الرد الذي يخاف منه أحمد سبيع ويتمنى حذفه.. الترجمة البيروتية (فاندايك)

الرد الذي يخاف منه أحمد سبيع ويتمنى حذفه.. الترجمة البيروتية (فاندايك)

الرد الذي يخاف منه أحمد سبيع ويتمنى حذفه.. الترجمة البيروتية (فاندايك)

الرد الذي يخاف منه أحمد سبيع ويتمنى حذفه.. الترجمة البيروتية (فاندايك)

“نسخة من الكتاب المقدس يخاف منها كل القساوسة، وخاصةً في الكنيسة المصرية”، بهذا العبارة البلهاء ابتدأ الشاب المراهق أحمد سبيع مسرحيته، والتي لطالما ننتظرها في كل فيديو يقدمه، لنضحك سويًا على ما وصلَ إليه مستوى عقله في طرح الشبهات، والتي لطالما رددنا عليها وأثبته بالدليل القاطع جهله المدقع، ولا نجد منه إلا التهرب من الرد علينا.

سنقوم في هذا الرد، بالتعليق على كل ما قاله، ولكن، قبل الرد التفصيلي على كلامه، سيكون من الواجب شرح بعض المعارف الأساسية والتي بدونها ستكون الاستفادة قاصرة على الردود المباشرة دون التعمق في الأخطاء المنهجية التي وقع فيها والتي لولاها ما أصدر فيديو كهذا يظل وصمة عار جديدة على جبينه إلى اليوم الذي سيجمع جرأته الممزقة على أعتاب الفريق، ويرد، أو يحاول، الرد علينا.

﴿مقدمة 1﴾

في هذا الفيديو، يعرض هذا الشاب المسكين الذي لا دراية له بالنقد النصي للعهد الجديد، نسخة خاصة من ترجمة البستاني (سميث – فاندايك) التي تصدرها دومًا، مرة أخرى: دومًا، دار الكتاب المقدس التابعة للكنيسة الإنجيلية. وكانت هذه النُسخة من هذه الترجمة -التي بين يديه- التي تصدرها دار الكتاب المقدس بمناسبة 100 عام على انشاء دار الكتاب المقدس في مصر.

في هذه النسخة وضعت دار الكتاب المقدس علامات توضيحية على النصوص لتبين رأيها في بعض النصوص الموجودة في هذه الترجمة التي تترجمها هي. بمعنى، أن دار الكتاب المقدس في هذه النسخة لم تكتف بطبع نص الترجمة فقط، بل قامت بوضع علامات داخل النصوص، ولهذه العلامات معانٍ ذكرتها هي نفسها في مقدمة هذه الطبعة، حيث جاء في المقدمة:

اعلم ان ما طُبع في المتن بحرفٍ صغيرٍ ليس لهُ وجود في العبراني واليوناني وقد زِيد في الترجمة لأجل الايضاح كما في تكوين ص1 ع 30 ومتي ص 2 ع 18 والارقام الهندية التي بين الكلمات في المتن هي للدلالة على ابتداء الاعداد وعددها. وتكررت في الحاشية تسهيلاً للمرجعة. والارقام التي فوق الكلمات تشير إلى الحواشي التي في أسفل الوجه. والاحرف التي فوق الكلمات تشير إلى الشواهد التي على جانب الوجه. والنقط لتفصيل المعاني.

اما الحاشية السُّفَلي فالعين فيها مقطوعةُ من لفظة عبراني وهي تدل على ما في العبراني. والياء مقطوعة من لفظة يوناني وهي تدل على ما في اليوناني. والسين مقطوعة من لفظة سامرية وهي تدلُ على ما في التوراة السامرية. والكاف مقطوعة من لفظة كلدانية وهي تدل على ما في اللغة الكلدانية التي كُتب فيها بعض عزرا ودانيال ونحميا و70 معناها الترجمة السبعينية. وكلمة اي تفسيرية تشير إلى ان ما بعدها تفسير معنى ما في المتن. وأو للتخيير بين معنيين يمكن اللغة الاصلية ان تحتملهما، أحدهما في المتن والاخر في الحاشية. والتاء مقطوعة من لفظة تُركت من بعض النسخ العبرانية. والقاف من لفظة قُري وهي تدل على الكلمات التي تتبعها قد قُرِئت في بعض النسخ العبرانية. والزاي من لفظة زيدَ وهي تدل على أن الكلمات التي تتبعها قد زيدَت في بعض النسخ العبرانية. والهلالان () يدلان على أن الكلمات التي بينها ليس لها وجود في أقدم النسخ واصحها.

واما الحاشية الجانبية فالنقطتان اللتان بين الارقام فيها للتفصيل بين الأصحاحات والاعداد. فان الارقام التي قبلها للدلالة على الأصحاحات والتي بعدها للدلالة على الاعداد والواو للعطف. والصاد مقطوعة من اصحاح وهي للدلالة على اصحاح من السفر الذي هي فيهِ والعين مقطوعة من عدد وهي تدل على عدد من الاصحاح الذي من الاصحاح الذي هي فيهِ. والخ مقطوعة إلى اخره وباقي الاشارات التي هي من حرفين او ثلاثة أحرف فإنها مقطوعة من اسماء اسفار ال كتاب المقدس كما تري في هذا الجدول.

….. انتهى النقل

صورة المقدمة

إذن، فهذا هو مُفتاح هذه الطبعة من الترجمة البيروتية (فاندايك)، فهل رأيتم أنهم قالوا إننا سنترجم ترجمة جديدة أحدث من النص المترجم قديمًا الذي قام على ترجمته الشيخان الإنجيليان المشيخيان عالي سميث وكرنيليوس فان دايك وبالطبع بطرس البستاني (الذي قام بالترجمة)؟ لا، بل هو نفسه النص الذي ترجموه، ودار الكتاب المقدس تطبعه مرارًا حتى في هذه ا لنسخة، لكن كل الجديد هو وضعهم لعلامات دراسية لمزيد من الإيضاحات التي يرون أنها ستفيد القارئ. فيقول الدكتور غسّان خلف في كتابه “أضواء على ترجمة البستاني، صـ6:

بارقة الأمل لتطوير وتحسين ترجمة «البستاني-فاندايك» جاءت من مصر. فلولا الطبعة الجيدة التي قامت بها جمعية الكتاب المقدس في القاهرة لهذه الترجمة في العام 1999، لكانت بقيت على حالتها الهامدة، لا تواكب العصر. على أية حال، ما قامت به جمعية الكتاب المقدس في مصر لم يتجاوز الشكل (طباعة جيدة، وحرف جديد، واستعمال مساعدات القراءة، ووضع عناوين للفقرات، وقاموس ملحق بالكلمات العسرة)؛ أما المضمون فلم يُمس، فبقيّ نص الترجمة كما هو حرفًا لحرف، ما عدا تحديث كتابة بعض الكلمات، مثل: «الصلاة» بدل «الصلوة» و«الحياة» بدل «الحيوة». وهذا يعني أن ترجمة «البستاني-فاندايك» التي مضى على صدورها منذ 1864 إلى اليوم 142 سنة، لا تزال من دون تصحيح او تنقيح، هامدة جامدة على حالها، تكررها المطابع بلسان عربي جاف، تعوزه الحيوية والسلاسة.

ومن هنا، نستطيع التركيز -إلى الآن في المقدمة الأولى- على نقطتين أساسيتين، هما:

  1. القائمون على هذه الترجمة هم من الإنجيلين، ولا علاقة للكنيسة الأرثوذكسية بعملية الترجمة من قريب أو بعيد.
  2. الترجمة ظلت على حالها دون تغير في نصها، سواء على مستوى اللغة، أو النص اليوناني والعبري المُترجم عنه في الأصل.

 

﴿مقدمة 2﴾

في هذا الجزء، وهو جزء رئيسي، نتعرف على نوع النص اليوناني (لأن أمثلة أحمد سبيع كلها تركَّزت على العهد الجديد المكتوب أصلًا باللغة اليونانية). فللعهد الجديد أكثر من نوع للنصوص اليونانية التي يُترجَم عنها اليوم، مثل النوعان الشهيران: النص المستلم والنص النقدي، فما هما؟ فلنشرحهما بإيجاز..

كانت عملية انتقال أسفار العهد الجديد تتم بالنسخ المباشر عبر نساخة المخطوطات على أوراق البردي ثم صارت فيما بعد تتم على جلود الحيوانات فيما يُرف بالرقوق، لكن كانت هناك أكثر من مشكلة تواجه المسيحيين، أولها كان الاضطهاد الذي كان على اغلب مسيحيي العالم، ولم يقتصر الاضطهاد على قتل المسيحين فقط، بل على احراق كتبهم المقدسة والأسفار، واحراق الكنائس بما فيها من اسفار الكتاب المقدس، مما أفقدنا عدد هائل من المخطوطات الهامة في القرون الثلاثة الأولى.

أما المشكلة الثانية فهي كانت التضييق على النُساخ أنفسهم، فكان يمكن أن يتم قتل الناسخ أثناء عملية النساخة واحراق ما نسخه، مما أدَّى إلى قلة عدد النساخ المهرة الذين يقومون بعملية النسخ، وأنتج بعض الأخطاء العفوية نتيجة التسَّرع في انتاج المخطوطة في أقل وقت ممكن لأنه ربما لا يستطيع الناسخ اكمال مخطوطته، وأخطاء أُخر نتيجة عدم وجود رفاهية الوقت للمراجعة والتأكد من عدم نسخ نصوص من الذاكرة المجردة مثلا. وهذا لا يعني بأنه لم تكن هناك أية مخطوطات دقيقة إلى درجة كبيرة بل كان هناك الكثير، وبخاصة ما تم إنتاجه في مصر، مثل المخطوطة السينائية والفاتيكانية والبردية 75 و66 وغيرهم. لكن هذه كانت الحالة العامة لعملية النساخة في هذه الحقبة.

بعدما أصبحت الإمبراطورية الرومانية تدين بالمسيحية في القرن الرابع، انتهى عصر اضطهاد المسيحيين وقتلهم على أساس ديني، وانتهى عند هذا الحد هدم الكنائس والأديرة وإحراق وسرقة ما فيها من مخطوطات ثمينة للكتاب المقدس وغيره من النصوص التي لا تُقدَّر بثمن. بل وقد ساعد هذا على توفير نُسَّاخ أكثر حرفية ومهارة ودقة، إذ كانت عملية النسخ هي عملهم الفعلي الاحترافي في الحياة فكانوا يمارسونه بدقة عالية مما سمح بإنتاج عدد كبير من المخطوطات عالية الدقة من حيث كونها لا يحدث بها أخطاء كثيرة فيما بينها وعن المخطوطات المنسوخ عنها. لكن، كان العيب الرئيسي لهذا النوع من المخطوطات هو أصله الأول المأخوذ عنه والذي سنتكلم عنه لاحقًا في كلامنا عن النص النقدي.

هذا النوع السابق من المخطوطات يُسمى علميًا باسم المخطوطات البيزنطية BYZنسبةً لمكان انتاجها تبعا للإمبراطورية كلها، ويُسمى أيضًا بمخطوطات الأغلبية Maj، تبعا لعددها، ويُسمى النص الموجود بها باسم نص الأغلبية أي نص غالبية المخطوطات اليونانية، فهي المخطوطات الأكثر عددا وذلك لأنه تم انتاجه بكثرة في عهد الإمبراطورية البيزنطية من مواد مُعالجة جيدًا ولم يتلف كثيرًا منها، حيث أنها تمثل غالبية مخطوطات العهد الجديد اليونانية إلى يومنا هذا.

استمر الوضع هكذا إلى أن تم اختراع الطباعة، وفي هذا الوقت كله كانت اللغة اللاتينية هي اللغة المهيمنة كلغة للأدب والكتاب المقدس وشتى العلوم الأخرى في أوربا، وباختراع الطباعة، لحّت فكرة جمع العهد الجديد كله في كتاب واحد مطبوع، وكان مِن أوائل[1] مَن أرادوا القيام بهذا العمل الضخم، هو ديسيزيروس ايرازموس Desiderius Erasmus، فقد اعتمد في نسخته هذه على 5-7 مخطوطات يونانية فقط! وجميع هذه المخطوطات هي من عائلة نصية واحدة وهي عائلة المخطوطات البيزنطية التي نشأت بداية من القرن الخامس وما بعده في مكان واحد، بل وأيضًا كانت هذه المخطوطات القليلة العدد كلها متأخرة زمنًا فكان أقدمها يرجع للقرن العاشر الميلادي!

ثم قام بطبع هذه النسخة سريعًا عام 1515-1516، وصارت تُعرف فيما بعد -رغم التصحيحات التي تمت عليها- باسم النص المُستلم Received Text أو باللاتينية Textus Receptus ويتم اختصار هذا الاسم بالرمز TR وصارت هذه النسخة (بالتصحيحات التي تمت عليها) معجزة عصر الطباعة بالنسبة للعهد الجديد، حيث تهافت الناس على طباعتها والترجمة عن النص الموجود بها، ومن هذه الترجمات التي اعتمدت على النص المستلم TR كُليًا كانت ترجمة الملك جيمس King James ثم بعده اعتمد عليها بطرس البستاني وكرنيليوس فاندايك في انتاج الترجمة العربية الموجودة إلى الآن، والمسماة بالترجمة البيروتية أو بترجمة فاندايك.

إذن، فماذا نستطيع ان نستخلص من هذه المقدمة الثانية المختصرة؟ شيئًا واحدًا. أن نسخة الفاندايك المنتشرة الآن بين المسيحيين العرب ما هي إلا ترجمة عربية لنص يوناني يعتمد على 6 مخطوطات يونانية متأخرة زمنًا من عائلة نصية واحدة فقط!

 

فما هو النص النقدي Critical Text؟

بداية من القرن الثامن عشر والتاسع عشر، تم اكتشاف عدد كبير من المخطوطات القديمة جدا، والتي ترجع للقرون الأولى، بداية من القرن الثاني إلى القرن الخامس الميلاديان، ولاحظ العلماء وجود اختلافات أغلبها هجائي عفوي بين هذه المخطوطات وبين المخطوطات التي جاءت بعدها، والتي تم انتاجها في عصر الامبراطورية البيزنطيّة (أي: المخطوطات البيزنطيّة)، ومن هنا ابتدأت عملية تنقية هذه النسخة التي اعتمد عليها ايرازموس والتي كان قد اعتمد في انتاجها على 5-7 مخطوطات متأخرة فقط، في حين كان عدد المخطوطات المكتشفة تتميز بعامل القِدَم والتنوع الجغرافي الكبير بين المراكز المسيحية الكُبرى في العالم القديم مثل مصر وفلسطين وروما.

وإضافة على هذه النسخ اليونانية المنسوخة قديمًا في شتى بقاع الأرض، أضاف عليها العلماء الترجمات القديمة أيضًا مثل الترجمات اللاتينية القديمة والقبطية بلهجاتها والسريانية والجورجية والسلافينية والقوطية وغيرها. ليس هذا فحسب، بل استخدم العلماء أقوال آباء الكنيسة على مر العصور بكل اللغات التي كتبوا بها، حيث أن كتابات هؤلاء الآباء كانت تحوي نص العهد الجديد ما بين تفسير وتأمل ومُحاجّة، كما أضافوا لها الكتب الخاصة بالقراءات الكنيسة، وهي الكُتب التي كانت تستخدم في الكنيسة، كما نعرف اليوم مثلها، أي الخولاجي والاجبية وغيرها من الكتب التي تحوي نصوصًا من العهد الجديد.

وعن طريق كل هذه التخمة من الشواهد النصية القديمة والمتنوعة زمانًا ومكانًا ولغةً ودقةً، وعن طريق تتبع قواعد علمية نقدية صار بإمكان العلماء معرفة كيف كان نص العهد الجديد قديما، مما تُسمى اليوم بالنُسَخ النقدية Critical Translations/versions، وصار هذا العِلم يُسمى بعلم النقد النصي Textual Criticism، ويتم تعريفه عادةً بأنه العلم والفن الذي يتعامل مع المخطوطات القديمة بغرض الوصول للنص الأصلي أو أقرب صورة له. فعن طريق مجموعة من القوانين التي تحكم آليات التعامل مع المخطوطات في هذا العلم يتم معرفة ما إذا كان نصٌ ما، هو نصٌ أصيل أم لا.

إذن، وباختصار، فالنص المستلم TR هو ذاك النص الذي أنتجه ايرازموس في القرن السادس عشر وهو الموجود في النسخ التقليدية مثل ترجمة الفاندايك المنتشرة في البلدان العربية. أما النص النقدي فهو ذلك النص المحقق الذي يعتمد على آلاف المخطوطات اليونانية وآلاف مخطوطات الترجمات اللاتينية والقبطية والسريانية وغيرها، وملايين اقتباسات آباء الكنيسة، وتُسمَّى آلية معرفة النصوص الأدق بعلم النقد النصي.

لكن، الذي لا يعرفه سبيع هو أن المسيحيين أنفسهم ينتقدون هذه الترجمة أمام مسمع ومرأى الجميع:

https://youtu.be/yT7McnDXDNM?t=376

 

﴿بداية الرد﴾

بعد هاتين المقدمتين، سنبدأ الآن في الرد التفصيلي على كل ما قاله صديقنا المراهق أحمد سبيع، حيث سنرد على ما قاله عموما بالعموم، وما قاله خصوصًا بالخصوص. فقد ابتدأ كلامه بمقدمة حمقاء تدفع -وحدها- المشاهد الفطن إلى معرفة المستوى العلمي للمتحدث ومدى فهمه لما يتكلم فيه، حيث سنرد عليها عموما. ثم بعدها، أورد أحمد عشرة أمثلة، ثم علّق عليها بتعليقات، فسنذكر أمثلته ونعلق عليها وعلى تعليقه عليها أيضًا. وكل ما نترجاه من المولى أن يستجمع سبيع ما تبقى لديه من عزة وشرف، ويحاول -ولو محاولة بينه وبين نفسه- أن يرد علينا في مرة، ولو بالخطأ!

 

قال سبيع:

  • نسخة من الكتاب المقدس يخاف منها كل القساوسة، وخاصةً في الكنيسة المصرية.

 

بداية من هذه الجملة الافتتاحية تستطيع ان تدرك أنك تستمع إلى طُفيل لا يُدرك ما يقول ولا يفهم معناه، لماذا؟ لأن نسخة الفانديك هي نسخة بلغة واحدة هي اللغة العربية، والقساوسة في العالم كله يتكلمون أغلب لغاته، وليس أن كل القساوسة يتكلمون لغة واحدة وهي العربية أو أن كل القساوسة يعرفون العربية، فهذا لا يقوله إلا الكائن السبيعاوي، فهل قساوسة البرازيل والهند وأفغانستان وامريكا وانجلترا وفرنسا وهولدنا إلخ يعرفون اللغة العربية فضلا عن معرفتهم بترجمة البستاني كي يخافون أو لا يخافون منها!!؟! هذه هي المستويات السُبيعاوية الفكرية التي نحاورها!

ثم، من قال أن الكنيسة المصرية هي فقط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؟ هناك كنائس أخرى لطوائف وأعراق أخرى في مصر أيضًا، فتعبير “الكنيسة المصرية” بعد تعبير “كل القساوسة” يجعلنا في يقين أن القادم أسوأ!

ثم، من قال أن القسوس في الكنيسة المصرية يخافون من هذه النسخة؟ هذه كذبة كبيرة لا دليل عليها، وأنا شخصيًا أعرف وأدرس النقد النصي منذ سنوات كثيرة وما زاد إيماني إلا رسوخًا وثباتًا وما زاد فهمي إلا عمقًا ودقة. بل أن إثنين من آباء كنيستي الشخصية وجدت عندهم نسخ نقدية ليس فقط باللغة العربية بل باللغات الإنجليزية واليونانية وفي آخر اصداراتها النقدية. فهل يتوقف السُبيعاوي عن الكذب؟ ولو لفترة قصيرة؟!

الغريب والعجيب أن هذا الكائن نسى أن عُمر هذه الطبعة تجاوز عمره هو شخصيًا، فهي مطبوعة في عام 1983 أي قبل ميلاده، ولهذا تجدها في عديد من البيوت المصرية، لكنه يحاول أن يصور الأمر وكأنها نسخة لا أحد يستطيع ان يبقى على إيمانه لو اقتناها!

قال سبيع:

  • هانلاقيهم كاتبين في المقدمة كلام مهم جدا، بيقولوا “والهلالان يدلان على أن الكلمات التي بينهما ليس لها وجود في أقدم النسخ وأصحها” يعني في النسخة اللي معاك مافيش أقواس ولا حاجة، لكن نفس دار النشر وضعت أقواس في طبعة العيد المئوي عشان يقولوا لك أن ما بين الأقواس ليس له وجود في أقدم النسخ وأصحها… بيخدعوك يعني، لأن المفروض طالما أنهم معتقدين عدم صحة هذه النصوص أنهم يحذفوها من الطبعات اللي معاك، او على الأقل يحطوها بين قوسين زي ما بيعملوا في الطبعة دي.

 

في هذا الكلام القصير، عدد كبير وعميق من المغالطات البدائية التي لا يمكن أن تخرج إلا من جاهل ومدلس معًا، ونتناولهم واحدة فواحدة….

  1. “بيخدعوك يعني” عبارة تتسم بالغباء التام! لماذا؟ لأن الذي يريد أن يخدع شخص أو يخفي عنه حقيقة، لن يحاول الإفصاح عنها في نسخة كاملة ويعترف فيها بهذا نصًا. فما الذي يجبرهم على فعل هذا لو كانوا يريدون خداعنا؟ كان الأجدر ألا يطبعوها مطلقًا أو أن يطبعوا نسخة أخرى مثلا بها الخرائط او بها قاموس للتعريف بالألفاظ العسرة أو التدقيقات اللغوية اليونانية والعبرية ..إلخ، لكن لماذا -لو أرادوا خداعنا – أن يعترفوا بأنهم يضعون أقواس لأجل أن ما بينهما ليس له وجود في أقدم النسخ وأصحها؟!! هل من يريد أن يخدع شخص يصرح له بالحقيقة التي لا يريده أن يعرفها؟ لا أعرف كم ستحصل إذا ما قاسوا لك نسبة ذكاء عقلك.
  2. “المفروض يحذفوها” لا يا عزيزي، ليس بينهم من يدعى “عثمانًا”. ما فعلوه هو الأصح علميًا لكن لأنك جاهل ومغرض فلا تعرف أن هذا يحدث في كتبك أيضًا.. فعندما يقوم محقق مسلم بتخريج أحاديث كتاب ما من الكتب القديمة التي تحوي روايات غير محققة أهي صحيحة أم ضعيفة أم ما بينهما، فهو يترك المتن، أي نص الكتاب الأصلي كما هو، ويعلق أسفل كل رواية أو في الهامش بالحكم الذي وصل إليه هو، فيقول ان هذه الرواية صحيحة أو يذكر حكمه عليها مع السبب، فيقول ان السند فيه تدليس أو منقطع او فيه مجاهيل إلخ، ولا يحذف النص نفسه الذي يحكم عليه إذا كان حكمه ان هذه الرواية أو تلك ضعيفة، فهذا لا يقول به إلا من لم يبدأوا التعلم بعد، مثلك! ونفس الأمر صنعته دار الكتاب المقدس، فهي تترك الطبعة القديمة لأنها ليست هي وحدها المالكة لها، ولأنها نسخة أثرية قديمة من حيث النص تمثل مرحلة هامة في كيفية دخول الكتاب المقدس إلى اللسان العربي، ثم تقوم بعمل تعليقات نقدية على هذه النسخة. وهناك من يريد النسخة القديمة (التي لا تحتوي على التعليقات) وهناك من يريد النسخة الأحدث التي بها هذه التعليقات فيشتريها، وسواء هذه النسخة أو تلك موضوعتان جنبا لجنب والقارئ هو من يحدد ماذا يريد فيشتري. فلا أحد يجبره على نسخة دون الأخرى، بل لا أحد يجبره على شراء نسخة الفاندايك برمتها. ليس لدينا من يحرق الكتب ليوحدنا على حرف واحد بسبب اقتتالنا بسبب اختلافنا في النصوص مثلكم.

 

قال سبيع:

  • فمع الأسف مازال هناك كثير من المسيحيين يعتقدون بصحة هذه النصوص

ما المشكلة عزيزي؟ هناك من يعتقدون بصحة نفس هذه النصوص وهم يعرفون أن عليها اختلافات نصية بين المخطوطات، وهم يفضلون النص البيزنطي عمومًا والمستلم خصوصًا ويعلمون النسخ النقدية وما فيها! فليست هذه النسخة هي وحدها من ستجعل المسيحي يعتقد بصحة نصوص او عدم صحتها. تمامًا كما أنك تجد كثير من المسلمين يعتقدون بصحة حديث “من آذى ذميًا فقد آذاني” رغم أنه حديث في قمة قمة الضعف! فهل نفعهم قول علماء الإسلام انه حديث باطل وضعيف إلخ؟ وهناك من يعتقدون بضعف أحاديث يصححها علماء الإسلام في كتبهم!

 

هل دار النشر التي تطبع مثلا، مسند الإمام أحمد، مع تعليق وتحقيق أحد المحققين، تقوم بحذف الروايات التي يعتبرها هذا المحقق ضعيفة ام تكتفي بالتحقيق الحديثي الذي قام به هذا المحقق نفسه؟ وهل يحذف المحقق ما يعتبره وأحاديث ضعيفة أم يتركها مع حكمه عليها بالضعف؟

ما علاقتك بالعلم؟ أقصى ما يمكنك ان تفعله أن تجلس عند أقدام أصغر طويلب علم مسيحي لتتعم منه أصول التفكير ثم أصول دينك ثم دينه!

 

قال سبيع:

  • لكن الكنيسة تخفي عنك كل هذا!

 

نعم؟ الكنيسة تخفي عنا كل هذا؟!! هل تظن أن الكنيسة هي دار الكتاب المقدس التي لها أفرع كثيرة في مصر؟ هذه النسخة وغيرها موجودة بجانب النسخ الأخرى باللغات الأخرى بالخلفيات النصية الأخرى، فهل تعصب الكنيسة أعين من يدخلون إلى الانترنت والمكتبات ودار الكتاب المقدس؟ اليوم إن دخلت إلى المكتبات الكبرى المحسوبة على الكنيسة الارثوذكسية مثل مكتبة المحبة ودار مجلة مرقس ستجد بها طبعات أخرى غير الفاندايك بالكلية وليس فقط الفاندايك التي تشتمل على تعليقات نصية بسيطة!

 

والآن، بعد التعليق على المقدمة التي تظهر بجلاء مستوى تفكير هذا الكائن، نكتفي بتعليق الأستاذ أثيناغوراس على الأمثلة التي عرضها السُبيعاوي…

النسخة التي يعشقها القساوسة ويتفاخر بها المسيحيون الشرقيون وخاصة الكنيسة القبطية

 

[1] كانت هناك محاولة قبله للطبع العهد الجديد اليوناني في كتاب واحد، ولكن إيرازموس هو من حازت نسخته على الموافقة فصارت أول نسخة منشورة بعد طبعها وحازت بذلك على الشهرة الواسعة إلى اليوم، لكن كانت هناك نسخة تمت طباعتها ولكن لم تكن قد نُشرت بعد، فلم يعرفها الغالبية.

النسخة التي يعشقها القساوسة ويتفاخر بها المسيحيون الشرقيون وخاصة الكنيسة القبطية

النسخة التي يعشقها القساوسة ويتفاخر بها المسيحيون الشرقيون وخاصة الكنيسة القبطية

النسخة التي يعشقها القساوسة ويتفاخر بها المسيحيون الشرقيون وخاصة الكنيسة القبطية

النسخة التي يعشقها القساوسة ويتفاخر بها المسيحيون الشرقيون وخاصة الكنيسة القبطية

ردا على فيديو “احمر سبيع”

بعد مشاهدتك للفيديو المذكور ستلاحظ تردد الكلمات التالية:

(قساوسة – الفاندايك – المشتركة – انت مسكين – اب اعترافك – بيضحكوا عليك – محرف)

– 23 دقيقة كاملة يا مؤمن من التدليس المستمر علشان اروح اسأل القساوسة على طبعة الفاندايك الجديدة (اللي هي مش جديدة أصلا، دي مطبوعة قبل ولادته أصلا)!!!

– طيب ماهي كل طبعات الترجمات العربية القديمة والجديدة، الحرفية منها والتفسيرية موجودة على النت كل ماهنالك هتكتب في شريط المقدِس جوجل كل اللي انت عايزه وهتلاقيه بزيادة كمان، سواء الطبعات النقدية أو المستلمة كمان.

– انت زعلان اوي وحارق نفسك وصعبان عليك وعامل فيديو مخصوص علشان المسيحيون ينقحون كتابهم المقدس باستمرار؟؟!

– ولا عايزنا ندفن رأسنا في التراب ونقول “لا تسأل ولا تجادل” .. لا طبعا لازم نسأل ولازم نجادل ومش منتظرين فخامتك لما تقولنا روحوا اسألوا قساوستكم.

– ولكن علشان ترتاح ويهدى بالك انا روحت شخصيا وسألت قساوستي واباء اعترافي وقالولي ان “طبعتي الفاندايك القديمة والحديثة الاثنين هما كلمة الله الموحى بها” غاية ماهنالك ان احدهما صحيحة والاخرى اصح. … احدهما دقيقة والاخرى ادق.

– مفيش حد بيخدع حد لان كل شيء مكشوف ومدروس ومدقق ومعروض لكل الناس مسيحيون وغيرهم واللي معترض يقدر يرجع للمخطوطات القديمة ويشوف.

– طيب هل طبعة الفاندايك القديمة المترجمة بالقرن التاسع عشر غلط!! … لا مش غلط هي فقط تقوم على نص يوناني مستلم يعتمد على مخطوطات متأخرة نسبيا اما الطبعات الحديثة المطبوعة بالقرن العشرين فقد اخذت في الاعتبار نص يوناني نقدي يعتمد على أقدم وأدق المخطوطات

– نقراها يعني؟؟ … ايوة نقراها فهي كلمة الله الموحى بها لنا ولغيرنا وجميع التباينات الواردة بها لا تؤثر على عقيدة ولا طقس ولا حتى على سياق الكلام هي واي ترجمة عربية اخرى.. فالنساخ والمترجمون كانوا عندهم ضمائر صالحة ولا يضمرون خبث او يبتغون مكافأة

– اما الطبعات العربية الحديثة مثل الترجمة العربية المشتركة والفاندايك الحديثة واليسوعية وغيرها فقد نقحت بما يتوافق مع بعض الاكتشافات الحديثة لمخطوطات الكتاب المقدس لعصرها.

– ولنأخد مثلا العهد القديم فقد اكتشفت لفائف قمران بكهوف البحر الميت سنة 1947 تقريبا … يعني بعد طباعة الفاندايك.

 وبالنسبة للعهد الجديد فقد فحصت المخطوطات السينائية والفاتيكانية واكتشفت جميع بريات العهد الجديد ايضا بعد طباعة الفاندايك… فكان لزاما علينا مراجعة النص اللي بين ايدينا من اجل تنقيح النص للوصول الي الاصل في ادق صوره.

– وقد تمت مراعاة بعض التباينات الواردة في المخطوطات الاقدم والأدق في الطبعات العربية الحديثة مثل الترجمة العربية المشتركة والتي أفضلها انا شخصيا وغيرها.

– متى يرتعب القساوسة واباء الاعتراف؟؟ ده سؤال مهم .. يرتعب القساوسة عندما يكتمون الحق ويخفون المخطوطات وهذا ما لم يفعله مسيحي واحد على سطح الارض ولن يفعلوا!!! فالمسيحية لا تخاف ولا تهاب من اي شيء، ولا يحرقون مخطوطاتهم بعد أن يتقاتل البعض على الاختلافات الموجودة بين نصوصها. ولا يحرقون 6 أحرف ويبقون حرف واحد! (عارف الناس دي؟ 🙂 )

– لهذا كان من الطبيعي ان الطبعات العربية الحديثة تضيف تنويه بالصفحات الاولى لما قد يرد به تباين بالنص “علشان تبقى عارف رأسك من رجليك”!! فلجان الترجمة لا تخدع أحد ولا تخفي شيء عن أحد فتستطيع بكل بساطة الرجوع للمصدر.

– اما إذا كنت فاكر ان المسيحيين مش هايشتروا الطبعات العربية الحديثة فتبقى غلطان!! فلا يوجد اي غضاضة من وجود أكثر من طبعة عربية للكتاب المقدس لنفس الشخص وفي نفس البيت كمان … وياسلام بقى لو حط الاثنين جنب بعض وقرأ لأجل المزيد من المعرفة والتأكد من مصداقية و موثوقية النص. فأنا شخصيا وفريق اللاهوت الدفاعي عندهم الطبعات العربية وغير العربية والنقدية والمستلمة وماتأثروش ابدا ولا عقيدتهم اهتزت ولسة بيردوا عليك في كل مرة من كتابهم وبتهرب منهم!

– فالمتشككون في الكتاب المقدس لا يحتاجون طبعات مختلفة!! فمثلا اريوس كان يجادل اثناسيوس من نفس الكتاب المقدس ولو كان اثناسيوس معاه كلام مختلف ماكنش اريوس هيسكت والعكس صحيح وهكذا جميع الهراطقة والمشككين.

ايضا يقول المدعي: “مخطوطات الكتاب المقدس مختلفة وان الكثير من النصوص المشهورة يجب ان تحذف”

ونحن نرد: ان هناك علم مختص بدراسة نصوص المخطوطات القديمة ويهتم في الاساس بمقارنة التباينات بين النصوص للوصول الى القراءة الاصلية في ضوء المخطوطات المتاحة …” الموضوع مبني على دراسات مش عشوائيات!!”

يقول المدعي: “حاول تشتري نسخة مثل هذه وان كنت اعتقد ان القساوسة لن يعجبهم الامر”

ونرد نحن: في الواقع انا حاولت أقف في صفك وروحت للمسيحيين اصدقائي وقلت لهم اوعوا تشتروا طبعة الفاندايك دي محرفة!!! حتى اسألوا “احمر سبيع”؟!! بس هما كان عاجبهم ان احنا نشتري الطبعات الجديدة دي وكانوا عندهم الطبعات دي كمان في بيوتهم او الموبايلات بتاعتهم! فقالوا انك بتكذب!

ولقيت ان المسيحيين كلهم من شعب وقساوسة واباء اعتراف ورهبان اديرة ومترجمون عندهم نسخ من الكتاب المقدس واشتروا كمان الطبعات العربية الحديثة واللي مش عنده حملها كلها من النت على موبايله او في بيته..

ولما روحت اسأل القساوسة لقيتهم مبسوطين جدا من الموضوع ده لأنه بيفتح العقل وبيعطي منظور اوسع للنص وزخم في التفسير … فقلت ارجع واقولك يمكن تستفاد!!؟؟ وقالوا لي: إحنا ماعندناش “لا تسألوا عن أشياء …”

ويقول المدعي ايضا: “روح الكنيسة واسال اب اعترافك وقل له “انا لقيت النص الفلاني مش موجود في أقدم المخطوطات واصحها” ابقى قابلني لو حد قدر يرد عليك”

ونحن نرد: روحت صدقني “انا مبعرفش اكذب” وسألته كمان وقال لي: ” ايوة احنا لا يمكن ان نترك كتابنا المقدس بدون ما نراجع نصه على أدق واقدم المخطوطات او بدون تنقيح طالما فيه مخطوطات اقدم وادق” .. لأنها ببساطة ستكون شهادة ضدنا باننا نخفي الحق!!

يعني محدش مسيحي خايف من التباينات اللي موجودة بين المخطوطات .. ده بيقولوا كمان انه دليل هام على عدم اتفاقهم بغرض ادخال افكار او عقائد غريبة على النص (زي مجمع نيقية مثلا … هاهاها)

يقول المدعي: ” الصلاة اللي انت بتصليها طلعت غلط بيضحكوا عليك وبيخدعوك وبيعاملوك باعتبارك شخص مسكين ليس من حقك ان تعرف الحقيقة”

ونرد نحن: ان هذه الصلاة الختامية ليست اختراع مسيحي او انها اضافة بغرض التحريف او التزييف ليس كذلك على الاطلاق هي فقط تطعيم الكتاب المقدس بنص من الكتاب المقدس نفسه، فنحن لا نزيف ولا نحرف كتابنا المقدس. وهاتشوف بنفسك في التعليق المفصل…

يقول المدعي: “كل هذا يثبت ان الكتاب المقدس محرف”

وللرد نقول: ماذا تقصد بكلمة “محرف” ؟؟! فاذا كنت تقصد ان حرق المخطوطات بايدي اصحابها في القرن السابع لإخفاء الفروقات يعتبر تحريف؟ فنحن نتفق معك

 او كنت تقصد كتابة النص بلسان واحد وضياع الباقي يعتبر تحريف؟ فنحن ايضا نتفق معك … واذا كنت تقصد تلحين النحاة بقصد تغيير تشكيل الكلمات بعد اضافة نقاط الاعراب بالقرن الثامن او تصحيف الاحرف بغرض فقهي يعتبر تحريف؟ فأيضا نحن نتفق معك

اما الكتاب المقدس فغير قابل للتحريف فهو كلمة الله الحية والفعالة وهي أمضى من كل سيف ذي حدين وهناك العديد من الادلة العلمية الي تثبت الحفظ الالهي لنص الكتاب المقدس

 

 

– نأتي الان الى الامثلة العشرة اللي متشعبط فيها “سابق عصره واوانه”:

– المثال الاول (متى6: 13) “لان لك الملك والقوة والمجد الى الابد امين” بين قوسين

 انها صلاة ختامية مأخوذة من صلاة داود الملك المناظرة لها في العهد القديم (1اخبار ايام 29: 11) والتي تقرأ “لكَ يَارَبُّ ٱلْعَظَمَةُ وَٱلْجَبَرُوتُ وَٱلْجَلَالُ وَٱلْبَهَاءُ وَٱلْمَجْدُ، لِأَنَّ لَكَ كُلَّ مَا فِي ٱلسَّمَاءِ وَٱلْأَرْضِ. لَكَ يَارَبُّ ٱلْمُلْك…ُ”

هذا بالاضافة الى ان القديس بولس قد استخدم صلاة ختامية مشابهة لها في رسالته “ٱلَّذِي لَهُ ٱلْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ ٱلدُّهُورِ. آمِينَ. ” (2تيموثاوس4: 18)

ارجع ايضا الى ختام الصلاة الربانية في انجيل لوقا (لوقا 11: 4) للمقارنة والتي تقرأ: “وَٱغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لِأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا، وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ ٱلشِّرِّيرِ».

ويقول هنري الفورد في تعليقه النقدي ان هذه الصلاة الختامية قد ادخلت الى النص بغرض الصلاة الجماعية الجهرية بالكنائس

اما بروس ميتزجر فيقول ان هناك صلاة ختامية مماثلة كان يقولها القديس يوحنا ذهبي الفم في الليتورجيا التقليدية له

 The same expansion occurs also at the close of the Lord’s Prayer in the liturgy that is traditionally ascribed to St. John Chrysostom.

وبفحص المخطوطات اليونانية القديمة نجد ان هناك خمسة قراءات متباينة للصلاة الختامية وهى كما يلي:

  1. “لكن نجنا من الشرير” وتقرأ في السينائية والفاتيكانية والبيزية والعديد من مخطوطات الترجمة اللاتينية القديمة والفولجاتا والترجمة القبطية باللهجة البحيرية وهي المقروءة في الترجمة العربية المشتركة
  2. “لكن نجنا من الشرير لان لك الملك والقوة والمجد الى الابد امين” وتقرأ في المخطوطة دلتا وثيتا وغالبية المخطوطات البيزنطية المتأخرة بالإضافة الى بعض مخطوطات الترجمة اللاتينية القديمة والسريانية القديمة وهي المقروءة في الترجمة العربية الفاندايك
  3. “لكن نجنا من الشرير لان لك القوة الى ابد الآبدين” وتقرأ في مخطوطة لاتينية قديمة واحدة فقط
  4. “لكن نجنا من الشرير لان لك الملك والمجد الى الابد امين” وتقرأ في مخطوطة سريانية واحدة فقط
  5. “لكن نجنا من الشرير لان لك القوة والمجد الى الابد امين” وتقرأ في بعض مخطوطات الترجمة القبطية باللهجة الصعيدية

وبمقارنة الادلة الداخلية والخارجية وتطبيق قواعد النقد النصي فقد اقرت افضلية القراءة الاولى لانها الاقدم والاقصر والمدعومة بأدق المخطوطات

– المثال الثاني (متى23: 14) الفقرة بأكملها موضوعة بين قوسين

 بالنسبة للفقرة (متى23: 14) فيميل بعض النساخ الى تكميل النص من الفقرات الموازية بالاناجيل الأخرى بمعنى اوضح قام أحد النساخ بتطعيم انجيل متى بهذه الفقرة من النص الموازي في انجيل مرقس او انجيل لوقا

فبعد دراسة الاناجيل الازائية نجد ان (متى 23: 14 = مرقس12: 40 = لوقا20: 47)

حيث يقرأ متى “وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ ٱلْأَرَامِلِ، ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ. لِذَلِكَ تَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ.”

بينما يقرأ مرقس “ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ بُيُوتَ ٱلْأَرَامِلِ، وَلِعِلَّةٍ يُطِيلُونَ ٱلصَّلَوَاتِ. هَؤُلَاءِ يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ».

ويقرأ لوقا “اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ بُيُوتَ ٱلْأَرَامِلِ، وَلِعِلَّةٍ يُطِيلُونَ ٱلصَّلَوَاتِ. هَؤُلَاءِ يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ!».

ويقول روجر اومانسون ان العدد 14 غير متضمن في أقدم وأدق المخطوطات بالنص السكندري والغربي

 Verse 14 is not included in the earliest and best manuscripts of the Alexandrian and the Western types of text.

وبؤكد هذا ما قاله بروس تيري في تعليقه النقدي انه يبدو ان هذه الفقرة قد ادخلت في متى من مرقس او لوقا

 it seems that it was added from the parallel passages in Mr 12:40 and Lk 20:47

ويقول بروس ميتزجر ان شواهد هذه الفقرة (متى23: 14) قد ادخلت اما بعد العدد 13 كما في طبعات النص المستلم اليوناني او قبله

from the fact that the witnesses that include the passage have it in different places, either after ver. 13 (so the Textus Receptus) or before ver. 13.

وبفحص المخطوطات اليونانية القديمة نجد ان هناك ثلاثة قراءات للعدد (متى23: 14) كما يلي:

  1. القراءة تنتقل مباشرة من العدد 13 الى العدد 15 كما في السينائية والفاتيكانية والمخطوطة ثيتا وبعض مخطوطات الترجمة اللاتينية والفولجاتا المبكرة والترجمة السريانية القديمة والترجمة القبطية باللهجة الصعيدية وبعض البحيرية
  2. القراءة تضع العدد 14 بعد العدد 13 وقبل العدد 15 كما في مخطوطات العائلة13 وبعض مخطوطات الترجمة اللاتينية القديمة والفولجاتا المتأخرة والسريانية القديمة وبعض مخطوطات الترجمة القبطية باللهجة الصعيدية
  3. القراءة تضع العدد 14 بعد العدد 12 وقبل العدد 13 كما في المخطوطة دلتا وهامش المخطوطة 892 وغالبية المخطوطات البيزنطية ومخطوطة لاتينية واحدة والترجمة السريانية وبعض مخطوطات الترجمة القبطية باللهجة الصعيدية

وبمقارنة الادلة الداخلية والخارجية وتطبيق قواعد النقد النصي فقد اقرت افضلية القراءة الاولى لأنها الاقدم والاقصر والمدعومة بأدق المخطوطات والمقروءة حاليا في الترجمة العربية المشتركة.

– المثال الثالث (لوقا 4: 18) “لأشفي المنكسري القلوب” بين قوسين

نلاحظ هنا ميل النساخ الى تكميل النص من الفقرة الموازية لها في الترجمة السبعينية للعهد القديم

فالنساخ يميلون هنا لإضافة الفقرة لكي تتناغم مع (اشعياء 61؛ 1) الذي هو مصدر الاقتباس

ويؤكد ذلك ماقاله هنري الفورد في تعليقه على الفقرة “الاقتباس يتفق تماما بالأساس مع السبعينية”

The quotation agrees mainly with the LXX

وهذا ايضا ما اكده بروس ميتزجر فيقول “هذا تكميل نسخي واضح من اجل جعل الاقتباس أكثر انسجاما مع نص السبعينية في (اشعياء 61: 1)

This is an obvious scribal supplement introduced in order to bring the quotation more completely in accord with the Septuagint text of Is (61.1)

 وبفحص المخطوطات اليونانية نجد ان هناك قراءتين لهذه الفقرة كما يلي:

  1. القراءة “ارسلني لأنادي للمأسورين.. ” وهي مقروءة في المخطوطة السينائية والفاتيكانية والبيزية ومخطوطات العائلة13 وفي الترجمة اللاتينية القديمة والفولجاتا والسريانية والقبطية باللهجة الصعيدية والبحيرية
  2. القراءة “ارسلني لأشفي المنكسري القلوب لأنادي للأسرى …” وهي مقروءة في المخطوطة السكندرية والمخطوطة دلتا وثيتا ومخطوطات العائلة1 وفي غالبية المخطوطات البيزنطية وفي أحد مخطوطات الترجمة اللاتينية القديمة وبعض مخطوطات الترجمة القبطية باللهجة البحيرية

 وبتطبيق قواعد النقد النصي فقد اقرت افضلية القراءة الاولى لأنها فسرت سبب ظهور القراءة الثانية وهي مدعومة بأدق المخطوطات والمقروءة حاليا في الترجمة العربية المشتركة.

– المثال الرابع (الاعمال 10: 6) “هو يقول لك ماذا ينبغي ان تفعل” بين قوسين

ان قصة ايمان كيرنيليوس وردت مرات في سفر اعمال الرسل وذكرت في فقرتين متشابهتين في سفر اعمال الرسل أحدهما (10: 5) وهي حوار ملاك الرب مع كيرنيليوس قائلا أرسل رجالا الى سمعان بطرس في يافا

 والفقرة الاخرى (11: 13) وهي شرح بطرس عن ايمان كيرنيليوس في اورشليم امام اهل الختان وان ملاك الرب قال لكيرنيليوس أرسل رجالا الى سمعان بطرس في يافا

ونظرا لميل النساخ لتوفيق الفقرات المتشابهة فقام أحدهم باقتباس العدد 14 في (اعمال 11: 13-14) واعادة صياغته وادخاله بنهاية (اعمال 10: 6)

ويعلق العالم بروس ميتزجر ويقول: “تضيف بعض من المخطوطات المتأخرة هذه الفقرة من نهاية العدد (11: 14) “

وبعد فحص شواهد التباينات اليونانية نلاحظ وجود ثلاثة قراءات كما يلي:

  1. القراءة الاولى وهي السائدة “بيته عند البحر” وتقرأ في جميع المخطوطات اليونانية السكتدرية والبيزنطية وهي المقروءة في الترجمة العربية المشتركة
  2. القراءة الثانية “بيته عند البحر وَهُوَ يُكَلِّمُكَ كَلَامًا بِهِ تَخْلُصُ أَنْتَ وَكُلُّ بَيْتِكَ.” وتقرأ في ستة مخطوطات يونانية متأخرة بالإضافة الى بعض مخطوطات الترجمة القبطية باللهجة البحيرية
  3. القراءة الثالثة “بيته عند البحر هُوَ يَقُولُ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ». وتقرأ في هامش المخطوطة 69 وفي بعض مخطوطات الترجمة اللاتينية الفولجاتا ثم فولجاتا كليمنس ومنها الى النص اليوناني المستلم وهي مقروءة في الترجمة العربية الفاندايك

وبمقارنة الشواهد وتطبيق قواعد النقد النصي فقد اقرت افضلية القراءة الاولى كونها مدعومة بأفضل الشواهد اليونانية وفسرت سبب ظهور القراءات الاخرى

– المثال الخامس (رومية 8: 1) ” ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ ٱلرُّوحِ.” بين قوسين

ان الشواهد الاقدم والافضل للنصوص السكندرية والغربية بالإضافة الى بعض الشواهد الاخرى لا تضع اضافة بنهاية العدد (رومية 8: 1)

وقد تم تعديل الفقرة على مرحلتين وذلك من خلال دراسة الشواهد النصية للفقرة (رومية 8: 1) كما يلي:

المرحلة الاولى حيث قام بعض النساخ المتأخرين بإضافة المقطع “السالكين ليس حسب الجسد” وهى مقتبسة من العدد الرابع من نفس الاصحاح (رومية 8: 4)

 المرحلة الثانية حيث اضيف لاحقا المقطع “بل حسب الروح” وذلك يتضح من الشواهد المتأخرة

ويبدو ان الادلة الخارجية والداخلية دافعة بقوة للقراءة القصيرة

حيث يتضح ان النساخ اندفعوا بشدة لإضافة التقيد المذكور في العدد (رومية 8: 4)

يذكر هنري الفورد في تعليقه النقدي ان الكلمات “ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ ٱلرُّوحِ.” ربما ادخلت كحاشية من العدد الرابع (8: 4) مضبوط في ادراكه ولكن ليس في موضعه”

ويؤكد ذلك ما قاله بروس ميتزجر: “في نهاية العدد (8: 1) تضع المخطوطات المتأخرة ادخالا من العدد الرابع (8: 4) على مرحلتين”

ويقول ايضا: “ان القراءة الاقصر التي تجعل الفقرة أكثر عمومية – بدون اي اشتراط يوافق العدد الرابع – هى المدعومة بقوة بالشواهد المبكرة من النصوص السكندرية والغربية”

ويؤكد ذلك بروس تيري: “يبدو ان الكلمات المضافة قد اضيفت على مرحلتين من العدد الرابع” (8: 4)

The additional words seem to have been added in two stages from verse 4.

وبفحص شواهد هذه الفقرة نلاحظ وجود ثلاثة قراءات كما يلي:

  1. القراءة الاولى “ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ” وتقرأ في المخطوطة السينائية بيد ناسخها الاصلي والفاتيكانية والافرايمية بتصحيح ثان وفي المخطوطة البيزية بيد ناسخها الاصلي وفي الترجمة القبطية باللهجة الصعيدية والبحيرية وهي المقروءة في الترجمة العربية المشتركة.
  2. القراءة الثانية “ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ” وتقرأ في المخطوطة السكندرية والبيزية بتصحيح اول وفي الترجمة اللاتينية الفولجاتا
  3. القراءة الثالثة “ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ، ٱلسَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ ٱلْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ ٱلرُّوحِ.” وتقرأ في المخطوطة السينائية بتصحيح ثان والبيزية بتصحيح ثان وفي غالبية المخطوطات البيزنطية وهى المقروءة في الترجمة العربية الفاندايك

وبمراجعة الادالة الداخلية والخارجية وميول النساخ فتم اقرار القراءة الاولى كونها مدعومة بافضل الشواهد اليونانية

– المثال السادس (1كورنثوس 6: 20) “وفي ارواحكم التي هي لله”

يبدو ان ناسخا قد اضاف حاشية تفسيرية بنهاية العدد (1كورنثوس 6: 20) مقتبسة ومعاد صياغتها من رسالة رومية “وَلَا تُقَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ آلَاتِ إِثْمٍ لِلْخَطِيَّةِ، بَلْ قَدِّمُوا ذَوَاتِكُمْ لِلهِ” (رومية 6: 13) لكي تتضمن الارواح والاجساد

يقول بروس ميتزجر: “اتبع النص المستلم العديد من المخطوطات المتأخرة واضاف بعد كلمة “اجسادكم” المقطع “وارواحكم التي هي لله”.

وبكمل “هذه الكلمات هي حاشية وذلك بسبب دعم الشواهد المبكرة والمفضلة للنص الاقصر والسبب الثاني هو طبيعة الاضافة نفسها”.

(ليست لازمة للنقاش المتعلق بقداسة الجسد وبدون تنويه للروح).

ويضيف ميتزجر ايضا: “يبدو ان هذه الكلمات ادرجت رغبة في تلطيف حدة القديس بولس ولتوسيع مجال التحذير”

وللفقرة هنا ثلاثة قراءات وهي كالتالي:

  1. القراءة “اجسادكم” وتقرأ في البردية46 والمخطوطة السينائية والسكندرية والفاتيكانية والافرايمية بيد ناسخها الاصلي والبيزية بيد ناسخها الاصلي والفولجاتا والقبطية باللهجة الصعيدية والبحيرية وهي المقروءة في الترجمة العربية المشتركة
  2. القراءة “اجسادكم وارواحكم” وتقرأ في مخطوطة يونانية واحدة فقط
  3. القراءة الثالثة “اجسادكم وارواحكم التي هى لله” وتقرأ في المخطوطة الافرايمية بتصحيح ثالث وفي البيزية بتصحيح ثان وغالبية المخطوطات البيزنطية وفي بعض مخطوطات الفولجاتا ومنها للنص اليوناني المستلم وهي المقروءة في الترجمة العربية الفاندايك

وبمراجعة الشواهد اليونانية وتطبيق قواعد النقد النصي وميول النساخ فاقرت القراءة الاولى كونها مدعومة بافضل الشواهد اليونانية فسرت ظهور القراءت الاخرى

– المثال السابع (افسس 3: 9) “بيسوع المسيح” بين قوسين

يبدو ان هذا التمديد اللاهوتي والذي يعتبر أحد الميول النسخية الشهيرة يعتمد على عقيدة لاهوت المسيح الراسخ في عدة فقرات بالعهد الجديد منها:

  1. في انجيل يوحنا “كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ” (يوحنا 1: 3)
  2. وفي رسالة العبرانيين ” ٱلَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ ٱلْعَالَمِينَ، ” (عبرانيين 1: 2)
  3. وفي رسالة كولوسي ” ٱلْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ.” (كولوسي 1: 16)

وبالتالي فالتمديد النسخي المذكور بالرغم انه يمثل اضافة لاحقة الا انه لا يخالف الخريستولوجي الراسخ بالكتاب المقدس

يعلق بروس ميتزجر: ” النص اليوناني المستلم اتبع قراءة المخطوطة البيزية بتصحيح ثالث وبعض المخطوطات المتأخرة الاخرى باضافة المقطع “بيسوع المسيح”

The Textus Receptus, following Dc K adds διὰ Ἰησοῦ Χριστοῦ.

ويضيف ميتزجر: “ولعدم وجود سبب لماذا تحذف هذه الكلمات اذا كانت اصلية؟! فان اللجنة فضلت ان تقرأ “خالق الجميع” والمدعومة بشكل قاطع بالبردية46 والسينائية والسكندرية والفاتيكانية والافرايمية والبيزية بيد ناسخها الاصلي”

Committee preferred to read simply κτίσαντι, which is decisively supported by P46 א A B C D*

وللفقرة قراءتين كالتالي:

  1. القراءة الاولى “خالق الجميع” وتقرأ في البردية46 والمخطوطة السينائية والسكندرية والفاتيكانية والافرايمية والمخطوطة البيزية بيد ناسخها الاصلي بالاضافة الى الترجمة اللاتينية القديمة والفولجاتا والترجمة السريانية والقبطية وهي المقروءة في الترجمة العربية المشتركة
  2. القراءة الثانية “خالق الجميع بيسوع المسيح” وتقرأ في المخطوطة البيزية بتصحيح وفي غالبية المخطوطات البيزنطية ومنه الى النص اليوناني المستلم وهى المقروءة في الترجمة العربية الفاندايك

وبمراجعة الشواهد اليونانية وتطبيق قواعد النقد النصي وميول النساخ فاقرت القراءة الاولى كونها مدعومة بافضل الشواهد اليونانية فسرت ظهور القراءت الاخرى

– المثال الثامن (كولوسي 1: 14) “بدمه” بين قوسين

ان المقطع “بدمه” في “ٱلَّذِي لَنَا فِيهِ ٱلْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا” (كولوسي 1: 14) يقرأ في العديد من المخطوطات المتأخرة وقليل من الترجمات وشواهد الاباء

الا ان القراءة قد ادخلت من نص موازي في (افسس 1: 7)”ٱلَّذِي فِيهِ لَنَا ٱلْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِه”ِ حيث ان النص راسخ هناك

لو كان المقطع “بدمه” أصلي في كولوسي لماذا يحذفه النساخ من كولوسي (1: 14) ويبقونه في افسس (1: 7)؟؟

علاوة على ذلك فان شاهد القراءة القصيرة ساحق اضافة الى العديد من الترجمات القديمة والاباء

تعليق ميتزجر على الفقرة:

“يتبع النص اليوناني المستلم للعديد من الشواهد الثانوية باقتباس المقطع “بدمه” من (افسس 1: 7) “

The Textus Receptus, following several secondary witnesses, interpolates from (Eph 1.7) the words διὰ τοῦ αἵματος αὐτοῦ

ويقول ايضا: “اذا كان المقطع “بدمه” اصلي فلا يوجد سبب يجعل النساخ يحذفونه”

وايضاتعليق بروس تيري:

“يبدو ان المقطع “بدمه” قد افتبس بواسطة بعض النساخ من الفقرة الموازية في (افسس 1: 7)”

The phrase “through his blood” was apparently borrowed by some copyists from the parallel passage in (Ephesians 1:7)

ولهذا المقطع اثنين من القراءات:

  1. القراءة الاولى “ٱلَّذِي لَنَا فِيهِ ٱلْفِدَاءُ، غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا.” وتقرأ في المخطوطة السينائية والسكندرية والفاتيكانية والبيزية وبعض نسخ المخطوطات البيرنطية والفولجاتا والترجمة القبطية وهي المقروءة في الترجمة العربية المشتركة
  2. القراءة الثانية “ٱلَّذِي لَنَا فِيهِ ٱلْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ ٱلْخَطَايَا.” وتقرأ في بعض المخطوطات البيزنطية والترجمة اللاتينية فولجاتا كليمنس ومنها الى النص اليوناني المستلم وهي المقروءة في الترجمة العربية الفاندايك

وبمراجعة الشواهد اليونانية وتطبيق قواعد النقد النصي وميول النساخ، اقرت القراءة الاولى كونها مدعومة بأفضل الشواهد اليونانية فسرت ظهور القراءة الاخرى

– المثال التاسع (1يوحنا 4: 3) “المسيح قد جاء في الجسد” بين قوسين

المقطع مقتبس من ” بِهَذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ ٱللهِ: كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي ٱلْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ ٱلله”. (1يوحنا 4: 2) وهو العدد السابق له بنفس الاصحاح من نفس الرسالة

عدد من التباينات نتجت من الكلمة “يسوع” البعض منها حول المقطع الى بناء تكميلي مثل:

  1. “يسوع الرب” المقروءة في المخطوطة السينائية
  2. “يسوع المسيح” المقروءة في غالبية المخطوطات البيزنطية
  3. “المسيح” المقروءة في أحد المخطوطات اليونانية المتأخرة

ولكن قراءة “يسوع” مدعومة بالمخطوطة السكندرية والفاتيكانية وهي تفسر سبب ظهور القراءات الاخرى

وعليه فان قراءة “يسوع” هي المفضلة من الناحية الادلة الخارجية والداخلية على السواء

تعليق بروس ميتزجر النقدي:

“غالبية اعضاء اللجنة اعتبرت ان القراءة القصيرة “يسوع” المدعومة بالشواهد المفضلة في النص السكندري والغربي قد تم تمديدها بواسطة نساخ باضافات مشتقة من العدد السابق “يسوع المسيح قد جاء في الجسد”

 was expanded by copyists with additions derived from the previous verse (Ἰησοῦν Χριστὸν ἐν σαρκὶ ἐληλυθότα).

ويضيف ميتزجر ايضا:

“التكميلات المتنوعة هي دليل انها تعديلات ثانوية للنص الاصلي”

 The variety of the supplements is a further indication that they are secondary modifications of the original text.

تعليق روجر اومانسون:

“القراءات المطولة المتنوعة مثل “يسوع المسيح” و”يسوع قد جاء في الجسد” هي تمديدات نتجت لتوافق التصريح بالعدد السابق”

The various longer readings, such as “Jesus Christ ” and “Jesus in the flesh has come” are expansions made to agree with statements in the previous verse.

وللمقطع هنا ستة قراءات كما يلي:

  1. “يسوع” وهي تقرأ في المخطوطة السكندرية والفاتيكانية وفي الترجمة اللاتينية الفولجاتا بالاضافة الى الترجمة القبطية باللهجة البحيرية ومقروءة في الترجمة العربية المشتركة
  2. “يسوع المسيح” مقروءة في مخطوطة يونانية واحدة بيد ناسخها الاصلي وبعض مخطوطات الفولجاتا والترجمة القبطية باللهجة الصعيدية وبعض مخطوطات اللهجة البحيرية
  3. “المسيح قد جاء في الجسد” مقروءة في مخطوطة يونانية واحدة بالاضافة الى بعض مخطوطات الترجمة اللاتينية الفولجاتا
  4. “يسوع الرب قد جاء في الجسد” وهي مقروءة في المخطوطة السينائية فقط
  5. “يسوع المسيح قد جاء في الجسد” (بدون اداة تعريف كلمة يسوع باليونانية) وهي مقروءة في عدد من المخطوطات اليونانية وبعض نسخ المخطوطات البيزنطية
  6. “يسوع المسيح قد جاء في الجسد” وتقرأ في عدد من المخطوطات اليونانية وبعض نسخ المخطوطات البيزنطية ومنها للنص اليوناني المستلم وهي المقروءة في الترجمة العربية الفاندايك

 وبتطبيق قواعد النقد النصي وميول النساخ فاقرت القراءة الاولى كونها مدعومة بافضل الشواهد اليونانية وانها فسرت ظهور القراءات الاخرى

– المثال العاشر (1يوحنا5: 7) الفاصلة اليوحناوية بين قوسين

يمكن تلخيص الرد على الفاصلة اليوحناوية في جملة بسيطة هى ان العدد السابع هو التفسير الرمزي للعدد الثامن ويحتفظ بعقيدة التثليث

والتفسير الرمزي كما يلي:

الروح يرمز لله الاب

الماء يرمز للروح القدس

والدم يرمز للابن المتجسد

فيصير العدد الثامن اشارة واضحة لعقيدة التثليث وذلك في كتابات الاباء اللاتين

وذلك منذ القرن الثالث الميلادي في كتابات القديس كبريانوس والقديس اغسطينوس باللغة اللاتينية وقد تسللت الى متن النص في الفولجاتا اللاتينية ومنها الي النص اليوناني المستلم

تعليق بروس ميتزجر النقدي:

“ان عدم اصالة هذه الكلمات (الفاصلة اليوحناوية) وعدم بقاءها في العهد الجديد مؤكد في ضوء

 الاعتبارات التالية:

(أ) الدليل الخارجي:

  1. الفقرة غائبة من كل مخطوطة يونانية معروفة ماعدا ثمانية وهي تتضمن الفقرة فيما يبدو ترجمة من تنقيح متأخر للفولجاتا اللاتينية.

اربعة مخطوطات من الثمانية تتضمن الفقرة كقراءة متباينة مكتوبة في الهامش كإضافة لاحقة للمخطوطة.

  1. الفقرة لم تقتبس من الاباء اليونانيين الذين اذا عرفوها كانوا وظفوها بالتأكيد في مناظرات التثليث (السابيلية والاريوسية).

اول ظهور لها باليوناني كان في ترجمة يونانية لأعمال المجمع اللاتيراني (باللغة اللاتينية) عام 1215

  1. الفقرة غائبة من مخطوطات الترجمات القديمة (السريانية والقبطية والارمينية والاثيوبية والعربية والسلافونية) ماعدا الترجمة اللاتينية.

وغير موجودة في اللاتيني القديم في شكله المبكر او في الفولجاتا التي اصدرها القديس جيروم (المجلد فولدينسيس 546م والمجلد امياتينوس قبل عام 716م) ولا في المجلد فاليسليانوس بالقرن التاسع.

أقدم نموذج للفقرة مقتبسة كجزء من النص الحقيقي للرسالة (رسالة يوحنا الاولى) كان في الفصل الرابع من رسالة لاتينية بالقرن الرابع 385م

ويبدو ان الفاصلة اليوحناوية ظهرت عندما فهمت الفقرة الاصلية كرمز للثالوث من خلال الاشارة للشهود الثلاثة (الروح والماء والدم) وربما كتب هذا التفسير الرمزي كتعليق هامشي اولا ثم وجد طريقه الى متن النص.

وفي القرن الخامس اقتبست الفاصلة اليوحناوية بواسطة الاباء اللاتين بشمال افريقيا وايطاليا كجزء من نص رسالة يوحنا ومن القرن السادس وما بعد وجدت متكررة أكثر فأكثر في مخطوطات اللاتيني القديم والفولجاتا

(ب) الدليل الداخلي

  1. الاعتبارات النسخية فاذا كانت الفقرة اصلية فلا يوجد سبب يفسر حذفها اما بالصدفة او بالتعمد بواسطة نساخ مئات المخطوطات اليونانية ومترجمي الترجمات القديمة
  2. الاعتبارات الجوهرية فان الفاصلة تحدث قطع غير ملاءم في السياق”.

وللفاصلة اليوحناوية قراءتين فقط:

  1. القراءة القصيرة “والذينَ يَشهَدونَ هُم ثلاثةٌ. الرُوحُ والماءُ والدّمُ، وهَؤُلاءِ الثّلاثَةُ هُم في الواحد”ِ

وتقرأ في المخطوطة السينائية والسكندرية الفاتيكانية وغالبية المخطوطات البيزنطية والترجمة اللاتينية القديمة والفولجاتا المبكرة والسريانية والقبطية باللهجة الصعيدية والبحيرية وهي مقروءة في الترجمة العربية المشتركة

  1. القراءة الطويلة “فَإِنَّ ٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلسَّمَاءِ هُمْ ثَلَاثَةٌ: ٱلْآبُ، وَٱلْكَلِمَةُ ، وَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ. وَهَؤُلَاءِ ٱلثَّلَاثَةُ هُمْ وَاحِدٌ .

وَٱلَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ هُمْ ثَلَاثَةٌ: ٱلرُّوحُ، وَٱلْمَاءُ، وَٱلدَّمُ. وَٱلثَّلَاثَةُ هُمْ فِي ٱلْوَاحِدِ”

وتقرأ في ثمانية مخطوطات يونانية متأخرة (منها اربعة بالهامش) وفي فولجاتا كليمنس ومنها الى النص اليوناني المستلم وهى مقروءة في الترجمة العربية الفاندايك

الخلاصة:

  1. الكتاب المقدس مقدس وموحى به وهو وسيلة وليس غاية في حد ذاته … انه هو وسيلة لمعرفة مشيئة الله ومقاصده الالهية
  2. النساخ والمترجمون هم بشر حريصون في عملهم ولكن قد يخطئون ولكن الله قد حفظ كلمته من التحريف وعصم كتابه من التزييف من خلال وفرة مخطوطاته ومقارنها
  3. الاخطاء النسخية سواء كانت عفوية او بقصد لا تعني بالضرورة سوء نية الناسخ او المترجم فالدليل يثبت انهم كانوا ذوي ضمائر صالحة ومحفوظة بالإرادة الالهية
  4. التباينات بين المخطوطات تعطينا مجال اوسع في تحديد القراءات الاصلية وتتيح لنا امكانية الوصول للنص الاصلي في أقدم مخطوطاته وبكل سهولة… وهو ما يتعذر حصوله لبعض الكتب الاخرى
  5. الترجيح بين القراءات ليس عملا عشوائيا بل هو علم متخصص مبني على قواعد ثابتة ومطبقة على جميع الكتب القديمة مما يعطي مصداقية وموثوقية للكتاب المقدس تفوق جميع الكتب الاخرى
  6. وفرة المخطوطات تجعلنا نتأكد الاف المرات من نص الكتاب المقدس ولا تجعلنا نلجأ الى استخدام الحدس في تحديد القراءات كما في غيره من الكتب الاخرى
  7. بالرغم من تنوع بيئات نساخ الكتاب المقدس الا اننا لا نرى ولو لمرة واحدة ظهور لبصمة الناسخ او افكاره الشخصية ولا حتى نشوء تطور عقيدي او فقهي بالنص كما في الكتب الادبية القديمة الاخرى

*** ملحوظة ختامية:

كثرة الاخطاء النسخية العفوية والمقصودة وتوظيف التباينات بين المخطوطات من اجل الحصول على النص الاصلي في ضوء مخطوطاته المتاحة لا تسلب نص الكتاب المقدس عصمته ولا وحيه انما هى تعد بمثابة الدليل العلمي على الحفظ الالهي للكتاب المقدس.

…… انتهى

اثيناغوراس

يونية 2020

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

رائحة المسيحيين الكريهة – هل للمسيحيين رائحة كريهة؟ الرد على احمد سبيع

المسيح إتصلب – إزاي بعد 600 سنة المسلمين يقولوا “شبه لهم” – الجزء الأول

 

Exit mobile version