القائمة إغلاق

هل أخطأ لوقا عندما ذكر اكتتابًا عالميًا في عهد أوغسطس قيصر؟

المحتوى

هل أخطأ لوقا عندما ذكر اكتتابًا عالميًا في عهد أوغسطس قيصر؟

هل أخطأ لوقا عندما ذكر اكتتابًا عالميًا في عهد أوغسطس قيصر؟
هل أخطأ لوقا عندما ذكر اكتتابًا عالميًا في عهد أوغسطس قيصر؟

الرد على شبهة لوقا 2: 1 والاكتتاب الذي حدث وقت ميلاد المسيح

تُثار شبهة تاريخية حول ما ذكره القديس لوقا في بداية الإصحاح الثاني من إنجيله، حين قال إن أمرًا صدر من أوغسطس قيصر بأن يُكتتب كل المسكونة. فيقول بعض النقاد إن التاريخ القديم لا يذكر اكتتابًا عالميًا شاملًا حدث في ذلك الوقت، وإن الاكتتاب المعروف كان لاحقًا في سنة 6 أو 7 ميلادية، كما يُشار إليه في سفر أعمال الرسل. فهل أخطأ لوقا في ذكر هذا الاكتتاب؟ وهل رواية الميلاد في لوقا غير دقيقة تاريخيًا؟

الإجابة المختصرة هي: لا يوجد سبب كافٍ لاتهام لوقا بالخطأ. فالاكتتابات الرومانية كانت جزءًا معروفًا من الإدارة الإمبراطورية، وقد كانت تتم أحيانًا على مراحل طويلة وبصورة محلية داخل سياسة عامة صادرة من الإمبراطور. كما أن وجود اكتتاب لاحق في سنة 6 أو 7 ميلادية لا يمنع وجود تسجيل أو اكتتاب سابق في زمن ميلاد المسيح. بل إن المعطيات التاريخية والإدارية تجعل رواية لوقا معقولة ومنسجمة مع طبيعة الحكم الروماني في ذلك العصر.

موضع الإشكال

يقول إنجيل لوقا:

«وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ الْمَسْكُونَةِ.»

لوقا 2: 1

ثم يقول:

«وَهذَا الاكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ.»

لوقا 2: 2

ويذكر لوقا بعد ذلك أن يوسف صعد من الناصرة إلى بيت لحم، لأنه كان من بيت داود وعشيرته:

«فَذَهَبَ الْجَمِيعُ لِيُكْتَتَبُوا، كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَدِينَتِهِ. فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضًا مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ، لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ.»

لوقا 2: 3-4

لكن الاعتراض يقول إن التاريخ الروماني لا يذكر اكتتابًا عالميًا شاملًا في هذا التوقيت، وإن الاكتتاب المعروف في زمن كيرينيوس وقع لاحقًا، بعد ميلاد المسيح، وهو المذكور في سفر الأعمال:

«بَعْدَ هذَا قَامَ يَهُوذَا الْجَلِيلِيُّ فِي أَيَّامِ الاكْتِتَابِ، وَأَزَاغَ وَرَاءَهُ شَعْبًا غَفِيرًا. فَذَاكَ أَيْضًا هَلَكَ، وَجَمِيعُ الَّذِينَ انْقَادُوا إِلَيْهِ تَشَتَّتُوا.»

أعمال الرسل 5: 37

فالسؤال هو: هل خلط لوقا بين اكتتابين؟ وهل اخترع اكتتابًا لم يحدث؟

أولًا: عدم وجود شاهد خارجي كامل لا يعني أن لوقا أخطأ

كان بعض النقاد قد اعتبروا لوقا مخطئًا لأنهم لم يجدوا، في السجلات التاريخية المتاحة، ذكرًا واضحًا لاكتتاب عام في زمن ميلاد المسيح. لكن هذا الاعتراض يفترض أن كل إجراء إداري روماني في الأقاليم لا بد أن يكون محفوظًا لدينا اليوم بصورة كاملة، وهذا افتراض غير دقيق.

غياب الدليل الخارجي الكامل ليس دليلًا قاطعًا على عدم وقوع الحدث. فكثير من تفاصيل الإدارة الرومانية المحلية لم تصل إلينا كاملة، وكثير من الوثائق ضاع أو لم يُكتشف. لذلك لا يصح أن نرفض شهادة لوقا لمجرد أن مصادرنا الخارجية لا تحتوي على سجل كامل يطابق كل تفاصيل روايته.

والأهم أن لوقا، في مواضع كثيرة من إنجيله وسفر الأعمال، يظهر ككاتب دقيق يهتم بالأسماء والأماكن والحكام والتواريخ. لذلك لا ينبغي افتراض خطئه بسرعة، خاصة عندما توجد تفسيرات تاريخية معقولة لما ذكره.

ثانيًا: الاكتتابات كانت وسيلة رومانية للولاء والضرائب والتجنيد

من المعروف أن الإمبراطورية الرومانية استخدمت التسجيلات والاكتتابات لأغراض إدارية متعددة، منها تأكيد الولاء للإمبراطور، وتنظيم الضرائب، وأحيانًا تحديد الموارد البشرية أو العسكرية. لذلك لم يكن غريبًا أن يصدر الإمبراطور أمرًا عامًا بالتسجيل في الأراضي الخاضعة أو التابعة لنفوذ روما.

وفي الأراضي الخاضعة أو شبه الخاضعة، كان السكان يُلزمون أحيانًا بتقديم ولاء للإمبراطور. وقد يرتبط هذا الولاء بعملية تسجيل واسعة تساعد السلطة على ضبط الشعب وإدارة الضرائب والسيطرة السياسية.

ومن هنا، فإن قول لوقا إن أمرًا صدر من أوغسطس قيصر بالاكتتاب لا يبدو غريبًا على طبيعة الحكم الروماني. بل ينسجم مع سياسة الإمبراطورية في تنظيم الشعوب الخاضعة لها.

ثالثًا: توتر علاقة هيرودس بأوغسطس يفسر تشديد روما على اليهودية

من العوامل المهمة التي تساعد على فهم رواية لوقا أن العلاقات بين هيرودس الكبير وأوغسطس قيصر كانت متوترة في السنوات الأخيرة من حكم هيرودس، كما يذكر المؤرخ اليهودي يوسيفوس. ومع هذا التوتر، يصبح مفهومًا أن يبدأ أوغسطس في التعامل مع مملكة هيرودس بوصفها منطقة تابعة تحتاج إلى رقابة أوثق.

فإذا كانت روما ترى أن هيرودس لم يعد موثوقًا كما كان، فمن الطبيعي أن تُفرض إجراءات إدارية أقوى، ومنها التسجيل أو الاكتتاب، لضمان السيطرة وجمع المعلومات والتحضير للضرائب.

وبهذا لا يكون اكتتاب لوقا حدثًا غريبًا، بل إجراءً مفهومًا داخل السياق السياسي المتوتر في أواخر حكم هيرودس.

رابعًا: الاكتتابات الدورية كانت تتم على فترات منتظمة

يشير بعض الباحثين إلى أن التسجيلات الدورية من هذا النوع كانت تتم بانتظام، وأن هناك نمطًا إداريًا يرتبط بدورات زمنية متكررة. وقد أشار وليم رمزي في دراسته عن ميلاد المسيح في بيت لحم إلى وثائق تُظهر وجود اكتتابات دورية، وأن اكتتابًا وقع تقريبًا في سنة 8 أو 7 قبل الميلاد.

هذا مهم، لأن ميلاد المسيح غالبًا لا يُوضع في سنة 1 ميلادية كما يظن البعض، بل قبل وفاة هيرودس الكبير، أي قبل سنة 4 قبل الميلاد. فإذا بدأ أمر الاكتتاب أو التسجيل في حدود 8 أو 7 قبل الميلاد، فمن الممكن جدًا أن تمتد إجراءاته في فلسطين إلى سنوات لاحقة قريبة من زمن الميلاد.

وبسبب الطبيعة الدورية لهذه الاكتتابات، يمكن أن يُنسب الاكتتاب إلى أمر أو سياسة عامة من أوغسطس، حتى لو تم تنفيذه محليًا بواسطة حاكم أو مسؤول إقليمي. ولذلك يقول لوقا إن الأمر صدر من أوغسطس قيصر، لأنه يربط الحدث بالسياسة الإمبراطورية العامة.

خامسًا: الاكتتاب مشروع ضخم قد يستغرق سنوات

ينبغي ألا نتخيل الاكتتاب الروماني كإجراء بسيط يتم في يوم واحد أو أسبوع واحد. فالاكتتاب في الإمبراطورية كان مشروعًا إداريًا ضخمًا يحتاج إلى تنظيم وتجهيز وسجلات ومسؤولين وتنقلات، وقد يستغرق تنفيذُه سنوات، خاصة في الأقاليم البعيدة أو الحساسة سياسيًا.

ويذكر جيزلر وهاو مثالًا على اكتتاب ضريبي بدأ في بلاد الغال بين سنة 10 و9 قبل الميلاد، واستغرق زمنًا طويلًا جدًا حتى يكتمل. وهذا يوضح أن الأمر الإمبراطوري قد يصدر في وقت معين، بينما يتأخر التطبيق المحلي الفعلي إلى وقت لاحق.

لذلك من الممكن أن يكون الأمر العام بالاكتتاب قد صدر في حدود 8 أو 7 قبل الميلاد، ثم تأخر التنفيذ الفعلي في فلسطين بسبب التنظيم والإعداد والمشكلات المحلية، حتى وصل إلى زمن قريب من ميلاد المسيح، ربما في سنة 5 قبل الميلاد أو بعدها بقليل.

سادسًا: وجود اكتتاب لاحق لا ينفي وجود اكتتاب سابق

يشير البعض إلى الاكتتاب المذكور في أعمال الرسل 5: 37، المرتبط بيهوذا الجليلي، ويقولون إن هذا هو الاكتتاب الوحيد المعروف في زمن كيرينيوس، وكان سنة 6 أو 7 ميلادية، أي بعد ميلاد المسيح. لكن هذا لا يثبت أن لوقا أخطأ.

لوقا نفسه هو الذي يذكر الاكتتاب اللاحق في أعمال الرسل، وهذا يعني أنه كان يعرف بوجوده. فإذا كان لوقا يعرف هذا الاكتتاب المتأخر وميّزه، فمن غير المنطقي أن نفترض بسهولة أنه خلطه بالاكتتاب المرتبط بميلاد المسيح في إنجيله.

بل إن لوقا يقول عن اكتتاب الميلاد: «هذا الاكتتاب الأول»، وهي عبارة قد تفيد التمييز بين اكتتاب سابق وآخر لاحق. وهذا ينسجم مع فكرة أن هناك أكثر من تسجيل أو اكتتاب، لا اكتتابًا واحدًا فقط.

سابعًا: الرجوع إلى مدينة الأصل ليس أمرًا مستحيلًا أو غريبًا

يعترض البعض أيضًا على قول لوقا إن كل واحد ذهب إلى مدينته، فيسأل: هل كانت روما تلزم الناس بالرجوع إلى مدن أصولهم؟ أليس هذا غير عملي؟

لكن هذا الاعتراض ليس حاسمًا. فقد وُجدت أمثلة تاريخية على إلزام الناس بالرجوع إلى مواضعهم الأصلية أو مواضع ملكيتهم لأغراض الاكتتاب. ومن أشهر الأمثلة مرسوم جايوس فيبيوس ماكسيموس سنة 104 ميلادية، الذي ألزم من كانوا بعيدين عن مدنهم الأصلية أن يرجعوا إليها من أجل الاكتتاب.

فالفكرة نفسها ليست غريبة على الإدارة الرومانية. كما أن اليهود كانوا معتادين على السفر الدوري إلى أورشليم في الأعياد، وبالتالي لم يكن الانتقال داخل فلسطين أو إلى اليهودية أمرًا غير مألوف تمامًا في حياتهم الدينية والاجتماعية.

وبالنسبة ليوسف، يوضح لوقا سبب ذهابه إلى بيت لحم:

«فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضًا مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ، لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ.»

لوقا 2: 4

فذهاب يوسف إلى بيت لحم ليس تفصيلًا اعتباطيًا، بل مرتبط بانتمائه إلى بيت داود وعشيرته، وربما أيضًا بملكية أو تسجيل عائلي مرتبط بأصل العائلة.

ثامنًا: كلمة “كل المسكونة” لا تعني بالضرورة كل فرد على الأرض

عندما يقول لوقا إن الأمر صدر بأن يُكتتب «كل المسكونة»، لا يلزم أن نفهم العبارة بمعنى كل إنسان على الكرة الأرضية حرفيًا. ففي الاستعمال الروماني والكتابي، يمكن أن تشير “المسكونة” إلى العالم الروماني أو الأراضي الخاضعة لنفوذ الإمبراطورية.

وهذا شائع في التعبيرات التاريخية. فالكاتب قد يقول إن أمرًا شمل “كل العالم”، وهو يقصد العالم المعروف سياسيًا أو العالم الواقع تحت سلطة الإمبراطورية. ولذلك لا يوجد في العبارة مبالغة تاريخية إذا فهمناها في إطارها الروماني الطبيعي.

تاسعًا: لوقا يقدم حدثًا محليًا داخل سياسة إمبراطورية عامة

من الممكن أن يكون الاكتتاب الذي يذكره لوقا اكتتابًا محليًا في فلسطين، لكنه تم نتيجة سياسة عامة أصدرها أوغسطس بخصوص التسجيلات في الإمبراطورية. وفي هذه الحالة، يكون لوقا دقيقًا عندما ينسب الأمر إلى أوغسطس، حتى لو كان التنفيذ العملي محليًا وتدريجيًا.

وهذا يفسر لماذا لا نجد بالضرورة سجلًا واحدًا لاكتتاب عالمي تم في يوم واحد في كل الإمبراطورية. فالأرجح أن الأمر كان سياسة عامة نُفذت في مناطق مختلفة بأوقات مختلفة، بحسب ظروف كل إقليم وحاكمه المحلي.

عاشرًا: هل توجد ضرورة لاتهام لوقا بالخطأ؟

لا توجد ضرورة لذلك. فالمعطيات المتاحة تسمح بفهم رواية لوقا بصورة منسجمة مع التاريخ الروماني: أوغسطس يصدر سياسة عامة للتسجيل، والاكتتابات تتم دوريًا وعلى مراحل، والتنفيذ في فلسطين قد يتأخر لأسباب إدارية وسياسية، ووجود اكتتاب لاحق لا ينفي وجود اكتتاب سابق، والرجوع إلى مدينة الأصل أو الملكية له شواهد تاريخية.

لذلك لا يصح أن نحكم على لوقا بالخطأ لمجرد أن المصادر الخارجية المتاحة لا تقدم لنا تقريرًا كاملًا عن هذا الاكتتاب. فغالبًا ما تكون المصادر القديمة جزئية، بينما شهادة لوقا نفسها تستحق أن تؤخذ بجدية بوصفه مؤرخًا دقيقًا.

أهمية بيت لحم في رواية الميلاد

ذكر الاكتتاب في لوقا ليس مجرد تفصيل إداري، بل هو أيضًا الوسيلة التاريخية التي تشرح كيف وُلد المسيح في بيت لحم، رغم أن يوسف ومريم كانا مقيمين في الناصرة. وهذا ينسجم مع انتظار العهد القديم لميلاد المسيح في بيت لحم:

«أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ.»

ميخا 5: 2

فالله استخدم حتى قرارًا إداريًا إمبراطوريًا ليتمم قصده في التاريخ، فيأتي يوسف ومريم إلى بيت لحم، حيث يولد المسيح بحسب النبوة.

الخلاصة

لم يخطئ لوقا عندما ذكر اكتتابًا في عهد أوغسطس قيصر وقت ميلاد المسيح. فالاعتراض يعتمد أساسًا على غياب شاهد خارجي كامل، لكن غياب الدليل ليس دليلًا على الخطأ. كما أن الاكتتابات الرومانية كانت معروفة، وقد ترتبط بالولاء والضرائب والإدارة، وكانت تتم بصورة دورية وعلى مراحل طويلة، وقد تتأخر في بعض الأقاليم بسبب ظروف التنظيم والسياسة.

كذلك لا يمنع وجود اكتتاب لاحق في سنة 6 أو 7 ميلادية من وجود اكتتاب سابق، بل إن لوقا نفسه يميّز بينهما عندما يتحدث عن “الاكتتاب الأول”. وذهاب يوسف إلى بيت لحم ينسجم مع فكرة التسجيل بحسب الأصل أو الملكية العائلية، وهو أمر له شواهد تاريخية. لذلك تقدم رواية لوقا سجلًا تاريخيًا معقولًا وموثوقًا لحدث قد لا يكون محفوظًا في مصادرنا الخارجية المتاحة، لكنها لا تستحق الاتهام بالخطأ.

المصدر

Geisler, N. L., & Howe, T. A. 1992. When Critics Ask: A Popular Handbook on Bible Difficulties, p. 383. Victor Books: Wheaton, Ill.

هل أخطأ لوقا عندما ذكر اكتتابًا عالميًا في عهد أوغسطس قيصر؟ الرد على شبهة لوقا 2: 1 والاكتتاب الذي حدث وقت ميلاد المسيح

Posted in سؤال وجواب

مقالات مرتبطة