الخلاص بالحمل المذبوح في التقليد اليهودي

الخلاص بالحمل المذبوح في التقليد اليهودي

الخلاص بالحمل المذبوح في التقليد اليهودي

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

 

✤ بحسب التقليد اليهودي فإنه كما أن فرعون في وقت يوسف البار اضطرب من أحلامه (تك 41: 1-7) هكذا فإن الفرعون الجديد الذي ورد ذكره في بداية سفر الخروج (وقت موسى) قد حلم حلماً جعله مضطرباً. فما هو هذا الحلم؟

– من الترجوم المنسوب ليوناثان [1]

[وقال فرعون انه نام فرأى حلماً أن كل أرض مصر قائمة بأحد كفّي ميزان وخروف صغير في كفّ الميزان الآخر، فغلب كفّ الميزان الذي للخروف.. فدعا كل سحرة مصر وقصّ عليهم الحلم مباشرة ففتح يانيس ويمبريس [2] رئيسا السحرة أفواههم وقالوا لفرعون: أن طفلاً عتيد أن يولد في كنيس إسرائيل وعلى يديه عتيد أن تُخرب كل أرض مصر]

* هذا التقليد موجود في أماكن أخرى [3]، وبحسب بعض مما ورد في تلك النصوص فإن هذا المخلص سيطيح بمملكة مصر ويحرر إسرائيل من العبودية، وسيتعاظم في حكمته واسمه سيُذكر للأبد كونه مخلص إسرائيل.

✤ بالتأمل في باقي سفر الخروج سنجد أنه بمثابة تفسير لهذا الحلم. الرب الإله قدّم ملكاً (موسى) وبه دينت مصر، وكانت الدينونة الأعظم هي عن طريق الحمل (خر 12)، كانت الطريقة الوحيدة لتفادي غضب الله وقضاءه (في ضربة موت الأبكار) هو بالتغطية بدم الحمل. حمل الله بهذا أصبح نقطة ارتكاز لخلاص إسرائيل وأصبح لاحقاً نقطة ارتكاز أيضا للتطهير (بحسب الشريعة) في سيناء.

✤ لاحظ أن دم خروف الفصح كان يُدهن على قائمتي البيت والعتبة العليا، وهذا يشبه الحرف العبري (حيت-ח) الذي شكله بمثابة غطاء (ח) يمنع دخول الشر، أيضا هو الحرف الثامن في العبرية وبالتالي قيمته الحرفية (8) والرقم يرمز للحياة الجديدة كما أن الحرف هو مرتبط بالكلمة (حيّ-חי أو حييّم- חיים) والتي تعني حيّ أو حياة. فدم الحمل إذن لم يحمي اليهود فقط من قضاء الموت ولكن أيضاً كان بمثابة وسيلة لإعطاء الحياة. وكان الفيصل ما بين النجاة والموت هو مجرد الإيمان بدم الحمل الذي سينقذهم من ملاك الموت.

✤ يحكي العهد الجديد عن قصة مشابهة هي قصة هيرودس الملك الذي جمّع مُستشاريه ومعهم الكهنة ليسأل عن المسيح (الملك القادم) في محاولة للخلاص منه (مت 2: 1-6). أتى المسيح والذي قيل فيه أنه “حمل الله” (يوحنا 1: 29) وهذا أعلن أنه “الباب” الذي الدخول فيه نجاة من الموت المُحلق في الأفق (يوحنا 10: 9). في المسيح يتلاشى الغضب والقضاء الإلهي (يوحنا 3: 36)، وفيه نجد الحياة (يوحنا 11: 25). فقط آمن به وبسلطانه حينئذ به تخلص (فتخرج من عبودية الخطية) وبه تتطهر (فتتخلص من وسخ الخطية) فتصير من البقية الناجية التي ستخرج من هذا العالم منتصرة.

_____________________________________

[1] תרגום יונתן על שמות פרק א פסוק טו [ואמר פרעה דמך הוה חמי בחילמיה והא כל ארעא דמצרים קיימא בכף מודנא חדא וטליא בר בכף מודנא חדא והות כרעא כף מודנא דטלייא בגויה מן יד שדר וקרא לכל חרשי מצרים ותני להון ית חילמיה מן יד פתחון (פומהון) יניס וימברס רישי חרשייא ואמרין לפרעה ביר חד עתיד למיהוי מתיליד בכנישתהון דישראל דעל ידוי עתידא למחרבא כל ארעא דמצרים]

[2] هما ينيس ويمبريس اللذان ذكرهما بولس الرسول في العهد الجديد (2 تي 3: 8)

[3] هامدراش هجّدول 1: 22، مدراش رباه للخروج، دبري يمي موشيه ربنيو.

الخلاص بالحمل المذبوح في التقليد اليهودي

الفرق بين خروف الفصح والمسيح بين الرمز والحقيقة

خروف الفصح – الفرق بين خروف الفصح والمسيح بين الرمز والحقيقة

خروف الفصح – الفرق بين خروف الفصح والمسيح بين الرمز والحقيقة

الفرق بين خروف الفصح والمسيح بين الرمز والحقيقة

صفحة: المسيح في التراث اليهودي

أمر الله قديما بذبح الفصح واكله للحماية من ملاك الموت، ولكن هذا الخروف لا يحمل أي قوة في داخله، وهو لم يكن إلا رمزا للمسيح. فما هو الفارق بينهما؟ انظر ماذا يقول الكتاب كنتيجة لذبح خروف الفصح وكنتيجة لذبح المسيح الفصح.

▓ فصح 14 نيسان (الذي فعله اليهود لأول مرة داخل مصر):

في يوم الخمسين المرتبط بهذا الفصح (يوم عيد الحصاد او عيد الأسابيع -وحدث أول مرة في سيناء) مات 3000 شخص نتيجة لعصيانهم (خر 32: 28).
فبالرغم من أن جميعهم إشتركوا في الفصح لكن منهم من مات، ولماذا؟ – لأن الفصح ليس فيه القوة ولا الحل الذي يحتاجه الإنسان للتغير وإنما هو مجرد رمز للمسيح الفصح الحقيقي.

▓ فصح 14 نيسان (الذي فيه موت المسيح الكفاري):

في يوم الخمسين المرتبط بهذا الفصح (يوم عيد الحصاد او عيد الأسابيع -وكان التلاميذ في أورشليم -أع 2 :1)، تم إحياء 3000 شخص -من الموت الروحي- نتيجة لايمانهم (اعمال 2: 41).

وهذا هو التغير والفارق بين الرمز والمرموز اليه، بين الصورة والحقيقة، بين ذبائح القديم وذبيحة المسيح، فالأخير فقط هو المُصالِح هو المُغير هو المحيي من الموت.

بعبارات أخرى نقول:
صحيح ان الذبائح القديمة كانت تغفر الخطايا، ولكن ليس لقوة فيها، ولكن لكونها فقط رمزا للآتي.
صحيح ان الفصح كان الحامي من ملاك الموت، ولكن ليس ذلك بسبب قوة الخروف المذبوح فيها، ولكن لكونه فقط رمزا للآتي.

هو ليس بغيره خلاصا.

خروف الفصح – الفرق بين خروف الفصح والمسيح بين الرمز والحقيقة

ما بين الفصح الأول والأخير

ما بين الفصح الأول والأخير 

ما بين الفصح الأول والأخير
 
 
“يوم الأحد 10 نيسان”

أمر الله اليهود أن يجلبوا خروفاً يكون ذكراً صحيحاً إبن سنة واحدة ويُدخلوا هذا الخروف الى داخل بيتهم لتبدأ عمليه الفحص عن أي عيوب فيه . إن وُجِد الخروف سليماً فهو يبقى في البيت الى يوم الذبح ، ولو وُجِد فيه عيبا كان يجب أن يُخرجوه من البيت ويستبدلوه بآخر يكون بلا عيب.
عند دخول الخروف البيت ،إنقسم البيت اليهودي الى قسمين .

+القسم الأول وهم صغار البيت وهم حين رأوا الخروف داخلاً الى البيت كانوا يقفزون فرحاً ويجروا ناحية الخروف ليحضنوه ويُقبلوه فرحة منهم بهذا الكائن الجميل المُسالم الذي سيجلس معهم في البيت وربما يُبيتوه على سريرهم بجانبهم.

+القسم الثاني وهم كبار البيت الذين بمجرد دخول الخروف الى البيت كانوا يبدأون في عملية الفحص للبحث عن العيوب التي فيه ، هم لم يفرحوا بالخروف ولكن بالأحرى رأوا فيه البرئ الذي يجب أن يُقتل لكي ما يحتموا بدمه من الشر النازل على مصر. وفور تأكدهم من خلو الخروف من العيوب في خلال الأربع أيام إبتداءاً من يوم دخوله الى البيت يبدأوا في تجهيز مراسم الذبح.

هذا الحدث الذي حدث لأول مرة أثناء وجود اليهود في مصر وأمر الله بتكراره كل عام تذكاراً للخروج ، وما هي إلا صورة للعتيد أن يأتي

في نفس اليوم 10 نيسان من عام 30 ميلادياً
المسيح يسوع حمل الله كما أعلن المعمداني (يو 1: 29) دخل الى البيت الكبير لليهود (أورشليم) مدينة السلام . دخل المسيح البار الذي لم يعرف خطية ولم يعيبه شيئاً قط وعند دخوله إنقسم البيت الى قسمين

+القسم الأول وهم صغار البيت وبكلمة صغار لا أقصد الا اليهود البسطاء الذين لما رأوا يسوع داخلاً الى اورشليم جروا اليه ورموا السعف تحته وهم يصرخون “مبارك الآتي باسم الرب” (متى 21: 9).

+القسم الثاني وهم كبار البيت وبكلمة كبار لا أقصد الا معلمي الشعب ومدبريه من فريسيين وكتبة وصدوقين ، فبمجرد دخول المسيح الى البيت أخذوا يفحصوه متمنيين أن يجدوا فيه عيباً ويصطادوه بكلمة ، ولكن المسيح كان هو الخروف المثالي الذي اختاره الله بذاته (تك 22: 8) كما أعلن ابراهيم بروح النبوة . لم يكن فيه خطية وبينما هم يفحصونه ظهرت عيوبهم هم وخطاياهم. وأعلن قيافا رئيس كهنة اليهود نفسه ضمنياً بعدم وجود العيوب فيه (يو 11: 47-48).

وقال قيافا أنه لابد أن يموت حتى لا تهلك الأُمة كلها من شر الرومان (يو 11: 50)، كان يفكر بانه بهذا يحمي أُمة اسرائيل من خطر العصيان والهلاك من الرومان ولم يعلم ان ما فعله تسبب في ما هو أعظم بكثير. عندما لم يجد فيه كبار اليهود علة بدأوا يرسموا الخطط للإيقاع بالمسيح ليميتوه.

قال اشعياء النبي بروح النبوة حوالي 700 قبل الميلاد
اش 53: 7 “كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.”

 
 
“يوم الجمعة 14 نيسان”

وهو اليوم الذي بحسب أمر الرب ، كان يجب ان يُخرِج فيه اليهود الخروف من الغرفة التي وضعوها له الى خارج البيت لكي يُذبح ، وبدم الخروف يُدهن ثلاث قوائم البيت. والنتيجة لهذا العمل كان الحماية . فعندما يعبر ملاك الموت ويرى الدم لا يُهلِك من في البيت. وحينما مرّ الوقت وحل الظلام بدأ الصراخ يتعالى . فمن ذبح الخروف من اسرائيل نجى ومن لم يُصدق ولم يفعل هلك ، وكانت المناحة عظيمة في أرض مصر حيث مات أغلبية أبكار المصريين لانهم لم يُصدِقوا ولم ينجوا منهم إلا من اتضع وصدّق أن في دم الخروف نجاة من موت قادم.

هذا الحدث الذي حدث لأول مرة أثناء وجود اليهود في مصر وأمر الله بتكراره كل عام تذكاراً للخروج ،ما هي إلا صورة للعتيد أن يأتي فما حدث وما أمر الله بحدوثه لم يكن إلا صورة للعتيد أن يأتي

 

في نفس اليوم 14 نيسان من عام 30 ميلادياً
أخرج اليهود المسيح الخروف الحقيقي خارج بيتهم أي أورشليم ليصلبوه ويميتوه ، ومات المسيح على الصليب خارج أورشليم ، وسال دمه الطاهر من على هذا الجبل ونزولا في إتجاه أبواب اورشليم . هذا الدم الطاهر الذي به الحماية لا من مجرد هلاك الجسد وإنما من هلاك الروح.

ونحن الآن في هذا الزمن ما بعد دم المسيح وسيأتي وقت يحل فيه ظلام العلام اذ سينتهي هذا اليوم الذي نعيش فيه وتبدأ الدينونة العظيمة وحينها سيكون البكاء وصرير الانسان نصيب كل من لم يصدق ولم يؤمن بدم المسيح الكفاري ، فمن لم يغتسل في دم المسيح سيهلك.

قال الرابي بولس الرسولي
1كو 5: 7 “لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا.”

قال يوحنا التلميذ
يوحنا 3: 16 “لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”

 

ما بين الفصح الأول والأخير

 
Exit mobile version