الأدلة الوثائقية المصرية عن حادثة خروج اليهود من مصر – (بردية إيبوير Ipuwer Papyrus) – ترجمة فادي سامح

الأدلة الوثائقية المصرية عن حادثة خروج اليهود من مصر – (بردية إيبوير Ipuwer Papyrus)

ترجمة فادي سامح

Ipuwer Papyrus

بالرغم من طول فترة جمع الادلة التي تخص خروج اليهود من مصر، فلا تزال لدينا اسباب وجيهة للاعتقاد بان هذا قد حدث بالفعل، كما هو مدون في الكتاب المقدس، ويستند هذا الاعتقاد على الشهادة الكتابية ومصادر مصرية اضافية وعلى عمليات التنقيب الاثرية في مصر والاقاليم المجاورة لها.

وكمثال على ذلك، بردية إيبوير، إحدى أشهر البرديات في علم المصريات والمعروفة رسميا باسم (Papyrus Leiden 344) والتي تسجل وصف يتماثل بشكل لافت للنظر مع ما ذكره سفر الخروج عن الضربات. وقام الدبلوماسي السويسري، جيوفاني انستازي، باقتناء البردية ومن ثم بيعت الي متحف لايدن في هولندا عام 1828. ولم يدرك أحد اهمية محتوي الوثيقة الي ان قام عالم المصريات البريطاني، الن هـ. جاردنر، بالانتهاء من ترجمة نصها بالكامل في عام 1909 تحت عنوان “عتاب حكيم مصري في بردية مكتوبة بالهيراطقية في لايدن”، هذا بالإضافة الي صدور العديد من الترجمات الكاملة بما في ذلك نسخة اكسفورد (2009). وحاليا يحتفظ المتحف الوطني للأثار في هولندا بالبردية، واعتبرها علماء الاثار نوع من الرثاء عن الظروف الكارثية في مصر، كتبت من قبل مسؤول مصري رفيع المستوي اسمه إيبوير قبيل القرن الثالث عشر قبل الميلاد (الامر الذي يتوافق مع الترتيب الزمني المبكر والمتأخر لحادثة الخروج من مصر)، عرف إيبوير في التاريخ المصري بانه أحد الحكماء ذوي الشأن، وصفه المذهل للظروف التي تبدو وبشكل ملحوظ مماثلة لوصف الكتاب المقدس للعشر ضربات المسجلة في سفر الخروج قد اثار استغراب علماء المصريات. كما ويتناسب عمر بردية إيبوير مع تاريخ الخروج من مصر تقريبا، وكان نمط النص الهيراطيقي مستخدما في تلك الحقبة، والاحداث المذكورة تتماثل بشكل ملحوظ مع الضربات وموقع الاحداث (مصر) يتطابق مع تلك في سفر الخروج، واحتمال حدوث كل هذه الاحداث يجمع من الامر أكثر من مجرد مصادفة، ولا توجد حقيقة علمية أو لغوية أو تاريخية يمكن لعلماء المصريات علي اثرها الجزم بان هذه البردية لم تكن رثاءا علي ضربات الخروج.

ومقارنة بسيطة بين الاحداث في سفر الخروج وتلك في بردية إيبوير بالكاد تترك شكا حول اوجه التماثل بينهما (انظر الجدول ادناه)

 

سفر الخروج وبردية إيبوير : مقارنة

الخروج بردية إيبوير (P. Leiden 344r)
وقت الاحداث في القرن الخامس عشر قبل الميلاد نسخت في القرن الثالث عشر قبل الميلاد
عشر ضربات في مصر رثاء عن احداث كارثية في مصر
تحول نهر النيل الي دم …وكان الدم في كل الارض (7 20- 21) نهر النيل دم (2: 10) الدم في كل مكان (2: 6)
حفر جميع المصريين حوالي النهر لأجل ماء ليشربوا، لأنهم لم يقدروا أن يشربوا من ماء النهر (7: 24) احجم الرجال عن مياه (النيل) … والعطش بعد الماء (2: 10)
وارسل الرب البرد المختلط بالنار ونار علي الارض (9 : 22-26) هوذا قد ارتفعت النيرانو ينبغي لها من الان فصاعدا ان تحرق اعداء الارض (7: 1)
وضرب البرد جميع عشب الحقل وكسر جميع شجر الحقل (9: 25) دمرت الاشجار وجردت الفروع … لم يعد هناك طعام (4: 14، 5: 2)
وغطى الجراد وجه كل الأرض حتى أظلمت الأرض. وأكل جميع عشب الأرض وجميع ثمر الشجر الذي تركه البرد، حتى لم يبق شيء أخضر في الشجر ولا في عشب الحقل في كل أرض مصر (10: 15) وقد هلكت الحبوب من كل جانب (6: 3)
ضربة شديدة علي الثروة الحيوانية في الحقل (9: 3) الماشية تبكي وتئن (5: 5)
وهناك ظلام دامس في كل انحاء مصر (10: 22- 23) لم يشرق الفجر وهناك خطر بسببها (الظلمة) (9: 11، 10: 1)
ضرب الرب كل بكر في ارض مصر وبكر فرعون وحتي بكر الماشية (12: 29) لم يكن هناك بيت بلا ميت، بكاء شديد (نحيب بصوت عال) في جميع انحاء البلاد (12: 30). ابناء الامراء تبددوا علي الجدران، المختارين (ابكار؟) الاطفال طرحوا موتي… (4: 3-4، 5: 6-7) من يدفنون اخوتهم في كل مكان (2: 13-14) والانين في كل البلاد اختلط مع النحيب (3: 13-14)
تطلب كل امرأة من جارتها…أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا…وهكذا نهبوا المصريين (3: 22، 12: 35-36) الذهب و الازورد والفضة والمرمر والعقيق (البرونزي) وافضل احجارنا الكريمة قد وضعت علي رقاب الإماء (3: 2-3)
كان خروج بني اسرائيل من الصحراء الشرقية ومن ثم الي سيناء (الاصحاح 12،17) أناس فقراء (عبيد) قد فروا الي الصحراء مثل البدو الذين يسكنون الخيام (9: 14، 10: 2)

 

يتوافق الوصف الكتابي لخروج اليهود من مصر مع الوصف في بردية إيبوير في مثل هذه المواضيع كما ان اوجه التشابه موجودة في اعمال ادبية مصرية اخري، فما في ذلك نقوش على القبور والتي ظهرت من عصر الدولة الحديثة في مصر (1550 – 1100 قبل الميلاد).

فعلي سبيل المثال، اشار مؤخرا الباحث في علم الاثار، براد سي. شباركس، الي ان علماء بارزين قد وجدوا وثائق مصرية مبكرة جدا منذ عام 1300 قبل الميلاد، تدعي، تدمير البشرية، وتحتوي على اشارة عن اسم الله بالعبري “اهيه الذي اهيه” وجذر الكلمة في المصرية YWY (Yawi) ويذكر اولئك العلماء سفر الخروج 3: 14 على وجه التحديد وذلك عندما ظهر الاسم “اهيه الذي اهيه” لموسى عند الشجرة المشتعلة، ويشير شباركس بالإضافة الى ذلك ان اولئك الناس الذين أخبروا بتدمير البشرية هم الذين فروا من الدلتا الشرقية للنيل. ارض جاسان المذكورة كتابيا كانت الوحيدة التي لاحقها الجيش المصري، وقد حدد علماء بارزون في المصريات عشرات النصوص التي اسموها بمماثلات سفر الخروج، والتي تصف احداث ومواضيع مماثلة لسفر الخروج والتي جمعها الباحث شباركس وسيتم نشرها قريبا.

المرجع

The Popular Handbook of Archaeology and the Bible: Discoveries That Confirm the Reliability of the Scriptures page 222:225

الموثوقية التاريخية لسفر الخروج

سلام و نعمة رب المجد

موضوعنا اليوم هو من ضمن سلسة الموثوقية للعهد القديم و سنتلكم عن توافق احدى البرديات المصرية القديمة مع ما جاء في سفر الخروج

Ipuwer Papyrus اوThe Admonitions of Ipuwer

تم اكتشاف هذه البردية في مصر في القرن 19 و هي حاليا محفوظة في متحف Leiden في هولندا و يعود تاريخها الى القرن 13 قبل الميلاد و يعتقد العلماء ان المخطوطة الاصلية التي نسخت منها هذه البردية يعود تاريخها الى القرن 15 قبل الميلاد

تتكلم البردية عن ظواهر عجيبة ظهرت في مصر في تلك الفترة و بعض هذه الظواهر تتوافق مع الضربات التي ذكرت في سفر الخروج

الترجمة الكاملة للبردية تجدونها هنا

و لنقارن ما جاء في البردية مع ما جاء سفر الخروج

تحول النهر الى دم

سفر الخروج 7: 17
هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ: بِهذَا تَعْرِفُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ: هَا أَنَا أَضْرِبُ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِي عَلَى الْمَاءِ الَّذِي فِي النَّهْرِ فَيَتَحَوَّلُ دَمًا.

2:10 The river is blood

و النهر هو دم

ماء الأنهر و الينابيع لم يكن صالحا للشرب

سفر الخروج 7: 24
وَحَفَرَ جَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ حَوَالَيِ النَّهْرِ لأَجْلِ مَاءٍ لِيَشْرَبُوا، لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ مَاءِ النَّهْرِ


Men shrink from tasting – human

beings, and thirst after water

كان الرجال ينكمشون بعد شرب الماء و كانوا يعطشون اكثر بعد شربه

حرائق في كل مكان

سفر الخروج 9: 23
فَمَدَّ مُوسَى عَصَاهُ نَحْوَ السَّمَاءِ، فَأَعْطَى الرَّبُّ رُعُودًا وَبَرَدًا، وَجَرَتْ نَارٌ عَلَى الأَرْضِ، وَأَمْطَرَ الرَّبُّ بَرَدًا عَلَى أَرْضِ مِصْرَ.


gates, columns and walls are consumed by fire.


البوابات و الاعمدة و الجدران اكلتهم النيران

تلف المحاصيل الزراعية و البساتين

سفر الخروج 9: 25
فَضَرَبَ الْبَرَدُ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ جَمِيعَ مَا فِي الْحَقْلِ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ. وَضَرَبَ الْبَرَدُ جَمِيعَ عُشْبِ الْحَقْلِ وَكَسَّرَ جَمِيعَ شَجَرِ الْحَقْلِ.


Lower Egypt weeps… The entire palace is without its revenues. To it belong [by right] wheat and barley, geese and fish

و ناح الذين يعيشون مصر السفلى و كان المكان كله دون محصول و التي كانت سابقا مليئة بالقمح و الشعير و الاوز و السمك

grain has perished on every side.

و تلف القمح في كل الاماكن

مرض المواشي

سفر الخروج 9: 3
فَهَا يَدُ الرَّبِّ تَكُونُ عَلَى مَوَاشِيكَ الَّتِي فِي الْحَقْلِ، عَلَى الْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ وَالْجِمَالِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَبَأً ثَقِيلاً جِدًّا


All animals, their hearts weep Cattle moan

كل الحيوانات بدء قلبهم ينوح و المواشي تئن

cattle are left to stray, and there is none to gather them together

و فرقت
المواشي عن بعضها البعض و لم يكن يتم جمعهم معا

ظلام دامس في ارض مصر

سفر الخروج 10: 22
فَمَدَّ مُوسَى يَدَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَكَانَ ظَلاَمٌ دَامِسٌ فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.

The land is without light

و كانت الأرض بلا نور

هلاك الابكار

سفر الخروج 12: 29-30
فَحَدَثَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ كُلَّ بِكْرٍ فِي أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ بِكْرِ فِرْعَوْنَ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى بِكْرِ الأَسِيرِ الَّذِي فِي السِّجْنِ، وَكُلَّ بِكْرِ بَهِيمَ
فَقَامَ فِرْعَوْنُ لَيْلاً هُوَ وَكُلُّ عَبِيدِهِ وَجَمِيعُ الْمِصْرِيِّينَ. وَكَانَ صُرَاخٌ عَظِيمٌ فِي مِصْرَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ مَيْتٌ.

It is groaning throughout the land, mingled withlamentations

و كان هناك نواح في كل مكان من الأرض ممتزج مع الرثاء

اخذ الإسرائيليين لممتلكات المصريين

سفر الخروج 12: 35
وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا

Gold and lapis lazuli, silver and malachite, carnelian and bronze… are fastened on the neck of female slaves.

الذهب و الازورد و الفضة و الينع و البرونز هي معقودة في عناق العبيد

عامود النار

سفر الخروج 13: 21
وَكَانَ الرَّبُّ يَسِيرُ أَمَامَهُمْ نَهَارًا فِي عَمُودِ سَحَابٍ لِيَهْدِيَهُمْ فِي الطَّرِيقِ، وَلَيْلاً فِي عَمُودِ نَارٍ لِيُضِيءَ لَهُمْ. لِكَيْ يَمْشُوا نَهَارًا وَلَيْلاً.

the fire has mounted up on high. Its burning goes forth against the enemies of the land.

و ارتفعت النار في الاعالي و كانت تلتهب و تتجه الى الأعلى ضد أعداء الأرض (اليهود)


الى هنا اعانني الرب

Exit mobile version