ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

إعداد

د. أنطون جرجس عبد المسيح

القاهرة – ديسمبر 2023م

 

 

الفهرست

ولادة العذراء مريم بدون ألم 1

أناشيد سليمان. 2

ق. إيرينيؤس أسقف ليون. 2

ق. كبريانوس أسقف قرطاجنة 3

ق. غريغوريوس العجائبي. 3

زينو من فيرونا 4

ق. أثناسيوس الرسولي. 4

مار أفرام السرياني. 5

ق. غريغوريوس النزينزي. 6

ق. غريغوريوس النيسي. 6

ق. كيرلس الإسكندري. 8

ق. بروكلس بطريرك القسطنطينية 9

ق. أمبروسيوس أسقف ميلان. 10

أوغسطينوس أسقف هيبو 11

ق. بطرس كريسولوغوس.. 11

ق. ساويروس الأنطاكي. 12

يوحنا الدمشقي. 13

الليتورجية القبطية 15

الليتورجية الرومية 15

توما الأكويني. 17

جيوفاني بونافنتورا 18

كاتشيزم مجمع ترنت 1566م 18

الخلاصة 19

 

 

 

 

ولادة العذراء مريم بدون ألم

سوف نُناقِش في هذا البحث موضوع ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم ووجع الولادة، وذلك من خلال الإشارات الكتابية والآبائية إلى هذا التعليم الأرثوذكسيّ السليم. حيث يرى أغلب آباء الكنيسة المعلِّمين أن آلام الولادة والمخاض هي أحد نتائج سقوط أبوينا الأولين آدم وحواء، وبالخصوص أمنا حواء، حيث قال الله لأمنا حواء بعد السقوط: ”وقال للمرأة: تكثيرًا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادًا“ (تك ٣: ١٦). فآلام الولادة بحسب رواية سفر التكوين هي أحد نتائج السقوط، وهكذا كان لابد لحواء الثانية أن تلد ابنها آدم الثاني بدون آلام الولادة أو المخاض، لأن المسيح محا نتائج السقوط في تدبير تجسُّده، وكان أحدها هو آلام الولادة أو المخاض. وهناك نبوة في سفر إشعياء تُشِير إلى ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم والدة الإله بدون آلام الولادة أو المخاض، حيث يقول إشعياء النبيّ التالي: ”قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا الطَّلْقُ وَلَدَتْ. قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهَا الْمَخَاضُ وَلَدَتْ ذَكَرًا“ (إش ٦٦: ٧).

لذا تُؤمن الكنيسة الأرثوذكسية وفقاً للكتاب المقدس، وما تسلَّمناه في التقليد المقدَّس وتعليم الآباء القديسين، وبشهادة الصلوات الليتورجية، أنّ ولادة العذراء للمسيح كانت ”ولادةً لا تُفَسَّر ولا يُنطَقُ بها“، أي أنها ولادة فائقة الطبيعة، كما كان أيضاً حَبَلُها بالمسيح فوق نواميس الطبيعة. كما يُلمِّح الإنجيليّ لوقا إلى الولادة المعجزية في (لو7:2) حيث من الغريب أنّ إمرأة تلد بآلام المخاض، التي تستنزف منها آلامًا وجهدًا وطاقةً كبيرة، ومن ساعتها تقوم هي بنفسها بلفِّ المولود بالأقمطة وتُضجِعه في المذود، إذ من المألوف، قديماً، أنه في تلك الساعة، تُحِيط نساء العائلة بسرير المرأة، وفي أغلب الأحيان تكون معهنّ القابلة ليساعدنها ويخدمنها.

أناشيد سليمان

نجد إشارة مُبكرة جدًا لولادة المسيح من العذراء بدون وجع الولادة في أناشيد سليمان كالتالي:

”قد وجِدت أحشاء العذراء مخصبة، فحبلت وولدت، وصارت أمًا مُكرَّمة، وحظيت بمراحم كثيرة ونالت نعمة مُعظَّمة. قد أتت الساعة فولدت ابنًا بغير وجيعة، وهذا أمرٌ غريبٌ، لا يحدث أبدًا بدون علة، ولم تحتج قابلةً، ولا طلبت أية معونة، لأنه منحها أن تُخرِج الحياة من حشا بتولية“.[1]

ق. إيرينيؤس أسقف ليون

يستخدم ق. إيرينيؤس أسقف ليون بفرنسا، والملقَّب بـ ”أبو التقليد الكنسيّ“، نبوة (إش ٦٦: ٧) لكي يُؤكِّد على ولادة المسيح من العذراء مريم بدون آلام الولادة والمخاض قائلاً:

”ويُشِير النبيّ نفسه في مكانٍ آخر إلى الميلاد بقوله: ’قبل أن يأخذها الطلق ولدت، قبل أن يأتي عليها المخاض ولدت ذكرًا‘ (إش ٦٦: ٧). وبهذه الطريقة، فهو يُشِير إلى الولادة العجيبة الفائقة الوصف من العذراء“.[2]

ق. كبريانوس أسقف قرطاجنة

ويُشِير ق. كبريانوس أسقف قرطاچنة أيضًا إلى ولادة المسيح من العذراء بدون ألم الولادة أو المخاض قائلاً:

إنها بقدرة الله استمرَّت عذراء وولدت بلا ألمٍ وبلا مُساعدة قابلة، وخَدَمَت بذاتها وِلادتها بكل ورَعٍ. لأنها كانت تُعانِق ثمرتها المحبوبة وتُقبِّلها وتُغذِّيها بكل ابتهاج وبلا وَجعٍ وبدون أدنى مُساعدة أجنبية“.[3]

ق. غريغوريوس العجائبي

يُؤكِّد ق. غريغوريوس العجائبيّ، أسقف قيصرية الجديدة بآسيا الصغرى (تركيا حاليًا)، على ولادة المسيح من العذراء بدون أوجاع الولادة قائلاً:

ولن تخاف بنات حواء من اللعنة القديمة، أو من أوجاع الولادة. لأن المسيح، فادي جنسنا، ومُخلِّص كُل البشرية، آدم الروحانيّ، الذي شفى جراحات الخليقة الترابية، جاء من أحشاءك المقدَّسة. مُباركةٌ أنت في النساء، ومُباركةٌ هي ثمرة بطنك، لأن الذي يحمل لنا كُل البركات ظهر كثمرة منك“.[4]

زينو من فيرونا

زينو Zeno من ڨيرونا Verona بشمال إيطاليا، هو لاهوتيّ لاتينيّ معروف من شمال إيطاليا، يتحدَّث عن ولادة المسيح من العذراء مريم بدون ألم الولادة قائلاً:

لم تلد مريم بألمٍ، بل بفرحٍ، لقد وُلِدَ الابن بدون أب، ولم يأت بالكامل من أمه [أي ناسوته فقط]، لأنه كان مدينًا لنفسه بحقيقة الحبل به، ومنح أمهِ حقيقة ولادته. لقد كانت أول مَن اندهش من أن مثل هذا الابن قد خرج منها، وما كانت لتُصدِق أنه وُلِدَ منها، لولا أنها ظلَّت عذراءً بعد الولادة، كما كانت غير فاسدةٍ بعد الحبل“.[5]

ق. أثناسيوس الرسولي

ويُلاحِظ ق. أثناسيوس الرسوليّ وهو يُفكِّر في كلام الإنجيل أنَّ العذراء النقية ولدت بلا واسطة أو مُساعدة القابلة، مُشِيرًا إلى ولادة المسيح من العذراء بدون أوجاع الولادة كالتالي:

”إنها بذاتها ولدت وبذاتها قمّطَت! إن هذا لا يتمّ لسائر النساء الاعتياديات إلاّ بطريقةٍ أخرى لأنهنَّ يلِدنَ بمساعدة غيرهنَّ. وغيرهنّ يُقمّطنَ لهنّ أطفالهنّ. ولم تكن الحال هكذا عند ولادة العذراء القديسة لطفلها، لأنها وهي تَلِده بلا أوجاع كانت هي القابلة لذاتها على الرغم من كونها لم تتعلّم صناعة التوليد من أحد. ولم تسمح لأحد أن يمسّ بيدين غير طاهرتين طفلها الفائق الطُهر والقداسة. فهي بذاتها خَدَمت المولود منها وبنفسها قمَّطته ووضعته في المذود“.[6]

مار أفرام السرياني

يُؤكِّد مار أفرام السريانيّ، في تفسير سفر التكوين المنسوب إليه، على ولادة العذراء بدون أوجاع الطَلْق، مثل باقي الأمهات اللواتي يَحبَلنَ بالجِماع، لأنّ حَبَلها كان بتوليّاً ومُعتَقاً من العقوبة التي أصابت حواء وجنسها بعد السقوط كالتالي:

”ولذلك، إنَّ سيدتنا والدة إلهنا، لمَّا كان حَبَلُها بغير لذَّةِ رَجُل، لم يكن طَلْقُها بالألم، فكان بها إنحِلالُ العقوبة المحكوم بها على الجنس“.[7]

ق. غريغوريوس النزينزي

يُشِير ق. غريغوريوس النزينزيّ، الملقَّب بـ ”اللاهوتيّ“، إلى حقيقة ولادة المسيح من العذراء مريم بدون آلام الولادة والمخاض، فيقول على لسان العذراء والدة الإله التالي:

”والدة الإله: […] أقول إنهم أخوته من ناحيتي أنا التاعِسة، لا من ناحية أبيه الذي هو كلمته المتجسِّد، الذي ولدته بدون رجل، بطريقةٍ أعجوبيةٍ، وبدون آلام الولادة“.[8]

ويُشِير ق. غريغوريوس النزينزيّ (اللاهوتيّ) إلى ولادة المسيح من العذراء مريم والدة الإله بدون آلام الولادة القاسية في موضع آخر قائلاً على لسان العذراء مريم والدة الإله التالي:

”والدة الإله: […] أنا وَلدته، وأنا أعلم كيف وضعته بدون أن أُمنَى بأوجاع الولادة القاسية، ولكني أرثي للذين استنزلوا الشقاء على رؤوسهم“.[9]

ق. غريغوريوس النيسي

يُشِير ق. غريغوريوس النيسيّ إلى ولادة المسيح من العذراء مريم بدون ألم الولادة أو المخاض كالتالي:

”عندما صار الله معروفًا لنا في الجسد، فإنه لم يقبل أهواء الطبيعة البشرية، ولم تتألم العذراء مريم، ولم يتضاءل الروح القدس بأيّ شكل من الأشكال، ولم تبطل قوة العليّ بأيّ حالٍ من الأحوال. وهذا كُله كان لأن كُل شيء تمَّ بواسطة الروح القدس. وهكذا لم تضعف قوة العليّ، ووُلِدَ الطفل دون أن يلحق أيّ ضرر ببتولية أمه“.[10]

يستعرض ق. غريغوريوس النيسيّ نفس الأمر في موضع آخر مُشِيرًا إلى ولادة المسيح له كل المجد من العذراء القديسة مريم والدة الإله بدون آلام المخاض قائلاً:

”بالحقيقة هو وحده الذي في شخصه، اكتمل الناموس، لأنه قد حُبِلَ به بطريقة لا تُوصَف، ولا يُعبَّر عنها، وعَبَرَ من رحم العذراء المحصَّن، دون ألم، حافظًا لختم بتوليتها، بعد الولادة المعجزية“.[11]

ويُشِير ق. غريغوريوس النيسيّ إلى ولادة المسيح من العذراء مريم والدة الإله بدون ألم الولادة قائلاً:

”والكلام للعذراء الآن هو عكس الكلام الذي قيل لحواءٍ. فحواء أُدِينَت لأجل خطيتها بالألم والوجع في الولادة (تك 3: 16)، بينما في حالة العذراء، فقد طرد الفرح الحزن. بالنسبة لحواء سبقت الأحزان ألم الولادة، أمَّا في حالة العذراء، فإن الفرح يُبعِد الألم“.[12]

ق. كيرلس الإسكندري

ويُؤكِّد ق. كيرلس الإسكندريّ على حقيقة البعد الخلاصيّ لولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون آلام الولادة، حيث كان لابد أن يرفع لعنة الولادة بالألم التي أصابت حواء القديمة بعد السقوط قائلاً:

”ويوجد سبب ثالث، لقد قيل للمرأة سابقًا من قِبَل الله: ’بالوجع تلدين أولادًا‘ (تك ٣: ١٦)، إذًا، ألم تكن الحاجة أكثر إلى القضاء على هذه اللعنة أيضًا؟ وإلا كيف يمكِننا أن نتفادى زواجًا مُدانًا؟ ولكن لأن المخلِّص هو مُحِب البشر، فإنه يرفع هذه اللعنة“.[13]

ويُشِير ق. كيرلس الإسكندريّ إلى نفس الحقيقة في موضع آخر، حيث يرى أن المسيح له كُل المجد احتمل أن يُولَد من امرأةٍ لأجلنا، لكي يُبطِل اللعنة التي حُكِمَ بها على المرأة الأولى، فقد قيل لها: ’بالوجع تلدين أولادًا‘ (تك ٣: ١٦)، وهكذا قوة اللعنة قد أُبطِلَت، ومع إبطال الموت، أُبطِلَت الأوجاع التي تحملتها الأمهات الأرضيات في الولادة قائلاً:

”اِفهم أن الابن الوحيد صار جسدًا، وأنه احتمل أن يُولَد من امرأة لأجلنا، لكي يُبطِل اللعنة التي حُكِمَ بها على المرأة الأولى، فقد قيل لها: ’بالوجع تلدين أولادًا‘ (تك ٣: ١٦)، فإنها كانت تلد للموت. ولذلك ذاقوا، أي أولاد المرأة، لدغة الموت. ولكن لأن امرأة قد ولدت في الجسد، عمانوئيل، الذي هو الحياة، فإن قوة اللعنة قد أُبطِلَت. ومع إبطال الموت، أُبطِلَت الأوجاع التي تحملتها الأمهات الأرضيات في الولادة“.[14]

ق. بروكلس بطريرك القسطنطينية

يُؤكِّد ق. بروكلس بطريرك القسطنطينية، وصديق ق. كيرلس الإسكندريّ، وأحد أبطال مجمع أفسس المسكونيّ 431م، والمدافِع القويّ عن لقب ”والدة الإله“ في وجه نسطوريوس مُنكِر هذا اللقب، إلى ولادة المسيح من رحم العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة أو المخاض كالتالي:

اليوم من دون اقتران خرج الطفل بلا ألم من الرحم، وكل الخليقة تُقدِّم عطاياها إلى الطفل الذي بلا أب“.[15]

ويُشِير ق. بروكلس بطريرك القسطنطينية في موضع آخر إلى ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة أو المخاض قائلاً:

”أمٌ لأنها ولدت مَنْ أراد أن يُولَد. عبدةٌ مُعترِفةٌ بطبيعتها ومُنادِيةٌ بالنعمة. سحابةٌ لأنها حبلت بالروح القدس مَن ولدته بغير ألم“.[16]

ق. أمبروسيوس أسقف ميلان

يرى ق. أمبروسيوس أسقف ميلان أن مريم هي أم المسيح، وهي من ثمَّ والدة الإله، وقد ولدت ولم تُعانِ ألمًا، ولم تعرف مخاضًا، بل لبثت عذراء قبل الولادة وبعدها.[17] حيث يقول ق. أمبروسيوس التالي:

”لقد سمعنا كلمة الحق، لقد سمعنا تدبير البشارة: دعونا نتعلَّم من السرِّ. فقد كانت مريم مخطوبةً، ولكنها عذراءً. إنها رمزٌ للكنيسة طاهرةً ومُتزوِجةً أيضًا. كعذراءٍ حبلت لأجلنا من الروح القدس، وكعذراءٍ ولدت لأجلنا بدون أيّ صوت ألم. وربما السبب وراء خطوبة القديسة مريم لرجلٍ، وامتلائها بثمرة البطن من آخر، لأن جميع الكنائس المنفردة مملوءةٌ من الروح والنعمة، وفي نفس الوقت مُرتبِطةٌ من الخارج بكاهنٍ بشريّ“.[18]

ويُؤكِّد ق. أمبروسيوس في موضعٍ آخر على ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم ووجع الولادة أو المخاض قائلاً:

لقد ولدت مريم بدون ألم، بل ولدت، وهكذا عَرِفَت أنها ولدت من نفسها الربَّ من أجل الخلاص“.[19]

أوغسطينوس أسقف هيبو

يُؤكِّد أوغسطينوس أيضًا على ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم ووجع الولادة في أحد عظاته على ”ميلاد المسيح“ قائلاً:

”في حبلكِ كُنتِ طاهرةً تمامًا، وفي ولادتكِ كُنتِ بلا ألم“.[20]

ق. بطرس كريسولوغوس

يُشِير ق. بطرس كريسولوغوس، أحد الآباء اللاتين في القرن الخامس، إلى ولادة المسيح من العذراء بدون ألم قائلاً:

”حبلت كعذراءٍ، وولدت كعذراءٍ، وبقيت عذراءً. وهكذا يعرف جسدها قوة المعجزة، ولكنه لم يعرف الألم [أي أثناء الولادة]. تنال العفاف في الولادة، ولم تعرف شيئًا من الألم البدنيّ“.[21]

ق. ساويروس الأنطاكي

يُؤكِّد ق. ساويروس الأنطاكيّ على التقليد المتسلسل بولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة مع شعور وإدراك العذراء للولادة، ويستخدم أيضًا نبوة (إش ٦٦: ٧) للتأكيد على الحقيقة السابقة قائلاً:

”لكننا نسمع عن مارا المذكور، أنه قال هذا أيضًا إن العذراء القديسة لم تشعر بالولادة، في مُعارضةٍ جليةٍ للروح القدس الأسفار التي قيلت بواسطته. فها إشعياء ذو الصوت العاليّ بين الأنبياء يُوضِّح أنه أتى من رباط البتولية، مثل أيّ شيء آخر، وأنه وُلِدَ بطريقةٍ غير مُدرَكةٍ دون نقضها من مريم والدة الإله. حيث يقول: ’قبل أن يأخذها الطلق ولدت. قبل أن يأتي عليها المخاض ولدت ذكرًا‘ (إش ٦٦: ٧). إن حقيقة أنها تجنبت [آلام المخاض]، تُوضِّح أن الميلاد قد حدث بشكلٍ مُدرَكٍ لمَّن ولدت وليس خيالاً. ويقول غريغوريوس اللاهوتيّ أيضًا في عظته عن القيامة عن ميلاد الطفل حينما وُلِدَ: ’لكنها صرخت أيضًا بدافع لا يُقاوم من روابط البتولية والأمومة بقوةٍ عظيمةٍ، حينما وُلد ذكرًا من النبية، كما يُعلِن إشعياء‘.[22] فكيف تكون حقيقة أنها صرخت من دافع لا يُقاوم، ولم يحلَّ رباط بتوليتها بدون إدراك، وبدون إدراك كبير منها وهي التي تلد؟ كما أن هذه الأشياء قد حدثت بطريقةٍ غير مُدرَكة، وفوق كل الأشياء. فإن الذي اشتهى أن يأتي بالحقيقة في كل صفاتنا، وأن يُجعَل مثلنا نحن أخوته، ولكن بدون خطية، وُلِدَ أيضًا في هيئة جسمية ميلادًا حقيقيًا وواضحًا، جاعلاً والدته مُدرِكةً لذلك، بدون أيّ ألم أو مُعاناة، لأن النبي يُصرِّح بأنها ولدت قبل أن تأتيها آلام الولادة، فكيف تتعرض لتجربة الآلام والمعاناة، وهي التي وضعت نهاية لولادة الأطفال بألم، وهذا بحقيقة أن الفرح قد وُلِدَ لكُل الجنس البشريّ؟“.[23]

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

يوحنا الدمشقي

يُؤكِّد الأب يوحنا الدمشقيّ، من الجانب الخلقيدونيّ، على نفس التقليد المسلِّم من آباء الكنيسة المعلِّمين بولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون آلام الولادة والمخاض، مُستخدِمًا نفس نبوة (إش ٦٦: ٧). كما يرى أن العذراء رغم أنها نجت من آلام الطَلْق عند ولادتها المسيح، إلا أنها تألّمت لآلامه وصلبه كالتالي:

”وكما أنّ تلك (حواء) قد جُبِلَت من آدم بدون جماع، كذلك هي (مريم العذراء) قد حَبِلت بآدم الجديد، مولوداً بحسب الشريعة، ولما كان هو بلا أبٍ، كان ذلك بما يفوق طبيعة الولادة. وبما أنه أتمَّ الزمن المعتاد – كان قد أكمل الأشهر التسعة ووُلِدَ في بدء العاشر – فقد كان الحبل به بموجب الشريعة. وبما أن ذلك كان بلا وجع، فقد كان فوق عادة الطبيعة. فلأنه لم يسبق الولادة لذة، لذلك لم يتبعها وجع، على حسب قول النبيّ: قبل أن تتمخض ولدت، أيضًا قبل أن يأخذها الطلق وضعت ذكرًا […] ولكن تلك المغبوطة نفسها التي استحقت المواهب الفائقة الطبيعة، فإن الأوجاع التي نجت منها وهي تلد، قد احتملتها هي نفسها وقت الآلام. لأنّ انعطاف أمومتها كان يُشعِرها بتمزيق أحشائها “.[24]

يُشِير الأب يوحنا الدمشقيّ أيضًا، في العظة الثانية من عظاته الثلاثة عن ”رقاد والدة الإله“، إلى ولادة المسيح من العذراء بدون ألم الولادة قائلاً:

”كيف يمكن للموت أن يختطف تلك المباركة حقًا، التي أنصتت إلى كلمة الله بكُل اتضاع، وامتلأت بالروح، وحملت عطية الآب بواسطة رئيس الملائكة، حملت بدون شهوة أو معونة رجل بأقنوم الكلمة الإلهيّ، الذي يملأ الكل، وولدت إياه بدون آلام الولادة، مُتَّحِدًا كليًا بالله؟ […] كان من اللائق أن يُحفَظ جسدها، الذي حفظ بتوليتها كما هي أثناء الولادة، من الفساد حتى بعد الموت. تلك التي أرضعت خالقها كطفلٍ رضيعٍ من ثديها، كان لها الحق أن تكون في المظال الإلهية […] كان يليق بتلك التي رأت ابنها يموت على الصليب، وقَبِلت في قلبها سيف الألم الذي لم تشعر به أثناء الولادة، أن تنظر إليه جالسًا بجوار الآب“.[25]

الليتورجية القبطية

نُصلِّي في الليتورجية القبطية، وخاصةً في التسبحة السنوية، ونقول في ثيؤطوكية يوم الأثنين، القطعة التاسعة، التالي: ”خلَّصت آدم من الغواية، وأعتقت حواء من طلقات الموت“. وهنا لا بد أن نُوضِّح أن الموت ليس له طلقات، بل الولادة هي التي لها طلقات، وتُؤكِّد الثيؤطوكية هنا على أن المسيح عتق حواء الأولى التي كانت تُنجِب بوجعٍ وطلقاتٍ أبناءً للموت، وذلك بولادته من العذراء القديسة مريم، حواء الثانية، بدون آلام وأوجاع وطلقات الولادة، فصارت تُنِجب أولادًا للحياة وليس للموت.

ونُصلِّي كذلك في التسبحة السنوية، وخاصةً في ثيؤطوكية يوم الخميس، القطعة الخامسة، ونقول: ”لأن الذي وُلِدَ إله بغير ألم مِن الآب. وُلِدَ أيضًا حسب الجسد بغير ألم مِن العذراء“. وهكذا تُؤكِّد هذه الثيؤطوكية على ولادة المسيح حسب الجسد من العذراء القديسة مريم بغير ألم ووجع الولادة.

الليتورجية الرومية

ونأتي الآن إلى شهادة بعض الصلوات الليتورجية التي تُصلِّيها كنيسة الروم الأرثوذكس الخلقيدونية، والتي تتضمن عُصارة التعليم اللاهوتيّ والعقائديّ عن ولادة المسيح له كل المجد من العذراء القديسة مريم والدة الإله بدون أوجاع الولادة. وهناك العديد من الشهادات الليتورجية حول هذه النقطة تحديداً، ولكننا سوف نُشِير إلى أهمّها وأكثرها شهرةً، لأنها مألوفة السماع عند المؤمنين كالتالي:

”لمّا أبصرت البريئة من اللّوم المسيح مرفوعًا على الخشبة بمشيئته، دَهشَت وصرخت باكيةً: إني لم أُعانِ مخاضاً في ولادتكَ يا إبني وإلهي، ولكني الآن أتوجّع من صلبكَ ظُلماً على أيدي الأثمة“.[26]

وهناك إشارة أخرى إلى ولادة المسيح من العذراء بدون أوجاع الولادة في كتاب التريوذي، من تقاريظ جناز المسيح، القسم الثاني كالتالي:

”في النساءِ وحدي قد وَلدتُكَ يا ابني بلا أوجاعٍ والآن أتحمَّلُ أوجاعاً لا تُطاقُ من جرّاء تألُّمِك“.[27]

وفي قانون السبت العظيم المقدَّس، في الأوذية التاسعة منه، التي هي من نظم القديس قوزما الأورشليميّ ناظم التسابيح (760م) تقول الطروبارية الأولى على لسان العذراء التالي:

”يا ابني الأزليّ، إني نجوت من الأوجاع في حين ولادتك الغريبة فتطوَّبت بما يفوق الطبيعة، والآن لمَّا أُشاهِدك يا إلهي ميتًا عادم النَسَمة أُطعنُ بحربةِ الحزن بمرارةٍ، لكن انهَض لكي أتعظَّم بك“.[28]

توما الأكويني

يُشِير توما الأكوينيّ، الملقَّب بـ ”المعلِّم الملائكيّ“ واللاهوتيّ اللاتينيّ الشهير في القرن الثالث عشر، إلى ولادة المسيح من العذراء بدون ألم الولادة قائلاً:

”آلام الولادة ناتجة عن فتح الرضيع للممر من الرحم. لقد قيل أعلاه (في الرد على الاعتراضات 28: 2)، أن المسيح خرج من رحم أمه المغلق، وبالتالي، دون أن يفتح الممر. ونتيجةً لذلك، لم يكن هناك ألم في تلك الولادة، كما لم يكن هناك أيّ فساد. بل على العكس من ذلك، كان هناك فرحٌ عظيمٌ، لأن الإله المتأنس ’وُلِدَ في العالم‘، بحسب (إش 35: 1، 2) ’تَفْرَحُ الْبَرِّيَّةُ وَالأَرْضُ الْيَابِسَةُ، وَيَبْتَهِجُ الْقَفْرُ وَيُزْهِرُ كَالنَّرْجِسِ. يُزْهِرُ إِزْهَارًا وَيَبْتَهِجُ ابْتِهَاجًا وَيُرَنِّمُ‘“.[29]

ويتحدَّث توما الأكوينيّ أيضًا عن أن العذراء حبلت بالمسيح بدون دنس الخطية، وبدون وصمة المعاشرة الجنسية، لذا فهي ولدته بدون ألم الولادة، وبدون أن تفقد بتوليتها قائلاً:

”ولأنها حبلت بالمسيح بدون دنس الخطية، وبدون وصمة المعاشرة الجنسية، لذا فهي ولدته بدون ألم، وبدون تعدي على كرامة بتوليتها، وبدون ضرَّر على براءة عذراويتها“.[30]

جيوفاني بونافنتورا

يُشِير چيوفاني بونافنتورا، الملقَّب بـ ”المعلِّم السيرافيميّ“ واللاهوتيّ اللاتينيّ الشهير، وأحد الآباء اللاتين في العصر الوسيط، إلى ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة قائلاً:

”يا الله، إلهي: سأُمجدِّك في أمك. لأنها حبلت بك حبلاً بتوليًا، وولدتك بدون ألم“.[31]

كاتشيزم مجمع ترنت 1566م

يُشِير كاتشيزم مجمع ترنت الكاثوليكيّ عام 1566م إلى ولادة المسيح من العذراء القديسة مريم بدون ألم الولادة كالتالي:

”وُلِدَنا من حواء أبناءً للغضب. وقد استقبلنا يسوع المسيح من مريم […] قيل لحواء: ’بالوجع تلدين أولادًا‘. ولكن قد أستُثنِيت مريم من هذا الناموس، لأنها ولدت يسوع مُحافِظةً على عذراويتها […] ولم تشعر، كما قد قُلنا بالفعل، بأيّ إحساس الألم“.[32]

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

الخلاصة

وهكذا نرى الإجماع الآبائيّ المعتبر والتسليم الكتابي والآبائي في الشرق والغرب على ولادة المسيح له المجد من العذراء القديسة مريم والدة الإله بدون آلام الولادة والمخاض، لكي يُزِيل هذه اللعنة التي أصابت الجنس البشريّ بعد السقوط، ورفعها عن البشرية عند ولادته من العذراء بدون آلام الولادة والمخاض.

ولأن الكلمة الإلهيّ، لم يُحبَلَ به في أحشاء البتول مريم بمشيئة رجل أو من زرعِ بشر، بل تمّ بمسرّة الآب وبقوة الروح القدس الذي حلَّ عليها وظلَّلها (لوقا 35:1)، وكان الحَبَل فوق الناموس الطبيعيّ، وولد المسيح منها بطريقةٍ خارقة للطبيعة، مما يعني أن مريم لم تختبر آلام المخاض مثل أيّ إمرأة حُبلى على وشك الولادة، وذلك لأنّ المسيح ثمرة بطنها البتوليّ، لم يَرِث فساد الطبيعة، كأيّ مولودٍ آخر، وكان ميلاده منها بمنأى عن وراثة فساد الطبيعة ونتيجة السقوط الآدميّ. ولهذا فإنّ مريم كانت مُستثنَاة من هذا القانون الساري على جميع الأمهات العاديّات، لأنّ حَبَلها وولادتها لم يكونا وفقاً للناموس الطبيعيّ للحَبَل والولادة مثل باقي البشر، الذين يُولَدون من أمهاتهم حاملين لطخة السقوط وفساد الطبيعة التي نرثها من آدم.

وهنا لا بدّ أن نُؤكِّد على العقيدة الأرثوذكسية، أنّ الله الكلمة اتَّخذَ منها طبيعة بشرية كاملة، ووُلِدَ منها ولادة حقيقية، وصار إنساناً كاملاً بالحقيقة، لا بالوهم أو بالخيال. ولكن في الوقت عينه كانت الولادة خارقة للطبيعة، لأنّ الذي ولدته مريم لم يكن مُجرَّد إنسان، بل كان الله الابن نفسه مُتجسِّداً منها.

[1] الآباء الرسوليون، أناشيد سليمان، ترجمة: أحد رهبان دير القديس أبو مقار، (القاهرة: مركز باناريون للتراث الآبائي، 2019)، نشيد 19، ص 478.

[2] إيرينيؤس (قديس)، برهان الكرازة الرسولية، ترجمة:د. نصحي عبد الشهيد ود. چورچ عوض إبراهيم، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ٢٠٠٩)، الفصل ٥٤، ص ١٢١.

[3] حياة والدة الإله على الأرض وتاريخ بعض أيقوناتها العجائبية الشهيرة، ترجمة عن الروسية: الأرشمندريت توما ديبو معلوف، (لبنان: بيت ساحور، سيدات بئر السيدة العذراء للروم الأرثوذكس، 1992)، ص 68.

[4] غريغوريوس العجائبي (قديس)، عظتان عن البشارة بمجيء المسيح، ترجمة: د. نصحي عبد الشهيد، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ٢٠١٨)، العظة الثانية، ص ٢٥.

[5] Zeno of Verona, Tractatus II, 12.2. Trans. by Hunter, 2007, p. 188-192.

[6] حياة والدة الإله على الأرض وتاريخ بعض أيقوناتها العجائبية الشهيرة، ترجمة عن الروسية: الأرشمندريت توما ديبو معلوف، (لبنان: بيت ساحور، سيدات بئر السيدة العذراء للروم الأرثوذكس، 1992)، ص 67.

[7] أفرام السرياني (قديس)، تفسير لسفر التكوين منسوب إلى مار أفرام السرياني في المخطوط الماروني هونت 112 في مكتبة أوكسفورد، مقدمة ونشر: الأب يوحنا تابت، (لبنان: جامعة الروح القدس – الكسليك، 1982)، القراءة السادسة، ص 51.

[8] غريغوريوس النزينزي (قديس)، رسائل لاهوتية وفصلان من مسرحية المسيح المتألم، ترجمة: الأب حنا الفاخوري، (لبنان: منشورات المكتبة البولسية، ٢٠٠٠)، الفصل الأول من مسرحية المسيح المتألم، ص ٦٤.

[9] المرجع السابق، ص ٦١.

[10] Gregory of Nyssa (St.), Against Eunomius, Book ii, PG 45, 492.

[11] غريغوريوس النيسي (قديس)، والدة الإله وسمعان الشيخ لقاء بالروح، ترجمة: د. سعيد حكيم يعقوب، (القاهرة، ٢٠١٧)، ص ٢٧.

[12] غريغوريوس النيسي (قديس)، عظات آبائية على الميلاد والظهور الإلهي: عظة ميلاد المسيح، ترجمة: د. سعيد حكيم يعقوب، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، 2003)، ص 136.

[13] كيرلس الإسكندري (قديس)، تفسير إنجيل يوحنا مج١، ترجمة: د. نصحي عبد الشهيد وآخرون، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ٢٠١٥)، تعليق على (يو ٢: ١-٣)، ص ١٧٥.

[14] كيرلس الإسكندري (قديس)، تفسير إنجيل لوقا، ترجمة: د. نصحي عبد الشهيد، (القاهرة: المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، ٢٠١٦)، عظة ٢، ص ٣٨.

[15] بروكلس بطريرك القسطنطينية (قديس)، بروكلس أسقف القسطنطينية، ترجمة: مينا عياد يسري، (القاهرة: مدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية، 2022)، عظة 4: 3، ص 146، 147.

[16] المرجع السابق، عظة 5: 3، ص 161.

[17] كيرلس سليم بسترس وآخرون (أب)، تاريخ الفكر المسيحي عند آباء الكنيسة، (لبنان: منشورات المكتبة البولسية، 2001)، ص 712.

[18] Ambrose of Milan (St.), Expositio in Lucam II. 7, on (Luke 1: 26-38).

[19] Ambrose of Milan (St.), Explanatio Psalmi 47, 11.

[20] Augustine of Hippo, Sermon 189 on Nativity of Christ.

[21] Peter Chrysologus (St.), Sermon 117: 1. See also Luigi Gambero, S. M., Mary and the Fathers of the Church: The Blessed Virgin Mary in Patristic Thought, Trans. by Thomas Buffer, (San Francisco: Ignatius Press, 1999), pp. 294, 295.

[22] Gregory of Nazianzus (St.), OR. XLV. 13.

[23] ساويروس الانطاكي (قديس)، رسائل القديس ساويروس الانطاكي، ترجمة: الراهب جرجس الأنطوني، (القاهرة: مدرسة الإسكندرية للدراسات المسيحية، ٢٠١٦)، رسالة رقم ٦٣ إلى أنطونينوس أسقف بيريا، ص ١٥١، ١٥٢.

[24] يوحنا الدمشقي (أب)، المائة مقالة في الإيمان الأرثوذكسي، ترجمة: الأرشمندريت أدريانوس شكور، (لبنان: منشورات المكتبة البولسية، ١٩٨٤)، ٤: ٨٧: ١٤، ص ٢٤٣، ٢٤٤.

[25] John Damascene, On Holy Images, Trans. by Mary H. Allies, (London: Thomas Baker, 1898), Second Homily on the Dormition of the Mother of God.

[26] كتاب المعزي، صليبيّة في سحر يوم الأربعاء، أسبوع اللحن الأول، ص 35.

[27] كتاب التريوذي، من تقاريظ جناز المسيح، القسم الثاني، ص 401.

[28] كتاب التريوذي، ص 409.

[29] Thomas Aquinas, Summa Theologiae iii, q. 35, a. 6.

[30] Ibid.

[31] Giovanni Bonaventura, Psalter of the BVM, 62.

[32] Robert I. Bradley, S. J. & Eugene Kevane, The Roman Catechism of the Council of Trent, The Creed Article iii, (St. Paul Eds., 1985), p. 49-50.

 

ولادة المسيح بدون ألم من العذراء مريم – د. أنطون جرجس عبد المسيح

كم كان عمر القديسة العذراء مريم عندما خطبها القديس يوسف النجار؟​

كم كان عمر القديسة العذراء مريم عندما خطبها القديس يوسف النجار؟​

كم كان عمر القديسة العذراء مريم عندما خطبها القديس يوسف النجار؟​

يتهمنا البعض بأننا نقذف الناس بالحجارة وبيوتنا من الزجاج عندما استنكرنا زواج محمد من طفلة في سن السادسة من العمر وبعد البحث الجهيد طفقوا صارخين وجدناها وجدنا حلا للعقدة الماثلة أمامنا !!!!!

فنقول ماذا وجدتم ؟!!!!!

يقولون…

لقد خُطبت مريم من يوسف وهي في سن الثانية عشرة من عمرها أى انها كانت صغيرة السن وكان يوسف خطيبها طاعن في السن فوق التسعين !!

أما نحن فنقول…

مبدئيا

عمر القديس يوسف لا يعتبر احد عناصر المعادلة هنا لان القديس يوسف النجار لم يعرف (يجامع) القديسة مريم اصلا !!! وبالتالي فلا فرق ان يكون القديس يوسف في سن التسعين او المائة.

و ذلك حسب النص الكتابي ..

فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما امره ملاك الرب واخذ امراته ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعا اسمه يسوع

متى 1: 20-25​

كما لم تكن خطبة العذراء مريم من يوسف النجار الا بهدف حفظ ورعاية القديسة مريم حيث لم يكن ممكنا ان يستمر وجودها للخدمة بعد سن البلوغ كما كان من المستحيل ان تظل فتاة بالغة بدون زواج في المجتمع اليهودي !!!!!!!!!!

 

ثانيا

ان سبب خروج القديسة العذراء مريم من الهيكل هو وصولها لمرحلة البلوغ عند البنات والتي تتزامن ببداية الطمث والتبويض

و ذلك حسب النص الكتابي ..

«واذا كانت امراة لها سيل وكان سيلها دما في لحمها فسبعة ايام تكون في طمثها. وكل من مسها يكون نجسا الى المساء. وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجسا وكل ما تجلس عليه يكون نجسا. وكل من مس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا الى المساء. وكل من مس متاعا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا الى المساء. وان كان على الفراش او على المتاع الذي هي جالسة عليه عندما يمسه يكون نجسا الى المساء.

لاويين 15: 19-23​

 

اليكم الان الرد على الاعتراض

لقد كانت القديسة العذراء مريم لا تقل بأي حال من الاحوال عن (17) سنة عندما عقد يوسف النجار خطبتها وهي كالتالي:

– ثلاث سنوات في بيت ابيها حتى فطمت من لبن امها

– اثنا عشرة سنة تخدم في الهيكل كونها نذيرة للرب

– سنتان مخطوبة للقديس يوسف النجار

الاجمالي: 3 + 12 + 2 = 17 سنة

خلاصة القول ان القديسة العذراء مريم كلية الطهر كانت امراة تامة البلوغ عندما خطبها القديس يوسف النجار.

الادلة:

(1) ثلاث سنوات حتى فطامها

+ المصادر الكتابية

لقد كان صموئيل النبي نذيرا للرب كما هو الحال مع السيدة العذراء مريم وقد كان النذير يظل في بيت ابيه لحين فطامه من لبن امه ثم بعد ذلك ينتقل من بيت ابيه الى الهيكل للخدمة هناك

يفطم النذير ثم يخدم بالهيكل

ولكن حنة لم تصعد لأنها قالت لرجلها: «متى فطم الصبي آتي به ليتراءى أمام الرب ويقيم هناك إلى الأبد».

1صموئيل 1: 22​

لقد كانت مدة الرضاعة عند اليهود تتراوح من سنتين الى ثلاث سنوات ولها عدة شواهد منها شاهد وارد في سفر المكابيين الثاني

يرضع الطفل في الطقس اليهودي ثلاث سنين

ثم انحنت اليه واستهزات بالملك العنيف وقالت بلغة ابائها يا بني ارحمني انا التي حملتك في جوفها تسعة اشهر وارضعتك ثلاث سنين وعالتك وبلغتك الى هذه السن وربتك

2مكابيين 7: 27​

+ الكتب الكنسية

ورد في كتاب السنكسار التابع للكنيسة القبطية ان القديسة مريم العذراء قد مكثت في بيت ابيها ثلاثة سنوات قبل انتقالها الي الهيكل للخدمة هناك حيث تذكار تقديم القديسة مريم للهيكل وهي ابنة ثلاث سنوات في يوم 3 كيهك

تذكار تقديم القديسة العذراء مريم الى الهيكل بأورشليم 3 كيهك

في مثل هذا اليوم تذكار دخول السيدة البتول والدة الإله القديسة مريم إلى الهيكل ، وهي ابنة ثلاث سنين ، لأنها كانت نذرا لله

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/Synaxarium-or-Synaxarion/04-Keyahk/03-Keyahk.html​

+ المصادر غير الكتابية (الابوكريفية)

ذكر في عدد من الكتب الابوكريفية الغير كتابية (الانجيل المنسوب للقديس متى – انجيل يعقوب – انجيل ميلاد مريم – كتاب تاريخ يوسف النجار) ان القديسة مريم العذراء قد ظلت في ابيها يواقيم وامها حنة لمدة ثلاث سنوات

الانجيل المنسوب لمتى (غير انجيل متى الرسول)

ومريم قد اعجبِ بها كُلّ شعب إسرائيل؛ وعندما كَانتْ بعمر ثلاثة سنوات، مَشتْ بخطوة ناضجة جداً، تَكلّمتْ باتقان، وقضت وقتَها مثابرة في تسبيح الله، الكُلّ أُدهشَ بها، وتَسائلَ؛ لَمْ تُحْسَبُها طفلة صغيرة، لكن كشخص بالغ بعمر ثلاثون سنةً.

Chap. 6. – And Mary was held in admiration by all the people of Israel; and when she was three years old, she walked with a step so mature, she spoke so perfectly, and spent her time so assiduously in the praises of God, that all were astonished at her, and wondered; and she was not reckoned a young infant, but as it were a grown-up person of thirty years old.

http://www.ccel.org/ccel/schaff/anf08.vii.v.vii.html​

انجيل يعقوب الابوكريفي

وحنة قالتْ: دعنا نَنتظرُ للسنة الثالثةَ، حتى الطفلة لا تسعى للأبِّ أَو الأمِّ. ويواقيم قالَ: دعنا نَنتظرُ. وعندما صارت الطفلة بعمر ثلاثة سنوات، يواقيم قالَ: ادْعو بناتُ العبرانيين تلك غير مُدَنَّسات، وتَركَهن يَأْخذنَ كُلّ منهن مصباح، واتركَوهن يَقِفنَ بالمصابيحِ الموقدة، حتى لا تعُودُ الطفلة راجعة، ويَكُونُ قلبَها مَأْسُوراً مِنْ هيكل الرب.

And Anna said: Let us wait for the third year, in order that the child may not seek for father or mother. And Joachim said: So let us wait. And the child was three years old, and Joachim said: Invite the daughters of the Hebrews that are undefiled, and let them take each a lamp, and let them stand with the lamps burning, that the child may not turn back, and her heart be captivated from the temple of the Lord.

http://www.ccel.org/ccel/schaff/anf08.vii.iv.html​

انجيل ميلاد مريم الابوكريفي

التي سَتدْعَى مريم، والتي ستطوب على كل النِساء. هي، ممتلئة بنعمة الرب حتى مِنْذ ولادتِها، ستبقى ثلاث سَنَواتِ في بيتِ أبّيها حتى فطامها.

who shall be called Mary, and who shall be blessed above all women. She, full of the favour of the Lord even from her birth, shall remain three years in her father’s house until she be weaned.

http://www.ccel.org/ccel/schaff/anf08.vii.vi.iv.html​

كتاب تاريخ يوسف النجار

لأن ابويها قدموها في الهيكل عندما صارت بعمر ثلاثة سنوات، وظلت بَاقية في هيكل الرب تسع سَنَواتِ.

For her parents offered her in the temple when she was three years of age, and she remained in the temple of the Lord nine years.

http://www.ccel.org/ccel/schaff/anf08.vii.vii.html​

(2) اثنا عشر سنة في الهيكل

+ الكتب الكنسية

سنكسار الكنيسة القبطية

صعود جسد القديسة مريم العذراء 16 مسرى

وتمت بذلك نبوة داود القائلة : ” قامت الملكة عن يمين الملك ” وكانت سنو حياتها علي الأرض ستين سنة . جازت منها اثنتي عشرة سنة في الهيكل وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار . وأربع عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي ، كوصية الرب القائل له : ” هذا ابنك ” وليوحنا : ” هذه أمك ” شفاعتها تكون معنا . آمين

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/Synaxarium-or-Synaxarion/12-Mesraa/16-Mesraa.html​

تذكار تقديم القديسة العذراء مريم الى الهيكل بأورشليم 3 كيهك

فاستجاب الرب لها ورزقها هذا القديسة الطاهرة فأسمتها مريم ، ولما رزقت بها ربتها ثلاث سنوات ثم مضت بها إلى الهيكل مع العذارى ، حيث أقامت اثنتي عشرة سنة

http://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/Synaxarium-or-Synaxarion/04-Keyahk/03-Keyahk.html​

سنكسار كنيسة الروم الارثودوكس

تقدمة عيد بشارة سيدتنا والدة الإله الفائقة القداسة الدائمة البتولية مريم

أُدخلت مريم إلى الهيكل وهي في الثالثة من عمرها نذيرة للرب. وعاشت فيه إثنتي عشرة سنة وهي تخدمه، وعندما حان وقت مغادرتها الهيكل وجد الكهنة احد أقاربها وكان رجلاً تقياً ومتقدماً في السن إسمه يوسف من سبط داود الملك كان يعمل نجاراً فخطب مريم وجاء بها إلى قرية نائية اسمها الناصرة في الجليل.

http://www.orthodoxsofia.com/marsh3.htm​

سنكسار الكنيسة الاثيوبية

the assumption of the body of our pure, and holy, and honorable Lady, the Virgin Mariyam

And all the days of her life were sixty years; twelve years she lived in the Temple, three and thirty years she lived with Joseph, and after the Resurrection of our Lord Christ she lived for fifteen years in the house of John the evangelist, even as our Lord commanded her when He said unto her, “Behold thy son,” and to John, “Behold thy mother.”

http://www.stmichaeleoc.org/Synaxarium/Tir_21.htm​

+ المصادر غير الكتابية (الابوكريفية)

انجيل يعقوب الابوكريفي

الآن حَدثَ، عندما كَانتْ بعمر أربعة عشرَ سنةً، وعلى هذا كان هناك داعي لقول الفريسيين بإِنَّهُ يوجد الآن تقليد ان اى إمرأةَ في هذه السن يَجِبُ الا تبْقى في هيكل الله، فرسموا خطةِ إرسال منادي لكُلّ اسباط إسرائيل، انه في اليومِ الثالثِ يَجِبُ أَنْ يأتوا سوية إلى هيكل الرب.

Chap. 8. – Now it came to pass, when she was fourteen years old, and on this account there was occasion for the Pharisees’ saying that it was now a custom that no woman of that age should abide in the temple of God, they fell upon the plan of sending a herald through all the tribes of Israel, that on the third day all should come together into the temple of the Lord.

http://www.ccel.org/ccel/schaff/anf08.vii.iv.html​

(3) سنتين مخطوبة للقديس يوسف النجار

+ المصادر غير الكتابية (الابوكريفية)

كتاب تاريخ يوسف النجار

أمّي، مريم المباركة، إئتمنتَ إليه مِن قِبل الكهنةِ، بأنّه يَجِبُ أَنْ يحفظها حتى وقتِ زواجِها. قضت سنتان في بيتِه؛ وفي السَنَةِ الثالثةِ مِنْ إقامتِها مَع يوسف، في السَنَةِ الخامسة عشرةِ مِنْ عُمرِها، ولدتني بمعجزة

my mother, the blessed Mary, was entrusted to him by the priests, that he should keep her until the time of her marriage. She spent two years in his house; and in the third year of her stay with Joseph, in the fifteenth year of her age, she brought me forth on earth by a mystery

http://www.ccel.org/ccel/schaff/anf08.vii.vii.html​

اخيرا

ردا على ورود كلمة (ن ك ا ح) كبديل لكلمة زواج في سياق ما قاله العلامة الانبا ساويرس اسقف الاشمونين عن الطلاق في المسيحية

كتاب الدبلة والإكليل – للراهب أثناسيوس من الكنيسة القبطية

 

نقول …

لقد اضطر الاقباط للتحدث باللغة العربية بالقوة والامتناع عن التكلم باللغة القبطية قصرا وهي اللغة القومية لمصر

فقد تمت تعريب دوواين الحكومة في منتصف القرن السابع الميلادي حتى انه كان لا يسمح للموظف القبطي الا بالكتابة باللغة العربية

فما كان من الموظفين الاقباط الا ان تعلموا اللغة العربية بجانب لغتهم الوطنية القبطية

ثم زاد اضطهاد العرب المسلمين على السكان الاصليين للبلد بمنع التكلم باللغة القبطية تمام في عصر دولة الفاطميين حيث شددت العقوبة على الامهات اللواتي تتحدثن مع اطفالهن باللغة الفبطية في عصر الخليفة الحاكم بامر الله القرن العاشر

و هكذا ظهر جيل من الاقباط مشبع بالثقافة العربية بجميع مفرداتها ومرادفاتها المختلفة واتقنوها اتقانا تاما حتى انهم الفوا كتبا كاملا عن العقيدة والتاريخ المسيحي باللغة العربية

لذلك لا نستغرب عندما نجد ان الانبا ساويرس بن المقفع يستخدم كلمة (ن ك ا ح) كبديل عن كلمة زواج حيث انه كان احد مشاهير الاقباط في القرن العاشر الميلادي وله مؤلفات عديدة باللغة العربية فقد كان علامة عصره.

انجيل توما

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول

التجربة على الجبل

كم كان عمر القديسة العذراء مريم عندما تزوجها القديس يوسف النجار؟​

كتاب العبدة والام PDF الاصول الابائية للثيئوطوكيات القبطية – بطرس كرم صادق

كتاب العبدة والام PDF الاصول الابائية للثيئوطوكيات القبطية – بطرس كرم صادق

كتاب العبدة والام PDF الاصول الابائية للثيئوطوكيات القبطية – بطرس كرم صادق

كتاب العبدة والام PDF الاصول الابائية للثيئوطوكيات القبطية – بطرس كرم صادق

كتاب العبدة والام PDF الاصول الابائية للثيئوطوكيات القبطية – بطرس كرم صادق

فهرس المحتويات

تقرير مُشرف الأُطروحة

مقدمة عامة عن الثيؤطوكيات القبطية

 

الباب الأول العذراء مريم عند الآباء (ما قبل وبعد مجمع أفسس ٤٣١م).

الفصل الأول مريم كليّة القداسة

الفصل الثاني مريم دائمة البتولية

الفصل الثالث مريم الشفيعة المؤتمنة

 

الباب الثاني مريم العذراء ومجمع أفسس (٤٣١). 

الفصل الأول مريم والدة الإله.

الفصل الثاني بروكس القسطنطيني (+ ٤٤٦ م)

 

الباب الثالث الثيؤطوكيات القبطية. الفصل الأول تحليل النص.

الفصل الثاني التعاليم الخريستولوجية

الفصل الثالث المِثَاليّات المريمية.

  • سلم يعقوب (تكوين ٢٨: ۱۰-۱۷)
  • العُليقة المشتعلة (خروج ۳: ۱-۸)
  • جبل سيناء (خروج ٢٤).
  • تابوت العهد (خروج ٢٥: ١٠-١٦)
  • المنارة الذهب (خروج ٢٥: ٣١-٤٠)
  • عصا هارون (عدد ۱۷: ۱-۸)
  • الباب الشرقي (حزقيال 43: 27 – 44: 4)
  • جبل دانیال (دانيال 2: 33)

الخاتمة العِلم المريمي كعلم خريستولوجي.

BIBLIOGRAPHY

كتاب العبدة والام PDF الاصول الابائية للثيئوطوكيات القبطية – بطرس كرم صادق

تحميل الكتاب PDF

بك أم بابنك نلنا الخلاص؟ – د. أندرو يوسف

بك أم بابنك نلنا الخلاص؟ – د. أندرو يوسف

بك أم بابنك نلنا الخلاص؟ – د. أندرو يوسف

الخلاص هو عطية وحياة الثالوث المُقدمة للبشرية:

+ الآب يُخلص العالم بإرسالية الابن ليصير واحدًا منا كي نصير نحن واحدًا معه. 

+ الابن يُخلص العالم باتخاذه جسدًا بشريًا مُحيى بنفس عاقلة من العذراء مريم والدة الإله وعمل الروح القدس، وبصيرورته إنسانًا مر بكل متاعب الحياة الإنسانية “فيما تألم مجربًا يقدر أن يُعين المجربين” (عبرانيين ٢: ١٨)، وبآلامه الشافية المحيية، وبقيامته من بين الأموات أعطانا عطية القيامة والخلود وعدم الفساد وسائر الأدوية المؤدية إلى الحياة.

+ الروح القدس يُخلص العالم بإرساليته من قِبَل الابن لُيذكرنا بكل ما قاله لنا الابن (يوحنا ١٤: ٢٦)، وبحلوله في كل واحد منا كهيكل لله (١ كورنثوس ٣: ١٦) مُعينًا كل شخص لقبول هدية الخلاص والتبني بالاعتراف بيسوع المسيح كرب (١ كورنثوس ١٢: ٣) وبعمله السرائري يثنى لنا أن نثبت في المسيح وهو فينا (يوحنا ١٥: ٤) كأغصان في الكرمة الحقيقية (يوحنا ١٥: ١). 

+ الكنيسة تُخلص العالم كونها امتداد لوجود السيد المسيح على الأرض بعد صعوده إذ أنها جسده وعروسه، وكونها مستودع العقيدة والتقليد والأسرار، وكون أمومتها تعكس أمومة والدة الإله. فإن ولدت العذراء الكلمة بالجسد من رحمها البتولي، كذلك نحن، جسد الكنيسة، نولد كأبناء لله أبانا من رحم الكنيسة أمنا، أي جُرن معموديتها.

على المستوى العملي، يتحقق خلاص الشخص بقبوله عطية الخلاص في شركة جماعة المؤمنين السرائرية. يقول ق. بولس الرسول: “إذًا يا أحبائي… تمموا خلاصكم بخوف ورعدة، لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل المسرة” (فيلبي ٢: ١٢-١٣). إذن هو يعمل ونحن نعمل: “العامل فيكم (أي الله)… أن تعملوا (نحن)” لأجل تحقيق الخلاص. ومن هنا تثّبت مفهوم الخلاص الأرثوذكسي على قاعدة العمل المشترك بين الله والإنسان أو ما يُعرف بالسنرچيا.

على المستوى الأسري، يقول ق. بولس الرسول عن الأم أنها “ستخلص بولادة الأولاد” (١ تيموثاوس ٢: ١٥).

على المستوى الاجتماعي، يتحقق الخلاص مع الأخر كقول ق. أنطونيوس العظيم: “إن حياتنا وموتنا مع أخينا. إن ربحنا أخانا، ربحنا الله. وإن خسرنا أخانا، خسرنا الله”.

على المستوى الكنسي والكرازي، لا يُفصل الأسقف أو الكاهن كلمة الحق باستقامة بمعزل عن الروح القدس المُذكر إيانا بكل كلمة الحق التي أعلنها الكلمة المتجسد وحافظ التسلسل الرسولي والتقليد الكنسي.

بناء عليه، الله هو مخلص الإنسان بشكل أساسي ولا يليق أن يُقال إن هناك مخلص أخر معه بالمعنى الحرفي أو المطلق (والنص الليتورجي يقول “بك نُلنا الخلاص” وليس أنت المخلصة أو ما شابه).

إن كان الخلاص إعادة خلق، بحسب تعبير ق. أثناسيوس الرسولي، في كتابه “تجسد الكلمة”، إذن فقط الخالق هو من يستطيع أن يُعيد عملية الخلق من جديد لتجديد طبيعتنا. فحين قرر في ملء الزمان أن يصير واحدًا منا ليعيد خلقتنا، لم يُحقق هذا بمعزل عن الإنسان بل صار واحدًا مننا بواسطة امرأة من طبيعتنا، أي مريم ابنة يواقيم. فجُعل من دور والدة الإله، الأم-العذراء، الأمومي دورًا خلاصيًا—بمعنى أنها جعلت الخلاص بتجسد الكلمة ممكنًا—بإعطائها كل عجينة البشرية لطفلها الإلهي الذي كان قبلاً إلهاً فقط لكن بواسطتها صار الإله-الإنسان أو الإله المتجسد.

على وجه العموم، ينبغي التمييز في الأمور اللاهوتية بين ما هو مُطلق وما هو نسبي. قال السيد المسيح “أنا هو نور العالم” (يوحنا ٨: ١٢) لكنه لم ينأى عن دعوتنا “أنتم نور العالم” (متى ٥: ١٤)، وقال كذلك “أنا هو الراعي الصالح” (يوحنا ١٠: ١١) لكنه لم يستكنف من أن يُقال عن الأساقفة أنهم يرعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه (أعمال الرسل ٢٠: ٢٨).

فهو النور الحقيقي ونحن نستمد النور منه ونعكسه للأخر فيروا أعمالنا فيمجدوا أبانا الذي في السموات وبهذا نصير سببًا في خلاص الأخرين إن قبلوا ذات الإيمان الذي صيرنا نورًا العالم. هذه الحقيقة دفعت المطران المتنيح باولص غريغوريوس في كتابه “الحضور الإنساني: الروحانية الإيكولوچية وزمن الروح” ليقول بشيء من المجاز: “الإنسان في المسيح مخلص للعالم: يعيده [أي العالم] لله ليمتلئ حقًا بمجده”.

كذلك المسيح هو الراعي الحقيقي وأسقف نفوسنا (١ بطرس ٢: ٢٥)، ولكنه وهب نعمة الكهنوت على البعض كي يصيروا أساقفة ورعاة وكهنة خدامًا للكلمة.

فإن كان لأخوتنا وأبائنا وأمهاتنا دورًا في إتمام خلاصنا بخوف ورعدة، كم بالحري دور تلك التي تشكل بواسطتها إنسانية الكلمة المتجسد؟ وإن كنا نؤمن بما نصلي في أوشية الإنجيل بحسب طقس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عينها أن “المسيح هو حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا ورجاؤنا كلنا وشفاؤنا كلنا وقيامتنا كلنا”، فكيف نناله—أي المسيح، خلاصنا—بمعزل عمن بواسطتها صار واحدًا مننا؟

في النهاية، أذكرك بكلمات ق. بولس الرسول حين قال “الذي جعلنا كفاة لأن نكون خدام عهد جديد. لا الحرف بل الروح. لأن الحرف يقتل ولكن الروح يحيي.” (2 كو 3: 6). حتى إن وُجدت مصطلحات أخرى خاطئة يستحيل فهمها بشكل أرثوذكسي، ينبغي أن تُضبط بطريقة ومنهج رعوي يضع بعين الاعتبار صدى هذا التصحيح على خلاص النفوس (خصوصًا تلك غير المتمرسة في الأمور اللاهوتية).

بك أم بابنك نلنا الخلاص؟ – د. أندرو يوسف

كتاب مريم العذراء في الليتورجيا PDF – جامعة الروح القدس الكسليك 1994

كتاب مريم العذراء في الليتورجيا PDF – جامعة الروح القدس الكسليك 1994

كتاب مريم العذراء في الليتورجيا PDF – جامعة الروح القدس الكسليك 1994

كتاب مريم العذراء في الليتورجيا PDF – جامعة الروح القدس الكسليك 1994

المقدمة العامة

الموضوع الأول: دراسة لاهوتية كتابية ليتورجية لنشيد تعظم نفسي الربّ» – الأب يوحنا الخوند

الموضوع الثاني: مريم العذراء في الطقس الكلداني – الأب جاك إسحق

الموضوع الثالث: القديسة مريم والدة الإله في الليتورجيا (التدبير الأسراري) والحياة المسيحيّة – الأب جان كوربون

الموضوع الرابع: لوحة مريميّة في الشحيمة المارونية – الأباتي يوحنا تابت

الموضوع الخامس: مريم العذراء في الطقس السرياني – المطران مخايل الجميل

الموضوع السادس: مريم العذراء في الطقس البيزنطي – الأب الياس أغيا

الموضوع السابع: الأيقونوغرافيا المريمية في التقليد السرياني الماروني – الأب عبدو بدوي

الموضوع الثامن: مريم العذراء في الطقس الأرمني – الآنسة تامار داسنابديان

الموضوع التاسع والأخير: مريم العذراء في الطقس القبطي – الأب سمير خليل اليسوعي

تحميل الكتاب PDF

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

تحميل الكتاب PDF

كتاب المرأة في الكتاب المقدس (من حواء إلى مريم) PDF – إيما غريب خوري

مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم

مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم

مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم

يعرض القديس متى نبوءة من العهد القديم بخصوص الرب يسوع المسيح “وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّا ” (متى 2:23)، وهي من أكثر الفقرات التي تُهاجم في إنجيل القديس متى، تكمن المُشكلة الأكبر في هذه النبوءة أننا لا نجد في العهد القديم بالكامل أي فقرة تقول إن المسيح سيُدعى ناصرياً، وهنا يأتي السؤال من أين أتى متى بهذا الاقتباس؟ هل متى يقتبس بالفعل من العهد القديم أم لا؟

 

ماذا قال الآباء؟

عندما بحث البعض عن هذه النبوءة في العهد القديم ولم يجدوها، تم اللجوء إلى نظرية “المصدر المفقود” وهي تقول، أن بالفعل كان يوجد سفر لأحد الأنبياء يحتوي على هذه النبوءة ولكنه فُقد، هذا مجرد افتراض قد قام نتاج صعوبة النص وليس تفسير صحيح لغياب النبوءة في العهد القديم.

القديس يوحنا ذهبي الفم هو أول من أقترح ذلك حيث يقول ” ما هو أسلوب النبي الذي قال ذلك؟ لا تنشغل بذلك ولا تكن فضوليًا، فالكثير من الكتابات النبوية قد فُقدت..”  [1]

 في الحقيقة قد جانب القديس يوحنا ذهبي الفم الصواب في هذا التفسير، وهذا لأسباب عدة:

  1. القديس متى لم يستخدم ولو لمرة واحدة نبوءة خارج أسفار العهد القديم القانونية.
  2. قانون العهد القديم (أقصد جزء كتابات الأنبياء) لم يكن عليه خلاف في زمن ق. متى.
  3. هذا افتراض غير واقعي في ظل وجود النبوة في العهد القديم بالفعل!
  4. إغفال تفرد صياغة القديس متى هنا.

نجد صياغة القديس متى في 2:23 تتميز عن جميع الصيغ الخاصة بتحقيق نبوءات العهد القديم، هذا التميز في الصيغة هو في حد ذاته الذي يُشير إلى وجود غموض في الحصول على مرجع النبوءة في العهد القديم، هذا التميز يجعلنا نتجه بطريقة مختلفة لتتبع ما قصده متى، هذا التميز يظهر في عدة نقاط كما سنوضح.

  • وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل. (مت 1:22)
  • وكان هناك الى وفاة هيرودس. لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني (مت 2:15)
  • حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي القائل (مت 2:17)
  • لكي يتم ما قيل بأشعياء النبي القائل (مت 4:14)
  • لكي يتم ما قيل بأشعياء النبي القائل هو اخذ أسقامنا وحمل أمراض (مت 8:17)
  • لكي يتم ما قيل بأشعياء النبي القائل. (مت 12:17)
  • لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سأفتح بأمثال فمي وانطق بمكتومات منذ تأسيس العالم (مت 13:35)
  • فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل (مت 21 :4)
  • حينئذ تم ما قيل بأرميا النبي القائل وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل (مت 27:9)

نجد في كل هذه النصوص هذه الصياغة διὰ τοῦ προφήτον لكن فقط في متى 2:23 نجد διὰ τῶν προφητῶν كما نلاحظ أيضا تتابع الصيغة الأولى بــ λέγοντος وهذا غائب أيضاً عن 2:23!، ولذلك فقد أخطأ هنا يوحنا ذهبي الفم فهو أعطى سبب افتراضي فقط لمجرد صعوبة الحصول على مصدر النبوءة في العهد القديم.

يقول دونالد هاجنر ” إن الأطروحة القائلة بأن متى يقتبس من مصدر غير معروف لنا، ليست ضرورية، رغم احتماليتها” [2]

لكننا نجد القديس جيروم يقول “لو كانت هذه الفقرة موجودة في العهد القديم لما قال ” لأنه قيل بلسان الأنبياء ” بل لقال بطريقة مُباشرة ” لأنه قيل بلسان نبي “، وبهذه الطريقة العامة في الحديث عن الأنبياء قد أظهر البشير إنه لا يقتبس لفظيًا لكنه أستخدم المعنى العام للكتاب المُقدس، فكلمة “ناصري ” تُفهم بمعنى ” قدوس “، والكتاب يشهد أيضا أن الرب قدوس، ونستطيع أيضاً أن نُشير إلى ما كُتب بالعبرية في سفر إشعياء، ” يخرج فرع من جذع يسى وينمو غصن من أصوله (أش 1:11)” [3]

ويقول القديس كيرلس الكبير ” إن فُسّرت كلمة ” ناصري” بمعنى ” قدوس” أو بحسب البعض ” زهرة “، فهذه الإشارة موجودة عند الكثيرين فدانيال يُسميه ” قدوس ” أو من ” القديسين”، ونقرأ في إشعياء ” يخرج فرع من جذع يسى، وينمو غصن من أصوله (إش 1:11) [4]

ويقول خروماتيوس ” يُلقب ربنا والمخلص ” ناصريًا “، على أسم مدينة الناصرة، وكأنه على أسم الشريعة، فحسب الشريعة يُسمى الذين ينذرون عفته للرب ” ناصريين” ويُطبون النذر كما قالت الشريعة بخصوص قص الشعر، ولأن المسيح هو فاعل كل عمل مُقدس وكل تقوى هو المسيح ” كونوا قديسين لأني أنا قدوس” فقد دعي المسيح ” ناصريًا” حيث قدم بحسب ما تطلبه الشريعة ذبيحة جسده نذرًا لله الآب”[5]

مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم

بعض أقوال العلماء:

تعليق NET:

بحسب اللغة اليونانية من المُمكن أن يكون الخطاب غير مباشر (كما هو الحال في هذا النص)، أو خطاب مُباشر (“سوف يُدعى ناصريًا”)، وبالحكم على صعوبة العثور على اقتباسات (وليس اقتباس، لأن متى يقول ” الأنبياء”)، من العهد القديم تُطابق صياغة القديس متى، فمن المُمكن أن متى كان يستخدم تعبير له دلالة الازدراء، قد وجد جذوره من ناحية المفهوم وليس من الناحية اللفظية في العهد القديم. [6]

 

روبيرت موونس:

نظرًا لعدم وجود مثل هذه النبوءة في العهد القديم، فإننا نواجه لغز يُثير الاهتمام، ونرى أن أفضل نهج في التفسير، هو أن متى لا يقتبس بطريقة مُباشرة من العهد القديم بل يُقدم ملُخص ما قيل، وهذا يتضح من استخدام تعبير ” الأنبياء ” بصيغة الجمع، فهو لا يقتبس كلام محدد. [7]

 

روبيرت جاميسون:

يبدو أن أفضل تفسير لأصل تعبير “ناصري” هو netzer الذي ود في (أش 1:11)، وربما سُميت الناصرة، التي لم يرد ذكرها في العهد القديم أو في كتابات يوسيفوس بهذا الاسم نتاج هامشيتها، باعتبارها غصن ضعيف، هذا يتوافق مع ما نجده في (يو 1:46) [8]

 

تيد كابال:

لا يتوافق اقتباس متى مع أي فقرة معروفة في العهد القديم، أفضل احتمال هو أن متى قد ألمح إلى أشعياء 11:1 بالعبرية nezer، ولكن اقترح البعض أن ” ناصري” هو لقب للمهانة وبالتالي متى يُلمح إلى النصوص الذي يظهر فيها المسيا المُحتقر (مز 6-8 :22، أش 2-3: 53)، وقد يسير التفسيران معًا. [9] 

 

جيروم ألبريخت:

لا يُمكننا أن نُشير إلى أي نص محدد في كتابات أنبياء العهد القديم نُلقب المسيح بــ ” الناصري”، وبالرغم من ذلك، يذكر لنا متى بوضوح أن بعض الأنبياء تنبأوا عن هذا!، يبدو أن التفسير الأفضل هو أن أكثر من نبي قد تنبأ بهذا، وكان هذا التنبؤ معروف وشائع لدى اليهود أن المسيا سيكون ناصري، حتى ولو يتم تسجيل هذا بطريقة مُباشرة في أي موضع بأسفار العهد القديم. [10]

 

جون بتلر:

لا يوجد نص في العهد القديم يتنبأ عن المسيح بأنه سيدعى ناصري بطريقة حرفية، وتحقيق هذه النبوة في شخص يسوع المسيح ليست في دعوته بطريقة حرفية، لكن في حقيقة أن العيش في مدينة الناصرة قد أدى إلى احتقار المسيح، وهذا يتضح من يوحنا 1:46.[11]

 

ما بين القديس متى والتفسير.

– يسوع الغصن

إذا كان القديس متى ينقل من العهد القديم فمن الطبيعي إنه يُشير إلى فقرات مُعينة الرأي الغالب تقريباً هو متى يقتبس من إشعياء “11:1وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ” اعتمد هذا التفسير على الكلمة العبرية nēṣer باعتبارها المُعادل لكلمة Ναζωραῖος، هذا ما كان يراه القديس جيروم وأيضًا بعض العلماء مثل J. Schniewind,B. Weiss,R. H. Gundry,

لكن المُشكلة هنا كيف يُمكن أن يتعادل الحرف العبري ṣādê مع اليوناني ζ؟ من المُفترض أن يكون ς وليس ζ ولذلك لا يُمكن اشتقاق إحداهما من الأخرى [12]

وأيضا نجد هُنا فقط التركيز على كلمة واحدة وليس على ما ينقله القديس متى، نجد القديس متى في كل اقتباساته الأخرى (المذكورة أعلاه) يقتبس عبارة أو مجموعة كلمات.

أيضا يستند هذا الرأي على مسيانية النص (اش 11:1) نجد في التاريخ المسيحي المُبكر أن القديس يوستينوس الشهيد [13] والقديس إيرينيئوس [14] قاموا بتفسير النص إنه يتحدث عن المسيح وأيضاً الترجوم [15]، بل والعهد الجديد ذاته (انظر: رومية 15:12، 1 بطرس 4:14، رؤيا 5:5)

صحيح إن هذا النص (اش 11:1) يتحدث عن المسيا [16]، ولكن هذا لا يُعني إن القديس متى يقتبسه في مت 2:23.

– يسوع النذير

يُعتبر هذا التفسير ايضاً مُنتشر ويراه دافيز & اليسون إنه شبه مؤكد، حيث يقتبس القديس متى من سفر القضاة 13: 5،7، 16: 17،19

 

قضاه 13:5

النص العبري

כי־נזיר אלהים יהיה הנער מן־הבטן

الترجمة السبعينية يحسب المخطوطة A

ὅτι ἡγιασμένον ναζιραῖον ἔσται τῷ θεῷ τὸ παιδάριον ἐκ τῆς γαστρός

الترجمة السبعينية يحسب المخطوطة B

ὅτι ναζιρ θεοῦ ἔσται τὰ παιδάριον ἀπὸ τῆς κοιλίας

 قضاه 13:7

الترجمة السبعينية بحسب المخطوطة B

ὅτι ναζιραῖον θεοῦ ἔσται τὸ παιδάριον ἀπὸ τῆς γαστρός

 قضاه 16:17 النص العبري:

כי־נזיר אלהים יהיה הנער מן־הבטן

الترجمة السبعينية يحسب المخطوطة A

ὅτι ναζιραῖος θεοῦ ἐγώ εἰμι ἐκ κοιλίας μητρός μου

 الترجمة السبعينية بحسب المخطوطة B

ὅτι ἅγιος θεοῦ ἐγώ εἰμι ἀπὸ κοιλίας μητρός μου

نجد هنا تبادل بين ναζαραῖος θεοῦ وبين ἅγιος θεοῦ، وهذا امر هام لأن يسوع يُعرف بكلاهما، مرقس 1:24 قَائِلًا: «آهِ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ (Ναζαρηνέ)؟ أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ: قُدُّوسُ اللهِ (ὁ ἅγιος τοῦ θεοῦ) وبحسب اش 4:3 ” وَيَكُونُ أَنَّ الَّذِي يَبْقَى فِي صِهْيَوْنَ وَالَّذِي يُتْرَكُ فِي أُورُشَلِيمَ، يُسَمَّى قُدُّوسًا. كُلُّ مَنْ كُتِبَ لِلْحَيَاةِ فِي أُورُشَلِيمَ”

بعد مُلاحظة استبدال كلمة نذير بقدوس إذا قمنا به هنا في هذا النص سيكون ” يُسمى ناصرياً ” قد قام القديس متى باللعب على الكلمات مُعتمد على استبدال كل من قدوس ونذير ومن اللافت جداً أن القديس متى استخدام في صياغته ὅτι بدلا من الطريقة المُعتادة باستخدام اسم الفاعل.

للمزيد من الاطلاع أنظر:

– Gundry, OT: R. H. Gundry, The Use of the Old Testament in St. Matthew’s Gospel, P.97.
– Brown, R. E. (1993). The birth of the Messiah, P.223.
– Menken, M. J. J. (2001). The Sources of the Old Testament Quotation in Matthew 2:23 Vol. 120: Journal of Biblical Literature, P.451.
المراجع:
[1] John Chrysostom.Homilies on Matthew 9.5, NPNF, Vol. 10. P.58.
[2] Hagner, D. A. (2002). Vol. 33A: Word Biblical Commentary: Matthew 1-13. Word Biblical Commentary, P.39
[3] Simonetti, M. (2001). Matthew 1-13. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1a, P.37
[4] Ibid
[5] Ibid
[6] Biblical Studies Press. (2006; 2006). The NET Bible First Edition Notes (Mt 2:23)
[7] Mounce, R. H. (1991). New International Biblical Commentary: Matthew, P.19
[8] Jamieson, R., Fausset, A. R., Fausset, A. R., Brown, D., & Brown, D. (1997). A commentary, critical and explanatory, on the Old and New Testaments. (Mt 2:23)
[9] Cabal, T., Brand, C. O., Clendenen, E. R., Copan, P., Moreland, J., & Powell, D. (2007). The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith, P.1406
[10] Albrecht, G. J., & Albrecht, M. J. (1996). Matthew. The People’s Bible .P.32
[11] Butler, J. G. (2008). Analytical Bible Expositor: Matthew, P.37
[12] Davies, W. D., & Allison, D. C. (2004). A critical and exegetical commentary on the Gospel according to Saint Matthew, p.278
[13] Justin, 1 Apol
[14] Irenaeus, Adv. haer. 3:9:3
[15] Tg. Isa. 11:1
[16] انظر ايضا 4QpIsaa 7–10 iii 11–25

مصدر نبوءة يُدعى ناصريًا – أين هي في العهد القديم؟ – مينا كرم

صور العذراء – شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها 50

صور العذراء – شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها 50

شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها

صور عيد الميلاد 2024 Christmas Pictures

شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها

شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها
شكل مريم العذراء الحقيقي من صور ظهورها

 

بقلم أيمن منير

تَعددَّت ظُهورات السيدة العذراء امنا الحبيبة الملكةِ الحقيقية ام المُخلص

حبيب نفوسنا الغالى ربنا يسوع .. فى كثير من بلدان العالم فى كافة انحاء المسكونةِ .. انهُ لتحَنُن وعنايةً كبيرةً من فادينا الحبيب ان يُنعم علينا بهذه البركات السمائية .. ويُرسل لنا اُمنا والدة الاله ام الرب بالجسد لكى تُقوي ايماننا الضعيف .. ولانها تُحب كل البشر لذلك ارادت الظُهور كأم لجميع الاُمم لقد جاءت لكى تُهدي البعيدين وتُشفي المُتألمين

 

وتُرد الضالين وتجذب للايمان غير المؤمنين .

فالظُهورات النورانية للسيدة العذراء لم تقتصر علي مصر فقط ، بل تُوجد ظُهورات حول العالم ، وقد تم الاعتراف بجميع الظُهورات من قِبل اللجان المُختصة بتقصي الحقائق والمجامع الاكليريكية بهذه البلاد، فيما تحولت الأماكن، التى ظهرت بها العذراء إلى أماكن أثرية ومَحط أنظار وزيارة الكثيرين، ونُظمت النهضات الروحية ورحلات الحج للتبرُك من السيدة العذراء والدة الأله أم النور.

جُثمان السيدة العذراء، ظهرت إلى توما الرسول أحد تلاميذ الرب يسوع ، حيث أخذ الزنار من السيدة العذراء كدليل منها على رؤيته لها بعد وفاتها

فالكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بأول ظهور للسيدة العذراء فى مدينة برطس، فى الحادى والعشرين من شهر بؤونة، من كل عام ويطلقون عليها العذراء حالة الحديد.

بحسب الفلكلور والتقليد والمُسلمات الكنسية ترجع قصة العذراء حالة الحديد إلى بداية انتشار المسيحية، عندما ابتدأ متياس الرسول، يبشر أهل مدينة برطس بالمسيحية، فآمن كثيرون بالمسيحية، وبدأوا يكسرون الأصنام، التى كانوا يعبدونها.
وبعدها تم القبض على متياس، الرسول وأمر الوالى بتقيده بالأغلال والسلاسل وسجنهُ وسجن معهُ كثير من مسيحى المدينة، الذين قبلوا المسيحية، وبداخل السجن ظهرت العذراء للرسول المُبشر، فانحل الحديد وانفتحت أبواب السجن.

كان الظهور الثانى والاول بمصر لإنقاذ كنيسة أتريب، فى مصر، فتنفيذاً لأمر الخليفة العباسى المأمون، الذى تولى الخلافة من 814 م حتى 833 م أراد الوالى هدم كنيسة أتريب، فأمهل كاهنها ثلاثة أيام، فدخل الكاهن الكنيسة وظل يُصلى صائماً مُصلياً .. لإنقاذ كنيسة العذراء من الهدم.

وظهرت السيدة العذراء للخليفة العباسى وطلبت منه أن يكتب لوالى مصر المُسلم رسالة ويُمهرها بخاتمهُ يأمرهُ فيها بوقف أمر الهدم .. وهو ما حدث.

الظُهور الثالث والثاني بمصر

العذراء مريم بجبل قسقام، للبابا ثاؤفيلس، البطريرك 23، فقد أراد البابا ثاؤفيلس، تكريس كنيسة العذراء مريم بجبل قسقام، الدير المحرق ظهرت لهُ القديسة العذراء مريم فى شكل نورانى، وأعلمتهُ أن ذلك المكان تقدس فعلًا أثناء رحلة العائلة المقدسة فى هروبها إلى مصر من بطش هيرودس الملك – والأمر إلهام لهذا الظُهور الفريد من نوعهُ أنها أعلمتهُ خط سير رحلة الهروب إلى مصر، فكتب عنها الميمر، رسالة مخطوطة وهذا الميمر يُقرأ فى اليوم السادس من شهر هاتور ألذي هوا عيد حلول أو مكوث أو ظُهور العذراء مريم بجبل قسقام، وكتب البابا ثاؤفيلس،

فى الميمر وصف ظهور العذراء مريم رأيتُ نوراً يفوق الشمسُ أضعافًاً فرأيتُ مركبةً نورانيةً عظيمةً تحملُ العذراء مريم بوجهها النورانى، الذى لم أستطيع أن أنطق بمجدهُ، حيث كانت مُرتدية حُلة سمائيةً عظيمة المقدار وعن يمينها ويسارُها الملاكين الجليليلين ميخائيل وغبريال، فعندها سقطت على وجهى مزعورًا فأشارت العذراء إلى الملاك الجليل ميخائيل، فأقامنى ورشمنى بمثال الصليب، ونزع عنى الرُعب، وبعدها قامت السيدة العذراء، وقالت يا ثاؤفيلس خليفة رسول ابنى الوحيد قُم.

الظُهور الثالث بمصر

ظُهور العذراء للبابا القديس

الأنبا إبرام بن زرعه البطريرك 62 فى مصر عندما طلب الخليفة المعز لدين الله الفاطمى بوشاية الوزير اليهودى يعقوب بن كلس نقل جبل المقطم من مكانهُ ؛ ليُبرهن على صدق قول المسيح فى الإنجيل: لو كان لكم إيمان مثل حبة خردل لكنتُم تقولون لهذا الجبل انتقل من هناك فينتقل.

فذهب قداستة البابا إلى كنيسة العذراء مريم المعروفة بالمُعلقة، واعتكف بها وداوم على الصلاة والصوم لمدة ثلاثة أيام، وفى فجر اليوم الثالث غفا البابا الأنبا إبرام غفوة قصيرة فرأى أم النور العذراء القديسة مريم وأخبرته بأن المُعجزة ستتم، بأن يُقابل سمعان الخراز وهو، الذى ستتم المُعجزة على يديهِ وقد نُقل فعلاً الجبل المُقطم.

ثم ظهرت العذراء في امستردام مابين العامين 1959/1945 لفتاة تُدعي

 

ظُهورها في كنيسة العذراء المعادي

وعقب ظهور السيدة العذراء بالزيتون عام 1968 شوهد طيف السيدة العذراء فوق قباب كنيستها بالمعادي ونال بركتها المئات من زوار الكنيسة المُطلة علي النيل.

ثم عاودت “أم النور” الظهور عام 1984 ليلة الاحتفال بصعود جسد العذراء مريم وشاهدها المئات أيضا وذلك ليلة 22 أغسطس من هذا العام.

وفي إدفو

وفي مساء يوم 13 سبتمبر 1969 دوي صوت قوي في الكنيسة بإدفو بإيبارشية أسوان ثم شوهد نور شديد. خارج الكنيسة وأنار المساكن المجاورة ثم ظهرت السيدة العذراء علي ستر الهيكل الأوسط بعد أن ظهرت بشكلها وصُورتها الكاملة تملأ شبابيك الكنيسة.

ويوم 21 أغسطس 1982 في عشية عيد صُعود جسدالعذراء الساعة 8.10 مساء. شاهد الجموع ومضات سريعة وشاهقة البياض من النور داخل الهيكل الرئيسي الأوسط أثناء الدورة بأيقونة أم النور.

. ثم ظُهورها فى اكيتا باليابان عام 1975 وتمثالُها المصنوع من الخشب الذى ظل يبكى قرابة سبع سنوات وقد سبق ان نزف هذا التمثال دما كثيراً وعرق ..

في دير أبي سيفين للراهبات

يوم 21 أغسطس 1979 تباركت كنيسة الشهيدة دميانة بدير أبي سيفين للراهبات بمصر القديمة بظُهورالسيدة العذراء قبل إقامة القداس الأول بهذه الكنيسة.

 

شاهد الظُهور العُمال الذين كانوا مُنشغلين في بناء قلالي الراهبات بالدور الرابع. وقد انقطع التيارالكهرُبائي وفجأة ظهر عمود نور أبيض ناحية المذبح. أخذ يتجسم في شكل واضح. وكوّن هيئة السيدة العذراء التي صارت تتمشي حول المذبح بهيئتها المعروفة وطرحتها تجر خلفها علي الأرض وقد نزلت وباركت قاعة الكنيسة ثم عادت للمذبح وفي لحظة اختفائها عاد التيار الكهرُبائي.

 

ظُهورها في نبروه

 

وفي نبروه بمحافظة الدقهلية شاهد الآلاف من المُسلمين والأقباط تجلي السيدة العذراء فوق منارة كنيستها يوم 6 يناير 1980 استمر الظهور لمدة ساعة.

 

وفي يوم 11 فبراير 1980 ظهرت مرة ثانية ورآها المُحيطون بالكنيسة مُتجلية فوق سطح الكنيسة لمدة رُبع ساعه

Shorten with AI

 

ثم ظُهورات العذراء في مديغوريه

 

تقع قرية مديغوريه ضمن منطقة البوسنة والهرسك. هي قرية صغيرة كرواتية ترتفع 200 م عن سطح البحر.

 

في هذه القرية الصغيرة تستمر السيدة العذراء بالظُهور يومياً في الساعة عينها 6:40 مساءً، من 24 حزيران 1981، حتى اليوم ( أي منذ أربعين عاماً ) لستة أولاد صاروا اليوم راشدين، وذلك لنشر رسالة السلام ودعوة العالم إلى الإيمان بالله وإلى التوبة والمُصالحة. منذ عام 1981 تحدُث بها أموراً تفوق الطبيعة حيث ” يلمس الفردوس الأرض” حسب تعبير أحدهُم.

 

تستمر السيدة العذراء بإعطاء رسالتها إلى العالم حتى يومنا هذا.

 

وقد صرح البابا فرنسيس الذي تلا البابا يوحنا بولس الثاني والبابا بندكت الذي ترك الباباوية وهوا البابا الحالي للفاتيكان وروما والكاثوليك بالعالم بوجود النعمة في مديغوريه وأكد ظُهورات السيدة العذراء

 

ويقومون هُناك بصلاة السبحة الوردية

 

ثم ظُهورها في اسبانيا في الثامن عشر من شهر يونيو من العام 1981 الموافق لعيد الثالوث الأقدس، شهدت

 

( لز أمبارو كويفاس ) زوجة حارس وأم لسبعة أطفال، ظهور العذراء مريم في قرية “برادو نويفو” حيث تقع بلدة ” سان لورينزو” في ” ايل إسكوريال ” في قاع الجبل والتي تضُم أيضاً دير إسكوريال الشهير الذي يقع على بعد 4 كيلومترات. إن لَز امرأة لا تُجيد القراءة والكتابة وقد شهدت أكثر من 500 ظُهور للعذراء وما زالت تستقبلُ رسائل حتى الآن في أوّل يوم سبت من كلّ شهر.

 

.. ظُهورها فى سوريا فى منطقة الصوفانيه لفتاة تُدعي ميرنا فى شهر نوفمبر عام 1982 وقد اعطى الرب هذه الفتاه نعمةً عظيمةً حيث رأت العذراء عياناً خمس مرات ونضح الزيت من صورةً فى منزلها ومن يديها وبدأت تَدخُل فى غيبوبة روحية وقد اعطت السيدة العذراء لميرنا رسائل لكل العالم …

 

ثم ظُهورها فى كوريا الجنوبية فى مدينة صغيرة تدعى ناجو عام 1985حيث ظهرت لسيده تدعى جوليا وكان تمثال العذراء الموجود فى منزلها يبكى دموعاً ودماً وبدأ ينضح زيتاً ذو رائحةً ذكيةً ..

 

كنيسة القديسة دميانة بشبرا

بعد حوالي ثماني عشر عاماً من ظُهور العذراء في الزيتون وفوق قباب كنيسة القديسة دميانه في أرض بابا دبلو بشبرا تجلت السيدة العذراء بطيفها المُقدس يوم 25 مارس سنة 1986 عندما شاهدها المارة والجيران إلي جانب بُرجي الكنيسة وسطع نورها علي المنازل المُجاورة وشاهدها الناس بهالة نورانية علي القُبة الغربية.

وقد شاهدتها اللجنة المُكونة بقرار من مُثلث الطوبي قداسة البابا شنودة الثالث والمُكونة من مُثلث الرحمات الأنبا بيشوي أسقف دمياط والأنبا ساويرس أسقف دير المحرق والأنبا سرابيون أسقف الخدمات في هذا الوقت وأعلنوا مُشاهدتهم لها طوال الليل وفي فترات عديدة من النهار وكانت التجليات تأخُذ أحياناً صورة نارية فظهرت السيدة العذراء وكأنها مُحاطة بألسنة نارية لا تلبث أن تتحول إلي نورً باهر برتقالي اللون. يتحول إلي اللون الأبيض الناصع.

وفي دقادوس

في عام 1988. وبالتحديد في 14 فبراير شاهدت رحلة من كنيسة الأنبا أنطونيوس بحي اللبان بالإسكندرية السيدة العذراء أم النور مُتجلية فوق قبة كنيستها بهذه القرية التي تحمل اسمها “فكلمة دقادوس هي تحريف لكلمة ثيئوطوكوس والدة الأله .

الجبل الغربي بأسيوط

وفي أيام صوم السيدة العذراء أغسطس عام 1988 شاهد آلاف الأقباط طيف السيدة العذراء النوراني يُضيئ جبل أسيوط. ويتهادي فوق قمة الجبل لمُدة ساعتين مع أول خيط من ظلام الليل صاَحَبها ظُهور حمام أبيض يطير في ظلمة الليل فوق الدير. المعروف أن هذا المكان أقامت فيه العائلة المقدسة أثناء رحلتها إلي مصر.

ظهورات شنتا الحجر خلال صوم العذراء أغسطس 1997.

انتشرت أخبار عن ظُهورات للسيدة العذراء في قرية شنتا الحجر التابعة لمحافظة المنوفية ورأي آلاف الناس هُناك نوراً فائقا للطبيعة وصدر عن ذلك بيان بطريركي بتاريخ 12 سبتمبر 1997 أعلنت فيهِ البطريركية ظُهور نور غير طبيعي في الكنيسة. جذب إليه آلاف الناس وقد استمرت هذه الظاهرة لعدة أيام وعلي فترات مُتفرقة.

ظُهورات كنيسة مارمينا العجائبي في منيا القمح 1998/7/27

 

ثم ظُهور السيدة العذراء فى كنيسة مارمرقُس باسيوط فى 17 /8 / 2000

ظهرت السيدة العذراء فوق قباب كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بأسيوط واستمر الظهور لمدة تربوا علي الشهر صاحبهُ العديد من الظواهر الروحية

العجيبة

كالنور الأبيض مثل الثلج فوق القباب

وبين المنارات وبخور كثيف ذي رائحة رائعة وانطلاق أشكال روحانية

كحمام شديد السرعة.

ثم ظُهورها الخامس عشر بمِصر فقط بالوراق في 2009/11/15

“رايح فين يا مليح.. رايح أشوف أم المسيح”.. “نورك بان على الصُلبان”.. بهذه الكلمات هتف المتواجدون أمام كنيسة السيدة العذراء بالوراق خلال الظُهورات النوارنية، التى ملأت السماء، وتجمع الآلآف لمُشاهدتها ، والكل يترجى شفاعات أم النور ويتباركون بها وينذرون النذور لها.

ومن المُلاحظ جيدا هوا ظُهور السيدة العذراء واهتمامُها بمِصر اهتماماً خاصاً جداً فلقد ظهرت خمسة عشرة مرةً من بين الظُهورات التي ذكرتها لكم وذلك لان مِصر لها اهتمامً خاص بقلب وفكر الله فهوا الذي يُرسل والدتهُ كلية الطُهر والقداسة وبسماح منهُ تحدُث هذه الظُهورات لكي ماتأتي العذراء مُنبهة ومُنذرة ولكي ماتُقدم النُصح والارشاد وتُعطي البركة والشفاء وتحث البشر للاقتراب من الله والرجوع اليهِ

ولان مِصر قال عنها الكتاب علي فم الله مُبارك شعبي مِصر وقال شعبي ولم يقُل شعب كنايةً عن الخصوصية التي حباَ الله بها مِصر فهي البلد الوحيد الذي زأرهُ الرب من بعد اسرائيل ماكثاً به ستة اشهُر واسبوع 182 يوماً متنقلاً مابين بلبيس وكفر الشيخ والمطرية ومُسطرد والمعادي ثم جبل الطير والمحرق ودرنكة

 

والرب قد شَرب من نيل مِصر وباركهُ

 

وحينما تقوم السيدة العذراء بهذه الظُهورات والبركات فانما هُناك فريق مُكلف باستطلاع الرأي واكتشاف والوقوف علي حقيقة الظُهور ولا يتم اعتمادهُ من المجمع المُقدس الا بعد ان تتقصي لجان تقصي الحقائق الامر وتقف علي كل مابه من حقيقة الظُهور ثم بعد ذلك يُصدر المجمع المُقدس والاب البطريرك بيانهُ بصحة الظُهور

 

كذلك فان الظُهورات يرأها الالاف بل والملايين من مُسلمي ومسيحي مِصر لان العذراء جاءت لأجل الجميع فاخوتنا المُسلمين يقدسونها جداً والسيد المسيح وهُناك سورة هي سورة مريم بالقرأن وامنا العذراء تصنع المُعجزات مع الجميع علي السواء لان الجميع ابنائها

 

هذا واُحبُ ان اُنوه الي ان هذهِ الظُهورات هي التي حدثت بين العامة وعلي قباب الكنائس وداخلها وعلي مرأي ومسمع من جميع الناس ولكن هُناك مئات الظُهورات والتي تجلت بها العذراء ام ربنا ومُخلصنا يسوع بين الكثير من الاُسر في المنازل لصُنع العجائب والمعجزات والاشفيةِ والكثير بالمُستشفيات لسرعة استجابة النداءات المُوجهة اليها من طلبات الشفاء والنجدةِ في الشدائد والامور المُستعصية وما اكثرُها بمِصر ايضاً

 

ونحن ننتظر ظهوراتً اُخري عديدةً بمصر

 

اكمالاً لجميع الارساليات السابقةِ

 

بركتها فلتكن معنا امين

 

أشهر الظهورات المريمية الرسمية[5]
أيقونة الظهور اسم الظهور مكان الظهور زمان الظهور الرؤاة(8) موقع كنيسة الظهورات رسالة الظهور
سيدة الوردية تولوز،  فرنسا 1213 القديس عبد الأحد. (القديس دومينيك). rosary-center.org تطوير صلاة المسبحة الوردية، والتأكيد على أهميتها في تذليل صعوبات الحياة اليومية ومرضاة الله وفق المعتقدات الكاثوليكية؛ يعترف بهذا الظهور في الكنيسة الكاثوليكية فقط.
سيدة غوادالوبي، راعية الأمريكيتين

(صدّق رئيس أساقفة المكسيك على الظهور عام 1555)

غوادلوبي،  المكسيك 1531

ثلاث مرات بين 9 ديسمبر و12 ديسمبر.

خوان دييغو. virgendeguadalupe.mx

الدعوة لبناء الكنائس في المكسيك والتأكيد على أهمية العمل التبشري؛ حسب المعتقدات الكاثوليكية فإن سيدة غوادالوبي اجترحت عددًا كبيرًا من العجائب لا تزال حتى اليوم؛ يزور مقام سيدة غوادالوبي سنويًا أكثر من عشرة ملايين زائر وبالتالي الكنيسة الكاثوليكية الثانية

بعد كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان من حيث عدد الزوار سنويًا؛ عيد سيدة غوادالوبي يقع في 12 ديسمبر سنويًا وقد أعلنها البابا يوحنا بولس الثاني شفيعة الأمريكيتين.[6]

سيدة لورد، سيدة الحبل بلا دنس

(صدّق الكرسي الرسولي على الظهور في 18 يناير 1862)

لورد،  فرنسا 1858

ظهرت العذراء ثمان عشر مرة بين 11 فبراير و18 يوليو.

القديسة بيرناديت سيبروس. lourdes-france.com

ظهرت العذراء وفق المعتقدات الكاثوليكية ثماني عشر مرة سنة 1858 لبرناديت سوبيرو عندما كانت في الرابعة عشر من عمرها؛[7] الظهور يعتبر شديد الأهمية في العصور الحديثة إذ قالت فيه العذراء: أنا سيدة الحبل بلا دنس، تثبيتًا منها للعقيدة الكاثوليكية التي أعلنها البابا بيوس التاسع سنة 1854 بكون العذراء قد حبل بها بلا دنس؛

اجترح في لورد عجائب عديدة لا تزال حتى اليوم وفق المعتقدات الكاثوليكية، أبرزها نبع الماء الذي قدمته العذراء كدليل على ظهورها؛[8] أما برناديت فقد التحقت برهبنة أخوات المحبة وبقيت كراهبة إلى أن توفيت عام 1866 عن عمر 35 عامًا، وقد أعلنها البابا بيوس الحادي عشر قديسة سنة 1933. ويبلغ عدد زوار محج لورد سنويًا خمسة ملايين نسمة، ولا يعترف بهذا الظهور سوى في الكنيسة الكاثوليكية.

سيدة نوك، ملكة إيرلندا

(صدّق الكرسي الرسولي على الظهور عام 1936)

نوك،  أيرلندا 1879

مرة واحدة من 21 أغسطس.

ماري ماكلوغلين،
ماري بيرن.
knock-shrine.ie الحث على المواظبة على حضور القداس الإلهي والصلاة إضافة إلى الدعوة للتوبة؛ حصلت عدد من العجائب وحالات الشفاء إثر هذا الظهور وفقًا للمعتقدات الكاثوليكية؛ وقد كان السبب الرئيس لمبادرة البابا بيوس الثاني عشر بتطويب مريم سلطانة للسماء والأرض.[9]
سيدة فاطمة، مريم المنزهة عن كل عيب

(صدّق الكرسي الرسولي على الظهور في أكتوبر 1930 وعلى معجزة الشمس في أكتوبر 1950)

فاطمة،  البرتغال 1917

ستة مرات بين مايو وأكتوبر في 13 كل شهر.

لوسيا سانتوس،
جاسينتا وفرانسيسكو مارتو.
santuario-fatima.pt

اعتبر البابا بيوس الحادي عشر الظهور: أعظم حدث روحي جدّ في أيامنا.[10] وقد طلبت العذراء في ظهوراتها حسب المعتقدات الكاثوليكية: ارفعوا إلى الرب بلا انقطاع تضرعات وتضحيات.[11] كفارة عن الخطايا الجمة التي تغيط العزة الإلهية.[12] وألحت أن يتلو الوردية كل يوم.[13] 

وترافق الظهور بحوادث شفاء عديدة، وكانت العذراء قد وعدت الرؤاة: إن الأشخاص الآخرين ينالون في غضون سنة النعم المبتغاة إذا ما ثابروا على تلاوة الوردية.[14] وخلال الظهور الثالث قدمت للرؤاة ثلاثة أسرار (انظر الحاشية)(9) وخلال الظهور السادس حصلت معجزة الشمس التي عاينها سبعون ألفًا. (انظر الحاشية)(10)

سيدة بانو

(صدّق الكرسي الرسولي على الظهور عام 1949)

بانو،  بلجيكا 1933

ثمانية ظهورات بين 15 يناير و2 مارس.

مارييت بيكو. banneux-nd.be الحث على الصلاة والدعوة إلى الإيمان؛ وقد جرت عدة حوادث شفاء وفق المعتقدات الكاثوليكية في هذا الظهور وكانت العذراء قد أعلنت: جئت لأخفف المعاناة. تعرف سيدة بونو أيضًا باسم عذراء الفقراء.[15]
  سيدة كنيسة الزيتون

(صدقت عليه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 4 مايو 1968).

القاهرة،  مصر 1968
2 أبريل و3 أبريل.
جمهرة من المواطنين. لا يوجد.

حصل الظهور على قباب كنيسة السيدة العذراء بالزيتون ويُعترف به في الكنائس الأرثوذكسية المشرقية بنوع خاص في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية،(11) وقد صرح البابا كيرلس السادس في أعقابه: هذا الظهور بشير خير، وعلامة من السماء على أن الرب معنا، وأنه سيكون في نصرتنا، ولن يتركنا.[16] 

وقد ترافق الظهور بحالات شفاء عديدة؛ وعلى عكس أغلب الظهورات حيث تظهر العذراء لأشخاص بعينهم فقد كان هذا الظهور شاملاً بحيث رآه جميع من كان متواجدًا ويشير البعض أن جمال عبد الناصر كان من بين المتواجدين.[16]

  سيدة الصوفانية

(صّدقت بطريركية الروم الأرثوذكس في 31 ديسمبر 1982 على الظهور.)(11)

دمشق،  سوريا 1982 إلى 2004 مرة كل عام يوم خميس الأسرار. مريم الأخرس. soufanieh.com الدعوة إلى وحدة المسيحيين، التأكيد على أهمية التوبة والرجوع إلى الله، إضافة إلى التأكيد على أهمية الصلاة والتكفير عن خطايا الآخرين، وفقًا للمعتقدات المسيحية. أيقونة الظهور المحفوظة اليوم في كاتدرائية الصليب المقدّس في دمشق يعتقد المسيحيون أنها رشحت زيتًا مباركًا تزامنًا مع الظهورات.[17]

مراجع

  1. ^ هذا ما صرح به البابا بيندكتوس السادس عشر عندما كان رئيسًا لمجمع العقيدة الإيمان سنة 1986: إن أحد علامات الأزمنة هو أن الظهورات المريمية تتكاثر في كل العالم؛ انظر ظهرات السيدة العذراء مريم المقدسة، مؤسسة صفحات مريم، 17 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 21 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ الظهورات المريمية، وجهة نظر أرثوذكسية، 19 تشرين أول 2010.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 19 يناير 2012 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.250
  4. ^ سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.12-13
  5. ^ في الجدول أشهر الظهورات المريمية فقط، إذا أردت التوسع في الظهورات المريمية انظر ظهورات السيدة العذراء مريم المقدسة، مؤسسة صفحات مريم، 20 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 06 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ ظهورات مريم العذراء، كنيسة الإسكندرية الكاثوليكي، 19 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 2020-04-07 على موقع واي باك مشين.[وصلة مكسورة]
  7. ^ ظهورات السيدة العذراء في لورد، كنيسة الأردن، 19 تشرين أول 2010.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 10 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ لورد 1858، مؤسسة صفحات مريم، 19 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 16 مارس 2015 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ سيدة نوك، مؤسسة صفحات مريم، 19 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 04 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.14
  11. ^ سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.45
  12. ^ سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.60
  13. ^ سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.87
  14. ^ سر العذراء في بلدة فاطمة، مرجع سابق، ص.88
  15. ^ سيدة بانو، أنا عذراء الفقراء، مؤسسة صفحات مريم، 21 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 19 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  16. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب ظهور العذراء بالزيتون، تاريخ الأقباط، 20 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 28 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ انظر كتاب ظهورات الصوفانية، سيدة الصوفانية، 20 تشرين أول 2010. نسخة محفوظة 19 مايو 2017 على موقع واي باك مشين.

صليب المسيح ومحلة إسرائيل

صليب المسيح ومحلة إسرائيل

صليب المسيح ومحلة إسرائيل

صليب المسيح ومحلة إسرائيل

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

العهد القديم هو العهد الجديد مخفيا، والعهد الجديد هو العهد القديم مشروحا. هما مثل اليد والقُفاز او مثل المفتاح والقفل، فكلاهما بمثابة فصلان لكتاب واحد.

أهم حدث في العهد القديم والركيزة التي يرتكز عليها هو حادثة خروج اليهود من مصر أرض عبوديتهم بيد قوية. عندما خرج الشعب من مصر وابتدأوا رحلتهم في البرية نُفاجأ بما يبديه اليهود من تمرد مبكر ضد الله نفسه (خر 16: 3). واستمر هذا التمرد الذي كان يحدث كل حين حتى موت موسى النبي، وقد عاقبهم الله بأن لا أحد من ذاك الجيل سيدخل أرض كنعان سوى شخصان فقط (عدد 26: 64-65)!

أثناء فترة تمرد إسرائيل أمر الله موسى بأن يضع الشعب حول خيمة الاجتماع بشكل وتنظيم وترتيب معين (عدد 2، 3). إن تأملنا هذا الشكل وما يحويه من تفاصيل نرى 4 أسرار عجيبة.

❶ الالتزام بالاتجاهات

(انظر الشكل 1، 2) الأمر الإلهي كان بالتجمع شرق وغرب وشمال وجنوب الخيمة، والمعروف عن اليهود هو تنفيذهم للأوامر بشكل حرفي وربما أكثر من اللازم، ولهذا فلم توجد جموع في الجهة الشمالية الشرقية او الشمالية الغربية او.. الخ. كان التجمع فقط في الأربع جهات. والناتج عن هذا هو شكل ليس مجرد أربع أضلاع وإنما هي أبعاد صليب المسيح.

❷ شكل صليب المسيح

هو مكون لا من أحجار وإنما من شعب إسرائيل نفسه، وهنا المفارقة فمن نسل هذا الشعب قد جاء الجيل الذي حكم على المسيح بالموت وهم الذين قالوا “اصلبوه”. أيضا لاحظ أن كل الشعب الذي كان في المحلة مات قبل أن يصل لأرض الموعد كعقاب إلهي عدا اثنان، واحد من سبط يهوذا وواحد من سبط أفرايم.

❸ راية الأسباط

كان لكل جهة سبط رئيس تُسمى المحلة على اسمه ولكل سبط كان هناك راية توضع هي خاصة بالسبط الرئيس، بحسب التقليد اليهودي وما أعلنه أيضا المفسر الجليل ابن عزرا، فان يهوذا كان يحمل راية الأسد وأفرايم كان يحمل راية الثور ورأوبين كان يحمل راية الإنسان ودان كان يحمل راية النسر.

 وهذا نص كلمات ابن عزرا [1]

[قدمائنا قالوا انه كان لعلم رأوبين صورة إنسان لأجل قصة اللفاح (تك 30: 144)، ولعلم يهوذا صورة أسد لان منه متسلطي (ملوك) يعقوب (تك 49: 10)، ولعلم أفرايم صورة ثور لأجل بكر الثور (تث 33: 17)، ولعلم دان صورة نسر، مشابهة للكاروبيم التي رآها حزقيال النبي (حز 1: 10).]

❹ المسيح في المحلة

عندما تتأمل أسامي الأسباط ورايتهم وتاريخهم ستكتشف أربع أوجه المسيح في مجيئيه الأول والثاني، المسيح الملك والكاهن، ابن الإنسان وابن الله. فكيف نرى المسيح في محلة إسرائيل وماذا قال اليهود عن المسيح في هذا الصدد!

صليب المسيح ومحلة إسرائيل

◄ جهة الشرق:

جهة الشرق شملت (يهوذا ويساكر وزبولون) وكان سبط يهوذا (יהודה) هو الرئيس، وهذا السبط حمل راية الأسد، لأجل نبوة يعقوب الأخيرة للسبط والتي بدأت هكذا (تك 49: 9) “يهوذا جرو أسد”.

ومن هذا السبط خرج ملوك إسرائيل (داود وسليمان وحزقيا..) وكان مُنتظر من اليهود أن يأتي المسيح بن داود من هذا السبط (تك 49: 10). وبالفعل منه جاء الملك المسيح.

هذا السبط يشير لجانب المسيح الملوكي والذي سنراه في مجيء المسيح الثاني. إذ سيأتي ملكاً على الجميع (في 2: 10) ” وستجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء وعلى الأرض ومن تحت الأرض”، لاحظ أن يهوذا كان الى جهة الشرق من المحلة وهذا يذكرنا بنبوة زكريا النبي عن المجيء الثاني المسيح وظهوره من ناحية الشرق (زكريا 14: 4). ولاحظ أن اسم السبط يهوذا (יהודה) وهو اسم عبري بمعنى يحمد أو يشكر.

وهو لا يشير فقط لمجيء المسيح الأول لإنه أبطل سلطان إبليس (رؤ 5: 9) “مستحق.. لأنك ذُبحت واشتريتنا لله بدمك”، ولكن أيضا الى مجيئه الثاني حيث سنشكره أيضا عندما سيأتي ملكا ويبطل آخر عدو لنا وهو الموت (1كو 15: 26).

◄ جهة الغرب:

 جهة الغرب شملت (أفرايم ومنسى وبنيامين) وكان سبط أفرايم (אפרים) هو الرئيس، وهذا السبط حمل راية الثور أو العجل، لأجل نبوة موسى عن هذا السبط (تثنية 33: 17) “بكر ثوره زينة له.. هم ربوات أفرايم وألوف منسى”

هذا السبط هو أول الأسباط التي أعلنت الانشقاق التام عن إسرائيل بقيادة يربعام بن نباط الأفرايمي (1مل 12: 19-20)، وأصبح هذا السبط بعدها مركزا للشر والمعصية. وتنبأ الأنبياء أن هذا السبط سيقوم من موته الروحي وسيتحد مرة أخرى بيهوذا (أشعياء 11: 13، حزقيال 37: 16-17).

هذا السبط يشير لجانب المسيح الكهنوتي، فهو الكاهن الذي كان بلا خطيه (عب 4: 15) ولكنه حمل الخطية عنا وصار لعنة لأجلنا (غلا 3: 13) ومات على الصليب ثم قام من الموت منتصراً (أعمال الرسل 2: 24). لاحظ أن اسم السبط أفرايم (אפרים) ويعني “مثمر” والمسيح تكلم عن نفسه وقال “إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير” (يوحنا 12: 24).

ملحوظة: هناك عقيدة يهودية خاطئة بان من هذا السبط سيأتي مسيح آخر قبل المسيح بن داود ودعوه المسيح بن يوسف أو المسيح بن أفرايم أو مسيح الآلام وهو سيجمع إسرائيل من الشتات ثم يموت ويقوم من الموت. وما لا يدركه يهود اليوم أن المسيح قد جاء فهو يشوع الناصري الذي عاش حياة مأساة من يوم ولادته في مزود البقر ونهاية بموته الكفاري، هو مات وقام من الموت، وسيأتي مرة أخرى في مجيئه الثاني ملكا ولكي يملك على الجميع.

◄ جهة الجنوب:

 جهة الجنوب شملت (رأوبين وشمعون وجاد) وكان سبط رأوبين (ראובן) هو الرئيس، وهذا السبط حمل راية الإنسان لإنه بكر كل إسرائيل (تك 49: 3) “رأوبين أنت بكري”، أيضا لأجل قصة اللفاح (تك 30: 14)

هذا السبط هو أول مواليد إسرائيل (تك 29: 32) وهو البكر الجسدي من بين كل الأسباط (تك 49: 3)، وكان الأول في كثير من الأمور، فهو أول من تاب من أخوته (تك 37: 29) وهو أول من استلم الميراث في الأرض (عدد 32: -33)، وأول من ذُكِرت أرضه كملجأ للهاربين (تثنية 4: 43)، وغيره.

هذا السبط يشير لجانب المسيح الإنساني، فبالرغم من انه جاء بعد آلاف السنين من بداية البشرية إلا انه بالحق بكر كل البشرية (رو 8: 29)، هو البكر الروحي لجميع البشر فهو لم يرتكب خطية واحدة (عب 4: 15)، هو البكر الذي سينال ميراث أبوه السماوي (مزمور 2: 7-8)، هو البكر الذي به الخلاص فلا نجاه للهاربين من الموت إلا به وفيه (يوحنا 3: 16). هو أيضا البكر من الأموات (رؤ 1: 5).

لاحظ أن اسم السبط هو رأوبين (ראובן) وهو اسم عبري مُركب بمعنى “رؤية الابن”. وبهذا يرمز للمسيح الابن الذي رأيناه في الجسد (1يو 1: 1) “الذي كان من البدء، الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه”، وفيه رأينا الآب غير المنظور (يوحنا 1: 18) “الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر”.

ملحوظة: ورد في الكتب اليهودية التراثية القديمة أن المسيح سيأتي بكرا، وفسروا كثير من الآيات التي تذكر لفظة “البكر” على المسيح المُنتظر مثل (لا 27: 26)، وكذلك فسروا كلمة “الأول” مثل (أشعياء 41: 27) على الملك المسيح، بل إنهم حتى وضعوا اسم “ريشون-רִאשֹׁון” أي الأول كاسم من أسامي المسيح المُنتظر!

◄ جهة الشمال:

جهة الشمال شملت (دان وأشير ونفتالي) وكان سبط دان (דן) هو الرئيس، وهذا السبط كان يُرمز له بالثعبان بسبب نبوة يعقوب (تك 49: 17) “دان حية على الطريق”، ولكن أهل هذا السبط استبدلوا رايتهم الى هيئة نسر يحمل ثعبان في فمه. من يتأمل تاريخ هذا السبط يكتشف انه من أعجب وأغرب الأسباط على الإطلاق.

عندما تكلم يعقوب بالروح عن مصير هذا السبط قال انه حية على الطريق، ولكنه لم يتوقف هنا وإنما استطرد وقال لخلاصك انتظرت يا رب. هنا بوضوح نرى الربط بين الشر (الحية) وبين الخلاص منه (الله). وكأن يعقوب بالروح يقول إن الله سيدين الشر الخارج من هذا السبط.

سبط دان لم يكن يشارك بقية إسرائيل في كثير من الحروب (قض 5: 177)، وهو أول سبط ابتعد عن عبادة الله الحي بشكل شبه كامل وبنوا تمثالا لصنم وبعدها تعرض لدينونة الهيه قوية (قض 18)، وهو السبط الوحيد الذي لم يُذكر من المُخلصين (رؤيا 7)، ومن هذا السبط مُقدر أن يخرج ضد المسيح، وعلامة ضد المسيح هي انه سيجدف على الله (رؤ 13: 6)، ويسجد له الناس باعتباره هو الله (رؤ 13). ومن جهة الشمال (التي هي محلة دان) مُقدر أن يأتي جوج ومأجوج لإقامة حرب آخر الزمان (حز 38). وهذا الشر العظيم الآتي سيجلب دينونة الله السريعة للقضاء وانتهاء العالم!

هذا السبط يرمز للجانب القضائي والإلهي في المسيح، والذي هو مقدرا أن يأتي سريعا ليقضي على شر هذا العالم. لاحظ أن اسم دان (דן) اسم عبري والأصل هو (דון) بمعنى دان وهي من الدينونة، فلنتذكر كلمات المرنم عن دينونة الابن (مزمور 2: 12) “قبلوا الابن لئلا يغضب فتبيدوا من الطريق لأنه عن قليل يتقد غضبه”.

ملحوظة:

1- يحكي لنا التقليد اليهودي انه عندما همّ يعقوب ليتنبأ عن مصير هذا السبط، رأى أمامه بالروح شمشون الجبار (الاتي من سبط دان) راكبا على فرس، ظن يعقوب أن هذا هو المسيح القادم للخلاص، ولكن عندما رأى أن الحية التي ظهرت أوقعته أرضا، خاف يعقوب وقال لخلاصك انتظرت يا رب (تك 49: 17)، إذ انه أدرك في نهاية الرؤيا أن شمشون ليس المسيح. ويا للمفارقة، فما تفكر به يعقوب سيتفكر به أبنائه.

ففي آخر الأيام عندما سياتي ضد المسيح من سبط دان وبسبب تسلطه وقوته سيتعبه كثير من اليهود باعتباره هو المسيح الملك المُنتظر وهذا لمح له المسيح نفسه (يو 5: 43)، ولكن سرعان ما سيدركون خطأهم وسيترجون الله للخلاص، وحينئذ يأتي الله الديان، المسيح الحق في مجيئه الثاني وينقذ الباقية المتبقية منهم.

2- غيَّر أهل السبط رايتهم من شكل الثعبان الى شكل النسر الماسك بالثعبان في فمه، وربما هذا قد حدث بسماح إلهي للتنبُئ عن مصير هذا السبط، فمن هذا السبط سيأتي الوحش والذي هو ابن الحية (يو 8: 44) وستعطيه الحية كل قوتها (رؤ 13: 2-4)، وسيؤمن به الكثير من اليهود في البداية ولكن سرعان ما يستعرفوا على حقيقته ويطلبون المسيح الحقيقي ابن الله (رمز النسر) لكي ما ينقذهم من تلك الحية، وسيكون للناجي منهم نصيبا في النهاية (حز 48: 1).

_______________________

[1] קדמונינו אמרו שהיה לדגל ראובן צורת אדם מכח דרש דודאים, ובדגל יהודה צורת אריה כי בו המשילו יעקב, ובדגל אפרים צורת שור מטעם בכור שור, ובדגל דן צורת נשר, עד שידמו לכרובים שראה יחזקאל הנביא

القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس

تاريخ النور المقدس والرد على الأسئلة والتشكيكات المُثارة ضده | بيشوي مجدي

ارتكاض يوحنا في بطن أمه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

 

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

من إنجيل لوقا (1: 39- 42)

[فقامت مريم في تلك الأيام وذهبت بسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا. ودخلت بيت زكريا وسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها. وامتلأت أليصابات من الروح القدس. وصرخت بصوت عظيم وقالت مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك.]

✤ تحكي الأناجيل إن بعد حبل أليصابات بستة أشهر أن ملاك الرب ظهر لمريم يبشرها بميلاد المسيح منها (لو 1: 26، 36) وان دوره سيكون أن يجلس على كرسي داود أبيه (لو 1: 32) وفور هذا الظهور مباشرةً ذهبت مريم (وهي حاملة للمسيح في بطنها) إلى أليصابات الساكنة في مدينة “حبرون” [1] وعند لقائها نسمع عن خبر ارتكاض يوحنا في بطن أليصابات.

✤ من الجدير بالذكر أن داود قد ملك مرتين على إسرائيل، المرة الأولى عندما أتى إلى حبرون وهناك ملكه رجال يهوذا فكان مُلكه جزئياً إذ ملك فقط على سبط واحد وهو سبط يهوذا وملك هناك 7.5 سنة (2صم 2: 11-14). والمرة الثانية أتت له جميع الأسباط وملكته وانتقل موضع حكمه إلى اورشليم وكان ملكه حينئذ كامل وشامل وملك هناك 33 سنة (2صم 5-10).

✤ بعيون مسيانية نرى أنه وكأن ارتكاض يوحنا في بطن امه في حبرون هو علامة بدأ مُلك المسيح بن داود وكما ان داود ملك على مرحلتين هكذا فانه مُقدراً أن يحكم المسيح على العالم مرتين، في مجيئه الأول نرى المُلك الجزئي وهو على المؤمنين فقط أي على من ملكوه إراديا على نفوسهم في المقابل وبالتحديد في المجيء الثاني سنشهد مُلك المسيح الشامل والكامل على الجميع، من أراده ومن لم يريده، من اختاره ومن لم يختاره، الكل سيسجد له ويقدم له الطاعة والخضوع (في 2: 10-11).

_________________________________

[1] بحسب إعلان الوحي ذهبت مريم إلى مدينة يهوذا الموجودة عند الجبال، تُقسم يهوذا إلى 3 مناطق جغرافية وهم الجبل والسهل والسفح (يش 10: 40) وتفصيل تلك المنطقة موجود في التلمود (البابلي – شفعيث) وتلك هي حبرون التي عند جبل يهوذا (يش 21: 11) والتي دُعيت في كثير من الكتب اليهودية بـ”جبل الملك” (ترجوم يوناثان للقضاة 5: 4)، من جهة أُخرى أُعطيت تلك المدينة لبني هارون ليسكنوا فيها (يش 21: 10-13) فمن الطبيعي أن تكون هي مدينة زكريا الكاهن زوج أليصابات وأب يوحنا.

ارتكاض يوحنا في بطن امه – الإنجيل بخلفية يهودية (1)

Exit mobile version