التأمل اليومي: كن فرحا بالافخارستيا في فكر الآباء جـ2

التأمل اليومي: كن فرحا بالافخارستيا في فكر الآباء جـ2

التأمل اليومي: كن فرحا بالافخارستيا في فكر الآباء جـ2

د. انسي نجيب سوريال

التأمل اليومي: كن فرحا بالافخارستيا في فكر الآباء

اليوم الاول من الأسبوع الثالث من الخماسين المقدسه الاثنين ٨ بشنس ١٦ مايو ٢٠١٦

 

في ثلاث كلمات عن الأسبوع الثالث الذي ينتهي بإنجيل السامريه .. الذي يأتي في الأسبوع الرابع من الصوم الأربعيني كإنجيل توبه ولكن في هذا الأسبوع يأتي كأنجيل قيامه لان السامريه حدثت لها قيامه ربما اصعب من قيامه لعازر .. فالعازر قام بكلمه اما قيامه السامريه فاستغرقت ساعات طويله من السفر والمعاناه والجلوس واحاديث طويله حتي قامت وفرحت وبشرت وصارت من القديسين

 

١- كن فرحا بقيامتك ولا تستهين بغني لطفه وطول اناته :

( ام تستهين بغني لطفه وإمهاله وطول اناته غير عالم ان لطف الله إنما يقتادك الي التوبه ) ثلاث صفات طبيعية في الله يتعامل بها مع الخطاه وهي ( اللطف ، والامهال ، وطول الاناه ) تساعد الانسان في توبته وقيامته من الخطيه ولكن ان تجاهل الانسان حقيقه معاملات الله معه تنقلب ضده وتتحول الي شهاده ضده في يوم الدينونه تكون أشد قساوه من الخطيه نفسها يقول ذهبي الفم ( صلاح الله يقودك للتوبه لا لصنع شر اعظم فان فسدت بسبب صلاحه تهين الله امام الناس ، طول الاناه تقدم لنا منافع فان لم نستفد منها نسقط تحت دينونه أشد ) .

 

٢- كن فرحا بقيامتك من قساوه القلب :

( ولكنك من اجل قساوتك وقلبك غير التأئب تذخر لنفسك غضبا في يوم الغضب واستعلان دينونه الله العادله ) القساوه في اللغه اليونانيه تساوي تصلب الشرايين sclerosis اي لم تعد هناك قدره داخل الشرايين للاستجابة والتحرك وهكذا الذين لا يلينون امام لطف الله فالحياه تفقد صحتها والقلب يتقسي … يااخي الحبيب ابشع من الخطيه هو تقسي القلب لانه يزداد يوما بعد يوم ومن خطيه الي اخري دون احساس الي ان ينتهي تاريخ لطف الله بنهايه العمر والموت يقول ذهبي الفم ( لاحظوا دقه التعبير ( تذخر لنفسك غضبا ) موضحا ان الدينونه لا تصدر عن الديان إنما هي نتيجه لعمل الخاطئ اذ لايقول ( يذخر الله لك ) وإنما ( تذخر لنفسك ) .

 

٣- كن فرحا بقيامتك واعمل العمل الصالح :

( الذي سيجازي كل واحد حسب أعماله ، اما الذين بصبر في العمل الصالح يطلبون المجد والكرامه والبقاء فبالحيوه الابديه ) .. التوبه والقيامه دائما لهما مفاعيل ظاهره .. ان سر عمل الصلاح هو الايمان اولا والالتصاق بالله وسر عمل الاثم هو ترك الله يقول ذهبي الفم ( لا يجب ان نقتني شجاعه في الايمان  فقط بل وفي الاعمال لان الديان يفحص الاعمال ايضا وسوف يقدم لنا خيرات الدهر الآتي التي لايعتريها فساد لانها خالده .. أرأيت كيف انه يفتح أمامنا أبواب قيامه الاجساد قائلا البقاء ( اي عدم الفناء ) لان مصطلح عدم الفناء يرتبط بالإجساد ) ويقول القديس ايريناؤس ( ان الرسول بولس ركز علي حريه الاراده الانسانيه في هذه الرساله لذلك يعطي الله الخيرات للذين يعملون الصالح فينالون المجد والكرامه ) .

 

التأمل اليومي: كن فرحا بالافخارستيا في فكر الآباء – د. انسي نجيب سوريال

التأمل اليومي: كن فرحا بالافخارستيا في فكر الآباء جـ1

د. انسي نجيب سوريال

التأمل اليومي: كن فرحا بالافخارستيا في فكر الآباء – د. انسي نجيب سوريال

التأمل اليومي: كن فرحا بالافخارستيا في فكر الآباء

الاحد الثاني من الخماسين المقدسه ٧ بشنس ١٥ مايو ٢١٠٦

الإنجيل يو ٦ : ٣٥ – ٤٥ .. البولس اف ٢ : ١٩ – ٣ : ٩

في ثلاث كلمات كعادتنا كل يوم احد ان نربط بين إنجيل الاحد والتأمل طوال الأسبوع والبولس الذي هو موضوع تأملاتنا طوال الخماسين :

١- كن فرحا بالافخارستيا لانها سر شبعك وسر سكنى الروح في مسكنك :

( فقال لهم يسوع انا هو خبز الحياه من يقبل الي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبدا يو ٦ : ٣٥ ) & ( الذي فيه أنتم ايضا مبنيون معا مسكنا في الروح ( في اليونانيه ( الذي فيه ايضا أنتم مبنيون معا في مسكّن لله في الروح ) اي حينا يبنون ( ضمه علي الياء ) معا يتأهلون معا لان يتحدوا بجسد المسيح بالروح اي من خلال الافخارستيا ) اي اننا كما قال الكتاب ( هياكل الله وروح الله ساكن فينا ٢ كو ٦ : ١٦ ) يقول ذهبي الفم ( ان كل واحد فيكم يعتبر هيكل والجميع معا هيكل والله يسكن فيكم باعتباركم جسد المسيح وهيكل روحي ، لم يتكلم عن مجيئنا نحن لله بل قال قدوما الي الاب لاننا لم نأت للأب من تلقاء أنفسنا بل هو الذي قادنا اليه ( ليس احد يأتي الي الاب الا بي )

٢- كن فرحا بالافخارستيا لانها سر عدم تلفك او ضياعك :

( وهذه مشيئة الذي أرسلني ان كل ما أعطاني لا أتلف منه شيئا ) & ( فلستم بعد غرباء ونزلاء بل رعيه مع القديسين وأهل بيت الله ، مبنيين علي أساس الرسل والانبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاويه الذي فيه كل البناء مركبا معا ينمو هيكلا مقدسا في الرب ) يااخي الحبيب الذين انت وانا ممسوكين بيد المسيح اي متحدين معه ولا يستطيع احد ان يخطفنا من يد المسيح لانه وضع حياته ثمنا لحياه كل خروف وصرنا أعضاء جسده من لحمه ومن عظامه لذلك نحن في يد الله محفوظين ومختونين رعيه الله الاب ومحسوبين اهلًا في بيت الله ولا يقدر احد ان يخطفنا من يده ( وانا أعطيها حياه إبديه ولن تهلك الي الأبد ولا يخطفها احد من يدي يو ١٠ : ٢٨ )

٣- كن فرحا بالافخارستيا لانها سر قيامتك في اليوم الأخير وسر حياتك الابديه :

( بل أقيمه !!!!  في اليوم الأخير .. ان كل من يري الابن ويؤمن به ( من خلال الافخارستيا ) تكون له حياه إبديه وانا أقيمه !!!! في اليوم الأخير ) & ( تقدرون ان تفهموا درايتي بسر المسيح !!! وانير الجميع في ما هو شركه السر المكتوم !!! منذ الدهور في الله خالق الجميع بيسوع المسيح ) اخي الحبيب ان سر المسيح هو سر خلقتنا في المسيح ( مخلوقين في المسيح يسوع اف ٢ : ١٠ ) وسر تجسده وفدائه من اجلنا وسر خليقتنا الجديده وانعتاقنا من الفساد وحكم الموت الذي صار لنا بقيامته ونأكله في الافخارستيا ، يقول القديس ايريناؤس إبو التلقيد الكنسي ( كيف لانقوم نحن الذين أكلنا الافخارستيا ( القيامه ) .

التامل الروحي اليومي للاستاذ الدكتور/ انسي نجيب سوريال

الامين العام لكنيسة مارجرجس بالمطرية

Exit mobile version