تخطى إلى المحتوى

هل تخلّى المسيح عن لاهوته عندما تجسد؟ فيلبي 2: 5–7 ماذا يعني أن المسيح «أخلى نفسه»؟

  • بواسطة

هل تخلّى المسيح عن لاهوته عندما تجسد؟ فيلبي 2: 5–7

ماذا يعني أن المسيح «أخلى نفسه»؟

هل تخلّى المسيح عن لاهوته عندما تجسد؟ فيلبي 2: 5–7 ماذا يعني أن المسيح «أخلى نفسه»؟
هل تخلّى المسيح عن لاهوته عندما تجسد؟ فيلبي 2: 5–7 ماذا يعني أن المسيح «أخلى نفسه»؟

يستند بعض المعترضين إلى قول الرسول بولس إن المسيح «أخلى نفسه»، ويزعمون أن هذا يعني أنه ترك لاهوته أو تخلى عن مساواته لله عندما صار إنسانًا. لكن في المقابل يعلن العهد الجديد أن المسيح ظل إلهًا كاملًا أثناء وجوده على الأرض، بل قَبِل السجود، وغفر الخطايا، وأعلن وجوده الأزلي. فهل يوجد تناقض؟

الإجابة المختصرة:
لا. لم يتخلَّ المسيح عن لاهوته، بل أخلى نفسه من امتيازات المجد الإلهي، واتخذ صورة عبد. فالتجسد لم يكن إنقاصًا للاهوت، بل إضافةً للناسوت. بقي المسيح إلهًا كاملًا، وفي الوقت نفسه صار إنسانًا كاملًا.

الشبهة

«الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ… أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ.»
فيلبي 2: 6–7

فهل تعني عبارة «أخلى نفسه» أن المسيح ترك لاهوته؟

مفتاح فهم الشبهة:
الإخلاء كان من امتيازات المجد، لا من طبيعة اللاهوت.

أولًا: النص لا يقول إنه أخلى نفسه من اللاهوت

لا يذكر بولس مطلقًا أن المسيح تخلّى عن ألوهيته، بل يقول إنه «أخذ صورة عبد».

أي أن الإخلاء تحقق بإضافة الناسوت، لا بحذف اللاهوت.

ثانيًا: بقي في «صورة الله»

قبل أن يذكر بولس الإخلاء، يؤكد أن المسيح كان:

«فِي صُورَةِ اللهِ.»
فيلبي 2: 6

وكما أن عبارة «صورة عبد» تعني عبدًا حقيقيًا، فإن عبارة «صورة الله» تعني أن المسيح إله حقيقي بالطبيعة.

ثالثًا: التجسد إضافة لا طرح

العقيدة المسيحية لا تقول إن المسيح توقف عن كونه الله، بل تقول إنه:

  • بقي إلهًا كاملًا.
  • وصار إنسانًا كاملًا.

فالتجسد هو اتحاد الطبيعة الإلهية بالطبيعة البشرية في شخص واحد، وليس استبدال إحداهما بالأخرى.

رابعًا: نفس المقطع يؤكد ألوهية المسيح

ينتهي المقطع بإعلان مذهل:

«لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ… وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ.»
فيلبي 2: 10–11

وهذا اقتباس مباشر من إشعياء 45: 23، حيث يتحدث النص عن يهوه نفسه، مما يؤكد أن بولس لا ينفي لاهوت المسيح، بل يعلنه.

جدول يوضح المقصود بالإخلاء

لم يُخْلِ نفسه من أخلى نفسه من
اللاهوت امتيازات المجد الظاهر
الطبيعة الإلهية مظاهر المجد أثناء التجسد
المساواة في الجوهر مع الآب أخذ صورة عبد باختياره
خلاصة الفكرة:
المسيح لم يترك لاهوته، بل حجب مجده الإلهي باتخاذه الطبيعة البشرية، مع بقائه إلهًا كاملًا.

خلاصة دفاعية

فيلبي 2: 5–7 لا يعلّم أن المسيح تخلى عن ألوهيته، بل يعلن اتضاعه في التجسد. فقد أخلى نفسه من امتيازات المجد الإلهي الظاهر، واتخذ صورة عبد، دون أن يفقد شيئًا من طبيعته الإلهية. لذلك يبقى التجسد اتحادًا كاملًا بين اللاهوت والناسوت، لا تنازلًا عن اللاهوت.

المصدر

Geisler, N. L., & Howe, T. A. 1992. When Critics Ask: A Popular Handbook on Bible Difficulties, p. 480. Victor Books: Wheaton, Ill.

هل تخلّى المسيح عن لاهوته عندما تجسد؟ فيلبي 2: 5–7