ركب على كروب – تصوير جنسي؟!!! – مينا كيرلس

ركب على كروب – تصوير جنسي؟!!! – مينا كيرلس

ركب على كروب – تصوير جنسي؟!!! – مينا كيرلس

(لأنى أعتقد أننا يجب أن نُقلد الكلاب في حاسة الشم القوية، وذلك حينما نريد أن نبحث عن الحقيقة)

– القديس كيرلس عامود الدين [١]

يحتاج الشيخ ديدات إلى ٣ اساليب ليَخلِق أكذوبة ويوهم القارئ أو السامع بأنها حقيقة.

١- عدم المُبالاة بأسلوب كتابة سفر محدد من أسفار الكتاب المقدس.

٢- تحديد نص محدد واقتطاعه.

٣- إضافة بعض الإيحاءات الجنسية فيفقد النص صفة مقدس ويُفهم بمنظور جنسي.

يذكر ديدات نص في سفر صموئيل الثاني فصل ٢٢ فقره رقم ١١

رَكِبَ عَلَى كَرُوبٍ، وَطَارَ وَرُئِيَ عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيحِ. سفر صموئيل الثاني 11:22

النص يتحدث عن الله لكننا لن نرتكب الأخطاء التي وقع فيها الشيخ ديدات بكامل إرادته وربما بكامل معرفته.

ذُكر هذا النص أيضاً في سفر المزامير وخصوصا المزمور ال ١٨

– سمات سفر المزامير

هو كتاب شعري غنائي من الطراز الأول لا وزن له خاص ولا قوافي خاصة به بل كان يأتي على أشكال مختلفة متنوعة وبمقاطع متباينة فيها اهتمام خاص بالمعاني والأفكار ويمكننا أن نعتبر هذا إنه كمال فن الشعر الغنائي.

وكان يستعمل في الهيكل والمجمع على السواء بالطريقة ذاتها التي نستعمل فيها كتب الترتيل اليوم في كنائسنا. وإن يكن في القديم أقل ترتيباً وانتظاماً في استعمالها من قبل الشعب بل يكاد استعمالها يكون محصوراً في أجواق المرنمين المختصين في الهيكل. [٢]

– المحسنات البديعية في الكتاب المقدس

الصور البلاغية تختزن بداخلها معان كثيرة، حتى وإن كانت في جمل قصيرة.

الصور البلاغية تدلنا على ما يريد الله التركيز عليه. نحن كبشر نستطيع التأكيد على أهمية ما نقول بطرق مختلفة. يمكننا أن نعلي من نبرة صوتنا أو نخفضها حتى نلفت انتباه الآخرين لما نقوله. ونستطيع أن نعمل “وقفات صمت ذات دلالة معينة”.

أما عندما نكتب، نستطيع أن نكتب بلون مختلف أو بتظليل غامق أو بحروف مائلة، أو نضع خطا أسفل الكلمة أو العبارة التي نريد التأكيد عليها. لكن المخطوطات القديمة لا تحتوي على شيء من هذا.

لكن النص الكتابي نفسه كان يحتوي على المحسنات البديعية الخاصة باللغات الأصلية التي كُتب بها الكتاب المقدس. بعض الناس يقرأون الكتاب المقدس ويأخذون منه ما هو مهم من وجهة نظرهم، ولكن ما هو المهم من وجهة نظر الله؟ الإجابة: لقد استخدم الله الصور البلاغية ليؤكد على ما يريد أن يوصله لنا.

من ناحية أُخرى، هناك تفسيرات خاطئة مبنية على عدم فهم لطبيعة النص، فكثيراً ما يقرأ البعض النص الرمزي على انه حرفي، أو العكس. وهناك نصوص بها صيغة “مبالغة” ولا يمكن فهمها حرفياً. [٣]

– أهمية سفر المزامير

يذكر القديس أثناسيوس:

في كل سفر من الكتاب المقدس تعلن الأمور نفسها بمختلف التعبيرات. فهذا التوافق سائد فيها كلها لأنها موحى بها بالروح القدس. وكما أننا نستطيع فعلا أن نكتشف في المزامير أموراً قد وردت في الأسفار الأخرى. فموسى يكتب ترنيمة، وإشعياء يترنم. وحبقوق يصلي بالترانيم …. وفوق ذلك ففي كل كتاب من الأسفار المقدسة يمكن أن يجد القارئ نبوات وتشريعات وحكايات. [٤]

ففي كل المزامير – كما يقول ذهبي الفم – كان داود يحثنا على معرفة الله وسلوك الحياة المقدسة. إنه يتولى دور المعلم كما يتولى دور النبي كذلك، حيث يمزج المشورة بالصلاة أحياناً، وأحياناً يمزج التشجيع بها. [٥]

وهنا نطرح سؤالاً مهماً:

كيف يمكن استخدام فقرات مستخدمة في الصلاة اليهودية والمسيحية والتي تؤدى إلى معرفة الله والتعمق في الحياة الروحية… في تصوير جنسي؟

والسؤال الأهم:

أي شخص عاقل سوي سليم يمكن أن يتخيل تصوير جنسي عن الله مع أحد الملائكة؟

لنفحص النص في سياقة حتى نتأكد هل العيب في النص أم في عقل الشيخ ديدات….كعادته دومًا.

– شرح النص في سياقه

في بداية الفصل

1 وَكَلَّمَ دَاوُدُ الرَّبَّ بِكَلاَمِ هذَا النَّشِيدِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَنْقَذَهُ فِيهِ الرَّبُّ مِنْ أَيْدِي كُلِّ أَعْدَائِهِ وَمِنْ يَدِ شَاوُلَ، سفر صموئيل الثاني 1:22

ومن الواضح ان الفصل يتحدث هنا عن “نشيد” والموضوع لا يحتاج إلى ذكاء خارق لنكتشف ان هذا النشيد موجود أيضا في سفر المزامير (المزمور ١٨)

إن هذا النشيد هو نفس المزمور الثامن عشر تقريباً، كتبه داود في اليوم الذي أنقذه فيه الرب من أيدي كل أعدائه لا سيما شاول.

…… ارتجت الأرض: وصف بهذا الفصل نوءاً عظيماً مخيفاً ذكر فيه الرعود والبروق والرياح والغمام. انظر خبر نزول الحرب على جبل سيناء (خروج ١٩: ١٦ – ١٨) وليس من الضرورة أن يكون الرب قد خلص داود بواسطة نوء حقيقي لأن الكلام هنا مجاز يصف قدرة الله وجلاله بألفاظ وتشبيهات شعرية تصورية.

أسس السماوات الجبال. لأن السموات قائمة عليها حسب الظاهر. قال أيوب أعمدة السموات (أيوب ٢٦: ۱۱ )

صعد دخان من أنفه وصف بألفاظ بشرية وتشبيهات مفهومة غضب الله على أعدائه (أيوب ٤١: ٢٠)، والنار رمز إلى غضب الله (تثنية ٣٢: ۲۲ مزمور ٩٧: ٣ عبرانيين ١٢: ٢٩)

طأطأ السماوات (ع 10) السحاب مركبته (مزمور 104: 3) فطأطأ السموات حينما نزل لينقذ عبده. كما نزل على جبل سيناء (الخروج ١٩: ١٦) ينزل الله ليظهر قوته في العالم (تكوين ۱۱: ۷ و۱۸: ٢١ إشعياء ٦٤: ١) والضباب يشير إلى طرقه التي لا نقدر أن نفهمها غير أنها كلها مستقيمة (مزمور ٩٧: ٢).

كَروبِ (ع 11) وجمع كروب بالعبرانية كروبيم. وكان كروبان على غطاء التابوت في خدمة الاجتماع في قدس الأقداس. وتكلم الله مع موسى من على الغطاء من بين الكروبين. وكانت الكروبين ترمز إلى الملائكة الذين يخدمون الله. جلس الله على الكروبيم في خيمة الاجتماع مسكنه (٢صموئیل ٦: ٢) وركب على كروب عندما أتى لينقذ عبده. وَرُئِيَ على أجنحة الريح في (مزمور ١٨: ١٠) وهف الخ أي أسرع في سيره. وهفت الريح إذا سُمع صوت هبوبها.

مظلات (ع ١٢) هي اللفظة والغمام الكثيرة المياه أي مياه حاشكة فلا يُرى الرب من ورائها كما لا يُرى من الخارج الساكن في مظلة.

من الشعاع قدامه (ع 13) إشارة إلى البروق التي تخرج من السحابة.

والعلي أعطى صوته تسمى الله العلي لكونه إله كل الأرض وفوق الكل (تكوين ١٤: ١٨ – ٢٢) والرعود صوت الله.

فشتتهم (اع 15) شتت أعداءه وأعداء داود وخلصه منهم. كما أزعج المصريين (خروج ١٤: ٢٤) وملوك الأمورين (يشوع ١٠: ١٠) وسيسرا (قضاة ٤: ١٥) والفلسطينيين على عهد صموئيل (١ صموئیل ۷: ۱۰).

ظهرت أعماق البحر (اع 16) اعترف البحر بربه وأطاع كلامه. كالبحر الأحمر علما عبره بنو إسرائيل وبحر الجليل حينما انتهره يسوع (متى ٨: ٢٦). [٦]

ويرى القس ديريك كدنر ما هو أبعد من ذلك..

كل شيء في هذا الوصف يتكلم عن الدينونة لكن بما أن هذه موجهة ضد قوى الشر فهي تعني الخلاص لمن تهاجمهم تلك القوى….

(دخان) كما في إشعياء ٦: ٤ يصور رد فعل القداسة تجاه الخطية و(الأنف) في العبرية هي أداة الغضب.. والنار الآكلة مرادفة لما جاء فى تثنية ٤: ٢٤ عندما يتحدث عن (غيرة الرب) او (حساسيته المفرطة) تجاهها.. (جمر) … لقد تناثر الجمر من مركبة عرش الله على المدينة المحكوم عليها في حزقيال ١٠: ٢ … وهكذا تستمر القائمة … وإذ تقترب العاصفة، ويزداد الظلام، تنفجر أخيراً.

تعبير (طأطأ السماوات) أي (انحنت السماوات تحته) تعبير مناسب، كمقدمة لنزوله العظيم في مركبته.

(الكروب … الظلمة… الغمام … الشعاع …) عاصفة رعدية و كائنات فوق طبيعية تتداخل بنفس هذه الطريقة فى (حزقيال ١: ٤ و ما بعده) حيث ينكشف السحاب عن كائنات حية أى الكروبيم فى محضر الله .. وهذه الكائنات موجودة فى القرائن التي تؤكد قداسة الله التي لا يدنى منها كحراس لشجرة الحياة (تك ٣: ٢٤) و لقدس الأقداس (خروج ٢٦: ٣١ و ٣٣) و لكرسي الرحمة (خروج ٢٥: ١٨ – ٢٢) و كحاملي مركبة عرش الله التي يركبها للدينونة (حزقيال ١: ٢٢ و ما بعده، ١٠: ١ و ما بعده). [٧]

بينما يرى القديس أوغسطينوس الكنيسة المنتصرة بيسوع المسيح…

«اعتلى الكروبين و طار»: ارتفع فوق ملء العلم، لئلا يبلغ إليه أحد إلا بالمحبة. لأن المحبة كمال الناموس (رومية ١٣: ١٠). وللحال بدا مُغلقاً على الذين أحبوه، لئلا يظنوا أن بوسعهم أن يفهموه من خلال الصور الزمنية.

«و كان طيرانه أسرع من الرياح»: أي أن السرعة التي بدا فيها مغلقا على الفهم، تتجاوز الفضائل التي هي، للروح، بمثابة الأجنحة التي ترتفع بها عن مخاوف الأرض فى بقاع الحرية.

«اختار الظلمات حجاباً له»: اختار عتمة الأسرار المقدسة، الرجاء اللا منظور في قلوب المؤمنين، ليحتجب فيها، لكن من غير ان يتخلى عنهم. يحتجب أيضا في الظلمات التي ما زلنا نسلكها بالإيمان لا العيان (٢كورنثوس ٥: ٧) ما دمنا نرجو ما لم نره بعد، وننتظر بالصبر.

«و مظلته حوله»: أي أن الذين يتوبون و يؤمنون به يُحيطونه من كل جانب؛ هو في وسطهم، لأنه يفيض عليهم نعماً متساوية، و يسكن فيهم في هذه الحياة، كمن يسكن في مظلة. [٨]

يبدو ان شرح الشيخ ديدات هو الوحيد الذي يمدنا بتصوير جنسي عن الله والكاروبيم …. الغريب انه يصور الكَروبِ بأنه فتاه تبلغ من العمر ١٢ – ١٤ عاماً كما هي مرسومة في بعض اللوحات في اوروبا… هل هذا وصف دقيق للكروبيم في الكتاب المقدس؟

هل الكروب فتاه تبلغ من العمر ١٢ – ١٤ عاما في الكتاب المقدس؟

الكروبيم: خلائق مجنحة تذكر كثيرا في الكتاب المقدس…وهم كائنات سماوية مثلهم مثل السرافيم وسائر الملائكة… يمثل الكروب عادة في الفن الأكادي، بكائن نصفه اسد، ونصفه الأخر نسر، أو بكائن بشري مجنح، ولكن الدلائل الكتابية لا تؤيد هذا الرأي.

وقد قال الرب لموسى إنه سيجتمع به ويتكلم معه من بين الكروبين الذين على غطاء تابوت الشهادة (خروج ٢٥: ٢٢). ومن هنا جاء القول: “رب الجنود الجالس على الكروبيم” (١ صم ٤:٤، ٢ صم ٦:٢). وفي رؤيا حزقيال (حز ١: ٢٦، ١٠: ١)، كان الله يجلس فوق العرش الذي كان على المقبب الذي كان على رؤوس الكروبيم محمولاً على أجنحتهما. [٩]

وبذلك يتضح كذب الشيخ ديدات وضلال كل من يتبع حُجتهٍ وأن التصوير الجنسي موجود فقط في عقله وعقل كل من يكرر كلامه.

“كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.” (تي 1: 15).

[١] حوار حول الثالوث، الحوار الثاني ص٩٠

[٢] السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم: تفسير سفر المزامير للقس وليم مارش، مقدمة سفر المزامير، ص ٥

[٣] جماليات النص الكتابي، إعداد د. عادل زكري، مقدمة ص ١٠- ١١

[٤] رسالة القديس أثناسيوس الرسولي في معنى المزامير، ترجمة إيريس حبيب المصري، ص ١٧

[٥] الصلاة في مزامير داود النبي كما شرحها القديس يوحنا ذهبي الفم، إعداد دار مجلة مرقس، ملاحظات ختامية ص ٣٢

[٦] السنن القويم في تفسير اسفار العهد القديم، شرح سفر صموئيل الثاني، القس وليم مارش، ص ٥٨ – ٥٩

[٧] التفسير الحديث للكتاب المقدس (العهد القديم): سفر المزامير – الجزء الاول، تأليف القس ديريك كدنر، ص ١١٧

[٨] عظات في المزامير للقديس اوغسطينوس الجزء الأول، ص ١٥٩ – ١٦٠

[٩] دائرة المعارف الكتابية، المجلد السادس حرف (ف – ك)، ص ٣٣٢ – ٣٣٣

ركب على كروب – تصوير جنسي؟!!! – مينا كيرلس

ديدات يقول إن المسيح فقد سلامه، فهل يصدق ديدات أمام الكتاب المقدس؟

 

ديدات يقول إن المسيح فقد سلامه، فهل يصدق ديدات أمام الكتاب المقدس؟

ديدات

ديدات يقول إن المسيح فقد سلامه، فهل يصدق ديدات أمام الكتاب المقدس؟

    في ص24 تحت عنوان “حكم قضائي قبل نظر القضية” كتب ديدات “كان الموضوع فوق احتمال يسوع، لم يحتفظ بسلامه”

    المسيح لم يحتفظ بسلامه؟ وهل هذه من الإنجيل المقدس أيضًا؟ باتأكيد لا، لأن الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد يشهد بأن السيد المسيح هو رئيس السلام ونبعه، فكيف يفقد نبع السلام سلامه؟ إنها عدم مسؤلية ديدات فيما يكتب، فلا تسأله عن المراجع…

     قبل حوالي سبعمائة سنة قبل الميلاد، كتب إشعياء النبي بالوحي الإلهي عن المسيح “لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ” (إشعياء 9: 6) فرئيس السلام ونبعه، لا يفقد السلام.

   فعندما  وُلد المسيح في بيت لحم، غنت الملائكة قائلة ” الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّة”ُ (لوقا 2: 14) فمن يعطي الأرض بمولده السلام، لا يمكن أن يفقد سلامه.

    فهو الذي قال لتلاميذه “سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا” (يوحنا 14: 27) هو معطي السلام لكل من يريد، فكيف يفقد هو سلامه؟

   وقال الوحي المقدس عنه “فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ” (رومية 5: 1).

   وغير ذلك الكثير من المفاهيم في الإنجيل المقدس التي تذكر أن منبع السلام وأصله؛ هو المسيح…فمن ذاك الذي يستطيع أن يمنح سلامًا لكل من يريد أن يُمنح له؟ إنه المسيح وحده القادر على كل شيء فهو الوحيد الذي صرح بذلك، لأنه رب الأرباب وملك الملوك.

   إن غيظ ديدات كثيرًا ما طفا على صفحات كتابه، واضطر ليكتب كلامًا بلا مسؤلية، فها هو هنا، كتب عبارة لا وجود لها في الإنجيل المقدس إطلاقًا، ولا في التاريخ، فهو يكتب بلا مرجع وبلا دليل، يكتب بلا مسئولية.

اكتشف كيف يخدع ديدات القارئ

اكتشف كيف يخدع ديدات القارئ 

ديدات

اكتشف كيف يخدع ديدات القارئ 

 

        تحت عنوان “تشكك غير معقول” في ص50 قدم ديدات ما يعتقد أنه أدلة…فقدم أربعة منها، ليقول أن عيسى حي ولم يمت…فكتب “(1) مريم المجدلية تشهد أن يسوع حي! (2) التابعان رفيقا الطريق إلى عمواس يشهدان  إِنَّهُ حَيٌّ (3) تقول الملائكة إن يسوع حي (لوقا 24: 23)، (4) رجلان كانا يقفان “قرب النسوة في صحبة مريم المجدلية” يقولان لهن “لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟” ومعنى ذلك أنه حي” (لوقا 24: 4 و5)

 

      هذه إحدى طرق ديدات العبثية في التدليس والخداع…ولكنها طريق مكشوف لمن قرأ الإنجيل ولو مرة واحدة في حياته…أولاً: صحة الشواهد: كل هذه الشواهد التي قدمها ديدات هنا، صحيحة وموجودة في الإنجيل…ولكن: ينقصها أمانة ديدات في نقل كل النص وليس قطعة…هل تصدق عزيزي القارىء، أن هذه الأدلة الأربعة -كما يعتقد ديدات أنها أدلة- كلها مقطوعة وليست كاملة؟ هل تصدق أنه قطع من كل واحدة منها، أهم جزئية فيها؟….نعم كل هذه الآيات تؤكد أن المسيح حي، ولكنها تؤكد كلها؛ أنه حي بعد موته…ولاعتقاد ديدات أنه ذكي، حذف كلمة “قام”، أي قام من الموت، ليضع فقط كلمة “حي”، لأن الأولى “قام”، تؤكد أن هناك موتًا سبق القيامة، بينما كلمة “حي” فقط، لا تعطي ذات المعنى…إنه ديدات، فلا تنتظر منه أي صدق أو ذرة ضمير وهو يكتب؛ فالرجل عاجز تمامًا عن تقديم أي دليل على ما يقول…وسنأخذ أكاذيبه الأربعة، ونرد عليها….

 

1-مريم المجدلية: كتب ديدات “مريم المجدلية تشهد أن يسوع حي!”

 

      لا بأس لنرجع إلى الإنجيل المقدس كلام الله ونرى ما يقوله الوحي المقدس “وَبَعْدَ السَّبْتِ، عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ وَكَانَ مَنْظَرُهُ كَالْبَرْقِ، وَلِبَاسُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ فَمِنْ خَوْفِهِ ارْتَعَدَ الْحُرَّاسُ وَصَارُوا كَأَمْوَاتٍ فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لِلْمَرْأَتَيْنِ : «لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ! هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَجِعًا فِيهِ وَاذْهَبَا سَرِيعًا قُولاَ لِتَلاَمِيذِهِ: إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. هَا هُوَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا فَخَرَجَتَا سَرِيعًا مِنَ الْقَبْرِ بِخَوْفٍ وَفَرَحٍ عَظِيمٍ، رَاكِضَتَيْنِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا. اِذْهَبَا قُولاَ لإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي” (متى 28: 1-10) راجع ما تحته خط…هل هذه الآيات غير مفهومة؟ أو غير واضحة؟ هل بها أي لبس حتى لا يفهم ديدات كلام الملاك للمجدلية: بأن المسيح قام من الموت كما قال؟ لا عذر لديدات، إنه مجرد كاذب؛ يصر على تشويه النصوص الواضحة، ويتاجر بالدين ليس أكثر…

 

2- تلميذا عمواس: كتب ديدات في أكذوبة الثانية “(2) التابعان رفيقا الطريق إلى عمواس يشهدان أنه حي”

 

    كالعادة نعطي الوحي المقدس؛ الفرصة ليكشف لنا تدليس ديدات…فأثناء رحلة تلميذي عمواس، كانا يتكلمان عن المسيح ويقولان “ كَيْفَ أَسْلَمَهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَحُكَّامُنَا لِقَضَاءِ الْمَوْتِ وَصَلَبُوهُ وَنَحْنُ كُنَّا نَرْجُو أَنَّهُ هُوَ الْمُزْمِعُ أَنْ يَفْدِيَ إِسْرَائِيلَ. وَلكِنْ، مَعَ هذَا كُلِّهِ، الْيَوْمَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ مُنْذُ حَدَثَ ذلِكَ بَلْ بَعْضُ النِّسَاءِ مِنَّا حَيَّرْنَنَا إِذْ كُنَّ بَاكِرًا عِنْدَ الْقَبْرِ وَلَمَّا لَمْ يَجِدْنَ جَسَدَهُ أَتَيْنَ قَائِلاَتٍ: إِنَّهُنَّ رَأَيْنَ مَنْظَرَ مَلاَئِكَةٍ قَالُوا إِنَّهُ حَيٌّ وَمَضَى قَوْمٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَنَا إِلَى الْقَبْرِ، فَوَجَدُوا هكَذَا كَمَا قَالَتْ أَيْضًا النِّسَاءُ، وَأَمَّا هُوَ فَلَمْ يَرَوْهُ فَقَالَ -المسيح- لَهُمَا: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ ثُمَّ اقْتَرَبُوا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَا مُنْطَلِقَيْنِ إِلَيْهَا، وَهُوَ تَظَاهَرَ كَأَنَّهُ مُنْطَلِقٌ إِلَى مَكَانٍ أَبْعَدَ فَأَلْزَمَاهُ قَائِلَيْنِ: «امْكُثْ مَعَنَا، لأَنَّهُ نَحْوُ الْمَسَاءِ وَقَدْ مَالَ النَّهَارُ». فَدَخَلَ لِيَمْكُثَ مَعَهُمَا فَلَمَّا اتَّكَأَ مَعَهُمَا، أَخَذَ خُبْزًا وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَنَاوَلَهُمَا فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَرَفَاهُ ثُمَّ اخْتَفَى عَنْهُمَا فَقَالَ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ: «أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِبًا فِينَا إِذْ كَانَ يُكَلِّمُنَا فِي الطَّرِيقِ وَيُوضِحُ لَنَا الْكُتُبَ فَقَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ مُجْتَمِعِينَ، هُمْ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: «إِنَّ الرَّبَّ قَامَ بِالْحَقِيقَةِ وَظَهَرَ لِسِمْعَانَ وَأَمَّا هُمَا فَكَانَا يُخْبِرَانِ بِمَا حَدَثَ فِي الطَّرِيقِ، وَكَيْفَ عَرَفَاهُ عِنْدَ كَسْرِ الْخُبْزِ وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسْطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ فَجَزِعُوا وَخَافُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحًا فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ، وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ! جُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي وَحِينَ قَالَ هذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ، وَمُتَعَجِّبُونَ، قَالَ لَهُمْ: «أَعِنْدَكُمْ ههُنَا طَعَامٌ فَنَاوَلُوهُ جُزْءًا مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ، وَشَيْئًا مِنْ شَهْدِ عَسَل أَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ: «هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ وَقَالَ لَهُمْ: «هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ  وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذلِكَ” (لوقا 24: 1-52) فهل هذه الآيات تتكلم عن أن المسيح “حي ولم يمت” أم أنها تتكلم عن أن “المسيح حي ولكن بعد الموت لأنه قام كما قال؟”

الحقيقة الأمر يحتاج إلى ضمير حي، قبل أن نبحث في النصوص…

 

3- الملائكة: هذه هي أكذوبة ديدات الثالثة…(3) تقول الملائكة إن يسوع حي (لوقا 24: 23)…قد تم الرد عليها تحت رقم (2)، فهي في الآيات نفسها؛ فالرجل يكرر الأكاذيب لعجزه أن يأتي بدليل واحد صحيح، يؤيد ما يدعيه…

 

4- رجلان: وهذه أكذوبة الرابعة…“(4) رجلان كانا يقفان “قرب النسوة في صحبة مريم المجدلية” يقولان لهن ” لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ ؟” ومعنى ذلك أنه حي” (لوقا 24: 4 و5)

 

   ولا ننسي، فأكذوبة ديدات رقم (4)، هي في الآيات السابقة نفسها حيث كتب فيها (4) رجلان كانا يقفان “قرب النسوة في صحبة مريم المجدلية” يقولان لهن “ لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟” ومعنى ذلك أنه حي” (لوقا 24: 4 و5)

 

     لا تنتظر من ديدات أن يكتب الآيات، فستفضح أكاذيبه..وهو يستكثر أن يلقب الرجلين بالملائكة؛ فيكتب رجلين؛ مع أنه يعرف تمامًا أنهما ملائكة في هيئة بشر….على كل، ها هو الوحي الإلهي يقول

 

     ” ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، أَوَّلَ الْفَجْرِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ، وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ فَوَجَدْنَ الْحَجَرَ مُدَحْرَجًا عَنِ الْقَبْرِ فَدَخَلْنَ وَلَمْ يَجِدْنَ جَسَدَ الرَّبِّ يَسُوعَ وَفِيمَا هُنَّ مُحْتَارَاتٌ فِي ذلِكَ، إِذَا رَجُلاَنِ وَقَفَا بِهِنَّ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ وَإِذْ كُنَّ خَائِفَاتٍ وَمُنَكِّسَاتٍ وُجُوهَهُنَّ إِلَى الأَرْضِ، قَالاَ لَهُنَّ: «لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ، وَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ فَتَذَكَّرْنَ كَلاَمَهُ  وَرَجَعْنَ مِنَ الْقَبْرِ، وَأَخْبَرْنَ الأَحَدَ عَشَرَ وَجَمِيعَ الْبَاقِينَ بِهذَا كُلِّهِ وَكَانَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَيُوَنَّا وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَالْبَاقِيَاتُ مَعَهُنَّ، اللَّوَاتِي قُلْنَ هذَا لِلرُّسُل” (لوقا 24: 1-10)…

 

         فقط راجع ما تحته خط، وأنت تكتشف جرائم وأكاذيب ديدات، فالرجل لا يعرف معنى الخجل، وهو يقطع الآيات في وضوح النهار، ولكن نور الإنجيل، لم يسمح للمزورين عبر التاريخ، أن ينالوا منه، غير الحياة التي يقدمها، إن أرادوها…

سؤال موجه لديدات أين قبر المسيح؟

سؤال موجه لديدات أين قبر المسيح ؟

ديدات

سؤال موجه لديدات أين قبر المسيح ؟

هذا السؤال أوجهه لمنطق ديدات ومن يتبناه.. أين قبر عيسى؟ إنه سؤال وجيه ومنطقي جداً، لأن عقيدة ديدات: هي عقيدة الحمدية في هذا الشأن… وهي: أن عيسى أنزلوه عن الصليب في حالة إعماء، وتم وضعه في القبر، ومن ثم علاجه، ثم خرج بعد ذلك وعاش حياته العادية، ثم مات وتم دفنه مثل كل الناس… وهنا يظهر أهمية السؤال: فأين قبر عيسى؟

يعني نبي بحجم عيسى، يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً.. يقيم الميت بكلمة… يشفي المريض بلمسة… الخ، كيف نبي بهذا الحجمن لا يُعرف أين قبره، بينما هناك من هم أقل من عيسى بكثير، وقبورهم معروفة حتى اليوم؟ أما أن يوجد قبر فارغ للمسيح، فهذه هي الحقيقة التاريخية الحية، والتي تتماشى مع الإنجيل المقدس…

ثم: نجد الكتب اليهودية المقدسة – العهد القديم – قد ضمت عدداً هائلاًمن النبوات عن السيد المسيح، وذلك قبل ولادته الجسدية، ثم يبدأ العهد الجديد بأحداث قبل ولادته أيضاً، ثم يذكر لنا أمه العذراء، ثم ولادة المسيح، ثم يذكر لنا نَسَبه البشري، ثم يحكي لنا أحداث هذا الميلاد العجيب والفريد، ويذكر لنا أنه مخلص البشرية، ويتسلسل الإنجيل المقدس في سرده لحياة المسيح وتعليمه والمعجزات التي قام بها حى يصل بنا إلى خيانة تلميذه يهوذا الاسخريوطي ثم صلبه، وكل هذه الأحداث، استشهد بها ديدات في كتابه… ثم وبعد كل هذه الأحداث المتسلسلة تنقطع الأخبار فجأة عن المسيح بععد صلبه حسب زعم ديدات… كيف للمسيح الذي اهتمت السماء بسرد كل حياته قبل أن يولد بآلاف السنين، تأتي عند أهم نقطة في رسالته ثم تقف! إنه منطق ديدات…. فكما اهتم الوحي بطريقة دخول المسيح المعجزية للعالم، فلا بد أنه يهتم أكثر بطريقة خروجه عن هذا العالم… وهذا المنطق يتوافق مع الإنجيل الذي أكمل المشوار مع المسيح، ولم يتوقف عند الصليب بل دخل القبر مع المسيح، وخرج منه في قوة القيامة ومجها، وصعد إلى السماء في كمال المجد وقوته، وعرفّنا بمجيء المسيح لمحاسبة كل العالم ودينونته… فكل كاتب واعٍ لابد أن ينهي قصته التي بدأها، فكم وكم الرب الإله… فالنهاية التي ذكرها الإنجيل المقدس، هي التي تناسب المنطق والعقل، وتناسب التسلسل الطبيعي والحقيقي الذي جرت فيه الأحداث، وتتفق مع البداية التي بدأها الوحي الإلهي، منذ آلاف السنين… كما أنه من غير المعقول، أن يتوقف الوحي الذي رافق شخصية المسيح الأزلي… هذه الشخصية العظيمة “مشتهى الأجيال” عند مرحلة معينة، ويترك البشر دون أن يكمل لنا الحقيقة الكاملة..

فإن كان هذا السلوك غير مقبول من أي مؤرخ يؤرخ لحقبة ما، فكم يكون إنجيل الحق الإلهي، الذي سار بأحداث حياة المسيح، من قبل ولاتده، وبدون خجل عبر به صليب المهانة والعار، وبكل هيبة إلى الفجر العظيم يوم أحد القيامة المجيد، ثم الصعود إلى السماء.

وعود على بدء، فأنا أسأل: أين قبر المسيح اليوم؟

أجيب: هناك قبر واحد، يزوره ملايين المسيحيين من سنة لأخرى… ولكنه قبر فارغ… يا للعظمة الإلهية… نعم إنه قبر فارغ، لن الميت الذي كان فيه قد قام من الموت في اليوم الثالث، وصعد إلى السما، وهو الآن حي هناك في السماء، وهو متأهب الآن للمجيء مرة ثانية لأرضنا، وسيأخذنا لنعيش معه الأبدية السعيدة إلى أبد الآبدين… وسيظل هذا القبر الفارغ شاهداً لكل متشكك في حقيقة القيامة، وهكذا بقيامة الرب يسوع من الموت، لم تشهد الملائكة فقط بقيامته، ولم يشهد التلاميذ فقط بها، ولا العالم المسيحي كل يوم، بل أيضاً صخور القبر الفارغ، تصرخ وتعلن هذه الحقيقة: أن الرب قام بالحقيقة قام…

نعم فصخور القبر تشهد مشاركة بشهادتها، شهادة الملائكة، وعالم البشر الحي، عالم اللحم والدم، ذلك لأن في ثنايا صخور القبرن نام من قام فيها، ونوره الساطع لمع فيها، وهو من يحمله المؤمنون الآن بين ضلوعهم، ليس نائماً: بل قام حياً فيهم، وقائم يسطع من خلالهم بنوره العجيب، إنه بذاته من تخشع أمام عرشه الملائكة سُجداً في السماء… إنه رب الأرباب وملك الملوك، يسوع المسيح الحي إلى أبد الآبدين… آمين.

ديدات يهذي بأن المسيح لم يُسمر على الصليب بل ربط

ديدات يهذي بأن المسيح لم يُسمر على الصليب بل ربط 

ديدات

ديدات يهذي بأن المسيح لم يُسمر على الصليب بل ربط 

      في ص31 تحت عنوان “الإنجيل والبعد عن الحقيقة” كتب ديدات “على العكس من العقيدة السائدة، لم يُسمر يسوع إلى الصليب مثل رفيقه بل ربط إليه”.

 

        فلو سألنا ديدات: من أين أتيت بهذه المعلومة؟ هل يتجاسر ويقول من الإنجيل؟ ديدات يفعلها، ولكن هذه المعلومة لا وجود لها في الإنجيل، ولا في مصادرنا أو وثائقنا، ولا حتى الذين أرخوا لعصر المسيح…فكل يجمع بأن المسيح سُمر على الصليب المسامير…فمن أين أتى ديدات بالأربطة؟

 

      لا تفاجأ عزيزي القارىْ، لو أني قلت لك إن ديدات في ص 33 كتب عن لوحة للفنان تشارلز بيكارد، وقال إن الرسام رسم المسيح مربوطًا إلى الصليب بسيور الجلد وليس بالمسامير.

 

   ألم أقل لكم: إن ديدات ما كان يعرف الخجل…وأنه يكتب بعدم مبالاة وعدم مسؤلية…فبينما نبحث في أمر ديني، له مرجعه وكتابه المقدس، يأتي ديدات برسم لفنان ليجعل حجة لكلامه..فأي مهزلة أكثر من هذه؟

 

    نحن على استعداد أن نقدم مئات اللوحات التي رُسمت قبل لوحة الفنان تشارلز بيكارد، وفي جميعها، نرى المسيح وقد سُمر على الصليب بالمسامير…كما أن هناك ملايين اللوحات والصور التي رسمت بعدها، وفيها أيضًا المسامير لا الأربطة.

 

   كما إن هناك نبوة في العهد القديم عن المسامير المسيح، يتكلم هو فيها على لسان داود “ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيّ..” (مزمور 22: 16) فالأربطة لا ثقفب ولكن المسامير تفعلها. ولهذا مكتوب عن المسيح بعد قيامتته أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ” (لوقا 24: 40) وما أراهم إياه في يديه ورجليه، إنما هو أثر المسامير…فالكتاب المقدس كله يشهد بأنه قد تم استخدام المسامير لا الأربطة…ولكن ديدات يكتب بلا مسئولية، إنها عادته.

ديدات يهذي بأن الخلاص في المسيحية رخيص الثمن

ديدات يهذي بأن الخلاص في المسيحية رخيص الثمن

ديدات

ديدات يهذي بأن الخلاص في المسيحية رخيص الثمن

       تحت عنوان الخلاص من الآثام سهل، في ص61 كتب ديدات “كما يقول الأمريكيون، الخلاص من الآثام رخيص الثمن في المسيحية، لا يتعين على المسيحي أن يصوم ويصلي ويستقيم في حياته، على المسيحي فقط أن يؤمن، والخلاص من الذنوب مضمون له”.

 

      كلام بلا معنى ولا مسئولية…فإذا سمحت أن الخلاص رخيص، فالمقصود: أن الإنسان لا يدفع فيه أي مقابل ليأخذه، فهو خلاص مجاني قدمه المسيح..وفي الوقت ذاته، فالخلاص غالي جدًا، لأن المسيح كلفه بدمه الطاهر…وبعد ذلك قدمه مجانًا فأنت لا تدفع مقابله صومًا أو صلاةً….

 

      لكن ومن وجهة أخرى: فبعد الحصول على هذا الخلاص المجاني؛ على المسيحي أن يسلك في التقوى وحياة التوبة المستمرة؛ وهذا لا يمكن أن نناله إلا بالصلاة والمداومة على كلمة الرب…فقد قال المسيح له كل المجد “يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلّ” (لوقا 18: 1) فالصلاة في المسيحية هي حياة لا يحدها وقت ولا مكان، ولا تتطلب شكلاً معينًا ولا وضعًا خاصًا، وفي ذلك قال المسيح وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا” (يوحنا 4: 23، 24).

 

   أما كذب ديدات ، بأن يكتب “لا يتعين على المسيحي أن يصوم ويصلي ويستقيم في حياته”.

 

      كيف تجاسر ديدات ليكتب بأنه لا يتعين على المسيحي الاستقامة في حياته؟ إن الاستقامة ثمرة الإيمان المسيحي الحقيقي، الاستقامة في الحياة هي الشاهد الأكيد على إيمان المسيحي الحقيقي…إنها طريقة ديدات في هجومه على المسيح والمسيحية…ولكن من يستكيع أن يزعزع الحق؟

غير المعقولات التي وقع فيها السيد ديدات

غير المعقولات التي وقع فيها السيد ديدات 

ديدات

غير المعقولات التي وقع فيها السيد ديدات 

“العقل يحفظك والفهم ينصرك” (أم 2: 11)


 

في عرف الشرطة وعالم الإجرام، أن كل مجرم مهما كان ذكياً وحويطاً، لابد أن يقع في خطأ يكون بمثابة دليل على جريمته، فقد يترك بصماته أو منديله أو أي شيء يوصل العدالة إليه، وهناك مثل يقول “الكذاب نساي” وهذا شيء طبيعي في الفطرة الإنسانية، فلأن أحداث الكذب لا تمثل وقائع حقيقية في نفس الكاذب، لذلك فهو يتكلم ويتصرف بفطرته وواقعه مجرداً عن أحداث الكذب التي اخترعها، وهكذا ينكشف كذبه دون أن يقصد أو يدري.

 

كان هذا حال ديدات فيما كتب، فهناك أحداث سقط في نسجها معاً، وهناك بديهات كان يجب أن يلتفت إليها، وأسئلة منطقية جداً، كان يجب ان يضعها نصب عينيه… وأول هذه الأسئلة: ماذا لو فتح المسيحيون إنجيلهم، ولم يجدوا ما أكتب؟… لم يضع ديدات أي قيم أمامه… وهذه هي النتيجة….

 

 

خارج دائرة الأنبياء

تحت عنوان “ضربة وقائية” ص10 كتب ديدات عن تخطيط المسيح للقيام بانقلاب عسكري ضد الرومان، وديني ضد اليهود.. واغلب صفحات كتابه يفبرك فيها لهذه الأكذوبة…

وغير المعقول الذي وقع فيه ديدات… أن مجرد قيام نبي بانقلاب عسكري بطريقة ديدات، يُخرجه تماماً من دائرة أنبياء الله، خاصة عندما يفشل انقلابه، كما فشل انقلاب عيسى كما زعم ديدات…

فأولاً: كيف يكون نبياً من الله ويقوم بانقلاب؟ وهل رسالة الأنبياء الانقلاب؟ وكيف لو ان هذا الانقلاب هو رسالته من الله، يفشل فيه؟ أما لو لم يكن هذا الانقلاب الفاشل، هو رسالته من الله، ولكنه قام به من ذاته، فهذا يعني أنه نبي عاصٍ ترك رسالة الله وشرع في تحقيق ميوله الخاصة، ومعنى ذلك أنه لم يقم برسالته السماوية…

أما الدليل الذي تركه ديدات بعد جريمته، فقد كتب في كتابه، في ص27 أن المسيح قال “أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله” (متى 22: 21).

إذاً فكيف يعمل المسيح الناس باهمية وفاء الضرائب لقيصر، وفي ذات الوقت يريد الإنقلاب ضده.. إنه ديدات الذي يخرج الأنبياء خارج دائرة الله…

 

ضد الرومان ولكن دون مواجهتهم، وأيهما افضل البستان أم الهروب؟

 

أولاً: ضد الرومان ودون مواجهتهم: فمع أن ديدات ادعى في ص10 أن هدف المسيح هو الانقلاب على الحكم الروماني والسلطة الدينية اليهودية… وكتب في ص13 ان المسيح لم يتوقع معركة مع الحامية الرومانية… كيف يريد أن يقلب حكمهم ولا يواجههم؟… إنه كلام غير عاقل….

 

ثانياً: البستان أم الهروب: كتب ديدات من ص10- ص14، أن فكرة الانقلاب كاننت غير ناضجة…

وأنه اتى الوقت الذي يدفع فيه المسيح ثمن الفشل والخطأ في حساب المعركة…

 

غير أن اللامعقول هو أيضاً في ص14 حيث كتب ديدات: أن السيد المسيح أخذ تلاميذه وذلك بعد فشل الانقلاب إلى البستان… لكي يكونوا في البستان في موقف أفضل بالنسبة لموضوع الدفاع عن أنفسهم!… وأن هذا البستان يبعد عن المجينة حوالي خمسة أميال.

 

وأنا اقول: هل لو تأكد الانقلابيون من أن إنقلابهم قد فشل، فيا ترى هي سيفكرون في أي شيء غير الهروب؟

 

لنضع عقل ديدات وإمكاناته المتواضعة أمامنا… قيام 12 شخصاً بانقلاب…

إمكاناتهم المعرفية: أغلبهم صيادوا سمك… أسلحتهم: سيفان… عدوهم: الاحتلال الروماني لدولة إسرائيل، والسلطة اليهودية الدينية… الزمان: القرن المسيحي الأول.

 

النتيجة: فشل الانقلاب العبثي… بدأ الرومان واليهود في البحث عن مدبري هذا الإنقلاب.. كانت هناك فرصة لمدبري الانقلاب فخرجوا عن المدينة…

المطلوب الآن: ما هو أنسب تصرف يجب أن يقوموا به للنجاة بحياتهم خاصة بعد فشل انقلابهم؟

هل يهربون أم يدافعون؟ هل يهربون دون توقف؟ أم يحبسون أنفسهم في بستان، ليدافعوا عن أنفسهم؟ ويدافعوا أمام مَن؟ أمام أعظم قوة حربية في ذلك الوقت؟

 

إنها إمكانات ديدات وقدراته، ولا نطالب الرجل بأكثر مما يملك….

فلقد خرج الرجال من المدينة، وهذه فرصة جيدة… إذاً فليهربوا لأي مدينة من مدن إسرائيل العديدة، ويختفون تماماً، وسيجدون من الشعب الإسرائيلي آلاف الناس الذين يتعاطفون معهم ضد الرومان، ويساعدونهم على الاختفاء، حتى ولو في بيوتهم..ز بل وسيعتبرونهم أبطالاً.. يحاربون من أجل وطنهم وأمتهم وقضيتهم.

أما الجهل كل الجهل أن يحبسهم ديدات في هذا البستان، والهدف الساذج هو: حتى يدافعوا عن أنفسهم… ولا تسأل ديدات أي دفاع يقصد؟ أو كم عددهم؟ وسيقفون ضد مَن؟

فإنه يمكن لقائد روماني ومعه 20 جندياً فقط، أن يقوم بالمهمة كاملة.. هذا باعتبار أن هناك إنقلاباً حسب أكاذيب ديدات…

والدليل الذي تركه ديدات في جريمته هذه، أنه نسي ما كتبه في ص18 و19.. بأنه تم الإمساك بالتلاميذ –الانقلابيين- وهم نيام، بينما كان المسيح يصلي….

فأي سخف أكثر من هذا… أناس حياتهم معرضة للموت في أي لحظة لأن إنقلابهم قد فشل، ومطلوب القبض عليهم، وأنهم ذهبوا للبستان ليكونوا في وضع افضل للدفاع عن أنفسهم.. وفجأة يتغير مشهد هؤلاء الإنقلابييين في خيال ديدات، فيتم القبض عليهم وهم نيام، وقائدهم يصلي؟

 

وعلينا نحن أن نصدق هذه الخرافات التي يهلوس بها ديدات…

 

شك توما

في ص76 كتب ديدات، عن شك توما بانه تلفيق واختراع، وذلك ببساطة لأن شك توما وأحداثه المختلفة، يقتل أوهام ديدات..

كيف لا يكون شك توما حقيقة، ويقبل التلاميذ أن يصفون زميلهم بهذه الصفة؟ لابد أن يكون شك توما حقيقة، وإلا فليس هناك أي منطق لآن يتم اختيارهم لتوما بصورة خاصة، لإلصاق هذه التهمة به… فلماذا يظلمونه ويشوهون سمعته لكل الأجيال المسيحية والعالمية اللاحقة لهم؟ … بل وكيف يقبل توما هذا الوضع المخزي وهذه الشهاادة السيئة عنه دون أن يكون قد فعلها؟

فلو أنه فعلها لاختلف المر كثيراً واصبح اعترافاً بالشك… بل لماذا وكيف يكذب تلاميذ السيد المسيح في بشارتهم للعالم؟ وهي البشارة التي وكلها لهم معلمهم وسيدهم وإلههم المسيح؟

 

 

 

ديدات يسب ويستهزء بالمسيح وتلاميذه والمسيحيين عمومًا

ديدات يسب ويستهزء بالمسيح وتلاميذه والمسيحيين عمومًا 

ديدات

ديدات يسب ويستهزء بالمسيح وتلاميذه والمسيحيين عمومًا 

 

“ولكم ضمير صالح، لكي يكون الذين

يشمتون سيرتكم الصالحة في المسيح يخزون

في ما يفترون عليكم كفاعلي شر”

(1بط3: 16)

لم تقتصر إهانات ديدات وشتائمه على المسيحيين، ولا على الإنجيل المقدس، ولا على تلاميذ المسيح فقط، بل تمادى في كتابه، لإهانة عيسى شخصياً…تلك الإهانات التي ما كنا سنذكرها هنا، لو أنها استندت على نصوص كتابية، بل ما هي إلا تلفيق وكذب، تفنن فيه ديدات، ليهين به عيسى….

المسيحيون

تحت عنوان “سبب الخوف في ص 54 كتب ديدات عن المسيحيين” لن تجد إجابة: لا ينطقون، ساعدهم بالله عليك، حررهم من تحريفهم” الرجل يسقط علينا تحريفه، ونحن لا نستغرب هذا الأسلوب الديداتي… وفي ص 59 تحت عنوان “من القائل بهذا؟” كتب “سيقول الصليبي المجادل..” وماذا أقول؟ ربما نحن لسنا لدينا حرمة في عيني ديدات… لنرى ما الذي قاله عن:

تلاميذ السيد المسيح

أيضاً تلاميذ السيد المسيح قام ديدات بإهانتهم، وقد اخترت بعض هذه الإهانات وليست كلها.

تحت العنوان الاستهزائي “الأتباع العباقرة” ص 55 كتب ديدات عن تلاميذ المسيح “فإنني أتحرج من تسمية اولئك بتلاميذ أو حواري أو أتباع السيد المسيح عليه السلام” ديدات يتحرج … لا أدري ما هي الكلمات المناسبة، سأتركها للقارئ.. إنما أريد أن أقول: إن كان ديدات يتحرج، فنحن نفتخر بمسيحنا العظيم الذي حول ضعف هؤلاء التلاميذ غلى قوة وشجاعة وتضحية وبذل، ونشروا كلمة المسيح، واليوم فأنا ارد على ديدات، بنفحات روح المسيح التي نقلها إلينا هؤلاء التلاميذ، الذين عاشوا بأمانة لسيدهم، باذلين كل غالٍ ونفيس، حتى حياتهم لم يبخلوا بها على مسيحهم، الذي رأوه أولاً، أمام عيونهم يبذل حياته لأجلهم ولأجل كل العالم…

وأعتقد أن وصول رسالة المسيح، إلى كل العالم اليوم، قد بدأت بزخمها الكبير في حياة هؤلاء التلاميذ، وبعددهم القليل جداً، إنما يعكس لنا مدى عمل روح المسيح فيهم وبهم، ولا شك في أنهم قد اصبحوا في الكنيسة أو في العالم المسيحي مكان فخر واعتزاز وإكرام… وليعش ديدات الآن إحراجه الكبير، ليس من تلاميذ المسيح، بل من أجل تحريفه الذي يواجهه الآن…

أما في ص 57 وتحت عنوان “إسم جديد ولعبة قديمة” كتب ديدات عن يوحنا تلميذ المسيح “فيعطيه القديس يوحنا أكذوبة بقولة….

حينما كتبت أنا عن ديدات أنه كاذب، قدمت الأدلة من كتابه، وكيف قطع وألصق وزاد وأنقص… أما هو: فإنما ينعت تلاميذ المسيح بالكذب: دون حرمة ودون دليل… إنه ديدات… لا يخجل وهو يملأ كل كتابه بالكذب، ثم يتهم الآخرين بالكذب… ومن؟ القديس يوحنا..

 

الإنجيل المقدس

تحت عنوان “من أين نبدأ” ص8 يتهكم ديدات على الإنجيل المقدس، فكتب “عندما هبت العواصف وكسفت الشمس، ووقع الزلزال، وانشق الصخر وتمزقت ستائر المعبد من أعلاها إلى أسفلها، (والقبور١ تفتحت وقام الراقدون ودخلوا شوراع أورشليم) كما هو مأثور عن أولئك الشهود المسيحيين يا له إذاً من “سيناريو” يساوي مليون “دولار” ويحطم الرقم القياسي لدى إنتاجه “كفيلم سينمائي”.

الحقيقة السيناريو هو كتاب ديدات المعجون بالقصص الخيالية العبثية، والتي رددنا عليها، وليس الإنجيل الواضح في رسالته، والسهل فهمه لكل من يريد…

أولاً: لم يرد بالإنجيل المقدس إطلاقاً أن هناك عواصف، ساعة صلب المسيح… فهي سيناريوهات ديدات، ومع أنه المؤلف لها، لا يخجل أن ينسبها للإنجيل… إذاً العواصف من اختراعات ديدات، ولغرض واضح في قصته، ولعجزه، أجبره غرضه أن يقحمها في الأكذوبة التي ينسجها….

ثانياً: لقد خلط ديدات متعمداً بين حادثتين، واحدة بعد موت المسيح مباشرة وهو على الصليب، والأخرى بعد قيامته من الموت في اليوم الثالث… ثم يضع الحادثتين في نص واحد…

فهو صاحب هذه السيناريوها، وليس الإنجيل..ز ولك يتضح من حذفه المتكرر والمتعمد في كل مرة لكلمة (القيامة): إنها الكلمة التي لا يحتمل سماعها ولا رؤيتها. وبالتالي يخترع ديدات نصوص وينسبها للإنجيل: حتى يضلل القارئ….

فالآيات الإنجيلية الواردة بعد موت المسيح مباشرة، هي “وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسف، والأرض تزلزلت والصخور تشققت، والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة وظهروا لكثيرين، وأما قائد المئة والذين معه يحرسون يسوع فلما رأوا الزلزلة وما كان خافوا جداً وقالوا حقاً كان هذا إبن الله (متى 27: 51-54).

ما تحته خط، يحوي أحداثاُ وقعت بعد قيامة المسيح من الموت، فمع قيامة الرب يسوع من الموت، اقام معه بعض القديسين من الموت ودخلوا مدينة أورشليم وظهروا لكثيرين.. إن ديدات يخلط الأحداث ويفبركها، ثم يقول انظروا السييناريو، الذي يقدمه الإنجيل….

 

شتم ديدات للمسيح وتلقيبه للمسيح بأسماء الطيور والحيوانات

يصل ديدات هنا لقمته، وأنا لا استغرب أن ينحدر إلى مستوى الاستهزاء بالمسيح نفسه.. وسأتدرج معه حسب ترتيب صفحاته، لأكشف ثمرة قلمه…

فتحت عنوان” كان يهوذا متذمراً” ص11 كتب ديدات “ولو تم استفزاز يسوع كان رد فعله سيكون عبارة عن معجزات، وسيجلب النار والحمم من السماء على أعدائه وبالطبع سيستدعي كوكبة الملائكة التي كان يفخر بأنهم تحت تصرفه ليمكنون وأتباعه أن يحكموا العالم

لا يختلف إثنان على الطريقة التهكمية التي يكتب بها عن المسيح….

ثم يواصل الاستهزاء بالمسيح، في ص38 فكتب عنه هذه القائمة المحزنة لا تكتمل إلا إذا قام نادي أو جمعية يكون الشرط الوحيد للعضوية هو الموت والعودة من بين الموتى. ونقول لو ان كل شيء حدث “كما تقول الكتب المقدسة لدى المسيحيين” فإن يسوع يمكن ان يكون رئيس هذا النادي أو تلك الجمعية” المقصود الإستهزاء بالمسيح وقيامته من الموت..ز وإن اللبيب بالإشارة يفهم….

ثم يصل ديدات لأقصى درجات إهانة المسيح… فتحت عنوان “تغيير في السياسة” ص12، يلقب ديدات المسيح، بماذا؟ لنرى، فقط كتب “لن يظل يسوع جالساً كبطة قابعة..” وتكرر ذلك في ص13 تحت عنوان “أستاذ التكتيك كتب “لم يكن ذلك وقت يقبع فيه يسوع كالبط مع تلاميذه”..

ألم يجد ديدات في قاموسه اللغوي، غير هذه الشتائم؟ إن قصده التجريح والتشويه من الأساس، هذه هي رسالته، فهو كأحمدي، ينتمي لطائفة الأحمدية، يتمتع بقدر كبير من الكراهية للمسيح، مهما كذب وقال أي كلام مخالف لذلك..

وذات الأسلوب المنحدر يواظب عليه ديدات في ص43 حيث كتب عن المسيح “كانوا يريدون غلق الحظيرة على الحصان بعد أن نحجوا في إدخاله إليها”.

لم يكف أن يلقبه بالبطة، فكم الكراهية الكبير ينحدر به، ليلقبه بالحصان أيضاً…

ثم يواصل في ص52 في عنوان “الأرنب والسلحفاه” إهانة أخرى للسيد المسيح وتلقيبه بالسلحفاة وتلميذي عمواس بالأرنب.

بطة، حصان، سلحفاة… ثم ترتفع معه درجة الكراهية الأحمدية للمسيح، نقرأها في ص23 حيث كتب نوعاً جديداً من السباب… كتب عن المسيح “إنه أبأس الرسل حظاً”.

هل من أقام الميت بكلمة، أبأس الرسل حظاً… هل من خلق وشفى وأمر فكان أمره.. الخ، هو أبأس الرسل حظاً؟… ما هو البؤس وما هو الحظ في عُرف ديدات؟ واضح أننا نختلف مع ديدات اختلافاً جذرياً في معنى كل المصطلحات…

أما في ص27 فكتب عن المسيح “لكن هذا الرجل المسكين البائس اليائس كان يبدو غير مسبب لأي خطر”

لا أعرف بأي وجه سيقف ديدات، أمام عرش المسيح، يوم الحساب؟

 

 

ديدات ملفوفًا في ملائة ويتكلم عن كفن المسيح

ديدات ملفوفًا في ملائة ويتكلم عن كفن المسيح

ديدات

ديدات ملفوفًا في ملائة ويتكلم عن كفن المسيح

تحت عنوان “الكفن خال من الجسد يعد إزالة الحجر” ص 45 كتب ديدات “نعم يثور ثمة سؤال يقول: لماذا إزيح الحجر (من باب المقبرة؟) الجواب على ذلك: أنه بالنسبة لشخص يعود إلى الحيا، ليس من الضروري أن يتزحزح الحجر كي يخرج من المقبرة، كما لم يكن ضرورياً للملاءة الملفوف بها جسده، أن تلف لكي يخرج منها.

بالنسبة لموضوع الحجر: فقد تم الرد عليه سابقاً.. واظهرنا تحريف ديدات للنصوص كعادته…

أما هنا فأريد أن أتكلم عن الملائة الملفوفة… يقول الإنجيل المقدس “ثم جاء سمعان بطرس يتبعه، ودخل القبر، ونظر الأكفان موضوعة، والمنديل الذي كان على رأسه، ليس موضوعاً مع الأكفان، بل ملفوفاً في موضع وحده. فحينئذ دخل أيضاً التلميذ الآخر الذي جاء أولاً إلى القبر ورأى فآمن. لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب: أنه ينبغي أن يقوم من الأموات” (يوحنا20: 6-9).

بالطبع لم يتجاسر ديدات ان يكتب هذه الآيات: هو فقط أشار لها… فهنا الأكفان موضوعة والمنديل ملفوف أو مطبق، كل شيء مرتب بعناية ونظام وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على:

  • الأكفان الموضوعة: فهي موضوعة بترتيبها الذي كان عليه جسد المسيح أثناء موته… أي في مكانها وبأربطبتها… وماذا يعني هذا؟ يعني أن قيامة المسيح لا تحتاج لفك الأكفان، فقد خرج المسيح من الأكفان وهي مربوطة كما هي… مثلما خرج من القبر والحجر ما يزال موجوداً على بابه: وهنا طبيعة القيامة بجسد ممجد…
  • المنديل ملفوف لوحده: والمنديل الذي كان على رأسه، ليس موضوعاً مع الأكفان، بل ملفوفاً في موضع وحده” إذاً فحتى المنديل الذي كان رأس المسيح ملفوفاً به، فهو ما يزال في ترتيبه وفي نفس المكان الذي كان فيه رأس المسيح أثناء موته بالجسد، وما يزال ملفوفاً أي مربوطاً كما كان مربوطاً على رأس المسيح… مما يؤكد أن القيامة قد حدثت وبالجسد الممجد، الذي لا يحتاج لفتح باب، أو لرفع حجر، أو لفك أكفان…
  • وكل هذا الترتيب لأكفان المسيح، والذي يتكلم عنه الوحي الإلهي هنا، وبعناية فائقة، حتى يؤكد حقيقة القيامة، وأيضاً ينسف من الأساس، أكذوبة سرقة التلاميذ لجسد المسيح، كما لفق ذكل كهنة اليهود، لأن السارق، ليس لديه وق ليرتب أو ينظم، بل يترك كل شيء مبغثراً والفوضى هي الغالبة.

إن المسيح الذي له كل المجد، والذي جعل الخرس يتكلمون، هكذا سمح لديدات أن يسقط ويستخدم الآيات التي تنطق بمجد المسيح، وموته وقيامته….

هل ” وسمع له من أجل تقواه ” توحي بنجاة المسيح كما يتوهم ديدات؟

هل ” وسمع له من أجل تقواه ” توحي بنجاة المسيح كما يتوهم ديدات؟ 

ديدات

هل ” وسمع له من أجل تقواه ” توحي بنجاة المسيح كما يتوهم ديدات؟ 

   قدم ديدات أقوى النصوص الكتابية على قيامة المسيح من الموت، دون ان يقصد ، فهذه إحدى سقطاته المدوية، فقد اعتقد أنه تخدم أكاذبيه بعدم موت المسيح على الصليب، فوضعها وشرع يؤلف فيها كعادته…والغريب وهو يدعي المعرفة بالكتاب المقدس؛ فإن الآية هذه المرة من الرسالة إلى العبرانين، وهي من أقوى الرسائل التي تخصصت في تنفيذ حتمية صلب المسيح وموته وقيامته وطبيعته اللاهوتية أيضًا….

 

     فتحت عنوان “ويستجيب الله لدعاء يسوع” في ص 34 كتب ديدات “يؤكد القديس بولس أن الدعاء لم يقع على آذان صماء:” الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ” (العبرانيين 5: 7)

 

    هنا يقدم ديدات أقوى النصوص على قيامة المسيح بعد موته…

 

أولاً: تحليل النص قبل تفسيره: لا يقول النص، أن المسيح طلب أن لا يموت، بل أن يخلصه من الموت، فالكتاب المقدس كله ورقة واحدة مترابطة…

 

والمعنى واضح في بقية الآية التي قطعها ديدات، حيث يقول الوحي الإلهي عن المسيح ” :” الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاه ُمَعَ كَوْنِهِ ابْنًا تَعَلَّمَ الطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ وَإِذْ كُمِّلَ صَارَ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ، سَبَبَ خَلاَصٍ أَبَدِيٍّ” (عبرانيين 5: 7- 9)

 

   يكفي قطع ديدات للآيات لتتأكد من إصراره على (فبركة) المعنى..ونلاحظ في الآيات المقطوعة، تقول عن المسيح “ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ وَإِذْ كُمِّلَ صَارَ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ، سَبَبَ خَلاَصٍ أَبَدِيٍّ” إنها كلمات واضحة؛ عن الخلاص الذي قدمه المسيح حينما أكمل كل الفداء على الصليب؛ وقام من الموت…

 

ثانيًا: المسيح في رسالة العبرانيين: أخطأ ديدات حين أخذ من رسالة العبرانيين؛ معتقدًا أنها ستشفع له…وسأقدم منها القليل عن المسيح، لأن الرسالة كلها عن المسيح وخلاصه الذي قدمه على الصليب…

 

+ حيث نجد فيها عن موت المسيح كان بالآلام “لأَنَّهُ لاَقَ بِذَاكَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ الْكُلُّ وَبِهِ الْكُلُّ، وَهُوَ آتٍ بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى الْمَجْدِ، أَنْ يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلاَصِهِم –أي المسيح-ْ بِالآلاَمِ” (عبرانيين 2: 10)…

 

+نعم أخطأ ديدات إذ أخذ من العبرانيين، حيث نجد فيها؛ قيامة المسيح من بعد الموت…فقد قال الوحهي الإلهي ” وَإِلهُ السَّلاَمِ الَّذِي أَقَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ رَاعِيَ الْخِرَافِ الْعَظِيمَ، رَبَّنَا يَسُوعَ، بِدَمِ الْعَهْدِ الأَبَدِيِّ لِيُكَمِّلْكُمْ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ لِتَصْنَعُوا مَشِيئَتَهُ، عَامِلاً فِيكُمْ مَا يُرْضِي أَمَامَهُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ” (عبرانيين 13: 20 و21)…

 

+ ونجد فيها أيضًا، أن المسيح هو الله الظاهر في الجسد، حيث يقول الوحي المقدس وَأَمَّا عَنْ-المسيح- الابْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ…” (عبرانيين 1 : 8) فهنا يلقب الابن يسوع المسيح بلقب الله نفسه، أي أن المسيح هو الله المتجسد…

 

+ونجد فيها أيضًا: أن المسيح الذي هو ابن الله قد اجتاز السموات، حيث يقول الوحي الإلهي “ فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَار” (عبرانيين 4: 14)…

ِ

+وعن الخلاص بدم المسيح، يقول الوحي أيضًا في العبرانيين “ منْ خَالَفَ نَامُوسَ مُوسَى فَعَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَمُوتُ بِدُونِ رَأْفَةٍ فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ” (عبرانيين 10: 28-29)..وقع ديدات في فخ رسالة العبرانيين…فها هي تشهد بدم العهد الذي أسسه المسيح بموته على الصليب وقيامته من بعد الموت في اليوم الثالث…

 

+ونجد فيها أيضًا سرمدية المسيح، كلمة الله ونطقه، حيث يقول الوحي الإلهي “ يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْسًا وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَد” (عبرانيين 13: 8).

 

+ونجد فيها أيضًا تجسد المسيح وموته؛ حيث يقول الوحي الإلهي “ فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ –الله بتجسده في يسوع المسيح- أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ” (عبرانيين 2: 14)..يؤكد هنا طبيعة المسيح اللاهوتية، وحتمية موته على الصليب؛ ليميت الموت بالقيامة.

 

+وفي العبرانيين أيضًا؛ أن المسيح أبطل مفعول الخطية؛ بتقديم ذبيحة نفسه؛ حيث يقول الوحي الإلهي ” إِذْ ذَاكَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَتَأَلَّمَ مِرَارًا كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّهُورِ لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ وَكَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ الدَّيْنُونَةُ هكَذَا الْمَسِيحُ أَيْضًا، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ، سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلاَ خَطِيَّةٍ لِلْخَلاَصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ” (عبرانيين 9: 26-28)…

 

+وفيها أيضًا: تأكيد أنه بموت المسيح مرة واحدة، قد قدم التقديس الكامل إلى الأبد؛ ولن يموت مرة ثانية…حيث يقول الوحي الإلهي ” فَبِهذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً” (عبرانيين 10:10) راجع أيضًا في نفس الرسالة (عبرانيين 10: 19، 12: 24)…فقد قام المسيح؛ من الموت ولن يموت مرة ثانية…إذن فقد مات المسيح مرة أولى…وهي التي ذكرتها رسالة العبرانيين أكثر من مرة…

 

+ونفس الرسالة للعبرانيين، شهدت عن حتمية صعود المسيح للسماء، بعد قيامته من الموت، فقال الوحي الإلهي ” فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ…”ِ (عبرانيين 4: 14)…وكذلك فيها  “الَّذِي –أي المسيح- وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِه –أي مجد ذات الله- وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ –رسم جوهر ذات الله- وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي صَائِرًا أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْمًا أَفْضَلَ مِنْهُم ( عبرانيين 1: 3،4)…

+وايضًا في نفس الرسالة، تشهد بأن كل ملائكة الله؛ تسجد للمسيح ” وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ الله”

+ ها هي رسالة العبرانيين التي أخذ منها ديدات؛ كلمات اقتطعها من سياقها؛ معتقدًا أنها ستشفع له..فالكاتب واحد والوحي واحد والرسالة واحدة…فهي تشهد بأن المسيح تألم وصلب ومات ودفن وقام من الموت وصعد إلى السماء وجلس عن يمين العظيمة وكل الملائكة تسجد له؛ وأنه سيأتي لا محال…

   ثالثًا: تفسير النص: وسط هذا الزخم الذي تقدمه رسالة العبرانيين، عن حتمية موت المسيح على الصليب لخلاص البشر؛ وقيامته من بعد الموت، لإبادة سلطان الموت، يصبح من العار أن يُفهم أي آية فيها، ضد أو حتى خارج هذا السياق…

    نعود فنضع النص الذي قدمه ديدات من رسالة العبرانيين؛ بعد أن قطعه من سياقه…فقد قال الوحي الإلهي عن المسيح ” ٱلَّذِي – فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ- إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ ٱلْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ،” (عبرانيين 5: 7)

 

      أما تعليق ديدات عليه، كان تحت عنوان “ويستجيب الله لدعاء يسوع” في ص34 كتب ديدات “ماذا يعني قوله “وسمع له” يعني أن الله قد قبل دعاءه. إن الله جلت قدرته هو السميع دومًا. لقد سمه (أي أنه استجاب) لدعوات يسوع كما سمع واستجاب لدعوات أبيه إبراهيم عليه السلام”

 

    بكل بساطة أسأل: هل بقي المسيح في الموت؛ أم سحق الموت وقام منه؟ فالآية هنا تتكلم عن خلاصه من بقائه تحت سلطان الموت…وهذا الأمر له عمق لاهوتي في الإيمان المسيحي؛ حول طبيعة المسيح ورسالته…فهذه الآية التي أتى بها ديدات ليستخدمها حجة له في عدم موت المسيح؛ هي حجة قةيى في موته وقبامته من بعد الموت…نعم هي عن قيامته من الموت، وهذه الآية لها سياقها الكتابي النبوي الذي تتطابق معه، حيث نقرأ في النبوة عن صلاة المسيح هذه؛ وبكلمات أخرى، حيث قال الوحي الإلهي؛ في النبوة بلسان المسيح “لِأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي ٱلْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَادًا (مزمور 16: 10) وقد شرح الوحي الإلهي هذه النبوة في سفر الكنيسة الأول؛ سفر أعمال الرسل حيث قال عن داود النبي “إِنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ، وَقَبْرُهُ عِنْدَنَا حَتَّى هذَا الْيَوْمِ فَإِذْ كَانَ نَبِيًّا، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا” (أعمال الرسل 2: 29- 32).

 

   إذن فداود مات وقبره موجود وقد رأى جسده فسادًا، وبذلك فإن داود قائل هذه النبوة لم يكن يقصد نفسه، بل المسيح الذي لم ير جسده فسادًا، حيث أنه قام من الموت في اليوم الثالث.

وللتوضيح نضع الآيات في مطابقة…

“ٱلَّذِي – فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ- إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ ٱلْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ،” (عبرانيين 5: 7)

 

لِأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي ٱلْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَادًا” (مزمور 16: 10)

 

“فإذ كان –داود-نبيًا.. سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا” ( أعمال الرسل 2: 29-32)

 

     ما تحته خط، يؤكد العمق اللاهوتي الذي أقصده، وما سقط فيه ديدات، أنه وقع في الخلط بين مجرد الموت، وبين سلطان الموت، والمسيح في صلاته؛ كان يوثق النبوة التي تؤكد حتمية قيامته من الموت؛ وعدم بقائه تحت سلطان الموت..

 

   رابعًا: ورطة ديدات في عبارة “في أيام جسده”: قدم ديدات هذه الآية: لتشفع له، فإذ بها –ومن كل ناحية- تشهد ضده، ويتورط فيها…فقد قال الوحي الإلهي عن المسيح ٱلَّذِي – فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ– إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ ٱلْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ” (عبرانيين 5: 7)

 

   وهنا أسأل سؤالاً مهمًا وهو: ما معني قوله  “فِي أَيَّامِ جَسَدِه”؟ قوله في أيام حسده، يعني ذلك أن المسيح له أيام قبل أن يتخذ هذا الجسد، لأن أي أنسان يفعل أي شيء أو يتكلم بأي ييء أنما يفعل ويتكلم في حياته على الأرض في جسده فقط، ولكن الوحي المقدس هنا يريد أن يؤكد للقارىء بأن المسيح كائن قبل وجوده الجسدي، ولهذا يقول عنه ِ “فِي أَيَّامِ جَسَدِه” وهذا أكبر دليل؛ سقط به ديدات وهو يقدم هذه الآية ليحتج بها؛ على عدم موت المسيح؛ فإذ به يشهد من خلالها؛ بألوهية المسيح وأزليته، وظهوره في الجسد…إنه الله الكلمة المتجسدة…

Exit mobile version