Site icon فريق اللاهوت الدفاعي

يسوع المسيح يكلّم الأنبياء ، فمن يكون غير الله؟ للأب أنطونيوس لحدو

يسوع المسيح يكلّم الأنبياء، فمن يكون غير الله؟

يسوع المسيح يكلّم الأنبياء، فمن يكون غير الله؟

يسوع المسيح يكلّم الأنبياء ، فمن يكون غير الله؟ للأب أنطونيوس لحدو

يسوع المسيح يكلّم الأنبياء ، فمن يكون غير الله؟ للأب أنطونيوس لحدو

يسوع المسيح يكلّم الأنبياء ، فمن يكون غير الله؟ للأب أنطونيوس لحدو

يهوه יְהוָה هو يسوع المسيح الرّبّ:

نحن كمسيحيين نؤمن بأن السيّد المسيح هو الله الظاهر بالجسد،

يقول الكتاب:

“فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ…

وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا” (يوحنّا 1: 1-14).

لكن كي نثبت من الكتاب المقدّس للمشكّكين بأن يسوع المسيح هو يهوه الرّبّ إله العهد القديم؟

سنثبت ذلك عن طريق ربط الآيات والنبّوءات في العهد القديم الّتي تتكلّم عن يهوه مع مثيلاتها في العهد الجديد الّتي تتكلّم عن السيّد المسيح.

يسوع يُكلّم الأنبياء:

من هو الإله الّذي كلمَ إبراهيم وموسى وصموئيل والأنبياء في العهد القديم؟ هل من المعقول أن يكون السيّد المسيح؟ كيف ذلك والمسيح لم يكن وقت إبراهيم وموسى وصموئيل وباقي أنبياء العهد القديم كما اعتقد اليهود! (يوحنّا 8: 57-58).

أ- في العهد القديم:

نبدأ من سفر التكوين الإصحاح الثّامن عشر وظهور الرّبّ יְהוָה يهوه لإبراهيم:

سأضع الآية الأولى من هذا الإصحاح باللغة العبريّة، لنرى كيف أن كلمة الرّبّ في التّرجمات العربيّة هي ترجمة عن الأصل العبّريّ لاسم يهوه יְהוָה:

“וַיֵּרָ֤א אֵלָיו֙ יְהוָ֔ה (يهوه) בְּאֵלֹנֵ֖י מַמְרֵ֑א וְה֛וּא יֹשֵׁ֥ב פֶּֽתַח־הָאֹ֖הֶל כְּחֹ֥ם הַיּֽוֹם” (التكوين 18: 1)

كما نرى في هذا الإصحاح ظهر الرّبّ يهوه יְהוָה مع اثنين من الملائكة على شكل رجال عاديين وابتدأ إبراهيم يخاطب الرّبّ يهوه كما يخاطب الرجل صاحبه فماً لفم. ودليلنا أن اللّذين ظهرا مع يهوه كانا ملاكين نراه في بداية الإصحاح التّاسع عشر من سفر التّكّوين:

“فَجَاءَ المَلاَكَانِ إِلَى سَدُومَ مَسَاءً وَكَانَ لُوطٌ جَالِساً فِي بَابِ سَدُومَ …”.

يسمع النبي موسى هنا صوت الله كما يؤكّد ذلك القدّيس مار إستفانوس في خطابه أمام المجمع: فَلَما رَأَى مُوسَى ذلِكَ تَعَجبَ مِنَ المَنظَرِ. وَفِيمَا هُوَ يَتَقَ دمُ لِيَتَطَلع، صَارَ إِلَيهِ صَوتُ الرّبّ (يهوه)” (أعمال الرسل 7: 31).

وهناك الكثير جدّا من الآيات الّتي يظهر فيها الرّبّ (يهوه) أو الله (إيلوهيم) أو السيّد (أدوناي) لأنبيائهِ وشعبه وجها لوجه أو يسمعوا صوته ويكلّمهم ويرشدهم وهذا أمر يعرفه كلّ إنسان مؤمن بالله، فالله هو من يكلّم أنبياءه.

ب- في العهد الجديد:

سنربط الآيات السّابقة من العهد القديم بالآيات من العهد الجديد ونكتشف الأسرار العجيبة فالّذي كان يُكلّم الأنبياء قديماً هو الرّبّ يسوع المسيح!

لنقرأ ما يعلنه القدّيس يوحنّا الإنجيليّ في بداية إنجيله، وما يعلنه الرّبّ يسوع المسيح في الإنجيل نفسه:

نرى في هاتين الآيتين أحد أعظم الإعلانات عن شخصية الرّبّ يسوع المسيح عند مقارنتها بالآيات السّابقة في الفقرة “أ” من العهد القديم.

يقول القدّيس مار يوحنّا:

“اَللهُ (إيلوهيم) لَم يَرَهُ أَحَد قَط “! (يوحنّا 1: 18). وقرأنا سابقاً عن: أنبياء وشخصيات كتابيّة أخرى رأت الله ويستطرد القدّيس مار يوحنّا قائلاً: “الابن الوَحِيدُ الّذي هُوَ فِي حِضنِ الآبِ (يهوه) هُوَ خَبَّرَ”. يسوع المسيح الابن الوحيد لأبيه هو الوحيد الّذي يستطيع أن يُخبر عن أبيه.

والملاحظ أ ن كلمة “خَبَّرَ” هي فعل ماضي تشير إلى عمل الابن في العهد القديم.

وفي يوحنّا 5: 37 يعلن الرّبّ يسوع المسيح بفمه المبارك:

“لَم تَسمَعُوا صَوتَهُ قَط، وَلاَ أَبصَرتُم هَيئَتَهُ “. نحن نؤمن بأن الرّبّ هو يهوه، وهذا ما يقوله أيضاً شهود يهوه، ويقول الرّبّ يسوع المسيح عن الله “وَلاَ أَبصَرتُم هَيئَتَهُ” ولنلاحظ دقّة التّعبير، فالأنبياء في العهد القديم لم يبصروا حتّى هيئة الله!

إذا من هو الإله الّذي كلَّم الأنبياء والشّعب في العهد القديم والّذي قادهم كلّ الأيام القديمة؟ ليس هناك جواب سوى أ نه الرّبّ يسوع المسيح الابن الوحيد[1] لأنه من “خَبَّرَ” عن الله.

 

فالرّبّ (يهوه) أو الله (إيلوهيم) الّذي رآه موسى والأنبياء وتكلّموا معه في العهد القديم هو الرّبّ يسوع المسيح الّذي “خَبَّرَ“، فيسوع المسيح هو نفسه يهوه إله العهد والّذي ظهر بالجسد كما يعلّمنا الكتاب المقدّس “وَالكَلِمَةُ صَارَ جَسَدا وَحَلَّ بَينَنَا، وَرَأَينَا مَجدَهُ، مَجداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَملُوء اً نِعمَةً وَحَقّاً” (يوحنّا 1: 14).

وأيضاً “وَلكِن لَما جَاءَ مِلءُ الزمَانِ، أَ رسَلَ اللهُ ابنه مَولُوداً مِنِ امرأَةٍ، مَولُودا تَحتَ النامُوسِ” (غلاطية 4:4).

ويؤكّد على ذلك بقوة القدّيس مار بولس في رسالة العبرانيين ولكن قبل أن نقرأ ما تُعلنه هذه الرسالة لنقرأ هذا الحدث العظيم في سفر الخروج 19: 16-20.

“وَحَدَثَ فِي اليَومِ الثالِثِ لَما كَانَ الصبَاحُ أَنهُ صَارَت رُعُودٌ وَبُرُوقٌ وَسَحَاب ثَقِيلٌ عَلَى الجَبلِ، وَصَوتُ بُوق شَدِيدا جِدّا. فَارتَعَدَ كُلُّ الشَّعبِ الّذي فِي المَحَلَّةِ. وَأَخرَجَ مُوسَى الشعبَ مِنَ المَحَلةِ لِمُلاَقَاةِ اللهِ، فَوَقَفُوا فِي أَسفَلِ الجَبَلِ. 18وَكَانَ جَبَلُ سِينَاءَ كُلهُ يُدَخنُ مِن أَجلِ أَن الرّبّ نَزَلَ عَلَيهِ بِالنارِ، وَصَعِدَ دُخَانُهُ كَدُخَانِ الأَتُونِ، وَارتَجَ كُل الجَبَلِ جِدًّا. 19فَكَانَ صَوتُ البوقِ يَزدَادُ اشتِدَاداً جِدّاً، وَمُوسَى يَتَكَلَّمُ وَاللهُ يُجِيبُهُ بِصَوتٍ. 20 وَنَزَلَ الرّبّ عَلَى جَبَلِ سِينَاءَ، إِلَى رَأسِ الجَبَلِ، وَدَعَا اللهُ مُوسَى إِلَى رَأسِ الجَبَلِ. فَصَعِدَ مُوسَى”.

والقدّيس مار بولس في رسالة العبرانيين 12: 18-24 يتحدث عن ذلك المشهد العجيب نفسه الّذي قرأنا عنه في سفر الخروج. وأمّا العددين 25 و26 فإنما يلقيان الضوء على شخصية الّذي كلَّم موسى والشّعب إذ يقول: “اُنظُرُوا أَن لاَ تَستَعفُوا[2] مِنَ المُتَكَلِّمِ. لأَنهُ إِن كَانَ أُولئِكَ لَم يَنجُوا إِذِ استَعفَوا مِنَ المُتَكَلمِ عَلَى الأَرضِ، فَبِالأَولَى جِدّاً لاَ نَنجُو نَحنُ المُرتَدينَ عَنِ الّذي مِنَ السّماء! 26الّذي صَوتُهُ زَعزَعَ الأَرضَ حِينَئِذٍ، وَأَما الآنَ فَقَد وَعَدَ قَائِلاً: إِني مَرةً أَيضاً أُزَلزِلُ لاَ الأَرض فَقَط بَلِ السّماء أَيضاً.

نلاحظ هنا آيتين هامتين عن الّذي كلّم موسى من السّماء:

يعلّمنا الكتاب المقدّس أن الّذي من السّماء هو الرّبّ يسوع المسيح له المجد:

 

   من الواضح إن المقصود من كلمة “حِينَئِذٍ” هو الحدث العجيب الّذي فيه كلم الله موسى كما قرأنا سابقاً. وبما أن المقصود من آية “الّذي مِنَ السّماء” هو الرّبّ يسوع المسيح إذاً فالّذي كلم موسى على الجبل هو يسوع المسيح، فيسوع هو يهوه ربّ الكلّ!

ونختم بمقارنة ظهور الرّبّ (يهوه) لموسى وايليّا على الجبل وتكلّمه معهما، مع وقت تجلّي الرّبّ يسوع على الجبل بحضور تلاميذه بطرس ويعقوب ويوحنّا، حيث تغيّرت هيئته وصار وجهه كالشّمس وثيابه بيضاء كالنور وكان الرّبّ يسوع المسيح يتكلّم مع موسى وايليا، كما جاء في بشارة القدّيسَين متى 17: 1-7، ومرقس 9: 2-8.

يعلّق القدّيس مار بطرس على ذلك المشهد الرّهيب على الجبل في رسالته (2بطرس 1: 16): “لأَنَّنَا لَم نَتبَع خُرافَاتٍ مُصَنَّعَة، إِ ذ عَرَّفنَاكُم بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، بَل قَد كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَهُ “.

[1] للمزيد من الإيضاح بأن يسوع هو الابن الوحيد راجع: يوحنّا 1: 18 و 3: 16 و 3: 18 و1تيموثاوس 6: 15 و 1يوحنّا 4: 9 و يهوذا 1: 4 و 1: 25.

[2] “لاَ تَستَعفُوا“: أي لا ترفضوا أو لا تعرضوا بحسب ال تّرجمات الأخرى.

Exit mobile version