أنسمع بآذاننا ولا نحيا، أننطق بأفواهنا ولا نفعل، أنزرع ولا نُثمر ، أين إيماننا!

أنسمع بآذاننا ولا نحيا، أننطق بأفواهنا ولا نفعل، أنزرع ولا نُثمر ، أين إيماننا!

أنسمع بآذاننا ولا نحيا، أننطق بأفواهنا ولا نفعل، أنزرع ولا نُثمر ، أين إيماننا!

 

في هذه الأيام الصعبة والشدة تحاصرنا من كل مكان، فنحن نحزن ونتضايق للغاية ونشعر بالضيق غصة شديدة المرارة في الحلق، ونصرخ من الأعماق أين أنت يا رب، ونتذكر قوة الله وعمله وصنيعه مع الآباء والقديسين، ونتذكر الآيات والمعجزات التي صُنعت باسم القديسين ونشرناها وتكلمنا عنها كثيراً، لكننا الآن لا نراها، مع أننا رسخناها كتعليم في وجدان أبناءنا وكل من نخدمهم، فباتت وكأنها هي الأساس والمقياس الذي لنا لنحكم هل الله معنا أم ليس معنا..

لذلك حينما لا نرى هذه المعجزات ولا نرى أن الله يدافع عن الكنيسة كمبني ونقول بلسان القلب يا رب انتقم من الأعداء وابطل سائر أعمالهم، وانقذ الكنائس من الدمار والحريق لأننا تعبنا حتى انشئنا كنيسة نصلي فيها..

ولكننا لا نرى اي استجابة لصلواتنا هذه، لذلك نجد أن البعض يأن في داخله، والآخر يتذمر على الله، والبعض يفقد إيمانه بتدخل الله وعمل قوته، والبعض ينكر وجود الله من الأساس، والآخر يظن أن الإيمان كذبه لأنه كان عِبارة عن قفزة في الظلام ليس فيه رؤية، ومجرد تصديق خيالات وافكار ليس لها واقع في حياتنا اليومية…

وهكذا يظهر مشكلة نشر المعجزات وتأثيرها على الإيمان حتى – عن دون قصد – انشأنا جيلاً لا يحيا بالإيمان إنما بالعيان ويرتكز على المعجزات وقوة الله الخارقة بدون أن يكون له شركة حقيقية مع الله التي تظهر في وقت المحن والمشقات…

فالآن يا إخوتي علينا أن نُدرك أن الكلام الكثير عن المعجزات كان خللاً في التعليم الذي نُقدمه، لأن هذه ليست حياة من آمن بمسيح الحياة، مسيح القيامة، بل لازال إيمانه على مستوى العهد القديم وقانون العيان والحياة حسب العالم وأرض المزلة والالتصاق بالتراب، لأننا نحزن على مبنى ولا نحزن على نفس تهلك..

فبما أن أكثركم معلمين وناقلي التراث الآبائي وتكتبون وتبشرون وتناقشون الناس لتوصلوا لهم التعليم الصحيح والفهم الصالح للكتاب المقدس، انهضوا قلوبكم بإيمانكم الحي، وانظروا وتفرسوا في وجه النور الساطع من وجه يسوع، فأن كنتم ناظري الله حقاً فذكروا الجميع أن كل آباءنا أتت عليهم كل بلوى محرقة ليُمتحنوا هل يعبدون الله الحي وإيمانهم ثابت لا تزحزحه أو تأثر فيه اي محنة أو مشقة، فلنذكر جميعاً كيف امتحن الله ابونا إبراهيم وبعد ان امتحن بالنار فصار قلبه ذهباً مصفى فَدُعيَّ خليل الله..

وهكذا كل أنبياء وقديسي العهد القديم بل والجديد أيضاً قد جازوا في شدائد كثيرة جداً وظلوا على أمانتهم في إيمان حي عامل بالمحبة، وثقتهم لم تتزعزع في ملك الدهور الله الحي، فتذكروا كيف اختبر كل القديسين شركة الألم مع المسيح الحي، ولم يتذمر منهم أحد بل وضعوا كلمة الرب للتلاميذ امام أعينهم حينما صرخوا الا يهمك اننا نهلك فقال لهم: [ أين إيمانكم ] (لوقا 8: 25)

يا إخوتي الإيمان ليس حياة فكر، ولا محبة الله محبة رومانسية تدغدغ المشاعر فنألف قصص ونكتب الأشعار ونقول كلمات ونحتفل ونغني، لكن الإيمان يُترجم لحياة على أرض الواقع تظهر ثقة في الأزمات حتى لو استشهدنا أو مات أولادنا وأصدقاءنا وحُرقت كل كنائسنا وغُلقت كل أديرتنا، والمحبة تُترجم بذل وتسليم دائم لمن يقضي بعدل، لا لكي يحكم على أعدائنا ولا يسكب ويلاته عليهم، بل ليرحمهم ويعين ضعفنا ويقوي إيماننا…

  • ألم نتعلم بعد، انسمع بآذاننا ولا نحيا، أننطق بأفواهنا ولا نفعل، أنزرع ولا نُثمر !!!

يا إخوتي كم شبعنا من كلمات فوق المنابر، وكم اتخمنا من كتابات كثيرة وعميقة في فكر صالح وعميق، وشروحات ليس لها حصر ومراجع شديدة التعمق، وسمعنا عن أمجاد في شركة الآلام مع المسيح، وكم تغنينا بقصائد إني للمسيح والموت لي ربح، لكن كل هذا لم يتخطى أحلام الرومانسية، ولم يتعدى حدود الورق والفكر..

لكن متى يا ترى يتحول كل هذا لحياة نحياها في أرض الواقع، لأن الحياة مع الله ليست خيال ولا فكر ولا دغدغة مشاعر ولا رومانسية ولا حكايات ولا ذكر حياة قديسين ومعجزات الله على أيديهم، ولا ذكر تعبهم واستشهادهم، إنما هي حياه نحياها نحن في واقعنا اليومي المُعاش..

هي شهادة تخرج منا وقت الأزمات فيرانا الكل في وقت الشدة لا ننوح بل نرفع صلاة جادة حقيقية من أجل الأعداء ونضحي بكل ما لنا بل ونسر بسلب أموالنا التي نقدمها عن طيب خاطر للمحتاج والمعوز، بل نشارك الآخرين تعبهم ولا يهمنا تعبنا لأننا ذبائح الله المقدسة التي تظهر في وقت المحنة والشدة لتشهد عن عمل الله فيها..

عموماً وبدون تطويل فكما سبق وقلت لكم – وقليل من يسمعني بقلبه – أن المشكلة تنحصر كلها في الإيمان الحي، وليس الإيمان النظري، فالإيمان الحي هو علاج القلب وشفاؤه، ويقول الأب يوحنا الدرجي: [ الإيمان هو وقفة النفس ثابتة لا تزحزحها أية بلية أو محنة. ذو الإيمان الحق ليس هو الذي يفتكر أن كل شيء ممكن لدى الله، بل الذي يرى وجوب قبول كل شيء من يد الله ]، لأن الإيمان الحي ليس قفزة في الظلام، بل هو الدخول في النور، وانفتاح بصيرة ليرى الإنسان مجده الخاص في شخص المسيح القيامة والحياة…

[ الله لنا ملجأ وقوة عوناً في الضيقات وجد شديداً، لذلك لا نخشى ولو تزحزحت الأرض ولو انقلبت الجبال إلى قلب البحار، تعج وتجيش مياهها تتزعزع الجبال بطموها …
نهر سواقيه تفرح مدينة الله مقدس مساكن العلي، الله في وسطها فلن تتزعزع يعينها الله عند إقبال الصبح.
عجت الأمم تزعزعت الممالك أعطى صوته ذابت الأرض، رب الجنود معنا ملجأنا إله يعقوب … هلموا انظروا أعمال الله كيف جعل خرباً في الأرض، مُسكن (تسكين – تهدئه) الحروب إلى أقصى الأرض يكسر القوس و يقطع الرمح المركبات يحرقها بالنار… رب الجنود معنا ملجأنا إله يعقوب ] (أنظر مزمور 46)

يا إخوتي تيقنوا أن الإيمان الحي على مستوى الواقع العملي المُعاش هو مفتاح كنوز الله. وهو يسكن القلوب البسيطة الرحومة التي تُصدق وتؤمن ” كل شيء مستطاع لدى المؤمن “، فالإيمان الحقيقي الفم المفتوح أمام الله الحي تنسكب فيه الينابيع الإلهية الفائقة، فيخرج من القلب حياة مُعاشه وشهادة حية تجذب الناس بشوق عظيم لمسيح القيامة والحياة.

  • واعلموا يا إخوتي أن ما يسد النفس عن تقبل النعمة وفرح الروح القدس هو شفتي الشك وعدم الإيمان ، فكلما أخلصنا بأمانتنا في قدرة الله اللانهائية نرى مجد الله الفائق فننطلق نبشر بحياة مقدسة بدون أن ننطقها كلام بل نظهرها عمل ثمر الروح فينا، واليوم صوت الرب لكل نفس [ ألم أقل لك أن آمنتِ ترين مجد الله ] (يوحنا 11: 40)

أنسمع بآذاننا ولا نحيا، أننطق بأفواهنا ولا نفعل، أنزرع ولا نُثمر ، أين إيماننا!

جوهر الحياة المسيحية 5 الجزء الأخير ماذا نفعل بالتحديد!

جوهر الحياة المسيحية 5 الجزء الأخير ماذا نفعل بالتحديد!

جوهر الحياة المسيحية 5 الجزء الأخير ماذا نفعل بالتحديد!

 

 

للرجوع للجزء الرابع أضغط هــنــا.

                                                                                                

تابع – سلسلة معرفة النفس ومعرفة الله
5 – العودة للنفس ومعرفة الله 
+ ماذا نفعل بالتحديد +

يقول القديس أغسطينوس: [ عُد إلى نفسك مما هو خارج عنها، ثم سلِّم نفسك إلى خالقك الذي بحث عنك ضائعاً، ووجدك ضالاً، وردك إليه… عُد إلى نفسك وكمل سيرك إلى خالقك ] وهنا يلزمنا شيئين:

  • أولاً العودة إلى النفس مما هو خارج عنها:

أي ما هو ليس من طبعها الأصلي، أي كل ما هو دخيل عليها وغريب عنها، وهناك مثل قوي يشرح لنا هذه الحقيقة وهو مثل الابن الضال، الذي عاد إلى نفسه بعد أن رأى المزلة التي يعيشها بعد ما أفلس من كل ما كان له من أبيه، ويقول الشيخ الروحاني القديس يوحنا سابا: [ لا يقدر إنسان أن ينظُر الحُسن الذي داخله، قبل أن يُهين ويرذل كل حُسن (باطل) خارجه. ولا يُمكنه التمتع بالله قبل أن يحتقر العالم كله (طبعاً يقصد الشر والفساد وكل رغبة في غناه الزائل والاعتماد عليه) ]

ويقول القديس مقاريوس الكبير: [ إن الكتاب المقدس يقول: ” من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته “، وذلك من أجل حفظ كيان المحبة الجسدية، فكم يكون علينا إذا أردنا أن نشترك مع الله في حياة الحب الإلهي والعِشرة معه، يتحتم علينا أن نتجرد من كل حب العالم وكل الأمور الخارجية المنظورة ]

ولنصغي لوصية القديس الأنبا أنطونيوس الكبير: [ وأنا أطلب إليكم باسم ربنا يسوع المسيح أن لا تتوانوا عن حياتكم وخلاصكم، ولا تَدعوا هذا الزمان الزائل يسرق منكم الحياة الأبدية، ولا هذا الجسد اللحمي الفانييُبعدكم عن المملكة النورانية. ولا هذا الكرسي الفاني (المراكز العالمية) الهالك يُنزلكم عن كراسي محفل الملائكة. بالحقيقة يا أولادي إن نفسي لمندهشة، وروحي مُنزعجة، لأننا أُعطينا كُلنا الحرية أن نكون قديسين،ونحن بعمانا سكرنا بأوجاع هذا العالم ] 

فبالرغم من دعوتنا للقداسة في المسيح، ومع ذلك نحن لا نهتم بها ونشرب من كأس خمر العالم الذي يتسبب في الأوجاع الداخلية للنفس ويُدمرها تماماً حتى تصير حِطاماً مثل الجيفة التي لا حياة فيها، لأننا نمس فيه كل رجس ونجس وننجرف بتيار الفساد والشرّ ونشرب من نبع الغم ونحمل الهم والقلق ونحيا بالاضطراب في عدم سلام…

لذلك واجب علينا أولاً أن نعرف حالنا تمام المعرفة بفحص أنفسنا بأمانة وإخلاص أمام مرآة الوصية، ونواجه أنفسنا بكل شجاعة تامة معترفين بهول مشكلتنا أمام محبة الله وحده، وهذا يقودنا للشيء الثاني الذي ينبغي أن نعمله…

  • ثانياً: أو الشيء الثاني كما قال القديس أغسطينوس: [ سَلِم نفسك إلى خالقك ]:

أي يستودع الإنسان نفسه في يد خالقه، أي يعطي نفسه ويقدمها لخالقه، أي بمعنى أدق بتسليم ذاته لله، أي يستسلم كاملاً لإرادة الله ويخضع له، أولاً يتركها (يترك نفسه) ليعمل الله فيها، متكلاً عليه طالباً أن يتدخل في حياته ليُصلحها ويقيمه إنساناً جديداً روحياً، ويثق فيه ثقة تامة (ثقة إيمان حي) مستودعاً نفسه في يد خالقه الأمين، قابلاً كل شيء من عنده، مطمئناً وغير قلق مما حدث وفيما سيحدث في حياته وما حوله، ويحيا دون قلق أو تزمر أو يأس مكتفياً بما عنده لأن الذي معه اقوى من الذي عليه

لا بمعنى أن يُبطل جهاده لحل المشاكل ودفع الأضرار بقدر إمكانه، بحسب ما وهبه الله من حكمة وفطنة ومعالجة الأمراض وحسم المواقف بمشيئة روحية يقظة مستمدة من الله الحي بإلهام الروح وحكمة عقل واعي مستنير…

عموماً القصد الحقيقي للاستسلام لإرادة الله هو: [ الرضا بكل النتائج النهائية – مهما كانت – بعد أن يبذل الإنسان قصارى جهده حسب حكمة الله باستنارة الفكر وتحكيم العقل، على أن يتحقق دائماً وباستمرار من إن إرادته وفق إرادة الله، ولا يعمل شيئاً بكبرياء أو حماقة أو تسرع واندفاع بمشيئته الخاصة، بدون معرفة مشيئة الله ]، أما إن كان هُناك جهل بمشيئة الله وإرادته، فعلاجه في الإنجيل والصلاة المستمرة…

  • ثالثاً: أو الشيء الثالث كما قال القديس أغسطينوس: [ كمل سيرك إلى خالقك ]:

الإنسان عموماً حينما يبدأ يعي نفسه يُدرك أنه مرتبط بالله لأنه منه وبه وله خُلق، لذلك تظل نفسه في حالة قلق واضطراب إلى أن يجد راحته فيه، وبذلك يبدأ المسيرة نحو الله، وكل يوم يحيا مُشابهاً له حينما يتطلع لنور وجهه في كلمته، فتُغرس فيه بالنعمة وهو يسقيها بالصلاة مهتماً بالتعليم الإلهي لكي يكون سماد قلبه القوي لتنمو الكلمة وتأتي بالثمر المطلوب وتنطبع فيه ملامح خالقه في داخله، وهذه مسيرة تحتاج أن تُكتمل

لذلك ففي النهاية لازم يحيا في هذه المسيرة بلا توقف إلى القبر، لذلك اكتمال المسيرة هي نتيجة ما قبلها – كما سبق وقلنا في النقاط السابقة – وعليها تعتمد، لأن بدون أن يسير وفق الخطوات التي سبق ذكرها فأنه لن يستطيع أن يسير نحو خالقه، وبذلك تتعطل حياته كلها ويخسر نفسه…

  • ملحوظة مهمة للغاية:

الخضوع لله والتسليم الكامل لمشيئته وتدبيره، هو في الواقع هبة ونعمة، لذلك فهو يحتاج إلى صلاة وتوسل مع ثقة الإيمان في نوال هذه الموهبة

+ كلمة في الختام +

عموماً إذا أردنا فعلاً أن نصل لهذه النتيجة، يلزمنا أولاً أن نعرف أنفسنا المُزيفة لنرفضها، أي لا بُدَّ أولاً من مواجهة النفس وكشف ضعفها وجهلها وفقرها الروحي واللاهوتي من جهة الخبرة وليس المعرفة وأيضاً مقدار عماها الداخلي وتورطها في الفساد الذي في العالم بالشهوة، وبعد أن نعرف هذا كله نقرّ بذلك معترفين أمام الله دون خوف من هول ما قد نكتشفه، ولنصغي لقول الله في هذه الحالة: [ لا تخف يا دودة يعقوب، يا شرذمة إسرائيل، أنا أُعينك يقول الرب، وفاديك قدوس إسرائيل ] (إشعياء 21: 14)
ولننظر للابن الضال وكيف عاقبه أبوه: عوض العقوبة = أعطاه قبله [ رآه أبوه فتحنن، ووقع على عنقه وقبله ] (لوقا 15: 20)
وعوض الفرقة = فتح له حضنه واحتضنه

يقول القديس مقاريوس الكبير: [ فلنقبل إذاً إلهنا وربنا – الشافي الحقيقي – الذي يستطيع وحده أن يأتي ويشفي نفوسنا… فأن طعامه وكساءه ومأواه وراحته، هي في نفوسنا، لذلك فأنه دائماً يقرع طالباً الدخول إلينا. فلنقبله إذن وندخله إلى داخل نفوسنا، لأنه هو طعامنا وشرابنا وحياتنا الأبدية ] (عظة 30: 9)

وبذلك نستطيع أن نحيا في مسيرة مقدسة، لأن الطريق الإلهي لا ينتهي، بل هو مسيرة النفس المُحبة لله، والإنسان الذي يتوقف سعيه نحو إلهه الحي، تتوقف مسيرته، وأي توقف كفيل أن يُصيب الإنسان بالشلل الروحي التام، وبخاصة لو اعتاد على حالة الجمود، لأن التوقف يعني الجمود، والجمود هو موت روحي يصيب النفس بالعطب، فتتعطل مسيرتها وتظل تفكر في الماضي وتنسى الحاضر ولا تتطلع لمستقبلها الأبدي، واستمرارها في هذه الحالة يجعلها تفقد كل شيء حتى نفسها فتتغرب عن الله، وقد تصل لحد المرض النفسي حتى تصل لليأس وتبتعد عن الله تماماً، وهذه هي مشكلة الكثيرين في الطريق الروحي..

وهو حالة الجمود والشلل التام والاعتماد على المضي فقط بدون استكمال المسيرة والاكتفاء بالذي كان عنده، مثل من افلس وعايش في قصر وظل لا يسعى لكي يعمل ليغتني مرة أخرى، فيصير لحالٍ أردأ، لأن بعد ذلك بسبب الإهمال سيصير القصر في حالة من الفوضى ويمتلئ من الحشرات الضارة ثم الروائح الكريهة.. الخ، ويصبح جحيماً لا يُطاق… لذلك علينا أن نحذر يا إخوتي من اي توقف أو جمود ونستمر في مسيرتنا، وحتى لو كنا سقطنا فلنذكر من أين سقطتنا ولنتب ونعود لنبدأ مسيرتنا مرة أخرى بلا توقف…

____تم الموضوع طالباً من الله أن يكون سبب بركة وتوبة كثيرين، النعمة معكم_____

جوهر الحياة المسيحية 5 الجزء الأخير ماذا نفعل بالتحديد!

Exit mobile version