Site icon فريق اللاهوت الدفاعي

هل اقتبس المسيحيون طقوسهم من الطقوس الوثنيه؟ كتاب مسيح النبوات وليس مسيح الاساطير

هل اقتبس المسيحيون طقوسهم من الطقوس الوثنيه؟ كتاب مسيح النبوات وليس مسيح الاساطير

هل اقتبس المسيحيون طقوسهم من الطقوس الوثنيه؟ كتاب مسيح النبوات وليس مسيح الاساطير

هل اقتبس المسيحيون طقوسهم من الطقوس الوثنيه . ؟ كتاب مسيح النبوات وليس مسيح الاساطير

 

تمهيد :

في هذا الباب نتناول فكر الطقوس و العبادات في ظل المعتقدات وتطور الفكر الديني للانسان الاول واعتقادة بالالوهية ونبحر بين مفهوم الطقس في اليهودية و المسيحية و انواعه في الطقوس الوثنية ومصادر كل منهما

كما نكتشف التأثر الشديد من الوثنية بالطقوس الالهية بمعنى اننا سنجد ان الوثنية اقتبست طقوسا من الايمان الحقيقي وحافظت على حركاته واختلفت في اعتقاداته

ونبدأ الدراسة بهذا الباب لتأصيل وتأكيد فكرة هامة جدا الا وهي

في الاغلب الوثنية من الايمان الحقيقي وليس العكس

والجدير بالذكر اننا استشهدنا ببعض المراجع التاريخية و الدينية لدى مختلف الشعوب ولا حجة علينا الا فيما ذكر نقلا عن الكتاب المقدس اما باقي الاستشهادات فنعتبرها في هذه الدراسة كالكتب الابوكريفا نرجع اليها فكريا وتاريخيا فقط ونختلف في ايمانها ومعتقدها


 

الفصل الاول

الطقوس اصلها وتطورها

كلمة طقس ليست كلمة عربية لكنها من الكلمة طاكسس وهى كلمة يونانى تطلق على نظام العبادة أو نظام العلاقة بين الإنسان وربنا فنحن أحياناً نقول كلمات ليس عربية مثل كلمة ترابيزه هى كلمة قبطية

كلمة طقس :  معناها ترتيب أو تقليد أو نظام العبادة أو تنظيم العلاقة. هى كلمة فريدة تفرد علاقة الإنسان بربنا. فعلاقة الإنسان بربنا تختلف عن أى علاقة أخرى أو أى نظام آخر.

+طقس (liturgie) (معجم اللاهوت الكتابي)

شكر – عهد – آمين –  صدقة – مذبح – بركة –  اعتراف-  عبادة – أعياد – يوم الرب – حمد –  ذكر – عطر-  حجّ توبة/ – اهتداء – صلاة –  ذبيحة  -هيكل – زمن.

كما يشير مفهوم الطقس بصفة عامة الي :

يشير مفهوم الطقس “Rite” في المعاجم المتخصصة وغيرالمتخصصة إلى مجموع الممارسات التقليدية السرية التي تقوم بها الجماعات الدينية، كما يشير إلى الممارسات السرية عند الشعوب أو أي إشارة خاصة يقوم بها أتباع ديانة معينة كطقوس السلام التي تختلف من ثقافة إلى أخرى، ويعني أيضا كل ممارسة منتظمة وقارة كمجموعة العادات وغيرها..

 

الطقوس و العبادة

فى كل الأديان العبادة هى حركة من الإنسان تجاه الخالق الذى يعبده، أياً كان نوعها أو طبيعتها! الإنسان أياً كان، أينما يوجد، يبحث عن الله! ماهو مصدر فكر البشرية في العبادة  هل هو نابع من واقع محيطه الذي يعيش فيه ام من ذات عليا ؟ . فمنذ فجر التاريخ وبدء وجود الإنسان على هذه الارض ، وإدراكه لوجود القوى غير المرئية التي تتحكم بهذا العالم الذي يعيش فيه ، كان يدين بما يمليه عليه عقله من إن لهذا الكون موجدا وخا لقا ومدبرا حتى وان لم يعرف من هو الاله الحقيقي

والإنسان يدرك منذ  فطرته الاولى ، انه لابد من وجود قوة خفية عليا عظيمة خلقت هذا الكون ، وهيمنت عليه ومنحته القوانين والسنن

ومنذ  جميع العصور القديمة كانت الجماعات البشرية المتفرقة عرفوا الأيمان بوجود اله  على صورة من الصور ، وان هذا الإجماع التأريخى للبشرية دليل يؤكد على وجود تلك الفطرة الإنسانية الاولى والحقيقة الكبرى ، وهو الأيمان بالخالق  حتى وان زاغت تلك الشعوب عن معرفة الاله الحقيقي– بعمد او بدون عمد –  وهل هو واحد او اكثر الا ان هذا يعد دليلا على اتجاة تفكير الانسان فأن هؤلاء من فرط شعورهم بالألوهية استكثروا منها ، ولعدم علمهم اعتقدوا ان الالهه هي من الكائنات المحيطة بهم فعبدوا الظواهر الطبيعية التي لم يجدوا لها تفسيرا او تبريرا .

ويقول العقاد  :

“ان تجارب التاريخ تقرر لنا أصالة الدين فى جميع حركات التاريخ الكبرى ، ولا تسمح لأحد إن يزعم إن العقيدة الدينية شيء تستطيع الجماعة إن تلغيه ، ويستطيع الفرد إن يستغنى عنه ، فى علاقته بتلك الجماعة ، او فيما بينه وبين سريرته المطوية عمن حوله ، ولو كانوا من اقرب الناس إليه”

وقد تناولت  النصوص التى سلمت من تراث الحضارات القديمة فى الشرق ، ان الاله او السيد العالى او السيد العظيم بقى فى ذهن الانسان البدائى على انه :

  1. سيد الابدية
  2. وسيد المخلوقات
  3. وملك السماء والارضومن الطبيعي ان يشعر الانسان ان تلك الالهه التي بدعها لنفسة تسلزم منه طقوسا معينه واسلوب في التعامل و المخاطبة تجعلها تشعر به وبرغباته ويقدم لها اضحية وممارسات عبادية حتى يتقرب منها وتتقرب منه .وما كان الانسان ليعيش فى حياته امنا مطمئنا الا ان يشعر انه فى كنف قوة تحميه وعدالة مطلقة تحيطه وان هذه القوة العليا اكبر من قوة البشر وان هذه العدالة المطلقة ليست شبيه بعدالة القانون الوضعى . لذلك لجأ الانسان الفطرى البدائى الى خياله لتصوير هذه القوة التى يلجأ اليها . فمنهم من عبد النار ومنهم من عبد الشمس ومنهم من عبد الاصنام. اذا ان معتقدات الشعوب القديمة هى معتقدات طبيعية جاءت عن طريق العقل والتأمل فى الحياة والكون وليتقرب كل منهم للاله الذي عبدة اعطاه ممارسات تتناسب وموقعه فسجدوا لالهتهم شعورا منهم بالانسحاق الذاتي وعظمة الههم وقدموا له ما رأوة مناسبا وجلاله المزعوم.وقد قال الكاتب السيد عدنان العوامي الذي قدم بها بحثه عن أصول بعض من تلك الطقوس في المجتمع القطيفي حيث قال:        وقد انتقلت هذه الطرق و الطقوس من جيل لجيل وفقا لتلك المعلومات المختزنة في عقل الإنسان ليست كالجينات تنتقل بأمانة تامة، ولكن السلوك أو المظهر الذي تؤدي له تلك المعلومات ينتقل بصورة أكثر أمانة من المعلومة نفسها أو بمعنى آخر أن مظهر الطقوس و العبادة الغير مبنية لاسس ينتقل بأمانة عالية بينما جوهر الطقس ونظام العبادة فنادرا ما ينقل بأمانة تامة. فالمعلومات في دماغ شخص ما تنشئ سلوكا، فيحاول شخص آخر أن يستدل على المعلومات المطلوبة ليقوم بالعمل نفسه. وقد يحدث تعطل في النقل الدقيق للأفكار، ذلك أن فروقا في الجينات أو الثقافة أو الخلفية الشخصية للفردين تجعل أحد الشخصين يأتي بافتراضات خاطئة عن الأسباب التي دفعت الشخص الآخر إلى ذلك السلوك. ونتيجة لذلك، فإن الطقوس و العادات غالبا ما تتحول منهجيا في أثناء عملية النقل و هذا يعني أن جماعة ما قد تستمر في ممارسة طقس معين غير مرتبط بأي ديانة نقل لها عبر الأجيال بوسائل النقل المختلفة إلا أن جوهر هذا الطقس قد خضع لتغيرات لا نعلمها، وبذلك يضيع معنى الطقس أو الغرض الأساسي الذي أقيم هذا الطقس له في بداية تكوينه، إلا أنه حتى بعد ضياع معنى الطقس وأصله بقيت الناس تمارس مظهر الطقس، وسنرى لاحقا أنه قد يربطون الطقس بأمور مستجدة على الجماعة.وهذا يعزز أن غالبا ما تتغير الأفكار تغيرا عميقا وعلى نحو منهجي عند انتقالها من شخص إلى آخر، أو من جيل إلى آخر يليه.
  4. لذا مما تقدم اذا علمنا ان الانسان الاول (ادم وحواء) هم اول من مارسوا الطقس وابناءهم باستلام من الله لذا من الطبيعي ان تنتقل تلك الطقوس بكثير او قليل من الانحراف وفقا لمبدأ الذاكرة المتوارثة وتطور الطقوس وفقا لتطور واختلاف الحضارات.
  5. إن عملية التحول في جوهر الطقس و العبادة وانتقال مظهرها لا يؤثر فقط على ضياع أصل طقس معين أو عادة معينة لكنه أيضا آلية لإنتاج مصطلحات جديدة ليست لها وجود وضياع أصل وجود مصطلح معين، سنأخذ هنا مثال على ذلك،. في اللغة العربية، فنقول «تورط فلان» أي وقع في مشكلة، وليست الورطة في الأساس هي المشكلة وإنما على ما جاء في كتب اللغة «الوَرْطَةُ: الوَحَلُ والرَّدَغَة تَقَعُ فِيَها الغَنَمُ فَلاَ تَتَخَلَّصُ مِنْهَا، يُقَالُ: تَوَرَّطَتِ الغَنَمُ إِذا وَقَعَتْ في وَرْطَةٍ، ثُمَّ صارَ مَثَلا لِكُلِّ شِدَّةٍ وَقَعَ فِيها الإِنْسَان». وبذلك انتشر معنى جديد لكلمة ورطة بمعنى الشدة والمشكلة التي يقع فيها شخص ما.
  6. «يعتقد بعض الناس بوجود رابط، أو صلة وثقى، بين ما تمارسه المجتمعات المتحضرة من العادات والتقاليد، وما يؤدى فيها من المواسم الفولكلورية – بتعاليم الدين، وطقوسه وتشريعاته، خصوصا تلك التي تصادف مواسمها زمن المناسبات الدينية، كما هو الحال في الأعياد مثلا.
  7. وقد تطورت تلك العبادات او الطقوس وطرقها وفقا لتطور فكر الانسان وتطور حياتة
  8. فكانت الانظمة و الصلوات الوثنية هي الطقوس التي بدعها الانسان لنفسه وفقا لما راة وحلله وفهمه بفطرتة من داخل خلقه للمعبود
  9. الا انه بقى متعاليا وبعيدا لايرافق الانسان فى شؤونه اليومية , ولايهتم بمشكلات البشر الحياتية . ومن هنا كان شعور الانسان القديم بالحاجة الى قوة او قوى اخرى سيدة وعالية ايضا , ولكنها تستمد سلطتها او قوتها من القوة العليا المطلقة , تتقرب من البشر بمحبة فتتنبه الى ظروف حياتهم المادية والروحية , وتعمل على تخفيف الاعياء عنهم . ومن هنا جاءت فكرة التماثيل تجسيدا للالهة , فكان لكل بلدة او قرية او تجمع انساني باي صورة من الصور اله وله اسم خاص به , وتنظم له طقوسا احتفالية دينية تتفق مع مشاعر الانسان وترتبط بعواطفه وتطلعاته .

 

 

الفصل الثاني الطقوس الوثنية..

 

الاحتفالات الوثنية

بدأ الوثنيون عباداتهم من خلال تقديس لدورات الطبيعة أو من خلال طقوس الاحتفالات بمختلف أنواعها.

وفي التقاليد الغربية يحتفل الوثنيون بمهرجانات تصل الي ثمانية وتسمى    Sabbats واغلب عباداتهم ترتبط بدوران الشمس واختلاف الليل و النهار :

ومن امثلة تلك المهرجانات :

سامهاين (“sowain”) ، 31st أكتوبر : عيد الموتى ؛ ذكرى الاجداد والشعب ، الذين كانوا على علاقه قوية اثناء حياتهم وماتوا  و يصادف نهاية السنة سلتيك وبداية العام الجديد ويطلق عليها الهالوين ليلة النفوس.

عيد ميلاد الاله ،  يحتفلون مع الانقلاب الشتوي في 21 ديسمبرتقريبا. :بحكم انه  ولادة جديدة للشمس وبداية زيادة طول النهار ودائما ما يرمز الحياة الجديدة.

Imbolc يوم العروس احتفال ببداية فصل الربيع وعودة إلى آلهة الأرض.  Ostara (عيد الفصح) ، والاعتدال الربيعي ، مارس 21 عودة الشمس من الجنوب ، في فصل الربيع. وهو عيد الاتحاد المقدس بين الاله الاكبر و الالهه.  Beltane ( اول ايام مايو : الصيف ويبدأ حياة جديدة وهو عيد الاحتفال بزفاف الاله الاكبر .   Midsomer ( منتصف الصيف) ، أو ليثا ،  ويكون عند انقلاب الشمس الصيفي ، يوم 21 يونيو  : تمجيدا لاله الخضرة و الزرع  Lughnasadh أو Lammas نهاية اغسطس : مهرجان أول الحصاد. (لمحصول الذرة)

مابون ، والاعتدال الخريفي ،21 سبتمبر تقريبا. : احتفال الحصاد الثاني (الفاكهه) ، ووضع الخطط اللازمة لأشهر الشتاء المقبلة.  وتكرر الاعياد  أو عجلة الحياة  سامهاين ، Imbolc ، Beltane وLammas  هي المعروفة باسم المهرجانات النارتقليديا لذا كانت من طقوسهم اشعال النيران و الاحتفال حولها

في تقاليد مختلفة هذه الأعياد (الأيام المقدسة) قد يكون لها أسماء مختلفة ، على سبيل المثال Imbolc يسمى مهرجان النور في التقليد الشمالية.

بعض الوثنيون ليس لديهم مكان  للصلاه و العبادة بل كان يكفيهم التجمع على شكل دائرة في مكان مغلق أو على شاطئ البحر أو في الخلاء عموما حول  واحدة من الدوائر الحجرية القديمة.

الوثنيون ليس لديهم مثل التسلسل الهرمي للديانات المنشأة حتى الوثنيون أحرار في اتباع أي اتجاة للمارسات الروحية عندهم.

وسيتم التطرق الي مزيد من المعلومات في حينها عند البدأ في الرد على التشابة المزعوم الذي بنى علية المعترض فكرة في ان الطقوس المسيحية ذات جذور وثنية.

 

 

الفصل الثالث..

 

الطقوس في المسيحية

طقوس العبادات الموجودة في اليهودية و المسيحية تختلف عن غيرها من العبادات في مختلف الديانات الاستنتاجية ان جاز التعبير لانها ذات مرجعية وثائقية مكتوبة او مستندة التي تعليم وتقليد رسولي مثبت

تاريخ الطقوس المسيحية :

لما استراحت الكنيسة من الاضطهادات الرومانية التي استمرت نحو 3 قرون, أخذت ترتقي  بالطقوس الي ان وصلت الي اسمي درجة من النظام والكمال وثبت اسلوب الطقس الممارس بروعة ودقة حتي الان.

ويقول القمص متي المسكين:”ان الطقس هو الشكل والمضمون النهائي لنظام خدمة الصلوات والتسابيح واقامة القداس وبقية اسرار الكنيسة”. مصادر طقوس الكنيسة

1- الكتاب المقدس بصفة خاصة

2- الوحى الالهى بصفة عامة

3-  التقليد المسجل والمتمثل فى قوانين الاباء الرسل (127 قانونا)

4- تعايم الاباء الرسل (الدسقولية)

5-  المجامع المسكونية المقدسة والمعترف بها فى الكنيسة القبطية الارثوكسية

6-  قوانين الاباء البطاركة الاقباط والتقاليد العظيمةالمُسلّمة للكنيسة من عهد الكنيسة الاولى واضعة امام اعين المؤمنين قول الوحى المقدس “لاتنقل التخم(الحدود-الرسم-الترتيب-الوضع ) القديم الذى وضعة اباؤك” (أم18″22)

ومن المؤكد ان الله قد خلق الكون كلة بترتيب عجيب واهتم بضرورة ترتيب طقوس بيتةوعبادتة لانة  “اله ترتيب ونظام وليس اله تشويش” (تك 34:14)

بدأية ممارسة الطقوس في العبادة

كانت للاباء الأوائل طقوس خاصة للعبادة مثل : –

 

 

الفصل الرابع..

 

نتائج و امثلة لتوارث فكر الطقوس

 

  1. مما سبق وتقدم نلخص الموضوع في نقاط اساسية

 

وقد عاش اليهود سنين و سنين في مصر واختلطت الثقافات و الفكر فاخذ المصريون القدماء من اليهود فكر الختان الذي كانوا يمارسوة باهتمام  و تمييزة بل وربط هذا الطقس بالزواج  وشعروا بأهمية هذا الطقس حتى صار للنخبة من المصريين

في ذلك الوقت قال الرب ليشوع اصنع لنفسك سكاكين من صوان و عد فاختن بني اسرائيل ثانية و هذا هو سبب ختن يشوع اياهم ان جميع الشعب الخارجين من مصر الذكور جميع رجال الحرب ماتوا في البرية على الطريق بخروجهم من مصر لان جميع الشعب الذين خرجوا كانوا مختونين و اما جميع الشعب الذين ولدوا في القفر على الطريق بخروجهم من مصر فلم يختنوا (يشوع 5 : 2 – 5 )

بل زاد عن ذلك ان المستعمرات التي بناها ملوك المصريين انتقل اليها هذا الطقس فيذكر هيرودوت  في مكان آخر أن عادة الختان تمارس لدى شعب يعيش في منطقة شرق البحر الأسود جنوب القوقاز يشبه شعرهم شعر المصريّين ولهم عادات تشبه عادات المصريّين قد يكونون مستعمرة أقامها فرعون مصري يسمّى سيزوستريس (سنوسرت). ثم يقول إن عادة الختان قديمة جدّاً عند المصريّين والأثيوبيين لدرجة عدم تمكّنه معرفة من أخذ عن الآخر عادة الختان. ولكنّه يُرجِّح أن يكون الأثيوبيون قد أخذوها عن المصريّين.

ويزداد اختلاط الثقافات فينتقل هذا الطقس مع اليهود الي شبة الجزيرة العربية فيختلط مع ثقافة الاسلام فيصبح طقس الختان هو سنة محببة لدى المسلمين .

وبتركيز الرؤية على الخط التاريخي  لهذا الطقس نكرر فنقول انه شرع من الله لاسباب كثيرة استلمة اليهود الشعب الوحيد الذي كان يعرف الله كعلامة عهد معه وانتقل الطقس الي شعوب اخرى في مضمونة الا انه اختلف في جوهرة ومعناه ومغزاه من علامة عهد الي نظافه وتمييز ومقدمات للزواج ….. الخ

الحلال و الحرام (الخنزير)

فى العهد القديم  نقرأ عن الحيوانات اعلن الله بالوحي انها نجسة وغير طاهرة ” الخنزير لانه يشق ظلفا و يقسمه ظلفين لكنه لا يجتر فهو نجس لكم من لحمها لا تاكلوا و جثثها لا تلمسوا انها نجسة لكم ” لاويين 11 : 7 –8 ” الخنزير لانه يشق الظلف لكنه لا يجتر فهو نجس لكم فمن لحمها لا تاكلوا و جثثها لا تلمسوا ” تثنية 14 : 8 وبعد مئات السنين اتخذ الاسلام نفس الموقف اليهودى , فحرم القرآن اكل الخنزير: ” إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” البقرة (173) ” إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ” النحل (115) ” قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ” الانعام (145) ” حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ” المائدة 3

وجاء فى قاموس الكتاب المقدس تحت مادة :

خنزير : ” كان الخنزير من الحيوانات النجسة (لاويين 11: 7 وتث 14: 8) وذلك لأنه قذر وهو لا يجتز طعامه، ويولد لحمه بعض الأمراض إذا لم ينضج عند طبخه. وكان محرماً على العرب تربيته، وقد حرم القرآن أكله، كما حرمته التوراة. وقد حسبه الفينيقيون والاثيوبيون والمصريون نجساً مع أنهم في مصر كانوا يقدمون خنزيراً ذبيحة في العيد السنوي لاله القمر ولاوزبريس (باخوس) . ومع ذلك فإنه كان يتحتم على من يلمس خنزيراً ولو عرضاً أن يغتسل. ولم يكن يُسمح لراعي الخنزير أن يدخل الهيكل، ولم يكن يتزوج إلا من بنات الرعاة مثله، لأن أحداً لا يرضى أن يزوج ابنته من راعي الخنازير (راجع هيرودتس 2: 47) أما عند اليهود فكان لحم الخنزير محرماً بقذارته (امثال 11: 22 ومتى 7: 9 و 2 بط 2: 22) وكان رعي الخنازير من احط المهن وادناها، لا يقربها إلا الفقراء المعدمون (لو 15: 15) على أن اليهود المستبيحين (اش 65: : 4 و 66: 17) . وفي عصر انتيخوس ابيفانيس كانوا يأمرون اليهود بأكل لحم الخنزير للتأكد من عدم بقائهم على دينهم القديم، أو الولاء لدين غزاتهم وحكامهم (1 مكابيين 1: 47 و 50 و 2 مكابيين 6: 18 و 21 و 7: 1) وفي عصر المسيح كان بعضهم يرعون قطعاناً من الخنازير (مر 5: 11 – 13) في مستعمرة اغلب سكانها من اليونان. وما كانوا يربونها ليأكلوا لحومها، بل ليبيعوها إلى اليونان أو للجيوش الرومانية. ” وجاء بدائرة المعارف الكتابية تحت مادة خنزير : ” لا تربي الخنازير المستأنسة في فلسطين إلا نادراً، إلا أن الخنازير البرية معروفة تماماً لسكان الأدغال في المناطق المحيط بوادي الأردن والبحر الميت وبعض الجبال . ويذكر الخنزير في العهد القديم ضمن الحيوانات النجسة التي تحرم الشريعة أكلها :” والخنزير لأنه يشق ظلفاً ويقسمه ظلفين لكنه لا يجتر فهو نجس لكم” ( لا 11: 7، تث14: 18).

ويوبخ إشعياء النبي من يأكل لحم الخنزير أو يقدمه ذبيحة لأن ذلك رجس عند الرب (إش 65: 4، 66: 3و17). ويذكر سفر المكابين أن أنطيوكس الملك” أنفذ … كتباً على أيدي رسل إلى أورشليم … ومدن يهوذا أن … يذبحوا الخنازير والحيوانات النجسة (المكابين أول 1: 46ـ 50). ويروي سفر المكابين الثاني قصصاً عن تعذيب شيخ طاعن في السن اسمه ألعازار، واستشهاده هو وسبعة من أبنائه الواحد بعد الآخر على مرأى من الأم التي كانت تشجعهم على الثبات حتى استشهدت هي أخيراً، وذلك لرفضهم محاولة إكراههم على الأكل من لحم الخنزير (المكابين الثاني 6: 18 ـ 7: 41).

وقد ذكر البشيرون معجزة إخراج المسيح للشياطين من مجنون كورة الجدريين ودخولهم في قطيع من الخنازير لأهل تلك المنطقة من الأمم (مت 8: 30 ـ 32، مرقس 5: 11 ـ 16، لو 8: 32و33). ونقرأ عن الابن الأصغر أنه “كان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي تأكله الخنازير، ولكن لم يعطه أحد” (لو15: 15). وبدات الثقافة و التحريم تنتقل من اليهودية الي باقي الشعوب المحيطة فرغم أن الانسان الاول و الشعوب البدائية كانت تعتبر للخنزير  قيمة ، فكانزا يرون فيه :

  1. منفعته للتربة
  2. فإنه كان يحول البذور والجذور وقشور الأشجار ونفايات الحقول وما أشبه إلى لحم طيب وشحم
  3. وكان قدماء المصريين يستخدمون الخنازير لدفن البذار تحت أقدامها في التربة الزراعية المبتلة بالماء عند انحسار الفيضان عنها.
  4. يستخدمون شعر الخنزير في عمل بعض أنواع الفُرش، أما عظامها فلا تصلح لصنع الأدوات منها.
  5. واعظم فوائد تربية الخنازير هو أنها أسرع الحيوانات في تحويل المواد النباتية إلى لحوم حيوانية. اولا : الاساطير المصرية القديمة جاء بالاساطير المصرية القديمة ان الاله ” ست ” , اله الشر جرح وصرع الاله ” حورس ” , ابن الاله اوزيريس , وكان ست فى هيئة خنزير اسود عندما اقترف هذا الاثم الكبير . يقول عالم المصريات ادولف ارمان : ” ومنها كذلك نفورهم ( نفور المصريين ) من الخنزير , ومن المحقق ان لذلك علاقة بما ورد من ان ست وهو فى هيئة خنزير أسود قد جرح حورس ” ( ديانة مصر القديمة , ارمان , ترجمة عبد المنعم ابو بكر ومحمد شكرى ص 376 ) كما نقرأ فى ( معجم الحضارة المصرية القديمة ) عن هذه الاسطورة وعن لماذا قدم المصريون الخنزير ذبيحة – مع كراهيتهم له – لاله القمر : ” لم يقدم الخنزير ذبيحة الا للقمر بسبب تحريم دينى ينبذ هذا الحيوان , فالقمر الذى هو احدى عيني حورس , كان يبتلعه فى فترات منتظمة منذ بدء الزمن , خنزير اسود ضخم , لم يكن ذلك الخنزير سوى ست , عم حورس وعدوه وقاتل ديونيسيوس , اى اوزيريس ” ص 152 وهكذا يتضح ان تقديم الخنزير ذبيحة للقمر ليس حبا او تقديسا للخنزير وانما كراهية ومقتا له , فباسلوب رمزى ينتقمون من الخنزير ( الاله ست ) بذبحه وتقديمه لمعبودهم القمر ( حورس )لاحظ … اخذت الاسطورة ايضا مغزى ديني وهكذا تغلغل فى الذهنية المصرية القديمة كراهيتهم للخنزير . ومنها انتقلت الي شعوب اخرىوهكذا بدأ فكر الانسان مع الخنزير كتنفيذا لوصية الهيه في الكتب المقدسة وتطورت وانتقلت الي الشعوب الاخرى في صورة قصص واساطير ذات طابع ديني و ظلت تلك الكراهية و التحريم للخنزير في شعوب الاولين باقية كحفرية تراثية اسطورية نُسى اصلها ومنبعها الاول .
  6. ثانيا : الاساطير الكنعانية ( السورية ) جاء بالاسطير الكنعانية اسطورة موت الاله ” أدون ” – وهو اللقب الذى اشتهر به كبير الالهة الكنعانية ” بعل ” – على يد خنزير بري . يقول فراس السواح : ” انتشرت عبادة بعل فى جميع انحاء سورية وآسيا الصغرى وكان اسمه يسبق بلقب ” آدون ” وتعنى السيد او الرب . وقد ناب هذا اللقب عن الاسم الاصلى وصار يعبد تحت اسم ” ادون ” او ” ادونى ” وخصوصا لدى فينيقي ” بيبلوس ” و ” بانو ” فى قبرص وهما المدينتان الرئيسيتان اللتان ازدهرت فيهما عبادة هذا الاله . الا ان تحويرا وقع على اسطورة بعل هنا . فالرب لم يمت فى صراعه مع ” موت ” وانما قام خنزير برى بافتراسه فى غابات لبنان اثناء الصيد .” والمعروف ان الاله بعل ولقبه آدون من اعظم وأحب الالهة عند الكنعانيين , ولذلك كان مقتله على يد خنزير سببا دينيا فى كراهيتهم للخنزير وفى تحريمهم لاكله , فكيف ياكلون من قتل معبودهم ! وهكذا تغلغل فى الذهنية السورية كراهيتهم للخنزير . ثالثا : الاساطير الاغريقية انتقلت الاسطورة الكنعانية الى الاساطير الاغريقية , فاصبح الاله الكنعانى ” آدون ” هو نفسه الاله الاغريقى ” ادونيس ” وكما ان آدون الكنعانى لقى مصرعه على يد خنزير برى , فان ادونيس الاله الاغريقى قتله خنزير برى ايضا يقول فراس السواح بايجاز :” ففى الاسطورة اليونانية نجد ان ادونيس يقتل من قِبل الخنزير البرى وهو الحيوان المقدس لدى حبيبته افروديت واحد رموزها . وبذلك يكون ادونيس قد قتل من قبِل حبيبته بصورة غير مباشرة ” رابعا : اساطير فريجيا جاء باساطير فريجيا بآسيا الوسطى اسطورة الاله ” آتيس ” Attis الذى كان يتشابه مع الاله ادون بصورته الكنعانية او ادونيس بصورته الاغريقية حتى ان القدماء كانوا يطلقون عليهما الاسمين تبادليا , ولقد لقى آتيس مصرعه هو ايضا على يد خنزير برى . يقول استاذ اللغات السامية وتاريخ الشرق القديم سبتينو موسكاتى Sabatino Moscati : ” وتموز هو ادونيس Adonis , الشائع الذكر فى اساطير البحر المتوسط . والاسم أدونيس سامى الاصل … وكان اهل فريجيا phrygia فى آسيا الصغرى يعبدون الها مماثلا هو آتيس Attis , زوج الإلهة ” كيبيلى ” ( سيبيل ) Kybele الام الكبرى , وهو شاب جميل , قتله خنزير برى كما حدث للاله ادونيس , ولكنه يقوم من الموت كما يقوم ادونيس …” ويقول السواح عن الاله آتيس : ” بلغ من تشابه هذا الاله مع آدونيس ان القدماء كانوا فى كثير من الاحيان يطلقون عليهما الاسمين تبادليا . كان آتيس راعيا شابا غض الاهاب , وكان محبوبا للام الكبرى سيبيل احيانا وابنا لها احيانا اخرى . ويحكى عن مولده ان امه ” نانا ” واسمها يذكرنا ” أنانا ” السومرية قد حملت به وهى عذراء . وذلك عن طريق احتضان غصن من شجرة اللوز او الرمان , ولكن عنزة ارضعته حتى شب وكبر . ومن هنا جاء الاسم ” آتيس ” اى التيس . وتحكى عن وفاته روايتان , فتراه فى الاولى ضحية لغدر خنزير برى تماما كأدونيس , وفى الثانية ضحية لعمل عنيف قام به هو نحو ذاته ..”
  7. وهكذا يمكن ان نتصور مدى كراهية المصريين القدماء للخنزير قاتل الاله المحبوب , وسبب الكراهية الاساسى فى هذه الاسطورة هو سبب دينى اسطورى فيه الخنزير رمزا لاله الشر او الشيطان او ست , وليس مجرد قذارة الخنزير !!
  8. فبدأت الشعوب تنسج القصص و الاساطير حول الخنزير:
  9. ورغم كل تلك المنافع الا انه نتيجة لاختلاط الفكر الثقافي بين شعب الله – الذي امرة الله بعدم اكل الخنزير- بالشعوب المختلفه انتقل نفس الفكر مع بعض التغيير
Exit mobile version