واختار الجليل ميدان دعوته لانه (جليل الأمم) حيث يمتزج الغير مؤمنين بالمسيحيين فيسمعون كلام الله ليتم ما قيل بأشعياء النبي “جَلِيلَ الأُمَمِ اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ” (أشعياء 9).
2- الأمم تتبع يسوع
هذه لوحة عامة عن حركة الدعوة “وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب. فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَالْعَشْرِ الْمُدُنِ وَأُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ.” (مت 4: 23-25).
فهو يذكر بين اتباع المسيح جموعا من سوريا الكبري كلها. ويخص بالذكر المدن العشرة وهي عشر مدن أنشأها الاستعمار في شرق الأردن يستعمرها الأمم. فالأمم من المدن العشر يتبعون يسوع.
3- رحلات يسوع إلى أراضي الأمم
فقد قام بأربعة رحلات إلى ارض الأمم للدعوة بالإنجيل:
رحلة إلى شرق بحيرة طبرية في منطقة جرش (مرقس 4 -5).
رحلة إلى نواحي صور وصيدا (مرقس7).
رحلة ما بين المدن العشر (مرقس7-8).
رحلة في منطقة بانياس وجبل الشيخ (مرقس8_9).
مروره بالسامرية، مثل السامري الصالح، قبول إيمان الكنعانية.
4- المسيح يدعو لتأسيس ملكوت الله في العالم
كان بني إسرائيل يظنون أن المسيح يخصهم وحدهم بإقامة دولة قومية. فكشف لهم أسرار ملكوت الله في مثل الزوان على سبيل المثال (متى 13).
ففي مثل الزوان بين القمح يريد أن ابن الإنسان -يسوع- يزرع في العالم قمحا جيدا ولكن عدو الله إبليس يندس ويزرع بينه زوانا ويفسر هذه الاستعارة التمثيلية بقوله: ” الذي يزرع الزرع الجيد هو المسيح، والحقل هو العالم، الزرع الجيد هم أبناء الله، والزوان هما أبناء إبليس، والحصاد هو منتهي الدهر، والحصادون هما الملائكة” (متى 13:24-30 و36-43). إن حقل الدعوة المسيحية هو العالم كله.
5- تلاميذ المسيح سيشهدون بالإنجيل للأمم
فبداية أوصاهم المسيح على أن يقتصروا في التبشير على بني إسرائيل بقوله لهم:- “إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا (متى 10: 5). ولكنه أخبرهم عندما يرسلهم إلى العالم كله ينقلون دعوته بين المسيحيين في مهاجرهم وبين الأمميين في مواطنهم “وَلكِنِ احْذَرُوا مِنَ النَّاسِ، لأَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَفِي مَجَامِعِهِمْ يَجْلِدُونَكُم وَتُسَاقُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ وَلِلأُمَمِ” (متى 10: 17). فدعوة المسيح في الأصل للعالم كله.
6- المسيح يربط الشهادة العالمية لدعوته باستشهاده
يعلن يسوع للجماهير في الهيكل في يوم الفصح معني استشهاده في دعوته ” اَلآنَ دَيْنُونَةُ هذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هذَا الْعَالَمِ خَارِجًا. وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ أَجْذِبُ إلى الْجَمِيعَ». قَالَ هذَا مُشِيرًا إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُوتَ.” (يوحنا12:31). يربط المسيح الوثنية في العالم بإبليس. ويعلن أن استشهاده دينونة للعالم الشرير ونهاية لسلطان إبليس عليه ولهذا يكون استشهاده شهادة تجتذب العالم للإيمان.
7- بعثه رسل المسيح بالإنجيل للعالم كله
بعد قيامته من الموت وقبل ارتفاعه للسماء كلمهم وقال:
الرابي ليڤي بن جرشون (1288-1344م) تكلم عن عالمية دور المسيح المُنتظر حيث قال:
[ولم يقم نبي بعد كموسى (تثنية 34: 10) الذي كان نبيا لإسرائيل وحدها، ولكن سيكون من هذا الشعب نبيا لأمم العالم أيضا، وهو الملك المسيح، كما قيل في المدراش “هوذا عبدي يعقل” (أشعياء 52: 13) ويكون أعظم بكثير من موسى وشُرِح أن معجزاته أيضا ستكون أعظم من معجزات موسى. لأن موسى جعل إسرائيل وحدها تعبد يهوه، بينما بالمعجزات الجديدة فهو (المسيح) سيجعل كل الأمم تعبد يهوه. كما قيل “لأني حينئذ احول الشعوب الى شفة نقية ليدعوا كلهم باسم الرب” (صف 3: 9).. وهو سيحيي الموتى].
وفي الختام نجد أن لوقا في أعمال الرسل يوضح كيف انتشرت المسيحية في ظرف عشرين سنة فسبوا العالم إلى طاعة الإيمان بسلطان الكلمة والمعجزة والروح القدس وكمال اليقين فنجد في القرن الأول والثاني أساقفة لأورشاليم وانطاكية والهند وروما والإسكندرية……الخ – من الهند في تقصي الشرق إلى فرنسا و…..الخ في اقصي الغرب ، “ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا، شَاهِدًا اللهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَمَوَاهِبِ الرُّوحِ الْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ” (عبرانيين 2: 4).
هل كانت لبني إسرائيل حياة رغدة في البرية أم كانوا معدمين؟ – ترجمة: اندرو ابادير
هل كانت لبني إسرائيل حياة رغدة في البرية أم كانوا معدمين؟ – ترجمة: اندرو ابادير
هل كانت لبني إسرائيل حياة رغدة في البرية أم كانوا معدمين؟ – ترجمة: اندرو ابادير
المشكلة:
العديد من النصوص تتحدث عن حرمان الإسرائيليين في البرية (راجع خر16: 2-3؛ عد 11: 4-6)، ومع ذلك نجد موسى يعلن هنا (تث 2: 7) أنه “لَمْ يَنْقُصْ عَنْكَ شَيْءٌ”.(سفر التثنية 2 :7) “أَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ بَارَكَكَ فِي كُلِّ عَمَلِ يَدِكَ، عَارِفًا مَسِيرَكَ فِي هذَا الْقَفْرِ الْعَظِيمِ. اَلآنَ أَرْبَعُونَ سَنَةً لِلرَّبِّ إِلهِكَ مَعَكَ، لَمْ يَنْقُصْ عَنْكَ شَيْءٌ.”
الحل:
يمكن التوفيق بسهولة بين النصوص إذا وضعنا في الاعتبار أن حالتهم العامة كانت مريحة نسبيًا. فقد كان لديهم وافر الطعام والملابس في جميع الأوقات. ومع ذلك ، فإن تذمرهم وشكاواهم جلبوا عليهم أعمال حكم الله والتي يمكن وصفها بأنها فترات العوز. لذا ، فبينما كان الإسرائيليون الذين يتجولون في البرية “لم ينقصهم شيء” من الضروريات اليومية، فإنهم بالتأكيد لم يفتقروا إلى الأوبئة والعقاب من يد الله.
الأدلة الوثائقية المصرية عن حادثة خروج اليهود من مصر – (بردية إيبوير Ipuwer Papyrus)
ترجمة فادي سامح
Ipuwer Papyrus
بالرغم من طول فترة جمع الادلة التي تخص خروج اليهود من مصر، فلا تزال لدينا اسباب وجيهة للاعتقاد بان هذا قد حدث بالفعل، كما هو مدون في الكتاب المقدس، ويستند هذا الاعتقاد على الشهادة الكتابية ومصادر مصرية اضافية وعلى عمليات التنقيب الاثرية في مصر والاقاليم المجاورة لها.
وكمثال على ذلك، بردية إيبوير، إحدى أشهر البرديات في علم المصريات والمعروفة رسميا باسم (Papyrus Leiden 344) والتي تسجل وصف يتماثل بشكل لافت للنظر مع ما ذكره سفر الخروج عن الضربات. وقام الدبلوماسي السويسري، جيوفاني انستازي، باقتناء البردية ومن ثم بيعت الي متحف لايدن في هولندا عام 1828. ولم يدرك أحد اهمية محتوي الوثيقة الي ان قام عالم المصريات البريطاني، الن هـ. جاردنر، بالانتهاء من ترجمة نصها بالكامل في عام 1909 تحت عنوان “عتاب حكيم مصري في بردية مكتوبة بالهيراطقية في لايدن”، هذا بالإضافة الي صدور العديد من الترجمات الكاملة بما في ذلك نسخة اكسفورد (2009). وحاليا يحتفظ المتحف الوطني للأثار في هولندا بالبردية، واعتبرها علماء الاثار نوع من الرثاء عن الظروف الكارثية في مصر، كتبت من قبل مسؤول مصري رفيع المستوي اسمه إيبوير قبيل القرن الثالث عشر قبل الميلاد (الامر الذي يتوافق مع الترتيب الزمني المبكر والمتأخر لحادثة الخروج من مصر)، عرف إيبوير في التاريخ المصري بانه أحد الحكماء ذوي الشأن، وصفه المذهل للظروف التي تبدو وبشكل ملحوظ مماثلة لوصف الكتاب المقدس للعشر ضربات المسجلة في سفر الخروج قد اثار استغراب علماء المصريات. كما ويتناسب عمر بردية إيبوير مع تاريخ الخروج من مصر تقريبا، وكان نمط النص الهيراطيقي مستخدما في تلك الحقبة، والاحداث المذكورة تتماثل بشكل ملحوظ مع الضربات وموقع الاحداث (مصر) يتطابق مع تلك في سفر الخروج، واحتمال حدوث كل هذه الاحداث يجمع من الامر أكثر من مجرد مصادفة، ولا توجد حقيقة علمية أو لغوية أو تاريخية يمكن لعلماء المصريات علي اثرها الجزم بان هذه البردية لم تكن رثاءا علي ضربات الخروج.
ومقارنة بسيطة بين الاحداث في سفر الخروج وتلك في بردية إيبوير بالكاد تترك شكا حول اوجه التماثل بينهما (انظر الجدول ادناه)
سفر الخروج وبردية إيبوير : مقارنة
الخروج
بردية إيبوير (P. Leiden 344r)
وقت الاحداث في القرن الخامس عشر قبل الميلاد
نسخت في القرن الثالث عشر قبل الميلاد
عشر ضربات في مصر
رثاء عن احداث كارثية في مصر
تحول نهر النيل الي دم …وكان الدم في كل الارض (7 20- 21)
نهر النيل دم (2: 10) الدم في كل مكان (2: 6)
حفر جميع المصريين حوالي النهر لأجل ماء ليشربوا، لأنهم لم يقدروا أن يشربوا من ماء النهر (7: 24)
احجم الرجال عن مياه (النيل) … والعطش بعد الماء (2: 10)
هوذا قد ارتفعت النيرانو ينبغي لها من الان فصاعدا ان تحرق اعداء الارض (7: 1)
وضرب البرد جميع عشب الحقل وكسر جميع شجر الحقل (9: 25)
دمرت الاشجار وجردت الفروع … لم يعد هناك طعام (4: 14، 5: 2)
وغطى الجراد وجه كل الأرض حتى أظلمت الأرض. وأكل جميع عشب الأرض وجميع ثمر الشجر الذي تركه البرد، حتى لم يبق شيء أخضر في الشجر ولا في عشب الحقل في كل أرض مصر (10: 15)
وقد هلكت الحبوب من كل جانب (6: 3)
ضربة شديدة علي الثروة الحيوانية في الحقل (9: 3)
الماشية تبكي وتئن (5: 5)
وهناك ظلام دامس في كل انحاء مصر (10: 22- 23)
لم يشرق الفجر وهناك خطر بسببها (الظلمة) (9: 11، 10: 1)
ضرب الرب كل بكر في ارض مصر وبكر فرعون وحتي بكر الماشية (12: 29) لم يكن هناك بيت بلا ميت، بكاء شديد (نحيب بصوت عال) في جميع انحاء البلاد (12: 30).
ابناء الامراء تبددوا علي الجدران، المختارين (ابكار؟) الاطفال طرحوا موتي… (4: 3-4، 5: 6-7) من يدفنون اخوتهم في كل مكان (2: 13-14) والانين في كل البلاد اختلط مع النحيب (3: 13-14)
تطلب كل امرأة من جارتها…أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا…وهكذا نهبوا المصريين (3: 22، 12: 35-36)
الذهب و الازورد والفضة والمرمر والعقيق (البرونزي) وافضل احجارنا الكريمة قد وضعت علي رقاب الإماء (3: 2-3)
كان خروج بني اسرائيل من الصحراء الشرقية ومن ثم الي سيناء (الاصحاح 12،17)
أناس فقراء (عبيد) قد فروا الي الصحراء مثل البدو الذين يسكنون الخيام (9: 14، 10: 2)
يتوافق الوصف الكتابي لخروج اليهود من مصر مع الوصف في بردية إيبوير في مثل هذه المواضيع كما ان اوجه التشابه موجودة في اعمال ادبية مصرية اخري، فما في ذلك نقوش على القبور والتي ظهرت من عصر الدولة الحديثة في مصر (1550 – 1100 قبل الميلاد).
فعلي سبيل المثال، اشار مؤخرا الباحث في علم الاثار، براد سي. شباركس، الي ان علماء بارزين قد وجدوا وثائق مصرية مبكرة جدا منذ عام 1300 قبل الميلاد، تدعي، تدمير البشرية، وتحتوي على اشارة عن اسم الله بالعبري “اهيه الذي اهيه” وجذر الكلمة في المصرية YWY (Yawi) ويذكر اولئك العلماء سفر الخروج 3: 14 على وجه التحديد وذلك عندما ظهر الاسم “اهيه الذي اهيه” لموسى عند الشجرة المشتعلة، ويشير شباركس بالإضافة الى ذلك ان اولئك الناس الذين أخبروا بتدمير البشرية هم الذين فروا من الدلتا الشرقية للنيل. ارض جاسان المذكورة كتابيا كانت الوحيدة التي لاحقها الجيش المصري، وقد حدد علماء بارزون في المصريات عشرات النصوص التي اسموها بمماثلات سفر الخروج، والتي تصف احداث ومواضيع مماثلة لسفر الخروج والتي جمعها الباحث شباركس وسيتم نشرها قريبا.
المرجع
The Popular Handbook of Archaeology and the Bible: Discoveries That Confirm the Reliability of the Scriptures page 222:225
أكاذيب ديدات (12): غرلة الفلسطينيين مهر زواج! الشيخ أحمد ديدات يرد على الشيخ احمد ديدات!
كتابة: جون يونان (بتصرف)
شبهة أطلقها الشيخ أحمد ديدات في المناظرة الشهيرة بعنوان (القران ام الكتاب المقدس ايهما كلمة الله؟) مع الدكتور القس انيس شروش. وقد قام بترجمة المناظرة للعربية المدعو جمال نادر. وترون في الصفحة التالية صورة لغلاف الكتاب. وسأضع كلام ديدات مصوراً من صفحات الكتاب كما ترجمها المسلمون أنفسهم. وهي بالتحديد صفحات: 19 و20. فلنقرأ:
دحض شبهة ديدات:
أولاً: لم يقرأ ديدات النص الكتابي كاملاً -كعادته في التدليس! – فلنقرأ كاملاً ونكتشف بأن الجواب موجود في النص: (صموئيل الأول اصحاح 18):
ثانياً: الكلام الملون بالأحمر يفسر الأمر برمته… فإن الملك الشرير شاول كان يخطط لإهلاك داود بيد الفلسطينيين .. فكان هو الآمر الذي طلب من داود هذا ودفعه اليه. (وهو طلب شبيه بما كان يطلبه الملوك في ذاك الزمان من فرسانهم وهو الاتيان براس أحد قادة الاعداء كمهر لتزويجهم من بناتهم)!
ثالثاً: كان الفلسطينيون في حالة حرب مستمرة وعداء ضد شعب اسرائيل .. فالمسألة لا تتعلق بعنصرية او انحياز ضد الفلسطينيين – كما يزعم ديدات متهوراً – انما كانت حرباً شعواء تدور بين الشعبين لفترات طويلة ومتكررة وكان يُهزم فيها الإسرائيليين تارة وتارة أخرى الفلسطينيين. فجاء طلب الملك شاول بهذه الطريقة لكي يتأكد بان داود نفسه قد قتل ما مجموعه 100 فلسطيني، ودليله المطلوب اثباته هي قطع غرلتهم وبها يتأكد انه قد حقق المطلوب .. وكل هذا في سبيل اهلاك داود بيد الفلسطينيين.
ثالثا: المفاجأة .. ديدات نفسه يعترف: هزيمة الفلسطينيين بيد داود جرت بقوة الله سبحانه وتعالى !!
ففي لقاءه المشترك مع بول فندلي حول موضوع اسرائيل والعرب .. حكى ديدات حادثة قتل داود لجليات الفلسطيني المسمى قرآنياً (بجالوت)، وقال بأنه ” مثال من القرآن الكريم ” [1] !!
ولنقرأ ترجمة علي الجوهري للمحاضرة:
فديدات يعترف بنفسه أن الحرب كانت دائرة بين بني اسرائيل والفلسطينيين .. ! وديدات يعترف بنفسه أن بني اسرائيل كانوا هم المؤمنين، وأن الفلسطينيين هم الكافرين الجبارين الظالمين !وديدات يعترف بأن نصر داود عليهم كان بقوة وارادة الله!! فإن كان هو يعتبر أن هذا النص من الله، فهل لا يرضى بنصر الله؟
رابعاً: لنقلب الطاولة على ديدات .. ونثبت بأنه كان اجهل من تلميذ في الابتدائية بكتب دينه وتفاسير قرآنه الكريم .. لنفتح سورة البقرة والنص رقم 250 و 251 .. ولنقرأ :
ولنقرأ الآن نصوص التفسير ( فنحن لا نفسر كتب غيرنا من كيسنا مثلما يفعل ديدات وصحبه بل نأتي بالقوم ليفسروا ما يخصهم !) وما اعتبره ديدات عنصرية واهانة مسرود بالحرف وزيادة في كتب القوم والتي يتم تدريسها في الجامعات الاسلامية .. ولنقرأ معاً تفسير الايات القرآنية ، ولنجد كيف قتل داود مئات الفلسطينيين واتى بغرلتهم كمهر لطالوت( شاول ) !
داود قطع 300 غلفة !!
” 5740 – حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا بكار بن عبد الله قال : سمعت وهب بن منبه يحدث قال : لما خرج أو قال : لما برز طالوت لجالوت ، قال جالوت : أبرزوا إلي من يقاتلني ، فإن قتلني فلكم ملكي ، وإن قتلته فلي ملككم ! فأتي بداود إلى طالوت ، فقاضاه إن قتله أن ينكحه ابنته ، وأن يحكمه في ماله . فألبسه طالوت سلاحا ، فكره داود أن يقاتله بسلاح ، وقال : إن الله لم ينصرني عليه لم يغن السلاح ! فخرج إليه بالمقلاع ، وبمخلاة فيها أحجار ، ثم برز له . قال له جالوت : أنت تقاتلني قال داود : نعم ! قال : ويلك ! ما خرجت إلا كما تخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة ! لأبددن لحمك ، ولأطعمنه اليوم الطير والسباع ! فقال له داود : بل أنت عدو الله شر من الكلب ! فأخذ داود حجرا ورماه بالمقلاع ، فأصابت بين عينيه حتى نفذ في دماغه ، فصرع جالوت وانهزم من معه ، واحتز داود رأسه . فلما رجعوا إلى طالوت ، ادعى الناس قتل جالوت ، فمنهم من يأتي بالسيف ، وبالشيء من سلاحه أو جسده ، وخبأ داود رأسه . فقال طالوت : من جاء برأسه فهو الذي قتله ! فجاء به داود ، ثم قال لطالوت : أعطني ما وعدتني ! فندم طالوت على ما كان شرط له ، وقال : إن بنات الملوك لا بد لهن من صداقوأنت رجل جريء شجاع ، فاحتمل صداقها ثلاثمائة غلفة من أعدائنا . وكان يرجو بذلك أن يقتل داود . فغزا داود وأسر منهم ثلاثمائة وقطع غلفهم ، وجاء بها. فلم يجد طالوت بدا من أن يزوجه ، ثم أدركته الندامة . فأراد قتل داود حتى هرب منه إلى الجبل، فنهض إليه طالوت فحاصره . فلما كان ذات ليلة سلط النوم على طالوت وحرسه ، فهبط إليهم داود فأخذ إبريق طالوت الذي كان يشرب منه ويتوضأ ، وقطع شعرات من لحيته وشيئا من هدب ثيابه ، ثم رجع داود إلى مكانه فناداه : أن [ قد نمت ونام ] حرسك ، فإني لو شئت أقتلك البارحة فعلت ، فإنه هذا إبريقك ، وشيء من شعر لحيتك وهدب ثيابك ! وبعث [ به ] إليه ، فعلم طالوت أنه لو شاء قتله ، فعطفه ذلك عليه فأمنه ، وعاهده بالله لا يرى منه بأسا ، ثم انصرف . ثم كان في آخر أمر طالوت أنه كان يدس لقتله . وكان طالوت لا يقاتل عدوا إلا هزم ، حتى مات . قال بكار : وسئل وهب وأنا أسمع : أنبيا كان طالوت يوحى إليه ؟ فقال : لم يأته وحي ، ولكن كان معه نبي يقال له أشمويل يوحى إليه ، وهو الذي ملك طالوت .” ( جامع البيان – الطبري – تفسير سورة البقرة : 251).
المهر مائتي غلفة !!
” وروي في قصة داود وقتله جالوت أن أصحاب طالوت كان فيهم إخوة داود وهم بنو إيشي، وكان داود صغيرا يرعى غنما لأبيه، فلما حضرت الحرب قال في نفسه: لأذهبن لرؤية هذه الحرب، فلما نهض مر في طريقه بحجر فناداه: يا داود خذني فبي تقتل جالوت، ثم ناداه حجر آخر، ثم آخر، ثم آخر، فأخذها، وجعلها في مخلاته. وسار، فلما حضر الناس خرج جالوت يطلب مبارزا، فكع الناس عنه حتى قال طالوت: من يبرز له ويقتله فأنا أزوجه بنتي وأحكمه في مالي، فجاء داود، فقال: أنا أبرز له وأقتله، فقال له طالوت: فاركب فرسي، وخذ سلاحي، ففعل، وخرج في أحسن شكة، فلما مشى قليلا رجع، فقال الناس: جبن الفتى، فقال داود: إن كان الله لم يقتله لي ويعني عليه لم ينفعني هذا الفرس، ولا هذا السلاح، ولكني أحب أن أقاتله على عادتي قال: وكان داود من أرمى الناس بالمقلاع، فنزل وأخذ مخلاته فتقلدها، وأخذ مقلاعه وخرج إلى جالوت وهو شاك في سلاحه، فقال له جالوت: أنت يا فتى تخرج إلي؟ قال: نعم. قال: هكذا كما يخرج إلى الكلب؟ قال: نعم، وأنت أهون، قال: لأطعمن اليوم لحمك الطير والسباع، ثم تدانيا فأدار داود مقلاعه، وأدخل يده إلى الحجارة فروي أنها التأمت فصارت حجرا واحدا، فأخذه فوضعه في المقلاع، وسمى الله وأداره ورماه، فأصاب به رأس جالوت فقتله، وحز رأسه وجعله في مخلاته واختلط الناس، وحمل أصحاب طالوت، وكانت الهزيمة – ثم إن داود جاء يطلب شرطه من طالوت فقال له: إن بنات الملوك لهن غرائب من المهر ولا بد لك من قتل مائتين من هؤلاء الجراجمة الذين يؤذون الناس، وتجيئني بغلفهم، وطمع طالوت أن يعرض داود للقتل بهذه الفزعة، فقتل داود منهم مائتين، وجاء بذلك وطلب امرأته فدفعها إليه طالوت، وعظم أمر داود ..” . ( تفسير ابن عطية – عبد الحق بن محمد بن عطية الأندلسي – البقرة :251)
صداق الاميرة : غزوة لقتل 300 !!
” والقول الثاني: أنه ندم قبل تزويجه على شرطه وبذله ، وعرض داود للقتل ، وقال له: إن بنات الملوك لا بد لهن من صداق أمثالهن ، وأنت رجل جريء ، فاجعل صداقها قتل ثلاثمائة من أعدائنا ، وكان يرجو بذلك أن يقتل ، فغزا داود وأسر ثلاثمائة ، فلم يجد طالوت بدا من تزويجه ، فزوجه بها ، وزاد ندامة فأراد قتله ، وكان يدس عليه حتى مات ..”. ( تفسير الماوردي – أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري )
داود أسرهم وقطع غرلهم !!
” فقال طالوت : من جاء برأسه فهو الذي قتله , فجاء به داود , ثم قال لطالوت : أعطني ما وعدتني , فندم طالوت على ما شرط له , وقال : إن بنات الملوك لا بد لهن من صداق , وأنت رجل جريء شجاع , فاجعل لها صداقا ثلاث مائة غلفة من أعدائنا , وكان يرجو بذلك أن يقتل داود , فغدا داود فأسر ثلاث مائة , وقطع غلفهم , وجاء بها , فلم يجد طالوت بدا من أن يزوجه , فزوجه “. (تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني » سُورَةِ الْبَقَرَةِ – حديث رقم :323)
ها هم علماء ومفسري الاسلام .. لم يجدوا في مهر داود اي عنصرية يا شيخ ديدات !!!
داود جعل غرلتهم في قلادة !!
” وكان جالوت على فرس أبلق عليه السلاح التام قال : فأتيتني بالمقلاع والحجر كما يؤتى الكلب؟ قال : نعم أنت شر من الكلب قال لا جرم لأقسمن لحمك بين سباع الأرض وطير السماء قال داود : أو يقسم الله لحمك فقال داود : باسم إله إبراهيم وأخرج حجرا ثم أخرج الآخر وقال : باسم إله إسحاق ووضعه في مقلاعه ثم أخرج الثالث وقال : باسم إله يعقوب ووضعه في مقلاعه فصارت كلها حجرا واحدا ودور داود المقلاع ورمى به فسخر الله له الريح حتى أصاب الحجر أنف البيضة فخالط دماغه وخرج من قفاه وقتل من ورائه ثلاثين رجلا وهزم الله تعالى الجيش وخر جالوت قتيلا فأخذه يجره حتى ألقاه بين يدي طالوت ففرح المسلمون فرحا شديدا وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين والناس يذكرون داود فجاء داود طالوت وقال انجز لي ما وعدتني فقال : أتريد ابنة الملك بغير صداق؟ فقال داود ما شرطت علي صداقا وليس لي شيء فقال لا أكلفك إلا ما تطيق أنت رجل جريء وفي حيالنا أعداء لنا غلف فإذا قتلت منهم مائتي رجل وجئتني بغلفهم زوجتكابنتي فأتاهم فجعل كلما قتل واحدا منهم نظم غلفته في خيط حتى نظم غلفهم فجاء بها إلى طالوت فألقى إليه وقال ادفع إلي امرأتي فزوجه ابنته وأجرى خاتمه في ملكه فمال الناس إلى داود وأحبوه وأكثروا ذكره ..” . ( تفسير البغوي – الحسين بن مسعود البغوي – البقرة 251)
علماء الاسلام والسلف والمفسرون لم يجدوا اي غضاضة او عنصرية في قتل داود لمائتين او ثلاث مئة فلسطيني والاتيان بغلفهم لطالوت ( شاول ) .. بينما الشيخ ديدات يثير الغبار في الجو حينما يقرأها في كتابنا المقدس ، فيتهمه بالعنصرية ؟! أليست هذه عنصرية في حد ذاتها وكيل بمكياليين؟
ختاماً .. تم دحر وتهشيم شبهة ديدات ضد داود النبي وضد كتابنا المقدس .. فهنيئاً للمسلمين بــ ” داعية العصر!” وشبهاته الأوهى من بيت العنكبوت ….!!
[1] وكرر هذه الحادثة بحذافيرها في محاضرات اخرى عديدة مثل :
Jesus (PBUH): Man, Myth Or God? – UK Tour – Sheikh Ahmed Deedat