متى بدأ العصر الجليدي على الأرض ومتى انتهى؟ وهل كانت هناك حياة على الأرض خلال هذا العصر؟

251- متى بدأ العصر الجليدي على الأرض ومتى انتهى؟ وهل كانت هناك حياة على الأرض خلال هذا العصر؟

251- متى بدأ العصر الجليدي على الأرض ومتى انتهى؟ وهل كانت هناك حياة على الأرض خلال هذا العصر؟

ج: لو نظرنا للعصور الجيولوجية التي مرَّت على الأرض فنحن الآن نعيش في العصر الحديث الدافئ، وقال ” كارل دانبر ” Carl Danbar ” إن العصر الحديث الدافئ Recent بدأ منذ 4000 – 7500 سنة مُقدَّرة بواسطة الطريقة الإشعاعية Radioactive Dotes”(1) وجاء في دائرة المعارف الكتابية ” لقد أمكن الآن تقدير زمن ” العصر الجليدي ” بعد أن كان ذلك يُفترض اعتباطًا. فقد إنتهى ” ج. ف. رايت” و”وينشل ” وآخرون إلى هذه النتيجة وهي أن العصر الجليدي في أمريكا – وبالتالي في أوربا – لا يرجع إلى أكثر من ثمانية أو عشرة آلاف سنة، ومتى ثبت ذلك، فإن تاريخ الإنسان يصبح داخل حدود معقولة”(2).

ويقول ” ج. و. داوسون”.. ” إن ظهور الإنسان على الأرض حديث” و”إن كوكبنا الأرضي يبدو أنه لم يصبح مناسبًا للإنسان إلاَّ منذ آلاف قليلة من السنين”.. وأيضًا ” إن الدليل الأول الصريح على وجود الإنسان، وُجِد في عصر ” الانثرويك” (الذي يتفق في الكتاب المقدس مع فترة ما قبل الطوفان) كما قال ” ليست هناك حقيقة علمية أكثر ثبوتًا في الأزمنة الجيولوجية من حقيقة أن الإنسان حديث العهد، كما قال الدكتور ” كنز ” في كتابه ” شرح مبادئ الجيولوجيا”.. ” إنه من أصدق وأثبت حقائق العلم الجيولوجية أن أصل الإنسان حديث العهد”(3).

وقبل هذا العصر الحديث الدافئ ساد الكرة الأرضية العصر الجليدي الذي دام نحو مليون سنة (وهو عمر العصر البلاستوسين) فقال العلماء مثل ” كارل دانبر ” Carl Danbar ” أنه قد مرَّ بالأرض عصر جليدي دام مليون سنة وهو عمر العصر البلاستوسين، وإنه كان له أربعة امتدادات غطت معظم وجه البسيطة، تخللها ثلاثة انحسارات”(4)(5) وقال ” دانبر ” أيضًا ” إن أقصى امتداد للعصر الجليدي في زمانه الأخير كان منذ حوالي 32 ألف سنة، وتراجع منذ حوالي 18 ألف سنة حتى وصل انحساره إلى أقصى الشمال منذ حوالي ثمانية آلاف سنة”(6)(7).

كان عمق الثلج في العصر الجليدي يصل إلى بضعة مئات من الأقدام، وتخلله ثلاث انحسارات، وقال العالِم ” كاي ” إن الانحسار الأول بلغت مدته نحو 200 ألف سنة، والثاني نحو 135 ألف سنة، والثالث نحو 300 ألف سنة، وقال بعض العلماء أنه قبل العصر الجليدي كانت هناك بعض الكائنات الضخمة والتي انقرضت بالانهيار الجليدي، ويقول برسوم ميخائيل ” إن الانقلابات تكرَّرت في أزمنة العصر الجليدي، وكان آخرها الانهيار الثلجي، فعصر جليدي يطغى على الأرض أربع مرات (حيث تخلل العصر الجليدي ثلاث انحسارات)

وفي طغيانه في كل مرة على مخلوقاتها يجثم على قلبها مئات من آلاف السنين بجباله الثلجية وأجوائه المطيرة وصواعقه الكهربائية ورياحه العاتية المدمرة، والذي لما ذاب نتيجة للانهيار وآخر انحسار صار مياهًا غامرة تغمر كل الكرة الأرضية (كعادة المياه الاحتفاظ بمستواها) مع تجميد القطبين طبعًا، والظلمة الدامسة المدلهمة تكسو ذلك الغمر العميق الرهيب. عصر هذا وصفه – يدوم بدوام آلاف السنين، كقول الجيولوجيين – جاثمًا فوق قلب الأرض كلها. ألم يكن كافيًا لأن يحطم أو يجمد كل كائن حي، بريًا أو بحريًا أو جويًا”(8).

فعندما يقول التطوُّريون أن الحياة مستمرة على الأرض ولم تنقطع منذ 2000 مليون سنة، فإننا نقول لهم إن العصر الجليدي يقف عقبة أمام هذا الفرض.

_____

(1) الجيولوجيا الحديثة طبعة 1960م ص 391.

(2) دائرة المعارف الكتابية جـ 1 ص 437.

(3) راجع برسوم ميخائيل – حقائق كتابية جـ 1 ص 181.

(4) الجيولوجيا التاريخية ص 391.

(5) أورده برسوم ميخائيل – بطلان نظرية التطوُّر ص 60.

(6) الجغرافية التاريخية ص 394، 395.

(7) المرجع السابق ص 60.

(8) حقائق كتابية جـ 1 ص 176، 177.

 

251- متى بدأ العصر الجليدي على الأرض ومتى انتهى؟ وهل كانت هناك حياة على الأرض خلال هذا العصر؟

الكائنات الحية من الجماد – هل يمكن أن تأتي الكائنات الحيَّة من الجماد؟

الكائنات الحية من الجماد – هل يمكن أن تأتي الكائنات الحيَّة من الجماد؟

الكائنات الحية من الجماد – هل يمكن أن تأتي الكائنات الحيَّة من الجماد؟

4- الكائنات الحية لا تأتي إلا من كائنات حية

ج: لقد أخطأ الذين ظنوا أن الكائنات الحية – مثل البكتيريا التي تظهر على الخبز، أو الديدان التي تظهر في الجبن أو اللحوم، أو الديدان التي تظهر في الأرض الرطبة – تأتي من غير كائنات حية، وقد أوضح ” باستير ” هذه الحقيقة عندما أستخدم أسلوب التعقيم، ولو أن الحياة نشأت من التوالد الذاتي، فلماذا لا يحدث مثل هذا التوالد الآن؟ لماذا لا نرى مادة حية تخرج من الجماد..؟!

هل أصيبت القوى الطبيعية بالعقم فلم تعد قادرة على إيجاد كائنات حية من الجماد..؟! هل تغيرت نواميس الطبيعة للأضعف؟! ويقول د. حليم عطية سوريال ” ولكن تجارب العلامة ” باستير ” صدمت نظرية التوالد الذاتي صدمة قاتلة، فإن ذلك الباحث العبقري ” باستير ” اكتشف أعظم ناموس حيوي وهو أن الكائنات الحية لا يمكن أن تأتي إلا من كائنات حية مثلها، وهذا الناموس يسري على أصغر الميكروبات كما يسري على الحيوانات الكبيرة، وغني عن البيان أن هذه القاعدة قبلت بالإجماع، ولم يسع المكابرون سوى التسليم بها..

وعلى ذلك نرى أنه كان يجب أن لا يكون مجال للتكلم عن التوالد الذاتي بعد باستير، ولكن عقلية الماديين غريبة مدهشة لا تقبل التسليم بالواقع.. يناقضون أنفسهم تناقضا بينا ويخلقون لأنفسهم مشاكل لا يمكنهم حلها لأن قبولهم نظرية التوالد الذاتي يضع أمامهم معضلات أعظم من معضلة الاعتقاد بالخلق الخاص، ويمكننا أن نشير إلى بعض تلك المعضلات:

(أولا) إنهم يعترفون أن التوالد الذاتي لا يحدث الآن.. فإن كان التوالد الذاتي لا يحدث الآن ألا يحق لنا أن نسأل ما الذي جعل قوة الطبيعة والمادة تشيخ وتهرم – ما لها عقمت وعجزت عن خلق كائنات حية من الجمادات كما فعلت سابقا؟ إذا نواميس الطبيعة متغيرة متقلبة لا تثبت على حال فإذا قالوا بذلك يواجهون مشكلة أخرى، لأن القول بعدم ثبات نواميس الطبيعة يترتب عليه انهيار العلم كله.

(ثانيا) إنهم يقولون أن أول الكائنات الحية أعني التي نشأت بالتوالد الذاتي كانت صغيرة جدا وعلى غاية البساطة.. وتولدت منها المخلوقات الكبيرة، وهذا القول لا يتفق مع الحقائق العلمية لأن المخلوقات الحية مهما كانت صغيرة الحجم لا يعتبرها العلم بسيطة لأن البساطة لا تتفق مع مميزات الحياة، لأنه بين أصغر خلية حيوانية أو نباتية وبين المواد الغير عضوية الجمادية هوة عميقة لا يمكننا أن نتصور عبورها.. إن الخلايا الحية مهما صغر حجمها فهي عالم في ذاتها.. لها جميع مميزات الحياة الجوهرية الأساسية، فإنها تأخذ المواد الغذائية التي تصلح لها من الوسط الذي تعيش فيه وتهضمها كما نهضم طعامنا بواسطة عصارات متشابهة.

وبعد هضمها تنبذ فضلات الطعام بطرق غاية في الدقة، وبعد ذلك تستخدم الطعام المهضوم لنفس الأغراض التي يستعمل فيها عند الحيوانات الكبيرة، فإنها تخلق منه مادة برتوبلازمية تشبه المادة المكون منها جسمها وتعوض بذلك المواد التي استهلكت في العمليات الحيوية.. على أن أروع وأبدع ما تشاهده في تلك المخلوقات الصغيرة هو عملية التوالد بالانقسام.. لأنها تنقسم بعملية غاية في الدقة إلى نصفين متساويين تمام المساواة يصير كل منهما فردا مشابها تمام المشابهة لوالده.. ولقد قال الأستاذ ولسن بصدد هذه الحقائق أن تقدم العلم قد وسع الهوة التي بين الكائنات الحية ذوات الخلية الواحدة وبين المواد الغير عضوية”(1).

وقد قام عالم الكيمياء ” لافوازييه ” Lavoisier في القرن التاسع عشر بتقسيم المواد الكيميائية إلى مجموعتين أحدهما لا يستطيع أن يصنعها إلا الأحياء من إنسان وحيوان ونبات، وأتفق على تسميتها بالكيمياء العضوية، والثانية هي المواد الكيميائية التي تنتشر في الطبيعة من تربة وماء

ثم اكتشف ” فوهلر ” Wahler سنة 1828م أنه يمكن تحضير البول معمليا، لذلك قالوا أن الكيمياء العضوية هي التي يدخل في تركيبها الكربون، وذرات الكربون لها قدرة فذة على الإتحاد بغيرها من العناصر، حتى وصلت مركبات الكربون إلى أكثر من ربع مليون مركب، ولا أحد يستطيع أن يدعي أن المواد غير الحية يمكن أن تجتمع معا لتكوين حياة، لأن الحياة لا تولد إلا من حياة، ولم ينجح للآن أي إنسان في تكوين خلية حية بالجمع بين المواد غير الحية!! وهذا ما يقر به علماء التطور أنفسهم.

أما القول بأن الحياة وجدت من تلقاء ذاتها فإنه يشبه القول بأن هذا المبنى وجد من ذاته بالصدفة بكل ما فيه من تجهيزات كهربائية وصحية ودهانات ونجارة وأثاث.. إلخ ومن يقدر أن يتصور أن الصدفة تدخلت في قطع الأشجار وتصنيعها أبوابا وشبابيك وأثاثات فاخرة بدون تدخل يد إنسان، والصدفة تدخلت أيضا فاختارت المواد التي يصنع منها السيراميك ووصلت به إلى هذه الدرجة من الجودة بدون تدخل إنسان.. إلخ ومع كل هذا فإن إمكانية وجود مبنى ضخم بكل ما يحويه من تحف وأثاث وأجهزة بمجرد الصدفة لهو أهون من وجود خلية حية واحدة!!

_____

(1) تصدع مذهب داروين والإثبات العلمي لعقيدة الخلق ص 71 – 77.

الكائنات الحية من الجماد – هل يمكن أن تأتي الكائنات الحيَّة من الجماد؟

Exit mobile version