الهلالي : ابن القيم أفتي بتغليظ جمع الضرائب من المسيحيين
الهلالي : ابن القيم أفتي بتغليظ جمع الضرائب من المسيحيين
الهلالي : ابن القيم أفتي بتغليظ جمع الضرائب من المسيحيين
قال الدكتور سعد الدين الهلالي خلال برنامج أن أفتوك بقناة اون في إجابة علي سؤال حول دفع الضرائب أن ابن تيمية قال لا تدفع الضرائب لان الحاكم شرير علي الرغم من أن الحاكم يجمع الضرائب لقضاء مصالح الناس وان ابن القيم قال في كتابة أحكام الذمة حول جمع الضرائب من أهل الذمة يجب تغليط جمعها وتحريم الجنة عليهم ونحمد الله انه لا يوجد الآن أهل الذمة أو أهل الكتاب ولن يقف أمام أوصياء الدين إلا الشعب.
الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية
الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية
الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية
أفكار ديدات تتلخص في الاتي:
الحكم على البشرية كلها هو غير عادل لأن أدم هو الذي أخطأ فقط فما هو ذنبنا؟
الكتاب المقدس يقول عكس ما تقولون. فيقول الكتاب في حزقيال اصحاح 18 عدد 21- 20 اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ.
هل من المحبة أن يؤخذ ابن الله ويتم صلبه هل هذه هي المحبة، قتل رجل بريء هل هذا عدل؟
يقول الكتاب المقدس ان الله ماحي الذنوب، أَنَا أَنَا هُوَ الْمَاحِي ذُنُوبَكَ لأَجْلِ نَفْسِي وَخَطَايَاكَ لاَ أَذْكُرُهَا. اشعياء 43:25
الرد على الفكرة الأولى:
أن شخصية ديدات شخصية ليس لها مبدأ فكري وإنتقائية لأبعد الحدود حيث أنه يقول إن الله ليس عادل لأن بسبب ما فعله أدم أصبح ُكل أبناء أدم مُخطئين مثله هذا ليس عدل هذا ظُلم واضح ومن ثم يأخذ الدور الثيؤلوجي ويقول الله عادل لأنه يقول الإبن لا يحمل من إثم الأب! فما هذا التناقض الفكري ماذا يُريد أن يُثبت؟ عدل الله ام عدم عدل الله!؟ ولكن لا بأس لا بأس فلدينا خبرة في التعامل مع مثل هذه العقول النابغة. ولكن ما علاقة ما طرحه ديدات بالفكر المسيحي عما يتكلم فيه بجهل فاضح وبكل معنى لكلمة خطأ فادح؟ ذلك بعدل الله؟
فإن الله عادل جداً لما لا نستطيع ان نوصف وعدالة البشر تساوى ظلم مقارنة بعدل الله، فالله لم يحكم على كل إنسان أن يحمل ذنب لم يرتكبه وهنا لنا وقفه لنضع بعض المفاهيم الأساسية:
الخطية ليست كيان بحد ذاتها لكي تنتقل بشكل جسدي في الإنسان من شخص إلى شخص وبالتالي لا تنتقل من الآباء إلى الأبناء.
لم يرد في أي تعليم كتابي أو آبائي ان الخطية التي فعلها أدم غيرت من طبيعة أدم لأن الخطية لم ولن تستطيع تغيير الطبيعة ولكن فُقدان النعم الإلهية، فحينما أخطأ أدم لم تؤثر الخطية في طبيعته ولكن إنفصاله عن الله هو الذي غيره، وفي حين إن الخطية تُغير خصائص الطبيعة فبذلك يكون وجود إنسان جيد عن أبيه (الشرير بطبيعته أيضاً) إستحالي لأن الطبيعة الموروثة لن تكون قابلة للتغير بالرغم من كل جُهد روحي.
فكرة ولادة الإنسان بذنب له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بفكر وجود روح الإنسان في جسد أخر كان خاطيء قبل سُكناه في هذا الجسد فيولد بخطية[1]، فنحن ورثنا نتائج الخطية وليس الخطية بذاتها.
لم تكن البشرية في صلب أدم بمعنى إنهم أفراد كل منهم له إراده حرة ولكن كنا في أدم كطبيعة فمات أدم فالطبيعة الأدمية أصبحت مائتة، أولاد أدم مائتين لأن الطبيعة مائتة.
من أهم مفاهيم الخلاص هو إستعادة العلاقه مع الله لأن من نتائج الخطية هو انحلال تلك العلاقة.
وعد الله مُنذ القديم بسحق رأس الحية (تك 3:15) وذلك قد تم في العهد الجديد من خلال شخص المسيح.
ومن أعمق ما يُعلمنا أياه في العهد الجديد عن موضوعنا هو ما ورد في رسالة رومية ” مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.” (رومية 5:12)
من الملحوظ إستخدام تعبير “إنسان” واحد. هنا يُشير إلى أدم وليس إلى حواء (الأنثى) بإعتباره ممثل البشرية[2]
ويقول العلامة اوريجانوس مُشيراً إلى لفظة “العالم “فيقول: وفي هذا السياق، فأن كلمة “العالم “ينبغي أن تُفهم إما على أنها المكان الذي يعيش فيه الناس او الحياة الدنيوية المادية التي يوجد بها الموت[3]
يقول بولس الرسول “دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبــــِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ” وهنا يوضح أن نتائج الخطية هي التى تسببت في موت الطبيعه فهنا يذكر لنا علة موت الطبيعة الإنسانية، مثل تشخيص سبب المرض فكانت الخطية سبباً لإماتة الطبيعة البشرية وفسادها.
يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: كما أن أفضل الأطباء يقوم ببذل كل جهده لإكتشاف مصدر الأمراض ويصلون إلى أصل المرض، هكذا فعل المطوب بولس أيضاً، فحينما قال اننا قد تبررنا مؤكداً هذا خلال البطريرك (يقصد إبراهيم) والروح (يقصد الروح القدس) وموت المسيح (لأنه ما كان ليموت إلا ليُبرر)، وذهب يؤكد إن ما أوضحه خلال مصادر أخرى، مُحققاً هدفه ببرهان أخر مضاد أى الموت والخطية [4]
وعبارة “دخلت الخطية إلى العالم “تَعني عدم وجودها قبل السقوط الإنسانى لكن الشر حتماً كان موجوداً خارج العالم البشري ثم دخل إليه، و “بــ” (أى بواسطة) هذه الخطية دخل الموت إلى العالم و بهذه الطريقة إجتاز هذا الموت لجميع البشر فالذي إجتاز هنا هو ذلك الموت “إذ”، لفظه “إذ “في اليونانية القديمة تم استخدامها إنها تُعنى “بشرط أن” ولكن في العهد الجديد تم استخدامها بعلاقه سببيه “لأن”[5] ويقول ليروي فورلينس إن هذا عليه اتفاق واسع [6]
“أخطأ الجميع”. وهذا لا يُمكن أن يُشير إلى خطاياهم الشخصية كما يتضح في العدد 13 فإنها ليست سبباً لحكم الموت العالمي[7]
ويقول يوحنا الدمشقي:
مبادرة الله بإستدعاء الإنسان إلى التوبة. يبدو أن المتحنن – الذي أعطاه الوجود ومنحه حُسن الوجود لم يُهمله، بل أدبه أولاً بتأديبات شتى فاستدعاه إلى العودة بالإنذار والتخويف، وبطوفان الماء وبإباده الجنس البشري عموماً ما عدا عدد قليل منهم وببلبلة الأرض وتشتيتها وبزياره الملائكة لإبراهيم وبحريق المُدن وبظهورات رمزية، بحروب، بالإنتصارات، بإنكسارات، بآيات وعجائب وقوى مُختلفة، بالشريعة والأنبياء وكان المقصود من هذة كلها إزاله الخطية المُتغلغلة بطرق شتى وكانت قد استعبدت الإنسان ونغصت حياته بكل أنواع الشرور ثم إعادة الإنسان إلى حُسن الوجود ولما كان الموت قد دخل إلى العالم بالخطيئة دخول بهيمة وحشية شرسة مفسدة للحياة البشرية فقد وجب على من يفتديه أن يكون منزهاً عن الخطيئة وغير محكوم عليه بالموت من جراء الخطيئة بل عليه أيضاً أن يُعضد طبيعتنا وُيجددها ـ وأن يهذبنا بعمله ويعلمنا طريق الفضيلة التي تبعدنا عن الفساد وتُسدد خطواتنا نحو الحياة الأبدية وأخيراً عليه أن يُظهر لنا في ذاته عظمة لجة محبته للبشر، ومن ثم فإن الرب البارئ نفسه قد اتخذ على عاتقه الدفاع عن جبلته الخاصة ـ فصار بعمله معلماً، فإن العدو لما كان قد خدع الإنسان يأمل التألة ـ فقد إنخدع هو بظهور جسد واتضح للحال صلاحُ الله وحكمته وعدله واقتداره، فقد ظهر صلاحه تعالي بأنه لم يحتقر ضعف جبلته الخاصة، بل انعطف عليها في سقطتها وده لها ده وقد ظهر عدله بأن الإنسان لما كان مغلوباً لم يترك الله لغيره ان يقهر الطاغي ولا انتشل الإنسان من الموت بالقوة، بل إن الصالح والعادل قد جعل أن ذاك نفسه الذي كان الموت قديماً قد استعبده بالخطاياً يعود اليوم من جديد فينتصر، فخلص المثل بمثله وقد كان الأمر مستعصياً، وكان من شأن الحكمة أن نجد حلاً لائقاً جداً للأمور المستعصية.[8]
فكلام ديدات ليس صحيح وغير كتابي فالكتاب المُقدس يوضح إن الذي إجتاز هو نتيجة الخطية أى النتيجة (الموت) وليست الخطية هي التي كانت مؤثرة على البشرية بشكل مُباشر وخاص، بل وديدات ذاته يقول لا يوجد شيء إسمه ان إنسان يولد وارث خطية ففي ماذا يُجادل ديدات!؟
الرد على الفكرة الثانية:
هنا تحديداً يتضح سفه التدليس الديداتي حيث أن ديدات يُريد أن يخدع من يسمعه بفكرة فاشله جداً هو أن يثبت من خلال نص له سياق خاص به ويتم تعميمه عل البشرية كُلها!! فهل يقبل ديدات مثلاً ان نأخذ كلام أيوب “مَنْ يُخْرِجُ الطَّاهِرَ مِنَ النَّجِسِ؟ لاَ أَحَدٌ!” ونقول إنه هنا يقصد أن البشرية كلها ورثت الخطية لأنهم ذرية أدم (حتى مع القراءة السبعينية للنص)؟
النص لا يقول عكس ما يقوله المسيحين بل ما يقولونه يتفق بالكلية مع هذا النص، فالله لا يُحاسب شخص على خطيئة ابيه، وهذا غير منطقي لأن كل من الاب وابنه طبيعتهم فاسدة فماذا سيتغير حينما يرث الابن خطية أبيه؟
فلماذا ذلك الإلتواء في فهم النصوص الكتابية !!؟
الرد على الفكرة الثالثة:
يُصور ديدات الأمر بشكل مُهين للعقل حيث يظن ديدات أن يسوع كان مُرغم على إنه يُصلب وهذا غير صحيح بل يقول المسيح أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. (يوحنا 10:11) فهو يبذل ذاته بإرادته هو وإنه هو الذي يضع نفسه لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لِآخُذَهَا أَيْضاً. (يوحنا 10:17) وهو الذي له سلطان على جسده ولا أحد يستطيع أن يأخذ نفسه منه لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي». (يوحنا 10 :18)
يقول ثيؤدور المبسوستى: يقول الراعي الصالح يجود بالنفس في سبيل الخراف وإذا قبل الراعي الصالح الألام حباً لرعيته فإني سأموت في سبيل خلاص العالم والشهادة لي لا يرقي لها أي شك، انا الراعي الصالح فأذا كان اللص يقتل فأنا لا أقتل بل أهب حياة جديدة للناس بعد ان انتزع الموت منهم لذلك أبين في كل وجة إنى انا الراعي الصالح بمقتضى تلك الحقائق. [9]
يقول باسيليوس السلوقي. يُذبح الراعي كخروف في سبيل الخراف لم يُقاوم الألآم لم يُصدر حكم، لم يُهلك من صلبوه، ألامه ليست مفروضة عليه لقد قبل الموت بمحض إرادته هو، “لي سلطان أن اجود بنفسي ولي سُلطان ان استرجعها” بألآمه شفى آلامنا وبموته شفى موتنا وبقبره أبطل قبرنا وبالمسامير التي دُقت بجسده بدد أساسات الجحيم.[10]
يقول إكليمندس السكندري: سأكون راعياً لهم وسأكون قريباً منهم كقُرب الثياب لجلدهم إنه يُريد خلاص جسدي بإلباسه ثوب الخلود لقد مسحت جسدي، سيدعوني وأنا أُجيب ها أنا يارب لقد سمعت لي بسرعة أكثر مما كنت أظن وإذا عبروا لن يسقطوا يقول الرب (إش 2:43) هذا يُعنى أننا نحن الذين نعبر إلى الخلود لن نسقط في الفساد لأنه سيحفظُنا هكذا هو مُعلمنا الصالح والبار فقال ما جاء ليُخدم بل ليخدم (متى 20:28) وكذلك الأمر فالإنجيل يُبين وعده أنهُ بنفسه يفدي كثيرين وذلك ما يقوله الراعي الصالح [11]
يقول ديونسيوس السكندري: يُظهر لنا (الراعي الصالح) ان ألامه كانت طواعية فضلاً عن هذا فهو يُشير إلى أن النفس التي يَجود بها ويسترجعها شيئاً أما ألوهيته التي يَجود بها ويسترجعها هي شيئاً أخر [12]
يقول القديس أثناسيوس: إن اضطرابه أمر يخص الجسد ولكن سلطانه ان يُجود وأن يسترجع متى يشاء أمر لا يخص طبيعة البشر بل قوة الكلمة لأن الإنسان لا يموت بسلطانه بل يكون مغصوباً على هذا بحُكم الطبيعة أما الرب فلأنه خالد في كينونته ولكن أخذ جسداً مائت فله السلطان كإله أن ينفصل عن الجسد وأن يسترده أيضاً وقت ما شاء وداود يُرنم بذلك إذ يقول لن تترك نفسي في الجحيم ولن تدع قدوسك يرى فساداً (مز 16:10) ولذلك كان يجب على الجسد الذي كان قابلاً للفساد أن لا يكون من بعد مائتاً بمُقتضى طبيعته الخاصة بل أن يبقي غير فاسد بسبب الكلمة الذي إتخذ هذا الجسد فكما صار هو في جسدنا وشابه ما لنا هكذا نحن ننول الخلود حينما نقبله [13]
والقديس أوغسطينوس يقول: وهنا يبين إن موته الطبيعي لم يكن نتاجاً للخطيئة بل كان طوعياً فإنه يعرف لماذا ومتى وكيف يكون مَوته ولما كان الكلمة الإلهى مُتحد بالجسد الإنساني فإنه يقول لي سلطان أن أضعها [14]
الرد على الفكرة الرابعة:
نفس الخطأ يتكرر وهو تعميم الخصوص في ذلك النص وما يشبهة الله يتكلم إنه يغفر لنا ذنوبنا التي نرتكبها وهذه النصوص ليس لها أى علاقة بدخول الخطيه ففي حين عدم غفران الله لخطية أدم فالطبيعة البشرية فسدت وستخطيء ليس لإنها قابلة للسقوط بل لأن لهم ميل في فعل الخطية وإرادة في فعلها، وإن غفر الله لأدم ستستمر الطبيعة البشرية، ولكن الحل هو أن يفلت أدم من حكم الموت وأن يموت أخر عن البشرية وتتجدد طبيعة أدم من الفساد [15]
ويُجيب القديس أثناسيوس ويقول وربما بسبب الخجل يوافقون على هذا ولكنهم يُريدون أن يقولوا إن الله لو أراد ان يرد البشرية ويُخلصها كان يمكنه أن يفعل هذا بنطق عال وبدون أن يتخذ كلمته جسداً، أي الطريقة نفسها التي أوجد بها البشرية من العدم في البدء. ونُجيب على اعتراضهم هذا بجواب معقول قائلين إنه في البدء لم يكن شيء موجوداً بالمرة، فكل ما كان مطلوباً هو مُجرد نُطق مع إرادة إلهية لإتمام الخلق، ولكن بعد أن خُلق الإنسان (وصار موجوداً) واستدعت الضرورة علاج ما هو موجود، وليس ما هو غير موجود ـ عندئذ كان من الطبيعي أن يظهر الطبيب والمخلص فيما هو موجود لكي يشفي الخلائق الموجودة لهذا السبب قد صار إنساناً واستخدم جسده اداة بشريه [16]
[1] ورد هذا الفكر في بعض كتابات الفلاسفة اليونانين
[2]Wesley, J. (1999). Wesley’s Notes: Romans (electronic ed.). ; Wesley’s Notes (Ro 5:12). Albany, OR: Ages Software., As by one man-Adam; who is mentioned, and not Eve, as being the representative of mankind.
[3] CER 3:44, 50–52, In this context the word world is to be understood either as the place in which people live or as the earthly and corporeal life in which death has its location.
[4] John Chrysostom. (1997). Homilies of St. John Chrysostom, Archbishop of Constantinople, on the Epistle of St. Paul to the Romans J. B. Morris, W. H. Simcox & G. B. Stevens, Trans.). In The Nicene and Post-Nicene Fathers, Vol. XI (401). Oak Harbor: As the best physicians always take great pains to discover the source of diseases, and go to the very fountain of the mischief, so doth the blessed Paul also. Hence after having said that we were justified, and having shown it from the Patriarch, and from the Spirit, and from the dying of Christ (for He would not have died unless He intended to justify), he next confirms from other sources also what he had at such length demonstrated. And he confirms his proposition from things opposite, that is, from death and sin.
[5] لأكثر تفصيل أنظر كتاب العالم روبرتسون صــ 963.
Robertson, A. (1919; 2006). A Grammar of the Greek New Testament in the Light of Historical Research (963). Logos.
وأيضاً كتاب دانيال والاس صـــ 342-343
Wallace, D. B. (1999; 2002). Greek Grammar Beyond the Basics – Exegetical Syntax of the New Testament (342-343). Zondervan Publishing House and Galaxie Software
[6]Forlines, F. L. (1987). Romans (First Edition). The Randall House Bible Commentary (135). Nashville, TN: Randall House Publications.
[7]Beet, J. A. (1901). A Commentary on St. Paul’s Epistle to the Romans (157). New York: Thomas Whittaker,,, all sinned. This cannot refer to their own personal sins: for, as will be proved in v. 13, these are not the cause of the universal reign of death.
[8] المئه مقالة في الإيمان الأرثوذكسي، يوحنا الدمشقي. عربه من النص اليونانى الأرشمندريت أدريانوس شكور – صــــــــــ 151,152
[9] CSCO 43:202. “The good Shepherd lays down his life for the sheep.” If, he says, the good Shepherd is the one who accepts suffering for every affliction of his sheep, since I am going to die for the salvation of the whole world, the testimony about me is beyond doubt. “I am the good Shepherd.” Indeed, if the thief kills, on the contrary, not only do I not kill, but I also give new life to men and women after taking death from them. Therefore, in every respect, I appear to be the good Shepherd according to these facts.
[10] JFB 54; PG 85:305–8.The Good Shepherd Wins the Sheep’s Love. Basil of Seleucia: For the sake of his flock the shepherd was sacrificed as though he were a sheep. He did not refuse death. He did not destroy his executioners as he had the power to do, for his passion was not forced on him. He laid down his life for his sheep of his own free will. “I have the power to lay it down,” he said, “and I have the power to take it up again.” By his passion he made atonement for our evil passions, by his death he cured our death, by his tomb he robbed the tomb, by the nails that pierced his flesh he destroyed the foundations of hell.
[11] JFA 62–63* , I will be their shepherd,” he says, “and I will be close to them,” as clothing to their skin. He desires to save my flesh by clothing it in the robe of immortality, and he has anointed my body. “They shall call on me,” he says, and I will answer, “Here I am.” Lord, you have heard me more quickly than I ever hoped! “And if they pass over they shall not fall, says the Lord,”25 meaning that we who are passing over into immortality shall not fall into corruption, for he will preserve us. He has said he would, and to do so is his own wish. Such is our Teacher, both good and just. He said he had not come to be served but to serve,26 and so the Gospel shows him tired out, he who labored for our sake and promised “to give his life as ransom for many,”27a thing that, as he said, only the good Shepherd will do
[12] ANF 6:115*,, He shows that his passion was a voluntary thing; and besides that, he indicates that the life that is laid down and taken again is one thing and the divinity that lays that down and takes it again is another.
[13]NPNF 2 4:424–25, To be troubled was proper to the flesh, and to have power to lay down his life and take it again when he wanted was no property of people but of the Word’s power. For human beings die not by their own power but by necessity of nature and against their will. But the Lord, being himself immortal but having mortal flesh, had power as God to become separate from the body and to take it again when he wanted to. Concerning this David speaks in the psalm: “You shall not leave my soul in hades, neither shall you suffer your holy One to see corruption.”19 For it was appropriate to the flesh, corruptible as it was, that it should no longer after its own nature remain mortal, but because of the Word who had put it on, it should remain incorruptible. For since he was conformed to our condition, having come in our body, so we when we receive him partake of the immortality that is from him
[14] NPNF 1 3:77,, Here he shows that his natural death was not the consequence of sin in him but of his own simple will, which was the why, the when and the how [of his death]. For because the Word of God is so commingled [with the flesh] as to be one with it, he says, “I have power to lay it down.”
[15] مستوحى من كتاب، التجسد رحله الله إلى الإنسان، الأنبا موسي – صـــــ 28،29
[16] تجسد الكلمة للقديس اثناسيوس. الفصل 44:1,2، المركز الأرثوذكسي للدراسات الأبائية صــــــ 139, 140.
الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية
على مدار أيام بعد مقالتي “لن يختبر القسيس عذريتي” عاتبني عدد كبير من الأصدقاء المقربين، سواء مسلمون أو مسيحيون، إما لأنهم لم يتعرضوا إطلاقا لمثل هذه الأفكار أو لخوفهم من أن يتم تصنيفي ككاتبة مسيحية؛ نظرًا لتكرار مقالاتي في هذا المجال، كما شتمني الكثيرون ممن أعرفهم ولا أعرفهم لمجرد اختلافهم معي.
لم يثير خوفي أي من هذه المجادلات سوي أن يلتصق بي تعريف “كاتبة مسيحية” فأنا في الواقع لست معنية بالكتابة في الشأن المسيحي أو البحث والتعمق في العقيدة، ولست بصدد تكريس وقتي أو ما أكتبه للدفاع عن الدين وتفنيده كباحثه في الدين المسيحي.
أنا في الثلاثين، ولكن في هذه المقالة لن أروي سوى مقتطفات من 22 عاما من عمري ظلت راسخة في ذهني وأثارت تساؤلاتي، هي إقرار واقع شاء من شاء وأبى من أبى، لن تكون مقتطفات فريدة ولكن يشاركني فيها الآلاف، وبالطبع سيختلف معي فيها آلاف آخرون، فهذه سُنة الحياة.
حصة الدين
لا أعرف من أين أبدأ فيض الذكريات، ولكن يبدو أن نقطة انطلاقي ستكون من مرحلة الابتدائي، قضيت سنة واحدة في مدرسة “الفرير” الخاصة كانت السنة الأولي من الحضانة، ثم نقلني والدي بعدها لعدة مدارس حكومية حتى استقريت في السنة الثانية من الابتدائي في مدرسة تابعة للجمعية الشرعية وكان أخي برفقتي وأصغر مني بعام واحد، ومازلت أتعجب من قرار والدي نظرًا لقلة عدد المسيحيين في هذه المدرسة، والذي يمكن إحصاؤه على أصابع اليد.
في وقت وجيز اكتسبت عدد كبير من الأصدقاء بنات وبنين، وقمت أنا وأخي بتربية دودة القز، فكانت وسيلتي لإحضار زملاء المدرسة لرؤيتها والحصول عما يريدونه مجانًا لأني اعتدت بيعها للمحل المجاور لمنزلنا، لم يمنعني أبواي أبدًا في هذه المرحلة من عمري عن مصادقة المسلمين ولكن رويدًا اكتشفت بعض الاختلافات، هل أروي لكم عن حصة الدين التي كنا نقضيها في “حوش المدرسة” حيث تطل نوافذ “الجمعية الشرعية” عليه فكنا ممنوعين من إصدار صوت، فكان الحل هو إيجاد فصل أو حجرة خالية لأجلنا، وكانت هذه الحجرة هي حجرة “فرّاش” المدرسة ولم نكن ندخلها لأنها أقل من متر مربع ولكن نجلس على “المصطبة” أمامها.
وفي حال توفر لنا مدرس مسيحي متفرغ فيقرر أن يجلس معنا في “أوضة الصيانة” إن كانت متوفرة، هل يجوز أن أروي عن “الإيشارب” الذي كنت احمله أحيانا في حقيبتي لأن الشيخ الضرير الذي يتفقد المدرسة من وقت لآخر بصحبة شباب ملتحين يخبرونه عن غير المحجبات حتى لو مسيحيات فينهرنا ويسبنا، فكان لابد أن أضعه على رأسي خلال زيارته.
لن أنكر إطلاقا أننا كنا نعشق حصة الدين وكان يحسدنا على حريتنا زملاؤنا المسلمين، وظلت هكذا حصة الدين حتى المرحلة الثانوية فرصة للمرح وننتظرها بفارغ الصبر حتى وإن كنا نقضيها أحيانًا في “المراحيض”، لأن لا مكان آخر فارغ ووجودنا في الفراغ هكذا يشكل عبء على المدرسة، إما للضوضاء أو لأنه يسئ لمظهر الانضباط العام للمدرسة.
للمسلمين فقط
أتذكر أن أول كلمة “بحبك” قالها لي زميل مسلم في الصف الخامس الابتدائي، في الواقع لم تثر ذعري ولكنها أثارت الغرور والبهجة لأنه قال لي “انتِ أجمل بنت في الفصل”، لم أخشه ولم أخبر أسرتي، ولكن في المرحلة الجامعية مثلًا عندما أرسل لي زميل مسلم، لم نكن تبادلنا سوى بعض التحيات، قصيدة شعر كتبها لأجلي شعرت بالهلع وأخبرت أمي وأبي، فأصرا على أن يرافقني دومًا صديقي المسيحي الذي تربيت معه ويدرس بالكلية نفسها، ما الذي تغير إذن؟ !
منذ المرحلة الإعدادية وحتى الثانوية تعرفت بالطبع على زميلات مسلمات كنا نتناول الطعام سويًا ونلهو ونكسر القواعد ونشاغب، ولكنها للأسف زمالة تنتهي بانتهاء اليوم المدرسي، ولكن مشكورًا “مارك” أعاد ترميمها من خلال “فيس بوك” الذي جمعنا مرة أخرى، نرى بعض بعيون أخرى أكثر نضجًا كما أظن.
في المرحلة الدراسية كنا كفتيات مسيحيات نتحرك في مجموعات مسيحية عادة يتم تكوينها وفق الكنيسة التي ننتمي لها، بحكم المنطقة السكنية، نعود لمنازلنا ونلتقي في الكنيسة للصلاة وفي الإجازة لقضاء الصيف في الأنشطة الكنسية، وفي المرحلة الجامعية تفرقنا على كليات مختلفة، ولكن كانت كنيسة “كلية التجارة” تجمع شتات الكل، ولمن لا يعرف فإن في كل جامعة وكلية تجمع يعرف بـ “الكنيسة” يضم غالبية المسيحيين ويهتم أعضاؤها القدامى باستقبال الأعضاء الجدد والعناية بهم وإرشادهم وحمايتهم، هكذا نظن.
لم أكن من محبي المحاضرات أو الكلية بالأساس، فكانت المرات القليلة التي أزورها فيها أصطدم ببعض المواقف، “معلش أحنا حاجزين لأصحابنا، وهما جايين” تنتهي المحاضرة ولا يأتي أحد من أصدقائهن، ولكن ربما تأتي بعدي فتاة محجبة فيضغطن أنفسهن ويجلسنها بجوارهن، فهن لا يسمحن بجلوس المسيحيات أو السافرات.
النصارى الخنازير
لن أنسى عشرات الشكاوي التي تقدم بها والدي في خطيب المسجد الذي كنا نسكن بجواره، والذي اعتاد الصراخ في صلاة الجمعة “عليك باليهود والنصارى الخنازير” وتتبعها دعاوى من فئة تشتيت الشمل وترمل النساء وغيرها، فيردد المئات أمين بصوت واحد، وأتذكر نهر أمي لشكاوى والدي “هتودينا في داهية، احنا مش ناقصين”، ولكن بعد عشرات الشكاوى لأمن الدولة نجح أبي في أن يحذف “النصارى” من دعاء الخطيب، ولأني كنت أرى ناس أعرفهم وأصدقاء لأسرتي يخرجون من الجامع كنت أتساءل، هل يردد هؤلاء “آمين” بكل حماس كما نسمع على مثل هذه الدعاوى !
كانت الرحلة من المحطة للكلية التي تم نقلها من المدينة لأطراف بعيدة هي الأسوأ على الإطلاق في يومي إذا ما قررت الذهاب للكلية، حيث اعتاد سائقو “الميكروباص” تنغيص حياتنا بشرائط كاسيت تتحدث علنا عن المسيحيين وعوراتهم المكشوفة في نسائهن السافرات الخليعات، والبكاء والعويل الذي يصدح من الكاسيت يرجو فيه شباب المسلمين أن يحترسوا من فتنة المسيحيات التي يثيرونها في الجامعات بملابسهن وشعرهن وعطرهن، ووسائلهن لجرهم للرذيلة التي يعشقها النصارى الكفار.
مع المسيحيين فقط
نشأت في أسرة غالبية أصدقاء والديَّ مسلمين، نزورهم ونقضي نهارًا بأكمله نركض ونلعب بفرح، وبالرغم من ذلك كان يخشى والديَّ أي صداقات لنا من المسلمين في المرحلة الجامعية، ولسان حالهم دائما “مسلمين دلوقت مش زي مسلمين زمان”، نعم، المسيحيون يخشون المسلمين ولا يعنيني من يردد “ده أعز صديق لي مسلم”، “ده احنا اتربينا في بيت مسيحي”، فما أعيشه الآن وأراه ولا يقوى أحد على التصريح به هو خوف المسيحيين من المسلمين، كما يخجل البعض من التصريح به أو يعيشون حالة من الإنكار نظرًا لتجربتهم وحدها التي لم يشبها مثل هذه المنغصات فيصرون على أن حياتهم وحدها كفيلة لدحض النماذج الأخرى.
بدأت حياتي في القاهرة مغتربة على قواعد أساسية حتى يسمحوا لي بالسكن لوحدي، أولا منطقة ذات غالبية مسيحية فكانت “شبرا”، ثانيًا عمارة يملكها مسيحي وكل سكانها مسيحيين فعشت على مدار 6 سنوات انتقلت فيهم لشقتين مختلفتين في شبرا برفقة وجيرة مسيحيين، حتى تغير حالي منذ سنتين، ثالثًا الانتماء لكنيسة قريبة من منزلي ووضع علاقاتي مع المسلمين في إطار محدد وضيق.
لم أكن أخشى الغربة ولكن كنت أخشي المسلمين، فكانت أيام عملي الأولى متحفظة صارمة، حتى تهت مرة في شوارع القاهرة فوجدت نفسي أتصل بزميلي في العمل، وكان مسلمًا، أبكي وأخبره أني ضائعة فطلب مني أركب تاكسي وهو سيتحدث للسائق وظل هكذا حتى وصلت منزلي بأمان، بكيت مرة أخرى لأن كلفة التاكسي كانت كبيرة.
في اليوم التالي ذابت جبال من الجليد بعد أن تندر على بكائي كطفلة وأصبحنا أصدقاء، ومن هنا دخلت “دائرة الخطر”ـ كما وصفها بعض المقربين لي وأصدقاء الطفولة في ما بعد عن حياتي التي اكتظت بمسلمين على مدار 8 سنوات.
ذاتية وعامة
22 عامًا تشكلت خلفيتي عن الآخر وخوفي منه، أينعم صححتها 8 سنوات لاحقة، ولكن هل يحق لأي أحد أن ينكر على تجربتي أنا وآخرين، تجربة يخوضها الآن أجيال جديدة وأن كانت تتخذ هيئة أكثر بشاعة وبؤسًا، حدث ولا حرج وعلى سبيل المثال وليس الحصر عما يحدث في الصعيد للمسيحيين، لست بصدد عرض حقيقة النسيج المتهرئ الذي يصر البعض على ترقيعه فيزداد قبحًا، وكأن نفي ما يحدث سيجعل الواقع أفضل، وإنما فقط رصد الواقع ربما ننقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
تتشابه تجربتي مع آخرين أعرفهم ولا أعرفهم، ومازال كثيرون يغوصون في بركة المخاوف ذاتها ويعيشون خبرات مختلفة زادت حدتها أو نقصت عما اختبرته وتشغلهم الأسئلة، لكن أنت مسيحي عشت أنت وأسرتك ولم تلمس أي من هذا “العبث” هنيئًا لك، أنت مسلم لم تسأل إطلاقًا عن دين جارك، وعرفت بالصدفة أنه مسيحي وتخجل من هذا “الخرف” تحية لك، أنت مثقف ترى الحديث عن هذه الأمور “هراء” لا تتحدث فيها لأن وقتك أثمن، أنت مناضل ترى أن الوطن في حاجة لأحاديث أكثر عمقًا فلتحفر أنت عميقًا وتُثرينا، لكن اتركوا لنا هذه المساحة للحكي ربما أزاحت الكلمات قدرًا كبيرًا من الاستفهام واستقامت علاقات مشبوبة بالخوف والحذر، وإن كانت كلماتي تُغضبكم فليحمل كل منكم حجرًا ويُلقيني به.