تفسير نشيد الانشاد – متى هنري PDF – ترجمة: القمص مرقس داود

تفسير نشيد الانشاد – متى هنري PDF – ترجمة: القمص مرقس داود

تفسير نشيد الانشاد – متى هنري PDF – ترجمة: القمص مرقس داود

تفسير نشيد الانشاد – متى هنري PDF – ترجمة: القمص مرقس داود

تحميل الكتاب PDF

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان .. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان .. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان.. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان.. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

الشبهة:

ماذا نستفاد من نص يقول لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان؟ هل هذا يليق بالكتاب المقدس؟

اولاً: في البداية، لتحديد استخدام الألفاظ، هل تليق ام لا، ينبغي علينا فهم النص وسياق النص الذي قيلت هذه التعبيرات فيمكن ان يقول الطبيب يوجد مشكلة لدى المريضة في الثديين، وليس في هذا أية إساءة أو أي مدلول جنسي. فاللفظ يكون لائق او غير لائق حسب عدة عوامل، منها من هو المتحدث، وحسب السياق الذي قيل فيه هذا اللفظ. فاذا استخدم مثلاً أحد العامة هذا اللفظ خارج إطار المتفق عليه من الاخلاق سيكون اللفظ غير لائق ومنبوذ وغير مسحب، مع أنه هو ذات اللفظ الذي استخدمه الطبيب.

فالمهندس الانشائي اليوم يستخدم مصطلح “خازوق” ويقول “سنقوم بصبّ الخازوق اليوم، وجميع في الموقع الانشائي لا يأتي لعقلهم أي معنى جنسي لهذه الكلمة، لكن يمكن للعامة ان تستخدم هذا اللفظ بشكل لا يليق في خارج السياق العملي الهندسي. فلذلك، اللفظ نفسه يليق في استخدامه بشكل ملائم للمتحدث والبيئة والثقافة في ذلك الزمان ولا ينبغي اقتطاع النص من سياق النصوص بحسب معرفتنا بالذي لا يليق فنرى ما يليق كأنه لا يليق، نتيجة اتساخ ما نعرفه.

ثانياً: مفهوم الاستفادة من النصوص لا يأتي الا إذا اطلعنا على النصوص في السياق ولا يأتي باقتطاع النصوص من سفر شعري ينبغي ان يفهم القارئ المغزى منه. فالكتاب المقدس، على عكس القرآن، لم يأت إلينا في نصوص مفرقة (منجمًا) بل في سياق سردي، سواء سرد قصة أو غيرها، فلا يمكن أن يُفهم نص فيه بمعزل عن السياق الخاص به بل بمعزل عن روح الكتاب المقدس كله. فلذلك، سؤالك خطأ يا عزيزي عبدالله، فهذا السؤال يمكن أن يسأله شخص لك ويكون سؤاله صحيحا لأن كتابك جاء كنصوص مفرقة، كل نص له سبب، فيمكن السؤال عن نص محدد دون النظر للسياق كله، لكن لا يمكن هذا مع الكتاب المقدس.

ثالثاً: بعيداً عن كون السفر شعري روحي، نتساءل: هل الله خلق اعضاء في جسم الانسان لا تليق وأعضاء أخرى تليق؟ هل حينما نقول ان المرأة ترضع جنينها من الثديين هل هذا يعتبر لفظ خادش؟!

لندخل في صلب الموضوع…..

في سفر نشيد الانشاد 8:

8 لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان فماذا نصنع لأختنا في يوم تخطب ٩ ان تكن سورًا فنبني عليها برج فضة. وان تكن باًبا فنحصرها بألواح ارز. ١٠ انا سور وثدياي كبرجين. حينئذٍ كنت في عينيهِ كواجدة سلامة.

ويسأل الشيخ عبدالله رشدي عن هذا النص، ما المستفاد منه؟!

في البداية، ينبغي ملاحظة الاتي قبل ان نشرح النص:

 

أولًا: مَن المتحدث؟ يقول النص لنا اخت! أي ان المتحدث هم العروس (عروس النشيد) أخت هذه الفتاة الصغيرة داخل النص وهذا يتضح من بداية الأصحاح جليًا، فهذا الكلام لم يأت من شخص يشوبه عيب أو نقصان أو من شخص غريب، بل قيل ممن لا يمكن ان تعيب أختها بلهجة قاسية او بلفظ لا يليق.

ثانياً: سياق النص يوضح انها لم تكن ناضجة بعد، وان واجب الأخوة هنا في هذه المرحلة هي حمايتها وحماية عفتها وطهارتها. وان لم تكن على قدر المسؤولية سيقيدون حريتها. إذا النص يتكلم في الاساس عن مزيد من الطهارة والنقاوة، فهي صغيرة بعد وأفكارها بريئة جدًا، وأيضًا إخوتها يريدون تحصينها أكثر وأكثر. فكيف حوَّله الشيخ عبدالله رشدي لنص يتحدث عن امر لا يليق؟! فالنص يتكلم بعكس ما يدعيه المعترض.

ثالثاً: العروس نفسها تؤكد وتقول انها سور أي انها كانت عفيفة واحتفظت بطهارتها ونقاوتها. ولم تعترض العروس نفسها داخل السياق وتقول ان هذا تجاوز. هذا إن اخذنا النص بالظاهر العيني المادي، ونسينا ان هذا سفر شعري روحي من الادب الروحي العبري، حتى أنّ الفكر اليهودي يتناوله بهذا المفهوم الروحي.

من الادلة الداخلية ان النص يشير إلى العروس نفسها المذكورة هي انها يبدو انها يتيمة بحسب نشيد 1: 6 فلذلك، اخوتها كانوا مسؤولين عن حمايتها كبديل للأب.

نجد التفسير اليهودي يفسر هذا النص بانه العروس تتذكر ما تم وحدث بخروجها من مصر، أي اسرائيل فكانوا الامم يستكثرون على اسرائيل الحرية لأنها غير ناضجة. لكن الرب الإله شاهدها نقية واخرجها واعطاها ما لها من الفضة والبركات من ارض العبودية. وهذا ما ورد في تفسير شاموئيل ابن مايير.

يقول كتاب:

Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: Song of Solomon (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (So 8:8). Albany, OR: Ages Software.

لنا اخت صغيره: يبدوا انها تنتمي إلى احتفال العرس عندما قال ليس لها ثديين أي انها لم تصلح بعد للزواج فماذا نفعل لأختنا أي كيف نضمن لها الراحة والرفاهية عندما يطلبها أي شخص للزواج؟

ويذكر لنا كتاب:                                                                

Konkel, A. H., & Tremper Longman III. (2006). Cornerstone biblical commentary, Vol 6: Job, Ecclesiastes, and Song of Songs. “With the entire text of the New Living Translation.” (388). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers.

بالتأكيد، العبارة تشير إلى شابة لم تنضج جسدياً او عاطفياً وتحتاج لنوع من الحماية.

يقول لنا كتاب:

Courson, J. (2006). Jon Courson’s application commentary: Volume two: Psalms-Malachi (332). Nashville, TN: Thomas Nelson.

هناك قلق على الاخت الصغيرة كلما كبرنا في الرب نشعر بالقلق تجاه المؤمنين الشباب.

تعبير ان ليس لديها ثديين أي انها لم تصل إلى سن البلوغ. تحدد الثقافات القديمة نضج الفتاة بهذه الطريقة. لذلك فالترجمة الحرفية مفهومة. اخت صغيره أصغر من ان تتزوج بعد.

يذكر كتاب:

King James Version study Bible. 1997, c1988 (electronic ed.) (So 8:8). Nashville: Thomas Nelson.

يبدو ان اخوات العذراء الصغيرة يتحدثون في الآية 8 و9 ويتذكرون اختهم الصغيرة وقرروا انها لو كانت سور أي بمعنى عفيفة ونقية سوف يكرمونها، وان كانت باباً أي غير نقية وعفيفة، سيحدون حريتها. وتعلن هذه الفتاة البكر نقاوتها عندما تقول “انا سور” في العدد العاشر. ونضجها الجسدي والعاطفي في الآيات 11 و12.

يقول كتاب:

KJV Bible commentary. 1997, c1994 (1296). Nashville: Thomas Nelson

تتذكر العروس انها لم تكن في سن الزواج فأخوتها يقومون على حمايتها. وتقول “انا سور” أي انها كانت “حذره وامرأة محافظة/متقيدة”. و “ان كنت باباً” أي انها “تسمح لوصول العشاق اليها” فأخوتها سوف يقيدون حريتها. فكان اخوتها يقمون بدور الاب المتوفى وهو الحماية. الان لم تعد تحتاج لحمايتهم لان ذراع حبيبها قوية وعليها ختم حبه. ويحميها طوال ايام حياتها.

يذكر كتاب

MacArthur, J. J. (1997, c1997). The MacArthur Study Bible (electronic ed.) (So 8:8). Nashville: Word Pub.

ذكر اخوة العروس انهم حافظوا عليها وقاموا بواجبهم الاخوي في الحفاظ على عفتها قبل الزواج. السور يشير إلى طهارتها الجنسية والباب يشير إلى الانفتاح غير الاخلاقي. وتؤكد العروس انها عاشت مثل السور (أي كحصن منيع) قبل الجواز أي قاومت كل محاولات غير النقية.

يقول كتاب:

Radmacher, E. D., Allen, R. B., & House, H. W. (1997). The Nelson study Bible: New King James Version. Includes index. (So 8:8). Nashville: T. Nelson Publishers.

يُعبِّر الاخوة عن قلقهم تجاه حماية عفة اختهم، فوفقاً لتقاليد الشرق القديمة فهم مسؤولون عن حماية عفة وطهارة اختهم حتى الزواج.

فهناك اشارة إلى انها تم حماية عذريتها كاستخدام الابراج في حماية المدينة. فهم يحترمون عزيمتها ويعززوها وان كانت مثل الباب المتأرجح في الاختلاط سيجبرها اخوتها على كبح الجماح. تقول الفتاة انها كانت مثل السور اشارة إلى انها كانت عفيفة مستعدة للزواج.

New Living Translation Study Bible. 2008 (So 8:8-10). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers, Inc.

تتذكر العروس موقف اخوتها معها عندما كانت صغيره فان قاومه الاغواء (سور) سيكون لها مكافئة فضية وان كانت باب سيكونون صارمين معها بألواح الارز.

Ryrie, C. C. (1994). Ryrie study Bible: New International Version (Expanded ed.) (1011). Chicago: Moody Publishers.

ليس لها ثديين هذا لا يعني انه امر غير لائق بل يعني ان الفتاة لم تكن صالحة للزواج.

Pope, M. H. (2008). Song of songs: A new translation with introduction and commentary (678). New Haven; London: Yale University Press.

هذا كله إن فهمنا هذا النص الشعري بنوع من الحرفية، وهو ما لا يقل به عاقل أو غير عاقل، فما بالكم إن فهمنا هذا النص فهمًا صححيًا وهو الفهم الروحي؟ وكما ذكرنا سابقًا، أن الألفاظ نفسها ليس بها ما يخدش الحياء وأن القائل لها لا يمكن تصور انه يقصد خدش حياء اخته مثلا، لكن، ماذا لو كان هذا اللفظ جاء في سياق تشجيع المؤمنين على الوصول إلى الجنة ووصف ما فيها من الملذات عن طريق وصف حور العين وأثدائهن؟

نعم، وللأسف، فالشيخ عبدالله رشدي نسى أن في كتابه المقدس، القرآن، يغري ويحفّز المتقين في الجنة بأن لهم حدائق وأعناب، وأن لهم “كواعب” أتراب… حيث يقول النص القرآني [إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) سورة النبأ] فما معنى “كواعب” هذه التي هي من مكافآت المسلم في الجنة والتي يغريه بيها القرآن؟ لندع علماء الإسلام يجيبون:

تفسير الجلالين:

{وَكَوَاعِب} جَوَارِي تَكَعَّبَتْ ثُدِيّهنَّ جَمْع كَاعِب {أَتْرَابًا} عَلَى سِنّ وَاحِد.

تفسير بن كثير:

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: {كَوَاعِبَ} أَيْ: نَوَاهِدَ، يَعْنُونَ أَنْ ثُدُيَّهن نَوَاهِدَ لَمْ يَتَدَلَّيْنَ لِأَنَّهُنَّ أَبْكَارٌ عُرُب أَتْرَابٌ، أَيْ: فِي سِنٍّ وَاحِدَةٍ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي سُورَةِ “الْوَاقِعَةِ”.

التفسير الوسيط لطنطاوي:

وإن لهم- أيضا- كَواعِبَ أَتْراباً أى: فتيات في ريعان الشباب، قد تقاربت أعمارهن، وتساوين في الجمال والنضارة وحسن الهيئة.

فالكواعب، جمع كاعب، وهي الفتاة التي وصلت إلى سن البلوغ، وسميت بذلك لأنها في تلك السن يتكعب ثدياها، أى: يستديران مع ارتفاع

والأتراب، جمع ترب- بكسر التاء وسكون الراء- وهو المساوى لغيره في السن، وأكثر ما يطلق هذا اللفظ على الإناث. قيل: سمى من تقاربن في السن بذلك، على سبيل التشبيه بالترائب، أى: بالضلوع التي في الصدر في التساوي …

تفسير أيسر التفاسير للجزائري:

وكواعب: أي شابات تكعبت ثديهن الواحدة كاعب والجمع كواعب.

أترابا: أي في سن واحدة وأتراب جمع واحدة ترب.

تفسير بن عاشور (التحرير والتنوير):

وَالْكَوَاعِبُ: جَمْعُ كَاعِبٍ، وَهِيَ الْجَارِيَةُ الَّتِي بَلَغَتْ سِنَّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَنَحْوَهَا.

وَوُصِفَتْ بِكَاعِبٍ لِأَنَّهَا تَكَعَّبَ ثَدْيُهَا، أَيْ صَارَ كَالْكَعْبِ، أَيِ اسْتَدَارَ وَنَتَأَ، يُقَالُ: كَعَبَتْ مِنْ بَابِ قَعَدَ، وَيُقَالُ: كَعَّبَتْ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ، وَلَمَّا كَانَ كَاعِبٌ وَصْفًا خَاصًّا بِالْمَرْأَةِ لَمْ تَلْحَقْهُ هَاءُ التَّأْنِيثِ وَجُمِعَ عَلَى فَوَاعِلَ.

تفسير روح البيان:

وَكَواعِبَ جمع كاعب يقال كعبت المرأة كعوبا ظهر ثديها وارتفع ارتفاع الكعب اى نساء عذارى فلكت ثديهن اى استدارت وصارت كالكعب فى النتوء يقال فلك ثدى الجارية تفليكا اى استدار كفلكة المغزل ويقال لهن النواهد جمع ناهد وناهدة وهى المرأة كعب ثديها وبدا للارتفاع

تفسير بن القيم:

فالكواعب: جمع كاعب، وهي الناهد. قاله قتادة ومجاهد والمفسرون. وقال الكلبي: هن الفلكات اللواتي تكعب ثديهن. وتفلكت.

وأصل اللفظ: من الاستدارة. والمراد: أن ثديهن نواهد، كالرمان، ليست متدلية إلى أسفل ويسمين نواهد وكواعب.

تفسير اللباب في علوم الكتاب:

قوله تعالى: {وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً} . الكواعب: جمع كاعب، وهي من كعب ثديها وتفلك، أي يكون الثدي في النتوء كالكعب والفلكة، وهي النَّاهد، يقال: كَعَبَتِ الجارية تكعب كُعوباً، وكعَّبَتْ تَكْعِيباً، ونهَدتْ تَنْهَدُ نُهُوداً؛ قال: [الطويل]

5081 – وكَانَ مِجَنِّي دُونَ مَنْ كُنْتُ أتَّقِي … ثلاثُ شُخوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ

وقال قيس بن عاصم المسعريُّ: [الطويل]

5082 – وَكَمْ مِنْ حَصَانٍ قَدْ حَوَيْنَا كَرِيمَةٍ … وَمِنْ كَاعِبٍ لَمْ تَدْرِ مَا البُؤْسُ مُعْصِرِ

وقال الضحاك: الكواعب: العَذَارى، والأتراب الأقران في السن، وقد تقدم ذكرهن في «الواقعة» .

تفسير البحر المحيط:

الْكَوَاعِبُ جَمْعُ كَاعِبٍ: وَهِيَ الَّتِي بَرَزَ نَهْدُهَا، وَمِنْهُ كَعْبُ الرَّجُلِ لِبُرُوزِهِ، وَمِنْهُ الْكَعْبَةُ.

فهل يا عزيزي عبدالله رشدي، أقلقك هذا اللفظ غير الخادش والذي لم يأت في إطار او سياق جنسي او غزلي حتى هنا، ولم تر ذلك الاغراء الصريح لك ولغيرك عند دخولكم جنتكم بأنكم ستجدون فيها بنات أبكار لهن أثداء يصفها كتابك بأنهن كذا وكذا (كما قال مفسيرينكم)؟؟! أين أنتي يا حمرة الخجر! صدق من قال، إذا لم تستح فافعل ما شئت!

لكن، كيف ستستح وأنت تعرف أن عبدالله بن عمر كان إذا أقبل لشراء جارية (التي تقولون أن الإسلام جاء لكي ينهي على الرق والجواري والعبودية)، كشف عن ساقها ووضع يديه بين ثدييها وعلى مؤخرتها! أنت تعرف هذا ولا تخجل بل تعتبره من مفاخر تاريخكم!

وهذه هي الرواية من كتبكم:

أنَّ ابنَ عمرَ كان يضعُ يدَهُ بيْنَ ثَديَيها (يعنى الجاريةَ) وعلى عُجُزِها من فوقِ الثيابِ ويكَشفُ عن ساقِها

الراوي: نافع مولى ابن عمر | المحدث: الألباني | المصدر: إرواء الغليل

الصفحة أو الرقم: 1792 | خلاصة حكم المحدث: صحيح

ثم تأت لكتابنا المقدس وتستشيط غضبا من لفظ لا يوجد به أي إيحاء جنسي او غزلي أو أي إساءة أدب!؟

ليكن للبركة..

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان .. نشيد الانشاد 8: 8 – الرد على الشيخ عبد الله رشدي

لنا اخت ليس لها, تفسير لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان, لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان, لنا اخت صغيرة ليس لها, الرد على شبهة كواعب أترابا, ثديان, لنا أخت ليس لها, لنا اخت ليس لها تفسير, لنا اخت ليس لها ثديان, تفسير نشيد الانشاد ٨, أخت صغيرة, لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان … دوائر فخذيك مثل الحلي, نشيد الانشاد 8, اخت صغيرة,

اخت صغيره, الرد على شبهة كواعب اترابا, لنا اخت صغيرة, نشيد الانشاد ٨, معنى كواعب, ليس لدي اخت, آيات من سفر نشيد الأنشاد عن الزواج, لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان, ليس لي اخت, نشيد اختي, معنى هولي مولي, عبدالله رشدي, نشيد الانشاد, ثدياها, والله ونسينا ومر الزمان ساوند, لنا اخت صغيره ليس لها ثديان, وصف ثدي الحور العين, we have a little sister, هل عبدالله رشدي متزوج, عربا اترابا تفسير الجلالين, الفرق بين الكاعب والناهد, عندما يتأخر حبيبك بالرد عليك, أختنا الصغيرة, اثداء صغيره, أثداء صغيرة,

التفسير اليهودي لسفر نشيد الأنشاد هل هو رمزي؟ ترجمة: مريم سليمان

التفسير اليهودي لسفر نشيد الأنشاد هل هو رمزي؟ ترجمة: مريم سليمان

التفسير اليهودي لسفر نشيد الأنشاد هل هو رمزي؟ ترجمة: مريم سليمان

التفسير اليهودي لسفر نشيد الأنشاد هل هو رمزي؟ ترجمة: مريم سليمان

 

عندما أعدم الرومان الحاخام عكيفا بلا رحمة قال لطلابه: “طوال حياتي كانت تؤرقني هذه الآية ʼʼتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ … مِنْ كُلِّ نَفْسِكَ‘ – حتى لو أخذ روحك. متى ستتاح لي الفرصة لتحقيق ذلك؟” ثم تلا الحاخام عكيفا الشيما Shema، وصعدت روحه عندما وصل إلى كلمة واحد echad، معلنًا وحدانية الله (Berachot 61b).

يقول الحاخام عكيفا: “كان اليوم الذي حصلت فيه إسرائيل على نشيد الأنشاد أعظم يوم. الكون كله غير جدير باليوم الذي أعطي فيه سفر نشيد الأنشاد لإسرائيل. جميع الكتابات في الكتاب المقدس قُدس لكن نشيد الأنشاد هو قدس الأقداس (Yadaim 3,5)

وهذا يعني أن جميع أسفار الكتاب المقدس لها تفسير بسيط وتفسير ديراش derash لكن نشيد الأنشاد ليس له معنى بسيط، بل فقط تفسير ديراش derash (الحاخام شمعون شواب Shimon Schwab في M’ein Bais Hashoeva)[1].

كان نهج الحاخام شواب Schwab في تفسير سفر نشيد الأنشاد شائعًا جدًا في وقت مبكر، وهو السفر المحفوظ في مجموعتي تارجوميم ومدراش. وربما يكون أقرب مصدر هو المشناه في Taanit 4,8. وفي عصرنا الحالي، يتجنب Shir Hashirim / Song of Songs: An allegorical translation based on Rashi with a commentary anthologized from Talmudic, Midrashic and Rabbinic sources لـ Artscroll تفسير بيشات peshat تمامًا لصالح الرمزية، وذلك كما هو موضح في مقدمته.

لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن للمرء أن يطلق على شيء ليس له معنى بسيط ديراش derash. عندما تقول أن كتابًا ما ليس له معنى بسيط فإنك تصفه بأنه رمزي. وعندما وصف الحاخام شواب هذا النهج بأنه ديراش derash كان يقصد بلا شك أنه رمزي، وهو ما يمكن أن يكون قد اعتبره نوعًا من تفسير derash. ومع ذلك، بالنسبة لي، فإن الفرق بين الرمزية الحقيقية وderash هو أن الأولى تنفي أي معنى سطحي، في حين أن تفسير derash يتواجد مع  تفسير peshat، أي التفسير البسيط.

إن الرمزية هي في نهاية المطاف امتداد لمفهوم الاستعارة. في الاستعارة، يشير المصطلح إلى مصطلح آخر ولكنه في حد ذاته ليس له معنى. عندما نقول إن عيون الحبيب هي نجوم فإننا نعني أنها تلمع مثل النجوم أو أنها جميلة مثلها. لكننا لا نشير بأي حال من الأحوال إلى أنها نجوم بالفعل.

كلمة نجم هي استعارة، وهي ترمز لصفة ما، مثل اللمعان أو الجمال. والرمزية تعكس هذه العلاقة. في الرمزية، لا يوجد معنى بسيط – فقط المعنى المجازي موجود بالفعل. ومن ناحية أخرى، لا ينفي تفسير derash حقيقة تفسير pshat ولكنه يقترح معنىً ثانويًا أو إضافيًا. عندما تسمح الرمزية بالمعنى البسيط المباشر وتتعايش معه فإنها لا تبقى رمزية – تُسمى derash.

وطريقة التفسير بالرمزية مألوفة لنا من كتابات فيلو Philo الذي تبناها، كما استخدمها آباء الكنيسة، بدءًا من رسالة باراباس، الفصل 10 التي تعبِّر بالرمزية عن القوانين الغذائية. وقد عملت الرمزية على أيديهم على تجريد الكتاب المقدس العبري (التناخ) من معناه ونسبت إليه أي معنى يخدم غاياتهم اللاهوتية بشكل أفضل. لم يعد للوصية الخاصة بعدم أكل الخنازير الآن معنى آخر بالإضافة إلى منع تناول لحم الخنزير، ولكن الآن لها فقط معنى رمزي يمكن بموجبه تناول لحم الخنزير.

بمجرد أن نفهم المصطلحات وما تعنيه سنتذكر أن طريقة الرمزية قد استخدمها المترجمون اليونانيون من أجل جعل أساطيرهم تتوافق مع الفلسفة وإنكار معانيها الحرفية بالضرورة، وهي المعاني التي كانوا محرجين منها. وفي حين أنه من المؤكد أنه استُخدمت أحيانًا في المصادر اليهودية التقليدية أيضًا، وهذا النهج فيما يخص Shir Hashirim هو فقط مثال واحد [2]، فإن طريقة الرمزية لم تكن شائعة الاستخدام في التفسير اليهودي.

قد نرغب بعد ذلك في التفكير في نهج لنشيد الأنشاد لا يكون فقط رمزيًا بشكل صريح بل يدمج ويجمع كلًا من طريقة الرمزية وأسلوب المعنى البسيط. ولحسن الحظ، فإن الطريق قد صار ممهدًا بفضل مترجمين مثل راشي وابن عزرا وراشبام وكثيرين غيرهم [3].

وبدلًا من ذلك فإن ما أقترحه كنهج لهذه السلسلة من المحاضرات هو أن مفتاح هذا السفر الكتابي الفريد والمدهش هو مفهوم النموذج. حب الفتاة الراعية وحبيبها هو نموذج للحب بين الله وإسرائيل وبين الإنسان وخالقه. هناك تفسير peshat وهناك تفسير derash، وأحيانًا هناك حتى رمزية. كل من المعنى السطحي والمعنى المجازي وكل من تفسير peshat وتفسير derash صحيحان في نفس الوقت لأنهما واحد. كما هو الحال في النُهج القبالية kabbalistic، تخترق نفس المفاهيم مستويات متعددة وتغيِّر تعبيرها بناءً على وضع تلك المستويات وموقعها، ولكنها تبقى، في جوهرها، هي نفسها [4]. الحب هو العامل الموحد الذي يغرس كل المستويات الروحية والجسدية، وهو قد عبِّر عن نفسه بكلمات وظلال مختلفة ولكنه يبقى في الأساس كما هو.

 

[1] للدراسات المتقدمة: فيما يخص بعض المشكلات المتعلقة بهذا التعريف، انظر كيف يفهم رمبام Rambam تعبير قدس الأقداس في نهاية قوانين شميتا Shemitta ويوفيل Yovel (أنه يمكن لأي شخص الانتقال من غير المقدس إلى قدس الأقداس)، ومقدمة تفسير الحاخام شلومو الكابتز Shlomo Alkabetz لـ Shir Hashirimm Ayelet Ahavim والتي توضح أن هذا يشير إلى أقسام الهيكل. القدس وقدس الأقداس هما اسمان وليسا صفتين)، وShabbat63a.

[2] https://www.avakesh.com/2009/07/midrash-and-allegory.html

[3] https://thetorah.com/song-of-songs-the-emergence-of-peshat-interpretation/

[4] ومع ذلك، هناك بعض الاختلافات الواضحة في التعبير عن الفكرة بين المستويات، وهي اختلافات تعقِّد هذا النهج. على سبيل المثال، يرتبط الحب هنا على الأرض بالرغبة، في حين أن الحب الإلهي لا يرتبط بالتأكيد بالرغبة. وقد تناول ابن إسحاق أبرابانيل Don Yitshak Abarbanel هذه المشكلة بالفعل في Dialoghi d’Amore، وسنقوم بمناقشتها في الوقت المناسب.

التفسير اليهودي لسفر نشيد الأنشاد هل هو رمزي؟ ترجمة: مريم سليمان

المراجع:

Is the Song of Songs an allegory? Shir HaShirim

نشيد الأنشاد سفر نشيد الأناشيد وثلاث طُرق لتفسيره – رياض قسيس

نشيد الأنشاد سفر نشيد الأناشيد وثلاث طُرق لتفسيره – رياض قسيس

نشيد الأنشاد سفر نشيد الأناشيد وثلاث طُرق لتفسيره – رياض قسيس

نشيد الأنشاد وثلاث طُرق لتفسيره – رياض قسيس

أسندوني بالتفاح..

أنا مريضة حبًا.

ها أنت جميلة ياحبيبتي

ها أنت جميلة – عيناك حمامتان من تحت نقابك.

شفتاك يا عروس تقطران شهدًا

تحت لسانك عسل…

ورائحة ثيابك كرائحة لبنان.

ما أجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم…

عنقك كبرج من عاج…

أنفك كبرج لبنان الناظر تجاه دمشق

قامتك هذه شبيه بالنخلة

وثدياك بالعناقيد…

إن كتاب “نشيد الأنشاد” يعني “أفضل الأناشيد” وهو أحد الكتب الشعرية في العهد القديم، ويُنسب إلى سليمان الحكيم. إن قراءة هذا الكتاب وخاصة الآيات التي تتحدث عن وصف أعضاء الجسد (على سبيل المثال، اقرأ 4: 1-7، 5: 10-16، 6: 4-10، 7: 1-9، 10:8) تدفع الكثير من القراء العرب إلى االاستهجان والتعجب والقيام بمحاولات عدة لفهمهف وتفسيرها. فما هي أهم تلك المحاولات أو المواقف؟ هناك ثلاثة مواقف رئيسية هي:

  • موقف تأويل المعاني الظاهرة: وذلك عن طريق الاعتقاد بأن هدف هذا الكتاب ليس كما يبدو للعيان من القراءة السطحية له، بل هو نبوة عن موقف المسيح وعلاقته بالكنيسة. فالعريس في نشيد الأنشاد هو المسيح والعروس هي الكنيسة.
  • موقف الرفض: اعتقد البعض أن الموقف السابق هو موقف نابع من رغبة في التهرب من مواجهة الحقيقة الجلية، وأن هذا الكتاب قد سقط سهوًا ضمن بقية أسفار الكتاب المقدس وحيث أن لغته وتعابيره تقترب إلى حد الإباحية، فالوسيلة الأسلم هي بتجنبه وبالتالي رفضه.
  • موقف الحيرة والارتباك: من الواضح أن هذا الكتاب لم يسقط سهوًا في الكتاب المقدس وقد قبلته الكنيسة المسيحية منذ تكوينها واعترفت بقانونيته. ومن الواضح أيضًا أنه يصعب جدًا (لا بل من المستحيل) البحث عن تأويل كلمات مثل: الشفة والسرة والبطن والثدي والعنق والأنف… لوصف الكنيسة بها.

إذن ما العمل؟ وكيف نستطيع معرفة ما يعنيه هذا الكتاب؟

من الضروري أن نستعرض ولو بإيجاز تاريخ تفسير هذا الكتاب في الدوائر اليهودية والمسيحية، وذلك قبل محاولة الإجابة على السؤال الأخير الذي يطرحه أصحاب موقف الحيرة والارتباك. برزت في تاريخ الكنيسة ثلاثة مناهج تفسيرية لكتاب نشيد الأنشاد، أستعرضها باختصار في ما يلي ثم أقومها:

المنهج الأول: التفسير المجازي الإستعاري

يتغاضى هذا النوع من التفسير عن الحقائق التاريخية، وينظر إلى معنى باطني أو محبوء للكلمات. وبالرغم من أنه لا يوجد لدينا دليل تاريخي كاف عن قدم هذا التفسير في ما يخص كتاب نشيد الأنشاد، فإن هذه الطريقة في التفسير هي الغالبة لدى مفسري اليهود قديمًا.

ففي حوالي العام 100 م دان الرابي اليهودي عقيبة كل من يفهم كتاب نشيد الأنشاد بأنه قصيدة حب بين رجل وامرأة، وكان الاعتقاد السائد عند مفسري اليهود بأنه يمثل العلاقة بين الرب وإسرإيل. فمثلاً، في شرح معنى “الثديين” علق أحد المفسرين بأنه كما أن الثديين هما زينة المرأة وجمالها، فكذلك موسى وهارون هما زينة وجمال إسرإيل!

واعتمد القديس أوريجانوس (185-254 ب. م.)، وهو أحد آباء الكنيسة، هذا المبدأ التفسيري متأثرًا التفسيري متأثرًا بالفلسفة الهلينية والفكر الأفلاطوني، وربما كان السبب في ذلك اعتقاد تلامذة الفكر الأفلاطوني والفلسفة الغنوصية بأن الأمور المادية والجسدية شرٌ ينبغي اجتنابه والابتعاد عنه إذا أردنا البلوغ في الحياة الروحية. وتبع أوريجانوس في تفسيره القديس غريغوريوس الكبير (540-604 ب. م.)، وهو راهب يتبع النظام البندكتي وقد أصبح فيما أحد بابوات روما.

في القرون الوسطى، كان كتاب نشيد الأنشاد محطًا لكتابات عديدة، ومادة خصبة للعظات والتأملات فاقت ما كُتب عن كتب أخرى من كتب العهد القديم. وكان روبرت الديوتزي (حوالي عام 1129 ميلادية) أول المفسرين الذي طبق صورة العروس في كتاب نشيد الأنشاد على العذراء المباركة القديسة مريم.

وبالرغم من محاولة المصلح الإنجيلي مارتن لوثر (1483-1546) تخطى ما وصل إليه الأقدمون، فقد اعتقد أن العريس هو صورة مجازية عن الله والمرأة صورة مجازية عن مملكة سليمان (وأحيانًا عن الكنيسة أو النفس البشرية). ودافع المصلح الإنجيلي جون كالفن (1509-1564) عن الاعتقاد بأن كتاب نشيد الأنشاد هو نبوة شعرية عن إتحاد المسيح والكنيسة. إن أسلوب لوثر وكالفن في التفسير يجمع في الحقيقة بين التفسير المجازي الإستعاري وبين التفسير الرمزي وهو التفسير الذي أتناوله الآن.

المنهج الثاني: التفسير الرمزي لنشيد الأنشاد

يختلف هذا النوع من التفسير عن التفسير المجازي الإستعاري في أنه يقر بوجود حقائق تاريخية معينة واردة في النص، ولكنه يجتهد في إيجاد موازٍ أو مكافئ لذلك في العهد الجديد. فمثلاً، كما أن آدم يمثل رأس الجنس البشري المخلص (رومية14:5). والحية النحاسية هي رمز للمسيح الذي رُفع على الصليب لنجاة العالم (يو3: 16-19). يستخدم الأخ متى بهنام مؤلف كتاب خمائل الطيب الصادر عن مكتبة كنيسة الإخوة بمصر التفسير الرمزي والتفسير المجازي الإستعاري معًا. وهو يرى أن الكتاب يشير بالأولى إلى علاقة الله بإسرإيل، ولكن بدرجة ثانية يشير إلى علاقة الله بالكنيسة المسيحية.

المنهج الثالث: التفسير الطبيعي أو الحرفي لسفر نشيد الأنشاد

بموجب هذا النوع من التفسير يتم فهم الكتاب كما يبدو بالطبيعة. فهو عبارة عن مجموعة من قصائد الحب الرقيقة التي تتحدث بصراحة ووضوح عن المشاعر العميقة والرغبات والأحاسيس الصادقة والاهتمامات والآمال والمخاوف التي تظهر بين حبيبين. وبالرغم من اتفاق أصحاب هذا التفسير عن كيفية فهم الكتاب إلا أنهم يختلفون على خلفية الكتاب أو شكله الأدبي. فيعتقد البعض أنه على شكل مسرحية.

وقد بدأ هذا الاعتقاد مع القديس أوريجانوس، واستقطب عددًا من المفسرين في القرن الماضي الذين قارب بعضًا منهم بين نمط الأعراس في القرى السورية وبين ما جاء في كتاب نشيد الأنشاد. أما البعض الآخر فيعتقد “بفرضية الراعي”، وملخصها أن شولميث تحب راعيًا فقيرًا، ويحاول سليمان الملك أن يجتذبها ويغريها بممتلكاته وهداياه، ولكنها تبقى أمينة ووفية لحبيبها الراعي.

يبدو أن أصول الفن المسرحي لا تؤيد فكرة اعتبار السفر على أنه مسرحية، لأننا نجد فيه الحوارات الطويلة، والنقص الواضح في تطور الشخصيات، والضعف في الحلكة المسرحية، كما أن عناصر شد انتباه القارئ أو المشاهد ليست قوية.

أما “فرضية الراعي” فهي غير مقبولة عمومًا، ولكن لها مؤيداتها فسليمان لم يكن مثالاً للزواج المثالي (كان له 700 امرأة و300 جارية، انظر سفر الملوك الأول 11)! هذه الفرضية يعتمدها مفسر كتاب نشيد الأنشاد في التفسير الحديث للكتاب المقدس والذي يصدر على أجزاء متتالية عن دار الثقافة بالقاهرة.

لم يكن التفسير الطبيعي باديًا بصورة واضحة في تاريخ الكنيسة، ولكن كانت هنالك بعض الأصوات التي دعت إليه. فقد اعترض ثيودور، أحد أساقفة كيليكية (392-428) على طريقة أوريجانوس في التفسير، واعتقد أن السفر هو عبارة عن قصيدة حب كتبها سليمان ردًا على اعتراض البعض على زواجه من امرأة سوداء البشرة. وقد أُدين ثيودور في المجمع الثاني الذي عُقد في القسطنطسنية عام 553م، لاعتقاده بأنه لا مكان لهذا الكتاب بين كتب الكتاب المقدس.

وفي تاريخ التفسير اليهودي للسفر كانت محاولات لتجاوز التفسير المجازي الاستعاري ولو بصورة جزئية أمثال محاولة موسى بن ميمون (1135-1204) واسحق أبربنل (1437-1508)، وإن لم تلقيا النجاح. وفي القرن السادس عشر دافع أراسمس عن رأي ثيودور. وشهدت القرون التالية للإصلاح نزعة نحو التفسير الحرفي للسفر. ومن هؤلاء المفسرين أذكر على سبيل المثال، هيجو كروتيوس وبوسيت ولوث وكارل بودي.

تقويم للمبادئ التفسيرية لنشيد الأنشاد

من مخاطر منهج التفسير المجازي الإستعاري هو عدم وجود قاعدة محددة وضوابط معينة ليتم التفسير على أساسها. فما يفسره عمرو من الناس، قد يختلف إختلافًا كليًا عما يراه زيد. وبذلك فإن المعنى الحقيقي لنص كلمة الله يكاد يفقد بين اجتهادات المفسرين.

وليس منهج التفسير الرمزي بمنجاة من هذه المخاطر. ولا ينبغي الاعتقاد بأنه لدينا الحرية أن نفسر رموز العهد القديم كما نشاء. إن ضوابط هذا التفسير ينبغي أن تكون حسب العهد الجديد. فإذا كان العهد الجديد يسمح لنا بفهم صورة ما أو تعبير ما في العهد القديم على أنه رمز ويقدم لنا بعض الإرشادات الواضحة لمعرفة المرموز إليه، فعندئذٍ يجوز لنا أن نجد المرموز إليه في العهد الجديد. ولكننا لا نملك الحق باكتشاف ما نريد من الرموز.

لقد أشرت في بداية حديثي إلى اقتباس من كتاب الأستاذ جود أبو صوان، وأعتقد هنا أن أولئك الرهبان فهموا بحق معنى نشيد الأنشاد! وعليه يبدو لي أن التفسير الطبيعي، أي فهم النص كما هو بحسب الظروف التاريخية التي كتب بها ووقائع الأحداث المترافقة واللغة التي كتب بها، هو أفضل الطرق وأكثرها أمانة وأمانًا.

وهنا قد يظهر الاعتراض: “هل تعني أن كتاب نشيد الأنشاد يتحدث عن علاقة حب ويصف المحاسن الجسدية للمرأة؟ حاشا، أن يكون ذلك وأن يدون ذلك في الكتاب المقدس”.

مهلاً، يا صديقي واسمح لي أن أوجه لك بعض الأسئلة، والتي أتوقع منك جوابًا إيجابيًا عليها:

  • هل يهتم الله بكل نواحي حياتنا من روحية وجسدية ونفسية وعاطفية؟
  • ألم يخلق الله أجسادنا وقال عن خليقته أنها حسنة جدًا؟
  • ألا يعلم الكتاب المقدس بضرورة المحبة الصادقة الطاهرة بين الزوجين؟
  • ألا ينبغي على الزوجين استخدام تعابير شاعرية رقيقة لوصف محبتهما لبعضهما البعض؟
  • هل حاولت مرة كتابة قصيدة أو قراءة قصيدة حب لزوجتك، ولم يكن ردها إلا إيجابيًا؟

إن أول قصيدة حب كُتبت في العالم كانت عندما قال آدم لحواء: “هذه المرأة هي عظم من عظامي ولحم من لحمي…” (تكوين23:2)، أطربت هذه الكلمات أذني حواء فكان العرس السعيد الأول في أول كتاب من الكتاب المقدس! ويُختتم الكتاب المقدس بعرس سعيد آخر في كتاب الرؤيا (الفصل 22). وبين أول عرس وآخر عرس يضم الكتاب المقدس بين صفحاته المبادئ التالية:

  • أجسادنا هي عطية الله لنا فلا ينبغي احتقارها ولا إذلالها ولا ترك العنان لشهواتها.
  • الجنس عطية الله للإنسان للشركة وللتكاثر وللمتعة. فهو ليس شر في حد ذاته وإن نتج الشر عن سوء استخدامه.
  • لقد وضع الله بحكمته ولصالح الجنس البشري شريعة الزواج وحددها بالارتباط بين رجل واحد وامرأة واحدة مدى الحياة. وضمن إطار هذه العلاقة الزوجية يتم التمتع بالعلاقة الجنسية التي تشكل فيها عبارات الحب، مثل تلك الموجودة في سفر نشيد الأناشيد، أساسًا لا غنى عنه.

وكأني بكتاب نشيد الأنشاد يقول لنا:

“أيها الشباب والشابات إن ممارسة الجنس والحب الشديد إلى حد الهيام هي ضمن إطار الزواج”.

“أيها الأزواج والزوجات أحبوا بعضكم بكل ما في قوة في المحبة. لأن المحبة قوية كالموت ومياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة والسيول لا تغمرها” (نشيد الأناشيد 8: 6 و7).

“أيها الأزواج والزوجات (وخاصة الأزواج)، عبروا عن هذه المحبة بالكلام وأنا أمنحكم الحق باستعمال كلماتي كدليل لكم وتوقعوا النتائج الرائعة في حياتكم الزوجية”.

“أيها الرعاة والوعاظ والكهنة هل أصلح لوعظكم في الأعراس وفي مشورتكم للمتزوجين حديثًا وقديمًا؟”

يخبرنا تاريخ الأدب العربي بأن المعلقات كانت تكتب بماء الذهب، ويستحق سفر نشيد الأناشيد أن يكى قلوبنا. يقع كتاب نشيد الأنشاد في قلب الكتاب المقدس. ومن موقعه “القلبي” فإنه يخاطب القلوب المحتاجة إلى حب، ويهدف إلى جمع قلبين في عهدٍ من المحبة الصادقة والطاهرة، ويتوق إلى أن تضرم نار الحب بين كل زوجين، في زمن كاد حطب هذه النار أن يصبح من القطع النادر!

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

نشيد الأنشاد وثلاث طرق لتفسيره – رياض قسيس

Exit mobile version