عاجل: هجوم مسلح على راهبات الأم تيريزا في اليمن لدوافع دينية وإستشهاد 4 راهبات كن يخدمن أهل اليمن
دوافع دينية وراء مجزرة راهبات الأم تيريزا ومعهن 12 شخصاً
قال المطران بول هيندر، النائب الرسولي لجنوب شبه الجزيرة العربية، أن مقتل الراهبات في مدينة عدن اليمنية يعود إلى “أسباب دينية”.
وقتل 16 شخصاً على الأقل، بينهم أربع راهبات، عندما هاجم مسلحون داراً للمسنين في عدن، العاصمة المؤقتة لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. وقال مسؤولون أمنيون أن أربعة رجال اقتحموا الدار الواقعة في حي الشيخ عثمان، وقتلواً حارساً ثم راحوا يطلقون النار عشوائياً على كل من بداخله. وأضافوا أن أحد عشر شخصاً من المسنين وأربع راهبات كن يعملن كممرضات قد قتلوا.
وقال الأسقف الكاثوليكي في مقابلة مع وكالة آسيا نيوز إن الهجوم هو “بشكل واضح: له علاقة بالدين”. وأضاف “كنا نعلم صعوبة الوضع العام، وأن الأخوات كنّ يعملن وسط المخاطر”، ومع ذلك “فقد قررن المكوث، لأنه جزء من رسالتهن. وعلاوة على ذلك، كان من الواضح أن المنطقة غير آمنة، حتى لو يكن هنالك أية دلائل واضحة على هذا الأمر”.
بدورها، نقلت الوكالة الرسمية سبأ نيوز عن مصدر أمني قوله “لم نر أي جريمة بهذا المستوى من الوحشية”. وأضاف أن عملية القتل دامت ساعة ونصف ساعة ونفذ المهاجمون إعدام الضحايا بشكل منفصل في مختلف أرجاء الدار. وأكد أن المهاجمين “متطرفون”، فيما نسب الاعتداء إلى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الذي ازداد نفوذه في عدن خلال الأشهر الماضية.
يذكر أنه في تموز من عام 1998 قتلت ثلاث راهبات من جمعية مرسلات المحبة التي أسستها الطوباوية الأم تريزا، في اليمن على يد مسلح، على إثر مغادرتهن لمستشفى في مدينة الحديدة. وقالت السلطات في صنعاء آنذاك أن منفذ الهجوم كان “سعودي غير متزن”. والراهبات هنّ الأخت ليليا والأخت أنيتا من الجنسية الهندية، والأخت ميشال من الجنسية الفلبينية.
رُبَّما يكون هذا العنوان صادمًا لكثيرين، لكنَّه سؤال حقيقيّ تداولت الألسنة طرحهُ بعدما فُجِعَ العالم إِذ رأى وشاهد مذبحة الأقباط المِصريّين في ليبيا بيد داعش، تلك الجماعة المُتطرّفة دينيًّا، والَّتي لا تعرف إِلَّا القتل والذبح والحرق لكُلِّ مَن يرفض أَفكارهم وتطرّفهم، وتساءل كثيرون عن قُدرة الله على حماية أولاده وحفظهم وانقاذهم! أَلم يَكُنْ الله قادرًا على إِنقاذ أَقباط مصر من يد الدواعش؟ أَو لماذا لم ينقذ الله هؤلاء الأقباط، ويصنع المعجزة الَّتي تُبهِر العالَم، ليؤكد قُدرتهُ على صُنع المُعجزات، وكنتيجة لذلك يُؤمن بِهِ كثيرون مِمَّن يسمعون أَو يُشاهدون أو يصلهم خبر إِنقاذ الله لأَولادهِ، حتَّى من يد داعش؟ تُرى هل عجز الله عن إِنقاذهم؟
هذه الأَسئلة وغيرها أَعادتني لدراسة تاريخ الاضطهاد في المسيحيَّة، من حيث الأَسباب والدَّوافع والنَّتائج أَيضًا، كما أَنَّ الكتاب المقدّس يُؤكّد في كثيرٍ من المواقف تدخّل الله المُعجزيّ لإنقاذ أَولادهِ فرادى أَو شعبًا، وهكذا نرى تدخّل الله في إِنقاذ ورَدّ اعتبار يُوسُف في أَرض مِصر، وإِنقاذ دَانِيآل والفتية الثَّلاثة في بابل، وإِنقاذ بُطرس من يد هِيرُودُس في أُورشليم، وأَيضًا ما عملهُ الله من تدخُّلٍ مُعجزيّ لإِنقاذ شعبهِ من يد المِصريّين في عهد مُوسى، ومن يد الفُرس في عهد أَسْتِير، ولا يخلو التَّاريخ المسيحيّ، ولا الاختبار الشَّخصيّ من عجائب الله ومُعجزاتهِ في حياة أَولادهِ وتابعيهِ.
لكن على جانبٍ آخر نَجِدَ الكثير أَيضًا مِمَّا يبدو أَنَّه تَخَلِّ إِلهيّ عن أَولادهِ وشعبهِ، بل وتلاميذهِ ورُسلهِ، فقد تُرِكَ اسْتِفَانُوس للرَّجم لأَجل إِيمانهِ بالمسيح، ومات كأَوَّلِ شهيدٍ في المسيحيَّة، ولم يمضِ الكثير من الوقت حتَّى ذُبِح يعقوب بن زبدي تلميذ المسيح، بعدما طالت يد هِيرُودُس الطَّاغية رقبتهُ، في الوقت الَّذي تدخّل الله لإِنقاذ بُطرس، تُخْتَتم قصّة حياة بُطرُس بالموت صلبًا، وهكذا غالبية الرُّسل والتَّلاميذ! فلماذا يتدخّل الله لإِنقاذ أَولادهِ وشعبهِ مرَّات ومرَّات، ويترك غيرهم –من أَولادهِ وشعبهِ أَيضًا- يُواجهون الاضطهاد والموت؟
الحقيقة الأُولى: أَفكار الله وطُرقهُ تختلف عن أَفكارنا وطُرقنا
يُخبرنا الله قائلاً: “.. أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي يَقُولُ الرَّبُّ. لأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ السَّمَاوَاتُ عَنِ الأَرْضِ هَكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ”. (إِشعياء 55: 8، 9). ففي حين لا يرى النَّاس أَو يتوقّعون إِلَّا قُدرة الله في إِنقاذهِ لأَولادهِ –على الأَقلّ في وقت الأَزمة- وقُوّتهُ على إِنزال العِقاب بِمُضطهديهم، فإِنَّ الله قد يكون لديه هدفٌ آخر وخطّةٌ أُخرى يتعامل بها مع الموقف، وليؤكّد أَيضًا ليس فقط قُدرتهُ وقُوَّتهُ بل محبّتهُ وغُفرانهُ، عظمتهُ وسُلطانهُ …إِلخ.
طلبت الجماهير أَنْ ينزل يسوع من على الصَّليب ليُؤمنوا بِهِ، وكان طلبًا خاطئًا لا يفهم إِرادة الله، ولا يعرف خطّتهُ لأَجل فداء البشريَّة، وأَشكُّ كثيرًا في أَنَّه حتَّى لو نزل المسيح من على الصَّليب ما كان أُولئك الَّذين هتفوا يطلبون نزولهُ من على الصَّليب لِيُؤمنوا بِهِ، وحتَّى لو حدث ذلك، ما كان حقّق الله ما تجسَّد لأَجلهِ، وما كُنَّا نتمتّع الآن بفداء المسيح وغُفرانهِ، ونوال الحياة الأَبديَّة.
صلَّت الكنيسة الأُولى لأَجل إِنقاذ يعقوب وبُطرس، مات يَعْقُوب وأُنْقِذ بُطرُس، وإِذْ كَانَ بُطْرُس من تلاميذ المسيح المُقرّبين إِليهِ ويتمتّع بمنزلةٍ واعْتِبارٍ، كان يَعْقُوب أَيضًا واحدًا مِمَّن دعاهم المسيح أَوَّلًا رُسلًا، وهو أَحدُ الثَّلاثة الَّذين قَرَّبهم المسيح إِليهِ، فهل تَخلَّى الله عن يَعْقُوب؟ أَو لماذا تدخّل الله لإِنقاذ بُطرُس؟ أَلم يَكُن الله قادرًا أَنْ يتمجّد أَيضًا من خلال إِنقاذ يَعْقُوب؟
مرّة أُخرى نجد أَنَّ أَفكارنا البشريَّة تختلف عن أَفكار الله من جِهَتِنا، ومع أَنَّ المُؤمن يُدرك جيدًّا أَنَّهُ عملهُ، وكلٌّ مِنَّا مخلوق لأَعمالٍ صالحةٍ “.. قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا”. (أَفَسس 2: 10)، فإِنَّ رغبة قلبهِ أَنْ ينطلقَ ليكون مع المسيح، مُردّدًا مع بُولُس: “فَإِنِّي مَحْصُورٌ مِنْ الاِثْنَيْنِ: لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا”. (فليبي 1: 23)، وأَمام شهوة قلب المؤمن من جهةٍ، وإِرساليّتهِ ودورهِ الَّذي عليهِ أَنْ يعملهُ قبل أَنْ ينتقل من هذه الحياة، نجد أَنَّ بعضًا من المُؤمنين أَنْهَى عملهُ الَّذي كلّفهُ اللهُ بهِ، أَو أَدَّى رسالتهُ كما يجب عليهِ أَنْ يُؤدّيها، وكُلُّ مَن أَدَّى أَو أَنْهَى عملهُ فإِنَّ الله ينقلهُ إِليهِ، وليُسْمِعهُ تلك الأُنشودة الرَّائعة: “نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ. كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. ادْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ”. (متَّى 25: 21)، أَمَّا كُلّ مَن لم يُنهِ عملهُ بعد، فإِنَّ الله يتدخّل لإِنقاذهِ وليساعدهُ ليُكمل عملهُ، حتَّى ما إِذَا أَتمّ عملهُ وحقّق خطّة الله من حياتهِ نَقَلهُ الله إِليهِ أَيضًا. فليس هِيرُودُس أَو تنظيم داعش أَو مُلوك العالم وحُكّامه هُمْ الَّذين يتحكّمون في حياة أَولاد الله، لكنّ الله الَّذي يسمح ويُحدّد مَتَى يُغادر أَولادهُ العالَمَ وبأَيّ طريقةٍ.
الحقيقة الثَّانية: الله يمنح أَولادهُ عونًا خاصًّا في مُواجهة الاضطهاد والموت
أَكَّد المسيح لتلاميذهِ أَنَّ عليهم أَنْ يحملوا صليبًا في تبعيّتهم لهُ، وكان واضحًا في إِعلان هذه الحقيقة في دعوتهِ لهم، حين قدَّم لهم الدّعوة قائلًا: “إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي”. (متى 16: 24)، وقد قال أَيضًا “مَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا”. (لُوقا 14: 27)، فلِكُلِّ ابنٍ وتلميذٍ للمسيح أَنْ يَحْمِلَ صليبًا خاصًّا بِهِ، والمعنى من حَمْلِ الصَّليب هو حَمْل عِبْءِ التَّضحية، في أَيّ وقتٍ وبأَيِّ طريقةٍ، فالحياةُ المسيحيَّة هي حياةُ إِنكارِ الذَّات والبذل والتَّضحية بالغالي والنَّفيس، حتَّى التَّضحية بالنَّفسِ في سبيل المسيح.
وكما تختلف نوعيّة حياة الإِنسان المُؤمن ودوره عمّا للآخر، يختلف صليب تلميذٍ للمسيح وتضحيته عمّا للآخر، وكما أَنَّ الله يُرافق بِمعونتهِ كُلّ إِنسانٍ حسب حاجتهِ، فإِنَّه يُقدّم كُلَّ العونِ لأُولئك الَّذين يُواجهون أَزمات أَو اضطهادات أَصعب، فنراهم يُواجهون الموت ويُلاقونه بِكُلِّ ثباتٍ وشجاعةٍ وسلامٍ قد يُثِير حفيظةَ مَن يُعذّبونهم أَو يقتلونهم، ولنا في قصِّة استشهاد اسْتِفَانُوس أَوّل شهيدٍ في المسيحيَّة، كما لنا فيما رأَيناهُ من ثباتٍ وسلامٍ وهدوءٍ حَظِيَ بِهِ أَولادنا الأَقباط وهُمْ يُواجهون الموت، مَثَلًا ودرسًا، كان سِرُّ شجاعةِ اسْتِفَانُوس في مُواجهة الموت، وهكذا أَولادنا الَّذي قَضوا نحبهم في ليبيا، أَبْعد من أَنْ يُدركهُ أَيُّ إِنسانٍّ عَاديٍّ، فقد رأَى اسْتِفَانُوس مَجْدَ الله ويسوع قائمًا عن يمين الله، فَأَدرك أَنَّه في طريقهِ إِلى عرش المسيح، وهكذا كانت عيون أَولادنا شاخصةً إِلى السَّماء مُتمتِّعَةً بسلامٍ عجيبٍ، وليس في أَفواههم إِلَّا كلمة يسوع.
الحقيقة الثَّالثة: الله يُمجِّد أَولادهُ الأُمناء ويَتَمجّد من خلالهم
نعم، فُجِعْنَا وتألّمنا ونَحْنُ نُشاهد بالصوت والصورة تلك المذبحة الحيَّة الَّتي تعرّض لها أَقباط مِصر في ليبيا، لكن في جانبٍ آخر من الصُّورة نجد كثيرًا من التَّعزية الَّتي يتعزّى بها قلب كُلِّ مُؤمنٍ، فقد كان من بين أُولئك المصريّين واحدٌ من تشاد،[1] وخلفيّتهُ الدِّينيَّة ليست المسيحيَّة، لكن هذا التِّشاديّ آمن بالمسيح، ومات على إِيمانهِ هذا، وقد اعترف أَحدُ القتلة الدَّواعش بِأَنَّه عرض على هذا الشَّخص كما عرض على المسيحيّين أَنْ يتخلُّوا عن إِيمانهم بالمسيح فَأَبُوا جميعًا، وقال هذا التَّشاديّ: “إِلَهِي إِلَههم، وإِنْ قَتْلْتُمُوهُمْ فاقتلوني معهم” وهكذا أَعلن اعترافهُ بالمسيح رَبًّا وإِلهًا، ولأَجل هذا الاعتراف والإِيمان مات شهيدًا، فيا تُرى هل آمن هذا التِّشاديّ بالمسيح بعد اختطافهِ مع أُولئك الأَقباط، لِمَا رآهُ من تمسّكهم بإِيمانهم وبإِلههم؟ أَم تُراهُ آمن بالمسيح قبل اختطافهِ بِواسطة كرازة أَحدهم لهُ ودعوته للإِيمان بالمسيح، فآمن بالمسيح وعاش للمسيح ومات أَيضًا للمسيح؟ أَليس في هذا الأَمر وهذه القصّة تعزية لكُلِّ مُؤمنٍ شاهد تلك المذبحة.
ثُمَّ ما أَدرانا بتأثيراتِ هذه المذبحة أَيضًا على نفوس القتلة أَنفسهم، لقد كانوا راضين بقتل المسيحيّين العُزَّل، وكانوا يُعيّرونهم، ويهدّدونهم، طوال خمسة وأَربعين يومًا، وأَخيرًا ذبحوهم بدمٍ باردٍ، أَلا يُذكّرُنا هذا بمشهد شَاول الطَّرْسُوسِيّ الَّذي كان مُشاركًا وشاهدًا لرجم اسْتِفَانُوس، وكان راضيًا بقتلهِ، ومع أَنَّ شَاول بَدَا وكأَنَّهُ وحشٌ هَائِجٌ كاسر، إِذْ كان يَنْفُث في المسيحيين غضبًا وتَعصُّبًا وقتلًا، حيث “كَانَ يَسْطُو عَلَى الْكَنِيسَةِ وَهُوَ يَدْخُلُ الْبُيُوتَ وَيَجُرُّ رِجَالًا وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى السِّجْنِ”. (أَعمال 8: 2)، وهو ما يفعلهُ رِجال داعش يوميًا سواء في سوريا أَو العِراق أَو أَيِّ مكانٍ يتواجدون فيه، وكما أَنَّ شَاول كان ينفث تَهَدُّدًا وقتلًا في تلاميذ المسيح وهو يفعل كُلَّ هذا بُغيةَ إِرضاء الله، هكذا هُمْ أَيضًا كانوا يفعلون.
لكن مشهد رجم اسْتِفَانُوس بَقِيَ عالقًا في ذَاكِرَةِ شَاول الطَّرْسُوسِيّ، وكانت الأَسئلة الحائرة في ذهنهِ تَهِبُّ عليهِ بين الحين والآخر طلبًا لإِجابةٍ، فلماذا قَبِلَ اسْتِفَانُوس الموتَ راضيًا؟ من أَين أَتى لهُ هذا السَّلام والهدوء؟ مَنْ كَان يُخاطب وهو شاخصٌ للسَّماء؟ كُلُّ هذه الأَسئلة وما رآهُ شَاول بِأُمّ عينيهِ، كان دافعًا قويًّا وخُطوةً على طريق إِيمانهِ هو شخصيًّا بالمسيح، وكما يقول أُغُسْطِينُوس: “إِنَّ الكنيسة تَعْتَبِرُ بُولُس وليد صَلَاةِ اسْتِفَانُوس”، فهل يُمكن أَنْ يكون إِيمان أُولئك المسيحيّين الَّذين قضوا نحبهم بيد داعش سببًا في خلاص كثيرين، إِنَّ ما نُؤكّد عليهِ أَنَّ الكنيسة بعد قتل اسْتِفَانُوس انتشرت إِلى العالَم أَجمع، وكُتِبَ عن التَّلاميذ الَّذين جالوا مُبشّرين بالكلمة، أَنَّهم فتنوا المسكونة، أَي أَنَّ بإِيمان اسْتِفَانُوس آمن كثيرون من سُكّان بِقاع الأَرض حينذاك، وأَنَّ دماء الشُّهداء الَّتي سالت مُبكّرًا كانت عاملًا أَساسيًّا في انتشار رسالة المسيح وتأثيرها في العالَمِ، كما نعلم أَيضًا أَنَّ دم يسوع المسيح الَّذي سال على الصَّليب كان سببًا في الغُفران الَّذي نالهُ كُلّ مَن آمن بِهِ، نعم فإِنَّه: “بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!” (عبرانيين 9: 22).
[1] تعدّدت الرِّوايات حول مَن هو الرّجل الأَسمر الَّذي ذُبِحَ واستشهد مع المِصريّين العشرين، فبحسب رِاوية شقيق أَحد الشُّهداء أَنَّ هذا الرَّجل أَفريقيّ من تشاد، بينما هناك آراء تقول بأَنَّهُ مسيحيّ سُودانيّ، أَو مسيحيّ غانيّ، أَو أَنَّه داعشي آمن بالمسيح لِمَا رآهُ من ثباتِ وقُوّة إِيمان هؤلاء المسيحيّين، وهذا قد يُفسّر لماذا كان هذا الرّجل بالذَّات مُمسكًا بيد قائد مجموعة الدّواعش لتظلّ الكاميرا مُوجّهةً عليهِ ليكون عبرةً لِكُلِّ مَن يخرج عن التَّنظيم أَو يُؤمن بالمسيح الَّذي يقتلون أَتباعهُ، وفي مقالي هذا اعتمد الرِّواية الأُولى.
أسيرة داعش تحرق وجهها حتى توقف رغبة مقاتلي التنظيم في اغتصابها
جهاد النكاح في سوريا والعراق
لجأت مراهقة تعرضت للاغتصاب من قبل مقاتلين لتنظيم “داعش”، إلى حرق وجهها من أجل أن تصبح “قبيحة جدا”، وتصرف عنها مقاتلي التنظيم.
وذكرت صحيفة “ديلي ستار” البريطانية أن أسيرة تعرضت للاغتصاب من تنظيم “داعش” وأحراق وجهها ودمرته حتى لا يجد مقاتلو التنظيم أي متعة في النظر إليها لاغتصابها مجددا.
ولفتت الصحيفة إلى أن الفتاة لم تجد أي خيار آخر أمامها لردع الإرهابيين، الذين باعوها 8 مرات خلال 10 أشهر ليتناوبوا اغتصابها، سوى تشويه نفسها.
وأوضحت الصحيفة أن الفتاة اغتصبت مئات المرات قبل أن تتمكن من الهرب إلى معسكر للاجئين، ولكن بعدما أصبحت حرة، لا تزال تطاردها الكوابيس بشأن مغتصبي “داعش” الذين يترصدونها للانقضاض عليها مجددا ومن ثم اغتصابها.
نفذ تنظيم ” الدولة الإسلامية” عملية إعدام بحق 5 نساء في نينوى العراقية، وقامت بتنفيذ عملية الإعدام طفلة في الثانية عشرة من عمرها.
وعلى الرغم من أن التنظيم الدموي نفذ عمليات إعدام قاسية كثيرة في سوريا والعراق، ومن بينها حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيا، وذبح كثير من الرهائن، إلا أن هذه العملية اختلفت عن سابقاتها بأن الجلاد الذي نفذها كان طفلة لم يتجاوز عمرها 12 عاما، وأطلقوا عليها اسم ” جين الجهادية”. أفاد بذلك موقع ” إن تي في رو”، نقلا عن وسائل إعلام غربية.
وذكر أن الطفلة الجلادة قامت شخصيا بإطلاق الرصاص على 5 نساء، إحداهن طبيبة رفضت المشاركة في معالجة بعض المسلحين الذين أصيبوا بجروح نتيجة غارة جوية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها الإرهابيون أطفالا لتنفيذ عمليات الإعدام، لكن الأمر كان يقتصر سابقا على الفتيان. وفي إحدى المرات، قام طفل عمره 4 سنوات بتفجير قنبلة لتنفيذ عملية إعدام.
انتقدوا الكنيسة خدوا الأوسكار انتقدنا داعش خدنا خمس سنين!
خالد منتصر
كتب خالد منتصر
كنت أول من كتب فى «الوطن» عن الفيلم الرائع «سبوت لايت» المقتبس عن قصة حقيقية حدثت فى بوسطن، حيث فضحت الصحافة حالات التحرش التى كانت تحدث فى الكنيسة هناك، وكنت شبه متأكد من أنه سيحصد جائزة أفضل فيلم وأفضل سيناريو. هذه تعليقات سريعة عن مشهدين متناقضين، سجن وحبس ومنع هنا وتكريم وأوسكار وجوائز هناك، فاشية دينية هنا وانفتاح وليبرالية هناك، فن بربع لسان هنا وفن بعقول لها أجنحة هناك، يد تكتب برعشة هنا وأياد تكتب بدهشة هناك. فى أمريكا قالوا إن الكنيسة فيها تحرش خدوا الأوسكار، فى مصر قالوا الأزهر فيه إخوان خدوا سنة سجن!!.. فيلم «سبوت لايت» خد الأوسكار.
فى أمريكا قالوا رجل الدين يتحاكم لأنه مش فوق القانون خدوا الأوسكار، فى مصر قالوا رجل الدين مش إله ومش فوق القانون خدوا سنة حبس!. فى أمريكا ممثلون محترفون مثّلوا فيلماً مدته ساعتان هاجم رجال الدين خدوا أوسكار، فى مصر شوية عيال مثّلوا فيديو مدته ٢٨ ثانية هاجم داعش خدوا 5 سنين سجن!!.
فى أمريكا استضافوا الصحفى الذى كشف قضية التحرش بالأطفال فى حفلة الأوسكار، فى مصر استضافوا الكاتب الذى هاجم زواج بنات الحضانة فى سجن المزرعة!!. فى أمريكا فرقة سبوت لايت الصحفية ظلت تعمل على موضوع فضيحة تحرش كنيسة بوسطن بالأطفال لمدة سنة والنتيجة كانت فيلماً كسب الأوسكار، فى مصر فرقة بلاك لايت الصحفية ظلت تعمل على موضوع برنامج إسلام بحيرى وكانت النتيجة إغلاق البرنامج فى ثانية بطلب وهّابى وكسب المذيع أوسكار أضيق زنزانة.
العالم كله يشاهد فيلم «سبوت لايت» إلا مصر التى اكتفت بالفيلم المشوق اللغز «جزمة عكاشة مقاسها كام»؟!. المحامى الذى رفض مساعدة الصحفى الذى كشف فضيحة التحرش فى مدينة بوسطن والتى جسدها فيلم «سبوت لايت» تم تجريسه فى الفيلم، أما الشخص الذى سرق كارت الميمورى من مدرس المنيا وتسبب فى سجن أطفال المنيا خمس سنوات فصار بطلاً قومياً!!. فى أمريكا الفيلم الذى يهاجم الفاشية الدينية يقابل بالاحتفاء، فى مصر المقال الذى يهاجم الفاشية الدينية يسمونه ازدراء.
“الحسيني”: لماذا لم يُحاسَب “برهامي” على تصريحاته ضد الأقباط .. أم إن الدولة توافق على ذلك؟
“الحسيني”: لماذا لم يُحاسَب “برهامي” على تصريحاته ضد الأقباط .. أم إن الدولة توافق على ذلك؟
انتقد الإعلامي يوسف الحسيني الحكم الصادر ضد 4 أطفال في المنيا بالسجن 5 سنوات بتهمة ازدراء الأديان بعد قيامهم بتصوير فيديو مدته 30 ثانية يسخر من تنظيم داعش بعد قتله للمصريين الأقباط في ليبيا.
وعرض الحسيني خلال حلقة أمس من برنامجه “السادة المحترمون” المذاع على فضائية “أون تي في”، فيديو لياسر برهامي وهو يصف المسيحيين بالكفار ويهين رموز الكنيسة واصفا إياهم بالطاغوت؛ في دعوة للتحريض على قتلهم بحسب وصف الحسيني، متسائلا: “هو ياسر برهامي ليه متحاسبش بتهمة ازدراء الديان أم إن الدولة توافق على ما يقوله؟”.
وأكد الحسيني أن “الفيديو الخاص بياسر برهامي بمثابة دعوة لكراهية المسيحيين ونبذهم بعد وصفهم بأقلية مجرمة معتدية” – بحسب قوله.
وطالب الإعلامي يوسف الحسيني، بمحاكمة البرهامي بتهمة ازدراء الدين المسيحي بعد تصريحاته التي وصف فيها سلطة الكنيسة بـ”الطاغوت”، مشيرا إلى أنها “تمثل ازدراء للدين المسيحي وتحريض على العنف”.
وأضاف “الحسيني أن “الأزهر لم يتحرك لمواجهة تجاوزات ياسر برهامي حتى الآن، كما لم تتم محاسبته قانونيا”.
قتلت عناصر داعش أول مسيحيين تم خطفهم في سوريا، في منطقة الحسكة على الحدود مع شمال شرق العراق.
كان الأرشمندريت عمانوئيل يوحنا قد أعلم يوم الاثنين منظمة “عضد الكنيسة المتألمة” بعملية اختطاف مسيحيين آشوريين في المنطقة، ثم تابع قائلا انه تم قتل 15 شخصا من بين الرهائن الذين كانوا يدافعون عن قراهم وأسرهم. أبلغ الأرشمندريت يوحنا أن عدد المختطفين ارتفع إلى نحو 350، وأكد قائلا: “نحن لا نعرف أين يتم احتجازهم كرهائن. ومن المرجح أنهم في منطقة جبل عبد العزيز، التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية”.
وقال مصدر غير موثوق أنه يتم الاستعداد، لعملية إعدام جماعية في مسجد باب الفرج، في القرية السنية في المنطقة.
وأكد الأرشمندريت بان النازحين يحتاجون للأكل واللباس والماء والعناية الطبية. ان “عضد الكنيسة المتألمة” ستعمل على مشاريع، لضمان حياة كريمة لهؤلاء الناس في مثل هذا الوقت الصعب. وقد تم بالفعل تخصيص مبلغ 2.3 مليون يورو إلى أجزاء كثيرة من سوريا، بما في ذلك قرى شمال شرق التي تعرضت للهجوم. وسيتم إنفاق هذه الأموال، التي تم الحصول عليها من خلال جهود المحسنين.
داعية إسلامي للمرأة والأقباط: لولا السيسي لكنتم مقطعي الرؤوس أو سلعة تباع في أسواق داعش
الشيخ أسامة القوصي
كتبت – أماني موسى أستنكر د. أسامة القوصي، الداعية السلفي، سخرية بعض الأقباط والنساء من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمس في حفل تدشين إستراتيجية التنمية المستدامة، قائلاً: لا تكفروا بنعم الله فتزول.
وتابع القوصي في تدوينة على حسابه الشخصي بالفيسبوك، للأسف بعض النساء المصريات وبعض إخوتي الأقباط كتبوا بعد خطاب الرئيس السيسي أنهم نادمون على اختياره رئيسًا فأقول لهم مُذَكِّرا بنعمة الله: لولا سخر الله لنا هذا الرجل في هذا التوقيت لكنتم سلعةً تُباعُ في أسواق الرقيق الداعشية أو مقطعي الرءوس في فيديوهاتهم.
أحد رهائن داعش السابقين يروي ما قيل لهم خلال أسرهم
داعش
تعرض المسيحيون الذين اختطفوا الشهر الفائت من قرى واقعة في شمال شرق سوريا لضغوطات مستمرة من قبل آسريهم التابعين للدولة الإسلامية لكي يعتنقوا الإسلام. وقال أحد المخطوفين الذين فكّ أسرهم أنهم لو عادوا إلى قراهم الواقعة على طول نهر الخابور وقبضت عليهم الدولة الإسلامية مجدداً، فسوف يكون الموت مصيرهم، وسوف تُستعبد زوجاتهم.
في 23 فبراير، كان تنظيم الدولة الإسلامية اعتدى على 35 قرية أشورية محاذية للنهر، خاطفاً عدداً من الأشوريين يتراوح بين 262 و373. وفي الأول من مارس، أخلي سبيل 19 ممّن اختُطفوا من قرية واحدة هي تل كوران، وفي الثالث من مارس، فكّ أسر اثنان آخران. أجرت وكالة الأنباء الأشورية الدولية مقابلة مع أحد المخطوفين السابقين المقيمين في مدينة الحسكة. ونشرت محتوى المحادثة الهاتفية مطلقة عليه اسماً مستعاراً هو “روبرت”.
قال روبرت أن المخطوفين نُقلوا إلى جبل عبد العزيز حيث أمضوا ليلتهم في غرفتين صغيرتين. روبرت: طلبوا منا اعتناق الإسلام. الوكالة: هل كان ذلك أول ما قالوه؟ روبرت: أجل، كانوا يعتقدون أنه ينبغي علينا اعتناق الإسلام. الوكالة: من كان يتكلم معكم؟ روبرت: كان العديد من الملتحين يتكلمون معنا، وكان الكل يطلب منا اعتناق الإسلام.
الوكالة: كم كان عددهم؟ روبرت: كانوا كثراً. كان الكل يتحدث معنا، كل من كان يرانا. الوكالة: ماذا حصل بعد ذلك؟ روبرت: أمضينا الليلة هناك. وفي الصباح، أحضروا سيارات ونقلونا إلى الجبال في رحلة دامت حوالي أربع ساعات. الوكالة: إلى أي جبال؟
روبرت: نحو طور عابدين (شمالاً؛ طور عابدين هي مدينة أشورية في تركيا). وضعونا في منزلين. الوكالة: كم من الوقت مكثتم هناك؟ روبرت: خمسة أيام إلى أن أخلي سبيلنا. الوكالة: لدى وصولكم إلى هناك، ما كانت أقوال وأفعال عناصر داعش؟ روبرت: استمروا في الضغط علينا لكي نعتنق الإسلام. هذه كانت نقطة تركيزهم الدائمة. لكننا لم نُعامل بسوء. الوكالة: ما كان جوابكم عندما طلب منكم داعش اعتناق الإسلام؟
روبرت: قلنا أننا لن نغير ديننا. فقالوا أنه ينبغي علينا إذاً أن ندفع الجزية (ضريبة تفرض على المسيحيين) أو نغادر البلاد. هذا هو الخيار الذي قُدّم لنا. عندها، قلنا أننا سندفع الجزية لكننا لن نغير ديننا.
الوكالة: كم كانت قيمة الجزية؟ روبرت: قالوا أنهم لن يجمعوا الجزية هذه المرة لأننا لم نحارب ضدهم. وأضافوا أنهم سيطلقون سراحنا شرط ألا نعود إلى قريتنا. قالوا لنا أننا لو عدنا وقبضوا علينا مجدداً، فسوف يقتلوننا من دون أي خيار آخر. سوف يقطعون رؤوس الرجال، ويستعبدون النساء.
كشف روبرت للوكالة أن تنظيم داعش قام بعد إخلاء سبيل المجموعة باستئجار سائق لنقلها إلى كنيسة القديسة مريم في الحسكة. وكانت الكنيسة تغصّ باللاجئين من القرى الأشورية. وقال روبرت أنه كان يعتقد أنهم لن ينجوا من المحنة، وأن الجميع شعروا بالارتياح عندما أطلق سراحهم. لكن هذه التجربة أثرت به كثيراً لدرجة أنه مقتنع بأن اللاجئين لا يستطيعون العودة إلى القرى. روبرت: لا يمكننا العودة إلى قريتنا. سوف نذهب قريباً إلى لبنان. الوكالة: ستذهبون جميعاً أنتم الواحد والعشرون؟ روبرت: ليس فقط نحن، بل جميع الأشوريين. الخابور خالية حالياً. الكلّ يخطط للرحيل. الوكالة: ماذا ستفعل عائلتك؟ روبرت: سوف نذهب إلى لبنان. لا يمكننا العودة إلى تل كوران، نظراً إلى أن داعش يحتلّ القرية ويسرق منازلنا وينهبها. الوكالة: في تل كوران فقط، أم في قرى أخرى أيضاً. روبرت: في جميع القرى: في تل كوران، تل شميرام، تل طال، تل هرمز والقرى الأخرى كلها.
الوكالة: هل يتواجد داعش على الضفة الجنوبية من النهر، والمقاتلون الأكراد والأشوريون في الجهة الشمالية؟ روبرت: أجل. لم يبقَ مدنيون أشوريون في المنطقة بأسرها.