السيد ديدات وتَعَمُّد عدم الفهم – موت السيد المسيح

السيد ديدات وتَعَمُّد عدم الفهم – موت السيد المسيح

ديدات

السيد ديدات وتَعَمُّد عدم الفهم – موت السيد المسيح

عَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ” (أم 3: 5)

 رغم أن كل ما قدمناه سابقًا، كافٍ ليؤكد إصرار ديدات على اختلاق أخطاء غير موجودة، وتمسكه بإظهاره عدم الفهم، وذلك من خلال أساليب مختلفة يقوم بها، من تحريف مفهوم النص، وما بينهما من قطع الآيات وزيادتها؛ إلخ…حسب ما يقتضيه الموقف الذي يريده…إلا أنني أبقيت بعض الموضوعات لسردها في هذا الباب.

موت السيد المسيح (تثنية 18: 20)

 

    تحت عنوان (المسيح يبكي من أجل شعبه) ص15 كتب ديدات “ذلك إنهم “أي اليهود” لو نجحوا في قتل أي المسيح لكان هذا “أي إمكان قتله” دليلاً على أنه دعي دجال. لأن الله العلي القدير لم يكن ليسمح أبدًا بقتل المسيح الحق كما ورد بسفر (التثنية 18: 20) ومن هنا “أي لو صح قتل اليهود للمسيح فعلاً” لصح اليهود بأن عيسى بن مريم ليس هو المسيح الذي وعدوا به وهو الرفض الخالد الدائم لا يكفون عنه”.

 

    بالتأكيد أنا أعرف السبب الذي من أجله لم يكتب ديدات النص التوراتي الذي أشار له…وفقط كتب ديدات الشاهد هكذا (التثنية 18: 20)، غير أن المترجم* إلى العربية كتبه، ظنًا منه بأنه نص مهم ويخدم القضية…ولا يعرف لو أن ديدات شعر للحظة بأنه نص مهم سيخدم قضيته..لكتبه عشرات المرات.

 

    أولاً: كتابة النص: إذن لنبدأ بكتابة التوراتي الذي استشهد به ديدات، يقول الوحي المقدس ” وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيّ” ( تثنية 18: 20).

 

       نأتي الآن لفهم هذه الوصية، وأيضًا نطبقها على المسيح، لندرك الجهد الكبير الذي يبذله ديدات، لتطبيق نصوص على المسيح وغيره، لا علاقة لها أساسًا بالمسيح ولا غيره من الأنبياء الأتقياء، إنه إصرار على تشوية، ويدعي أنه يفهم كتابنا المقدس…

   1- النص هنا يتكلم عن الأنبياء الكذبة؛ والوصية واضحة تقول  “فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى

 

* في النهاية هذا الكتاب هناك باب خاص للمترجم الذي قام بترجمة كتاب لا يعرف أبجديات موضوعه.

 

وليس عن مجرد نبي صالح يظلمه شعبه ويقتله…فقتل الأنبياء ليس دليلاً-من خلال هذا النص- على أنهم أنبياء كذبة…هذا هو ديدات يؤلف كما يريد…ورغم أن هذا يكفي للرد على شبهته، إلا أننا سنواصل لتوضيح أكثر…

 

   2- بالنسبة للنبي الذي يقتل، ليس حكم الناس هو المقياس في صدقه أو كذبه، وإنما حكم السماء وطبيعة رسالته التي يجب أن تتماشى مع روح الحق..فقد لا يفهم الناس رسالة نبي صادق ويقتلونه، بينما هو في نظر السماء نبي صادق…أرسله الرب القدير للنداء بالتوبة في الأرض…

 

    3- لم يقل النص التوراتي الذي أورده ديدات: بأن أي نبي صالح من الله، لن يقتل إطلاقًا…وإلا:

 

+ماذا نقول عن قتلهم لأعظم مواليد النساء يوجنا المعمدان؟ (متى 14: 11، مرقص 6: 28) فهل كان نبيًا كاذبًا؟ بالتأكيد لا، فقد قتلوه لأنه أصر على التمسك بالحق…إذن وحسب منظومة ديدات، كيف قتلوه؟

 

+ماذا نقول أيضًا عن قتلهم زكريا الكاهن والنبي؟ الذي وقف بكل شجاعة ةتكلم عن خطورة عبادة الأوثان، فماذا فعلوا به؟ جاء بالوحي الإلهي “وَلَبِسَ رُوحُ اللهِ زَكَرِيَّا بْنَ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنَ فَوَقَفَ فَوْقَ الشَّعْبِ وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا يَقُولُ اللهُ: لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصَايَا الرَّبِّ فَلاَ تُفْلِحُونَ؟ لأَنَّكُمْ تَرَكْتُمُ الرَّبَّ قَدْ تَرَكَكُمْ فَفَتَنُوا عَلَيْهِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ بِأَمْرِ الْمَلِكِ فِي دَارِ بَيْتِ …عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ: «الرَّبُّ يَنْظُرُ وَيُطَالِبُ”

 

   هذه مجرد أمثلة؛ فهناك الكثير من الأنبياء الصادقين الذي تم قتلهم…وفي هذا الإطار لا ننسى كلام المسيح له كل المجد؛ فقد قال “يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا” (متى 23: 37 ولوقا 13: 34)…

 

  إذن: المقياس الذي وضعه ديدات؛ هو مقياس فاسد؛ وأصلاً النص التوراتي لا يتكلم عن أن مجرد قتل الأنبياء دليل على كذبهم..ولا أن الأنبياء الصادقين لا يتم قتلهم…هذا خيال ديدات فقط….كعادته…

4- كما أن منظومة ديدات التي أقنع بها نفسه؛ ستطرح كل الشهداء في جهنم…فطالما تم قتلهم-حسب نظريته- فهم كذبه….

5- وعندما نأتي لنطبق خرافة ديدات على السيد المسيح، نجد أن كل المقاييس تخجل وتنحني أمامه…فالمسيح هو الوحيد الذي لم يفعل ولا خطية واحدة…ولذلك اضطروأن يقيموا شهود زور ضده؛ وقد فشلوا كفشل ديدات (مرقص 14: 56)…

 

   وقد قبل المسيح الموت من أجلنا؛ وهذه هي رسالته الخالدة، وموت النبي من أجل رسالته هو شرف وامتياز له ولرسالته؛ وليس علامة على كذبه..إذن فالنص التوراتي لا علاقة له، لا بالمسيح ولا بغيره من الأنبياء الصالحين الذين تم قتلهم…

ثانيًا: قطع ديدات للنص: لا أظن أن القارىء بات يستغرب هذا الأسلوب الذي تخصص فيه ديدات …فإن الوحي الإلهي وضع دليلاً لمعرفة النبي الكاذب قبل قتله…وهذا الدليل قطعه ديدات؛ فهو يعرف أنه مع وجود هذا الدليل، يعجز تمامًا عن تطبيق هذا النص على المسيح…

 

   لقد أشار ديدات فقط إلى (تثنية 18: 20)، حتى لم يجسر أن يكتبه..مع أن النص يبدأ (من 20 إلى 22)…ولنضع الآيات كاملة؛ لنرى الدليل الذي حاول ديدات فاشلاً ومتعمدًا طمسه….

وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ وَإِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الْكَلاَمَ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ؟ فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ، فَهُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ، بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ، فَلاَ تَخَفْ مِنْهُ

 

 

أعتقد أن هذا الدليل الذي شرطه الوحي الإلهي لمعرفة النبي الكاذب من الصادق خنق ديدات لدرجة الموت؛ ففضل قصه وقطعه، ولكن هذا هو الموت الحقيقي الذي ماته ديدات….

 

    إذن فالسيد الرب لم يترك الناس يتخطبطون في استنتاجاتهم الشخصية عن أي نبي، وهل هو من الله أم لا؟ بل أعطاهم علامة ودليلاً…فإن تحقق كلام هذا النبي الذي تكلم به باسم الرب، فمعنى أنه مرسل من الله، والعكس لو أنه لم يتحقق، فهو كاذب…

 

   وفي المسيح العطيم، نجد أنه لم تسقط ولا كلمة واحدة من كلامه…حتى في وعده للتلاميذ؛ بأنه سيصلب ويموت ويدفن ويقوم في اليوم الثالث…تحقق هذا الأمر..وماذا أقول: لو أردت أن أتحدث عن خراب أورشاليم؟ بل وطريقة خرابها؟

 

      فإن المسيح عندما اقترب من أورشاليم قبل الصلب بوقت قصير…بكى على أورشاليم، وقال فيها نبوته المشهورة “إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ هذَا، مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ! وَلكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ وَيُحِيطُ بِكِ أَعْدَاؤُكِ بِمِتْرَسَةٍ، وَيُحْدِقُونَ بِكِ وَيُحَاصِرُونَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ” (لوقا 19: 41-44). هذا عن خراب أورشاليم. واما عن الهيكل اليهودي فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ وَالَّذِي عَلَى السَّطْحِ فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَ مِنْ بَيْتِهِ شَيْئًا  وَالَّذِي فِي الْحَقْلِ فَلاَ يَرْجعْ إِلَى وَرَائِهِ لِيَأْخُذَ ثِيَابَهُ وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَصَلُّوا لِكَيْ لاَ يَكُونَ هَرَبُكُمْ فِي شِتَاءٍ وَلاَ فِي سَبْتٍ” (متى 24: 16-20)…فقد تكلم المسيح بكل هذه؛ وتحقق كل كلامه؛ والتاريخ العالمي يشهد بهذا…

 

    وأمثال هذه الأقوال كثيرة؛ وقد نطق بها المسيح وتحققت…بل ماذا أقول: لو اردت أن أتكلم عن أمره للبحر أن يسكت ويهدأ ويبكم؟….أو انتهاره للشياطين فتخرج في الحال؟…أو الأمراض الكثيرة التي شفاها بكلمة؟….وماذا أقول: لو أردت أن أتحدث عن انتهاره للموت؟ وكيف أن الموتى قاموا في لحظة أمر المسيح لهم بالقيامة من الأموات؟…

 

    هذه هي العلامة التي تميز النبي الصادق من الكاذب في أعين الناس، وقد خجل ديدات من أن يضعها أمام المسيح العطيم، فهو يعرف أنها ستسجد له…فكان بين خيارين، إما أن يقصها؛ أو يلغي كتابه…وكالعادة، فضل قصها وقطعهت، فقطع حياته للأبد..لأنه أصر على التشوية؛ وإظهار عدم الفهم، أمام نصوص ساطعة كالشمس في رابعة النهار.

تشوية إيمان قائد المئة الروماني

تشوية إيمان قائد المئة الروماني

ديدات

تشوية إيمان قائد المئة الروماني

     تحت عنوان “بونيتاس بيلاطس يتعجب” ص40 وبعد موت المسيح على الصليب كتب ديدات “وذهب يوسف الذي كان من الرامة في معية أحد الجنود الرومان (قائد مئه) كان متعاطفًا مع يسوع وكان قد  قَالَ: “حَقًّا كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ”. ذهبا إلى بيلاطس وطلب يوسف جسد يسوع”.

      يدعي ديدات أن قائد المائة كان متعاطفًا مع المسيح…كيف وهو الذي أشرف على تنفيذ حكم الصلب عليه، بل وكان حريصًا على موت المسيح، لأنه يؤدي واجبه العسكري…

     وبالطبع فديدات يفبرك كل ذلك، ليوهم القارىء، بأن هذا القائد كان متعاطفًا مع يسوع ولذلك حتى لو كان يسوع قد نزل من الصليب حيًا فإن قائد المئة سوف يتكتم الأمر.

     ثم يكمل ديدات غيظه، فيكتب بأن قائد المئة لم يعترف بالمسيح كابن الله، عن إيمان وثقة بل لأنه كان متعاطفًا مع المسيح فقط…وأنا لا أدري أي تعاطف في صلب هذا القائد للمسيح، فهو قائد هؤلاء الجنود؛ الذين جلدوا المسيح ولكموه ووضعوا الشوك على رأسه؛ وضربوه بالقصبة على رأسه، واقترعوا على ثيابه بينهم، وسمروه بالمسامير على الصليب؛ ورافقت كل ذلك الكثير من الاستهزاء والتحقير…فأي تعاطف يخترعه ديدات؟ إن إيمان قائد المئة أزعج ديدات في مستنقعه الذي ينام فيه….فكان لابد من الفبركة…حيث يصطدم ديدات بقول الوحي الإلهي “ فَصَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ وَانْشَقَّ حِجَابُ الْهَيْكَلِ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هكَذَا وَأَسْلَمَ الرُّوحَ، قَالَ: “حَقًّا كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ!” (مرقص 15: 37-39)

 

   سقط ديدات كعادته في ص 39 وتحت عنوان “التعاطف مع يسوع” كتب “يعمل الله مشيئته بطريقة لا نعرفها، يبث في روع الجنود أن الضحية قد “مات بالفعل” لكي لا يقطعوا ساقيه ولكنه في نفس الوقت يجعل جنديًا آخر يغزه بالرمح (للتأكد من الوفاه) في جنبه و “وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاء” (يوحنا 19: 34)

 

   يسقط ديدات ويشهد بأن أحد الجنود طعن المسيح في جنبه بالحربة، وهذا الجندي له قائد لا يتحرك إلا بأمره وتحت قيادته، ومعنى ذلك أن أمر طعن المسيح بالحربة في جنبه للتأكد من موته، قد صدر من قائد المئة المكلف بتنفيذ عملية الصلب…فكيف يدعي ديدات أن قائد المئة كان متعاطفًا مع المسيح؟ وما دبرر التعاطف؟ إنه هذيان ديدات المتكرر…فلو كان متعاطفًا لكان قد منع هذا الجندي من هذا طعن للمسيح هذه الطعنة النافذة، حتى يبقى المسيح حيًا…

   إذن، لماذا قال قائد المئة قولته هذه؟ أن يشهد قدام الجميع قدام الجميع بأن هذا المصلوب هو ابن الله فهذا يعني شيئًا واحدًا فقط: يعني أن قائد المئة بل ومن معه آمنوا بالسيد المسيح أنه ابن الله، بسبب ما رأوه…فقد جاء بالوحي المقدس “وَأَمَّا قَائِدُ الْمِئَةِ وَالَّذِينَ مَعَهُ يَحْرُسُونَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَوْا الزَّلْزَلَةَ وَمَا كَانَ، خَافُوا جِدًّا وَقَالُوا: “حَقًّا كَانَ هذَا ابْنَ اللهِ” (متى 27: 54)

  وربما يقول قائل: آمن به لأنه متعاطف معه…أقول: وهذا الاختراع أيضًا لا يصلح لأنه جاء متأخرًا، لأن قائد المئة آمن بالسيد المسيح بعد موته وهذا ما تقوله النصوص الإنجيلية المقدسة…

    كما رأيت عزيزي القارىْ، فعدم أمانة ديدات فيما يكتب، كافية كدليل على عجزه التام…

طمس نبوة قيافا عن موت السيد المسيح

طمس نبوة قيافا عن موت السيد المسيح

ديدات

طمس نبوة قيافا عن موت السيد المسيح

العار يلاحق ديدات, فهنا كان خيراً له أن لا يأتى بالآية من الأساس, بدلاً من قطعها كما يريد.. ولكن كيف يكتب إن لم يمارس هذه الجريمة في كتاباته…

تحت عنوان “حكم قضائي قبل نظر القضية” ص24 كتب “إن مصير عيسى عليه السلام قد تم حسمه بالفعل. إن قيافا[1] رئيس الكهنة على رأس السنهدريم (وهي الهيئة الدينية لأحبار اليهود) لا يمكن أن يكون له اعتبار بنظر أي محكمة للعدل متحضرة, بسبب رأيه المسبق في المتهم, لقد كان بالفعل قد حكم علي عيسى بالموت دون الاستماع إليه (وإلي دفاعه ) كان قد أوصي مجلسه حتي قبل نظر القضية بقوله “..ولا تفكرون أنه خير لنا أن يموت إنسان واحد من الشعب ولاتهلك الأمة كلها” (يوحنا50:11)

ما تحته خط, ضايق ديدات فأكل نصفه, ووضع النصف الآخر, ثم فبرك تفسيراً من عنده؛ بأن هذه وصية قيافا للمجلس اليهودي.. إن ديدات لا يستطيع إكمال الآيات..

ببساطة لأن الآيات نبوة من قيافا وليست وصية, كما أنها تحتم فداء المسيح للأمة اليهودية, وهذا ما يقهر ديدات ولا يريده..

وعلينا هنا كتابتها لتتعرف أكثر علي ديدات عزيزي القارئ “فقال لهم واحد منهم وهو قيافا. كان رئيساً للكهنة في تلك السنة. أنتم لستم تعرفون شيئاً. ولا تفكرون أنه خير لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب ولا تهلك الأمة كلها. ولم يقل هذا من نفسه بل إذ كان رئيساً للكهنة في تلك السنة  تنبأ أن يسوع مزمع أن يموت عن الأمة وليس عن الأمة فقط بل ليجمع أبناء الله المتفرقين إلي واحد فمن ذلك اليوم تشاوروا ليقتلوه” (يوحنا 11: 49-53 )

ديدات لايعرف الخجل ولا حمرة الوجوه, وهو يقطع الكلام الذي يفحمه, خاصة أن هذه الآية تؤكد وتحتم  موت المسيح وفداءه, عن نبوة إلهية لرئيس الكهنة, ولعدم أمانة ديدات حذف هذه الآية.. ولماذا يفعل ذلك ديدات؟ لأنه بلا دليل, وأضعف من أن يثبت شيئاً..

[1] ) لقد ترجم المترجم هذا الاسم إلي العربية علي نفس النطق الانجليزي “كايفاس”, وهو قيافا في العربية.

طمس النص…وضرب السوط لإظهار المسيح كمنقلب

طمس النص…وضرب السوط لإظهار المسيح كمنقلب 

ديدات

طمس النص…وضرب السوط لإظهار المسيح كمنقلب 

تحت عنوان”مملكة السماء” فى ص10 كتب ديدات”من ذا الذي سيقاوم هذا النصر الوشيك الذي يتلاعب كالخمر بالرؤوس؟ لا غرو إذن أن يغري ذلك عيسى بأن يطر أولئك الذين كانوا يبيعون وبيشترون داخل المعبد وأن يقلب مناضد صيارفة النقود وأن يطردهم خارجه بالسوط كما روي (يوحنا15:2)

أراد ديدات من خلال هذه الجملة وغيرها, أن يوهم القارئ بخطة عيسى للقيام بأنقلابه, فها أصبح له نفوذ وقوة, يدخل الهيكل ويطهره..

وديدات دون خجل كعادته يزيل كلامه بهذه العبارة “كما روي يوحنا ” لكنه لا يكتب ما رواه يوحنا, بل يكتب ما يرويه حسب أهوائه..

أولاً: جاء المسيح ليؤسس “مملكة سماوية”, ولهذا من الطبيعي أن تكون اهتماماته روحية, فدخل الهيكل وطرد الفساد منه, وهذا الفعل لا يدلل علي انقلاب, لا ضد سلطة اليهود الدينية ولا علي السلطة الرومانية.. والدليل أن المسيحية “أي مملكة السماء” قد تأسست وانتشرت في كثير من مدن اسرائيل, وفي كثير من دول العالم في ذلك الوقت, وكانت السلطة اليهودية باقية, والحكم الروماني كما هو..

هنا وأقول أمرين: أولهما  أن قيام مملكة الله لايتطلب هدم السلطة اليهودية ولا الحكم الروماني ولا أي كرسي عالمي آخر. وثانيهما  أنه لو كان للسيد المسيح هذا الهدف, لأوصي تلاميذه من بعده, أما وأن رسالتهم كانت روحية لمجد المسيح, فذلك ينسف أكاذيب ديدات..

ثانياً: لم يذكر ديدات ولا أي آية من الإنجيل ليؤكد يها ولو من بعيد فكرة أن عيسى أراد الإطاحة بالرومان واليهود.. ذلك ببساطة لان هذه النصوص لا وجود لها إلا في منام ديدات..

ثالثاً: لابد من كتابة الآيات الإنجيلية, فلا نكون مثل ديدات, يقول الإنجيل المقدس “ووجد – أي المسيح – فى الهيكل الذين كانوا يبيعون بقراً وغنماً وحماماً والصيارف جلوساً. فصنع سوطاً من حبال وطرد الجميع من الهيكل الغنم والبقر وكب دراهم الصيارف وقلب موائدهم, وقال لباعة الحمام: ارفعوا هذه من ههنا. لا تجعلوا بيت أبي بيت تجارة. فتذكر تلاميذه أنه مكتوب: غيرة بيتك أكلتني” (يوحنا 2: 14-17) ويقول أيضاً “وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام, وقال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعي وأنتم جعلتموه مغارة لصوص” (متى21 :13,12).

هذا ما يريد ديدات أن يراه, فالوحي هنا يؤكد طبيعة رسالة المسيح الروحية, وها هو يدافع عن قدسية بيت الرب, بينما ديدات يريد أن يخترع لعيسى إنقلاباً دموياً ويسلحه وتلاميذه بسيفين, ويحيطه بالرجال فى البستان وثلاثة مع عيسى لحراسته إنها عبثية ديدات..

إن شجاعة المسيح هنا, وكيف فتل سوطاً ودخل وطرد جبروت التجار من الهيكل, يؤكد أنه لايحتاج إلي سلاح أو رجال, ولهذا طمس ديدات هذا النص.. لأنه يريد أن يصف عيسى علي هواه, فقد وصفه من قبل بالخائف الجبان الذي يخشي اليهود ويختبئ منهم.. وها هى النصوص تضرب بخرافات ديدات عرض الحائط.. فهي تحكي عن المسيح الرائع الشجاع الروحي, الذي أتي ليؤسس مملكة السماء الروحية على الأرض.. وليس عيسي الدماء والعنف الذي يقدمه ديدات في كتابه..

 

ديدات يتهم المسيح بتحريضه على الانقلاب

ديدات يتهم المسيح بتحريضه على الانقلاب

ديدات

ديدات يتهم المسيح بتحريضه على الانقلاب

لقد أشفقت كثيراً على ديدات وهو يحاول بأي طريقة أن يجعل من المسيح مقاتلاً ومحارباً يخطط لإنقلاب ضد الإحتلال الروماني والسلطة اليهودية الدينية. وقد ورد خيال ديدات هذا في كتابه ص10، ويؤكد ديدات أن إنقلاب عيسى قد فشل..

وما زاد من إشفاقي على ديدات، زعمه بأن عيسى كان له من السلاح ما يكفي لهذا الإنقلاب. فقد كان معه سيفان وإحدى عشر تلميذاً، وعليهم أن يستخدموا السيفين لإنجاح هذا الإنقلاب العبثي الذي فرضه ديدات وافترضه في كتابه، بالرغم من أن لا وجود له في الإنجيل المقدس لامن قريب ولا من بعيد….

ولكن علينا أن نسأل: كيف اقتنع ديدات بأن سيفين كافيان لهذا الإنقلاب؟

كيف اقتنع أن 11 رجلاً قادرون على إنجاح إنقلاباً ضد أقوى قوة عالمية في ذلك الوقت؟

كيف سنجح الإنقلاب والحاكم الروماني على قيد الحياة؟

ثم لا أدري كيف أقنع ديدات نفسه بأن 11 رجلاً قادرون باستخدام سيفين على تدمير كل كتائب الرومان ووحدات الحرس الخاصة، بالإضافة لحراس الهيكل والسلطة الدينية؟

إنه ديدات حينما يكتب عن المسيح والمسيحي: فلا تنتظر أي أمر منطقي في اختراعاته المذهلة، ومع هذا يعتقد أنه يفهم المسيحة…

فتحت عنوان “تغيير في السياسة” ص12 كتب ديدات عن عيسى (وها هوذا –عيسى- يثير بحذر غير مثير لمخاوفهم –أي التلاميذ- موضوع الدفاع. فيقول لهم: “حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية هل أعوزكم شيء؟ فقالوا لا. فقال لهم: لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك ومن ليس فليبيع ثوبه ويشتر سيفاً” (لوقا 22: 35، 36). وهذا استعداداً للجهاد أو الحرب ضد اليهود).

سؤال عاجل: وهل في المسيحية أصلاً جهاد بهذا المعنى؟

ومع أن ديدات يتكلم عن إنقلاب شامل ضد سلطة اليهود الدينية وإحتلال الرومان السياسي، إلى أنه هنا ومع كلام المسيح السابق، لن يستطيع أن يقنع القارئ لما يريد. فاكتفى بهذه العبارة (وهاذ إستعداداً للجهاد أو الحرب المقدسة ضد اليهود) فهل غير ديدات كلامه وإنقلابه الذي في خياله؟ لا، بل هو يعرف متى يضع الكلمة التي يُريد أن يخدع بها القارء، ومتى يسحبها… فهو لا يريد تحت هذا العنوان أن يُدخل الرومان. حتى يقتنع القارئ بأن سيفين ربما يكفيان مع 11 رجلاً لسحق السلطة الدينية اليهويدية، مع أنه يعرف أنها محمية بالقوة الرومانية التي ستحبط أي شغب أو ثورة كما هي العادة… ولهذا حاول ديدات طمس القوة الرومانية تحت هذا العنوان، ومحاولة جعل أن الموضوع فقط يهود ضد بعضهم البعض، أسماهم ديدات في ص13 “حثالة المدينة”. وبالتالي فسيفان كافيان، ورغم سذاجة “سيفي ان يكفيان” فهذه فكرة كافية لطرح كتابه بعيداً: إلا أنني لن أفعل هذا قبل أن أزيد الأمر إيضاحاً وتأكيداً، لنسف ما أقنع ديدات به نفسه….

ففي ص12 تحت عنوان “هيا إلى السلاح إلى السلاح” كتب ديدات عن تلاميذ المسيح: (لم يكونوا قد غادروا الجليل صفر اليدين من السلاح. “فقالوا هنا سيفان. فقال لهم يكفي (لوقا 22: 38) ويكي ينقذ المبشرون صورة يسوع الوديعة المسالمة فإنهم يصرخون بأن السيوف كان سيوفاً روحية! ولو كانت السيوف سيوفاً روحية فإن الملابس أيضاً يجب أن تكون ملابس روحية، ولو كان الحواريون سيبيعون ملابسهم الروحية لكي يشتروا بثمنها سيوفاً روحية، فإنهم في هذا الحالة يكونون غزاة روحيين، وأكثر من هذا فإن الإنسان لا يستطيع أن يقطع آذان الناس الجسمانية بسيوف روحية، فلقد جاء بإنجيل متى ما يلي”وإذا واحد من الذين مع يسوع مد يده واستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه” (إنجيل متى 26: 51).

هذا ما كتبه ديدات دون خجل، وأنا أنقله هنا بالحرف من كتابه، فالرجل لا يقدر أن يجتاز صفحة من كتابه دون أن يكذب على القارئ.. لأنه ببساطة لا يوجد ولا مسيحي واحد على الأرض خلال تاريخنا الطويل، كتب أو علَم بأن السيفين الذين كانا مع التلاميذ، كانا سيفين روحيين كما يكذب ديدات علينا وكتب سابقاً “فقالوا – التلاميذ- هنا سيفان. فقال لهم يكفي (لوقا 22: 38) ولكي ينقذ المبشرون صورة يسوع الوديعة المسالمة فإنهم يصرخون بأن السيوف كانت سيوفاً روحية!).

هنا مراوغة كبيرة من ديدات وخبيثة في ذات الوقت، وتحتاج ليقظة لاكتشافها.. فما قصده المسيح في كلامه عن السيف، فنعم يقصد السيف الروحي، وما فهمه التلاميذ في ذلك الوقت، فنعم فهموا السيف المادي وقالوا (هنا سيفان).. فماذا فعل ديدات؟ حاول فاشلاً كعادته أن يجعل كلام المسيح مطابقاً لفهم التلاميذ عن السيوف المادية… فهو طلب منهم تجهيز السيوف، وهم ردوا (هنا سيفان) ورد عيسى فقال لهم (يكفي)… ومع سذاجة فكرة أن سيفين يكفيان، إلا أن ديدات أقنع نفسه بذلك، فألف مواقفاً وأحداثاً لم تحدث مع المسيح وتلاميذه، ووضع كلاماً على ألسنتنا، لا نعرفه ولا نوافق عليه… لوكن هذه طريقة ديدات المكشوفة، وبالتالي كما رأيت عزيزي القارئ: فكل ما أثاره سابقاً في نقطة (السيوف الروحية)، ها هو ننسفه بكلمتين فقط، لا يوجد هذا الفهم لا في الإنجيل ولا في كتابات المسيحين ولا عند المبشرين…

والآن لندرس النص الإنجيلي بأمان، كما هو في الإنجيل المقدس كلمة الرب الحية.. لتكتشف عبثية ديدات في فكرته:

أولاً: طمس ديدات للحقائق التي قبل نص الدراسة:

فالسيد المسيح العالم بكل شيء قبل حدوثه:

  1. سبق فأكد لتلاميذه أنهم سيتفرقون عنه ساعة القبض عليه، مثل الراعي إذا أصابه أي سوء فالنتيجة هي تفرق الخراف وتشردها. وقد قدم لهم نبوة من العهد القديم مكتوبة عنه في هذا الحدث، فقال المسيح لتلاميذه ليلة القبض عليه “كلكم تشكون فيّ في هذه الليلة لأنه مكتوب: أني اضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية” (متى 26: 13).

لقد تغافل ديدات متعمداً هذه الحقيقة الإنجيلية، فكيف يُسلح عيسى تلاميذه وهو يعلم بهروبهم ساعة القبض عليه؟ بل ويخبرهم بهروبهم؟ والمفترض أنهم الأبطال الصناديد الذين سيدافعون عنه وهو يسلحهم لذلك؟ وهل الإنقلاب أصلاً دفاع أم هجوم؟….

  1. كما كان يعلم بهروب تلاميذه عنه وقت القبض عليه، كان يعلم أيضاً بخيانة تلميذه يهوذا وكذلك إنكار تلميذه بطرس له، وهذه ضمن الحقائق الكثيرة التي حاول ديدات فاشلاً طمسها، ففي ليلة القبض على المسيح، حينما اعترض بطرس على كلام المسيح قائلاً “وإن شك فيك الجميع فأنا لا اشك أبداً. قال له يسوع الحق أقول لك: إنك في هذه الليلاة قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات. قال له بطرس: ولو اضطررت أن أموت معك لا أنكرك. هكذا قال أيضاً جميع التلاميذ” (متى 26: 33-35). لماذ ا تغافل ديدات عن إعلان المسيح لبطرص أمام التلاميذ أنه سينكره، وهذه الحقيقة واردة في (متى 26: 69-75) أي في نفس الاصحاح وأيضاً (مرقس 14: 66-72، لوقا 22: 54-62، وكذلك يوحنا 18: 17-27).

ويبرز لنا ذات السؤالك كيف يُسلح ويُجند عيسى لاميذه وهم بهذه الحالة، فمنهم من سينكر أصلاً معرفته له، ومنهم من سيخونه ويسلمه، إضافة لهروب الكل ساعة القبض عليه؟

  1. كذلك كيف وقت الحاجة لهؤلاء الأبطا، يطلب المسيح من الذين يقبضون عليه أن يتركوا تلاميذه يمضون في سلام؟ (يوحنا 18:8).
  1. كما أن هناك حوالي 60 نصاً إنجيلياً، فيها صرح المسيح وأكد حتمية موته على الصليب لفداء الناس. فكيف يؤكد لتلاميذه هذه الحقيقة، ثم يسلحهم للدفاع عنه حينما يأتي الوقت الذي عينه هو لإتمام رسالته على الأرض بصلبه وموته على الصليب؟ غير معقول وغير منطقي…

ولهذا فديدات لم يكلف نفسه ليذكر واحدة من هذه الآيات الكثيرة التي أعلين فيها المسيح حتمية صلبه، فكيف يقدمها ديدات وهو يعرف أنها ستدمر كل خياله؟

ثانياً: دراسة ذات النص الذي حرفه ديدات: فسأكتب هنا مرة أخرى ما كتبه ديدات حتى أنعش ذاكرة القارئ الكريم مع ملاحظة أني سأضع أرقام الآيات لأمر أريد التنبير عليه لاحقاً…

(36) فقال لهم –أي المسيح لتلاميذه- لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبيع ثويه ويشتر سيفاً. (38) فقالوا يا رب هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي” (لوقا 22: 36 و 38).

جريمة ديدات الكبيرة واضحة أمامك عزيزي القارئ، فقد أخذ الاية رقم (36) وقفز إلى الآية (38): تاركاً في الوسط الآية رقم (37).. فلا يمكن أن يكون قراً (36و 38) دون أن يعبر على (37)، فلماذا حاول ديدات فاشلاً طمسها؟ إن القارئ له من الفطنة ما يكفي لفهم تدليس ديدات في هذه النقطة …

فقد حذف الآية (37) لأنها تنسف خياله الذي يريد ان يفرضه على الأحداث خاصة أن هذه الآية تنسف الصورة الدموية التي اراد أن يرسمها للمسيح الدموي صاحب الإنقلاب الكبير. إنها صورة وهمية رسمها ديدات: على سطح المياه. أو بجناح طائر في الهواء. أو ببطن حية تزحف على صخر (أمثال 30: 19) فلا اثر لصورته هذه إلا في خياله…

إن الكتاب المقدس يعلمنا عن الله بأنه “يكشف العمائق من الظلام ويخرج ظل الموت إلى النور” (أيور 12: 22) وك1لك “هو يكشف العمائق والأسرار، يعلم ما هو في الظلمة، وعنده يسكن النور” (دانيال 2: 22) وكذلك “ليست خليقة غير ظاهرة بل كل شيء عريان ومكشوف لعيني ذلك الذي معه أمرنا” (العبرانيين 4: 13) إن كلمة الب تكشف أي سرقة وأي تزوير، لأن قوتها تعود لصاحبها السيد الرب…

ويجب الآن أن أشرح هذه الآيات واحدة واحدة شرحاً سريعاً، واضعاً الآية (37) في مكانها: لأنها لوحداها كافية لكشف أكاذيب ديدات، فها هي الآيات كملة هنا: (36) فقال لهم –أي المسيح لتلاميذه_ لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبيع ثوبه ويشر سيفاً. (37)لأني أقول لكم إنه ينبغي أن يم فيّ أيضاً هذا المكتوب: وأحصي مع أثمة. لأن ما هو من جهتي له انقضاء. (38) فقالوا يارب هو1ا هنا سيفان فقال لهم يكفي” (لوقا 22: 36-38).

هذا هو سياق الكلام كما هو في الإنجيل، يكشف حقيقة الأحداث، وهو ما ضايق ديدات فزوره ليكشف فشله المتكرر…

  1. الآية رقم (36): “فقال –المسيح- لهم – لتلاميذه- لكن الآن، من ليس له كيس فليأخذه ومزود كذلك ومن ليس له فليبيع ثوبه ويشتر سيفاً”.

بداية اقول: لو أن المسيح يقصد المعنى الحرفي في كلامه، لكان من المفترض أن يقول “من له كيس فليأخذه ومزود كذلك ومن ليس له فليبع ثوبه ويشتر كيساً ومزوداً…”

نعم إنه المنطق السليم، فكيف لا كيس ولا مزود له، وعليه أن يبيع ثوبه، لا ليشري كيساً أو مزوداً بل ليشتري سيفاً!! هل هذا منطق سليم لفهم سياق كلام المسيح؟

فهنا يوجه المسيح أنظار تلاميذه إلى مرحلة ما بعد الصلب والقيامة من الموت وأهمية تركيزهم على سيف الروح الذي هو كلمة الرب، الكلمة التي سيبشرون بها… وقد فهم تلاميذ المسيح بعد القيامة وحلول الروح القدس عليهم حقيقة كلام المسيح عن سيف الروح، فكتبوا في الوحي الإلهي عن سيف الروح. ودرع الإيمان وخوذة الخلاص وترس الإيمان كجنود في معركة روحية، وكتبوا أيضاً: أن حربنا ليس مع دم ولحم. ولذلك فهي لا تحتاج لسلحة جسدية بل روحية. فهي مع أجناد الشر الروحية التابعة لمملكة إبليس: وهذا ما رود بالوحي الإلهي حيث كتب تلاميذ المسيح: “أخيراً يا أخوتي تقووا في الرب وفي شدة قوته. البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس. فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم. بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر. مع أجناد الشر الروحية في السماويات. من أجل ذلك: احملوا سلاح الله الكامل  لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشرير، وبعد أن تتمموا كل شيء أن تثبوا. فاثبتوا ممنطقين أحقاءكم بالحق لابسين درع البر. وحاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة. وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله. مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لأجل جميع القديسين”. (أفسس 6: 10-18)، هذه هي أسلحة المسيحي الذي ينتمي للمسيح العظيم. فلا انقلاب ولا دم ولا سيوف مادية، كما اراد ديدات تغيير الحقيقة، ولكن أمام صخر الحق الذي في الكتاب المقدس، سينام ديدات في مستنقع الأوهام الخاصة به كالعادة .. (راجع أيضاً 2كورنثوس 10: 4 و 1تسالونيكي 5: 8).

فسيف الروح ما هو إلا كلمة الله التي كانت للتلاميذ بمثابة الوسيلة الجديدة لتوصيل خلاص المسيح للعالم كله…

كما أنهم رأوا في رؤياهم الخاصة بالوحي الإلهي، ففهموا معنى السيف الروحي، حيث ورد في سفر الرؤيا “ومعه –المسيح- في يده اليمنى سبعة كواكب، وسيف ماض ذو حدين يخرج من فمه. ووجهه كالشمس وهي تضيء في قوتها” رؤيا1: 16) واضح جادً في سياق الآية أن السيف هو الكلمة (يخرج من فمه)…. وسجلوا أيضاً “فتب وإلا فإني آتيك سريعاً وأحاربهم بسيف فمي” (رؤيا 2: 16) وأيضاً من فمه  يخرج سيف ماض لكي يضرب به الأمم..” (رؤيا 19: 15)، وأيضاً “الباقون قتلوا بسيف الجالس على الفرس الخارج من فمه..” (رؤيا 19: 21) وفي ذات المفهوم كتب النبي إشعياء بالوحي الإلهي عن المسيح ” بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكم بالإنصاف لبائيس الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه” (إشعياء 11: 14) وكتب الرسول بولس بالوحي أيضاً “وحينئذ سيستعلن الأثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه” (2تسالونيكي2: 8).

كلها تعابير عن السيف الروحي الخارج من فم المسيح، أي سيف الروح. فيا ترى ما هو هذا السيف الروحي الذي يمكن أن يخرج من الفم؟ يجيب الكتاب المقدس عن هذا السؤال فيقول “وسيف الروح الذ هو كلمة الله” (أفسس 6:17).

فهل يعرف ديدات هذه الصورة الروحية للسيف الروحي، الذي قصده المسيح في كلامه مع التلاميذ؟ إن كان يعرف، فلماذا اخترع من عنده قصداً لا وجود له في كلام المسيح؟ وإن لم يعرفها، فهذا اعتراف أنه لا يفهم طبيعة الإنجيل المقدس ولا رسالة المسيح، ومن العار أن يكتب شخص في قضية لا يفهمها: وبالأكثر حينما يؤلف فيها…

وقبل أن أنتقل من هذه الجزئية عزيزي القارئ، أود أن أضع أمامك، كلمات كتبها ديدات عن تلاميذ المسيح في هذا الصدد، فلا تستغرب منها…

ففي تناقض صارح أكد ديدات أن تلاميذ المسيح، كثيراً ما لم يفهموا كلامه، فشهد بذلك تحت عنوان “إنصرفوا ساعة الحاجة إليهم” في ص 23 نافياً أيضاً وبعجب صورة المسيح الدموي، فكتب (كان تلاميذه المباشرون لا يفهمونه ولا يفهمون أعماله… كانوا يريدونه أن يستنزل ناراً من السماء … كانوا هم أنفسهم يريدون أن يعملوا كل شيء يتعارض ممع خطته الكبرى.. أساء حواريو المسيح عليه السلام فهمه).

لا تتعجب عزيزي القارئ: إنه ديدات.. يشهد هنا ناسفاً أكاذيب كثيرة حاكها فيما مضى.. فالآن يشهد بان تلاميذ المسيح: كثيراً ما أساءوا فهم كلام المسيح، وبالتالي فهنا يضرب كل ما دلس فيه سابقاً، لمحاولة جعل فهم التلاميذ للسيوف المادية. مطابقاً لطلب المسيح من اقتناء سيف الروح الذي هو كلمة الله، وببساطة يعترف ديدات: أن تلاميذ المسيح كثيراً ما لم يفهموا كلامه جيداً…

كما يعترف فيما كتبه سابقاً: أنهم طلبوا منه ناراً من السماء على أعدائه، وقد رفض المسيح “وانتهرهما وقال: لستما تعلمان من اي روح أنتما، لأن ابن الإنسان –يصف نفسه- لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص” (لوقا 9: 54، 55). إنه المسيح الحب والرحمة، السلام والطمأنينة، وقد كرر المسيح كلامه مرتين وقال “أريد رحمة لا ذبيحة” (متى 9:13، 12: 7). فينسف ديدات كلامه مرة أخرى هنا عن المسيح الدموي الذي في خياله فقط..

  1. الآية رقم (37): إنها الآية التي أرعبت ديدات فعمل على طمسها، وحتى ترى قوتها عزيزي القارئ فتعذر ديدات، أريد أن أضعها في سياقها، لأنها تاتي مباشرة بعد الأية التي تكلم فيها المسيح عن سيف الروح، إذاً سأضع السياق كاملاً:

(36) فقال لهم – أي المسيح لتلاميذه – لكن الآن من له كيس فليأخذه ومزود كذلك. ومن ليس له فليبيع ثوبه ويشتري سيفاً. (37) لأني أقول لكم إنه ينبغي أن يتم فيّ أيضاً هذا المكتوب: وأحصي مع اثمة، لأن ما هو من جهتي له إنقضاء.

(38) فقالوا يا رب هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي” (لوقا 22: 36- 38).

والآن انظر إلى الكلمات التي تحتها خط…. إنها الكلمات التي تحطم حلم ديدات الذي أراد أن يصدره للآخرين، ومع أن الأمر لا يحتاج لتفسير، لكني سأفعل!.

فالمسيح هنا يؤكد حتمية صلبه، وأنه ينبغي أن تتم فيه كل النبوات المكتوبة، ويحدد هنا واحدة من هذه النبوات المهمة المكتوبة عنه “وأحصي مع أثمة” الشيء الذي ينبغي أن يتم في السيد المسيح هو شيء مكتوب. أتعرف معنى كلمة مكتوب؟؟ إنه مكتوب عنه في كتب الأنبياء، ولأن الأنبياء كتبوا ما أملاه عليهم روح الله، فلابد أن ما كتبوه كان صدقاً مطلقاً، إذاً ما هو هذا المكتوب يا سيدي يسوع المسيح؟

    فمتى كتبت هذه النبوة؟ وأين وكيف تمت؟

لقد كتبها الوحي المقدس بواسطة إشعاء النبي قبل مجيء المسيح بحوالي 7 قرون حيث قال “لذك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة من أجل أنه سكب للموت نفسه وأحصى مع أثمة وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين” (إشعياء 53: 12). ليس هناك إنسجام اكثر من ذلك، بين النبوة وبين تأكيد المسيح عليها لتلاميذه، ولهذا حذف ديدات هذه الآية التي تظهر وتكشف سياق كلام المسيح له كل المجد عن حتمية صلبه وموته على الصليب، ولهذا ختم كلامه سابقاً بهذه الحتمية فقال “ما هو من جهتي له إنقضاء” اي لابد أن يتم .. وهكذا كتب الوحي الإلهي في الإنجيل عن المسيح “وصلبوا مع لصين واحداً عن يمينه وآخر عن يساره، فتم الكتاب القائل وأحصي مع أثمة” (مرقس 15: 27، 28).. للمرة الثالثة تذكر هذه النبوة وتحقيقها في الإنجيل… فلا تسأل عزيزي القارئ: لماذا حذف ديدات هذه الآية؟ فكيف يكذب ويدلس إن تركها؟ فسيكتشف القارئ خدعته… فما دام موت المسيح، لابد من حدوثه، يكون من العبث أن يسلح المسيح تلاميذه، ليدافعوا عنه وهو يعلم مسبقاً حتمية صلبه لخلاص كل العالم…

إن الأمور في ذهن ديدات واضحة جيداً، والدليل حذفه الفاشل للآيات التي تضايقه… ليوهم القارئ بالسيف الدموي…

  1. الآية رقم (38): (36) فقال لهم –أي المسيح لتلاميذه- لكن الآن من له كيس فليأخذه مزود كذلك، ومن ليس له فليبيع ثوبه ويشتري سيفاً. (37) لأني أقول لكم إنه ينبغي أن يتم فيّ أيضاً هذا المكتوب: وأحصي مع أثمة، لأن ما هو من جهتي له إنقضاء. (38) فقالوا يار ب هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي” (لوقا 22: 36-37).

 

والآن إن كنا قد درسنا أولاً: ما قبل النص وثانياً: النص ذاته، فإن ثالثاً سيكون: ما بعد النص: فقد أخذ ديدات الآية (38)، متغافلاً عمداً عما ورد بعده مباشرة…

مع أن الآيات بجوار بعضها البعض، فلو أنه يبحث بحق، لماذا لم ياخذ في الاعتبار الآيات (39و 40)؟ لأنها ستعطينا صورة واضحة عن طبيعة فكر المسيح…

وقبل أن نرى ما فيهما، أحب أن أذكر بما كتبه ديدات: بأن المسيح قد أخذ تلاميذه إلى البستان لكي يكونوا في وضع أفضل للدفاع عن أنفسهم وهكذا يأخذ 11 رجلاً بسيفين، لإسقاط سلطة اليهود الدينية، والحاميات الرومانية المدججة بالأسلحة.. إنه خيال أطفال ولكن لا بأس، فربما يصلح أيضاً كحلم لبعض الكبار كديدات….

والآن إلى الآيات (39، 40) وسأبداً من “(38) فقالوا يا رب هوذا هنا سيفا، فقال لهم يكفي (39) وخرج ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون وتبعه تلاميذه (40) ولما صار إلى المكان – البستان – قال لهم صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة” (لوقا 22: 38-40).

بماذا أوصاهم المسيح هنا؟ بأن يصلوا. وهل هذا هو المتفرض مع جماعة حسب نظرية ديدات: ينبغي عليهم حراسة قائدهم الذي فشل إنقلابه؟ الم يكن حرياً بقائدهم أن ينصحهم باليقظة والانتباه، وإعداد أنفسهم للحرب الضروس الوشيكة أن تبدأ؟ أما أن يقول لهم “صلوا” فهذا ما يضايق ديدات ويكذب قضيته، ولهذا لم يتركه فقط، بل انكره في كتابه ص 14… الظاهر أن جو الصلاة يخنق أحلام ديدات ذات السيوف الدموية والمسيح العنيف… الخ كل تلك الهراءات المخالفة لروح المسيح، والإنجيل والتاريخ، ولكل من يقراً بأمانة وحق.

ثالثاً: تفسير “فقال – المسيح – يكفي: والآن نتساءل: لماذا عندما قال تلاميذ المسيح له: “يارب هوذا هنا سيفان، قال لهم يكفي” (لوقا 22: 38)؟

كيف أقنع ديدات نفسه بكفاية سيفين فقط؟ إنه ديدات… فلوا أن قصد المسيح سيوف مادية، فالشيء الطبيعي والمعقول أن يقول لهم “لا… لا يكفي سيفان، فإن حربنا هي مع رؤساء كهنة اليهود وحرس الهيكل ومع الحاميات الرومانية القوية المدربة المدرعة، ولن نقدر نحن وحدنا الخوض في هذه الحر، يجب عليكم ان تجدوا لنا رجالآ أكثر وسلاحاً أوفر” هذا هو المنطق… إذاً: لماذا نجد هذا الحوار “يارب هوذا هنا سيفان، قال لهم يكفي“؟

السؤال: لماذا لم يكن الحوار كالتالي “يارب هوذا هنا سيفان، قال لهم يكفيان” نعم، فلم يقل لهم المسيح (هذا يكفيان)، أو (يكفي سيفان) بل قال (يكفي) فما يا ترى المقصود بكلمة “يكفي“؟ واذكر هنا يما كتبه ديدات في ص 23 “كان تلاميذه المباشرون لا يفهمونه ولا يفهمون أعماله … أساء حوارو المسيح عليه السلام فهمه). وهذا صحيح فالإنجيل المقدس يؤكد أن التلاميذ كثيراً ما تعثر عليهم فهم المسيح وكلامه…

فمثلاً تكلم المسيح مرة مع التلاميذ عن أمر النجاسة “فقال يسوع: هل أنتم أيضاً حتى الآن غير فاهمين. ألا تفهمون” (متى 15: 16و 17) وعن تعليم الفريسيين قال لهم “أحتى الآن لا يفهمون … كيف لا تفهمون… حينئذ فهموا” (متى 16: 9- 12) وعندما تكلم المسيح معهم عن قيامته من الآموات قبل الصلب. فكانوا “يتساءلون ما هو القيام من الأموات” (مرقس 9:9- 10) والفهم الخاطئ تكرر أيضاً في (مرقس 9: 32، لوقا 9: 45، يوحنا 13:28، مرقس 4: 34، 6: 52، 8: 17- 21، لوقا 18: 34، يوحنا 6: 60و 61، 11: 11-14، 13: 7و 12، 16: 18و 19) أرجو مراجعة هذه الشواهد كلها.

ها قد سقت حوالي 15 نصاً إنجيلياً، يشهد عن المرات الكثيرة التي لم يفهم فيها التلاميذ كلام الرب يسوع المسيح جيداً أو فهمهم له بطريقة خاطئةن وقد ظلت هذه الأمور مبهمة بعض الشيء عليهم، حتى قيامة المسيح من الموت وحلول الروح القدس عليهم.

إذاً نتفق على الفهم الخاطء في بعض الأوقات، من قبل التلاميذ لمعلمهم الرب يسوع، ولذها عندما تكلم هو عن “سيف الروح” وردّوا عليه قائلين “يارب هوذا سيفان” رد المسيح على الفهم الخاطئ بأن قال لهم “يكفي” أي يكفي الحديث في هذا الأمر، وكفاكم عدم فهم للأمور، ولذلك لم يقل المسيح(هذان يكفيان، أو يكفي سيفان) لأن الحقيقة لا يكفي سيفان، فكل عاقل يقول إنه لا يكفي لهذه الثورة اقل من 5000 رجل مدرب على استخدام السلاح و5000 سيف لكي تنجح هذه الثورة القائمة ضد اليهود وحرس المعبد وحاميات الرومان المدججة بأسلحة متنوعة من مجانق وتروس ورماح وسويف وغيرها من مجانق وتروس ورماح وسيوف وغيرها من تلك الأسلحة المستخدمة في ذلك العصر.

ولذلك عندما يقول التلاميذ للمسيحة هنا سيفان وهم 12 رجلاً ويقول لهم السيد المسيح “يكفي” فمن الواضح أنه يقول لهم عن كفاية الكلام في هذا الأمر غير المفهوم لديهم، والدليل على ذلك أنه بمجرد أن استخدم بطرس احد السيفين اثناء القبض على المسيح، فقطع أذن عبد رئيس الكهنة بالسيف، وقد اعترف ديدات بذلك في ص 19و 20، فما كان من السيد المسيح إلا أن أوقفه عن هذا السلوك المشين والغريب عليه وقال قولته المشهورة لتلميذه بطرس “رد سيفك إلى مكانه لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون، أتظن أني لا أستطيع الآن أن أطلب إلى أبي فيقدم لي أكثر من اثني عشر جيشاً من الملائكة، فكيف تكمل الكتب أنه هكذا ينبغي أن يكون” (متى 26: 52- 54).

وليثبت قدرته على كل شيء فقد أعاد المسيح الأذن المقطوعة إلى وضعها الطبيعي كما كانت، ورجعت وكأن شيئاً لم يحدث (لوقا 22: 51) فالذي أعاد الأذن إلى وضعها بعد قطعها، قادر أن يستخدم الملائكة كجيش يحارب به، ولكن كيف تكمل الكتب التي أوحي بها الله للأنبياء قديماً عن صلب المسيح وموته لخلاص كل العالم، وهذه هي رسالته الأساسية.

إذاً رداً على عبثية ديدات حيث كتب في ص 13 (وأكثر من هذا فإن الإنسان لا يستطيع أن يقطع آذان الناس بسيوف روحية).

عجبي!! ومن قال إن السيفين روحيان غير ديدات؟ لا أحد فهو يؤلف ويضع الكلام على ألسنتنا… فالسيف الذي استخدمه بطرس كان سيفاً مادياً بينما ما طلبه المسيح كان سيفاً روحياً؟

فقد كتب في ص 13 (لو كان الحواريون سيبيعون ملابسهم الروحية لكي يشتروا بثمنها سيوفاً روحية فإنهم في هذه الحالة يكونون غزاة روحيين) يا للعار، وممن قال إن تلاميذ السيد المسيح كانوا غزاة حربيين غير ديدات؟

نعم إنهم غزاة روحيونن لأنهم يتبعون سيدهم المسيح الذي قال للحاكم الروماني بيلاطس البنطي “مملكتي ليست من هذا العالم” (يوحنا 18: 36).  إنه المسيح الذي إذ “انهم مزمعون أن يأتوا ويختطفوه ليجهلوه ملكاً انصرف أيضاً إلى الجبل وحده” (يوحنا 6: 15).

فلماذا الانقلاب والسيوف وها هم يريدون أن يملكوه عليهم دون عناء ودون إراقة دما؟ فلماذا ترك المكان وذهب؟

هذا يكشف لك عزيزي القارئ من هو ديدات وكيف يكتب؟

ديدات يقدم 30 دليلاً وهميًا كاذبًا

ديدات يقدم 30 دليلاً وهميًا كاذبًا

ديدات

ديدات يقدم 30 دليلاً وهميًا كاذبًا

       قدم ديدات في آخر فصول كتابه، ما أسماهم: 30 دليلاً، يعتقد أن الأمر من السهولة أن يَعبر على المسيحين…ولكني بعون القدير سأناقشها على أساس أنها أدلة، ونرى هل ستصمد، أم ستنهار مثل كل إفتراءاته السابقة الكاذبة؟…

     وقد وردت ما أسماها أدلة في كتابه، تحت الفصل الثامن عشر ص78- 81، وأطلق ديدات على هذا الفصل اسم: “ليس الناس عميانًا” وبعد ذلك وضع هذه العبارة “تزوروا: الحقيقة تسطع في الآفاق” ثم بعد ذلك قدم لنا 30 خرافة، يحاول أن تنفي الصلب والقيامة…سأتعامل معهم كأدلة…فهي كاذبة بكل المقاييس:

  *كتب(1) “كان عيسى عليه السلام حريصًا ألا يموت! وكان قد أتخذ ترتيبات للدفاع لدحر اليهود؛ لأنه كان يريد أن يبقى حيًا”.

 

أ- كيف ذلك وقد أخبر تلاميذه قبل الصلب، بحقيقة موته وقيامته في اليوم الثالث، وقد ورد ذلك في حوالي 60 نصًا إنجيليًا.

ب- كيف ذلك، وقد شهد عنه ديدات في ص 20، بأن تلاميذه كانوا دائمًأ يفهمونه بطريقه خاطئة…

د- كيف ذلك وقد شهد ديدات في معظم صفحات كتابه، بأن المسيح قد صلب، فمن غير المعقول أنه يريد الهروب من الصلب، بتسليم نفسه للصلب، والاعتراف بنفسه جهرًا في البستان، بأنه يسوع الناصري المطلوب…وجهرًا في مجمع اليهود، بأنه و المسيح ابن الله؟

   * كتب ديدات في “(3) تضرع عيسى عليه السلام إلى الله كي ينقذه، نعم تضرع إلى العلي القدير أن يحفظ حياته ليبقي حيًا”

 

   لا يوجد أصلاً هذا التعبير في الإنجيل “، نعم تضرع إلى العلي القدير أن يحفظ حياته ليبقي حيًا”…وقد تم الرد على هذه الخرافة سابقًا، هذا هو ديدات، يسمى تأليفه لهذه الهراءات أدلة….فقد مات المسيح وقام في اليوم الثالث منتصرًا عليه، فإذن فالسيد المسيح قد مات حقًا.

    يكمل في “(3) “يسمع” الله دعاءه، وهو ما يعني أن الله قد استجاب لدعائه أن يظل حيًا” لقد خلط ديدات بين المجرد الموت والبقاء تحت سلطان الموت…وقد تم الرد مفصلاً عن هذه الأكذوبة سابقًا…ومعناها أن المسيح قام من بعد لموت…إذن المسيح قد مات حقًا، وقام حقًا….

* وكتب في (4) نزل إليه أحد الملائكة يشد أزره، وكان ذلك بإعطائه الأمل واليقين بأن الله سينقذه حيًا”.

 

   فلماذا إذن لم يخلصه هذا الملاك مباشرة؟ ولماذا ينظر إلى أن يلاقي الآلام والأهوال ويصلبه حسب اعتراف ديدات، ومن ثم يخلصه؟…ثم إن الملاك لم يقل ولا كلمة واحدة على الاطلاق، فمن أين أتى ديدات، بأنه أعطاه أملاً ويقينًا، بأن الله سينقذه؟…فلو أراد إنقاذه، لما سمح بالصلب، أما وأنه قد صُلب وموته ودفنه، والرجاء هو قيامته من الموت، وقد فعل…إذن فالسيد المسيح قد مات حقًا، وقام حقًا

 

     * ويكتب في “(5) يجد الحاكم بيلاطس أنه ليس مذنبًا وهو يبب قوي لإبقائه حيًا” سبب قوي لإبقائه حيًا؟ هذا ليس دليلاً بل تأليف في نية بيلاطس، وهو أمر ساذج أن يسمي ديدات هذا دليلاً…فإن كان يريد أن يبقيه حيًأ؛ فلماذا أمر بيلاطس بصلبه….إنها أدلة على مستوى ديدات…إذن فالسيد المسيح قد مات حقًا…وقام حقًا..

   * وكتب في “(6) ترى زوجة بيلاطس حلمًا ينبئها أنه لا يجب أن يلحق أذى بهذا الرجل العادل، بمعنى أنه يجب أن يظل حيًا”

   وهل غير حلمها في أمر زوجها بصلب المسيح؟ لقد اعترف ديدات بتجاهل بيلاطس لكلام زوجته…إذن فالسيد المسيح قد مات حقًأ.

     *وكتب في “(7) الزعم بأنه بقى على الصليب ثلاث ساعات فقط، وحسب النظام المعمول به لا يمكن أن أحدًا من المحكوم عليهم بالموت صلبًا قد مات في مثل هذا الوقت القصير حتى لو كان قد ثبت على الصليب، كان حيًا”

 

أ- لقد تم الرد على هذه الخرافة أيضًا….فقد عذب المسيح ليلة كاملة وصباحًا كاملاً قبل صلبه….بينما المصلوبان أتيا بهما من السجن مباشرةً…السهر ليلة كاملة قبل الصلب…ست جلسات قضائية من الليل إلى الصباح دخلها المسيح واحدة إثر الأخرى قبل الصلب…ثم جلده 39 جلدة بالسوط الروماني المعروف بأنه يمزق الظهر، حيث أنه ينقسم إلى أربعة فروع تنتهي كل منها ببعض القطع العظيمة أو المعدنية التي تنغرس في الجسم…غرس إكليل من الشوك على رأسه….ضربه بالقصبة على رأسه، أي على  إكليل الشوك فينغرس أكثر في رأسه وجبهته….تغطي وجهه ولطمه ولكمه وركله…صلبه قبل زميليه في الصلب….

ب- النتيجة الطبيعية والمعقولة أن يموت قبلها….

ج- ثم إذا كان حيًا لماذا أنزلوه وهو رجل قد حُكم عليه بالإعدام صلبًا حتى الموت، وللتأكد من موته طعنوه بحربة لتصل إلى قلبه بعد أن مات..إذن فالمسيح قد مات حقًا…وقام حقًأ

     * وكتب “(10) فور ذلك “أي فور طعنه بالحربة” خرج دم وماء؛ وكانت تلك علامة ودليلاً يؤكد أن عيسى عليه السلام كان حيًا”)

 

      تم الرد على هذه الفرية سابقًا….ومن السذاجة أن يكون المصلوب بعد كل عناء الصلب حيًأ، ثم يطعنوه بحرية لكي يعيش… هذه إمكانيات ديدات الضمرية…خاصة أن غرس الرمح هو تأكيد موته، والهدف الوصول للقلب….فلا مفر من أن المسيح قد مات حقًا…وقام حقًا

      * كتب في “(11) الساقان غير مقطوعتين تحقيقًا للنبوة والساقان غير المقطوعتين يكون لهما نفع عندما يكون عيسى عليه السلام حيًا”

 

   الذين ينفذون حكم الصلب، لهم الخبرة ما تكفي ليعرفوا إن كان المسيح قد مات فعلاً أم لا…وكسر ساقي المصلوب، له هدف واحد وهو؛ تعجيل موت المصلوب…وحيث لإن المسيح قد مات فعلاً، فلماذا يكسرون ساقيه…ديدات في حفرته…

      *وكتب في “(12) الرعد والزلزال وكسوف الشمس في غصون ثلاث ساعات لإلهاء الجمهور المتطفل وليمكن أتباعه السريرون من مساعدته في أن يظل حيًا”.

 

     تأليف ديداني ليس له وجود في الإنجيل…فلم يرد مطلقًا بأن الزلزال وكسوف الشمس قد حدثا معًا أثناء الصلب…من جهة أخرى فقد أسقط هذا الإله الضعيف أمطارًا واْرسل رعودًا وزلازل وكسفت الشمس بأمره..وكل ذلك في زعم ديدات، لتفرق الغوغاء…المأزق الديداني: أن هذا الإله الضعيف قد فشل، لأن الشعب لم يتفرق وظل يتابع الصلب حتى موت المسيح على الصليب..و تم نزله ودفنه، ولا يُدفن الأحياء بل الأموت….نعم لقد مات حقًا..وقام حقًأ….

    * كتب في “(13) اليهود ارتابوا في تحقق موته، وشك اليهود أنه قد نجا من الموت على الصليب وأنه كان لايزال حيًا”

 

   لم يرد في الإنجيل ولا مرة أن اليهود قد شكوا…إنها شكوات ديدات المفتعلة…بل لأن اليهود تأكدوا من موته، فالدليل: أنهم خافوا أن يأتي تلاميذه ويسرقوا جثته ليلاً، ولهذا طلبوا من بيلاطس الروماني حراسة القبر…الكذب لا يطمس الحقيقة الواضحة: أن المسيح قد مات حقًا…وقام حقًا…

    *كتب في ” (14) بيلاطس “يعجب” أن يسمع أن يسوع كان ميتًا، ولقد كان يعرف بالتجربة أنه لا أحد يموت بسرعة هكذا على الصليب وظن أن يسوع كان حيًا”

 

       لم يرد في الإنجيل المقدس إطلاقًا على هذه الأكذوبة الديدانية “وظن – بيلاطس- أن يسوع كان حيًأ”..هذه إحدى اختراعات ديدات الكاذبة؛ ولا تستغرب عزيزي القارىء، أن يكذب ديدات، ويفبرك نصًا لا وجود له في الإنجيل، ثم يعتبر ما يقدمه دليلاً…فهذا هو ديدات..

   كما أن الجنود الذين ينفذون أحكام الصلب بأيديهم، هم أكثر خبرة من بيلاطس الجالس على كرسيه، وهم الذين يتم اعتماد تقاريرهم التي  يقدمونها عن تنفيذ القتل صلبًا، وقد رفع قائدهم تقريرًا بموت المسيح صلبًا (مرقس 15: 44 و45)…

   كما أن القانون الروماني يقضي بموت هذا القائد إذا كان كاذبًا وأنقذ حياة أي شخص محكوم عليه بالموت، وقدمنا الشواهد الكتابية في هذا الصدد سابقًا….إذن فالمسيح قد مات حقًا..وقام حقًا….

    * كتب في “(15) حجرة ضخمة فسيحة “كمدفن” قريبة في متناول اليد ضخمة، جيدة التهوية بحيث تشجع يدي المساعدة كي تأتي للنجدة وامتدت يد المساعدة ليظل حيًا”

   لو وضعنا الميت في أجمل غرف العالم أثاثًا ونظافة وتهوية، فلن تعود له الحياة مطلقًا…هذا وقد نسى ديدات أنه شهد بوضع حراسة رومانية للقبر، كما نسى ديدات شهادته بأنه لم يقترب اْي شخص من المقبرة، إلا في اليوم الثالث، وكانت امرأءة..وأعتقد لو ذهبنا مع أكذوبة ديدات بأن المصلوب جُلد وتُعذب قبل الصلب؛ ثم صُلب؛ وطُعن بحربة ليتم التأكد من الوفاة؛ وخرج من جنبه دم وماء….ثم يأخذونه ويكفنونه؛ وفي التكفين يسدون الأنف بقطع من القطن؛ ثم بعد أن يربطونه بالأكفان يضعونه في القبر؛ ويُترك حتى اليوم الثالث..فمهما كانت أكذوبة ديدات بأن هذا المصلوب كان في حالة إغماء؛ فإنه حتمًا سيموت في هذا الوضع ويكفي عدد الجراحات التي في جسده من أثر الصلب بالمسامير وطعن الحربة، لينسكب منها دمه ويموت…

    إن ديدات يتفنن في الكذب ليجعل عيسى حيًا حتى في القبر….ولا يُدفن الأحياء إلا في منام ديدات…فالمسيح مات حقًا على الصليب..وقام حقًا من الموت في اليوم الثالث…

  * وكتب في “(16) الحجر (على باب المقبرة) وملاءة الكفن تم أزالتهما: وهو ما يلزم حدوثه فحسب عندما يكون حيًا).

 

   وهذه أكذوية أخرى، فحتى يعلن المسيح قيامته للعالم، أرسل ملاكًا ليدحرج الحجر عن باب القبر (متى 28: 2)، فلماذا يتغاضى ديدات عن حقيقة أن الذي دحرج الحجر هو ملاك الرب؟ ليس لديه عذر…كما أن ملاءة الكفن ومنديل الكفن الذي يربط على رأس الميت، لم يتم إزالتهما كما يكذب ديدات…وأطلب منك عزيزي القارىء أن تلاحظ سياق الآيات الواضح هنا…حيث ورد الوحي الإلهي “ ثُمَّ جَاءَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً وَالْمِنْدِيلَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ مَوْضُوعًا مَعَ الأَكْفَانِ، بَلْ مَلْفُوفًا فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ فَحِينَئِذٍ دَخَلَ أَيْضًا التِّلْمِيذُ الآخَرُ الَّذِي جَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ، وَرَأَى فَآمَنَ لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بَعْدُ يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ: أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مِنَ الأَمْوَاتِ” (يوحنا 20: 6-9)

   الاْكفان والمنديل: لم يتم إزالتهما كما كذب ديدات؛ بل كل شيء موضوع ومرتب في مكانه، وكانت هذه إحدى البراهين التي دحضت أكذوبة اليهود؛ التي أوصوا بها الجنود الرومان بأن يقولوا: إِنَّ تَلاَمِيذَهُ أَتَوْا لَيْلاً وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَام (متى 28 : 13)… فلو أن هناك سرقة فستكون سرقة بالكفن أيضًا، أو أن يكون الكفن مبعثرًا هنا وهناك..ثم إذا كان الحرس نيامًا، فكيف عرفوا أن تلاميذه هم الذين سرقوه لأن النائم لا يرى، ولا يدرك لدرجة أن يتعرف على السارقين؛ ويقول إنهم تلاميذ المسيح…فلماذا عرفتهم وتركتهم يسرقون الجسد؛ وأنت موضوع أصلاً لحماية الجسد؟ إن ديدات يسقط فيقدم الأدلة التي تؤكد حتمية موت المسيح على الصليب حقًا…وقيامته حقًا…

    *كتب ديدات “(17) تقرير عن الملاءة المطوية: أكد علماء ألمان من خلال تجارب معينة أن قلب يسوع لم يكن قد توقف عن العمل، أي اْنه مازال حيًا”

 

  هي العِلكَة نفسها (العلماء)، نسمع دائمًا عن العلماء، كان يجب على ديدات أن يقدم كلام العلماء؛ والمراجع؛ لو كان عنده ذرة ضدق…مع أن الكفن أقيمت عليه دراسة رائعة؛ بدلاً من الأوهام التي يفبركها…فالمسيح مات بالحقيقة على الصليب...وقام حقًا….

      * كتب في “(18) أتنكر في الأبدية!؟ التنكر يكون غير ضروري لو كان عيسى عليه السلام قد بعث بعد موت، لكنه ضروي في حالة واحدة، فقط عندما يكون حيًا”

 

  هذه أسميها أكذوبة ديدات..وقد تم الرد عليها بالتفصيل سابقًا والإنجيل يتحدى أن توجد فيه أي كلمة عن تنكير عيسى المزعزم….فديدات يفبرك ويسميها أدلة…يعني عيبًا على رجل يكتب ويسمي ما يكتبه دليلاً؛ ثم نطالبه بالمرجع أو الشاهد، فيخر صريع أكاذيبه…إنه منام ديدات الطويل….فلا يوجد تنكر ديدات، وإنما يوجد موت حقيقي للمسيح على الصليب، وقيامة حقيقية…

        *وكتب في “(19) ويمنع مريم المجدلية أن تلمسه “لا تلمسيني” بسبب أن لمسه (ولم تكن جروحه قد التأمت) يسبب له ألمًا، لأنه كان حيًا”

 

      *وكتب ديدات في “(20) قوله “لم أصعد إلى أبي بعد” وكأنه في لغة اليهود واصطلاحهم يقول “لم أمت بعد” أو يقول إنه كان حيًأ”

 

   إنه موضوع واحد؛ يقسمه ديدات ليوهم القارىء أن لديه أدلة كثيرة…لقد حذف ديدات تعليل المسيح بمنع لمسها للمسيح؛ ووضوع تعليلاً من عنده…لنرى التعليل الذي حذفه ديدات فقد ورد بالوحي المقدس “ قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ:إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُم”ْ (يوحنا 20: 17)

 

فتعليل المسيح واضح جدًا “ لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي.”

      قام ديدات بحذف التعليل؛ أي حذف السبب الذي أعلنه المسيح هنا “ لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ” واستبدله بهذه العبارة “ويمنع مريم المجدلية أنت لمسه “لا تلمسيني” بسبب أن لمسه (ولم تكن جروحه قد التأمت) تسبب له ألمًا، لأنه كان حيًأ”

 

   كيف يغير هذا الرجل كلام المسيح؛ ويضع كلامه الخاص، ثم يسمسها أدلة؟ لا تستغرب؛ إنه ديدات حينما يكتب عن المسيح؛ يجد نفسه دائمًا في قمة العجز فيلجأ إلى حرفته التي يحبها؛ الأكاذيب التي يمارسها بـأساليب مختلفة من قص ولصق…ألخ، وها هو بأكاذيبه مرة تلو الأخرى؛ يؤكد أنه بلا أدلة…وتبقي الحقيقة المطلقة، أن المسيح مات على الصليب..وقام بالحقيقة من الموت…

     * كتب في “(12) ولم تخف مريم المجدلية عندما تعرفت عليه، لأنها كانت قد شاهدت علامات الحياة فيه (عند إنزاله عن الصليب) كانت تبحث عنه حيًا”

 

   يسهل نسف ما يسميه ديدات أدلة، بسؤال واحد فقط؟ أين نجد هذا الكلام في الإنجيل المقدس؟ الإجابة: لا يُوجد….إذن فأحلام ديدات ليست حُجة وليست دليلاً، طالما هي تأليفه الشخصي…والحقيقة تعلن: أن المسيح حقًا مات على الصليب..وقام حقًأ من بعد الموت…

      * ثم كتب في “(22) يتحجر الحواريون (هلعًا) عند رؤية يسوع بالحجرة، كل معلوماتهم عن (حادث صليه) إنما كانت بالسمع (ولم يكن أحدهم شاهد عيان حيث كانوا قد خذلوه جميعًأ وهربوا) لذلك لم يستطيعوا أن يصدقوا أن عيسى عليه السلام كان حيًأ”

 

       تم الرد بالتفصيل سابقًا، على ما يسميه ديدات هنا دليلاً…فقد قام بتغير الوقت الذي هرب فيه تلاميذ…فبدلاً من هروبهم عند القبض عليه، يجعلهم يهربون وقت صلبه…وهي أكذوبة لا تنطلي على من قرأ الإنجيل المقدس…وأقدم هنا آية إنجيلية واحدة؛ لنسف هذه الأكذوبة؛ وهي التي تشهد بأن “كل معارفه” (لوقا 23: 49)…كانوا يشاهدون أحداث الصلب؛ وتابعوا الحدث حتى موت المسيح على الصليب.

    *وكتب في “(23) أكل الطعام مرة إثر مرة عند ظهوره بعد عملية الصلب والطعام ضروري فقط عندما يكون حيًأ”

 

   كالعادة يسقط ديدات في تقديم أدلة القيامة؛ لأن الروح لا يأكل…فأكد المسيح لتلاميذه بأنه يقدر أن يأكل؛ ليؤكد لهم حقيقة قيامته….ففي النص نفسه، تأكيد المسيح على قيامته؛ فكيف يحذف ديدات كلام المسيح؛ ويضع غيره؟ القارىء اللبيب بات أكثر فهمًا لحقيقة ما يكتب ديدات…

   هذا وقد خلط ديدات في هذه الجزئية بين الاحتياج والمقدرة…فالمسيح بجسد القيامة الممجد، لا يحتاج للأكل…بينما يقدر أن يأكل…ولكن أين ديدات ليعطي نفسه فرصه؟  ليفهم بدلاً من قسوة قلبه في اختراع الأكاذيب التي أحبها….لقد كام قاسيًا جدًأ على نفسه، فساقها للهلاك الأبدي…وتبقى الحقيقة الناصعة لمن يريد أن يحيا حياة الخلود، أن المسيح مات حقًا وقام حقًأ…

     *وكتب في “(24) لم يظهر نفسه أبدًا لأعدائه (اليهود) لأنه كان قد هرب من الموت (على يديهم) بشق النفس وكان لا يزال حيًا”

 

    وهذه أيضًا تم الرد عليها سابقًا بأكثر تفصيلاً…لقد ظهر المسيح بعد قيامته من الموت وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ وَآخِرَ الْكُلِّ ­ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ­ ظَهَرَ لِي أَنَا لأَنِّي أَصْغَرُ الرُّسُلِ” (1 كورنثوس 15: 5-9)

 

   فإنه ظهر لدفعة واحدة من اليهود، يبلغ عددهم أكثر من خمسمئة شخص، والكاتب يتحدى القارىء: بأن “أكثرهم باقٍ إلى الآن؟”  بمعنى: يمكن أن تسألهم ليؤكدوا لك ظهور المسيح لهم بعد قيامتة؛ فهم جمهور من شهود القيامة….

فأي فم يمكن لديدات بأكاذيبه، أن يغلقه ويمنعه من الشهادة….

       أما الأعداء، فهم أخذوا فرصتهم، وأضاعوها ولم يصدقوا المسيح؛ واعتبروه مجدفًا….والمسيح لا يفرض الإيمان على الناس، وهو يعلم من سيقبل ومن سيرفض….ومع ذلك أعطاهم المسيح فرصة جديدة بعد القيامة، ليؤمنوا بعمل روح المسيح….وقد قبل الكثير من الكهنة اليهود الإيمان بأن يسوع الناصري هو المسيح، وقد مات حقًا، وها هو الوحي الإلهي الذي يحاول ديدات فاشلاً، طمسه يشهد بعد قيامة المسيح من الموت ” وَكَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ تَنْمُو، وَعَدَدُ التَّلاَمِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا فِي أُورُشَلِيمَ، وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الْكَهَنَةِ يُطِيعُونَ الإِيمَانَ” (أع 6: 7)

 

        فكما كان عمل المسيح بجسده قبل القيامة، كان عمله الروح القدس بعد القيامة، وإلى أن يجىء مرة ثانية في نهاية الأزمان….فالمسيح قام حقًا…بعد أن مات حقًا

     * وكتب ديدات في “(25) قام فحسب بجولات: (الأماكن التي إليها بعد الصلب معروفة بأنها في نطاق ضيق) لأنه لم يكن قد بعث من بين الموتى كروح، لكنه كان لا يزال حيًا”.

 

   استنتاج غريب من ديدات، وهو جملة غير مفيدة، ناهيك أن يكون دليلاً…

   فمحاولة زيادة ما يسميه أدلة، محاولة وضاحة ويستميت فيها ديدات، حتى أهلك نفسه…ولكن المجد الإلهي قد أعلن الحياة والخلود لمن يريد أن يحيا، فالحياة في المسيح وحده، مخزونة ويمكن قبولها، الإليمان بها….في موت المسيح حقًا…

    * وكتب في “(26) وشهادة رجال بجوار المقبرة (حيث قالوا) ” «لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَات” ومعنى ذلك بوضوح أنه لم يكن ميتًا، كان حيًا”

 

   لم يكن ديدات يعرف شيئًا عن حمرة الوجوه…فالخجل وكرامة النفس لا تتماشى مع أفعاله…فالجزئية التي يعتبرها ديدات دليلاً، يقول فيها الوحي الإلهي “ إِذَا رَجُلاَنِ وَقَفَا بِهِنَّ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ وَإِذْ كُنَّ خَائِفَاتٍ وَمُنَكِّسَاتٍ وُجُوهَهُنَّ إِلَى الأَرْضِ، قَالاَ لَهُنَّ: «لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ، وَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ فَتَذَكَّرْنَ كَلاَمَهُ” (لوقا 24: 4- 8)

 

   يا للخسارة، فقد أضاع ديدات حياته حياته الأبدية، لأنه ليس فقط رفض قبول المسيح وفدائه، وإنما عاش يكذب ويفبرك ضد موت المسيح، وقيامته…ويكفي جدًا عجزه الواضح، في التحريف الذي يقوم به…ويبقى الحق حقًا…فالمسيح قام حقًا…من بعد الموت على الصليب حقًا…

     * وكتب في “(27) وشهادة ملائكة “…الملائكة الذين قالوا إنه كان حيًا” (لوقا 24: 23) لم يقل الملائكة حسب رواية إن الملائكة قالوا إنه بعث بل جاء على لسان الملائكة أنه كان حيًا”

 

   كلمة عار، هي كلمة لا تصف الحالة التي يكتب بها ديدات…فالملائكة الذين شهدوا للمريمات في جزئية السابقة من لوقا 24، بقيامة المسيح، أتى بهما ديدات هنا، وهم يشهدون أن المسيح حي…وطبيعي أنه لو قام من الموت فلابد أن يكون حيًا وليس ميتًا…ولتدرك عزيزي القارىء حجم المأساه التي كان يعيشها ديدات؛ وهو يضع ما يسميه أدلة هنا، أطلب منك أن تقرأ الإصحاح 24 من بشارة لوقا…وعندها ستدرك أيضًا، ليست مأساه ديدات فقط وعبثيته، وإنما ستدرك أن المسيح مات على الصليب حقًا…وقام حقًا..

      * وكتب في “(28) وتشهد مريم المجدلية: يقول القديس مرقص “فَلَمَّا سَمِعَ أُولئِكَ أَنَّهُ حَيٌّ، وَقَدْ نَظَرَتْهُ، لَمْ يُصَدِّقُوا” (مرقص 16 : 11) ولم تكن مريم المجدلية تبحث عن عفريت أو شيطان أو روح وإنما كانت تبحث عن “يسوع حيًا” لكن الحواريين عجزوا أن يصدقوا أن معلمهم كان حيًا”

 

      ديدات يقود الأدلة ضده….لأنه كل، نعم كل، هذه النصوص وكل السياق الذي يقص منه ديدات مجرد كلمات…الكل يتكلم ويشهد عن حقيقة قيامة المسيح بعد موته….وعدم تصديق التلاميذ أولاً، يؤكد معرفتهم التامة بأن المسيح مات أمامهم على الصليب، فكيف يكون حيًا….ثم بعد ذلك يظهر لهم المسيح بعد قيامته من الموت، ويعلن لهم حقيقة قيامته…ديدات يعتمد 100% على قص النصوص، ولكن هل القص يلغي الحق الإلهي، بأن المسيح مان حقًا على الصليب…وقام حقًا من بعد الموت؟….

    * كتب في “(29) ويشهد الدكتور بريموز: يشهد أن الدم والماء عند طعن جنب يسوع بالرمح إنما كان يسبب الإرهاق العصبي للأوعية الدموية من جراء الضرب بالعصى الغليظة، وهو ما يعتبر علامة مؤكدة تدل على أنه كان حيًا”

 

   وهذه طريقة أخرى لأكاذيب ديدات، فكما يقص الآيات في الإنجيل، ويتكلم هو بلسان المسيح تارة، وأخرى بلسان الملائكة، وثالثة بلسان التلاميذ، ورابعة بلسان المريمات….فهناك خامسة وسادسة بألسنة الأطباء والعلماء….فطابور ديدات طويل جدًا…ولكنه لا يستطيع أن يجر وراءه غير أذيال فشله، وتبقى الحقيقة: أن المسيح مات حقًا على الصليب…وقام حقًا من بعد الموت…

     * وأخيرًا كتب في “(30) تنبأ عيسى أن معجزته ستكون مثل معجزة يونان وحسبما جاء بسفر يونان (بالعهد القديم) فإن يونان كان حيًا بينما كان المتوقع أن يكون ميتًا، وبالمثل إذ توقع أن عيسى عليه السلام كان ميتًا (على الصليب ولدى دفنه) فإنه عليه السلام كان حيًا”

 

   وهذه أيضًا تم الرد عليها بالتفصيل سابقًا…ولم تشفع لديدات بل شهدت ضده….والدليل: حذف ديدات للكلماته الهامة في هذه الآيات التي تكشف غير ما يريد، وحينما أحجرته الكلمات وصعقته، وأصبح أمامها عاجزًا عن ممارسة حرفة الكذب، لم يجد بدًا من حذفها…وحذفه لها: يؤكد معرفته التامة للحقيقة الإنجيلية: أن المسيح مات حقًا على الصليب..وقام حقًا من بعد الموت…

   هذه هي أدلة ديدات التي لخص بها كتابه في نهاية صفحاته…وإن كانت هذه أدلة هذا الرجل، فإنها أصبحت بالفعل أدلة على كذبه وتحريفه وقصه للآيات…إنها أدلة منام ديدات فقط، وجميعها تحطم على صخر الحق، وفي كل الحق….

   وعن هذه التي أسماها ديدات دون خجل (أدلة)…يختم كتابه بعدها، في ص 88 فيكتب بنفسه، عاره الذي أَرّخَهُ لنفسه…حيث كتب “وما أسلفته في الصفحات السابقة –أيها القارىء الكريم- إنما هو حصيلة بحث ودراسة طوال سنوات وسنوات من عمري…وستوافقني أن النتائج مذهلة”

 

        نعم أوافق ديدات….إنها حقًا نتائج مذهلة…فسنوات عمره الطويلة، أضاعها بقسوة قلبه، ليس في البحث الشريف، وإنما في قص ولصق وفبركة نصوص غير موجودة…ألخ أساليب ديدات..أضاع سنوات عمره في الكذب ضد المسيح…وكان أشرف له أن يقول: لا أؤمن بالإنجيل، بدلاً مما قام به من تزوير علني ومكشوف في عين رابعة النهار…حيث أنه يسأل “وستوافقني أن النتائج مذهلة” إنها حقًا مذهلة، وتدعو إلى الشفقة والحزن والرثاء أكثر من أي شيء آخر…الحزن على رجل ضيع عمره ليزور حياة المسيح وتعاليمه، وموته وقيامته، وصعوده للسماء، ومجيئه مرة ثانية…

  وأنا أتساءل: بأي وجه سيلقي ديدات المسيح يوم الدينونة الرهيب؟

 

     مضى ديدات ليقوم في نهاية الأيام لنصيبه الأبدي الذي أراده لنفسه، ومضى غيره الكثيرون أمثاله، فالكل عابر في أرضنا، ولكن تبقي الحقيقة المطلقة عزيزي القارىء؛ أن المسيح أحب العالم كله، وقدم نفسه على الصليب مريدًا خلاص الجميع، فَصُلب من أجلنا بإرادته، مات  على الصليب حقًا…ودفن في القبر، وقام من بعد الموت منتصرًا على أعظم قوة –الموت- هزمت كل البشرية…وقد حفظ هذا الانتصار لك ولي…فإن أرادته فهو أمامك، وتستطيع أن تتمتع به الآن لو طلبته منه بنفسك….فخذ قرارك قبل فوات الأوان…الرب قريب

 

  

 

تناقضات ديدات بين الرقة والعنف والخداع في صفحة واحدة

تناقضات ديدات بين الرقة والعنف والخداع في صفحة واحدة

تناقضات

تناقضات ديدات بين الرقة والعنف والخداع في صفحة واحدة

نعم التناقض هذا وجدته في صفحة واحدة، بل وفى سطور متجاورة؛ لم يضبط ديدات نفسه من تغلب هوايته عليه؛ فالرجل لا يستطيع إلا ان يناقض نفسه.
فتحت عنوان “كان يهوذا متذمراً” ص 11 يقول (ولقد غدا ليسوع الآن أقدام ثابتة ولو تم استفزاز يسوع فإن رد فعله سيكون عبارة عن معجزات وسيجلب النار والحمم من السماء على اعدائه).
وبعد سطرين فقط يكتب (ويهوذا من اتصاله الوثيق بمعلمه كان قد عرف أن يسوع رقيق عطوف محب للناس. ولكنه لم يكن مرائياً ممالئاً للناس متملقاً لهم).
ثم يواصل فيكتب (لكن يهوذا لم يفهم الضربات القوية الملفوفة بالحرير التي كان يجيدها يسوع).
أولاً: من أين يأتي ديدات بهذا التلفيق؟
ثانياً: هل كان المسيح عطوفاً رقيقاً عفيفاً؟! أم ممالئاً للناس ؟ ام غير مرائي غير مخادع؟ أم له ضربات ملفوفة بالحرير؟!.
إنه ديدات حينما يكتب؛ فلا غرابة..
ثم لو ناقشنا هذه الاختراعات السابقة.. فمثلاً كتب في ص11 (لو تم استفزاز يسوع فإن رد فعله سيكون عبارة عن معجزات وسيجلب النار والحمم من السماء على اعدائه). ومعنى ذلك أن السماء تعمل معه وتستجيب له وهذا لا يتفق مع كلام ديدات بأن المسيح مخادع وأنه كان يجيد (ضربات قوية ملفوفة بالحرير). فالله لا يعمل مع المخادعين. انه ديدات حينما يكتب؛ فلا غرابة.
ثم لو ناقشنا جزئية اخرى ومن ذات الصفحة. فقد ادعى ديدات بأن معرفة يهوذا للسيد المسيح كانت معرفة خاطئة؛ ففي الوقت الذي كان يظنه رقيقاً وعطوفاً ومحباً للناس، كان المسيح بخلاف ذلك، فله ضربات حريرية مخادعة.
ينسى ديدات ما اخترع فيكتب في ذات الصفحة (ولكن لو عورض يسوع وأمكن استفزازه فإنه سوف يأتي بكل ما كان عنده وذاك هو ما كان يخطط له يهوذا). ليس بغريب هذا التناقض الصارخ على ديدات؛ فكيف يخطط يهوذا لشيء لا يعرفه فلا شخصية عيسى؟! كان على يهوذا أن يخطط حسب ما يعرفه في شخصية المسيح وليس العكس! فقد عرف يهوذا في المسيح حسب ما كتب ديدات: الرقة والعطف والمحبة وعدم الرياء، فكيف يخطط بأن يأتي السيد المسيح بكل ما عنده من جلب النار والحمم من السماء على اعدائه واستدعاء كوكبة الملائكة التي كان يفخر بيها؟!
هذه تناقضات ديدات مع نفسه حينما يكتب؛ وهاه قابعة في كتابه في صفحة واحدة لمن يريد أن يرجع لها.

تناقضات أحمد ديدات هل حراسة وإرهاب أم نوم؟ أم استسلام ؟

تناقضات أحمد ديدات هل حراسة وإرهاب أم نوم؟ أم استسلام ؟

تناقضات

تناقضات أحمد ديدات هل حراسة وإرهاب أم نوم؟ أم استسلام ؟

أسوق ألان تناقض أخر وقع فيه ديدات وأنا ما زلت في الصفحات الأولى من كتابه.

تحت عنوان * لماذا (وكيف) يكفي سيفان؟ ص13* كتب ديدات (لقد كان معه ” أي مع يسوع ” بطرس المعروف بالصخرة ويوحنا ويعقوب المعروفان بأبناء الرعد مع ثمانية آخرين كل منهم مستعد أن يضحي بحريته أو بحياته من اجله وكانوا جميعا من بلدة الجليل وكانوا معروفين بالبأس والإرهاب والقدرة على التمرد ضد الرومان)

هنا حاول ديدات فاشلًا أن يحول تلاميذ المسيح إلى إرهابيين ومتمردين ضد الرومان من أن اغلبهم كان يعمل في صيد السمك: ولكنه خيال ديدات فلا تسال من مراجع أو أشباهها

وكالعادة يضرب خياله بخيال سريعًا. فتحت عنوان استاذ التكتيك كتب في ص14 (لقد وزع ” أي يسوع ثمانية لدى مداخل البستان وألان على أولئك الشجعان الاشاوش الثلاثة مسلحين بالسيفين أن يتربصوا ويراقبوا وليقيموا بالحراسة. الصورة هكذا مفعمة بالحيوية)

أذن فخيال ديدات أن عيسى كان يرتب لانقلاب عسكري ضد الرومان وديني ضد اليهود: وقد استعان بهؤلاء الإرهابيين (الحواريين) وسلحهم بسيفين: وهكذا رسم بخياله هذه الصورة الساذجة والآن عليه أن يستمر في قصته مع هؤلاء الأبطال الإرهابيين أصحاب القدرات الخاصة كما صورهم ولكن للأسف فإبطال قصته لم يستمروا ابطالآ فقد أنهى قصته عنهم نهاية مخزية

فتحت عنوان فكرة جديدة للتصدير * كتب في ص18 (ولكن الأمر العجيب في الرواية هو أن يسوع لدى فراغه من أيه الصلاة كان يجد حوارييه وقد اخلدوا للنوم في أماكنهم)

ثم يضيف ديدات وعكة اخرى الى قصته المريضة عن هؤلاء الإبطال. فتحت عنوان * القبض عليهم نيامآ يكتب في ص19 (تم ألامساك بالحواريين في وضع غير ملائم كما يقول الإنجيل أو بالأصح كانوا نائمين)

والآن: كيف لهم ان يناموا وهم الابطال اصحاب التاريخ في التمرد والارهاب خاصة الان وهم يقودون انقلابًا ويتوقعون في هذه اللحظة بالذات: أي هجوم من الرومان؟ يعني حينما اتى الوقت المهم جدًا والحاسم في انقلابهم جعلهم ديدات ينامون !! ليس ذلك فقط: فقد ورط ديدات نفسه في تناقضاته أكثر حيث زعم في ص14 فكتب عنهم (لقد ذهب ولى البستان ليكونوا في موقف أفضل بالنسبة لموضوع الدفاع عن أنفسهم)

اذن فقد ذهبوا ليكونوا في موقف الدفاع عن أنفسهم لا ليخلدوا للنوم الثقيل! كان عليهم ان يكونوا في يقظة وانتباه لكل اشارة وواردة خصوصًا وهم الان كما تصفهم في موقف الدفاع عن حياتهم وحياة سيدهم: فكيف جعلتهم في قصتك نيامًا

هذا هو خيال ديدات: فلا تستغرب ولا تطلب مراجع. مع أن الإنجيل المقدس لم يصفهم لا بالإرهاب ولا التمرد: فقد حكى واقعهم فأغلبهم صيادو سمك بينما متى كان جامع ضرائب جليلون بسطاء فقد ذهبوا للبستان كعادتهم مع المسيح. ولهذا من الطبيعي أن يناموا لأنهم قد ناموا في هذا البستان مرات عديدة من قبل مع يسوع المسيح (يوحنا 2:18 )

ونتابع خيال ديدات الساذج: فتحت عنوان القبض عليهم نيامآ * كتب في ص19 (وكان هناك جندي واحد من جنود يسوع كان من الصحو والتيقظ الذهن. لدرجة انه سال ” يأرب أنضرب السيف بالسيف (لوقا 49:22) ولكن قبل ان يتمكن المسيح من محاولة الإجابة كان بطرس قد ضرب بالسيف ليقطع الإذن اليمنى لواحد من الأعداء لم يكن يسوع قد عمل حساب الجنود الرومان وإذا تحقق ان منضدة استراتيجية قد قلبت راسا على عقب فاذا يسوع ينصح تلميذه قائلا ” رد سيفك الى مكانه لان كل الذين يأخذون السيف يهلكون ” (إنجيل متى 52:26)

هذا هو منطق ديدات: فقد أتت اللحظة التي ينتظرها عيسى وتلاميذه اللحظة التي يجب أن يستخدموا فيها أسلحتهم فكيف يأمرهم عيسى بالاستسلام؟! مع أن ديدات سبق فقال إنهم قد أتوا للبستان ليكونوا في موقع انسب وأفضل للدفاع عن أنفسهم ثم تأتي اللحظة المنتظرة ويبدأ بطرس بالقتال ولكن الاستراتيجي عيسى يأمرهم بعدم القتال لماذا

يجيب ديدات على سؤاله فيقول ” لم يكن يسوع –عيسى- قد عمل حساب الجنود الرومان وإذا تحقق من منضدة إستراتيجية قد قلبت رأسا على عقب فان يسوع ينصح تلاميذه قائلا رد سيفك إلى مكانه”

يعني عيسى استراتيجي ومحنك وذكي ووزع قواته في البستان ولكنه غبي فلم يتوقع مواجهة الرومان الذين انقلبت عليهم هذا حال الكذب والتدليس أذن فمعنى كلام ديدات بعد كل هذا الهراء أن عيسى في انقلابه الوهمي هذا توقع فقط مواجهة السلطة الدينية اليهودية

أذن هذا الطرح يزيد من غباء عيسى: لأنه أيضاً لن يستطيع أن يواجه اليهود بإحدى عشر رجلاً وسيفين هذا هو ديدات واختراعاته التي لا وجود لها إلا في عقليته الساذجة حقاً

ووسط تناقضات ديدات يقطع النصوص: وهذا له بابه الخاص: أما هنا فلا بد أن أضع جزئية هامة.

فقد كتب ديدات سابقاً تحت عنوان ” القبض عليهم نياماً في ص19 (وكان هناك جندي واحد من جنود يسوع كان من الصحو وتيقظ الذهن. لدرجة انه سال ” يا رب أنضرب بالسيف ” (لوقا49:22) ولكن قبل إن يتمكن المسيح من محاولة الإجابة كان بطرس قد ضرب بالسيف ليقطع الإذن اليمنى لواحد من الأعداء

عزيزي القارئ لقد وضعت لك خطاً تحت الشاهد (لوقا22)

لألفت انتباهك: فديدات أذن اخذ من (لوقا22) ولكنه كعادته ليس اميناً فهو محترف في سرقة الآيات. فقد ورد في هذا الأصحاح: ما يضرب كل خيال ديدات: ولهذا حاول فاشلاً دفنه. فقد ورد الاتي

(وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع إذنه اليمنى. فأجاب يسوع وقال دعوا الي هذا ولمس إذنه وأبرأها (لوقا 51:22)

 

تناقضات ديدات أيهما أصعب: لمسة امرأة، أم المشى 5 أميال؟

تناقضات ديدات أيهما أصعب: لمسة امرأة، أم المشى 5 أميال؟

تناقضات

تناقضات ديدات أيهما أصعب: لمسة امرأة، أم المشى 5 أميال؟

إذا ما فسر شخص كتابًا لا يؤمن به، فلا شك أن الأخطاء ستكون هائلة ولا حد لها. فما بالك لو كان ديدات صاحب الخيال المتناقض بهدف التشويه.

تحت عنوان”وتستمر الرواية” في ص 48 كتب عن مريم المجدلية؛ بأنها عندما شاهدت المسيح خارج القبر؛ فقد فرحت وأجابت سيدي سيدي (وتتقدم وقد أطار صوابها الفرح لتمسك بسيدها وتقدم بين يديه فروض تبجيلها له.لكن عيسى يقول لها “لا تلمسيني” ولما لا؟ هل هو حزمة مكهربة أو مولد كهربي لو تلمسه تصعق؟ كلا! “لا تلمسيني” لأنها ستسبب له ألماً، ورغم أنه كان يبدو على ما يرام من كل الوجوه إلا أنه كان قد خرج تواً من تعامل جسمي وروحي عنيف.وربما يكون مؤلماً إلى حد يفوق إحتماله لوسمح لها “بلمسه”).

ثم ينسى ديدات كعادته ما كتبه سابقاً بأن عيسى لا يحتمل مجرد اللمس؛ لنجده في الصفحة التالية مباشرة ص 49 وتحت عنوان “رحلة إلى عمواس” كتب (وفى نفس ذلك اليوم في الطريق إلى بلدة عمواس،يرافق يسوع إثنين من تلاميذه و يتسامر معهم لمسافة خمسة أميال).

وأنا أقول:ما هذا التناقض الفاضح. فالذى لم يحتمل مجرد لمسة من إمرأة،يقوم فى نفس ذلك اليوم برحلة مسافتها خمسة أميال يتسامر فيها مع إثنين؟ ألا ترى معي أنه كلام غير معقول؟

فأيهما أصعب على رجل في حالة عيسى كما وصفه ديدات-وليس كما يصفه الإنجيل-بأن مجرد لمسة من إمرأة لم يحتملها لأنها ستسبب له ألماً لأنه خارج الآن من تعامل جسمي وروحي عنيف وأن مجرد لمسة من إمرأة ستكون مؤلمة إلى حد يفوق احتمال عيسى لها. هذه المواصفات التى تجعل من عيسى شخصاً متهالكاً لا يقوى على شئ؛حتى لمسة إمرأة وصفها ديدات من خياله في ص 47 بأنها مرفهة.ومعنى ذلك فلمستها لرجل جريح ستكون رقيقة وكلا شئ، فديدات يستكثر على عيسى هذه اللمسة ولكنه لا يستكثر عليه المشي خمسة أميال(حوالي ثمانية كيلو مترات) وهو يتسامر مع تلميذيه كإنسان عادي جداً خلال هذه الرحلة؛ دون أن يبدو عليه أي عناء أو تعب. فالتلميذان لم يلاحظا أي تعب عليه ولم يعرفاه إلا من أكل الخبزحسب شهادة ديدات بعد قطع مسافة خمسة أميال!! يعني كل ألام الصلب لم يلحظها التلميذان خلال مسيرة ثمانية كيلومترات بينما لمسة إمرأة مرفهة لا يحتملها عيسى..

وربما يقول ديدات:لا أنتظر أن يده التي سيسل بها على المرأة فيها آثار ثقوب المسامير؛ فهو لم يكن ليحتمل فيها مجرد لمسة..

أقول: فكيف إذم إحتمل بقدميه وفيها أيضا ثقوب المسامير؛ والتي كانت تحمل الجسد كله على الصليب؛ أن يسير بها ثمانية كيلومترات؟!!

عزيزي القارئ: إنه ديدات حينما يكتب عن المسيح.. أما موضوع القيامة؛ والذي تم فهمه بصورة خاطئة متعمدة؛ فسوف أتعرض له لاحقاً.

 

تناقضات ديدات كم إسخريوطي لدى ديدات؟

 

تناقضات ديدات كم إسخريوطي لدى ديدات؟

تناقضات

تناقضات ديدات كم إسخريوطي لدى ديدات؟

مازالت الدهشة لم تعرف طريقها إليَّ وأنا أتابع صفحات كتاب ديدات. فهذه هي طريقته.

تحت عنوان “تلفيق” وفي ص77 وبعد صلب عيسى وخروجه وهو مريض من القبر حسب زعم ديدات، يكتب عن توما أحد تلاميذ المسيح {ويدرك توما الوضع المخزي الذي وضع نفسه به. لقد رفض بمفرده كل دليل على أن عيسى حي وكل الحواريين بمن فيهم يهوذا الخائن قد شهدوا أنهم رأوه وتحسسوه وأكلوا الطعام}.

 

ولأن الكذاب كثيراً ما ينسى أكاذيبه؛ فقد نسي أنه سبق في ص51 وتحت عنوان “لغز حسابي” فكتب {لأن يهوذا الخائن كان قد انتحر شنقاً {متى 5:25} قبل وقت طويل من إدعاء بعث يسوع بعد الموت المزعوم. إننا نتعامل هنا مع عقلية غريبة}.

 

وأنا أقول العقلية الغريبة المريضة ليست في الإنجيل البريء من كل هذه الخرافات؛ إنما العقلية الغريبة عي التي تنسج كل هذه الأفكار التي تشهد على كاتبها؛ فكلامه يدينه.

 

وهذه هي ألاعيب ديدات. فعندما أحتاج أن ينقص عدد التلاميذ في ص 51: قتل يهوذا الأسخريوطي. وهنا هو على حق لأنه كان قد انتحر فعلاً. ولكن ديدات حينما احتاج لعدد أكبر من التلاميذ الشهود ضد توما. بعث يهوذا من الموت من جديد لكي يكتمل عدد كل التلاميذ ضد يهوذا. أما الغريب كل الغرابة فهو أن ديدات يبعث بيهوذا حياً فيقيمه من الموت؛ ويرفض الحق الإلهي بقيامة المسيح بعد الموت.

 

والسؤال: متى مات يهوذا!؟ هل يا تُرى قبل قيامة المسيح بوقت طويل كما ادعى ديدات، أم أنه كان أحد الشهود، بحياة يسوع بعد خروجه من القبر *بعد القيامة* كما ناقض نفسه؟ فكم اسخريوطي لدى ديدات؟

Exit mobile version