نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

 

الجزء الأول: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

الجزء الثاني: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

الجزء الثالث: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

الجزء الرابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

الجزء الخامس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

الجزء السادس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

الجزء السابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

 

٦- أما المعنى الكتابى للكلمة فيقصد به في رمزيته الروحية؛ إشارة للعروس في حالتها الباطنية، حيث البطن في الكتاب المقدس تُشير إلى الإنسان الباطن (أف ١٦:٣). فالإنسان المؤمن دائماً يُسرّ بالحق في الباطن” (مز ٦:٥١)، لذلك تجده دائما يهتف بفرح: كل ما في باطني ليبارك اسمه القدوس” (مز ۱:۱۰۳).

فالعروس هنا تُري في حالة الشبع الداخلي بخبز الحياة {الحنطة}) يو ٣٥:٦)، فأصبح باطنها “ صبرة حنطة {مخزن حنطة} “ ، وفي وسط بطنها سرتها مثل كأس مدورة، أي أنها حملت الطبيعة السماوية بدلاً من تلك الطبيعة العتيقة الأرضية التي إنفصلت عنها، فلم يعد يعوزها خمر العالم الممزوج المغشوش (أف ١٨:٥)

وعندما صارت العروس في حالة الشبع هذه، فإنها تُصبح «مسيجة بالسوسن»؛ أي تكون هي “ رائحة المسيح الذكية” (٢كو ١٥:٢)، فلقد حملت سمات عريسها الحلو.

الكلمة الرابعة: يقول الناقدين أيضاً، وهل من اللائق أن يقول الكتاب المقدس على لسان الرب أو العريس: «ثَدْيَاكَ كَخَشْفَتَيْنِ، تَوْأَمَيْ ظبية» (نش ۳:۷). — أقول:ثانية هل الكلام هنا عندما ذكر كلمة “ ثدى” يأتي بعده أو قبله كلاماً جنسياً، أو به أى تلميح أو تصريح بكلام إباحي يخجل الإنسان أن يقرأه؟!

وأيضاً أقول ثانية: وهل إذا كان هناك أي كتاب لأي دين آخر مكتوب فيه ذكر لأعضاء جسد المرأة، فهل هذا يعني أنه ليس كتاب الله بالمقارنة؟! «لأنك في ما تدين غيرك تحكم على نفسك» (رو ١:٢).

فإذا جاء فـــي ســــورة النبأ: “ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (۳۱) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (۳۲) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا “ (۳۳).

وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا، كما جاءت في معجم المعاني الجامع:

كعبت الفتاة: نهد ثديها وارتفع

كعب الثدي: نهد وارتفع

وكما قال ابن الأثير، الكعاب: المرأة حين يبدو ثديها للنهود، وهي الكاعب، وجمعها كواعب، وأترابا أي على سن واحدة لا تختلف إحداهن عن الأخرى كبراً.

فهل لو ذكر ثدي المرأة في كتابك الديني أخي الناقد، فهل هذا يدعوني أن أنظر باستقباح لأعضاء المرأة التي خلقها الله القدوس، وابتدئ أقول لك بسخرية: كيف تقول مثل هذا الكلام القبيح في كتابك الديني؟!

بالطبع حاشا أن أنظر باستقباح لما خلقه الله، أو أن أسخر مما جاء في كتابك.

لذلك، لنقرأ ما يقوله سفر النشيد بلا أدنى خجل أو كسوف: “ ثَدْيَاك كَخَشْفَتَيْن تَوْامَيْ ظَبْيَة [ توأمين من الغزلان الصغيرة ]” (نش ۳:۷) وذكرها قبل ذلك في الأصحاح الرابع: “ ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْ [لاحظ حرف الكاف للتشبية ظَبْيَة، تَوْأَمَيْن يَرْعَيَان بَيْنَ السَّوْسَن” (نش ٥:٤)، لكي يبين العريس لعروسه؛ في تكراره لكلامه، أن محبته لها ثابتة لا تتغير حتى وإن كانت محبتها وأمانتها له غير ثابتة، فهو يبقي أميناً(٢ تي ١٣:٢).والكلام من الواضح هنا أنه لا يمت للغزل أو الكلام الرخيص المبتذل بشيء على الإطلاق، فالكلام كما هو واضح رمزي تشبيهي؛ كما لاحظنا حرف الكاف في كلمة “ كَحْشُفَتَيْ ظَبْيَة وعندما يكون هناك تشبيه ما فينبغي أن نعرف هذا التشبيه؛ حتى نعرف المقصد من وراء الكلام. ولقد عرفنا من قبل المعني التشبيهي الرمزي للثدي {نش ۱۳:۱ – الاعتراض الثانى}، لكننا هنا نُريد أن نعرف ما العلاقة أو الرابط بين ثدي العروس وتشبيههما بتوأم من الغزلان؟! وكما نعرف ففي كثير من الديانات، تدعو لأخذ العبر والدروس من صفات الحيوانات والطيور والحشرات.

٢ – الغزال يتميز بالإحساس المرهف ورقة الشعور، فما أن يسمع أي صوت يقترب منه ويشعر تجاهه بالخطر؛ فإنه يقفز منطلقاً برشاقة وسرعة مبتعدا عن مصدر الخطر.

وعروس النشيد هنا بعدما شبعت ضرباً وجروحاً وتعرية عندما تكاسلت ونامت وأغلقت الباب دون عريسها) نش (٧:٥ أنظر للأهمية حز (٣٦)، تذكرت صوت حبيبها المحذِّر وهو يقول لها: “ قومي يا حبيبتي، يا جميلتي وتعالي”

(نـش ۱۳:۲)، فلقد سبق وحذرها من الثعالب)، الصغيرة؛ والتي إن تركت لتكبر فإنها لن تكتفي بإفساد ذهنها، ولكنها ستصبح قاتلة(يو ۱۰:۱۰)، تذكرت العروس هذا فقامت قافزة كالغزال وهاربة لعريسها” الراعي بَينَ السَّوْسَن” (نش ٣:٦)، فيرعاها هناك بين السوسن؛ حتى تصير هي نفسها “ كالسَّوْسَنَة” (نش ٢:٢).والرب هنا يريدنا أن تكون لدينا الحواس المدربة(عب ١٤:٥).. لدينا الأذن الروحية الحساسة، والإحساس الروحي المرهف الذي كالغزال، فنهرب مسرعين إلى الرب لئلا يسلبنا إبليس ما سبق وتغذينا به وأصبحنا بما تغذينا به نستطيع أن نغذي آخرين {تذكّر مثل الزارع مت ۱۹:۱۳؛ لذلك فعندما أدركت العروس هذه الحقيقة حتى صرخت نحو عريسها: «لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ. فَمَاذَا نَصْنَعُ لِأُخْتِنَا فِي يَوْمٍ تُخْطَبُ؟” (نش ۸:۸).. لقد شعرت بأنها مسئولة عن أختها القاصر؛ التي بلا أى مصادر للشبع.. بلا عهدان لا جديد ولا قديم {إشارة للثديين}.. تريدها هي الأخرى أن تشبع بما شبعت هي منه، فلقد أصبحت تحمل نفس أحاسيس عريسها في رؤيته لكل نفس وهي شبعي بالغذاء الروحى الذي شبعت هي به من عريسها.

الإعتراض الثاني:

لنُبَكِّرَنَّ إِلَى الْكُرُومِ لَنَنْظُرَ هَلْ أَزْهَرَ الْكَرْمُ؟ هَلْ تَفَتَّحَ الْقُعَالُ؟ هَلْ نَوَّرَ الرُّمَّانُ؟ هُنَالِكَ أُعْطِيكَ حُبِّي” (نش ١٢:۷).

يقول المعترض، أن كلمة «أُعْطِيكَ حُبِّي” في الأصل العبري تأتي أعطيك ثدي، وبالطبع هذا أمر غير لائق أن يُكتب في كتاب الله؟!

أقول للمعترض: لنري الكلمة في لغتها الأصلية ولنري هل تعني

بالفعل حبي أم ثدي كما يقول.

في العبرية هكذا: דד דוד- وتنطق dode، وتعني في كل المخطوطات،

وفي كل ترجمات الكتاب المقدس بكل اللغات: حبي – love.

والآية كما جاءت في العبرية

נַשְׁכִּימָה לַכְּרָמִים נִרְאֶה אִם פָּרְחָה הַגְ פֶן פִּתַּח הַסְמָדַי הֵן צוּ הָרִמּוֹנִים שָׁם אֶתֵּן אֶת־לְּדַילָךְ:

وفي الإنجليزية

Let us get up early to the vineyards; Let us see if the vine has budded, [Whether] the grape blossoms are open, [And] the pomegranates are in bloom. There I will give you my love.

وفي الفرنسية:

Dès le matin nous irons aux vignes, Nous verrons si la vigne pousse, si la fleur s’ouvre, Si les grenadiers fleurissent. Là je te donnerai mon amour.

أما كلمة “ ثدي “ ؛ ففي العبرية שד ويُنطق shad. وليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بكلمة حبي.

وفي النهاية يبقى السؤال:

إن كان هؤلاء الناقدين يقولون عن الكتاب المقدس أنه مُحرّف، فكان بالأولى بنا حذف أو تحريف هذا السفر حتى “ ندارى” على ما قد يجعلنا في موضع خجل؟!

قد يقول البعض أن الله تركنا هكذا على “ عمانا “ ولم يجعلنا ننتبه لهذه الكلمات حتى يظهر للناس مدي التحريف الذي حدث للكتاب

المقدس.

وأنا أسأل هنا: إن كان لدي الله القدرة أن يعمينا حتى لا نري تلك الأخطاء، أفما كان بالأولي يستخدم قدرته هذه في منع تحريف كتابه؟! وهل يستخدم الله قدرته في إعماء الناس عن أخطاءهم، أم

في تفتيح أعين الخاطئين عن أخطائهم حتى يرجعوا عنها؟!

نشيد الإنشاد

كاتب السفر.. قاموس الكلمات

من هو كاتب السفر.. ومدي قانونية السفر؟! يدعي البعض أن سفر نشيد الإنشاد هو سفر وثني وقد أضيف الكتاب المقدس خطأ، وإدعوا أن سليمان ليس كاتبه، وأنه يتشابه مع

بعض الكتابات الوثنية المصرية وغيرها.

وللرد على هذا نقول:

١ – كاتب السفر هو سليمان الملك والنبي، وهذا نجده واضحاً داخل السفر نفسه في أكثر من موضع؛ إذ نجد في أول عدد يقول: “ نَشيدُ الإنشاد الذي لسُليمانَ” (نش ١:١).

أنظر أيضاً: ٢٥:١٨ / ٧:٣ / ٩:٣ / ۱۱:۳ / ۱۱:۸ / ۱۲:۸}

۲- لا يوجد بالسفر أية تعبيرات لغوية من فترة ما بعد السبي، ولا أية تعبيرات مصرية أو غيرها، فهو مكتوب بلغة يهودية يرجع زمانها إلى القرن العاشر أو التاسع قبل الميلاد؛ وهو زمن سليمان، فكيف يكون مقتبس من ما قبل ذلك التاريخ ولا توجد به تعبيرات مصرية؟!

٣- ذكر في السفر «ترصة»(نش ٤:٦) وليس السامرة، فهو كتب قبل بناء السامرة بفترة، وهذا يؤكد أنهُ كُتب في زمن سليمان قبل إنقسام المملكة في أيام رحبعام. وأيضاً كلامه عن “ خيام قيدار” ) نش ٥:١) يؤكد أن السفر كُتب(قبل زمن إشعياء النبي؛ أي قبل القرن الثامن قبل الميلاد، لأن اشعياء تنبأ عن خراب خيام قيدار (إش ١٦:٢١)، وهذا حدث بالفعل.

٤ – يُوجد بالسفر وصف لقصر سليمان، كما جاء في سفري ملوك أول وثاني.

فنجد في سفر النشيد هذا الوصف: “ اَلْمَلكُ سُلَيْمَانُ عَمِلَ لنَفْسِه تَخْتا مِنْ خَشَب لُبْنَانَ. عَمِلَ أَعْمِدَتَهُ فضَّةٌ، وَرَوَافِدَهُ ذَهَبًا، وَمَقْعَدَهُ أَرْجُوانًا، وَوَسَطَهُ مَرْصُوفًا مَحَبَّةٌ مِنْ بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ أَخْرُجْنَ يَا بَنَاتِ صِهْيَوْنَ، وَانْظُرْنَ الْمَلِكَ سُلَيْمَانَ بِالتَّاج الَّذِي تَوْجَتْهُ بِهِ أُمُّهُ فِي يَوْمٍ عُرْسِهِ، وَفِي يَوْمِ فَرَح قَلْبِهِ” (نش 3: 9 -11).

وأيضاً وصفاً لمنظر من قصره الصيفي الذي بناه سليمان في آخر عشر سنين من عمره: «هَلُمِّي مَعِي مِنْ لُبْنَانَ يَا عَرُوسُ، مَعِي مِنْ لُبْنَانَ انْظُرِي مِنْ رأسِ أَمَانَةَ مِنْ رأسِ شَنِيرَ وَحَرْمُونَ، مِنْ خُدُورِ الأُسُودِ مِنْ جِبَالِ النُّمُورِ. قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي بِإِحْدَى عَيْنَيْكَ، بِقَلَادَةِ وَاحِدَة مِنْ عُنقك. مَا أَحْسَنَ حُبَّكَ يَا أُخْتِي عَرُوسُ كَمْ مَحَبَّتُكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْر! وَكَمْ رَائِحَةُ أَدْهَانِكَ أَطْيَبُ مَنْ كُلِّ الأَطْيَابِ شَفَتَاكِ يَا عَرُوسُ تَقْطُرَانِ شَهْدًا. تَحْتَ لِسَانِكِ عَسَلٌ وَلَبَنٌ، وَرَائِحَةُ ثِيَابِكَ كَرَائِحَةَ لُبْنَانَ. أُخْتِي الْعَرُوسُ جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ، عَيْنَ مُقْفَلَةٌ، يَنْبُوحٌ مَخْتُومٌ. أَغْرَاسُكَ فِرْدَوْسُ رُمَّانِ مَعَ أَثْمَارِ نَفِيسَةٍ، فَاغِيَةٍ وَنَارِدِينِ. نَارِدِينِ وَكُرْكُم قَصَبِ الذَّرِيرَةِ وَقِرْفَة مَعَ كُلِّ عُودِ اللُّبَانِ. مُرٌّ وَعُودٌ مَعَ كُلِّ أَنْفَسِ الْأَطْيَابِ. يَنْبُوعُ جَنَّاتٍ بِئْرُ مِيَاهِ حَيَّةٍ، وَسُيُولٌ مِنْ لُبُنَانَ. اسْتَيْقِطِي يَا رِيحَ الشَّمَالِ، وَتَعَالَيْ يَا رِيحَ الْجَنُوبِ هَبِّي عَلَى جَنَّتِي فَتَقْطُرَ أَطْيَابُهَا. لِيَأْتِ حبيبي إِلَى جَنَّتِهِ وَيَأْكُلْ ثَمَرَهُ النَّفيس” (نش ٨:٤ – ١٦).

 وهذه الأوصاف تنطبق على قصر سليمان؛ كما أتي في سفري الملوك الأول والثاني:

وَأَعْطَى اللَّهُ سُلَيْمَانَ حِكْمَةً وَفَهْماً كَثِيراً جِدًا وَرَحْبَةَ قَلْبٍ كَالرُّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرَ وَفَاقَتْ حِكْمَةً سُلَيْمَانَ حِكْمَةَ جَمِيعِ بَنِي الْمَشْرِقِ وَكُلَّ حِكْمَةَ مِصْر… وَتَكَلَّمَ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مَثَلٍ، وَكَانَتْ نَشَائِدُهُ

أَلْفاً وَخَمْساً. وَتَكَلَّمَ عَنِ الْأَشْجَارِ، مِنَ الْأَرْزِ الَّذِي فِي لُبْنَانَ إِلَى الزُّوفَا النَّابِتِ فِي الْحَائِطِ وَتَكَلَّمَ عَنِ الْبَهَائِمِ وَعَنِ الطَّيْرِ وَعَنِ الذَّبِيبِ وَعَنِ السَّمَك” (مل ٢٩:٤ – ٣٣)

* “ وَأَمَّا بَيْتُهُ فَبَنَاهُ سُلَيْمَانُ في ثَلاثَ عَشَرَةَ سَنَةً وَأَكْمَلَ كُلَّ بَيْتِهِ. وَبَنَى بَيْتَ وَعْرِ لُبْنَانَ، طُولُهُ مِئَةٌ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهُ خَمْسُونَ ذِرَاعًا وَسَمْكُهُ ثَلاثُونَ ذِرَاعًا، عَلَى أَرْبَعَةِ صُفُوفِ مِنْ أَعْمِدَةِ أَرْزِ وَجَوَائِزُ أَرْزِ عَلَى الأعمدة” (۱مل ۲،۱:۷).

مِيعَ مُدُنِ الْمَخَازِنِ الَّتِي كَانَتْ لِسُلَيْمَانَ، وَمُدُنَ الْمَرْكَبَات وَمُدُنَ الْفُرْسَانِ، وَمَرْغُوبَ سُلَيْمَانَ الَّذِي رَغِبَ أَنْ يَبْنِيَهُ فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي لُبْنَانَ وَفِي كُلِّ أَرْضِ سَلْطَنَتِهِ” (امل ۱۹:۹).

* “ وَجَمِيعُ آنِيَةِ شُرْبِ الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ مِنْ ذَهَبٍ، وَجَمِيعُ آنِيَةٍ بَيْتِ وَعْرِ لُبْنَانَ مِنْ ذَهَبِ، خَالِص، لا فِضَّة، هِيَ لَمْ لَمْ تُحْسَبْ شَيْ شَيْئًا فِي أَيَّامٍ سُلَيْمَانَ” ) امل ۲۱:۱۰).

هناك تعبيرات لغوية لم يستخدمها سوي سليمان فقط، في سفري النشيد والأمثال؛ الذي هو كاتبهما، كمثال:

ال “ قبلات” נשיקה – neshi ygâh

وجاء مرة في(نش ٢:١)،(أم ٦:٢٧).

*” جميلة” ונאוה

وقد أتي ۱۰ مرات في العهد القديم، منهم ٤ مرات في سفر النشيد، و4 مرات في سفر الأمثال.

* “ شجر التفاح” תפו

جاء ستة مرات في سفر النشيد ومرة في(أم ١١:٢٥).

“ حلو” מתוק – mâthôq / mậthông

جاءت ۸ مرات، منها ٣ في سفر الأمثال، ومرتين في سفر الجامعة،

ومرة في سفر النشيد.

* “ يفيح النهار” פוח – paach

جاء في سفر الأمثال ۸، مرات وثلاث مرات في سفر النشيد.

٦- هناك إشارة إلى “ ابن أبيناداب” وهو زوج “ طافة” إبنة سليمان (امل ١١:٤)

 وقد ذُكر في السفر في العبرية “ נדיב – nadi yb

ولكن بترجمة اسمه للعربية شريف – Amminadib (نش6: 12)

7- أدرج عزرا الكاهن هذا السفر ضمن الكتب المقدسة، وكان موجوداً في الترجمة السبعينية التي كتبت في بداية القرن الثالث قبل الميلاد؛ وكتب في بدايته:

À ισμα ᾀσμάτων, ὅἐστιν τῷ Σαλωμων.

The Song of Songs, which is Solomon’s

وأيضاً ترجمة أكيلا وسيماخوس اليونانية بعد السبعينية.

8- هذا بالإضافة إلى وجوده في مخطوطات وادي قمران، وهي واحدة من أهم مخطوطات الكتاب المقدس والبالغ عددها ٢٤٦٠٠ مخطوط؛ من آلاف السنين، والتي أكتشفت بالبحر الميت سنة ١٩٤٧م، والتي وجدوا في الكهف الرابع هناك كل العهد القديم كما هو في أيدينا الآن، ومن ضمنها بالطبع سفر النشيد، والذي كتبه سليمان.

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

 

فكان من ضمن محتويات الكهف الرابع:

4QCantb (Pesher on Canticles or Pesher on the Song of Songs) = 4Q107

4QCantc (Pesher on Canticles or Pesher on the Song of Songs) = 4Q108

4QCanta (Pesher on Canticles or Pesher on the Song of Songs) = 4Q240

 

۹- أدرجه يوسيفوس المؤرخ اليهودي المشهور “ יוסף הכהן בן מתתיהו – Yosef ben Matityahu “ .. أدرجه من ضمن قائمة الأسفار القانونية. עקיבא בן יוסף

۱۰ – وفي عام ١٣٥م أكد الحاخام الشهير أكيبا “ עקיבא בן יוסף – Rabbi Akiva” {وكان مساهماً رئيسياً في المشـناه the Mishnah وفي مدراش هالا Midrash halakha يشار إليه في التلمود روشلاخاكم، أي: رئيس الحكماء.. أكد أهميته العظمى؛ قائلاً: “ الكتاب كله مقدس، أما سفر نشيد الأناشيد فهو أقدس الأسفار العالم كله لم يأت بأهم من ذلك اليوم الذي فيه أعطي هذا السفر.

١١- وجاء في الترجوم اليهودي: “ الأناشيد والمدائح التي نطق بها سليمان النبي، ملك إسرائيل، بالروح القدس، أمام يهوه رب العالم كله، في ذلك رنمت عشرة، أناشيد أما هذا النشيد فهو أفضل الكل “ .

وأكد المدراش اليهودي هذا: “ نشيد الأناشيد هو اسمى جميع الأناشيد، قدمت الله الذي سيحل بالروح القدس علينا. إنه النشيد الذي فيه يمتدحنا الله، ونحن نمتدحه “ .

۱۲ – أدرجه مليتو اسقف ساردس في قائمة الأسفار القانونية سنة ۱۷۰م بعد زيارته لليهود ومراجعته أسفار الكتاب المقدس معهم.

واستشهد به تلاميذ التلاميذ مثل اغناطيوس تلميذ القديس يوحنا في رسائله وأيضاً القديس أثناسيوس الرسولي والقديس جيروم وروفينوس وغيرهم كثيرين جداً من الآباء.

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

 

الجزء الأول: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

الجزء الثاني: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

الجزء الثالث: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

الجزء الرابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

الجزء الخامس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

الجزء السادس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

الجزء الثامن: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

 

 

الأصحاح السابع

١ – مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكَ بالنَّعْلَيْن يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ دَوَائِرُ فَخُذَيْكَ مِثْلُ الْحَلِيِّ صَنْعَة يَدَيْ صَنَّاع.

۲ – سُرتُك كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لا يُعْوزُهَا شَرَابٌ مِمَزُوجٌ. بَطْنُكَ صُبْرَةُ حِنْطَة مُسَيَّجَةُ بالسَّوْسَنِ.

٣ – ثَدْيَاكَ كَحْشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ.

٤-عُنْقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ عَيْنَاكِ كَالْبِرَكَ فِي حَشْبُونَ عِندَ بَابِ بَثَّ رَبِّيمَ. أَنْفُكَ كَبُرْجٍ لُبْنَانَ النَّاظِرِ تُجَاهَ دمشق.

5 – رأْسُكَ عَلَيْكَ مِثْلُ الْكَرْمَل وَشَعْرُ رأْسه فَأَرْجُوانِ، مَلِكٌ قَدْ أُسرَ بِالْخُصَلِ.

٦ – مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلَاكِ أَيَّتُهَا الْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ..

۷ – قَامَتُكَ هَذهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيد

8 – قُلْتُ: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى النَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ ذُوقِهَا” . وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتَّفَّاح.

۹ – وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ الْخَمْرِ. لِحَبِيبِي السَّائِغَةُ الْمُرَزَقَةُ السَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ النَّائِمينَ.

10 – أَنَا لِحَبِيبِي وَإِلَيَّ اشْتِيَاقُهُ.

١١ – تَعَالَ يَا حَبِيبِي لِنَخْرُجْ إِلَى الْحَقْلِ وَلْنَبِتْ فِي الْقُرَى.

١٢ – لِنُبَكِّرَنَّ إِلَى الْكُرُوم لِنَنْظُرَ هَلْ أَزْهَرَ الْكَرْ هَلْ تَفَتَّحَ الْقُعَالُ؟ هَلْ نَوَّرَ الرُّمَّانُ؟ هُنَالِكَ أَعْطِيكَ حُبِّي.

١٣ – اللفَّاحُ يَفُوحُ رَائِحَةً وَعِنْدَ أَبْوَابِنَا كُلُّ النَّفَاسِ مِنْ جَدِيدَةٍ وَقَدِيمَةٍ ذَخَرْتُهَا لَكَ يَا حَبِيبِي

الإعتراض الأول:

* “ مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكَ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ دوائر فخذيك مثلُ الحَليّ، صَنعَة يَدَيْ صَنّاع سُرَّتُك كأسٌ مُدَوَّرَةٌ، لا يُعوزها شَرابٌ مَمزوجٌ بَطْئُكَ صُبرَةً حنطَة مُسَيَّجَةٌ بالسَّوْسَنِ. ثدياك كخَشفَتَين، توأمي ظبية” (نش ۱:۷-۳).

يقول الناقد الأصحاح السابع بالذات يحمل الكثير من التعبيرات الفاضحة عن أعضاء المرأة بصورة مخجلة، حتى أنهم يقولون: هل تستطيع أن تقرأ هذه الكلمات الفاضحة في المترو مثلاً، أو أمام أطفالك أو بناتك أو أختك في البيت؟!

فما

هي هذه الأعضاء التي ذكرها الأصحاح السابع، والتي إنصب عليها كل هذا الهجوم؟! وما هو المفهوم الذي يقصده الكتاب من وراء شرحه لهذه الأعضاء؟!

:أولاً: بداية أقول، الله لا يخلق شئ أخجل من ذكره، وأتصنع هذا الخجل والإشمئزاز، وإلا أكون أكثر قداسة وعفة من الله الذي خلق هذه الأعضاء ووضعها في أجسادنا؟! حاشا.

والكتاب المقدس يقول: “ الأعضاء القبيحة فينا [ أى التي يظن البعض أنها قبيحة ويستحى منها ]، نُعْطيها كَرامَةً أَفْضَلَ” (۱کو ۲۳:۱۲).

فإذا اعتبرت أن جسد المرأة بكل أعضاءه؛ والذي خلقه الله، إذا اعتبرته شئ مُعثر، فهذا ليس له غير معنى واحد فقط؛ هو أن الله تسبب في عثرتي. وحاشا لله أن يفعل هذا!

إن الشهوة لا تخرج من جسد المرأة، ولكن الشهوة موجودة في عين وقلب الرجل الشرير، كما يقول الكتاب المقدس: “ لأَنْ مِنَ الْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شَرِّيرةٌ: قَتْلٌ رَني فَسْقٌ سرقَةٌ شَهَادَةُ زُورِ تَجْدِيفٌ” (مت ١٩:١٥).

لذلك فكليات الطب لا تخجل أو يصيبها الخزي والعار من دراسة جسد الإنسان الرجل والمرأة، ولا تنظر لأعضاء الإنسان سوى أنها أعضاء مقدسة خلقها الخالق العظيم بصورة إبداعية لا يمكن وصفها.

ثانياً: أى شخص يعتقد بأى معتقد مخالف بما أعتقده أنا، له كل الحق أن يفهم ما يعتقده ويؤمن به كما يُريد هو، وبحسب التفسيرات الموجودة لديه، وليس لى الحق أن أفهمها سوى كما يفهمها هو وليس كما أفهمها أنا، لذا فأقول لكل المعترضين على سفر النشيد: إقرأ أسفاري بأفكارى.. أو كما جاء في تفسيراتنا نحن وليس كما يحلو لك من وجهة نظرك أنت.

فأنا لا أستطيع ولا أُريد أن أقول مثلاً لشخص يختلف معى فيما أؤمن به أنه يُوجد لديك كلمات وعبارات تُشير للأعضاء الجنسية للمرأة صراحة، أو يتكلم عن صور العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة، وإلا سأكون بهذا وكأنني أريد أن نُمسك على بعضنا البعض الكلمات والمعاني، وهذا غير لائق.

فأنا قد لا أتقبل بعض الكلمات أو الجمل، ولكن أكيد لدى الآخر تفسيراً لها، وله أن يفهم هذا التفسير كما يشاء؛ فهذا حقه، ولكن ليس من

حقه بالطبع أن يفهم كتابي كما يُريد هو، ويلقى عليه الإتهامات. ثالثاً: لننظر بالتدقيق في معانى أعضاء الجسد التي يقول الناقدين أنها لا يليق أن تُذكر في كتاب الله:

الكلمة الأولي: يقول الناقدون أيضاً، أن هناك كلمة غير لائق ذكرها في كتاب الله، حيث يذكر الأصحاح السابع كلمة: فخذى المرأة (نش ١٧)؟! ١ فيما يبدو أن الناقد فهم معنى الآية أن المقصود منها “ فخذيك المستديرتين “ وذلك حسب ما فكر هو في نفسه فبدا له هذا المعني، ولكن سفر النشيد لم يقل فخذيك المستديرتين أو فخذيك فقط، ولكنه قال “ دوائر فخذيك “ .

  • والآية كما جاءت في العبرية:

מַה־יָפוּ פְעָמַ יִךְ בַּנְעָלִ ים בַּת־נָדִ יב חֲמוּקֵי יְרֵכַיִךְ כְּמוֹ חֲלָאִים מַעֲשֵׂה יְדֵי אָמָּן:

وفي الإنجليزية:

How beautiful are thy feet with shoes, O prince’s daughter! the joints of thy thighs [are] like jewels, the work of the hands of a cunning workman.

  • وفي الفرنسية

Que tes pieds sont beaux dans ta chaussure, fille de prince! Les contours de ta hanche sont comme des colliers, Oeuvre des mains d’un artiste.

ولك أن تعرف أن كلمة “ دوائر” في العبرية chammaq man،

وتترجم في كل اللغات والتراجم: مفاصل فخذيك – The Joints of the thighs، ثم يكمل الوصف فيقول: “ دوائر فخذيك مثل الحلى “ ؛ أي مثل الجواهر – Jewels، وبالطبع لا يوجد أي مغزى أو تعبير جنسي مُخجل فاضح في ذكر مفاصل رجلي العروس، أو حتى نوع من الغزل الرخيص لرجل يتغزل في مفاصل قدم امرأة.

۲- إذا ما هو المفهوم الكتابي لدوائر أو مفاصل فخذي العروس اللذان مثل الحلي (نش ۱:۷)؟!

كانت العروس في الأصحاحات السابقة غير قادرة على النهوض لفتح الباب لعريسها (نش (٥:٣)، وهنا المغزى أنها كانت في حالة فتور روحي، وهو ما يُعبّر عنه الكتاب بالركب أو المفاصل المرتعشة (أش ٣٥:٣)، أو الركب المخلّعة [ الضعيفة الواهنة الغير قادرة على الوقوف ] (عب (۱۲:۱۲)، ولكنها ما أن سمعت صوت عريسها وهو يدعوها إليه بكلماته العذبة حتى تشددت ركبتيها المخلعتين وأصبحتا قويتان وغاليتان في عيني الرب كالجواهر، لذا فقد حملت هي نفسها نفس أشواق قلب عريسها، وبدأت في تنفيذ كلامه: “ الرُّكَبَ الْمُرْتَعشَةَ ثَبِّتُوهَا” (إش (٣:٣٥)، فلقد بدأت تنظر لأختها الصغيرة وتطلب من عريسها أن يقيمها ناضجة ثابتة لتليق بالعريس السماوي.

وهذا هو عمل الكنيسة، فهي تتماسك معاً كما يتماسك الجسد ويلتحم بفضل جميع المفاصل التي تقوم بهذا التماسك، ويكون رأس هذا الجسد المتماسك المتحرك معا هو المسيح نفسه أف ١٥:٤، ١٦ / کو (١٩:٢).

  • الكلمة الثانية: يدعى البعض أن كلمة «سُرة» (نش ۲:۷)؛ تُعتبر ترجمة خاطئة لأصل عبري، وأن الترجمة الصحيحة هي: العضو التناسلي للمرأة؟! ويوردون صورة من صفحة لأحد تفاسير سفر التفسير الحديث للكتاب والصادر عن دار الثقافة -،

النشيد

ويقولون أن هذا الكتاب يورد الترجمة بهذا المعنى السابق؟!

أقول للناقدين:

١ – بخصوص ما ورد في كتاب التفسير الحديث للكتاب المقدس، والذي يُورد تفسير الكلمة بمعنى الأعضاء التناسلية للمرأة، فهذا الكتاب يُشير إلى أن البعض يقولون هذا، بدليل أن نفس المرجع ذكر في الهامش أن: “ هذا التفسير لكلمة “ سُرة” كمعنى جنسي تفسير غير مقبول ووقح “ .

وبالطبع هذا أسلوب غير لائق علمياً على الأقل، وغير أخلاقي أن أنقل ما يحلو لى، وما لا يحلو لى أتجاهله!

وهذه صورة من الكتاب المذكور:

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

 

(سُرتك) أو (جسمك) ASV للكلمة العبرية(sarr) وترد ثلاث مرات فقط في العهد القديم. هنا وفي أمثال (۸:۳) (جسد RSV)

وفي حزقيال ٤:١٦ حيث المعني المقصود هو الحبل السري. يقول ديليتش إن ذلك يشير “ لمركز الجسم “ ولكن الشطر الثاني يشير إلى) البطن) الذي هو “ المركز “ بصورة أدق. وحقيقة أن هذه الوحدة المطولة من(الأعداد من ۱ – ۹) لا تستعمل كمرادفات متوازية في مواضع أخري يوحي بأن التوازي ليس مقصوداً هنا أيضاً. والأغلب أن الكلمة يجب ترجمتها “ الفتحة التناسلية للمرأة (١).

١- يرفض (ديليتش) ذلك كشيء غير مقبول ووقح، ولكن اللفظ باللغة العربية (sirr) (سُرة) يُستخدم للتعبير عن المواضع السرية.

۲- أنا لا أعرف كيف أتى المعترضون بهذا المعنى من الأصل العبري، فالكلمة في العبرية ٦٦٧ – shorer وتعنى الحبل السري – The Umbilical Cord. وفي كل لغات العهد القديم التي تُرجم لها من الأصل العبري للعهد القديم تأتى كلها بمعنى واحد: سُرة – Navel.

فالآية في العبرية:

שָׁרְרֵךְ אַגַּן הַפַּהַר אֶל־יֶחְסַר הַמָּזֶג

وفي الترجمة السبعينية

ὀμφαλός σου κρατὴρ τορευτὸς μὴ ὑστερούμενος

Kpaya (LXX).

وترجمتها:

Thy navel is [as] a turned bowl, not wanting liquor;

وفي الإنجليزية

Your navel [is] a rounded goblet; It lacks no blended beverage

– في الموضعين الآخرين الذي وردت فيهما كلمة “ سُرة” في الكتاب المقدس تأتى كلمة “ سُرة “ بنفس الكلمة العبرية والتي تعنى “ سُرة – Navel “ وليس الأعضاء التناسلية للمرأة:

* الموضع الأول: «أَمَّا مِيلاَدُكِ يَوْمَ وُلِدْتِ فَلَمْ تُقْطَعْ سُرَتُكِ (שר- thy navel) “ وَلَمْ تُغْسَلِي بِالْمَاءِ لِلتَّنَظُّفِ، وَلَمْ تُمَلَّجِي تَمْلِيحًا، وَلَمْ تُقَمَّطِي تَقْمِيطًا” (حز ٤:١٦).

وواضح بالطبع من صيغة الكلام انها بكل بساطة تعنى مكان الحبل السري أو السرة – Navel.

الموضع الثاني: “ فَيَكُونَ شَفَاءً لِسُرَتَكَ {שר – thy navel}، وَسَقَاءً لعظامك” () أم (۸:۳).وواضح أن الكلام للإنسان ككل؛ كذكر وأنثي.

4 – “ سُرة “ كما جاءت في المعجم الوجيز تعنى: تقرة في وسط البطن.

والنقرة تعنى أيضاً بحسب المعجم الوجيز: الحفرة المستديرة، وهو نفس ما ذكره سفر النشيد: “ سُرَّتُك كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ” (نش ۲:۷).

5 – المفهوم الكتابي لكلمة “ سُرة “ كما هو واضح من سفر حزقيال: “ أَمَّا مِيلَادُكِ يَوْمَ وُلِدْتِ فَلَمْ تُقْطَعْ سُرتُكِ، وَلَمْ تُغْسَلِي بِالْمَاءِ للتَّتَطُّف، وَلَمْ تُمَلَّجِي تَمْلِيحًا، وَلَمْ تُقَمَّطِي تَقْمِيطًا” (حز ٤:١٦)، وهو يحمل إشارة إلى قطع حبل السرة الذي كان يتصل به الإنسان بالعالم كمصدر لتغذيته كما يكون حبل السرة بالنسبة للجنين. ففسدت حياته، لذا لابد من قطع حبل السرة، حتى يقطع الإنسان صلته بالعالم ويبدأ التغذى بغذاء آخر مختلف، فلا تعود مسرات العالم وأفراحه ومباهجه هي مصدر تغذيته، ولكن تصير له الحنطة طعاماً، حيث الحنطة إشارة للمسيح الخبز الحي النازل من السماء والذي كل من يأكله يحيا به.

الكلمة الثالثة: يقول المعترضون أن تعبير “ بَطْنُكَ صُبْرَةُ حِنْطَة مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَن” (نش (۲:۷، المقصود بالبطن هنا هو العضو

التناسلي الأنثوي للمرأة؟!.

١ – أقول للمعترضين: كلمة “ بطن” تأتي في العبرية בתנך وتنطق

Beh – te ولا تعنى في أي ترجمة للكلمة سوى بطن أو تجويف البطن – الأحشاء –

فالآية كما جاءت في العبرية:

בִּטְנֵךְ עֲרֵמַת חַטִים סוּגָה בַּשׁוֹשַׁנִּים:

وفي الإنجليزية

thy belly [is like] an heap of wheat set about with lilies.

فهي ليس لها أي معنى من قريب أو من بعيد بالأعضاء التناسلية للمرأة، فكما قلنا سابقاً أن العضو التناسلي للمرأة في العبرية הקלה وبالطبع ليس له صلة لا من قريب ولا من بعيد بكلمة بطن السابقة בטן، وهذه الكلمة لم تُستخدم ولا مرة واحدة في الكتاب المقدس كله، حيث أن الكتاب لا يستخدم اسماء الأعضاء التناسلية للذكر أو الأنثي؛ بل يستخدم ألفاظ أخري كاللحم flesh كما شرحنا من قبل.

۲- إذا تماشينا مع فكر المعترض؛ وكما قال أن كلمة “ بطن “ تعني الأعضاء التناسلية الأنثوية، فالسؤال هنا: العروس ذكرت أيضاً بطن عريسها؛ إذ شبهته بالعاج الأبيض؛ قائلة عنه: “ بَطْتُهُ {10} عاج أبيَضُ مُغَلَّفٌ بالياقوت الأزرق” (نش ١٤:٥)، فهل من الطبيعي أو المعقول أن نقول هنا أن العريس يحمل أعضاء تناسلية أنثوية؟! ألا يُعتبر هذا إستخاف بالعقول!

٣ – لننظر أيضاً في الكتاب المقدس ونري هل كلما جاءت كلمة بطن فهل هي تعني ما يقوله الناقد؟!

يقول الرب الشعبه: “ كُلَّ مَكانِ تدوسُهُ بُطُونُ أَقدامَكُمْ يكونُ لَكُمْ لا يَقِفُ إنسان في وجهكُمْ.الرَّبُّ إِلَهُكُمْ يَجْعَلُ خَشِيَتَكُمْ ورُعْبَكُمْ عَلَى كُلِّ الأرض التي تدوسونَها كما كلَّمَكُمْ” (تث ٢٥،٢٤:١١).فهل يقصد هنا من لفظ “ بطون أقدامكم” الأعضاء التناسلية لأقدامهم؟! بالطبع هذا سخف. * يونان النبي قيل عنه: “ كانَ يونان في بطن الحوت ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاثَ ليال” (مت ٤٠:١٢)، فهل هنا يقصد أن يونان كان في الأعضاء التناسلية للحوت؟! كلام لا يعقله طفل. ٤- ولكنى قد أتفهم ما يفكر فيه المعترض، لأن كلمة جوف في المعجم الوجيز تأتي هكذا: الأجوفان؛ أي: البطن والفرج {العضو التناسلي للمرأة}، لذا فقد يكون عندما سمع عن تجويف البطن حدث لديه إلتباس في المعنى وفهمه بالمعنى الثاني والذي ليس له علاقة في المعنى الكتابي لا من قريب ولا من بعيد كما قلنا؛ ولكن هكذا قال الكتاب “ كُلِّ شَيْءٍ طَاهِرٌ للطَّاهِرينَ” (تي ١٥:١).

وسؤال بسيــيط أسأله للمعترض: هل إذا قلنا مثلاً كلمة “ بطن الأرض” ، فهل نفهم من هذه الكلمة أنها تعنى الأعضاء التناسلية للأرض؟!

5 – وإن جاء في كتابك أخي الناقد، ما يشرح هذا المعني، كما جاء في سورة الصافات عن يونس {يونان} النبي عندما كان في بطن الحوت: “ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ “ (١٤٤).

فهل هذا يعني أن يونس {يونان} النبي كان يمكث في الأعضاء التناسلية للحوت؟! وهل أقول كما تقول أخي الناقد عن الكتاب المقدس: كيف تأتي كلمة بطن هنا والتي تعني الأعضاء التناسلية، في كتاب تقول عليه أنه كتاب الله؟!

بالطبع أنا لا أفهمها بهذا المفهوم الجنسي الخاطيء، ولا يأتي على فكري هذا الكلام عندما أقرأ أو اسمع هذا النص القرآني. وأيضاً، هل إذا جاء في سورة النور: “ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّنَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعِ يَخْلُقَ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ

قديرٌ “ (٤٥).

فهل هذا يعني أن الله خلق بعض الدواب تمشي على أعضاءها التناسلية؟! وهل أقول كما تقول أخي الناقد عن الكتاب المقدس: كيف تأتي كلمة بطن هنا والتي تعني الأعضاء التناسلية، في كتاب تقول عليه أنه كتاب الله؟!

وبالطبع أيضاً، أنا لا أفهمها بهذا المفهوم الجنسي الخاطئ، ولا يأتي على فكري هذا الكلام عندما أقرأ أو اسمع هذا النص القرآني.

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

 

الجزء الأول: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

الجزء الثاني: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

الجزء الثالث: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

الجزء الرابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

الجزء الخامس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

الجزء السابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

الجزء الثامن: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

 

الإعتراض الثالث:

* “ حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ.هَذَا حَبِيبي وَهَذَا خَلِيلِي يَا بَنَات أورُشَلِيمَ” (نش ١٦:٥).

يقول الناقد، أن اسم “ مُحَمَّدِ “ – نبي الإسلام – مكتوب صراحة في نشيد الإنشاد في الآية السابقة، وتنطق بالعبرية: حكو مَمْتَكيم فكلو محمديم زيه دودي فزيه ريعي. وتعنى كلامه أحلى الكلام إنه محمد العظيم هذا حبيبي وهذا خليلي.

ويقول أيضاً: إن أول ملاحظة هنا أن الشخص الذي نتكلم عنه له طلعة وجهه كلبنان، أي طلعة وجهه كالعرب و ليس كاليهود. رأسه كالذهب الخالص وغدائره متموجة حالكة السواد، و هذا ما ورد في وصف مُحَمَّد رسول الإسلام، في صحيح البخاري. وكون وجهه أبيض متورد أيضاً ورد في صحيح البخاري وكون جسمه ذهبي عاجي أبيض يلمع كالشمس قد ورد أيضاً في صحيح البخاري.

حتى الآن كل هذه الأوصاف يمكن أن تنطبق على كثير من الناس، فلماذا قلنا أن الحديث بلا شك هو عن مُحَمَّد؟! إن المقطع رقم ١٦ يحتوي على الكلمة العبرية “ محمد” فهل هي مصادفة أن يكون اسم الشخص الذي تنبأ عنه كاسم النبي العربي؟! الكلمة العبرية محمد تتألف من الحروف العبرية الأربعة ميم حيت ميم داليت وهي نفس الأحرف العربية ميم دال. میم

والفرق الوحيد بين محمد ومُحَمَّد هو التشكيل. هذا التشكيل الذي لم يخترعه اليهود إلا في القرن الثامن الميلادي أي بعد حوالي مئة سنة.من بدء الإسلام.و كلمة “ مُحُمَّد “ في العربية والعبرية لها معنى واحد هو صيغة التفضيل من الرجل المحمود.أما كلمة “ محمد “ فإن لها حسب قاموس “ بن يهودا “ أربعة معاني وهي: المحبوب، المُشتهي، النفيس، المحمد. وبالطبع فإن المترجمين للكتاب المقدس يميلون لإختيار أول ثلاث كلمات لإبعاد القارئ المسيحي عن الكلمة الحقيقية.

والتشكيل لم يكن موجوداً في العبرية القديمة، وإضافة التشكيل للغة العبرية وبالتالي للإسرائيليات إنما تم في القرن الثامن الميلادي، فمن المحتمل أن يكون الحاخام الذي قام بتشكيل نشيد الأناشيد قد أخطأ في هذه الكلمة. وإذا أردنا أن نكون واقعيين أكثر فإن هذا اليهودي قد غيّر التشكيل من مُحَمَّد إلى محمد ليمعن في إبعاد النصارى عن الإسلام الذي كان قد انتشر قبل قرن من إضافة التشكيل للإسرائيليات.

وكعادة أهل التحريف فإن النصارى العرب ترجموها إلى: حلقه حلاوة وكله مشتهيات هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم.

إن أي رجل يؤمن بأن العهد القديم هو وحي من عند الله فعليه أن يؤمن بأن الجزء الخامس من نشيد الأناشيد كان يتحدث عن رسول الإسلام مُحَمَّد، وأن اليهود يعرفون ذلك حتى اليوم لكنهم يخفونه عن الناس.

 

ويقول أيضاً: أن إلحاق الياء والميم في آخر كلمة محمد، جاء للتفخيم، حيث أن هناك ما يُسمي ملحقات الاسماء، وهي من قواعد اللغة، ومن هذه الملحقات الياء والميم؛ أي كلمة: يم؛ في آخر كلمة محمدیم.

وأقول للناقد:

أولاً: إذا كنت أنت تدعي أن سفر نشيد الإنشاد هو سفر إباحي، فهل تقبل بعد قولك هذا أن تقول أن اسم نبيك قد أتي في هذا السفر؟!

كان الأجدر بك أن تقول إنك ترفض أن يُزج باسم نبيك في كتاب تقول أنت عنه أنه كتاب جنسي فاضح.

ثانياً: تقول أن الشخص الذي تتكلم عنه الآية السابقة؛ له طلعة وجهه كلبنان، أي طلعة وجهه كالعرب وليس كاليهود. رأسه كالذهب الخالص وغدائره متموجة حالكة السواد، وهذا ما ورد في وصف محمد رسول الإسلام، في صحيح البخاري.

بالطبع هنا مغالطة تاريخية كبيرة من الناقد، فهو يقول أن اللبنانيين عرب، فليس كل من يتكلم اللغة العربية عربياً في الأصل، ومن المعروف أن اللبنانيين ينحدرون إلى الفنيقيين، وليسوا عرباً، وهذا مثبت تاريخياً وعلمياً، حيث تمت دراسة جينية حديثة عن الأصل الحقيقي للشعب اللبناني تم نشرها في مجلة “ ناشيونال جيوغرافيك – national geographic وهذه صورة البحث كما جاء في المجلة:

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

 

NATIONAL GEOGRAPHIC

Living Descendants of Biblical Canaanites Identified Via DNA

Genome sequenced from 3,700-year-old remains is found in today’s residents of Lebanon.

Several of the Canaanite individuals sampled in the study had been buried in large clay jars.

Photograph Courtesy Dr.

Claude Doumet-Serhal

By kristin Romey

Published july 27, 2017

More than 90 percent of the genetic ancestry of modern Lebanese is derived from ancient Canaanites, according to a paper published today in the American Journal of Human Genetics.

Researchers supported by The Wellcome Trust were able to sequence the Canaanite genome from the remains of five individuals buried in the ancient port city of Sidon (modern Saïda, Lebanon) around 3,700 years ago. The results were compared against the DNA of 99 modern-day Lebanese residents.

According to the results, Canaanite ancestry is a mix of indigenous populations who settled the Levant (the region encompassing much of modern Syria, Lebanon, Jordan, Israel, and the Palestinian territories) around 10,000 years ago, and migrants who arrived from the east between 6,600 and 3,550 years ago.

An additional Eurasian element was added to the genetic mix sometime between 1800 and 200 B.C., a tumultuous period that saw the collapse of the Bronze Age and the advent of the Iron Age, the era in which most scholars believe the Bible was recorded. (2)

_______________

(2) http://news.nationalgeographic.com/2017/07/canaanite-bible-ancient-dna-

lebanon-genetics-archaeology/

وترجمة المقال السابق:

أكثر من ۹۰٪ من الأصول الوراثية للشعب اللبناني الحالي مستمدة من الكنعانيين القدامى، وفقا لورقة نُشرت اليوم في المجلة الأمريكية لعلم الوراثة البشرية.

وتمكن الباحثون الذين دعمتهم مؤسسة The Wellcome Trust من تعقب الجينوم الكنعاني من بقايا خمسة أفراد دفنوا في مدينة صيدا القديمة {صيدا الحديثة، لبنان} منذ حوالي ٣٧۷۰۰ سنة. تمت مقارنة النتائج مع الحمض النووي لـ ۹۹ ٪ من السكان اللبنانيين المعاصرين. ووفقا للنتائج، فإن السلالة الكنعانية هي مزيج من السكان الأصليين الذين استقروا في بلاد الشام {المنطقة التي تضم الكثير من سوريا الحديثة ولبنان والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية} منذ حوالي ۱۰,۰۰۰ سنة، والمهاجرين الذين وصلوا من الشرق بين ٦,٦٠٠ و ٣,٥٥٠ سنة

مضت.

بالإضافة لعنصر أوروبي آسيوي إضافي إلى المزيج الجيني في وقت ما بین ۱۸۰۰ و۲۰۰ قبل الميلاد، وهي فترة عصيبة شهدت انهيار العصر البرونزي ومجيء العصر الحديدي العصر الذي يعتقد معظم العلماء أن الكتاب المقدس تم تسجيله فيه.

ومعروف تاريخياً وجغرافياً أن كنعان هي منطقة تاريخية سامية اللغة في الشرق الأدنى القديم تشمل اليوم فلسطين ولبنان والأجزاء الغربية من الأردن وسورية. وكانت المنطقة مهمة سياسياً في العصر البرونزي المتأخر خلال حقبة العمارنة كون المنطقة كانت محل نزاع الإمبراطورية المصرية والآشوريين. ذُكر الكنعانيون كجماعة إثنية كثيراً في الانجيل العبري. تم إستبدال الاسم “ كنعان” بـ “ سورية “ عقب سيطرة الإمبراطورية الرومانية على المنطقة.

من القرن ۷ ق.م إلى القرن ٤ ق.م أسّس الكنعانيون مستعمرات كنعانية جديدة، امتدّت من غرب البحر الأبيض المتوسط إلى حدود السواحل الأطلسية.

وينتمي الكنعانيون إلى عائلة الشعوب السامية، وقد إستقر الكنعانيون في جنوب سوريا وفلسطين وسيطروا عليها سيطرة تامة، حتى أنها عرفت باسم أرض كنعان أو بلاد كنعان، وكانت هناك عدة نظريات حول أصل موطن الكنعانيين، ومن أشهر النظريات، بعض المؤرخين كـ خزعل الماجدي هي أن الكنعانيين من أكبر الموجات المهاجرة التي خرجت من شبه الجزيرة العربية، لكن يناقضها اكتشافات أن المدن الكنعانية في فلسطين أقدم من شبه الجزيرة العربية، وخير دليل مدينة أريحا الكنعانية التي هي أقدم مدينة في التاريخ.

إذاً، فالكلام هنا لا علاقة له بالجزيرة العربية، كما أن الجزء الاخير من العدد ١٦ يتكلم ويحدّد بوضوح المكان والمنطقة التي فيها عريس النشيد؛ وهي: أورشاليم.وهو أيضاً ما تؤكده الآية ٨ عندما تخاطب عروس النشيد صديقاتها: “ أَحَلَّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ إِنْ وَجَدْتُنَّ حَبِيبي أَنْ تُخْبِرْنَهُ بِأَنِّي مَرِيضَةٌ حُبّاً

ثالثاً: يقول الناقد، أن “ مُشْتَهَيَاتٌ” (نش ١٦:٥)، تعني مُحَمَّدٍ حيث الكلمة في العبرية מהמדים وتُنطق mahamadim – محمدیم. ים

فهل اسم “ مُحَمَّد “ مكتوب فعلاً في هذه الآية؟

نقول للناقد: الآية السابقة “ حَلْقُهُ حَلَاوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هَذَا حَبِيبِي وَهَذَا خَلِيلِي يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ” (نش ١٦:٥)، تأتي في العبرية:

חִכּוֹ מָמְתַקִ ים וְכָלוֹ מַחֲמַדִים זֶה דוֹדִי וְזֶה רֵעִי בְּנוֹת יְרוּשָׁלָם:

وتنطق:

hikwō mamǝtaqqîm wəullwō maḥămadîm zeh dwōdî wǝzeh re’î bǝnwōt yǝrûšālāim:

حيكو ممتكيم فيخولو محمديم زيه دودي فزي رعي بنات يروشالايم والكلمة تُنطق بفتح الميم الأولى وبكسر الميم الثانية، وليس لها علاقة باسم مُحَمَّد

وهي تأتي هنا كصفة للحلق، وليست اسم علم، ونحن نعلم أن اسم حَمَّد اسم علم.

والكلمة كما جاءت في قاموس سترونج:

H4261

מחמד

מחמד machmad

‘makh-mawd

From 2530 delightful; hence a delight, that is, object of affection or desire: – beloved, desire, goodly, lovely, pleasant (thing).

وتعني: لذيذ – مرغوب – محبوب – مشتهي – جميل – حبوب – حلو.

والكلمة أتت من الأصل:

חמד

châmad tại

‘khaw-mad

A primitive root; to delight in: – beauty, greatly beloved, covet, delectable thing, (X great) delight, desire, goodly, lust, (be) pleasant (thing), precious (thing).

ويعني: جمال – محبوب بشدة – رغبة – شهوة – لذيذ – سار- ثمين.

فنجد بهذا أنها تعني وصف لشئ وليس اسم علم.

وقد أتت ٦ مرات في الكتاب المقدس بمعني: شهي – مشتهيات – نفيس – ثمين.

* “ فَإِنِّي فِي نَحْوِ هَذَا الْوَقْتِ غَداً أُرْسِلُ عَبِيدِي إِلَيْكَ فَيُفَتِّشُونَ بَيْتَكَ وَبُيُوتَ عَبِيدِكَ، وَكُلَّ مَا هُوَ شَهِيٌّ

 {מחמד mah-mad – pleasant} فِي عَيْنَيْكَ يَضَعُونَهُ فِي أَيْدِيهِمْ وَيَأْخُذُونَهُ” (امل ٦:٢٠).

 “ بَيْتُ قُدْسِنَا وَجَمَالِنَا حَيْثُ سَبَّحَكَ آبَاؤُنَا قَدْ صَارَ حَرِيقَ نَارٍ وَكُلُّ مُشْتَهَيَاتِنَا {מחמדינו ma-ha-mad-de-na – pleasant} صَارَتْ خراباً” (إش ١١:٦٤).

“ بَسَطَ الْعَدُوُّ يَدَهُ عَلَى كُلِّ مُشْتَهَيَاتِهَا {- ha – her pleasantמחמדיה ma-ha-mad -de-} فَإِنَّهَا رأت الأمَمَ دَخَلُوا مَقْدِسَهَا الَّذِينَ أَمَرْتَ أَنْ لاَ يَدْخُلُوا فِي جَمَاعَتِكَ” (مراثي ١٠:١).

“ إِنَّهُمْ قَدْ ذَهَبُوا مِنَ الْخَراب. تَجْمَعُهُمْ مِصْرُ.تَدْفِنُهُمْ مُوفٌ. يَرِثُ الْقَرِيصُ نَفَائِسَ {מחמדmah-mad – the pleasant} فَضَّتِهِمْ.يَكُونُ الْعَوْسَجُ فِي مَنَازِلِهِمْ” (هو ٦:٩).

“ وَأَحْرَقُوا بَيْتَ اللَّهِ وَهَدَمُوا سُورَ أُورُشَلِيمَ وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ قُصُورِهَا بِالنَّارِ وَأَهْلَكُوا جَمِيعَ آنِيَتِهَا التَّمِينَةِ
(מחמדיה (ma-ha-mad-de-ha – precious (2أخ 36: 19)

“ لأَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ فضَّتي وَذَهَبي وَأَدْخَلْتُمْ نَفَانسي {ומחמדי -ma-ha- mad-day – pleasant things} الْجَيْدَةَ إِلَى هَيَاكِلِكُمْ {هياكل صور وصيدون الوثنية}” (يؤ ٥:٣).

كما أن الكلمة أتت أيضاً بمعنى: شهوة.

«يَا

“ يَا ابْنَ آدَمَ، هَتَنَذَا آخَذُ عَنْكَ شَهْوَةً {מחמד mah-mad – the desire} عَيْنَيْكَ بِضَرْبَة، فَلا تَنُحْ ولا تَبْك ولا تنزل دُمُوعُكَ” (حز١٦:٢٤).

{أنظر أيضاً: حز ٢١:٢٤ / حز ٢٥:٢٤ / هو ١٦:٩ / دا ٣٧:١١}.

رابعاً: يقول الناقد، الكلمة العبرية محمد تتألف من الحروف العبرية الأربعة: ميم حيت ميم داليت وهي نفس الأحرف العربية ميم حاء ميم دال.

وبالطبع يحاول الناقد أن يلعب على عدم معرفة البعض بالحروف العبرية، متجاهلاً عن قصد أن الكلمة “ محمد D72772 “ تتكون من ستة حروف میم حیت میم دالیت بود، میم وليس أربعة كما يدعي. فإن كان يقصد هذا، فهذا مكر، أما إن كان لا يعرف، فهذا جهل.

خامساً: يقول الناقد، أن الفرق الوحيد بين محمد ومُحَمَّد هو التشكيل. هذا التشكيل الذي لم يخترعه اليهود إلا في القرن الثامن

الميلادي أي بعد حوالي مئة سنة من بدء الإسلام. وكلمة “ مُحمَّد العربية والعبرية لها معنى واحد هو صيغة التفضيل من الرجل المحمود

وبالطبع يتعمد الناقد تجاهل الحقائق أو لويها كما يُحب، فالتنقيط والتشكيل أضيف للغة العبرية في القرن الثاني الميلادي، أي قبل الإسلام بأربعة قرون كاملة، وإكتمل العمل فيه في القرن الخامس؛ أي قبل الإسلام أيضاً.

ويمكنك عزيزي القاريء أن تقرأ عن تاريخ التنقيط والتشكيل

Vowel signs

Original Biblical Hebrew text contained nothing but consonants and spaces and this is still the case with Torah scrolls that are used in synagogues. A system of writing vowels called niqqud (lit. <<dotting>>) (from the root word meaning «points>> or <<dots>>) developed around the 5th Century CE. It is used today in printed Bibles and some other religious books and also in poetry, childrens literature, and texts for beginning students of Hebrew. Most modern Hebrew texts contain only consonant letters, spaces and western-style punctuation and to facilitate reading without vowels matres lectionis (see below) are often inserted into words which would be written without them in a text with full niqqud. The niqqud system is sometimes used when it is necessary to avoid certain ambiguities of meaning (such as when context is insufficient to distinguish between two identically spelled words) and in the transliteration of foreign names.(3)

وترجمة الكلام السابق: “ النص الأصلي للكتاب المقدس العبري لا يحتوي على شيء إلا الحروف الساكنة والمسافات، وهذا ما زال هو الحال مع مخطوطات التوراة التي تُستخدم في المعابد اليهودية. نظام كتابة حروف العلة يُسمى نقود niqqud {التنقيط} من الجذر “ نقاط “ أو “ النقاط.” . وقد وُضعت في القرن الخامس الميلادي، ويتم استخدامه اليوم في المطبوعات المطبوعة وبعض الكتب الدينية الأخرى، وأيضاً الشعر، أدب الأطفال، ومعظم النصوص العبرية الحديثة تحتوي على الحروف الساكنة فقط، ومسافات وعلامات على النمط الغربي لتسهيل القراءة دون حروف العلة

 

كما أن اللغة العبرية تختلف عن العربية في موضوع التشكيل للحروف، ففي اللغة العبرية هو غير ضروري مثل اللغة العربية التي بدون التنقيط والتشكيل يستحيل فهمها، وهو النظام الذي وضعه أبو الأسود الدؤلي بوضع حركات التشكيل، وقام تلميذه نصر بن عاصم الليثي، بوضع النقاط فوق الحروف.

كما أن اليهود يحتفظوا بالتوراة المشكّلة والغير مشكلة، ويقرأوا الإثنين بسهولة.

سادساً: يقول الناقد، أن النصاري العرب ترجموا الآية السابقة إلى: حلقه حلاوة وكله مشتهيات هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات اورشليم، بعد أن تم تحريفها من قبل اليهود في القرن الثامن، حتى يُبعدوا الناس عن الإسلام الذي كان قد انتشر قبل قرن من إضافة التشكيل للإسرائيليات.

وبالطبع هذه مغالطة تاريخية بكل المقاييس، بعد أن عرفنا في النقطة السابقة بالتاريخ أن التنقيط والتشكيل أضيف للغة العبرية في القرن الثاني الميلادي، أي قبل الإسلام بأربعة قرون كاملة، وإكتمل العمل فيه في القرن الخامس؛ أي قبل الإسلام أيضاً، نضيف لهذا أيضاً أن المخطوطات القديمة جداً بها نفس الكلمة كصفة وليس اسم علم.

فهناك مخطوطات وادي قمران، والتي يعود زمنها إلى القرن الأول والثاني قبل الميلاد، أي قبل ظهور الإسلام بحوالي ۸ قرون، وفيها ذكرت الكلمة كصفة وليس اسم علم.

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

 

صورة من مخطوط وادي قمران.

* هناك أيضاً الترجمة السبعينية، وهي مكتوبة قبل الميلاد بأكثر من قرنين في أيام الملك بطليموس الثاني فيلادلفوس (٢٨٥- ٢٤٧ ق.م.)، أي قبل الإسلام بتسعة قرون، وجاءت الكلمة فيها هكذا؛ كصفة وليس اسم علم:

(LΧΧ) φάρυγξ αὐτοῦ γλυκασμοὶ καὶ ὅλος ἐπιθυμία· οὗτος ἀδελφιδός μου, καὶ οὗτος πλησίον μου, θυγατέρες Ιερουσαλημ.

وترجمتها:

His throat is most sweet, and altogether desirable. This is my kinsman, and this is my companion, O daughters of Jerusalem.

حيث كلمة éniuuia تعني: مرغوب فيه تماماً – محبوب – مشتهي.

* هناك أيضاً الترجمة اللاتينية؛ المعروفة بالفولجاتا – Vulgata وتعني «شائع»، والتي قام بها القديس جيروم {٣٤٧ – ٤٢٠ م تقريباً}، عهد البابا في عهد البابا داماسوس الأول بابا روما {٣٦٦- ٣٨٤ م}، أي قبل ظهور الإسلام بقرنين.

(Vulgate) guttur illius suavissimum et totus desiderabilis talis est dilectus meus et iste est amicus meus filiae Hierusalem

حيث desiderabilis تعني: مرغوب فيه.

وهناك أيضاً الآرامية، وهي من القرن الرابع الميلادي، أي قبل الإسلام بحوالي قرنين.

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

 

وترجمتها:

His mouth is like sweet honeycombs; he is altogether lovely. This

is my beloved, and this is my friend, O daughters of Jerusalem.

* هناك أيضاً الترجمة القبطية القديمة، وهي من القرن الثالث والرابع وكلها قبل ظهور الإسلام بقرون عديدة.

وأيضاً جميع الترجمات الإنجليزية والفرنسية وغيرها، والتي رجعت لأقدم المخطوطات، كلها تُترجم الكلمة لمشتهيات، كصفة وليس اسم

علم.

سابعاً: يقول الناقد، أن إلحاق الياء والميم في آخر كلمة محمد، جاء للتفخيم، حيث أن هناك ما يُسمي ملحقات الاسماء، وهي من قواعد اللغة، ومن هذه الملحقات الياء والميم؛ أي كلمة: يم؛ في آخر كلمة محمدیم.

وأقول للناقد: في اللغة العبرية إضافة {يم} إلى أي اسم هو للجمع وليس للتفخيم، وهذا تجده أيضاً في اللغة العربية في جمع المذكر السالم، حيث يدل جمع المذكر السالم على أكثر من إثنين من الذكور العقلاء ويكون بزيادة واو و نون في حالة الرفع وياء ونون في حالتي النصب والجر مع ملاحظة كسر الحرف الذي قبل الياء.

ومثال ذلك: محمد = محمدون = محمدين.

وفي اللغة العبرية، نجد كمثال “ مصرايم – ומצרים u-mis-ra-yim “ وهي مثني؛ وتعني مضيقان أو ضيق مزدوج.

وأيضاً “ سيرافيم – שרפים so-ra-p im “ هي جمع كلمة “ سراف” وتعني: كائنات مشتعلة.

وفي سفر نشيد الإنشاد نجد كلمة صفين (نشيد ٦: ١٣) הָמַּחֲנָיִם

ham-ma-ha-na-yim جيشين – معسكرين.

علي نفس المنوال: “ مشتهي “ في العبرية محامد، وبإضافة (يم) إليها تُصبح محمديم؛ أي مشتهيات، ولكنها هنا تختلف كونها صفة

وليست اسم علم.

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

 

الجزء الأول: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

الجزء الثاني: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

الجزء الثالث: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

الجزء الرابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

الجزء السادس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

الجزء السابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

الجزء الثامن: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

 

فقدان الوعى:

“ وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ.” (تك ٩:٢١).

فقدان التمييز والإدراك:

“ وَلَكِنَّ هَؤُلاء أَيْضاً ضَلُّوا بِالْخَمْر وتَاهُوا بِالْمُسْكر.الْكَاهِنُ وَالنَّبِيُّ تَرَنَّحَا بِالْمُسْكِرِ ابْتَلَعَتْهُمَا الْخَمْرُ. تَاهَا مِنَ الْمُسْكِرِ. ضَلَّا فِي الرُّؤْيَا.قَلقَا فِي الْقَضَاءِ.” (إش ۷:۲۸).

* كما أن العهد الجديد ينهي عن السكر بالخمر، ويجمع بين السكيرين وأشر الخطاة: – “ حَسَنٌ أَنْ لاَ تَأْكُلَ لَحْماً وَلاَ تَشْرَبَ خَمْراً وَلَا شَيْئًا يَصْطَدِمُ بِهِ أَخُوكَ أو يَعْثُرُ يَضْعُفُ.»(( رو ٢١:١٤).

“ وَأَمَّا الآنَ فَكَتَبْتُ إِلَيْكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ مَدْعُو أَحَاً زَانِياً أَوْ طَمَّاعاً أَوْ عَابِدَ وَثَنٍ أَوْ شَتّاماً أَوْ سَكِّيراً أَوْ خَاطفاً أَنْ لَا تُخَالِطُوا وَلَا تُوَاكِلُوا مِثْلَ هَذَا.»(١كو ١١:٥).

أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الظَّالِمِينَ لَا يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللَّهِ؟ لَا تَضِلُّوا! لا زُنَاةٌ وَلَا عَبَدَةً أَوْثَانٍ وَلَا فَاسِقُونَ وَلَا مَأْبُونُونَ وَلَا مُضَاجِعُو ذُكُور.وَلاَ سَارِقُونَ ولاَ طَمَّاعُونَ ولا سِكِّيرُونَ وَلَا شَتَّامُونَ وَلَا خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللَّهِ.»(١کو ١٠،٩:٦).

راجع أيضاً: غل ٢١:٥ / أف ١٨:٥ / ١بط ٣:٤}.

فواضح جداً إذاً أن الكتاب المقدس بعهديه يحرم تماماً شـــرب المسكر.

ثالثاً: هناك ثلاث كلمات تُستخدم في الكتاب المقدس للتفريق بين عصير العنب الطازج، وبين الخمور أو المُسكر الذي يُذهب بالعقل، ولكن في كثير من الأحيان ترجمة الكلمات للغة العربية لا تفرق في المعاني، فالكلمة قد تترجم خمراً أو مُسكر ولا تُعطى المعنى العميق لها أو المساوى له الذي تتكلم عنه الكلمة في أصلها العبري أو اليوناني.

  • الكلمة الأولى في العبرية “ – ייני yayin وتُترجم خمر – نبيذ Wine

والنبيذ هو عصير العنب الطازج، وهو كما جاء في معجم لسان العرب: “ كل ما يُنتبذ في الماء أو اللبن أو غيرها، فهو نبيذ. والنبيذ: الطرح، وهو ما لم يُسكر حلال، فإذا أسكر حُرم،

الكلمة الثانية: في العبرية מיץ עגבים Tiyrowsh –

وتُترجم: عصير العنب الطازج غير المختمر.

Fresh Grape Juice – New Wine

الكلمة الثالثة: في العبرية שכר – Chomets

وتُترجم: خل – مسكر – Vinegar

وهو شراب الخمر المُعتق أو الثقيل، والذي يؤدى لغيبوبة العقل. وقد يكون ليس من العنب فقط، ولكنه قد يكون أيضاً من نقيع التمر؛ كما جاء في المعجم الوجيز.

وكان النذير في العهد القديم، لا يشرب الخمر في حلاله، ولا المسكر في حرامه.

ونجد المعني واضحاً جلياً عندما ظن عالي الكاهن أن حنة أم صموئيل النبي أنها سكري، لأنها كانت تصلي ببكاء بصوت غير مسموع فقالت له: «لَا يَا سَيِّدِي إِنِّي امرأة حَزِينَةُ الرُّوحِ وَلَمْ أَشْرَبْ خَمْرًا وَلا مُسْكراً، بَلْ أَسْكُبُ نَفْسِي أمَامَ الرَّبِّ» (اصم ١٥:١)، وهنا

نجد التفريق بين الخمر والمسكر واضحاً.

ويتبقى السؤال: إذاً، ما هو المفهوم الكتابي الذي يقصده سفر النشيد في استخدامه لكلمة الخمر أو اسكروا هنا؟!

۱ – الخمر كما جاء هنا في الآية

“ בְּ אתי לגני אהתי כלה אריתי מורי עם בשמי אכלתי יערי עם-דבשי       עם־בְּשָׂמִי אָכַ לְתִּי יַעֲרִי עִם־דְּבָשִׁי שֶׁת יתי ייני עם חלבי אכל וּ רע ים 0771121: 0 [ عصير العنب الطازج- “ “ – yayin ]” رمز لفرح القلب: “ وَخَمْر تُفَرِّحُ قَلْبَ الإِنْسَانِ” (مز ١٥:١٠٤)

. والمعنى بالطبع رمزى إشارة لفرح القلب؛ كما يقول زكريا النبي “ ويَفْرَحُ قَلْبُهُمْ كَأَنَّهُ بِالْخَمْر {لاحظ التشبيه هنا: كأَنهُ، وَيَنْظُرُ بَنُوهُمْ فَيَفْرَحُونَ وَيَبْتَهِجُ قَلْبُهُمْ بِالرَّبِّ» (زك ٧:١٠)..

إنها كشراب منعش بعد إنهاك العمل، أو رائحة الزهور العطرة التي تبهج النفس.

وكان يبوس الكرمة وشجر الرمان يرمز في الكتاب المقدس ليبوسة البهجة والفرح عند بني البشر نتيجة لشرورهم وابتعادهم عن الرب المفرح لقلوبهم؛ كما يقول في سفر يوئيل «الْجَفْنَةُ يَبسَتْ، وَالتِّينَةُ ذَبُلَتْ.اَلرُّمَّانَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالتَّفَّاحَةُ كُلُّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ يَبِسَتْ إِنَّهُ قَدْ يَبِسَتِ الْبَهْجَةُ مِنْ بَني الْبَشَر»(يؤ ١٢:١). ولذلك فبتوبة الإنسان فإن الرب يُعيد له فرحه، كما تعود الكرمة للإثمار مرة أخرى كما يقول أيضاً يوئيل: «فيَغارُ الرَّبُّ لأرضِهِ ويَرِقُ لشعبه ويُجيبُ الرَّبُّ ويقولُ لشَعبِهِ: هأَنَذَا مُرْسَلٌ لَكُمْ قَمْحًا ومسْطَارًا

[المسطار מיץ ענבים – Tiyroash – هو: عصير العنب الطازج] وَزَيَّتًا لتَشْبَعُوا مِنْهَا، وَلَا أَجْعَلُكُمْ أَيْضًا عَارًا بَيْنَ الْأُمَمِ الأمم” (يؤ ۱۹،۱۸:۲)

ببساطة: كما أن عصير العنب الطازج الغير المُسكر يُعطى كمشروب بعض السرور والإنتعاش الجسدي وليس الترنح، فالسرور الذي يعطيه الرب في قلب الإنسان كرمز لمحبته الفائقة يُبهج قلبه وروحه جدا، ولكن بالطبع السرور الذي يسكبه الرب في قلوبنا يفوق بما لا يُقاس ولا يُقارن ما يُعطيه عصير العنب الطازج الغير مسكر من إنتعاش جسدى مؤقت؛ كما يقول الكتاب: “ جَعَلْتَ سُرُوراً فِي قَلْبِي أَعْظَمَ مِنْ سُرُورِهِمْ إِذْ كَثُرَتْ حنْطَتُهُمْ وَخَمْرُهُمْ” (من٧:٤).

۲ – ومن ناحية أخرى نفهم أيضاً المعنى الرمزي لتقديم العروس الخمر للعريس (نش (۲:۸) فالمعنى هنا أيضاً رمزى، ويشير إلى فرح الرب نفسه بعروسه [ النفس البشرية أو الكنيسة ككل ] الملتصقة به والغير خائنة؛ كما يقول سفر القضاة: “ فَقَالَتْ لَهَا الْكَرْمَةُ: أَأَتْرُكُ مسْطَاري [ الخمر الجيدة الغير مُخمرة Tiyrowsh – Day Pre] الَّذِي يُفَرِّحُ الله وَالنَّاسَ” (قض ١٣:٩).

حيث كان يُوضع حوالي لتر من الخمر الجيد الغير مختمر على الذبيحة اليومية (خر (٣٨:٢٩ – ٤٠)، وعندما تُحرق الذبيحة مع الموضوع عليها؛ فإنه تصعد منها: “ رائحة سرور، وقودٌ الخمر للرَّبِّ” ) خر ٤١:٢٩).

٣ – من جهة ثالثة فالخمر هنا في سفر النشيد ترمز وتُشير للنمو، وذلك كما تقول كلمة الرب: “ مَا أَجْوَدَهُ وَمَا أَجْمَلَهُ الْحِنْطَةُ تُنْمِي الْفِتْيَانَ، وَالْمُسْطَارِ الْعَذَارَى [ المسطار 2 Tiyrowsh Day يعني: الخمر الجيد الغير مختمر ]” ) زك ۱۷:٩).

وهذ هو ما فهمته عروس النشيد عندما غنت في محبتها للعريس وتذوقت محبته الفائقة، ففهمت أن محبته لها وما فعله من أجلها ليس المقصود به أن تكتفي به لنفسها فقط، ولكنها فهمت أنه مطلوب منها أن توصل هذا الحب إلى الآخرين، لذلك نجدها تقول لأصحابها: “ كُلُوا أَيُّهَا الأَصْحَابُ اشْرَبُوا وَاسْكَرُوا أَيُّهَا الْأَحبَّاءُ” (نش (١:٥).

وكأنها تدعو الآخرين للنمو في محبة الرب، فنجدها تجرى في هذا النمو الروحى وتأخذ الآخرين معها في هذا الجرى والنمو، فتصرخ بشوق نحو عريسها: “ أُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ” (نش ٤:١).

ونجد هذا المفهوم الرمزي الروحي للحب الإلهي لدي المتصوفة الإسلامية رابعة العدوية، فيكتب د. عبد الرحمن بدوي، في كتابه “ رابعة العدوية – شهيدة العشق الإلهي “ ،

عن سكرها من كأس خمر الحب الإلهي

كأسي وخمري والنديم ثلاثة وأنا المشوقة في المحبة رابعة

كأس المسرة والنعيم يُديرها

ساقي المدام على المدي متتابعة

فإذا نظرتُ فلا أُري إلا له وإِذا حَضَرْتُ فلا أُرِي إِلَّا مَعَهُ

* وأيضاً في كتاب “ رابعة العدوية في محراب الحب الإلهي، للأستاذ مأمون غريب “ ؛ يقول: إن رابعة العدوية كانت تريد أن تشرب وتشرب من هذه الكأس الربانية، هذه الكأس التي يصعب وصفها، بل إن عمر بن الفارض كان وصفهُ رغم ما فيه من رقة المشاعر، يبدو غامضاً، تشعر ما فيه من جمال وجلال دون أن تفهمه فهماً حرفياً، إنك تستشعر عمق هذا الحب الله، وإن صعب شرحه.. يقول عمر بن الفارض، واصفاً النشوة، أو هذه الخمرة الإلهية:

يقولون لي صفها فأنت بوصفها خبير أجل عندي بأوصافها علم صفاء ولا ماء، ولطف ولا هوي ونور ولا نار، وروح ولا جسم

٤ – نقطة هامة جداً، وهي أن عروس النشيد تصف نوعية هذا الخمر؛ فتقول: “ وَأَقُودُكَ وَأَدْخُلُ بِكَ بَيْتَ أُمِّي وَهِيَ تُعَلِّمُنِي فَأَسْقِيكَ مِنَ الْخَمْرِ الْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلَافِ رُمَّانِي” (نش ۲:۸).

والآية كما جاءت في العبرية

אֶנְהָגָךָ אֲבִיאֲךָ אֶל־בֵּית אִמִּי תְּלַמְדָ נִי אַשְׁקְךָ מִי יִן הָרָ קַח מֵעֲסִיס

I would cause thee to drink of spiced wine of the juice of my pomegranate

حيث جاءت “ الْخَمْرِ الْمَمْزُوجَة {מיין عصير العنب الطازج – نبيذ – خمر Wine” .

والنبيذ كما جاء في معجم لسان العرب: “ النبيذ الطرح، وهو ما لم يسكر حلال، فإذا أسكر حُرم” .

أما “ سُلاف رُمَّاني {מעסים רמני – عصير الرمان {the juice of my pomegranate

والسلاف كما جاء في المعجم الوجيز؛ هو: “ أفضل الخمر وأخلصها، أى أصفاه وأنقاه من أي شوائب “ .

والرمان، هو فاكهة خريفية وتعتبر من الرموز الشائعة في الحضارة الإسرائيلية بكونها احدى الفواكة السبع التي يحضرها الإسرائيليون إلى بيت المقدس في أورشليم العاصمة خلال عيد الأسابيع.

وهو يرمز إلى النعمة والبركة والوفرة والجمال والحكمة، حيث كان من بركات الرب لشعب إسرائيل: “ لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكَ آت بَكَ إِلَى أَرْضِ جَيِّدَةٍ أَرْضِ أَنْهَارٍ مِنْ عُيُونٍ وَغِمَارٍ تَنْبَعُ فِي البِقَاعِ وَالجِبَالِ. أَرْضِ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَكَرْمٍ وَتِينٍ وَرُمَّانٍ.أَرْضِ زَيْتُونِ زَيْتِ وَعَسَلِ” (تث ۸،۷:۸)

* وقد جاء على صفحة “ الشبكة الوطنية الكويتية “ هذا الخبر: بفضل الله تعالي تم فسح أول منتج من نوعه في الخليج العربي بل في الشرق الاوسط برمته.

نجحت شركة سمتري العربية في استيراد وفسح والحصول على وكالة المنتج المصنف عالمياً بأقوى منتج غذائي ذو قيمة صحية عالية.

نعم هو النبيذ الأحمر المستخلص من العنب الأحمر الفرنسي الذي حير

الكثير من الاطباء والباحثين وخبراء التغذية.حيث انهم لاحظوا أن من يعتاد شرب الخمر الأحمر والذي يأتي من فرنسا على وجه التحديد، لا يعاني من كثير من أمراض العصر مثل إرتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر، وأن مستويات المناعة ممتازة جدا لديهم.

بعد عمل الدراسات والأبحاث تم إكتشاف سر الصحة والفائدة، وهي مادة تُوجد في قشر وبذور العنب الأحمر الفرنـسي تُسمى رسيفراتورال resveratrol… ليجدوا أن هذه المادة تشابه في خواصها المضادات الحيوية في كثير من النواحي.

ولأن كثير من الناس حول العالم لا يحبذون شرب الكحول لما لها من أضرار على المدى البعيد والقريب قررت شركة سمتري الأمريكية إنتاج هذا المنتج ذو المذاق العالي الفاخر.. شراب جنسیس Genesis

ومن أهم مكونات هذا المشروب:

العنب الأحمر بالقشر والبذور

الرمان بالقشر والبذور

ه – كلمة “ اسكروا” المذكورة في هذه الآية، تأتي في العبرية רשכרו shakar وتعني: اشربوا كثيرا drink abundantly.

* وإن جاء في كتابك أخي الناقد، ما يشرح هذا المعني، كما جاء في سورة النحل: “ وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ “ (٦٧).

وبحسب ما جاء في كتاب الوسيط – لطنطاوي: “ الرزق الحسن، فالمراد به ما كان حلالاً من ثمرات النخيل والأعناب كالتمر والزبيب وغير ذلك مما أحله الله – تعالى – من ثمارها وعلى هذا المعنى سار جمهور العلماء من السلف والخلف “ .

وأعتقد أن هذا المفهوم متقارب مع ما سبق وتم شرحه عن الفرق بين الخمر والمسكر.

وكما سَبَقَ وقلنا، أن النبيذ هو عصير العنب الطازج، وهو كما جاء في معجم لسان العرب: “ كل ما يُنتبذ في الماء أو اللبن أو غيرها، فهو نبيذ والنبيذ الطرح، وهو ما لم يُسكر حلال، فإذا أسكر حُرم “ . وأيضاً ما جاء لديك أخي الناقد؛ في سورة محمد: “ مَّثَلُ الْجَنَّة التي وُعْدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْر آسن وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَن لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفي “ (١٥).

وبالطبع ليس لي أن أتدخل في شرحك عن مفهومك للجنة، حتى لو كان مختلفاً معي في مفهومي للسماء والحياة الأبدية، فهذا دينك وعقيدتك أخي الناقد، ولكني فقط أبيّن أن وجود لفظ “ خمر “ لا يعني السكر، والعربدة، ولا يعني أن أقول كما تقول أنت كيف يكون كتاب الله ويأتي فيه ذكر للخمر؟!

لكن، يعود الناقد لسفر النشيد ويُرد صورة لإحدي العبادات القديمة وفيها منظر لرجل وامرأة، يصفهما بأنهما في مجلس حميم، يشربان الخمر ويمامة رسول حب بينهما وراء هما كاروبان جاثمان يحميانهما، وفوقهما أسد يُطارد غزالة أو غزالاً، طابع المشهد غزلي مثير.

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

 

أدخلني بيت الخمر (نش ٤/٢).

رجل وامرأة في مجلس حميم يشربان النخب ويمامة رسول حب بيها.وراء هما كاروبان جانمان يحميانها، وفوقها أسد يطارد غزالة أو عزالاً، طابع المشهد غزلي مثير. (ختم آرامي قديم حوالي ١٧٥٠

ق. م.).

أولاً: الأسود المجنحة التي في الصورة ليست رسماً للكاروبيم، فهما للأسد الأشوري المجنح The winged lion، وهو كان يرمز للقوة، ويعود تاريخه للقرن السابع قبل الميلاد وليس كما هو مكتوب ۱۷۵۰ ق.م.

كما أنه لا يُوجد أي ذكر لأسد مجنّح أو لكاروبيم في سفر النشيد!

الأسد المجنح رمز القوة – قصر الملك

ثانياً: لا يُوجد أي ذكر في سفر النشيد عن أسد يطارد غزال، ولا يُوجد من الأساس ذكر الأسد في السفر.

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

ثالثاً: لا يُوجد في سفر النشيد على الإطلاق أن هناك حمامة تصب الخمر في الكأس.

 

الإعتراض الثاني:

“ حبيبي مَدَّ يَدَهُ مِنَ الْكُوَّةِ فَأَنَّتْ عَلَيْهِ أَحْشَائي” (نش ٤:٥).

يقول الناقد، بحسب فكره الغير نقي؛ أن كلمة “ الْكُوَّةِ” هنا تعني العضو التناسلي للمرأة، وكيف يقول هذا في كتاب الله؟!

وأقول للناقد:

أولاً: لا أعرف بالضبط من أين أتيت بهذا التفسير الغريب؟! فالكلمة في العبرية החר وتنطق khore
وتعني: شراعة – كوة the hole

والكُوة كما جاءت في معجم المعاني الجامع: خَرْقٌ فِي الجدار، تَلْمَةٌ، فَتْحَةٌ، نافذة للتهوية والإضاءة ونحوهما.

وفي المعجم الغني كُوَّةٌ، جمع كوَاءٌ: يُطِلُّ مِنْ كُوَّة خَلْفَ الجِدَارِ خَرْقٌ فِيهِ ثَلْمَةٌ – فَتْحَةٌ.

وفي معجم المعاني الجامع أيضاً، تأتي كلمة “ مِشْكَاةُ البَيْت وتعني: كُلَّ كُوَّةٍ فِي الْحَائِطِ غَيْرِ نَافِذَة.

وكما جاء في كتابك أخي الناقد في سورة النور: “ اللهُ نُورُ السَّمَاوَات وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ “ (٣٥).

وبالطبع أتفهم المعني تماماً، أنه يُشير هنا إلى تلك الكوة التي كانت موجودة في البيوت قديماً ويُوضع بها المصباح للإضاءة، ولا يأتي على فكري على الإطلاق أن المشكاة هنا تُشير للعضو التناسلي للمرأة!

 

وفي كل الترجمات القديمة والحديثة والمخطوطات لسفر النشيد تأتي بمعني ثقب أو فتحة أو شراعة أو الكوة، ولم تأتي قط بمفهوم العضو التناسلي للمرأة.

ففي مخطوطة لسفر النشيد، والذي وُجد في وادي قمران، ويعود تاريخها للقرن الأول قبل الميلاد، سنجد نفس الكلمة החר – khore:

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

 

والكلمة في العبرية، كما جاءت في النص العبري للسفر: (HOT) דודי שלח ידו מן החר ומעי המו עליו:

وتأتي الكلمة في الترجمة الانجليزية اليهودية (JPS):

My beloved put in his hand by the hole of the door, and my heart was moved for him.

في الإنجليزية:

My beloved put in his hand by the hole [of the door], and my bowels were moved for him.

في الفرنسية:

Mon bien-aimé a passé la main par la fenêtre, Et mes entrailles se sont émues pour lui.

فالعضو التناسلي للمرأة في العبرية הקלה وبالطبع ليس له صلة لا من قريب ولا من بعيد بكلمة الكوة السابقة החר، وهذه الكلمة لم تُستخدم ولا مرة واحدة في الكتاب المقدس كله، حيث أن الكتاب لا يستخدم اسماء الأعضاء التناسلية للذكر أو الأنثي؛ بل يستخدم ألفاظ أخري كاللحم – flesh كما شرحنا من قبل.

ثانياً: كان للباب في ذلك الزمان – كما تراها في الصورة الجانبية – فتحة فوق القفل لإدخال المفتاح، وتتسع لإدخال اليد، لأن الأبوب في القديم تقفل بقفل يفتح من الداخل فقط ولا يستطيع أحد أن يفتحه من الخارج إلا لو مد يده من الكوة التي أعلي القفل بالمفتاح فيفتحه – (ونتكلم هنا عن وصف باب في زمن قبل الميلاد بحوالي ٩٥٠ سنة، فلم يكن عندهم كالون الباب ذو الوجهين الذي يُفتح من الداخل والخارج أيضاً).. وكانت تُوجد فتحة أخرى {شراعة أو كوة – החר –  (the hole of the doorيطل منها صاحب البيت ليتكلم ويرى القارع، كالعين السحرية التي تُوضع حالياً في أبواب البيوت.

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

والسؤال البسيط هنا: كيف يُدخل العريس يده بالكامل من فتحة الباب العليا؟! وعلي فرض أنه أدخلها، فكيف تمتد يده من فتحة

الباب حتى تصل لحجرة نوم العروس لتلمس جسدها؟!

لا أستطيع أن أقول سوي أنه تفكير خيالي جنسي لا يعقله طفل صغير، لأنه لو أكمل المعترض قراءة باقي الآيات لوجد أن العروس قامت لتفتح الباب؛ ولكنها لم تجد عريسها!..

ثالثاً: وكما قلت سابقاً، لنلقي نظرة شاملة في الكتاب المقدس ونري هل في كل مرة ذُكر فيها تعبير “ مد يده من الكوة “ ، كان يقصد به ما ذكره المعترض في سؤاله؟!

ولنقرأ كمثال في سفر التكوين عن نوح، عندما قال له الرب أن يصنع فُلكاً، وأعطاه الرب مواصفات هذا الفُلك؛ ومن ضمن مواصفاته: تصنع كوا {٦٦ – نفس الكلمة المستخدمة في سفر النشيد} للفلك وتكمله إلى حد ذراع من فوق»(تك ١٦:٦).

 

وبعد أن بدأ الطوفان يهدأ؛ أرسل نوح حمامة من كوة الفُلك لتكتشف الأرض، ولم تجد الحمامة “ مقراً لرجلها “ ، فرجعت للفلك ووقفت على كوة الفُلك.. ثم أنظر وأقرأ بهدوء ماذا يقول الكتاب: “ فمدَّ {نوح} يده وأدخلها عنده إلى الفلك” (تك ٩:٨).

فهل مدَّ نوح يده للأعضاء التناسلية للفلك، كما سرح الخيال الجنسي للناقد؟!

كلام لا يعقله طفل صغير كما قلت…

رابعاً: هناك كلمة أخري تُترجم أيضاً “ كوة “ ولكنها لا تعني فتحة أو شراعة الباب الصغيرة، ولكن بمعني شباك أو نافذة، وهي كما جاءت في سفر الأمثال مثلاً: “ لأَنِّي مِنْ كُوَّةِ بَيْتِي مِنْ وَرَاءِ شُبَّاكِي تَطَلَّعْتُ” (أم ٦:٧).

والكلمة في العبرية בחלון – challon وتعني: شباك أو نافذة –the window

وبالطبع شراعة الباب الصغيرة تختلف تمام الإختلاف عن الشباك أو النافذة، من حيث الحجم أو الإتساع.

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

 

الجزء الأول: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

الجزء الثاني: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

الجزء الثالث: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

الجزء الخامس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

الجزء السادس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

الجزء السابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

الجزء الثامن: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

 

الاعتراض الثاني:

* “ صُرَّةُ المُرِّ حَبيبي لي. بَينَ تُديَيَّ يَبيتُ” (نش ۱۳:۱).

يقول المعترض: كيف يقول كتاب الله هذا الكلام؟! كيف يقول العريس أو الله أنه يبيت بين ثدي عروسه؟! أليس هذا كلام جنسي واضح وفاضح؟!

أولاً: مرة أخرى أكرّر، متى يكون كلام عن ذكر عضو لجسد المرأة إباحياً أو غير لائق؟! عندما يكون الكلام الذي بعده يُلمح لهذا، فمثلاً لو قال أحد الأطباء أن “ ثدى “ الأم هو المصنع الإلهي لتغذية الرضيع، فهنا بالطبع نجد أنه بالرغم من أننا ذكرنا أحد أعضاء جسد المرأة، إلّا أن الكلام هنا عندما تسمعه فهو لتمجيد الله على صنعته العظيمة.

فعندما صرخت تلك المرأة وقالت للمسيح: “ طُوبَى للبطن الذي حَمَلَكَ والثديينِ اللدِّينِ رَضِعتَهُما” (لو ٢٧:١١)، لم يستقبحها المسيح أو يقل لها ما هذا الكلام الفاضح الذي تنطقين به، فليس في كلامها أية قباحة، ولكن كلام رقيق قصدت به أن البطن الذي حملك والثديين اللتين رضعت منهما، نالتهما البركة.

ثانياً: كما قلت سابقاً أيضاً، لننظر نظرة شاملة في الكتاب المقدس، لنرى هل في كل مرة ذُكر فيها كلمة “ ثدي” هل يُقصد بها ما في ذهن المعترض؟!

فإذا وجدنا أنه في كل مرة يذكر الكتاب المقدس كلمة “ ثدي” يكون هناك ولو تلميحاً بكلاماً جنسياً لا يليق؛ يكون مع المعترض حق فيما ينتقد به الكتاب المقدس، ولكن إذا وجدنا أن كلمة “ ثدي” لها أكثر من معنى ومغزى، ولا يُقصد بها المعنى الحرفي فقط نكون بذلك بدأنا نقترب من فهم المعنى من وراء هذه الكلمة.

فنجد كمثال أن كلمة “ ثدي “ إشارة للشبع والنضوج فيقول الرب عن أورشاليم السمائية: لِكَيْ تَرْضَعُوا وَتَشْبَعُوا مِنْ ثَدْيِ تَعْزِيَاتِهَا” (إش١١:٦٦).من الواضح هنا أن المعنى رمزى تماماً، فالسماء ليس لها ثديان، ولكن الثدى يرتبط في أذهاننا دائماً بمصدر التغذية والنمو، فالكلام هنا عن نمو الكنيسة كجسد المسيح بالغذاء الروحي كما ينمو الطفل الصغير بلبن أمه، وكأن السماء هي التي نستمد منها نمونا ونضوجنا الروحي، وذلك كما قال بولس الرسول “ وَأَمَّا أُورُشَلِيمُ الْعُلْيَا، التي هي أُمُّنَا جَمِيعًا، فَهِيَ حُرَّةٌ” (غل ٢٦:٤).

ولأن اللبن العقلى العديم الغش هو إشارة واضحة بلا أي لبس لكلمة الله، فكما يتلهف الرضيع لثدى أمه ليروى جوعه، هكذا المؤمنين يتلهفون كأطفال مولودين الآن لثدى السماء – بصورة رمزية – لكي يرضعوا من ثدى التعزيات الروحية وبكلمة الله التي تنميهم(1بط ٢:٢) * كما أن يبوسة الثدى، كانت رمزاً وإشارة في الكتاب واضحة لدينونة الله العادلة؛ كما يقول الكتاب “ أَعْطِهِمْ رَحِمًا مُسْقِطًا وَثَدْيَيْنِ يَبِسَيْنِ” (هو ١٤:٩).

ويبقي السؤال هنا، وما هو إذا المعني من وراء كلام العروس لعريس النشيد: «صُرَّةُ المُرِّ حَبيبي لي. بَينَ ثُدِيَيَّ يَبِيتُ” ؟!

١ – لكي نفهم المقصود هنا؛ فلابد أولاً أن نعرف ما هي “ صُرَّةُ المُرّ هذه التي يتحدث عنها السفر؟!

فهي عبارة عن قارورة صغيرة أو فواحة صغيرة للعطر أو ما يُعرف في سفر أشعياء بـ “ حناجر الشمامات {قوارير العطر المنعشة – refresh selves}” (أش ٢٠:٣)، وكان يُوضع بها المُرّ؛ وهو مادة عطرية تُستخرج من شجيرة شوكية – dron myrrha، وهو ذات رائحة قوية منعشة. وكانت النساء قديماً؛ وحتى الآن يعلقن هذه القارورة الصغيرة في سلسلة حول أعناقهن؛ متدلية على صدروهن، حيث تُعطي لأجسادهن وملابسهن رائحة عطرة ومنعشة (مز ٨:٤٥ / أس ١٢:٢).

۲ – وهذا المفهوم تجده أخي الناقد مكتوب لديك في سورة الطارق: “ فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ. خُلِقَ مِن مَاءِ دَافِقِ. يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصِّلْب وَالتِّرَآئِبِ “ (٥-٧).

والترائب كما جاءت في أقوال اللغويين فيها أنها عظام الصدر التي بين الترقُوتَيْن والثَّديين ووسموه بأنه موضع القلادة من المرأة.

وبالطبع عندما اسمع أنا هذا الكلام لا أنظر إليه بنظرة سطحية جنسية وأقول كما يقول الناقد عن الكتاب المقدس: كيف يُقال هذا في كتاب الله؟!

٣- لنلاحظ جيداً أن العروس لم تقل” حبيبي بين ثدي يبيت” ، لكنها تُشبه عريسها بقارورة العطر أو “ صُرَّةُ المُرِّ – המרן» المعلقة حول رقبتها والمتدلية على صدرها بين ثدييها – צר ור המרן דודי לי בין שדי ילין:

.My beloved is to me a bag of myrrh

فالصورة هنا واضح تماماً أنها صورة رمزية غاية في الروعة.

والصورة هنا نبوية رائعة عن المسيح؛ الممسوح بدهن المسحة المقدسة (عب ١: ٩)، والمصلوب لأجلنا؛ والذي عندما أصعد على الجلجثة أشتمه أبوه الصالح كرائحة سرور ذكية.

كما أن المُرّ كان أحد المكونات الأساسية في دهن المسحة المقدس (خر ۲۳:۳۰).

ومن هنا جاءت الفكرة البسيطة القديمة من تعليق النساء أو الرجال لسلسلة بها صليب، وكأن الصليب هنا هو: صُرَّةُ المُرِّ” .. يسوعنا الحلو المخلّص ص المصلوب لأجلي؛ “ بَينَ تَديَيَّ يَبِيتُ” ، كما يقول الكتاب: “ ليَحلَّ المَسيحُ بالإيمان في قلوبكُمْ” (أف ١٧:٣). والرائع أن كلمة “ يحلّ” في اليونانية تأتي بمعني يُقيم أو يبيت – dwell، وهي تحمل نفس المعني في العبرية المستخدمة في سفر النشيد.

فالرب يسوع المسيح ذاته أصبح هو “ صُرَّةُ المُرِّ” الساكن في قلبنا، حيث أن مركز القلب يقع بين الثديين. وعندما يبيت المسيح صُرَّةُ المُرِّ؛ في القلب، فإن رائحة أدهانه الطيبة) نـش ٣:١)؛ تفوح علينا ومن خلالنا للآخرين، فنصير نحنُ رائحة المسيح الذكية التي تعطر العالم من حولنا، فتصير هذه الرائحة العطرة لمن يقبل أن يتعطر بها، رائحة حياة جديدة منعشة لهُ(٢كو ١٦:٢)

٤ – الثدي كما رأينا هو مصدر التغذية الروحية للعروس أو النفس البشرية؛ كما هو مصدر التغذية للطفل الصغير، وكذلك أيضاً بالنسبة للعريس؛ فما يُشبع قلب المسيح المصلوب جدا هو أنه: من تعب نفسه يري ويشبع” (أش ١١:٥٣).. فشبع العريس أن يري تعبه على الصليب قد أثمر في عروسه الغالية على قلبه؛ فعزلت “ فسقها من بين ثدييها” (هو ۲:۲)، أي تركت حياة الخيانة لعريسها السماوي؛ وعادت إليه لتشبع من حبه، وتكون هي أيضاً مصدر فرح وشبع وسرور لقلبه، بقبولها له أن يحل ويبيت في قلبها(يو ١٢:١).

الإعتراض الثالث:

* “ هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ. عَيْنَاكَ حَمَامَتَان” (نش ۱۳:۱).

يُورد الناقد صورتين من العبادات والأساطير الوثنية القديمة، ويقول أنهما يمثلان ظلالاً لسفر النشيد، وأن كاتب سفر النشيد أخذ نفس الأساطير القديمة وقدمها في سفر النشيد، وأن اليمام أو الحمام ترمز للشهوة والإثارة الجنسية.

نشيد الانشاد هل هو سفر إباحي؟ ج4 – فليب كامل

أولاً: الصورة الأولي التي يُوردها الناقد، يعود تاريخها للقرن الرابع أو الثالث قبل الميلاد، كما هو موضح بالصورة، أي أنها بعد سفر النشيد بستة قرون، فكيف يقتبس منها السفر وهو كتب قبلها؟!

ثانيا: الصورة الثانية واضح فيها أشكال لجداء وأرانب وعقارب وأيضاً لإبن للآلهة، وسفر النشيد لا يُوجد به على الإطلاق أي ذكر لجداء أو عقارب أو أرانب أو أبناء، فما العلاقة التي ربطها الناقد بين تلك الصور وبين ما جاء في سفر النشيد؟!

فأين وجه التشابه بين تلك الأساطير وبين ما جاء في سفر نشيد الإنشاد؟!

وهل يعني هذا أن نقول أن الحمام المنتشر في الدول الأوربية ويقوم بإطعامه الناس، أو ذلك الذي في المملكة العربية السعودية، والمعروف بحمام مكة، هل هذا يعني أن هذه البلدان تنشر الشهوة والإثارة الجنسية بتركها للحمام بين الناس؟!.

بالطبع كلا، فوجود الحمام آمناً في الشوارع ويقوم بإطعامه الناس من العادات المستحبة كثيراً عند الكثير من الشعوب، ولا يفكرون في مثل تلك الأفكار الشهوانية.

الأصحاح الثاني

– أَنَا نَرْجِسُ شَارُونَ سَوْسَنَةُ الْأَوْدِيَة.

۲ – كَالسَّوْسَنَةِ بَيْنَ الشَّوْكِ كَذَلِكَ حَبِيبَتِي بَيْنَ

٣ – كَالتُفَّاحٍ بَيْنَ شَجَرِ الْوَعْرِ كَذَلِكَ بَيْنَ الْبَنِينَ. تَحْتَ ظَلُّه اشْتَهَيْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَثَمَرَتُهُ حُلْوَةً لِحَلْقِي.

٤ – أَدْخَلَنِي إِلَى بَيْتِ الْخَمْرِ وَعَلَمُهُ فَوْقِي مَحَبَّةٌ.

5- أَسْنِدُونِي بِأَقْرَاصِ الرَّبِيبِ. أَنْعِشُونِي بِالتَّفَّاحِ فَإِنِّي مَرِيضَةٌ حُبّاً.

شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي وَيَمِينُهُ تُعَانقُنِي.

٧ – أَحَلَّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ بِالطَّبَاءِ وَبِأَيَائِلِ الْحُقُولِ أَلَّا تُيَفِّظْنَ وَلَا تُنَبِّهْنَ الْحَبِيبَ حَتَّى يَشَاءَ!

۸ – صَوْتُ حَبِيبِي. هُوَذَا آتِ طَافِراً عَلَى الْجِبَالِ قَافِزاً عَلَى التَّلَالِ. ۹ – حَبيبي هُوَ شَبيهٌ بالظَّبْيَ أَوْ بَغُفْر الأَيَائِلَ هُوَذَا وَاقِفٌ وَرَاءَ خَائِطنَا يَتَطَّلْعُ منَ الْكُوى يُوَصْوصُ مِنَ الشَّبَابِيك.

١٠ – أَجَابَ حبيبي وَقَالَ لِي: «قُومِي يَا حَبِيبَتِي يَا جَمِيلَتِي وَتَعَالَي. ١١ – لأَنَّ الشَّتَاءَ قَدْ مَضَى وَالْمَطَرَ مَرَّ وَزَالَ. ۱۲ – الزهورُ ظَهَرَتْ فِي الْأَرْضِ. بَلَغَ أَوَانُ الْقَضْبِ وَصَوْتُ الْيَمَامَةِ

سُمِعَ فِي أَرْضِنَا.

١٣ – التِّينَةُ أَخْرَجَتْ فِجَّهَا وَقُعَالُ الْكُرُوم تُفِيحُ رَائِحَتَهَا. قُومِي يَا حَبِيبَتِي

يَا جَمِيلَتِي وَتَعَالَيْ.

١٤ – يَا حَمَامَتِي فِي مَحَاجِئِ الصَّخْرِ فِي سِتْرِ الْمَعَاقِلِ. أَرِينِي وَجْهَكِ.

اسمعيني صَوْتَك لأنَّ صَوْتَك لَطِيفٌ وَوَجْهَكَ جَمِيلٌ». ١٥ – خُذُوا لَنَا التَّعَالِبَ التَّعَالِبَ الصَّغَارَ الْمُفْسِدَةَ الْكُرُومِ لَأَنَّ كُرُومَنَا قَدْ

أَفْعَلَتْ

١٦ – حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ الرَّاعِي بَيْنَ السَّوْسَنِ. ١٧ – إلَى أَنْ يَفِيحَ النَّهَارُ وَتَنْهَزِمَ الظُّلاَلُ ارْجِعْ وَأَشْبِهُ يَا حَبِيبِي الظَّبْيَ أَوْ غُفْرَ الأَيَائِلِ عَلَى الْجِبَالِ الْمُشَعَّبَة.

الإعتراض:

“ حَبيبي هو شَبية بالظَّبي أَو بِغُفْرِ الأَيائل. هوذا واقف وراء حائطنا، يتطَلَّعُ منَ الكوى،

يوَصوصُ مِنَ الشَّبابيك” (نش ٩:٢).

يستنكر الناقدون في صورة شديدة وعنيفة قول سفر النشيد عن الرب أنه: “ ظبي [ غزال ]” (نش (۹:۲، وأنه من غير المقبول ولا المعقول أن يكون كتاب الله يقول عن الله أنه «ظبي»؟!

أولاً: يبدو أن المتسائل لم يلاحظ، أو أنه قد تغافل عن عمد كلمة: شبيه” الواردة قبل كلمة “ ظبي” ، فالآية تقول:، فالآية تقول: «حَبِيبِي هُوَ شَبِيةٌ بالظبي” (نش ٩:٢).

فإن كان قد تغافل الناقد عن عمد وقصد لكلمة “ شبيه” ، فيكون تغافله هنا عن سوء نيه مقصود، وإن كان تغافله عن جهل تُصبح المصيبة أكبر وأعظم.

ولكن، في كلا الحالتين نجاوب على السؤال بعد تعديله ليكون هكذا: كيف تُشبه الله بالظبي؟!

وبداية أعطيك مثال بسيط يقرب لك المعنى: عندما يُقال في سورة النور؛ أن: “ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَات وَالْأَرْضِ “ (٣٥)، فمن المعروف أن النور مادة، فهل هذا يعنى أننى أصف الله بأنه مادة؟! حاشا.

بالطبع أتفهم أن المعنى المقصود هنا ليس مادياً ولكنه رمزياً، فالكتاب المقدس يقول عن الله أن: “ اللَّهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ (ايو ٥:١)، أى أن الله يُعلن أن طبيعته نور، وهذا يُحتم أن لا يكون ظلمة على الإطلاق، ولا يقبل أن يتعامل مع الظُلمة، لأن طبيعته

نور، فهو القدوس الذي طبيعته طهراً مطلقاً.

ثانياً: أما عن تشبيه العريس أو الرب في سفر النشيد بالظبي فكما هو معروف أن الظبى أو الغزال هو مضرب الأمثال في الرشاقة والجمال والسرعة، كما قيل مثلاً عن عسائيل أخو يوآب؛ أنه كان: “ خَفِيفَ الرَّجُلَيْنِ كَظَبْى الْبَرِّ” (۲صم ١٨:٢).

ولكن لكي نفهم المعنى الكتابي لهذا التشبيه، فدعنا نعود إلى (مز (۲۲)؛ حيث ستجد أن عنوان المزمور هو: لإمام المغنيين على أيلة الصبح [ غزال الصبح ] أى الغزال الذي يقوم في الصباح الباكر قبل شروق الشمس. وكان هذا المزمور يُرتل قبل طلوع الشمس. ومزمور ۲۲، من أهم وأغنى المزامير في نبواته الدقيقة عن صلب وقيامة المسيح، والذي كتبه داود النبى قبل مجئ المسيح بحوالي ۱۰۰۰ سنة، حيث الظبى هنا إشارة إلى قيامة المسيح من القبر في فجر الأحد قبل طلوع الشمس، كطلوع الظبـ للبرية باكرا قبل طلوع الشمس في رشاقة وخفة.

لذلك فإن كلمة ظبى أو غزال تأتى في العبرية 123 – Tsebiy وتحمل عدة معانى في غاية الروعة والأهمية، بجوار كونها تعنى حرفياً غزال أو ظبي – Gazelle فهي تعني:

العظمة والبهاء Splendor – المجيد Glorious

– المشرق والبهيج Pleasant

فالكلمة تحمل كل صفات العظمة والبهاء والجمال والمجد والإشراق الذي للعريس المسيح القائم من الأموات.

والرائع أن النفس البشرية التي هي عروس المسيح، يشبهها سليمان سفر الأمثال بأنها “ ظبية” (أم ١٩:٥)، لذا فالرب بصلبه وقيامته أتي لكي يجعل منا ظبية جميلة كاملة قادرة أن تعيش في المرتفعات السماوية؛ كما يقول داود النبي: “ الذي يَجعَل رجلي كالإيل، وعلى مُرتفعاتي يُقيمُني” (مز ۳۳:۱۸).

الأصحاح الخامس

 – قَدْ دَخَلْتُ تُ جَنَّتِي يَا أُخْتِي الْعَرُوسُ قَطَفْتُ مُرِّي

طِيبِي. أكَلْتُ

شَهْدِي مَعَ عَسَلي. شَرِبْتُ خَمْرِي مَعَ لَبَني. كُلُوا أَيُّهَا الْأَصْحَابُ اشْرَبُوا وَاسْكَرُوا أَيُّهَا الْأَحبَّاءُ.

– أَنَا نَائِمَةً وَقَلْبِي مُسْتَيْقِظٌ صَوْتُ حَبِيبِي قَارِعاً: «افْتَجِي لِي يَا أُخْتِي يَا حَبِيبَتِي يَا حَمَامَتِي يَا كَامِلَتِي لأَنَّ رَأْسِي امْتَلَا مِنَ الطَّلِّ وَقَصَصي مِنْ

نَدَى الليل».

3 – قَدْ خَلَعْتُ ثَوْبِي فَكَيْفَ أَلْبِسُهُ؟ قَدْ غَسَلْتُ رِجْلَيَّ فَكَيْفَ أُوَسْخُهُمَا؟.

مَدَّ يَدَهُ مِنَ الْكُوَّةَ فَأَنَّتْ عَلَيْهِ أَحْشَائِي.

ه – قُمْتُ لأَفْتَحَ لِحَبيبي وَيَدَايَ تَقْطرانِ مُراً وَأَصَابِعِي مُرٌّ قَاطِرٌ عَلَى مَقْبَضِ القفل

٦ – فَتَحْتُ لِحَبِيبِي لَكِنَّ حَبِيبِي تَحَوَّلَ وَعَبَرَ.نَفْسِي خَرَجَتْ عِنْدَمَا أَدْبَرَ.طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ. دَعَوْتُهُ فَمَا أَجَابَنِي.

– وَجَدَنِي الْحَرَسُ الطَّائِفُ فِي الْمَدِينَةِ. ضَرَبُونِي. جَرَحُونِي. حَفَظَةُ الْأَسْوَارِ رَفَعُوا إِزارِي عَنِّي.

– أُحَلَّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ إِنْ وَجَدْتُنَّ حَبِيبِي أَنْ تُخْبِرْنَهُ بِأَنِّي مَرِيضَةً حُبّاً.

۹ – مَا حَبِيبُكَ مِنْ حَبِيبٍ أَيَّتُهَا الْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ مَا حَبِيبُكَ مِنْ حَبِيبٍ حَتَّى تُحَلِّفَيْنَا هَكَذَا. حَبِيبِي أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ. مُعْلَمٌ بَيْنَ رَبِّوَةٍ.

١١ – رأْسَهُ ذَهَبٌ إِبْرِيزٌ.قُصَصُهُ مُسْتَرْسِلَةٌ حَالِكَةٌ كَالْغُرَابِ.

عَيْنَاهُ كَالْحَمَامِ عَلَى مَجَارِي الْمِيَاهِ مَغْسُولَتَانِ بِاللَّبَنِ جَالِسَتَانِ فِي وَقَبَيْهما.

١٣ – خَدَّاهُ كَخَمِيلَةِ الطَّيبِ وَأَتْلَام رَيَاحِينَ ذَكِيَّةٍ. شَفَتَاهُ سَوْسَن تَقْطُرَانِ مُراً مائعاً.

١٤ – يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُرَصَّعَتَانِ بِالزُّبَرْجَد. بَطْنُهُ عَاجٌ أَبْيَضُ مُغَلَّفٌ بالْيَاقوت الأَزْرَقَ.

١٥ – سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامِ مُؤَسَّسَتَانِ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ مِنْ إِبْرِيزِ.طَلْعَتُهُ كَلْبْنَانَ. فَتًى كَالأَرْز.

١٦ – حَلْقَهُ حَلاوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هَذَا حَبيبِي وَهَذَا خَلِيلِي يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ

الإعتراض الأول:

“ قد دَخَلْتُ جَنَّتي يا أختي العروس. قَطَفتُ مُرِّي مع طيبي. أكلتُ شَهدي مع عَسَلي. شَرِيتُ خمري مع لَبَني كُلوا أيُّها الأصحاب. اشربوا واسكروا أيُّها الأحباء” (نش ١:٥).

يقول الناقد: أن الله في سفر النشيد يُشجع على السكر، ففي الأصحاح الخامس يقول: «اشْرَبُوا واسْكَرُوا” (نش ١:٥).. والعروس تقول له في الأصحاح الثاني: “ أَدْخَلَنِي إِلَى بَيْتِ الْخَمْرِ وَعَلَمُهُ فَوْقِي مَحَبَّةٌ” (نش ٤:٢)، وأيضاً في الأصحاح الثامن: “ فَأَسْقِيكَ مِنَ الْخَمْرِ الْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلَافِ رُمَّانِي” ) نش ۲:۸). فهل من المقبول أو المعقول أن يأمر الله بشرب الخمر، أو أن تقول له العروس أنها تدعوه لشرب الخمر؟!. هل هذا كلام يليق بكتاب الله؟! وأليس هذا تصريح صريح لشرب الخمور والشكر والعربدة؟!

أولاً: أقول مرة أخرى، لو وجدنا أن كلمة “ اسكروا” في الكتاب المقدس تأتى بمعنى واحد وهو “ شُرب الخمور والسكر بها “ ، فيكون الناقد حق فيما يقول، ولكن إن وجدنا أن كلمة “ اسكروا” لها أكثر مع من معنى ومدلول فيبقى لنا أن نعرف المعنى الذي تهدف له الكلمة من خلال موقعها في الكلام، والمعنى المراد به.

* فمثلاً يقول في سفر إشعياء “ تَوَانَوْا وَابْهَتُوا. تَلَذُّذُوا وَاعْمَوْا.سَكرُوا وَلَيْسَ مِنَ الْخَمْرِ. تَرَبَّحُوا وَلَيْسَ منَ الْمُسْكِر” (إش ٩:٢٩)..

فهنا يتكلم عن السكر بالشرور.

كما تعبّر أيضاً الكلمة عن معاني أخرى:

*الحيرة الروحية كشخص يتحسّس في الظلام وليس نور، ويترنّح كترنّح السكران في قيئه (أي ٢٥:١٢ إش ١٤:١٩ / إر ٩:٢٣).

*الأرض تترنح كالسكران؛ في يوم الرب (إش ٢٠:٢٤).

كما أن هناك معنى آخر، فمثلاً يقول سفر الأمثال: «الْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا.نَحَتَتْ أَعْمدَتَهَا السَّبْعَةَ ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا.أَيْضًا رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورٍ أَعَالِي الْمَدِينَةِ مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمَلْ إِلَى هُنَا.والنَّاقَصُ الْفَهْم قَالَتْ لَهُ: هَلُمُوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي، وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا” (أم ۱:۹ – ٥).فهل “ الحكمة” لديها خمر مادى أو مسكر أو عصير عنب؟! بالطبع لا، فالصورة هنا رمزية عن “ وليمة الحكمة” (إش٢:٥٥ / يو ٢٧:٦)

* وكانت الخمر تُستخدم للتطهير من الجروح(لو ١٠:٢٤). إذاً، فليس كل كلمة “ سُكر “ أو “ اسكروا “ في الكتاب المقدس تعنى شُرب الخمور والترنح بها، ولكنها قد يكون لها معنى رمزى آخر مختلف عن المعنى الظاهر، وذلك بحسب موقعها في الكلام.

ثانياً: لا تُوجد آية واحدة في الكتاب المقدس تحلل أو تشجع على شرب الخمور والسكر بها، ولا حتى الإسترزاق من بيعها.

والرائع والهام جداً أن الذي كتب كلمات سفر النشيد، هو نفسه الذي كتب في سفر الأمثال كلمات الوحى الإلهي عن تحريم السكر، فاسمع ماذا يقول سليمان الحكيم مثلاً في سفر الأمثال: “ الْخَمْرُ مُسْتَهْزِئَةٌ. الْمُسْكِرُ عَجَّاجٌ [ عربدة ]، وَمَنْ يَتَرَنَّحُ بِهِمَا فَلَيْسَ بِحَكِيمٍ” (أم١:٢٠) إقرأ أيضاً: أم 23: 29، 20- 30/ أم 31: 4)

إذاً، فهو بالتأكيد يفهم جيداً أن السكر غير لائق بأولاد الله، وبالتالي فليس من المقبول ولا المعقول أن يكتب نفس الشخص أن السكر نافع. لذا فهو في سفر نشيد الإنشاد يقصد معنى رمزى مختلف تماماً

عن المعنى السيئ للسكر المذكور في سفر الأمثال.

الكتاب المقدس أيضاً به العديد من الآيات التي تنهي نهياً تاماً عن السكر وتشرح أضراره الكثيرة، وأنها من الأمور الخاطئة التي تحرم الإنسان من ملكوت الله.. ومن أضرارها:

* أعراض جسمانية كالترنح

يَتَمَايَلُونَ وَيَتَرتِّحُونَ مثْل السَّكْران وَكُلُّ حكمتهم ابْتُلِعَتْ” (مز ۲۷:۱۰۷).

راجع أيضاً: أي ۱۲: ۲۵ / إش ١٤:١٩ / إر ٢٥:١٦}.

جروح بلا سبب.. إحمرار العينين.. جلب الشقاوة

“ لِمَنِ الْوَيْلُ؟ لِمَنِ الشَّقَاوَةُ لِمَنِ الْمُخَاصَمَاتُ؟ لَمَنِ الْكَرْبُ لَمَن الْجُرُوحُ بِلاَ سَبَبٍ؟ لِمَنِ ازْمِهْرَارُ الْعَيْنَيْنِ؟.» (أم ٢٩:٢٣).

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

الجزء الأول: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

الجزء الثاني: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

الجزء الرابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

الجزء الخامس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

الجزء السادس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

الجزء السابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

الجزء الثامن: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

خلط وتصحيح

س/ هل سفر النشيد، سفراً جنسياً؟!

ج / هذا يتوقف على فهمك لمعنى الجنس!

الأصحاح الأول

١ – نشيد الأناشيد الَّذِي لَسُلَيْمَانَ:

2- لِيُقَبِّلُني بقبلات فمه لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ.

٣ – لرائحة أَدْهَانكَ الطَّيِّبَة اسمكَ دُهْنٌ مُهْرَاقٌ لِذَلِكَ أَحَبَّتْكَ الْعَذَارَى.

٤ – أُجْذُبُنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ. أَدْخَلَنِي الْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ الْخَمْرِ بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ.

ه – أَنَا سَوْدَاءُ وَجَمِيلَةٌ يَا بَنَات أُورُشَلِيمَ كَحْيَامٍ قِيدَارَ كَشْقَقِ سُلَيْمَانَ.

٦ – لا تَنظُرْنَ إِلَيَّ لِكَوْنِي سَوْدَاءَ لأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ لَوْحَتْنِي. بَنُو أُمِّي غَضِبُوا عَلَيَّ. جَعَلُونِي نَاطُورَةَ الْكُرُومِ. أَمَّا كَرْمِي فَلَمْ أَنْظُرْهُ.

7- أَخْبِرْنِي يَا مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي أَيْنَ تَرْعَى أَيْنَ تُرْبِضُ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ. لِمَاذَا أَنَا

أَكُونُ كَمُقَنَّعَة عِنْدَ قُطْعَانٍ أَصْحَابِكَ؟

۸ – إِنْ لَمْ تَعْرِفِي أَيَّتُهَا الْجَمِيلَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ فَاخْرُجِي عَلَى آثَارِ الْغَنَمِ وَارْعَيَّ

جِدَاءَكَ عِنْدَ مَسَاكِنِ الرُّعَاةِ.

٩ – لَقَدْ شَبَّهْتُكِ يَا حَبِيبَتِي بِفَرَسٍ فِي مَرْكَبَاتِ فِرْعَوْنَ

١٠ – مَا أَجْمَلَ خَدَّيْكَ بِسُمُوطٍ وَعُنُقَكِ بِقَلَائِدَ!

۱۱ – نَصْنَعُ لَكِ سَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ مَعَ جُمَانٍ مِنْ فِضَّةٍ.

 ١٢ – مَا دَامَ الْمَلِكُ في مَجْلسه أَفَاحَ نَارِدِينِي رَائِحَتَهُ.

١٣ – صُرَّةُ الْمُرّ لِي بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ.

 حبيبي

١٤ – طَاقَةُ فَاغِيَةٍ حَبِيبِي لِي فِي كُرُومٍ عَيْنِ جَدْيِ.

15- هَا أَنْت جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ. عَيْنَاكِ حَمَامَتَانِ.

١٦- هَا أَنْتَ جَمِيلٌ يَا حَبِيبي وَحُلْوٌ وَسَرِيرُنَا أَخْضَرُ.

۱۷ – جَوَائزُ بَيْتِنَا أَرْزٌ وَرَوَافِدُنَا سَرْو

الاعتراض الأول:

«ليُقَبِّلني بقبلات فمه، لأَنَّ حُبَّكَ أطْيَبُ مِنَ الخمر» (نش (٢:١).

يقول الناقدون بصورة تهكمية: إن أول القصيدة كفر، فهل يليق أن يتكلّم كتاب المفترض أنه كتاب الله بهذا الكلام الإباحي عن “ قُبلات بين رجلاً وامرأة؟! هذا كلام غَزَل فاضح لا يليق بكتاب الله؟! ويقولون أيضاً أن المعني قد يعني أكثر من المعني الظاهري لكلمة “ قبلات” ، ولكنها قد تعني علاقة جنسية بين رجل وامرأة تؤدي بها للحمل، وذلك كما وَرَدَ في أسطورة “ شاحار وشاليم “ ؟! أقول لك أخي الحبيب:

أولاً: متي أقول إن القبلات فعل جنسي فاضح يلزم إدانته؟! يكون هذا في حالة واحدة فقط، وهي أن أجد أن هناك إجماع في كل الكتب الدينية أو حتى الأخلاقية؛ على أن كل زوج يقبل زوجته يُعتبر أنه قد ارتكب فعلاً فاضحاً يستوجب إدانته وتكفير فعلته هذه.

ثانياً: لو رأيت أن كل ما جاء في الكتاب المقدس عندما يتكلّم عن القبلات، يعقب ذلك كلاماً جنسياً فاضحاً يدل على سوء النية من استخدام هذا الفعل، ولكن أن أري ذلك الكتاب المقدس العظيم الذي يتكلّم عن القداسة التي بدونها لن يستطيع أحد أن يعاين الرب عب ١٤:١٢).. آراه يفرق جيداً بين القبلات الدنسة بين الأشرار؛ أو لها معني يختص بالعبادات الوثنية القديمة من خلال ممارسات قذرة مشينة، وبين تلك القبلات المقدسة النقية بين الناس، سواء من ناحية الأقرباء أو العلاقات الإنسانية الطبيعية النقية، حتى وإن تشابهت في الاسم أو الممارسة، فالزني مثلاً يتشابه مع الزواج من الناحية الجسدية الشكلية، ولكن شتان بين العلاقتين، فهل يليق أن نقول إن كل علاقة حميمة بين زوج وزوجته أنها علاقة زني لمجرد تشابهها في الشكل الجسدي مع الزني؟! لا يليق بالطبع.

لكن من الرائع والهام جداً أن نري أن نفس الشخص الذي كتب في سفر النشيد على لسان العروس “ ليُقَبِّلني بقبلات فمه “ ، هو نفسه الذي كتب في سفر الأمثال النقيض تماماً من القبلة المقدسة النقية بين الأزواج – والتي لها مدلول رمزي روحي رائع سنعرفه بعد قليل – واعتبر سليمان الحكيم كاتب السفرين أن القُبلة بين رجل وامرأة أجنبية عنه، هي وقاحة وقلة حياء وجرأة سافرة على اقتراف الخطية (أم١٣:٧).ثالثاً: إذا كان الناقد يقول أن أول القصيدة كُفر، فليسمح لي أن أقول له أنك بهذا يا عزيزي تدين نفسك، فأنت الذي تدين غيرك ألست تحكم على نفسك (رو ۱:۲)، لأنه إذا كانت القبلات بين الأزواج لا تفطر الصائم – بحسب ما يؤمن به الناقد – فهل يليق بك أن تقول أن كفر وفعل فاضح؟!

القبلات هي فإن كانت فعلاً فاضحاً يستوجب تكفيره، فهل الأفعال الفاضحة الكافرة لا تُفطر الصائم – بحسب ما يؤمن به الناقد؟!

ثم أنك بهذا يا عزيزي الناقد تهين ملايين الأزواج؛ وتقول لهم أن ما يفعلونه من تقبيل لزوجاتهن هو كُفر وفعل فاضح، وهذا بالطبع ما لا يرضاه الرجال على أنفسهم ولا على زوجاتهم بالطبع.

قد تقول لي: ولكن لا يصح أن نكتب هذا الكلام في كتاب الله؟!

أقول لك: ما لم يخجل الله أن يخلقه ويضعه في الإنسان، ينبغي أن

لا نخجل نحنُ منهُ ونستقبحه؛ وكأننا أنقي وأطهر من الله. حاشا فإذا كان ما يفعله الأزواج في مخادع الزوجية حرام أو كفر، فهو حرام سواء فعل في السّر أو العلانية.. فالأماكن لا تفرق هنا ما دام الفعل في حدّ ذاته خطأ وحرام!

وإن جاء في كتابك أخي الناقد، ما يشرح العلاقة الجنسية الحميمية بين الزوج والزوجة، قوله في سورة البقرة: “ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ “ (۲۲۳).

فهل هذا الكلام يجعلني أشمئز أو أنظر إليه وأقول لك كما تقول لي: هل يليق بأن يأتي مثل هذا الكلام في كتاب تقول أنه كتاب الله؟! بالطبع لا أنظر إلى العلاقة التي شرعها الله بين الزوجين، والتي وضعها فيهما.. لا أنظر إليها نظرة مشينة أو أعلن اشمئزازي منها على الإطلاق، وإلا فهذا يعني اشمئزازي من الله الذي وضع وشرع هذه العلاقة المقدسة. وحاشا الله أن يضع فينا شيئاً مقدساً وننظر نحن له باشمئزاز ونستقبحه!

وأتكلم هنا عن تكفير الفعل في حد ذاته، أو النظر له نظرة محتقرة دونية، وبالطبع لا أقصد ممارسة العلاقة الزوجية أمام الناس علناً، ولذا نري عروس النشيد تقول في خجل لعريسها: “ ليتك كأخ لي الراضع ثدي أمي فأجدك في الخارج وأقبلك ولا يخزونني” (نش ۱:۸)، فقد كان التقبيل العلني بين الزوج والزوجة مرفوضاً إذا تقابلا خارج المنزل؛ كما في معظم البلاد الشرقية، حيث كان يُسمح به فقط بين الأقرباء بالدم كالأخ وأخته، ومن ثم تمنّت العروس هنا أن تكون مثل أخت لعريسها لكي تستطيع أن تقبله علانية دون “ خجل “ من أحد؛ لمحبتها الشديدة له.

والسؤال هنا هل لو كان سفر النشيد إباحياً، فهل من المعقول أن تقول العروس هنا أنها “ خجلة “ ؟!. هل لو كانت مجرد فتاة مستهترة، أو أن هذه علاقة إباحية، فهل تكون الفتاة في هذه الحالة من الخجل والحياء؟!

ولنلاحظ شيئاً هاماً جداً هنا، فكاتب سفر النشيد هو سليمان؛ وهو نفسه كاتب سفر الأمثال، وفي السفرين يعقد مقارنة بين العروس الزوجة النقية الطاهرة في سفر النشيد، وبين المرأة الأجنبية الزانية في سفر الأمثال، ويقارن بين خجل العروس في تقبيل زوجها في سفر النشيد وبين وقاحة امرأة سفر الأمثال؛ فيقول عنها: «.. فأمسكته وقبلته. أوقحت وجهها” (أم ۱۳:۷).

حيث كلمة “ أوقحت” تأتي في المعجم الوجيز بمعني: قل حياؤها واجترأت على اقتراف القبائح ولم تعبأ بها.

إنها على العكس تماماً من عروس النشيد النقية التي تخجل أن تفعل في العلن ما هو حق طبيعي بالنسبة لها كزوجة.

رابعاً: بالنسبة لما ذكره البعض من أن لفظة “ ليقبلني” قد تعنى أكثر من القبلة، ولكنها تعني علاقة جنسية بين رجل وامرأة تؤدي للحمل؛ كما جاء في أسطورة “ شاحار وشاليم”

بالطبع في أي بحث أو نقد علمي لا يليق ولا يجوز إستخدام تعبير “ قد يعنى أو تعني، فهذا يعنى مجرد الشك وليس اليقين الكامل، فلابد عند طرحى لقضية ما ونقدها؛ أن أقول أن هذا يعنى كذا، أو لا يعنى كذا، فلا مجال للاحتمالات.

فإذا قلت مثلاً أنني أكلت الشيكولاتة، فهل هذا يعنى أن مدلول أكل الشيكولاتة الباطن أكثر مما يعنى مدلوله الظاهر، فأكل الشيكولاتة هو أكل الشيكولاتة ولا معنى آخر له. إلا إذا كان الذي يستمع فكره مُفسد ويظن الشيكولاتة أنها “ قد تعني “ شيء آخر؟!

كما أن محاولة تفسير نص كتابي بناءاً على أن الكلمة جاءت بمعنى مختلف في أحد الأساطير الخرافية القديمة التي كانت مستقرة في عقول الناس في أزمنة بعيدة؛ شئ غير مقبول ولا معقول، لأنه إن صدقت هذه الأسطورة بما فيها، فلماذا لا أصدق مثلاً أسطورة أن العالم محمولاً على قرنى ثور، وأن الزلازل سببها أن الثور يتحرك قليلاً؛ فتتحرك الأرض بين قرنيه!

والأغرب أن أسطورة “ شاحار وشاليم “ وهي من الأساطير الأوغاريتية، وهي تصف إلهين توأم هما شاحار إله الفجر، وشاليم إله الغسق. وكلاهما آلهة كوكب الزهرة.

وعندما تقرأ الأسطورة لا تجد أي تشابه بينها وبين ما جاء في سفر النشيد، فلا يُوجد في سفر النشيد أي ذكر عن ولادة توأم، بل أنه في قاموس الآلهة والأساطير، جاء ما يلي عن تلك الأسطورة: “ .. يبدو أن هذين الإلهين كانا من الأهمية بمكان حيث أن لهما قصيدة خاصة معنونة باسميهما وتمجد ولادتهما وتصفهما بالآلهة المنعمة المحبوبة، وما عدا ذلك لا نملك أية وثائق تتضمن أخباراً عنهما!

هذا سخف بالطبع، أن تستشهد ليس فقط بأسطورة لا علاقة لها بسفر النشيد؛ ولكن بأسطورة ليس لها أية وثائق!

ولكن دعونا نرى معنى كلمة “ قُبلة “ في لغتها الأصلية التي كُتب بها الكتاب المقدس، وهل تعنى كما يقول الناقد أنها أكثر من القُبلة.. وهل لها أى معنى أو مدلول جنسي – [مع التأكيد مرة أخرى أن العلاقة هنا بين الزوج والزوجة علاقة مقدسة قد وضعها الله في الإنسان]؟!

  • فقد جاءت الآية في العبرية:

יִשָׁקֵ נִי מִנְשִׁיק ות פִ יהוּ כִּי־טוֹבִ ים וּדֶיךָ מִיָיִן:

حيث كلمة: יִשָׁקֵ נִי nashaq – لا تعنى سوى: ليُقبلني – Let him kiss me، وكلمة מִנְשִׁיק ות – neshiyah تعني: بقبلات with the kisses.

فالكلمة لا تحمل أي معنى آخر على الإطلاق في كل ترجمات الكتاب المقدس.

الإنجليزية:

Let him kiss me with the kisses of his mouth: for thy love

الفرنسية:

Qu’il me baise des baisers de sa bouche! Car ton amour vaut mieux que le vin,

الألمانية:

Er küsse mich mit Küssen seines Mundes, denn deine Liebe ist köstlicher als Wein

الإيطالية:

Mi baci con i baci della sua bocca! Poiché il tuo amore è migliore del vino..

فلا تُوجد أي ترجمة للكتاب المقدس تحمل أي معني أو مفهوم جنسي كما يقول الناقد.

* وكانت “ القُبلة “ أمراً شائعاً وعادياً جداً في الشرق منذ عصر الآباء؛ وحتى الآن، تعبيراً عن مشاعر المحبة والإكرام، فهناك على سبيل المثال لا الحصر: قبلة الإبن لأبيه (تك ٣٧:٢٦،٢٧)، وقبلة الوالدين(١مل (۲۰:۱۹ أو للحما(خر ٧:١٨) قبلة الأب لإبنه (٢صم ۳۳:۱٤) أو الأحفاد (تك ١٠:٤٨)، قبلة أخ لأخيه) تك ٤:٣٣، تك ١٥:٤٥، خر ٤: ۲۷)، تقبيل الأرض إحتراماً لمن سار عليها (١صم ٨:٢٤ وبالطبع لا تعنى كل هذه القبل علاقة أبعد من القُبلة، فلا يُفهم أن أب يُقبل ابنته فيعني هذا أن تلد منهُ طفلاً.. أو يُفهم أن الشخص الذي يقبل الأرض يدخل معها في علاقة جنسية وتلد منه “ إبن الأرض “ !!

* وهي تعنى أيضاً ليس مجرد الفعل الخارجي، ولكنها تعنى الحب الذي يجمع الأشخاص، لذلك نحن في صلواتنا في القداس الإلهي عندما يقول الشماس: قبلوا بعضكم بعضاً بقبله مقدسة، فإننا نمد أيدينا في أيدى بعض كتعبير وصورة رمزية جميلة عن الحب الذي يجمعنا ويربطنا بعضنا ببعض، كما ترتبط أيدينا بأيدى بعض، لأن المحبة هي رباط الكمال أف ٣:٤، كو ٤:٢).

* كما تُوجد أيضاً “ قُبْلَاتُ الْعَدُوّ” وهي قُبلات غاشـــة خائنة(أم ٦:٢٧)، مثل قبلة يهوذا.

إذاً، ما هو المعنى الكتابي المقصود هنا بهذه الكلمات “ ليُقَبَّلني بقبلات فمه، لأنَّ حُبَّكَ أطْيَبُ من الخمر” (نش ٢:١)؟! وما الذي ترمز إليه هذه القبلات؟!

١ – لو لاحظت صيغة الكلام هنا، ستجد أن العروس تخاطب العريس في البداية بصيغة الغائب: “ ليقبلني [هو] بقبلات فمه” ، فهو ليس حاضراً أمامها، ولكنها تعود فوراً لتتحدث مع عريسها الحاضر أمامها بصيغة المخاطب: “ لأن حبك [ أنت ] أطيب من الخمر فالعروس بمجرد أن أظهرت محبتها وأشواقها نحو عريسها الغائب عنها، أظهر هو ذاته لها في الحال، وهذا هو ما أشار إليه السيد المسيح بعد ذلك عندما قال: “ الَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأَظْهرُ لَهُ ذاتي” (يو ٢١:١٤).

٢ – العروس هنا لا تتغنى بمحبتها لعريسها، ولكنها تشدو وتبتهج وتتغنى بمحبة عريسها هو لها، فهي تقول: “ لأن حبك [أنت]»، ونحن كلما تلامسنا مع محبة المسيح الفائقة الوصف والمعرفة، نجد أنفسنا وقد نسينا أنفسنا، وعندما نقارن محبتنا الغير الثابتة بمحبته الصادقة الثابتة الكاملة لنا، نحسب أن محبتنا له لا تساوى ولا تقارن بمحبته الكاملة لنا!

* ويتبقى سؤال أخير عن “ القُبلة “ ، حيث يقول فيه أحد الناقدين:

وهل الله له شفتان يُقبل بهما الإنسان؟!

بالطبع هذا السؤال ساذج بعض الشيء، ففي الكتابات الدينية المختلفة

نجد الكثير من هذه التشبيهات المعروفة، فنذكر على سبيل المثال: أن الله له “ يد” ، وأن يده تسند المؤمنين، كما جاء في سورة الفتح: «يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ” (١٠).

وأنا بالطبع أتفهم هذا المعنى الرمزى أنه يتكلم عن مساندة الله. فهل إذا قال في سفر النشيد عن يد الله: “ شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي،

وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي” ) نش ۳:۸)، نقول: كيف يكون الله يد؟!

  • كذلك أيضاً ذكر أن الله له “ عين “ وأن المؤمنين في عيني الله، كما جاء في سورة الطور: “ وَاصْبِرْ لِحُكم رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا “ (٤٨). وبالطبع أتفهم هذا المعنى الرمزي أيضاً.

فهل إذا جاء في سفر النشيد عن الله أن: “ عَيْنَاهُ كَالْحَمَامِ عَلَى مَجَارِي الْمِيَاهِ” ) نش ١٢:٥)، نقول عنه: كيف يكون الله عين؟! بالطبع المعنى هنا رمزى أيضاً، فهو يتكلم عن نقاء وقداسة الله في نظرته، وأيضاً في موضع آخر يتكلم عن عنايته لنا إذ يقول: “ عَيْنَا الرَّبِّ إِلهِكَ عَلَيْهَا دَائِمًا مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ إلَى آخِرِهَا” (تث ۱۲:۱۱). وكذلك ذكر أيضاً أن الله لهُ “ وجه “ ، كما جاء في سورة الرحمن: “ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ “ (٢٦، ٢٧).

وبالطبع أتفهم هذا المعنى الرمزي أيضاً.

فهل إذا جاء في الكتاب المقدس قوله عن الله: “ هَا أَنْتَ جَمِيلٌ يَا وَحُلْوٌ” ) نش ١٦:١)، أقول: كيف يكون الله وجه؟!)،

حَبِيبِي بالطبع المعنى الرمزى هنا يتكلم عن جلال وكرامة وحلاوة الرب، الأبرع جمالاً من بني البشر (مز ٤٥: ٢).

إذاً، فهناك الكثير من التعبيرات الرمزية التي ترمز لمعنى مختلف عن المعنى المادى الرامز له عن الله وصفاته، وبالطبع نتفهم المعانى الرمزية ولا نسخر منها على الإطلاق، فنحن ندرك الكثير من صفات الله من خلال رموز على قدر ما يستطيع عقلنا البسيط الصغير المحدود أن يستوعب ما لا نقدر أن نستوعبه على الإطلاق.

وهنا عندما يتحدث الكتاب المقدس عن القبلات بشفتي الله معناه كما قلنا إظهار الحب الجياش بين الله والنفس البشرية كما الحب الذي يربط بين الزوج والزوجة ويُعبر عنه بهذه الصورة النقية، لأنة كما يقول الكتاب: “ خَالِقًا ثَمَرَ الشَّفَتَيْنِ. سَلَامٌ سَلَامٌ” (إش ١٩:٥٧).

“ الروح البكر تشتاق دائماً للدنو

من نبع الحياة الروحية النبع هو فم

العريس الذي تخرج منه كلمات الحياة الأبدية”

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

 

الجزء الأول: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

الجزء الثالث: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

الجزء الرابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

الجزء الخامس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

الجزء السادس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

الجزء السابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

الجزء الثامن: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

 

الفصل الأول: المدخل الصحيح

“ إنني أتحدث عن سر نشيد الأناشيد معكم أنتم جميعا يا من تحولتم إلى ما هو إلهي.. تعالوا أدخلوا إلى حجرته الزيجية غير الفاسدة، يا من لبستم ثوب أفكار النقاوة والطهارة، فإن البعض لا يرتدي ثوب الضمير النقي اللائق بعروس إلهية، فير تبكون بأفكارهم الذاتية، ويحدرون كلمات العريس النقية إلى مستوى اللذات البهيمية، وهكذا يبتلعون في خيالات مشينة “ .

القديس غريغوريوس أسقف نيصص

السؤال الخدعة!

يبتسم في وجهك تلك الابتسامة المصطنعة – {دائماً الناقدون للكتاب المقدس يفعلون نفس الشيء، فهم يبتسمون بخبث ليخلقوا لأنفسهم جو من الثقة الوهمية الزائفة أنهم على حق، وفي نفس الوقت يحاولون التأثير النفسي السلبي بتلك الابتسامة على الذين يسألونهم لكي يجعلونهم مهزوزين، وهذا أسلوب قديم مُتعارف عليه} -.. وبعد أن يبتسم تلك الابتسامة المزيفة؛ يسألك بخبث هل تستطيع أن تقرأ سفر نشيد الإنشاد أمام ابنتك أو أختك في البيت؟! إنه كتاب يتحدث عن الفخذ والسرة والثدي، فهل هذا كلام الله؟! هل يليق بكتاب الله أن يكون به هذه الأمور الإباحية؟!

وعندما يسمع البعض هذا السؤال يُصاب بصدمة وذهول للوهلة الأولي، على الرغم من أن الكثير منهم قد لا يكونوا يعرفون مكان سفر النشيد في الكتاب المقدس، وقد لا يكونوا قد قرأوه من قبل؛ ولا يعرفون عن ماذا يتكلّم، ولكنه أسلوب السؤال الصدمة الخادعة، أو السؤال الخدعة، فتبدأ ترتبك بدون سبب واضح، وتشعر بالخجل الوهمي دون وجود شيء حقيقي يدعوك للخجل منه!

وأسلوب السؤال الصدمة، أسلوب يستخدمه من ليس لديه حجة قوية، فيحاول دون أسانيد حقيقية أن يخلق نوع من التشكك أو الصدمة لدي متلقي السؤال، معتمداً على الفجائية.

وهو أسلوب ابتكره إبليس، عندما سأل أول سؤال للبشرية متمثلة في حواء: “ أحقاً قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة” ؟! (تك ١:٣).

حيث “ أحقاً” في العبرية 72 TX وهو صيغة استفهام تحمل كل معاني التعجب والإنكار والاستنكار معاً، مما يخلق حالة التشكك، وهي من الحالة التي يتردّد معها الذهن بين الإثبات أو النفي، ويتوقف الذهن عن الحكم أو الفصل بينهما.

لذلك؛ دعونا نري الموضوع من خلال نقاط مُحدّدة:

أولاً: أقول لأصحاب سؤال الوهم الخادع أنه لا توجد عبارة واحدة في سفر النشيد تستطيع أن تقول عنها أنها تخدش الحياء.. لا توجد جملة تستطيع أن تمسكها وتقول عنها أنها جملة جنسية فاضحة، وهناك فرق كبير جدا جدا بين ذكر بعض أعضاء جسد الإنسان، وبين ذكر كلمات أو أمور جنسية إباحية تحضُّ على الرذيلة، وإلا تكون كتب الطب التي فيها صور وذكر لأعضاء الإنسان كتباً إباحية جنسية تُدرسها دول العالم لأبنائها، وتكون دراسة علم مثل “ الحمل والرضاعة Pregnancy and Lactation “ علم إباحي يستوجب عدم تدريسه للأطباء، وخاصة للنساء، وبالتالي يكون الأطباء الذين درسوا وتعبوا بكليات الطب؛ ما هم إلا مجموعة من دارسي الإباحية، ويكون بالتالي دراسة الطب من الأساس حرام، ودخول البنات كليات الطب حرام، لأنها سوف تطلع على كتب إباحية، ويكون السؤال هنا: هل لو أنت تدرس طب، فهل تستطيع أن تدخل بيتك بكتب الطب التي بها ذكر لأعضاء جسد الإنسان أمام أختك أو أمك، أم أنك تدرسها في السر؟!

وهل تترك اختك أو ابنتك تدرس تلك المواد الإباحية؟!

ثانياً: إذا كان الناقد يقول إنه هل يليق بكتاب الله أن يكون به ذكر أعضاء جسد المرأة؟!

وأنا أسأله بالتالي: وهل إذا كان هناك أي كتاب لأي دين آخر مكتوب فيه ذكر لأعضاء جسد المرأة، فهل هذا يعني أنه ليس

 كتاب الله بالمقارنة؟! “ لأنك فيما تدين غيرك تحكم على نفسك” (رو ١:٢).

وهل لو ذُكر في كتابك الديني ذكر لأعضاء جسد المرأة، فهل هذا يدعوني أن أنظر باستقباح لأعضاء المرأة التي خلقها الله القدوس، وابتدئ أقول لك بسخرية: كيف تقول مثل هذا الكلام القبيح في كتابك الديني؟!

بالطبع حاشا أن أنظر باستقباح لما خلقه الله.

ثالثاً: هل الأعضاء التي خلقها الله القدوس؛ هل نقبحها نحن ونقول أن ذكرها من العار، ومما يندي له الجبين؟!

هل وصل الحال بالبعض أن يندي جبينه بالخجل مما صنعه الله بذاته؟!

أتستقبح مما لم يستقبحه الله القدوس، وخلقه ووضعه فينا؟! أم أننا كما يعلّمنا الكتاب المقدس أننا نُعطي حتى الأعضاء التي يستقبحها البعض نتيجة تلوث أذهانهم.. نعطي هذه الأعضاء «جمالاً أفضل” (١كو ۲۳:۱۲) …؟!

إن من ينسب صفة الإباحية على أعضاء جسد الإنسان، فكأنه بذلك ينسب صفة الإباحية على من خلق هذه الأعضاء.. وحاشا لله القدوس أن ننسب له هذه الصفة!

لابد وأن نفرق جيداً بين الجسد بأعضائه، وبين شهوات الجسد،

فالخطية عندما دخلت للعالم استخدمت الجسد مستغلة غرائزه الطبيعية التي خلقها الله، فحولتها عن مسارها الطبيعي الذي خُلقت لأجله، إلى مسار خاطئ لخدمة الخطية، فالخطية خاطئة جداً، ولكن يبقي ما صنعه الله نقياً في حد ذاته.

رابعاً: لا نجد في العهد القديم أية مصطلحات جنسية بمعنى الكلمة، ولا نجد كلمة واحدة للسلوك الجنسي. والإشارة إلى الأنشطة والأعضاء الجنسية تُكتب بصورة غير مباشرة للأعضاء التناسلية، وعلى ذلك لا نجد كلمة للعضو الذكري أو الأنثوي، بل يُشار إليهما بكلمة בשר وتنطق (baw sawr): وتعني: لحم – flesh.

مثال:

“ وإذا كانت امرأة لها سيل وكان سيلها دماً في لحمها {בשר baw sawr فسبعة أيام تكون في طمثها” (لا ١٥:١٩).

“ وأما الذكر الأغلف الذي لا يُختن في لحم غرلته {בשר baw -sawr فتُقطع تلك النفس من شعبها” (تك ١٤:١٧).

وحين تكون هناك إشارة إلى الأعضاء التناسلية لذكر أو أنثي بينهما علاقة جنسية مُحرّمة، يستخدم الكتاب كلمة ערוה er-vaw: تعني: عورة – nakedness والتي تحمل معنى العُري المخزي {أنظر: ٦:١٨٧ – ١٩ / ١٧:٢٠١٧ – ٢١ / ١صم ٣٠:٢٠ / مراثي ٨:١ / حز ٣٧:١٦ / حز ۲۹،۱۰:۲۳}.

* العلاقة الحميمة بين الزوجين؛ تم التعبير عنها في الكتاب المقدس بالفعل קרב kawrab، ويعني: يقترب – approach (لا ١٤:١٨، ١٩).. أو بالفعل בור bo، ويعني: دخل عليها went in (تك ۲۳:۲۹، ۳۰).. أو الفعل ידע yaw-dah، ويعني:

يعرفها know (تك ١:٤).

والرائع أنه في بعض الكتابات اليهودية يُسمي العلاقة الحميمة في الرباط الزيجي: “ قدَّسَ امرأة” ، فالعلاقة الزيجية علاقة مقدسة أسسها الرب بنفسه.

والأهم، أن العضو التناسلي للمرأة في العبرية הקלה، وهذه الكلمة لم تُستخدم مرة واحدة في كل الكتاب المقدس.

خامساً: أنقل لك بعض العبارات التي دارت بين العروس والعريس؛ وأُحكم بنفسك هل هذه العبارات خادشة للحياء إذا قرأها الإنسان أمام ابنته أو أخته أو أي امرأة في العالم؟!

“ شبهتك يا حبيبتي بفرس في مركبات فرعون” (نش ۹:۱).. لاحظ كلمة “ شبّهتك” هنا، فالمعني هنا تشبيهي رمزي تماماً. والسؤال: هل من الغزل أن يقول رجل لامرأة أنك مثل الفرس؟!

كما قال قداسة البابا شنودة مبتسماً: لو قال لها هذا الرفسته.

أنت جميلة يا حبيبتي كترصة حسنة {ترصة؛ هي مركز مملكة إسرائيل الشمالية} كأورشاليم مرهبة كجيش بألوية” (نش ٤:٦).. لاحظ أيضاً حرف” الكاف” في كلمتي “ كترصة… كجيش وهو حرف يفيد التشبية والرمزية»، فهل من الغزل الرخيص أن يقول رجل لامرأة أنت لست مثل الجندي فقط، ولكنك مثل كتيبة جنود؟!

فهل أي فتاة تسمع مثل هذه الكلمات تُصاب بالكسوف والخجل؟! إنه تشبيه رجولي أكثر منه غزل لامرأة.

“ ها أنت جميلة يا حبيبتي ها أنت.. جميلة عيناك حمامتان من تحت نقابك شعرك كقطيع معز رابض على جبل جلعاد” (نش ١:٤). فهل من الغزل أن يقول رجل لامرأة عيناك مثل عيون الحمام ضيقة، وشعرك مثل قطيع الماعز؟!

هل هذا كلام إباحي وغزل رخيص لامرأة؟! أم أنه يقصد معني مختلف تماما عن الغزل الرخيص؟!

» أسنانك كقطيع الجزائر {الخراف} الصادرة من الغسل اللواتي كل واحدة متئم وليس فيهن عقيم” (نش ٢:٤).

فهل من الغزل أن يغازل رجل امرأة ويقول لها: أسنانك مثل قطيع الخراف؟!

“ خدك {صدغاك} كفلقة رمانة تحت نقابك” (نش ٣:٤).

هل يُعقل أن يغازل رجل امرأة بغزل رخيص ويقول لها: صدغك منفوخ مثل الرمان؟!

“ عنقك كبرج من عاج عيناك كالبرك في حشبون عند باب بث ربیم أنفك كبرج لبنان الناظر تجاه دمشق” (نش ٤:٧).

هل يُعقل أن يكون من الغزل أن يقول رجل لامرأة: عنقك مثل البرج الحربي، وعيناكِ تُشبة بركة مياه، وأنفك طويل مثل البرج الحربي؟!

لو بالمعني الحسي، لاعتبرت المرأة كل هذه التشبيهات السابقة نوع من الإهانة وليس الغزل.

لذا فالمعنى الحسّي للكلام الغزلي غير موجود في سفر النشيد. سادساً: لاحظ تعبير “ أختي” المتكرّر من عريس سفر النشيد قبل كلمة “ عروس” (نش ١٠:٤)، وهو تعبير يُقال في المجتمعات الشرقية كثيراً، وهي كلمة لا تُقال بالقطع في الحوارات الإباحية الدنسة، وإلا اعتبرنا أن أي شخص يقول مثلاً “ الأخت فلانة أو أختى” أنهُ يقول كلاماً إباحياً، وهذا بالقطع كلام غير معقول ولا مقبول!

سابعاً: لماذا التركيز على بعض الأعضاء التي للعروس فقط، مع أن السفر يذكر أيضاً أسنانها (٢:٤).. ولسانها (١١:٤).. ورجلها (٧: ١) وأنفها (٧: ٤).. ورأسها (٥:٧).. وحنكها (٩:٧)؟! فلماذا التركيز على بعض الأعضاء واستقباحها؟! وحتى الأعضاء

العادية كالبطن؛ اخترع لها معني جنسي – كما سنرى –؟!

لماذا هذه النظرة الجنسية الاستقباحية الدنيئة لجسد المرأة في عيني المعترض؟! لماذا وقفت عينيه فقط على هذه الأعضاء؛ ونظر لها باستقباح ولم تقع مثلا على كلمات العريس في وصفه الإجمالي الرائع لعروسه: “ كُلُّكَ جَميلٌ يا حَبيبَتي ليس فيكَ عَيبَةٌ {“ عَيبَةٌ” في

العبرية mam mam Dawe are، وتعني: ليس فيك وصمة أو لطخة عار أو أي عيب على الإطلاق}” (نش ٧:٤)؟!

فهل إذا كان شخصاً إباحياً يغازل امرأة يعرف أنها للمتعة الحسية، فهل يُعقل أن يقول لها: أنت بلا وصمة عار؟! بل ويقول لها أيضاً؛ أنك: “ طاهرة كالشمس” (نش ١٠:٦).

ولماذا عندما وقعت عيني الناقد على هذه الأعضاء استقبحها وتكلّم عنها بنظرة احتقارية، وكأنه أكثر عفة ونقاوة وطهراً من الله خالقها؟!

إنها نفس النظرة القديمة في الفكر الغنوسي الهرطوقي القديم والذي كان يحتقر الجسد ويعتبر وظائفه غير مهمة، وكان يحتقر بالذات المرأة، حتى أنه في الكتاب الغنوسي الهرطوقي المنسوب لتوما؛ يقول فيه: “ قال سمعان بطرس لهم {للتلاميذ} دعوا مريم تتركنا، فإن النساء لسن أهلاً أن يعشن. قال يسوع: أنا نفسي أقودها لأجعلها ذكراً، فنصيرها أيضاً روحاً حياً، لتشبهكم أنتم الذكور. فإن كل امرأة تجعل من نفسها ذكراً ستدخل ملكوت السماوات” (توما ١١٤)!!

ومن هنا جاء مصطلح “ مجتمع ذكوري” أي المجتمع الذي ينظر للمرأة باحتقار وشهوانية، وأنها خُلقت فقط لمتعة الرجل وإشباع رغباته. ولذلك نجد أن المعترض على سفر النشيد لم يتكلم أو يعلق إطلاقاً على أي أعضاء ذكرت للعريس، فالعروس تكلمت عن عيناه وخداه

وشفتاه وبطنه وحلقه) نش ١١:٥-١٦)؟!

ثامناً: متي يكون الكلام الذي تقرأه كلاماً إباحياً؟! يكون هكذا لو رأيته يتكلّم مثلاً عن إباحة العلاقات الخاطئة، فالإباحية بحسب المعجم الوجيز؛ هي: التحلل من قيود القوانين والأخلاق. والسؤال هنا: هل يُوجد في سفر النشيد ما يُوحي حتى بالتحلّل من قيود القوانين والأخلاق؟! هل تُوجد إشارات تبيح ممارسة الرذيلة أو تحليلها؟!

وهل الكتاب المقدس الذي قال إن أجرة الخطية موت (رو ٢٣:٦) يبيح الخطية؟!

هل الكتاب المقدس الذي لا يدين فقط الزني؛ ولكن يدين حتى النظرة الأولى للمرأة قائلاً: “ ان كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه” (مت ۵: ۲۸).. هل هذا الكتاب المقدس يبيح الإباحية؟!

هذا بالطبع كلام غير معقول، فلا يُوجد في كل الكتاب المقدس قديمة وجديده أي تحليل أو تمرير أو تبرير لبعض الخطايا على أساس أنها من الصغائر.. لا توجد في الكتاب المقدس خطايا يمكن التغاضي عنها أو تمريرها على أساس أنها خطايا صغيرة يقع فيها الجميع، فالخطية خطية كبرت أو صغرت، والكتاب المقدس يدين الإثنين بشدة.

ثم أن العلاقة الموجودة في سفر النشيد ليست علاقة بين رجل وامرأة لا يعرفان بعضهما أو بين زاني، وزانية، لكنها علاقة بين زوج وزوجته، فكلمة “ العروس” المذكورة في السفر في العبرية כלה – وتنطق Kal law وتعني: زوجة – spouse.

ونظرة الكتاب المقدس عموماً للزواج هي نظرة في غاية التوقير والتقديس والتكريم، فالكتاب يقول عن العلاقة الزوجية: “ ليكن الزواج مكرماً عند كل واحد والمضجع غير نجس” (عب ٤:١٣).

فالتعبيرات الحبية النقية الموجودة في السفر، هي تعبيرات حبية بين زوج وزوجته، يعرفان كيف يكرما ويقدسا علاقتهما الزوجية. فإن كان أحد ينظر إلى الزواج الذي أوجده الله منذ خلقته للإنسان، بما فيه من علاقة حب وحميمية بين الزوجين على أنه فحشاء ينبغي مدارتها، فيكون السؤال للمعترض: وهل الله القدوس أنشأ الفحشاء؛ عندما أنشأ وحلّل الزواج؟! حاشا الله أن يفعل هذا.

فالزواج ليس رخصة شرعية قانونية لممارسة الرذيلة والفحشاء بصورة تُريح الضمير وتبعدني عن العقاب القانوني!

إن الزواج سر مقدس أسّسه وأوجده الله بنفسه، وما قدّسه الله لا يليق أن يدنسه البشر بفكرهم الملوث بالخطية.

وطبيعي جداً أنك تسألني: ولماذا استخدم الوحي هذا الأسلوب الرمزي عن الحب الذي يجمع زوجين، كرمز للحب المتبادل بين الله وشعبه؟! لماذا لم يختار شكلاً آخر من العلاقات؟!

أقول لك: ما هي اسمي وأنقي وأروع وأعمق علاقة يمكن أن تعبر

عن الحب، وتستطيع بالفعل أن تقول عنها أنها بالحق حُب؟! إنها علاقة الحب الزيجي والتي أسسها وشرعها الرب بنفسه للإنسان في صورتها الأولي النقية التي بلا تشوهات قبل السقوط، وهي الصورة التي أوضحها بولس الرسول: “ أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحبَّ المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها” (أف ٢٥:٥)، ومن خلال هذه العلاقة المقدسة؛ يوصل لنا الرب رسالة نستطيع أن نفهمها بلغتنا عن مفهوم وشكل العلاقة معه، من خلال ثلاث نقاط أساسية هامة:

١ – الحب.

٢ – الأمانة.

٣- الخيانة.

ففي الكتاب المقدس بعهديه يُستعمل الزواج للتعبير عن الحب والأمانة كمثال لأمانة العهد والحب الذي يجمع بين الرب وشعبه (أش١:٥٠، ٤٥٤ – ٨، ٤٦٢ / إر ١٧:٣١-٢٢ / حز ١٦: ٨ / هو ١:٣-٣ / أف ٢٢:٥-٣٣).

فالعلاقة الزوجية النقية هي من أعظم الصور التي تعبر عن المحبة الصادقة والأمانة التي ليس فيها خيانة؛ “ كفرح العريس بالعروس” (أش ٦٢:٥)، وتشوه هذه العلاقة يعبر عن خيانة العهد وكسر كيانه وكرامته) حز ١٥:١٦)، لكن الرائع جدا في الكتاب المقدس أن النفس البشرية بالرغم من خيانتها للرب في العهد؛ فإن الرب بقي أميناً في عهده، فيذكر لها أيام صباها وحبّها وأمانتها الأولي، محاولاً بكل جهده أن يستردها إليه مرة أخري (حز ٦٠:١٦).

والحب البشري ليس بغريب عن المحبة الإلهية، فالله يقدس الحب الإنساني الطاهر؛ والذي هو إنعكاس لهُ، والذي يستمد نقاوته من حب

الله المسكوب في قلوبنا بالروح القدس المُعطي لنا) رو ٥:٥).

ونجد صورة الحب أو العشق الإلهي هذا موجودة أيضاً عند المتصوفين، حيث “ العشق” في المعجم الوجيز تعني: المعجم الوجيز تعني: أحبُّهُ أشــــد الحُبِّ.

والتصوّف كما جاء تعريفه في الموسوعة العربية الميسرة: “ التصوف مسيحياً كان أو إسلامياً هو مراتب يبدأ المتصوف فيه بتطهير نفسه من الدنس والأقذار والأهواء والنزعات المنحرفة، بحيث يُصبح أهلاً للتجلي. وما التجلي إلا شعور يزيد من محبة الله والقُرب منه، وكلما قوي هذا الشعور إطّرد {تزايد} رقيّ النفس حتى تحسُّ بوجود الله في قرارها، بل باتحادها به اتحادا كلياً “ .

والتصوف الإسلامي، كما يقول عنه د. عبد الرحمن بدوي أستاذ الفلسفة، في كتابه “ رابعة العدوية – شهيدة العشق الإلهي “ : “ .. عندما نبحث عن مصدر التأثير الواعي أو اللا واعي في التصوف الإسلامي، يجب أن يتجه البحث إلى التأثير المسيحي إذ تغلب عليه هذه الفكرة، فكرة المحبة الإلهية

ثم يقول د. عبد الرحمن بدوي في نفس الكتاب “ رابعة العدوية – شهيدة العشق الإلهي” .. يشرح ما كانت تعيشه المتصوفة الإسلامية رابعة العدوية: “ .. لقد بدأت رابعة تستشعر الحب الإلهي، وإنه لينمو، وتواكبه مشاعر مختلفة، لعل من بينها، ومن أقواها الشعور بأنها نذرت نفسها لهذا المُحب الأسمى.. وعما قليل ستعلن خطبتها إليه، ولعل ذلك أن يفضي في النهاية إلى الزواج الروحي بينها وبين الله “ .

وبالطبع نجد لهذا الكلام أصله في كلمة الله؛ عندما لخصها بولس الرسول: “ لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح” (۲کو ۱۱: ۲).

ويعود د. عبد الرحمن بدوي يُعلّق على فكرة الزواج الروحي هذه: “ هذا نص على أكبر درجة من الخطورة لأنه يتحدث عن وجود فكرة الزواج من الله والاقتران به لدى الصوفيات المسلمات منذ القرن الثاني الهجري أو الثامن الميلادي، وهي الفكرة التي لعبت دوراً خطيراً في التصوف المسيحي”

هذا العشق والهوى الروحي جعل رابعة العدوية تشدو بكلماتها المعروفة:

أُحبُّكَ حبين، حب الهوى

وحبُّ لأنك أهل لذاك

فأما الذي هو حب الهوى

فشغلي بذكرك عمن سواك

وأمّا الذي أنت أهلاً له

فكشفك للحجب حتى أراك

وهذا الحب والعشق الإلهي أوصلها إلى مرحلة المرض؛ فقالت: يا مؤنس الأبرار في خلواتهم يا خير من حلت به النزالُ المحبين} من ذاق حبك ما يزال متيماً فرح الفؤاد، متيماً، بلبالُ مهموم} من ذاق حبك لا يُري مبتسماً من طول حزن في الحشا إشعال ويُعلّق د. عبد الرحمن بدوي، في كتابه “ رابعة العدوية – شهيدة العشق الإلهي “ : “ يُحكي أن رابعة كانت تنوح باستمرار، فسُئلت: لماذا تنوحين وأنت لا تشكين ألماً؟! فأجابت واحسرتاه! العلة التي أشكوها ليس مما يستطيع الطبيب علاجه. إنما دواؤها الوحيد رؤية الله. وما يعينني على احتمال هذه العلة إلا رجائي أن أحقق غايتي هذه في العالم الآخر “ .

ويُعلّق د. عبد الرحمن بدوي على كلمات رابعة هذه: “ ما أبدع العبارة وصف ما تشكوه؛ لقد ألحت عليها الرغبة في الرؤى، حتى استحالت مرضاً، مرضاً تتألم له، لأن الحب قد صار من القوة بحيث صارت

له آثار تُوغل في أعماق الروح فتصيبها بالعلة، هنا {المرض حتى الموت} من شدة الألم العالي!

أليس هذا صدى لما قالته عروس النشيد: “ إني مريضة حُباً” (نش ٥:٢)؟!

نجد أيضاً صدي آخر لكلام سفر النشيد لدي رابعة العدوية؛ وهذا ما يقوله الأستاذ مأمون غريب في كتابه “ رابعة العدوية في محراب الحب الإلهي” : فإذا مستها هذه الشرارة المقدسة، شرارة الإغاثة لتتجه إلى نور الهداية فإذا بها تنقاد نحو النور.. وتغرق فيه.. وتشدو بحبيبها الذي لا يعادله حبيب إنه الخالق العظيم “ !

وتقول رابعة في هذا:

حبيبُ ليس يعدله حبيب

ولا لسواه في قلبي نصيب

وشخصي ولكن في فؤادي ما يغيب

حبيب غاب عن بصري

إنه صدي لنفس كلمات صديقات عروس النشيد: “ ما حبيبك من حبيب ايتها الجميلة بين النساء ما حبيبك من حبيب حتى تحلفينا هكذا” (نش ٥: ٩)؟! وعندها بدأت عروس النشيد تصف لهن عريسها الغالي، وفي نهاية وصفها قالت لهن: “ حلقه حلاوة وكله مشتهيات. هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشاليم” (نش ١٦:٥).

* لكن، قد يقول البعض: إن ما يُقال في الحب أو العشق الإلهي هو بدعة في الدين. يردّ على هذا الأستاذ مأمون غريب، في كتابه “ رابعة العدوية في محراب الحب الإلهي “ : “ .. لم يكن الصوفية مبتدعين وهم يريدون من تعبدهم الله أن تشرق عليهم الأنوار الإلهية… الحب الإلهي إذن هو غاية الصالحين، وليس بدعة أو إختراع “ .

وبالطبع لا يفوتني هنا ما كتبه الأديب الشهير الأستاذ “ توفيق الحكيم “ في مقدمة كتابه “ نشيد الإنشاد “ وكان وقت كتابته عام ١٩٤٠م أثناء قيام الحرب العالمية الثانية.. كتب يقول: “ إلى الإنسانية الدامية الناسية هبة الله التي أنزلها الأرض “ الحب والربيع”

هذا نشيد الملك النبي سليمان، وضع قبل الميلاد بنحو ألف عام. ولعله أجمل صوت خرج من قلب الإنسان لتحية الحب والربيع منذ أقدم

الأزمان.

 سَحَرَ هذا النشيد أكثر الشعراء والأدباء وأهل الفنون على توالي العصور. ولعل أشهر من فتن به في العهود الحديثة “ رينان” ثم “ أندريه جيد” ، فوضعه كل منهما في صيغة جديدة. ولقد أردت أن أطلع على ما صنعا فلم تُهيء لي ظروف اليوم القاسية أسباب العثور على هذين النصين الحديثيين. فجعلت كل اعتمادي في وضع هذه الصيغة على التوراة.

وبعد، فلقد تخيّرت عن عمد، هذا اليوم الذي ينشر فيه روح جناحيه على الأرض، لأنشر أغنية الملك سليمان المُعطّرة بروح الحب والجمال “ .

كما نقول أيضاً أن استخدام الصور الرمزية التشبيهية موجود في كل الديانات، فعلي سبيل المثال نجد مصطلح “ عرش الله “ ، فلو أخذنا هذا المصطلح بصورة حرفية فهذا معناه أننا نحد الله بمكان معين، أو أن العرش نفسه غير محدود كالله لكي يســــع الله الغير محدود، وبالطبع هذا غير لائق لأننا كمن يساوي العرش بالله. لذا فنحن نفهم مصطلح “ عرش الله” بمعني أنه تعبير رمزي عن الحلول الإلهي

أو الحضرة الإلهية، وليس بالطبع كرسي أو عرش مادي.

وهكذا نجد مفاهيم كثيرة رمزية تقرب لنا بعض المعاني عن العلاقة بيننا وبين الله؛ نستطيع من خلالها أن نفهمها بفكرنا البشري المحدود، فنجد مثلاً أن القرآن ينسب الله بعض المشاعر الإنسانية، كالنسيان، ففي سورة التوبة يقول: “ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ” (٦٧).. وأيضاً في سورة السجدة “ فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هُذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ” (١٤).

أو مشاعر الغضب، كما في سورة الفتح: “ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ” (٦).

وبالطبع أتفهم هذا، فهذه صور رمزية تشبيهية لتقريب المعنى للإنسان.

ومن ضمن الصور الرمزية الرائعة في هذا السفر اسم العروس نفسها، فهي تُدعي” شلوميث “ ، وهو الاسم المؤنث لسليمان كاتب السفر في العبرية، وهي رمز رائع لنا نحن أولاد الله عندما نلتصق بالرب بعهد أبدي {سر زيجة روحي، فنقول للرب: “ دُعيت باسمك يارب إله الجنود” (أر ١٦:١٥)، فالمرأة عندما تتزوج برجل فهي تحمل اسمه – كما يحدث في الغرب – لذا فنحن مسيحيين لانتسابنا والتصاقنا بالسيد المسيح عريس أنفسنا.

ولندخل سريعاً في الصفحات القادمة إلى الأسئلة المباشرة على الآيات، بحسب ترتيبها في كل اصحاح، لكي نصل للفهم الصحيح لهذه الآيات دون خلط أو تشويه.

يسوعي الحلو.. إلهي وسيدي وعريس نفسي الغالي..

هبني بقراءتي لكلمتك الحية ذهناً نقياً مُجدداً (رو ٢:١٢)..

فكلامك كان قادراً بسلطان أن يغير أغسطينوس الفاجر إلى القديس أغسطينوس أشهر تائبي العالم..

كلامك حي ويعطي حياة لمن يقرأه…

فدع كلامك سيدي الحبيب يسكن في قلبي بغني (كو ١٦:٣)..

فكلامك سيدي الغالي يعقل الجهال فيصيرون حكماء (مز ۱۳۰:۱۱۹)..

علمني كيف أخبيء كلامك في قلبي لكيلا أخطئ إليك (مز ۱۱:۱۱۹)..

ولتكن كلماتك الحلوة هي لذتى أهل مشورتي (مز ٢٤:١١٩).

 

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

الجزء الثاني: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج2 – فيليب كامل

الجزء الثالث: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج3 – فيليب كامل

الجزء الرابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج4 – فيليب كامل

الجزء الخامس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج5 – فيليب كامل

الجزء السادس: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج6 – فيليب كامل

الجزء السابع: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج7 – فيليب كامل

الجزء الثامن: نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج8 – فيليب كامل

 

مقدمة

بسم الله القوي

نشيد الأناشيد أو نشيد الإنشاد هو من أكثر الأسفار التي هوجمت. فمثلاً في أيام السيد المسيح، حاول الحاخام شمعي استثناءه من الكتاب المقدس بسبب رغبته في التفسير الحرفي للكتاب المقدس بطريقة قاتلة، ولكن أكدت مدرسة هليل اليهودية التقليدية قانونية السفر، كما أكد مجمع Jamies سنة ۹۹ – ۱۰۰م قانونية السفر.

وفي عام ١٣٥م أكد الحاخام أكيبا أهميته العظمى، قائلاً: “ الكتاب كله مقدّس، أما سفر نشيد الأناشيد فهو أقدس الأسفار العالم كله لم يأت بأهم من ذلك اليوم الذي فيه أُعطى هذا السفر” .

وما أشبه اليوم بالبارحة، فما زال هناك هجوم مستمر على كلمة الله الموحى بها إلى أناس الله القديسين بسبب كلمات هذا السفر الرمزي غافلين أن الله اعتاد أن يتحدّث معنا خلال الوحي بذات الأسلوب الذي نتعامل به في حياتنا البشرية فهو لا يحدثنا فقط باللغات البشرية، بل ويستخدم أيضًا تعبيراتنا، حتى لا يكون الوحي غريبا عنا.

لذلك كان هذا الكتاب الذي هو بمثابة كتاب دفاعي يُصنف كلاهوت دفاعي عن قانونية الوحي الإلهي لسفر نشيد الإنشاد ضد النقاد الذين طعنوا في قدسيته بسبب صياغته الرمزية وتعبيراته التي يسيء فهمها كل من هم لم يتقدسوا؛ إذ أن كل شيء طاهر للطاهرين وأما للنجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهراً بل قد تنجس ذهنهم أيضًا وضميرهم” (تيطس ١: ١٥).

الرب يعوّض الأخ المبارك فيليب على هذا البحث الذي يمكن أن نسميه نقد النقد لسفر نشيد الأناشيد الرب يسوع يعوض تعبه في ملكوت السماوات ويُعطي نعمة للقارئ لكي يرتفع إلى سر المسيح والكنيسة، ويدخل إلى حجال الملك ويستمتع بالاتحاد الإلهي والسكنى في حضرة الثالوث القدوس الممجد في الكنيسة من الآن وإلى الأبد آمين.

الأنبا أنجيلوس الأسقف العام

والنائب البابوي لأمريكا الشمالية

الصورة الذهنية!

سؤال قديم محفوظ مُكرّر ومُعاد بصور مختلفة: كيف يكون سفر نشيد الإنشاد بين أسفار كتاب الله المقدس وهو يحوي كل هذه الأمور الجنسية الإباحية الفاضحة – كما يقول الناقد المعترض – والتي لا يصلح أن تُقال في كتاب المفروض أنه كتاب أنزله الله؟!

هذا السؤال يُذكّرني بموقف حدث أمامي؛ حين كنت أتمشي ذات مع صديق يكبرني بسنوات، وكان برفقتنا إبنته الشابة الصغيرة، وكان يضع يده على كتفها. ومن الواضح جداً لأي شخص يمشي في الشارع يُدرك ببساطة أنها إبنته، وفجأة؛ إذ بعربة بها بعض الشباب تبطيء سرعتها وتجيء بجوارنا، وواحد من هؤلاء الشباب يُخرج رأسه من زجاج العربة؛ وهو يقول الصديقي: عيب عليك، “ دي أد {في عُمر} بنتك” .

فنظرت له في تعجب؛ وقلت له: ما بنته فعلاً!

عزيزي..

إن نظرة هذا الشاب الملوثة هي نتيجة لما يفكر فيه ويشعر به، فالكثير من الناس كانوا يمشون بجوارنا ولم يفكروا أن ينظروا أو يتخيلوا كما نظر وتخيل هذا الشاب، ولكن لأنه كما يقول الكتاب المقدس: «كما شعر {كما فكر – as he thinks} في نفسه هكذا هو» (أم٧:٢٣).. نظرته نتاج فكرته؛ وما تخيلته تصوراته!

وهذا ما يُعرف بـ “ الصورة الذهنية” .. فهو لديه كمية من الصور الملوثة داخل ذهنه، تجعله كلما يشاهد أي شيء أو يقرأ أي شيء، ينظره ويقرأه من خلال تلك الصور الملوثة داخله، فيتصوره نجساً بالفعل!

ومصطلح “ الصورة الذهنية Mental Image” بحسب قاموس

وبستر – Webster Dictionary يُشير إلى التقديم العقلي لأي شيء لا يمكن تقديمه للحواس بشكل مباشر، أو هو محاكاة لتجربة حسيّة ارتبطت بعواطف معينة.

وهو أيضاً استرجاع بشكل مباشر، أو تخيل لما أدركته حواس الرؤية أو السمع أو الشم أو التذوق.

فعادة ما تُبنى الصورة الذهنية على خبرات الإنسان السابقة.

والصورة الذهنية المشوهة عن المرأة في المجتمعات الذكورية مُستقبحة، فالمرأة مهما تغطّي جسمها ولم يظهر فيه شيء البتة، فلن يحفظها هذا من عين الرجل الشرير وأفكاره، لأن الفكرة عند الرجل الشهواني هي في الكيان الأنثوي وليس مجرد المنظر الخارجي لها، فهناك حالات كثيرة لاغتصاب عجائز أو معاقات ذهنياً.

يذكرني هذا بما جاء في بستان الرهبان، عندما تكلّم أحد الآباء عن هذه الصور الذهنية، فقال: أن هناك شخص خرج ليلاً ورآه ثلاثة رجال، وكان كل واحد من هؤلاء الرجال له رأي في هذا الرجل؛ إذ قال الأول عنه: أكيد هذا الرجل لص، شرير انتهز فرصة الليل والظلام والناس نيام، وهو ذاهب لكي يسرق بيتاً أو محلاً.

وقال الثاني: بالتأكيد هذا الرجل إنسان شهواني شرير، خرج في الليل مستترا بالظلام ليقابل إنسانة شريرة ليمارس معها الخطية بعيدا عن أعين الناس.

أما الرجل الثالث، فقال: هذا الرجل انتهز فرصة الليل، حيث الهدوء والسكينة، وخرج ليتأمل ويصلي.

هكذا كانت نظرة كل واحد بحسب ما يدور في فكره.

كان هذا الشاب الذي كان يركب العربة يمتلك كغيره من أصحاب الصور الذهنية الملوثة عين الزاني) أي ١٥:٢٤)، وهي «عيون مملؤة فسقاً” (۲ بط ١٤:٢)، فهو عندما ينظر إلى امرأة حتى لو كانت مغطاة تماماً.. صغيرة أو كبيرة، ينظر إليها ويشتهيها في قلبه (مت ۵: ۲۸)، فالشهوة لا تخرج من جسد المرأة ولا من أعضاء جسدها وإلا يكون الله خالق المرأة هو من وضع في جسدها ما هو سبب عثرة الرجل، ويكون بالتالي الرجل الشهواني بريء؛ ويكون السبب هو الله الذي أوجد المرأة. وحاشا أن نقول هذا عن الله، ولكن الشهوة الردية موجودة في قلب وذهن وعين الإنسان الشرير، ولذا فعينيه هي التي تحتاج أن تتغطّي وليس جسد المرأة – وبالطبع لا يعني هذا عدم احتشام المرأة في ملابسها، “ لأن من القلب تخرج أفكار شريرة… هذه هي التي تنجس الإنسان” (مت ٢٠،١٩:١٥) فالشهوة الردية في قلبه؛ أوجدت فيه” عين الزاني” (أي ١٥:٢٤).

 الشهوة إذا في قلب وذهن وعين الرجال الشهوانيون، ينظرون ويقرأون من خلالها، لأن: “ روح الزني في باطنهم وهم لا يعرفون الرب” هو (٤:٥)، لذا فمن باطنهم تكون نظراتهم وأفكارهم..

أُعطيك مثالاً:

لو ذكرت كلمة معينة لمجموعة من الأشخاص يجلسون معاً، فسيبدأ كل شخص منهم يسمعها يفكر فيها بحسب الصور الذهنية الموجودة في ذهنه.. فلو قلت مثلا كلمة “ ثدي” (نش۳:۷)، فسوف تجد: شخص يفكّر بأنه ذلك المصنع الإلهي العظيم الذي خلقه الرب للمرأة لإنتاج اللبن الذي يتغذي منه رضيعها لينمو ويكبر.

* شخص آخر يربط الكلمة برؤية روحية إضافية للنقطة السابقة، كما يقول بطرس الرسول؛ أننا: “ كأطفال مولودين الآن اشتهوا اللبن ي العديم الغش لكي تنموا به” (ابط ٢:٢).. ويتصور أن مصدر هذا اللبن العقلي الغير مغشوش هو السماء، كما يقول أشعياء النبي: «لكي ترضعوا وتشبعوا من ثدي تعزياتها. لكي تعصروا وتتلذذوا من درة مجدها» (أش ١١:٦٦)

* وستجد آخر بالطبع يفكر بطريقة شهوانية، لأن الصور الذهنية لديه ملوثة عن جسد المرأة المقدس الذي خلقه وأبدعه الله بكل أعضاءه. لذلك فكلمة الله تقول: “ كل شيء طاهر للطاهرين وأما للنجسين {الكلمة في اليونانية تعني: الملوث وغير نقي} وغير المؤمنين فليس شيء طاهراً بل قد تنجس ذهنهم أيضاً وضميرهم” (تي ١٥:١). والذهن المتنجس الملوث، هو الذهن المحشو بالصور الذهنية

الفاسدة.

والضمير المتنجس الغير نقي، هو ضمير استباح إدانة الآخرين، مع أنه هو الذي يحمل داخله ميول ورغبات واتجاهات وأفعال نجسة فاسدة، ولكنه يظن أنه عندما يدين الآخرين؛ فهو بذلك ينجو من دينونة الله (رو ٣:٢)!

لماذا؟!

لأن الإنسان الطبيعي {الكلمة في اليونانية تنطق psuchikos وتعني: إنسان الفطرة أو الشهواني – sensual} لا يقبل ما لروح الله لأنه عنده جهالة. ولا يقدر أن يعرفه لأنه إنما يُحكم فيه روحياً” (اكو ١٤:٢).. هو ليس فقط لا يقبل الأمور التي من روح الله أو يطيقها، ولكنه لا يقدر أن يعرفها أو يُدرك المعاني التي وراء الكلمات؛ لأنه ليس فيه روح الله لكي يمكنه أن يميّز ويقدّر قيمتها.

ولكن لأنه إنسان شهواني، لذا فهو يقرأ ويعرف الكلام فقط من خلال فكره وضميره الطبيعي الشهواني، حيث الأفكار الشهوانية تخلق في الإنسان الطبيعي ما يُعرف بـ “ الشتائم الباطنية” حيث يجد الإنسان نفسه عندما يقرأ حتى كلام الله، تقفز من داخله أفكار شهوانية جسدية، فيري من خلال ذهنه المدنس كلام الله دنساً.

لكن؛ يبقي السؤال: لماذا هذا الهجوم والتشكيك على سفر نشيد الإنشاد بالذات في هذا التوقيت؟!

أقول لك: مع الضغوط التي وقعت على الكنيسة خلال الفترة الماضية، فإن إبليس يُريد أن يوصل لنا رسالة خبيثة؛ وهي: أين إلهكم المُحب؟!

فسفر نشيد الإنشاد من أقوي وأجمل وأرق وأحلي وأمتع أسفار الكتاب المقدس التي تتكلّم لنا عن محبة الرب لنا وفرحه بنا «كفرح العريس بالعروس” (أش ٥:٦٢)، فهو سفر يشرح ويصف لنا عُمق مشاعر الرب من نحونا. فعندما ينجح إبليس في تشويهه للسفر الذي يشرح محبة الرب لنا، يكون بالتالي قد نجح في تشويه صورة الله المُحبّ، والذي يحبنا المحبة الكاملة الصافية الخالصة..

ألم يحاول أن يفعلها مع حزقيا الملك؛ عندما همس في أذنيه؛ بعد أن سلّط عليه، وعلى شعب الله جيش من الأشرار: «لا يخدعك إلهك الذي: أنت متوكل عليه» (أش ۱۰:۳۷)؟!

وحاول أيضاً أن يفعلها مع الثلاثة فتية القديسين؛ قائلاً لهم بنفس الخبث والدهاء؛ جاعلاً آتون النار متقداً أمامهم: “ من هو الإله الذي يُنقذكم من يدي” (دا ١٥:٣)؟!

كانت ألسنة النار أمامهم، وسيف العدو في ظهورهم، لكن لا هذا أفزعهم ولا ذاك أرهبهم، ولا كلمات العدو جعلت محبتهم للرب تهتز في قلوبهم! هذه هي ببساطة اللعبة الإبليسية من وراء حرب التشكيك والهجوم، وهي لعبة قديمة ومعروفة.

*ثم يدخل بحيلة أخري مفضوحة، وهي من خلال سؤال يبدو بريئاً؛ وهو: من يقرأ هذا السفر؟!

السؤال أساساً خطأ، وخبيث، لأن محاولة الإجابة عليه بأنه لأشخاص معينين أو بدرجة روحية معينة؛ هو بمثابة تثبيت لفكرة أن السفر فيه أشياء لا يقرأها البعض أو لا يستطيع أن يتفهمها سوي الكبار أو الناضجين الكلام يبدو لأول وهلة مقنعاً، ولكن الرب يقول لنا: “ كل الكتاب هو مُوحي به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البرّ” (۲ تي ١٦:٣).

كل “ الكتاب” بما فيه سفر نشيد الإنشاد، وهو ما رجع وقاله القديس بولس لتلميذه القديس تيموثاؤس: “ أنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة {بما فيها سفر النشيد.. ومنذ طفولته} القادرة أن تحكمك للخلاص بالإيمان الذي في المسيح يسوع” (٢تي ١٥:٣).

ولذا كانت وصية الرب قديماً لشعبه: «… لتكن هذه الكلمات التي أنا أوصيك بها اليوم على قلبك. وقصها على أولادك..» (تث ٧،٦:٦).

وكانت وصية الأنبا أنطونيوس: “ اتعب نفسك في قراءة الكتب المقدسة، فهي تخلصك من النجاسة “ .

لأن كلمة الله كل من يتلامس معها بفكر نقي غير ملوث بصور ذهنية فاسدة، يخرج منها بكنوز وشفاءات، وفي نفس التوقيت من يتلامس معها وهو غير نقي الذهن، فهو لا يستطيع أن يدنسها أو ينجسها، لكنها تكشف وتفضح ما بداخله وما يعانيه في الداخل، فهي مرآة النفس الكاشفة لأعماق الإنسان (يع ٢٢:١-٢٥)، تُظهر ما فينا من أقذار وتُعطينا الدواء والشفاء، وتجد فيها الخطة التي تنعش نفسك وتجدّدها؛ كما يقول القديس أغسطينوس.

الكتاب المقدس عندما يلمسه المنجسون فإنهم يطهرون، ولكنه لا يتنجس من النجسين.. يتنجس فقط في أذهانهم إن كانت غير نقية، ولكنه يبقي هو مقدساً وطاهراً في ذاته، ومُطهِّراً كل من يتلامس معه. لذلك يقول القديس غريغوريوس أسقف نيصص: “ من الواجب على النفس أن تخلع عنها ثوب الأفكار الجسدانية قبل قراءة كلمة الله “ . لأن الفكر المتنجس يقرأ ويري كل شيء؛ مهما كان مقدساً، يراه ويفهمه متلوثاً كطبيعته المتلوثة.

* وعموماً، الأشخاص ذوي الأذهان الغير نقية ينقسمون إلى صنفين:

١ – صنف مسيحي بالاسم، وهو صنف لا يقرأ أساساً كلمة الله.

۲ – صنف غير مؤمن هذا الصنف يقرأ الكتاب المقدس بدافع الكراهية، وبداعي النقد الغير موضوعي، والاستخفاف بما فيه.

وكلا الصنفين يحتاج أولاً أن يتعرف على الرب المعرفة الحقيقية، ليستطيع أن يتفهم المكتوب.

وهذا الكتاب هو للإجابة على تساؤلات هجومية وتشككات وهمية عديدة طرحها البعض في الوقت الأخير، لمحاولة هزّ الإيمان لدي بعض المسيحيين من جهة سفر النشيد.. وهل هو سفر يحمل إيحاءات وكلمات جنسية لا يليق بأن يكون كتاب منزل من عند الله يحويها.. وغيرها من الأسئلة الهجومية المكرّرة والمعروفة.

وكنت قد تكلمت عن هذا الموضوع منذ فترة في ٥ حلقات متتالية على قناة CTV في برنامج “ في النور.” .. ورأيت بنعمة المسيح أن أكتب في هذا الموضوع باستفاضة أكثر، واثقاً في نعمة الله الساندة لي في هذا الموضوع.

وستجد الحوار في الكتاب عبارة عن {س / ج} وبحسب ترتيب الشبهات الوهمية في الأصحاحات.

افتح سفر نشيد الإنشاد بفخر دون خجل.. وتابع معي وأنت تقرأ هذا الكتاب.

وهذا الكتاب يكلمك في فصلين:

الفصل الأول: المدخل الصحيح

الفصل الثاني: خلط وتصحيح

وفي النهاية ستجد ملزمة خاصة بها معاني الكلمات في سفر النشيد ومعرفة من هو كاتب السفر.

الرب يعطينا بنعمته الغنية أن نفهم كلمته، كما يُريد هو أن نفهمها، وليس كما يُريد البعض أن يضحك علينا ويُفهمها لنا..

يعطينا بنعمته أن نفهم المعني وراء الكلمات والرموز.. نفهم الرسالة الشخصية لنا من وراء تلك العلاقة الزيجية الرمزية الروحية الحلوة، لكي نفهم صورة العلاقة بيننا وبين الرب عريس نفوسنا الغالي.. نفهم هذه الصورة الرمزية الرائعة البديعة في الرومانسية الروحية.

عزيزي..

تمتع بكتابك (مز ١٦:١١٩).. وتلذذ بإلهك (مز ٤:٣٧).

له كل القلب والحب والمجد.

نشيد الانشاد هل هو سفر اباحي؟ ج1 – فيليب كامل

كتاب كلمات للمبتدئين عن نشيد الأنشاد – الأب وديد المقاري PDF

كتاب كلمات للمبتدئين عن نشيد الأنشاد – الأب وديد المقاري PDF

كتاب كلمات للمبتدئين عن نشيد الأنشاد – الأب وديد المقاري PDF

كتاب كلمات للمبتدئين عن نشيد الأنشاد – الأب وديد المقاري PDF

تحميل الكتاب PDF

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان .. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان .. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان.. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان.. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

الشبهة:

ماذا نستفاد من نص يقول لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان؟ هل هذا يليق بالكتاب المقدس؟

اولاً: في البداية، لتحديد استخدام الألفاظ، هل تليق ام لا، ينبغي علينا فهم النص وسياق النص الذي قيلت هذه التعبيرات فيمكن ان يقول الطبيب يوجد مشكلة لدى المريضة في الثديين، وليس في هذا أية إساءة أو أي مدلول جنسي. فاللفظ يكون لائق او غير لائق حسب عدة عوامل، منها من هو المتحدث، وحسب السياق الذي قيل فيه هذا اللفظ. فاذا استخدم مثلاً أحد العامة هذا اللفظ خارج إطار المتفق عليه من الاخلاق سيكون اللفظ غير لائق ومنبوذ وغير مسحب، مع أنه هو ذات اللفظ الذي استخدمه الطبيب.

فالمهندس الانشائي اليوم يستخدم مصطلح “خازوق” ويقول “سنقوم بصبّ الخازوق اليوم، وجميع في الموقع الانشائي لا يأتي لعقلهم أي معنى جنسي لهذه الكلمة، لكن يمكن للعامة ان تستخدم هذا اللفظ بشكل لا يليق في خارج السياق العملي الهندسي. فلذلك، اللفظ نفسه يليق في استخدامه بشكل ملائم للمتحدث والبيئة والثقافة في ذلك الزمان ولا ينبغي اقتطاع النص من سياق النصوص بحسب معرفتنا بالذي لا يليق فنرى ما يليق كأنه لا يليق، نتيجة اتساخ ما نعرفه.

ثانياً: مفهوم الاستفادة من النصوص لا يأتي الا إذا اطلعنا على النصوص في السياق ولا يأتي باقتطاع النصوص من سفر شعري ينبغي ان يفهم القارئ المغزى منه. فالكتاب المقدس، على عكس القرآن، لم يأت إلينا في نصوص مفرقة (منجمًا) بل في سياق سردي، سواء سرد قصة أو غيرها، فلا يمكن أن يُفهم نص فيه بمعزل عن السياق الخاص به بل بمعزل عن روح الكتاب المقدس كله. فلذلك، سؤالك خطأ يا عزيزي عبدالله، فهذا السؤال يمكن أن يسأله شخص لك ويكون سؤاله صحيحا لأن كتابك جاء كنصوص مفرقة، كل نص له سبب، فيمكن السؤال عن نص محدد دون النظر للسياق كله، لكن لا يمكن هذا مع الكتاب المقدس.

ثالثاً: بعيداً عن كون السفر شعري روحي، نتساءل: هل الله خلق اعضاء في جسم الانسان لا تليق وأعضاء أخرى تليق؟ هل حينما نقول ان المرأة ترضع جنينها من الثديين هل هذا يعتبر لفظ خادش؟!

لندخل في صلب الموضوع…..

في سفر نشيد الانشاد 8:

8 لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان فماذا نصنع لأختنا في يوم تخطب ٩ ان تكن سورًا فنبني عليها برج فضة. وان تكن باًبا فنحصرها بألواح ارز. ١٠ انا سور وثدياي كبرجين. حينئذٍ كنت في عينيهِ كواجدة سلامة.

ويسأل الشيخ عبدالله رشدي عن هذا النص، ما المستفاد منه؟!

في البداية، ينبغي ملاحظة الاتي قبل ان نشرح النص:

 

أولًا: مَن المتحدث؟ يقول النص لنا اخت! أي ان المتحدث هم العروس (عروس النشيد) أخت هذه الفتاة الصغيرة داخل النص وهذا يتضح من بداية الأصحاح جليًا، فهذا الكلام لم يأت من شخص يشوبه عيب أو نقصان أو من شخص غريب، بل قيل ممن لا يمكن ان تعيب أختها بلهجة قاسية او بلفظ لا يليق.

ثانياً: سياق النص يوضح انها لم تكن ناضجة بعد، وان واجب الأخوة هنا في هذه المرحلة هي حمايتها وحماية عفتها وطهارتها. وان لم تكن على قدر المسؤولية سيقيدون حريتها. إذا النص يتكلم في الاساس عن مزيد من الطهارة والنقاوة، فهي صغيرة بعد وأفكارها بريئة جدًا، وأيضًا إخوتها يريدون تحصينها أكثر وأكثر. فكيف حوَّله الشيخ عبدالله رشدي لنص يتحدث عن امر لا يليق؟! فالنص يتكلم بعكس ما يدعيه المعترض.

ثالثاً: العروس نفسها تؤكد وتقول انها سور أي انها كانت عفيفة واحتفظت بطهارتها ونقاوتها. ولم تعترض العروس نفسها داخل السياق وتقول ان هذا تجاوز. هذا إن اخذنا النص بالظاهر العيني المادي، ونسينا ان هذا سفر شعري روحي من الادب الروحي العبري، حتى أنّ الفكر اليهودي يتناوله بهذا المفهوم الروحي.

من الادلة الداخلية ان النص يشير إلى العروس نفسها المذكورة هي انها يبدو انها يتيمة بحسب نشيد 1: 6 فلذلك، اخوتها كانوا مسؤولين عن حمايتها كبديل للأب.

نجد التفسير اليهودي يفسر هذا النص بانه العروس تتذكر ما تم وحدث بخروجها من مصر، أي اسرائيل فكانوا الامم يستكثرون على اسرائيل الحرية لأنها غير ناضجة. لكن الرب الإله شاهدها نقية واخرجها واعطاها ما لها من الفضة والبركات من ارض العبودية. وهذا ما ورد في تفسير شاموئيل ابن مايير.

يقول كتاب:

Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: Song of Solomon (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (So 8:8). Albany, OR: Ages Software.

لنا اخت صغيره: يبدوا انها تنتمي إلى احتفال العرس عندما قال ليس لها ثديين أي انها لم تصلح بعد للزواج فماذا نفعل لأختنا أي كيف نضمن لها الراحة والرفاهية عندما يطلبها أي شخص للزواج؟

ويذكر لنا كتاب:                                                                

Konkel, A. H., & Tremper Longman III. (2006). Cornerstone biblical commentary, Vol 6: Job, Ecclesiastes, and Song of Songs. “With the entire text of the New Living Translation.” (388). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers.

بالتأكيد، العبارة تشير إلى شابة لم تنضج جسدياً او عاطفياً وتحتاج لنوع من الحماية.

يقول لنا كتاب:

Courson, J. (2006). Jon Courson’s application commentary: Volume two: Psalms-Malachi (332). Nashville, TN: Thomas Nelson.

هناك قلق على الاخت الصغيرة كلما كبرنا في الرب نشعر بالقلق تجاه المؤمنين الشباب.

تعبير ان ليس لديها ثديين أي انها لم تصل إلى سن البلوغ. تحدد الثقافات القديمة نضج الفتاة بهذه الطريقة. لذلك فالترجمة الحرفية مفهومة. اخت صغيره أصغر من ان تتزوج بعد.

يذكر كتاب:

King James Version study Bible. 1997, c1988 (electronic ed.) (So 8:8). Nashville: Thomas Nelson.

يبدو ان اخوات العذراء الصغيرة يتحدثون في الآية 8 و9 ويتذكرون اختهم الصغيرة وقرروا انها لو كانت سور أي بمعنى عفيفة ونقية سوف يكرمونها، وان كانت باباً أي غير نقية وعفيفة، سيحدون حريتها. وتعلن هذه الفتاة البكر نقاوتها عندما تقول “انا سور” في العدد العاشر. ونضجها الجسدي والعاطفي في الآيات 11 و12.

يقول كتاب:

KJV Bible commentary. 1997, c1994 (1296). Nashville: Thomas Nelson

تتذكر العروس انها لم تكن في سن الزواج فأخوتها يقومون على حمايتها. وتقول “انا سور” أي انها كانت “حذره وامرأة محافظة/متقيدة”. و “ان كنت باباً” أي انها “تسمح لوصول العشاق اليها” فأخوتها سوف يقيدون حريتها. فكان اخوتها يقمون بدور الاب المتوفى وهو الحماية. الان لم تعد تحتاج لحمايتهم لان ذراع حبيبها قوية وعليها ختم حبه. ويحميها طوال ايام حياتها.

يذكر كتاب

MacArthur, J. J. (1997, c1997). The MacArthur Study Bible (electronic ed.) (So 8:8). Nashville: Word Pub.

ذكر اخوة العروس انهم حافظوا عليها وقاموا بواجبهم الاخوي في الحفاظ على عفتها قبل الزواج. السور يشير إلى طهارتها الجنسية والباب يشير إلى الانفتاح غير الاخلاقي. وتؤكد العروس انها عاشت مثل السور (أي كحصن منيع) قبل الجواز أي قاومت كل محاولات غير النقية.

يقول كتاب:

Radmacher, E. D., Allen, R. B., & House, H. W. (1997). The Nelson study Bible: New King James Version. Includes index. (So 8:8). Nashville: T. Nelson Publishers.

يُعبِّر الاخوة عن قلقهم تجاه حماية عفة اختهم، فوفقاً لتقاليد الشرق القديمة فهم مسؤولون عن حماية عفة وطهارة اختهم حتى الزواج.

فهناك اشارة إلى انها تم حماية عذريتها كاستخدام الابراج في حماية المدينة. فهم يحترمون عزيمتها ويعززوها وان كانت مثل الباب المتأرجح في الاختلاط سيجبرها اخوتها على كبح الجماح. تقول الفتاة انها كانت مثل السور اشارة إلى انها كانت عفيفة مستعدة للزواج.

New Living Translation Study Bible. 2008 (So 8:8-10). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers, Inc.

تتذكر العروس موقف اخوتها معها عندما كانت صغيره فان قاومه الاغواء (سور) سيكون لها مكافئة فضية وان كانت باب سيكونون صارمين معها بألواح الارز.

Ryrie, C. C. (1994). Ryrie study Bible: New International Version (Expanded ed.) (1011). Chicago: Moody Publishers.

ليس لها ثديين هذا لا يعني انه امر غير لائق بل يعني ان الفتاة لم تكن صالحة للزواج.

Pope, M. H. (2008). Song of songs: A new translation with introduction and commentary (678). New Haven; London: Yale University Press.

هذا كله إن فهمنا هذا النص الشعري بنوع من الحرفية، وهو ما لا يقل به عاقل أو غير عاقل، فما بالكم إن فهمنا هذا النص فهمًا صححيًا وهو الفهم الروحي؟ وكما ذكرنا سابقًا، أن الألفاظ نفسها ليس بها ما يخدش الحياء وأن القائل لها لا يمكن تصور انه يقصد خدش حياء اخته مثلا، لكن، ماذا لو كان هذا اللفظ جاء في سياق تشجيع المؤمنين على الوصول إلى الجنة ووصف ما فيها من الملذات عن طريق وصف حور العين وأثدائهن؟

نعم، وللأسف، فالشيخ عبدالله رشدي نسى أن في كتابه المقدس، القرآن، يغري ويحفّز المتقين في الجنة بأن لهم حدائق وأعناب، وأن لهم “كواعب” أتراب… حيث يقول النص القرآني [إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) سورة النبأ] فما معنى “كواعب” هذه التي هي من مكافآت المسلم في الجنة والتي يغريه بيها القرآن؟ لندع علماء الإسلام يجيبون:

تفسير الجلالين:

{وَكَوَاعِب} جَوَارِي تَكَعَّبَتْ ثُدِيّهنَّ جَمْع كَاعِب {أَتْرَابًا} عَلَى سِنّ وَاحِد.

تفسير بن كثير:

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: {كَوَاعِبَ} أَيْ: نَوَاهِدَ، يَعْنُونَ أَنْ ثُدُيَّهن نَوَاهِدَ لَمْ يَتَدَلَّيْنَ لِأَنَّهُنَّ أَبْكَارٌ عُرُب أَتْرَابٌ، أَيْ: فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي سُورَةِ “الْوَاقِعَةِ”.

التفسير الوسيط لطنطاوي:

وإن لهم- أيضا- كَواعِبَ أَتْراباً أى: فتيات في ريعان الشباب، قد تقاربت أعمارهن، وتساوين في الجمال والنضارة وحسن الهيئة.

فالكواعب، جمع كاعب، وهي الفتاة التي وصلت إلى سن البلوغ، وسميت بذلك لأنها في تلك السن يتكعب ثدياها، أى: يستديران مع ارتفاع

والأتراب، جمع ترب- بكسر التاء وسكون الراء- وهو المساوى لغيره في السن، وأكثر ما يطلق هذا اللفظ على الإناث. قيل: سمى من تقاربن في السن بذلك، على سبيل التشبيه بالترائب، أى: بالضلوع التي في الصدر في التساوي …

تفسير أيسر التفاسير للجزائري:

وكواعب: أي شابات تكعبت ثديهن الواحدة كاعب والجمع كواعب.

أترابا: أي في سن واحدة وأتراب جمع واحدة ترب.

تفسير بن عاشور (التحرير والتنوير):

وَالْكَوَاعِبُ: جَمْعُ كَاعِبٍ، وَهِيَ الْجَارِيَةُ الَّتِي بَلَغَتْ سِنَّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَنَحْوَهَا.

وَوُصِفَتْ بِكَاعِبٍ لِأَنَّهَا تَكَعَّبَ ثَدْيُهَا، أَيْ صَارَ كَالْكَعْبِ، أَيِ اسْتَدَارَ وَنَتَأَ، يُقَالُ: كَعَبَتْ مِنْ بَابِ قَعَدَ، وَيُقَالُ: كَعَّبَتْ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ، وَلَمَّا كَانَ كَاعِبٌ وَصْفًا خَاصًّا بِالْمَرْأَةِ لَمْ تَلْحَقْهُ هَاءُ التَّأْنِيثِ وَجُمِعَ عَلَى فَوَاعِلَ.

تفسير روح البيان:

وَكَواعِبَ جمع كاعب يقال كعبت المرأة كعوبا ظهر ثديها وارتفع ارتفاع الكعب اى نساء عذارى فلكت ثديهن اى استدارت وصارت كالكعب فى النتوء يقال فلك ثدى الجارية تفليكا اى استدار كفلكة المغزل ويقال لهن النواهد جمع ناهد وناهدة وهى المرأة كعب ثديها وبدا للارتفاع

تفسير بن القيم:

فالكواعب: جمع كاعب، وهي الناهد. قاله قتادة ومجاهد والمفسرون. وقال الكلبي: هن الفلكات اللواتي تكعب ثديهن. وتفلكت.

وأصل اللفظ: من الاستدارة. والمراد: أن ثديهن نواهد، كالرمان، ليست متدلية إلى أسفل ويسمين نواهد وكواعب.

تفسير اللباب في علوم الكتاب:

قوله تعالى: {وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً} . الكواعب: جمع كاعب، وهي من كعب ثديها وتفلك، أي يكون الثدي في النتوء كالكعب والفلكة، وهي النَّاهد، يقال: كَعَبَتِ الجارية تكعب كُعوباً، وكعَّبَتْ تَكْعِيباً، ونهَدتْ تَنْهَدُ نُهُوداً؛ قال: [الطويل]

5081 – وكَانَ مِجَنِّي دُونَ مَنْ كُنْتُ أتَّقِي … ثلاثُ شُخوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ

وقال قيس بن عاصم المسعريُّ: [الطويل]

5082 – وَكَمْ مِنْ حَصَانٍ قَدْ حَوَيْنَا كَرِيمَةٍ … وَمِنْ كَاعِبٍ لَمْ تَدْرِ مَا البُؤْسُ مُعْصِرِ

وقال الضحاك: الكواعب: العَذَارى، والأتراب الأقران في السن، وقد تقدم ذكرهن في «الواقعة» .

تفسير البحر المحيط:

الْكَوَاعِبُ جَمْعُ كَاعِبٍ: وَهِيَ الَّتِي بَرَزَ نَهْدُهَا، وَمِنْهُ كَعْبُ الرَّجُلِ لِبُرُوزِهِ، وَمِنْهُ الْكَعْبَةُ.

فهل يا عزيزي عبدالله رشدي، أقلقك هذا اللفظ غير الخادش والذي لم يأت في إطار او سياق جنسي او غزلي حتى هنا، ولم تر ذلك الاغراء الصريح لك ولغيرك عند دخولكم جنتكم بأنكم ستجدون فيها بنات أبكار لهن أثداء يصفها كتابك بأنهن كذا وكذا (كما قال مفسيرينكم)؟؟! أين أنتي يا حمرة الخجر! صدق من قال، إذا لم تستح فافعل ما شئت!

لكن، كيف ستستح وأنت تعرف أن عبدالله بن عمر كان إذا أقبل لشراء جارية (التي تقولون أن الإسلام جاء لكي ينهي على الرق والجواري والعبودية)، كشف عن ساقها ووضع يديه بين ثدييها وعلى مؤخرتها! أنت تعرف هذا ولا تخجل بل تعتبره من مفاخر تاريخكم!

وهذه هي الرواية من كتبكم:

أنَّ ابنَ عمرَ كان يضعُ يدَهُ بيْنَ ثَديَيها (يعنى الجاريةَ) وعلى عُجُزِها من فوقِ الثيابِ ويكَشفُ عن ساقِها

الراوي: نافع مولى ابن عمر | المحدث: الألباني | المصدر: إرواء الغليل

الصفحة أو الرقم: 1792 | خلاصة حكم المحدث: صحيح

ثم تأت لكتابنا المقدس وتستشيط غضبا من لفظ لا يوجد به أي إيحاء جنسي او غزلي أو أي إساءة أدب!؟

ليكن للبركة..

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان .. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

لنا اخت ليس لها, تفسير لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان, لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان, لنا اخت صغيرة ليس لها, الرد على شبهة كواعب أترابا, ثديان, لنا أخت ليس لها, لنا اخت ليس لها تفسير, لنا اخت ليس لها ثديان, تفسير نشيد الانشاد ٨, أخت صغيرة, لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان … دوائر فخذيك مثل الحلي, نشيد الانشاد 8, اخت صغيرة,

اخت صغيره, الرد على شبهة كواعب اترابا, لنا اخت صغيرة, نشيد الانشاد ٨, معنى كواعب, ليس لدي اخت, آيات من سفر نشيد الأنشاد عن الزواج, لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان, ليس لي اخت, نشيد اختي, معنى هولي مولي, عبدالله رشدي, نشيد الانشاد, ثدياها, والله ونسينا ومر الزمان ساوند, لنا اخت صغيره ليس لها ثديان, وصف ثدي الحور العين, we have a little sister, هل عبدالله رشدي متزوج, عربا اترابا تفسير الجلالين, الفرق بين الكاعب والناهد, عندما يتأخر حبيبك بالرد عليك, أختنا الصغيرة, اثداء صغيره, أثداء صغيرة,

Exit mobile version