعز الولد ولد الولد يا عمار، ربنا يفرح قلبك”

 

 

 

اقترب منها يقبل رأسها ويحاول جاهدًا كتم دموعه التي أوشكت على النزول وفضح أمره، فيما ربتت هي على ظهره وهي تقول بصوتٍ باكٍ:

“اللهم اني استودعتك ابني وقلبه وفرحته فاحفظه بحفظك يا ذا الجلال والمن”

 

تحدث” ياسين” بلهفةٍ:

“طب هنروح إحنا بقى علشان نخلص نفسنا وأنتَ يا عمار اجهز وجهز نفسك والعربية مصطفى هيبعتها لما تتذوق، يلا يا شباب علشان نشوف عيالنا”

 

 

 

رحلوا مع بعضهم وظل فقط” عبدالرحمن” و” عمار” معًا يستعدان للفرح بينما أمسكت” ميمي” المصحف الشريف تقرأ به وهي تبتسم باتساعٍ.

_________________________

 

 

 

وصلت” خلود” للمكان للمخصص لتزيينها وتجهيزها في الفندق الذي سيقام به الفرح ومعها” نـغـم” و” سلمى” اللاتي لم يتركانها بمفردها ذلك اليوم وكذلك سيتم تحضيرهن أيضًا مع العروس.

 

 

 

جلست” خلود” على المقعد أمام المرآة، فاقتربت منها” نـغـم” تحتضنها من الخلف وهي تقول بحماسٍ:

“أنا فرحانة أوي علشانك يا خالتو، ألف مبروك يا حبيبتي”

 

 

 

ردت عليها” خلود” بفرحةٍ كبرى:

“و أنا كمان فرحانة أوي يا خوخة، ربنا يفرح قلبك ويفرحني بيكي يا رب”

 

 

 

ردت عليهما” سلمى” بمزاحٍ:

“البت نغم دي سوسة فرحانة علشان هتكوني جارتها وساكنة معاهم في نفس الشارع”

 

 

 

ردت عليها” نغم” مسرعةً:

“أكيد طبعًا، أنا أصلًا هبات عندها مش هسيبها”

 

 

 

تدخلت” خلود” تقول بحنقٍ:

“هو أنا مستنية الواد بقالي ٩ سنين علشان تيجي تباتي عندنا؟! ممنوع الزيارات ويا بخت من زار وخفف”

 

 

 

ضحكت” سلمى” بملء صوتها فيما رمشت الأخرى ببلاهةٍ ثم قالت بتعجبٍ:

“يلهوي !! دا ليه حق جدو طه يقول إن ماما مش بتتكلم”

_________________________

 

 

 

في شقة” خديجة” وقفت في الغرفة تقوم بتجهيز الملابس لصغارها وكذلك” ليلى” أبنة أخيها وملابس” ياسين” أيضًا.

 

 

 

في الخارج جلس” يزن” و معه” جاسمين” و” ليلى” تجلس معهما تلعب وسطهما بألعابها الصغيرة.

 

 

 

دلف” ياسين” في تلك اللحظة يبحث عنهم جميعًا حتى ركضت له” جاسمين” فحملها على ذراعيه يقبل وجنتها ثم قال بنبرةٍ ضاحكة:

 

 

 

“إيه مش واقفة قدام المراية تسرحي شعرك ولا تجربي الفستان ولا قرفانا يعني”

 

 

 

ردت عليه بلهفةٍ:

“جدو رياض إنه هييجي ياخدني بهدومي وألبس مع تيتة هناك وقالي مقولش لحد خالص حتى أنتَ”

 

 

 

حاول كتم ضحكته وهو يقول بنبرةٍ هامسة:

“أجدع حاجة إن محدش يعرف خالص، عارفة كمان !! رغم إنك بت عنيدة وشقية ومطلعة عين أهلي كلهم، إلا إنك بتاخدي حقي من ابويا، روحي يا شيخة قلبي راضي عنك ليوم الدين”

 

 

 

قبلها على وجنته ثم دغدغها في وجنتها بمرحٍ وهي تضحك عليه فخرجت لهم” خديجة” و حينما رأته سألته بلهفةٍ:

 

 

 

“أنتَ جيت !! طب كويس أنا محتارة أوي ومش عارفة اختارلك بدلة، هتلبس أنهي”

 

 

 

انزل ابنته ثم اقترب منها يقبل رأسها وقال بنبرةٍ هادئة:

“حاضر متقلقيش، تعالي معايا وأهم حاجة العيال دي تجهز الأول علشان نخلص”

 

 

 

 

تجميعة الحلقات الخاصة

 

_” الجُمعة الأولىٰ”

“جيش المرء عائلته”

_________________________

 

 

 

_” ما أطيب اللقاء من بعد الفراق”

_________________________

 

 

 

مر اسبوعين على الجميع من بعد زواج” عمار” كانت الأجواء هادئة ومرحة كما هي وكأنهم تمسكوا بالفرحة معهم، وخصوصًا في الغد، ومع ذكر الغد فهو اليوم الذي قرر به” محمود” أن يجمعهم سويًا معه حتى تتم عزومة العروسين كبقية الشباب من بعد العودة من شهر عسلهما.

 

 

 

اليوم هو الخميس وحل وقت تجهيزاتهم لذلك اليوم، ولكن لكلٍ منهم طريقته الخاصة في ذلك، حيث وصل” ياسين” بيته بعد نهاية دوامه كعادته وسط النهار، فوجد” خديجة” ترتدي ثيابها وبجوارها الأطفال الثلاثة، فسألها بتعجبٍ من على أعتاب البيت:

 

 

 

“رايحين فين كدا؟؟ أوعي تكوني غضبانة؟! بالله عليكي مش رايق خالص”

 

 

 

ردت عليه بقلة حيلة من سخريته:

“دا بعينك والله، قعدالك فيها متخافش، بس رايحين نجيب حاجات من تحت وقولت بدل ما يتخانقوا أخدهم معايا”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا ثم دلف الخطوة المتبقية وأغلق الباب فيما ركضت” جاسمين” نحوه تقول بحماسٍ:

“أنا هقعد مع بابا هنا وانتوا روحوا خلاص، مش هاجي”

 

 

 

قال” يزن” مسرعًا بلهفةٍ:

“أحسن، هتيجي تخنقيني، هروح مع نغم وأخلي ماما تجيبلي حاجة حلوة”

 

 

 

أخرجت له لسانها تعانده فيما حملها” ياسين” ثم قال بنبرةٍ مرحة:

“خلاص خلوها معايا هنا وأنا هغير لحد ما تيجوا علشان ناكل سوا، هما هيمشوا امتى؟!”

 

 

 

ردت عليه” نغم” بحماسٍ:

“خالو هيكلمنا نجهز قبلها”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا فيما تحركت” خديجة” بهما سويًا وتركت الأخرى معه، فسألها” ياسين” بخبثٍ زائفٍ:

“عندك مصايب تعمليها لحد ما أدخل أغير هدومي؟! ولا أغير ونعمل المصايب سوا؟؟”

 

 

 

ضحكت هي بشدة على حديثه وطريقته ثم قالت بنبرةٍ هامسة وكأنها تُفشي بـ سرًا حربيًا:

“ادخل غير هدومك وتعالى عاوزاك ضروري”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا ثم رفع كفه يحك فروة رأسه من الخلف ثم تحرك من أمامها وهو يفكر في حديثها، فيما ركضت هي نحو الأريكة ترتمي ثم امسكت جهاز التحكم الخاص بالتلفاز تقوم بفتحه ثم صفقت بكفيها معًا.

 

 

 

بدل” ياسين” ثيابه لأخرى بيتية مُريحة باللون الرمادي وخرج لفتاته الصغيرة التي قامت باطفاء الأضواء العالية وتركت فقط الخافتة، عقد ما بين حاجبيه وهو يرمقها بحيرةٍ ويقترب منها بخطىٰ متمهلة، فركضت نحوه تفرد كلا ذراعيها وهي تقول بحماسٍ:

 

 

 

“شيلني يلا بسرعة”

 

 

 

حملها على مضضٍ وقد انتبه لتوه للأغاني التي قامت هي بتشغيلها على التلفاز، فسألها بريبةٍ:

“بت؟! هو فيه إيه؟! فرحك النهاردة وعملهالي مفاجأة ولا إيه؟!”

 

ضحكت عليه ثم طوقت عنقه بذراعيها وهي تقول بحماسٍ:

“عاوزاك بقى ترقص معايا وتدوخني، يلا بسرعة قبل ما هما ييجوا تاني وأنا مش هقول لحد”

 

 

 

حرك فمه يمنةً ويسارًا بتهكمٍ يسخر منها، فيما ألحت هي عليه حتى ابتسم هو رغمًا عنه ثم بدأ يتحرك بها وهي على يده ويغني بنبرةٍ هادئة بصوته العذب:

 

 

 

“بحس وهي بتكلمني عيونها الحلوة جاية تقولي قرب شوف يا حبيبي ازاي خلصت كل الجـمال….دي أجمل ما شافت عين….دا جمال مقسوم نصين….نص أقدر أوصفه والتاني فوق الخـيـال…دي أجمل ما شافت عين….دي جمال مقسوم نصين….نص اقدر اوصفه والتاني فوق الخـيـال”

 

 

 

كان يتحكرك بها وهي على ذراعيه تبتسم بسعادةٍ بالغة مع حبيبها الأول” ياسين” ، أما هو فاستمر في التحرك بها وهو يُغني لها حتى قربها لعناقه ودار بها وكليهما يضحك بسعادةٍ بالغة حتى فُتح الباب وطلت منه” خديجة” بالأخرين معها، حينها شهقت” جاسمين” فيما قال” ياسين” بسخريةٍ:

 

 

 

“براءة أنتِ المرة دي، أنا اتفضحت خِلقة خلاص”

 

 

 

سألته” نغم” بحزنٍ:

“طب وأنا مش هترقص معايا”

 

 

 

وضع” جاسمين” على الأريكة ثم اقترب من” نـغـم” يحملها على يده ثم قال بنبرةٍ ضاحكة:

“إزاي بس من غير نغم؟! نغم حياة ياسين”

 

 

 

ضحكت بسعادةٍ بالغة فيما احتواها هو بين ذراعيه يغني لها ويدور بها كما الأخرى حتى عانقته” نـغم” و هي تقبل وجنته فدار هو بها ثم وضعها على الأريكة وهو يضحك لهما، ثم حمل” يزن” الذي قال بسرعةٍ كبرى:

 

 

 

“مش مهم أنا هروح أرقص مع زياد ومازن”

 

 

 

ضحكت” خديجة” رغمًا عنها فيما وضعه” ياسين” على كتفيه ثم دار به والأخر يضحك بصوتٍ عالٍ حتى انزله” ياسين” و هو يلهث بقوةٍ ويقول بنفسٍ متقطع:

 

 

 

“الحمد لله كدا رضينا كل الأطراف”

 

 

 

تحدث” يزن” بلهفةٍ يلفت نظره:

“طب وماما يا بابا !!!”

 

 

 

اقترب منه” ياسين” يقبل وجنتيه ثم قال بمرحٍ:

“أنتَ بتفهم ياض، هات بوسة لأبوك يا روح قلب أبوك”

 

 

 

قبل أن يقترب منها تحدثت هي بسرعةٍ كبرى:

“بقولك إيه؟! أنتَ فاضي أنتَ وهما، خلوني أغديكم وبعدها نشوف مين هيرقص لمين”

 

 

 

تحركت من أمامهم فسألهم هو بخبثٍ:

“انتم هتباتوا عند خالو صح؟!”

 

 

 

حرك الثلاثة رأسهم بموافقةٍ فيما قال هو بنفس الخبث:

“حبايب قلبي انتوا وخالو”

_________________________

 

 

 

ارتدى” وليد” ثيابًا أخرى بعد عودته من العمل وذهابه لشقته وقبل أن يخرج من الغرفة دلف له التوأم يركضا نحوه، فقال هو مؤكدًا دون أن ينطق أيًا منهما:

 

 

 

“قبل ما حد منكم ينطق، لأ مش هتيجوا معايا، أنا هروح أجيبهم وأجي علطول، خليكم هنا ساعدوا ماما علشان متبقاش لوحدها، تمام يا رجالة؟!”

 

 

 

 

 

   

   

وافق” مازن” بسرعةٍ فيما صمت الأخر حتى سأله” وليد” بحاجبٍ مرفوع:

“و حضرتك؟! معترض؟!”

 

 

 

حرك رأسه نفيًا ثم قال:

“لأ خلاص، هات بقى حاجة حلوة كتير وأنتَ جاي، زود العصير لنغم والشيبسي علشان جاسمين”

 

 

 

ابتسم له” وليد” و هو يقول بقلة حيلة:

“سبحان الله، كنت بقول نفس الكلام وبقول زود عصير لخديجة وشوكلاتة لخلود”

 

 

 

قال” مازن” بسرعةٍ كبرى:

“و هات معاك فينو علشان نعمل سندوتشات أنا ويزن بليل”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا ثم قبل كليهما وتحرك من المكان حتى قابل” عبلة” أمامه تأكل ثمرة الخيار فقال هو بسخريةٍ وهو يضربها بخفة على جبينها:

 

 

 

“بطلي أكل هتتخني كدا”

 

 

 

ردت عليه بسخريةٍ:

“دا خيار مش بيتخن، لو مش عاجبك اطلع عند أختي أكل براحتي ولا انزل عند أخويا”

 

 

 

رد عليها هو بنبرةٍ ضاحكة يشوبها المكر وكأنه انتبه لتوه:

“أبوكِ دا سوسة، عامل نفسه رافض الجوازات وهو واخد البيت كله لعياله، مش سهل”

 

 

 

اقتربت منه تمسك يده تحاول عضها فيما ضحك هو بصوتٍ عالٍ ثم قبل وجنتها ورحل وهو يضحك عليها فاقتربت هي من ابنائها تقول بضجرٍ:

 

 

 

“يلا ياض منك ليه تعالوا ساعدوني علشان نعمل الكيكة”

 

 

 

سألها” زياد” بتهكمٍ:

“إحنا رجالة هنعمل معاكِ إيه؟!”

 

 

 

ردت عليه بسخريةٍ:

“مفيش فرق يا حبيب أمك علشان ربنا مكرمنيش ببنت، يبقى ساعدوني وخلوا فيه دم”

 

 

 

دلفا معها كليهما للمطبخ فيما وقفت هي تقسم عليهما الأدوار حتى انخرطوا سويًا في العمل وهم يضحكون بسعادةٍ معها.

_________________________

 

 

 

أنهت” خديجة” الغداء برفقة أسرتها وقد ركض أبنائها للداخل حتى يتجهزون للذهاب إلى” وليد” .

 

 

 

طرق باب الشقة في تلك اللحظة فركضت” نـغـم” تفتحه لخالها ولكن الطارق كان شخصًا غيره، فقالت بنفس الحماس الذي غلف نبرتها:

 

 

 

“يونس !! ازيك عامل إيه؟؟”

 

 

 

ابتسم لها وهو يقول بنبرةٍ هادئة:

“كويس الحمد لله يا نغم، أنتِ عاملة إيه؟! طنط خديجة موجودة؟!”

 

 

 

أتت له” خديجة” من الداخل وهي تقول بحماسٍ:

“قولتلك بلاش طنط دي، مش متعودة عليها منك”

 

 

 

ابتسم لها بسعادةٍ ثم مد يده لها بحقيبةٍ بلاستيكية وهو يقول:

“هي دي الحاجة اللي ماما قالت عليها، بعتتهم معايا علشان العزومة بكرة”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً وهي تبتسم له فقالت” نغم” بسرعةٍ:

“طب تعالى ادخل، بابا موجود”

 

 

 

قبل أن يعترض هو ويرفض الدخول شدته” خديجة” من كفه للداخل وقد أغلقت” نـغـم” الباب، جلس” يونس” على الأريكة فركض له” يزن” و هو ينادي اسمه بحماسٍ حتى أجلسه” يونس” على قدمه وهو يقول بنبرةٍ هادئة:

 

 

 

 

 

   

   

“جيبتلك معايا حاجة حلوة علشان كدا صممت أني أجي”

 

 

 

استحوذ على اهتمام” يزن” بحديثه فيما أخرج” يونس” الحلوى المفضلة للثلاثة من جيبه يقدمها لهم، اخذها منه” يزن” بحماسٍ وكذلك” جاسمين” التي ركضت نحوه، فيما اقتربت منه” نـغم” بهدوء تأخذها منه ثم قالت بنبرةٍ هادئة:

 

 

 

“شكرًا يا يونس”

 

 

 

_” متشكرنيش، دي حاجة بسيطة”

 

 

 

ابتسمت هي له ثم قالت بسرعةٍ:

“طب عن اذنك هنروح نجهز علشان خالو وليد زمانه جاي”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا ثم قال بسرعةٍ:

“سلميلي على مازن وزياد لحد ما أشوفهم بكرة، متتأخروش علينا بقى”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً ثم رحلت من أمامه نحو الداخل فسألته” خديجة” بنبرةٍ هادئة:

“مش هيتأخروا، بكرة الصبح هيكونوا هناك”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا وهو يبتسم لها فخرج له” ياسين” من الداخل وهو يقول مهللًا بفرحةٍ:

“دا إيه النور دا؟! يونس باشا عندنا؟! الشقة نورت يا راجل”

 

 

 

اقترب منه” يونس” يُحييه ويعانقه كما الصديقين المقربين، فقال” ياسين” بنبرةٍ أهدأ:

“هو أنتَ حالف متجيش هنا تاني؟! بتوحشني يا عم”

 

 

 

رد عليه بوجهٍ مُبتسمٍ:

“لأ والله عادي، بس بكون في البيت مش بروح في مكان تاني علشان يسر هي كمان بتطلب تنزل زيي، لما بتيجي فرصة باجي هنا”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا ثم قال بنبرةٍ هادئة:

“ماشي هصدقك، البيت مفتوح ليك وقت ما تحب كمان”

 

 

 

تحرك” يونس” من المكان بعدما ودعهم جميعًا بلطفه المعتاد لهم، فيما سألت” خديجة” زوجها باهتمامٍ:

“مش بعرف أشوفه كبير، الوحيد فيهم اللي مش متقبلة إنه كبر”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا ثم قال بثباتٍ:

“بس واعي وفاهم، لما عرف إن فيه حدود مبنعديهاش احترمها وخلانا كلنا نحترمه، يونس هيفضل دايمًا زي ما هو ببراءته وهدوئه، أظن كدا أني هشوف عمار تاني فيه”

 

 

 

قال جملته الأخيرة بتلميحٍ مبطن جعلها تبتسم بمكرٍ بعدما التقطت مقصد حديثه، فيما غمز هو لها حتى قالت بنبرةٍ ضاحكة:

“طلبتها وهنولها إن شاء الله”

 

 

 

صدح صوت جرس الباب بصوتٍ عالٍ وجلبة في تناغم ما بين الطرقات وصوت الجرس حتى تسبب به” وليد” ، حتى اقتربت” خديجة” من الباب تفتحه له وهي تطالعه بيأسٍ أما هو فاحتضنها وهو يقول بنبرةٍ ضاحكة:

 

 

 

“الكتكوتة حبيبة أخوها”

 

 

 

ضحكت هي رغمًا عنها وهي تعانقه فابتعد عنها هو اقترب من” ياسين” يقول مرحبًا ومهللًا بسخريةٍ:

“جوز أختي حبيبي، وحشتني”

 

 

 

رمقه” ياسين” بلامبالاةٍ وهو يقول بغيظٍ منه:

“و أنتَ موحشتنيش، تتفضل تاخد نفسك وولادك أختك معاك وتريحونا”

 

 

 

جلس” وليد” بجواره وهو يقول بخبثٍ:

“و على إيه؟! ما آخد أختي هي كمان معانا؟! إيه رأيك يا مهلبية؟”

 

 

 

 

 

   

   

أمسكه” ياسين” من عنقه يهزه بعنفٍ في يده فيما ضحك” وليد” و هو يتوسله بالتوقف حتى تركه” ياسين” دفعةً واحدة وعلى قبل أن يستفزه” وليد” ركضت” جاسمين” من الداخل تصرخ باسمه مهللةً:

“خــالو….. حبيب قلبي”

 

 

 

حملها” وليد” و هو يقول براحةٍ:

“حبيبي حبيبي….عيون خالو وروح قلبه”

 

 

 

جلست بين ذراعيه وركض خلفها أخوتها يركضون نحوها، فقالت” خديجة” بسخريةٍ:

“يا سلام؟! أول مرة تتفقوا يعني على حاجة، خير”

 

 

 

قال” وليد” بنبرةٍ ضاحكة:

“و هو فيه اتنين يختلفوا على حب وليد الرشيد؟! عيب”

 

 

 

اعتدل واقفًا ولازالت” جاسمين” تتعلق برقبته، فقال” ياسين” بتهكمٍ:

“قافشين فيك كأنك بتوزع فلوس، دا إيه الهم دا؟!”

 

 

 

رد عليه” وليد” بفخرٍ في ذاته:

“بيقولك الخال والد، ما بالك بوليد الرشيد؟!”

 

 

 

وقف” ياسين” معهم يوصلهم نحو الباب فيما نطقت” خديجة” تحذرهم:

“مش عاوزة شقاوة، ومحدش يضايق خالتو عبلة، ساعتها وليد هيجيبوا علطول هنا”

 

 

 

ردت عليها” نغم” مسرعةً:

“حاضر متخافيش والله، باي”

 

 

 

لوحت بكفها الصغير وهي تمسك يد أخيها فيما حمل” وليد” حقيبتهم ثم ركب المصعد و“جاسمين” بين ذراعيه.

 

 

 

أغلقت” خديجة” الباب وهي تبتسم بسمتها الهادئة فيما وقف” ياسين” بجوارها يقول بصوتٍ عالٍ:

“روح يا وليد ربنا يفتحها في وشك من وسع يا رب، زي”

_________________________

 

 

 

مر على زواجهما أسبوعين فقط وها هي تشعر بالاختناق هنا، ذلك الروتين لم تعتاد هي عليه، وها هي تجلس تنتظر عودته من الصيدلية، زفرت” خلود” بقوةٍ حتى استمعت لصوت مفتاحه في الباب فابتسمت بسعادةٍ كعادتها كلما أتى” عمار” للبيت تبتسم براحةٍ كبرى كما الطفل الصغير الذي يجلس في مدرسته وها هي أتت والدته حتى يحتمي في كنفها، ركضت له تتعلق برقبته وكم كانت أفعالها غريبة عليه كليًا، حتى ألجمته الصدمة وتيبس جسده لكنه أدرك الوضع سريعًا فرفع ذراعيه يعانقها وهو يقول بنبرةٍ هادئة:

 

 

 

“إيه وحشتك أوي كدا؟!”

 

 

 

_” لأ زهقت أوي”

ردت عليه هي بذلك حتى رمش هو ببلاهةٍ ثم قال بسخريةٍ:

 

 

 

“هو أنتِ لو كنتي قولتي وحشتني كنتي هتخسري حاجة؟؟ بوظتي الحضن الله يسامحك”

 

 

 

ردت عليه هي بنبرةٍ ضاحكة:

“مليش أنا في المياعة دي، بس بزهق من غيرك، ما بصدق إنك تيجي”

 

 

 

ابتسم هو لها فقالت هي بنبرةٍ متلهفة وكأنها تتوسله:

“ينفع طيب ننزل ونخرج سوا؟! نتمشى حتى ونرجع تاني، ممكن”

 

 

 

رد عليها بنبرةٍ هادئة:

“يلا وعزمك على شاورما كمان بس الحساب عليكِ”

 

 

 

رفعت حاجبيها له فقبل هو رأسها ثم قال بنبرةٍ هادئة:

“بهزر معاكِ، تعالي وأنا هخليكِ تتبسطي”

 

 

 

 

 

   

   

تحركت ركضًا من أمامه فيما وقف هو يضحك رغمًا عنه لكن كلما أمعن التفكير ابتسم أكثر، وكأنه يخبر نفسه متحدثًا: ألم تكن تلك التي تمنيت فقط مجاوراتها والتحدث معها؟! ها هي لك ومعك وبجوارك وأصبحت دارها هي نفسها دارك.

 

 

 

هكذا تحدث” عمار” مع نفسه وهو ينتظر عودتها من الداخل، حتى خرجت له ترتدي ثيابها الخاصة بالخروج، عبارة عن قميص باللون الأبيض وأسفل منها” جيبة” باللون الأسود بها نقوشات باللون الأبيض والحجاب باللون البيج والحذاء باللون الأبيض، قيمها” عمار” بنظره وقد ابتسمت عينيه قبل فمه خصوصًا أن ملابسها فضفاضة على عكس قبل زواجهما، ودون أن يتحدث هو معها راعت تلك النقطة واهتمت بتطوير ملابسها وكم كن لها كامل الاحترام بعد تلك النقطة.

 

 

 

اقتربت منه تتمسك بذراعه وهي تقول بسخريةٍ:

“يلا علشان تعزمني على الشاورما والحساب عليا”

 

 

 

رد عليها هو بنبرةٍ ضاحكة:

“و الراجع؟!”

 

 

 

_” يبقى عيل بيتدلع على التاني”

قالتها بنبرة دلال عليه جعله يبتسم بسعادةٍ بالغة وفرحةٍ كبرى تشكلت على مُحياه.

 

 

 

بعد مرور دقائق قليلة نزلا سويًا للأسفل يتوجها حيث أراد هو يفاجئها، كان يسيرا بجانب بعضهما وضوء القمر يُضلل عليهما وتشهد على أُنسهما لبعضهما نجوم السماء.

 

 

 

وصلا لشارعًا يقع بالقرب من مسكنهما، لكنه يختلف عن بقية الشوارع، حيث كان هادئًا ويخلو من السكان، نظرت له بتعجبٍ فيما قال هو بثقةٍ:

 

 

 

“متأكد إنك هتفرحي هنا وتتبسطي”

 

 

 

حديثه غريب ونبرته أغرب بينما ثقته فهي تحمل كل الغرابة التي في العالم، وقد زادت دهشتها حينما أشار لها على مقصده.

 

 

 

شهقت” خلود” بفرحةٍ بعدما اقترب منها من الدرجات الهوائية الموجودة، ثم اختار واحدةً منهم تكفي لفردين، ركب هو أولًا وهي خلفه على المقعد العريض المزود بالدراجة حتى تكفي لهما.

 

 

 

قاد” عمار” الدراجة وهو يضحك بسعادةٍ بالغة وهي خلفه تضحك بصوتٍ عالٍ يُجلجل بفرحٍ فسألها هو:

“فرحانة يا خلود؟!”

 

 

 

ردت عليه مؤكدةً:

“كلمة قليلة على اللي أنا حاسة بيه معاك، أنا فرحانة أوي”

 

 

 

زاد هو من سرعة الدراجة وهي في الخلف تبتسم لمداعبة الهواء لوجهها وللمشاعر التي تعايشها معه.

_________________________

 

 

 

في شقة” وليد” وصلها بالأطفال الثلاثة حتى ركضوا نحو الأخريـْن بحماسٍ، فيما ركضت” نـغـم” نحو” عبلة” تحتضنها وهي تقول بودها المعتاد لها:

 

 

 

“وحشتيني أوي”

 

 

 

ردت عليها” عبلة” بوجهٍ مُبتسمٍ:

“أنتِ اللي وحشتيني اوي، اسبوعين كاملين مشوفتكيش فيهم، يا شيخة وحشتيني”

 

 

 

احتضنتها” نـغـم” فيما قال” وليد” مسرعًا:

“يلا ادخلوا غيروا هدومكم علشان تسهروا براحتكم”

 

 

 

 

 

   

   

دلف هو يبدل ثيابه وكذلك الأطفال الثلاثة، فيما جلست” عبلة” تنتظر قدوم أيًا منهم.

 

 

 

بعد مرور دقائق قليلة تبدل الوضع حيث جلس” وليد” في الخارج وزوجته تقوم بإعداد الطلبات لهم والاطفال جميعهم في الغرفة الخاصة بالجلوس.

 

 

 

قامت” عبلة” بصنع المشروبات لكلٍ منهم طلبه الخاص بما فيهم زوجها يريد قهوته، دلفت الغرفة لهم وهي تقول بنبرةٍ ضاحكة:

 

 

 

“اتفضلوا، حد عاوز حاجة قبل ما. روح القهوجي اللي جوايا تمشي؟! فكروا؟!”

 

 

 

حركوا رأسهم سلبًا ينفون إجابة حديثها، فيما أعطت هي لكل منهم طلبه ثم خرجت لزوجها، جلست بجواره وهي تزفر بقوةٍ فقال هو ساخرًا:

“معلش يا سوبيا خليها عليكِ”

 

 

 

ردت عليه هي بنبرةٍ ضاحكة:

“على قلبي زي العسل، دول بييجوا ينوروا البيت وتحس أنهم بيخلوه فيه طعم”

 

 

 

ابتسم هو لها وفور انتهاء حديثها، ركضت له” جاسمين” بتذمرٍ وهي تقول بثباتٍ لا يناسب عمرها البتة:

“خالو تعالى روحني يلا”

 

 

 

نظر لها بتعجبٍ وكذلك” عبلة” فيما قال هو بسخريةٍ:

“هو إحنا لحقنا؟! مالك؟!”

 

 

 

_” عيالك اللي محدش رباهم زعلوني، أنا همشي أحسن”

ردت عليه هي بذلك الحديث حتى قال هو موجهًا حديثه لزوجته:

“افرحي يا عبلة، كان نفسي أكون قدوة بقيت عِبرة، عيالي اللي محدش رباهم”

 

 

 

ربتت” عبلة” على كتفه بسخريةٍ فيما وقف هو ثم اقترب من الآخرى يجلس على ركبتيه أمامها وهو يقول بنبرة هادئة:

“مالك بس؟! مين زعلك؟!”

 

 

 

ردت عليه تفسر سبب ضجرها:

“مازن قعد يزن مكاني، وزياد زعقلي علشان باخد اللعبة من نغم، أنا هروح عند بابا أحسن”

 

 

 

قبلها على وجنتها ثم قال:

“محدش فيهم ولا حتى أنا يقدر يزعلك حتى، تعالي معايا وناخد حقك وحق الكل منهم”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً بحماسٍ وهي تركض أمامه فيما التفت هو ينظر لزوجته وهو يقول بنبرة ضاحكة في طياتها السخرية:

“بينوروا البيت ويخلوا فيه طعم؟! أكيد بطعم الخل والملح”

 

 

 

قال جملته ثم دلف للداخل وهو يتوعد للبقية، وقد وصل أمام الغرفة وفتح الباب ليجد” جاسمين” تقف أمامهم بغيظٍ ز البقية يجلسون على المقاعد الصغيرة يشاهدون الفيلم سويًا.

 

 

 

اقترب” وليد” منهم يجلس في المنتصف ثم سحب” جاسمين” حتى جلست بين قدميه فقال هو بنبرةٍ هادئة:

“مين فيكم يا كلاب اللي زعل جاسمين؟!”

 

 

 

ردت عليه بسرعةٍ:

“الكلاب دول كلهم”

 

 

 

كمم فمها ثم قال بثباتٍ:

“المفروض انكم متجمعين سوا علشان تفرحوا وعلشان انتم بتحبوا بعض، إنما اللي بيحصل دا كدا غلط، انتم الخمسة أخوات وكدا عيب”

 

 

 

ردت عليه” نغم” بهدوء:

“محدش زعلها والله، هي زعلت علشان زياد سابلي اللعبة”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا ثم قال بتفهمٍ:

“أنا عارف والله، بس مش عاوزكم تكونوا زعلانين من بعض، انتم كبار خلاص….اتفقنا !!”

 

 

 

 

 

   

   

حركوا رأسهم بموافقةٍ وقبل أن يقوم هو أوقفته الصغيرة بقولها:

“سرحلي شعري أنتَ رايح فين؟!”

 

 

 

زفر هو مستسلمًا لها ثم أمسك خصلاتها يقوم بصنع الجديلة لها وهو يبتسم بحنانٍ وكأنها قطعةً منه أو بالأحق هي قطعة صغيرة من شقيقة روحه لذا حتى إذا أرادت عيونه لن يبخل عليها بها.

 

 

 

انهى صنع الجديلة حتى قامت هي تقفز عدة مراتٍ فجلس محلها” يزن” بين قدمي الاخر الذي قال بسخريةٍ:

“نعم؟! عاوزني أضفرلك شعرك أنتَ كمان؟!”

 

 

 

_” ليه هو أنا اسمي جاسمين ولا إيه؟! خليني قاعد هنا وهي تقعد على الكرسي بلاش صداع”

تفوه” يزن” بذلك حتى ضرب” وليد” كفيه ببعضهما لا يصدق أن هذا الصغير ابن شقيقته ففي كل مرة يتأكد أن” نغم” هي من حملت صفات والديها معًا على عكس الأخرين.

_________________________

 

 

 

أنهت” خديجة” عملها في البيت وترتيبه بعدما استغلت رحيل سبب دماره، ثم جلست في أمام التلفاز تطالعه بمللٍ وبجوارها” خدوش” التي كبرت معهم وترعرت في كنفهم حتى أصبحت كبيرة الحجم لكن هيئتها كما هي بريئة، جلست معها بعدما نام” ياسين” و قد قرر استغلال الهدوء المخيم عليهما.

 

 

 

زفرت بقوةٍ وقبل أن تقوم من محلها وجدته يخرج لها من الداخل لكن النوم لم يكن ظاهرًا على وجهه، فسألته بتعجبٍ:

“أنتَ ماكنتش نايم؟!”

 

 

 

حرك رأسه نفيًا ثم أضاف:

“لأ معرفتش أنام، حاولت بس معرفتش كان فيه حاجات تبع الشغل بخلصهم قولت علشان أعرف اقعد معاكِ”

 

 

 

رفعت حاجبيها باستنكارٍ وكذلك ابتسمت وهي تحاول كتم ضحكتها تلك، فجلس هو بجوارها وعلى حين غرة قام بسحب الرباط من شعرها ثم قام بفرد خصلاتها التي ازدادت طولًا ونعومةً على كتفيها ثم قال بنبرةٍ هادئة:

 

 

 

“شكلك حلو لما بتفرديه”

تجاهلت حديثه وهي تحرك رأسها موافقةً فيما أوقفها هو ثم قال بتهكمٍ:

“هتفضلي تهزي في راسك كتير يا كتكوتة؟! يعني وليد قايم بالواجب وأنتِ وحشاني وضرايرك مش هنا”

 

 

 

ردت عليه بقلة حيلة:

“نعم !! عاوز إيه سيدي؟!”

 

 

 

سحبها من يدها ثم اوقفها أمامه يمسك كفها وكفه الأخر يضعه في خصرها وهو يقول بنبرةٍ هادئة يغني لها بصوته العذب:

 

 

 

“من أول يوم في لُقانا….خدني هواك….عيشت معاك أحلى سنين عمري يا غالي….بان علطول إيه جوانا لما العين جت في العين….و لا حسيت باللي جرالي….بينا نعيش دا العمر ليلة… متقوليش….نستنى ليلة….دي الايام جنبك جميلة…. وعمري يا غالي لقيته معاك….بينا نعيش دا العمر ليلة…. متقوليش… نستنتى ليلة….دي الايام… جنبك جميلة وعمري يا غالي لقيته معاك” .

 

 

 

كان يغني لها بملء صوته كل كلمة تتفوه عن نفسها بصدقٍ وهي تبتسم له بسمتها المشرقة المعتادة منها حتى قربها من عناقه وهو يقول بنبرةٍ هادئة:

 

 

 

 

 

   

   

“يمكن العمر جري وبقيت أب لتلاتة غير بعض وكل واحد فيهم واخد غلاوة عندي غير التاني، بس غلاوتك في قلبي زي ما هي يا خديجة، بنتي الكبيرة وأول فرحتي زي ما بيقولوا، فرحتي وحبي لولادي دا علشان أنتِ أمهم”

 

 

 

لمعت عينيها كما تلمع النجوم في السماء وهي تطالعه وكأنها تتأكد منه عما تفوه به فحرك هو رأسه موافقًا يؤكد لها أن مكانتها كما هي ثابتة منذ البداية بل تزداد مع مرور الأيام وخاصةً وهي تعانقه وتتمسك به وكأنها تنتظر فقط حديثه لتشرق من جديد كما الشمس في الصباح.

_________________________

 

 

 

انهى” عمار” جولته مع” خلود” بالدراجة الهوائية وسط شوارع المنقطة الفارغة من الجميع عدا الدراجات الهوائية والتي يركبونها، ثم توجه بها نحو محل وجبتها المفضلة يجلسان سويًا.

 

 

 

جلست” خلود” أمامه وهي تبتسم له وهو يُملي طلباته للعامل وكم كان دقيقًا في وصف ما تريده هي حتى أدق من نفسها، رحل العامل فيما قال هو بثباتٍ:

 

 

 

“أظن لفة العَجَل دي جوعتك”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً ثم أضافت:

“أوي بصراحة وأنا اصلا معرفتش أكل لوحدي وقولت أستناك، وبما إنك جيت قولت ننزل”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا فقالت هي بتعالٍ وتكبرٍ:

“أنا أصلًا كان المفروض افهمك الكتالوج بتاعي، شكلك غلبان ولبست في حيطة معايا”

 

 

 

تنهد هو بعمقٍ ثم قال:

“بالعكس، مش يمكن أنا اللي كنت مستني يوم زي دا نكون سوا فيه كدا؟! حتى لو إنك تدلعي عليا؟! لو مش أنا اللي هتكوني على راحتك معاه، أومال مين اللي المفروض يطمنك؟!”

 

 

 

ابتسمت له بسعادةٍ بالغة وضربات قلبها تتصارع خلف بعضها حتى وُضع الطعام أمامها فقال هو بنبرةٍ هادئة:

“كلي يا خوخة بألف هنا وشفا”

 

 

 

ابتسمت هي بيأسٍ ثم قالت تحذره:

“خلي بالك !! مش أي حد مسموحله يقولي خوخة، بس علشان أنتَ حبيبي وغالي عليا هعديها”

 

 

 

غمز لها بمشاكسىةٍ ورافق فعله ذلك قوله العابث:

“لو أنا غالي عليكِ … فأنتِ أغلى ما ليا في الدنيا في الدنيا ديا”

 

 

 

اقتربت منه تقول بنبرةٍ هامسة:

“مش هرد عليك هنا، لما نروح بقى أحسن علشان المنظر العام”

 

 

 

ضحك رغمًا عنه وهو يراقبها تغمز له ثم شرعت في تناول الطعام فيما ضحك هو من جديد وضرب كفيه ببعضهما لا يصدق أنه أفنى سنوات عمره ينتظر تلك التي ستوقعه في مصيبة ذات يوم.

_________________________

 

 

 

في صباح اليوم التالي وقبل صلاة الجمعة وخاصةً في المكان المفضل الذي بدأت منه معظم القصص هيا بنا لنرى الآتي:

 

 

 

_انزل يا عُمر بدل ما أخلي الباقي كلهم يتفرجوا عليك لما أصورك وأنزلها؟! انزل وأرحم السفرة”

 

 

 

تفوه” يونس” بذلك وهو يقف بجوار طاولة السفرة و“زين” بجواره و“عمر” فوقها و“ميمي” تتابعهم كما كانت تتابع الكبار، بينما قال” عمر” بخوفٍ:

 

 

 

 

 

   

   

“والله قولت لعمو خالد إن حجز الكورة باسمك علشان ميزعقش ليا، أنا بخاف من ابوك اكتر من أبويا”

 

 

 

ضحك” زين” بصوتٍ عالٍ فقال” يونس” بسخطٍ:

“يا زفت ماهو زعقلي أنا !! أنا من ساعة ما اتعورت وعدته مش هعمل كدا تاني، ومعاه حق فكرني مش بسمع الكلام”

 

 

 

سألتهم” ميمي” بتعبٍ من صوتهم:

“فيه إيه يا حبيبي أنتَ وهو؟! فهموني طيب ونحل الموضوع، السفرة دي ربت أجيال”

 

 

 

اقترب منها” يونس” يقول بغيظٍ:

“مش بابا آخر مرة لما اتعورت قالي مفيش حجز كورة تاني؟! وأنا قصادك وعدته؟! عمر كلم العيال وحجز وخلى الحجز باسمي، وبابا قالي أني مش بسمع الكلام وهو معاه حق بصراحة”

 

 

 

أشارت له بجوارها حتى اقترب منها فقالت هي بنبرةٍ هادئة:

“بابا روحه فيك ولما اتعورت كان هيتجنن علشانك، خايف عليك يجرالك حاجة، مش قصده يحرمك من الحاجة اللي بتحبها، متزعلش منه يا يونس”

 

 

 

ابتسم لها ثم قال بهدوء:

“مش زعلان منه علشان هو فاهمني كل حاجة، بس عمر اتسرع ودبسني معاه وأنا مش عاوز بابا يزعل مني”

 

 

 

اقترب منه” زين” يقول بلهفةٍ:

“خلاص أنا هقول لخالو وهعرفه كل حاجة وهو مش هيعمل حاجة، يلا بس علشان نصلي، الساعة خلصت من بدري اصلا”

 

 

 

اقترب منهم” عمر” يقول بوقاحةٍ:

“بس ياض يا خواجة أنتَ !! هو أنا هخاف ولا إيه؟! أنا هقوله يا عمو خالد يونس بريء وأنا اللي حجزت الساعة من وراكم ودبسته”

 

 

 

_” يا وقعة أبوك سودا يا ابن عامر؟! تصدق ياض حلال فيك الدبح !!”

تفوه” خالد” بذلك بعدما استمع لجملة” عمر” الذي ركض نحو السفرة فضحك البقية عليه حتى قال” ياسر” بسخريةٍ:

 

 

 

“صحيح اللي خلف مماتش، نفس حركات أبوك بالظبط، خليك كدا”

 

 

 

تدخل” عامر” يقول بغيظٍ منه:

“دي جينات وراثية خد بالك !! أصل هيطلع لمين يعني؟! صحيح هذا الشبل من ذاك الاسد”

 

 

 

رد عليه” ياسين” بسخريةٍ:

“شبل وأسد؟! إيش حال مكانتش السفرة دي هي اللي مربياكم سوا؟!”

 

 

 

رد عليه” عامر” بنفس السخرية:

“مالك يا حلويات؟! شوف مين بيتكلم؟؟ قولي بصحيح عيالك فين؟؟ يوه نسيت عند خالو وليد”

 

 

 

ضحكوا جميعًا عليهما حتى الصبية الصغار، فيما عض” ياسين” شفته السفلى بغيظٍ وقبل أن يبدأ العِراك مع” عامر” قال” خالد” مسرعًا:

 

 

 

“بس أنتَ وهو خلونا نلحق الصلاة علشان نروح العزومة ومنتأخرش، قلة أدبنا دي نخليها هنا”

انسحبوا خلف بعضهم بالعباءات البيضاء وكذلك الصغار بعدما قاموا بتوديع” ميمي” .

_________________________

 

 

 

في بيت آلـ” الرشيد” قامت النساء بالتعاون مع بعضهم لتقديم الطعام وتجهيزه وكذلك ذهبت فتيات العائلة منذ الصباح حتى تعاون البقية.

 

 

 

 

 

   

   

كانت” هدير” تجلس وسطهن تحمل” سيلينا” فركضت لها” فاطيما” تتشدق بنذقٍ:

“إيه دا إن شاء الله؟!”

 

 

 

ردت عليها” هدير” و هي تحاول جاهدة كتم ضحكتها:

“خير؟! مالك إن شاء الله؟!”

 

 

 

ردت عليها بضجرٍ:

“شيليني أنا يا ماما وأديها لمامتها، بابا بيصلي وراح من غيري وعلي مش هنا”

 

 

 

حملتها” هدير” على قدميها وهي تقول بنبرة صوتٍ هادئة:

“دي أختك أنتِ كمان وكلكم هنا أخوات مع بعض، مش أنا وخالتو هدى أخوات؟! وبابا وعمو وئام وكلهم؟! أنتِ كمان أختها”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً ثم قبلتها في كفها الصغير وقالت بحماسٍ:

“هاتيها أشيلها بقى طالما أختي”

 

 

 

ردت عليها” مشيرة” بتهكمٍ:

“معندكيش وسط؟! هتقع منك لو شيلتيها ياختي”

 

 

 

ظهر التبرم والضيق على وجه” فاطيما” فركضت لها” نغم” تقبلها وتراضيها ثم أخذتها تجلس مع” جاسمين” .

 

 

 

في الأسفل قاموا بترتيب الجزء المخصص لهم ولمناسباتهم وقاموا بوضع المقاعد الطاولات وكانوا يعانوا بعضهم البعض حتى يليق اليوم بهم.

 

 

 

بعد مرور ساعة تقريبًا اجتمعوا بعدما وصل” ياسين” و الشباب والفتيات أيضًا و“ميمي” برفقتهم، بدأت الأجواء تزداد حماسًا وفرحةٍ باجتماع البقية والصغار مع بعضهم، كان” طارق” جالسًا بجوار الشباب وصغيرته على قدمه، بينما” زياد” كان يبتسم له والأخر يتجاهل نظرته مقررًا تجاهله بالكامل، حتى ركضت نحوه” رؤى” و هي تقول بحزنٍ:

 

 

 

“يا بابا العلبة بتاعة العجلة اتكسرت تاني، قولتلك خلي زياد يصلحها هو بيعرف”

 

 

 

تدخل” وئام” يقول بنبرةٍ هادئة:

“علي أو فارس بيعرفوا برضه شوفيهم برة كدا”

 

 

 

تذمرت هي فيما وقف” زياد” يقول بنبرةٍ هادئة تعكس شخصيته الأخرى:

“عادي يا عمو هصلحها أنا علشان متبوظش تاني زي ما خالو طارق بيعملها”

 

 

 

تدخل” حسن” يقول بسخريةٍ:

“يا واد يا أبو الشهامة !! صداع من كرم أخلاقك، صحيح أبوك مين”

 

 

 

قال” عامر” ساخرًا:

“قصدك جده وجيناته مين”

 

 

 

استمرت السخرية على البقية و“زياد” يقوم بوضع العلبة بعدما سحب المسمار الصغير الذي وضعه بها يمنع دخول العلبة وبعدما انتهى صفق له البقية فابتسم هو لها حتى قالت هي بحماسٍ:

 

 

 

“شكرًا يا زياد، أنا قولت لبابا إنك شاطر وهتعرف تعملها بس هو مصدقش”

 

 

 

تحركت من أمامه بالدراجة فيما اقترب منه” يونس” يسحب المسمار الصغير وهو يغمز له ثم وضعه في جيب بنطاله، حينها ضحك” زياد” و كذلك البقية.

 

 

 

و بعد مرور دقائق قليلة من الاجتماع بدأ” عمر” كعادته في نشر البهجة حيث التقاط الصور وتصوير الفيديوهات الساخرة مع الأطفال جميعهم وقد شاركهم” عامر” و” وليد” معًا.

 

 

 

 

 

   

   

في الأسفل وصل” عمار” و” خلود” معه وفور رؤية الصغار لهما ركضوا نحوهم يلتفون بدائرةٍ وكلٍ منهم يود أخذ الأخر حتى قال لها” عمار” بسخريةٍ:

 

 

 

“واضح أنهم بيحبوكي اوي يا خوخة، عاملة كبيرة علينا بس؟! طلعتي بتحبي العيال يا تافهة”

 

 

 

ردت عليه بنبرةٍ هامسة:

“مش هما بس اللي بيحبوني يا عمار وأنا مش بحبهم لوحدهم، فيه كتير بحبهم ويا بخته اللي خلود تحبه”

 

 

 

ابتسم هو لها ثم حمل” يزن” على ذراعه ومال على أذنها يقول بنبرةٍ هامسة:

“يبقى يا بخته عمار ابن فهمي”

 

 

 

#يُتَبَع

#الجُمعة_الأولى

  *****************

 

 

 

“الحلقة الخاصة”

“تعافيت بك يوم الجمعة”

_________________________

 

 

 

“‏إِن غِبت لَم أَلقَ إِنسانًا يُؤنسُني

وَإِن حَضَرت فَكُلُّ الناسِ قَد حَضَروا”

 

 

 

_مقتبس

_________________________

 

 

 

كانت الجلسة مرحة وممتعة وزادت أكثر في بهجتها بقدوم العروسين معًا، حيث التفت الفتيات الصغيرات حول” خلود” و كذلك الصبية حول” عمار” الذي جلس هادئًا كعادته يوزع الابتسامات البشوشة لكل من ينظر له، بينما” خلود” فكانت كلما يلتقي وجهها بوجهه، تشاكسه بملامحها وتعبيرات وجهها وتتصنع البراءة وسط الصغار، فيما يحاول هو جاهدًا كتم ضحكته عليها.

 

 

 

اقتربت منها” فاطيما” تقول بضجرٍ لا يتناسب مع طفولتها:

“خالتو خلود، يزن وجاسمين فضلوا بغيظوني علشان أنتِ ساكنة معاهم، ليه مش ساكنة معايا أنا كمان؟!”

 

 

 

حملتها” خلود” على قدميها وهي تقول بنبرةٍ هادئة وكأنها نزلت لعمر التي تحدثها:

“يا فاطيما يا روح قلبي هما بيغيظوكي وخلاص، إنما أنا مش بتحرك ومش بشوف حد، حتى هما، أوعدك هخلي عمو عمار يجمعكم كلكم عندنا ونبات مع بعض”

 

 

 

سألتها” جاسمين” بلهفةٍ بعدما تدخلت في الحديث:

“بجد؟! طب وعمو عمار هنعمل فيه إيه؟!”

 

 

 

ردت عليها” زينة” أبنة” ياسر” بعدما تدخلت هي الاخرى:

“يروح يبات عند عمو عامر أو عند جدو فهمي”

 

 

 

قالت” خلود” تفكر في الحديث وكأنها تُقلبه في رأسها:

“أو ممكن نخليه يبات في الشغل علشان لو احتاجنا حاجة؟!”

 

 

 

ردت عليها” نغم” تُشفق عليه:

“حرام يا خالتو !! عمو عمار طيب أوي”

 

 

 

تدخل” عمار” يقول مُهللًا:

“روحي ربنا ينصرك على من يعاديكِ، تصدقي بالله؟! أنا هطرد خالتك واكتبلك الشقة باسمك”

 

 

 

أرسلت له” نغم” قبلة في الهواء فبادلها هو القبلة بأخرى من جهته وسط ضحكات البقية عليهم جميعًا، بينما” جاسمين” تحركت تجلس بجوار” وليد” تُشير له كي ينخفض لمستواها حتى امتثل لمطلبها فقالت هي بنبرةٍ هامسة:

 

 

 

“عاوزة أروح معاك تاني”

 

 

 

رد عليها هو بنفس طريقتها ونبرتها الهامسة بسخريةٍ:

“ليه؟! مش أنا عيالي محدش رباهم؟؟ تيجي تعملي إيه عند واحد عياله متربوش؟؟”

 

تعافيت بك ف98 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف97 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف97 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف97 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

الجزء الثاني

 

الفصل السابع والتسعون (ليلة الحنة)

 

_و كأن النهايات توضع والحُبر شارف على الانتهاء وكذلك أوشكت الصفحات على الالتصاق ببعضها بعد نهاية تلك القصة، ولكن تعلم يا عزيزي أن كل نهاية هي بداية الشيء الجديد، يشبه الأمر مقطوعة موسيقية كلما أنهيت العزف على وترٍ ينهي تلك المقطوعة، تنتقل أناملك لوترٍ أخر يُعيد المقطوعة من جديد بنغماتٍ أجدد، لذا هي معًا لنرىٰ بداية ما بعد النهاية.

 

 

 

   ***************

 

 

 

“قلبي بحدثني بأنكَ مُتلفي….و أنا طالبٌ من عينيكِ بالوعود أن تفي….”

أخرج تنهيدة حارة من جوفه، ثم تابع من جديد:

“فيه وعد عينك قطعته على نفسها من ٨ سنين إنها تكون ليا…. وأنا عبد مسكين عاش على الأمل دا، طمني قلبي يا خلود إن عيونك صانت العهد وهتوفي بالوعد”

 

 

 

كان يحتضنها بنظراته ويشملها كليًا ينتظر منها الجواب، وللحق لم يكن جوابًا فقط، انما هو الحرية لـ سجينٌ عاش مُكبل الذراعين وسط غرفة مظلمة رآى فيها ثُقبًا في أحد جدرانها، كان هو الأمل لمدخل نورٍ ينير ظلماتٍ تقبع في ثنايا روحه.

 

 

 

لم ترد عليه ولم تهرب ولم يظهر عليها أية ما يُطمئن قلبه، فقط ارتمت عليه تُحاوط عنقه بذراعيها معًا وقالت بنبرةٍ باكية:

 

 

 

“سامحني….سامحني علشان ظلمتك، عمار……أنا بحبك….بحبك أوي كمان” .

 

 

 

إن كانت للكلمات دلالةً تتناسب مع الشعور، فها هو الأسير حُرر من إعتقاله ببعض الحروف التي شكلت الحياة في نظره، كم غريبة تلك الدنيا، وكم ضعيف المرء، فهل يعقل أن بعض الحروف الأبجدية إذا اقترنت ببعضها، كانت مثل النور لما عاش في غياهب الظلام؟.

 

 

 

ارتخى ذراعيه بجانبه ووقف مصدومًا من طريقتها ونبرتها واحتضانها له بتلك الطريقة وكأن للعناق في تلك الأوقات مذاقه الخاص، فيما قالت هي ببكاءٍ:

 

 

 

“أنا كنت عارفة إنك هتستنى وكنت عارفة إنك مش هتزهق، عقلي كان بيحذرني منك، بس قلبي والله أمن وصدق بيك إنك مستحيل تزهق وتخلف بوعدك معايا، أنا غصب عني بحبك حتى من غير ما أحس بدا، مش أنتَ لوحدك اللي استنيت والله، أنا كمان زيك، كل يوم كنت بستناك تيجي وكل يوم كنت بقنع عقلي إنك مزهقتش”

 

 

 

سألها هو بنبرةٍ يغلفها التعجب والدهشة معًا:

“طب أنتِ بتعيطي كدا ليه طيب؟!”

 

 

 

ردت عليه بنبرةٍ باكية:

“علشان بحبك يا عمار….”

 

 

 

ضمها هو له بقوةٍ وهو يحرر أنفاسه براحةٍ كبرى، ثم قال بصوته الرخيم وهو يتحدث بنبرةٍ هادئة:

“أنتِ حييتي عمار من تاني يا خلود…. بس أنا أضعف من أني أغضب ربنا في علاقة محرمة تضيعك مني، قلبي أضعف من أنه يضيعك منك، أنا سيبتك وأنا موكل أمري لربنا يحفظك ليا لحد ما أقدر اخدك من الدنيا كلها وتكوني ليا، الراجل بجد هو اللي يخاف على اللي بيحبها من إنها تشيل ذنب واحد بسببه، كان ممكن احبك واكلمك واتواصل معاكِ بس كل دا نهايته كانت مش هترضينا سوا، دي علاقات بدون روابط شرعية بتكسر القلوب وعلشان كدا ربنا حرمها”

 

ابتسمت هي بفرحةٍ تشكلت على مُحياها ببراءةٍ تشبه براءة الأطفال، فيما مسح هو دموعها وقال بصوته الرخيم:

“شكرًا إنك خيبتي ظن عقلي”

 

 

 

احتضنته هي تلك المرة تتشبث به فابتسم هو بسعادةٍ بالغة ثم قال بسخريةٍ:

“دلوقتي بس عرفت كتب الكتاب حلو ليه، ماهو تسع سنين مش شوية برضه علشان الحضن ميكونش حلو كدا”

 

 

 

ابتعدت عنه بسرعةٍ وهي تردد بحنقٍ:

“إيه دا !!! أنتَ طلعت قليل الأدب يا عمار؟؟”

 

 

 

حرك رأسه مستنكرًا قولها ثم أضاف بسخريةٍ:

“و هو فيه راجل مش قليل الأدب يا خلود؟!”

 

 

 

ردت عليه بسرعةٍ كبرى:

“أنا كنت فاكرة إنك مؤدب”

 

 

 

رد عليها هو مُسرعًا:

“طب ماهو أنا كنت مؤدب علشان أنتِ مش من حقي، دلوقتي أنتِ مراتي، يعني براحتي، بعدين أنتِ اللي كلبشتي فيا زي الحديد في المغناطيس، أنا مالي”

 

 

 

وكزته في مرفقه بغيظٍ فقال هو بنبرةٍ ضاحكة:

“خلاص يا ستي قلبك أبيض بقى، تعالي علشان تشوفي المفاجأة اللي محضرها”

 

 

 

عقدت ما بين حاجبيها فيما اقترب هو من طاولة الطعام يكشف الطعام بعدما رفع الغطاء المعدني، حينها شهقت هي ببلاهةٍ وفرغ فاهها بينما هو غمز لها بثقةٍ، اقتربت هي منه بلهفةٍ فرأت العديد من طعامها المفضل” الشاورما” قام هو بوضع الشطائر متراصةٍ بجانب بعضها أفقيًا ويربطهم ببعضهم شريط احمر يتوسطه رابطة رقيقة وفي المنتصف طبق المقبلات السورية” الثومية” و أطباق البطاطس المقلية بجوارها، اعتدل في وقفته وهو يقول بنبرةٍ ضاحكة:

 

 

 

“ساندويتشات شاورما وكتر التومية…..كدا جمعتلك كل اللي بتحبيه في مكان واحد أنا والشاورما والتومية”

_________________________

 

 

 

في بيت آلـ” الرشيد” فوق السطح تحديدًا كانت الجلسة يسودها المرح والمزاح بكثرة عدد الأطفال، وخاصةً فيتات” طارق” الثلاثة ومزاحهن معه ومع البقية، فقال” وليد” بسخريةٍ:

 

 

 

“خير يا طارق، مش كل سنتين تجيب بنت، بقالك سنتين اهوه، عاوزين الرابعة بقى إن شاء الله”

 

 

 

رد عليه” طارق” بضجرٍ:

“أنتَ مالك يا تنح !! الحمد لله ربنا عالم أني مليش في تربية الولاد، علشان كدا رزقني ب ٣ ملايكة”

 

 

 

سألته” رؤى” بلهفةٍ:

“بجد !! أنا ملاك يا بابا؟!”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا بشدة فسألته” روزي” بغضبٍ:

“طب وأنا؟!”

 

 

 

رد عليها مسرعًا:

“أحلى ملاك في الدنيا كلها”

 

 

 

نظر للصغيرة التي في عامها الثاني تجلس على قدم والدتها، فقبلها ثم حلمها من زوجته وهو يقول بسخريةٍ:

 

 

 

“مش هتفهميني طبعًا يا روشان بس أنتِ أحلى حاجة في الدنيا”

 

 

 

سأله” أحمد” بسخريةٍ:

“إيه الاسامي دي؟! أيه وأميرة وأسماء وإسراء قصروا معاك في إيه مش فاهم؟!”

 

تعافيت بك ف97 ج2 – رواية تعافيت بك PDFc

تعافيت بك ف96 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف96 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

تعافيت بك ف96 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

الجزء الثاني

الفصل السادس وتسعون (غياهب الظلام)

 

سَرىٰ طَيفُكِ أمام عَيني من بعيد فخفق قلبي فَرحًا وكأنه يوم عيد.

_________________________

 

 

 

_” و الآن فقط حان الوقت لعينيكِ بالوعود أن تفي، وها أنا حصلت عليك من بعد انتظار طال حتى بكِ من العالم أكتفي، أصبحتُ أتغنى بحروف اسمك كما الغناء، وذكر اسمك قبل نفسي أتيًا في الدعاء، فأكرمني الله وأهداني ما طلبت وشملني برحمته وأعطاني ما أحببت، فسبحان الله الذي وهبني قلبًا أحب عبيرك المُسكر، وها أنا بكِ من مطالب دنياي أكتفيت”

 

 

 

_الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بُكرةً وأصيلًا….الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.. لا إله إلا الله.. الله أكبر، الله أكبر.. ولله الحمد

الله أكبر كبيرًا، والحمدلله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرة وأصيلا.. لا إله إلا الله، وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده.. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مُخلصين له الدين ولو كره الكافرون.. اللهم صلِّ على سيدنا مُحمّد، وعلى آل سيدنا مُحمّد، وعلى أصحاب سيدنا مُحمّد، وعلى أنصار سيدنا مُحمّد، وعلى أزواج سيدنا مُحمّد، وعلى ذُرية سيدنا مُحمّد وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

 

 

انتشر صوت التكبيرات في المكبرات والمساجد، وجلس الشباب بأبنائهم خارج المسجد وسط الرجال وكذلك الفتيات في الداخل وسط النساء ينطقون بتكبيرات العيد سُنةً مؤكدة.

 

 

 

كان المنظر بالخارج تملئه البهجة حيث انتشار الناس فَرحين بذلك اليوم وهو بمثابة الهدية التي أعطاها الله للعباد.

 

 

 

في بيت آلـ” الرشيد” في أقرب المساجد للبيت كان الرجال في المسجد ومعهم الاطفال الصغار وفي الأعلى السيدات وفتيات العائلة يرتدين اسدالات الصلاة الجديدة، كان العيد لهم جميعًا عيدين حيث اقتراب اليوم التالي وهو موعد زفاف أخر فتيات العائلة” خلود” .

 

 

 

أنهى” ياسين” و الشباب الصلاة في المسجد ثم اجتمعوا سويًا في هيئةً خطفت الأنظار نحوهم حيث سار الشباب مع بعضهم يرتدون نفس العباءة البيضاء وكذلك الصِبية الصغار يرتدون مثلهم وأكثرهم لُطفًا كان” يزن” بهيئته الصغيرة تلك وهو يسير بجانب والده يمسك كفه.

 

 

 

بعدها توجهوا جميعًا نحو مكان أمانهم الأول شقة” ميمي” .

 

 

 

كانت هي جالسةً على المقعد تنتظر قدومهم بفارغ الصبر حتى فُتح الباب وركض الأطفال نحوها مهللين بفرحٍ، فصفقت هي بكفيها معًا ترحب بهم وبقدومهم نحوها حتى ارتموا عليها جميعًا وهي تضحك بسعادةٍ بالغة رغم كبر عمرها وسنها إلا أنها لازالت كما هي وسطهم والسبب في ذلك الرعاية التي حصلت عليها من الشباب والفتيات معهم.

 

 

 

اقتربت منها” نـغـم” تقبل رأسها ثم قبلت كفها وقالت برقتها المعتادة:

“كل سنة وأنتِ طيبة يا تيتة، السنة الجاية إن شاء الله تكوني في الحرم، ونروح نوصلك كلنا”

 

رفعت” ميمي” كفيها وهي تقول بتمني:

“ربنا يكتبهالي تاني، الحمد لله روحت هناك ونفسي أروح تاني”

 

 

 

رد عليها” يونس” مسرعًا:

“إن شاء الله تبقى المرة الجاية، حج مش عمرة بس، وتقفي على جبل عرفات كمان”

 

 

 

سحبته نحوها تقبله ثم ربتت على ظهره، فسألها” عمر” بلهفةٍ:

“فين الترمس يا تيتة؟! ماما قالتلي إنها عملته وبعتته هنا”

 

 

 

ضحكت بيأسٍ منه فيما قالت” إيمان” بقلة حيلة:

“مفيش فايدة فيك، نسخة منه”

 

 

 

رد عليها” عامر” بزهوٍ:

“طبعًا، مش حبيب أبوه دا؟!”

 

 

 

أمسكت” ميمي” حافظة نقودها تفتحها وهي تبتسم لهم جميعًا، فيما قال” يزن” بفرحةٍ كبرى:

 

 

 

“الله أكبر يا تيتة، العيدية وحلاوة العيدية”

 

 

 

ارتفعت ضحكات الجميع فيما قال” ياسين” بحنقٍ:

“الواد دا أكيد مش واخد جيناتي، دي جينات خاله”

 

 

 

قامت” ميمي” بإعطائهم العيدية وهي تقبل كلٍ منهم على وجنته وتهنئه بالعيد، ثم قالت بنبرةٍ هادئة:

 

 

 

“كدا خلصنا الاطفال، يلا أمهات الأطفال بقى، اقفوا جنب بعض”

 

 

 

وقفت” ريهام” أولًا والبقية خلفها، فقامت” ميمي” باعطائهن العيدية هن الأخريات بفرحةٍ كبرى، حتى نطق” ياسر” يمازحها:

 

 

 

“يعني أنتِ اديتي العيال وأمهات العيال وأبهات العيال فين؟ هتاكلي حقنا يا ميمي؟!”

 

 

 

ردت عليه بدهاءٍ:

“هتشتغلني يا ياسر؟! فين العيدية بتاعتي؟! هتاكلوها عليا؟!”

 

 

 

تحدث حينها” عامر” بتهكمٍ:

“أهو اتفضل، هما يضحكوا عليها وياخدوا عيدية، وهي تاخدها مننا تاني، طب ليه التعب كنا ادناهم احنا وخلاص”

 

 

 

ضحك الجميع عليه، فقام الشباب كلٍ منهم على حدة يقترب منها يعطيها العيدية الخاصة بها كعادتهم منذ ريعان شبابهم أو بالاقرب بداية زهور عمرهم.

 

 

 

قامت” سارة” بإعطاء ابنتها الصغيرة” ريتاج” إلىٰ” عامر” ثم دلفت للداخل قامت بجلب حلويات العيد وكافة أنواع التسالي تضعها أمامهم جميعًا فقالت” إيمان” بصوتٍ عالٍ:

 

 

 

“قبل ما تاكلوا، اقسم بالله لو لقيت قشرة لب واحدة بس على الأرض ولا ورقاية واحدة، هبلعهالكم، الشقة تفضل نضيفة، طلع عنينا فيها”

 

 

 

أيدتها” خديجة” بقولها:

“معاها حق بصراحة، انتوا عيال صعب أوي، مبهدلين الدنيا كلها وخصوصًا جاسمين”

 

 

 

نظرت لها ابنتها بحنقٍ ولم ترد عليها بل ركضت نحو” ياسين” تجلس بجوارها وفعلت مثلها” زينة” هي الأخرى تجلس بجوار والدها، أما” نغم” و” يسر” فجلست كلتاهما بجوار” ميمي”

 

تعافيت بك ف96 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف95 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف95 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

تعافيت بك ف95 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

الجزء الثاني

الفصل الخامس والتسعون (الزمن يُعاد)

 

“مَـــن صَــبــر ظــفــر”

_________________________

 

 

 

_” ياليت ما تريده يريدك وياليت ما تمنيت وجوده في حياتك عليك مفروض، وليس لمقارنتك مفروض، فخير ما تقدمه الأيام للمرء أن يحصل على ما وده، أن ينال ما تمنى ويكون له.

 

 

 

وصلت العائلة بالتتبع خلف بعضهم لقاعة المناسبات والتي قد يتم بها حفل زفاف العروسين، كانت الأجواء مبهجة منذ ركوبهم السيارات وتحركهم على الطريق، حيث السيارات الكثيرة التي تسير خلف بعضها مع اطلاق نغماتٍ عالية من السيارات في تناغمٍ ألهب حماس الجميع حتى وصلوا لقاعة الزفاف وأول سيارة توقفت كانت سيارة” أحمد” الذي نزل يبتسم بفرحةٍ كبرىٰ يريد اخذ الخطوة في اثنتين حتى يراها بفستان الزفاف.

 

 

 

في الداخل انتهت” سلمى” من وضع اللمسات الأخيرة وتم إنهاء تزيينها وتجهيزها حتى تلتقي بزوجها، التفتت لـ” خلود” التي ارتمت عليها تحتضنها وهي تقول بصوتٍ مختنقٍ نتيجةً لفرحتها:

 

 

 

“إيه القمر دا كله؟! زي القمر يا قلب أختك، اللهم صل على النبي”

 

 

 

سألتها” سلمى” بلهفةٍ:

“بجد !! شكلي حلو؟!”

 

 

 

ردت عليها” خلود” بتأثرٍ:

“زي القمر وأحلى كمان يا حبيبة قلبي، أنا زعلي إنك هتسبيني أكتر من زعلي إن أحمد هيمشي”

 

 

 

ابتسمت لها” سلمى” بفرحةٍ وكلتاهما تحتضن الأخرى بنظراتها حتى صعد صوت الزغاريد من فم” سهير” بفرحةٍ تدل على قدوم العريس، حينها توترت” سلمى” و شعرت بالخجل وهي تفرك كفيها معًا فيما غمزت لها” خلود” بعبثٍ.

 

 

 

دلف” أحمد” في تلك اللحظة بضربات قلب تتصارع خلف بعضها من فرط الفرحة والحماس، لم يتخيل أن يرى ما تمناها أمام عينيه بتلك الطَلة الخاطفة، ففي المعتاد من نظرةٍ واحدة تسرق لبهُ وتُشغل عقله وتحتل مراكز قلبه، فكيف إذًا بهيئتها وهي عروس؟! كانت يضرب الخطوة في اثنتين حتى يصل لها وحينما وصل أخيرًا !! لم يجد بُدًا من تشبيه نفسه بالمحارب الذي حصل على غنائم بلدةً ظَفر هو في حربه بها، لتصبح هي خير المكاسب في الدنيا.

 

 

 

انتشرت أصوات الزغاريد والفرحة من خلفه فيما طالعها هو بنظراته يشملها بنظرةٍ هادئة ووجهٍ مُبتسمٍ ويبدو وكأن نجمة من نجوم السماء تقف أمام عينيه فلم يعي لنفسه وهو يقترب منها بلهفةٍ حتى احتضنها بقوةٍ يضغط عليها وهو يقرب جسدها الضئيل من جسده الذي يفرق عنها بطريقةٍ ملحوظة، أما هي فرفعت ذراعيها بتوترٍ تحتضنه حتى همس في أذنها بقوله:

 

 

 

“قبل كدا لما قولت الورد صار في أراضينا، أنا مكدبتش، النهاردة بقى أراضينا بترقص من فرحة دخولك فيها”

 

 

 

لمعت العبرات في عينيها تأثرًا بقوله فابتعد عنها هو يقبل قمة رأسها ثم أشار لها حتى تتمسك بمرفقه وبالفعل فعلت ما طلبه هو حينها خرج بها نحو الخارج وفور خروجهما انتشر صوت الألعاب النارية في الهواء بألوانها الساطعة وكذلك النيران من حولهما ترحيبًا بطلتهما الخاطفة ومع ذلك وجود إحدى الفرق التي تقوم بزفاف العروسين بالخيل والطبول وقد اقترب منه” عامر” يمسك يديه حتى سحبه من جوار العروس وقربه من الخيل وهو يقول بمرحٍ:

 

“يلا يا بني الخيل مستني من الصبح، تطلع خلينا نشوف باقي الفقرات”

 

 

 

ضحك” أحمد” رغمًا عنه وهو يعتلي الخيل الذي تحرك راقصًا وسط العزف على الطبول والرقصات الشعبية حتى تدخل الشباب جميعهم والرجال أيضًا يرقصون سويًا مع بعضهم يلتفون في دائرةٍ و“أحمد” في المنتصف على الخيل الذي يرقص كما تم تدريبه.

 

 

 

و كذلك وقفت الفتيات مع بعضهن يصفقن ويطلقن أصوات البهجة والتصفيقات والفرحة باديةً على الأوجه كافة، حتى انتهت الموسيقى ونزل” أحمد” من على الخيل فوجد” مُحمد” يقف بجوار ابنته ومع اقتراب” أحمد” منهما ابتسم له” محمد” ز قال بنبرةٍ هادئة:

 

 

 

“أنا كدا بديلك أخر حتة في قلبي وأنتَ للأسف واخدها مني بدري أوي، ربنا يكرمكم سوا ويرزقكم بكل الخير ويجعلكم خير الزوجين الصالحين لبعض….”

 

 

 

أخرج زفيرًا قويًا يحاول الحد من ظهور تأثره وردع دموعه ولكن ظهر الاختناق مخيمًا على صوته وهو يقول بنبرةٍ أقرب للتوسل:

 

 

 

“حافظ عليها يا بني، أوعى تكسر عمك في يوم في إنك تجبهالي مكسورة الجناح، أنا بديك طير حر وعشمان إنك تكون الجنينة اللي الطير دا هياخد راحته فيها، مش عاوزك القفص اللي يسجنها”

 

 

 

ابتسم له يطمئنه وهو يقول بصوته الرخيم الهاديء أمامهم جميعًا:

“أنا مش عاوزك تخاف عليها معايا علشان أنا واحد من بين كل الدنيا دي شايفها كل الخير ليا ولقلبي، اللي بيحب الورد بيراعيه وأنا والله هحطها في قلبي قبل عيوني، اتطمن، مش هغضب ربنا فيها ومش هستهون بوصية سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام في أني أخون العهد فيها”

 

 

 

اقترب منه” محمد” يحتضنه مُباركًا له فيما ابتسمت” سلمى” بفرحةٍ وهي تستمع لكلماته الصادقة التي نطقت بها عينيه قبل لسانه.

 

 

 

دلفوا للقاعة جميعًا، وكان أخرهم” أحمد” بزوجته بطلتها الرقيقة، حيث كان فستانها ناصع البياض مثل حبات اللؤلؤ وحجابها الرقيق يغطي رأسها بالكامل وكذلك مستحضرات التجميل التي وضعتها برقةٍ تتناسب من ملامح وجهها البهي، كما أن عسليتيها لم تحتاج لأي شيءٍ يبرزها، خاصةً أنها نطقت بكل كلمات الفرح وكأن الزهور تتراقص في موسم الربيع.

 

 

 

بدأت رقصتهما سويًا بعد دلوفهما حتى فوضع هو كفه في خصرها وبالكف الأخر أمسك يدها فبدأت الكلمات تعلو من حولهم ليذوبا سويًا في عالمهما الخاص بهما وكلٍ منهما يحتضن الأخر بنظراته حتى قال هو بنبرته الهادئة:

 

 

 

“كنت فاكر أننا شمس وقمر صعب يتلاقوا غير بعد كسوف أو خسوف يجمعهم صدفة، بس ربنا أحن على قلبي أني اتعلق كل دا، وفي الأخر بقيتي ليا يا كل حاجة حلوة ليا”

 

 

 

تدرجت وجنتيها بحمرة الخجل فقال هو بصوته الرخيم:

“الفرحة مش سيعاني إن بيتي هينور بوجودك فيه، والله العظيم دا اكتر من اللي اتمنيته بكتير”

 

تعافيت بك ف95 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف94 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف94 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف94 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

 

الجزء الثاني

الفصل الرابع والتسعون (محاولة فاشلة)

 

“و ما حيلتي أنا أمام تلك العيون؟”

_________________________

 

 

 

من الممكن أن يكون اصعب ما يمر على المرء هو الصبر، وقد يظن البعض أن مذاق الصبر؛ مُـر وفي الحقيقة أن الصبر هو قمة العطاء، كونك المرء الذي يتحلى بالصبر وينتظر ما يريده، فهذا الدليل كافٍ على كونك منتصرًا من الأساس، فما جزاء الصبر سوى المنال، حتى وإن كان من بعد الفراق وصال…

 

 

 

_تملكت الدهشة تعابير وجوههم جميعًا خاصةً بعد حديث” محمد” عن زواج ابنته وخصوصًا” سلمى” التي رفرفت باهدابها عدة مراتٍ، فأضاف هو بثباتٍ:

 

 

 

“أنا كان طلبي من الأول إن سلمى تدخل كلية صيدلة، وتحقق حلمها والارتباط والمواضيع دي متأثرش عليها، وهي كتر خيرها التزمت بكل حاجة وجابت تقدير في أول سنة، علشان كدا أنا بقولها أهو أنا موافق إنها تكمل في بيت جوزها، بس شرطي أنها تكمل تعليمها، طالما أحمد جهز نفسه”

 

 

 

ظهرت الفرحة على وجه” أحمد” الذي ابتسم باتساعٍ فقال” محمد” بثباتٍ رغم جموده إلا أن التوسل كان يتقطر من حروفه:

“بس عاوز منك وعد إنك تساعدها تكمل، أنا لاحظت أنها معاك بتكون فرحانة وبتعمل كل حاجة أنتَ بتشاركها فيها، توعدني إنها هتكمل؟!”

 

 

 

نظروا جميعهم لـ” أحمد” الذي نظر لها هي يطالع عينيها التي توسلته بالموافقة، فتدخلت” جميلة” تقول بنبرةٍ هادئة:

“صدقني يا خالو فيه بنات كتير زي سلمى كدا ونجحوا في الحاجتين مع بعض، وأحمد أفضل مليون مرة من أجوازهم، صدقني دي حاجة عادية، بنات كتير مرة بيها ونجحوا واثبتوا نفسهم، متخافش وأحمد بنفسه هيوعدك دلوقتي”

 

 

 

بعد حديثها تنفس” أحمد” بعمقٍ ثم تحرك من أمامهم جميعًا دون أن يتفوه بكلمةٍ واحدة ثم عاد مرةً أخرى وهم ينظرون له بدهشةٍ يصحبها التعجب؛ فأشهر هو ما في يده أمامهم جميعًا ثم قال بصوتٍ عالٍ:

“دا مصحف ربنا أهو يا عمي، يمين هتحاسب عليه ولو أنا بكدب يبقى دا يمين غموس وملوش كفارة وأني أكون في النار علطول لو بكدب، بس ومصحف ربنا لو هي بقت معايا في بيتي أنا مستحيل اخليها تقصر في حق نفسها ومذاكرتها، والله العظيم أنا بنفسي هذاكر لها لحد ما تخلص وتتخرج وتشتغل بشهادتها كمان، بس أنا عاوزها معايا نساند بعض احنا الاتنين في الدنيا دي”

 

 

 

ابتسم له” محمد” و كذلك البقية بأكملهم، لم تكن ابتسامةٍ عابرة وإنما فخرًا به وبأخلاقه ودعمه لزوجته، حينها احتضنه” محمد” مربتًا على كتفه تزامنًا مع قوله الحنون:

“و أنا واثق فيك إنك قد القول، ربنا يسعدكم ويحفظكم يا بني”

 

 

 

هلل الجميع بفرحٍ وصوتٍ عالٍ فيما تحدث” وليد” متهكمًا:

“اومال معايا كانت ناشفة زي المستشفى ليه؟! دا إيه التفرقة العنصرية دي؟!”

 

قبل أن ينطق أيًا منهم صَعد صوت الزغاريد يملأ المكان من الخارج حتى نظروا لبعضهم بدهشةٍ من مصدر الصوت ليتضح بعدها أن الصوت يأتي من فم” سيدة” والدة” عامر” و معها البقية حيث أتت بالفتيات الثلاتة ومعهم الشباب وزوجها أيضًا.

 

 

 

خرج معظم أفراد العائلة ليروا من صاحبة الصوت فتفاجئوا بها تقترب من” خلود” تحتضنها وتبارك لها وفي الخلف تقف” ميمي” يساندها” ياسر” و” عامر” ، أما” عمار” فكان وجهه محتنقًا من أفراد عائلته وتلك الحفلة الغريبة التي قاموا بها.

 

 

 

اقتربت” خلود” من” ميمي” و هي تقول بحماسٍ بعدما ابتعدت عن والدة” عمار” :

“معقولة جيتي علشاني؟! أنا مبسوطة اوي يا ميمي، البيت فرحته زادت بوجودك”

 

 

 

ربتت” ميمي” على وجهها بحنانها المعتاد وهي تقول بفرحةٍ غلفت صوتها:

“و أجيلك لأخر الدنيا كمان يا حبيبة ميمي، هي الفرحة النهاردة تتوصف؟! ألف مبروك يا حبيبة قلبي وعقبال ما أجيلك في الفرح يا رب”

 

 

 

احتضنتها” خلود” بحماسٍ وحبٍ تكنه لها فيما قبلت” ميمي” رأسها وهي تمسد على ظهرها ثم نظرت لـ” عمار” الذي ابتسم لها وكأنه يخبرها بنظراته عن مدى الحنان التي تتمتع به” خلود” .

 

 

 

جلسوا سويًا مع بعضهم بعدما تحدث” عامر” مفسرًا سبب قدومهم:

“احنا عرفنا من ياسين نجاح الآنسة خلود وعلشان كدا قولنا نشارككم الفرحة، دا لو مفيهاش إساءة وتطفل عليكم”

 

 

 

رد عليه” طـه” مسرعًا:

“إزاي يا بني بس، دا انتم أهلنا والفرحة متكملش من غيركم معانا، البيت نور بيكم طبعًا، وزيدنا شرف”

 

 

 

تحدث” عامر” بمرحٍ:

“لو تزود فرحتنا ويكونوا فرحتين يبقى كتر خيرك والله”

 

 

 

ضحك الجميع عليه حينما فهموا مقصده فيما تحدث” طـه” بتفهمٍ:

“و أنا عند وعدي يشوفوا مستقبلهم وإن شاء الله لو فيه نصيب هي هنا في بيتها محفوظة”

 

 

 

ابتسم له” عمار” ثم قال هو بأدبه المعتاد وطريقته المهذبة:

“و أنا مش عاوز غير كدا يا عمي، أنا لسه قدامي حياة بأسسها علشان تليق بوجودها معايا، وإن شاء الله تدخل كلية حلوة وتفرحنا كلنا”

 

 

 

ابتسمت” خلود” بحماسٍ فيما سألها” ياسين” بنبرةٍ هادئة:

“و أنتِ بقى يا خلود ناوية على كلية إيه؟! مجموعك حلو ما شاء الله، قررتي؟!”

 

 

 

حركت رأسها نفيًا ثم قالت بنبرةٍ هادئة:

“اللي ربنا يكرم بيه إن شاء الله”

 

 

 

_” ما شاء الله دي قسم إيه بقى”

تدخل” عامر” يقول ذلك بمرحٍ يسخر من حديثها، حتى اضافت هي بعد ضحكات الجميع بقلة حيلة:

“بجد والله مش عارفة كلية إيه، مش لاقية كلية تنفع معايا، أنا مليش خلق اذاكر، فما بالكم بحاجة مش حباها؟!”

 

 

 

تدخل” ياسين” يقول بحكمةٍ:

“بصي يا خلود، أهم حاجة تكوني حابة اللي هتدرسيه وملكيش دعوة بالناس ولا بحد، وسيبك من كلية قمة وكلية قاع، أنتِ عاوزة إيه؟!”

 

تعافيت بك ف94 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف93 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف93 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف93 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

الجزء الثاني

الفصل الثالث والتسعون (وحي الخيال)

 

“تطل أمام عيني من بعيد فيظن قلبي أن هذا هو هلال العيد”

_________________________

 

 

 

_ كُف عن مقارنة نفسك بالآخرين وحرر نفسك من المقارنات القاتلة، فهل رأيت يومًا أحدهم يقارن الشمس والقمر ببعضهما؟بالطبع لا؛ فلكلٍ منهما وقته في الظهور وكذلك في إخراج ما به من ضوء.

 

 

 

حديثه غريب وطريقته أغرب جعلها تطالعه بدهشةٍ فيما تنفس هو بعمقٍ ثم قال بثباتٍ يتنافى مع توتره:

“أنا مش قصدي حاجة وحشة لحد ومش عاوز اتحكم في حد يا خديجة بس أنا أكتر واحد عارف يعني إيه وجود أخت وبتكون سند لإخواتها ازاي، عاوز ولادي يكبروا مع أخت حنينة زي ما أبوهم كبر كدا، بس مش عاوز حاجة تكون حرام تشيل حد منهم ذنب، من رحمة ربنا عليا اننا رضعنا سوا، وعلشان كدا عاوز ولادي يتربوا مع أخت تكون واخدة حنية الدنيا كلها، ماهو اللي تتربى في حضن ياسين الشيخ وخديجة الرشيد يبقى دي هتاخد الحنية بالمعلقة زي دوا الشرب”

 

 

 

تنفست هي بعمقٍ ثم سألته بثباتٍ:

“يعني هو دا السبب الرئيسي بس؟! مفيش سبب كدا وولا كدا؟!”

 

 

 

ضيق المسافة ما بين حاجبيه يرمقها بتعجبٍ من حديثها فقالت هي بثقةٍ من تفكير الجالس أمامها:

“أصل أنا فاهمة وليد وتفكيره وعارفة دار في راسك إيه، لو قولته ليك أنتَ هتتفاجأ أني عارفة طريقة تفكيرك”

 

 

 

انتبه لها بكامل حواسه وحدثه فقالت هي بثباتٍ وثقةٍ لم تتزعزع:

“يعني حضرتك مش خايف الاتنين يكبروا ويحبوا نفس البنت؟! مش خايف واحد فيهم يميل وأخوه هو كمان يميل ليها”

 

 

 

اتسعت عينيه بدهشةٍ من حديثها فأضافت هي من جديد:

“زي ما أنتَ سمعت كدا، أصل أنا حفظاك خلاص، وبصراحة معاك حق تفكر كدا، بس اشمعنا بنتي؟!”

 

 

 

تنفس بعمقٍ ثم قال مُفسرًا:

“بصي، أنا مش هلف وأدور خلاص، بس أنا فرحتي بولادك مش هتكون فرحة عادية، يمكن أحس بكدا مع هدير أو جميلة أو هدى أو سلمى حتى، إنما أنتِ وخلود !! لأ…..غصب عني مش مقتنع غير انكم بناتي، تجيبني يمين تجبيني شمال أنا مش مقتنع غير بكدا، غصب عني عيالكم هياخدوا مكان زيادة في قلبي، وخصوصًا لما عرفت إن عبلة صعب تخلف تاني، بناتكم هيكونوا بناتي يا خديجة، مش عاوزهم يكونوا مع ولادي وبينهم حاجة غلط اتحاسب عليها، بنتك دي لو جت أنا مش هقدر احوش نفسي عنها، وواثق إنها هتكون ليهم زي ما أنتِ كنتيلي، عاوزهم لو زعلوا يلاقوها هي معاهم، صدقيني أنا أكتر واحد عارف يعني إيه مشاعر اخوات وخصوصًا وجود الأخت البنت للولد”

 

 

 

ابتسمت هي بتأثرٍ ثم قالت بصوتٍ متحشرجٍ:

“و أنا موافقة وكان نفسي دا يحصل، نفسي بنتي تطلع عندها أخوات ولاد أكبر منها، وأكيد مش هيكون فيه أحسن من ولاد وليد علشان يحافظوا عليها، أكيد اللي حصل ليا وليك علمنا كتير ازاي نربي عيالنا ونحافظ عليهم، بس أكيد الدنيا دي عندها كتير ولازم الأخوات يكونوا ضهر بعض، مهما الانسان حب صحابه برضه أخواته هما أكبر كنز ليه، ولحد ما ربنا يكرمني تاني وأخلف فولادك هما اخوات ابني أو بنتي اللي جاية”

 

حرك رأسه موافقًا بفرحةٍ ظهر أثرها في نظره وابتهاج ملامح وجهه ثم اقترب منها يقبل قمة رأسها وقال بعدها بنفس الفرحة:

“خلاص اتفقنا، يلا بقى أأكلك علشان العلاج”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً فملأ هو ملعقة الطعام ثم أدخلها فمها وهو يبتسم لها، ثم أمسك قطعة الدجاج ثم قام بتفكيكها من بعضها حتى يسهل عليه اطعامها، وحينها بكت هي كعادتها، وقد ابتسم هو لها وكأنه يسخر منها بذلك فسألته هي من بين بكاؤها:

 

 

 

“أنتَ بتضحك ليه؟! أوعى يكون عليا؟! هعضك والله”

 

 

 

ابتسم لها باستسلامٍ وقال بقلة حيلة في أمرها:

“علشان أنتِ مش بتتغيري خالص يا خديجة، هتفضل دموعك هي اللي بتتحرك وتحركك معاها، لسه قلبك أخضر ومعرفش يعني إيه قسوة، لسه شوية حنية وطيبة قادرين يخلوكِ تفرحي”

 

 

 

ابتسمت هي له ثم مسحت دموعها بظهر كفها وحينها فُتِح الباب وطل منه” ياسين” فابتسمت هي لرؤيته في حين تحدث” وليد” بتهكمٍ:

“ما كانت القعدة حلوة والدنيا زي الفل، جيت ليه؟!”

 

 

 

رمقه” ياسين” بغيظٍ ثم جلس بجوارها يسألها بنبرةٍ هادئة:

“عاملة إيه يا ست الكل؟! إيه أخبارك النهاردة؟!”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً وقبل أن ترد عليه تجاوب سؤاله لاحظ هو احمرار عينيها فسألها هو باهتمامٍ:

“أنتِ كنتِ بتعيطي ولا إيه؟ الواد دا مزعلك؟!”

 

 

 

حركت رأسها نفيًا فيما وقف” وليد” يقول بضجرٍ:

“الواد !!! يعني أنا سايب عيالي وحالي ومحتالي وجاي آكلهالك واخرتها الواد مزعلك؟! تصدق إنك أبو طويلة فعلًا”

 

 

 

ضحك” ياسين” رغمًا عنه فيما تحرك الأخر يقترب من الباب وهو يقول بمرحٍ:

“أكلتهالك وفرحتهالك وعيطهالك ونكدت عليها وجيت أنتَ سديت نفسها، أروح بقى أشوف حبايب قلب أبوهم”

 

 

 

رد عليه” ياسين” ساخرًا:

“و هو حد قالك تسيب حبايب قلب أبوهم وتيجي تقعد هنا؟!”

 

 

 

رد عليه باستفزازٍ أثار حنقه:

“ما تبطل حقد علينا بقى !! ولا هو علشان أنتَ معندكش أخوات بنات ومجربتش المشاعر دي؟!”

 

 

 

ضحكت” خديجة” بصوتٍ عالٍ فيما أمسك” ياسين” المصباح المجاور للفراش” الأباجورة” بعنفٍ حتى ضحك” وليد” مستسلمًا وقال:

“خلاص يا عم بهزر، ربنا يخليكم لبعض ويقومهالك بالسلامة”

 

 

 

ابتسم” ياسين” بيأسٍ منه وهو يرى انسحابه من الغرفة، فسألته هي تلك المرة باهتمام:

“عامل إيه؟! شكلك تعبان النهاردة”

 

 

 

حرك رأسه موافقًا ثم قال بانهاكٍ واضحٍ:

“شوية بس مش أوي، المهم أنتي إيه اخبارك؟! لسه المغص بيجيلك؟!”

حركت رأسها موافقةً بقلة حيلة فربت على كفها مبتسمًا براحةٍ وهي تبتسم له وهو يحاول إخفاء حماسه بقدوم طفله الأول منها.

 

تعافيت بك ف93 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف92 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف92 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف92 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

 

الجزء الثاني

الفصل الثاني والتسعون (طوق نجاة)

 

“قلبي يحدثني بأنك مُتلفي”

 

 

 

_مقتبس

_________________________

 

 

 

“لا خَيرَ بَعدكِ في الحيَاةِ وَإنّمَا أَبكي مَخافةَ أن تطولَ حيَاتي.”

 

 

 

– الإمَام عليّ لفاطِمَة بعدَ وَفاتِها.

 

 

 

نظرة عينيه قارنها العتاب وهو يرمقها بغير تصديق مُغلف بالاستنكار، فتجاهلت هي نظرته تلك ثم وجهت حديثها للأخرىٰ وهي تقول بنبرةٍ هادئة:

“تعالي يا طنط حنان اتفضلي”

 

 

 

دلفت” حنان” بخطواتٍ متمهلة تخشى الاقتراب وخاصةً أمام جمود نظراته المصوبة نحوها، ولكن ما أصاب قلبها في مقتل هو تمسكه بابنه وكأنه يخشى عليه من اقترابها نحوه، تنفست بعمقٍ ثم وقفت أمام” هدير” تسألها بصوتٍ مهتز:

 

 

 

“ازيك يا هدير؟! الحمد لله على سلامتك وربنا يجعله ذرية صالحة ليكم إن شاء الله”

 

 

 

ردت عليها” هدير” بثباتٍ يغلفه الود على الرغم من كونها مُرغمة على ذلك:

“الله يسلمك، اتفضلي اقعدي واقفة ليه؟!”

 

 

 

تحدث في تلك اللحظة” محمود” يقول بنبرةٍ هادئة موجهًا الحديث لمن معه بالغرفة:

“طب يلا بقى علشان نسيبهم شوية مع بعض، عن اذنكم”

 

 

 

خرج هو ومن معه وأخرهم كانت” مشيرة” التي رمقت” حنان” بغيظٍ مكتومٍ ثم قالت بلهجةٍ ثابتة:

“نورتي بس اتمنى إنك متطوليش هنا، البت والدة قيصري وجرحها مفتوح، واخدة بالك؟!”

 

 

 

حركت” حنان” رأسها بتفهمٍ حتى فرغت الغرفة من الجميع عدا ثلاثتهم والصغير على ذراعي” حسن” أقتربت منه تسأله بلهفةٍ:

“ازيك يا حسن، وحشتني أوي، ألف مبروك يا حبيبي، يتربى في عزك وخيرك”

 

 

 

ابتسم بسخريةٍ وقال متهكمًا:

“عزي وخيري؟؟ آه ما أنا عارف، عزي وخيري اللي أنتِ مستكتراه عليا يا حنان؟! أنتِ جيتي ليه”

 

 

 

قبل أن تنطق هي وترد على سؤاله، جاوبت” هدير” بدلًا عنها بقولها:

“أنا يا حسن اللي قولتلها، أنا اللي كلمتها وطلبت إنها تيجي تشوف ابن أخوها، وهي كانت خايفة منك وقالتلي إنها هتيجي مرة تانية تكون أنتَ مش موجود فيها”

 

 

 

طالع” هدير” بنفس الجمود فقالت هي بنبرةٍ هادئة تحاول التأثير عليه:

“قبل ما تبصلي كدا افتكر اننا مش ملايكة، وبعدين ربنا كرمنا وزورنا بيته ورجعنا ناس تانية من هناك، إزاي واحنا قاطعين صلة الرحم؟! أنتَ عارف دي جزاتها إيه يا حسن؟! انتم مهما حصل بينكم أخوات ولحم ودم واحد، وأنا حلمت بماما نادية عاوزاني اصالحكم، علشان” علي” حتى لما يكبر يلاقي عمة”

 

 

 

زفر” حسن” بقوةٍ وظهر التخبط في نظراته وغلفت الحيرة عيناه فيما قالت” حنان” بأسفٍ:

“أنا هشوفه بس مرة واحدة وأوعدك مش هتشوفني تاني، بس عاوزة أشوفه وخلاص”

 

رد عليها هو بثباتٍ:

“حقك طبعًا، تشوفيه وتشيليه وتقعدي معاه، بس أكتر من كدا لأ، دا ابن أخوكِ وأنا علشان راجل بفهم في الأصول مش هحرمك منه، بس أنا لأ يا حنان، اللي في قلبي منك كتير والأيام مداوتهوش، يدوبك باديء أشم نفسي، فأرجوكِ بلاش تحاولي معايا في حاجة أكبر من طاقتي، أنا مش همنعك من ابني وعمري ما هجيب سيرتك بِـ شر قدامه”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً ثم مدت يدها له حتى تحمل ابنه فنظر هو لـ” هدير” حتى حركت رأسها موافقةً حينها زفر مستسلمًا ثم اعطاه لها بقلة حيلة ووقف يتابعها وهي تحمل صغيره البريء على كفها حتى بكت رغمًا عنها بندمٍ بعدما فر منها حقها فيهم كما يفر السراب بظهور الحقيقة، حينها قال” حسن” بجمودٍ وقسوةٍ:

 

 

 

“أنا مش هضغط عليكِ وأفكرك باللي ضاع منك، بس هقولك جملة هدير قالتهالي ساعة ظهورك المرة الأولىٰ، قالتلي إن اللي يغيب من المسرحية بمزاجه ميزعلش لما ييجي يلاقي دوره اتاخد، ودورك ملاه كتير اوي يا حنان”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً ثم اقتربت من” هدير” تعطيها ابنها وقالت لها بصوتٍ مختنقٍ:

“شكرًا إنك محرمتنيش من لحظة زي دي رغم أني مستحقهاش، ربنا يخليكِ لـ حسن ويخليهولك وتفرحوا بابنكم سوا إن شاء الله، ألف مبروك”

 

 

 

ابتسمت لها” هدير” بتفهمٍ وهي تحرك رأسها موافقةً، فاقتربت” حنان” منه تقول بترددٍ وكأنها تجبر فمها على التفوه:

“ممكن اسلم عليك واحضنك قبل ما أمشي؟!”

 

 

 

تأهب جسده وظهر الانفعال عليه فيما تحركت هي دون أن تنتظر جوابه وارتمت عليه ببكاءٍ تتمسك به وحينها نظر هو لـ” هدير” فحركت رأسها موافقةً تحثه على الموافقة، زفر هو بقوةٍ ثم رفع ذراعه بترددٍ يربت على ظهرها وعينيه تتابع” هدير” التي ابتسمت بفرحةٍ ثم قبلت كف صغيرها.

_________________________

 

 

 

في الخارج وقف” وليد” مع الشباب يحتسون الشاي مع بعضهم حتى وقع بصره على” حنان” تخرج من المشفىٰ فتحرك هو من موضع الشباب ثم اقترب منها يوقفها وهو يقول بثباتٍ:

 

 

 

“كنت متأكد إنها هتكلمك بس متوقعتش إنك تيجي، بس احنا ولاد أصول وميهونش علينا الزعل بين الأخوات يا مدام حنان، أظن دلوقتي اتأكدتي إن مصلحة أخوكِ معانا احنا بس، الفرحة في عنيه مش محتاجة كلام”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً ثم قالت بقلة حيلة:

“معاك حق، حقكم عليا مرة تانية واسفة لو اتسببت في مشاكل”

 

 

 

رد عليها هو بثباتٍ وثقةٍ كعادته:

“لأ ما هي مبتأكلش عيش كلمة آسفة دي، كل اللي عاوزه منك إنك تبطلي تظهري لحسن وهدير، هما كدا مبسوطين، دا لو همك فعلًا مصلحة أخوكِ”

 

 

 

قبل أن تتحدث هي وتعقب على حديثه قال هو بنفس الثبات:

“فرصة سعيدة اتمنى متتكررش تاني إن شاء الله”

التفت بعد جملته وتركها فيما تنفست هي بعمقٍ ثم رحلت من المكان ولربما من المحافظة بأكملها، فيما عاد” وليد” للشباب من جديد يقف بجوارهم.

 

 

 

 

 

   

   

داخل غرفة” هدير” جلس” حسن” أمامها يرفع أحد حاجبيه وهو يراها تتصنع الانشغال بمولودها حتى سألها بنبرةٍ جامدة:

“يا شيخة؟! هتفضلي مكبرالي كدا كتير؟! عملتي كدا ليه يا حلوة الملامح؟!”

 

 

 

ردت عليه ببراءةٍ زائفة:

“علشانك يا أبو علي، هيكون علشان مين يعني؟!”

 

 

 

ابتسم بتهكمٍ حتى قالت هي مسرعةً:

“لو سمحت متضحكش الضحكة دي، لو عرفت وجهة نظري أنا، أنتَ مش هتقول كدا، بس أنتَ مقموص ومش فاهمة ليه”

 

 

 

رد عليها بنبرةٍ اقرب للانفعال بقدر تماسكه عن إظهار غضبه:

“علشان أنتِ اتصرفتي من دماغك يا هدير، مقولتليش ليه؟؟ تفاجئيني كدا أنها جاية؟! أنا علشان ميبقاش شكلنا وحش قدام الناس سكت، بس كدا كتير عليا وعلى أعصابي”

 

 

 

أشارت له حتى اقترب منها فقالت هي بنبرةٍ هادئة وثابتة:

 

 

 

“دلوقتي أنا وأنتَ هنكون أهل، يعني ربنا رزقنا بعيل عاوزين نربيه صح من غير ما نكرر نسخ مننا كانت وحشة، دلوقتي لو أنتَ فضلت شايل من اختك كدا مش هترتاح، لكن مرة مع مرة المسامحة هتيجي وربك يكرمك عليها، متنساش أنا كنت إيه وبقيت إيه؟! فاضلي ٥ أجزاء واختم القرآن الحمد لله، عارف ليه؟! علشان أنتَ عرفتني أني حلوة ومش قصدي الشكل، أنتَ حسستني أني إنسانة بجد وعندي مشاعر، أنتَ حبيتني وأنا مش عارفة أحب نفسي يا حسن، احنا لو كلنا حبينا بعض مفيش حد هيكون وحش، بص عمتو مشيرة بقت عاملة ازاي؟! بقت ماشية توزع الحب لكل اللي حواليها وأكترهم خديجة دا علشان هي لقت نفسها محبوبة وسطنا، أختك لو فضلت بعيد عنك كدا القسوة هتملأ قلوبكم، وأكيد مامتك مش مرتاحة في تربتها بحاجة زي دي”

 

 

 

ابتسم هو بقلة حيلة بعد حديثها ولم ينكر فخره بتفكيرها وطريقتها في وزن الأمور حتى سألته هي بتعجبٍ:

“أنتَ بتضحك على إيه؟!”

 

 

 

رد عليها مُردفًا:

“بضحك عليكِ، فرحان بيكِ ومبسوط بتفكيرك، بس برضه مش هقدر أعمل كدا”

 

 

 

ظهر التذمر والضيق على ملامح وجهها وهي ترمقه بغيظٍ فيما قال هو بنبرةٍ هامسة:

“على فكرة شكلك حلو أنتِ وهو مع بعض، شكلي كدا هتروح عليا”

 

 

 

ردت عليه هي بضجرٍ:

“آه يا حسن هتروح عليك، ويلا اتفضل من هنا بقى سيبني مع ابني شوية، يا إما تصالحني”

 

 

 

رفع حاجبه الأيسر يسألها بضجرٍ:

“نعم ياختي؟! أنا اللي أصالحك بعد كل دا؟؟”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً ثم أضافت بتأكيدٍ:

“آه….تصالحني اتفضل”

 

 

 

زفر هو بقلة حيلة ثم قال مستسلمًا لما تريد:

“حاضر، حقك عليا يا هدير من الحاجة اللي أنتِ عملتيها وزعلتني، ميصحش أني أعمل كدا”

ابتسمت هي بانتصارٍ له فيما تابعها هو بنظره حتى ضحك رغمًا عنه وضرب كفيه ببعضهما تزامنًا مع قوله ساخرًا:

“دنيا إيه دي يا ربي اللي تخلي واحد زيي يبقى قلبه طري كدا؟! أنا قلبي بقى خساية من يوم ما شوفتك”

 

تعافيت بك ف92 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف91 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف91 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

تعافيت بك ف91 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

 

الجزء الثاني

الفصل الواحد وتسعون (نظرةٌ قارنها العتاب)

 

“لقد حان الوقت لعينيك بالوعودِ أن تفي”

_________________________

 

 

 

_قيل في قديم الأزل أن أكثر ما تخشاه هو أكثر ما يعطيك الأمان، وإذا أمعنت نظرك في تلك المقولة للوهلةِ الاولى قد تبدو لك مجرد خرافة واذا امعنت بها نظرك من جديد ستجدها حقيقة، فلو ما كان الأمر يعنيك ما كنتُ شعرتُ به من الأساس.

 

 

 

صدمةٌ حُلت عليها لتشل حركتها وتوقفها محلها، لم تفهم شيئًا مما قاله” عمار” لذلك رفرفت باهدابها عدة مراتٍ حتى اقترب منها” عمار” يمد يده لها بالورقة يقول بحماسٍ استعجبته هي بسبب خوفها، لذا قال هو مُشجعًا لها:

 

 

 

“خديجة، أمضي هنا علشان الراجل يمشي، مالك خايفة كدا ليه؟!”

 

 

 

زاغ بصرها نحوه تحرك رأسها بالسلب وكأنها تنفي تهمةٍ كاذبة عنها، حتى حرك رأسه لها يحثها على توقيع اسمها، فامتثلت هي لما يريد بأنامل مرتعشة، فيما أخذ هو الورقة يعطيها للرجل ثم سألها بعد رحيله:

 

 

 

“مالك؟! أنتِ كويسة؟!”

حركت رأسها نفيًا وهي تقول بخوفٍ:

“أنا مش فاهمة حاجة، هو دا إيه؟! أنا معملتش حاجة والله”

 

 

 

عقد ما بين حاجبيه وهو يقول بحيرةٍ غلفت نظراته:

“ماشي معملتيش حاجة مفهوم، بس أنتِ ليه خايفة والموضوع مش مستاهل؟!”

 

 

 

قبل أن ترد عليه قد وصل” ياسين” لها بعد عودته من العمل، فاقتربت منه هي بلهفةٍ كما الغريق الذي عثر على طوق النجاة، وقد تعجب هو من حالتها تلك وقبل أن يسأل هو، تحدث” عمار” مسرعًا:

 

 

 

“كويس إنك جيت، طمنها بقى علشان هي خايفة وأنا مش عارف اتصرف، شوفها كدا”

 

 

 

سألهما” ياسين” عما حدث وجعلها تتوتر بتلك الطريقة فقص عليه” عمار” ما حدث بالكامل وأعطاه الورقة يقرأ ما دون بها، أخذها منه” ياسين” بثباتٍ وهدوء وسرعان ما ابتسم بفرحةٍ وحماسٍ وبدت انفعالات جسده تُظهر فرحته تلك، فسألته هي بترقبٍ:

 

 

 

“ها !! فيه إيه؟! أنا معملتش حاجة والله العظيم، حصل اي”

 

 

 

رد عليها بنفس الحماس البادي عليه:

“دا إخطار من وزارة التضامن، جاي ليك بضمان فكرتك، فاكرة زميلي ومراته اللي عرفتك عليهم؟! هما دول قدموا الفكرة باسمك وتم ضمانها وفق الجمعيات الخيرية ووزارة التربية والتعليم”

 

 

 

رمشت ببلاهةٍ فيما ظهر حماس” عمار” بعد حديث” ياسين” لذا سأله بفرحةٍ:

“بجد؟! هو دا ينفع أصلًا؟!”

 

 

 

رد عليه” ياسين” بثباتٍ:

“آه عادي، هما عندهم مؤسسة شبابية تابعة لوزارة الشباب والرياضة، يعتبر وجودهم واسطة لأي وزارة تانية، أنا قولتلهم على فكرة خديجة وهما قالوا إنهم هيحاولوا، بس النتيجة بانت وأكيد الموضوع عجبهم”

 

اقتربت منه تمسك مرفقه وهي تسأله بصوتٍ مختنقٍ إثر حماسها وفرحتها:

“بجد؟! يعني كدا احنا نجحنا؟!”

 

 

 

ابتسم لها ثم قال متكئًا على حروف كلماته:

“نجحتي !! أنتِ نجحتي في اللي بتعمليه، سهرك وتفكيرك ومجهودك بان للكل خلاص، دي أقل حاجة قدام مجهودك وتعبك”

 

 

 

ابتسمت هي بفرحةٍ كبرى ولمعت عينيه بوميضٍ أقرب لضوء النجوم في السماء، حتى قال” عمار” بلهفةٍ:

“طب أنا كمان ممكن اساعدك، اتحاد الطلبة عندنا يقدموا مساعدات كتيرة للرعاية النفسية ومعاهم كلية علم نفس وكلية خدمة اجتماعية، الاتنين عاملين مجهود حلو أوي، وأكيد فكرتك هتساعد كتير وهما يقدروا ينشروها” .

 

 

 

رد عليه” ياسين” بحماسٍ:

“ياريت يا عمار بجد، ربنا يكرمك وتعمل كدا وتبقى قدمت لينا كلنا خدمة العمر”

 

 

 

وقفت هي توزع النظرات بينهما وهي ترى الأوضاع تذهب لأكثر مما تمنت وأكثر مما أرادت، لكن السبب وراء ذلك بعد فضل الله عليها، هو ذلك الملاك الذي يقف بجوارها وكان أكثر من مُشجعًا ودعمها ونشر حديثها وفكرتها مثل المصباح الوهاج الذي سُلط ضوئه على الكنز المفقود لبلدةٍ عاشت في غياهب الظلام.

_________________________

 

 

 

_وقفت” عبلة” بتيهٍ لا تصدق ما تراه عينيها، عمتها تجلس أسفل قدم امرأةٍ مُسنة وزوجها يعلم أيضًا؟! نظرت” مشيرة” له بمعاتبةٍ فأومأ هو لها بأهدابه موافقًا وكأنه يُطمئنها بذلك ثم التفت لزوجته يقول بمرحٍ لعله يزيل التوتر الذي خيم عليهم جميعًا:

“يلا يا أميرة سلمي على ماما وأعتذري ليها عن كل حاجة حصلت منك، يالا وعرفيها إن هيثم ابنها طيب وبيحبها”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً بتوترٍ ثم اقتربت بابنها من المرأة وهي تقول بخجلٍ:

“ازيـ…..ازيك يا ماما، عاملة إيه؟”

 

 

 

ردت عليها المرأة ببكاءٍ:

“أنتِ أميرة؟! جيتي علشاني؟!”

 

 

 

نظرت لهما” عبلة” بتأثرٍ وحينما وجدت التأثر باديًا على ملامح وجهيهما؛ حركت رأسها موافقةً ثم قالت مجاهدةً دموعها:

“أكيد جيت علشانك، أومال هاجي علشان مين يعني؟!”

 

 

 

فتحت المرأة ذراعيها لها وهي تبكي فاقتربت” عبلة” منها وطوقتها المرأة بكلا ذراعيها وهي تمسح على ظهرها ورأسها، ثم سألتها بنبرةٍ باكية:

 

 

 

“دا ابنك صح؟! ينفع أشيله؟! متخافيش مش هعمله حاجة”

 

 

 

حركت” عبلة” رأسها موافقةً بقوةٍ وحتى الآن لم تجد صوتها الهارب، ثم مدت يدها للمرأة بابنها، وقد اقترب” وليد” في تلك اللحظة بابنه الأخر وهو يقول ممازحًا لها:

 

 

 

“دا زياد اخوه، قولتلك أني هجيبهم ليكي، إيه رأيك بقى في المفاجأة دي؟!”

 

 

 

ردت عليه بنبرةٍ باكية:

“حلوة أوي، أنا خلاص كدا لو عاوزة أموت مش عندي مانع، كفاية أني شوفتك هنا وشوفت عيالك، ربنا يخليك ليا ومتسبنيش تاني”

 

تعافيت بك ف91 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف90 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف90 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

تعافيت بك ف90 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

 

 

الجزء الثاني

الفصل التسعون (إخطار من الوزارة)

 

“فُرضت عليَّ حرب مسلوبة الراء؛ كان سهم عينيكِ فيها بتارًا”

_________________________

 

 

 

_لم اتصور في حياتي أن يأتي اليوم الذي أتنازل فيه بكامل إرادتي عن أكثر الأشياء التي احترقت شوقًا للحصول عليها، لم أتوقع ولو لمرةٍ واحدة أني وبملء إرادتي قررت المضي قدمًا تجاه أكثر الأشياء البعيدة عني وعن قلبي، لم يكن الأمر سهلًا، لكن ما قدمته لي الأيام؛ جعلني أصنع من هزائمي نصرًا جديدًا يُكتَبُ لي.

 

 

 

و كأنما اختلط واقعه بحلمه فلم يعد يعي ما وُقع على سمعه، حتى نظر لها” طارق” ببلاهةٍ فأكدت هي قولها حينما حركت رأسها موافقةٍ بحماسٍ، حينها ظهر شبح ابتسامةٍ هادئة على شفتيه يطلب منها المزيد من التأكيد فحركت هي رأسها موافقةً للمرةِ الثانية ثم قالت بهمسٍ امتزج بالحماس:

 

 

 

“والله مش بكدب عليك، أنا لما فكرت روحت كشفت والدكتورة بالصدفة طلبت مني تحاليل وأنا جهزتها لقيتها بتقولي أني حامل في الشهر الأول، شوفت بقى الثقة في ربنا !!”

 

 

 

فور انتهاء حديثها وجدت نفسها بين ذراعيه في عناقٍ لم تدري هي متى دخلته حتى اصطبغ وجهها بحمرة الخجل حينما أدركت تواجد الجميع حولهما، فيما لاحظ البقية ما فعله” طارق” فرفع هو صوته بنبرةٍ عالية:

 

 

 

“شوفتي بقى أنا فرحت ازاي؟! اهوه أنا كنت مستني اللحظة دي من شهور علشان أفرح كدا معاكِ”

 

 

 

ابتعد عنها بعد حديثه ينظر في عينيها ثم اقترب منها يُلثم جبينها ولازالت هي أسيرة خجلها فقال” أحمد” بتهكمٍ موجهًا حديثه لعمه:

“إيه يا حج محمد؟! مش سامعلك صوت يعني !! ولا هو علشان ابنك؟!”

 

 

 

ارتفعت ضحكات الجميع فيما حدجه” محمد” بوجهٍ ممتعضٍ فقال” طارق” بفرحةٍ خنقت صوته من فرطها:

“اعذرني يا أحمد، بس أنا دلوقتي عاوز اتنطط زي المجنون، جميلة حامل يا جماعة”

 

 

 

اختلفت التعابير من بين شهقاتٍ فرحة وبين حماسٍ واستنكارٍ فاقترب” حسان” من ابنته يسألها بلهفةٍ وعبراتٌ تلمع في مُقلتيهِ:

“بجد؟! طارق بيتكلم بجد يا جميلة؟!”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً وهي تبتسم فعانقها” حسان” بفرحةٍ وعاطفةٍ أبوية لم يقو على التأثير عليها فاحتضنته وهي تبكي بتأثرٍ ومن بعدها توالت الأدوار في ردود الأفعال من العائلة بأكملها وكان آخرهم” أحمد” الذي اقترب منها يحتضنها وهو يقول بفرحةٍ ظهرت عليه:

 

 

 

“ألف مبروك يا حبيبة قلب أخوكِ، ربنا يفرح قلبك وأشوفك أحسن أم في الدنيا كلها، أنا فرحان علشانك اوي”

 

 

 

احتضنته هي تلك المرة تقول بحماسٍ:

“و أنا واثقة إنك هتكون أحسن وأجمل خال في الدنيا كلها، زي ما أنتَ أجمل أخ كدا”

 

“فُرضت عليَّ حرب مسلوبة الراء؛ كان سهم عينيكِ فيها بتارًا”

_________________________

 

 

 

_لم اتصور في حياتي أن يأتي اليوم الذي أتنازل فيه بكامل إرادتي عن أكثر الأشياء التي احترقت شوقًا للحصول عليها، لم أتوقع ولو لمرةٍ واحدة أني وبملء إرادتي قررت المضي قدمًا تجاه أكثر الأشياء البعيدة عني وعن قلبي، لم يكن الأمر سهلًا، لكن ما قدمته لي الأيام؛ جعلني أصنع من هزائمي نصرًا جديدًا يُكتَبُ لي.

 

 

 

و كأنما اختلط واقعه بحلمه فلم يعد يعي ما وُقع على سمعه، حتى نظر لها” طارق” ببلاهةٍ فأكدت هي قولها حينما حركت رأسها موافقةٍ بحماسٍ، حينها ظهر شبح ابتسامةٍ هادئة على شفتيه يطلب منها المزيد من التأكيد فحركت هي رأسها موافقةً للمرةِ الثانية ثم قالت بهمسٍ امتزج بالحماس:

 

 

 

“والله مش بكدب عليك، أنا لما فكرت روحت كشفت والدكتورة بالصدفة طلبت مني تحاليل وأنا جهزتها لقيتها بتقولي أني حامل في الشهر الأول، شوفت بقى الثقة في ربنا !!”

 

 

 

فور انتهاء حديثها وجدت نفسها بين ذراعيه في عناقٍ لم تدري هي متى دخلته حتى اصطبغ وجهها بحمرة الخجل حينما أدركت تواجد الجميع حولهما، فيما لاحظ البقية ما فعله” طارق” فرفع هو صوته بنبرةٍ عالية:

 

 

 

“شوفتي بقى أنا فرحت ازاي؟! اهوه أنا كنت مستني اللحظة دي من شهور علشان أفرح كدا معاكِ”

 

 

 

ابتعد عنها بعد حديثه ينظر في عينيها ثم اقترب منها يُلثم جبينها ولازالت هي أسيرة خجلها فقال” أحمد” بتهكمٍ موجهًا حديثه لعمه:

“إيه يا حج محمد؟! مش سامعلك صوت يعني !! ولا هو علشان ابنك؟!”

 

 

 

ارتفعت ضحكات الجميع فيما حدجه” محمد” بوجهٍ ممتعضٍ فقال” طارق” بفرحةٍ خنقت صوته من فرطها:

“اعذرني يا أحمد، بس أنا دلوقتي عاوز اتنطط زي المجنون، جميلة حامل يا جماعة”

 

 

 

اختلفت التعابير من بين شهقاتٍ فرحة وبين حماسٍ واستنكارٍ فاقترب” حسان” من ابنته يسألها بلهفةٍ وعبراتٌ تلمع في مُقلتيهِ:

“بجد؟! طارق بيتكلم بجد يا جميلة؟!”

 

 

 

حركت رأسها موافقةً وهي تبتسم فعانقها” حسان” بفرحةٍ وعاطفةٍ أبوية لم يقو على التأثير عليها فاحتضنته وهي تبكي بتأثرٍ ومن بعدها توالت الأدوار في ردود الأفعال من العائلة بأكملها وكان آخرهم” أحمد” الذي اقترب منها يحتضنها وهو يقول بفرحةٍ ظهرت عليه:

 

 

 

“ألف مبروك يا حبيبة قلب أخوكِ، ربنا يفرح قلبك وأشوفك أحسن أم في الدنيا كلها، أنا فرحان علشانك اوي”

 

 

 

احتضنته هي تلك المرة تقول بحماسٍ:

“و أنا واثقة إنك هتكون أحسن وأجمل خال في الدنيا كلها، زي ما أنتَ أجمل أخ كدا”

 

ربت على رأسها بودٍ وامتنانٍ لها ثم اقترب من” طارق” يحتضنه مُباركًا له وكذلك بادله الأخر العناق بمثيله وفي تلك اللحظة صعد” وليد” و معه” مشيرة” في آنٍ واحدٍ مع بعضهما، وحينما لاحظا الأوضاع حولهما من حماس الفتيات وفرحة الرجال وعناق” طارق” و” أحمد” حتى قال بسخريةٍ:

 

 

 

“جرى إيه هو احنا مفسدين الفرحة عليكم؟!”

 

 

 

رد عليه” ياسين” بتهكمٍ يسخر منه:

“لأ يا راجل، هو أنتَ وش ذلك برضه؟! اخس على اللي يقول كدا”

 

 

 

اقترب” وليد” منه يقف مقابلًا له وهو يقول بنفس التهكم:

“خلي بالك بقى أنتَ خدت عليا أوي، فاكر أستاذ وليد؟”

 

 

 

أطاح له” ياسين” برأسه وهو يقول بضجرٍ منه:

“أمشي يالا من هنا، قال أستاذ وليد قال، الله يرحم”

 

 

 

دلفت” مشيرة” تقترب من الجميع وهي تقول بتعجبٍ من حالتهم:

“مالكم فيه إيه؟! شكلكم فرحان اوي، ربنا يفرحكم دايمًا”

 

 

 

اقتربت منها” جميلة” تقول بفرحةٍ بادية على وجهها ونبرة صوتها:

“أنا حامل يا ماما”

 

 

 

اتسعت عيني” مشيرة” بصدمةٍ لم تتصور ما سمعته من ابنتها، فاقتربت” جميلة” تمسك كفيها وهي تقول بحماسٍ:

“و الله حامل في الشهر الأول، أنا فرحانة أوي”

 

 

 

احتضنتها” مشيرة” ببكاءٍ وهي تقبل وجهها ورأسها وكفيها معًا، فيما ابتسم” وليد” بتفهمٍ لما تشعر به عمته بعدما حاولت مرارًا في محو ما سبق، اقترب هو من” جميلة” يبارك لها ثم اضاف بسخريةٍ:

 

 

 

“ياريت يبقوا بنتين توأم علشان مليش خلق ادور على عرايس، كان نفسي أخد بنت ياسر بس عامر سبق بقى”

 

 

 

تحدث” عامر” مندفعًا:

“ولا !! أوعى حسك عينك تفكر بس مجرد التفكير فيها، بعدين دي أكبر من عيالك”

 

 

 

حرك كتفيه ببساطةٍ وهو يقول:

“و فيها إيه؟! الفرق مش كتير يدوبك شهور، بعدين هو أنتَ سايب فرصة لحد؟؟ البت نزلت من بطن أمها كنت قاري فاتحتها”

 

 

 

تحدث” ياسر” بقلة حيلة:

“رجالة !! أنا أسف على المقاطعة والله مش قصدي، بس دي بنتي اللي انتوا بتبيعوا وتشتروا فيها، يا رب نهدى ونتلم !!”

 

 

 

سكت” عامر” و” وليد” أيضًا فيما تحدث” رياض” بنبرةٍ ضاحكة يسخر منهم:

“يا سلام بقى لو كبرت واديتكم على دماغكم كلكم وجابت عريس من برة !! ساعتها هتبقى كسفة ليكم كلكم”

 

 

 

تحدث” عامر” بنبرةٍ جامدة:

“أقسم بالله أعوره، اللي هييجي جنب زينة بنت ياسوري أنا هزعله، زينة لعموري قلب عامر معروفة”

 

 

 

تحدث” خالد” مؤيدًا له:

“حصل وأنا خالها وشاهد”

 

 

 

كل ما فات كان عاديًا أمامهم جميعًا حتى تحدث” خالد” بذلك الحديث فنظروا له بدهشةٍ حينها قال هو مفسرًا بإحراجٍ من نظرتهم له:

“مالكم بتبصولي كدا ليه؟! لأ ماهو عامر صحيح جايبلي الكافية بس برضه ليه غلاوة عندي ومعاه في أي حاجة، دا عاموري قلب خالد”

 

تعافيت بك ف90 ج2 – رواية تعافيت بك PDF

Exit mobile version