اذهبوا الي السماء .. اذهبوا الي قرية العور !

اذهبوا الي السماء .. اذهبوا الي قرية العور !

ا

ذهبنا أمس الي قرية العور ب سمالوط حيث عاش (شهداء ليبيا).. ذهبنا نبحث عن إجابة لسؤال شغل اذهاننا من يوم ما شاهدنا صلابتهم في فيديو ذبحهم ؛ كيف كان إيمان هؤلاء ؟ ….
وصلنا قرية العور في السادسه و النصف صباحا.. قصدنا الكنيسه لحضور قداس .. دخلنا لنفاجأ ب 600 طفل داخل الكنيسه يحضروا القداس .. 600 طفل جاءوا من العور و 3 قري مجاوره لحضور قداس يوم جمعه ( و ليس قداس عيد ) !! وقفنا بينهم في هدوء … البنات ارتدوا غطاء رأس و الاولاد وقفوا بحياء شديد ..
و عند تلاوة قانون الإيمان قام جميعهم رفعوا اياديهم ف وضع الصلاه و قالوا قانون الإيمان بصوت جميعنا ارتجفنا خوفا منه .. احسسنا أن جدران الكنيسه تهتز. .. 600 طفل من سن سنه الي 15 سنه رافعين اياديهم و يصرخون بالحقيقة نؤمن بإله واحد ….. جميعنا أخرجنا تليفوناتنا و في عدم وعي و حاله من الذهول سجلنا أصواتهم غير مصدقين …..
كانت واقفه بجانبي امرأه من أسره الشهيد جرجس ميلاد و معها ابنتها طفله.. البنت جاعت و كانت بتبكي ، و جدت الأم تقول لي ” تأكل ايه ! هنتناول .. مفيش أكل دلوقتي دي كبرت و بقت سنتين ” !!!!!
جاء وقت التناول .. و تجهزنا لدخول الهيكل و إذ نفاجأ ب الكاهن الشريك يقول ” التناول النهارده علي رابعه و خامسة ”
لم نفهم ما قال ! و رأينا الأطفال في سنه رابعه و خامسة ذاهبين للمناوله و باقي الأطفال ال 600 يسبحون ب مدائح الصوم ف التوزيع ثم رنموا مديح لشهداء ليبيا بقوه ..
خرجنا من القداس و سألناهم لماذا لم يتناولوا جميعا ؟ قالوا ” احنا بنيجي قبل ابونا الكنيسه صايمين انقطاعي و نحضر القداس لكن لأن الهيكل صغير ف كل يوم يبقي الدور علي سن بس هو اللي يتناول ” …..
وقفنا مصدومين جميعا … 600 طفل جاءوا استيقظوا يوم اجازتهم و ذهبوا القداس قبل وصول الكاهن صائمين و هم يعلموا تماما انه ربما لا يكون عليهم الدور في التناول !!!!
كذلك حالهم باقي ايام الاسبوع.. من بعد المدرسه يذهبون للقداس ف الصوم الكبير يوميا صائمين انقطاعي يتناولوا .. أو لا يتناولوا. …. الأم تصوم ابنتها الرضيعه ذات السنتين. .. و اطفال بالمئات جاءوا من 4 قري مختلفه لحضور قداس يوم جمعه … و قانون إيمان يصلونه بأيادي مرفوعه …..
خرجت من القداس بإجابة لسؤالي…. إذا كان هذا هو الحال الذي تربي فيه شهداء ليبيا ف لا عجب من أنهم صمدوا قدام الذبح ، لقد تربوا علي التضييق و الجهاد من طفولتهم في قريه العور، لذلك عاشوا الإيمان أسلوب حياة …..
هذا الكلام جميعه اسرده عما رأيناه فقط في ساعتين قداس … ناهيكم عما سمعناه من امهات الشهداء و شاهدناه داخل بيوتهم..
لم نري في العور بشر .. عايننا بأنفسنا ملائكة …..
(ابونا انطونيوس فهمى)

أقباط قرية "العور" يخضعون لشروط المتطرفين

أقباط قرية “العور” يخضعون لشروط المتطرفين


أقباط قرية “العور” يخضعون لشروط المتطرفين


ظهر مدى التعصب الأعمى من قبل بعض المتشددين بقرية “العور” في مركز سمالوط بمحافظة المنيا، بعد رفضهم بناء كنيسة الشهداء الاقباط الذين استشهدوا في ليبيا ، وقاموا بالإعتداء علي أهالى القرية وبعض اقارب الشهداء ، وأنتهت الأزمة في وقت لاحق بعدد من الجلسات العرفية، والتى خضعت لشروط المتشددين بنقل موقع الكنيسة لمكان آخر.

ولكن التعصب لم يقف الي هذا الحد ، فأستطاع المتشددين بالقرية فرض سيطرتهم ايضا علي الدولة ، بعدما جعلوا محافظ المنيا يتراجع عن قراره بتغيير اسم القرية من “قرية العور” الي “قرية الشهداء” وهو القرار الذى اتخذه لتخليد ذكرى الشهداء وبناءا علي طلب اسر الشهداء ، مما اثار غضب واستياء الاهالى الاقباط ، فالكنيسة لم تبنى لهم في المكان المحدد بالقرية ، واسم القرية لم يتغير ، والاكثر حزنا لهم ان القراراين صادرين من الدولة وتم تغييرهم ارضاءاً للمتطرفين .

وطالب محافظ المنيا أقباط القرية الرضوخ لرغبة المتشددين وعدم إثارتهم، أو افتعال مشكلات معهم حتى يتسنى لهم بناء كنيستهم دون مشكلات.

وكانت القرية قد شهدت الأسبوع الماضى ، هجوما من العشرات من القري المجاورة وذلك اعتراضًا علي إنشاء كنيسة تحمل أسماء الـ21 قبطيا الذين ذبحوا علي يد تنظيم داعش الإرهابى، مما اسفر عن إصابة 10 من اقباط القرية الذين تصدوا لمحاولة الاقتحام، وتمكنت اجهزة الامن بعد ثلاثة ساعات من السيطرة علي الموقف وإلقاء القبض على 7 من المتهمين.

Exit mobile version