لماذا توجد العديد من الترجمات المختلفة للكتاب المقدس؟ – ترجمة مينا خليل

لماذا توجد العديد من الترجمات المختلفة للكتاب المقدس؟ ترجمة مينا خليل

لماذا توجد العديد من الترجمات المختلفة للكتاب المقدس؟ ترجمة مينا خليل

إذا كان الدارسين استخدموا بأمانه واعتمدوا على المخطوطات الموثوقة لنص الكتاب المقدس لماذا يوجد لدينا العديد من النسخ المختلفة في الترجمة؟ يوجد العديد من العوامل التي تؤثر في عمل الترجمة للكتاب المقدس ومن الأسباب الرئيسية هي الاختلاف في اللغة الإنجليزية والتغيير على مدار الزمن.

 

هي استخدام بعض الكلمات لفتره معينه على مدار الوقت وبعد فتره أخرى تصبح هذه الكلمات اقل استخداما وقد يتغير استخدام هذه الكلمات ومخطوطات العهد الجديد الكتاب المقدس هي كلها تستخدم نفس المصدر ونفس مصدر العهد القديم وهو النص الماسوري.

ولكي نفهم أفضل الاختلافات الحيوية بين هذه النسخ المختلفة للترجمات المقدس يجب أن نركز على طبيعة الترجمة فهي ليست كلمه لكلمه وحتى الترجمات التي قد يشار إليها على أنها ترجمة حرفيه كلمه لكلمه في الغالب ليست كذلك 100% فلا يوجد أي لغتين متطابقتين أو متوازيتين بشكل تام.

ولذلك كان على المترجمين أن يستخدموا الشفاهية أو ماذا يريد النص أن يقول على سبيل المثال ترجمة حرفيه كلمه لكلمه من اللغة اليونانية لإنجيل متى 1: 18 قد تبدو مثل هذا “وبهذا لكن يسوع المسيح ميلاد هذا كان. كانت مخطوبة الأم التي له ماري إلى يوسف قبل أو أن يأتوا معا قد وجدت حامل من الروح القدس”

ولكن لتظهر هذه الترجمة في لغة أخرى يجب أن ترتب وتظهر بهذا الشكل “أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا: لما كانت مريم امه مخطوبة ليوسف، قبل أن يجتمعا، وجدت حبلى من الروح القدس”.

والمثال السابق يوضح انه إذا التزمنا بترجمة كل كلمه بمفردها لن يتم الحصول على نسخه قابله للقراءة في اللغة الإنجليزية أو أي لغة يتم الترجمة إليها لذلك يجب على المترجمين أن يقوموا بالتفسير إلى حد ما والطريقة التي سوف يكونوا بها هذه العملية تندرج تحت نوعين من الفلسفة: التكافؤ الرسمي أو التكافؤ الديناميكي.

لماذا توجد العديد من الترجمات المختلفة للكتاب المقدس؟ ترجمة مينا خليل

التكافؤ الرسمي :

كلمه لكلمه وهي محاوله بان يخلق المترجم ترجمة حرفيه على قدر المستطاع وان يقترب لحد كبير من إظهار كل كلمه بمعناها الأصلي في اللغة الأصلية هذه الفلسفة تستخدم القليل من التفسير وتفضل الدقة على حساب قابليه القراءة حيث يتمسك المترجم بمعنى كل كلمه على حده بدلا من الفكرة التي في القطعة أو الجملة ككل وبفعل هذا يظهر أن المترجمين لديهم القليل من التأثير علي قراءه النص أو التغيير فيه لكي يصبح مفهوما في اللغة المنقول إليها.

وبعض الترجمات التي تستخدم هذا الأسلوب هي ترجمة الملك جيمس الترجمة الأمريكية المعيارية الجديدة الترجمة الإنجليزية المعيارية وهذه النسخ من الترجمة قد يتطلب الدراسة للنص الأساسي للكتاب المقدس والتحليل للطريقة الجامدة لعدم مرونة في عمليه الترجمة إلى اللغة الإنجليزية لاستخراج المعني الأساسي المراد بالنص وفهم قابلية القراءة.

التكافؤ الديناميكي:

وهي ترجمة فكره بفكره وهذه الترجمة هي تستخدم طريقه التعبير وما يريد النص الأساسي أن يقوله في الحقيقة هذه الطريقة تركز على قابليه القراءة وفهم النص الأساسي وهذه الطريقة من الترجمة تحتوي على المضمون بدرجه كبيره وتركز الأفكار في النص لكي تكون مفهومه بشكل سهل.

ومثال توضيحي على ذلك يوجد في اللغة الإنجليزية عبارة “عندما تطير الخنازير” أو كما نقول في لدينا “في المشمش” بين ما هذه العبارة تبدو للقارئ الإنجليزي على الاستحالة قد يكون ترجمتها كلمه بكلمه إلى اللغة الفرنسية أو البرتغالية غير مفهوم بالمرة الترجمة ديناميكية تركز على الحفاظ على فهم المعنى الأصلي حتى وإذا كان استخدام الكلمات يختلف بطريقة جذرية.

والترجمة التي تستخدم هذه الطريقة هي النسخة الجديدة الدولية والأخبار السارة فهذه الترجمات تأخذ طريقه معتدلة ديناميكية لتجعل النص أكثر دقه وأكثر قابليه للقراءة حتى التوازن يكون متواجد بين الطريقتين لكي نحصل على نسخه أقرب ما يكون للنص الأساسي تكون مفهومه في القراءة

الخلاصة

الفرق بين الأسلوبين المستخدمين في الترجمة للنص الكتاب المقدس هو عامل مهم جدا للتوضيح في أسباب تواجد العديد من الترجمات للغة الإنجليزية للكتاب المقدس ويوجد أيضا العديد من العوامل الأخرى المعقدة ويجب الأخذ في الاعتبار بان هناك العديد من الطرق لمحاوله الترجمة والاقتراب لنص الكتاب المقدس الأصلي ويوجد العديد من المترجمين يحاولون عمل التوازن في استخدام كلتا الطريقتين وهذا يتطلب الدراسة والإمعان والتعمق في النص الأصلي واللغة التي يهدف الترجمة إليها لإيجاد أدق النسخ في الترجمة.

لماذا توجد العديد من الترجمات المختلفة للكتاب المقدس؟ ترجمة مينا خليل

التناخ ، ترجمات التناخ | سلسلة التعريف بتقسيمات التراث اليهودي (11)

التناخ ، ترجمات التناخ | سلسلة التعريف بتقسيمات التراث اليهودي (11) 

التناخ ، ترجمات التناخ | سلسلة التعريف بتقسيمات التراث اليهودي (11) 

التناخ ، ترجمات التناخ | سلسلة التعريف بتقسيمات التراث اليهودي (11)

ترجمات للتناخ:

كل أسفار التوراه ومعظم أسفار التناخ كتبت باللغة العبرية [1]، ولكن في فترة الهيكل الثاني لم تكن العبرية اللغة الرسمية لكل شعب إسرائيل. بسبب عوامل تاريخية (مثل السبي) وثقافية (التأثيرات البيئية) تبنوا يهود كثر اللغة اليونانية، الآرامية وبوقت لاحق العربية [2] – وأصبحوا هم اللغات المتداولة، لهذا السبب رُؤساء الشعب في فترة الهيكل الثاني وفي فترة الحَزال كان عليهم التعامل مع هذه المشكله، فأوجدوا طرق مختلفة، أهمها كان كتابة المدراش وترجمة للتناخ. لغات الترجمة المهمة في فترة الهيكل الثاني كانت الآرامية واليونانية؛ كان هدف المترجمين تفسير المكتوب بروح التقليد لذلك تعتبر الترجمات “تفسير مُبكر للتناخ”.

 

بداية ترجمة التوراه للآرامية:

كانت اللغة الآرامية هي لغة المسبيين العائدين الى اليهودية من السبي البابلي، فمعظم هؤلاء لم يعرفوا العبرية. التقليد ينسب بداية الترجمة للآرامية لعزرا النبي، هو من قاد قراءة التوراه على الشعب ”مُتَرجمينَ وشارِحينَ المَعْنى حتَّى فَهِموا القِراءَة“ (نحميا 8:8)، ولكي يفهم الجمهور المقروء قام عزرا بترجمة التوراة للآرامية. كان الدور الاساسي والحيوي للترجمة الآرامية في الكنيس، هناك تم دمج الترجمة الآرامية خلال القراءات التوراتيه، حيث كانت تتم القراءة العبرية ويقوم المترجم بترجمة الآيات للآرامية شفاهةً.

في المشناه والتلمود ذكرت القواعد المتعلقة بكيفية الترجمة ودمجها مع قراءات التوراة، كان الهدف من هذه القواعد التشديد على التمييز بين التوراة المقدسة المكتوبة وبين الترجمة الشفهية. الترجمة الآرامية الشفهية كانت مخصصة لجمهور العامة في الكنيس وفي بيت المدراش، وهي كانت الأساس للتراجم المدونة التي كتبت بعد قول الترجمة شفاهةً بزمن، ومع هذا ما زال هناك نصوص محفوظة منذ ذلك الوقت.

ــــــــــــــــ

مراجع:

[1] سفر عزرا ودانيال كتبت بهم فصول بالآرامية {عزرا؛ 4:8 الى 6:18، 7:12 الى 18:12 / دانيال؛ 2:4 الى 7:28} هناك آية وحيده في سفر إرمياء 10:11.

[2] تم ترجمة التناخ للعربية على يد الرساچ – رابي سعديا چاؤون تقريبًا في القرن العاشر الميلادي .

يتبع هذا الموضوع شرح عن الترجومات الآرامية

صفحة: المسيح في التراث اليهودي

التناخ ، ترجمات التناخ | سلسلة التعريف بتقسيمات التراث اليهودي (11) 

Exit mobile version