عقيدة توارث الطبيعة الفاسدة بعد السقوط

عقيدة توارث الطبيعة الفاسدة بعد السقوط

عقيدة توارث الطبيعة الفاسدة بعد السقوط

 

بركي رابي اليعزر (13)

[عندما أكل آدم من ثمر الشجرة رأى نفسه عاريا وانفتحت عيناه وصُرَّت أسنانه، فقال لها (لحواء): ما هذا الذي أعطيتني لآكل؟ لأن عينيا انفتحت وأسناني قد صُرَّت. مثلما صُرَّت اسناني هكذا تُصَّر أسنان كل الأجيال][1]

 

مدراش رباه للتثنية (9: 8)

[قال الرابي ليفي: بماذا يشبه (هذا) الأمر؟ – يشبه امرأة أخطأت فحُبِست في السجن وولدت هناك ابناً. كبر الطفل، (وعندما) مرّ الملك أمام السجن فبدأ هذا الطفل يبكي (قائلاً): يا سيدي الملك، لماذا انا محبوس في السجن؟ فقال له الملك: بسبب خطية أمك أنت موضوعاً ههنا. قال موسى: يا سيد العالم هناك 36 خطية إن تعدى انساناً على واحدةً منهم فهذا يستوجب أن يموت. فهل تعديت (أنا) على واحدةً منهم!؟ فلماذا تحكم عليَّ بالموت؟ – قال له: أنت ستموت بسبب خطية آدم (الانسان) الأول والذي جلب الموت للعالم][2]

 

الزوهار (1: 113 بـ)

[بكى الرابي شمعون وقال: الويل للعالم الذي أُمسِك بعد هذا، لأنه من هذا اليوم الذي فيه اغرت الحية الشريرة آدم، تسلطت (الحية) على آدم وعلى بني العالم. هي (الحية) قامت لتقاوم العالم، والعالم لا يستطيع أن يخرج من مزلتها حتى يأتي الملك المسيح. ويُقيم القدوس المبارك النائمين في التراب كما هو مكتوب “يبلع الموت إلى الأبد” (اش 25: 8) ومكتوب “أزيل.. الروح النجس من الأرض” (زك 13: 2)، و(لكن) إلى هذا الحين، هي (الحية) قائمة لتسحق أرواح كل بني البشر][3] (ترجمة بتصرف)

 

 

في طقس عيد الكفارة تقدم المرأة الحُبلى ذبيحتان. واحدة عن نفسها وواحدة عن جنينها

كيتسور شولحان عروخ

[من المُعتاد أن تُصنع ذبائح الكفارة في مساء يوم الكفارة في هزيع الصبح. لأنه حينئذ تتعاظم الرحمة. يأخذون ديكاً ليس مخصياً للذكر، وفرخة للأنثى، وللمرأة الحُبلى ديكاً وفرخة][4]

 

 

تسلط تصور الشر على الإنسان منذ ولادته (وراثة الطبيعة الفاسدة – الموت)

تسلط تصور الشر في التلمود البابلي (سنهدرين – 91 بـ)

[قال انطونينوس للرابي: منذ متى يتسلط تصور الشر على الانسان؟ من ساعة تكوينه أم من ساعة خروجه (من الرحم)؟ – قال له: منذ تكوينه، قال له: لو كان الأمر كذلك لقاوم وهو في بطن أمه وخرج، إنما (يتسلط عليه) من ساعة خروجه. قال رابي أن هذا هو الأمر الذي علمني إياه أنطونينوس ويعضده المقرآ[5] كما قيل “فعند الباب خطية رابضة” (تك 4: 7)][6]

تجد نفس هذا التفسير في مدراش رباه للتكوين (34: 10)

 

تسلط‎ تصور الشر في التلمود الأورشليمي (برخوث – 27 بـ)

[مكتوب “لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته -מנעריו-” (تك 8: 21)، قال الرابي يودن: مكتوب (מנעריו) أي من ساعة أن يتحرك (נער) ويخرج الى العالم][7]

 

تسلط ت‎صور الشر في آفوث درابي ناثان (16)

[بخصوص تصور الشر.. من بطن الأم (تكون) في الانسان، تكبر وتكون معه][8]

 

تسلط تصور الشر في تفسير راشي (تك 8: 21)

[“منذ حداثته מנעריו” (تك 8: 21)، مكتوب (מנעריו) أي منذ أن يتحرك ليخرج من بطن أمه يُوضع فيه تصور الشر][9]

* رداك أيد نفس هذا التفسير

 

تصور الشر لا ينتهي إلا بمجئ المسيح – مدراش رباه للخروج (46: 4)

[قال اسرائيل: يا سيد العالم، أنت كتبت عنا “هوذا كالطين بيد الفخاري أنتم هكذا بيدي يا بيت اسرائيل” (ار 18: 6) بالرغم من أننا خطائين ومُغيظين أمامك لا تبتعد عنا لأننا كالطين وأنت مصورنا. تعال وانظر، لو أن الفخاري صنع وعاءاً ويضع فيه صُرة فعندما يخرجه من الآتون لو وضع فيه انسان سائلاً فإنه سيُسكب من مكان الصُرة ويضيع السائل الذي فيه ..كذلك قال اسرائيل أمام القدوس مُباركٌ هو:

يا سيد العالم لقد خلقت بنا تصور الشر منذ حداثتنا كما قيل “لأن تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته -מנעריו-” (تك 8: 21) وهذا يجعلنا نخطأ أمامك ولم تنزع عنا (من يدفعنا لـ) الخطية، فرجاءاً انزعها عنا حتى بذلك نقدر أن نصنع مشيئتك، فقال لهم: إني أفعل ذلك في العالم الآتي (عصر المسيح) كما قيل “في ذلك اليوم يقول الرب أجمع الظالعة وأضم المطرودة والتي أضررت -הרעתי- بها” (مي 4: 6) ما هي “הרעתי”؟ – هي تصور الشر كما قيل “لأن تصور قلب الانسان شرير -רע- منذ حداثته” (تك 8: 21)][10]

 

 

[1] פרקי דרבי אליעזר – פרק יג [כיון שאכל אדם מפירות האילן ראה את עצמו ערום ונפקחו עיניו וקהו שיניו, אמ’ לה מהו שהאכלתני שעיני נפקחו וקהו שיני עלי, כשם שקהו שיני כן יקהו שיני כל הדורות]

[2] מדרש רבה דברים פרשה ט פסקה ח [א”ר לוי למה הדבר דומה לאשה עוברה שנחבשה בבית האסורין ילדה שם בן גדל אותו הילד עבר המלך לפני בית האסורים התחיל אותו הילד לצווח אדוני המלך למה אני חבוש בבית האסורים א”ל המלך בחטייא של אמך את נתון כאן כך אמר משה רבש”ע ל”ו כריתות הן שאם יעבור אדם על אחד מהן חייב מיתה שמא עברתי על אחת מהן למה אתה גוזר עלי מיתה א”ל בחטייא של אדם הראשון אתה מת שהביא מיתה לעולם]

[3] [בכה רבי שמעון ואמר, ווי לעלמא דאתמשך בתר דא דהא מן ההוא יומא דההוא חויא בישא דאתפתה ביה אדם, שליט על אדם, ושליט על בני עלמא, איהו קאים למסטי עלמא, ועלמא לא יכיל לנפקא מעונשיה עד דייתי מלכא משיחא, ויוקים קב”ה לדמיכי עפרא, דכתיב (ישעיה כה ח) בלע המות לנצח וגו’, וכתיב (זכריה יג ב) ואת רוח הטומאה אעביר מן הארץ, ואיהו קאים על עלמא דא למיטל נשמתין דכל בני נשא]

[4] ספר קצור שו”ע – סימן קלא – דיני ערב יום כפור: [נוהגין לעשות כפרות בערב יום כפורים באשמרת הבקר, שאז הרחמים גוברין. לוקחין תרנגול שאינו מסרס, לזכר, ותרנגלת לנקבה. ולאשה מעברת, תרנגול ותרנגלת]

[5] أي النصوص المقدسة.

[6] תלמוד בבלי מסכת סנהדרין דף צא/ב [אמר לו אנטונינוס לרבי מאימתי יצר הרע שולט באדם משעת יצירה או משעת יציאה אמר לו משעת יצירה אמר לו אם כן בועט במעי אמו ויוצא אלא משעת יציאה אמר רבי דבר זה למדני אנטונינוס ומקרא מסייעו שנאמר לפתח חטאת רובץ]

[7] תלמוד ירושלמי מסכת ברכות דף כז/ב [כתיב כי יצר לב האדם רע מנעוריו א”ר יודן מנעריו כתיב משעה שהוא ננער ויוצא לעולם]

[8] אבות דרבי נתן פרק ששה עשר [יצר הרע כיצד.. ממעי אמו של אדם היה גדל ובא עמו]

[9] רש”י על בראשית פרק ח פסוק כא [מנעריו – מנעריו כתיב משננער לצאת ממעי אמו נתן בו יצר הרע]

[10] מדרש רבה שמות פרשה מו פסקה ד [אמרו ישראל רבון העולם אתה הכתבת לנו (ירמיה יח) הנה כחומר ביד היוצר כן אתם בידי בית ישראל לכך אע”פ שאנו חוטאים ומכעיסים לפניך אל תסתלק מעלינו למה שאנחנו החומר ואתה יוצרנו בא וראה היוצר הזה אם יעשה חבית ויניח בה צרור כיון שיוצאה מן הכבשן אם יתן אדם בה משקה מנטפת היא ממקום הצרור ומאבדת את המשקה שבתוכה ..

כך אמרו ישראל לפני הקב”ה רבון העולם בראת בנו יצר הרע מנעורינו שנאמר (בראשית ח) כי יצר לב האדם רע מנעוריו והוא גורם לחטוא לפניך ואין אתה מסלק ממנו את החטייא אלא בבקשה ממך העבירהו ממנו כדי שנהא עושים רצונך אמר להם כך אני עושה לע”ל שנאמר (מיכה ד) ביום ההוא נאם ה’ אוספה הצולעה והנדחה אקבצה ואשר הרעותי מהו אשר הרעותי זה יצר הרע שנאמר כי יצר לב האדם רע מנעוריו]

 

عقيدة توارث الطبيعة الفاسدة بعد السقوط

الأعياد في العهد القديم و العهد الجديد

الأعياد في العهد القديم و العهد الجديد

الأعياد في العهد القديم و العهد الجديد

مقدمة

عرفت كل الحضارات البشرية الأعياد التي حولها تدور الحياة. والأعياد هي تعبير عن حدث، عن تاريخ، عن ذكرى نريد أن ننقلها للأجيال. وتعكس الأعياد مجموعة من الاقتناعات والآمال ومحاولات امتلاك المستقبل. يحاول الإنسان أن يسيطر على الماضي، الذي يهرب منه وعلى المستقبل، الذي لا يمتلكه. تساعد الأعياد على الخروج من رتابة الحياة اليومية، وهي رتابة مؤلمة، في غالب الأحيان، وتسمح بالدخول، ولو للحظات قصيرة، في عالم آخر. بذلك تكون الأعياد تعبيراً عن الحنين الجماعيّ أو الفرديّ إلى ما هو غير مألوف ومعتاد.

للعيد بُعد رأسي: إنه يخلق حدثاً، ويحتفل بدخول البشرية إلى الزمن، وهي بذلك، تقدسه. ليس الزمن تيّار يدفع الإنسان إلى نهايته المحتومة: إنه يدفع الإنسان إلى التطلع إلى أعلى، إلى مكان آخر، لا نهاية له. ويتم التعبير عن هذا البُعد المتسامي على المستوى الأفقي: ينشأ العيد الوحدة، ويخلقها، ويقوي الهويّة، ويزيد الوعي والإحساس بالجماعة. لقد أدركت النُظم القوية هذا الأمر، وكثيراً ما أُستُغِلّت الأعياد بهدف دعائي. يثبت التاريخ أن كل النُظم، حتّى غير الدينية منها، تكثر من الأعياد والاحتفالات الشعبية لكي تعوض، بطريقة ما، نقص التسامي في الحياة اليوميّة.

إن الكتاب المقدّس شاهد على خبرة روحية، إنه يروي قصة حب صاخبة بين الله وبعض البشر (الآباء)، ثم بين الله وشعب إسرائيل، وأخيراً بين الله وأمم عديدة. تشكل هذا التاريخ أحداث متعددة وهامّة، لقد تم تسجيل هذه الأحداث، وأصبحت موضوع تأمل وصلاة، تناقلتها الأجيال وأصبحت تراثاً دينياً للبشريّة كلها.

لقد تمّ حفظ هذه الأحداث في ذاكرة البشرية، وقادت إلى احتفالات دينيّة خاصّة، نذكر منها، على سبيل المثال، الاحتفال بالخروج من مصر، في عيد الفصح.

وكثيراً ما استخدمت الطقوس عناصر سابقة للأحداث التي يتم الاحتفال بها، وتضرب بجذورها في تقاليد الأجداد الزراعية: مثل ذبح حمل في الربيع، بمناسبة عيد الفصح، تقديم البواكير في عيد العنصرة، والاحتفال بنهاية زمن الحصاد في عيد المظال. ودخلت عناصر جديدة، مع الزمن، ذات علاقة بالحدث الذي يحتفل به: كالفطير، والكؤوس، وبناء الأكواخ.

إن العيد في الكتاب المقدّس، لم يقتصر إطلاقاً على تذكر حدث مضى، بل يعبّر دائماً عن إحياء الهبات والنعم الإلهيّة، التي تمت في الماضي. فالعيد هو وسيلة لتحقق مرة أخرى، وبطريقة جديدة، نعمة أساسيّة وحيوية. فعندما يحتفل المؤمن بعيد الفصح، فإنه واثق أنه يعيش، هنا والآن، نعمة الخلاص الذي حققه الله في التاريخ المقدّس.

فمن ناحية ترجع الإعياد المسيحيّة إلى أصول كتابية، ومن ناحية أخرى تعيش الجماعات المسيحية هذه الأعياد كينابيع مقدَّسة ومقدِّسة، تتجدد منها النعمة الأولى.

إن أصل كلمة عيد، في اللغة العبرية، هي حَج وتعني في الأصل، تكوين دائرة. أن هدف العيد، في الكتاب المقدّس، هو لقاء جماعيّ. إن الجماعة، سواء كانت الأسرة أو الشعب بكامله، هي مكان للاحتفال بالعيد. يعبر المؤمن عن العيد بالاحتفال وباللقاء. هذا هو أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تنظيم حج مقدّس إلى أورشليم في أعياد الفصح والعنصرة والمظال.

لقد احتفظ بنو إسرائيل، ومن بعدهم الكنيسة، عن طريق هذه الأعياد، بغنى أصلهم وهوايتهم، فكانوا يرجعون باستمرار إلى جذور الوحي وإلى منبع حياتهم ذاته.

إنه لا غنى عن التعرض للإعياد الكتابية لفهَم الكتاب المقدّس. تمثّل الأعياد عنصراً أساسياً من عناصر السياق، الذي فيه يتطوّر أبطال الكتاب المقدّس. كما أنها العمود الفقري للحياة الليتورجيّة والروحيّة لمن سبقونا في الإيمان.

نتناول الأعياد التي كان يتم الاحتفال بها قديماً. سنترك جانباً تلك الأعياد، التي يرجع أصلها أساساً إلى الكتاب المقدّس، التي نشأت في زمن متأخر. نتناول، إذاً هذه الأعياد، حسب قدم الاحتفال بها.

الأعياد في العهد القديم و العهد الجديد

Exit mobile version