كتاب حين التقى المسيحيون بالمسلمين أول مرة PDF اقدم الكتابات السريانية عن الاسلام – مايكل فليب بن

كتاب حين التقى المسيحيون بالمسلمين أول مرة PDF اقدم الكتابات السريانية عن الاسلام

كتاب حين التقى المسيحيون بالمسلمين أول مرة PDF اقدم الكتابات السريانية عن الاسلام

كتاب حين التقى المسيحيون بالمسلمين أول مرة PDF اقدم الكتابات السريانية عن الاسلام

تأليف: مايكل فليب بن.

ترجمة: عبد المقصود عبد الكريم.

الناشر: دار جليس، الكويت.

الطبعة الأولى: 2022م.

 

نبذة عن الكتاب:

ويقدم كتاب “حين التقي المسيحيون بالمسلمين أول مرة” يكشف العديد من الوثائق والحقائق والتاريخ الذي يبدو مجهولا لهذه الفترة الأولى ويقدم عبر فصوله الممتدة العديد من الموضوعات منها “الحياة السريانية لمكسيموس المعترف، القوانين الكنسية، جورج الأولى، بيانات نسخ المكتبة البريطانية الإضافية 14666، رسالة، أثناسيوس البلديي، كتاب النقاط الرئيسية، يوحنا بن الفنكي، مناظرة يوحنا والأمير، العظات التفسيرية، ما أبا الثاني، مناظرة بيت حلي”.

يذكر أن كتاب حين التقى المسيحيون بالمسلمين أول مرة، يرصد التحول المهم في دراسة تاريخ ما قبل الحداثة، ويضم مقدمات، وترجمات جديدة، وببليوجرافيا لكل نص سرياني معروف تقريبًا عن الإسلام كتب قبل الثورة العباسية عام 750، حتى بالنسبة للمتخصصين في الدراسات السريانية، من الملائم الحصول على كل هذه الترجمات وببليوجرافيا محدثة في مكان واحد. بالنسبة للعلماء المتخصصين في دراسات الإسلام المبكر، فإن مثل هذا التجميع أكثر أهمية بكثير.

 

ويتوجه الكتاب لغير المتخصصين، سواء كانوا علماء من مكان أو فترة زمنية أخرى، أو طلاب دراسات عليا أو طلابًا جامعيين، أو قراء أكثر عمومية، لأن أهمية هذه النصوص تمتد إلى ما هو أبعد من حدود أي تخصص أكاديمي مفرد.

 

لم يكن المسيحيون الأوائل الذين التقوا بالمسلمين من المسيحيين الناطقين باللاتينية من غرب المتوسط أو المسيحيين الناطقين باليونانية من القسطنطينية، كانوا مسيحيين من شمال بلاد ما بين النهرين تحدثوا باللهجة الآرامية للسريانية، وعاش المسيحيون السريان تحت حكم المسلمين من القرن السابع حتى الوقت الحاضر، وكتبوا أول تقارير وأشملها عن الإسلام، واصفين مجموعة معقدة من العلاقات الدينية والثقافية التي لا يمكن اختزالها في الخصومة وحدها.

 

من خلال مقدماته النقدية والترجمات الجديدة لهذه المادة التاريخية التي لا تقدر بثمن، يوفر كتاب حين التقى المسيحيون بالمسلمين أول مرة للعلماء والطلاب وعامة الناس استكشاف التفاعلات المبكرة بين ما أصبحتا في النهاية أكبر ديانتين في العالم، مما يلقي ضوءًا جديدًا على تاريخ العلاقات المسيحية الإسلامية.

تحيمل الكتاب PDF

قانونية سفر الرؤيا ونبذه تاريخية عن السفر – ترجمة فادي جوزيف

قانونية سفر الرؤيا ونبذه تاريخية عن السفر – ترجمة فادي جوزيف

قانونية سفر الرؤيا ونبذه تاريخية عن السفر – ترجمة فادي جوزيف

إقرأ أيضًا: قانونية سفر الرؤيا كيف كانت مسيرته صعبة نحو قائمة الأسفار الكنسية؟ الدكتور مايكل كروجر – ترجمة وليد بخيت

نبذة تاريخية

قبل دراسة أي عمل جيدًا، يجب فحص الخلفية التاريخية له، ومن المُمكن بسهولة اعتبار سفر الرؤيا ذي صفة نبوية وذلك من خلال الآية الافتتاحية (“إعلان يسوع المسيح”) وأيضًا من خلال اتباع الخصائص التي تتسم بها النبوات باستثناء: استخدام الرموز والعبارات الموضحة لسُلطان الله.2فبصرف النظر عن هذيّن العامليّن، يضُم سفر الرؤيا جميع الخصائص ذي الصفة النبوية ومنها: 1) ثنائية الخير والشر، و2) الحتمية التامة؛ و3) الحياة خارج نطاق التاريخ، و4) اقتراب مجيء الله (الإسخاتولوجيا)، علاوة على ذلك فسفر الرؤيا هوّ أيضًا نبوة (رؤ 22: 18) ورسالة (رؤ 2 و3). يتحدث هذا القسم عن كاتب سفر الرؤيا ومكان كتابة السفر وتاريخ كتابته والظروف التي كُتِبَ فيها.

 

الكاتب

على عكس سفر أخنوخ الذي كتبه خمسة كتاب على الأقل على مدار قرونٍ عدة، لسفر الرؤيا كاتب واحد ينتمي إلى القرن الأول الميلادي، ومع ذلك فقد أثارت الهوية الدقيقة ليوحنا كاتب السفر جدالًا بين العلماء، حيث ذكر العلماء بإيجاز أربع احتمالات عن هويته: 1) يوحنا الإنجيلي، و2) يوحنا الكبير، 3) ويوحنا مرقس، و4) يوحنا غير معروف الهوية/ كتب السفر تحت اسم مُستعار.

ونظرًا لعدم تشابُه سفر الرؤيا مع إنجيل مرقس من حيث الأسلوب أو اللغة فقد تم استبعاد الاحتمال الثالث تمامًا3،وبالمثل، لا يُحبَذ أن يكون يوحنا غير معروف الهوية قد لاقى قبولًا واسعًا في الكنائس، وبسبب انخفاض فرص اكتساب الكتابات الرمزية الصفة القانونية4 كأسفارٍ موحى بها بالفعل، فإن احتمالية كتابة السفر بواسطة إما يوحنا الإنجيلي أو يوحنا الكبير هيّ محّل النقاش الأساسي، ومن بين هذين الاسميّن اعتبرت الكنيسة الأولى كاتب إنجيل يوحنا هوّ نفسه كاتب سفر الرؤيا وهوّ تحديدًا يوحنا الإنجيلي، وساد هذا الاعتقاد رغم عدم الإجماع عليه.

وعند نقد السفر حسب وقائعه تتبيّن لنا قصة مشابهة لما تعتقده الكنيسة، فمن البداية يُعرِّف الكاتب نفسه كونه “يوحنا” بدون أي لقب تعريفي أخر، فيتبيّن لنا وضوح شخصية يوحنا للغاية إلى حدٍ لم يحتَج فيه إلى أي لقبٍ أخر لتأكيد شخصيته، فاسمه وحده يُعطي شرعية للكتاب5، فإذا كان الكاتب قد استخدم اسمًا مُستعارًا فكان عليه تحديد أي يوحنا يقصِد.

كما نستنتج من داخل النص وبالدليل أن الكاتب يهودي فلسطيني اعتنق المسيحية، حيث يُظهِر اهتمامًا وأُلفة بالنصوص اليهودية، بين القليل من اليهود مُعتنقي المسيحية آنذاك، وأيضًا يحتوي السفر على نسبة عالية من الإشارات الضمنية إلى العهد القديم في آياته عن أي سفر أخر من أسفار العهد الجديد (278 إشارة في 404 آية)6، كما يستخدم السفر الكثير من التعبيرات السامية والقواعد اللغوية المُتبعة عند اليهود مما يؤكد على يهودية المؤلف، فمن غير المُحتمَل أن يستخدَم أي يوناني هذه التعبيرات7.

في الواقع إن مَن يدعمون فكرة كتابة يوحنا الكبير لسفر الرؤيا يقولون بأن السفر يختلِف من حيث الأسلوب والقواعد اللغوية في كثيرٍ من المواضع عن إنجيل يوحنا ورسائله، كما أورَد ديونيسيوس في نقاشه عام 247 ميلادية8، بيد أن اختلاف الأسلوب قد يُفسَّر باختلاف موضوع الكتابة أو باختلاف النُاسخين، علاوة على ذلك فإن سفر الرؤيا وإنجيل يوحنا يحتويان على الكثير من أوجُه التشابُه في الفكرة العامة، وفي شرح طبيعة المسيح ولاهوته (الكريستولوجيا)، وفي مفهوم الأخرويات (الإسخاتولوجيا)، وفي التعبيرات9. واستنادًا إلى هذه الحقائق، يستنتج هذا البحث بأن يوحنا الإنجيلي هوّ كاتب سفر الرؤيا.

 

مكان كتابة السفر

كتب يوحنا سفر الرؤيا خلال فترة نفيه إلى جزيرة بطمُس10، ومن الجزيرة، أرسل يوحنا سفر الرؤيا كإحدى رسائله إلى السبع كنائس المسؤول عن رعايتها في منطقة آسيا الصغرى. ويستطيع الباحث أن يُلاحظ اختياره للكنائس، فلم يختَر الكنائس الكبرى أو الصغرى فحسب بل اختار بعض الكنائس الغنية وبعض الكنائس الفقيرة، بيد أن جميع الكنائس السبع التي كتب إليها تقع على طريق التجارة الرئيسي للإمبراطورية الرومانية في مُقاطعة آسيا الصُغرى، حتى يتسنى للسفر أن ينتقل بصورة أسرع وينتشر على نطاقٍ أوسع.

 

تاريخ الكتابة ومناسبتها

كغيره من الكتابات ذي الصفة النبوية، كُتِبَ سفر الرؤيا في وقتٍ شهد أزمات11، وعلى الرغم من أن يوحنا كتب القليل من الوقائع التاريخية قبل المسيح فقد وضَّح الموقف على نحوٍ يستطيع خلاله القارىء المُعاصِر بقليلٍ من الجُهد أن يستنتج حدوث أزمة ما. ويحدد المؤرخون تاريخيّن لكتابة سفر الرؤيا وهما الفترة ما بين 65-68 ميلادية وعام 96 ميلادية، مما يتطلب إخضاع تلك التواريخ للفحص في هذا البحث. 

قانونية سفر الرؤيا ونبذه تاريخية عن السفر – ترجمة فادي جوزيف

التاريخ المُتأخر (96 ميلادية)

إذا كان سفر الرؤيا قد كُتِبَ في تاريخٍ مُتأخر فإنه يهدف إلى تشجيع المسيحيين في مواجهة اضطهاد الإمبراطورية الرومانية، ويستخدم المؤيدون لفرضية كتابة السفر في زمن مُتأخر أدلة داخلية وخارجية لتعضيد وجهة نظرهم، فبالنسبة للأدلة الخارجية،هُم يستدلون بكتابات آباء الكنيسة الأوائل مثل إيرينيئوس (A.H. 5.30.3)، وفيكتورينوس من بيتاو (Apocalypse 10.11)، ويوسابيوس (H.E. 3.17-18)، واكليمندس السكندري (Quis Dives Salvetur 42) وأوريجانوس (Matthew 16.6) التي تؤيد كتابة يوحنا للسفر خلال زمن الإمبراطور دوميتيان12. علاوة على ذلك، فداعمو هذا الرأي يوضحون بأن يوحنا قد كتب رسائله في الإصحاحات الثلاثة الأولى إلى العديد من الكنائس في ظروفٍ تاريخية لم تحدُث في زمنٍ مُبكر.

أولًا، الكثير من الكنائس التي وجَه لها يوحنا رسائله كانت قد فقدت حماستها للمسيح بينما سادت الهرطقات غيرها من الكنائس، والكنائس عادًة لا تفقد روحها المُلتهبة أو تتأثر بالهرطقات في أجيالها الأولى13، ثانيًا، يصف يوحنا كنيسة لاوديكية كونها غنية، على الرغم من أنها قد سُوِيَت بالأرض بفعل زلزال حدث عام 60 ميلادية واستغرق الأمر سنواتٍ عدة حتى تسترجع المدينة ثروتها من جديد. وثالثًا فإن كنيسة سميرنا لم تكُن قد أُسِسَت حتى عام 64 ميلادية لذلك ليس منطقيًا أن تكون قد تحملت مصاعب خلال مدة طويلة (حسب المكتوب في سفر الرؤيا 2:8-11)، إن كان عُمرها ثلاث سنوات فقط.14

وبالمثل، فمِن يدعمون فرضية كتابة السفر في تاريخٍ مُتاخر يوضحون بأن العبادات الوثنية الموصوفة في الإصحاح 13 حتى الإصحاح 20 تتفق على النحو الأمثل مع فترة الإمبراطور دوميتيان15، فعلى الرغم من أن بعض الأباطرة الأوائل قد دعوا أنفسهم آلهة إلا أن الإمبراطور دوميتيان قد أطلَق على نفسه لقب “الرب والإله” مستوليًا على لقب “الرب” وهوّ أحد ألقاب المسيح.16

ومن الأدلة الأُخرى استخدام اسم “بابل” كرمزٍ لإحدى المُدن المذكورة في سفر الرؤيا، وبينما يشير المؤرخون الأوائل إلى بابل كونها أورشليم، فإن كتبًا مثل عزرا 4 وباروخ 2 ونبؤات سيبيل جميعها تذكر بأن بابل هيّ روما، فكلمة بابل مرتبطة لدى اليهود والمسيحيين بكلٍ من مدينتيّ بابل وروما كونهما قد نهبتا المدينة المقدسة17. وبأسلوبٍ مُشابِه، فرسائل بولس تشير إلى عدة هرطقات ولكنها أبدً لم تذكر الهرطقات التي اجتاحت منطقة آسيا الصغرى مثل النقولايين، فكلا الدليلان يؤكدان بأن سفر الرؤيا قد كُتِبَ قي مرحلة لاحقة عن القرن الأول الميلادي.

 

التاريخ المبكر:

على الجانب الأخر فإن مَن يدعمون فرضية كتابة سفر الرؤيا في تاريخٍ مبكر، يعتبرون السفر بمثابة سجال لفظي مع اليهود الذين رفضوا المسيا18، فهم يرون أن نبؤة دمار الهيكل وأورشليم قد تحققت ولو بشكلٍ جزئي على الأقل في عام 70 ميلادية، وعلى الرغم من قيامهم بتفسير الإصحاح 11: 1-2 تفسيرًا حرفيًا بما يتعلق بقياسات الهيكل المذكورة بالإصحاح، إلا أن هذه القياسات تتناسب بشكلٍ أفضل مع هيكل حزقيال في الأزمنة الأخيرة.

ومن المشاكل الأخرى الناجمة من فرضية كتابة السفر في تاريخٍ مبكر على سبيل المثال هوّ إصرار المؤرخين الأوائل على أن رقم 666 يشير إلى مجموع الحروف العبرية من اسم القيصر نيرون حسب علم الأرقام، وبالإضافة إلى عدم مطابقة مجموع الحروف لرقم 666 بالفعل، فإن هذه الرؤية تفترض إلمام الأمم على نحوٍ وافٍ باللغة العبرية، كما يعمدون إلى استبدال الآية السابعة من الإصحاح الأول “ستنوح عليه جميع قبائل الأرض” بـ “ستنوح عليه جميع قبائل إسرائيل” بدون أي سند قوي لذلك على الإطلاق في النص اليوناني”19

وبناءً على كل هذه الأدلة، نستنتج هنا بأن يوحنا قد كتب سفر الرؤيا حوالي عام 96 ميلادية خلال فترة اضطهاد الإمبراطور دوميتيان للمسيحيين، وهو الاضطهاد الذي رأه يوحنا سيمتد خلال السنوات اللاحقة، فسفر الرؤيا بالتالي يعمل على تشجيع المسيحيين الذين يتعرضون لأول موجة اضطهاد كبرى مبشرًا بانتصار المسيا على أعداءهم ومع ذلك فهوّ أيضًا يتنبأ بتعرضهم للعديد من الاضطهادات الأخرى بسبب إيمانهم.

 

قانونية سفر الرؤيا

لم يشهد أي سفر أخر غير سفر الرؤيا هذا الكم من الجدال المُطوَّل للإقرار بشرعيته كسفرٍ موحى به، فعلى الرغم من اعتماد الكُتّاب الأوائل للسفر والاقتباس منه فقد عارضه أخرون.

 

تاريخ الإقرار بشرعية السفر واستبعاده

تواجَد سفر الرؤيا بلائحة الأسفار القانونية منذ اكتشاف المخطوطة الموراتورية بالقرن الثاني، وقد اقتبس منه إرينيئوس في كثير من المواضع واعتمده، بل جعل سفر الرؤيا أساسًا لسلسلة مؤلفاته عنملكوت الله الأرضي “already-but-not-yet”20. كما يقبل به كبريانوس، وإكليمندس السكندري وأوريجانوس بالإضافة إلى ديونيسيوس، فعلى الرغم من قيام الأخير بتفسير السفر على نحوٍ مجازي ورفضِه المرجعية الرسولية له، إلا أنه يقر بقانونيته21.

على الجانب الأخر، تنازع الكثيرون في القرون الأولى حول قانونية سفر الرؤيا، فقد رفضه ماركيون بسبب كثرة الإشارات إلى العهد القديم به، كما رفضه جايوس وألجولوي “Algoloi” بسبب كثرة استخدام المونتانيين له22، بينما وضعه يوسابيوس على لائحته للأسفار “المُعترَف بها عالميًا” وأيضًا “الأسفار المشكوك في صحتها”، وفي كلا الموضعيّن يذيِّل تفسيره للسفر بعبارة “إذا كان صحيحًا”.

الجدير بالذكر أن يوحنا ذهبيّ الفم لم يقتبس إطلاقًا من سفر الرؤيا فلم يترُك بذلك للعالَم المُعاصِر أية أفكار عن آراءه بشأن السفر، وعلى نفس المنوال لم يُدرِجه غريغوريوس النزينزي وكيرلس في لائحة الأسفار القانونية الخاصة بهم، علاوة على ذلك فقد حذفته الكنائس النسطورية تمامًا من أسفارها القانونية23.

ويتبيّن من كل ذلك عدم تمتُع سفر الرؤيا بأرضية ثابتة ضمن الأسفار القانونية المُعترَف بها في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، فقد حذفته ترجمة البشيطا (Peshitta) السريانية ولم يعترف به مجمَع لاودكية24، وقد صنّفت الكنيسة الشرقية السفر كونه محل خلاف عام 850 في زمنٍ مُتأخر ومازالت لا تقرأه بصفة دورية. من المُلاحَظ أيضًا أن التفسيرات اليونانية المكتوبة في القرنيّن الخامس والسادس قد تكون ساعدت سفر الرؤيا على أن يلاقي قبولًا أكبر بين أنحاء الإمبراطورية الشرقية25.

وعلى الرغم من مشاكل الكنيسة الشرقية مع السفر، فقد اعترفت الكنيسة الغربية بالسفر كونه موحى به في زمنٍ مُبكر، فقد قبل جيروم، وأمبروسيسوس، وروفينوس، وأوغسطينوس وإنوسنت كلهم بقانونيته،26 وقد أدرجه مجمع قرطاج الثالث المنعقِد عام (397) ضمن قائمة الأسفار القانونية واعتمده بشكلٍ رسمي مجمع القسطنطينية الثالث عام 680، حتى وصل إلى العالم المُعاصِر مارًا بعقباتٍ عدة، فلم يستطع كالفن فهمه ورفض أن يفسره، ولم يترجمه لوثر بل واعتبره “غير رسولي” ولم يستطع أن يجد فيه المسيح.27

 

عوامل تحديد قانونية السفر

كما ذكرنا مُسبقًا لم تعتد الكنيسة الأولى بقانونية أي سفر اعتباطًا، فالكتابات القانونية بإيجاز هيّ أقوال حكيمة قابلة للتطبيق عن كيفية الحياة في أي زمن،28 ومع ذلك ينبغي أن تؤخَذ عوامل أُخرى في الاعتبار قبل الاعتراف بقانونية أي سفر، فينبغي أن يكون السفر مصدره رسولي يرجع إلى القرن الأول، وثانيًا، ينبغي أن يضُم تعاليم قويمة، وثالثًا، يجب أن يظهر فيه الوحيّ الإلهي. 

وكما ناقشنا من قبل فإن كاتب سفر الرؤيا هوّ يوحنا الرسول، وبرغم الخلاف حول الكاتب في العصور المبكرة فقد سادت وجهة النظر التي تُرجِّح كتابة يوحنا الرسول للسفر وتحديدًا لدى جاستن مارتر، وميليتو أسقف ساردس وثاوفيليس الأنطاكي حيث دافعوا جميعًا عن هذه الفرضية،29 وبعد قبولها، توقف الجدال بشأن كاتب السفر. 

بعد الانتهاء من الجدال بشأن كاتب السفر، تعرض السفر للهجوم أيضًا بسبب الأمور اللاهوتية الواردة به فلم تستسغ الكنيسة الشرقية فكرة الإسخاتولوجيا الأرضية، بينما اعتبره الغرب مبهمًا واستخدمه للتنبؤ بالمُستقبل. ولحل هذه الإشكاليات فسرت الكنيسة الشرقية السفر على نحوٍ مجازي، وفيما أقره أغسطينوس فقد حذر أيضًا من استخدام السفر للتنبؤ بالمستقبل (City of God XX.6-9).30وفي النهاية أقرته الكنيسة كسفرٍ موحى به.

 

تقييم العوامل الحاسمة

كما هوّ الحال في كل أسفار الكتاب المقدس، فكوّن السفر موحى به هوّ ما يحدد قانونيته، وعلى الرغم من عدم قدرة أي أحد مُطلَقًا أن يثبت بالدليل القاطع كتابة أي نص عن طريق الوحي الإلهي، إلا أنه من السهل إثبات العكس، فعلى سبيل المثال إذا كان سفر الرؤيا قد حاول خداع الناس برمزيته، لكانوا في الغالب سيتأكدون من عدم مطابقته لمعايير الوحي الإلهي، بيد أن الكنيسة قد اقتنعت بالأصل الرسولي للسفر باتباع نفس المنهج، فإذا كان السفر يضُم شرائع تناقُض نصوص الكتاب المقدس، لكانت الكنيسة قد اعتبرت السفر غير موحى به من الروح القدس.

على الجانب الأخر فإن سفر الرؤيا يضُم الكثير من الأمور التي تُرجِح كونه سفرًا موحيًا به، فالسفر لم يحقق فسحب قاعدة لوثر القائلة “هل يتفق مع تعاليم المسيح”، بل إن السفر نفسه يُعتبَر نصًا مقدسًا وكوّن الكاتب هو أحد رسل المسيح، فمن الصعب على المرء الاعتقاد بأنه قد يُخطئ في أمرٍ هام مثل هذا. علاوة على ذلك فالسفر يضُم أقوال حكيمة قابلة للتطبيق بشأن كيفية الحياة في أي زمن كما يترُك رسالة للقراء آنذاك وللقراء في وقتنا الحالي،31وهوّ في الواقع يشجع القراء على التمسُك بالإيمان بينما يحذرهم من الاضطهاد الذي سيقع في أوقاتٍ لاحقة.

وعلى النقيض من سفر أخنوخ الأول، الذي أظهر تناقُضًا مع الشرائع القويمة وعرض مفهومًا خاطئًا للخلاص، فسفر الرؤيا قد حقق معايير الوحي بأسلوبٍ أكثر من ملائم، فالسفر يرجع إلى القرن الأول الميلادي، وقد كتبه أحد رُسل المسيح، ويحفظ التعاليم القويمة ويعمل على نشرها ويترُك رسالة للمؤمنين كافة وليس لقراءه الأوائل فحسب، وبعيدًا عن هذه السمات الثلاث، فسفر الرؤيا يتمتع بصفات غير قابلة للتعريف تجعله محلًا للثقة لدى القراء المسيحيين.

 

قانونية سفر الرؤيا والشبهات حول تأخر قانونية السفر

 

كان النقد الذي وجه لإنجيل يوحنا من قبل النقاد في القرن ال 19. ان انجيل يوحنا كتب في القرن الثاني او الثالث ولم يكتبه أحد من العصر الرسولي ثم جاءت البرديات ودمرت كل احلامهم. فتم اكتشاف بردية 52 التي تحتوي بداخلها نصوص من انجيل يوحنا من بداية القرن الثاني وتأتي البردية 66 لكي تقطع كل امال النقاد وتثبت ان انجيل لوحنا انجيل رسولي من الطراز الأول.

 

قانونية سفر الرؤيا.

الدارس المبتدئ لقانون العهد الجديد يعرف ان سفر الرؤيا من الاسفار التي تأخر قانونيتها وخصوصا بين الشرقيين لأنه تم استخدمه من قبل الهراطقة في تفسيرات حرفية لإثبات أفكارهم مثل Montanus الذي ادعي انه نبياً واخذ ينادي بالملك الالفي وان الكنيسة ابتعدت عن الله وسياتي الله مرة اخري ألف سنة. فتشكك فيه البعض في قبوله ضمن اسفار الكتاب الموحى بها. ولكن ليس الحال في كل الكنيسة ففي الغرب كان يقرا ككتاب موحى به من القرن الثاني واعترفوا بقانونيته. وبدأالاتجاه من النصف الثاني من القرن الثالث في الشرق للاعتراف ايضا بقانونيته ورسوليته.

 

فكان التشكك في كنيسة الشرق امتد لحوالي قرن ونصف قرن. ولكنه لم ينتهي بالرغم من ان كنيسة الاسكندرية قبلته الا ان هناك كنائس شرقية اخرى كالسريانية تشككت فيه ايضا ولكن بنهاية القرن السادس تم قبول السفر من الجميع وأدرج في قانون الكتاب بالإجماع. لن اعرض مجمل الاباء الذين تكلموا عن سفر الرؤيا. لكنى سأحصر كلامي في فترة القرن الثاني وسأعرض شهادات من مناطق متفرقة من اسكندرية وشمال افريقيا وأنطاكية وغيرها من كنائس العالم القديم.

 

من الكنائس السبعة التي أرسل اليها يوحنا رسالة في الرؤيا هى ” ملاك كنيسة ساردس “

 

وهناك أسقف لمع جدا وجلس على هذا الكرسي اسمه مليتو. مليتو أسقف سادرس

 

كتب القديس مليتو أسقف سادرس تفسير كامل لسفر رؤيا يوحنا هذا ما يقوله بارنز في تفسيره

He wrote a Treatise or Commentary on the Book of Revelation.

Barnes, Albert: Notes on the New Testaments: Revelation. London : Blackie & Son, 1884-1885, xxxiii

 

 

ويقول الدكتور لاردنر انه وصف الكتاب انه ليوحنا ومن المرجح جدا يوحنا الرسول وذكر انه يعتبر ان له سلطة قانونية

 

What it contained we are not informed. I will say it was a commentary on that book. It is plain he ascribed that book to John, and very likely to John the apostle. I think it very probable he esteemed it a book of canonical authority

 

 

ما هي اهمية وقيمة شهادة مليتو أسقف سادرس بالنسبة لرؤيا يوحنا؟

  1. انه أسقف على مدينة من المدن التي وجه لها سفر الرؤيا مباشرة ” ساردس “
  2. كان يعيش في زمن قريب جدا من زمن القديس يوحنا
  3. لديه فرصة للتحقق من حقيقة القضية
  4. اعتبره انه عمل للقديس يوحنا الرسول
  5. كتب تعليقا عليه معتبره عمل موحى به

The value of this testimony is this: (a) Melito was bishop of one of the churches to which the Apocalypse was directed; (b) he lived near the time of John; (c) he was a diligent student on this very subject; (d) he had every opportunity of ascertaining the truth on the subject; (e) he regarded it as the work of the apostle John; (f) and he wrote a treatise or commentary on it as an inspired book.

ويقول بارنز انها شهادة قوية في صالح سفر الرؤيا

 

It is not easy to conceive of stronger testimony in favour of the book

 

الشهادة الثانية: الشهيد يوستنيوس

ما هي أهمية الشهيد يوستينوس؟

 

يقول بارنز

He was partly contemporary with Polycarp and Papias. He travelled in Egypt, Italy, and Asia Minor, and resided some time at Ephesus. He was endowed with a bold and inquiring mind, and was a man eminent for integrity and virtue

كان معاصر جزئيا لبوليكاربوس وبابياس وسافر في مصر وايطاليا واسيا الصغرى واقام بعد الوقت في افسس وكان جريء ويمتلك عقلية استفسارية

 

يقول العالم لاردنر عن شهادة الشهيد يوستنيوس عن سفر الرؤيا الآتي

He was, therefore, well qualified to ascertain the truth about the origin of the book of Revelation, and his testimony must be of great value. He was an advocate of the doctrine of Chiliasm—or, the doctrine that Christ would reign a thousand years on the earth—and in defence of this he uses the following language: “And a man from among us, by name John, one of the Apostles of Christ, in a Revelation made to him—ἐν Ἀποκαλυψει γενομένη αὐτῷ—has prophesied that the believers in one Christ shall live a thousand years in Jerusalem; and after that shall be the general, and, in a word, the eternal resurrection and judgment of all men together.” There can be no doubt whatever that there is an allusion here to the book of Revelation—for the very name Revelation—Ἀποκάλυψις—is used; that Justin believed that it was written by the apostle John

 

شهادته لها قيمة عظيمة

and his testimony must be of great value.

.كان مناهض لعقيدة الملك الألفي

He was an advocate of the doctrine of Chiliasm

 

ونسب سفر الرؤيا ” ابو كالبيسى ” الى يوحنا رسول المسيح

 

And a man from among us, by name John, one of the Apostles of Christ, in a Revelation made to him

 

ويختم الدكتور لاردنر انه بلا شك ان القديس يوستين يعتقد ان سفر الرؤيا كتبه يوحنا الرسول

 

There can be no doubt whatever that there is an allusion here to the book of Revelation—for the very name Revelation—Ἀποκάλυψις—is used; that Justin believed that it was written by the apostle John

 

الشهادة الثالثة: قصة شهداء فينا وليون The Narrative of the Martyrs of Vienne and Lyons

 

يقول العالم لاردنر عن هذه الحادثة الآتي

In the reign of Marcus Antoninus, Christians suffered much from persecution. This persecution was particularly violent at Lyons, and the country round about. The churches of Lyons and Vienne sent an account of their sufferings, in an epistle, to the churches of Asia and Phrygia. This, according to Lardner, was about a.d. 177. The epistle has been preserved by Eusebius. In this epistle, among other undoubted allusions to the New Testament, the following occurs. Speaking of Vettius Epigathus, they say—“For he was indeed a genuine disciple of Christ, following the Lamb whithersoever he goes.” Comp. Rev. 14:2: “These are they which follow the Lamb whithersoever he goeth.” There can be no doubt that this passage in Revelation was referred to; and it proves that the book was then known, and that the writers were accustomed to regard it as on a level with the other sacred writings

 

ان دا تم في عهد ماركوس انطونيوس ان المسيحين عانوا كثير من الاضطهاد والكنائس في ليون وفينا ارسلت تقرير عن الاضطهاد في رسالة للكنائس في اسيا ودا كان حوالى سنة 177 ميلادية وبيقول ان هذه الرسالة تم الاحتفاظ بها بواسطة يوسابيوس.

ويستكمل ويقول ان في الرسالة دي من الاشارات الغير قابلة للشك للعهد الجديد كان الاشارة لسفر الرؤيا، ويكمل ويقول

There can be no doubt that this passage in Revelation was referred to; and it proves that the book was then known, and that the writers were accustomed to regard it as on a level with the other sacred writings

 

يعنى مفيش شك ان سفر الرؤيا كان معروف جدا ومعروف في مستوى الكتابات المقدسة.

الشهادة الرابعة القديس إريناؤوس أسقف ليون وتلميذ بوليكارب

 

يقول العالم لارندر عنه

 

The Apocalypse, or Revelation, is often quoted by him as the Revelation of John, the disciple of the Lord

سفر الرؤيا كان يقتبس بواسطته بكونه رؤيا يوحنا تلميذ الرب

الشهادة الخامسة: ابولنيوس

يقول بارنز عنه

 

The value of this testimony is, (a) that he quotes the book as of authority; and (b) that he ascribes it to John, evidently meaning the apostle John.

 

قيمة هذه الشهادة انه اقتبس منه ككتاب سلطوي وانه وصف انه ليوحنا بوضوح بمعنى الرسول يوحنا

 

الشهادة السادسة: ثيئوفيلس الأنطاكي

يقول العالم لاردنر عن شهادته

That the book of Revelation was owned by him is undoubted from Eusebius. Eusebius has assured us that Theophilus, in his book against Hermogenes, brought testimonies from the Apocalypse of John

فى كتبه ضد هيرموجينيس احضر شهادات من رؤيا يوحنا

 

الشهادة السابعة: كليمنضدس الإسكندري

 

يقول العالم لاردنر عن شهادته

The book of Revelation is several times quoted by him, and once in this manner: ‘Such an one, though here on earth he be not honoured with the first seat, shall sit upon the four and twenty thrones judging the people, as John says in the Revelation

 

مرات عديدة اقتبس من سفر الرؤيا واعطى مثال على هذا وانه ختم اقتباسه بمقولة كما يوحنا يقول في الرؤيا

 

فهو ليس فقط يقتبس منه بل ينسب الاقتباس انه للقديس يوحنا

 

ويضيف العالم لاردنر ويقول عن اقتباس اخر للقديس كلمينضدس من سفر الرؤيا

And that he supposed this writer to be John the apostle appears from another place, where he refers to Rev. 21:21, as the words of the apostle

 

انه بيشير لكلمات سفر الرؤيا انه كلمات الرسول

 

بمعادلة بسيطة في موضع يذكر انها كلمات يوحنا، وفى موضع اخر يذكر انها كلمات الرسول، فمن المؤكد انه يعتبر سفر الرؤيا انه كلمات يوحنا الرسول

 

والبروفيسور ستاروت يقول Professor Stuart عن شهادة إكليمندس السكندري عن سفر الرؤيا

There is no good ground for doubt, from anything which is found in the work, that he received and admitted the Apocalypse as a work of John the apostle

وهو ينفي انه لا يوجد أي شك على انه استلم واعترف بالرؤيا انها عمل يوحنا الرسول

 

الشهادة الاخيرة من القرن الثاني شهادة ترتليان

 

يقول بارنز في تعليقاته:

His testimony to the Apocalypse is most full and ample. He quotes, or refers to it in more than seventy passages in his writings, appealing to it expressly as the work of the apostle John” (Elliott, i. 27)

ان العلامة ترتليان في سبعين عبارة في كتاباته اشارة ان سفر الرؤيا كعمل للرسول يوحنا

 

يقول البروفيسور ستاروت

The Revelation of John is often quoted. I put together two or three passages, which show his full persuasion that it was written by the apostle and evangelist of that name

 

هو اظهر اقتناع الكامل انه كتب بواسطة الرسول والإنجيلي

 

ويقتبس الدكتور لاردنر بعض عبارات ترتليان للدلالة على اقتناعه بان الرؤيا من عمل يوحنا الرسول

 

The apostle John, in the Apocalypse, describes a sharp two-edged sword coming out of the mouth of God

 

Though Marcion rejects his revelation, the succession of bishops traced to the original will assure us that John is the author

 

 

ويقول بارنز في نهاية شهادة ترتليان:

There can be no doubt, therefore, that Tertullian regarded the apostle John as the author of the book of Revelation;

 

 

 

لا يوجد ادنى شك ان ترتليان يعتبر ان الرسول يوحنا هو مؤلف سفر الرؤيا

 

وبهذا يكون قد انتهى الجزء الاول المنحصر في شهادات القرن الثاني فقط لا غير عن قانونية ورسولية سفر الرؤيا وان الاباء اعتقدوا منذ عصر مبكر جدا في مناطق متفرقة اسكندرية والاباء اللاتين والغرب وأنطاكية انها من عمل القديس يوحنا وانه سفر ذو سلطة قانونية.

 

نرد على شبهة وردت تحت عنوان الاباء الاوائل يرفضون التأليف ليوحنا الرسول

 

هذا العنوان مضلل فهو يأتي بصفحة من كتاب دون دراسة الموضوع.

 

هو انت تقصد ان ديونيسيوس ” رفض التأليف ليوحنا الرسول ” هذه الجملة لا معني لها وغير مفهومة!

لنري كلام ديونيسيوس السكندري نقلا عن كتاب تاريخ الكنيسة ” الجزء السابع ” للمؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري

 

كيف بدأ كلامه:

After this he proceeds further to speak of the Revelation of John, as

 

 

 

عن ماذا يتكلم ديونسيوس؟

عن سفر الرؤيا وليس عن الانجيل او الرسائل فقد قال القديس ديونسيوس عن الانجيل والرسائل الاتي؟

 

And I agree that it was the work, also, of some holy and inspired man. But I would not easily agree that this was the apostle, the son of Zebedee, the brother of James, who is the author of the gospel, and the general (catholic) epistle that bears his name. But I conjecture, both from the general tenor of both, and the form and complexion of the composition, and the execution of the whole book, that it is not from him; for the evangelist never prefixes his name, never proclaims himself, either in the gospel or in his epistlehttp://www.arabchurch.com/forums/#_ftn1

 

http://www.arabchurch.com/forums/#_ftnref1Eusebius of Caesarea: An Ecclesiastical History to the 20th Year of the Reign of Constantine. London : Samuel Bagster and Sons, 1847, S. 308

 

 

 

لا يعتقد ديونيسيوس ان كاتب سفر الرؤيا هو يوحنا ابن زبدى اخو يعقوب كاتب الانجيل والرسائل الجامعة والدارس لعلم القانونية لا تعتمد القانونية علي قول ابائي واحد دون اجماع الكنيسة.

 who is the author of the gospel, and the general (catholic) epistle

 

لكنه مؤمن بانه شخص اخر مقدس وموحى اليه كتب سفر الرؤيا.

 ome holy and inspired man

 

أي ان ديونيسيوس السكندري أكد ان من كتب الانجيل والرسائل هو يوحنا ابن زبدي

 

ولم يوافق ان سفر الرؤيا لنفس الكاتب ولكنه لم يلغى انه موحى به ودليلا قال ان كاتبه inspired man

 

ان القديس ديونيسيوس الاسكندري قد أتخذ أمراً لا يقبل الشك ومفروغ منه بأن يوحنا الرسول هو كاتب الانجيل الرابع..

 

مساوياً بذلك لشهادة أوريجانوس والذي عرف من التقليد بأن يوحنا كان أخر الانجيليين الذين كتبوا أنجيل يوحنا…

 

كذلك يقول تلميذ أوريجانوس “إكليمندس” وباقتناع راسخ على رسولية انجيل يوحنا، ويقول ان يوحنا الانجيلي قد “أمتلأ بالروح القدس، وكتب الانجيل”…..

 

http://www.newadvent.org/cathen/08438a.htm#III

للبابا ديونيسيوس الكبير مؤلفات عدة اما مؤلفه عن سفر الرؤيا فهو اقوى ما كتب بل اننا من خلال ما كتبه عن هذا السفر نتعرف على شخصيته العظيمة اسمعه يقول:

“لقد رفض البعض مما سبقونا السفر وتحاشوه كلية على أنني لم أتجاسر ان ارفض السفر لان الكثيرين جدا من الاخوة كانوا يجلونه جدا ولكنني اعتبر انه فوق إدراكي وان في كل جزء معان عجيبة جدا مختفية لأنني ان كنت لا افهم الكلمات فأظن ان وراءها معنى أعمق وأنني لا اريد ان اقيسها او احكم عليها بعقلي بل اعتبرها اعلى من ان أدركها تاركا مجالا اوسع للإيمان ولست ارفض م لا أدركه بل بالعكس اتعجب لأنني لا افهمه “

 

ولا يفوتني هنا ان انوه ان البابا ديونيسيوس الكبير له رأي مستقل بخصوص سفر الرؤيا فهو لا ينكر ان كاتب السفر اسمه يوحنا وانه من تصنيف قديس ملهم بالروح القدس ولكنه لا يصدقانه هو الرسول يوحنا ابن زبدي أخو يعقوب كاتب انجيل يوحنا والرسائل الجامعة حيث يسوع الادلة والبراهين لإثبات رايه هذا بمقارنة اللغة اليونانية التي كتبت بها سفر الرؤيا مع اللغة اليونانية التي كتبت بها انجيل يوحنا ورسائله

 

الملامح الوثائقية والليتورجية لكنيسة الاسكندرية في الثلاثة قرون الاولى صفحتي 306 و307

 

ملاحظات ختامية

1للتعرُف على وجهات نظر مُميزة في هذا الأمر، انظر Robert L. Thomas “A Classical Dispensationalist View of Revelation” in Four Views on the Book of Revelation, ed. C. Marvin Pate (Grand Rapids, Michigan: Zondervan Publishing House, 1998), 181 حيث يقوم بتعريف السفر على أنه نبؤة مبسطة 22:18ff

2كُتّاب الأعمال ذي الصفة التنبؤية يعتبرون أنفسهم ورثة الأنبياء وليس أنبياءً، ولكن سفر الرؤيا يقوم كنبؤة في حد ذاته (10:11; 22:18ff) بالإضافة إلى صفته النبوية والسبع رسائل الصغيرة، فكل ما سبق يجعله فريدًا في العالم القديم.

3Robert H. Mounce, The Book of Revelation, New International Commentary on the New Testament (Grand Rapids, Michigan: William B. Eerdmans Publishing Company, 1977), 9.

4Bruce, The Canon of Scripture, 261; G. K. Beale The Book of Revelation: A Commentary on the Greek Text, New International Greek Testament Commentary, (Grand Rapids, Michigan: William B. Eerdmans Publishing Company, 1999), 34.

5Collins, John J. The Apocalyptic Imagination: An Introduction to Jewish Apocalyptic Literature (Grand Rapids, Michigan: William B. Eerdman’s Publishing Company, 1998), 271.

6B. S. Childs, The New Testament as Canon: An Introduction (Valley Forge, Pennsylvania: Trinity Press International, 1994), 509.

7G. K. Beale, The Book of Revelation, 35. Edward McDowell, The Meaning and Message of the Book of Revelation. Nashville, Tennessee: Broadman Press, 1951), 11.

8ScottGambrill Sinclair, Revelation: A Book for the Rest of Us (Berkely, California: BIBAL Press, 1992), 25; Bruce Metzger, Breaking the Code: Understanding the Book of Revelation (Nashville, Tennessee: Abingdon Press, 1993), 14.

9See C. Martin Pate, “A Progressive Dispensationalist View of Revelation” in Four Views on the Book of Revelation, 171-172 for a chart favorably comparing some of the key elements in John’s Gospel and Revelation.

10 ما يبعث على الدهشة، هو عدم وجود أية معارضة تُذكَر لهذا الرأي.

11فطبيعة الأزمة تُحدد تاريخ الكتابة، يجمع هذا القسم ما كان مذكور على جزئين في أخنوخ

12G. K. Beale, The Book of Revelation, 19.

1314.K. Beale, The Book of Revelation, 16.

15Henry Barclay Swete, Commentary on Revelation: The Greek Text with Introduction, Notes, and Indexes, (Grand Rapids, Michigan: Kregel Publications, 1977), ci.

16G. K. Beale, The Book of Revelation, 5.

17Ibid., 18-19.

18Kenneth Gentry, Jr. “A Preterist View of Revelation” in Four Views, 51.

19Ibid., 48.

20G. K. Beale, The Book of Revelation, 20.

21Bruce, The Canon of Scripture, 85, 191, 192, 195.

22D. A. Carson, Douglas J. Moo, and Leon Morris. An Introduction to the New Testament (Grand Rapids, Michigan: Zondervan Publishing House, 1992), 480.

23.Bruce, The Canon of Scripture, 198, 212-215

24Carson, Moo, and Morris, An Introduction to the New Testament, 481.

25Swete, Commentary on Revelation, cxvii.

26Ibid., cxviii.

27Carson, Moo, and Morris, An Introduction to the New Testament, 481. Luther later changed his mind. With Revelation’s references to the Lamb who was slain in chapter 5 and the vision of Christ coming in glory in chapter 19, one wonders why Luther could not find Christ in it.

28James A. Sanders, Canon and Community, 28.

29Donald Guthrie, New Testament Introduction (Downers Grove, Illinois: InterVarsity Press, 1990), 930.

30استخدم الكثيرون من قديم الزمان سفر الرؤيا كدليل إرشادي للمُستقبل (انظرMarvin C. Pate, Four Views on the Book of Revelation, and Arthur W. Wainwright, Mysterious Apocalpyse (Nashville, Tennessee: Abingdon Press, 1993), 21-87 for a history of the millennial interpretation to Revelation). هذا الاستخدام لن يكون في محله إن كانت سُلطة النص في سفر الرؤيا مُستمَدة من القادة المسيحيين المُعتقدين بوجوب عدم استخدام السفر في التنبؤ بالمُستقبل”(Scott Sinclair, Revelation: A Book for the Rest of Us, 27)، ولكن إن كان سُلطان سفر الرؤيا آتيًا من الله وليس الكنيسة، فرأي الكنيسة في القرن الرابع بشأن الأمور التفسيرية للسفر غير مُلزِم للمؤمنين في الأزمنة اللاحقة، فوظيفة الكنيسة الأولى كانت الإقرار بشرعية السفر وإدراجه ضمن الأسفار القانونية، وليس إملاء تفسيرًا بعينه إلى الأبد.

31 لهذا السبب، يتبنى المؤلف نظرية ملكوت الله الأرضي “already-but-not-yet” في الوقت الحالي.

 

قانونية سفر الرؤيا ونبذه تاريخية عن السفر – ترجمة فادي جوزيف

أثناسيوس يحدد أسفار العهد الجديد عام 367؟ – ترجمة فادي جوزيف

أثناسيوس يحدد أسفار العهد الجديد عام 367؟ – ترجمة فادي جوزيف

أثناسيوس يحدد أسفار العهد الجديد عام 367؟ – ترجمة فادي جوزيف

“فأنت تعلم أوامري، افتح أبواب الكنائس بلا شرط لكل من يُريد الدخول، فإن سمعت بأنك قد منعت أي إنسان من شركة الكنيسة أو حرمته من الدخول، سأُرسِل على الفور قوة لخلعك وإرسالك إلى المنفى”.

 

هذه العبارة كتبها الإمبراطور قسطنطين الكبير عام 328 ميلادية إلى أثناسيوس أسقف الإسكندرية الذي بدا وأنه لا يكترث بمجهودات الإمبراطور قسطنطين المسكونية المُتنامية بل أصر على استبعاد كل من رفض مجمع نيقية، وبالتالي تم خلع أثناسيوس عام 335 ونفيه إلى ترير (وموقعها اليوم في ألمانيا الغربية على الحدود مع لوكسمبورغ)، وقد عاد أثناسيوس إلى الإسكندرية بعد عاميّن بعد وفاة قسطنطين ولكنه خُلِع مرة أُخرى عام 339 ولجأ إلى روما إلى البابا يوليوس الأول أحد داعميه، ثُم عاد مرة ثانية عام 346 ولكنه نُفِيَ ثلاث مراتٍ أُخرى لأسبابٍ متعددة، قبل أن يواصِل أسقفيته عام 366 حتى وفاته عام 373 عن عُمرٍ 78 عام.

دافع أثناسيوس في مُعظم كتاباته عن الإيمان الأرثوذكسي ضد المد الآريوسي (كتب ثلاث مقالات ضد الآريوسيين، عام 335 ميلادية)، كما دافع ببراعة عن الإيمان في مواجهة المعارضين من الوثنيين واليهود (في مقالة “ضد الوثنيين” ومقالة “تجسُد الكلمة”، وذلك عام 318 ميلادية). كتب أيضًا سيرة حياة القديس أنطونيوس عام 357 ميلادية، كإحدى المساهمات المرجعية الخالدة في تاريخ الكتابات الكنسية الموثقة، فقد ذاع صيت الكتاب في العصور المبكرة حيث نشر فيه أثناسيوس معلومات عن الرهبنة.

رسالة الأعياد الشهيرة

ربما كانت رسالة الأعياد رقم 39 لعام 367 هيّ إحدى أكثر كتابات أثناسيوس تأثيرًا، فقد اعتاد أساقفة كرسي الإسكندرية بعد عيد الغطاس ]الاحتفال المسيحي الذي يحل موعده بعد 12 يومًا من عيد الميلاد[، كتابة رسائل لتحديد تواريخ الصوم والفصح وبالتالي تحديد جميع الأعياد الأخرى التي تحتفل بها الكنسية في نفس العام، كما ناقش أساقفة الإسكندرية في هذه الرسائل مسائل أُخرى ذات اهتمامٍ عام، وقد كتب أثناسيوس خمس وأربعين رسالة أعياد حُفِظَت منها بالكامل ثلاث عشرة رسالة في الترجمة السريانية.

وقد أعاد العلماء ترميم ما تبقى من النسخة اليونانية والسريانية والقبطية للرسالة التاسعة والثلاثين وتشمل لائحة أسفار العهديّن القديم والجديد التي وصفها أثناسيوس بالقانونية، وتتطابق لائحة أسفار العهد الجديد في رسالة أثناسيوس مع الأسفار السبعة والعشرين المُعتَد بقانونيتها، لذلك تُعَد رسالة الأعياد رقم تسع وثلاثين لأثناسيوس أول بيان مرجعي لقانونية أسفار العهد الجديد.

وقد كتب أثناسيوس هذه اللائحة لإنهاء الخلاف حول بعض النصوص مثل سفريّ “راعي هرمس” أو “رسالة برنابا”، اللذيّن كانا مُتساويان في المرجعية مع الرسائل الرسولية لفترة طويلة من الزمن، كما عَمِدَ إلى إسكات من شككوا في صحة رسائل القديس بطرس أو سفر الرؤيا، ويقول أثناسيوس بشأن هذه الأسفار السبعة وعشرين تلك هي ينابيع. فمن عطش ينعم بالكلمات التي فيها، لأنّها تكرز بتعليم التقوى الذي فيها. فلا يُضِف عليها أحد ولا ينقّص”

 

الأسفار القانونية محل الجدل

توجد وثيقة تدعم موقف أثناسيوس وهيّ المخطوطة الفاتيكانية الشهيرة بمكتبة الفاتيكان، وهيّ مخطوطة يونانية للعهدين القديم والجديد، وتتألف من نفس الأسفار المذكورة في رسالة الأعياد رقم 39 التي كتبها أثناسيوس وبنفس الترتيب أيضًا، حيث يُلاحَظ الترتيب المميز للأسفار في رسالة أثناسيوس كما يلي: الأناجيل، أعمال الرسل، رسائل الكاثوليكون (رسالة يعقوب، وبطرس الأولي والثانية، ورسائل يوحنا الثلاث، ورسالة يهوذا) ثُم رسائل القديس بولس (وتتضمن الرسالتيّن الأولى والثانية إلى أهل تسالونيكي والرسالة الأولى إلى تيموثاوس وبينهما الرسالة إلى العبرانيين)، ثُم سفر الرؤيا.

ومن المُرجح قيام بعض الناسخين السكندريين بكتابة المخطوطة الفاتيكانية في روما للإمبراطور كونستانس عام 340 خلال فترة نفي أثناسيوس في المدينة والتي امتدت لسبعة أعوام، وبالتالي فهيّ تسبق رسالة الأعياد، لكن بالرغم من تواجُد أثناسيوس المُحتمَل خلال تلك الفترة، يستطيع أي شخص أن يُدرِك بأن عملية التحقق من قانونية الأسفار لم تكُن قرارًا فرديًا اتخذه أحد الأساقفة الجالسين على الكرسي السكندري، بل كانت عملية مُطوّلة من الفحص والتمحيص وُثِقَت في المخطوطة اليونانية للكتاب المقدس، كما دوُنَت في رسالة الأعياد التي كتبها أثناسيوس بعد سبعة وعشرين عامًا.

 على الجانب الأخر لم تتمتع رؤية أثناسيوس بدعم منقطع النظير حتى في الإسكندرية نفسها، فبعد بضعة وعشرين عامًا من كتابة رسالة الأعياد التاسعة والثلاثين، لم يقبل العلامّة السكندري ديديموس الضرير بقانونية رسالتي يوحنا الثانية والثالثة ولكنه دّعم قانونية رسالة بطرس الثانية بل واقتبس منها، وهيّ التي كانت محلًا للخلاف في بعض الأحيان بين كثيرين، كما اعتبر بشكلٍ واضح “راعي هرمس” و”رسالة كليمندس الأولى” على نفس القدر من المرجعية مثل الأسفار القانونية المذكورة. وفي الواقع فقد تعددت الأمثلة عن اختلاف الآراء في جميع أنحاء الإمبراطورية بجزئيها الشرقي والغربي، ومع ذلك فلم تُغيِّر هذه الاختلافات غير دائمة الوقوع من التقليد المُتسلَّم.

كيف إذًا لم يتمكن أثناسيوس والأخرون من تحديد “أسفارًا قانونية” يقبلها الجميع؟ قد تكون التعاليم الغنوصية وبعض الكتابات اللاهوتية غير السليمة، مثل إنجيل توما” قد تسللت مما أدى إلى خلط الرسالة التاريخية للمسيح بما نُطلِق عليه في زمننا الحالي تيار العصر الجديد، أو قد تكون مجموعات الضغط التي تكونت لاحقًا قد استبعدت بعض الكتابات غير المُلائمة لأغراضٍ خاصة بها، مثل سفر الرؤيا على سبيل المثال، أو رسالة بطرس الثانية (التي حاولت بعض الكنائس السريانية استبعادها).

تجدُر الإشارة أيضًا أن مارتن لوثر في زمنٍ لاحق ودّ وأن يستبعد رسالة يعقوب حيث اعتبرها مناقضة لما ذُكِر في رسائل بولس الرسول. لمَ لا نُضيف أيضًا “رسالة من سجن برمنغهام” لمارتن لوثر جونيور التي كتبها عام 1964 حسب اقتراح بعض كتاب العصر الحديث، أو لمَ لا نستبعد الرسائل التي يعتبرها كثيرون في الوقت الحالي غير قانونية؟

ففكرة “انتهاء الأسفار” السائدة في جميع الكنائس المسيحية تُشكِّل إجماعًا عامًا من شأنه أن يحول دون تسلُل مثل هذه الأفكار الغريبة، وتعود عملية تحديد قانونية أسفار الكتاب المقدس إلى أثناسيوس في عام 367، الذي يظل تاريخًا هامًا على مدار التاريخ الكنسي الممتد.

كتبها كارستن بيتر تييد

أثناسيوس يحدد أسفار العهد الجديد عام 367؟ – ترجمة فادي جوزيف

عظات القديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد – بيت التكريس لخدمة الكرازة

عظات القديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد – بيت التكريس لخدمة الكرازة

عظات القديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد – بيت التكريس لخدمة الكرازة

“أولئك الذين يكونون أغنياء بالروح القدس، الذين عندهم الغنى السماوي حقًا وشركة الروح القدس في داخل نفوسهم، حينما يكلمون أحدًا بكلمة الحق أو حينما يتحدثون بالأحاديث الروحانيّة، ويريدون أن يعزّوا النفوس فإنهم يتكلمون ويخرجون من الغنى والكنز الخاص الذي يمتلكونه في داخل نفوسهم ومن هذا الكنز يعزّون ويفرّحون نفوس الذين يسمعون أحاديثهم.

فعندما نجد الرب أولاً في نفوسنا لمنفعتنا أي للخلاص والحياة الأبديّة فحينئدٍ يمكننا أن ننفع الآخرين أيضًا إذ يصير هذا ممكنًا لأننا نأخذ من المسيح الذي هو الكنز الموجود في داخلنا ونُخرج منه كل الصلاح الذي للكلمات الروحانيّة ونكشف أمامهم أسرار السماء”.

هذا الكلام الذي يقوله القديس مقاريوس الكبير (المصري) عن غنى وكنز الروح القدس هو ما يمكن أن نصف به عظات هذا القديس العظيم. فإن علماء “الآباء” ودارسي كتابات القديس مقاريوس يصفون عظاته ورسائله بأنها: “كلام إنسان يسكن السماء، أي إنسان سماوي. وأنه بالنسبة إلى شخص مثله- وصل إلى أقصى الكمال الممكن للبشر، فإن العالم الروحي بكل قوانينه يكون مكشوفًا وظاهرًا أمامه، إنه أيضًا ينظر النفس ويرى كل ما يحدث فيها من حركات، ويوضّح لها الطريق إلى الحياة الكاملة.

لقد كان القديس مقاريوس في معظم الأوقات في حالة اختطاف عقلي في رؤية الله وفي حالة دهش وذهول في الإلهيات كما يقول بلاديوس في تاريخه الرهباني.

إن الأسرار العظمى للعالم السماوي كانت مكشوفة أمام عينيه.

ولذلك كان يتكلم بما يرى في داخله بقوة وفيض الروح القدس.

ويقول البروفيسور إيفان م. كونتزيفيش، أستاذ الباترولوجي الأرثوذكسي في مقدمة الترجمة الإنجليزية: “لعظات القديس مقاريوس الكبير” إن عظات القديس مقاريوس تقوم على اختبار شخصي، وأسلوبها واضح، ومُعبّر، وغني بالتصويرات والتشبيهات بطريقة واضحة وبقوة غير عادية، ويُلاحظ في عظاته معرفته العميقة جدًا بالكتاب المقدس. وشرحه لآيات الكتاب المقدس يكشف دائمًا عن أعمق معنى روحي للآية.

وأن كتاباته تتحدث إلينا عن التأليه (أي شركة الطبيعة الإلهيّة) وأن القديس مقاريوس يكشف فلسفة الشركة مع الله رغم أنه (أي مقاريوس) لا يتبنى أي نظام فلسفي، إن الحكمة والفلسفة الحقيقيّة هي: العمل الروحي، واقتناء الروح القدس روح الحكمة والفهم. إن الإنسان الحامل لله الذي ينظر أو يتأمل أسرار الله هو الحكيم الحقيقي، أي محب الحكمة”.

ويستطرد الأستاذ كونتزيفيش في مقدمته قائلاً: “إن القديس مقاريوس يتحدث عن اقتناء الروح القدس، وأن المجهودات الخارجيّة من صوم وسهر وصلاة ليست غاية في ذاتها ولكنها مجرد وسائل فقط إلى هذه الغاية التي هي اقتناء الروح القدس. إن هذا التعليم عن اقتناء الروح القدس يأتي إلينا عبر القرون منذ مقاريوس حتى سيرافيم[1]، الذي كشف للعالم المعاصر هذا التعليم الآبائي القديم عن اقتناء الروح القدس الذي كثيرًا ما يُنسى تمامًا[2]

ويُلاحظ في عظات القديس مقاريوس أنه يتحدث إلى المسيحيين عامة وليس إلى الرهبان بوجه خاص وهذا يدل على وعيه المستنير، إن الحياة في المسيح أو الحياة في الروح هي لكل الذين يعتمدون باسم الرب يسوع المسيح ويؤمنون به ويحبونه من كل قلوبهم وأن الروح القدس الذي يُعطى للمعتمدين باسم المسيح هو مصدر الحياة في المسيح وأساسها، وأن الحياة بقوة هذا الروح هي التي تجعل الإنسان روحيًا وليس أي شكل خارجي حتى ولو كان شكل ديني أو رهباني، كما يتضح من عظته الخامسة عن “خليقة المسيحيين الجديدة”.

وكما يتضح أيضًا من القصة المشهورة في سيرة الآباء عن زيارته للسيدتين المتزوجتين في الإسكندرية وأنه قال بعد مقابلتهما كلمته المأثورة “حقًا أنه ليس عذراء (انظر أيضًا العظة 17: 13) ولا متزوجة وليس راهب ولا علماني إنما استعداد القلب هو الذي يطلبه الله وهو يعطي الجميع نعمة الروح القدس الذي يعمل في الإنسان ويقود حياة كل من يرغب في الخلاص[3]“. وكما يذكر كتاب “التعاليم النسكية لكبار آباء القرن الرابع المصريين”.. أن “القديس مقاريوس كان يوجّه كلامه” للإنسان أي “لكل إنسان متعطش إلى حياة القداسة[4]“.

وقد يتساءل البعض بعد قراءته لعظات القديس مقاريوس، لماذا لم يذكر الأسرار الكنسية في عظاته، خاصة في عظة مثل العظة الثلاثون التي يتحدث فيها عن الولادة من الروح القدس دون أن يذكر سر المعمودية.

لهؤلاء نقول إن صمت القديس مقاريوس عن ذكر الأسرار في عظاته لا يقوم دليلاً على عدم أهمية الأسرار في الحياة الروحيَّة، بل أن القديس مقاريوس يتحدث إلى المسيحيين أي الذين نالوا سرّ المعمودية ويعرفون الأسرار الكنسية ويمارسونها ولا يحتاج أن يحدثهم عن الأسرار، بل أن هدف عظاته هو الحياة حسب الروح أو الحياة في القداسة أو “الكمال المطلوب من المسيحيين الذين يجب عليهم أن يَجِدّوا في طلبه “كما جاء في فاتحة العظة الأولى في الترجمة العربية القديمة سنة 1901.

ولذلك فإن أحاديثه كلها روحيَّة عملية تواجه الإنسان لينظر إلى نفسه، ولتعرّف النفس سرّ حالتها وتكتشف حقيقتها وترجع بمواجهة نور الحق في الداخل لتتغير وتصير روحانية مقدسة، ونجد مثلاً واضحًا لطريقته هذه في عظته الأولى التي تحوي تفسيرًا روحانيًا رائعًا لرؤيا حزقيال فبعد أن يتحدث عن “السر الذي كان مخفيًا حقيقة عن العصور والأجيال، ولكنه أُظهر بظهور المسيح، فإن السر الذي رآه (حزقيال) هو سرّ النفس التي كانت مزمعة أن تقبل سيدها وأن تصير هي ذاتها كرسيًا لمجده (العظة الأولى: 2) وبعد أن يشرح كل تفاصيل رؤيا حزقيال العجيبة المجيدة يقول للقاريء أو السامع:

“لذلك فحينما تسمع بهذه الأشياء انظر إلى نفسك جيدًا، هل أنت حاصل على هذه الأشياء ومالك لها بالفعل والحق في داخل نفسك أم لا؟ فإنها ليست مجرد كلمات تُقال بل هي فعل الحق الذي يحدث في داخل نفسك، فإن لم تكن مالكًا لها بل أنت معدم من مثل هذه الخيرات الروحانيّة، ينبغي لك أن تكتئب وتحزن وتسعى بلهفة كإنسان لا يزال ميتًا ومنفصلاً عن الملكوت وكإنسان مجروح أصرخ دائمًا إلى الرب واطلب منه بإيمان أن يمنحك أنت شخصيًا هذه الحياة الحقيقيّة” (العظة الأولى: 10).

ولأهمية العلاقة بين الأسرار وبين الخلاص والحياة الروحيَّة، أو بين الأسرار والحياة في المسيح، نُعيد هنا نشر ما سبق أن كتبناه في مقدمة كتاب “الأسرار للقديس إمبروسيوس” الذي ترجمناه وقمنا بنشره سنة 1967 في الحلقة 3 من سلسلة كتابات الآباء.

عظات القديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد – بيت التكريس لخدمة الكرازة

الأسرار والحياة في المسيح:

توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس (أع 2: 38). هذا هو الجواب الشافي الذي أجاب به القديس بطرس الرسول على تساؤل القلوب التي نخستها كلمات الكرازة الرسولية في يوم الخمسين داعية إياها إلى الخلاص. وإننا لنجد في هذه الكلمات القليلة مثلاً واضحًا لحقيقة كثيرًا ما تغيب عن أذهان الكثيرين، هذه الحقيقة هي أن الحديث عن الرب يسوع المسيح ودعوة الناس إلى التوبة والإيمان باسمه مرتبط كل الارتباط بالمعمودية وغيرها من الأسرار.

لقد أوضح لنا سفر الأعمال، المنهج الرسولي الذي به يستطيع الإنسان أن يتمتع ببركات الخلاص الذي صنعه الرب يسوع بصلبه على الصليب وقيامته من الأموات، إذ يشهد روح الله على لسان بطرس الرسول أنه لكي يحصل الإنسان على الخلاص لابد أن يتوب ويعتمد على اسم يسوع المسيح. هذا هو بداية الطريق المؤدي إلى الحياة الأبديّة.

ويشهد الروح القدس على لسان الرسول بولس أن كل من “يعتمد بالمسيح فإنه يلبس المسيح” (غل 3: 27). وبالمعمودية نُدفن مع المسيح ونقوم معه فنصير متحدين معه بشبه موته وقيامته (رو 6: 4-5)، “مدفونين معه في المعمودية التي فيها أقمتم أيضًا معه بإيمان عمل الله الذي أقامه من الأموات، وإذ كنتم أمواتًا بالخطايا وغلف جسدكم أحياكم معه مسامحًا لكم بجميع الخطايا” (لو 2: 13-14).

واضح إذن من هذه الشهادات أن المعمودية ليست مجرد ممارسة خارجيّة بل إنها ترتبط بصميم حياتنا في المسيح، إذ فيها نتحد بشخص المسيح في موته وقيامته، وبها ندخل في علاقة جديدة مع الله إذ نصير أولادًا له لا باستحقاق منا بل بسبب لِبسِنا للمسيح ابن الله الوحيد واتحادنا به بالروح. هذا هو غنى نعمة الله الفائق الوصف وإحسانه ولطفه علينا في المسيح يسوع بمقتضى رحمته التي خَلُصنا بها بحميم الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس (تي 3: 5-6).

إذن فبعمل الروح القدس في المعمودية نلبس المسيح ونتحد به في موته وقيامته.

وباختصار فإننا بالمعمودية نبتديء في الدخول في حالة اتحاد بالمسيح واندماج فيه وشركة حيَّة معه في الروح، ثم بعد أن يعدّنا الروح ويطهّرنا بالمعمودية ويجعلنا أبناء لله فإنه يأتي ويسكن في قلوبنا، إذ أننا بعد أن نعتمد نُمسح بالروح القدس “… فتقبلوا عطية الروح القدس” (أع 2: 38). “ثم بما أنكم أبناء أرسل الله روح ابنه إلى قلوبكم صارخًا يا أبّا الآب” (غل 4: 6)، “لأن الذي يثبّتنا معكم في المسيح وقد مَسحَنا هو الله. الذي ختمنا أيضًا وأعطى عربون الروح في قلوبنا” (2 كو 1: 21-22).

هذا الاندماج وهذه الشركة مع المسيح تتم بالدفن في مياه المعمودية ولكنها أيضًا تستلزم توفر رغبة الإنسان وإرادته، وهذا ما يعبّر عنه بالنسبة للمُعمد بالإيمان والتوبة “من آمن واعتمد خلص”، “توبوا وليعتمد كل واحد منكم” (مر 16: 16، أع 2: 38).

ففي حالة الذين يعتمدون كبارًا لابد من توفر الإيمان الحي بالمسيح والاستعداد الكامل للتوبة كشرط سابق للمعمودية حتى أن القديس كيرلس الأورشليمي يحذّر الموعوظين (الذين كانوا على أهبة قبول المعمودية) قائلاً: “إن ظللت في سوء استعدادك فالذي يكلمك ليس مسئولاً، ولكن لا تنتظر قبول النعمة، لأنك ستنزل في الماء ولكن الروح سوف لا يقبلك. فإذا كان أحد مجروحًا فليضمد جروحه وإذا كان أحد ساقطًا فليقم[5].

أما في حالة الذين يعتمدون أطفالاً (المولودين من أبوين مسيحيين)، فإن الأشبين (الوصي) يتولى- مؤقتًا- نيابة عن الطفل جحد الشيطان والاعتراف بإيمان المسيح والتعهد بالحياة في محبته وطاعته، على أساس أنه عندما يكبر الطفل المُعمد يجب أن يعرف بواسطة أشبينه بما جرى نيابة عنه في طفولته أي يجب أن يكون للإنسان بإرادته وحريته، حالة الإيمان والسير وراء المسيح إن أراد أن يكون له نصيب وشركة مع المسيح هنا في غربة هذا الدهر وفي دهر الحياة الأبديّة.

أو بمعنى آخر لابد أن يستمر لابسًا للمسيح بإرادته “البسوا الرب يسوع المسيح” (رو 13: 14). هذا ما يحتاجه كل من اعتمد طفلاً لكي يتمتع الآن بالتجديد الذي سبق أن ناله بعمل الروح القدس في المعمودية.

فعلى كل مسيحي أن يراجع نفسه الآن هل هو في شركة مع المسيح أم أنه منفصل ومبتعد عنه بقلبه وروحه، لأن ابتعادنا عنه وسلوكنا بحسب الجسد وبحسب العالم يعني أننا نجهل أو نتجاهل عهد معموديتنا، ولكن إن رجعنا إليه بقلب صادق في يقين الإيمان وعزم التوبة فإنه يعيدنا من جديد إلى حالة الشركة معه والتمتع بمحبته أي يجعلنا نلبسه من جديد، لأنه مشغول بنا ومشتاق إلينا حتى إن كنا قد بدّدنا كنوز الروح في كورة الخطية البعيدة.

هذا هو ما جعل الكنيسة تنظر إلى سرّ التوبة كمعمودية ثانية، إذ بالتوبة يستعيد الإنسان قوة تجديد المعمودية التي فقدها بالبعد عن المسيح والسلوك في الخطية وشهوات العالم.

لذلك فبعد التوبة الصادقة يرجع الإنسان إلى حالة التمتع بسكنى الروح القدس فيه (الذي سبق أن ناله في سر المسحة)- والتي حُرم منها طوال فترة تغربه عن المسيح- فيشتعل فيه النور الإلهي من جديد ويُشرق في إنسانه الباطن. لكن الحياة الجديدة في المسيح التي ننالها كبذرة حيَّة في المعمودية والتي نستعيدها بالتوبة لا تتوقف عن النمو، لذلك يلزم للإنسان السائر في طريق الملكوت أن يثبت في المسيح ويستمر لابسًا إياه كل الحياة.

لابد للمُعمد أن يطلب ما فوق ويهتم بما فوق “إن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق، حيث المسيح الجالس.. اهتموا بما فوق لا بما على الأرض لأنكم قد متم..” (كو 3: 1-3). هذه هي الشهادة الصحيحة على إخلاصه لعهد معموديته. لابد أن يهتم بما فوق وأن يموت إراديا عن محبة العالم. يجب أن يضع المسيح أمامه كهدفه وغايته دائمًا ويسلك على هذا الأساس تابعًا سيده ومخلصه حاملاً الصليب كل يوم.

إن معموديتنا معناها إننا صرنا من فوق، من السماء لا من هذا العالم، فلنربط قلوبنا بمحبة وإخلاص شديد للمسيح ونسلك في الطريق المضمون الذي به نحيا إلى الأبد معه. وهو قد رتب لنا ما يلزمنا في الطريق إذ أعطانا غذاءً وقوة لحياتنا الجديدة في كلمة الإنجيل وفي جسده ودمه الذي سلمه للكنيسة لنتحد به فنحيا بحياته الإلهيّة. وأعطانا وصية السهر والصلاة في كل حين، والوصية الجديدة “أن نحب بعضنا بعضًا كما أحبنا” كل هذه أعطاها لنا لنتسلح ونتقوى بها في الطريق ونحيا بقوته، وروحه القدوس الساكن فينا مستعد دائمًا للعمل فينا ومعنا لنتقوى حسب شدة قوته.

بهذه الوسائل والمجاري التي تتدفق منها نعمة الروح القدس، والتي فيها يعطينا الرب ذاته بصورة متجدّدة لنلبسه ونتحد به أكثر فأكثر تكون لنا القدرة على الجهاد في طريق الرب حتى الدم، مادام الهدف أمام قلوبنا لا يتغير. هذه هي العلاقة بين الأسرار وبين جهادنا الروحي. إننا لا نجاهد بقوتنا، نحن لسنا وحدنا في الطريق، إن روح الرب فينا ومعنا “يمكث معكم ويكون فيكم” (يو 14: 16، 19).

الروح القدس المنبثق من الآب والمُرسل للكنيسة بالمسيح يوم الخمسين والعامل إلى الآن في المؤمنين الحقيقيين هو يعطينا أن نتذوق منذ الآن بعين الإيمان قوة الدهر الآتي، فبنعمة الملكوت الآتي نستطيع ونحن أمام مائدة الرب أن نرى في الخبز المكسور جسد المسيح الحيّ، الذبيحة التي تُحيي الكل، الحمل القائم في وسط عرش الله كما رآه يوحنا في الرؤيا، وبنعمة الملكوت الآتي نستطيع أن نرى في الكأس المقدسة، الدم النابع من جنب المخلص، والذي به دخل إلى الأقداس السماويَّة فوجد لنا فداءً أبديًا (عب 9: 12)، حتى إن كانت العين الجسديّة لا تستطيع أن ترى إلاّ خبزًا عاديًا ومشروبًا عاديًا.

وبعمل الروح فينا الذي يغيّرنا ويحوّلنا إلى طبيعة المسيح- طبيعة المحبة- نستطيع أن نرى في إخوتنا وجه المسيح حيث لا ترى عين الجسد سوى وجه اللحم من أجل اللذة أو الغضب.

كل هذا يمكن أن نتمتع به لأننا بقيامة المسيح التي نشترك فيها بالمعمودية نشهد عجائب الروح الذي يُغيّر العالم من الداخل، الروح الذي لا يعرفه العالم ولكن يعرفه جميع الذين حياتهم مستترة مع المسيح في الله (كو 3: 3).

بقوة هذا الروح الإلهي نحن نجاهد ونسير في الطريق فنزداد اتحادًا بالمسيح كلما سرنا معه، واضعين أمام قلوبنا يوم مجيئه المجيد السعيد على السحاب ليأخذنا معه، كغاية ورجاء نتطلع إليه باشتياق وحنين وثقة، وكلما أكلنا جسده وشربنا دمه باستعداد فإننا نتذكر العهد الذي أقامه بيننا وبينه بدم صليبه مجدّدين التعهد في كل مرة أن نثبت في محبته، مُخبرين بموته معترفين بقيامته، ونذكره إلى أن يجيء (1 كو 11: 26، القداس الإلهي).

أما إخوتنا (من غير الأرثوذكس) الذين يشتركون معنا في الإيمان بربنا يسوع المسيح ولكنهم لا يشتركون معنا في الإيمان بفاعليّة الروح القدس في الأسرار فنحن يؤلمنا أن يحرموا أنفسهم من هذه الكنوز الإلهيّة، ولكننا لا نرى أن علاج الأمر يكون بالدخول في مناقشات جدليّة معهم لأن المسألة ليست نظريات وبراهين عقلية بل مسألة رؤية وإيمان، فإن الإيمان نفسه هو برهان الأمور التي لا تُرى.

ولكن إن كان أحد يبحث عن الحق بإخلاص وتهمه الحقيقة في ذاتها، ومع هذا لم يكتشف بعد حقيقة الأسرار كما استلمتها الكنيسة منذ العصر الرسولي، مثل هذا نقول له بلسان أسقف أوخريدا (اليوغسلافي) في حديثه الذي وجهه إلى البروتستانت في مؤتمر لوزان عن أسرار الكنيسة “من شاء أن يسأل فليسأل الله بالصوم والصلاة والدموع، فيكشف له الحقيقة التي كشفها دائمًا للقديسين…”

فكل ما قلناه عن الأسرار المسيحيَّة العظمى ليس هو رأينا (فلو كان رأينا فلا قيمة له) بل هو اختبار الرسل في الأزمنة القديمة والقديسين على مر العصور حتى أيامنا الحاضرة، لأن كنيسة الله لا تحيا بالظن ولا بالرأي، بل بخبرة القديسين كما في البداية هكذا حتى أيامنا هذه. فقد يكون رأي أذكياء البشر غاية في الحذق وخاطئًا في الوقت ذاته بينما خبرة القديسين صحيحة دائمًا لأنها الله ذاته الصادق بالنسبة إلى ذاته في قديسيه[6]“.

عظات القديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد – بيت التكريس لخدمة الكرازة

القديس مقاريوس وتاريخ عظاته:

القديس مقاريوس صاحب هذه العظات هو القديس مقاريوس الكبير الذي وُلد في سنة 300 ميلادية وتنيح سنة 390 م، وهو أب رهبنة الأسقيط كلها، وقد لقب بمقاريوس المصرى تمييزًا له عن القديس مقاريوس الإسكندري (أب القلالي بالقرب من نتريا) الذي كان من منطقة قريبة من الإسكندرية، ولكن اللقب الذي ارتبط باسم القديس مقاريوس صاحب هذه العظات هو لقب “الكبير” وهكذا يُذكر في معظم المراجع الآبائية وفي قواميس الدراسات الآبائية ولهذا فضلنا أن نستخدم لقب “الكبير” بدلاً من “المصري” في هذه العظات التي تُسمى في أصلها اليوناني “بالعظات الروحانيّة” وقد نشرتها الترجمة العربية السابقة (سنة 1901) باسم “العظات الروحانيّة للقديس أنبا مقاريوس المصري”.

وُجدت “العظات الروحانيّة” للقديس مقاريوس وحُفظت في عدة مخطوطات باليونانية بعد نياحته بفترة قصيرة، وقد نُشر الأصل اليوناني للعظات مطبوعًا لأول مرة سنة 1559 بواسطة جوهانس بيكوس Johannes Picus الذي نشر ترجمة لاتينية مع الأصل اليوناني.. وأُعيد طبعها بعد ذلك في “مجموعة الآباء باليونانية” المجلد 34، للراهب الكاثوليكي مينى  J.P. Migne, Patrologiae Graecaفي باريس بين 1857-1866.

وهذه “العظات الروحانيّة” أعطت لصاحبها “القديس مقاريوس الكبير” مكان الصدارة في تاريخ الروحانيّة المسيحيَّة للعصور الأولى وصارت مصدرًا للإلهام والتأثير القوي على المتصوفين المسيحيين في الغرب في العصور الحديثة: لذلك فإن مؤلف كتاب “المسيحيَّة الحقيقيّة De Vero Christianismo جون أرندت  John Arndtسنة 1708، يعرف عظات مقاريوس كلها يحفظها عن ظهر قلب.

أما جوتفريد أرنولد Gottfried Arnold فقد ترجمها إلى الألمانية منذ عام 1696، وقد قام جون وسلي J. Wesly صاحب “حركة القداسة” في إنجلترا، ومؤسس “كنيسة الميثودست” Methodists بأول ترجمة لعظات مقاريوس إلى الإنجليزية سنة 1749 وتُظهر ترانيمه الكثيرة التي ألفها وكان يستعملها في اجتماعاته، تأثره الواضح بعظات القديس مقاريوس، كما يقول كواستن Quasten أستاذ الباترولوجي، وأعيد طبع ترجمة وسلي الإنجليزية هذه سنة 1819 بلندن.

ثم قام  A. Masonماسون- بترجمة جديدة من اليونانية إلى الإنجليزية ونشرتها له جمعية نشر المعارف المسيحيَّة S.P.C.K بلندن سنة 1921م.

وقد وُجدت مخطوطات لعظات القديس مقاريوس بالسريانية وبالعربية في مكتبة الفاتيكان، وتُوجد نسخة مخطوطة بالعربية في مكتبة البطريركية القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة، وهي التي يشير إليها يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية، ويقول إن قداسة البابا كيرلس الخامس أعطاها له عند إعادته نشر الترجمة العربية السابقة 1901.

وقد اكتُشفت حديثًا مخطوطة لعظات مقاريوس باللغة الروسية تحوي 57 عظة مثل مخطوطة أكسفورد لعظات القديس مقاريوس باليونانية.

عظات القديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد – بيت التكريس لخدمة الكرازة

عظات مقاريوس بالعربية:

وقد قام المرحوم يوسف منقريوس ناظر المدرسة الإكليريكية سنة 1901 بنشر “العظات الروحانيّة للقديس أنبا مقاريوس المصري” مطبوعة باللغة العربية، ويظهر من المقدمة التي كتبها لطبعة 1901،

أنه قام بإعادة طبع ترجمة عربية للعظات عن الإنجليزية، أي أن العظات ظهرت مترجمة بالعربية ومطبوعة قبل سنة 1901، ثم قام هو بأخذ الترجمة العربية وأعاد طبعها، إذ يقول في المقدمة “ظلت (عظات مقاريوس) محفوظة حتى توفق الإنجليز لطبعها بلغتهم بعد مقابلتها مع النسخة اليونانية ثم تُرجمت إلى اللغة العربية وهي النسخة التي عولنا عليها عند إعادة طبعها اليوم مع بذل الجهد المستطاع في ضبط عباراتها ومراجعة شواهدها الكتابية”.

وطبعة يوسف منقريوس هذه التي نُشرت سنة 1901، هي نفسها التي قامت كنيسة مارجرجس بسبورتنج بالإسكندرية، بطبعها مرة أخرى كما هي سنة 1976، ويبدو أن الذي حرّك كنيسة مارجرجس بسبورتنج[7] لطبع “عظات مقاريوس” هو تأثير كتاب “الروح القدس وعمله داخل النفس” للأب متى المسكين الذي أورد أجزاء كثيرة من عظات القديس مقاريوس عن عمل الروح القدس في النفس، إذ تقول طبعة سبورتنج في المقدمة:

“لقد كان الفضل في كشف أسرار وعظمة هذه العظات لدير القديس أنبا مقار في كتابه “الروح القدس وعمله داخل النفس” فقد كشف عن العمق الروحي لهذه العظات مع بساطة التطبيق العملى في حياة النفس الداخلية”.

وقد وجدنا بعض الصعوبة في لغة الطبعة العربية السابقة (طبعة 1901 التي هي طبعة 1976) مما جعل كثيرون ينصرفون عن متابعة قراءتها والاستفادة منها بسبب أسلوبها العربى القديم، وعدم الوضوح في بعض الأحيان، رغم أهمية هذا التراث الآبائي الروحي الرائع، ولذلك فكرنا في ترجمتها من الإنجليزية إلى العربية ترجمة جديدة، وقد رتب الرب هذا الأمر بأن أرسل لنا الدكتور رودلف يني مرقس بأميركا نسخة هدية من الترجمة الإنجليزية التي ترجمها أ. ماسون سنة 1921 والتي أُعيد نشرها بأمريكا 1974 بواسطة هيئة “الكتب الشرقية الأرثوذكسية” Eastern Orthodox Books بكاليفورنيا، مع مقدمة عن “حياة وتعاليم القديس مقاريوس الكبير” بقلم البروفيسور إيفان م. كونتزيفيش أستاذ اللاهوت الأرثوذكسي (المتوفي 1965).

وقد قمنا بوضع عنوان رئيسي وكذلك عناوين جانبية لكل عظة من العظات الخمسين لم تكن موجودة في الأصل اليوناني، ولا في الترجمة العربية القديمة (1901). أما الملخص الموجود تحت كل عنوان رئيسي لكل عظة بخط صغير فهو موجود في الترجمة الإنجليزية كما في الترجمة العربية القديمة.

ولإلهنا القدوس الآب والابن والروح القدس كل مجد وتسبيح وسجود الآن وإلى الأبد. آمين.

عيد العنصرة 1978م 

  1. العظة الأولى للقديس مقاريوس الكبير – النفس عرش الله وهو قائدها
  2. العظة الثانية للقديس مقاريوس الكبير – الإنسان العتيق والإنسان الجديد
  3. العظة الثالثة للقديس مقاريوس الكبير – الشركة الأخوية ومقاومة أفكار الشر والخلاص بيسوع وحده
  4. العظة الرابعة للقديس مقاريوس الكبير – السعي للملكوت الأبدي محبة الله الشديدة للإنسان
  5. العظة الخامسة للقديس مقاريوس الكبير – الخليقة الجديدة وبيت الروح الأبدي
  6. العظة السادسة للقديس مقاريوس الكبير – الصلاة بهدوء – معنى العروش والأكاليل
  7. العظة السابعة للقديس مقاريوس الكبير – محبة المسيح للإنسان
  8. العظة الثامنة للقديس مقاريوس الكبير – حالات الصلاة ودرجة الكمال
  9. العظة التاسعة للقديس مقاريوس الكبير – النعمة والتجارب والالتصاق بالرب وحده
  10. العظة العاشرة للقديس مقاريوس الكبير – الشركة والاتحاد بالعريس السماوي
  11. العظة الحادية عشر للقديس مقاريوس الكبير – نار الروح وفداء المسيح للنفس
  12. العظة الثانية عشر للقديس مقاريوس الكبير – نار الروح وفداء المسيح للنفس
  13. العظة الثالثة عشر للقديس مقاريوس الكبير – أولاد الله
  14. العظة الرابعة عشر للقديس مقاريوس الكبير – حلول المسيح في الإنسان أرض اللاهوت
  15. العظة الخامسة عشر للقديس مقاريوس الكبير – القداسة والنقاوة
  16. العظة السادسة عشر للقديس مقاريوس الكبير – أنت مدعو إلى فوق رغم التجارب
  17. العظة السابعة عشر للقديس مقاريوس الكبير – مسحة الروح القدس
  18. العظة الثامنة عشر للقديس مقاريوس الكبير – غنى وكنز الروح القدس
  19. العظة التاسعة عشر للقديس مقاريوس الكبير – وصايا المسيح والامتلاء من الروح القدس
  20. العظة العشرون للقديس مقاريوس الكبير – لباس الروح
  21. العظة 21 للقديس مقاريوس الكبير – الحرب الروحية
  22. العظة 22 للقديس مقاريوس الكبير – حالة النفس بعد الموت
  23. العظة 23 للقديس مقاريوس الكبير – العائلة السماوية وسلاح الروح
  24. العظة 24 للقديس مقاريوس الكبير – الربح العظيم والخميرة السماوية
  25. العظة 25 للقديس مقاريوس الكبير – قوة سر الصليب والنار الإلهيّة
  26. العظة 26 للقديس مقاريوس الكبير – كرامة النفس وتجارب الشر والانتصار
  27. العظة 27 للقديس مقاريوس الكبير – حالة النعمة وحرية الاختيار
  28. العظة 28 للقديس مقاريوس الكبير – حالة الإنسان بدون المسيح
  29. العظة 29 للقديس مقاريوس الكبير – تدبيرات نعمة الله
  30. العظة 30 للقديس مقاريوس الكبير – الولادة من الروح القدس
  31. العظة 31 للقديس مقاريوس الكبير – تغيير الذهن والصلاة الحقيقية
  32. العظة 32 للقديس مقاريوس الكبير – ثوب المجد الآن وفي القيامة
  33. العظة 33 للقديس مقاريوس الكبير – الصلاة بانتباه
  34. العظة 34 للقديس مقاريوس الكبير – تمجيد الأجساد في القيامة
  35. العظة 35 للقديس مقاريوس الكبير – السبت القديم والسبت الجديد
  36. العظة 36 للقديس مقاريوس الكبير – درجات النعمة والمجد
  37. العظة 37 للقديس مقاريوس الكبير – الفردوس والناموس الروحاني
  38. العظة 38 للقديس مقاريوس الكبير – المسيحيون بالحق
  39. العظة 39 للقديس مقاريوس الكبير – لماذا أعطانا الله الكتاب المقدس
  40. العظة 40 للقديس مقاريوس الكبير – ارتباط الفضائل معًا
  41. العظة 41 للقديس مقاريوس الكبير – أعماق النفس
  42. العظة 42 للقديس مقاريوس الكبير – روح النعمة وروح الشر
  43. العظة 43 للقديس مقاريوس الكبير – القلب
  44. العظة 44 للقديس مقاريوس الكبير – تغيير وتجديد الإنسان بالمسيح
  45. العظة 45 للقديس مقاريوس الكبير – حضور المسيح وحده يخلص الإنسان ويشفيه
  46. العظة 46 للقديس مقاريوس الكبير – أولاد الله وأولاد العالم
  47. العظة 47 للقديس مقاريوس الكبير – الرمز والحقيقة
  48. العظة 48 للقديس مقاريوس الكبير – الإيمان الكامل بالله
  49. العظة 49 للقديس مقاريوس الكبير – الشبع الإلهي
  50. العظة 50 للقديس مقاريوس الكبير – صانع العجائب

[1] القديس سيرافيم الراهب الروسي في القرن 19- الذي تحدث حديثه الشهير عن اقتناء الروح القدس وهو غاية المسيحية، انظر كتاب “لهيب وسط الثلوج” للقمص ويصا السرياني، نشر مكتبة المحبة- الذي يحوي سيرة الراهب سيرافيم الروسي وحديثه عن “اقتناء الروح القدس”.

[2] المرجع السابق.

[3] كتاب سير الآباء Vita Patrum III. 97.

[4] اقتباس في كتاب الرهبنة القبطية للأب متى المسكين صفحة 136.

[5] كيرلس الأورشليمي- تعاليم الموعوظين- المقدمة- فقرة 4

[6] هذا الجزء من الحديث الذي وجهه الأسقف نيقولاوس فليمروفتش متروبوليت أوخريدا إلى المندوبين البروتستانت في مؤتمر لوزان سنة 1927 باعتباره أحد المندوبين الأرثوذكس.

[7] الأب القمص بيشوي كامل الذي تنيح 21 مارس سنة 1979.

عظات القديس مقاريوس الكبير – د. نصحى عبد الشهيد – بيت التكريس لخدمة الكرازة

مؤلف الرسالة الثانية المدعوة لإكليمندس الروماني – اعداد: lll athenagoras lll

مؤلف الرسالة الثانية المدعوة لإكليمندس الروماني

مؤلف الرسالة الثانية المدعوة لإكليمندس الروماني

ردا على ما جاء في كلام منقذ بخصوص فقرة كليمندس (2 كليمندس 8: 5) وأين تقع في الإنجيل، لنقرأ الفقرة كاملة في الفصل الثامن يقول كاتب العظة:

“لذلك مثلما نحن على الارض دعونا نمارس التوبة لاننا كالطين في يد الصانع. لان الخزاف اذا صنع إناء وشوه أو انكسر في يديه فانه يعيد تشكيله مرة اخرى لكن اذا وضعه في نار الفرن قبل ذلك فلا يوجد سبيل للمساعدة هكذا نحن أيضًا بينما نحن في هذا العالم نتوب من كل قلبنا عن أعمال الشر التي فعلناها في الجسد لكي نخلص بالرب حيث مازلنا نملك فرصة للتوبة لان بعد رحيلنا من العالم فلا توجد قدرة اخرى للاعتراف أو التوبة تنتمي لنا من اجل ذلك أيها الأخوة بعمل مشيئة الآب وبحفظ الجسد مقدسا وبملاحظة وصايا الرب فسنفوز بالحياة الأبدية لان الرب يقول في الإنجيل “اذا لم تحفظوا القليل من سيودعكم الكثير؟” لأني أقول لكم أن الأمين في القليل أمين في الكثير وهذا ما يعنيه “احفظوا الجسد مقدسا والختم نقيا حتى تلاقوا الحياة الأبدية”

ونلاحظ ان الكاتب تحدث في عدة نقاط في هذا الفصل وهي كما يلي: ضرورة ممارسة التوبة واستخدام تشبيه الخزاف والطين وانه لا فرصة للتوبة بعد الموت كما أن الكاتب قد حدد ثلاث نقاط للفوز بالحياة الابدية وهي عمل مشيئة الآب وحفظ الجسد مقدسا وملاحظة وصايا الرب.

كما ان الكاتب قد اعاد صياغة [لوقا 16: 10-12] ” الأمين في القليل أمين أيضًا في الكثير. والظالم في القليل ظالم أيضًا في الكثير. فان لم تكونوا امناء في مال الظلم فمن يأتمنكم على الحق. وان لم تكونوا امناء في ما هو للغير فمن يعطيكم ما هو لكم.” في اقتباس غير مباشر. ثم أعاد استخدام ما قاله مسبقا في نفس الفصل عن حفظ الجسد مقدسا للفوز بالحياة الأبدية وان هذا ما يعنيه الرب يسوع في انجيل لوقا. ويعتقد البعض ان هذا الاقتباس من كتاب ابوكريفي مجهول لكن هذا يبدو بالاحرى شرحا للكلمات السابقة.

Some have thought this a quotation from an unknown apocryphal book, but it seems rather an explanation of the preceding words” – The Ante-Nicene Fathers Vol. VII

ومن خلال قراءة الفصول السابع عشر والتاسع عشر والعشرين يتضح لنا أن هذا العمل الأدبي هو عظة دينية وليست رسالة. ففي الفصل السابع عشر يقول الكاتب “دعونا لا نفكر في لفت الانتباه ونؤمن فقط الآن حينما نلام من الكهنة ولكن أيضًا عندما نرجع للبيت” يقول لايتفوت “هذا يظهر بوضوح أن هذا العمل الذي أمامنا هو عظة يلقيها الكاهن في الكنيسة” وان الواعظ نفسه أحد الكهنة أو أسقف الإيبارشية. (أباء ما قبل نيقية الجزء السابع).

 The Ante-Nicene Fathers Vol. VII

 

كما أن هذه العظة كانت تقرأ بواسطة الكاتب بصوت مسموع في الصلوات العامة بعد قراءات الكتاب المقدس ففي الفصل التاسع عشر يقول الكاتب “لذلك أيها الأخوة والأخوات بعد ان سمعتم إله الحق اقرأ عليكم استرحاما” وفي ختام الفصل العشرين يقرأ الكاتب “له (الرب يسوع) المجد الى ابد الأبدين آمين” هذه الصلاة الختامية (doxology) تظهر طقسا مبكرا لختم العظات.

 

أما بخصوص شخصية الكاتب ومكان وزمان الكتابة فتتنوع الآراء فيرى لايتفوت إن العظة كتبت في كورنثوس فيما بين (120 – 140م). وان الكاتب هو أحد الكهنة أو ربما الأسقف وان هذه العظة كانت تقرأ مع رسالة كليمندس الأولى من مخطوطة واحدة وكليهما بعنوان “الى أهل كورنثوس” ومن هنا استدل على أن كليهما بيد كليمندس.

 

إن التمايز بين العهد القديم والجديد في الفصل الرابع عشر واستخدام إنجيل المصريين في ختام الفصل الثاني عشر وارتباطا مع الاقتباسات من فقرات العهد الجديد كسلطان إلهي إضافة الى غياب أي إشارة للكتابات الغنوسية تشير الى النصف الأول من القرن الثاني الميلادي. كل هذه الاعتبارات تقف ضد رؤية هيلجينفيلد الذي يعزي هذه العظة لكليمندس السكندري مفترضا زمن الكتابة بالنصف الثاني من القرن الأول.

 

أما بخصوص شخصية الكاتب فهناك ثلاث فرضيات: الأولى يقف برينيوس وحيدا مفترضا أن كاتب النص هو كليمندس الروماني إلا أن الدليل الداخلي يقف ضد هذه الفرضية حتى أن ترجمة رسالتي كليمندس تشير للقارئ الى مدى الاختلاف في أسلوب الكتابة. الفرضية الثانية يفترض فيها هيلجينفيلد أن الكاتب هو كليمندس السكندري ولكن هذا يعطي تاريخ متأخر جدا للعظة إضافة الى أن أباء الإسكندرية يقفون على نحو بالغ بعيدا عن هذا الإنتاج الواهن. أما الفرضية الثالثة وهي الأكثر قبولا فهي فرضية هارناك ويؤكدها لايتفوت حيث ينسب العظة الى كليمندس آخر قضى حياته متأخرا عن كليمندس الروماني ومبكرا عن كليمندس السكندري.

 

إن التاريخ المبكر جدا لهذه العظة المعروفة بـ “الرسالة الثانية لكليمندس” يجعل اقتباسات وتلميحات هذه العظة من قانون العهد الجديد ذات أهمية كبرى. فهذه العظة تقتبس “يشاء” من رسالة بطرس الثانية و”عتيد أن يموت” من سفر رؤيا يوحنا وإذا كان هذا الاقتباس من رسالة بطرس الأولى مرجحا فتعتبر أحد أقدم الشواهد المبكرة لرسالة بطرس الثانية.

 

 “If this reference to the Second Epistle of Peter be probable, it is one of the earliest testimonies to the genuine character of that Epistle.” – The Ante-Nicene Fathers Vol. VII

 

إن العظة المعروفة بـ “الرسالة الثانية لكليمندس” والباقية من النصف الأول من القرن الثاني الميلادي تزخر بإشارات عن الله الآب وتعرفه بالآب الحقيقي كما في الفصل الثالث “لنصل بواسطته الى معرفة الآب الحقيقي” وفي الفصل الثالث أيضًا تقتبس العظة من إنجيل متى “من يعترف بي قدام الناس اعترف به قدام أبي” [متى 10: 32] وتعرف الآب أيضًا بانه أبو المسيحيين كما في الفصل العاشر “لذلك يا أحبائي لنفعل مشيئة الآب الذي دعانا” وفي الفصل الرابع عشر “فاذا فعلنا مشيئة الله أبينا فسنصير أعضاء الكنيسة الأولى الروحية” (هـ. ب. سويت – كتاب قانون إيمان الرسل وعلاقته بالمسيحية المبكرة).

 

 Swete, H. B. – The Apostles’ creed: Its relation to primitive Christianity.

 

تشير العظة المعروفة بـ “الرسالة الثانية لكليمندس” الى أهمية الإحسان والعطاء ففي الفصل السادس عشر يقول الكاتب “إن الإحسان صالح كالتوبة عن الخطية والصوم أفضل من الصلاة والإحسان أفضل من كليهما الإحسان يستر كثرة من الخطايا” قارن مع [1 بطرس 4: 8]

 

كما تتميز العظة المعروفة بـ “الرسالة الثانية لكليمندس” بوجود التعبير “لكي” في صيغ وتشكيلات تقليدية ففي الفصل الرابع عشر يقول الكاتب “لأنها (الكنيسة) كانت روحية كما هو أيضًا يسوعنا وقد ظهر في نهاية الأيام لكي يخلصنا” قارن مع [1 بطرس 1: 20] (آباء ما قبل نيقية الجزء العاشر).

 The Ante-Nicene Fathers Vol. X

 

تقع العظة المعروفة بـ “الرسالة الثانية لكليمندس” ضمن أعمال أباء الكنيسة المبكرة التي تتضمن تلميحات أو إشارات غير مباشرة الى إنجيل يوحنا ورسائله الثلاث ففي الفصل التاسع يقول الكاتب “كما أن المسيح الرب الذي خلصنا مع انه كان روحا اولا صار جسدا ثم دعانا” قارن مع [يوحنا 1: 14] وفي الفصل السادس يقول الكاتب “من سيكون شفيعنا (paráklētos) إذا لم نوجد عاملين أعمال تقية وصالحة؟” قارن مع [1 يوحنا 2: 1] هذا اللفظ يوحناوي الأصل في العهد الجديد وشاع استخدامه في منتصف القرن الثاني الميلادي. (براون – كتاب رسائل يوحنا).

Brown, R. E. – The Epistles of John

تحتوي المخطوطة القسطنطينية تعود لعام 1170م. ومنسوخة بالخط الصغير والتي اكتشفها برينيوس على النسخة كاملة من النص اليوناني لرسالتي كليمندس بينما تتضمن المخطوطة السكندرية (القرن الخامس الميلادي) على ثلاثة أخماس الرسالة الثانية وقد تم نشر نصي الرسالتين بواسطة المطران برينيوس عام 1875م. أدى هذا الى إصدار عدة تنقيحات بواسطة هيلجينفيلد وهارناك. إلا أن اكتشاف الترجمة السريانية للرسالة الثانية لكليمندس عام 1876م أعطت علماء الأبائيات مادة نقدية وافرة وقد بيعت المخطوطة السريانية التي تتضمن ترجمة لرسالتي كليمندس لمكتبة جامعة كامبردج في نفس العام.

 

وبمقارنة الثلاثة مصادر المخطوطة السكندرية والقسطنطينية والسريانية فإنها تظهر أن المخطوطة السكندرية هي المصدر الأكثر موثوقية والمخطوطة السريانية أكثر صحة من المخطوطة القسطنطينية. فنجد أن السريانية أكثر قيمة في تصحيح التخبطات الواضحة في النسخة اليونانية.

 

أقدم اقتباس مؤكد من العظة المعروفة برسالة كليمندس الثانية يوجد في كلمات يوسابيوس القيصري “يجب أن نعرف انه يوجد رسالة ثانية لكليمندس ولكننا لا نعتبرها جديرة بالمساواة مع السابقة حيث نعرف انه لا احد من القدماء قد استخدمها” العديد من النقاد حاولوا الدفاع عن أصالة الرسالة الثانية لكن الآن تعتبر واحدة من الكتابات العديدة التي نسبت خطأ لكليمندس الروماني. بجانب الدليل الخارجي المشار إليه في كتابات يوسابيوس القيصري فان الاختلاف الواضح في الأسلوب بين الرسالتين يشير الى كاتب مختلف عن كاتب الرسالة الأولى.

 

بالرغم من أن المخطوطة السكندرية تعنون النص كرسالة وتنسبه لكليمندس وبما أن المخطوطة السكندرية تعود للقرن الخامس الميلادي وليس بعد فيتضح تجذر هذه النظرة في الكنيسة ولكن في مجابهة الدليل الداخلي وانعدام كل الشواهد المبكرة فلا تجد الرسالة الثانية فرصة لتأسيس أصالة نسبها لكليمندس الروماني.

مؤلف الرسالة الثانية المدعوة لإكليمندس الروماني

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

مقدمة

بداية نقول انه لم يذكر على لسان أحد أباء الكنيسة منذ عصر الآباء الرسوليين حتى يومنا هذا أن رسالة القديس بطرس الثانية مزورة بل على العكس فقد اقتبس منها في العديد من كتابات أباء الكنيسة منذ القرون الأولى.
ويذكر دونالد جوثري (Donald Guthrie) انه لا يوجد دليل في أي منطقة من الكنيسة المبكرة يشير الى أن رسالة بطرس الثانية قد رفضت ككتاب مزور وذلك بالرغم من التردد الذي عايش قبولها.

“there is no evidence from any part of the early church that this epistle was ever rejected as spurious، in spite of the hesitancy which existed over its reception.”

(Donald Guthrie، Introduction to the New Testament 4th ed.)

 

و لقد تأكدت قانونية رسالة بطرس الثانية في مجمع هيبو (Hippo) ومجمع قرطاج في القرن الرابع الميلادي والأكثر أهمية بهذا الشأن أن المجمعين المذكورين رفضوا الاعتراف بقانونية رسالة برنابا وإكليمندس الأولى وذلك لانهما ليسا من اصل رسولي.

(Michael Green، The Second Epistle General of Peter، and the General Epistle of Jude: An Introduction and Commentary)

التردد في قبول رسالة بطرس الثانية

  • ويذكر وين ستايلز (Wayne Stiles) أن الكنيسة المبكرة قد ترددت في قبول رسالة بطرس الثانية حيث قد استخدام اسم “بطرس” في العديد من الأعمال الغنوسية التي رفضتها الكنيسة بالتمام.

(Wayne Stiles، Is Second Peter Peter’s?)

  • ويضيف ريتشارد بوكهام (Bauckham) ان سبب التردد في قبول رسالة بطرس الثانية يرجع الى أن الرسالة لم تكن تنتشر بصورة واسعة في القرن الثاني الميلادي وان الذين عرفوا الرسالة من المحتمل انهم قد وضعوها في نفس فئة الأعمال الأبوكريفية (Apocrypha) مثل رسالة برنابا وكليمندس الأولى وهرماس مما ساهم في بطئ عملية القبول العام بالرسالة في قانون العهد الجديد.

(Bauckham، R. J. Vol. 50Word Biblical Commentary : 2 Peter، Jude.)

  • ان رسالة بطرس الثانية تقع ضمن مجموعة الاسفار (Antilegomena) التي تأخر التأكيد على قانونيتها في بعض الكنائس لاسباب معينة ونذكر على سبيل المثال:
    الترجمة السريانية القديمة (Old Syriac): انتشرت في سوريا في القرن الثاني الميلادي ويوجد لها مخطوطات من القرن الرابع وتحتوي على كل اسفار العهد الجديد بينما تفتقد لرسالة بطرس الثانية ويوحنا الثانية والثالثة ويهوذا وسفر الرؤيا.
  • و يقول العالم ويستكوت (B. F. Westcott): ان اتفاق الترجمة السريانية مع القانون الحالي مدهش ومهم وما تفقده الترجمة مقبول ويمكن تفسيره بسهولة.

(B. F. Westcott، A General Survey Of The History Of The Canon P.249 )

 

  • هذا يؤكده ايضا نورمان جيسلر (Norman Geisler) حيث يقول: “ان الكتب المفقودة كانت معدة بالاساس للعالم الغربي بينما الكنيسة السريانية في الشرق وبطئ انتشار هذه الاسفار ادي إلى تأخير الاعتراف بقانونيتها وقبولها”.

(Norman Geisler، A General Introduction To The Bible)

  • كما ان الترجمة اللاتينية القديمة (Old Latin): ترجمت في القرن الثاني الميلادي وانتشرت في العالم الغربي وتحتوي على كل اسفار العهد الجديد ما عدا العبرانيين ويعقوب وبطرس الأولى والثانية.

ملحوظات هامة:

الأسفار القانونية (Canonical) وهى تضم قانون العهد الجديد وتتكون من 27 سفر كما هو بين أيدينا. وتنقسم إلى مجموعتين:

  • مجموعة الأسفار (Homologoumena) وهي تضم 20 سفر من أسفار العهد الجديد وقد قبلتها الكنيسة منذ كتابتها. وهي: إنجيل متى، مرقس، لوقا، يوحنا وسفر الأعمال ورسائل بولس الرسول (رومية، كورنثوس الأولى، كورنثوس الثانية، غلاطية، أفسس، كولوسي، تسالونيكي الأولى، تسالونيكي الثانية، تيموثاوس الأولى، تيموثاوس الثانية، تيطس، فليمون) ورسالة بطرس الأولى ويوحنا الأولى.
  • مجموعة الأسفار (Antilegomena) وهي تضم 7 أسفار من العهد الجديد وقد تأخر قبول هذه الأسفار في بعض الكنائس لعدة أسباب لكن تأكدت قانونيتها لاحقا. وهي: العبرانيين، يعقوب، بطرس الثانية، يوحنا الثانية والثالثة والرؤيا
    سنتكلم هنا فقط عن مجموعة كتب (Antilegomena):

 

نقلا عن نورمان جيسلر:

(Norman Geisler، A General Introduction To The Bible)

  • رسالة العبرانيين: لم يذكر اسم كاتب الرسالة وفي الشرق اعتبرت أحد رسائل بولس الرسول. الرسالة لها دليل في المخطوطات القديمة (البردية 46) حيث كتبت بين رسائل البولس بينما لم تقبل في الغرب بسبب عدم التأكد من كاتب الرسالة. لكنها قبلت لاحقا في الغرب في القرن الرابع الميلادي وقد اقتبس منها جيروم وأوغسطينوس.
  • أما بخصوص رفض الغرب للرسالة فيقول هاريسون (F. Harrison) أن سبب رفض الغرب للعبرانيين هي أن طائفة المونتانيين كانت تميل للرسالة بخصوص عقائدهم.

(F. Harisson، Introduction to the New Testament p.345)

  • رسالة يعقوب: اختلف حولها بخصوص التبرر بالإيمان أم بالأعمال وقد كان يوسابيوس وأوريجانوس يفضلان رسالة يعقوب. أخيرا قبلت في الغرب واقتبس منها جيروم وأوغسطينوس.
  • أما بخصوص رفض الرسالة فقد قبلت كعمل مكمل لرسائل بولس الرسول وليس معارض له.
  • رسالة بطرس الثانية: أكد جيروم أن سبب الخلاف على رسالة بطرس الثانية يكمن في تباين أسلوب الكتابة بينهما. الرسالة لها دليل في المخطوطات القديمة (البردية 72) في القرن الثالث الميلادي. وقد انتشرت في مصر (الترجمة القبطية). وقد اقتبس منها كليمندس وأوريجانوس ويوسابيوس كما اقتبس منها في رسالة برنابا.
  • أما بخصوص التباين في أسلوب الكتابة بين الرسالتين فيمكن إرجاعه إلى أن القديس بطرس كان يستخدم أحد تلاميذه في كتابة رسائله (بطرس أولى 5: 12).
  • يوحنا الثانية والثالثة: كاتب الرسالة لم يذكر اسمه ولكن يعرف نفسه بانه “الشيخ” وقد كانت محدودة الانتشار ولم تلق الرسالتان قبولا في البداية. وقد اقتبس منهما بوليكاربوس واعتبرهما إيرينيؤس سفران أصليان وقد وجدتا في قائمة قانون المخطوطة الموراتورية (Muratorian Fragment) كما وجدت الرسالتان في الترجمة اللاتينية من القرن الثاني. كما أن أسلوب الرسالتان يتشابه مع أسلوب رسالة يوحنا الأولى المقبولة.
  • أما بخصوص كلمة “الشيخ“: فقد كان يوحنا معروفا بالشيخ في أسيا الصغرى نظرا لكبر سنه قارن مع (بطرس أولى 5: 1).
  • رسالة يهوذا: يكمن الشك في رسالة يهوذا في اقتباسه من كتاب (سفر أخنوخ) وهو كتاب أبوكريفي من العهد القديم وقد أشار أوريجانوس وجيروم الى ذلك. لكن إيرينيؤس وكليمندس الإسكندري وترتليان اقتبسوا من رسالة يهوذا كسفر أصلي. وقد وجدت الرسالة في قائمة قانون العهد الجديد في المخطوطة الموراتورية. الرسالة أيضا لها دليل في المخطوطات القديمة (البردية 72) تؤكد استخدام رسالة يهوذا وبطرس الثانية في مصر.
  • أما بخصوص الاقتباس من سفر أخنوخ: فيمكن تفسيره على انه ليس اقتباس يفهم منه إعطاء صحة للسفر (سفر أخنوخ) وإنما فقط إشارة الى حقيقة في نص السفر قارن مع اقتباس بولس الرسول من الأشعار اليونانية (أعمال 17: 28، كورنثوس أولى 15: 33).
  • رؤيا يوحنا: اختلف حول سفر الرؤيا بسبب عقيدة الملك الألفي الوارد في الأصحاح (رؤيا 20) وقد استمر الجدل حول سفر الرؤيا حتى نهاية القرن الرابع. استخدم المونتانيين سفر الرؤيا في تعاليمهم في القرن الثالث وقد هاجم ديونسيوس الإسكندري سفر الرؤيا منتصف القرن الثالث أيضا. دافع البابا أثناسيوس والقديس جيروم وأوغسطينوس عن السفر.
  • أخيرا تم قبول سفر الرؤيا بعد تفهم انه قد أسئ استخدام السفر سابقا.


جدول للمقارنة بين التقسيمات المذكورة سابقا:

  • الأسفار القانونية (Canonical) وهي تضم قانون العهد الجديد وتتكون من 27 سفر كما هو بين أيدينا وتنقسم إلى مجموعتين:
  • الكتب الأبوكريفية (Apocrypha) وهي مجموعة الكتب التي رفضتها الكنيسة بالتمام ولم تقبل على الإطلاق وهذه الكتب لها قيمة تاريخية فقط لكن ليس لها قيمة لاهوتية فهي في الأغلب ذات فكر غنوصي. ومنها: إنجيل توماس، الإبيونيين، المصريين، إنجيل بطرس، يعقوب، أعمال بطرس، أعمال يوحنا، أعمال فيلبس ورؤيا بولس وغيرهم.
  • الكتب المرفوضة (Pseudepigrapha) وهي مجموعة الكتب التي كانت تقرأ في الكنيسة جهارا في القرون المبكرة نظرا لقيمتها اللاهوتية ثم أعلنت الكنيسة رفض هذه الكتب من القانون في المجامع لاحقا وقد كانت هذه الكتب تنسخ في نهاية مخطوطات العهد الجديد. ومنها: رسالة برنابا، رسالة كليمندس الأولى والثانية، رسالة بوليكاربوس، رسائل أغناطيوس، الراعي لهرماس، الديداكية وغيرهم.
  • مجموعة الأسفار (Homologoumena) وهي تضم 20 سفر من أسفار العهد الجديد وقد قبلتها الكنيسة منذ كتابتها ومنها: إنجيل متى مرقس لوقا يوحنا وسفر الأعمال ورسائل بولس الرسول إلخ.
  • مجموعة الأسفار (Antilegomena) وهي تضم 7 أسفار من العهد الجديد وقد تأخر قبول هذه الأسفار في بعض الكنائس لعدة أسباب لكن تأكدت قانونيتها لاحقا ومنها: العبرانيين ويعقوب بطرس الثانية يوحنا الثانية والثالثة والرؤيا.

 

قانونية رسالة بطرس الثانية

إن رسالة بطرس الثانية كانت الأكثر جدلا حول قانونيتها في العهد الجديد. وهناك العديد من الاعتبارات التي تبرهن على أن بطرس بالحقيقة هو كاتب هذه الرسالة:

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

الدليل الخارجي

لقد اقتبس من رسالة بطرس الثانية في العديد من كتابات أباء الكنيسة في القرون الأولى وأول إشارة واضحة لرسالة بطرس الثانية في كتابات أوريجانوس (254 م.) أما قبل أوريجانوس فنجد كليمندس الإسكندري (200 م.) يشير إلى رسالة بطرس الثانية في (The Expositor 2.3).

 

إليكم جدول بجميع اقتباسات الآباء الرسوليين من رسالة بطرس الثانية:

الآباء الرسوليين المذكورين في الجدول هم: كليمندس الروماني (96 م.) والقديس أغناطيوس الأنطاكي (110 م.) والقديس بوليكاربوس (155 م.). كما توجد اقتباسات من رسالة برنابا والراعي لهرماس.

 

الاب – الشاهد – نص الاقتباس

1 Clement

2Pe 2:5
Let us turn to every age that has passed, and learn that, from generation to generation, the Lord has granted a place of repentance to all such as would be converted unto Him. Noah preached repentance, and as many as listened to him were saved. [35]

every age that has passed, and learn that, from generation to generation, the Lord has granted a place of repentance to all such as would be converted unto Him. Noah preached repentance, and as many as listened to him were saved. [44]

2Pe 2:6
On account of his hospitality and godliness, Lot was saved out of Sodore when all the country round was punished by means of fire and brimstone, the Lord thus making it manifest that He does not forsake those that hope in Him, but gives up such as depart from Him to punishment and torture.[49]

2Pe 3:3
Far from us be that which is written, “Wretched are they who are of a double mind, and of a doubting heart; who say, These things we have heard even in the times of our fathers; but, behold, we have grown old, and none of them has happened unto us.” [98]

Far from us be that which is written, “Wretched are they who are of a double mind, and of a doubting heart; who say, These things we have heard even in the times of our fathers; but, behold, we have grown old, and none of them has happened unto us; “ [113]

Shepherd of Hermas Vision First

2Pe 3:5
the heavens and the mountains, [32]

2Pe 3:16
[Keep the commandments of the Lord, and you will be approved, and inscribed amongst the number of those who observe His commands.] And if you do any good beyond what is commanded by God,[6]

Epistle of Barnabas
2Pe 3:8
will be as a thousand years.” [218]

Epistle of Ignatius to the Philadelphians
2Pe 3:9
But may those that dishonoured them be forgiven through the grace of Jesus Christ, “who wisheth not the death of the sinner, but his repentance.”[90]

Epistle of Polycarp to the Philippians
2Pe 3:15
These things, brethren, I write to you concerning righteousness, not because I take anything upon myself, but because ye have invited me to do so. For neither I, nor any other such one, can come up to the wisdom[21]

ملحوظات علي الجدول السابق:

  • هذه الاقتباسات من كتابات الاباء الرسوليين فقط (كليمندس, اغناطيوس, بوليكاربوس, الراعي لهرماس, رسالة برنابا) ويوجد العدد من الاقتباسات من اباء الكنيسة من القرون التالية لم تذكر في الجدول.
  • هذه الاقتباسات كتبت في الفترة الزمنية من نهاية القرن الاول الميلادي و حتى منتصف القرن الثاني الميلادي اي فيما بين (97-155) م.
  • هذه الاقتباسات ايضا تهدم الفرضية القائلة بأن رسالة بطرس الثانية كتبت في خلال القرن الثاني الميلادي و متأثرة بالفكر الغنوسي و انها قد كتبت للرد عليه.
  • اذا كانت هذه الاقتباسات قد كتبت في نهاية القرن الاول و حتى بداية القرن الثاني الميلادي فلا شك ان رسالة بطرس الثانية قد كتبت قبل ذلك الزمن اي خلال القرن الاول الميلادي مما يشير الى ان كاتب الرسالة هو بطرس الرسول نفسه اواحد تلاميذه.
  • و قد كتب العالم روبرت بيسيريللي (Robert E. Picirilli ) مقالة واضحة “اشارات لرسالة بطرس الثانية في كتابات الاباء الرسوليين”.

(Robert E. Picirilli, AIIusions to 2 Peter in the Apostolic Fathers)

  • هناك اشارات واضحة بوجود بطرس الثانية في العديد من الفقرات في كتابات الاباء الرسوليين (22 موضع) و اقواهم في رسالة كليمندس الاولى و الرسالة الثانية المنسوبة لكليمندس و برنابا و هرماس و هناك احتمال مقبول في اغناطيوس وبوليكاربوس.

(Daniel B. Wallace, Second Peter: Introduction, Argument, and Outline)

و يقول المعترضين ان هذه الاشارات ليست منسوبة لبطرس الرسول نفسه و لكن نرد على ذلك بالتالي

  • ان هناك 29 اشارة الى بطرس الاولى في كتابات الاباء و هي ليست منسوبة لبطرس الرسول. و هناك ايضا 32 اشارة الى رسالة رومية و ايضا غير منسوبة للقديس بولس و لا يشكك احد في نسبتهم الى كاتبيهما.
  • ويشير دانيال والاس (Daniel B. Wallace) الى ان عدم وجود رسالة بطرس الثانية في قانون المخطوطة الموراتورية (Muratorian Canon ) يرجع الى وجود ثغرة او فجوة في النص (lacuna ) في هذا المكان.
  • هناك نقطة هامة جدا في كتابات القديس يوسابيوس القيصري 260-340 م. (Eusebius) حيث يقول ان معظم الاباء يعتبرون رسالة بطرس الثانية اصلية و موثقة بالرغم من انه نفسه قد وضعها في مجموعة الكتب (Antilegomena) وهي مجموعة الكتب المقبولة من البعض و لكن ليست واسعة الانتشار
  • وفي نفس الوقت لم يدرج يوسابيوس رسالة بطرس الثانية في مجموعة الكتب المزورة (spurious) و هي الكتب التي رفضتها الكنيسة تماما. و من الاباء الذين اشاروا الي رسالة بطرس الثانية القديس هيبوليتوس و جيروم و منذ القديس جيروم (Jerome) الذي اعتبر الرسالة اصلية لم يذكر شئ بخصوص الرسالة حتى العصر الحديث.
  • رسالة برنابا هي اول وثيقة تقتبس من رسالة بطرس الثانية.
  • من عوامل تأخر قبول رسالة بطرس الثانية في نظر الكنيسة هو تأثير الاعمال المزيفة المنسوبة للقديس بطرس. حيث اذا استخدمت الجماعات الغنوسية اسم القديس بطرس من اجل عقيدة معينة فهذا يؤدي بالكنيسة الى الحرص الشديد من اجل عدم استخدام رسالة مزيفة.
  • بالرغم من ان كل الاعمال المنسوبة للقديس بطرس قد رفضت من الكنيسة (ما عدا رسالة بطرس الاولى بالطبع) فان جوثري (Guthrie) يقول: “لا يوجد دليل في اي مكان في الكنيسة الاولى يشير الى ان رسالة بطرس الثانية قد رفضت على انها مزورة و ذلك بالرغم من التردد الذي واكب قبولها”

(Donald Guthrie, Introduction to the New Testament 4th ed)

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

الدليل الداخلي (نقلا عن دانيال والاس)

(Daniel B. Wallace, Second Peter: Introduction, Argument, and Outline)

الاشارات الشخصية (The Personal Allusions):

  • بالرجوع الي العدد (بطرس ثانية 1: 16): نجد ان وجود اقتباسات من كتب اخرى في رسالة بطرس الثانية لا تشابه ادب الكتب المزيفة (pseudepigraphic literature) و الا اصبحت كل رسائل العهد الجديد مشكوك فيها !!!
  • بالرجوع الي العدد (بطرس ثانية 1: 14) بخصوص نبوة الرب يسوع عن موت القديس بطرس: فان بطرس الرسول كان يعرف نبوة موته بغض النظر سواء قرأ ما كتبه يوحنا في انجليه او لم يقرأه.
  • ان بطرس الرسول كان بالفعل كبير في سنه و انه ببساطه استعاد ذاكرته في ما قاله الرب يسوع عن موته كاتمام للنبوة
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 1: 16-18): فاننا نجد ان العدد ليس فقط يتعلق بنصوص الاناجيل الازائية (متى, مرقس, لوقا) اعتمادا على التقليد المستلم لكنه ايضا ينتقص الى خصائص الكتابات المزيفة (pseudepigraphical writings)

 

المسألة التاريخية (Historical):

  • ان المصطلح اليوناني (ejn pavsai” ejpistolai'”) في العدد (بطرس ثانية 3: 16) لا يشير الى مجمل رسائل البولس. كل ما هنالك ان الكاتب متطلع الى بعض الرسائل التي كتبها القديس بولس
  • ان الكتابات الرسولية اعتبرت وحيا الهيا و اصلية منذ البداية. ان التأريخ الجديد للبردية 46 يرد بافحام على اي جدل حول نسبة رسالة بطرس الثانية للقديس بطرس الرسول بناء على العدد (بطرس ثانية 3: 15-16).
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 3: 1) نجد انه بخلاف الكتابات المزيفة و المتداولة في القرن الثاني الميلادي التي تستخدم الاسماء المستعارة هؤلاء المؤلفين يعكسون هذه الكتابات في انتاجهم المستعار. اما بطرس الثانية فانها تقترب كثيرا من بطرس الاولى كما يتفق الجميع.
    و من وجهة النظر العلمية فان رسالة بطرس الاولى قد كتبت بيد احد تلاميذ بطرس الرسول و ان الفروق بين الرسالتين فانه مفهوم و يمكن تفسيره.
  • انه من غير المعقول ان نعتقد بان مؤلف الكتاب المزيف (pseudepigrapher) يدعي انه كتب رسالة ثانية ثم لا يعرض اي اهتمام الى رسالته الاولى و في نفس الوقت يبني عمله على وثيقة اخرى لم تشير الي ان بطرس هو كاتبها.
  • بالرجوع الي العدد (بطرس ثانية 2: 1): نجد ان مؤلف الكتاب (pseudepigraphist) خلال فترة تطور الغنوسية في القرن الثاني الميلادي لابد ان يعطي دليل واضح لهذه الفترة التي ينتمي اليها و الطائفة التي يهاجمها. كل المعلومات التي يمكن تجميعها من رسالة بطرس الثانية و رسالة يهوذا غير كافية لتحديد حركة فكر معروف في القرن الثاني الميلادي.
  • بالرجوع الي العدد (بطرس ثانية 3: 4): في الواقع لا نجد في اي موضع في العهد الجديد و لا في كتابات الاباء الرسوليين ان كلمة (patevre”) استخدمت للاشارة الي الاباء المسيحيين و لكن المعنى الاكثر قبولا هو انها تشير الي الاباء اليهود. و ذلك ردا على اعتقاد البعض الذين يدعون انها سقطة من كاتب رسالة بطرس الثانية اشارة الى اباء الكنيسة المسيحيين من الجيل الاول (الاباء الرسوليين) الذين ماتوا مما يوحي بان الرسالة قد كتبت فيما بعد هذا التاريخ.
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 3: 2) ان بطرس الرسول كان يكتب الى كنائس اسيا الصغرى التابعة لخدمة القديس بولس و بالتالي فكلمة “رسل” لا تعدو كونها شارة الي القديس بولس و تلاميذه. كما انها دليل واضح يشير الرسولية القديس بولس و انه ارسل بالحقيقة من الرب يسوع.

 

المسألة الادبية (Literary):

  • على فرضية ان بطرس الرسول هو كاتب الرسالتين الاولى و الثانية فان استخدامه لرسالة يهوذا في رسالة بطرس الثانية يتوازى مع استخدامه للقديس بولس في بطرس الاولى.
  • ان رسالة يهوذا تستخدم الفعل المضارع في شرحه للمعلمين الكذبة بينما في بطرس الثانية تستخدم زمن المستقبل. مما يؤكد ان بطرس الثانية كانت سابقة لرسالة يهوذا.
  • بالرجوع للعدد (يهوذا 17) نجد انها اشارة واضحة مؤكدة ان المقصود هو بولس الرسول و تلاميذه كما تؤكد رسولية القديس بولس كما جاء في العدد (بطرس ثانية 3: 2).
    اذا كان بطرس الرسول كان يكتب رسالة الي كنائس اسيا الصغري التي تقع تحت رعاية بولس الرسول فان هذا يعني ان القديس بولس قد كتب اكثر من رسالة لهذه الكنائس.
  • السبب وراء كتابة بطرس الرسول الى كنائس بولس الرسول ببساطة لان بولس قد مات و ان بطرس الرسول قد اراد ان يثبت التسليم الرسولي يين الامم.

 

اسلوب الكتابة (Stylistic):

  • يشكك البعض بان هناك فرق كبير بين اسلوب كتابة رسالة بطرس الاولى و بطرس الثانية و لكن يرجع ذلك الي ان القديس بطرس كتب رسالته الثانية بينما استخدم احدهم لكتابة رسالته الاولى. راجع (بطرس اولى 5: 12)
  • يقول هوارد (W. F. Howard) ان لغة بطرس الثانية اليونانية وظفت بطريقة شخص تعلم اللغة اليونانية في حياته. و ليست لغته الام.
  • ان كاتب رسالة بطرس الثانية لم يستوعب دقة الادوات اليونانية و الاستخدام الزائد للمصطلحات و له عادة تكرار الكلمات. كل هذه النقاط تؤكد ان اللغة اليونانية ليست هي اللغة الام للكاتب.
  • هناك تلميحات الى مفردات من اللغة السامية مثل: تكرار نفس الكلمات و استخدام المضاف اليه الوصفي بدلا من الصفة (راجع 2: 10) ندرة استخدام الادوات قبل المضاف اليه. مما يشير الي ان الكاتب من اصل يهودي.
  • ليس الجدال في موثوقية النص لكن الجدال ايضا ضد عمل مزور من القرن الثاني الميلادي لان معظم الوثائق المسيحية المزورة و المرفوضة (pseudepigrapha and apocrypha) كتبت بيد امميين.

 

المسألة اللاهوتية (Doctrinal):

  • يشكك البعض في نسبة الرسالة للقديس بطرس الرسول حيث يتساءلون ان كيفية استخدام “صياد سمك” للكلمات النادرة والاسلوب الفخم في الكتابة؟ و نحن نقول انه عندما يكتب شخصا ما يؤمن به و يعتقده فهو بمثامة “وصية و عهد” و نحن نتوقع ان يصبح فصيح على قدر ما يستطيع.
  • يشكك البعض ايضا قائلين ان هناك عدد من المصطلحات اليونانية المقتبسة من الفلسفة تبدو متكلفة على شخص بنفس الخلفية التعليمية للقديس بطرس؟؟ و للرد نقول انه من المستحيل ان ندرك الي اي درجة من تأثير البيئة على عقلية الكاتب.
  • تبدو رسالة بطرس الثانية يهودية في كل من النحو و الادب.

ادلة داخلية (Internal Claims):

  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 1: 1): نقرأ “سمعان بطرس” (Symeon Peter). و من وجهة نظرنا فان مقلد بطرس الكاتب في القرن الثاني لابد انه سيجد صعوبة في استخدام هذا التعبير خاصة اذا كان يربط بين رسالته و رسالة بطرس الاولى حيث استخدمت “بطرس” فقط.
  • انه من المثير للاهتمام اننا لا نجد اي عمل مزيف (pseudepigraphical) منسوب للقديس بطرس استخدم هذا التعبير (Symeon Peter). انه اسم قديم حيث لا يوجد له عمل موازي في قانون العهد الجديد او في اي مكان اخر.
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 1: 14): نجد ان الكاتب يتكلم عن موته الاتي قريبا او سريعا و الذي قيل له من الرب يسوع.
  • بالرجوع الى العدد (بطرس ثانية 1: 16-18): نجد ان الكاتب يشير الى كونه شاهد لمعجزة التجلي.

 

اعتبارات اضافية (Additional Considerations):

  • ايضا في العدد (بطرس ثانية 1: 1): نجد ان التعبير “الهنا و المخلص يسوع المسيح” (tou’ qeou’ hJmw’n kaiV swth’ro” jIhsou’ Cristou’). هذا التركيب اللغوي يتفق مع قاعدة جرانفيل شارب (Granville Sharp) التي توضح ان “الله” و “المخلص” يرجعان الى نفس الشخص.[1]

[1] Granville Sharp’s rule states that when you have two nouns, which are not propers (such as Cephas, or Paul, or Timothy), which are describing a person, and the two nouns are connected by the word “and,” and the first noun has the article (“the”) while the second does not, *both nouns are referring to the same person*.

قانونية رسالة بطرس الثانية – اعداد: lll athenagoras lll

موثوقية العهد الجديد – هل يمكن الوثوق بالعهد الجديد؟ التغييرات النصية ونقل المخطوطات

موثوقية العهد الجديد – هل يمكن الوثوق بالعهد الجديد؟ التغييرات النصية ونقل المخطوطات

موثوقية العهد الجديد – هل يمكن الوثوق بالعهد الجديد؟ التغييرات النصية ونقل المخطوطات

مقال مُترجَم من The JDN Blog بتَصرُّف

في هذا المقال أود أن أناقش مدى موثوقية العهد الجديد. العديد من المتشككين المعاصرين الراديكاليين [/المتطرفين] غالبًا ما يتحدَّون المؤمنين، قائلين إننا لا يمكن أن نثق بالكتاب المقدس، لإننا لا نمتلك النصوص الأصلية، بل [نتملك] فقط نُسَخ من النُسَخ. وأيضًا، يقولون إن النصوص التي نمتلكها اليوم تم إفسادها عبر الزمن، فلا يمكن الثقة بها.

 

كشخص مؤمن، أؤمن بالطبع أن كل النصوص (الكتاب المقدس) هي كلمة الله المُوحَى بها، لكن الإيمان بوحيها أو الادِّعاء هو مسألة إيمان شخصي. لذا سيكون التركيز في هذا المقال على إظهار مصداقية نصوص العهد الجديد باستخدام نفس المعايير التي لجميع الوثائق التاريخية، سواء كانت دينية أو مَدنِّية. لاحظ/ي أن بكلمة “موثوقية نصوص العهد الجديد” أعني أن نصوص العهد الجديد التي لدينا اليوم تعكس بدقة ما كتبه الكُتّاب الأصليون.

 

أولاً، صحيح أننا لم نعد نملك المخطوطات الأصلية، بل بدلاً من ذلك نمتلك نُسَخ من النُسَخ. أسباب ذلك، كما هو الحال في العصور القديمة مع كل الوثائق القديمة، فغالبًا ما يتم التخلص من النسخة الأقدم عندما يتم عمل نسخة جديدة. على الرغم من ذلك، فإن اختبار موثوقية الوثائق القديمة لا يعتمد على امتلاك مخطوطة أصلية، بل [يعتمد] على عدد المخطوطات المتاحة وقربها التاريخي من [النص] الأصلي.

 

إذن، كم عدد النسخ القديمة من العهد الجديد التي لدينا اليوم؟

يوجد أكثر من 30000 نسخة: ما يقرب من 6000 نسخة باليونانية وأكثر من 10000 باللاتينية و15000 أخرى بلغات مختلفة (مثل القبطية والسريانية). وبالمقارنة، فإن “الإلياذة” كلاسيكية هوميروس (Homer’s Classic “The Iliad”) هي الوثيقة القديمة الوحيدة التي تقترب [من العهد الجديد]، فلها 643 مخطوطة – و1757 إذا احتسبنا أجزاء البردي. الآن ما مدى قُربها من النصوص الأصلية؟ انظر/ي أدناه على لمحة عامة للأعمال المختلفة من العصور القديمة للاضطلاع على المنظور والسياق.

المؤلف

الكتاب

تاريخ الكتابة

النُسَخ الأولى

الفجوة الزمنية

عدد النُسَخ

هوميروس

الإلياذة

800 ق م

400 ق م

400 عام

1757

أفلاطون

كتاباته

400 ق م

900 م

1300 عام

210

قيصر

الحروب الغالية

58-50 ق م

900 م

950 عام

251

كُتَّاب العهد الجديد

العهد الجديد

50-100 م

114 م (جزء)

200 م (أسفار)

250 م (معظم العهد الجديد)

325 م (العهد الجديد كاملًا)

50 عام تقريبًا

100 عام

150 عام

225 عام

+30000

 

كما يمكن لأي شخص أن يرى إنه لا يوجد أي [مجال] للمقارنة، فلا يوجد مجموعة من النصوص أو الأدب في العالم القديم بأسره مُوثَّقة أكثر من العهد الجديد. المؤلف العادي في العصور القديمة لديه أقل من عشرين نسخة من أعماله التي لا تزال موجودة، وعادةً ما تأتي هذه النُسَخ بعد [مرور] حوالي خمسة إلى عشرة قرون على كتابتها.

في الوقت نفسه، يتمتع العهد الجديد بثروة من المخطوطات لا مثيل لها، ولديه أقصر فجوة زمنية تعود إلى النسخ الأصلية، مقارنةً مع أي نص قديم. في الواقع، حتى لو تم إتلاف جميع مخطوطات العهد الجديد ولم يكن لدينا نسخة واحدة، فلا يزال بإمكاننا إعادة بناء نصوص العهد الجديد بالكامل تقريبًا. كيف؟

آباء الكنيسة القدماء، على سبيل المثال يوستينوس الشهيد، إيرنيئوس، إكليمنضس الإسكندري، أوريجانوس وترتليان (على سبيل المثال لا الحصر)، اقتبسوا كثيرًا من العهد الجديد بحيث يمكن للعلماء المُدرَّبين على النقد النصي إعادة بنائه من اقتباساتهم وحدها. يشهد الراحل بروس ميتزجر (Bruce Metzger)، وهو عالم مشهور ومُرشِد للعديد من علماء العصر الحديث، على هذه الحقيقة:

“إلى جانب الأدلة النصية المستمدة من المخطوطات اليونانية للعهد الجديد ومن النسخ القديمة، فإن الناقد النصي لديه العديد من الاقتباسات الكتابية … التي كتبها آباء الكنيسة الأوائل. في الواقع، هذه الاستشهادات واسعة النطاق لدرجة أنه إذا تم تدمير جميع المصادر الأخرى التي نعرفها لنص العهد الجديد، فستكون كافية وحدها لإعادة بناء العهد الجديد بأكمله عمليًا.” (ميتزجر، نص العهد الجديد). [1]

 

لذلك فإن العهد الجهد الجديد أجتاز أول اختبار للموثوقية بكثير. وليس هناك أي شيء آخر يقترب منه. التحدي التالي للموثوقية، هو الادِّعاء بأن النصوص التي لدينا اليوم قد تم إفسادها. بمعنى أن النص قد تم تغييره بشدة لدرجة أنه لا يمكن للمرء أن يثق بما يقوله [النص]. لكن هذا في الحقيقة هو وصف خاطئ جسيم للحقائق.

ما يشيرون إليه في الواقع كـ “اختلافات” بين المخطوطات القديمة، المصطلح الصحيح له في النقد النصي الأكاديمي هو “مُتغيِّرات” (variants). هذا في الواقع ليس شيئًا جديدًا، وإنه طبيعي جدًا (متوقع) لأي مستندات قديمة مكتوبة بخط اليد. علاوة على ذلك، أي مُتغيِّرات في التدوين كلها موثقة في النصوص التي لدينا اليوم.

ومع ذلك، فإن المشككين المعاصرين الذين تغذيهم الكتب الرائجة بالعناصر الأكثر راديكالية للمدرسة الجديدة New School (طالع مقالي السابق: لماذا لا يتفق العلماء بشأن يسوع؟)[2] قد تمسكوا بهذا الأمر وسموا هذه المُتغيِّرات بـ”فساد” من أجل التشكيك في مصداقية وموثوقية العهد الجديد. لكن هذا الوصف الخاطئ للمُتغيِّرات مُبالَغ فيه بشكل صارخ ويشوه القضية.

 

إذَن، ما هي التغييرات النصية؟

 إذا كان لديكَ/كِ أي مخطوطة بها اختلاف في كلمة واحدة، فإن ذلك يُعتبَر مُتغيِّر نصي. إذَن، كم عدد المُتغيِّرات الموجودة في العهد الجديد؟

حسنًا، العدد الدقيق غير معروف، لكن جميع العلماء يتفقون على أن هناك ما بين 200000 و400000 مُتغيِّر نصي. قد يزعج هذا الرقمُ الكثيرَ من الناس، لكن لا يجب أن يكون كذلك. ضع/ي في اعتباركَ/كِ كما ناقشنا سابقًا، أن عدد نسخ العهد الجديد باللغة اليونانية الأصلية يتضمن حاليًا ما يقرب من 6000 مخطوطة قديمة. باختصار، كلما زاد عدد النسخ لديكَ/كِ، زاد عدد المُتغيِّرات التي ستحصل/ين عليها.

في الواقع، إذا أخذنا الحد الأقصى من المُتغيِّرات وهو (400000) والعدد الإجمالي للمخطوطات اليونانية وحدها (5800)، فإن هذا من شأنه أن يصل في المتوسط ​​إلى حوالي 68 مُتغيِّر مُتفرِّد لكل نسخة. الآن، هذا لا يعني، ولا أنا أقول، أن الـ 68 مُتغيِّرًا تم نسخهم 5800 مرة لـيصلوا إلى 400000 مُتغيِّر.

في الواقع، المخطوطة الواحدة يمكن أن تحتوي على 1000 مُتغيِّر ومخطوطة ثانية [تحتوي على] 1000 آخر، ولكن إذا كان 500 مُتغيِّر من [المخطوطة] الثانية مماثلين لما في [المخطوطة] الأولى، فسيكون الإجمالي [لدينا] هو 1500 مُتغيِّر. إلا إن كل [مخطوطة واحدة] منهما بها 1000 [مُتغيِّر].

ثم تتقدم/ين إلى المخطوطة الثالثة والرابعة والخامسة وما إلى ذلك – فستحصل/ين على مُتغيِّرات متفرِّدة من 200000 إلى 400000، بعد الاطلاع على جميع المخطوطات اليونانية.

 

إذَن، كيف تبدو هذه المُتغيِّرات [النصية التي] للعهد الجديد؟

  • حسنًا، ما بين 70 إلى 80 بالمائة [من المُتغيِّرات النصية]، ليست أكثر من اختلافات إملائية. لذا، إذا كانت مخطوطة من القرن التاسع تحتوي على كلمة واحدة بها خطأ إملائي، فإن ذلك يُعَد مُتغيِّرًا واحدًا. أيضًا، يمكن تهجئة يوحنا [ Ἰωάννης يُنطَق: يؤنِّس] بشكل صحيح باستخدام حرف “ن” [ν]واحد أو اثنين -مع هذا، في أي مرة يستخدم الناسخ التهجئة الأخرى- يكون هذا مُتغيِّر [نصي]. الآن قم/قومي ببعض العمليات الحسابية الذهنية السريعة، هذا يعني أن 280000 إلى 320000 من هذه المُتغيِّرات غير مهمة (inconsequential).
  • إذن ماذا عن البقية؟ في أي مرة يقوم الناسخ بتكرار سطر أو تخطِّي سطر، يكون هذا مُتغيِّر [نصي].
  • في العديد من المقاطع، المُتغيِّرات ليست أكثر من مُرادِفات، على سبيل المثال قد يكتب أحدهم “فلان ناح” وآخر يكتب “فلان بكى”، فلا يوجد تغيير في المعنى، ومع ذلك لا يزال يُعتبَر مُتغيِّر [نصي].
  • على سبيل المثال، هناك أكثر من اثنتي عشرة طريقة مختلفة في اللغة اليونانية لقول إن “يسوع يحب فلان” وكلها ستتُرجَم إلى الإنجليزية بنفس الطريقة، ولكن بالنسبة لكل سَرد يوناني مختلف مُستخدَم، يُعتبَر هذا مُتغيِّر [نصي].
  • يتضمن عدد من المُتغيِّرات أيضًا الممارسة القديمة لاستخدام التعريف “الـ ” [قبل الاسم العَلَم]، مثل “الـمريم تقول” أو “الـيوسف يقول” وبمجرد أن أصبحت هذه الممارسة غير معاصرة، حذف النُسَّاخ [أداة التعريف] “الـ”، لتكون مَكتوبة في المخطوطات “مريم تقول” أو “يوسف يقول”، وكل مرة سيتم احتسابها كمُتغيِّر نصي مُنفصِل.

هذه الأمثلة هي من ضمن المُتغيِّرات الأكثر شيوعًا، وتمثل ما يقرب من 99٪ من جميع المُتغيِّرات [3]، وكما يمكن للمرء أن يرى، فهي غير مهمة تمامًا ولا تؤثر على محتوى النص أو معناه على الإطلاق.

على وجه الإجمال، أقل من 1٪ من المُتغيِّرات تؤثر على معنى النصوص بطريقة ما، و[هي] حول قضايا ثانوية إلى حد كبير.

  • على سبيل المثال، (1يوحنا1: 4)، تقول: ” ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحـنا [ἡμῶν] [4] كاملًا”، بينما تقول المخطوطات الأخرى: “… لكي يكون فرحـكم [4] [ὑμῶν] كاملًا”. إن المُتغيِّر يؤثر على المعنى، لكن بطريقة بسيطة وثانوية.
  • أيضًا من ضمن فئة الـ1 % هناك استيفاءات محتملة (إضافات) للنصوص. لكنها نادرة جدًا، وكلها ليست ذات أهمية تقريبًا، ولا تزيد عن بضع كلمات أو آية أو اثنتين في الطول، مع استثناءين. في هذا الصدد، لا يوجد سوى مُتغيِّرين رئيسيين في نصوص العهد الجديد بأكملها يتخطَّيان التهجئة المعتادة والصياغة واختيار الكلمات، ولهما طول ملحوظ.
    • [المُتغيِّر] الأول يقع في نهاية [إنجيل] مرقس؛ حيث يعلن يسوع للتلاميذ أنهم يستطيعون الآن التحدث بألسنة وحَمل الأفاعي وإخراج الشياطين باسمه. هذا ليس في أقدم مخطوطات [إنجيل] مرقس… ويستند على سفر أعمال الرسل. [5]
    • [المُتغيِّر] الثاني هو المرأة التي تم القبض عليها في الزنا من [إنجيل] يوحنا. على الرغم من أن الأسباب معقدة للغاية للتطرُّق في هذا هنا، إلا أن العديد من العلماء (بعضهم من كلتا المدرستين) لديهم أسباب ليجادلوا في صالح تاريخية الحدث المُسجَّل في هذا المقطع. على الأرجح، لم يكن هذا جزءًا من إنجيل يوحنا فحسب، ربما أكتُب عن ذلك لاحقًا. [6]

ومع ذلك، إذا نظر أي شخص إلى حواشي كتابه المقدس [الكاتب يتحدث هنا عن بعض النُسَخ باللغة الإنجليزية] فسوف يرى أن القراءات المهمة المختلفة مُسجَّلة بالفعل، هذا ليس بجديد.  [أما] وصف هذه المُتغيِّرات من قِبَل المُشكِكين المعاصرين بأنها “فساد” لنصوصنا الحديثة، وبالتالي اعتبار العهد الجديد “غير جدير بالثقة” و “مَنقوص [/كُشِفَت مَساوِئه]” يعد تشويهًا جسيمًا للحقائق.

إن نزاهة [/سلامة] نصوص العهد الجديد راسخة، ونصوصنا الحديثة تتضمن القراءات المُتغيِّرة التي تستحق الاهتمام [لكي نلاحظها] على أي حال. [أما المُتغيِّرات غير المهمة التي أشار الكاتب إليها سابقًا، وهي مثل تكرار نَسخ سطر أو حذف أداة التعريف “الـ” أو غيرها، لا تتضمَّنها نصوصنا الحديثة.]

 

في الواقع عندما تضع/ي في الحسبان العدد الإجمالي لنُسَخ مخطوطات العهد الجديد، فإن العدد المُحتَمَل للمُتغيِّرات يجب أن يكون حوالي عشرات الملايين. إنه لأمر صادم في الحقيقة -حتى لكثير من العلماء- أن لدينا القليل جدًا [من المُتغيِّرات]. العالِم دانيال ب.

والاس (Daniel B. Wallace)، أستاذ دراسات العهد الجديد في معهد دالاس اللاهوتي والمدير التنفيذي لمركز دراسة مخطوطات العهد الجديد، يُعتَبَر أحد أبرز العلماء في العالَم فيما يتعلق بالنقد النصي، ويتم النشر له على نطاق واسع في الوَسَط الأكاديمي. لقد قال ما يلي في مقابلات أجراها معه لي ستروبل (Lee Strobel)، وتم اقتباس ذلك في كتاب قضية يسوع الحقيقي (The Case for the Real Jesus):

“لا تتأثر العقائد الأساسية بأي من المُتغيِّرات المُمكِنة”[7]

 “الحقيقة هي أن العلماء عبر الأطياف اللاهوتية يقولون إنه في كل المبادئ الأساسية، تعود المخطوطات التي نملكها للعهد الجديد إلى النُسَخ الأصلية” (والعلماء الذين يقولون عكس ذلك هم) “جزء من أقلية صغيرة جدًا من ُنقَّاد النص،” [8]

“كمية و جودة مخطوطات العهد الجديد لا مثيل لها في العالم اليوناني الروماني القديم. _ لا توجد أي مقارنة تمامًا بالآخرين”[9]

“بالنسبة لي، الشيء الأكثر لفتًا للنظر هو الضَجَر [/المَلَل] من النظر إلى مخطوطةٍ بعد مخطوطةٍ بعد مخطوطةٍ لا تتغير. نعم، هناك اختلافات، لكنها ضئيلة جدًا. كل عام، عندما أقوم بتدريس النقد النصي، يقضي طلابي حوالي ثُلث حجم [/عبء] عملهم في نَسْخ المخطوطات_ وهم دائمًا يندهشون من مدى ضآلة اختلاف المخطوطات.” [10]

نورمان جيزلر (Norman Geisler) عالِم وخبير في الكتاب المقدس نُقِل عنه قوله،

“عند مقارنة القراءات المُتغيِّرة للعهد الجديد، مع تلك [المُتغيِّرات] الخاصة بالكتب الأخرى التي نَجَت من العصور القديمة، فإن النتائج تكاد تكون مُذهِلة_ إن أدلة نزاهة [/سلامة]  العهد الجديد لا تقبل الشك.” [11]

 

ملاحظة أخيرة، يبدو أن العديد من المشككين المعاصرين يخضعون للافتراض الخاطئ أن مخطوطات العهد الجديد تَتبع خط انتقال طولي واحد، أي أن شخص يمرر رسالة إلى الثاني الذي يعطيها إلى الثالث وهكذا. ومع ذلك، هذا [الادِّعاء] يفترض طريقة مشابهة للانتقال الشفوي، حيث سيكون من الصعب بالفعل إعادة بناء رسالة أصلية من خلال خط انتقال واحد يبعد عن الأصل بعدة أجيال. لكن الواقع هو أن أيًا من الافتراضين لا ينطبق على العهد الجديد، لماذا؟

لأنه مُخلَّد [/يُنسَخ أو يتم الاقتباس منه طوال الوقت] في الكتابات، والمخطوطات المكتوبة يمكن التحقق منها بوضوح، وذلك لا ينطبق على التواصل الشفوي. مرة أخرى، مخطوطات العهد الجديد لا تُمثِّل خط انتقال طولي واحد يبعد عن الأصل بعدة أجيال، ولكن بدلاً من ذلك تُظهِر خطوط انتقال متعددة، مع أقصر فجوة تعود إلى النسخ الأصلية مقارنةً بأي عمل قديم.

 فماذا يعني وجود خطوط انتقال متعددة؟

على سبيل المثال، قد يوزع أحدُ المؤلفين عشرَ نسخٍ من عمله، ويتم نسخ كل نسخة منها خمسين مرة، ثم يتم نسخ كل واحدة من الخمسين أكثر بواسطة ناسخ لاحق، وهلم جرا. بمعنى آخر، لديكَ/كِ خطوط انتقال متعددة جميعها تشهد لنفس النص. لذلك، نظرًا لوجود الآلاف من المخطوطات المُتبَقّية للعهد الجديد والتي تمثل خطوط انتقال متعددة والغالبية العظمى من المُتغيِّرات فيها غير جوهرية  تمامًا، بالإضافة إلى العديد من الشهود القدامى على انتقال النص (أي آباء الكنيسة)، فالنتيجة النهائية هي أن نص العهد الجديد يتَّسِم بنزاهة [/سلامة] لا تشوبها شائبة.

في الواقع، معظم نُقَّاد النص يقولون إن نص العهد الجديد أصيل بنسبة 98-99%. هذا يعني أن نزاهة [/سلامة] نص العهد الجديد راسخة بحيث لا مجال للشك فيها، ولن يجادل بخلاف ذلك إلا فقط أكثر المتشككين تطرفًا.

 

في الختام، يتمتع العهد الجديد بدعم غير مسبوق لدقته النصية. لهذا، فإنه يجتاز بكثير الاختبار الثاني [اختبار إفساد النصوص] من قِبَل المتشككين الذين يتحدون موثوقيته. بعبارة أخرى، العهد الجديد الذي تقرأه/تقرأيه اليوم، هو ترجمة جديرة بالثقة  للكتابات الأصلية. باختصار، العهد الجديد يمكن الوثوق به. العهد القديم يحظى أيضًا بدعم مُمَاثل، لذلك يمكن أن يُقال نفس الشيء عن موثوقية الكتاب المقدس بأكمله. إنني تحدثت كثيرًا عن هذا الموضوع بما فيه الكفاية، سأختتم باقتباس قول يسوع في إنجيل مرقس:

“السماء والأرض تزولان، ولكن كلامي لا يزول.” (إنجيل مرقس13: 31)

شكرًا لقراءتُكَ/لقراءتُكِ. أرجو أن يكون البعض قد وجد هذه المقالة مُفيدة.

ليباركنا الله!

جاي. دي. إن. (JDN)

رابط المقال الأصلي:

https://thejdnblog.wordpress.com/2015/04/19/is-the-new-testament-reliable/

 

الحواشي:

[1] Metzger and Ehrman, TNT, p.126.

[2] https://thejdnblog.wordpress.com/2015/04/10/part-1-of-2-did-paul-invent-christianity/

[3] wallace, “Gospel According to Bart,” p. 330.

[4] https://www.bibletranslation.ws/trans/1john.pdf   p.3.

[5] “إخراج الشياطين”: (أعمال الرسل8: 6)، (أعمال الرسل16: 16- 18)  و”التكلم بألسنة”: (أعمال الرسل2: 3- 4)، (أعمال الرسل10: 45- 46)، (أعمال الرسل19: 6) و”حَمل الحيَّات”: (أعمال الرسل28: 3- 4) و”وضع الأيدي على المرضى”: (أعمال الرسل28: 8)

[6] https://thejdnblog.wordpress.com/2015/08/07/the-story-behind-john-753/

[7] Lee Strobel, The Case for The Real Jesus, p.90.

[8] Ibid., p.71-72.

[9] Ibid., p.83,85.

[10] Ibid., p.98.

[11] Norman Geisler and William Nix, From God to Us: How We Got Our Bible (Chicago: Moody, 1980), p.180.

موثوقية العهد الجديد – هل يمكن الوثوق بالعهد الجديد؟ التغييرات النصية ونقل المخطوطات

شهادات الكتاب المقدس عن يسوع – وارنر والاس – ترجمة: كيرلس فارس

شهادات الكتاب المقدس عن يسوع – وارنر والاس – ترجمة: كيرلس فارس

قدم شهادات الكتاب المقدس عن يسوع – وارنر والاس – ترجمة: كيرلس فارس

كيف نعرف ما نعرفه عن يسوع؟ كيف يمكننا التأكد من أنه يمكننا الوثوق بما قيل لنا عن يسوع؟ – ترجمة: كيرلس فارس

من المهم بالنسبة لنا أن نحدد ما إذا كانت الوثائق التي نعرفها باسم “الأناجيل” هي في الواقع شهادات شاهد عيان حقيقية عن حياة يسوع المسيح. إذا كانوا شهود عيان، فإننا نتوقع منهم أن يظهروا في التاريخ في وقت مبكر جدًا؛ قريب جدا من الحياة الحقيقية للمسيح وضمن حياة أولئك الذين ادعوا أن يروا ويتعلموا من يسوع.

كما اتضح، على عكس المنح الدراسية الليبرالية التي تريدنا أن نعتقد أن يسوع هو ببساطة أسطورة أو مبالغة خلقت عقودًا عديدة (أو حتى قرونًا) بعد القرن الأول، هناك العديد من الأسباب الجيدة للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت في وقت مبكر جدًا في التاريخ. إذا كان هذا هو الحال، فإن الأناجيل ستكون قديمة بما يكفي لاحتواء ادعاءات شهود العيان بدلاً من المبالغة في صانعي الأسطورة، وكانت الأناجيل ستدور في وقت كان فيه شهود عيان آخرون على قيد الحياة وقادرون على تصحيح أي محاولة مبالغ فيها.

 

دعونا نلقي نظرة على الأدلة التاريخية والنصية المتعلقة بالأناجيل ونحدد مدى ظهورها لأول مرة في المشهد. بينما “نبدأ” في المواعدة المبكرة للأناجيل، تذكر أننا عندما نقترب من وقت حياة يسوع مع دليل معين، فإننا نبني قضية أقوى للقطعة السابقة من الأدلة المقدمة. تصبح الحالة التراكمية للتاريخ المبكر أقوى مع كل سطر إضافي من الأدلةكيف نعرف ما نعرفه عن يسوع؟ كيف يمكننا التأكد من أنه يمكننا الوثوق بما قيل لنا عن يسوع؟ من المهم بالنسبة لنا أن نحدد ما إذا كانت الوثائق التي نعرفها باسم “الأناجيل” هي في الواقع شهادات شاهد عيان حقيقية عن حياة يسوع المسيح.

إذا كانوا شهود عيان، فإننا نتوقع منهم أن يظهروا في التاريخ في وقت مبكر جدًا؛ قريب جدا من الحياة الحقيقية للمسيح وضمن حياة أولئك الذين ادعوا أن يروا ويتعلموا من يسوع. كما اتضح، على عكس المنح الدراسية الليبرالية التي تريدنا أن نعتقد أن يسوع هو ببساطة أسطورة أو مبالغة خلقت عقودًا عديدة (أو حتى قرونًا) بعد القرن الأول، هناك العديد من الأسباب الجيدة للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت في وقت مبكر جدًا في التاريخ.

إذا كان هذا هو الحال، فإن الأناجيل ستكون قديمة بما يكفي لاحتواء ادعاءات شهود العيان بدلاً من المبالغة في صانعي الأسطورة، وكانت الأناجيل ستدور في وقت كان فيه شهود عيان آخرون على قيد الحياة وقادرون على تصحيح أي محاولة مبالغ فيها.

 

دعونا نلقي نظرة على الأدلة التاريخية والنصية المتعلقة بالأناجيل ونحدد مدى ظهورها لأول مرة في المشهد. بينما “نبدأ” في المواعدة المبكرة للأناجيل، تذكر أننا عندما نقترب من وقت حياة يسوع مع دليل معين، فإننا نبني قضية أقوى للقطعة السابقة من الأدلة المقدمة. تصبح الحالة التراكمية للتاريخ المبكر أقوى مع كل سطر إضافي من الأدلة تم اكتشاف مجموعة كبيرة أخرى من البرديات القديمة في مصر عام 1952.

تم اكتشاف “بودمر بابيري” في مقر رهبان باتشوميان في بابو بالقرب من دشنا. تحتوي مجموعة البرديات على نص إنجيل يوحنا، يعود إلى الجزء الأول من القرن الثالث (حوالي 200-225م). وبالنظر إلى أن يوحنا يقبله العلماء باعتباره آخر إنجيل مكتوب، فمن المعقول أن نستنتج أن الأناجيل الأخرى كانت متداولة بحلول عام 200 م.

 

قبل 250 ميلادية:

في 19 نوفمبر 1931 ، كُشف عن “برديات تشيستر بيتي الإنجيلية” للعالم أجمع. تحتوي هذه المجموعة من البرديات القديمة من أفروديتوبوليس على أحد عشر مخطوطة، وثلاثة منها هي أجزاء من العهد الجديد، بما في ذلك الأناجيل الأربعة القانونية. تم تأريخها من 200-250 م. يتضح من وجود هذه البرديات أن الأناجيل ظهرت قبل جمعها كجزء من هذه المكتبة. لذلك يمكننا أن نستنتج أن الأناجيل ظهرت قبل 250 م.

 

قبل 200 ميلادية:

تم اكتشاف مجموعة كبيرة أخرى من البرديات القديمة في مصر عام 1952. تم اكتشاف برديات بودمر في مقر رهبان باتشوميان في بابو بالقرب من دشنا. تحتوي مجموعة هذه البرديات على نص إنجيل يوحنا، ويعود إلى الربع الأول من القرن الثالث (حوالي 200-225م). وبالنظر إلى أن إنجيل يوحنا يقبله العلماء باعتباره آخر إنجيل مكتوب، فمن المنطقي أن نستنتج أن الأناجيل الأخرى كانت متداولة بحلول عام 200 م.

 

قبل 180 ميلادية:

كان تاتيان الآشوري عالم لاهوت مسيحي عاش من 120 إلى 180 بعد الميلاد. ولعل أهم أعماله كان نصًا يعرف باسم “Diatessaron” ذياتاسروس؛ إنها إعادة صياغة (أو “تناغم”) للأناجيل الأربعة. أصبح هذا العمل النص القياسي للكنائس المسيحية الناطقة باللغة السريانية لما يقرب من 500 عام. من الواضح أنه كتب قبل وفاة تاتيان في عام 180 بعد الميلاد ويوضح أن الأناجيل الأربعة كانت متداولة بالفعل ومعروفة جيدًا في الوقت الذي تولى فيه تاتيان مهمة تنسيقها.

 

قبل 150 ميلادية:

كان العديد من آباء الكنيسة الأوائل على دراية بالأناجيل واقتبسوها في رسائلهم وكتاباتهم. جاستن الشهيد، في “اعتذاره الأول” (150 م) يقتبس ويلمح إلى إنجيل يوحنا الفصل 3 (1 Apol.61، 4-5). يتماشى هذا مع حقيقة أن جوستين كان معلمًا لتاتيان وكان يعرف بالتأكيد ما يعرفه تاتيان عن الأناجيل الموجودة. يدفع استخدام جوستين لإنجيل يوحنا إلى 30 سنة إضافية إلى 150 م.

 

قبل 130 ميلادية:

وفقًا ليوسابيوس، ذكر بابياس من هيرابوليس كتابات كتبها ماثيو ومارك عندما كتب (بابياس) كتابه المكون من خمسة مجلدات بعنوان “معرض أوراكل الرب” حوالي 130 م. يتماشى هذا مع حقيقة أن “Ryland’s Papyri” الشهير يحتوي على جزء من إنجيل يوحنا يعود إلى نفس الفترة الزمنية (130 م).

تم اكتشاف بردية Ryland في مصر وتحتوي على الآلاف من شظايا البردي. من المعقول أن نستنتج أن إنجيل يوحنا قد اكتمل قبل 130 م بوقت طويل بالنظر إلى حقيقة أنه من الواضح أنه تم كتابته ونسخه ونقله من اليونان إلى مصر على مدى فترة من الزمن قبل أن يصبح جزءًا من هذه المجموعة.

 

قبل 120 ميلادية:

كان بوليكاربوس تلميذ الرسول يوحنا (أو ربما يوحنا الإنجيلي) وأصبح لاحقًا أسقف سميرنا في القرن الثاني. يُعتبر واحدًا من أهم ثلاثة آباء رسوليين، والعمل الوحيد الباقي من بوليكارب هو رسالة كتبها إلى الكنيسة الفلبينية عام 120 م. بوليكارب مقتبس من الأناجيل وغيرها من رسائل العهد الجديد في هذه الوثيقة. لذلك فمن المنطقي أن نستنتج أن الأناجيل كانت موجودة ومعروفة قبل 120 م.

 

قبل 110 ميلادية:

كان إغناطيوس أسقف أنطاكية في أواخر القرن الأول / أوائل القرن الثاني. كتب عدة رسائل في حوالي 110 م تقتبس أو تشير إلى إنجيل متى. رسائله إلى أفسس وسميرنا وبوليكاربوس تشير أو تشير إلى متى 12:33، 19:12 و 10:16. من الواضح أن ماثيو كان بالفعل متداولاً ومقبولاً جيداً في وقت كتابة هذه الكتابات.

 

قبل 100 ميلادية:

بالإضافة إلى ذلك، فإن “ديداش” أو “تعليم الرسل الاثني عشر” يقتبس أيضًا من نسخة ماثيو عن صلاة الرب في ديداش 8: 1. تم اكتشاف الديداتشي لأول مرة في دير في القسطنطينية واستخدمه بوضوح من قبل أقرب المسيحيين. وصفه أثناسيوس بأنه “مُعين من قبل الآباء ليقرأه أولئك الذين انضموا إلينا حديثًا والذين يرغبون في التعليم في كلمة الخير”. يعود تاريخ الديداتشي إلى حوالي 100 م؛ إنه دليل آخر على أن إنجيل متى كان في التداول بالفعل ويمكن التعرف عليه على نطاق واسع في ذلك الوقت.

 

قبل 95 ميلادية:

يُدرج كليمنت إما الأسقف الثاني أو الثالث في روما (بعد بطرس) وكتب رسالة إلى جماعة كورنثية تُعرف باسم كليمنت الأول. عادة ما تكون هذه الرسالة مؤرخة حتى نهاية عهد دوميتيان في روما (95 أو 96 م). استخدم كليمنت مقاطع من إنجيل متى في 1 كليمنت 13: 1-2، مرة أخرى مثبتًا أن إنجيل متى كان متداولًا بالفعل و “يمكن نقله” في وقت مبكر من 95 م.

 

قبل 70 ميلادية:

ربما كان أهم حدث في القرن الأول، وخاصة في أذهان اليهود والمسيحيين الأوائل المتحولين، هو تدمير الهيكل اليهودي في 70 م. أرسلت روما جيشًا إلى القدس رداً على التمرد اليهودي عام 66 م. قام الجيش الروماني (تحت قيادة تيتوس) في نهاية المطاف بتدمير المعبد في عام 70 م، تمامًا كما تنبأ يسوع في الأناجيل. ومع ذلك، لم يسجل أي حساب إنجيلي تدمير الهيكل.

في الواقع، لا تذكر أي وثيقة من العهد الجديد أو تلمح إلى تدمير المعبد، على الرغم من أن هناك العديد من المناسبات التي قد يكون فيها وصف تدمير الهيكل قد ساعد في إنشاء التحقق اللاهوتي أو التاريخي. إن التفسير الأكثر منطقية للصمت المتعلق بتدمير المعبد هو ببساطة أن جميع وثائق العهد الجديد، بما في ذلك الأناجيل، كانت مكتوبة قبل 70 م.

 

قبل 64 ميلادية:

من المعقول أن نستنتج أن كتاب الأعمال قد اكتمل قبل 64 م. لوقا، مؤلف النص، لا يقول شيئًا عن الحرب اليهودية مع الرومان التي بدأت في عام 66 م، ولا يقول شيئًا عن تدمير المعبد أو اضطهاد الكنيسة الذي حدث تحت الجيش الروماني في منتصف الستينيات. العديد من التعبيرات التي استخدمها لوقا في كتاب أعمال الرسل هي في وقت مبكر للغاية وبدائية وتتناسب تمامًا مع سياق فلسطين قبل سقوط المعبد.

بالإضافة إلى ذلك، لم يقل لوقا شيئًا عن استشهاد يعقوب (الذي حدث في 61 م)، واستشهاد بولس (الذي حدث في 64 م) أو استشهاد بطرس (الذي حدث في 65 م). في الواقع، لا يزال بولس على قيد الحياة حتى نهاية سفر أعمال الرسل. لذلك، من المعقول حتى الآن كتابة أعمال قبل 64 م.

 

كتب لوقا سفر أعمال الرسل وإنجيل لوقا. يحتوي هذان النصان على مقدمات تربطهما معًا في التاريخ. في مقدمة سفر أعمال الرسل، يشير لوقا إلى “كتابه السابق” حيث “كتب عن كل ما بدأ يسوع في القيام به وتعليمه حتى اليوم الذي صعد فيه إلى السماء”. إذا كان من المعقول أن نستنتج أن سفر أعمال الرسل قد كُتب قبل 64 م، فسيكون من المعقول أيضًا أن نخلص إلى أن إنجيل لوقا كتب في السنوات التي سبقت ذلك. عرف بولس بالتأكيد أن إنجيل لوقا كان معروفًا عامًا في حوالي 64 م عندما كتب بولس رسالته إلى تيموثاوس. لاحظ المقطع التالي من رسالته:

 

تيموثاوس ٥: ١٧- ١٨

17 أَمَّا الشُّيُوخُ الْمُدَبِّرُونَ حَسَنًا فَلْيُحْسَبُوا أَهْلًا لِكَرَامَةٍ مُضَاعَفَةٍ، وَلاَ سِيَّمَا الَّذِينَ يَتْعَبُونَ فِي الْكَلِمَةِ وَالتَّعْلِيمِ، 18 لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: «لاَ تَكُمَّ ثَوْرًا دَارِسًا»، وَ«الْفَاعِلُ مُسْتَحِقٌ أُجْرَتَهُ».

 

يقتبس بولس مقطعين ككتاب هنا. واحد في العهد القديم وواحد في العهد الجديد. تشير عبارة تثنية 25: 4 و “العامل يستحق أجره” إلى لوقا 10: 7: “لا تكتم الثور وهو يطأ الحبوب”. من الواضح أن إنجيل لوقا كان بالفعل معروفًا ومقبولًا ككتاب مقدس في وقت كتابة هذه الرسالة. لذلك فمن المنطقي أن نفترض أن إنجيل لوقا كتب في أوائل الستينيات.

 

قبل 60 ميلادية:

مثل كتاب أعمال الرسل، لم يذكر أي من الأناجيل أيًا من الأحداث المذكورة أعلاه التي حدثت بعد 61 م. اقتبس لوقا مرارا من أقدم هذه الأناجيل مرارا في الإنجيل الذي كتبه قبل سفر أعمال الرسل. هذا لا يفاجئنا، أخبرنا لوقا أنه لم يكن شاهد عيان ولكنه ببساطة مؤرخ جيد كان يستشير الشهود في ذلك الوقت.

 

لوقا 1: 1-4

1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، 2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، 3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، 4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.

من المعقول أن نعتقد أن إنجيل مرقس كان في التداول بالفعل قبل تحقيق لوقا. إذا كان لوقا مكتوبًا في أوائل الستينيات، فمن المنطقي أن نفترض أن إنجيل مرقس كتب قبل ذلك مباشرة، ووضعه في أواخر الخمسينات.

 

قبل 55 ميلادية:

في حين يميل العلماء الليبراليون إلى إنكار أن بولس هو مؤلف جميع الرسائل المنسوبة إليه في الكتاب المقدس، حتى أكثر العلماء تشككًا يتفقون على أن بولس هو مؤلف الرسائل المكتوبة إلى الرومان وكورنثوس وغلاطية، وأن تمت كتابة هذه الرسائل في الفترة ما بين 48 م و 60 م.

عادةً ما يتم تأريخ الرسالة إلى الرومان في عام 50 م وتكشف شيئًا مهمًا يتعلق بالوجود المبكر للأناجيل. يبدأ بولس الرسالة بإعلان أن يسوع هو “ابن الله” المقام. يصف بولس بالفعل “كرستولوجيا عالية” في هذه الرسالة. ليس يسوع مجرد نبي متواضع تحول إلى الله من خلال تطور الأساطير على مدى مئات السنين.

هو يسوع الأناجيل في رسائل بولس، بعد 17 سنة من القيامة. في الواقع، يتطابق مخطط بولس عن حياة يسوع مع الأناجيل. في 1 كورنثوس 15، لخص بولس رسالة الإنجيل وعزز فكرة أن هذه الرسالة هي نفسها التي أرسلها له الرسل. يصف بولس في رسالته إلى غلاطية (المكتوبة في منتصف الخمسينيات) تفاعله مع هؤلاء الرسل (بطرس وجيمس) ويقول أن الاجتماع حدث قبل 14 عامًا على الأقل من كتابة الرسالة (غلاطية 1:18، راجع. 2: 1).

هذا يعني أن بولس رأى المسيح المقام وعلم عن روايات الإنجيل من شهود العيان (بطرس وجيمس) خلال 5 سنوات من الصلب. هذا هو السبب في أن بولس كان قادرًا على إخبار كورنثوس (في رسالته المكتوبة 53-57 م) أنه لا يزال هناك العديد من شهود العيان الذين يمكنهم تأكيد روايات القيامة:

 

كورنثوس الأولى 15: 3-7

3 فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، 4 وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، 5 وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. 6 وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. 7 وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ.

 

لم يتغير وصف بولس ليسوع أبداً في السنوات العديدة التي كتب خلالها رسائل إلى الكنائس المحلية. بقي بول ثابتًا في الطريقة التي يصف بها يسوع. لا يوجد تطور بطيء ليسوع من الإنسان إلى الله، على الرغم من أن رسائل بولس تمتد من 12 إلى 15 سنة. إن بولس متجذر في وصف الإنجيل ليسوع منذ لقائه الأول مع شهود العيان الذين عرفوا يسوع شخصياً. يبدو أن بولس أيضًا على دراية بإنجيل لوقا وهو يكتب رسالته الأولى إلى الكنيسة في كورنثوس. لاحظ التشابه بين وصف بولس لعشاء الرب وإنجيل لوقا:

كورنثوس الأولى 11: 23-26

23 لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا 24 وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 25 كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي». 26 فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ.

 

لوقا 22: 19-20

19 وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلًا: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 20 وَكَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلًا: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ.

 

يبدو أن بولس، الذي يكتب من 53 – 57 م، يقتبس من إنجيل لوقا (لأنه هو الإنجيل الوحيد الذي قال يسوع أن التلاميذ “يفعلون ذلك في ذكرى لي”). كان لوقا رفيق سفر بولس وكان إنجيل لوقا هو من أقوال بولس في 1 تيموثاوس أيضًا. تذكر أن لوقا جمع مواده من شهود العيان المتاحين، مثل مارك، لذلك من المنطقي مرة أخرى افتراض أن حساب مارك كان متاحًا في وقت مبكر جدًا من التاريخ ليكون بمثابة أساس للتفاصيل مثل المعلومات التي يقتبسها بولس عن عشاء الآلهي.

 

هناك العديد من الأسباب الوجيهة للاعتقاد بأن الأناجيل كُتبت في وقت مبكر جدًا وعممها المسيحيون الأوائل الذين قرأوها، واقتبسوها، وحافظوا عليها لأجيال لاحقة. لقد جمعنا 13 قطعة من الأدلة التي تثبت التعارف المبكر للأناجيل وقد رتبناها من الأحدث إلى الأقدم لسبب ما.

بينما نقرأ قائمة الأدلة، نفهم أن الجزء الأول من الأدلة من 250AD يتم التحقق منه بشكل إضافي ويدعمه الجزء الثاني من الأدلة من 200AD. ثم يواصل كل دليل لاحق دعم ادعاءات الإثبات السابقة. لذلك، هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت خلال حياة شهود العيان الذين ادعوا أنهم كتبوها.

 

إتفاق كثير من العلماء

هناك عدد من الخبراء العلميين الذين يوافقون على المواعدة المبكرة للأناجيل. ومن المثير للاهتمام أن بعض هؤلاء العلماء توصلوا إلى نفس الاستنتاج على أساس الأدلة التاريخية والنصية التي ذكرناها في هذه المقالة. لكن الآخرين توصلوا إلى نفس الاستنتاجات من خطوط أدلة مختلفة تمامًا. هذا النهج القوي والمتشعب لتاريخ الأناجيل في حياة شهود العيان يعزز استنتاجاتنا فقط. يمكنك الوصول إلى بعض هذه المنحة الدراسية بنفسك لتقدير قوة حجة المواعدة المبكرة:

 

  • جوزيبي ريتشيوتي

كان ريتشيوتي باحثًا في الكتاب المقدس وعلمًا للآثار ومؤرخًا إيطاليًا. كتب على نطاق واسع، بما في ذلك الأعمال الأساسية في حياة المسيح وبولس الرسول. خلص ريتشيوتي إلى أن الأناجيل كانت مكتوبة في وقت مبكر على أساس بعض الأسطر نفسها من الأدلة النصية الداخلية التي ذكرناها في هذه المقالة. جادل بأن إنجيل متى كتب من 50 إلى 55 م، وأن إنجيل مرق من 55 إلى 60 م، وأن إنجيل لوقا كتب بالقرب من 60 م، وأن إنجيل يوحنا كُتب بالقرب من 100 م.

 

  • آرثر توماس روبنسون

كان روبنسون أسقفًا أنجيليًا سابقًا وباحثًا في العهد الجديد كتب “إعادة صياغة العهد الجديد”. على الرغم من أن روبنسون كان معروفًا بليبراليته اللاهوتية (التي كشف عنها في كتابه لعام 1963 بعنوان “صادق إلى الله”)، إلا أنه رفض المواعدة المتأخرة للمدرسة الليبرالية “شكل النقد”.

استخدم نهجًا تاريخيًا لبحثه (الذي استند في الأساس إلى سقوط القدس في 70 م) لاستنتاج أن الأناجيل كانت مكتوبة مبكرًا. وجادل بأن إنجيل متى كتب من 40 إلى 60 م، وأن إنجيل مرق من 45 إلى 60 م، وأن إنجيل لوقا كتب من 57 إلى 60 م، وأن إنجيل يوحنا كُتب من 40 إلى 65 م..

 

  • جون دبليو وينهام

كان وينهام أستاذاً للعالم اليوناني والكتابي في العهد الجديد. كتب “Redating Matthew، Mark and Luke: A Fresh Assault on the Synoptic Problem” وخلص إلى أن الأناجيل كانت مكتوبة مبكرًا بمقارنتها ببعضها البعض وفحص علاقتها بالكتابات والتقاليد المبكرة لآباء الكنيسة من الأول إلى الثالث مئة عام. وخلص إلى أن إنجيل متى كُتب قرب 40 م، وأن إنجيل مرقس كُتب قرب 45 م، وأن إنجيل لوقا كُتب في منتصف الخمسينات.

 

  • بيرغر جيرهاردسون

جيرهاردسون كاتب إنجيلي سويدي وأستاذ في جامعة لوند. كتب “موثوقية تقاليد الإنجيل” وفحص التقليد الشفهي والمكتوب اليهودي، ولا سيما تقنيات التدريس والحفظ لدى الحاخامات اليهود في يوم يسوع. كما قدم هارالد ريسنفيلد (السويد)، ثورليف بومان (النرويج) نهجًا مشابهًا للأدلة. ويخلص جميع هؤلاء العلماء إلى أن الأناجيل تتماشى مع تقاليد التدريس والحفظ في حاخام القرن الأول. ونتيجة لذلك، استنتجوا أنه يجب تأريخ الأناجيل مبكرًا جدًا.

 

  • مارسيل جوس

جوس باحث من الكتاب المقدس من فرنسا. كتب “L’anthropologie du geste” وفحص الطبيعة السامية وإيقاع أقوال يسوع في الأناجيل. وخلص إلى أن الأناجيل تتوافق مع لغة وخصائص تعليم الحاخامات في القرن الأول. ونتيجة لذلك، خلص أيضًا إلى أنه يجب تأريخ الأناجيل مبكرًا جدًا.

 

  • جان كارميناك

كارميناك عالم فرنسي أمضى عشرين عامًا في البحث في اللغة العبرية كخلفية لكتابة الأناجيل. كتب “ولادة الأناجيل السينوبتيكية” وخلص إلى أن واحدًا أو أكثر من الأناجيل كان له أصل سامي (يتفق علماء آخرون مثل روبرت ليندسي وديفيد فلوسر وبنحاس لابيد وديفيد بيفين). جادل عمله بأن الأناجيل السينوبتيكية (ماثيو ومارك ولوقا) تشكلت وسط الثقافة اليهودية في النصف الأول من القرن الأول. وخلص إلى أن إنجيل مرقس كتب من 42 إلى 55 م، وأن إنجيل متى كتب من 50 إلى 60 م، وأن إنجيل لوقا كُتب من 50 إلى 60 م.

 

  • فيليب رولاند

رولاند باحث من الكتاب المقدس من فرنسا. كتب “Epitre aux Romains: Texte Grec Structure” من بين أعمال أخرى. وقارن في نهاية المطاف لغة العديد من رسائل العهد الجديد وكتاب أعمال الرسل، وشكل الرأي القائل بأن إنجيل متى كُتب لأول مرة باللغة العبرية بالقرب من 40 م، ثم ترجم إلى اليونانية من 63 إلى 64 م مع إنجيل لوقا. جادل بأن إنجيل مرقس ظهر في 66 أو 67 م وأن إنجيل يوحنا ظهر قرب 100 م.

 

  • كارستن بيتر تيدي

كان Theide أخصائيًا في علم البرديات وعالم آثار وباحثًا في العهد الجديد. كتب “يسوع بابيري” وفحص ثلاث شظايا من ورق البردي من إنجيل متى من الأقصر مصر (الموجودة الآن في كلية مجدلين، أكسفورد) وخلص إلى أنها تعود إلى 60 م.

 

  • قديم بما فيه الكفاية

هناك أكثر من دليل كاف للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت في وقت مبكر جدًا من التاريخ، في حياة شهود العيان الأصليين الذين شاهدوا يسوع وتعلموا عند قدميه. أدلة المخطوطات الداخلية والأدلة التاريخية الخارجية مهمة وأكثر من كافية. يمكننا أن نثق في أن روايات الإنجيل يمكن إرجاعها إلى أيام شهود العيان.

 

هناك أكثر من دليل كاف للاعتقاد بأن الأناجيل ظهرت في وقت مبكر جدًا من التاريخ، في حياة شهود العيان الأصليين الذين شاهدوا يسوع وتعلموا عند قدميه. لمزيد من المعلومات حول مصداقية إنجيل العهد الجديد وحالة المسيحية، يرجى قراءة كتاب: Cold-Case Christianity: A Homicide Detective Investigates the Claims of the Gospels.

يعلم هذا الكتاب القراء عشرة مبادئ للتحقيقات في الحالات الباردة ويطبق هذه الاستراتيجيات للتحقيق في ادعاءات مؤلفي الإنجيل. يرافق الكتاب مجموعة أقراص DVD للمسيحية الباردة من ثماني جلسات (ودليل المشارك) لمساعدة الأفراد أو المجموعات الصغيرة على فحص الأدلة وإثبات القضية.

 

من هو J. Warner Wallace؟

هو أحد محققي التاريخ المميز، وهو محقق في الحالات الباردة، وزميل أول في مركز كولسون للرؤية المسيحية العالمية، مساعد. أستاذ علم الدفاع عن المسيحية في كلية تالبوت لعلم اللاهوت، جامعة بيولا، ومؤلف كتاب “قضية كولد كاسيت المسيحية، مسرح إله الجريمة، وإيمان الطب الشرعي، ومبتكر أكاديمية كيس ميكرز للأطفال.

 

How Early Are the Biblical Accounts of Jesus? J. Warner Wallace

شهادات الكتاب المقدس عن يسوع – وارنر والاس – ترجمة: كيرلس فارس

الرد على شبهة: زنى راعوث – ادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي – ترجمة: مينا خليل

الرد على شبهة: زنى راعوث – ادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي – ترجمة: مينا خليل

الرد على شبهة: زنى راعوث – ادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي – ترجمة: مينا خليل

الرد على شبهة: زنى راعوث – ادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي – ترجمة: مينا خليل

الشبهة الكتاب المقدس يشجع على الزنا ورد هذا في سفر راعوث 3: 4 وَمَتَى اضْطَجَعَ فَاعْلَمِي الْمَكَانَ الَّذِي يَضْطَجعُ فِيهِ، وَادْخُلِي وَاكْشِفِي نَاحِيَةَ رِجْلَيْهِ وَاضْطَجِعِي، وَهُوَ يُخْبِرُكِ بِمَا تَعْمَلِينَ وهذا ما نجده في بعض التفاسير انها اضطجعت معه جنسيا فما الرد؟

الرد:

تزعم العديد من التفاسير ان الاضجاع ناحية رجليه له دلالات جسدية. وهذا ما ينافي حقيقة النص وحقيقة السياق. فالنص يشير ببساطة كشفت رجليه ورقدت راعوث هناك في اتضاع ثم استيقظ بوعز.

ولنفي أي فهمي جسدي من ان راعوث تكشف قدمي بوعز فالترجمات الفولجاتا والسبعينية والسريانية كانت حريصة على ان تجعل الترجمة واضحة بان الجزء الوحيد الذي تم كشفه من بوعز هو “قدميه” فلم يقل النص كشفت عورته.؟

ونجد ان دلالة حرص بوعز عليها ان يصون كرامتها لذلك بوعز وراعوث قد رحلوا قبل ان يستيقظ اي شخص اخر قد يعتقد انهم قد كانوا في علاقة في الليل. بحسب ما ورد في راعوث 3: 14 فَاضْطَجَعَتْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ إِلَى الصَّبَاحِ.  ثُمَّ قَامَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدِرَ الْوَاحِدُ عَلَى مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ.  وَقَالَ: لاَ يُعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ جَاءَتْ إِلَى الْبَيْدَرِ.

بوعز اراد ان كل شخص يعرف انه لم يتم بينه وبين راعوث اي شيء شائك في هذه الليلة وان هذا بالفعل ما تم.

وإذا أردنا ان ندرس هذه القطعة يجب ان نكون حريصين على ان نأخذ بالاعتبار ونفهم الاخلاقيات في هذه الفترة وما هي الافعال التي تكون ملائمه ومسموح بها في هذا المجتمع.

مصادر معلمي اليهود والكتابات اليهودية توافق على انه لم يكن هناك اي علاقة جسديه قبل الزواج بين بوعز وراعوث على سبيل المثال أحد المصادر تنص على ان بوعز اظهر من ضبط النفس ما هو اقوى من يوسف ابن يعقوب عندما كان في حوزه امرأة سيده.

وَمَتَى اضْطَجَعَ فَاعْلَمِي الْمَكَانَ الَّذِي يَضْطَجعُ فِيهِ، وَادْخُلِي وَاكْشِفِي نَاحِيَةَ رِجْلَيْهِ وَاضْطَجِعِي، وَهُوَ يُخْبِرُكِ بِمَا تَعْمَلِينَ.  الكلمة العبرية المستخدمة هنا للقدم هي “مارجولوتف ” وهي من الجزر ر-ج -ل وهذا المصطلح ظهر فقط في الكتاب المقدس ليدل على الجزء السفلي من القدم (الرجل) للملاك في دانيال 10: 6 وَجِسْمُهُ كَالزَّبَرْجَدِ، وَوَجْهُهُ كَمَنْظَرِ الْبَرْقِ، وَعَيْنَاهُ كَمِصْبَاحَيْ نَارٍ، وَذِرَاعَاهُ وَرِجْلاَهُ كَعَيْنِ النُّحَاسِ الْمَصْقُولِ، وَصَوْتُ كَلاَمِهِ كَصَوْتِ جُمْهُورٍو.  

وفي اشعياء 6:2.  السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ، وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ، وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ

وافقت راعوث على الخطة التي ذكرها الراوي بعد الاكل والشرب بوعز فرح قلبه فذهبت راعوث وكشفت قدمه واضطجعت عند رجليه.

اللغة العبرية يوجد بها اسلوب للتعبير عن العلاقة الجسدية كشفت عورته وليس هذا مطابق للكلمة الواردة في راعوث 3: 4 رجل. مثلا عندما ننظر الاخلاق الأدبية المذكورة في سفر اللاويين 18:6 لاَ يَقْتَرِبْ إِنْسَانٌ إِلَى قَرِيبِ جَسَدِهِ لِيَكْشِفَ الْعَوْرَةَ.

يشير النص الى وقت مهم جدا في الحدث “عِنْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ ” لاحقا يستيقظ بوعز وقد وجد راعوث ” مُضْطَجِعَةٍ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ” ويمتدح اخلاقها فكيف يمتدح اخلاقها وهي زنت معه؟ ويذكر فضائلها تخيل أحد زني يقوم ويمتدح اخلاق الزانية؟

وهذا واضح جدا انه يشير الى المكان والذي ينص بطريقه واضحة على ان “رجل” تعني فعلا قدم.  فقد كشفت راعوث رجلي بوعز برفع الثوب قليلا حتى تستطيع ان تسأله بعد ذلك ” فَابْسُطْ ذَيْلَ ثَوْبِكَ عَلَى أَمَتِكَ لأَنَّكَ وَلِيٌّ ” وهذا رمز معناه ان يكون مسؤول عنها وان يتزوجها بطريقه اخرى.

ونري مما قال بوعز: «إِنَّكِ مُبَارَكَةٌ مِنَ الرَّبِّ يَابِنْتِي لأَنَّكِ قَدْ أَحْسَنْتِ مَعْرُوفَكِ فِي الأَخِيرِ أَكْثَرَ مِنَ الأَوَّلِ، إِذْ لَمْ تَسْعَيْ وَرَاءَ الشُّبَّانِ، فُقَرَاءَ كَانُوا أَوْ أَغْنِيَاءَ.  3: 10

ويذكر النص انها لم تسعي وراء الشبان أي حفظت طهارتها.

فَأَجَابَ بُوعَزُ وَقَالَ لَهَا: «إِنَّنِي قَدْ أُخْبِرْتُ بِكُلِّ مَا فَعَلْتِ بِحَمَاتِكِ بَعْدَ مَوْتِ رَجُلِكِ، حَتَّى تَرَكْتِ أَبَاكِ وَأُمَّكِ وَأَرْضَ مَوْلِدِكِ وَسِرْتِ إِلَى شَعْبٍ لَمْ تَعْرِفِيهِ مِنْ قَبْلُ.  2: 11

وهنا المعروف الذي ذكره هو كل ما فعلته من إحسانات تجاه حماتها نعمي وايضا بانها تلتزم بالتقليد وأنها ترغب في تكوين اسرة ولم تمانع ان تتزوج من رجل قد يكون أكبر منها في السن وهي تهتم بان نعمى ستجد من يوفر لها قوتها في المستقبل.  وايضا وهي ارمله صغيره “راعوث” قد ضحت بفرص الحب الجديد من منهم في عمرها وايضا هي شخصيه مضحية بانها تركت وطنها راعوث لم تستخدم اي علاقة من اجل انت تصيد زوج جديد ولكنها قد رتبت اولوياتها حتى تدخل في عهد زواج جديد.

وايضا نري ان بوعز رجل تقي يعيش في مخافة الله ويحترم السيدات ويحافظ عليهن فقصه سفر راعوث هي تظهر الخطر التي قد تتعرض له النساء الصغيرات من عدم الحماية والتي واجهت البعض في فتره ما بعد القضاة وايضا نلاحظ ان بوعز كان يحيى عاملي الحصاد باسم الرب وهو ايضا لاحقا يهتم على ان راعوث تكون مصانه ولا أحد من الرجال يضع يده عليها.

وايضا بوعز يصف راعوث على انها امراه نبيله فاضله في العدد 3: 11

لأَنَّ جَمِيعَ أَبْوَابِ شَعْبِي تَعْلَمُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ.

وراعوث كانت عامله مجتهدة هي كانت تذهب الي الحقل وتعمل بجد وقد اذن بوعز لها بذلك وكان يتكفل بحماتها حتى تعجبت نعمى من كم المحصول التي احضرته للبيت. فهما كانت امرأتين فقيرتين.  قد وصلوا للتو الي بيت لحم 2: 17 – 21

فَالْتَقَطَتْ فِي الْحَقْلِ إِلَى الْمَسَاءِ، وَخَبَطَتْ مَا الْتَقَطَتْهُ فَكَانَ نَحْوَ إِيفَةِ شَعِيرٍ.

فَحَمَلَتْهُ وَدَخَلَتِ الْمَدِينَةَ.  فَرَأَتْ حَمَاتُهَا مَا الْتَقَطَتْهُ.  وَأَخْرَجَتْ وَأَعْطَتْهَا مَا فَضَلَ عَنْهَا بَعْدَ شِبَعِهَ

فَقَالَتْ لَهَا حَمَاتُهَا: «أَيْنَ الْتَقَطْتِ الْيَوْمَ؟ وَأَيْنَ اشْتَغَلْتِ؟ لِيَكُنِ النَّاظِرُ إِلَيْكِ مُبَارَكًا».  فَأَخْبَرَتْ حَمَاتَهَا بِالَّذِي اشْتَغَلَتْ مَعَهُ وَقَالَتِ: «اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي اشْتَغَلْتُ مَعَهُ الْيَوْمَ بُوعَزُ»

فَقَالَتْ نُعْمِي لِكَنَّتِهَا: «مُبَارَكٌ هُوَ مِنَ الرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكِ الْمَعْرُوفَ مَعَ الأَحْيَاءِ وَالْمَوْتَى».  ثُمَّ قَالَتْ لَهَا نُعْمِي: «الرَّجُلُ ذُو قَرَابَةٍ لَنَا.  هُوَ ثَانِي وَلِيِّنَا»

ولغرض الزواج ولأن بوعز كان رجل فاضل وذو قرابة لنعمي..  قد ارسلت نعمى لبوعز حتى يتزوجها وليست من اجل علاقة قصيره او من اجل احتياج ونرى من العدد 3: 18 ان بوعز كان مهتم ان يتمم الزواج بشكل قانوني كما كان معتاد عليه في إسرائيل.

الرد على شبهة: زنى راعوث – ادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي – ترجمة: مينا خليل

ما قصة الوثيقة المتداولة عن شراء كنيسة أجيا صوفيا – د. هشام حسن

ما قصة الوثيقة المتداولة عن شراء كنيسة أجيا صوفيا – د. هشام حسن

ما قصة الوثيقة المتداولة عن شراء كنيسة أجيا صوفيا – د. هشام حسن

ما قصة الوثيقة المتداولة عن شراء كنيسة أجيا صوفيا – د. هشام حسن

– أستهل تدوينتي هذه “بالسلام عليكم – Ειρήνη Υμίν” وهو سلام الانجيل الذي نستخدمه نحن المسلمون منذ فجر الاسلام حتى وقتنا هذا في مشارق الأرض ومغاربها…

– أما بالنسبة للوثيقة التي يتم تداولها في وسائل التواصل الاجتماعي ونراها تتأرجح يميناً ويساراً وتتعلق بموضوع شراء محمد الفاتح من ماله الخاص لكنيسة أغيا صوفيا من القساوسة البيزنطيين بعد سقوط القسطنطينية (ولن أستخدم اصطلاح فتح) في يديه في 25 مايو 1435 فهذا أمر سوف أقوم بتفنيده من خلال النقاط التالية:

(1) هذه الوثيقة لا يوجد لها أي ذكر في وسائل الاعلام الأجنبية على الاطلاق !! ومن الممكن البحث عنها بأي لغة أجنبية قد يعرفها كل منكم ليتأكد أن الأمر برمته مفبرك وللاستخدام الشرقي فقط لأن من يروجون لهذا الهراء يعرفون تمام المعرفة أن الغرب لا يتسم بالعاطفة ولا تقوده المشاعر وأن المعيار دائماً عند الغرب هو العلم وتقصي الحقائق ولو كان وجود مثل هذه الوثيقة صحيحاً لوجدنا المتخصصين الأجانب هم أول من تكالبوا عليها لنشر كتب وأبحاث تتعلق بهذا الأمر … وحسم الأمر سهل للغاية في عصرنا الحديث عن طريق استخدام “الكربون المشع” لمعرفة عما إذا كانت الوثيقة “مضروبة” أم لا !!!

// إذن دعونا نتفق أن تداول الوثيقة الملفقة هو أمر متعمد بين المسلمين والمتأسلمين للعب على الوتر الحساس والهاب مشاعرهم بحلم الخلافة المنتظر !!!

// سيقول البعض منكم ولكن قناة الجزيرة “القطرية” تناقلت هذا الخبر !! وهنا أرد عليكم وأقول إلى متى ستظلون منساقين وراء أي شيء دون إعمال العقل فيه ؟!! ألا تعلمون مدى تعضيد قطر لتركيا في الوقت الراهن ؟ أنسيتم أن تركيا – أردوغان هو من أرسل قوات عسكرية تركية لقطر لحمياتهم من بطش دول التعاون الخليجي بعد العزل ؟!!

(2) دعونا نفند الحيثيات التاريخية وفقاً للمصادر البيزنطية والعربية والعثمانية التي كتبت عن سقوط القسطنطينة … المتخصصون يعلمون أنه لم يتم ذكر بيع للكنيسة تحت أي مسمى كان !!! وحتى المصادر العثمانية والعربية بعد السقوط بمئات السنين لم تتحدث خلال هذه الفترة عن وجود عقد بيع وشراء يتعلق بنقل ملكية الكنيسة !!! هل كل المؤرخين متواطئين ضد الإمبراطورية العثمانية حتى المؤرخون العثمانيون أنفسهم ؟!! طبعاً لا ..

(3) كما أن سقوط القسطنطينية في يد محمد الفاتح كان بعد حصار ومعركة كبيرة إذن لم يكن هناك صلح ؟؟ أو حتى مهادنة … البيزنطيون هُزموا وقُتلوا والمدينة أُخذت عنوة إذن كان بوسع محمد الفاتح أن يفعل فيهم ما يشاء ولا يوجد منطق يقول أنني كمغتصب للمدينة سأقوم بشراء شيء أصبح ملكي أنا وملك امبراطوريتي التي أرسي دعائمها !!!

#الفرق_بين_المسلمين_الأوائل_وأتراك_الأناضول

دعونا ننبش في مقبرة التاريخ للبحث عن حادث مماثل يتمثل في شراء دار عبادة من مسيحيي الشرق أثناء فترة الفتوحات/الغزوات الاسلامية لجعلها مسجداً للمسلمين ….

/// لن نجد اية اشارة لحدث مثل هذا في المصادر العربية ولن أقول البيزنطية على اعتبار ان العرب المسلمون هم من خطوا تاريخهم بأنفسهم دون وجود ضغوط خارجية كفاتحين أو غزاة

/// ولكنا سنجد اشارة جميلة جداً تتعلق ببناء مسجد في مدينة الرصافة – الأردن لصيقاً بكنيسة القديس سيرغيوس (في القرن الأول الهجري-السابع الميلادي) وأطلق العرب المسلمون على هذا المسجد “مسجد القديس سيرغيوس ولم يشعروا بالخزي والعار من تسمية المسجد على اسم القديس
أنظر المرجع التالي:

Fowden K. E., “The Cult of St. Sergius after the Islamic Conquest”, in The Barbarian Plain: Saint Sergius between Rome and Iran, University of California 1999, pp. 174-183 here p. 179.

//// في عهد الوليد بن عبد الملك (705-715) اراد الوليد -وهو الخليفة بجلالة قدره وأمير المؤنين وهو الآمر الناهي في تحقيق مصير الشعوب التي تعيش في كنفه- أن يلحق كنيسة يوحنا المعمدان للمسجد الأموي !!! يعني يا مؤمن كان عاوز ياخد الكنيسة ويلحقها بالمسجد الأموي ومش أي كنيسة معاليك دي كنيسة يوحنا المعمدان نفسه !!!

//// أيوه سيادتك وهنزل لك بالمصادر والمراجع حالاً …. طيب الخليفة بجلالة قدره كان ممكن ياخد الكنيسة ويضرب كرسي في الكلوب ويقول للمسحيين اضربوا راسكم في الحيط !!! صح ؟ إنما الخليفة لم يفعل هذا وحدثت مفاوضات مع الطوائف المسيحية وعلى الأخص اليعاقبة السريان وبعد المفاوضات والمناقشات والحوارات وافق الجانب المسيحي على ترك كنيسة يوحنا المعمدان مقابل بناء أربع كنائس أخرى كتعويضٍ لهم !! والخليفة وافق معاليك وبنى لهم من بيت مال المسلمين أربع كنائس بالاضافة إلى صرف مبالغ مالي كمان عشان يبقوا مبسوطين…. إيه الجمال ده حضرتك … أنا نفسي سعيد والله ومبسوط … وخدوا المصدر كمان أهو : إبن عساكر (ت. 1175)، تاريخ مدينة دمشق، ج 2، ص ص: 245-255.

– طبعاً أنا لا أستطيع أن أعقد مقارنة بين تصرف الوليد ومحمد الفاتح لأن بينهما ثمانية قرون كما أن الأناضولي يختلف اختلافا كبيراً مع العربي من حيث الصفات ؛ ولكني أقول أن الوليد كان يمثل لي روح الإسلام الحقة والنقية وهو أقرب إلى عصر النبوة وخصال الاسلام الحقيقة وكان في أيديه سلطة وبامكانه أن يبطش بمن يبدي المعارضة أو المقارمة ولكنه لم يفعل ذلك … وشكراً

#الخلاصة:

الخلاصة سيادتك إنك لا تعمل العقل ولا تفكر ولست بقاريء لمصادرك العربية ولا للمصادر البيزنطية والسريانية وكمان الأرمينية .. وعندما تتشدق بصورة وثيقة واهنة طالعة من تحت السلم أول إمبارح ويبدو وكأن شخص تبول عليها ليصبغ عليها ملامح القدم يبقى إنت ممنوع من الصرف … ولا أتكلم هنا عن الصرف النحوي ولكنني أتحدث عن الصرف الصحي … وفي الواقع المرير هذا تشوف لك أي هواية على الفيس سواء التيك والتوك أو أغاني المهرجانات

د. هشام حسن

أثينا 11-7-2020

Exit mobile version