كيف يكون زكريا بن برخيا آخر الشهداء؟ وهل هو ابن يهوياداع؟ متى 23: 34-35
المسيح يقصد زكريا النبي ابن برخيا، لا زكريا بن يهوياداع المذكور في أخبار الأيام

تُثار شبهة حول قول الرب يسوع للكتبة والفريسيين إن عليهم سيأتي كل دم بار سُفك على الأرض، من دم هابيل البار إلى دم زكريا بن برخيا الذي قُتل بين الهيكل والمذبح. فيقول المعترضون إن يسوع أخطأ في نسب زكريا، لأن الشهيد المعروف الذي قُتل في دار بيت الرب هو زكريا بن يهوياداع، لا زكريا بن برخيا. ثم يضيفون أن زكريا بن يهوياداع، الذي مات في القرن التاسع قبل الميلاد تقريبًا، لم يكن آخر شهداء العهد القديم زمنيًا، فكيف يجعله المسيح نهاية السلسلة بعد هابيل؟
الحل الأقوى هو عدم افتراض أن متى أخطأ أو أن المسيح خلط بين شخصين، بل أن نقبل النص كما هو: المسيح قال «زكريا بن برخيا»، أي زكريا النبي المذكور في سفر زكريا 1: 1، لا زكريا بن يهوياداع في أخبار الأيام. وبما أن الكتاب لا يذكر لنا كيفية موت زكريا النبي، فكلام المسيح يكشف لنا أنه استُشهد بطريقة مشابهة، وأنه كان آخر الشهداء المذكورين في إطار الأسفار العبرية.
الشبهة
قال الرب يسوع للكتبة والفريسيين، وهم في طريقهم إلى رفضه والتآمر على قتله:
لِذلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ أَنْبِيَاءَ وَحُكَمَاءَ وَكَتَبَةً، فَمِنْهُمْ تَقْتُلُونَ وَتَصْلِبُونَ، وَمِنْهُمْ تَجْلِدُونَ فِي مَجَامِعِكُمْ، وَتَطْرُدُونَ مِنْ مَدِينَةٍ إِلَى مَدِينَةٍ. لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا، الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ.
متى 23: 34-35
تقوم الشبهة على نقطتين:
- أولًا: الشهيد المعروف الذي قُتل في دار بيت الرب هو زكريا بن يهوياداع، كما في أخبار الأيام الثاني 24، وليس زكريا بن برخيا.
- ثانيًا: زكريا بن يهوياداع لم يكن آخر شهداء العهد القديم من الناحية الزمنية، لأنه عاش قبل نهاية العهد القديم بقرون طويلة.
لذلك يقول المعترض: هل أخطأ المسيح في اسم أبي زكريا؟ وهل أخطأ في اعتباره آخر الشهداء؟
مفتاح الحل هو عدم التسرع في تصحيح كلام المسيح بنقله إلى زكريا بن يهوياداع. النص يقول «زكريا بن برخيا»، وهذا يطابق زكريا النبي صاحب السفر المعروف. وبما أن يسوع يقدّم معلومة عن موته لا يذكرها العهد القديم صراحة، فلا يلزم أن يكون قد أخطأ، بل قد يكون كشف لنا تقليدًا تاريخيًا صحيحًا عن استشهاد زكريا النبي.
أولًا: التفسير الشائع يربط كلام المسيح بزكريا بن يهوياداع
من الشائع أن يُقال إن المسيح كان يشير إلى زكريا بن يهوياداع، الذي قُتل بأمر يوآش الملك، لأنه وبّخ الشعب والرؤساء بسبب تركهم الرب واتباعهم العبادة الباطلة. يذكر سفر أخبار الأيام:
وَلَبِسَ رُوحُ اللهِ زَكَرِيَّا بْنَ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنِ، فَوَقَفَ فَوْقَ الشَّعْبِ وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا يَقُولُ اللهُ: لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصَايَا الرَّبِّ فَلاَ تُفْلِحُونَ؟ لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمُ الرَّبَّ قَدْ تَرَكَكُمْ». فَفَتَنُوا عَلَيْهِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ بِأَمْرِ الْمَلِكِ فِي دَارِ بَيْتِ الرَّبِّ.
أخبار الأيام الثاني 24: 20-21
ويضيف النص:
وَلَمْ يَذْكُرْ يُوآشُ الْمَلِكُ الْمَعْرُوفَ الَّذِي عَمِلَهُ يَهُويَادَاعُ أَبُوهُ مَعَهُ، بَلْ قَتَلَ ابْنَهُ. وَعِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ: «الرَّبُّ يَنْظُرُ وَيُطَالِبُ».
أخبار الأيام الثاني 24: 22
هذا التشابه قوي من جهة المكان وطريقة الاستشهاد: زكريا وبّخ الشعب بسبب الخطية، فقُتل في دائرة الهيكل. لذلك ذهب كثيرون إلى أن متى 23: 35 يتكلم عنه، ثم حاولوا تفسير عبارة «بن برخيا» باعتبارها خطأً نصيًا أو إضافة وقعت في بعض النسخ.
لكن هذا الحل، رغم شهرته، يترك مشكلتين: الأولى أن النص الإنجيلي كما بين أيدينا يقول «بن برخيا»، لا «بن يهوياداع». والثانية أن زكريا بن يهوياداع ليس آخر شهداء العهد القديم زمنيًا، فيكون أقل مناسبة للمقابلة مع هابيل، أول شهيد بار في الكتاب.
ثانيًا: البداية الصحيحة هي قبول نص متى كما هو
الحل الذي يقدمه Archer يبدأ من نقطة مختلفة: لا نبدأ بتصحيح النص أو اتهامه بالخلط، بل نبدأ بافتراض أن متى نقل كلام المسيح بدقة، وأن المسيح كان يعرف عمن يتكلم. فإذا قال المسيح «زكريا بن برخيا»، فالأصل أن نبحث عن زكريا بن برخيا، لا أن نستبدله فورًا بزكريا بن يهوياداع.
وبهذا يتجه النظر مباشرة إلى زكريا النبي، صاحب السفر المعروف بين الأنبياء الصغار. ففي بداية سفر زكريا نقرأ:
فِي الشَّهْرِ الثَّامِنِ، فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِيُوسَ، كَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا بْنِ عِدُّو النَّبِيِّ قَائِلًا.
زكريا 1: 1
هذا يطابق عبارة المسيح في متى: «زكريا بن برخيا». إذًا، من حيث الاسم والنسب، أقرب شخص إلى كلام المسيح هو زكريا النبي، لا زكريا بن يهوياداع.
ثالثًا: زكريا النبي يناسب فكرة «آخر الشهداء» أكثر من زكريا بن يهوياداع
يقول المسيح: «من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا». هابيل هو أول شهيد بار في تاريخ الكتاب، إذ قتله قايين أخوه:
وَكَلَّمَ قَايِينُ هَابِيلَ أَخَاهُ. وَحَدَثَ إِذْ كَانَا فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُ.
تكوين 4: 8
فإذا كانت بداية السلسلة هي هابيل، فمن الطبيعي أن تكون نهايتها شهيدًا متأخرًا في تاريخ العهد القديم أو في ترتيب الشهادة النبوية. وهنا يكون زكريا النبي، ابن برخيا، أنسب بكثير من زكريا بن يهوياداع، لأنه عاش بعده بقرون طويلة، وبدأت خدمته تقريبًا في زمن الرجوع من السبي، حول سنة 520 ق.م.
أما زكريا بن يهوياداع فقد عاش في زمن أقدم بكثير، في القرن التاسع قبل الميلاد تقريبًا، ولذلك يصعب جعله «آخر» الشهداء من حيث المسار التاريخي، خصوصًا إذا كان المسيح يقابل بين أول دم بار وآخر دم بار في إطار الشهادة الكتابية.
رابعًا: العهد القديم لا يذكر كيف مات زكريا النبي
قد يقول المعترض: لكن العهد القديم لا يذكر أن زكريا النبي ابن برخيا قُتل بين الهيكل والمذبح. والجواب أن عدم ذكر العهد القديم لطريقة موته لا يعني أنه لم يُقتل كذلك. فالكتاب المقدس لا يسجل لنا كل تفاصيل موت كل نبي.
هناك فجوة تاريخية واضحة بعد بداية خدمة زكريا، ثم تأتي أحداث عزرا في وقت لاحق. وبين هذه الفترات توجد أمور كثيرة لم يدوّنها العهد القديم تفصيلًا. لذلك يمكن جدًا أن يكون زكريا النبي قد استُشهد في أواخر خدمته بسبب توبيخه للشعب، وأن خبر موته كان معروفًا في التقليد اليهودي أو في معرفة المسيح الإلهية، حتى لو لم يُسجَّل في سفر زكريا نفسه.
فيسوع لا يستشهد هنا بسجل معروف لنا فقط، بل يقدّم معلومة محددة عن موت زكريا بن برخيا: أنه قُتل بين الهيكل والمذبح. في غياب أي معلومة كتابية أخرى تنفي ذلك، لا يوجد سبب منطقي لإسقاط كلام المسيح أو اتهامه بالخطأ.
خامسًا: لماذا يُحتمل أن زكريا النبي مات كما مات زكريا بن يهوياداع؟
يلاحظ Archer أن موت زكريا النبي قد يكون وقع بطريقة تشبه موت زكريا بن يهوياداع قبل ذلك بنحو ثلاثة قرون. كلاهما نبي أو رجل إلهي يواجه الشعب أو القيادات بخطاياهم، فيثير عليهم غضبًا شعبيًا أو رسميًا، وينتهي الأمر بقتله في نطاق الهيكل.
هذا ليس أمرًا مستغربًا، لأن تاريخ إسرائيل مليء برفض الأنبياء واضطهادهم. ويسوع نفسه يصف هذا النمط في متى 23:
يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ، يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا!
متى 23: 37
إذًا، فكرة أن نبيًا متأخرًا مثل زكريا بن برخيا قُتل بسبب توبيخه للشعب ليست غريبة عن تاريخ رفض الأنبياء. بل تتناسب تمامًا مع خطاب المسيح ضد الجيل الذي كان يكمّل خط آبائه في مقاومة رسل الله.
سادسًا: وجود أكثر من زكريا في العهد القديم لا يسبب مشكلة
من أسباب الالتباس أن اسم «زكريا» كان اسمًا شائعًا جدًا. يذكر Archer أن في العهد القديم نحو سبعة وعشرين شخصًا يحملون اسم زكريا. لذلك ليس مستغربًا أن يوجد أكثر من زكريا، وأن يختلط الأمر على القارئ إذا افترض أن كل ذكر لزكريا الشهيد لا بد أن يشير إلى زكريا بن يهوياداع.
لكن النص في متى يحدد الشخص بوضوح: «زكريا بن برخيا». وهذا التحديد ليس تفصيلًا هامشيًا، بل هو المفتاح الذي يميز زكريا النبي عن غيره. وبما أن لدينا في العهد القديم زكريا معروفًا بهذا النسب، فليس من المنهجي تجاهل هذا التطابق والذهاب إلى شخص آخر له أب مختلف.
| الشخص | النسب | الموضع | مدى مناسبته لكلام المسيح |
|---|---|---|---|
| زكريا بن يهوياداع | ابن يهوياداع الكاهن | أخبار الأيام الثاني 24: 20-22 | يشبه كلام المسيح من جهة القتل في نطاق الهيكل، لكنه لا يطابق اسم الأب، وليس آخر الشهداء زمنيًا. |
| زكريا النبي | ابن برخيا | زكريا 1: 1 | يطابق اسم الأب في متى، ويناسب كونه شهيدًا متأخرًا في إطار العهد القديم. |
سابعًا: عبارة «بين الهيكل والمذبح» لا تجبرنا على اختيار زكريا بن يهوياداع
قد يقول البعض إن عبارة «بين الهيكل والمذبح» تشير بالضرورة إلى زكريا بن يهوياداع، لأن أخبار الأيام يذكر أنه قُتل في دار بيت الرب. لكن هذا لا يلزم. فالهيكل والمذبح كانا المكان المركزي للعبادة، ويمكن أن يحدث قتل نبي آخر في المكان نفسه أو في نطاق مشابه.
التشابه في المكان لا يعني وحدة الشخص. فقد يُقتل نبيان مختلفان في سياقين متشابهين، خصوصًا إذا كان كلاهما يوبخ الشعب أو القيادات في مركز الحياة الدينية. وما دام الاسم والنسب في متى يطابقان زكريا النبي، فالأقوى أن نفهم كلام المسيح عنه هو، لا أن نستبدله بغيره بسبب تشابه المكان.
ثامنًا: هل يمكن أن يكون في النص خطأ نسخي؟
يرى بعض المفسرين أن عبارة «بن برخيا» ربما دخلت إلى النص بسبب خطأ ناسخ أو تأثير من معرفة الناس بزكريا النبي. لكن هذا الحل ليس ضروريًا إذا كان النص مفهومًا كما هو. فليس من الحكمة أن نلجأ إلى افتراض خطأ نصي كلما واجهنا صعوبة تفسيرية، خاصة إذا كان لدينا تفسير منطقي يحافظ على النص.
إذا كان المسيح يقصد زكريا النبي ابن برخيا، فإن العبارة تصبح دقيقة تمامًا، ولا نحتاج إلى حذفها أو تصحيحها. بل يصبح النص نفسه مصدرًا لمعلومة تاريخية إضافية عن موت النبي زكريا.
تاسعًا: لماذا تكون شهادة المسيح كافية هنا؟
لا توجد لدينا معلومة أخرى موثقة من العهد القديم عن كيفية موت زكريا النبي ابن برخيا. لكن هذا لا يعني أن شهادة المسيح غير مقبولة. فالمسيح، في الإيمان المسيحي، ليس مجرد ناقل لتقاليد متداولة، بل هو الرب العالم بالحق، وكلامه له سلطان.
لذلك، في غياب دليل تاريخي ثابت يخالف كلامه، يكون الموقف المنهجي الأقوى هو قبول شهادته. فإذا قال المسيح إن زكريا بن برخيا قُتل بين الهيكل والمذبح، فهذه معلومة صحيحة عن موت هذا النبي، حتى لو لم تُذكر في سفر زكريا أو في الأسفار التاريخية.
وهذا يضيف زكريا النبي إلى قائمة شهداء العهد القديم الذين قُتلوا لأنهم شهدوا للحق ووبّخوا الخطية.
عاشرًا: معنى السلسلة من هابيل إلى زكريا
تعبير المسيح «من هابيل إلى زكريا» يعني تحميل الجيل الرافض للمسيح مسؤولية الانضمام إلى تاريخ طويل من مقاومة كلمة الله وقتل شهوده. فهابيل يمثل بداية الدم البار المسفوك، وزكريا بن برخيا يمثل نهاية هذا السجل في إطار شهادة العهد القديم كما يشير إليها المسيح.
المسيح لا يتكلم عن مجرد ترتيب أسماء، بل عن خط روحي متواصل:
- رفض البار.
- مقاومة صوت الله.
- قتل الشهود والأنبياء.
- ثم اكتمال هذا الرفض في التآمر على المسيح نفسه.
ولهذا قال يسوع في نفس السياق:
اِمْلأُوا أَنْتُمْ مِكْيَالَ آبَائِكُمْ! أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟
متى 23: 32-33
فهو لا يقدم معلومة تاريخية معزولة فقط، بل يضع قادة اليهود في زمنه أمام الحقيقة المرعبة: أنهم يسيرون في نفس خط الذين قتلوا الأنبياء، وسيبلغون ذروة هذا الخط برفض ابن الله نفسه.
هل يوجد تناقض؟
لا يوجد تناقض. المشكلة تنشأ عندما نفترض مسبقًا أن يسوع لا بد أنه قصد زكريا بن يهوياداع، ثم نحاول حل مشكلة اسم الأب ومشكلة الترتيب الزمني. أما إذا أخذنا النص كما هو، فإن يسوع قصد زكريا بن برخيا، أي زكريا النبي. وبما أن العهد القديم لا يخبرنا كيف مات زكريا النبي، فكلام المسيح يقدّم لنا خبرًا صحيحًا عن استشهاده، ويجعله آخر شهداء العهد القديم في السلسلة التي تبدأ بهابيل.
زكريا المذكور في متى 23: 35 ليس بالضرورة زكريا بن يهوياداع، بل الأرجح أنه زكريا النبي ابن برخيا المذكور في زكريا 1: 1. وبهذا يزول الإشكالان معًا: اسم الأب صحيح، وكونه آخر الشهداء في سلسلة العهد القديم يصبح مفهومًا.
خلاصة دفاعية
الشبهة تقوم على تبديل زكريا الذي ذكره المسيح بزكريا آخر، ثم اتهام النص بالخطأ بسبب هذا التبديل. لكن المسيح لم يقل «زكريا بن يهوياداع»، بل قال «زكريا بن برخيا»، وهذا هو نسب زكريا النبي. وإذا لم يخبرنا العهد القديم عن طريقة موت هذا النبي، فليس معنى ذلك أن المسيح أخطأ، بل إن المسيح أعطانا معلومة إضافية صحيحة عن استشهاده. وبما أن اسم زكريا كان شائعًا جدًا، فليس غريبًا أن يموت شخصان مختلفان بالاسم نفسه في ظروف متشابهة. لذلك فمتى 23: 35 لا يحمل خطأً تاريخيًا، بل يكشف أن رفض الأنبياء امتد من هابيل إلى زكريا، وأن الجيل الذي رفض المسيح كان يكمّل نفس تاريخ مقاومة الحق وقتل الشهود.
المصدر
Archer, G. L. 1982. New International Encyclopedia of Bible Difficulties. Originally published: Encyclopedia of Bible Difficulties. Zondervan’s Understand the Bible Reference Series, p. 337. Zondervan Publishing House: Grand Rapids, MI.