مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم
مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم
يعرض القديس متى نبوءة من العهد القديم بخصوص الرب يسوع المسيح “وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّا ” (متى 2:23)، وهي من أكثر الفقرات التي تُهاجم في إنجيل القديس متى، تكمن المُشكلة الأكبر في هذه النبوءة أننا لا نجد في العهد القديم بالكامل أي فقرة تقول إن المسيح سيُدعى ناصرياً، وهنا يأتي السؤال من أين أتى متى بهذا الاقتباس؟ هل متى يقتبس بالفعل من العهد القديم أم لا؟
ماذا قال الآباء؟
عندما بحث البعض عن هذه النبوءة في العهد القديم ولم يجدوها، تم اللجوء إلى نظرية “المصدر المفقود” وهي تقول، أن بالفعل كان يوجد سفر لأحد الأنبياء يحتوي على هذه النبوءة ولكنه فُقد، هذا مجرد افتراض قد قام نتاج صعوبة النص وليس تفسير صحيح لغياب النبوءة في العهد القديم.
القديس يوحنا ذهبي الفم هو أول من أقترح ذلك حيث يقول ” ما هو أسلوب النبي الذي قال ذلك؟ لا تنشغل بذلك ولا تكن فضوليًا، فالكثير من الكتابات النبوية قد فُقدت..” [1]
في الحقيقة قد جانب القديس يوحنا ذهبي الفم الصواب في هذا التفسير، وهذا لأسباب عدة:
القديس متى لم يستخدم ولو لمرة واحدة نبوءة خارج أسفار العهد القديم القانونية.
قانون العهد القديم (أقصد جزء كتابات الأنبياء) لم يكن عليه خلاف في زمن ق. متى.
هذا افتراض غير واقعي في ظل وجود النبوة في العهد القديم بالفعل!
إغفال تفرد صياغة القديس متى هنا.
نجد صياغة القديس متى في 2:23 تتميز عن جميع الصيغ الخاصة بتحقيق نبوءات العهد القديم، هذا التميز في الصيغة هو في حد ذاته الذي يُشير إلى وجود غموض في الحصول على مرجع النبوءة في العهد القديم، هذا التميز يجعلنا نتجه بطريقة مختلفة لتتبع ما قصده متى، هذا التميز يظهر في عدة نقاط كما سنوضح.
وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل. (مت 1:22)
وكان هناك الى وفاة هيرودس. لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني (مت 2:15)
حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي القائل (مت 2:17)
لكي يتم ما قيل بأشعياء النبي القائل (مت 4:14)
لكي يتم ما قيل بأشعياء النبي القائل هو اخذ أسقامنا وحمل أمراض (مت 8:17)
لكي يتم ما قيل بأشعياء النبي القائل. (مت 12:17)
لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سأفتح بأمثال فمي وانطق بمكتومات منذ تأسيس العالم (مت 13:35)
فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل (مت 21 :4)
حينئذ تم ما قيل بأرميا النبي القائل وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل (مت 27:9)
نجد في كل هذه النصوص هذه الصياغة διὰ τοῦ προφήτον لكن فقط في متى 2:23 نجد διὰ τῶν προφητῶν كما نلاحظ أيضا تتابع الصيغة الأولى بــ λέγοντος وهذا غائب أيضاً عن 2:23!، ولذلك فقد أخطأ هنا يوحنا ذهبي الفم فهو أعطى سبب افتراضي فقط لمجرد صعوبة الحصول على مصدر النبوءة في العهد القديم.
يقول دونالد هاجنر ” إن الأطروحة القائلة بأن متى يقتبس من مصدر غير معروف لنا، ليست ضرورية، رغم احتماليتها” [2]
لكننا نجد القديس جيروم يقول “لو كانت هذه الفقرة موجودة في العهد القديم لما قال ” لأنه قيل بلسان الأنبياء ” بل لقال بطريقة مُباشرة ” لأنه قيل بلسان نبي “، وبهذه الطريقة العامة في الحديث عن الأنبياء قد أظهر البشير إنه لا يقتبس لفظيًا لكنه أستخدم المعنى العام للكتاب المُقدس، فكلمة “ناصري ” تُفهم بمعنى ” قدوس “، والكتاب يشهد أيضا أن الرب قدوس، ونستطيع أيضاً أن نُشير إلى ما كُتب بالعبرية في سفر إشعياء، ” يخرج فرع من جذع يسى وينمو غصن من أصوله (أش 1:11)” [3]
ويقول القديس كيرلس الكبير ” إن فُسّرت كلمة ” ناصري” بمعنى ” قدوس” أو بحسب البعض ” زهرة “، فهذه الإشارة موجودة عند الكثيرين فدانيال يُسميه ” قدوس ” أو من ” القديسين”، ونقرأ في إشعياء ” يخرج فرع من جذع يسى، وينمو غصن من أصوله (إش 1:11) [4]
ويقول خروماتيوس ” يُلقب ربنا والمخلص ” ناصريًا “، على أسم مدينة الناصرة، وكأنه على أسم الشريعة، فحسب الشريعة يُسمى الذين ينذرون عفته للرب ” ناصريين” ويُطبون النذر كما قالت الشريعة بخصوص قص الشعر، ولأن المسيح هو فاعل كل عمل مُقدس وكل تقوى هو المسيح ” كونوا قديسين لأني أنا قدوس” فقد دعي المسيح ” ناصريًا” حيث قدم بحسب ما تطلبه الشريعة ذبيحة جسده نذرًا لله الآب”[5]
مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم
بعض أقوال العلماء:
تعليق NET:
بحسب اللغة اليونانية من المُمكن أن يكون الخطاب غير مباشر (كما هو الحال في هذا النص)، أو خطاب مُباشر (“سوف يُدعى ناصريًا”)، وبالحكم على صعوبة العثور على اقتباسات (وليس اقتباس، لأن متى يقول ” الأنبياء”)، من العهد القديم تُطابق صياغة القديس متى، فمن المُمكن أن متى كان يستخدم تعبير له دلالة الازدراء، قد وجد جذوره من ناحية المفهوم وليس من الناحية اللفظية في العهد القديم. [6]
روبيرت موونس:
نظرًا لعدم وجود مثل هذه النبوءة في العهد القديم، فإننا نواجه لغز يُثير الاهتمام، ونرى أن أفضل نهج في التفسير، هو أن متى لا يقتبس بطريقة مُباشرة من العهد القديم بل يُقدم ملُخص ما قيل، وهذا يتضح من استخدام تعبير ” الأنبياء ” بصيغة الجمع، فهو لا يقتبس كلام محدد. [7]
روبيرت جاميسون:
يبدو أن أفضل تفسير لأصل تعبير “ناصري” هو netzer الذي ود في (أش 1:11)، وربما سُميت الناصرة، التي لم يرد ذكرها في العهد القديم أو في كتابات يوسيفوس بهذا الاسم نتاج هامشيتها، باعتبارها غصن ضعيف، هذا يتوافق مع ما نجده في (يو 1:46) [8]
تيد كابال:
لا يتوافق اقتباس متى مع أي فقرة معروفة في العهد القديم، أفضل احتمال هو أن متى قد ألمح إلى أشعياء 11:1 بالعبرية nezer، ولكن اقترح البعض أن ” ناصري” هو لقب للمهانة وبالتالي متى يُلمح إلى النصوص الذي يظهر فيها المسيا المُحتقر (مز 6-8 :22، أش 2-3: 53)، وقد يسير التفسيران معًا. [9]
جيروم ألبريخت:
لا يُمكننا أن نُشير إلى أي نص محدد في كتابات أنبياء العهد القديم نُلقب المسيح بــ ” الناصري”، وبالرغم من ذلك، يذكر لنا متى بوضوح أن بعض الأنبياء تنبأوا عن هذا!، يبدو أن التفسير الأفضل هو أن أكثر من نبي قد تنبأ بهذا، وكان هذا التنبؤ معروف وشائع لدى اليهود أن المسيا سيكون ناصري، حتى ولو يتم تسجيل هذا بطريقة مُباشرة في أي موضع بأسفار العهد القديم. [10]
جون بتلر:
لا يوجد نص في العهد القديم يتنبأ عن المسيح بأنه سيدعى ناصري بطريقة حرفية، وتحقيق هذه النبوة في شخص يسوع المسيح ليست في دعوته بطريقة حرفية، لكن في حقيقة أن العيش في مدينة الناصرة قد أدى إلى احتقار المسيح، وهذا يتضح من يوحنا 1:46.[11]
ما بين القديس متى والتفسير.
– يسوع الغصن
إذا كان القديس متى ينقل من العهد القديم فمن الطبيعي إنه يُشير إلى فقرات مُعينة الرأي الغالب تقريباً هو متى يقتبس من إشعياء “11:1وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ” اعتمد هذا التفسير على الكلمة العبرية nēṣer باعتبارها المُعادل لكلمة Ναζωραῖος، هذا ما كان يراه القديس جيروم وأيضًا بعض العلماء مثل J. Schniewind,B. Weiss,R. H. Gundry,
لكن المُشكلة هنا كيف يُمكن أن يتعادل الحرف العبري ṣādê مع اليوناني ζ؟ من المُفترض أن يكون ς وليس ζ ولذلك لا يُمكن اشتقاق إحداهما من الأخرى [12]
وأيضا نجد هُنا فقط التركيز على كلمة واحدة وليس على ما ينقله القديس متى، نجد القديس متى في كل اقتباساته الأخرى (المذكورة أعلاه) يقتبس عبارة أو مجموعة كلمات.
أيضا يستند هذا الرأي على مسيانية النص (اش 11:1) نجد في التاريخ المسيحي المُبكر أن القديس يوستينوس الشهيد [13] والقديس إيرينيئوس [14] قاموا بتفسير النص إنه يتحدث عن المسيح وأيضاً الترجوم [15]، بل والعهد الجديد ذاته (انظر: رومية 15:12، 1 بطرس 4:14، رؤيا 5:5)
صحيح إن هذا النص (اش 11:1) يتحدث عن المسيا [16]، ولكن هذا لا يُعني إن القديس متى يقتبسه في مت 2:23.
– يسوع النذير
يُعتبر هذا التفسير ايضاً مُنتشر ويراه دافيز & اليسون إنه شبه مؤكد، حيث يقتبس القديس متى من سفر القضاة 13: 5،7، 16: 17،19
بعد مُلاحظة استبدال كلمة نذير بقدوس إذا قمنا به هنا في هذا النص سيكون ” يُسمى ناصرياً ” قد قام القديس متى باللعب على الكلمات مُعتمد على استبدال كل من قدوس ونذير ومن اللافت جداً أن القديس متى استخدام في صياغته ὅτι بدلا من الطريقة المُعتادة باستخدام اسم الفاعل.
للمزيد من الاطلاع أنظر:
– Gundry, OT: R. H. Gundry, The Use of the Old Testament in St. Matthew’s Gospel, P.97.
– Brown, R. E. (1993). The birth of the Messiah, P.223.
– Menken, M. J. J. (2001). The Sources of the Old Testament Quotation in Matthew 2:23 Vol. 120: Journal of Biblical Literature, P.451.
المراجع:
[1] John Chrysostom.Homilies on Matthew 9.5, NPNF, Vol. 10. P.58.
[2] Hagner, D. A. (2002). Vol. 33A: Word Biblical Commentary: Matthew 1-13. Word Biblical Commentary, P.39
[3] Simonetti, M. (2001). Matthew 1-13. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1a, P.37
[4] Ibid
[5] Ibid
[6] Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition Notes (Mt 2:23)
[7] Mounce, R. H. (1991). New International Biblical Commentary: Matthew, P.19
[8] Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. (1997). A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. (Mt 2:23)
[9] Cabal, T., Brand, C. O., Clendenen, E. R., Copan, P., Moreland, J., & Powell, D. (2007). The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith, P.1406
[10] Albrecht, G. J., & Albrecht, M. J. (1996). Matthew. The People’s Bible .P.32
[11] Butler, J. G. (2008). Analytical Bible Expositor: Matthew, P.37
[12] Davies, W. D., & Allison, D. C. (2004). A critical and exegetical commentary on the Gospel according to Saint Matthew, p.278
[13] Justin, 1 Apol
[14] Irenaeus, Adv. haer. 3:9:3
[15] Tg. Isa. 11:1
[16] انظر ايضا 4QpIsaa 7–10 iii 11–25
مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورهاشكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
بقلم أيمن منير
تَعددَّت ظُهورات السيدة العذراء امنا الحبيبة الملكةِ الحقيقية ام المُخلص
حبيب نفوسنا الغالى ربنا يسوع .. فى كثير من بلدان العالم فى كافة انحاء المسكونةِ .. انهُ لتحَنُن وعنايةً كبيرةً من فادينا الحبيب ان يُنعم علينا بهذه البركات السمائية .. ويُرسل لنا اُمنا والدة الاله ام الرب بالجسد لكى تُقوي ايماننا الضعيف .. ولانها تُحب كل البشر لذلك ارادت الظُهور كأم لجميع الاُمم لقد جاءت لكى تُهدي البعيدين وتُشفي المُتألمين
وتُرد الضالين وتجذب للايمان غير المؤمنين .
فالظُهورات النورانية للسيدة العذراء لم تقتصر علي مصر فقط ، بل تُوجد ظُهورات حول العالم ، وقد تم الاعتراف بجميع الظُهورات من قِبل اللجان المُختصة بتقصي الحقائق والمجامع الاكليريكية بهذه البلاد، فيما تحولت الأماكن، التى ظهرت بها العذراء إلى أماكن أثرية ومَحط أنظار وزيارة الكثيرين، ونُظمت النهضات الروحية ورحلات الحج للتبرُك من السيدة العذراء والدة الأله أم النور.
جُثمان السيدة العذراء، ظهرت إلى توما الرسول أحد تلاميذ الرب يسوع ، حيث أخذ الزنار من السيدة العذراء كدليل منها على رؤيته لها بعد وفاتها
فالكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بأول ظهور للسيدة العذراء فى مدينة برطس، فى الحادى والعشرين من شهر بؤونة، من كل عام ويطلقون عليها العذراء حالة الحديد.
بحسب الفلكلور والتقليد والمُسلمات الكنسية ترجع قصة العذراء حالة الحديد إلى بداية انتشار المسيحية، عندما ابتدأ متياس الرسول، يبشر أهل مدينة برطس بالمسيحية، فآمن كثيرون بالمسيحية، وبدأوا يكسرون الأصنام، التى كانوا يعبدونها. وبعدها تم القبض على متياس، الرسول وأمر الوالى بتقيده بالأغلال والسلاسل وسجنهُ وسجن معهُ كثير من مسيحى المدينة، الذين قبلوا المسيحية، وبداخل السجن ظهرت العذراء للرسول المُبشر، فانحل الحديد وانفتحت أبواب السجن.
كان الظهور الثانى والاول بمصر لإنقاذ كنيسة أتريب، فى مصر، فتنفيذاً لأمر الخليفة العباسى المأمون، الذى تولى الخلافة من 814 م حتى 833 م أراد الوالى هدم كنيسة أتريب، فأمهل كاهنها ثلاثة أيام، فدخل الكاهن الكنيسة وظل يُصلى صائماً مُصلياً .. لإنقاذ كنيسة العذراء من الهدم.
وظهرت السيدة العذراء للخليفة العباسى وطلبت منه أن يكتب لوالى مصر المُسلم رسالة ويُمهرها بخاتمهُ يأمرهُ فيها بوقف أمر الهدم .. وهو ما حدث.
الظُهور الثالث والثاني بمصر
العذراء مريم بجبل قسقام، للبابا ثاؤفيلس، البطريرك 23، فقد أراد البابا ثاؤفيلس، تكريس كنيسة العذراء مريم بجبل قسقام، الدير المحرق ظهرت لهُ القديسة العذراء مريم فى شكل نورانى، وأعلمتهُ أن ذلك المكان تقدس فعلًا أثناء رحلة العائلة المقدسة فى هروبها إلى مصر من بطش هيرودس الملك – والأمر إلهام لهذا الظُهور الفريد من نوعهُ أنها أعلمتهُ خط سير رحلة الهروب إلى مصر، فكتب عنها الميمر، رسالة مخطوطة وهذا الميمر يُقرأ فى اليوم السادس من شهر هاتور ألذي هوا عيد حلول أو مكوث أو ظُهور العذراء مريم بجبل قسقام، وكتب البابا ثاؤفيلس،
فى الميمر وصف ظهور العذراء مريم رأيتُ نوراً يفوق الشمسُ أضعافًاً فرأيتُ مركبةً نورانيةً عظيمةً تحملُ العذراء مريم بوجهها النورانى، الذى لم أستطيع أن أنطق بمجدهُ، حيث كانت مُرتدية حُلة سمائيةً عظيمة المقدار وعن يمينها ويسارُها الملاكين الجليليلين ميخائيل وغبريال، فعندها سقطت على وجهى مزعورًا فأشارت العذراء إلى الملاك الجليل ميخائيل، فأقامنى ورشمنى بمثال الصليب، ونزع عنى الرُعب، وبعدها قامت السيدة العذراء، وقالت يا ثاؤفيلس خليفة رسول ابنى الوحيد قُم.
الظُهور الثالث بمصر
ظُهور العذراء للبابا القديس
الأنبا إبرام بن زرعه البطريرك 62 فى مصر عندما طلب الخليفة المعز لدين الله الفاطمى بوشاية الوزير اليهودى يعقوب بن كلس نقل جبل المقطم من مكانهُ ؛ ليُبرهن على صدق قول المسيح فى الإنجيل: لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتُم تقولون لهذا الجبل انتقل من هناك فينتقل.
فذهب قداستة البابا إلى كنيسة العذراء مريم المعروفة بالمُعلقة، واعتكف بها وداوم على الصلاة والصوم لمدة ثلاثة أيام، وفى فجر اليوم الثالث غفا البابا الأنبا إبرام غفوة قصيرة فرأى أم النور العذراء القديسة مريم وأخبرته بأن المُعجزة ستتم، بأن يُقابل سمعان الخراز وهو، الذى ستتم المُعجزة على يديهِ وقد نُقل فعلاً الجبل المُقطم.
ثم ظهرت العذراء في امستردام مابين العامين 1959/1945 لفتاة تُدعي
ظُهورها في كنيسة العذراء المعادي
وعقب ظهور السيدة العذراء بالزيتون عام 1968 شوهد طيف السيدة العذراء فوق قباب كنيستها بالمعادي ونال بركتها المئات من زوار الكنيسة المُطلة علي النيل.
ثم عاودت “أم النور” الظهور عام 1984 ليلة الاحتفال بصعود جسد العذراء مريم وشاهدها المئات أيضا وذلك ليلة 22 أغسطس من هذا العام.
وفي إدفو
وفي مساء يوم 13 سبتمبر 1969 دوي صوت قوي في الكنيسة بإدفو بإيبارشية أسوان ثم شوهد نور شديد. خارج الكنيسة وأنار المساكن المجاورة ثم ظهرت السيدة العذراء علي ستر الهيكل الأوسط بعد أن ظهرت بشكلها وصُورتها الكاملة تملأ شبابيك الكنيسة.
ويوم 21 أغسطس 1982 في عشية عيد صُعود جسدالعذراء الساعة 8.10 مساء. شاهد الجموع ومضات سريعة وشاهقة البياض من النور داخل الهيكل الرئيسي الأوسط أثناء الدورة بأيقونة أم النور.
. ثم ظُهورها فى اكيتا باليابان عام 1975 وتمثالُها المصنوع من الخشب الذى ظل يبكى قرابة سبع سنوات وقد سبق ان نزف هذا التمثال دما كثيراً وعرق ..
في دير أبي سيفين للراهبات
يوم 21 أغسطس 1979 تباركت كنيسة الشهيدة دميانة بدير أبي سيفين للراهبات بمصر القديمة بظُهورالسيدة العذراء قبل إقامة القداس الأول بهذه الكنيسة.
شاهد الظُهور العُمال الذين كانوا مُنشغلين في بناء قلالي الراهبات بالدور الرابع. وقد انقطع التيارالكهرُبائي وفجأة ظهر عمود نور أبيض ناحية المذبح. أخذ يتجسم في شكل واضح. وكوّن هيئة السيدة العذراء التي صارت تتمشي حول المذبح بهيئتها المعروفة وطرحتها تجر خلفها علي الأرض وقد نزلت وباركت قاعة الكنيسة ثم عادت للمذبح وفي لحظة اختفائها عاد التيار الكهرُبائي.
ظُهورها في نبروه
وفي نبروه بمحافظة الدقهلية شاهد الآلاف من المُسلمين والأقباط تجلي السيدة العذراء فوق منارة كنيستها يوم 6 يناير 1980 استمر الظهور لمدة ساعة.
وفي يوم 11 فبراير 1980 ظهرت مرة ثانية ورآها المُحيطون بالكنيسة مُتجلية فوق سطح الكنيسة لمدة رُبع ساعه
Shorten with AI
ثم ظُهورات العذراء في مديغوريه
تقع قرية مديغوريه ضمن منطقة البوسنة والهرسك. هي قرية صغيرة كرواتية ترتفع 200 م عن سطح البحر.
في هذه القرية الصغيرة تستمر السيدة العذراء بالظُهور يومياً في الساعة عينها 6:40 مساءً، من 24 حزيران 1981، حتى اليوم ( أي منذ أربعين عاماً ) لستة أولاد صاروا اليوم راشدين، وذلك لنشر رسالة السلام ودعوة العالم إلى الإيمان بالله وإلى التوبة والمُصالحة. منذ عام 1981 تحدُث بها أموراً تفوق الطبيعة حيث ” يلمس الفردوس الأرض” حسب تعبير أحدهُم.
تستمر السيدة العذراء بإعطاء رسالتها إلى العالم حتى يومنا هذا.
وقد صرح البابا فرنسيس الذي تلا البابا يوحنا بولس الثاني والبابا بندكت الذي ترك الباباوية وهوا البابا الحالي للفاتيكان وروما والكاثوليك بالعالم بوجود النعمة في مديغوريه وأكد ظُهورات السيدة العذراء
ويقومون هُناك بصلاة السبحة الوردية
ثم ظُهورها في اسبانيا في الثامن عشر من شهر يونيو من العام 1981 الموافق لعيد الثالوث الأقدس، شهدت
( لز أمبارو كويفاس ) زوجة حارس وأم لسبعة أطفال، ظهور العذراء مريم في قرية “برادو نويفو” حيث تقع بلدة ” سان لورينزو” في ” ايل إسكوريال ” في قاع الجبل والتي تضُم أيضاً دير إسكوريال الشهير الذي يقع على بعد 4 كيلومترات. إن لَز امرأة لا تُجيد القراءة والكتابة وقد شهدت أكثر من 500 ظُهور للعذراء وما زالت تستقبلُ رسائل حتى الآن في أوّل يوم سبت من كلّ شهر.
.. ظُهورها فى سوريا فى منطقة الصوفانيه لفتاة تُدعي ميرنا فى شهر نوفمبر عام 1982 وقد اعطى الرب هذه الفتاه نعمةً عظيمةً حيث رأت العذراء عياناً خمس مرات ونضح الزيت من صورةً فى منزلها ومن يديها وبدأت تَدخُل فى غيبوبة روحية وقد اعطت السيدة العذراء لميرنا رسائل لكل العالم …
ثم ظُهورها فى كوريا الجنوبية فى مدينة صغيرة تدعى ناجو عام 1985حيث ظهرت لسيده تدعى جوليا وكان تمثال العذراء الموجود فى منزلها يبكى دموعاً ودماً وبدأ ينضح زيتاً ذو رائحةً ذكيةً ..
كنيسة القديسة دميانة بشبرا
بعد حوالي ثماني عشر عاماً من ظُهور العذراء في الزيتون وفوق قباب كنيسة القديسة دميانه في أرض بابا دبلو بشبرا تجلت السيدة العذراء بطيفها المُقدس يوم 25 مارس سنة 1986 عندما شاهدها المارة والجيران إلي جانب بُرجي الكنيسة وسطع نورها علي المنازل المُجاورة وشاهدها الناس بهالة نورانية علي القُبة الغربية.
وقد شاهدتها اللجنة المُكونة بقرار من مُثلث الطوبي قداسة البابا شنودة الثالث والمُكونة من مُثلث الرحمات الأنبا بيشوي أسقف دمياط والأنبا ساويرس أسقف دير المحرق والأنبا سرابيون أسقف الخدمات في هذا الوقت وأعلنوا مُشاهدتهم لها طوال الليل وفي فترات عديدة من النهار وكانت التجليات تأخُذ أحياناً صورة نارية فظهرت السيدة العذراء وكأنها مُحاطة بألسنة نارية لا تلبث أن تتحول إلي نورً باهر برتقالي اللون. يتحول إلي اللون الأبيض الناصع.
وفي دقادوس
في عام 1988. وبالتحديد في 14 فبراير شاهدت رحلة من كنيسة الأنبا أنطونيوس بحي اللبان بالإسكندرية السيدة العذراء أم النور مُتجلية فوق قبة كنيستها بهذه القرية التي تحمل اسمها “فكلمة دقادوس هي تحريف لكلمة ثيئوطوكوس والدة الأله .
الجبل الغربي بأسيوط
وفي أيام صوم السيدة العذراء أغسطس عام 1988 شاهد آلاف الأقباط طيف السيدة العذراء النوراني يُضيئ جبل أسيوط. ويتهادي فوق قمة الجبل لمُدة ساعتين مع أول خيط من ظلام الليل صاَحَبها ظُهور حمام أبيض يطير في ظلمة الليل فوق الدير. المعروف أن هذا المكان أقامت فيه العائلة المقدسة أثناء رحلتها إلي مصر.
ظهورات شنتا الحجر خلال صوم العذراء أغسطس 1997.
انتشرت أخبار عن ظُهورات للسيدة العذراء في قرية شنتا الحجر التابعة لمحافظة المنوفية ورأي آلاف الناس هُناك نوراً فائقا للطبيعة وصدر عن ذلك بيان بطريركي بتاريخ 12 سبتمبر 1997 أعلنت فيهِ البطريركية ظُهور نور غير طبيعي في الكنيسة. جذب إليه آلاف الناس وقد استمرت هذه الظاهرة لعدة أيام وعلي فترات مُتفرقة.
ظُهورات كنيسة مارمينا العجائبي في منيا القمح 1998/7/27
ثم ظُهور السيدة العذراء فى كنيسة مارمرقُس باسيوط فى 17 /8 / 2000
ظهرت السيدة العذراء فوق قباب كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بأسيوط واستمر الظهور لمدة تربوا علي الشهر صاحبهُ العديد من الظواهر الروحية
العجيبة
كالنور الأبيض مثل الثلج فوق القباب
وبين المنارات وبخور كثيف ذي رائحة رائعة وانطلاق أشكال روحانية
كحمام شديد السرعة.
ثم ظُهورها الخامس عشر بمِصر فقط بالوراق في 2009/11/15
“رايح فين يا مليح.. رايح أشوف أم المسيح”.. “نورك بان على الصُلبان”.. بهذه الكلمات هتف المتواجدون أمام كنيسة السيدة العذراء بالوراق خلال الظُهورات النوارنية، التى ملأت السماء، وتجمع الآلآف لمُشاهدتها ، والكل يترجى شفاعات أم النور ويتباركون بها وينذرون النذور لها.
ومن المُلاحظ جيدا هوا ظُهور السيدة العذراء واهتمامُها بمِصر اهتماماً خاصاً جداً فلقد ظهرت خمسة عشرة مرةً من بين الظُهورات التي ذكرتها لكم وذلك لان مِصر لها اهتمامً خاص بقلب وفكر الله فهوا الذي يُرسل والدتهُ كلية الطُهر والقداسة وبسماح منهُ تحدُث هذه الظُهورات لكي ماتأتي العذراء مُنبهة ومُنذرة ولكي ماتُقدم النُصح والارشاد وتُعطي البركة والشفاء وتحث البشر للاقتراب من الله والرجوع اليهِ
ولان مِصر قال عنها الكتاب علي فم الله مُبارك شعبي مِصر وقال شعبي ولم يقُل شعب كنايةً عن الخصوصية التي حباَ الله بها مِصر فهي البلد الوحيد الذي زأرهُ الرب من بعد اسرائيل ماكثاً به ستة اشهُر واسبوع 182 يوماً متنقلاً مابين بلبيس وكفر الشيخ والمطرية ومُسطرد والمعادي ثم جبل الطير والمحرق ودرنكة
والرب قد شَرب من نيل مِصر وباركهُ
وحينما تقوم السيدة العذراء بهذه الظُهورات والبركات فانما هُناك فريق مُكلف باستطلاع الرأي واكتشاف والوقوف علي حقيقة الظُهور ولا يتم اعتمادهُ من المجمع المُقدس الا بعد ان تتقصي لجان تقصي الحقائق الامر وتقف علي كل مابه من حقيقة الظُهور ثم بعد ذلك يُصدر المجمع المُقدس والاب البطريرك بيانهُ بصحة الظُهور
كذلك فان الظُهورات يرأها الالاف بل والملايين من مُسلمي ومسيحي مِصر لان العذراء جاءت لأجل الجميع فاخوتنا المُسلمين يقدسونها جداً والسيد المسيح وهُناك سورة هي سورة مريم بالقرأن وامنا العذراء تصنع المُعجزات مع الجميع علي السواء لان الجميع ابنائها
هذا واُحبُ ان اُنوه الي ان هذهِ الظُهورات هي التي حدثت بين العامة وعلي قباب الكنائس وداخلها وعلي مرأي ومسمع من جميع الناس ولكن هُناك مئات الظُهورات والتي تجلت بها العذراء ام ربنا ومُخلصنا يسوع بين الكثير من الاُسر في المنازل لصُنع العجائب والمعجزات والاشفيةِ والكثير بالمُستشفيات لسرعة استجابة النداءات المُوجهة اليها من طلبات الشفاء والنجدةِ في الشدائد والامور المُستعصية وما اكثرُها بمِصر ايضاً
ونحن ننتظر ظهوراتً اُخري عديدةً بمصر
اكمالاً لجميع الارساليات السابقةِ
بركتها فلتكن معنا امين
أشهر الظهورات المريمية الرسمية[5]
أيقونة الظهور
اسم الظهور
مكان الظهور
زمان الظهور
الرؤاة(8)
موقع كنيسة الظهورات
رسالة الظهور
سيدة الوردية
تولوز، فرنسا
1213
القديس عبد الأحد. (القديس دومينيك).
rosary-center.org
تطوير صلاة المسبحة الوردية، والتأكيد على أهميتها في تذليل صعوبات الحياة اليومية ومرضاة الله وفق المعتقدات الكاثوليكية؛ يعترف بهذا الظهور في الكنيسة الكاثوليكية فقط.
سيدة غوادالوبي، راعية الأمريكيتين
(صدّق رئيس أساقفة المكسيك على الظهور عام 1555)
غوادلوبي، المكسيك
1531
ثلاث مرات بين 9 ديسمبر و12 ديسمبر.
خوان دييغو.
virgendeguadalupe.mx
الدعوة لبناء الكنائس في المكسيك والتأكيد على أهمية العمل التبشري؛ حسب المعتقدات الكاثوليكية فإن سيدة غوادالوبي اجترحت عددًا كبيرًا من العجائب لا تزال حتى اليوم؛ يزور مقام سيدة غوادالوبي سنويًا أكثر من عشرة ملايين زائر وبالتالي الكنيسة الكاثوليكية الثانية
بعد كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان من حيث عدد الزوار سنويًا؛ عيد سيدة غوادالوبي يقع في 12 ديسمبر سنويًا وقد أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني شفيعة الأمريكيتين.[6]
سيدة لورد، سيدة الحبل بلا دنس
(صدّق الكرسي الرسولي على الظهور في 18 يناير 1862)
لورد، فرنسا
1858
ظهرت العذراء ثمان عشر مرة بين 11 فبراير و18 يوليو.
القديسة بيرناديت سيبروس.
lourdes-france.com
ظهرت العذراء وفق المعتقدات الكاثوليكية ثماني عشر مرة سنة 1858 لبرناديت سوبيرو عندما كانت في الرابعة عشر من عمرها؛[7] الظهور يعتبر شديد الأهمية في العصور الحديثة إذ قالت فيه العذراء: أنا سيدة الحبل بلا دنس، تثبيتًا منها للعقيدة الكاثوليكية التي أعلنها البابا بيوس التاسع سنة 1854 بكون العذراء قد حبل بها بلا دنس؛
اجترح في لورد عجائب عديدة لا تزال حتى اليوم وفق المعتقدات الكاثوليكية، أبرزها نبع الماء الذي قدمته العذراء كدليل على ظهورها؛[8] أما برناديت فقد التحقت برهبنة أخوات المحبة وبقيت كراهبة إلى أن توفيت عام 1866 عن عمر 35 عامًا، وقد أعلنها البابا بيوس الحادي عشر قديسة سنة 1933. ويبلغ عدد زوار محج لورد سنويًا خمسة ملايين نسمة، ولا يعترف بهذا الظهور سوى في الكنيسة الكاثوليكية.
سيدة نوك، ملكة إيرلندا
(صدّق الكرسي الرسولي على الظهور عام 1936)
نوك، أيرلندا
1879
مرة واحدة من 21 أغسطس.
ماري ماكلوغلين،
ماري بيرن.
knock-shrine.ie
الحث على المواظبة على حضور القداس الإلهي والصلاة إضافة إلى الدعوة للتوبة؛ حصلت عدد من العجائب وحالات الشفاء إثر هذا الظهور وفقًا للمعتقدات الكاثوليكية؛ وقد كان السبب الرئيس لمبادرة البابا بيوس الثاني عشر بتطويب مريم سلطانة للسماء والأرض.[9]
سيدة فاطمة، مريم المنزهة عن كل عيب
(صدّق الكرسي الرسولي على الظهور في أكتوبر 1930 وعلى معجزة الشمس في أكتوبر 1950)
فاطمة، البرتغال
1917
ستة مرات بين مايو وأكتوبر في 13 كل شهر.
لوسيا سانتوس،
جاسينتا وفرانسيسكو مارتو.
santuario-fatima.pt
اعتبر البابا بيوس الحادي عشر الظهور: أعظم حدث روحي جدّ في أيامنا.[10] وقد طلبت العذراء في ظهوراتها حسب المعتقدات الكاثوليكية: ارفعوا إلى الرب بلا انقطاع تضرعات وتضحيات.[11]كفارة عن الخطايا الجمة التي تغيط العزة الإلهية.[12] وألحت أن يتلو الوردية كل يوم.[13]
وترافق الظهور بحوادث شفاء عديدة، وكانت العذراء قد وعدت الرؤاة: إن الأشخاص الآخرين ينالون في غضون سنة النعم المبتغاة إذا ما ثابروا على تلاوة الوردية.[14] وخلال الظهور الثالث قدمت للرؤاة ثلاثة أسرار (انظر الحاشية)(9) وخلال الظهور السادس حصلت معجزة الشمس التي عاينها سبعون ألفًا. (انظر الحاشية)(10)
سيدة بانو
(صدّق الكرسي الرسولي على الظهور عام 1949)
بانو، بلجيكا
1933
ثمانية ظهورات بين 15 يناير و2 مارس.
مارييت بيكو.
banneux-nd.be
الحث على الصلاة والدعوة إلى الإيمان؛ وقد جرت عدة حوادث شفاء وفق المعتقدات الكاثوليكية في هذا الظهور وكانت العذراء قد أعلنت: جئت لأخفف المعاناة. تعرف سيدة بونو أيضًا باسم عذراء الفقراء.[15]
سيدة كنيسة الزيتون
(صدقت عليه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 4 مايو 1968).
القاهرة، مصر
1968
2 أبريل و3 أبريل.
جمهرة من المواطنين.
لا يوجد.
حصل الظهور على قباب كنيسة السيدة العذراء بالزيتون ويُعترف به في الكنائس الأرثوذكسية المشرقية بنوع خاص في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية،(11) وقد صرح البابا كيرلس السادس في أعقابه: هذا الظهور بشير خير، وعلامة من السماء على أن الرب معنا، وأنه سيكون في نصرتنا، ولن يتركنا.[16]
وقد ترافق الظهور بحالات شفاء عديدة؛ وعلى عكس أغلب الظهورات حيث تظهر العذراء لأشخاص بعينهم فقد كان هذا الظهور شاملاً بحيث رآه جميع من كان متواجدًا ويشير البعض أن جمال عبد الناصر كان من بين المتواجدين.[16]
سيدة الصوفانية
(صّدقت بطريركية الروم الأرثوذكس في 31 ديسمبر 1982 على الظهور.)(11)
دمشق، سوريا
1982 إلى 2004 مرة كل عام يوم خميس الأسرار.
مريم الأخرس.
soufanieh.com
الدعوة إلى وحدة المسيحيين، التأكيد على أهمية التوبة والرجوع إلى الله، إضافة إلى التأكيد على أهمية الصلاة والتكفير عن خطايا الآخرين، وفقًا للمعتقدات المسيحية. أيقونة الظهور المحفوظة اليوم في كاتدرائية الصليب المقدّس في دمشق يعتقد المسيحيون أنها رشحت زيتًا مباركًا تزامنًا مع الظهورات.[17]
مراجع
^هذا ما صرح به البابا بيندكتوس السادس عشر عندما كان رئيسًا لمجمع العقيدة الإيمان سنة 1986: إن أحد علامات الأزمنة هو أن الظهورات المريمية تتكاثر في كل العالم؛ انظر ظهرات السيدة العذراء مريم المقدسة، مؤسسة صفحات مريم، 17 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 21 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
^الظهورات المريمية، وجهة نظر أرثوذكسية، 19 تشرين أول 2010.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 19 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
^سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.250
^سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.12-13
^في الجدول أشهر الظهورات المريمية فقط، إذا أردت التوسع في الظهورات المريمية انظر ظهورات السيدة العذراء مريم المقدسة، مؤسسة صفحات مريم، 20 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 06 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
^ظهورات مريم العذراء، كنيسة الإسكندرية الكاثوليكي، 19 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 2020-04-07 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
^ظهورات السيدة العذراء في لورد، كنيسة الأردن، 19 تشرين أول 2010.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 10 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
^لورد 1858، مؤسسة صفحات مريم، 19 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 16 مارس 2015 على موقع واي باك مشين.
^سيدة نوك، مؤسسة صفحات مريم، 19 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 04 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
^سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.14
^سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.45
^سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.60
^سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.87
^سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.88
^سيدة بانو، أنا عذراء الفقراء، مؤسسة صفحات مريم، 21 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 19 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
↑ تعدى إلى الأعلى ل:أبظهور العذراء بالزيتون، تاريخ الأقباط، 20 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 28 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
^انظر كتاب ظهورات الصوفانية، سيدة الصوفانية، 20 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 19 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.
العهد القديم هو العهد الجديد مخفيا، والعهد الجديد هو العهد القديم مشروحا. هما مثل اليد والقُفاز او مثل المفتاح والقفل، فكلاهما بمثابة فصلان لكتاب واحد.
أهم حدث في العهد القديم والركيزة التي يرتكز عليها هو حادثة خروج اليهود من مصر أرض عبوديتهم بيد قوية. عندما خرج الشعب من مصر وابتدأوا رحلتهم في البرية نُفاجأ بما يبديه اليهود من تمرد مبكر ضد الله نفسه (خر 16: 3). واستمر هذا التمرد الذي كان يحدث كل حين حتى موت موسى النبي، وقد عاقبهم الله بأن لا أحد من ذاك الجيل سيدخل أرض كنعان سوى شخصان فقط (عدد 26: 64-65)!
أثناء فترة تمرد إسرائيل أمر الله موسى بأن يضع الشعب حول خيمة الاجتماع بشكل وتنظيم وترتيب معين (عدد 2، 3). إن تأملنا هذا الشكل وما يحويه من تفاصيل نرى 4 أسرار عجيبة.
❶ الالتزام بالاتجاهات
(انظر الشكل 1، 2) الأمر الإلهي كان بالتجمع شرق وغرب وشمال وجنوب الخيمة، والمعروف عن اليهود هو تنفيذهم للأوامر بشكل حرفي وربما أكثر من اللازم، ولهذا فلم توجد جموع في الجهة الشمالية الشرقية او الشمالية الغربية او.. الخ. كان التجمع فقط في الأربع جهات. والناتج عن هذا هو شكل ليس مجرد أربع أضلاع وإنما هي أبعاد صليب المسيح.
❷ شكل صليب المسيح
هو مكون لا من أحجار وإنما من شعب إسرائيل نفسه، وهنا المفارقة فمن نسل هذا الشعب قد جاء الجيل الذي حكم على المسيح بالموت وهم الذين قالوا “اصلبوه”. أيضا لاحظ أن كل الشعب الذي كان في المحلة مات قبل أن يصل لأرض الموعد كعقاب إلهي عدا اثنان، واحد من سبط يهوذا وواحد من سبط أفرايم.
❸ راية الأسباط
كان لكل جهة سبط رئيس تُسمى المحلة على اسمه ولكل سبط كان هناك راية توضع هي خاصة بالسبط الرئيس، بحسب التقليد اليهودي وما أعلنه أيضا المفسر الجليل ابن عزرا، فان يهوذا كان يحمل راية الأسد وأفرايم كان يحمل راية الثور ورأوبين كان يحمل راية الإنسان ودان كان يحمل راية النسر.
وهذا نص كلمات ابن عزرا [1]
[قدمائنا قالوا انه كان لعلم رأوبين صورة إنسان لأجل قصة اللفاح (تك 30: 144)، ولعلم يهوذا صورة أسد لان منه متسلطي (ملوك) يعقوب (تك 49: 10)، ولعلم أفرايم صورة ثور لأجل بكر الثور (تث 33: 17)، ولعلم دان صورة نسر، مشابهة للكاروبيم التي رآها حزقيال النبي (حز 1: 10).]
❹ المسيح في المحلة
عندما تتأمل أسامي الأسباط ورايتهم وتاريخهم ستكتشف أربع أوجه المسيح في مجيئيه الأول والثاني، المسيح الملك والكاهن، ابن الإنسان وابن الله. فكيف نرى المسيح في محلة إسرائيل وماذا قال اليهود عن المسيح في هذا الصدد!
صليب المسيح ومحلة إسرائيل
◄ جهة الشرق:
جهة الشرق شملت (يهوذا ويساكر وزبولون) وكان سبط يهوذا (יהודה) هو الرئيس، وهذا السبط حمل راية الأسد، لأجل نبوة يعقوب الأخيرة للسبط والتي بدأت هكذا (تك 49: 9) “يهوذا جرو أسد”.
ومن هذا السبط خرج ملوك إسرائيل (داود وسليمان وحزقيا..) وكان مُنتظر من اليهود أن يأتي المسيح بن داود من هذا السبط (تك 49: 10). وبالفعل منه جاء الملك المسيح.
هذا السبط يشير لجانب المسيح الملوكي والذي سنراه في مجيء المسيح الثاني. إذ سيأتي ملكاً على الجميع (في 2: 10) ” وستجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء وعلى الأرض ومن تحت الأرض”، لاحظ أن يهوذا كان الى جهة الشرق من المحلة وهذا يذكرنا بنبوة زكريا النبي عن المجيء الثاني المسيح وظهوره من ناحية الشرق (زكريا 14: 4). ولاحظ أن اسم السبط يهوذا (יהודה) وهو اسم عبري بمعنى يحمد أو يشكر.
وهو لا يشير فقط لمجيء المسيح الأول لإنه أبطل سلطان إبليس (رؤ 5: 9) “مستحق.. لأنك ذُبحت واشتريتنا لله بدمك”، ولكن أيضا الى مجيئه الثاني حيث سنشكره أيضا عندما سيأتي ملكا ويبطل آخر عدو لنا وهو الموت (1كو 15: 26).
◄ جهة الغرب:
جهة الغرب شملت (أفرايم ومنسى وبنيامين) وكان سبط أفرايم (אפרים) هو الرئيس، وهذا السبط حمل راية الثور أو العجل، لأجل نبوة موسى عن هذا السبط (تثنية 33: 17) “بكر ثوره زينة له.. هم ربوات أفرايم وألوف منسى”
هذا السبط هو أول الأسباط التي أعلنت الانشقاق التام عن إسرائيل بقيادة يربعام بن نباط الأفرايمي (1مل 12: 19-20)، وأصبح هذا السبط بعدها مركزا للشر والمعصية. وتنبأ الأنبياء أن هذا السبط سيقوم من موته الروحي وسيتحد مرة أخرى بيهوذا (أشعياء 11: 13، حزقيال 37: 16-17).
هذا السبط يشير لجانب المسيح الكهنوتي، فهو الكاهن الذي كان بلا خطيه (عب 4: 15) ولكنه حمل الخطية عنا وصار لعنة لأجلنا (غلا 3: 13) ومات على الصليب ثم قام من الموت منتصراً (أعمال الرسل 2: 24). لاحظ أن اسم السبط أفرايم (אפרים) ويعني “مثمر” والمسيح تكلم عن نفسه وقال “إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير” (يوحنا 12: 24).
ملحوظة: هناك عقيدة يهودية خاطئة بان من هذا السبط سيأتي مسيح آخر قبل المسيح بن داود ودعوه المسيح بن يوسف أو المسيح بن أفرايم أو مسيح الآلام وهو سيجمع إسرائيل من الشتات ثم يموت ويقوم من الموت. وما لا يدركه يهود اليوم أن المسيح قد جاء فهو يشوع الناصري الذي عاش حياة مأساة من يوم ولادته في مزود البقر ونهاية بموته الكفاري، هو مات وقام من الموت، وسيأتي مرة أخرى في مجيئه الثاني ملكا ولكي يملك على الجميع.
◄ جهة الجنوب:
جهة الجنوب شملت (رأوبين وشمعون وجاد) وكان سبط رأوبين (ראובן) هو الرئيس، وهذا السبط حمل راية الإنسان لإنه بكر كل إسرائيل (تك 49: 3) “رأوبين أنت بكري”، أيضا لأجل قصة اللفاح (تك 30: 14)
هذا السبط هو أول مواليد إسرائيل (تك 29: 32) وهو البكر الجسدي من بين كل الأسباط (تك 49: 3)، وكان الأول في كثير من الأمور، فهو أول من تاب من أخوته (تك 37: 29) وهو أول من استلم الميراث في الأرض (عدد 32: -33)، وأول من ذُكِرت أرضه كملجأ للهاربين (تثنية 4: 43)، وغيره.
هذا السبط يشير لجانب المسيح الإنساني، فبالرغم من انه جاء بعد آلاف السنين من بداية البشرية إلا انه بالحق بكر كل البشرية (رو 8: 29)، هو البكر الروحي لجميع البشر فهو لم يرتكب خطية واحدة (عب 4: 15)، هو البكر الذي سينال ميراث أبوه السماوي (مزمور 2: 7-8)، هو البكر الذي به الخلاص فلا نجاه للهاربين من الموت إلا به وفيه (يوحنا 3: 16). هو أيضا البكر من الأموات (رؤ 1: 5).
لاحظ أن اسم السبط هو رأوبين (ראובן) وهو اسم عبري مُركب بمعنى “رؤية الابن”. وبهذا يرمز للمسيح الابن الذي رأيناه في الجسد (1يو 1: 1) “الذي كان من البدء، الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه”، وفيه رأينا الآب غير المنظور (يوحنا 1: 18) “الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر”.
ملحوظة: ورد في الكتب اليهودية التراثية القديمة أن المسيح سيأتي بكرا، وفسروا كثير من الآيات التي تذكر لفظة “البكر” على المسيح المُنتظر مثل (لا 27: 26)، وكذلك فسروا كلمة “الأول” مثل (أشعياء 41: 27) على الملك المسيح، بل إنهم حتى وضعوا اسم “ريشون-רִאשֹׁון” أي الأول كاسم من أسامي المسيح المُنتظر!
◄ جهة الشمال:
جهة الشمال شملت (دان وأشير ونفتالي) وكان سبط دان (דן) هو الرئيس، وهذا السبط كان يُرمز له بالثعبان بسبب نبوة يعقوب (تك 49: 17) “دان حية على الطريق”، ولكن أهل هذا السبط استبدلوا رايتهم الى هيئة نسر يحمل ثعبان في فمه. من يتأمل تاريخ هذا السبط يكتشف انه من أعجب وأغرب الأسباط على الإطلاق.
عندما تكلم يعقوب بالروح عن مصير هذا السبط قال انه حية على الطريق، ولكنه لم يتوقف هنا وإنما استطرد وقال لخلاصك انتظرت يا رب. هنا بوضوح نرى الربط بين الشر (الحية) وبين الخلاص منه (الله). وكأن يعقوب بالروح يقول إن الله سيدين الشر الخارج من هذا السبط.
سبط دان لم يكن يشارك بقية إسرائيل في كثير من الحروب (قض 5: 177)، وهو أول سبط ابتعد عن عبادة الله الحي بشكل شبه كامل وبنوا تمثالا لصنم وبعدها تعرض لدينونة الهيه قوية (قض 18)، وهو السبط الوحيد الذي لم يُذكر من المُخلصين (رؤيا 7)، ومن هذا السبط مُقدر أن يخرج ضد المسيح، وعلامة ضد المسيح هي انه سيجدف على الله (رؤ 13: 6)، ويسجد له الناس باعتباره هو الله (رؤ 13). ومن جهة الشمال (التي هي محلة دان) مُقدر أن يأتي جوج ومأجوج لإقامة حرب آخر الزمان (حز 38). وهذا الشر العظيم الآتي سيجلب دينونة الله السريعة للقضاء وانتهاء العالم!
هذا السبط يرمز للجانب القضائي والإلهي في المسيح، والذي هو مقدرا أن يأتي سريعا ليقضي على شر هذا العالم. لاحظ أن اسم دان (דן) اسم عبري والأصل هو (דון) بمعنى دان وهي من الدينونة، فلنتذكر كلمات المرنم عن دينونة الابن (مزمور 2: 12) “قبلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق لأنه عن قليل يتقد غضبه”.
ملحوظة:
1- يحكي لنا التقليد اليهودي انه عندما همّ يعقوب ليتنبأ عن مصير هذا السبط، رأى أمامه بالروح شمشون الجبار (الاتي من سبط دان) راكبا على فرس، ظن يعقوب أن هذا هو المسيح القادم للخلاص، ولكن عندما رأى أن الحية التي ظهرت أوقعته أرضا، خاف يعقوب وقال لخلاصك انتظرت يا رب (تك 49: 17)، إذ انه أدرك في نهاية الرؤيا أن شمشون ليس المسيح. ويا للمفارقة، فما تفكر به يعقوب سيتفكر به أبنائه.
ففي آخر الأيام عندما سياتي ضد المسيح من سبط دان وبسبب تسلطه وقوته سيتعبه كثير من اليهود باعتباره هو المسيح الملك المُنتظر وهذا لمح له المسيح نفسه (يو 5: 43)، ولكن سرعان ما سيدركون خطأهم وسيترجون الله للخلاص، وحينئذ يأتي الله الديان، المسيح الحق في مجيئه الثاني وينقذ الباقية المتبقية منهم.
2- غيَّر أهل السبط رايتهم من شكل الثعبان الى شكل النسر الماسك بالثعبان في فمه، وربما هذا قد حدث بسماح إلهي للتنبُئ عن مصير هذا السبط، فمن هذا السبط سيأتي الوحش والذي هو ابن الحية (يو 8: 44) وستعطيه الحية كل قوتها (رؤ 13: 2-4)، وسيؤمن به الكثير من اليهود في البداية ولكن سرعان ما يستعرفوا على حقيقته ويطلبون المسيح الحقيقي ابن الله (رمز النسر) لكي ما ينقذهم من تلك الحية، وسيكون للناجي منهم نصيبا في النهاية (حز 48: 1).
_______________________
[1] קדמונינו אמרו שהיה לדגל ראובן צורת אדם מכח דרש דודאים, ובדגל יהודה צורת אריה כי בו המשילו יעקב, ובדגל אפרים צורת שור מטעם בכור שור, ובדגל דן צורת נשר, עד שידמו לכרובים שראה יחזקאל הנביא
[فقامت مريم في تلك الأيام وذهبت بسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا. ودخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها. وامتلأت أليصابات من الروح القدس. وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك.]
✤ تحكي الأناجيل إن بعد حبل أليصابات بستة أشهر أن ملاك الرب ظهر لمريم يبشرها بميلاد المسيح منها (لو 1: 26، 36) وان دوره سيكون أن يجلس على كرسي داود أبيه (لو 1: 32) وفور هذا الظهور مباشرةً ذهبت مريم (وهي حاملة للمسيح في بطنها) إلى أليصابات الساكنة في مدينة “حبرون” [1] وعند لقائها نسمع عن خبر ارتكاض يوحنا في بطن أليصابات.
✤ من الجدير بالذكر أن داود قد ملك مرتين على إسرائيل، المرة الأولى عندما أتى إلى حبرون وهناك ملكه رجال يهوذا فكان مُلكه جزئياً إذ ملك فقط على سبط واحد وهو سبط يهوذا وملك هناك 7.5 سنة (2صم 2: 11-14). والمرة الثانية أتت له جميع الأسباط وملكته وانتقل موضع حكمه إلى اورشليم وكان ملكه حينئذ كامل وشامل وملك هناك 33 سنة (2صم 5-10).
✤ بعيون مسيانية نرى أنه وكأن ارتكاض يوحنا في بطن امه في حبرون هو علامة بدأ مُلك المسيح بن داود وكما ان داود ملك على مرحلتين هكذا فانه مُقدراً أن يحكم المسيح على العالم مرتين، في مجيئه الأول نرى المُلك الجزئي وهو على المؤمنين فقط أي على من ملكوه إراديا على نفوسهم في المقابل وبالتحديد في المجيء الثاني سنشهد مُلك المسيح الشامل والكامل على الجميع، من أراده ومن لم يريده، من اختاره ومن لم يختاره، الكل سيسجد له ويقدم له الطاعة والخضوع (في 2: 10-11).
_________________________________
[1] بحسب إعلان الوحي ذهبت مريم إلى مدينة يهوذا الموجودة عند الجبال، تُقسم يهوذا إلى 3 مناطق جغرافية وهم الجبل والسهل والسفح (يش 10: 40) وتفصيل تلك المنطقة موجود في التلمود (البابلي – شفعيث) وتلك هي حبرون التي عند جبل يهوذا (يش 21: 11) والتي دُعيت في كثير من الكتب اليهودية بـ”جبل الملك” (ترجوم يوناثان للقضاة 5: 4)، من جهة أُخرى أُعطيت تلك المدينة لبني هارون ليسكنوا فيها (يش 21: 10-13) فمن الطبيعي أن تكون هي مدينة زكريا الكاهن زوج أليصابات وأب يوحنا.
ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)
المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم – توماس رفعت
المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم
شهود يهوه هما طائفة لا تعتبر مسيحية لأنها لا تؤمن بلاهوت السيد المسيح وانه الله الأزلي، ولكنهم يقولون انه الملاك ميخائيل، أول خليقة الله، وانهم يعقدون انه الله الآب هو يهوه العهد القديم، وانه السيد المسيح ليس يهوه بل هو كليم يهوه.
وهنا سندرس نقطتين مهمين:
أولا: هل يسوع هو يهوه العهد القديم
ثانيا: مفهوم كلمة الله عند اليهود
أولا: هل يسوع هو يهوه العهد القديم
يقول شهود يهوه: انه إله قدير، ولعل هذه الصفة قد أخذوها من سفر أشعياء النبي، حيث يقول (لأنه يولد لنا ولد، ونعطى ابنا، وتكون الرئاسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيبا مشيرا، إلهًا قديرا، أبا أبديًا، رئيسا للسلام) (أشعياء 9: 6).
ولكنهم في نفس الوقت، يقولون انهم مخلوق، وانه أول خلق الله، وبكر مخلوقاته السمائية، وانه خلق بواسطة يهوه وحده، بدون مساعدة من أحد لذلك دعى ابن الله.
الرد
يوجد شواهد في سفر زكريا مثلا تدل على انه يسوع المسيح هو يهوه العهد القديم مثال على ذلك مثلا.
فنلاحظ انه رب الجنود أرسل الرب ليسكن في وسط إسرائيل، وبالنظر للعبري نرى أن لفظ الرب الذي أرسل سُميّ يهوه والرب المرسل ليسكن في وسط إسرائيل هو أيضا يهوه، فالله الآب أرسل ابنه لنا، وبذلك نثبت انه المسيح هو يهوه.
يقول شهود يهوه في كتابهم ليكن الله صادقا ص 42 و43.
لقبه الوحي في (يوحنا 1: 1-3) بكلمة الله أيّ كليم، يتكلم عن لسان الله وبأمر منه، واللفظ اليوناني المترجم (الكلمة) هو لوغس، ثم أن من كان قديرا مثل لوغس وشاغلا أسمي مناصب السماء بعد الله، لأنه بكر كل خليقة في السماء، إلا يستحق أن يدعى إلها، مع العلم أن كلمة إله تعنى سيدا متسلطا وقديرا ولكن لم يكن الاله الكلى القدرة، بل إلهًا قديرا وان يهوه أوجد لوغس في مطلع الخلق قبل الشيطان بزمن طويل، وانه ابن الله الوحيد لأنه لم يشترك أحد مع الله في خلقه.
الرد
الرد من الناحية الكتابية موجود في كتاب البابا شنودة الرائع شهود يهوه وهرطقاتهم، لكن نحن ستناول مفهوم كلمة الله من ناحية أخرى، انه كاتب أية وكان الكلمة الله هو القديس يوحنا الحبيب، فهل كان مفهوم كلمة الله أول من جاء به هو يوحنا فقط لذلك نحن نختلف في معناه، ام انه مفهوم موجود في البيئة اليهودية التي عاش فيها يوحنا وله معنى خاص فهمه يوحنا واستخدمه هو مقاد من الروح القدس في كتابة إنجيله، فلو رجعنا للتراث اليهودي وفهمنا مفهوم اليهود لعرفنا مقصد يوحنا.
في الحقيقة هناك نصوص كثيرة في العهد القديم وتعاملات الله مع ادم وشيث ونوح وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وموسى وشعب إسرائيل، والتي تشهد عن وجود الله معهم فسرها اليهود أنفسهم بتفسير خاص في ترجوم يوناثان هو ترجوم يهودي يفسر النصوص التوراتية، ويضيف بعض الكلمات لفهم معنى النص الأصلي.
كلمة الله مع ادم
عندما نقرا الكتاب المقدس في قصة خلق الله لآدم وحواء وانه غرس لهم جنة عدن، لكي يحيوا فيها نجد في تكوين
And a garden from the Eden of the just was planted by the Word of the Lord God before the creation of the world, and He made there to dwell the man when He had created him.
وجنة عدن تم غرسها بواسطة كلمة الله قبل خلق العالم، وأسكن هناك الإنسان الذي خلقه.
إذن كلمة الله هو الله يهوه بذاته ولا يعقل أن يكون الملاك ميخائيل والجميع يعلم أيضا انه من ظهر لآدم في الجنة بعدما سقط وطرد ادم من الجنة بعد أن وعده بالخلاص وانه نسل المرأة يسحق راس الحية هو الله.
And they heard the voice of the Word of the Lord God walking in the garden in the repose of the day; and Adam and his wife hid themselves from before the Lord God among the trees of the garden.
وسمعا صوت كلمة الله ماشيا في الجنة في ريح النهار، واخفى ادم وحواء أنفسهم من الرب الاله في شجر الجنة
فنرى انه كلمة اللاب الذي هو يهوه هو من كلم ادم وحواء.
And they coming entered, male and female, of all flesh unto him, as the Lord had instructed him; and the Word of the Lord covered over the door of the ark upon the face thereof.
الترجمة:
وأتوا ودخلوا إليه ذكورا وإناثا من كل بشر كما أمره الرب. وغطى كلمة الرب باب الفلك على وجهه. ونرى هنا أيضا انه من اغلق باب الفلك كلمة الله.
And the Word of the Lord was revealed against the city, and with Him seventy angels, having reference to seventy nations, each having its own language, and thence the writing of its own hand: and He dispersed them from thence upon the face of all the earth into seventy languages. And one knew not what his neighbour would say: but one slew the other; and they ceased from building the city.
الترجمة:
ونزل كلمة الرب على المدينة ومعه سبعون ملاكا، إشارة الي سبعين أمة، كل أمة لها لغتها الخاصة، وكتابتها الخاصة، وبددهم من على وجه الأرض الى سبعين لغة، ولم يعرف أحد ما يقوله جاره، لكنهم كفوا عن بناء المدينة.
المسيح عند شهود يهوه – أقنوم الكلمة في العهد القديم
And he believed in the Lord, and had faith in the (Memra)Word of the Lord, and He reckoned it to him for righteousness (lizeku), because he parleyed not before him with words.
الترجمة:
وآمن بالرب، وآمن بكلمة الرب، وحسبها له بِرًا، لأنه لم يتوانى أمامه بالكلمات.
And the Word of the Lord said to him in a dream, Before Me also it is manifest that in the truthfulness of thy heart thou didst this, and so restrained I thee from sinning before Me; therefore I would not permit thee to come near her.
الترجمة:
فقال له كلمة الرب في الحلم، من الواضح أمامي أيضًا أنك فعلت هذا بصدق قلبك، وهكذا منعتك من أن تخطئ أمامي. لذلك لم اسمح لك بالاقتراب منه.
And now, swear to me here, by the Word of the Lord, that thou wilt not be false with me, nor with my son, nor with the son of my son: according to the kindness which I have done with thee, thou shalt do with me, and with the land in which thou dwellest.
الترجمة:
والآن، أقسم لي هنا، بكلمة الرب، أنك لن تكون كاذبًا معي ولا مع ابني ولا مع ابن ابني. اصنع معي وبالأرض التي تسكن فيها.
And swear to me in the name of the Word of the Lord God, whose habitation is in heaven on high, the God whose dominion is over the earth, that thou wilt not take a wife for my son from the daughters of the Kenaanites among whom I dwell;
الترجمة:
وأقسم لي باسم كلمة الرب الإله الذي مسكنه في السماء في العلاء، الإله المتسلط على الأرض، ألا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين بينهم. أنا أسكن
إذن كلمة الرب هو الاله الذي يقسم به إبراهيم وهو المتسلط على الأرض
And the Word of the Lord had caused showers of favour to descend upon Sedom and Amorah, to the intent that they might work repentance, but they did it not: so that they said, Wickedness is not manifest before the Lord. Behold, then, there are now sent down upon them sulphur and fire from before the Word of the Lord from Heaven.
الترجمة:
وأنزَل كلمة الرب نعمة تنزل على سدوم وعمورة، ليقوموا بعمل التوبة، لكنهم لم يفعلوا ذلك: فقالوا: ((لم يظهر الشر أمام الرب)). هوذا الآن قد أنزل عليهم كبريت ونار من أمام كلمة الرب من السماء
And they answered, Seeing, we have seen, that the Word of the Lord is for thy help, and for thy righteousness’ sake all good hath been to us; but when thou wentest forth from our land the wells dried up, and our trees made no fruit; then we said, We will cause him to return to us. And now let there be an oath established between us, and kindness between us and thee, and we will enter into a covenant with thee,
الترجمة:
فقالوا قد رأينا أن كلمة الرب لعونك ومن اجل عدلك كل خير لنا. ولكن لما خرجت من أرضنا جفت الآبار ولم تثمر أشجارنا، فقولنا لنجعله يعود الينا.
Therefore the Word of the Lord give thee of the good dews which descend from the heavens, and of the good fountains that spring up, and make the herbage of the earth to grow from beneath, and plenty of provision and wine.
الترجمة:
لذلك يعطيك كلمة الرب من الندى الطيب الذي ينزل من السماء ومن الينابيع الصالحة التي تنبت، وتنبت من تحت أعشاب الأرض وكثرة الرزق والخمر
ونلاحظ أنها عقيدة تسلمها اسحاق من إبراهيم وها هو يسلمها لابنه يعقوب ابو الأسباط، لنرى يعقوب أيضا
And Jakob vowed a vow, saying, If the Word of the Lord will be my Helper, and will keep me from shedding innocent blood, and from strange worship, and from impure converse, in this way that I am going; and will give me bread to eat, and raiment to wear,
الترجمة:
ونذر يعقوب نذرًا، قائلاً، إن كان كلمة الرب معيني، وستمنعني من سفك دماء بريئة، ومن عبادة غريبة، ومن الحديث النجس، بهذه الطريقة التي أذهب إليها؛ ويعطيني خبزا لآكل وثيابا لألبس.
If thou shalt afflict my daughters, doing them injury, and if thou take upon my daughters, there is no man to judge us, the Word of the Lord seeing is the witness between me and thee.
الترجمة:
إذا أسأت إلى بناتي، أو أصبتهم بأذى، أو أخذت على بناتي، لا يوجد إنسان يحكم بيننا، كلمة الرب يكون الشاهد بيني وبينك.
It was at the end of two years, that the remembrance of Joseph came before the Word of the Lord. And Pharoh dreamed, and, behold, he stood by the river,
الترجمة:
في نهاية سنتين، جاء ذكر يوسف من قبل كلمة الرب. وحلم فرعون وإذا هو واقف على النهر
And Joseph answered his father, They are my sons which the Word of the Lord gave me according to this writing, according to which I took Asenath the daughter of Dinah thy daughter to be my wife. And he said, Bring them now near to me, and I will bless them.
الترجمة:
فأجاب يوسف أباه: ((هما أبناي الذين أعطاني إياه كلمة الرب حسب هذه الكتابة، وانا أخذت اسنات ابنة دينة ابنتك زوجة لي، وقال احضرهم لي لكي أباركهم.
ويقول ترجوم يوناثان أن أخت يوسف دينه تزوجت فوطيفار وأنجبت منه اسنات، وهذا تفسير الترجوم لتكوين 41: 45
And the Word of the Lord sent forth a burning sore and inflammation of the flesh upon the land of Mizraim; and the daughter of Pharoh came down to refresh herself at the river. And her handmaids, walking upon the bank of the river, saw the ark among the reeds, and put forth the arm and took it, and were immediately healed of the burning and inflammation.
الترجمة:
وأثار كلمة الرب قرحة والتهاب للجسد في أرض مصرايم. فنزلت ابنة فرعون لتنتعش عند النهر. وسارت مربياتها على ضفة النهر، ورأين التابوت بين القصب، ومدّوا ذراعه وأخذوه، وفي الحال شفوا من الحرق والالتهاب.
And Israel saw the power of the mighty hand by which the Lord had wrought the miracles in Mizraim; and the people feared before the Lord, and believed in the Name of the Word of the Lord, and in the prophecies of Mosheh His servant.
الترجمة:
ورأى إسرائيل قوة اليد الجبارة التي صنع بها الرب الآيات في مصرايم. وخاف الشعب أمام الرب وآمنوا باسم كلمة الرب وبنبوات موسى عبده.
And it came to pass when Mosheh had gone into the tabernacle, the column of the glorious Cloud descended and stood at the door of the tabernacle; and the Word of the Lord spake with Mosheh.
الترجمة:
ولما دخل موسى المسكن، نزل عمود السحابة المجيدة ووقف عند باب المسكن، وكلم كلمة الرب موسى.
And the Lord revealed Himself in the cloud of the glory of His Shekinah, and Mosheh stood with Him there; and Mosheh called on the Name of the Word of the Lord.
الترجمة:
ونزل الرب بنفسه في سحابة مجد الشكينه (حضوره الإلهي) ووقف موسى معه، ودعا موسى باسم كلمة الرب.
And He said, Hear now My words, while I speak. Have any of the prophets who have arisen from the days of old been spoken with as Mosheh hath been? To those (prophets) the Word of the Lord hath been revealed in apparition, speaking with them in a dream.
الترجمة:
فقال اسمعوا الآن كلامي وأنا أتكلم. هل قيل مع أي من الأنبياء الذين نشأوا من الأيام القديمة كما حدث مع موسى؟ لأولئك (الأنبياء) نزل كلمة الرب في الظهور، متحدثة معهم في المنام.
And it was in the dividing, of the night of the fifteenth, that the Word of the Lord slew all the firstborn in the land of Mizraim, from the firstborn son of Pharoh, who would have sat upon the throne of his kingdom, unto the firstborn sons of the kings who were captives in the dungeon as hostages under Pharoh’s hand; and who, for having rejoiced at the servitude of Israel, were punished as (the Mizraee): and all the firstborn of the cattle that did the work of the Mizraee died also.
الترجمة:
وفي الفاصل ليلة الخامس عشر قتل كلمة الرب كل بكر في أرض مصرايم من بكر ابن فرعون الذي جلس على عرش مملكته إلى مصر. أبناء الملوك البكر الذين كانوا أسرى في الزنزانة كرهائن تحت يد فرعون.
and He brake (or, made rough) the wheels of Pharoh’s carriages, so that they drave them with hardship, and that they went on and left them behind. And the Mizraee said one to another, Let us flee from the people of the house of Israel; for this is the Word of the Lord who fought for them in Mizraim.
الترجمة:
وكسر عجلات عربات فرعون (أو جعلها خشنة) حتى يجرونها بالمشقة، فذهبوا وتركوها وراءهم. فقال المصريين بعضهم لبعض لنهرب من شعب بيت إسرائيل. لان هذا هو كلمة الرب الذي حارب عنهم في مصر.
And Jehoshua shattered Amalek, and cut off the heads, of the strong men of his people, by the mouth of the Word of the Lord, with the slaughter of the sword.
الترجمة:
وهزم يشوع العماليق، وقطع رؤؤس جبابرة رجالهم، بفم كلمة الرب مع ذبح السيف
My people of the house of Israel, Let no one of you swear by the name of the Word of the Lord your God in vain; for in the day of the great judgment the Lord will not hold guiltless any one who sweareth by His name in vain.
الترجمة:
يا شعبي من بيت إسرائيل لا يحلف أحد منكم باسم كلمة الرب إلهكم باطلا. لأنه في يوم الدينونة العظيمة لا يبرئ الرب كل من حلف باسمه باطلا
For the Amalekites and Kenaanites are there prepared for you, and you will fall slaughtered by the sword. For, because you have turned away from the service of the Lord, the Word of the Lord will not be your Helper.
الترجمة:
لان العمالقة والكنعانيين قد أعدوا لكم هناك فتسقطون قتلى بالسيف. لأنك ابتعدت عن خدمة الرب فلن يكون كلمة الرب معينا لك.
التساؤل لماذا استهدف الشيطان حواء وليس آدم في الغواية لها في جنة عدن قد تم طرحه مرارا وتكرارا، ليس فقط على مر القرون، ولكن في العديد من أحاديث لاهوت الجسد التي شاركت بها على مدار السنوات العشر الماضية. وآمل أن تقدم الأفكار والرؤى المعروضة هنا منظورا جديدا وأن تلقي بعض الضوء على هذه المسألة. ولا تدعي أفكاري هنا ولا حتى أفكار أساتذتي في “لاهوت الجسد” أنها حسمت هذه المناقشة نهائياً. نأمل فقط أن يشجعك هذا للصلاة والتفكير في هذا السر بشكل أعمق.
بادئ ذي بدء، لدى الشيطان كراهية مخيفة للذكور والإناث، لأن الكتاب المقدس يخبرنا أنهما خُلقا على صورة الله كشهبه (تكوين 1: 26) وقد دُعيا ليكونا جسدًا واحدًا (تكوين 2: 24). دعا البابا يوحنا بولس الثاني اتحاد الرجل والمرأة إلى السر البدائي (أو الأصلي). في البداية، قبل الوقوع في الخطيئة، كان الذكر والأنثى هما السر الوحيد أو العلامة المرئية لحقيقة الله غير المرئية. إذا كان الشيطان يكره الله، فهل من العجب أن يكره العلامة الظاهرة للسر الإلهي (رجل وامرأة) بكل هذا القدر من الغيرة والغضب؟
أغرى الشيطان آدم وحواء في الجنة لأن أحد أهدافه الأساسية كان تدمير الشركة بين الرجل والمرأة. العائلة، كما يقول البابا يوحنا بولس الثاني، هي صورة الشركة الموجودة في الله ولذا وجه الشيطان سهامه هنا. وللقيام بذلك، يهاجم الشيطان بشكل استراتيجي كلا من الرجل والمرأة في دور كل منهما في تصوير الله.
دعونا نفحص “دور كل منهما في تصوير الله”. يتم الكشف عن هويتنا الجنسية كذكر وأنثى، ذكورة وأنثوية، من خلال الجسد. أنا رجل ليس لأنني “أشعر” كرجل، ولكن لأن لدي جسد ذكر. هويتنا الجنسية تكشف عن رسالة محددة وطريقة المحبة على صورة الله. لا يكون اختلافنا الجنسي منطقيًا إلا في ضوء دعوتنا لأن نصبح جسدًا واحدًا ونثمر وتتكاثر. من خلال اختلافنا الجنسي تتكشف مهمتنا في الحب وتميزها. الرجل يعطي البذور خارج جسده، والمرأة تتلقى البذور وتحمل حياة جديدة داخل جسدها. هذا ذو أهمية لاهوتية كبيرة.
ضمن “القياس الزوجي” يوضح يوحنا بولس الثاني أن الله هو العريس والإنسانية هي العروس. الله هو المحب الذي يعطي عطية حياته الإلهية وحبه لنا، عروسه، على أمل أن نتلقى بحرية (ونرعى) تلك الهدية منه في داخلنا. يقول يوحنا بولس الثاني أنه بسبب هذا، المرأة هي النموذج والنوع من الجنس البشري كله. إن المرأة تمثله أفضل تمثيل، وذلك بسبب الطريقة التي تُدعى بها إلى الحب، وما يعنيه بقول إن تكون ممثلة للبشرية. يمكننا أن نقول إن المرأة هي رمز القبول في العالم.
لماذا جرب الشيطان حواء؟ – ترجمة: وليد بخيت
ولهذا السبب يوجه الشيطان هجومه الحاقد إلى الجنس البشري، نحو حواء، التي هي نموذج البشرية جمعاء. كان الشيطان يعلم أنه إذا كانت حواء تميل إلى عصيان الله، فإنها ستتلقى هذه الكذبة وترعها، وبذلك يرفض الرجل والمرأة موقفهما من التقبل والثقة بالله كأبيهما. الشيطان لم يغري المرأة لأنها كانت أضعف الجنسين. وهذا سوء فهم خطير لكرامة المرأة.
ومن المثير للاهتمام، أنه من خلال إغواء حواء، فإن الشيطان يغوي بشكل استراتيجي آدم ومهمته. لماذا؟ أُعطي (آدم) الأوامر الواضحة من الله بأن يعمل ويحافظ على الجنة. وهذا يترجم بدقة إلى “خدمة وحماية، أو الدفاع” عن الجنة وكل شيء في ذلك، بما في ذلك عروسه، حواء. أين كان آدم، حامي زوجته والجنة، عندما كانت حواء تغري؟ كان يقف هناك، وفشل في التدخل والدفاع عن زوجته من الشيطان.
سمح للحية بدخول الجنة وإرباك زوجته بينما كان صامتا. لم يتدخل لدعمها عندما كانت مرتبكة ووضع الكلمات في فم الله (انظر تكوين 3: 3). راقبها وهي تأخذ الثمرة وتأكل منها، ثم أخذها منها ليأكل بعد ذلك (تكوين 3: 6). هذا مثال مأساوي على الرجولة الساقطة، وقد كان خطأ آدم كما كان ذنب حواء وهو السقوط في الخطيئة الأصلية.
عرف الشيطان أنه من خلال إغراء حواء كنموذج للبشرية، كان يهاجم أيضا مهمة آدم ليكون حاميا ومدافعا عن عروسه. هاجم الشيطان آدم وحواء كزوجين، كأيقونة الشركة مع الله وطرق كل منهما حيث أنهما صورة الله. وقد أدى ذلك إلى تدمير مقدسات سر الزواج الأساسية، ومزقت العلاقة بين الرجل والمرأة ودمرت موقف الرجل من القبول أمام الله.
جلب الشيطان الأخبار السيئة عن الخطيئة، لكن الخبر السار هو أن يسوع جاء لتخليص الإنسان وإعادته إلى نقاء أصولنا! ليكن لك أمل في فداء المسيح الذي جاء ليعطي.
إيمان الكنيسة الأولى وألوهية المسيح– ترجمة (بتصرف)
إيمان الكنيسة الأولى وألوهية المسيح – ترجمة (بتصرف)
مقال من catholic.com [1] مُترجَم بتصرف
ألوهية المسيح تظهر مرارًا وتكرارًا في العهد الجديد. فعلى سبيل المثال نجد في (يوحنا5 :18) أن معارضي يسوع سعوا لقتله لأنه قال “إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلًا نَفْسَهُ بِاللهِ.”
في (يوحنا 8: 58) عندما سُئِل عن كيفية معرفته بإبراهيم، “قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ [ἐγώ εἰμι] ».” إنه يستخدم ويطبق على نفسه اسم الله الشخصي – “أنا هو” وهو المستخدم في (خروج3 :14) [اللفظ “אֶֽהְיֶ֖ה” يُنطق: أهيه، معناه: أنا هو [2] / أنا الكائن الذي يكون] م.
[ ἐγώ εἰμι تعنى حرفيًا “أنا هو” وهو اسم يهوه نفسه = أنا الكائن الذى يكون ].م [3] [4]
وقد فَهِم مستمعيه ما كان يقوله عن نفسه بالضبط “فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازًا فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هكَذَا.” (يوحنا 8: 59).
في (يوحنا 20: 28) يجيب توما يسوع قائلًا له “رَبِّي وَإِلهِي!”، وباليونانية [ Ὁ κύριός μου καὶ ὁ θεός μου][5] وتترجم حرفيًا “ربي أنا وإلهي أنا!”
“The Lord of me and the God of me!”
في (رسالة بولس لأهل فيليبي 2: 6) يخبرنا بولس الرسول أن يسوع المسيح ” الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا للهِ”.
[وهذا التعبير معناه أن السيد المسيح ليس في حاجة إلى خطف المساواة بالله لأنه يملكها إذ هو مساوٍ للآب في الجوهر، وعندما يعتبر نفسه أنه مساوٍ للآب فلا يُعدَّ هذا سرقة أو اختلاسًا. فالسيد المسيح لم يختلس شيئًا ولم يأخذ ما ليس له عندما صرَّح أنه مساو للآب وواحد معه في الجوهر. إن مساواته للآب ليست ادعاءً كاذبًا ولا اختلاسًا، حاشا. بل هو حقيقة، وأزليته مع الآب ليست افتراءً، حاشا.] م [6]
فيسوع اختار متواضعًا أن يولد كبشري، على الرغم من أنه كان بإمكانه ببساطة أن يظهر بنفس مجد الآب لأنه “هو الذي في صورة الله”.
هناك مقاطع بارزة تُلقِّب يسوع بلقب “الأول والآخِر”. هذا أحد ألقاب يهوه في العهد القديم: “هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَفَادِيهِ، رَبُّ الْجُنُودِ: «أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي.” (إشعياء44: 6). راجعـ/ـى أيضًا (أشعياء41: 4) و(أشعياء48: 12).
الآية الأخيرة ذات دالة خاصة، حيث إنها تلقب يسوع بلقب ” الألف والياء” [ألفا وأوميجا] وهو اللقب الذي ينطبق على الرب الإله، “يقول الرب الإله: «أنا هو الألف والياء». هو الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء. (رؤيا1: 8).[7]
تُظهر الاقتباسات التالية أن آباء الكنيسة المبكرة أدركوا أن يسوع المسيح هو الله، وكانوا حريصين على الحفاظ على هذه الحقيقة الثمينة.
إغناطيوس الأنطاكي
“إغناطيوس حامل الأيقونة الإلهية، إلى كنيسة أفسس في آسيا… المُعيَّنَة قبل الدهور لمجد دائم لا يتبدل إلى الأبد، مُتحِدة ومُختارَة بالألم الأصيل بمشيئة الآب ويسوع المسيح إلهنا.”[8] (الرسالة لأهل أفسس، فقرة 1) عام 110 م.
“إن إلهنا، يسوع المسيح، حبلت به مريم، حسب خطة الله، من نسل داود ومن الروح القدس.” [9] (المرجع السابق، 18: 2).
“إلى الكنيسة المحبوبة والمستنيرة بمشيئة من أراد خلق كل الموجودات حسب إيمان ومحبة يسوع المسيح إلهنا.” [10] (الرسالة لأهل روما، فقرة 1) عام 110 م.
أريستيدس الأثيني
“هؤلاء [المسيحيون]م هم الذين وجدوا الحق أكثر من كل الأمم على الأرض. لأنهم عرفوا الله، خالق كل الأشياء ومُصمِمها من خلال الابن الوحيد والروح القدس.” [11] (الدفاع، فقرة 16) عام 140 م.
تاتيان السريانى
“أيها اليونانيون، لسنا نتصرف كسفهاء ولا نطرح كلام بَطّال عندما نعلن أن الله وُلِد كإنسان.” [12] (خطاب لليونانيين، فقرة 21) عام 170 م.
إيرينيؤس
“الكنيسة رغم انتشارها في العالم كله حتى إلى أقاصي الأرض، قد استلمت من الرسل وتلاميذهم هذا الأيمان: بإله واحد، الآب ضابط الكل، خالق السماء والأرض والبحر، وكل ما فيها من كائنات، وبرب واحد المسيح يسوع ابن الله الذي تجسد لأحل خلاصنا، وبالروح القدس الذي كرز بواسطة الأنبياء عن تدبير الله، وعن مجيء [الابن]م وميلاده من عذراء، وعن الآلام، والقيامة من الأموات، وعن الصعود إلى السماوات بجسد المحبوب المسيح يسوع، ربنا، وظهوره من السماوات في مجد الآب، يجمع كل شيء في واحد وليقيم من جديد كل الجنس البشري، لكي تجثو كل ركبة مما في السماء وعلى الأرض وتخت الأرض لربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا يسوع المسيح، بحسب مشيئة الآب غير المنظور. ” [13] (ضد الهرطقات، الكتاب الأول، الفصل:10، فقرة:1) عام 189 م.
“ولكن لكونه هو نفسه بحق كيانه الذاتي، وفوق كل الذين عاشوا في أي وفت مضى، هو إله، ورب… فهذا ما يمكن أن يراه كل الذين وصلوا ولو إلى جزء ضئيل من الحق.” [14] (المرجع السابق، الكتاب الثالث، الفصل:19، فقرة:2).
إكليمنضس السكندري
” هذا الكلمة ثم المسيح [أي ثم ظهوره جسديًا]م سبب كلًا من: وجودنا من البداية (لأنه كان في الله)، وعافيتنا. والآن، هذا الكلمة ظهر كإنسان. إنه وحده، إله وإنسان معًا، ومصدر كل البركات التي نحصل عليها.” [15] (نصائح لليونانيين، الفصل الأول، فقرة:7) عام 190 م.
“مَرذولًا من حيث المظهر، ولكنه في الواقع معبودًا، [يسوع]م هو الكفارة، المُخلِّص، الرحيم، الكلمة الإلهي، هو الإله الحقيقي الواضح تمامًا، ومساوٍ لرب الكون لأنه ابنه.” [16] (المرجع السابق، الكتاب العاشر، فقرة:110).
ترتليان
” وهكذا فإن جوهر الطبيعتين يظهره كإنسان وإله. ” [17] (جسد المسيح، الفصل الخامس، فقرة:6) عام 210 م.
“ومع ذلك، لا نقول أبدًا أنه يوجد إلهين أو ربين، ليس لإننا ننكر ألوهية الآب أو الابن أو الروح القدس، فكلٍ منهم هو الله، ولكن لأنه في أوقات سابقة، تم التحدث في الواقع عن الاثنين [الآب والابن]م كإله ورب. لذا عندما يأتي المسيح يمكن الاعتراف به كإله ورب، لكونه ابن الله والرب في آنٍ واحد. ” [18] (الرد على براكسياس، الفصل الثالث عشر، فقرة:6).
أوريجانوس
” وتجسد فيما كان هو الله. ولبث بعد أن أصبح إنسانًا ما كان عليه من قبل، أي الله.” [19] (جسد المسيح، الكتاب الأول، المقدمة، فقرة:4) عام 225 م.
هيبوليتوس
” إن كلمة الله الوحيد، هو من الله نفسه، لذلك الكلمة هو الله.” [20] (دحض جميع الهرطقات، الكتاب العاشر، فصل:29) عام 228 م.
” والمسيح، الإله الكامل، الذي قرر أن يغسل خطيئة البشر، ويجدد الإنسان القديم.” [21] (المرجع السابق، الكتاب العاشر، فصل:30).
نوفاتيان
” إذا كان المسيح مجرد إنسان، فلماذا وضع لنا قاعدة للإيمان مثل تلك التي قال فيها «وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.» (يوحنا17: 3)؟ ألم يرغب في أن يُفهَم هو أيضًا على أنه الله؟ فلماذا أضاف «ويسوع المسيح الذي أرسلته» إلا لأنه أراد أن يُفهَم كإله؟ لأنه لو لم يرغب في أن يُفهمَ على أنه الله، لكان قد أضاف، «والإنسان يسوع المسيح الذي أرسلته» لكنه، في الواقع، لم يضيف هذا، ولم يُظهٍر المسيح نفسه لنا كإنسان فقط، لكنه ربط نفسه بالله، كما أراد أن يُفهَم من خلال هذا الاتحاد على أنه الله أيضًا، كما هو.” [22] (رسالة عن الثالوث، فصل:16) عام 235 م.
كبريانوس القرطاقي
” من ينكر أن المسيح هو الله لا يمكن أن يصبح هيكله [للروح القدس]م .” [23] (الرسائل، رسالة:72، فقرة:12) عام 253 م.
غريغوريوس صانع العجائب
” هناك إله واحد؛ الآب الكامل للابن الكامل، أبو الابن الوحيد، الكلمة الحي الذي هو حكمته وقوته الدائمة وصورته الأبدية. يوجد رب واحد، الوحيد الذي من [الله]م الواحد، الإله من الإله، صورة الإله ورسمه، الكلمة الفعال، والحكمة الشاملة لتكوين كل الأشياء، والقوة المُكوِّنة لكل الخليقة؛ الابن الحقيقي للآب الحقيقي، غير المرئي من الغير المرئي، وغير الفاسد من الغير الفاسد، الخالد من الخالد، والأبدي من الأبدي… وهكذا لم يكن الابن يريد أبدًا للآب ولا الروح للابن [أي انقسام أو إضافة]م؛ فبدون اختلاف أو تغيير، فإن الثالوث نفسه يبقى إلى الأبد ” [24] (إعلان الإيمان) عام 265 م.
أرنوبيوس
“سيقول بعض الرجال الغاضبين والمتحمسين «إذَن، هل مسيحكم إلهٌ؟»، سنجيب: «إنه إله، فهو إله القوى الداخلية [/الخفية]م». [25] (ضد الوثنيين، الكتاب الأول، فصل:42) عام 305 م.
لاكتانتيوس
” أصبح ابن الله بالروح، وابن الإنسان في الجسد أيضًا، أي أنه إلهًا وإنسانًا معًا”. [26] (القوانين الإلهية، الكتاب الرابع، فصل:13) عام 307 م.
“نحن، من ناحية أخرى متدينون، نتضرَّع للإله الواحد الحقيقي. ربما يسأل شخص ما كيف نقول إننا نعبد إلهًا واحدًا فقط، مع ذلك نؤكد أن هناك اثنين، الله الآب والله الابن – مما دفع الكثيرين إلى ارتكاب أكبر خطأ… ظانين… أننا نعترف بوجود إله آخر فانٍ… عندما نتحدث عن الله الآب والله الابن، فإننا لا نتحدث عنهما على أنهما متفاوتان، ولا نفصل بينهما: لأن الآب لا يمكن أن يوجد بدون الابن، ولا يمكن فصل الابن عن الآب.” [27] (المرجع السابق، الكتاب الرابع، فصل:28-29).
مجمع نيقية الأول
” نؤمن برب واحد يسوع المسيح، ابن الله الوحيد، إله من إله، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء”. [28] (قانون إيمان نيقية) عام 325 م.
” وأولئك الذين يقولون إنه كان هناك وقت لم يوجد فيه [الابن]م، أو أنه لم يوجد قبل أن يولد، أو أنه لم وُجِد من العدم؛ أو الذين يقولون إن ابن الله من جوهر آخر، أو أنه متغير أو غير مستقر، هؤلاء تحرمهم الكنيسة الجامعة الرسولية” [28] (مُلحَق قانون إيمان نيقية) عام 325 م.
باتريك الأيرلندي
” يسوع المسيح هو الرب والإله الذي نؤمن به، والذي ننتظر مجيئه قريبًا، ديان الأحياء والأموات، الذي سيجازي الجميع حسب أعمالهم”. [29] (اعتراف ق. باتريك، فصل:4) عام 452 م.
[6] الإيبوذياكون حلمي القمص يعقوب، تفسير رسالة فيليبي: اقرأ وافهم كتابنا المقدس، كنيسة القديسين مار مرقس الرسول والبابا بطرس خاتم الشهداء. م
[7] الآباء بولس الفغالي وأنطوان عوكر ونعمة الله الخورى ويوسف فخري، العهد الجديد ترجمة بين السطور [يوناني – عربي] ، الجامعة الأنطونية كلية العلوم البيبليّة والمسكونية والأديان ص.1139. م
[8] د. جرجس كامل يوسف، رسائل أغناطيوس الأنطاكي : الآباء الرسوليون الجزء الثاني، دار النشر الأسقفية، ص. 18. م
[9] المرجع السابق ص.32. م
[10] المرجع السابق ص.60. م
[11] ANF 09, p.432. م
[12] Ibid, p.115. م
[13] ترجمة د. نصحي عبد الشهيد، ضد الهرطقات للقديس إيرينيئوس: الجزء الأول، مؤسسة القديس أنطونيوس للدراسات الآبائية بالقاهرة ص.54. م
[14] ترجمة د. نصحي عبد الشهيد، ضد الهرطقات للقديس إيرينيئوس: الجزء الثاني، مؤسسة القديس أنطونيوس للدراسات الآبائية بالقاهرة ص.96. م
[15] ANF02, p.269. م
[16] Ibid, p.320. م
[17] ANF03, p. 920. م
[18] Ibid, p.1062. م
[19] تعريب الأب جورج خوام البولسي، أرويجانوس في المبادئ، منشورات المكتبة البولسية ص.68. م
[20] ANF05, p. 274. م
[21] الأب جورج رحمة، هيبوليتوس الروماني: موسوعة عظماء المسيحية في التاريخ 8، منشورات الرعوي للأبحاث والدراسات ص.132. م
ANF 09:Ante-Nicene Fathers 09:The Gospel of Peter, The Diatessaron of Tatian, The Apocalypse of Peter, the Vision of Paul, The Apocalypse of the Virgin and Sedrach, The Testament of Abraham, The Acts of Xanthippe and Polyxena, The Narrative of Zosimus, The Apology of Aristides, The Epistles of Clement (complete text), Origen’s Commentary on John, Books 1–10, and Commentary on Matthew, Books 1, 2, and 10–14.
ANF02: Ante-Nicene Fathers 02: Fathers of the Second Century: Hermas, Tatian, Athenagoras, Theophilus, and Clement of Alexandria (Entire)
ANF03: Ante-Nicene Fathers 03: Latin Christianity: Its Founder, Tertullian
ANF05: Ante-Nicene Fathers 05: Fathers of the Third Century: Hippolytus, Cyprian, Caius, Novatian, Appendix
ANF06: Ante-Nicene Fathers 06: Fathers of the Third Century: Gregory Thaumaturgus, Dionysius the Great, Julius Africanus, Anatolius, and Minor Writers, Methodius, Arnobius
ANF07: Ante-Nicene Fathers07: Fathers of the Third and Fourth Centuries: Lactantius, Venantius, Asterius, Victorinus, Dionysius, Apostolic Teaching and Constitutions, Homily, and Liturgies
م: المُترجم
إيمان الكنيسة الأولى وألوهية المسيح– ترجمة (بتصرف)
يخبرنا إشعياء النبى فى هذا السفر انه رأى السيد الرب الإله يهوه وهو جالس على عرشه وحوله الملائكة وهم يسبحونه بالثلاثة تقديسات ويخبرنا ايضاً ان الرب قد تكلم معه وحدثه وقد رأهُ بالفعل ، هذا المشهد العظيم والعجيب يقول لنا فيه العهد الجديد ان الجالس على العرش والذى رأهُ إشعياء فى مجده هو يسوع المسيح ، وان الذى تكلم معهُ هو الروح القدس ، إذ نرى الثلاثة اقانيم فى شخص الجالس على العرش الإله الواحد لندرس هذا الموضوع معاً من الكتاب المقدس ، من ثم قول اليهود انفسهم حول شخصية الرب الإله الذى ظهر لإشعياء فى هذا الإصحاح هل هو المسيح ام لا ؟ ، ثم أقوال العلماء حول هذا الموضوع ، والرد على ما قد يوجهُ المشككين لهذا الدليل حتى لا ندع فرصه لاى شخص التشكيك فى هذه الأدله .
اولاً : الجالس على العرش هو الأبن :
يقول القديس يوحنا الرسول فى إنجيله الإصحاح الثانى عشرة متحدثاً عن هذا الظهور:
يقول القديس يوحنا الرسول ان اليهود لم يؤمنوا بالمسيح وقد أعطى السبب مقتبساً اياهُ من سفر إشعياء ويقول ” قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ ” ، ويقول ان إشعياء النبى عندما قال هذا ، قال هذا حين رأى مجد المسيح ، وعندما رأى مجد المسيح تكلم عنه فى نفس الوقت الذى رأى فيه مجد المسيح ، تكلم عن هذا المجد . والآن السؤال:
– اين قال إشعياء النبى هذه الآيه ” قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ ” ؟ بالطبع فى إشعياء النبى الإصحاح السادس .
– وهل رأى إشعياء اى شئ وتكلم عنه ، عندما قال هذه الآيه ؟ بالطبع يقول نفس الإصحاح انه رأى الله ” رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ عَال وَمُرْتَفِعٍ ” ويكمل ويتكلم عن ما رأهُ ” وَأَذْيَالُهُ تَمْلأُ الْهَيْكَلَ. السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ، وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ، وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ. وَهذَا نَادَى ذَاكَ وَقَالَ: «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ». فَاهْتَزَّتْ أَسَاسَاتُ الْعَتَبِ مِنْ صَوْتِ الصَّارِخِ ” .
اذاً بهذا نفهم ان يوحنا الرسول يشير فى قوله ” قَالَ إِشَعْيَاءُ هذَا حِينَ رَأَى مَجْدَهُ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ ” الى ان يسوع المسيح هو رب الجنود الذى رأى إشعياء مجده وتكلم عنه حين قال هذه الآيه ” قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ “
ثانياً : الجالس على العرش هو الروح القدس :
يقول القديس لوقا الرسول فى سفره أعمال الرسل الإصحاح الثامن والعشرون:
يقول بولس الرسول فى هذه الآيات متكلماً مع اليهود ان الروح القدس كلم إشعياء النبى وقال له هذه الآيه ” اذْهَبْ إِلَى هذَا الشَّعْبِ وَقُلْ: سَتَسْمَعُونَ سَمْعًا وَلاَ تَفْهَمُونَ، وَسَتَنْظُرُونَ نَظَرًا وَلاَ تُبْصِرُونَ. لأَنَّ قَلْبَ هذَا الشَّعْبِ قَدْ غَلُظَ، وَبِآذَانِهِمْ سَمِعُوا ثَقِيلاً، وَأَعْيُنُهُمْ أَغْمَضُوهَا. لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِأَعْيُنِهِمْ وَيَسْمَعُوا بِآذَانِهِمْ وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ وَيَرْجِعُوا، فَأَشْفِيَهُمْ. ” ، ولكن عندما نرجع للإصحاح السادس من سفر إشعياء والذى ذكر فيها هذه الآيات نرى ان الذى قال هذه الآيات هو رب الجنود وقد قالها لإشعياء النبى ، اذاً بولس الرسول يعرفنا ان الروح القدس هو الجالس على العرش رب الجنود الذى تكلم مع إشعياء النبى .
ثالثاً : وحدانية الآب والأبن والروح القدس :
قال النبى إشعياء انه رأى شخص واحد جالس على العرش وهو الملك رب الجنود ، وقد أثبتنا ان الجالس على العرش هو الأبن والروح القدس ، والآن ماذا عن الآب ؟ كما نعلم ان الجوهر الألهى لا يرى وهذا فى قول الرب ” الله روح ” والآب هو الذات الألهية الغير مرئية لهذا قال الكتاب ” الله لم يراه احد قط ” ولكن يكمل الكتاب ويقول ” الإله الأبن الوحيد الذى فى حضن الآب هو يخبر عنه ” اذاً نفهم ان الآب بالفعل كان جالساً على هذا العرش، ولكن ظهوره كان فى الهيئة المرئية لإشعياء النبى وهذه الهيئة المرئية يعلن عنها ” كلمة الآب ” إذ انه هو الذى يعلن عن الآب ، لانه كلمتهُ . لهذا قال الرب يسوع المسيح لفيلبس عندما طلب فيلبس ان يرى الآب ” :قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآب؟ ”
اما عن الروح القُدس فهو الكائن فى ذات الآب والأبن وهذا فى قول الرب يسوع المسيح ” رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ ” و ” الْخَلاَصَ الَّذِي فَتَّشَ وَبَحَثَ عَنْهُ أَنْبِيَاءُ، الَّذِينَ تَنَبَّأُوا عَنِ النِّعْمَةِ الَّتِي لأَجْلِكُمْ، بَاحِثِينَ أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يَدِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذِي فِيهِمْ ” وهو غير مرئى كما ان الآب غير مرئى ” رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ ” ، اذاً نفهم ان الآب والروح كانوا غير مرئيين والذى اظهرهم فى ظهور الله لإشعياء هو أقنوم الكلمة
اى ان :
الآب كان جالساً على العرش وهو غير مرئى
الأبن كان جالساً على العرش وكان مرئى فى شكل مادى يستطيع ان يراه إشعياء وهذا ليس معناه ان الابن يرى فى طبيعته اللاهوتيه لا الابن لا يرى ايضاً ولكن هو الذى يعلن عن الجوهر الألهى لانه كلمة الله .
الروح القدس كان جالساً على العرش وهو المتكلم مع إشعياء النبى
وحدانية الآب والأبن والروح القدس فى سفر إشعياء النبى الإصحاح 6
وهنا تظهر وحدانية الجوهر والكيان الواحد ، الآب والأبن والروح القدس هو الإله الجالس على العرش الذى ظهر لإشعياء ، فالذى ظهر لإشعياء هو إله واحد وليس عدة ألهه وهذا الإله الواحد ظهر فى شخص الكلمة الجالس على العرش، وفى ذات الكلمة، الآب الغير مرئى ، والروح القدس المتكلم من شخص الأبن الجالس على العرش .
رابعاً : اليهود يشهدون ان رب الجنود الذى ظهر لإشعياء النبى هو ” كلمة الله “
يخبرنا Targum Ben Uziel on Isaiah ان الملك رب الجنود الذى راهُ إشعياء النبى هو ” الشاكيناه” وايضاً ” مجد الرب ” وهذا هو نص الترجوم :
In the year in which King Uzziah was smitten with the leprosy the prophet said, I saw the glory of the Lord sitting upon His throne, high, and lifted up unto the highest heavens, and the temple was filled with the brightness of His glory. Holy ministers on high stood before him: each one had six wings; with twain he covered his face, that it should not see; and with twain he covered his body, that it should not be seen; and with twain he was ministering. And one cried unto another, and they were saying, Holy in the highest and exalted heavens is the house of His Shekinah, holy upon the earth is the work of His might, holy for ever, world without end, is the Lord of hosts, the whole earth is full of the brightness of His glory. And the posts of the threshold of the temple moved at the voice of him that cried, and the house of the sanctuary was filled with cloudy darkness. Then said I, Woe is me, for I have sinned, for I am a guilty man to reprove, and I dwell in the midst of a people polluted with sin: for mine eyes have seen the glory of the Shekinah of the King of the worlds, the Lord of hosts.
ويخبرنا أيضاً نفس ما سبق Targum Isaiah وهذا هو نص الترجوم :
In the year that king Uzziah died I saw the Lord sitting upon a throne high and lifted up, and His train filled the temple. In the year in which King Uzziah was smitten with the leprosy the prophet said, I saw the glory of the Lord sitting upon His throne, high, and lifted up unto the highest heavens, and the temple was filled with the brightness of His glory. Above Him stood the seraphim; each one had six wings: with twain he covered his face and with twain he covered his feet, and with twain he did fly. Holy ministers on high stood before him: each one had six wings; with twain he covered his face, that it should not see; and with twain he covered his body, that it should not be seen; and with twain he was ministering. And one called unto another, and said: Holy, holy, holy, is the LORD of hosts; The whole earth is full of His glory. And one cried unto another, and they were saying, Holy in the highest and exalted heavens is the house of His Shekinah, holy upon the earth is the work of His might, holy for ever, world without end, is the Lord of hosts, the whole earth is full of the brightness of His glory. And the posts of the door were moved at the voice of them that called, and the house was filled with smoke. And the posts of the threshold of the temple moved at the voice of him that cried, and the house of the sanctuary was filled with cloudy darkness. Then said I: Woe is me! for I am undone; Because I am a man of unclean lips, And I dwell in the midst of a people of unclean lips; For mine eyes have seen the King, The LORD of hosts. Then said I, Woe is me, for I have sinned, for I am a guilty man to reprove, and I dwell in the midst of a people polluted with sin: for mine eyes have seen the glory of the Shekinah of the King of the worlds, the Lord of hosts. Then flew unto me one of the seraphim, with a glowing stone in his hand, which he had taken with the tongs from off the altar; Then flew one of the ministers unto me, and in his mouth was a word, which he received from the Shekinah of Him who sat upon the throne of glory in the highest heavens, above the altar.
ومعنى كلمة ” شاكيناه ” فى الموسوعة اليهوديةjewishencyclopedia :
The majestic presence or manifestation of God which has descended to “dwell” among men. Like Memra (= “word”; “logos”) and “Yeḳara” (i.e., “Kabod” = “glory”))
الــترجمة :
بحضور مهيب أو تجلي الله الذي نزل إلى “مسكن” بين الرجال.مثل الميمرا ( الكلمة – اللوغوس) ويكارا اى ( كابود – المجد )
اذاً نفهم ان الترجوم قد أثبت بالفعل ان رب الجنود ملك العالمين هو اللوغوس والميمرا اى ” كلمة الله ” وبالفعل يخبرنا الإنجيل المقدس ان المسيح هو كلمة الله :
These things said Esaias, when he saw his glory. The better text is, . . . because he saw His glory. (Comp. Note on the reading in John 12:17.) The result of seeing His glory was that he spake of Him. This is St. John’s interpretation of the prophecy. Isaiah himself tells us, “I saw also the Lord sitting upon a throne, high and lifted up, and his train filled the temple” (John 6:1). But no man hath seen God at any time. The Word is the express image of His Person. This glory was of the pre-incarnate Word, who was in the beginning with God, and was God.
يقول بارنز :
When he saw his glory – Isaiah 6:1-10. Isaiah saw the Lord (in Hebrew, יהוה Yahweh) sitting on a throne and surrounded with the seraphim. This is perhaps the only instance in the Bible in which Yahweh is said to have been seen by man, and for this the Jews affirm that Isaiah was put to death. God had said Exodus 33:20, “No man shall see me and live;” and as Isaiah affirmed that he had seen Yahweh, the Jews, for that and other reasons, put him to death by sawing him asunder. See Introduction to Isaiah, Section 2. In the prophecy Isaiah is said expressly to have seen Yahweh John 12:1; and in John 12:5, “Mine eyes have seen the King Yahweh of hosts.” By his glory is meant the manifestation of him – the Shechinah, or visible cloud that was a representation of God, and that rested over the mercy-seat. This was regarded as equivalent to seeing God, and John here expressly applies this to the Lord Jesus Christ; for he is nor affirming that the people did not believe in God, but is assigning the reason why they believed not on Jesus Christ as the Messiah. The whole discourse has respect to the Lord Jesus, and the natural construction of the passage requires us to refer it to him. John affirms that it was the glory of the Messiah that Isaiah saw, and yet Isaiah affirms that it was Yahweh; and from this the inference is irresistible that John regarded Jesus as the Yahweh whom Isaiah saw. The name Yahweh is never, in the Scriptures, applied to a man, or an angel, or to any creature. It is the unique, incommunicable name of God. So great was the reverence of the Jews for that name that they would not even pronounce it. This passage is therefore conclusive proof that Christ is equal with the Father.
يقول جاميسون :
These things said Esaias, when he saw his glory, and spake of him—a key of immense importance to the opening of Isaiah’s vision (Isa 6:1-13), and all similar Old Testament representations. “The Son is the King Jehovah who rules in the Old Testament and appears to the elect, as in the New Testament THE Spirit, the invisible Minister of the Son, is the Director of the Church and the Revealer in the sanctuary of the heart” [Olshausen].
يقول ماثيو بوول :
The evangelist saith, that these things Esaias said, when he saw his glory, and spake of him. Isaiah’s sight of God’s glory is described, Isaiah 6:1, I saw the Lord sitting upon a throne, high and lifted up, &c. The evangelist expounds this of Christ, which is an evident proof of the Deity of Christ, that he is Jehovah; for it was Jehovah whom the prophet there saw: and that the revelation of that dreadful wrath of God, did not only concern that particular age in which Isaiah lived, but the successive generation of the Jews, whom the prophet saw by the eye of prophecy would tread in the same steps, and use Christ (the Heir) as their forefathers had used him, and the prophets of that age.
يقول جيل :
These things said Esaias,…. Concerning the blinding and hardening of the Jews when he saw his glory, and spake of him; when he saw, in a visionary way, the glory of the Messiah in the temple, and the angels covering their faces with their wings at the sight of him; and when he spake of him as the King, the Lord of hosts, whom he had seen, Isaiah 6:1, from whence it is clear that he had respect to the Jews in the times of the Messiah. The prophet says in Isaiah 6:1 that he “saw the Lord”: the Targumist renders it, “I saw”, , “the glory of Jehovah”; and in Isaiah 6:5 he says, “mine eyes have seen the King”, Jehovah, Zebaot, the Lord of hosts; which the Chaldee paraphrase renders, “mine eyes have seen”, , “the glory” of the Shekinah, the King of the world, the Lord of hosts. Agreeably to which our Lord says here, that he saw his glory, the glory of his majesty, the glory of his divine nature, the train of his divine perfections, filling the temple of the human nature; and he spoke of him as the true Jehovah, the Lord of hosts; and which therefore is a very clear and strong proof of the proper divinity of Christ. And it may be observed from hence, that such persons who have a true, spiritual, and saving sight of Christ, of the glory of his person, and the fulness of his grace, cannot but be speaking of him to others, either in private, or in public, as Isaiah here did, and as the church in Sol 5:10; and as the apostles of Christ, John 1:1; and indeed, should they hold their peace, the stones would cry out; such must, and will speak of his glory in his temple, Psalm 29:9.
يقول ابونا تادرس يعقوب :
يقول القديس يوحنا ذهبى الفم “قال إشعياء هذا حين رأى مجده وتكلم عنه”
نطق إشعياء النبي بهذا حين رأى مجده وتحدث عنه. رأى السيد على كرسي عالٍ وأذياله تملأ الهيكل. المجد الذي رآه إشعياء هو مجد يهوه؛ هنا القديس يوحنا الإنجيلي يقول أنه مجد يسوع، حاسبًا أن يسوع المسيح هو يهوه. جاءت الترجمة الآرامية (الترجوم): “لأن عيني رأتا شاكيناه الرب” (إش ٦ :٥). ولما كانت شاكيناه هي النور الإلهي أو الحضرة الإلهية، فإن ما رآه إشعياء النبي هو نور الرب أو بهاءه، شعاع مجده ورسم جوهره (عب ١: ٣)
ويكمل ابونا تادرس ويقول :
لقد رأى السيد المسيح في مجده (يو 12: 41) يملأ السماء والأرض بلاهوته ورعايته.. رأى القديس غريغوريوس أسقف نيصص تُعلن عن مجد الثالوث، بينما ينسبها الرسول بولس للروح القدس (أع 28: 25-26)، والقديس يوحنا للإبن (يو 12: 41) بينما التقليد اليهودي قديمًا ينسبها للآب
يعلق ابونا انطونيوس فكرى :
آية (1) في سنة وفاة عزيا الملك رأيت السيد جالسا على كرسي عالٍ ومرتفع وأذياله تملا الهيكل.
رأيت السيد = هو المسيح قبل التجسد فالله لم يره أحد قط (يو 1: 18) وهذا ما نسميه ظهور للمسيح. لكن إشعياء لم يري مجد لاهوت الله، فهذا لا يراه أحد ويعيش. كرسي عالٍ = إشعياء رأي المسيح علي عرشه فهو الملك الحقيقي لشعبه. والجلوس رمز للاستقرار فهو الملك العظيم الذي لا يتزعزع ملكه أبدًا وهو عالٍ فالرب عال ومرتفع وأفكاره تعلو علي أفكار البشر، وهو مرتفع فوق السموات.
سادساً : والرد على ما قد يوجهُ المشككين :
1- يقول المشكك المقصود بقول يوحنا ” قَالَ إِشَعْيَاءُ هذَا حِينَ رَأَى مَجْدَهُ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ ” ان النبى إشعياء عندما قال هذه الآيه ” قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ ” قد رأى مجد المسيح المنتظر بعين النبؤة فى المستقبل وان اليهود لم يؤمنوا به ، اى ان كلام يوحنا الرسول لا يعنى ان المسيح هو رب الجنود إطلاقاً .
للرد نقول:
هذا غير صحيح لان يوحنا الرسول لم يقل ان النبى إشعياء قال هذا بعين النبؤة ، بل على العكس فقد قال يوحنا الرسول ان عندما قال إشعياء النبى هذه الآيه ” قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ ” قد رأى مجد المسيح ، وتكلم عنه ، اكرر تكلم عنه ، تكلم عنه متى ؟ عندما قال إشعياء هذه الآيه ” قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ ” اذاً يكون المجد الذى رأهُ إشعياء النبى هو
Ὅτι (see the critical notes): because he saw His glory, and (in consequence of this view) spoke of Him. This was the occasion that moved him, and it led to his speaking what is contained in John 12:40.
αὐτοῦ] refers to Christ, the subject of ἰάσομαι, John 12:40, and the chief person in the whole subject under contemplation (John 12:37). According to Isaiah 6:1 ff., the prophet, indeed, beheld God’s glory, God sitting upon His throne, attended by seraphim, etc.; but in the O. T. theophanies, it is just Christ who is present as the Logos,[119] and their glory is His. See on John 1:1. Of course the glory of Christ before the incarnation is intended, the μορφὴ θεοῦ (Php 2:6), in which He was.
καὶ ἐλαλ. περὶ αὐτοῦ] still dependent on ὅτι; ἐλάλησε has the emphasis as the correlate of εἶδε.
From which a conclusion can as little be drawn against the personality of the Logos (Beyschlag, p. 166 f.), as from the angelic theophanies against the personality of the angel or angels concerned (not even in Revelation 5:6). That the idea of angels in the N. T. wavers between personality and personification is not correct. Observe also, that the self-revelation of the devil does not set aside the personality of the man who is the bearer of it (as Judas). Further, the αὐτοῦ, implying the identity of Christ with the Logos, here shows clearly enough that the latter is viewed as personal. Comp. also Pfleiderer, in Hilgenfeld, ZeitsChr.
3- يقول الكتاب المقدس ” الله لم يراه احد قط ” كيف تقول ان الله ظهر لإشعياء وهو يسوع المسيح ؟
للرد نقول :
بالرغم من ان قد تم الرد على هذه النقطه سابقاً فى هذا البحث ولكن لا بأس نعيد مره أخرى .
نعلم ان الجوهر الألهى لا يرى وهذا فى قول الرب ” الله روح ” والآب هو الذات الألهية الغير مرئية لهذا قال الكتاب ” الله لم يراه احد قط ” ولكن يكمل الكتاب ويقول ” الإله الأبن الوحيد الذى فى حضن الآب هو يخبر عنه ” اذاً نفهم ان الآب بالفعل كان جالساً على هذا العرش، ولكن ظهوره كان فى الهيئة المرئية لإشعياء النبى وهذه الهيئة المرئية يعلن عنها ” كلمة الآب ” إذ انه هو الذى يعلن عن الآب ، لانه كلمتهُ . لهذا قال الرب يسوع المسيح لفيلبس عندما طلب فيلبس ان يرى الآب ” :قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآب؟ ”
اما عن الروح القُدس فهو الكائن فى ذات الآب والأبن وهذا فى قول الرب يسوع المسيح ” رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ ” و ” الْخَلاَصَ الَّذِي فَتَّشَ وَبَحَثَ عَنْهُ أَنْبِيَاءُ، الَّذِينَ تَنَبَّأُوا عَنِ النِّعْمَةِ الَّتِي لأَجْلِكُمْ، بَاحِثِينَ أَيُّ وَقْتٍ أَوْ مَا الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ يَدِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الْمَسِيحِ الَّذِي فِيهِمْ ” وهو غير مرئى كما ان الآب غير مرئى ” رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ ” ، اذاً نفهم ان الآب والروح كانوا غير مرئيين والذى اظهرهم فى ظهور الله لإشعياء هو أقنوم الكلمة
اى ان :
– الآب كان جالساً على العرش وهو غير مرئى
– الأبن كان جالساً على العرش وكان مرئى فى شكل مادى يستطيع ان يراه إشعياء وهذا ليس معناه ان الابن يرى فى طبيعته اللاهوتيه لا الابن لا يرى ايضاً ولكن هو الذى يعلن عن الجوهر الألهى لانه كلمة الله .
– الروح القدس كان جالساً على العرش وهو المتكلم مع إشعياء النبى
وهنا تظهر وحدانية الجوهر والكيان الواحد ، الآب والأبن والروح القدس هو الإله الجالس على العرش الذى ظهر لإشعياء ، فالذى ظهر لإشعياء هو إله واحد وليس عدة ألهه وهذا الإله الواحد ظهر فى شخص الكلمة الجالس على العرش، وفى ذات الكلمة، الآب الغير مرئى ، والروح القدس المتكلم من شخص الأبن الجالس على العرش .
330- هل يمكن إلقاء الضوء على بعض الاكتشافات الأثرية التي أكدت الحقائق الكتابية؟
ج: لقد تصوَّر وصوَّر النُقَّاد أحداث العهد القديم بأنها من وحي الخيال، وأن بعض القبائل العبرانية البدوية أرادت أن تنسب لنفسها الشرف العظيم، فتخيلت معارك ومدن وانتصارات وهمية، ولكن إن صمت الإنسان فالحجارة تتكلم، وتكلمت الأحجار وانفجرت الحقائق ناصعة البياض من قلب الآثار التي طمرتها الرمال والأتربة والركام، فأكدت ما ورد في الكتاب المقدَّس من أحداث ومدن وملوك ومعارك.. إلخ. وفيما يلي نذكر بعض الاكتشافات الأثرية التي أكدت بعض الحقائق الكتابية:
اكتشافات أوغاريت (راس شمرا) – اكتشافات إبلا – اكتشافات ماري – اكتشافات نوزي – اكتشافات تل العمارنة
1- اكتشافات أوغاريت (راس شمرا):
تقع رأس شمرا شمال اللاذقية بسوريا بنحو عشرة كيلومترات، وقد جاءت هذه الاكتشافات بمحض الصدفة ففي ربيع سنة 1928م كان أحد الفلاحين السوريين يحرث أرضه التي تقع على بعد 12 كم شمال مدينة اللاذقية في منطقة تُدعى ” راس شمرا ” الملاصقة للمنية البيضاء، فاصطدمت سكينة المحراث بحجر على فوهة مدفن أثري، ولم يدري الفلاح أنه أمام كشف أثري عظيم جدًا، وبدأت منذ سنة 1929م مصلحة الآثار الفرنسية في التنقيب، وعلى مدار ثلاثين سنة قام السيد ” كلود ف. أ. شيفر ” باكتشافات مذهلة إذ اتضح أن هذا المكان يمثل عاصمة لمملكة أوغاريت التي ورد اسمها مرارًا في لوحات تل العمارنة باللغة الآكادية، وتم الكشف عن معبد للإله ” بعل ” على التل الرئيسي، وفي الأقداس وضعت تماثيل الآلهة، وقد تم ترميم هذا المعبد، وشرق الهيكل تقع المكتبة التي زخرت بالفخار المشوي وعليها كتابة مسمارية Cuneiform، ثم تم اكتشاف معبد ثان للإله ” داغان ” على بعد 52 مترًا جنوب شرق المعبد الأول، ومنذ سنة 1938م انصبت الأبحاث حول قصر المدينة الذي شغل مساحة 900 متر مربع وحوى 90 غرفة، وتسع ساحات داخلية منها ساحة الشرف المكسوَّة أرضيتها بالبلاط ” وكان الدخول إليه يتم بواسطة خمسة مداخل، يحمل كل واحد منا عمودان وعشر درجات كانت توصل إلى الطابق العلوي، وتحته كانت توجد مدافن الموتى، أما أرض القصر فكانت مزروعة بقطع من أواني الذهب والعاج والألباتر. ولكن أهم اكتشاف كان اكتشاف الوثائق التي كانت تملأ عدة غرف وهي وثائق رسمية تتألف من قوائم ورسائل وعقود مكتوبة بالأوغارتية والأكادية والحورية، وتحمل في أغلب الأحيان أختام الملك. وأكثرها يعود تاريخه إلى العهد المسمى بالعمارنة أعني النصف الأول من القرن الرابع عشر وهي تشهد للعلاقات المستمرة بين مملكة أوغاريت وبلاد الفراعنة”(1).
وهذا القصر تحميه قلعة ضخمة بها مراكز سكنية للجنود ومسكن للحاكم العسكري، ثم تم الكشف عن قصر آخر أصغر حجمًا، ثم قصرًا ثالثًا أقدم من الاثنين فيرجع إلى الألف الثاني قبل الميلاد. كما تم الكشف عن معبدين باسم الإله ” بعل ” والإله ” داجون ” يبعد أحدهما عن الآخر نحو خمسين مترًا، وبالقرب من المعبدين توجد بيوت خاصة برجال الدين وخدام المعبد، ومنها بيت الكاهن الأكبر الذي يحتوي على مكتبة رائعة، وتحت عتبة بيت الكاهن الأكبر عثروا على مستودع للأسلحة والخناجر والرماح والبلطات والمناجل.. إلخ وعلى بعض الأدوات مثل الفؤوس، كما عثروا تحت العتبة أيضًا على بعض الأواني الفخارية، والتماثيل الكبيرة، والمسلات.. كل هذا وُجِد تحت عتبة بيت الكاهن الأكبر.
وتم الكشف عن بعض أحياء المدينة، منها حي بجنوب المدينة للفنانين الذين كانوا يؤلفون جماعات أشبه بالنقابات، وحي بشرق المدينة يسكنه رجال البلاط، وتم العثور على مدافن المدينة المبنية بالحجر المنحوت، ويحتفظ متحف اللوفر بفرنسا بكثير من هذه الاكتشافات مثل علبة العاج التي نُقش على غطائها الإلهة العارية الثديين التي تبتسم وبصحبتها جدي ماعز، ومشجب الذهب المُزدان بصورة مشهد صيد ملكي على عربة، ومشجب ذهب آخر لإلهة عارية تقف فوق أسد وتمسك بيدها جدي ماعز ويلتف حولها حيتان، وتمثال البرونز للإلهة الجالسة التي يلتف حولها الحيات، وتمثال الإله بعل شاهرًا الصاعقة في حالة حرب ومصنوع من الحجر الجير، والفأس المدهشة بشكل رأس الأسد، وأيضًا انتشرت مثل هذه الآثار في متحف دمشق ومدن سورية، ففي حلب توجد مسلة حلزونية تحمل مشهد تقديم قرابين للإله شمس وهو جالس على العرش ويلبس تاجًا يعلوه قرنان، ومن هذه الآثار الفأس المفخمة في غلاف البرونز المرصعة بالذهب ويحمل الغلاف رأسي أسد يقذفان لهبًا، وبعض لوحات العاج التي نُقش عليها شاهد في الحياة الملكية مثل الحرب أو الصيد، والحياة الدينية، والحياة العامة.
أما نصوص أوغاريت فقد كُتبت بلغة لم تكن معروفة وقت الاكتشافات، ولكن أنكب على دراستها ” هانس بوير ” الألماني، وكل من ” إدوار دورم” و”شارل فيرلو ” الفرنسيان، فتكشفوا أنها أبجدية تتكون من 30 حرف.
ويعود تاريخ أوغاريت إلى الألف الرابعة قبل الميلاد حيث امتزج شعب ما بين النهرين بالشعوب الأخرى، وفي سنة 2300 ق.م. قام سرجون الشيخ ونارام بفتوحات وصلت إلى جزيرة قبرص، وكانت هناك علاقات مستمرة بين أوغاريت ومصر، فمن ضمن الآثار التي وُجدت في أوغاريت تمثال الأميرة شنوميت زوجة سنوسريت الثاني ملك مصر، مما يُغلب بأنها من أصل سوري، وأيضًا وُجِد ضمن آثار أوغاريت نصب سيتوسريت عنخ الحاكم والقاضي، وبرفقته زوجتيه، وقد يكون نحته مصريون يقيمون في أوغاريت.
وشمل العصر الذهبي لأوغاريت الفترة من 1440 – 1360 ق.م. حيث ازدهرت المباني وازدانت القصور بالتحف، وخير مثال على ذلك القصر الملكي، ويقابل هذا العصر الذهبي عهد تل العمارنة في مصر، ولذلك جاء اسم أوغاريت مرارًا وتكرارًا في مراسلات فرعون مع ملوك سوريا. وتعتبر أوغاريت مدينة جامعية حيث كان أهلها يتحدثون بجوار لغتهم الوطنية اللغات الأخرى مثل الحورية، والمصرية , والقبرصية، والأكادية، وانتهى العصر الذهبي سنة 1360 ق.م. بحريق مدمر لمدينة أوغاريت.
وقد ساعدت هذه الاكتشافات في فهم أعمق لصور وتعبيرات التوراة، فيقول د. سيد القمني ” وفي أنقاض مدينة ” أوغاريت ” الكنعانية القديمة (تل شمرا حاليًا) تم العثور على ثروة لا تُقدَّر بثمن من المدوَّنات الكنعانية، التي ألقت ضوءًا مباشرًا على أصل ميثولوجيا الخلق التوراتية، وكان أهم ما ورد فيها تطابق الأحداث، حتى اسم أبي البشر (دم) بلفظه ورسمه، وهو كما ورد ” أب آدم ويقرب ” أي ” ويقترب أبو البشر”(2)(3).
ويقول الخوري بولس الفغالي ” غير أن أوغاريت (رأس شمرا) التي اُكتشفت سنة 1929م تركت لنا مكتبة واسعة تحتوي على رسائل ووثائق دبلوماسية وإدارية، وعلى لوائح الآلهة والملوك، وعلى كتب طقوس حول الولادة والزواج، وخاصة أسطورة ملحمية عنوانها ” بعل وعنات “. إن معرفتنا بالنصوص الأوغاريتية ساعدتنا كثيرا على فهم صور وتعابير من الكتاب المقدَّس، لأن العبرية والأوغاريتية لغتان شقيقتان تتفرعان من الكنعانية وهي إحدى اللغات السامية”(4).
وقد تم اكتشاف قطع شعرية تصل إلى 5000 بيت، وهذه حطمت نظرية جنكل Gunkle الذي ادعى أن المقاطع الشعرية الطويلة في الأسفار المقدَّسة (مثل أسفار إشعياء وأرميا وحزقيال) ترجع إلى وقت متأخر عن الوقت الذي نسبت إليه(5) بل أن الأسلوب الشعري الذي أُستخدم في أوغاريت يشبه الشعر الذي جاء في التوراة مثل ترنيمة مريم (خر 15) وترنيمة دبورة (قض 5).
2- اكتشافات إبلا:
وتمثل عاصمة دولة متسعة الأطراف تمتد من حوض الفرات شرقًا إلى حوض العاصي غربًا، ومن جبال طرسوس شمالًا إلى حدود مملكة حماة جنوبًا، وبلغ عدد سكانها 620 ألف نسمة، وبلغت أقصى تقدمها في القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد، ودُمرت سنة 2250 ق. م. على يد “نارام شن” حفيد الملك “سرجون” العظيم، فكانت إبلا مدينة ملكية مزدهرة، تقع في تل المريخ جنوبي مدينة حلب بسوريا بنحو 50 كم، وفي سنة 1964م قام عالِم الآثار ” باولو فاثيا ” ومُحلّل النقوش ” جيوفاني باتينانو ” بأعمال الحفر، وفي سنة 1968م اكتشفا تمثال “إبيت – ليم” وعليه نقش يشير إلى عشتار التي ” نورها يسطع في إبلا ” ثم اُكتشفت البعثة الإيطالية 16 ألف لويحة من أرشيف المدينة، يرجع تاريخها إلى الفترة 2500 – 2250 ق.م.، ويحوي أحد الألواح قصة الخلق، كما عرضها أهل إبلا، وهي قريبة جدًا من قصة الخلق التوراتية التي ذكرها سفر التكوين، وبعيدة عن قصص الخلق التي جاءت في الأساطير السومرية والبابلية، فهي تحكي عن الإله الواحد الذي خلق من العدم السموات والأرض والقمر والنجوم، ووُجِد على هذه الألواح أيضًا أسماء بعض المدن التي جاء ذكرها في سفر التكوين مثل ” أور” و”سدوم” و”عمورة”، وبعض الأسماء مثل “آدم” و”حواء” و”نوح”، وقضت اكتشافات “إبلا” على الزعم بأن انتصار إبراهيم على كدر لعومر والملوك الأربعة قصة أسطورية، لأن أسماء المدن الخمسة سدوم، وعمورة، وأدمة، وصبوئيم , وصوغر وردت في ألواح “إبلا” وبنفس الترتيب، كما ورد في الألواح الأثرية بعض الأسماء التي ورد ذكرها في العهد القديم مثل إسرائيل وإسماعيل وميخا(6).
وأيضًا حوت ألواح ” إبلا ” على بعض الأمور التشريعية والقضائية التي تتشابه لما جاء في التوراة، وبهذا قضت على الزعم القائل بأن موسى النبي لم يكتب التوراة، لأن مجموعة القوانين الكهنوتية والتشريعية التي وردت في التوراة، ترجع إلى عصر متأخر خلال الحكم الفارسي (538 – 331 ق. م.) كما قضت ألواح إبلا أيضًا على الزعم القائل بأن الكتابة لم تكن عُرفت أيام موسى النبي، وقد كذَّبت اكتشافات إبلا أيضًا بعض النظريات الخاطئة، فمثلًا قال البعض أن الذبائح وطقوس العبادة ظهرت بعد عودة بني إسرائيل من السبي، بينما أثبتت اكتشافات مدينة إبلا التي ترجع إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد بأن الذبائح والطقوس كانت تقدم في الشرق الأدنى منذ أقدم العصور، وردت اكتشافات إبلا على القائلين بأن بعض الكلمات المستخدمة في العهد القديم تثبت أنه كُتب في وقت متأخر، فيقول جوش مكدويل ” إن الزيادة الكبيرة في معرفتنا بالتاريخ القديم للكلمات العبرية للعهد القديم أدى إلى تغيير هذا الموقف، فإذا استخدمت كلمة معينة في مدينة إبلا عام 2300 ق.م. وفي مدينة أوغاريت عام 1300 ق.م.، فلا يمكن تصور أنها كلمة من عصر متأخر (300 ق. م.) أو أنها مصطلح آرامي في الوقت الذي لم تكن فيه اللغة الآرامية القياسية قد تطوَّرت بعد، بل أنها تصبح حينئذ كلمة من عصر مبكر، وجزءًا من التراث الآبائي للعبرية الكتابية، وعلى نحو أكثر إيجابية، فإن ازدياد أعداد النصوص التي نحصل عليها والتي تشتمل على الكلمات الأكثر ندرة يمكن أن تؤيد -أو تعدل- فهمنا لمعاني هذه الكلمات”(7)(8).
3- اكتشافات ماري:
تقع مدينة ماري على بعد سبعة أميال تقريبًا إلى الشمال الغربي من ” تل الحريري ” وكانت تقع عند ملتقى طريقين رئيسيين للقوافل،الأول هو الطريق الممتد من ساحل البحر المتوسط ويمر بصحراء سوريا إلى نهر الفرات، والثاني هو الذي يبدأ في شمال بلاد النهرين ويمتد جنوبًا إلى وادي نهر خابور ثم إلى وادي الفرات، وتميزت المدينة بالثراء الفاحش، وكانت تعتبر عاصمة المملكة الأمورية خلال الفترة 1800 – 1700 ق.م.، ثم انتهت حضارتها على يد القوات البابلية في القرن 11 ق.م.، وترجع أهمية مدينة ماري للاكتشافات الأثرية التي قامت بها البعثة الفرنسية، في منطقة ” تل الحريري ” بالقرب من مدينة ” أبو كمال ” خلال الفترة 1933-1939 م.، بقيادة ” أندريه بارو ” Andre Parrot وقد توقفت البعثة عن العمل بسبب الحرب العالمية الثانية، وعادت للعمل خلال الفترة 1951 – 1956م، وجاءت أهم الاكتشافات متمثلة في:
أ – معبد الإلهة ” أشتار”.
ب- برج مدرج (زيجورات).
جـ- قصر مُقام على 15 فدان يحتوي على 300 حجرة، ويرجع للأسرة البابلية الأولى (1850 – 1750 ق. م.) وعثرت البعثة في منطقة القصر على نحو 20 ألف لوحة بالخط المسماري، تمثل سجلات تجارية، وسياسية، وإدارية، ورسائل متبادلة بين ملوك ماري والملوك الآخرين، كما ورد بهذه الألواح أسماء لبعض المدن التي جاء ذكرها في سفر التكوين مثل مدينة ” حاران ” التي كانت مزدهرة في القرن الثامن عشر قبل الميلاد، ومدينة أخرى باسم ” ناحور ” شقيق إبراهيم، ومدينة ” تل التوارحي ” وقد يكون هذا الاسم نسبة إلى “تارح” والد إبراهيم، ومدينة ” سروج ” وهو جد إبراهيم، و” دوثان” و”بيت إيل” و”شكيم ” وقال ” باورز ” Burrows ” تؤكد كل الحقائق أن إبراهيم شخص تاريخي عاش فعلًا ويجئ اسمه في آثار بابل كاسم شخص كان يعيش في تلك الحقبة التي ينتمي إليها”.
ويرجع معظم اللويحات المكتشفة إلى عصر ” بسماح حدد” (نحو 1796 – 1780ق. م.) الذي بدأ في عهده بناء القصر، واكتمل البناء في عصر ” وزمري ليم” (نحو 1779 – 1761ق. م.) وعاصر هذان الملكان ” حمورابي ” ملك بابل (نحو 1792 – 1750 ق. م.).. ” وإن كانت مدينة ” ماري ” لا تُذكر في العهد القديم إلاَّ أنه من وجهة النظر اللغوية، ساعدت الوثائق التي اُكتشفت فيها على دراسة أسماء الأعلام الأمورية التي تشبه إلى حد كبير أسماء الأعلام في العهد القديم. كما أن هذه الوثائق تقدم تفصيلات وافية عن الحياة اليومية والعوائد التي كانت سارية في المنطقة في عهود الآباء، مما يلقي الضوء على أساليب الحياة في تلك العصور، كما نجدها في أسفار العهد القديم”(9).
ويقول زينون كوسيدوفسكي أنه أُكتشف تمثال رجل ملتح مكتوب عليه “أنا لامي – ماري ملك دولة ماري” وهو يضع يديه في وضع يشبه الصلاة، واتضح أن مدينة حاران كانت تتبع تلك المملكة، وتم اكتشاف أسماء بعض المدن مثل ناحور، وتاريحي، وساروجي، وفالكي، وهي تتشابه مع أسماء أقرباء إبراهيم ناحور، وتارح، وسروح، وفالك، وظهر أسماء إبراهيم وحفيده يعقوب وابنه بنيامين(31) وقد أُكتشفت لوحة في ” ماري ” تحمل إتفاقية من عصر إبراهيم يُؤجر فيها صاحب عربة عربته لمدة سنة، بشرط ألاَّ يسافر فيها المستأجر إلى ” كتيم ” شمال فلسطين على البحر الأبيض، وفي لوحة أخرى وجدوا اسم رجل يدعى ” أبا راما ” وهذا يُثبت أن اسم ” إبرام ” كان مستخدمًا حينذاك.
وتُعتبر آثار ماري في غاية الأهمية لأنها تلقي الضوء على عصر الأباء الذين اعتبرهم فلهاوزن شخصيات وهمية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. ويقول الذين يشايعون فلهاوزن ” لا ينبغي أن نتشدد في الحكم عليه (على فلهاوزن) إذ لم تكن في أيامه اكتشافات نوزي، وماري، التي تطابق إلى الحد المثير ما جاء في سفر التكوين”(10) بينما يقول ” يونج”.. ” إن إعتراضنا الأكبر على الصورة التي رسمها فلهازن.. على مخالفته التامة للحقائق الواضحة في الكتاب المقدَّس، لأنه إذا كانت الصورة التي رسمها عن إسرائيل صحيحة، فمعنى ذلك أن الكلمات المُوحى بها غير صحيحة. إن نهج فلهاوزن في أساسه مضاد للإيمان الصحيح بالله، إذ أنه ينازع في الإعلان الإلهي، ومن ثم يلزم طرحه وهجره، وفي الحقيقة أن هذا النهج الذي أخذ شهرته في وقت من الأوقات، لم يلبث أن طُرح في زوايا الإهمال والنسيان إثر الاكتشافات المتوالية”(11).
4- اكتشافات نوزي:
تقع مدينة ” نوزي ” بالقرب من مدينة نينوى القديمة على بعد 13 كم جنوب غرب مدينة كركوك بالعراق، وفي سنة 1925 م تم اكتشاف نحو 4000 لويحة يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر والرابع عشر قبل الميلاد، وأوضحت هذه الاكتشافات نظام التبني حينذاك، فيمكن للسيد أن يتبنى ابنًا ولو كان عبدًا، فيصير ابنًا له الحق في الميراث، وهذا ما عبر عنه إبراهيم عندما قال ” أيها السيد الرب ماذا تعطيني وأنا ماض عقيمًا ومالك بيتي هو اليعازر الدمشقي. وقال إبرآم أيضًا أنك لم تعطني نسلًا وهوذا ابن بيتي وارث لي” (تك 15: 2، 3) ولكن إن أنجب هذا الأب العاقر فأن ابنه يصبح هو الوريث الشرعي له ولذلك قال الله لأبرام ” فإذا كلام الرب إليه قائلًا لا يرثك هذا. بل الذي يخرج من أحشائك هو يرثك” (تك 15: 4)
ويقول ” س.هـ. هورن ” إن اكتشافات نوزي قد ألقت الضوء على بعض أحداث العهد القديم مثل(12):
أ – الأب هو الذي يختار العروس لابنه كما حدث في زواج إسحق.
ب- يدفع العريس مهرًا لحماه، وإن لم يستطع توفير المهر يعمل لدى حماه، كما حدث مع يعقوب الذي عمل أربعة عشر سنة مقابل زواجه من ليئة وراحيل.
جـ- لا يمكن نقض الوصية الشفهية للأب كما حدث مع إسحق في منحه البركة ليعقوب، وعدم تراجعه رغم اكتشاف خداعه.
د – كان الأب يهدي ابنته العروس إحدى الإماء، كما حدث في زواج يعقوب.
هـ- يحكم على سارق المتعلقات الدينية بالموت، وهذا ما حدث مع يعقوب عندما حكم بموت من سرق آلهة حميه.
وكان من عادات ذلك العصر أيضًا أن الزوجة التي لا تنجب تستطيع أن تزوج زوجها لجاريتها، كما حدث مع سارة وهاجر، ومتى ولدت الجارية لا تستطيع سيدتها أن تطردها، وهذا يفسر لنا لماذا كان إبراهيم مستاء جدًا من طرد سارة لهاجر، وأيضًا قوانين حمورابي لم تسمح للجارية التي تنجب من سيدها أن تحل محل سيدتها، ومن تلك العادات أيضًا بيع البكورية كما حدث مع عيسو إذ باع بكوريته ليعقوب، ويقول جوش مكدويل ” هناك حادث مماثل لبيع عيسو بكوريته ليعقوب في ألواح نوزي التي تذكر أن أحد الأشخاص باع لأخيه بستانًا كان قد ورثه مقابل ثلاثة من الأغنام. وقد تبدو هذه صفقة غير عادلة كما في حادثة عيسو.. ويوضح ” فري ” قائلًا: في أحد ألواح نوزي، هناك قصة عن رجل يدعى توبكيتيلا نقل حقوق ميراثه في بستان إلى أخيه كوريازا في مقابل ثلاثة من الأغنام، وقد فعل عيسو الشيء نفسه عندما قايض حقوق ميراثه بوجبة طعام(13).. يرسم ” س.هـ. هورن ” صورة معبرة قائلًا: باع عيسو حقوقه في مقابل وجبة طعام جاهزة، بينما باع توبكيتيلا حقوقه في مقابل وجبة طعام لم تجهز بعد(14)(15).
وطالما هاجم النُقَّاد سفر التكوين عندما قال ” والحوُريّين في جبلهم سعير إلى بطمة فاران التي عند البرية” (تك 14: 6) مدَّعيّن أنه لم يوجد شعب يُدعى بالحوريّين، إلاَّ أن اكتشافات نوزي قد أسكتتهم تمامًا، فوُجدت ألواح خزفية تحكي عن الحوريين، وبعد أن ظن البعض أن الحوريين (تك 36: 20) من نسل عيسو، وهم سكان الكهوف، معتمدين على التشابه بين اسم ” حوران ” وكلمة ” كهف ” باللغة العبرية، “ولكن الاكتشافات أثبتت أن الحوريّين هم مجموعة متميزة من المحاربين الأشداء الذي عاشوا في منطقة الشرق الأدنى في زمن الآباء البطاركة”(16)(17) بل أن هذه الألواح الخزفية قد حكت عن حياة هؤلاء الحوريّين، وعقودهم، واتفاقياتهم، وبعض أسمائهم، ومنها عرف العلماء اللغة الحورية القديمة، واكتشفوا أن من عادات الحوريّين أنهم لا يبيعون أراضيهم، فإذا أراد إنسان أن يأخذ قطعة أرض من آخر، فإن المالك يتبنى هذا الإنسان، ويعطيه الأرض كميراث للابن الشرعي، ويقوم الابن المُتبنى بتقديم هدية لوالديه الجديدين (كمقابل للأرض) وإذا رغب إنسان في التخلي عن أرضه فإنه يعهد بها إلى شخص آخر يهتم به، ويحرص على دفنه بعد موته بأسلوب محترم، ثم يصبح هو الوريث الشرعي بعد موت المالك الأصلي، وهذا يفسر لنا حديث الله مع إبراهيم عن عبده اليعازر الدمشقي(18).
كما أوضحت هذه الاكتشافات أيضًا أن من يحوز الأصنام البيتية الصغيرة له نصيب في الميراث، وإن هذه الآلهة تجذب له الثراء والنجاح، فحكت آثار نوزي عن رجل يَدعي ” نشوي ” تبنى ابنًا اسمه “ووللو” وزوَّجه ابنته، فأضحى “ووللو” وارثًا لنشوى من جهة الأملاك أو من جهة الآلهة الصغيرة التي يعبدها “نشوى”، فيبدو أن امتلاك أنصاب الآلهة البيتية تعطي من يمتلكها الحق في رئاسة العائلة والميراث، وهذا يفسر لنا لماذا أخذت راحيل هذه الأصنام، وغضب لابان عندما اكتشف إختفاء آلهته، وتفهُّم يعقوب لغضب لابان حتى قال له “الذي تجد آلهتك معه لا يعيش” (تك 31: 32) ويقول جوش مكدويل ” ولطالما تساءل المفسرون لماذا يتكبد (لابان) مثل هذا العناء لاستعادة أصنام يمكن أن يحصل على غيرها بسهولة، وتسجل ألواح نوزي قصة لأحد الأشخاص أستحوذ على أصنام العائلة فكان له الحق في المطالبة القانونية بممتلكات حميه، وهذا يفسر موقف لابان، وهذه القصة وغيرها مما نجده في ألواح نوزي توضح موافقة الخلفية التاريخية لقصص الآباء الأولين للعصر المبكر الذي عاشوا فيه، وتناقض رأي النُقَّاد بأن هذه الروايات دونت بعد 1000 عام من ذلك الوقت(19) أو بفضل علم الآثار، فقد بدأنا نتفهم الخلفية التاريخية لمعظم أجزاء الكتاب المقدَّس”(20).
وأيضًا أوضحت هذه الاكتشافات احترام كلمات رب البيت وهو على فراش الموت، حتى تعتبر كلماته كوثيقة قانونية ملزمة، فجاء في آثار نوزي أن شخصًا يدعى “ترميا” له شقيقان، فتدثر بثوب وحصل على بركة أبيه كما حدث مع يعقوب عندما أخذ البركة من أبيه إسحق، وهذا يوضح أيضًا أهمية كلمات يعقوب وهو على فراش الموت، ويقول جوش مكدويل ” يشير جوزيف فري إلى أنه قد يبدو أمرًا غريبًا ألاَّ يتراجع إسحق عن بركته الشفهية ليعقوب عندما أكتشف خداعه، إلاَّ أن ألواح نوزي تخبرنا أن مثل هذا التصريح الشفهي كان ملزمًا تماما. ومن ثمَّ لم يستطع إسحق التراجع عن بركته الشفهية. ويسجل لنا أحد ألواح نوزي قصة لقضية امرأة كانت ستتزوج من أحد الأشخاص، ولكن الغيرة دفعت إخوته إلى مقاومة الأمر، إلاَّ أن الرجل ربح القضية لأن أباه كان قد قدَّم وعدًا شفهيًا له بأن يزوجه هذه المرأة. كانت التصريحات الشفهية آنذاك تحمل أهمية خاصة وليس كما هو الحال اليوم. لقد أتت نصوص نوزي من ثقافة مماثلة لتلك المذكورة في سفر التكوين(21) ويصف ج. إرنست رايت هذا الأمر قائلًا: كانت تصريحات البركة الشفهية أو وصايا ما قبل الموت معروفة ومقبولة في نوزي، وفي مجتمع الآباء الأولين. وكانت هذه التصريحات ذات أهمية كبيرة حتى أنه لا يمكن الرجعة فيها، ونحن نذكر كيف أن إسحق صدَّق على كلمته حتى بعد أن أغتصب يعقوب هذه البركة بأساليب الخداع {فارتعد إسحق ارتعادًا عظيمًا جدًا. وقال فمن هو الذي اصطاد صيدًا وأتى به إليَّ فأكلت.. نعم ويكون مباركًا} (تك 27: 33)”(22)(30).
وأوضحت هذه الاكتشافات الدور الهام للابن البكر في الأسرة، إذ هو يمثل رب الأسرة في حالة غياب الأب الحقيقي لها.
5- اكتشافات تل العمارنة:
كانت تل العمارنة عاصمة مؤقتة للملك أمينوفيس الرابع في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وفي سنة 1887م تم اكتشاف أرشيف أمينوفيس الثالث والرابع، ووجد به رسائل مسمارية، فهناك 380 وثيقة تضم بعض المكاتبات بين فرعون مصر وملوك بابل وآشور، والحثيون، وأيضًا الرسائل إلى ملوك سوريا ولبنان وفلسطين التابعين له حينذاك، ويقول الخوري بولس الفغالي ” وفي بعض هذه الرسائل يروي حاكم أورشليم عن أسباط سام المتجولة المعروفة باسم ” الخبيرو ” والمهاجرين من الصحراء إلى كنعان، ويناشد حاكمه الحضور لمساعدة رعاياه المقهورين”(23).
وكشفت لوحات تل العمارنة أن أحد الرؤساء انحنى أمام أحد الملوك سبع مرات كنوع من الاحترام الزائد، وهذا يفسر لنا سجود يعقوب أمام عيسو سبع مرات (تك 33: 3) وتم اكتشاف لوح طيني وارد من بابل يحكي قصة سقوط الإنسان وكيف فقد الحياة الخالدة، فيقول الأب سهيل قاشا ” فإن متحف برلين يحتفظ بكنز فريد نفيس جدًا، وهو لوح طيني عليه أسطورة بابلية تروي كيف فقد الإنسان الحياة الخالدة، إن موضع اكتشاف هذا اللوح – وهو تل العمارنة – والنقاط المنتشرة عليه بحبر مصري أحمر تدل على الجهد الذي بذله العالِم المصري لفهم النص المكتوب بلغة أجنبية، وهو شاهد عيان على دراسة الأدب البابلي بحماس منذ تلك العصور القديمة حتى في بلاد الفراعنة”(24). وعند بيع يوسف بعشرين من الفضة كان هذا الثمن يوافق ذاك العصر، فيقول جوش مكدويل ” ويشير ك. أ كيتشن في كتابه ” الشرق القديم والعهد القديم ” إلى أن (تك 37: 28) يورد ثمنًا واقعيًا للعبد في القرن الثامن عشر قبل الميلاد. إن الثمن الذي بيع به يوسف في (تك 37: 28) والذي بلغ عشرون شاقلًا من الفضة هو ثمن معقول بالنسبة لعبد في القرن الثامن عشر ق.م. وقبل ذلك كان ثمن العبد أقل (من عشر إلى خمسة عشر شاقلًا في المتوسط) ثم أخذ ثمن العبد يرتفع فيما بعد”(25)(26).
ويقول ” ميللر باروز ” أن هناك شواهد في الآثار المصرية تشير إلى زيارة الساميين لمصر كما هو واضح من جدار المعبد القائم في بني حسن، والصور المرسومة على قبر أخناتون. كما يقول ” هوارد فوس ” أن الهكسوس بدأوا يتسللون إلى وادي النيل سنة 1900 ق.م.، وفي سنة 1730 ق.م. جاءت منهم مجموعات واستولت على الحكم في مصر، فإذا افترضنا أن العبرانيين دخلوا إلى مصر خلال الفترة 1700 – 1650 ق.م.، فهل كان الهكسوس يحكمون مصر حينذاك، ولعلهم استضافوا شعوبًا أجنبية أخرى لسكنى مصر(27) ويرى جوش مكدويل أن هناك ارتباطًا بين الهكسوس وأحداث سفر التكوين فيقول ” يرى فوس أن هناك ارتباطًا بين عشائر الهكسوس والكتاب المقدَّس في أربعة أوجه أولًا: أن المصريين اعتبروا الهكسوس والعبرانيين شعبين مختلفية. ثانيًا: هناك احتمال أن الملك المصري الذي كان يعادي شعب يوسف (خر 1: 8) كان ملكًا مصريًا وطنيًا، ومن الطبيعي ألا تكون هذه النزعة الوطنية في صالح أي أجنبي. ثالثًا: يأتي ذكر الخيول لأول مرة في الكتاب المقدَّس في (تك 47: 17) والهكسوس هم الذين أدخلوا الخيول إلى مصر. رابعًا: بعد طرد الهكسوس تركزت معظم الأراضي في أيدي الملوك. وهذا يوافق أحداث المجاعة التي تنبأ عنها يوسف ثم دعم خلالها مركز الملك”(28)(29).
_____
(1) أدمون جاكوب – ترجمة جورج كوسي – رأس شمرا والعهد القديم ص 12.
(2) فراس السواح – مغارة العقل الأول ص 88.
(3) الأسطورة والتراث ص 205.
(4) المدخل إلى الكتاب المقدَّس جـ 1 ص 50.
(5) راجع مركز المطبوعات المسيحية – تفسير الكتاب المقدَّس جـ 1 ص 69، 70.
320- من أين علم موسى قصة الخلق وجغرافية المنطقة وأسماء أسلافه؟ وهل توراة موسى كانت أقل بكثير من التوراة التي بين أيدينا؟
قال بعض النُقَّاد لو أن التوراة بالكامل نُقشت على ألواح حجرية لجاءت هذه الألواح في حجم الهرم الأكبر، فكيف حملها موسى وشعبه في البرية طيلة هذه السنين؟!، وأورد الدكتور مصطفى محمود بعض المقاطع من سفر الجامعة وأيوب والأمثال وقال ” هذه هي التوراة.. كلمات تلمع وحيدة كفصوص الماس، وسط دشت كثيف من صفحات كبيرة من القصص والتاريخ.. هذه الكلمات التي تتألق كالماس، وهذه اللمعات الخاطفة من الحكمة يجدها قارئ التوراة غارقة في خضم من التشويش.. وبعد عدة مئات من الصفحات يُصاب بالدوار ويتساءل.. أهذا الكتاب بصورته الحالية هو ما أنزله الله منذ ثلاثة آلاف سنة على موسى”(1).
وقال ناجح المعموري عن بني إسرائيل أنهم ” كانوا في عجلة من أمرهم لوضع كتاب مقدَّس، جمعوا له حشدًا من كل ما وقع تحت أيديهم من ميثولوجيا المنطقة وتراثها، مع التدخل بما يلزم وقتما لزم الأمر، فكان هذا الكتاب مأثرتهم الوحيدة”(2).
ويقول عاطف عبد الغني ” كلمات هذه التوراة الموسوية كانت أقل بكثير مما وصل إلينا الآن.. موسى طلب من الشعب في وصيته الأخيرة أنهم حين يعبرون نهر الأردن يشيّدون حجارة كبيرة ويُكلّوسنها بالشيد ويكتبون عليها جميع كلمات الناموس نقشًا جيدًا (تث 27: 1- 8) كما أن تابوت العهد لم يكن يحوي في الأساس أكثر من لوحي الحجر الذي نقشت عليهما الوصايا العشر.. أما عزرا صاحب التوراة العبرانية في صورتها الأخيرة فهو رجل صاحب أيديولوجية سياسية دينية كان كل هدفها أن تجمع شتات بني إسرائيل من المنفى.. تجمعهم نفسيًا قبل أن تجمعهم عدديًا.. كان عزرا يجمع الأسفار والمدونات التي يشتبه في قدسيتها وتتفق مع فكرة وتقبل هوى الجماعة اليهودية فينقح فيها ويحذف ويضيف بمقدار، ولم يلق معارضة حيث كان أكثر الشعب المنفي قد ابتعد عن ديانته وأكثرهم لم يعد يتحدث العبرية بينما عزرا كان قد أُشتهر بينهم بأنه كاتب ماهر في شريعة موسى. وعلى الأسس السابقة نستطيع أن نفسر ذلك الخليط غير المتناغم في لغة الأسفار وفي محتواها”(3).
ويقول الدكتور أحمد حجازي السقا ” إن توراة موسى كانت صغيرة جدًا بحيث تُكتب على اثني عشر حجرًا بخط واضح (ولو نظرنا لحجم التوراة الآن) لأدركنا الزيادة الكثيرة التي أضافها الكاتب من بعد موسى. ففي سفر التثنية {وأوصى موسى وشيوخ إسرائيل الشعب قائلًا: أحفظوا جميع الوصايا التي أنا أوصيكم بها اليوم. فيوم تعبرون الأردن إلى الأرض التي يعطيك الرب إلهك تقيم لنفسك حجارة كبيرة وتُشيّدها بالشيد. وتكتب عليها جمع كلمات هذا الناموس.. وتكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشًا جيدًا” (تث 27: 1 – 38) وفي سفر يشوع {.. وكتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى التي كتبها أمام بني إسرائيل} (يش 8: 30 – 32)”(4).
ج:
1- أرشد الوحي موسى النبي في كتابه ما لم يكن يدركه بنفسه مثل أيام الخلقة، كما أن التقليد قد لعب دورًا هامًا، إذ عرف آدم من الله الذي طالما تكلم معه قصة الخلق، وسلمها لأولاده وأحفاده، وهكذا وصلت القصة لموسى النبي، ولاسيما أنه لم يكن بين آدم وموسى إلاَّ عدد قليل من الحلقات، فمتوشالح الذي عاش 969 سنة عاصر آدم 243 سنة، وسام الذي عاش 600 سنة عاصر متوشالح 98 سنة، وإسحق الذي عاش 180 سنة عاصر سام 50 سنة، ولاوي عاصر إسحق 34 سنة، وقهات بن لاوي عاش 133 سنة. كما أن الروح القدس عصم موسى النبي من الخطأ في تسجيل أي معلومة. أما عن معرفة موسى بجغرافية المنطقة وأسماء بلاد وشعوب ما بين النهرين والممالك المجاورة، فينبغي أن لا نتجاهل أن موسى تربى في قصر فرعون، وتحكَّم بكل حكمة المصريين، كما يذكر “يوسيفوس” المؤرخ اليهودي أن موسى كان قائدًا حربيًا، وقاد حملات عسكرية ضد ليبيا والنوبة، فلابد أنه درس جغرافية المنطقة، كما أن هناك مراسلات كانت تتم بين قصر فرعون وبين أمراء وملوك بلاد ما بين الرافدين.
وجاءت معرفة موسى لأسلافه منذ آدم عن طريق التقليد، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. فهناك أناس مميزون لهم مقدرة فذة على حفظ الأنساب، ورواية الجذور للكاتب ” اليكس هالي ” تجسد قدرة الإنسان على الحفظ، فقد كان ” كُنتا ” جد هالي الأكبر يسكن في غامبيا بأفريقيا، وذهب للغابة يفتش عن شجرة يصلح خشبها لعمل طبلة، فاختطفه تاجر عبيد وباعه عبدًا في أمريكا، وكان كُنتا فخورًا بجنسه الأفريقي فكان يحكي لأولاده قصته، وعلم ابنته أن كلمة نهر تعني نهر غامبيا Kamby Bolonge وإن كلمة قيثارة Ko، وعن طريق هذه المعلومات تمكن هالي من الوصول إلى قرية ” جوفور ” التي عاش فيها جده كُنتا، والتقى مع حفاظ التاريخ في القبيلة، واسمهم griots حتى أن الواحد منهم يستطيع أن يروي كل تاريخ القبيلة بجميع الأسماء والأحداث، وعندما بدأ أحدهم بقص قصة القبيلة، وبعد ساعتين جاء ذكر ” كُنتا ” الذي ذهب للغابة ليحضر خشبًا، ولم يعد أحد يراه، ففرح هالي جدًا لأنه توصل إلى هذه المعلومات بعد مائتي سنة من اختطاف جده، وذهب إلى لندن يبحث في السجلات عن اسم السفينة التي أقلَّت جده إلى أمريكا، وعرف أنها رست في نابلس، كما كانت جدته تنطق الاسم أنّا بوليس.. فإن كان هؤلاء الأفارقة استطاعوا أن يحفظوا تاريخ القبلية بكل أسماء الرجال والسيدات لأكثر من مائتي عام.. تُرى هل يَصعب على بني إسرائيل حفظ الأسماء القليلة من آدم إلى إبراهيم إلى موسى؟! ألم يحفظ حفظة القرآن كل القرآن والأحاديث لمدة أربعين سنة حتى تم تدوينها؟!
2- بينما رأى ناجح العموري أن بني إسرائيل وضعوا كتابهم المقدَّس في وقت مبكر، رأى عاطف عبد الغني أن الذي أضاف للتوراة هو عزرا في القرن الخامس قبل الميلاد، وهكذا يختلف النقاد فيما بينهم، كلٍ بحسب تفكيره وتصوُّره، فمن منهم نصدق؟! أما قول ناجح المعموري بأن الكتاب المقدَّس استمد قصصه من الأساطير فستجد يا صديقي الرد الكافي على هذا في كتابنا السابق “مدارس النقد والتشكيك جـ4” والذي يدور كله حول الرد على القائلين بأن سفر التكوين أُخذ من أساطير الأولين.
3- ما نُقش على لوحي الحجر هو الوصايا العشر التي كُتبت بإصبع الله ” ثم أعطى (الله) موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة لوحي حجرٍ مكتوبين بإصبع الله” (خر 31: 18) وعندما نزل موسى من على الجبل ورأى فساد شعبه ” فحمى غضب موسى وطرح اللوحين من يديه وكسرهما في أسفل الجبل” (خر 22: 19) ثم طلب الله من موسى حجرين مثل الأولين وكتب عليهما الله نفس الوصايا (خر 34: 1، 28) وهذين اللوحين هما اللذان احتفظ بهما موسى داخل تابوت العهد، أما بقية التوراة من الأسفار الخمسة فقد كتبها موسى كما كانت تُكتب المخطوطات حينذاك على ورق البردي، أو ربما على جلود الحيوانات الطاهرة التي ذبحوها في البرية.
4- عندما قال الله لموسى ” تقيم لنفسك حجارة كبيرة وتشيدها بالشيد. وتكتب عليها جميع كلمات هذا الناموس” (تث 27: 2، 3) فالمقصود بكتابة الأقوال الأخيرة التي أوصى بها موسى، والتي تعتبر خلاصة الشريعة لكيما تكون نصب أعينهم، وهذا رد على القائلين كيف أمكن كتابة التوراة بصورتها الحالية على الحجارة؟
5- لقد اقتبس القرآن الكثير والكثير مما ورد في التوراة مثل قصة الخلق، والسقوط، والطرد من الجنة، وقتل قايين لأخيه هابيل، وقصة نوح والطوفان، وقصص إبراهيم، وإسحق وإسماعيل، ولوط، ويوسف وحقد أخوته عليه بسبب أحلامه، ووصوله لمرتبة الرجل الثاني في مصر، وموسى فرعون، وقتل موسى للمصري وهروبه إلى أرض مديان، وقصة العليقة والعودة إلى مصر ومعجزات الله في أرض مصر، وعبور بني إسرائيل للبحر الأحمر وغرق فرعون وجنوده، وحفظ السبت، وقصة المن والسلوى، والشرب من الصخرة الصماء، وصنع هرون للعجل الذهبي وعبادة بني إسرائيل له، وسحق موسى لهذا العجل الذهبي وتذريته للرماد على وجه المياه، وشريعة العين بالعين والسن بالسن، والنهي عن الصلاة في حالة السكر، وقصص الجواسيس، وقورح وداثان وأبيرام وخسوف الأرض بهم، وقصة ذبيحة البقرة، وقصة بلعام.. إلخ.. فهل كل هذه القصص التي اقتبسها القرآن من التوراة لا تدخل في صميم التوراة بل تعتبر إضافات وتزوير وتحريف؟! فكيف صدَّق عليها القرآن؟!!
وفيما يلي نذكر بعض الاقتباسات القرآنية من كل سفر من أسفار التوراة الخمسة:
أ – الاقتباسات من سفر التكوين:
– قصة خلق العالم في ستة أيام، وخلق آدم من التراب، وعصيان آدم وحواء بالأكل من الشجرة المُنهى عنها، وطردهما من الجنة، والوعد بالخلاص (الحديد 4، ص 71، طه 115 – 124، الأعراف 19 – 26، البقرة 35 – 38).
– تقديم قايين وهابيل قرابينهما لله وقبول قرابين هابيل ورفض قرابين قايين، وقتل قايين لهابيل (المائدة 27 – 30).
– إنذار نوح لقومه، وصُنع الفلك وسخرية قومه منه، وإدخال زوجين من الحيوانات للفلك، وحدوث الطوفان إذا انفتحت أبواب السماء ماء منهمر، وتفجرت الأرض عيونًا، ونجاة نوح ومن معه في الفلك وغرق الباقين، ثم توقف الفيضان، وجفاف الأرض، ورسو الفلك على جبل (الجودي) ونزول نوح من الفلك ونوال نوح البركة (الأعراف 59 – 64، يونس 71 – 73، هود 25 – 49، الأنبياء 76 – 77، الشعراء 105 – 122 العنكبوت 14، 15، الصافات 74 – 82، نوح 1 – 28، القمر 9 – 16، المؤمنون 23 – 30).
– قصة إبراهيم وإيمانه، وذهابه إلى أرض كنعان المباركة، وولادة إسماعيل (آل عمران 95، مريم 49، إبراهيم 39).
– استضافة إبراهيم للملائكة وذبح عجلًا لهم، وتبشيرهم لإبراهيم بإسحق، وضحك سارة لكبر سنها، وولادة إسحق، وامتحان الله لإبراهيم، وشروع إبراهيم في ذبح ابنه إسحق وافتداؤه بكبش (هود 69 – 73، الحجر 51 – 56، الذاريات 24 – 30، الأنعام 84، الصافات 100 – 113).
– تبكيت لوط لأهل مدينته بسبب فسادهم، وذهاب الملائكة للوط، ومحاولات القوم التعدي على الملائكة واغتصابهم، ومحاولة لوط تقديم ابنتيه للقوم لعلهم يكفون عن محاولة الاعتداء على الملائكة، ودعوة الملائكة للوط لترك المكان هو وأولاده وزوجاتهم، وإهلاك شعب سدوم بأمطار حجارة من سجيل منضود عليهم زجرًا من السماء، ونجاة لوط، وهلاك زوجة لوط (الأعراف 80 – 84، النمل 54 – 58، العنكبوت 28 – 35، الشعراء 160 – 174، الأنبياء 74 -75، القمر 33 – 39، هود 74 – 83، الحجر 57 – 77).
– قصة يوسف وأحلامه وحسد إخوته له، وطرحهم إياه في الجب، وكذبهم على أبيهم وإدعائهم بأن الذئب افترسه، وجاءوا له بقميصه وعليه الدم، وبيعه لقافلة تقصد مصر بدراهم بسيطة، واتهام زوجة فوطيفار ليوسف وسجنه (يوسف 1 – 35).
– تفسير يوسف حلما الساقي والخباز، وإخبارهما بأن الساقي سيعود ويسقي الملك، أما الخباز فسيصلب وتأكل الطير جسده، وطلب يوسف من الساقي أن يذكره لدى فرعون (يوسف 36 – 42).
– حلم فرعون إذ رأى سبع بقرات عجاف يأكلن سبع بقرات سمان، وسبع سنبلات يابسة تأكل سبع سنبلات خضر، وتفسير يوسف الحلم لفرعون (يوسف 43 – 49)
ب- الاقتباسات من سفر الخروج:
– ذبح فرعون لأطفال العبرانيين، وإلقاء أم موسى بالطفل موسى في اليم، وعثور امرأة فرعون (الأصل بنت فرعون) عليه، وإرشاد أخت موسى زوجة فرعون لمرضعة لإرضاع موسى وهي أم موسى، وقتل موسى للمصري، ثم رؤية موسى لأثنين من أخوته يقتتلان ومحاولته الصلح بينهما فقال أحدهما أتريد أن تقتلني كما قتلت المصري بالأمس، فهرب موسى إلى مدين (مديان) وسقى موسى غنم حماه يثرون، وزواجه بابنة يثرون (القصص 1 – 27).
– ظهور الله لموسى في النار، وحديث الله معه، وإرساله إلى مصر، وإعطاءه معجزة العصا التي تتحول إلى ثعبان، ووضع موسى يده في عبه وخروجها بيضاء (برصاء) ومحاولة موسى الاعتذار عن هذه الإرسالية، ثم طلب موسى من الله أن يرسل هرون معه، وظهورهما أمام فرعون الذي اتهمهما بالسحر (القصص 29 – 38).
– تحويل موسى العصا إلى ثعبان أمام فرعون، وهكذا فعل السحرة، ولكن عصى موسى التهمت عصيهم، واعتراف السحرة بإله إسرائيل، وخروج بني إسرائيل، وضرب موسى البحر بعصاه فانفلق البحر، وغرق فرعون ومن معه، ونجاة موسى وقومه (طه 9-98، الشعراء 10- 68، مريم 53).
– تحويل عصا موسى إلى حية، وهكذا فعل السحرة، وابتلاع عصا موسى عصى السحرة (الأعراف 103 – 119).
– قتل أطفال بني إسرائيل الذكور واستحياء الإناث، وضرب المصريين (الأعراف 123 – 136).
– عبور بنو إسرائيل البحر الأحمر وغرق فرعون وجنوده (الأعراف 136-138، يونس 90-92).
– طلب موسى رؤية الله، وظهور الله على جبل سيناء، وكتابة الله الوصايا على الألواح (الأعراف 143-145).
– عبادة بني إسرائيل العجل الذهبي، وتكسير موسى لوحي الشريعة، وسحق موسى العجل وتذريته على وجه المياه، وكتابة اللوحين مرة ثانية (الأعراف 148-154، طه 87 – 94، البقرة 92، 93).
– حفظ يوم السبت (البقرة 65، الأعراف 163).
– نزول المن والسلوى (الأعراف 160).
– شرب بني إسرائيل الماء من الصخرة (البقرة 60).
– تابوت العهد (البقرة 248).
جـ- الاقتباسات من سفر اللاويين:
– شريعة العين بالعين والسن بالسن (المائدة 45).
– التقرب لله بواسطة الذبائح (الكوثر 2، الحج 34).
– النهي عن الصلاة في حالة السكر (النساء 43).
د – الاقتباسات من سفر العدد:
– إرسال الجواسيس لأرض كنعان، وإفادة الجواسيس بأن سكان الأرض جبابرة أقوياء، ولكن اثنين من الجواسيس شجعوهم على دخول الأرض، بينما رفض بقية الشعب، فأتاههم الله في صحراء سيناء 40 سنة (المائدة 21-26).
– قصة قورح وخسوف الأرض به وتابعيه (العنكبوت 40، القصص 76-83).
– قصة ذبيحة البقرة (البقرة 67 – 71).
– قصة بلعام (الأعراف 174).
هـ- الاقتباسات من سفر التثنية:
– الرب إلهنا رب واحد (الحج 34).
– كتابة موسى للتوراة (النجم 36).
ناهيك عن بقية الاقتباسات من بقية الأسفار المقدَّسة، فكيف يتفق القول بأن توراة موسى كانت أقل كثيرًا من التوراة الحالية؟!!
_____
(1) التوراة ص 6، 8.
(2) أقنعة التوراة ص 213.
(3) أساطير التوراة ص 27، 28.
(4) نقد التوراة ص 98.
من أين علم موسى قصة الخلق وجغرافية المنطقة وأسماء أسلافه؟ وهل توراة موسى كانت أقل بكثير من التوراة التي بين أيدينا؟