مقدمة أساسية في علم الآباء ج2 – عن كتاب: دراسات في آباء الكنيسة للراهب باسيليوس المقاري

مقدمة أساسية في علم الآباء ج2 – عن كتاب: دراسات في آباء الكنيسة للراهب باسيليوس المقاري

مقدمة أساسية في علم الآباء ج2 – عن كتاب: دراسات في آباء الكنيسة للراهب باسيليوس المقاري

 

علم آباء الكنيسة patrology

 

هو العلم الذي يتناول سير آباء الكنيسة ومعلميها القدماء وكتاباتهم وتعاليمهم في العصور القديمة التي تلت عصر الرسل وحتى القرن السادس.

 

وعلم آباء الكنيسة علم قديم. وأول كتاب عندنا يبحث في هذا المجال يرجع إلى زمن القديس جيروم (هيرونيمس) 393م، وإسم كتابه De viris Illustribus أي حياة الرجال المشاهير. وقد إعتمد القديس جيروم في مؤلفه هذا على مؤلَّف يوسابيوس القيصري عن تاريخ الكنيسة. ويعتبر كتاب القديس جيروم الأساس الذي يبني عليه علماء الآباء دراساتهم.

 

 

 

فيم يبحث علم آباء الكنيسة:

 

يبحث علم آباء الكنيسة سير وكتابات وتعاليم آباء الكنيسة. أما عن السيرة فإن في دراسة سير الآباء نفعا كبيرا لأنها تقودنا إلى فهم المسيحية فهما حياً، وتعرفنا بالظروف التي أدوا فيها شهادتهم للحق.

 

وأما عن كتاباتهم فلأن هذه الكتابات تمثل جزء لا يتجزأ من حياة مؤلفيها فإنها تكون التعبير الحي عن حياة الكنيسة وتقليدها الذي عاشوه وإختبروه.

 

والضرورة تستدعي هنا أولا: التأكد من أصالة هذه الكتابات وصحة نسبتها إلى الآباء، وهذا هو عمل العلماء المدققين الذين يسمون critics وتترجم تجاوزا “النقاد” ثم ثانيا: تحليل هذه الكتابات وتصنيفها وإستنباط المناهج والإتجاهات لدى كل أب، وهذا هو عمل العلماء اللاهوتيين.

 

وفي دراسة تعليم الآباء، لابد أن ننتبة أن لكل أب من الىباء ما يميزه من جهة تعليمه الحقائق الإلهية التي يبرزها ويؤكد عليها بالأكثر، لإيجابه مشكلات وهرطقات عصره. وهذا ما سنحاول أن نتبينه من دراسة كل أب على حدى.

 

وبهذا التركيب العلمي فإن علم آباء الكنيسة كثيرا ما يرتبط بتاريخ العقيدة ونموها و”العقيدة” هنا تعني الحقائق الموحى بها في الصياغة اللفظية التي تعلم بها الكنيسة، هذه الصياغة التي كانت موضع جدال كثير على مدى تاريخ الكنيسة. وقد أى الآباء دورا هاما في هذه الأزمات وخرجوا منها وخرجت الكنيسة معهم في كل مرة وقد أظهروا بجلاء أكثر الحق الإلهي للمسكونة كلها.

 

ويدخل ضمن دراسات آباء الكنيسة وتعليمهم اللاهوتي، وتعليمهم في مجال السلوك المسيحي والنسك والتأمل، وهنا ندرج ضمن الآباء: آباء الرهبنة وقديسي البراري معلمين.

 

سمات آباء الكنيسة:

 

آباء الكنيسة هم الذين يحققون في أشخاصهم الصفات الأربع التالية:

 

  1. العقيدة السليمة orthodoxy، فيما يختص بالإيمان بالثالوث الأقدس وطبيعة المسيح يسوع إبن الله الذي قام من بين الأموات، وبالروح القدس وحلوله وعمله في الكنيسة وفي الأسرار والليتورجيات، وبالأسفار المقدسة وكافة الموضوعات الإيمانية التي وردت في الإنجيل وكتب عنها الآباء ووعظوا بها كما تسلموها في التقليد الكنسي.

  2. قداسة السيرة التي تظهر ثمارها في التعفف والتقوى والنسك وإحتمال الآلام وكافة الإضطهادات لأجل الإعتراف بالمسيح وهنا يصبح العمل بما يعلم به الأب هو برهان التعليم الصحيح تحقيقاً لقول المعلم الأكبر الرب يسوع المسيح .. “من عمل وعلم فهذا يدعى عظيما في ملكوت السموات” (مت 5: 19).

  3. قبول الكنيسة لهم وإعتبارها إياهم في مركز ومقام الأب. وهؤلاء الآباء هم أولا أبناء الكنيسة ورجال التقليد فيها قبل أن يصبحوا آباءً. فالكنيسة ربتهم ونشّأتهم على الإيمان الصحيح وعلى التقليد، فقدموه هم للكنيسة في خدمة نشطة وذكاء متقد وعلم مسيحي أصيل ومعرفة نقية حسب الحق وفكر خصب ساهم في تجديد الصورة الإيمانية وتثبيتها في مواجهة البدع والهرطقات التي حاربت الكنيسة قروناً عديدة.

  4. القدم antiquity: فالكنيسة الخلقدونية تحدد تاريخ إنتهاء عصر الآباء في حدود القرن السابع والثامن؛ ففي الغرب ينتهي عصر الآباء بالقديس غريغوريوس الكبير (إنتقل عام 604م)، والقديس ثيؤدور seveillr (إنتقل عام 636م) أما في الشرق فينتهي عند الكنائس البيزنطية بالقديس يوحنا الدمشقي (إنتقل عام 749م) بينما تحدد الكنيسة الأرثوذكسية غير الخلقدونية (الكنيسة القبطية والأثيوبية والسريانية والأرمانية) تاريخ إنتهاء عصر الآباء عند مجمع خلقيدونية (451م) وما بعده بقليل..

    وقد أُعتبر القرنان الرابع والخامس قمة العصر الذهبي للآباء، إذ إستطاعت الكنيسة بمجموعة أبائها العباقرة والفلاسفة المسيحيين في مواجهة عواصف الهرطقات الإيمانية أن تحدد الإيمان الرسولي وتشرحه وتفسره وتوضحه للعقل لبناء فكر المؤمنين إلى جانب بساطة قلوبهم. ولكن القدم وحده في حد ذاته ليس معايا دقيقاً.

 

ولكن هل إنتهى العصر الذهبي للآباء؟ أفما يزال الروح يعمل في الكنيسة إلى الآن؟ ففي كل عصر من عصور الكنيسة هناك تحديات عصرية دائماً كنوع من إستمرار حرب الشيطان ضد الكنيسة، فهى تحتاج إلى هؤلاء الآباء الكنسيين الرسوليين المدافعين ليحفظوا الإيمان والتقليد في قلوب المؤمنين.

 

مقدمة أساسية في علم الآباء ج2 – عن كتاب: دراسات في آباء الكنيسة للراهب باسيليوس المقاري

مقدمة أساسية في علم الآباء – الجزء الأول – عن كتاب: دراسات في آباء الكنيسة للراهب باسيليوس المقاري

مقدمة أساسية في علم الآباء – الجزء الأول

عن كتاب: دراسات في آباء الكنيسة للراهب باسيليوس المقاري

 

إن أردنا أن نخوض في مثل هذا البحث فلابد أن نشير أولا وقبل ان نتكلم عن الآباء إلى هذا الإرتباط العضوي بين آباء الكنيسة والرسل والرب يسوع المسيح نفسه، هذا الإرتباط الذي يكشف عن معنى الكنيسة  “جسد المسيح السري”، والمسيح بالنسبة لها كارأس للجسد أو كحجر الزاوية في البناء، وسوف نعبر بسرعة:

 

أولا: على إرسالية الرسل لنكتشف منها رسالة الكنيسة وهل حقق الآباء هذه الرسالة وأين نحن منها الآن.

ثانيا: المنهج الذي سار عليه الرسل ثم الآباء وهل نتبع نحن هذا المنهج؟

 

هذا لنؤكد ونوضح حقيقة أساسية أن الإيمان الذي تسلمه الرسل القديسون مرة من الرب قد أعطوه للآباء الذين كانوا أكفّاء، فإستطاعوا أن يشيدوه بنيانا عظيما جداً وشاهقاًَ إستوعبته الكنيسة وحفظته كتقليد ثمين على مدى الأجيال وذلك يفيدنا جدا حتى نراجع أنفسنا ونراج خدمتنا ورسالتنا ككنيسة وكجماعات متعددة.

 

الإرسالية العظمى:

“حينئذٍ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب” (لوقا 24: 45) هنا المسيح يسوع بعد قيامته يؤكد لتلاميذه ببراهين كثيرة أنه هو هو وقد قام غالبا الموت وأن جسده هذا الذي يرونه ليس روحا ولا خيالاً (أنظروا يدي ورجلي إني أنا هو جسوني وأنظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي) وأكل قدامهم جزءً من سمك مشوي وشيء من شهد عسل ثم أخذ يحدثهم عما هو مكتوب عنه في الأنبياء وأعطاهم قوة وأنار بصيرتهم ليفهموا الكتب لكي يكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها بأن ينادوا بإسمه للتوبة لمغفرة الخطايا وأن يتلمذوهم ويعمدوهم ويعلموهم ( لو 24 : 36 – 48).

 

إنطلق الرسل بعد تحقيق موعد الآب لهم – كما أوصاهم الرب يسوع يوم الخمسين كشهود للقيامة لجميع الناس يكرزون في أورشليم واليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض فتكونت جماعة كبيرة في أورشليم يوم حلول الروح القدس كان عددهم ثلاثة آلاف نفس إنضمت لجماعة التلاميذ وسرعان ما إزداد عددهم إلى خمسة آلاف وكانوا جميعا بنفس واحدة وقلب واحد يصلون في الهيكل مواظبين على كسر الخبز وتعليم الرسل والشركة وكانوا يبيعون المقتنيات ويضعونها تحت أقدام الرسل إذ كان كل شيء مشتركا بينهم وكانت هذه نواة الجماعات المسيحية من اليهود الذين آمنوا والتي تكونت من كل اليهودية والسامرة وسرعان ما إجتذبت الأمم إليها من كافة أنحاء الأرض ولم يمض جيل الرسل حتى كان إنجيل الخلاص قد صار إلى معظم أنحاء العالم.

 

المنهج الكرازي والتعليمي:

لو أردنا أن نستخلص منهج الرسل في الكرازة وفي التعليم فإننا نجد أنه قد تطابق تماماً مع ذات المنهج الذي أرساه المعلم – ربنا يسوع المسيح- في كرازته وتعليمه فالكرازة عند الرسل تقوم على إعلان محبة الله للخطاة، لجميع الناس، ودعوته لهم بالتوبة والإيمان بيسوع المسيح ربا ومخلصا، وممارسة أعمال التوبة.

 

هذا ما نادى به الرب يسوع المسيح شخصياً (توبوا وآمنوا بالإنجيل)، (هوذا الفأس قد وضعت على أصل الشجرة، فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيدا تقطع وتلقى في النار)، (من ثمارثهم تعرفونهم)، (أصنعوا أثماراً تليق بالتوبة)، (إن لم تؤمنوا إني أنا هو تموتون في خطاياكم)، هذا المنهج الكرازي البسيط يتناسب مع حاجة النفس البشرية للخلاص والحياة ولقد مارسه أيضا آباء الكنيسة والدليل على ذلك العظات التي كانت تتلي على الموعوظين الذين يتهيأون للمعمودية وهى تتسم بالبساطة والتعليم الإنجيلي الصحيح.

 

لقد كانت الكنيسة في القرون الأولى تمارس رسالتها الكرازية، وتجذب من الوثنيين والهراطقة أعدادا كبيرة، ومن الفلاسفة والحكماء والعظماء عدداً ليس بقليل.

 

هذه هى رسالة الكنيسة في كل عصر لأنها صورة المسيح المنظورة وصوته المسموع للبشرية التي أحبها المسيح ويطلب خلاصها، فهل تستطيع الكنيسة في هذا العصر أن تشهد بأنها تمارس رسالتها من نحو العالم، وهل تنادي له بالتوبة والعودة إلى حضن المسيح؟ ليت الكنيسة تعرف دائما عملها الذي أُنيطت به، ولا تستغرق في مشاغلها الكثيرة ولا تنحصر في مشاكلها الخاصة وإهتماماتها الذاتية؛ بل ليتها دائماً تجدد روحها وفكرها وحياتها وتعي جروح العالم وسقطاته وآلامه وإحتياجاته وتقدم له يد المعونة: الخلاص، ومعرفة الحق، والسلام الحقيقي.

 

أما منهج الرسل التعليمي فيمكن رده إلى دعامتين أساسيتين:

الأولى: وهى ممارسة الخدمة السرائرية كالمعمودية وعشاء الرب (عشاء الخميس الكبير) الذي مارسه الرسل في إجتماعاتهم يوم الأحد كما كان يضعون أيديهم على المعتمدين لقبول الروح القدس، وفي الكهنوت كانوا يضعون أيديهم على من يدعوهم الروح لينالوا مواهب الروح للتدبير والخدمة .. وهكذا. ومازال الروح القدس حاضرا وعاملا دائما في الكنيسة في الأسرار منذ أيام الرسل وفي عصر الآباء وإلى الآن وإلى منتهى الدهور.

 

الثانية: المنهج الكتابي، القائم على تحقيق أقوال العهد القديم وأنبياءه، وهو المنهج الذي بدأه الرب مع تلاميذه خاصة بعد القيامة وأكمله التلاميذ بعد ذلك في تعليمهم للمؤمنين، ولقد سكب الروح القدس مواهبه على المؤمنين لخدمة الكلمة، فوضع في الكنيسة أنبياءً ومعلمين ومبشرين وحكماء ومدبرين.. وإلى غير ذلك.

 

وكانت الكنيسة الأولى ذاخرة بهذه المواهب وإستمرت أيضاً في عصر الآباء. ولكن كان الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد بالنسبة لآباء الكنيسة مصدراً للإلهام والإمتلاء من الروح القدس فإستطاعوا أن يستخلصوا منه العقيدة المسيحية وقانون الإيمان واللاهوت والحياة الرهبانية والتنظيم الكنيسة وتفسير الكتب المقدسة وشرحها. وكل ما وضعه الآباء –خاصة في القرون الأربعة الأولى- إنما هو بمثابة نمو وإمتداد لهذا التقليد الحي الذي تسلموه من الرسل أنفسهم وعاشوا به في حياتهم وخدموا بهم. فالإيمان الذي حواه التقليد ظل محفوظاً في قلوب المؤمنين كوديعة ثمينة، لأنه يحمل وصايا الرب وإرادته وروحه القدوس.

ولقد تاجر الآباء بهذه الوزنة –أي التقليد الرسولي- كلٍ على قدر طاقته، ودخلوا به معارك ضارية، وخرجوا به في كل مرة وقد أضافوا على بساطته فكراً صحيحاً بنّاءً وتحديدات لفظية دقيقة حمته من مزالق الهراطقة، كما أغنته بخبرات إيمانية وتقوية كشهادة وحب وبذل للمسيح، من شهداء للإيمان وذبائح التكريس والرهبنة والقداسة. فالتقليد الحي كما هو بصورته الآن يقصه لنا –كل كلمة وكل مبدأ فيه- تاريخ أحقاب وعصور من الجهاد الطويل والصراعات المستمرة مع الذين هم من خارج ومن داخل أيضاً فهل نعتز به كميراث آبائي رسولي لنحفظه ونحياه ونقدمه للأجيال نقياً حياً خصباً كما هو؟

ومنذ قرن أو أكثر والعلماء ينقبون عن هذا التراث المسيحي في أماكن متعددة من العالم، يبحثون في الكتابات والمخطوطات والأيقونان وفي الآثاء وفي التاريخ القديم، محاولين أن يضعوا أيديهم على هذه الكنوز يستجلونها ويستوضحونها لمعرفة معالمها وآثارها على الحضارات الأخرى في الأدب والفكر والفنون المختلفة.

ليتنا نرتكن دائما على روح الآباء وفكرهم الذي ينقل لينا روح الرسل الذي هو روح المسيح.

 

التحديد اللفظي للآباء:

أطلق إسم “الآباء” في العهد القديم على إبراهيم وإسحق ويعقوب، وقد ذكره الرسول بولس في العهد الجديد قاصدا به هؤلاء الكارزين المعلمين الذين يلدون النفوس في المسيح يسوع (وإن كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس آباء كثيرون لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل) (1كو 4: 15).

 

ولقد إستخدم المسيحيون الأوائل لفظ “أب” ليطلقوها على المعلم، يقول القديس إرينيئوس أسقف ليون (130 – 200م) في كتابه ضد الهراطقة [من علمني حرفاً كنت له إبناً وكان لي أباً] adv. Hearesis 4.41 كذلك أوضح العلامة إكليمندس السكندري (150 – 215م) في كتابه Stromata 1:1,2  [أن الألفاظ هى ذرية النفس ولذلك ندعوا الذين علمونا “آباء” وكل إنسان يتلقى العلم يكون إبنا لمعلمه بإتكاله عليه]. والأساقفة هم الذين مارسول التعليم المسيحي وقد لقبوا “آباء” وفي بعض الكراسي الرسولية مازال إلى الآن يدعى الأسقف “أباً” كما في كنيستنا القبطية. وبحلول القرن الرابع ودخول الكنيسة في معارك لاهوتية إتسع لفظ آباء الكنيسة ليضم إلى الأساقفة المعلمين كل الكتاب الكنسيين طالما كانوا مقبولين في الكنيسة وكانت كتاباتهم تتمشى مع التقليد الكنسي. فالقديس أغسطينوس يذكر القديس جيروم ضمن الآباء الذين كتبوا عن الخطية الجدية، وجيروم لم يكن أسقفاً والقديس جيروم نفسه (420م) وهو واحد من الآباء، أضاف لفظ “الكتاب الكنسيين” ضمن آباء الكنيسة.

 

ولكن معنى هذا أن كل الكتاب الكنسيين معتبرون داخل الكنيسة “آباء”. فمثلاً ترتليانس تنيح (220م) وهو أب علوم اللاهوت في كنيسة روما إذ له تأثير كبير في اللاهوت اللاتيني وهو أكثر الكُتّاب دقة في إنتقاء الألفاظ والمصطلحات اللاهوتية، وقد كتب باللاتينية بالأكثر؛ إلا أنه سقط في بدعة المونتانية لذلك فهو يعتبر كاتباً كنسياً بالدرجة الأولى ولكنه ليس أباً في الكنيسة.

وأيضاً أوريجانوس تنيح عام (253م) فهو واحد من أعظم العقليات الممتازة في تاريخ الكنيسة المسيحية ومن أشهر علمائها وقد حلم في قلبه غيره روحية وفي جسده نسكاً شديداً ومحبة كبيرة للمسيح يسوع، كما إعترف بالإيمان في فترة الإضطهاد؛ ولكنه كان يفتقد إلى إتّباع الآباء وإتزان الفكر اللاهوتي فسقط في عدة بدع فكرية ولاهوتية منعته من أن يصبح أباً بين الآباء الكنسيين.

 

مقدمة أساسية في علم الآباء – الجزء الأول

Exit mobile version