الدرس السابع في أساسيات الإيمان المسيحي: الثالوث القدوس

الدرس السابع في أساسيات الإيمان المسيحي: الثالوث القدوس



الدرس السابع في أساسيات الإيمان المسيحي: الثالوث القدوس

الدرس السابع: الثالوث القدوس


الدرس السابع في أساسيات الإيمان المسيحي: الثالوث القدوس

تطرقنا في الدرس السادس عن فِهم الله وعن كون الله غير محدود يصعب علينا فهمه بالكامل. الثالوث القدوس هو أحد التعاليم التي تصعب علينا ولا يمكن لشخص ان يتوصل لها بواسطة منطق بشري بل تحتاج لإعلان إلهي يكشف عن هذه الطبيعة الإلهية. فالقارئ ممكن ان يقع في الوهلة الأولى في مشكلة عدم فهم وحدانية الله ويستنتج بعجالة ان هناك ثلاثة الهة او ان ثلاثة الهة تعني إله واحد.

تعبير الثالوث يصف طبيعة الله ويُعرف ملء اللاهوت من ناحية وحدته وتنوعه، فالله واحد في الجوهر لكن له ثلاثة أقانيم. فوحدة الله هي من ناحية جوهره وكينونته في حين تنوع الإلوهية عُبر عنها بالأقانيم. 
هذا يُفسر لنا عدم وجود تعبير الثالوث القدوس في الكتاب المقدس، لانه تعبير يصف الطبيعة الإلهية الجلية في الكتاب المقدس، فالكتاب المقدس يُعلن لنا ان الله واحد ويعلن لنا في نفس الوقت الألوهية التامة للآب والإبن والروح القدس. فتعبير الثالوث الغير موجود في الكتاب المقدس لا يعني عدم وجود فكر الثالوث لانه صيغة ووصف يُستعمل ليصف طبيعة الله التي أعلنت لنا في الكتاب المقدس. 

نستطيع فهم الثالوث من خلال النظر لأعمال الله وإشتراك الأقانيم فيها. فنرى مثلاً ان الله حقق خلاصه في البشرية كالآتي:

  • الآب يبدأ الخلق والفداء
  • الأبن يفتدي الخليقة
  • الروح القدس يجدد ويُقدس ويطبق الفداء على المؤمنين.

لقد حافظت الكنيسة بكل حرص على هذا التعليم فلم تترك المجال لأي هرطقة تدعي بأن الأقانيم هي ظهورات أو تثليث (تعدد الألهة). هذا يعني إن الكنيسة كانت واعية وفاهمة للمعنى الحقيقي للإعلان الإلهي عن الثالوث القدوس وفي نفس الوقت استطاعت التمييز والتفرقة بين الهرطقات وبين الإعلان الإلهي.

بالرغم من الإعلانات الإلهية والإشارات الواضحة في الكتاب المقدس عن الثالوث والأقانيم الا إن هذا التعليم الكتابي لا يشرح طبيعة الله بصورة شاملة، بل بالاحرى يشرح لنا الطبيعة الألهية التي يُريد الله الإعلان عنها (لاننا بعقلنا المحدود لا نستطيع إستيعاب طبيعة الله كاملةً) واضعاً حدوداً لا يجب علينا ان نتعداها. 

الخلاصة
عقيدة الثالوث تُعلن وتؤكد لنا ان الله مثلث الأقانيم فالله واحد في الجوهر وله ثلاثة أقانيم هي الآب والإبن والروح القدس. في نفس الوقت يؤكد لنا الكتاب المقدس وحدانية الله وإلوهية كل أقنوم من الأقانيم الثلاثة. عقيدة الثالوث لا تشرح طبيعة الله بالكامل بل تقدم لنا الإعلان الإلهي المحدود بحدود تفكيرنا البشري القاصر عن فهم الله بالكامل.

شواهد كتابية للتأمل

الدرس السادس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الله

الدرس السادس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الله



الدرس السادس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الله


الدرس السادس: فِهم الله الدرس السادس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الله

تطرقنا في الدروس السابقة الى الإعلان الإلهي وفِهم كلمته التي نقلها لنا الأنبياء والرسل بالوحي المقدس. فِهمنا للكتاب المقدس وللإعلانات الإلهية هو مصدر فِهم الله.

الحقائق المسيحية المعلنة في الكتاب المقدس هي حقائق بسيطة يمكن فهمها بكل سهولة، فإعلانات الله ليست مقدمة للفلاسفة او الحكماء، بل هي معطاة للجميع بصورة واضحة. فالله يتكلم إلينا بلغتنا، أي بلغة سهلة بسيطة مفهومة كما يكلم الوالد إبنه، مبتغياً إيصال فكره وكلمته لنا. 
في نفس الوقت تبقى الحقائق المسيحية بكل بساطتها عميقة جداً لها ان تشغل أذهان علماء اللاهوت لسنين طويلة.

بالرغم من بساطة وعُمق الإعلان الإلهي لكن نبقى نحن كبشر غير قادرين على فِهم الله بشكل تام. فنحن بشر محدودون والله غير محدود فلا يمكن للمحدود ان يحتوي كل الغير محدود ولا يمكن للغير محدود ان نضعه في حيز محدود.

علينا ان نتقبل ان الله غير محدود لكن في نفس الوقت علينا ان نفهم ان هذا لا يعني اننا لا نعرف اي شئ عن الله. نحن نعرف الكثير عن الله لكن ما نعرفه هو محدود مقارنة بالله الغير محدود. فالله أعلن عن نفسه وعن ذاته وهذا ما نعرفه لكن معرفتنا عن الله هي جزئية ومحدودة وليست كاملة شاملة. نحن نعرف الله بالدرجة التي أختارها هو ان يعلن عنها في إعلانات في الكتاب المقدس كما تقول كلمة الرب في تثنية 29 : 29 “

السَّرَائِرُ لِلرَّبِّ إِلهِنَا وَالمُعْلنَاتُ لنَا وَلِبَنِينَا إِلى الأَبَدِ لِنَعْمَل بِجَمِيعِ كَلِمَاتِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ».”.


الخلاصة
الحقائق المسيحية المعلنة لنا هي حقائق يسهل فهمها وتقبلها لكن في نفس الوقت تحمل معاني وأعماق تستطيع شغل أذهان أكبر علماء اللاهوت.
معرفتنا بالله وإعلاناته هي معرفة محدودة مقتصرة على ما أعلنه الله لنا، فالله غير محدود ولا يمكننا كبشر محدودين ان نفهم كل الله الغير محدود.
عدم فهم الله بالكامل بسبب عدم محدوديته لا يعني اننا لا نعرف اي شئ عن الله، بل نحن نعرف الكثير عن الله بحسب إعلاناته.

شواهد كتابية للتأمل

الدرس الخامس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الكتاب المقدس

الدرس الخامس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الكتاب المقدس


الدرس الخامس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الكتاب المقدس

الدرس الخامس: فِهم الكتاب المقدس

الدرس الخامس في أساسيات الإيمان المسيحي: فهم الكتاب المقدس

تطرقنا في الدروس السابقة الى الإعلان الإلهي وكلمة الله التي نقلها الأنبياء والرسل لنا بواسطة الوحي المقدس. هدف الله من كل هذا ان يعلن لنا عن أشياء مُهمة ولذلك علينا قراءة الكتاب المقدس ومحاولة فهمه بصورة صحيحة.

طريقة فهم الكتاب المقدس تعتمد على مبدأ اساسي وهو إن الكتاب المقدس يُفسر نفسه بنفسه. هذا يعني إن الكتاب المُقدس يُفهم بواسطة محتوى الكتاب المقدس، إذ وضوح جزء من سفر ما قد يعتمد على جزء من سفر آخر. هذا يعني أيضاً إن علينا فهم الكتاب المقدس ككل وليس في سياق النص المحدود.

فهم الكتاب المقدس يجب ان لا يكون طبقاً لما نحمله من أفكار ورغبات مسبقة بل علينا بكل طاعة وإحترام ان نتقبل كلمة الله ومحاولة فهمها كم هي بدون فرض لوجهة نظرنا. لو نظرنا للهراطقة لوجدنا مثالاً واضحاً لمن يقرأ بحكم مسبق محاولاً تسخير النصوص الفردية لتأييد فكر ما. ليس الهراطقة فقط بل الشيطان نفسه إقتبس من الكتاب المقدس في محاولته لإغراء المسيح في تجربة على الجبل.

الرسالة الأساسية للكتاب المقدس بسيطة وواضحة وغير معقدة لكن الكتاب المقدس بصورة عامة يحتاج لعناية ودراسة لكي يُفهم محتواه بصورة سليمة، فهناك الكثير من المواضيع اللاهوتية العميقة التي تطرق لها الكتاب المقدس والتي تحتاج لمجهود كبير ومنهج سليم في فهمه.

هناك مبادئ عامة لمنهج فهم الكتاب المقدس بصورة سليمة منها:

  • تفسير الكتاب المقدس بحسب تخصص أسفاره: الكتاب المقدس يحتوى أسفار عديدة منها الأدبي والتاريخي الخ. فعلينا تفسير الأمثال الأدبي على كونها أمثال وعلى كون القصص التاريخية كتاريخ وعلى كون القصص للتعليم. لو أخذنا قصة الله وتقديم اسحق بيد إبراهيم علينا ان نفهم مقصد الله من القصة من ناحية تعليمية وان لا نستنتج ان الله لا يعرف إيمان إبراهيم لان الكتاب المقدس يُخبرنا في موضع آخر ان الله كُلي العلم والمعرفة.
  • النصوص الضمنية يجب تفسيرها على ضوء النصوص الواضحة: علينا ان نفهم النصوص الضمنية وما تحتوي من إشارات غير واضحة بواسطة الإعتماد على نصوص آخرى أكثر وضوحاً. علينا الإبتعاد عن محاولة فهم تلميحات النصوص بصورة تتعارض مع الصورة الكاملة التي تقدمها النصوص الآخرى.
  • الكتاب المقدس والمنطق: الكتاب المقدس كُتب بلغة البشر مُقدماً للبشر بصورة مفهومة وغير معقدة. هذا يعني ان المنطق البشري السليم في فهم النصوص هو اداة مشروعة في فهم سياق الكتاب المقدس لانه لا يتعارض مع المنطق البشري. فعلينا ان نفهم الكتاب المقدس بصورة منطقية سليمة او ان لا نخرج بخلاصات غير منطقية.

الخلاصة
علينا ان نفهم الكتاب المقدس فهو إعلان الله لنا. طريقة فهم الكتاب المقدس الأساسية هي ان الكتاب المقدس يشرح نفسه بنفسه. علينا ان نفهم الكتاب المقدس بدون افكار واحكام مسبقة بل علينا ان نفهم ما يعني الكتاب المقدس فعلاً عن طريق اتباع المبادئ العامة في التفسير.

شواهد كتابية للتأمل

الدرس الرابع في أساسيات الإيمان المسيحي: الأنبياء والرسل

الدرس الرابع في أساسيات الإيمان المسيحي: الأنبياء والرسل



الدرس الرابع في أساسيات الإيمان المسيحي: الأنبياء والرسل

الدرس الرابع: الأنبياء والرسل

 

الدرس الرابع في أساسيات الإيمان المسيحي: الأنبياء والرسل

 


تكلمنا في الدرس الثاني عن الكتاب المقدس وفي الدرس الثالث عن ناموس الله و
في درسنا الرابع اليوم سنتكلم عن الأنبياء والرسل الذي نقلوا لنا محتوى الكتاب المقدس والناموس الإلهي.

أنبياء ورسل الكتاب المقدس هم أشخاص دعاهم الله بطريقة فريدة، معطياً لهم رسالاته بطرق خارقة للطبيعة. مُهمة الأنبياء والرسل هي نقل رسائل الله لنا عن طريق نقل كلمته بواسطة كلامهم وكتابتهم للأسفار المقدسة.

الرسائل التي نقلها الأنبياء والرسل تحتوي نبؤات وإعلانات ووصايا إلهية. لقد أعطى الله موهبة من الروح القدس لكي ينقل الأنبياء والرسل كلامه وأقواله بصورة مباشرة. فكان كلام الإنبياء كلام بسلطان إلهي لان الله دعاهم بصفة خاصة ان يكونون متحدثين بإسمه. هذه السلطة وهذا الإختيار ليس شئ يؤخذ بالوراثة او بالإنتخاب بل الدعوة الإلهية وقوة الروح القدس هي التي كانت تختار الإنبياء بشكل فريد وخاص.

الكتاب المقدس وما يحتويه من شرائع ورسائل وإعلانات إلهية كُتب على يد كثير من الأنبياء إختلفوا في زمانهم ورسائلهم ودورهم في نقل كلام الله. الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد كُتب على مدار 1500 سنة في ازمنة مُختلفة وفي مجتمعات واوضاع مختلفة، لكن بقت الرسالة هي رسالة إلهية واستمر الإنبياء بنقل كلام الله بكل أمانة وحرص.

الخلاصة
الأنبياء والرسل اختارهم الله كوكلاء لنقل كلمته ورسائله للبشر، فكان لهم دور اساسي في التواصل مع البشرية ونقل كلام الله بكل امانة وحرص. الله اختار اشخاص مُعينين بصفة خاصة وهؤلاء الإشخاص بحسب الإختيار الإلهي هم الوحيدين الذين يملكون سلطة ان يكونو انبياء ورسل لينقلوا كلام الله. الكتاب المقدس يحتوي على كلام الله الذي نقله لنا الأنبياء والرسل بكل أمانة وحرص على فترة زمنية طويلة وبواسطة أكثر من شخص.


شواهد كتابية للتأمل

الدرس الثالث في أساسيات الإيمان المسيحي: الناموس

الدرس الثالث في أساسيات الإيمان المسيحي: الناموس


الدرس الثالث في أساسيات الإيمان المسيحي: الناموس


من البديهيات ان نقول إن الله هو خالق الكون وما فيه. الكون والخليقة تخضع لرعاية وتنظيم الله، وهذا بذاته يُعتبر ناموس أيضاً. عملية العناية بالكون وتنظيمه ضمن آلية مُعينة هو ناموس بحد ذاته لأنها عمل الله ولأن الله كامل في أعماله. 
الله كامل في طبيعته ولذلك هو مقياس الكمال، فلا يوجد ناموس إلهي خارج عن طبيعة الله الكاملة ولا توجد أعمال إلهية تتنافى مع ناموسه.

كخليقة تابعة لخالقها مطلوب مننا أن نعيش طبقاً للناموس الأدبي الذي أعلنه الله في الكتاب المقدس، إذ إن ناموس الله هو المعيار لقياس وتقييم الأعمال البشرية ولتحديد ماهو الخطأ وما هو الصواب.

الله له كامل السلطان ان يفرض علينا ناموسه وأن يأمرنا بالطاعة والإلتزام، كما له حق المعاقبة في حالة العصيان او الخروج عن ناموسه. لذلك نحن خاضعين بالكامل لناموس الله الأدبي المُعلن في الكتاب المقدس ولا نملك سلطة خلق نواميس بشرية مستقلة خارجة عن ناموس الله، لان لله وحده سلطة خلق النواميس أو إلغائها أو التعديل عليها.


الخلاصة
يسيطر الله على الكون بمجموعة من نواميس الطبيعة التي تعكس طبيعة الله الكاملة في تنظيم الكون. فالله كامل وكل أعماله صالحة، لان أعماله هي طبقاً لناموس طبيعته الكاملة أيضاً.
بنفس المعنى يفرض الله على البشر الإلتزام بناموسه الأدبي المُعلن في الكتاب المقدس. فالله يملك سلطان فرض الناموس على خليقته ويملك سلطان التحكم في فعالية هذه النواميس.



شواهد كتابية للتأمل

 

الدرس الثاني في أساسيات الإيمان المسيحي: الإعلان الإلهي الخاص


الدرس الثاني في أساسيات الإيمان المسيحي: الإعلان الإلهي الخاص

 

الدرس الثاني في أساسيات الإيمان المسيحي: الإعلان الإلهي الخاص


تطرقنا في الدرس الأول للإعلان الإلهي وعن كون الإعلان عام ظاهر في الطبيعة وخليقة الله والى إعلان خاص أعلنه الله في الكتاب المقدس.

الإعلان الإلهي الخاص هو ما أعلنه لنا الله من خلال الكتاب المقدس، فالسيد المسيح بنفسه علمنا بإن الكتاب المقدس هو صوت الله وكلمة الله.

الكتاب المقدس أخذ هذه التسمية لانه يحتوي على كلمة الله أعطيت لتلاميذ المسيح ورسله عن طريق الروح القدس. عملية الإيحاء التي تكون بين الله وبين الكاتب تُسمى بالوحي الكتابي. 
الرسول بولس يعلمنا ان كل الكتاب هو موحى به من الله، اي كل ما كُتب هو إيحاء من الله بواسطة الروح القدس للكاتب.

الوحي في العقيدة المسيحية ليس إملاء على الكاتب وليس سطور جاهزة تُقحم في عقل الكاتب، بل سيادة الروح القدس على الكتاب لكي يرشده ولكي تكون كلماته هي كلمات الله. 
المصدر الرئيسي لكل ما كُتب في الكتاب المقدس هو الله، كُتب بواسطة القديسين بإرشاد وقيادة الروح القدس، فحافظ كل كاتب على طريقته في صياغة الكلام وحافظ الله على إن يكون إختيار الكلمات بحسب كلماته.

كون الكتاب المقدس إعلان إلهي ومكتوب بالوحي الإلهي بتدخل مباشر من الله، فهذا يعني إن الكتاب المقدس معصوم ومنزه عن الخطأ. الله كلمته صادقة ومحل للثقة ولا يمكن لله ان يوحي بشئ مُزيف او يسمح لأحد بتزييف كلمته وإعلاناته، فكما لم يسمح للطبيعة وللخليقة ان تُزيف إعلانه العام كذلك هو الحال مع إعلاناته الخاصة.

الخلاصة
الإعلان الإلهي الخاص هو ما أعلنه الله لنا في الكتاب المقدس. الكتاب المقدس هو كلمته الله الموحى بها بالوحي الإلهي الذي هو عملية كتابة كلمة الله بتدخل مباشر من الله بدون إملاء أو إنزال. الكتاب المقدس هو كلمة الله ولا يمكن لكلمة الله ان تكون مزيفة او خاطئة ولا يمكن ان يسمح الله لاحد ان يُزيف كلامه وإعلاناته.

شواهد كتابية للتأمل

 

الدرس الأول في أساسيات الإيمان المسيحي: الإعلان الإلهي

الدرس الأول في أساسيات الإيمان المسيحي: الإعلان الإلهي

الدرس الأول في أساسيات الإيمان المسيحي: الإعلان الإلهي
الإعلان الإلهي هو عملية كشف الله عن ذاته ونفسه للبشرية. الإعلان الإلهي يختلف في طرقه ومحتواه فالكتاب المقدس يعلمنا في رسالة العبرانين الإصحاح 1 بأن الله كلمنا بأنواع وطرق كثيرة وآخر هذه الطرق في ابنه يسوع المسيح.
     
  أقتباس كتابي 

1. اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ،
2. كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ – الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ. 
 

 
     

مشيئة الله ان يعلن لنا عن نفسه وعن ذاته وان لا يترك الخليقة بعيدة عن معرفته، فهو لا يترك نفسه بلا شاهد (أعمال 14 : 17)
هذه الطرق الكثيرة للإعلان الإلهي يمكننا قسمها لقسمين: إعلان عام وإعلان خاص.

الإعلان الإلهي العام
الإعلان الإلهي العام هو إعلان الله عن ذاته ونفسه للبشرية أجمع بدون إستثناء. فنرى إن الله يعلن لنا عن ذاته بإنه هو الخالق عن طريق خليقته كما ينقل لنا داود في مزموره ال 19: اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ.أيضاً الرسول بولس ينقل لنا نفس الفكرة في رسالته الى رومية الإصحاح الأول: لأَنَّ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ تُرَى أُمُورُهُ غَيْرُ الْمَنْظُورَةِ وَقُدْرَتُهُ السَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ.

الإعلان الإلهي العام هو ليس إعلان إلهي مفصل عن الله او شرائعه وطرق خلاصه. فالإعلان الإلهي يمكننا ان نستخلص منه بإن الله هو الخالق السرمدي من خلال خليقته، بإن الله محب وحكيم من خلال إهتمامه وعنايته بالخليقة.
بالرغم من أهمية الإعلان الإلهي العام، فهي المدخل للتعرف على الله، الا إنه إعلان لا يدخل في تفاصيل وإعلانات إلهية آخرى كالشريعة والخلاص. لهذا السبب أعلن الله لنا عن نفسه عن طريق الإعلان الإلهي الخاص.

الإعلان الإلهي الخاص
الإعلان الإلهي الخاص هو إعلان الله عن أسراره لمجموعة معينة بطريقة فريدة في الكتاب المقدس لأنها غير معلنة في الطبيعة أو في الخليقة وعلاقتها بالله. 

والخاص هنا لا يعني إنه الإعلان موجه لفئة معينة فقط، لأن الله يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون.

شرائع الله وخطة خلاصه مذكورة في إعلاناته الخاصة الذي يخبرنا عنها الرسول بولس في رسالته للعبرانيين. فالله أعلن لنا عن إعلاناته الخاصة عن طريق الأحلام والرؤى وعن طريق الإنبياء وعن طريق إبنه أخيراً.
فكل ما نعرفه عن العقيدة المسيحية هو إعلان إلهي خاص مُعلن لنا في الكتاب المقدس. فلا توجد عقيدة أو شريعة مسيحية نتاجها الفكر او الإستنتاج البشري إطلاقاً، بل الكل مبني على ما كشفه الله لنا في كلمته، الكتاب المقدس.

الخلاصة
هناك طرق كثيرة للإعلانات الإلهية، تختلف في محتواها وفي جمهورها. فالله أعلن عن ذاته ونفسه للجميع بإنه هو الخالق عن طريق خليقته وأعلن عن نفسه وعن خلاصه بأنه هو المخلص عن طريق إعلانه الخاص في الكتاب المقدس.
العقيدة المسيحية هي عقيدة مبنية على الإعلانات الإلهية الخاصة بدون تحليل او توقعات شخصية من أحد.

شواهد كتابية للتأمل

الدرس القادم سيكون يوم الأحد مساءاً (بحدود الساعة 9 بتوقيت القاهرة) وسيتعمق أكثر في الإعلان الإلهي الخاص والكتاب المقدس كوحي إلهي.

 

تعليمات دورة اساسيات الإيمان المسيحي

تعليمات دورة اساسيات الإيمان المسيحي
تعليمات دورة اساسيات الإيمان المسيحي


ما هي دورة أساسيات الإيمان المسيحي
دورة أساسيات الإيمان المسيحي هي دروس في أهم قواعد الإيمان المسيحي السليم، نقدمها للقارئ المسيحي بصورة كتابية وروحية إرشادية. الدورة ستقدم ما يقارب المئة درس خلال فترة سنة (ما يقارب درس كل ثلاثة أيام)

ما هي أهداف دورة أساسيات الإيمان المسيحي
الهدف الاساسي من الدورة هو نشر أساسيات الإيمان المسيحي الصحيحة كما هي موجودة كتابياً، بعيدة عن أي تحليلات أو فلسفات شخصية، لنشر الفكر المسيحي الصحيح لأكبر مجموعة ممكنة. نهدف لزرع بذرة الحياة المسيحية الصحيحة التي تعتمد على اساسيات إيمانية سليمة.

كيف أتابع دورس أساسيات الإيمان المسيحي
تستطيع متابعة دروس أساسيات الإيمان المسيحي عن طريق القسم الخاص بالدورة (دورة أساسيات الإيمان المسيحي) عن طريق فهرست الدروس. الدروس لا تشترط المتابعة اليومية لكن نشجع على متابعة الدروس عند كتابتها (مرتين بالاسبوع) للتواصل والإستفادة بصورة مستمرة.

كيف أستفاد من دروس اساسيات الإيمان المسيحي
الإستفادة من الدروس يكون عن طريق قراءة الدروس وفهمها ومحاولة تطبيق اُسسها في الحياة اليومية. 
حاول التعمق في الدروس عن طريق قراءة الشواهد الكتابية التأميلة التي ستكتب في نهاية كل درس مع صلاة ان يفتح الرب الذهن ليستقبل كلمته وليغير ويصحح بحسب مشيئته.

كيف أسفتسر عن محتوى الدروس
الإستفسار عن محتوى كل درس يكون من خلال موضوع الدرس نفسه. نشجع الجميع على طرح كل ما لديهم من إستفسارات او أسئلة. 
تستطيع أيضاً مراسلة كاتب الدرس إن كان لديك إستفسار خاص تحب طرحه عن طريق الرسائل الخاصة.

كيف أشارك في دروس أساسيات الإيمان المسيحي
الدروس مفتوحة فالكل مدعوا للمشاركة والإثراء في الدروس. الدروس ليست مقتصرة على كاتب الموضوع، فالكل يستطيع المشاركة والإضافة على الدروس لفائدة القارئ.

كيف أساعد في إنتشار دورس أساسيات الإيمان المسيحي
تستطيع المساعدة في نشر دورس الدورة عن طريق:

  • قراءة الدروس والإستفادة منها وتطبيقها في حياتك. حياتك هي شهادة أمام البقية والتغيير الذي يمس حياتك سيلمس حياة آخرين.

     

  • إيصال محتوى الدروس لكل من حولك من أفراد عائلة او اصدقاء أو اقارب

     

  • إرسال رابط الدروس لكل معارفك عن طريق الإيميل وعن طريق المواقع الإجتماعية كالفيس بوك وتويتر.
  • الدعم المعنوي للدورس عن طريق المشاركة والتفاعل والإضافة

هذه الدورة منقولة من منتدى الكنيسة العربية

Exit mobile version