الحلقة المفقودة بين القردة والإنسان وكيف ظهر خداعهم؟

الحلقة المفقودة بين القردة والإنسان وكيف ظهر خداعهم؟

الحلقة المفقودة بين القردة والإنسان وكيف ظهر خداعهم؟

 

 246- كيف خدع التطوُّريون العالم أكثر من مرة بإدعائهم أنهم اكتشفوا الحلقة المفقودة بين القردة والإنسان وكيف ظهر خداعهم؟

عاشرًا: الإنسان البدائي

ج: أعلن التطوُّريون أكثر من مرة أنهم اكتشفوا الحلقة المفقودة بين القردة والإنسان، فأظهروا جزءًا مثلًا من حجمه أو عظمة فك أو حتى ضرس واحد، وتخيلوا شكلًا معينًا بحسبما يشاؤون لصاحب هذا الجزء أو ذاك الجزء، فراحوا يرسمونه منتصبًا وبملامح الشمبانزي، وأحيانًا كانوا يصوُّرونه مع عائلته وفي بيئته الطبيعية يمارس أعماله التي اعتاد عليها، ويدَّعون أن هذا هو أب البشرية.

ويقول البروفسور “إيرنست هوتون”E. A. Hooton  بجامعة هارفارد ” بعض المشتغلين بالتشريح يعيدون تشكيل الجماجم التي تكتشف في الحفريات بإعادة بناء التفاصيل الدقيقة بالرأس والوجه على غلاف الجمجمة لتدل على مظهر الإنسان الذي كان له أثناء حياته. هذه الطريقة تعطي فرصة كبيرة للشك في صحة التفاصيل الصغيرة المُعاد تشكيلها.. إن محاولة الاحتفاظ بالتفاصيل الدقيقة هي محاولة خطيرة إذ أن الأنف والفم والعينين والشفاه لا تترك أي دليل يشير إلى شكلها في عظام الجمجمة يمكن الاسترشاد به عند إعادة تشكيلها.. فأنت تستطيع – على جمجمة للإنسان النباندرثالي – أن تُشكّل ملامح شمبانزي أو ملامح فيلسوف بنفس السهولة. هذا الاحتفاظ المزعوم بأشكال الإنسان القديم فائدته العلمية قليلة فضلًا عن أنه مُضلّل للعامة، فإن بكل تأكيد غير معقول أن تُعيد تشكيل رأس إنسان جاوة من مجرد العثور على عظمة غطاء الرأس وسنتين أو ثلاثة من أسنانه. فنحن لا نعلم شيئًا بالمرة عن التفاصيل الدقيقة والجزئية لمظهر إنسان جاوة أو الإنسان النياندرثالي.. إلخ مثل شكل الشعر وتوزيعه ولونه إلى آخر التفاصيل التي تميز ملامح كل منها. لهذا لا نثق في بدء إعادة تشكيل الجماجم المُكتشفة في الحفريات”(1)

كما يقول “هوتون” أيضًا “أن محاولة إعادة بناء أو تركيب الأجزاء اللينة مهمة تحف بها المشاكل والمخاطر ذلك لأن الشفاه والعيون والأذان وطرف الأنف.. إلخ لا تترك أية آثار على الأجزاء العظمية التي تكسوها، ويمكنك أن تشكل بنفس السهولة من جمجمة شخص شبيه بالشخص النياندرتالي نموذجًا بملامح شمبانزي أو بقسمات فيلسوف. أما فيما يتعلق بإعادة البناء المزعومة لأنواع قديمة من البشر استنادًا إلى بعض بقايا فإنها لا تحظى بأي قيمة علمية، وهي لا تستعمل إلاَّ للتأثير على العامة وتضليلها، لذا لا يمكن الثقة بإعادة التركيب”(2)(3).

وأيضًا يقول بروفسور ” هوتون”.. ” لذلك لا تضع ثقتك في عملية إعادة التكوين هذه.. بل ولا عجب إذا كان الأستاذ ” ف. ر. جونز ” من جامعة لندن، حكم على تكوين النماذج الخيالية أو رسمها واستنبطها من الخيال بأنه {أقل الأعمال جدارة بعلم دراسة جنس الإنسان}”(4).

ويقول ” ديفيد بيلبيم ” عالِم الإنتروبولوجيا من جامعة هارفارد ” على الأقل في علِم الحفريات الذي هو ساحتي واختصاص، فإن النظرية – أي نظرية التطوُّر – وُضعت على أساس تأويلات معينة أكثر من وضعها على أساس من المعطيات والأدلة الفعلية”(5).

ومن أمثلة الاكتشافات الخادعة للتطوريّين ما يلي:

إنسان جاوة – إنسان هيلدبرج – إنسان نياندرثال – إنسان بليدْاون – السيد هيسبير أويوتيكص والسيدة قرينته – أوتابينغا

1- إنسان جاوة:

جاء في دائرة المعارف الكتابية عما عثر عليه التطوُّريون سنة 1891م في جزيرة جاوة ” فإن اكتشاف دكتور ديبوا في جزيرة جاوة قمة جمجمة ورأس عظمة ساق وبعض الأسنان لحيوان، يفترضون أنه من الثدييات الشبيهة بالإنسان، لا يقدم لنا الدليل الحاسم المطلوب، ولقد انقسم الرأي في حقيقة الأمر منذ البداية، بصورة غريبة بين علماء الطبيعيات، وقد شك ” فركاو ” في انتماء هذه الأجزاء إلى نفس الحيوان الواحد.. ومن بين أربعة وعشرين عالِمًا فحصوا تلك البقايا عندما اُكتشفت، ظن عشرة منهم أنها لقرد، وسبعة منهم اعتقدوا أنها لإنسان، وسبعة في أنها لأحد الأشكال المتوسطة بينهما(6) وفي مؤتمر الأنثروبولوجيا الذي عُقد في لندن في سبتمبر 1899م، قرأ دكتور بوميللر ورقة أعلن فيها، أن ما يزعمونه ” بيثيكانثروبس أركتس ” أي الإنسان القرد المعتدل القامة، أو الإنسان جاوة، ليس إلاَّ جيبونًا (قردًا رشيق الحركة) كما قال فركانو من البداية”(7)(8).

كما يقول ” هنري م. موريس”.. ” لعل أسوأ هذه الآثار هو ” بيتيكانتروبس إيركناس ” الذي عُثر عليه في جاوة سنة 1891 – 1892م، فقد تكوَّن هذا الأثر من قطعة من قصعة جمجمة وقطعة من عظمة فخذ أيسر وثلاثة ضروس، ولم توجد هذه الأجزاء مع بعضها، بل في مساحة مقدارها 50 قدمًا، وعُثِر عليها على مدى عامل كامل في قاع نهر قديم مختلطة ببقايا عظام حيوانات مُنقرضة، وعلى ذلك يعتبرها علماء علم التطوُّر قرينة هائلة تؤكد صدق نظريتهم، فهل يُعقل أن تقوم نظرية أو حتى فلسفة على قرائن واهية هكذا؟! وهل يجوز بعد ذلك أن يتمادى البعض حتى ينكر وجود الله بسبب هذه النظرية المدمرة؟! لقد عُثِر في السنوات الأخيرة على أثر في جاوة ظنه بعض العلماء لفترة طويلة من الزمن أنه لإنسان العصر الحديث، ولكن بمزيد من الدراسة اتضح أنه بقايا قرد لا تمت للبقايا الأخرى بأي صلة”(9).

2- إنسان هيلدبرج:

عثر التطوُّريون على عظمة فك تحتفظ بأسنان سليمة، فنسجوا حولها التخيلات وقالوا أنها تخص الإنسان البدائي، ودعوه “إنسان هيلدبرج” ثم اتضح أنها تخص إنسانًا عاديًا، وعرض ” بيركنر ” العلامة الألماني جمجمة إنسان من الإسكيمو تحمل نفس الملامح(10).

3- إنسان نياندرثال:

نسبة إلى وادي نياندرثال في أوربا الوسطى، حيث عثر التطوُّريون على عظام جمجمة وعظام ذراع وعظام ساق وعظمة حوض وأجزاء من الضلوع، وإدعى التطوُّريون أنها تمثل الحلقة المفقودة بين القردة لأنها تشبه الغوريلا. ثم اتضح أنها تخص إنسانًا يعاني من بعض الأمراض التي أثرت على عظامه، فيقول العلامة ” رودلف فرنسو”.. ” إن هذه الأعضاء قد تغيرت كثيرًا بسبب مرض كان بها (إذ وُجِد بها أثارًا من لين العظام وراء المفاصل)”(11) كما قال ” هكسلي ” الذي يؤمن بنظرية التطوُّر ” لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعتبر أن عظام نياندرثال كبقايا لإنسان متوسط بين الإنسان والقرد”(12).

فإنسان نياندرثال يمثل جنس من الأجناس البشرية يتميز بالقوة وكبر حجم الجمجمة الذي يصل إلى 1740 سم3 وقال عالِم الحفريات ” إريك ترانيكاوس ” وهو من جامعة نيومكسيكو ” لقد أظهرت المقارنات التفصيلية بين بقايا الهيكل العظمي للإنسان النياندرثالي، وبقايا الهيكل العظمي للإنسان العصري عدم وجود أي شيء في تشريح الإنسان النيناندرثالي يدلل بشكل قاطع على أن قدراته الحركية أو اليدوية أو الفكرية أو اللغوية أقل من نظيراتها في الإنسان العصري”(13).

ويتسم إنسان نياندرثالي والإنسان المنتصب القامة بنتوء عظمي في الظهر، فقد كان النياندرثاليون يصنعون الآلات الموسيقية، وتجمعهم قرابات ثقافية، وكانوا يدفنون موتاهم، مثلهم مثل أي إنسان قوي يعيش بيننا، فهم يمثلون جنسًا بشريًا تعرض للانقراض، ولكن دعاة التطوُّر مازالوا يصوُّرونهم على أنهم يشبهون القردة.

ويقول الدكتور مصطفى عبد العزيز ” وكان إنسان نياندرثال يهيم على وجهه في الغابات -مثله كمثل غيره من الحيوانات- يتغذى على ما يصادفه من نباتات، إذ كان نباتيًا بطبعه، ولكنه ما لبث أن تعلَّم اقتناص الحيوانات مستخدمًا الرماح أو ناصبًا لها الفخاخ، وكان ميالًا للحياة الانفرادية أو في جماعات بدائية قليلة العدد، وقد انتشرت هذه السلالة البشرية في أوربا لآلاف السنين، وفي وقت كان يغطيها الجليد!.. وما أن اختفى العصر الجليدي الأخير حتى ظهرت صورة جديدة من صور الإنسان، أكثر ذكاء ومعرفة بالحياة، وأكثر مقدرة على النطق والكلام، فقضت على إنسان النياندرثال، ولم يتبق منه إلاَّ ما خلفه من عظام وأشلاء كحفريات”(14).

4- إنسان بليدْاون:

ويمثل أكبر فضيحة في تاريخ العلم ففي سنة 1912م أكد الطبيب وعالِم الآثار ” تشارلز داوسون ” عثورة على عظمة فك سفلي وجزء من جمجمة، على فترات متفاوتة مع بعض الأدوات البدائية في حفرة ببلتدْاون بإنجلترا، وركَّب ” سميث ويردوارد ” هذه الحفرية، وزعم علماء التطوُّر أن عمر هذه العينة خمسمائة الف سنة، وعرضت في كثير من المتاحف كدليل على تطور الإنسان، ونُوقش حولها ما لا يقل عن خمسمائة رسالة دكتوراة، وأعدت رسومات تبين الشكل لهذا الإنسان البدائي، وفي سنة 1935م قال عالِم الحفريات الأمريكي المشهور ” هنري فيرفيلد أوسبورن ” أثناء زيارته للمتحف البريطاني ” تعد هذه الحفرية اكتشافًا مذهلًا عن الإنسان البدائي”(15) ولكن اعترض كثير من العلماء مثل ” جيريت س. ميللار ” بالمتحف الوطني بالولايات المتحدة، و” راي لانكستر ” البريطاني مؤكدين أن الفك والجمجمة لا ينتميان إلى كائن واحد، وقال ” داود واترسون ” بجامعة لندن ” أن الفك الأسفل من الواضح أنه فك شمبانزي، بينما بقايا الجمجمة تشبه جملة وتفصيلًا الجمجمة البشرية”(16).

وفي سنة 1949م أجرى ” كينيث أوكلي ” وهو من قسم الحفريات بالمتحف البريطاني اختبار الفلورين لتحديد عمر هذه الحفرية بطريقة أكثر دقة، فكانت الفضيحة إذ ثبت أن عظمة الفك لا تحتوي على أية فلورين، وحوت الجمجمة على قدر ضئيل من الفلورين، وبناء على هذا التحليل المفصل الذي أجراه ” وينر ” سنة 1935م تم تحديد عمر الجمجمة بنحو خمسمائة عام فقط وهي جمجمة إنسان، بينما عظمة الفك تخص قردًا مات مؤخرًا، وقد تم التزييف بحشو مفاصل الفك لكيما يبدو فكًا شبيه بفك الإنسان، وتم تلطيخ القطعة ككل بثاني كرومات البوتاسيوم لتكتسب مظهرًا عتيقًا، ولكن عند غمسها في الحمض زال هذا اللون، وعقب هذه الفضيحة تم على عجل نقل إنسان بيلتدون من المتحف البريطاني بعد عرضه لمدة أربعين عامًا، ولم يتمكن “غروس كلارك ” أحد أعضاء الفريق الذي كشف هذا التزييف من إخفاء اندهاشه قائلًا ” لقد ظهرت للعين في الحال أدلة على حدوث كشط صناعي، وكانت هذه الأدلة واضحة جدًا لدرجة تجعل المرء يتساءل: كيف لم يتم الانتباه إليها من قبل؟!”(17)(18).

ويقول الأستاذ مجدي صادق ” إن أي حفرية يمكن أن تبدو كأنها موغلة في القدم رغم حداثتها حيث تتوقف حالة الحفرية على ظروف الهلاك ومعدل التحلُّل الكيماوي والإشعاعي للحفرية، وهذا يحكمه نوع التربة التي وُجدت فيها الحفرية، وعوامل الحرارة والرطوبة والضغط. هذه المتغيرات متضافرة هي التي تُحدّد حالة الحفرية والتي بناءًا عليها تم تحديد عمرها جيولوجيًا. ونظرًا لأن تلك التغيرات تختلف من مكان إلى مكان فإنه يمكن أن يترتب على هذا أن تبدو بعض الحفائر رغم حداثتها وكأنها موغلة في القدم عند تقرير عمرها جيولوجيًا.. إن حفرية إنسان نياندرثال التي قدَّر التطوُّريون عمرها أولًا بنحو مليون سنة، قدَّرها آخرون عند إعادة فحصها بنحو 100000 سنة، وأخيرًا تحدَّد عمرها وفقًا لأحدث التقديرات بنحو 50000 سنة. في حين أن الحفرية كما قرَّر المتخصصون هي لإنسان حديث عانى من مرض التشوه التضخمي acromegaley أي إن عمرها الحقيقي لا يتجاوز الستة آلاف سنة بحالٍ من الأحوال. ومما يبرهن أيضًا على اختلاف التطوُّريون في تقدير أزمنة الحفريات أن جمجمة إنسان بيلتدون التي قدَّر التطوُّريون عمرها أولًا بنحو نصف مليون سنة، قدَّرها آخرون عند إعادة فحصها بنحو 50000 سنة، ثم اتضح أخيرًا أن الجمجمة حديثة وأنها عُولجت بأملاح الحديد لتبدو قديمة”(19)

5- السيد هيسبير أويوتيكص والسيدة قرينته:

في سنة 1922م أعلن ” هنري فيرفيلد أوسبرن ” مدير المتحف الأمريكي عثوره على ضرس متحجر في غرب نبراسكا يعود إلى العصر البليوسيني، ويحمل صفات مشتركة بين الإنسان والقرد، فقام ” إيليون سميث ” بتصوُّر صاحب هذا الضرس، فرسم إنسانًا مع زوجته وأولاده في بيئته الطبيعية، ونشر هذا الرسم في مجلة أخبار لندن في 24 يوليو 1922م وأُعطي اسمًا علميًا لهذا الاكتشاف وهو ” هسبيروبايثيكوس هارولدكوكي ” Hesperopithecus Haroldcooki وعندما اعترض ” وياتيام ” على هذه التخمينات والتخيلات، تعرض لانتقاد شديد، ولكن في سنة 1927م وبعد خمس سنوات تم العثور على أجزاء أخرى من الهيكل العظمي لإنسان نبراسكا، واكتشف العلماء أن هذا الضرس وملحقاته لا يخص لا إنسانا ولا قردًا، إنما يخص نوعًا من الخنازير الأمريكية البرية المنقرضة.

6- أوتابينغا OTA BENGA:

وهو قزم عاش في الكنغو، وكان متزوجًا وله طفلين، وفي سنة 1904م قام أحد الباحثين في مجال التطوُّر باصطياده، ووُضِع في قفص كالحيوان، ونُقِل إلى الولايات المتحدة ليراه الجمهور في معرض ” سانت لويس ” العالمي كحلقة انتقال بين القرد والإنسان، وبعد عامين عرضوه مع بعض الشمبانزي في حديقة حيوان ” برونكس ” في نيويورك، ولأنه لم يحتمل كل هذه المعاناة لذلك فضل الانتحار(20) وهذا يُظهر مدى قسوة دعاة التطوُّر، واستعدادهم لارتكاب أي حماقة مقابل إثبات صحة نظريتهم.

والحقيقة أنه ظهر على مر التاريخ نحو ستة آلاف نوع من القردة انقرضت ولم يتبق منها إلاَّ 120 نوعًا، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وتمثل الأنواع المنقرضة مصدرًا ثريًا لدعاة التطوُّر، وقد أظهرت جميع نتائج البحوث البالانتولوجية، والتشريحية، والبيولوجية خديعة تطوُّر الإنسان من القردة، أو أن هناك أصلًا مشتركًا نشأ منه القرد والإنسان، ولم ينجح التطوُّريون في اكتشاف أي حفرية حقيقية تمثل الحلقة المفقودة بين القردة والإنسان، وستظل الاختلافات التشريحية العديدة بين الإنسان والقردة حجر عثرة أمام نظرية التطوُّر.

ويقول الأستاذ برسوم ميخائيل ” سُئل الأستاذان ” ج. أ. تومسون ” بجامعة أبيردين، و” باتريك جيدس ” بجامعة أدنبرج، وهما من المناضلين عن قضية التطوُّر، سئلا: كيف أتى الإنسان؟ فأجابا الإجابة الآتية التي تستدعي الرثاء لهما: نحن لا نعرف من أين أتى الإنسان.. ولا كيف أتى”(21).. ” وقال الأستاذ رينكة {إن القول الذي يمكن أن يقوله العلم متفقًا مع كرامته، هو: إنه لا يعلم شيئًا عن أصل الإنسان}”(22).

والحقيقة أن القول بأنه كان هناك أجناس بشرية مُنقرضة قول غير صحيح، لأن ما انقرض هو أنواع من القردة مثل أنواع الغوريلا والشمبانزي والأورانج أوتان التي عثروا على بقاياها من عصور سابقة مثل اليوسين، والبليوسين، والبلسيوسين. أما الإنسان فهو جنس واحد لم يتعرض للانقراض، وأقدم بقايا له لن نجدها إلاَّ في العصر الحديث (عصر الهلوسين).

_____

(1) ترجمة أنيس إبراهيم – بيتر وستوفر – العلم يشهد ص 85، 86.

(2) Earnest. A. Hoston, Up From The Ape , P. 332.

(3) أورده هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 67، 69.

(4) أورده برسوم ميخائيل – بطلان نظرية التطوُّر ص 58.

(5) أورده هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 67.

(6) الطبيعة والدين – أوتو – ص 110.

(7) أكسبوزتر – أور سنة 1910م.

(8) دائرة المعارف جـ 1 ص 435، 436.

(9) ترجمة نظير عريان ميلاد – الكتاب المقدس ونظريات العلم الحديث ص 70، 71.

(10) راجع ميكان – الله أم الغوريلا ص 62.

(11) راجع كلابش وهيلتون – التطوُّر وتقدم البشرية ص 19.

(12) برسوم ميخائيل – حقائق كتابية جـ 1 ص 170.

(13) أورده هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 91.

(14) صور من الحياة ص 33، 34.

(15) هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 70.

(16) أورده برسوم ميخائيل – حقائق كتابية جـ 1 ص 171.

(17) Stephen Jay Govld, Smith Woodward’s Folly, P. 44.

(18) هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 72.

(19) الكتاب المقدَّس مفتاح العلم وأسرار الكون ص 47، 48.

(20) راجع هارون يحيى – خديعة التطوُّر ص 74.

(21) بطلان نظرية التطوُّر ص 58.

(22) تصدع مذهب داروين والإثبات العلمي لعقيدة الخلق ص 67.

الحلقة المفقودة بين القردة والإنسان وكيف ظهر خداعهم؟

التوفيق بين حقيقة الخلق ونظرية التطور

التوفيق بين حقيقة الخلق ونظرية التطور

التوفيق بين حقيقة الخلق ونظرية التطور

233- كيف حاول البعض التوفيق بين حقيقة الخلق ونظرية التطوُّر؟

وفي ختام هذا الفصل نريد أن نتطرق إلى محاولة البعض للتوفيق بين حقيقة الخلق ونظرية التطوُّر، ورأي الكنيسة الكاثوليكية في نظرية التطوُّر، وحكم الإسلام فيها:

ج: قال البعض أن بعض رجال الكنيسة قد اعتقدوا بفكر التطوُّر قبل داروين بمئات السنين، وذكروا على سبيل المثال القديس أوغسطينوس (353 – 430م) وتوما الأكويني، فيقول د. أنور عبد العليم”.. وتوماس الأكويني (1225 – 1274م) حاولوا أن يوفقوا بين نظرية النشوء والتطوُّر وبين قصة الخلق في الكتاب المقدَّس بتفسيرات اجتهادية، ومن ذلك قول أكويناس (توما الأكويني) وكان من رجال الدين البارزين في عصره {إن الله لم يخلق النباتات كاملة في اليوم الثالث من أيام الخلق، وإنما هو منح الأرض في ذلك اليوم القدرة على إنبات الأعشاب فبدأت تنبت نباتها، وتطورت النباتات من البسيطة التركيب إلى المعقدة}”(1) 

ومن المعروف أن نظرية التطوُّر والنشوء لم تكن قد تبلورت بعد، فعلى ما يبدو أن توما الأكويني كان يتأمل في الترتيب الزمني لقول الكتاب ” فأخرجت الأرض عشبًا وبقلًا يبزر بزرًا كجنسه وشجرًا يعمل ثمرًا بذره فيه كجنسه” (تك 1: 12) فالأرض أخرجت أولًا عشبًا لأن القشرة الأرضية التي بردت كانت مازالت رفيعة، وعندما ازداد سٌمك هذه الطبقة أنتجت الأرض بقلًا لأن جذور البقول أطول من جذور العشب، ثم أنتجت الأشجار الضخمة ذات الجذور العميقة، وكلام الكتاب المقدَّس الذي آمن به توما الأكويني بكل قلبه إن كل نوع ينسل كجنسه، ولو كان توما الأكويني يقصد تطوُّر نوع إلى نوع آخر لأوضح ذلك بأفصح العبارات، ولكن هذا لم يحدث.

واختلف رد فعل الناس من جهة قبولهم نظرية التطوُّر، فبعض الذين قبلوا هذه النظرية لم يقبلوها لإقتناعهم بها، ولكن بسبب كراهيتهم للتعاليم الدينية، وآخرون صدموا بها، فيقول دكتور ” موريس بوكاي ” لأنه كانت هناك كراهية متأصلة للتعاليم الدينية لذلك تقبَّل الناس هذه النظرية، وقد ذهب الناس بها أبعد مما ذهبت إليه النظرية ذاتها، وكانت نظرية داروين صدمة عميقة للمتمسكين بتعاليم العهد القديم، الذين يعتقدون أن الله هو الذي خلق الإنسان، فلم يعد مقبولًا بأن الكتاب المقدَّس مُوحى به جملة وتفصيلًا، وظهرت فكرة جديد للوحي وهي أن الله ألهم الكتَّاب الذين كتبوا بأفكار عصرهم(2) وبهذا المنطق قبلوا نظرية التطوُّر ورفضوا فكرة الخلق الإلهي، ووصل بهم الحال إلى الإلحاد، ولذلك يمكن أن نقسم الناس من جهة قبولهم ورفضهم لنظرية التطوُّر أو محاولة توفيقهم بينها وبين نظرية الخلق إلى ثلاث فئات هي:

الفئة الأولى: الذين قبلوا نظرية التطوُّر ورفضوا وجود الله الخالق، فسقطوا في الإلحاد، واقتنعوا أن الحياة انبعثت من الخلية الأولى التي وُجِدت تلقائيًا، وتكوَّرت وتنوعت إلى كل هذه التي نراها الآن.

الفئة الثانية: الذين قبلوا نظرية التطوُّر، ولكنهم تمسكوا بحقيقة الله الخالق، فقالوا إن الله خلق كل الكائنات الحيَّة عن طريق التطوُّر، فالله خلق صور بسيطة للحياة وأعطاها القدرة على التطوُّر، فالتطوُّر في نظرهم هو أسلوب الله في الخلق.

الفئة الثالثة: الذين يعتقدون إن جميع النباتات والحيوانات وكل الكائنات ماعدا الإنسان جاءت نتيجة التطوُّر، فالله خلق الإنسان خلقًا مباشرًا، فهم لا يعتقدون أن الإنسان بقدراته الذهنية والروحيَّة والأدبية قد تطوَّر من القردة،  ويقول ” هيربرت وولف”.. ” لقد رفضت أغلبية المسيحيين استنتاجات داروين نظرًا لتعارضها الواضح مع ما جاء في سفر التكوين، ولكن في نفس الوقت نجد محاولات من البعض لإيجاد نوع من التوفيق بين نصوص الكتاب المقدَّس وما يؤمن به أصحاب نظرية التطوُّر، وذلك بإرجاعهم بداية عملية الخلق إلى الله، كما يتحدث المؤيدون للحل الوسط عن إمكانية توافق سفر التكوين مع وجهة نظر أصحاب نظرية التطوُّر، ولقد مكَّنت الأبحاث العديدة التي أُجريت في السنوات الأخيرة العلماء من فهم أعمق للتغيرات البيولوجية والفيزيائية التي تحدث للأنواع، ولقد أدت هذه الدراسة إلى وجود اصطلاحين متضادين لبعضهما وهما تطوُّر محدود microevolution، وتطوُّر على مجال كبير macroevalation، ونجد أن هناك أعدادًا متزايدة من المسحيين على استعداد لقبول فكرة التطوُّر المحدود داخل الأنواع، وفي نفس الوقت يرفضون فكرة أن الحياة ككل تطوَّرت من مادة غير عضوية، وإنها تطوَّرت عبر عصور حتى انتهت أخيرًا بظهور الإنسان”(3)(4).

كما يقول “هيربرت وولف” أيضًا “لقد حاول بعض المؤمنين أن يقوموا بعملية مزج بين ما ذُكر في الكتاب المقدَّس وبين رؤية نظرية التطوُّر دون التنكر لصحة ولصواب كل منهما، وبالرغم من قبولهم الله الذي خلق الكون إلاَّ أنهم يعتقدون بأن الله استخدم آلية التطوُّر في خلق وإيجاد هذا التنوع والاختلاف الذي يسود حياتنا، وإن عملية الخلق ليست بالضرورة عملية مضادة كلية لعملية التطوُّر إذ أن الله ذاته هو الذي أوجد ما يحرك عملية التطوُّر هذه. إن هؤلاء الذي يمزجون نظرية التطوُّر مع الإيمان بوجود الله يفسرون الإصحاحات الأولى من سفر التكوين بطريقة مجازية، وعلى هذا فإن كان سفر التكوين يعطينا وصفًا عامًا للبدايات الأولى إلاَّ إنه من المرونة بدرجة إنه يمكن أن يتعايش جنبًا إلى جنب مع نظرية التطوُّر، وبسبب التفاصيل الكثيرة والمذكورة عندما خلق الله الإنسان يرى بعض الباحثين أن التطوُّر انتهى قبل أن يظهر آدم على مسرح الأحداث كخليقة الله، بينما يعتقد آخرون بأن الجزء الجسماني من آدم تطوَّر إلى ما هو عليه مأخوذًا من الحيوانات الأكثر تميزًا في خلقها، ثم في وقت ما منح الله ذلك المخلوق روحًا وجعله على صورته”(5)(6).

ثم أوضح ” هيربرت وولف ” بأن القول بأن جسد الإنسان تطوَّر من الحيوانات الراقية يتعارض مع ما جاء في سفر التكوين، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. فقال ” إن أي دراسة متأنية للإصحاحين الأولين من سفر التكوين تثير تساؤلات خطيرة عن مدى صحة هذا الرأي الأخير عن أصل الإنسان إذ تذكر الآية تك 2: 7 ” وجبل الرب الإله آدم ترابًا من الأرض ” ولم يذكر أبدًا في أي مكان آخر ما يعني بأن التراب يمكن أن يكون حيوانًا أو ما يشبه الحيوان، وإذا أمكن تفسير كلمة تراب لغويًا على إنها استعارة لكلمة حيوان فيمكن تفسير ” وصار آدم نفسًا حيَّة ” بأنه كحيوان قد مُنح روحًا تجعله يمثل ” صورة الله” (تك 1: 27) وعند ذلك تحوَّل آدم إلى إنسان. إن هذا الرأي لا يتوافق أبدًا مع استخدام تعبير كائن حي أي ” Living Being ” والتي تسري أيضًا على مجموع المخلوقات والحيوانات الأخرى (تك 1: 24) حيث أنها تُرجمت إلى ” Living Creatures ” أي مخلوقات (تك 1: 20، 21) ومن ذلك يتضح أن ” Living Being ” تشير إلى الحياة الطبيعية أكثر مما تعني المقدرة العقلية أو الروحية، ونفس الشيء يسري على استخدام ” ونفخ فيه نسمة حياة ” وعلى هذا فإن آدم لم يكن له أي كيان أو حياة بما تعنيه هذه الكلمة من معنى قبل أن يُشكّله الله، وإنه بسبب الخطية سيعود آدم إلى نفس التراب الذي جُبل منه (تك 2: 12) وذلك إشارة إلى الموت الجسدي.

ثم إننا نجد أنه بعد أن خلق الله آدم خلق له حواء من ضلع من ضلوعه، وهنا نجد أن النص الإنجيلي لا يتوافق بأي حال من الأحوال مع افتراضات نظرية التطوُّر، فالكتاب يذكر كيف أن حواء خُلقت سريعًا وكخليقة منفصلة عن آدم (تك 2: 22) وإن المنزلة الأولى المؤقتة التي كانت لآدم قبل وجود حواء تؤكد أن نظرية التطوُّر لا تتمشى أبدًا مع نظرية أصل الإنسان لداروين”(7)(8).

لقد رأى البعض أنه لا يوجد خلاف بين نظرية التطوُّر وحقيقة الخلق، وربط بروفسور طومسون بين الهدف من الخليقة والعقل الخالق فقال “{أينما تفتح صنبور الطبيعة العضوية، يبدو أنها تفيض بهدف}(9) ويقول أيضًا {لو أن هناك لوجوس (عقل) في نهاية عملية التطوُّر الطويلة المنتهية بالإنسان، فيمكننا أن نجزم بأنه كان في البداية أيضًا عقل}(10) فحيثما يوجد هدف، لا بُد من وجود عقل يعمل لهدف ولغاية محددة، فحيثما يوجد عقل فيمكن أن توجد خليقة في البداية، ومتى سلمنا بالخليقة، فيمكن أن نقبل بوجود العناية المهيمنة.. لا بُد أن الدوق أرجيل كان على صواب في قوله {إن الخلق والتطوُّر – عندما يُنقي هذان التعبيران من البلبلة الذهنية – ليسا مفهومين متضادين يعارض أحدهما الآخر، بل متوافقين ومتممين أحدهما للآخر”(11).

ورأى البعض أن ما دعاه البعض بالطفرة أو القفزة يتمشى مع قصة الخلق كما وردت في سفر التكوين، فجاء في دائرة المعارف الكتابية ” نادى – حديثًا – البروفسور ” هوجو دي فريس ” من أمستردام ” بنظرية الطفرة ” وهو تعبير استخدمه هو للدلالة على عملية نشأة أنواع جديدة.. فقد أقر ” ليل ” في كتابه ” العصور القديمة للإنسان ” وقد أصبح شيئًا فشيئًا من أنصار نظرية داروين بإمكانية حدوث طفرات واسعة أحيانًا، وثغرات في سلسلة متصلة من التغيرات السيكولوجية وبذلك تخطى الإنسان – في قفزة واحدة – الفجوة الفاصلة بين أعلى مراتب الحيوان خامل الذكاء، وبين أول وأدنى صور العقل النامي في الإنسان.

بل أن البرفسور هكسلي -وهو من أقوى أنصار نظرية دارون- أقرَّ بأن {الطبيعة تقفز من حين لآخر قفزات واسعة}.. وبالتأكيد أن نظرية التطوُّر تتعرض لتعديلات كثيرة قد يكون لها أهمية خاصة في تفسير قصة سفر التكوين عن الخلقة، وبخاصة من جهة نشأة الإنسان، وعليه فالإنسان من وجهة نظر علمية بحتة – قد يكون كائنًا جديدًا تمامًا لم ينتج عن ارتقاء بطئ متدرج من قرد شبيه بالإنسان. قد يكون الإنسان قد وُجِد في طفرة، لا كنصف حيوان بدوافع بهيمية، ولكن ككائن عقلاني أخلاقي {متوافق داخليًا له إمكانات النمو بلا خطية، ولكنه قضى عليها بتصرفه الحر} ومتى قُبلت النظرية الجديدة عن التطوُّر بالطفرة، فإن الرأي الكتابي عن أصل الإنسان يصبح ثابتًا ليس هنا ما يدحضه.. ” وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا.. فخلق الله الإنسان” (تك 1: 26، 27) إن القفزة عند ليل وهكسلي أو الطفرة عند فريس، ما هي إلاَّ أسماء تختفي في القصة البسيطة أمام العبارة المفعمة بالمعاني ” وقال الله ” لقد أعطى علماء اللاهوت المشهورين صبغة إيمانية لنظرية التطوُّر”(12)(13).

والحقيقة أن الأخذ بأي مرحلة من مراحل التطوُّر، بمعنى ظهور نوع من نوع آخر، يخالف قول الكتاب أن كل نوع ينسل كجنسه، كما يخالف قوانين الوراثة التي وضعها الخالق في الكائنات الحيَّة، ويقول ” هنري م. موريس”.. ” فلو كان الله قد خلق الكون بما فيه من كائنات حيَّة بطريقة التطوُّر وكان هدفه النهائي خلقة الإنسان، فما الداعي إذًا لأن تتحكم الديناصورات وتجول في الأرض لملايين السنين، وتموت قبل مدة طويلة من ظهور الإنسان؟! وإذا كان المفروض أن التطوُّر قد حدث نتيجة الصراع من أجل الحياة والبقاء للأصلح، فإنه إذا صح ذلك، يكون معناه أن الله وضع قانونًا يعتمد في تنفيذه على أحقية القوي في القضاء على الضعيف. لذلك فلابد أن الملايين من الحيوانات قد هلكت خلال عملية التطوُّر لا لسبب مفهوم سوى أن يكون الإنسان هو الهدف النهائي من العملية، وبالتالي فإن المحاولة التي قام بها علماء التطوُّر المؤمنون (الذين اعتقدوا أن الله استخدم أسلوب التطوُّر في الخلقة) تعتبر فاشلة. وكما قال أحد الأساتذة الملحدين {يكشف تاريخ التطوُّر ويشهد بأنه لا يوجد عقل وراء هذه العملية، فلا يمكنك أن تفهم نظرية التطوُّر وتؤمن بالله في نفس الوقت}”(14).

ويقول العالِم الألماني ” فون رينكه”.. ” إذا سلمنا أن المادة الحيَّة أتت من المواد الغير الحيَّة في زمن من الأزمنة، فإني أعتقد أن عقيدة الخلق هي النظرية الوحيدة التي يقبلها المنطق.. لأنها تجيب على كل سؤال يسأله طالب الحقيقة الغير مغرض، واسمع ما يقوله الفيلسوف الألماني والعالم البيولوجي الشهير الأستاذ هانس دريش في صدد النمو الجنيني: إنه لا يمكن للعوامل الطبيعية بمفردها أن تفسر النمو الجنيني”(15).

_____

(1) قصة الحياة ونشأتها على الأرض ص 10، 11.

(2) راجع ما أصل الإنسان؟ ص 15، 16.

(3) AN INTRODUCTION TO THE OLD TESTAMENT PENTATEUCH, P89.

(4) ترجمة خاصة بالبحث بتصرف قام بها الأستاذ الفاضل بشرى جرجس خليل أستاذ اللغة الإنجليزية بإكليريكية طنطا.

(5) AN INTRODUCTION TO THE OLD TESTAMENT PENTATEUCH, P 93.

(6) ترجمة خاصة بالبحث بتصرف قام بها الأستاذ الفاضل بشرى جرجس خليل أستاذ اللغة الإنجليزية بإكليريكية طنطا.

(7) AN INTRODUCTION TO THE OLD TESTAMENT PENTATEUCH, P93, 94.

(8) ترجمة خاصة بالبحث بتصرف قام بها الأستاذ الفاضل بشرى جرجس خليل أستاذ اللغة الإنجليزية بإكليريكية طنطا.

(9) كتاب الطبيعة ص 25.

(10) ص 86.

(11) دائرة المعارف جـ 1 ص 434.

(12) أنظر فلنت في ” الإيمان بالله ” ص 195.

(13) دائرة المعارف جـ 1 ص 436.

(14) ترجمة نظير عريان ميلاد – الكتاب المقدَّس ونظريات العلم الحديث ص 58، 59.

(15) تصدع مذهب داروين والإثبات العلمي لعقيدة الخلق ص 178.

التوفيق بين حقيقة الخلق ونظرية التطور 

Exit mobile version