اعلان الله عن “ذاته” بذاته

اعلان الله عن “ذاته” بذاته

اعلان الله عن “ذاته” بذاته

الله هو الذي يُعرِّفنا “ذاته” بذاته

وإذا تحدثنا بصورة أكثر تدقيقًا ـ كما أشار ق. إيرينيئوس ـ نستطيع أن نقول إن الله فقط هو الذي يَعرف ذاته، وبالتالي فلا يمكن معرفة الله إلاّ من خلال الله فقط. وبما أن الله وحده كائن داخل سرمديته ولانهائيته الذاتية، فإنه هو وحده الذي يستطيع أن يَعرف ذاته بطريقة تتفق تمامًا مع ماهيته، وبما يتناسب مع كينونته وبما يلائم طبيعته بكونه الله، لذلك فإذا أردنا حقًّا أن نعرف الله فهذا يتأتى فقط من خلال المشاركة ـ بشكل لا يصدقه عقل ـ في المعرفة التي يملكها الله عن ذاته[1].

أي إننا نستطيع معرفة الله، فقط إذا أدخلنا هو في شركة معه في العلاقات الداخلية له كآب وابن وروح قدس. وهذه المشاركة في المعرفة التي لله عن نفسه، صارت ممكنة من خلال تجسد ابن الله وبواسطة روح الآب والابن.

 

الله يُعرِّفنا “ذاته” من خلال الابن المتجسِّد وفي الروح القدس

إن الله في التجسُّد، أعطانا ذاته في يسوع المسيح ابنه الحبيب، وهو لم يوصل إلينا شيئًا عن ذاته بل أعطانا ذاته عينها، وبذلك جعل نفسه معروفًا لنا طبقًا لطبيعته الإلهية “كآب”. وفي يوم العنصرة سكب الله علينا روحه القدوس، الذي بكونه روح الآب وروح الابن فهو حضور الله المباشر.

أي إنه في يسوع المسيح الابن المتجسِّد، أدخل الله في وجودنا البشري، المعرفة المتبادلة التي يعرفها الآب والابن كل منهما للآخر، وفي الروح القدس يعطينا شركة في العلاقة المتبادلة التي للآب والابن، وبذلك يجعلنا نشترك في المعرفة التي للآب والابن عن بعضهما البعض. وبتعبير آخر، فإنه من خلال يسوع المسيح الابن المتجسِّد أُعطينا سبيلاً إلى الآب في روح واحد[2].

ولا نبالغ إذا قلنا إن علاقة الابن بالآب هذه، والتي أُعلنت في يسوع المسيح الابن المتجسِّد، قد صارت القاعدة والنقطة المركزية للفكر اللاهوتي النيقي كله، لأن تجسد الابن قد فتح الطريق إلى معرفة الله وفقاً لما هو في ذاته، وهو ما لم يكن من الممكن أن يفعله أي شيء آخر. ففي التجسد، أخذ ابن الله طبيعتنا البشرية لنفسه وجعلها خاصة به تمامًا حتى إنه جاء بيننا “كإنسان”، وبواسطة وجوده بيننا “كإنسان” كشف لنا عن ما هو “كإله”.

وبمعنى آخر، فإنه ـ دون أن يتخلى عن طبيعته الإلهية ـ اتحد بنا في طبيعتنا البشرية بشكل تام كامل، لدرجة أنه بحياته الإلهية التي كان يحياها في داخل حياتنا البشرية ـ بكامل حقيقة هذه الحياة البشرية ـ قد أعلن شيئًا من السر الأعمق لحياته الإلهية “كابن” للآب. ولكنه وبالتحديد في إعلانه لنا عن طبيعته الذاتية “بكونه الابن”، قد أظهر لنا طبيعة “الآب”، ليس فقط بالكلام، مُعْلِمًا إيانا عن الآب، بل بكونه ـ كما هو منذ الأزل ـ ابن الآب الذاتي، المتجسِّد في حياتنا البشرية.

ولذا كان يقين “كنيسة نيقية” الكاسح أنه فقط بتجسُّد الابن، قد أُدخلت معرفة الله الحقيقية في نطاق فهمنا البشري بشكل إيجابي، لأنه فقط بمشاركتنا في معرفة الابن للآب يكون فكرنا وحديثنا عن الله بالحقيقة هدفه ومحوره هو الله، وبالتالي يكون له محتوى إيجابي. وفي عمل من تواضع الذات أو إخلاء الذات لأجلنا، تنازل الله الابن ليشاركنا طبيعتنا المخلوقة وليشاركنا ضآلتنا وجهلنا، لكي يرفعنا في ذاته إلى الشركة مع الله، وإلى معرفة الله وفقًا لما هو في ذاته بالحقيقة.

فالله “هو معروف للابن فقط، لأن ليس أحد يعرف الآب إلاّ الابن ومَن يريد الابن أن يعلن له، ولا أحد يعرف الابن إلاّ الآب. كل منهما له معرفة تامة وكاملة بالآخر. ولذلك بما أنه لا أحد يعرف الآب إلاّ الابن فلنجعل أفكارنا عن الآب متوافقة مع أفكار الابن ـ الشاهد الأمين الوحيد الذي يعلن الآب[3]“.

وهذا التركيز على المعرفة المتبادلة بين الآب والابن بكونها الأساس لمعرفتنا نحن لله، لم يكن أبدًا لينتقص أو يقلل بأي شكل من حقيقة الروح القدس وعمله، لأنه فقط من خلال شركة الروح القدس المُرسل لنا من الآب بواسطة الابن نستطيع بالفعل أن نشترك في علاقة الابن بالآب والذي به (أي بالابن) نُعطى دخولاً إلى الآب نفسه.

وهكذا يصبح مفهومًا أنه بالرجوع الدائم لعلاقة الابن الداخلية بالآب ـ كمحور مركزي للإيمان ـ صاغت الكنيسة فهمها لكل الأمور الأخرى مثل الخلق، والخلاص، والكنيسة، وقيامة الأموات، وحياة الدهر الآتي.

وإذ نحن كائنات عرضية (أي اعتمادية ومتوقفة في وجودها على غيرها)، فإننا محصورون داخل النطاق المحدود لوعينا وإدراكنا المخلوق، ولكن تحت تأثير إعلان الله عن ذاته في المسيح يسوع وعمل روحه القدوس الخلاَّق، تنفتح عقولنا وقدراتنا وتتسع وتمتد أفكارنا إلى ما هو أبعد بكثير من نطاقها المحدود، إلى أن تصير متناسبة ـ على الأقل إلى حد ما ـ مع هدفها الإلهي[4].

إنه الروح القدس الذي يحقق إعطاء الله ذاته لنا في يسوع المسيح، وبالتالي يُمكِّننا من قبول وإدراك ما هو أبعد من ذواتنا تمامًا، ألا وهو المعرفة الحقيقية لله نفسه متجسِّدًا بيننا في المسيح. وهذا ما يتحقق في إيمان الكنيسة وتوقيرها وعبادتها وتكريسها الخاشع المطيع لإعلان الله عن ذاته بالابن وفي الروح القدس. وهنا نورد قول ق. هيلاري مرة أخرى “إن الله لا يمكن أن يُعرف إلاّ عن طريق العبادة والتقوى[5]“.

أي إنه بعلاقة الشركة الحميمة مع الله في المسيح وبالروح القدس ومن خلالها ـ والتي ندخل فيها بواسطة الإيمان والعبادة والتأمل والسجود ـ فإنه يمكن لعقلنا البشري أن يتكيف ويتلاءم ـ على قدر الإمكان ـ مع معرفة الله وفقًا لطبيعته كآب وابن وروح قدس، وبهذا ندخل في معرفةٍ دقيقةٍ ومحددة له وفقًا لما هو الله بالحقيقة في ذاته، وحسبما يكشف هو لنا ذاته.

 

هل ينبغي أن نعرف الله من خلال النصوص الكتابية فقط؟

قبل أن نبحث بتدقيق أكثر فيما يعني السبيل إلى الله الآب من خلال الابن وفي روح واحد، دعونا نبدي ملاحظة هامة وهي أن الدقة في المعرفة لا تعني أبدًا اتباع اسلوب ضيق الأفق في التفكير والحديث عن الله من الكتاب المقدس فقط. لأن المعرفة الصحيحة والدقيقة عن الله لا تُكتسب بترتيب آيات الكتاب المقدس في صف واحد معًا، ولكن بالسماح لفكرنا بأن يتشكَّل وبأن يتحدَّد “بالحق” الإلهي الذي توجهنا إليه هذه الآيات.

لأن اعتبار تعبيرات الكتاب المقدس بأنها تأكيدات إلهية، لا يعني أنه يسهل إدراكها وفهمها على الفور، ولكن يعني أنه يجب أن تُفسَّر في ضوء “الحق” الذي تُشير إليه كما يجب أيضاً لتفسيراتنا تلك من أن تُمتحن وفقًا لهذا “الحق”. لذلك يتعين علينا التفكير بتروٍ فيما تعنيه آيات الكتاب المقدس في ضوء تلك المرجعية[6].

وهذا لا يعني بالطبع أن نطرح جانبًا إرشاد الكتاب المقدس لنا والذي من خلاله أتى إلينا إعلان الله، وإنما يعني أننا نرفض الاكتفاء بذكر نص التعبيرات الكتابية، لمجرد رغبتنا في أن يستند تفكيرنا وحديثنا على “الحق” الإلهي ذاته، والذي يحدثنا بواسطة هذه التعبيرات الكتابية. ومن هنا فإنه يتعين علينا أن نقرر ما الذي نقوله عن “الحق” تحت إرشاد أقوال الكتاب المقدس، وأن نحدد أيضًا الكيفية التي بها نصيغ تعبيراتنا بحيث تكون صحيحة ومتناسبة مع “الحق” ذاته.

وقد عبَّر ق. أثناسيوس عن هذا المعنى بما أسماه “حرية الحديث الديني” على أساس الأسفار المقدسة، وذلك حين نَعبُر إلى ما وراء ما ذكرته هذه الأسفار حرفيًّا، إلى “حقيقة الله” ذاتها ـ التي تنقلها تلك الأسفار ـ ونسعى للتعبير عنها بكل ما أوتينا من صحة ودقة[7]. ونحن لا نتجاسر أو نتجرأ على فعل هذا إلاّ بأسلوب يتسم بأقصى درجات الحذر والخشوع وبصلوات كثيرة[8].

 

[1]  Irenaeus, Adv. haer., 4.11. 1-5, vol. 2, pp. 158-62. See ‘The Deposit of Faith’, SJT, vol. 36, 1983, No. 1, pp. 8ff.

[2]  أف 18:2.

[2]  Hilary, De Trin., 2.6; cf. 2.10, and especially 5.20f.

[3]  Hilary, De Trin., 1.18 or 7.41.

[4]  Hilary, De Trin., 22.44.

[5]  Thus Hilary, De Trin., 3.1ff.

[6]  Athanasius, Con. Ar., 1.9.

[7]  Athanasius, Con. Ar., 1.25; Ad Ser., 1.1; Ad Epict., 13, etc.

اعلان الله عن “ذاته” بذاته

علاقة الإيمان المسيحي بالمعرفة

علاقة الإيمان المسيحي بالمعرفة

علاقة الإيمان المسيحي بالمعرفة

وكان الآباء “اليونان” (الذين كتبوا باليونانية) ينظرون إلى المعرفة العلمية (έπιστήμη)، على أنها وقوف أو رسوخ العقل (διάνοια) على الحقيقة الموضوعية، وعلى أنها أيضًا الفهم اليقين والمؤكد. ولتعضيد هذا الرأي من الكتاب المقدس، كثيرًا ما كان الآباء يستشهدون بما جاء في الترجمة السبعينية “إن لم تؤمنوا فلن تفهموا” أو “فلن تثبتوا”[1].

حيث كانوا يؤكدون على أنه بالإيمان، تتلامس عقولنا مباشرة مع الحقيقة مستقلة عن ذواتنا، لأنه من خلال الإيمان تتقبل عقولنا الإدراك الباطني (البديهي) للأشياء وتخضع لقوتها الشاهدة لذاتها، كما تتكيَّف وتتهيأ لتعرف هذه الأشياء في طبيعتها الذاتية (الخاصة بها) (κατά φύσιν)[2].

وعلى هذا النوع من الاتصال الأساسي (المباشر) مع الحقيقة، ترتكز كل معرفة مؤكدة ويرسخ كل فهم صادق أصيل، كما أنه هو أيضًا الطريق الصحيح لكل بحث جديد ولكل محاولة لتعميق فهمنا للأمور.

وكما أن هذه العلاقة بين الإيمان والفهم تنطبق على كل معرفة علمية، فهي تنطبق بنفس القدر بل وبأكثر تحديد على معرفتنا لله، الذي هو الأساس والمصدر المطلق لكل قدرة على المعرفة والإدراكٍ وكل حق[3]، مثلما كان ق. أغسطينوس يقول دائماً: “نحن لا نسعى لفهم ما نؤمن به، ولكننا نؤمن لكي يمكننا أن نفهم”[4].

إذن ينبغي أن يكون واضحًا الآن، أن “الإيمان” حسب الفكر اللاهوتي النيقي، لم يكن نوعًا من علاقة غير مدركة أو غير مفهومة مع الله، بل كان إيمانًا يتضمن عمليات المعرفة والفهم والإدراك، إيمانـــًا له طـــابع فطــــرى (بديهي) للغــاية في تقبـــل العقـــل ـ بشكل مسئول ـ “للحق” الكامن في إعلان الله لذاته للجنس البشري.

فالإيمان ينشأ فينا نتيجة التأثير الخلاَّق لشهادة الله لذاته، ولكشف الله عن ذاته في “كلمته”، كما أنه ينشأ كذلك كاستجابة لمطالب “الحقيقة” الإلهية علينا، والتي لا نقدر أن نقاومها بمنطق العقل أو الضمير[5].

ويأخذ الإيمان شكل الطاعة (υπακοή τη̃ς πίστεως)[6] المنصتة لدعوة ونداء “كلمة” الله، كما أن المعرفة التي تتولد داخلنا، تتطلب في صميمها قبول ذهني وإدراكي (έπιστημονική συγκατάθεσις) “للحق” الإلهي، وتصبح مغلقًا عليها في داخل هذا الحق[7].

وقد أكد ق. هيلاري أنه حقًّا بهذه الطريقة عينها فقط، يتشابك الإيمان والفهم (الإدراك) وهو ما قد حدث في حالة الرسل أنفسهم، عندما “التحم “الحق” الذي سمعوه لأول مرة مع يقينهم الداخلي”[8]، وحين تحدث ق. هيلاري عن اعتراف الرسل “بأن المسيح هو ابن الله” على أن ذلك هو “صخرة الإيمان” التي بنيت عليها الكنيسة[9]، كان فهمه لهذه الحقيقة فهمًا موضوعيًّا، لأن الكنيسة بنيت على “الحق” الإلهي الذي اعترف به الرسل، وليس على اعترافهم في حد ذاته، هذا “الحق” الذي لا تزال الكنيسة تعتمد عليه في إيمانها.

وبالطبع كان من الأمور المُسلَّم بها أن اعتراف الرسل “بالإيمان” وفهمهم “للحق” محفوظ في الكتب المقدسة التي سلَّمها لنا الرسل، ولذا ينبغي أن نقول إن “الإيمان وكل جزء منه مُنطبع فينا بواسطة برهان الأناجيل وتعليم الرسل”[10].

 

الله هو الذي يعلن عن ذاته

وفي نهاية الأمر، فإننا لا بد أن نتعلم من الله ذاته، ما الذي يجب أن نفتكره عنه “لأن الله لا يمكن أن يُفهم إلاّ من خلاله هو ذاته”[11]. كما أن إيماننا يجب أن يرتكز على نفس “الحق”، الذي بنى عليه الرسل الأولون إيمانهم وفهمهم، مما يعنى أننا حينما نلجأ إلى أقوال الكتاب المقدس فعلينا أن نخضع عقولنا مباشرةً “للحق” الذي تشهد له الكتب المقدسة، لماذا؟

لأن نصوص (dicta) الكتاب المقدس يجب أن تُفسَّر في ضوء الأمور أو الحقائق (res) التي تشير إليها والتي بسببها كُتبت هذه الأقوال وليس العكس؛ إذ إن هذه الأقوال تحقق الغرض الإلهي المقصود منها عندما تنقل شهادة الله عن ذاته، وبالتالي تمكِّننا من الإيمان بالله والتفكير فيه بالطريقة الوحيدة المتاحة، والتي تتمشى مع الطريقة التي يقدِّم هو بها نفسه لنا[12].

ومن هنا يتضح أن الأهمية القصوى المعطاة “للإيمان” في معرفتنا لله، تعكس الأفضلية المطلقة لدور الله (حين يعلن هو عن ذاته ويجعلنا ندرك شيئًا عنه) على كل فكر بشري عن الله (نعتمد فيه على ذواتنا)، بل وحتى على الوسائط البشرية التي أوجدها الله لتخدم إعلانه عن ذاته[13].

 

[1]  إش 9:7. ولذلك نجد ق. إيرينيئوس يقول في (Dem., 3) “والإيمان ينتج عن الحق؛ لأن الإيمان يقف أو يرتكز على الأشياء الحقيقية (أو التي هي بالحقيقة كائنة). ونحن نؤمن في أشياء حقيقية (أو بالحقيقية كائنة)، وبالإيمان في أشياء حقيقية، نظل واثقين بشدة فيها”؛ انظر أيضاً: Clement of Alex., Strom., 1.1; 2.2, 4; 4.21; Cyril of Jer., Cat., 5.4, etc.

[2]  انظر استخدام مصطلح ’طبيعة‘ (φύσις) في الفكر الإسكندري:

See my Theology in Reconciliation, 1975, pp. 241f, 247ff; Archbishop Methodios Fouyas, The Person of Jesus Christ in the Decisions of the Ecumenical Councils, 1976, pp. 65ff.

[3]  Cf. Hilary, De Trin., especially books 1-4,

وفي هذه الكتب الأربعة، يعرض ق. هيلاري المعرفة اللاهوتية بشكل مميز جداً.   

[4]  Augustine, De Trin., 7.5; In Jn. Ev., 27.9; 29.6; 40.9; De lib. arb.,

2.2.6; De div. quaest., 48 ; In Ps., 118, 18.3; Ep., 120.1, 3, etc.

[5]  Hilary, De Trin., 1.18; 2.6f; 3.9f, 23; 4.14, 36; 5.20f; 6.13-16; 8.52.

[6]  رو 5:1؛ 26:16.

[7]  Cf. Clement Alex., Strom., 2.2ff, 6, 11f; 8.3; and Augustine, De spir. et litt., 21.54; 34.60.

[8]  Hilary, De Trin., 6.34; see also 4.6.14.

[9]  Hilary, De Trin., 6.36f; cf. 2.22f; 6.20f; and ‘The Liturgy of St James’ F. E. Brightman, Liturgies of Eastern and Western Churches, 1896, p. 54:

حيث إن ’الكنيسة الجامعة الرسولية‘ هي أيضاً تقول أنها تأسست على ’صخرة الإيمان‘.

[10]  Hilary, De Trin., 2.22.

[11]  Hilary, De Trin., 5.20f.

[12]  Hilary, De Trin., 4.14; 5.4, 7; 8.52.

[13]  Hilary, De Trin., 1.6, 16; 2.2ff, 12, 24ff, 52ff.

علاقة الإيمان المسيحي بالمعرفة

Exit mobile version