المسيح هو العبد المتألم في نبوة اشعياء 53 – شهادة من الأزهر

المسيح هو العبد المتألم في نبوة اشعياء 53 – شهادة من الأزهر

المسيح هو العبد المتألم في نبوة اشعياء 53 – شهادة من الأزهر

شهادة من الدكتور سامي الامام أستاذ الديانة اليهودية/كلية اللغات والترجمة/جامعة الأزهــر. عن اشعياء 53 :

[ يأتي في سفر اشعيا إصحاح يتناول نبوءة بالمسيح, يُعرف “بالإصحاح المحظور”! وهو الإصحاح رقم 53, لأنه يسجل رفض بني إسرائيل للاعتراف به.

كان الشائع قديمًا قراءة هذا الإصحاح في المعابد اليهودية في السبوت والأعياد, وأحيانًا حين صوم الجمهور بعد قراءة التوراة. لكن تلك القراءة أوقفت بعد ظهور المسيح عليه السلام فلماذا الخوف من هذا الاصحاح؟ كان كل من يتصدّى لمسألة بنبوءة المسيح (في كتاب العهد القديم) يصطدم بتعارض واضح بسبب الصورة المزدوجة التي حددها الانبياء الذين تناولوا هذا الموضوع.
ويتبين من كلام الانبياء عن المسيح أنهما مسيحان مختلفان وليسا مسيحًا واحدًا؛ فالمسيح القادم سيعاني ويموت! وهو من سمي على لسانهم (المسيح بن يوسف).
 
أما المسيح الآخر الذي من المنتظر أن يأتي بعد ذلك سمي على لسانهم (المسيح بن داود)

وعلى ذلك فالمسيح الثاني سيُحي المسيح الأول من بين الأموات ويقيم مملكة سلام على الأرض!. ويعترف الحاخامات القدامى بحقيقة ذكر كتاب (العهد القديم) لصورتين لنبوءة المسيح, لكنه لم يذكر أن سيكون مسيحان. كثير من الصور المتعارضة الواردة ربما في نص واحد توحي بأن الحديث فيه عن مسيح واحد! ولذلك يرى الحاخامات الأوائل أن فكرة النبوءة عن مسيحين هى حل مناسب للغموض الذي يسود النصوص!

وظلت اليهودية عبر مئات السنين تعتقد – خطأ – في فكرة مسيحين لا مسيح واحد. وقد برزت, منذ تأليف التلمود, صورة المسيح بن داود, لدى اليهود, في حين نحِّيت الصورة المسيحية الأخرى؛ المسيح بن يوسف, الذي تكبّد المعاناة, جانبًا عن فكر الإسرائيليين.

وعلى سبيل المثال حين يطلب ذكر صور من التناخ (كتاب العهد القديم), عن معاناة المسيح, كان يتم تجاهلها, ولا يذكرها غير قليل من الإسرائيليين.

يقول النصّ:
(رَجُلُ آلاَمٍ وَمُخْتَبِرُ الْحُزْنِ، مَخْذُولٌ كَمَنْ حَجَبَ النَّاسُ عَنْهُ وُجُوهَهُمْ فَلَمْ نَأْبَهْ لَهُ. لَكِنَّهُ حَمَلَ أَحْزَانَنَا وَتَحَمَّلَ أَوْجَاعَنَا، وَنَحْنُ حَسِبْنَا أَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَاقَبَهُ وَأَذَلَّهُ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ مَجْرُوحاً مِنْ أَجْلِ آثَامِنَا وَمَسْحُوقاً مِنْ أَجْلِ مَعَاصِينَا، حَلَّ بِهِ تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا، وَبِجِرَاحِهِ بَرِئْنَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ شَرَدْنَا مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى سَبِيلِهِ، فَأَثْقَلَ الرَّبُّ كَاهِلَهُ بِإِثْمِ جَمِيعِنَا. ظُلِمَ وَأُذِلَّ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ، بَلْ كَشَاةٍ سِيقَ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا لَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. بِالضِّيقِ وَالْقَضَاءِ قُبِضَ عَلَيْهِ، وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ اسْتُؤْصِلَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، وَضُرِبَ مِنْ أَجْلِ إِثْمِ شَعْبِي؟
 
جَعَلُوا قَبْرَهُ مَعَ الأَشْرَارِ، وَمَعَ ثَرِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرْتَكِبْ جَوْراً، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ سُرَّ اللهُ أَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. وَحِينَ يُقَدِّمُ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ فَإِنَّهُ يَرَى نَسْلَهُ وَتَطُولُ أَيَّامُهُ، وَتُفْلِحُ مَسَرَّةُ الرَّبِّ عَلَى يَدِهِ. وَيَرَى ثِمَارَ تَعَبِ نَفْسِهِ وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ يُبَرِّرُ بِمَعْرِفَتِهِ كَثِيرِينَ وَيَحْمِلُ آثَامَهُمْ. لِذَلِكَ أَهَبُهُ نَصِيباً بَيْنَ الْعُظَمَاءِ، فَيَقْسِمُ غَنِيمَةً مَعَ الأَعِزَّاءِ، لأَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ، وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. وَهُوَ حَمَلَ خَطِيئَةَ كَثِيرِينَ، وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ. سفر أشعيا/الإصحاح 53 ]
 

المسيح هو العبد المتألم في نبوة اشعياء 53 – شهادة من الأزهر

اقوال مضيئة في الادب اليهودي “المسيح المتالم صاحب الخلاص الشامل”

اقوال مضيئة في الادب اليهودي “المسيح المتألم صاحب الخلاص الشامل”

المسيح المتالم

– بسيكتا رابتي (פסיקתא רבתי) (36) ، (161b-162a)
[القدوس المبارك (الله) سيخبره (المسيح) بما سيحدث معه، هذة الارواح المخفية (المقصود هو جيل المسيح) التي معك فخطاياهم ستحنيك تحت نير الحديد وستجعلك كعجل برزت عيناه من المعاناة ، وستُخنَق روحك تحت المعاناة ، وبخطاياهم سيلتصق لسانك بسقف فمك ، هل تقبل هذا ؟ قال المسيح امام القدوس المبارك هو (الله): ربما هذة المعاناة تكون لسنوات كثيرة! ،قال له القدوس المبارك هو (الله): بطول حياتك وبحياة رأسي لكن اسبوع (من السنين) امرت، لكن لو ان نفسك حزنت فإني سأفنيهم الآن ،قال المسيح امامه: يا معلم هذا العالم ، بفرح روحى وسعادة قلبي انا اقبل تلك المعاناة على نفسي ، حتى لا يفنى احد من إسرائيل ، ليس فقط الاحياء سيُخلَصون في ايامي ، ولكن حتى المخفيين في التراب ، وليس الاموات وحدهم يَخلُصوا بأيامي ولكن ايضا الاموات الذين ماتوا من ايام آدم الاول وحتى الآن (وقت الخلاص) ، وليس هؤلاء فقط يُخلصون في ايامي ، ولكن الذين ماتوا في الاجهاض يَخلُصوا بأيامي ، وليس هؤلاء فقط يُخلصون في ايامي ولكن كل الذين نويت ان تخلقهم ولم يخلقوا بعد . هذا ما اريده ، هذا ما سأقبله علىّ. وفي تلك الساعة يعدّ القدوس المبارك (الله) له (للمسيح) الاربع حيوانات الذين سيحملوا عرش المجد الذي للمسيح.
في السباعية التي يأتي فيها ابن داود (للمسيح) سيجلبون (إسرائيل) جسور الحديد ويضعوها على رقبته حتى ينحنى جسده …
وفي تلك الساعة يبكى داود (المسيح ابن داود) ويقول :”يبست مثل شقفة قوتى”(مزمور 22: 15) ،في هذة الساعة ،يقول له القدوس المبارك (الله) : إفرايم ، مسيحى البار ، انت بالفعل قبلت هذا (الآلام) منذ ايام الخلق الستة ، الان الآمك ستكون كالآمى.]

عدة ملحوظات على ذلك النص
1- يتضح تماما ان موضوع آلام المسيح الذي يستهزأ به يهود هذة الايام هو فكر اصيل في الادب الربواتي وهو مبين بالاصل على نبوات الكتاب المقدس وفي تلك القطعة نرى اقتباسات من مزمور 22 .
2- خلاص المسيح خلاص شامل فليس الخلاص مقتصرا على جيله وانما لكل من قبله ولكل من بعده .
3- عمل المسيح هو حمل الخطايا وكما يقول احد ربوات العصر الاوسط ان السبب في حمل المسيح للخطايا إنه لو ان اسرائيل تحملت العقاب عن خطاياها فإنها ستفنى ، فلابد للمسيح ان يأتي ويتألم حاملا الخطايا عن اسرائيل لانقاذها . هذا الفكر صحيح ولكنه غير شامل ، فالحقيقة ان المسيح شال عقاب العالم كله وليس اسرائيل فقط.
4- يذكر الربوات ان الام المسيح ستكون كالام الله نفسه ، فإي انسان هذا !؟ . هو اعلى من كل البشر بل واعلى من الملائكة وهو الله نفسه .

Exit mobile version