ركب على كروب – تصوير جنسي؟!!! – مينا كيرلس

ركب على كروب – تصوير جنسي؟!!! – مينا كيرلس

ركب على كروب – تصوير جنسي؟!!! – مينا كيرلس

(لأنى أعتقد أننا يجب أن نُقلد الكلاب في حاسة الشم القوية، وذلك حينما نريد أن نبحث عن الحقيقة)

– القديس كيرلس عامود الدين [١]

يحتاج الشيخ ديدات إلى ٣ اساليب ليَخلِق أكذوبة ويوهم القارئ أو السامع بأنها حقيقة.

١- عدم المُبالاة بأسلوب كتابة سفر محدد من أسفار الكتاب المقدس.

٢- تحديد نص محدد واقتطاعه.

٣- إضافة بعض الإيحاءات الجنسية فيفقد النص صفة مقدس ويُفهم بمنظور جنسي.

يذكر ديدات نص في سفر صموئيل الثاني فصل ٢٢ فقره رقم ١١

رَكِبَ عَلَى كَرُوبٍ، وَطَارَ وَرُئِيَ عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيحِ. سفر صموئيل الثاني 11:22

النص يتحدث عن الله لكننا لن نرتكب الأخطاء التي وقع فيها الشيخ ديدات بكامل إرادته وربما بكامل معرفته.

ذُكر هذا النص أيضاً في سفر المزامير وخصوصا المزمور ال ١٨

– سمات سفر المزامير

هو كتاب شعري غنائي من الطراز الأول لا وزن له خاص ولا قوافي خاصة به بل كان يأتي على أشكال مختلفة متنوعة وبمقاطع متباينة فيها اهتمام خاص بالمعاني والأفكار ويمكننا أن نعتبر هذا إنه كمال فن الشعر الغنائي.

وكان يستعمل في الهيكل والمجمع على السواء بالطريقة ذاتها التي نستعمل فيها كتب الترتيل اليوم في كنائسنا. وإن يكن في القديم أقل ترتيباً وانتظاماً في استعمالها من قبل الشعب بل يكاد استعمالها يكون محصوراً في أجواق المرنمين المختصين في الهيكل. [٢]

– المحسنات البديعية في الكتاب المقدس

الصور البلاغية تختزن بداخلها معان كثيرة، حتى وإن كانت في جمل قصيرة.

الصور البلاغية تدلنا على ما يريد الله التركيز عليه. نحن كبشر نستطيع التأكيد على أهمية ما نقول بطرق مختلفة. يمكننا أن نعلي من نبرة صوتنا أو نخفضها حتى نلفت انتباه الآخرين لما نقوله. ونستطيع أن نعمل “وقفات صمت ذات دلالة معينة”.

أما عندما نكتب، نستطيع أن نكتب بلون مختلف أو بتظليل غامق أو بحروف مائلة، أو نضع خطا أسفل الكلمة أو العبارة التي نريد التأكيد عليها. لكن المخطوطات القديمة لا تحتوي على شيء من هذا.

لكن النص الكتابي نفسه كان يحتوي على المحسنات البديعية الخاصة باللغات الأصلية التي كُتب بها الكتاب المقدس. بعض الناس يقرأون الكتاب المقدس ويأخذون منه ما هو مهم من وجهة نظرهم، ولكن ما هو المهم من وجهة نظر الله؟ الإجابة: لقد استخدم الله الصور البلاغية ليؤكد على ما يريد أن يوصله لنا.

من ناحية أُخرى، هناك تفسيرات خاطئة مبنية على عدم فهم لطبيعة النص، فكثيراً ما يقرأ البعض النص الرمزي على انه حرفي، أو العكس. وهناك نصوص بها صيغة “مبالغة” ولا يمكن فهمها حرفياً. [٣]

– أهمية سفر المزامير

يذكر القديس أثناسيوس:

في كل سفر من الكتاب المقدس تعلن الأمور نفسها بمختلف التعبيرات. فهذا التوافق سائد فيها كلها لأنها موحى بها بالروح القدس. وكما أننا نستطيع فعلا أن نكتشف في المزامير أموراً قد وردت في الأسفار الأخرى. فموسى يكتب ترنيمة، وإشعياء يترنم. وحبقوق يصلي بالترانيم …. وفوق ذلك ففي كل كتاب من الأسفار المقدسة يمكن أن يجد القارئ نبوات وتشريعات وحكايات. [٤]

ففي كل المزامير – كما يقول ذهبي الفم – كان داود يحثنا على معرفة الله وسلوك الحياة المقدسة. إنه يتولى دور المعلم كما يتولى دور النبي كذلك، حيث يمزج المشورة بالصلاة أحياناً، وأحياناً يمزج التشجيع بها. [٥]

وهنا نطرح سؤالاً مهماً:

كيف يمكن استخدام فقرات مستخدمة في الصلاة اليهودية والمسيحية والتي تؤدى إلى معرفة الله والتعمق في الحياة الروحية… في تصوير جنسي؟

والسؤال الأهم:

أي شخص عاقل سوي سليم يمكن أن يتخيل تصوير جنسي عن الله مع أحد الملائكة؟

لنفحص النص في سياقة حتى نتأكد هل العيب في النص أم في عقل الشيخ ديدات….كعادته دومًا.

– شرح النص في سياقه

في بداية الفصل

1 وَكَلَّمَ دَاوُدُ الرَّبَّ بِكَلاَمِ هذَا النَّشِيدِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَنْقَذَهُ فِيهِ الرَّبُّ مِنْ أَيْدِي كُلِّ أَعْدَائِهِ وَمِنْ يَدِ شَاوُلَ، سفر صموئيل الثاني 1:22

ومن الواضح ان الفصل يتحدث هنا عن “نشيد” والموضوع لا يحتاج إلى ذكاء خارق لنكتشف ان هذا النشيد موجود أيضا في سفر المزامير (المزمور ١٨)

إن هذا النشيد هو نفس المزمور الثامن عشر تقريباً، كتبه داود في اليوم الذي أنقذه فيه الرب من أيدي كل أعدائه لا سيما شاول.

…… ارتجت الأرض: وصف بهذا الفصل نوءاً عظيماً مخيفاً ذكر فيه الرعود والبروق والرياح والغمام. انظر خبر نزول الحرب على جبل سيناء (خروج ١٩: ١٦ – ١٨) وليس من الضرورة أن يكون الرب قد خلص داود بواسطة نوء حقيقي لأن الكلام هنا مجاز يصف قدرة الله وجلاله بألفاظ وتشبيهات شعرية تصورية.

أسس السماوات الجبال. لأن السموات قائمة عليها حسب الظاهر. قال أيوب أعمدة السموات (أيوب ٢٦: ۱۱ )

صعد دخان من أنفه وصف بألفاظ بشرية وتشبيهات مفهومة غضب الله على أعدائه (أيوب ٤١: ٢٠)، والنار رمز إلى غضب الله (تثنية ٣٢: ۲۲ مزمور ٩٧: ٣ عبرانيين ١٢: ٢٩)

طأطأ السماوات (ع 10) السحاب مركبته (مزمور 104: 3) فطأطأ السموات حينما نزل لينقذ عبده. كما نزل على جبل سيناء (الخروج ١٩: ١٦) ينزل الله ليظهر قوته في العالم (تكوين ۱۱: ۷ و۱۸: ٢١ إشعياء ٦٤: ١) والضباب يشير إلى طرقه التي لا نقدر أن نفهمها غير أنها كلها مستقيمة (مزمور ٩٧: ٢).

كَروبِ (ع 11) وجمع كروب بالعبرانية كروبيم. وكان كروبان على غطاء التابوت في خدمة الاجتماع في قدس الأقداس. وتكلم الله مع موسى من على الغطاء من بين الكروبين. وكانت الكروبين ترمز إلى الملائكة الذين يخدمون الله. جلس الله على الكروبيم في خيمة الاجتماع مسكنه (٢صموئیل ٦: ٢) وركب على كروب عندما أتى لينقذ عبده. وَرُئِيَ على أجنحة الريح في (مزمور ١٨: ١٠) وهف الخ أي أسرع في سيره. وهفت الريح إذا سُمع صوت هبوبها.

مظلات (ع ١٢) هي اللفظة والغمام الكثيرة المياه أي مياه حاشكة فلا يُرى الرب من ورائها كما لا يُرى من الخارج الساكن في مظلة.

من الشعاع قدامه (ع 13) إشارة إلى البروق التي تخرج من السحابة.

والعلي أعطى صوته تسمى الله العلي لكونه إله كل الأرض وفوق الكل (تكوين ١٤: ١٨ – ٢٢) والرعود صوت الله.

فشتتهم (اع 15) شتت أعداءه وأعداء داود وخلصه منهم. كما أزعج المصريين (خروج ١٤: ٢٤) وملوك الأمورين (يشوع ١٠: ١٠) وسيسرا (قضاة ٤: ١٥) والفلسطينيين على عهد صموئيل (١ صموئیل ۷: ۱۰).

ظهرت أعماق البحر (اع 16) اعترف البحر بربه وأطاع كلامه. كالبحر الأحمر علما عبره بنو إسرائيل وبحر الجليل حينما انتهره يسوع (متى ٨: ٢٦). [٦]

ويرى القس ديريك كدنر ما هو أبعد من ذلك..

كل شيء في هذا الوصف يتكلم عن الدينونة لكن بما أن هذه موجهة ضد قوى الشر فهي تعني الخلاص لمن تهاجمهم تلك القوى….

(دخان) كما في إشعياء ٦: ٤ يصور رد فعل القداسة تجاه الخطية و(الأنف) في العبرية هي أداة الغضب.. والنار الآكلة مرادفة لما جاء فى تثنية ٤: ٢٤ عندما يتحدث عن (غيرة الرب) او (حساسيته المفرطة) تجاهها.. (جمر) … لقد تناثر الجمر من مركبة عرش الله على المدينة المحكوم عليها في حزقيال ١٠: ٢ … وهكذا تستمر القائمة … وإذ تقترب العاصفة، ويزداد الظلام، تنفجر أخيراً.

تعبير (طأطأ السماوات) أي (انحنت السماوات تحته) تعبير مناسب، كمقدمة لنزوله العظيم في مركبته.

(الكروب … الظلمة… الغمام … الشعاع …) عاصفة رعدية و كائنات فوق طبيعية تتداخل بنفس هذه الطريقة فى (حزقيال ١: ٤ و ما بعده) حيث ينكشف السحاب عن كائنات حية أى الكروبيم فى محضر الله .. وهذه الكائنات موجودة فى القرائن التي تؤكد قداسة الله التي لا يدنى منها كحراس لشجرة الحياة (تك ٣: ٢٤) و لقدس الأقداس (خروج ٢٦: ٣١ و ٣٣) و لكرسي الرحمة (خروج ٢٥: ١٨ – ٢٢) و كحاملي مركبة عرش الله التي يركبها للدينونة (حزقيال ١: ٢٢ و ما بعده، ١٠: ١ و ما بعده). [٧]

بينما يرى القديس أوغسطينوس الكنيسة المنتصرة بيسوع المسيح…

«اعتلى الكروبين و طار»: ارتفع فوق ملء العلم، لئلا يبلغ إليه أحد إلا بالمحبة. لأن المحبة كمال الناموس (رومية ١٣: ١٠). وللحال بدا مُغلقاً على الذين أحبوه، لئلا يظنوا أن بوسعهم أن يفهموه من خلال الصور الزمنية.

«و كان طيرانه أسرع من الرياح»: أي أن السرعة التي بدا فيها مغلقا على الفهم، تتجاوز الفضائل التي هي، للروح، بمثابة الأجنحة التي ترتفع بها عن مخاوف الأرض فى بقاع الحرية.

«اختار الظلمات حجاباً له»: اختار عتمة الأسرار المقدسة، الرجاء اللا منظور في قلوب المؤمنين، ليحتجب فيها، لكن من غير ان يتخلى عنهم. يحتجب أيضا في الظلمات التي ما زلنا نسلكها بالإيمان لا العيان (٢كورنثوس ٥: ٧) ما دمنا نرجو ما لم نره بعد، وننتظر بالصبر.

«و مظلته حوله»: أي أن الذين يتوبون و يؤمنون به يُحيطونه من كل جانب؛ هو في وسطهم، لأنه يفيض عليهم نعماً متساوية، و يسكن فيهم في هذه الحياة، كمن يسكن في مظلة. [٨]

يبدو ان شرح الشيخ ديدات هو الوحيد الذي يمدنا بتصوير جنسي عن الله والكاروبيم …. الغريب انه يصور الكَروبِ بأنه فتاه تبلغ من العمر ١٢ – ١٤ عاماً كما هي مرسومة في بعض اللوحات في اوروبا… هل هذا وصف دقيق للكروبيم في الكتاب المقدس؟

هل الكروب فتاه تبلغ من العمر ١٢ – ١٤ عاما في الكتاب المقدس؟

الكروبيم: خلائق مجنحة تذكر كثيرا في الكتاب المقدس…وهم كائنات سماوية مثلهم مثل السرافيم وسائر الملائكة… يمثل الكروب عادة في الفن الأكادي، بكائن نصفه اسد، ونصفه الأخر نسر، أو بكائن بشري مجنح، ولكن الدلائل الكتابية لا تؤيد هذا الرأي.

وقد قال الرب لموسى إنه سيجتمع به ويتكلم معه من بين الكروبين الذين على غطاء تابوت الشهادة (خروج ٢٥: ٢٢). ومن هنا جاء القول: “رب الجنود الجالس على الكروبيم” (١ صم ٤:٤، ٢ صم ٦:٢). وفي رؤيا حزقيال (حز ١: ٢٦، ١٠: ١)، كان الله يجلس فوق العرش الذي كان على المقبب الذي كان على رؤوس الكروبيم محمولاً على أجنحتهما. [٩]

وبذلك يتضح كذب الشيخ ديدات وضلال كل من يتبع حُجتهٍ وأن التصوير الجنسي موجود فقط في عقله وعقل كل من يكرر كلامه.

“كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ.” (تي 1: 15).

[١] حوار حول الثالوث، الحوار الثاني ص٩٠

[٢] السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم: تفسير سفر المزامير للقس وليم مارش، مقدمة سفر المزامير، ص ٥

[٣] جماليات النص الكتابي، إعداد د. عادل زكري، مقدمة ص ١٠- ١١

[٤] رسالة القديس أثناسيوس الرسولي في معنى المزامير، ترجمة إيريس حبيب المصري، ص ١٧

[٥] الصلاة في مزامير داود النبي كما شرحها القديس يوحنا ذهبي الفم، إعداد دار مجلة مرقس، ملاحظات ختامية ص ٣٢

[٦] السنن القويم في تفسير اسفار العهد القديم، شرح سفر صموئيل الثاني، القس وليم مارش، ص ٥٨ – ٥٩

[٧] التفسير الحديث للكتاب المقدس (العهد القديم): سفر المزامير – الجزء الاول، تأليف القس ديريك كدنر، ص ١١٧

[٨] عظات في المزامير للقديس اوغسطينوس الجزء الأول، ص ١٥٩ – ١٦٠

[٩] دائرة المعارف الكتابية، المجلد السادس حرف (ف – ك)، ص ٣٣٢ – ٣٣٣

ركب على كروب – تصوير جنسي؟!!! – مينا كيرلس

صلب المسيح حقيقة لا افتراء – رد جون جلكرايست على كتاب أحمد ديدات ” صَلْب المسيح بين الحقيقة والافتراء”

صلب المسيح حقيقة لا افتراء

رد: جون جلكرايست

على

كتاب أحمد ديدات

” صَلْب المسيح بين الحقيقة والافتراء”

صلب المسيح حقيقة لا افتراء – رد جون جلكرايست على كتاب أحمد ديدات ” صَلْب المسيح بين الحقيقة والافتراء”

 

للمساهمة في استمرار خدمة فريق اللاهوت الدفاعي وفي تطوير خدماته:

https://www.patreon.com/difa3iat

https://www.paypal.me/difa3iat

يمكنكم المساهمة عن طريق أي فيزا/ماستر كارد أو أي أكونت باي بال، كما يمكن المساهمة لمرة واحدة فقط أو تحديد مبلغ شهري (برجاء ألا يزيد المبلغ عن 5$ = 80 جنية مصري).

[اضغط هنا للقراءة والتحميل]

كتاب حقيقة الإيمان المسيحي ردا على كتاب مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء – ناجي ونيس

كتاب حقيقة الإيمان المسيحي ردا على كتاب مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء – ناجي ونيس

كتاب حقيقة الإيمان المسيحي ردا على كتاب مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء – ناجي ونيس

كتاب حقيقة الإيمان المسيحي ردا على كتاب مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء – ناجي ونيس

للتحميل اضغط هنا

كتاب حقيقة الإيمان المسيحي ردا على كتاب مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء – ناجي ونيس

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

أفكار ديدات تتلخص في الاتي:

  • الحكم على البشرية كلها هو غير عادل لأن أدم هو الذي أخطأ فقط فما هو ذنبنا؟
  • الكتاب المقدس يقول عكس ما تقولون. فيقول الكتاب في حزقيال اصحاح 18 عدد 21- 20 اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ.
  • هل من المحبة أن يؤخذ ابن الله ويتم صلبه هل هذه هي المحبة، قتل رجل بريء هل هذا عدل؟
  • يقول الكتاب المقدس ان الله ماحي الذنوب، أَنَا أَنَا هُوَ الْمَاحِي ذُنُوبَكَ لأَجْلِ نَفْسِي وَخَطَايَاكَ لاَ أَذْكُرُهَا. اشعياء 43:25

 

الرد على الفكرة الأولى:

أن شخصية ديدات شخصية ليس لها مبدأ فكري وإنتقائية لأبعد الحدود حيث أنه يقول إن الله ليس عادل لأن بسبب ما فعله أدم أصبح ُكل أبناء أدم مُخطئين مثله هذا ليس عدل هذا ظُلم واضح ومن ثم يأخذ الدور الثيؤلوجي ويقول الله عادل لأنه يقول الإبن لا يحمل من إثم الأب! فما هذا التناقض الفكري ماذا يُريد أن يُثبت؟ عدل الله ام عدم عدل الله!؟ ولكن لا بأس لا بأس فلدينا خبرة في التعامل مع مثل هذه العقول النابغة. ولكن ما علاقة ما طرحه ديدات بالفكر المسيحي عما يتكلم فيه بجهل فاضح وبكل معنى لكلمة خطأ فادح؟ ذلك بعدل الله؟

 

فإن الله عادل جداً لما لا نستطيع ان نوصف وعدالة البشر تساوى ظلم مقارنة بعدل الله، فالله لم يحكم على كل إنسان أن يحمل ذنب لم يرتكبه وهنا لنا وقفه لنضع بعض المفاهيم الأساسية:

  1. الخطية ليست كيان بحد ذاتها لكي تنتقل بشكل جسدي في الإنسان من شخص إلى شخص وبالتالي لا تنتقل من الآباء إلى الأبناء.
  2. لم يرد في أي تعليم كتابي أو آبائي ان الخطية التي فعلها أدم غيرت من طبيعة أدم لأن الخطية لم ولن تستطيع تغيير الطبيعة ولكن فُقدان النعم الإلهية، فحينما أخطأ أدم لم تؤثر الخطية في طبيعته ولكن إنفصاله عن الله هو الذي غيره، وفي حين إن الخطية تُغير خصائص الطبيعة فبذلك يكون وجود إنسان جيد عن أبيه (الشرير بطبيعته أيضاً) إستحالي لأن الطبيعة الموروثة لن تكون قابلة للتغير بالرغم من كل جُهد روحي.
  3. فكرة ولادة الإنسان بذنب له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بفكر وجود روح الإنسان في جسد أخر كان خاطيء قبل سُكناه في هذا الجسد فيولد بخطية[1]، فنحن ورثنا نتائج الخطية وليس الخطية بذاتها.
  4. لم تكن البشرية في صلب أدم بمعنى إنهم أفراد كل منهم له إراده حرة ولكن كنا في أدم كطبيعة فمات أدم فالطبيعة الأدمية أصبحت مائتة، أولاد أدم مائتين لأن الطبيعة مائتة.
  5. من أهم مفاهيم الخلاص هو إستعادة العلاقه مع الله لأن من نتائج الخطية هو انحلال تلك العلاقة.
  6. وعد الله مُنذ القديم بسحق رأس الحية (تك 3:15) وذلك قد تم في العهد الجديد من خلال شخص المسيح.

 

ومن أعمق ما يُعلمنا أياه في العهد الجديد عن موضوعنا هو ما ورد في رسالة رومية ” مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.”  (رومية 5:12)

من الملحوظ إستخدام تعبير “إنسان” واحد. هنا يُشير إلى أدم وليس إلى حواء (الأنثى) بإعتباره ممثل البشرية[2]

ويقول العلامة اوريجانوس مُشيراً إلى لفظة “العالم “فيقول: وفي هذا السياق، فأن كلمة “العالم “ينبغي أن تُفهم إما على أنها المكان الذي يعيش فيه الناس او الحياة الدنيوية المادية التي يوجد بها الموت[3]

يقول بولس الرسول “دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبــــِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ” وهنا يوضح أن نتائج الخطية هي التى تسببت في موت الطبيعه فهنا يذكر لنا علة موت الطبيعة الإنسانية، مثل تشخيص سبب المرض فكانت الخطية سبباً لإماتة الطبيعة البشرية وفسادها.

يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: كما أن أفضل الأطباء يقوم ببذل كل جهده لإكتشاف مصدر الأمراض ويصلون إلى أصل المرض، هكذا فعل المطوب بولس أيضاً، فحينما قال اننا قد تبررنا مؤكداً هذا خلال البطريرك (يقصد إبراهيم) والروح (يقصد الروح القدس) وموت المسيح (لأنه ما كان ليموت إلا ليُبرر)، وذهب يؤكد إن ما أوضحه خلال مصادر أخرى، مُحققاً هدفه ببرهان أخر مضاد أى الموت والخطية [4]

 وعبارة “دخلت الخطية إلى العالم “تَعني عدم وجودها قبل السقوط الإنسانى لكن الشر حتماً كان موجوداً خارج العالم البشري ثم دخل إليه، و “بــ” (أى بواسطة) هذه الخطية دخل الموت إلى العالم و بهذه الطريقة إجتاز هذا الموت لجميع البشر فالذي إجتاز هنا هو ذلك الموت “إذ”، لفظه “إذ “في اليونانية القديمة تم استخدامها إنها تُعنى “بشرط أن” ولكن في العهد الجديد تم استخدامها بعلاقه سببيه “لأن”[5] ويقول ليروي فورلينس إن هذا عليه اتفاق واسع [6]

“أخطأ الجميع”. وهذا لا يُمكن أن يُشير إلى خطاياهم الشخصية كما يتضح في العدد 13 فإنها ليست سبباً لحكم الموت العالمي[7]

 

ويقول يوحنا الدمشقي:

مبادرة الله بإستدعاء الإنسان إلى التوبة. يبدو أن المتحنن – الذي أعطاه الوجود ومنحه حُسن الوجود لم يُهمله، بل أدبه أولاً بتأديبات شتى فاستدعاه إلى العودة بالإنذار والتخويف، وبطوفان الماء وبإباده الجنس البشري عموماً ما عدا عدد قليل منهم وببلبلة الأرض وتشتيتها وبزياره الملائكة لإبراهيم وبحريق المُدن وبظهورات رمزية، بحروب، بالإنتصارات، بإنكسارات، بآيات وعجائب وقوى مُختلفة، بالشريعة والأنبياء وكان المقصود من هذة كلها إزاله الخطية المُتغلغلة بطرق شتى وكانت قد استعبدت الإنسان ونغصت حياته بكل أنواع الشرور ثم إعادة الإنسان إلى حُسن الوجود ولما كان الموت قد دخل إلى العالم بالخطيئة دخول بهيمة وحشية شرسة مفسدة للحياة البشرية فقد وجب على من يفتديه أن يكون منزهاً عن الخطيئة وغير محكوم عليه بالموت من جراء الخطيئة بل عليه أيضاً أن يُعضد طبيعتنا وُيجددها ـ وأن يهذبنا بعمله ويعلمنا طريق الفضيلة التي تبعدنا عن الفساد وتُسدد خطواتنا نحو الحياة الأبدية وأخيراً عليه أن يُظهر لنا في ذاته عظمة لجة محبته للبشر، ومن ثم فإن الرب البارئ نفسه قد اتخذ على عاتقه الدفاع عن جبلته الخاصة ـ فصار بعمله معلماً، فإن العدو لما كان قد خدع الإنسان يأمل التألة ـ فقد إنخدع هو بظهور جسد واتضح للحال صلاحُ الله وحكمته وعدله واقتداره، فقد ظهر صلاحه تعالي بأنه لم يحتقر ضعف جبلته الخاصة، بل انعطف عليها في سقطتها وده لها ده وقد ظهر عدله بأن الإنسان لما كان مغلوباً لم يترك الله لغيره ان يقهر الطاغي ولا انتشل الإنسان من الموت بالقوة، بل إن الصالح والعادل قد جعل أن ذاك نفسه الذي كان الموت قديماً قد استعبده بالخطاياً يعود اليوم من جديد فينتصر، فخلص المثل بمثله وقد كان الأمر مستعصياً، وكان من شأن الحكمة أن نجد حلاً لائقاً جداً للأمور المستعصية.[8]

فكلام ديدات ليس صحيح وغير كتابي فالكتاب المُقدس يوضح إن الذي إجتاز هو نتيجة الخطية أى النتيجة (الموت) وليست الخطية هي التي كانت مؤثرة على البشرية بشكل مُباشر وخاص، بل وديدات ذاته يقول لا يوجد شيء إسمه ان إنسان يولد وارث خطية ففي ماذا يُجادل ديدات!؟

 

الرد على الفكرة الثانية:

  1. هنا تحديداً يتضح سفه التدليس الديداتي حيث أن ديدات يُريد أن يخدع من يسمعه بفكرة فاشله جداً هو أن يثبت من خلال نص له سياق خاص به ويتم تعميمه عل البشرية كُلها!! فهل يقبل ديدات مثلاً ان نأخذ كلام أيوب “مَنْ يُخْرِجُ الطَّاهِرَ مِنَ النَّجِسِ؟ لاَ أَحَدٌ!” ونقول إنه هنا يقصد أن البشرية كلها ورثت الخطية لأنهم ذرية أدم (حتى مع القراءة السبعينية للنص)؟
  2. النص لا يقول عكس ما يقوله المسيحين بل ما يقولونه يتفق بالكلية مع هذا النص، فالله لا يُحاسب شخص على خطيئة ابيه، وهذا غير منطقي لأن كل من الاب وابنه طبيعتهم فاسدة فماذا سيتغير حينما يرث الابن خطية أبيه؟

فلماذا ذلك الإلتواء في فهم النصوص الكتابية !!؟

 

الرد على الفكرة الثالثة:

يُصور ديدات الأمر بشكل مُهين للعقل حيث يظن ديدات أن يسوع كان مُرغم على إنه يُصلب وهذا غير صحيح بل يقول المسيح أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. (يوحنا 10:11) فهو يبذل ذاته بإرادته هو وإنه هو الذي يضع نفسه لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لِآخُذَهَا أَيْضاً. (يوحنا 10:17) وهو الذي له سلطان على جسده ولا أحد يستطيع أن يأخذ نفسه منه لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي». (يوحنا 10 :18)

يقول ثيؤدور المبسوستى: يقول الراعي الصالح يجود بالنفس في سبيل الخراف وإذا قبل الراعي الصالح الألام حباً لرعيته فإني سأموت في سبيل خلاص العالم والشهادة لي لا يرقي لها أي شك، انا الراعي الصالح فأذا كان اللص يقتل فأنا لا أقتل بل أهب حياة جديدة للناس بعد ان انتزع الموت منهم لذلك أبين في كل وجة إنى انا الراعي الصالح بمقتضى تلك الحقائق. [9]

يقول باسيليوس السلوقي. يُذبح الراعي كخروف في سبيل الخراف لم يُقاوم الألآم لم يُصدر حكم، لم يُهلك من صلبوه، ألامه ليست مفروضة عليه لقد قبل الموت بمحض إرادته هو، “لي سلطان أن اجود بنفسي ولي سُلطان ان استرجعها” بألآمه شفى آلامنا وبموته شفى موتنا وبقبره أبطل قبرنا وبالمسامير التي دُقت بجسده بدد أساسات الجحيم.[10]

يقول إكليمندس السكندري: سأكون راعياً لهم وسأكون قريباً منهم كقُرب الثياب لجلدهم إنه يُريد خلاص جسدي بإلباسه ثوب الخلود لقد مسحت جسدي، سيدعوني وأنا أُجيب ها أنا يارب لقد سمعت لي بسرعة أكثر مما كنت أظن وإذا عبروا لن يسقطوا يقول الرب (إش 2:43) هذا يُعنى أننا نحن الذين نعبر إلى الخلود لن نسقط في الفساد لأنه سيحفظُنا هكذا هو مُعلمنا الصالح والبار فقال ما جاء ليُخدم بل ليخدم (متى 20:28) وكذلك الأمر فالإنجيل يُبين وعده أنهُ بنفسه يفدي كثيرين وذلك ما يقوله الراعي الصالح [11]

يقول ديونسيوس السكندري: يُظهر لنا (الراعي الصالح) ان ألامه كانت طواعية فضلاً عن هذا فهو يُشير إلى أن النفس التي يَجود بها ويسترجعها شيئاً أما ألوهيته التي يَجود بها ويسترجعها هي شيئاً أخر [12]

يقول القديس أثناسيوس: إن اضطرابه أمر يخص الجسد ولكن سلطانه ان يُجود وأن يسترجع متى يشاء أمر لا يخص طبيعة البشر بل قوة الكلمة لأن الإنسان لا يموت بسلطانه بل يكون مغصوباً على هذا بحُكم الطبيعة أما الرب فلأنه خالد في كينونته ولكن أخذ جسداً مائت فله السلطان كإله أن ينفصل عن الجسد وأن يسترده أيضاً وقت ما شاء وداود يُرنم بذلك إذ يقول لن تترك نفسي في الجحيم ولن تدع قدوسك يرى فساداً (مز 16:10) ولذلك كان يجب على الجسد الذي كان قابلاً للفساد أن لا يكون من بعد مائتاً بمُقتضى طبيعته الخاصة بل أن يبقي غير فاسد بسبب الكلمة الذي إتخذ هذا الجسد فكما صار هو في جسدنا وشابه ما لنا هكذا نحن ننول الخلود حينما نقبله [13]

والقديس أوغسطينوس يقول: وهنا يبين إن موته الطبيعي لم يكن نتاجاً للخطيئة بل كان طوعياً فإنه يعرف لماذا ومتى وكيف يكون مَوته ولما كان الكلمة الإلهى مُتحد بالجسد الإنساني فإنه يقول لي سلطان أن أضعها [14]

 

الرد على الفكرة الرابعة:

نفس الخطأ يتكرر وهو تعميم الخصوص في ذلك النص وما يشبهة الله يتكلم إنه يغفر لنا ذنوبنا التي نرتكبها وهذه النصوص ليس لها أى علاقة بدخول الخطيه ففي حين عدم غفران الله لخطية أدم فالطبيعة البشرية فسدت وستخطيء ليس لإنها قابلة للسقوط بل لأن لهم ميل في فعل الخطية وإرادة في فعلها، وإن غفر الله لأدم ستستمر الطبيعة البشرية، ولكن الحل هو أن يفلت أدم من حكم الموت وأن يموت أخر عن البشرية وتتجدد طبيعة أدم من الفساد [15]

ويُجيب القديس أثناسيوس ويقول وربما بسبب الخجل يوافقون على هذا ولكنهم يُريدون أن يقولوا إن الله لو أراد ان يرد البشرية ويُخلصها كان يمكنه أن يفعل هذا بنطق عال وبدون أن يتخذ كلمته جسداً، أي الطريقة نفسها التي أوجد بها البشرية من العدم في البدء. ونُجيب على اعتراضهم هذا بجواب معقول قائلين إنه في البدء لم يكن شيء موجوداً بالمرة، فكل ما كان مطلوباً هو مُجرد نُطق مع إرادة إلهية لإتمام الخلق، ولكن بعد أن خُلق الإنسان (وصار موجوداً) واستدعت الضرورة علاج ما هو موجود، وليس ما هو غير موجود ـ عندئذ كان من الطبيعي أن يظهر الطبيب والمخلص فيما هو موجود لكي يشفي الخلائق الموجودة لهذا السبب قد صار إنساناً واستخدم جسده اداة بشريه [16]

 

 

[1] ورد هذا الفكر في بعض كتابات الفلاسفة اليونانين

[2]Wesley, J. (1999). Wesley’s Notes: Romans (electronic ed.). ; Wesley’s Notes (Ro 5:12). Albany, OR: Ages Software., As by one man-Adam; who is mentioned, and not Eve, as being the representative of mankind.

[3] CER 3:44, 50–52, In this context the word world is to be understood either as the place in which people live or as the earthly and corporeal life in which death has its location.

[4] John Chrysostom. (1997). Homilies of St. John Chrysostom, Archbishop of Constantinople, on the Epistle of St. Paul to the Romans J. B. Morris, W. H. Simcox & G. B. Stevens, Trans.). In The Nicene and Post-Nicene Fathers, Vol. XI (401). Oak Harbor: As the best physicians always take great pains to discover the source of diseases, and go to the very fountain of the mischief, so doth the blessed Paul also. Hence after having said that we were justified, and having shown it from the Patriarch, and from the Spirit, and from the dying of Christ (for He would not have died unless He intended to justify), he next confirms from other sources also what he had at such length demonstrated. And he confirms his proposition from things opposite, that is, from death and sin.

[5] لأكثر تفصيل أنظر كتاب العالم روبرتسون صــ 963.

Robertson, A. (1919; 2006). A Grammar of the Greek New Testament in the Light of Historical Research (963). Logos.

وأيضاً كتاب دانيال والاس صـــ 342-343

Wallace, D. B. (1999; 2002). Greek Grammar Beyond the Basics – Exegetical Syntax of the New Testament (342-343). Zondervan Publishing House and Galaxie Software

[6]Forlines, F. L. (1987). Romans (First Edition). The Randall House Bible Commentary (135). Nashville, TN: Randall House Publications.

[7]Beet, J. A. (1901). A Commentary on St. Paul’s Epistle to the Romans (157). New York: Thomas Whittaker,,, all sinned. This cannot refer to their own personal sins: for, as will be proved in v. 13, these are not the cause of the universal reign of death.

[8] المئه مقالة في الإيمان الأرثوذكسي، يوحنا الدمشقي. عربه من النص اليونانى الأرشمندريت أدريانوس شكور – صــــــــــ 151,152

[9] CSCO 43:202. “The good Shepherd lays down his life for the sheep.” If, he says, the good Shepherd is the one who accepts suffering for every affliction of his sheep, since I am going to die for the salvation of the whole world, the testimony about me is beyond doubt. “I am the good Shepherd.” Indeed, if the thief kills, on the contrary, not only do I not kill, but I also give new life to men and women after taking death from them. Therefore, in every respect, I appear to be the good Shepherd according to these facts.

[10] JFB 54; PG 85:305–8.The Good Shepherd Wins the Sheep’s Love. Basil of Seleucia: For the sake of his flock the shepherd was sacrificed as though he were a sheep. He did not refuse death. He did not destroy his executioners as he had the power to do, for his passion was not forced on him. He laid down his life for his sheep of his own free will. “I have the power to lay it down,” he said, “and I have the power to take it up again.” By his passion he made atonement for our evil passions, by his death he cured our death, by his tomb he robbed the tomb, by the nails that pierced his flesh he destroyed the foundations of hell.

[11] JFA 62–63* , I will be their shepherd,” he says, “and I will be close to them,” as clothing to their skin. He desires to save my flesh by clothing it in the robe of immortality, and he has anointed my body. “They shall call on me,” he says, and I will answer, “Here I am.” Lord, you have heard me more quickly than I ever hoped! “And if they pass over they shall not fall, says the Lord,”25 meaning that we who are passing over into immortality shall not fall into corruption, for he will preserve us. He has said he would, and to do so is his own wish. Such is our Teacher, both good and just. He said he had not come to be served but to serve,26 and so the Gospel shows him tired out, he who labored for our sake and promised “to give his life as ransom for many,”27a thing that, as he said, only the good Shepherd will do

[12] ANF 6:115*,, He shows that his passion was a voluntary thing; and besides that, he indicates that the life that is laid down and taken again is one thing and the divinity that lays that down and takes it again is another.

[13]NPNF 2 4:424–25, To be troubled was proper to the flesh, and to have power to lay down his life and take it again when he wanted was no property of people but of the Word’s power. For human beings die not by their own power but by necessity of nature and against their will. But the Lord, being himself immortal but having mortal flesh, had power as God to become separate from the body and to take it again when he wanted to. Concerning this David speaks in the psalm: “You shall not leave my soul in hades, neither shall you suffer your holy One to see corruption.”19 For it was appropriate to the flesh, corruptible as it was, that it should no longer after its own nature remain mortal, but because of the Word who had put it on, it should remain incorruptible. For since he was conformed to our condition, having come in our body, so we when we receive him partake of the immortality that is from him

[14] NPNF 1 3:77,, Here he shows that his natural death was not the consequence of sin in him but of his own simple will, which was the why, the when and the how [of his death]. For because the Word of God is so commingled [with the flesh] as to be one with it, he says, “I have power to lay it down.”

[15] مستوحى من كتاب، التجسد رحله الله إلى الإنسان، الأنبا موسي – صـــــ 28،29

[16] تجسد الكلمة للقديس اثناسيوس. الفصل 44:1,2، المركز الأرثوذكسي للدراسات الأبائية صــــــ 139, 140.

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

أينشتاين وأحمد ديدات – شاهد كيف يسقط ديدات في أبجديات المعرفة الكتابية – المسيح في القبر

أينشتاين وأحمد ديدات – شاهد كيف يسقط ديدات في أبجديات المعرفة الكتابية – المسيح في القبر

أينشتاين وأحمد ديدات – شاهد كيف يسقط ديدات في أبجديات المعرفة الكتابية – المسيح في القبر

أينشتاين وأحمد ديدات – شاهد كيف يسقط ديدات في أبجديات المعرفة الكتابية – المسيح في القبر

لمن يريد تحميل الرد، إضغط هنا

في أحد المقاطع المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب للشيخ أحمد ديدات الذي يُلقبه المُسلمون بألقابٍ فلكية مثل “أسد الدعوة” فكنت في مشاهدتي لهذا الفيديو في حالة اختبار لمخالب هذا الأسد المزعوم، كنت أظنه كما سمعت عنه، لم أكنْ أتخيل أن الشخص الذي سحر عقول كل هؤلاء سيكون شخصًا ليس فقط ينقصه العلم الكتابي بل أيضًا ينقصه معرفته بنقصِه العلمي ذاته؛ لكي يبدأ في إكمال هذا النقص!! وفي أحد المقاطع المنشورة باسم “أينشتاين يعجز أن يساعد النصارى على حل هذه المعادلة” فإنك تجد العنوان يوحي عند قراءته أن الفيديو سيكون به شيء معضل حتى على مثل أينشتاين، بينما عندما يبدأ المرء في مشاهدة الفيديو بحركات ديدات البهلوانية والخداعية والجذابة جداً سيرى في الموضوع إستحالات إن كان قليل العلم، لكن على العكس، إن ديدات من طرحه _الذي قاله_ يظهر لأي شخص لديه معرفة، وإن كانت بسيطة، بالكتاب المُقدس بأن ديدات هو من لديه مشاكل معرفية هي التي يصعب على أينشتاين حل واحدة منها، ولذلك وقع ديدات في أخطاء ليست بقليلة على الرغم من بساطتها.

 

اقتباس:

1:- في الثانية 30 من الفيديو يقول ديدات

“لم يكن أحد يتوقع أن يموت (أي يسوع) خلال 3 ساعات على الصليب”

 

الرد:

 في حين إن المسيح لم يبقَ 3 ساعات على الصليب بل 6 ساعات!، فما هذا المستوى! فأن الشيخ أحمد ديدات ليس مُلم بأي شيء فيما يتحدث عنه ولا حتى قرأ الرواية الإنجيلية التي يعرفها بتدقيق الأطفال في مدارس الأحد، فمن هذا لكي ينتقد وهل وهو بذلك المستوى المعرفي الضحل يستطيع حتى أن يُقدم نقد من أي نوع كان؟ فالعهد الجديد لم يقل ما أدعاه ذلك “الأسد”، فمن أين له هذه المعلومات الخاطئة؟ عمن ينقل ومن ماذا يقرأ؟ ربما عن أوهامه وتخيلاته الفكرية ولكن أي كان فهو ليس بمرجع مسيحي مُطلقاً، فالعهد الجديد يقول:

 

وَكَانَتِ السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ فَصَلَبُوهُ. (مرقس 15: 25)

– وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي إِيلِي لَمَا شَبَقْتَنِي”(أَيْ: إِلَهِي إِلَهِي لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟) فَقَوْمٌ مِنَ الْوَاقِفِينَ هُنَاكَ لَمَّا سَمِعُوا قَالُوا: «إِنَّهُ يُنَادِي إِيلِيَّا». وَلِلْوَقْتِ رَكَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَخَذَ إِسْفِنْجَةً وَمَلَأَهَا خَلاًّ وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ. وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَقَالُوا: «اتْرُكْ. لِنَرَى هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا يُخَلِّصُهُ». فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ (متى 46-50 :27)

هذه هي بشائر المُعادلة الصعبة التي يدعي ديدات أن أينشتاين سيعجز عن مساعدتنا في حلها! بينما تجده لا يجيد كتابة رموز المعادلة!

 

إقتباس:

2:- يقول ديدات في الثانية 35 حتى الثانية 40

“يجب أن يكون الموت بطيئًا ومؤلمًا هذا هو الغرض، ليس القتل فقط، من الممكن إماتته بالغرق أو بالزيت المغلي… الخ، لكنهم يريدون شخصًا ما يموت ببطئ شديد، فمن الممكن أن يظل الانسان مصلوبا 4،5،6 أيام مصلوباً، والسجلات التاريخية تخبرنا ربما يظل حتى 6 ايام، إن الصلب مُعد للموت البطيء المؤلم وهذا هو الغرض من الصلب، لكنهم يقولون إنه مات”

 

الرد:

بالطبع هنا يُحاول ديدات أن يدعي عدم معقولية موت يسوع في مثل هذه الفترة القصيرة (التي هي 6 ساعات وليست 3 ساعات كما كان يعتقد)، وهنا السؤال الهام لماذا مات يسوع في وقت قصير؟ أليس ممكننا أن المسيح يم يمت بل كان في حالة إغماء فقط؟ هذا فكر ديداتي هش جداً وذلك لأن المسيح لم يُصلب فقط بل أنه تعرض لإجهادات وعذابات وجروح من خلال إساءة الحكام وكهنة اليهود الذين أسلموه مروراً باللطم الذي كان من الخُدام والجلد الذي أمر به بيلاطس لكي يمتص غضب اليهود الذين كانوا يريدون صلب يسوع وضُربَ يسوع على رأسه بالقصبة ووضع إكليلاً من الشوك في رأسه… إلخ حتى أن يسوع كان يصعب عليه أن يحمل الصليب الذي كان سيُصلب عليه وساعده ”بأمر” سمعان القيرواني، والجنود الرومان لم يكسروا ساق يسوع ولكنهم كسروا سيقان اللصين اللذان صُلبا معه ليُسرعوا في موتهم، هذا لم يحدث مع يسوع وكان السبب لذلك أنه مات حقاً فلم يكن هُناك سبب لكي يُسرعوا موت يسوع لأنه مـــات! فنعرف من كل هذا أن الرب يسوع المسيح قد تعرض لعذابات ونزف دماء كثيرة قبلما يصل لمرحلة الصلب الفعلية ثم تم صلبه، فليس من الغريب أن يموت خلال 6 ساعات، فما هذا العقل النابغ يا سيد ديدات؟، فنعتقد ان أينشتاين سيعجز أن يُفهِم ديدات بما لم يفهمه رغم قراءته لتفاصيل رحلة صلب المسيح!

 

وارنر والاس الذي كان مُلحدًا حتى كان عمره 35 عامًا وبدأ ينظر نظرة جادة وواسعة في الأدلة المسيحية وأصبح مسيحيًا، وحصل على درجة الماجستير في الدراسات اللاهوتية، قام بكتابة مقالة بحثية نُشرت في ابريل عام 2014 بعنوان:

Why Jesus Died So Quickly on the Cross?

 

يقول وارنر والاس:

  • تذكر أن يسوع تم تسليمه إلى الصلب من خلال الحُكام اليهود الذين أساءوا معاملته قبل الصلب، لم يكن هذا هو الحال بالنسبة لكل ضحية صًلبت، بدأت معاملة السيد المسيح بالاعتداء الجسدي من البداية عندما رفض الإجابة على الكاهن بالطريقة التي كانوا يتوقعونها، فضُرب من الضابط: لِمَاذَا تَسْأَلُنِي أَنَا؟ اِسْأَلِ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا مَاذَا كَلَّمْتُهُمْ. هُوَذَا هَؤُلاَءِ يَعْرِفُونَ مَاذَا قُلْتُ أَنَا». وَلَمَّا قَالَ هَذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ الْخُدَّامِ كَانَ وَاقِفاً قَائِلاً: «أَهَكَذَا تُجَاوِبُ رَئِيسَ الْكَهَنَةِ؟” (يوحنا 21-22 :18).
  • أستمر الإيذاء البدني ليسوع على أساس مزاعمه للألوهية، لم يقم كل سجين بهذه الأنواع من التأكيدات، ادعاءات يسوع تسببت في أن معاملة الذين أسروه له كانت أكثر قسوه وتعذيب وسخرية له لفظيًا وأيضاً جسديًا: فَابْتَدَأَ قَوْمٌ يَبْصُقُونَ عَلَيْهِ وَيُغَطُّونَ وَجْهَهُ وَيَلْكُمُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: «تَنَبَّأْ». وَكَانَ الْخُدَّامُ يَلْطِمُونَهُ. (مرقس 14:65).
  • هناك تحول بشكل غير عادي للأحداث، تلقى بيلاطس يسوع من الحُكام اليهود وظهروا مضطربين بشأن الحكم على يسوع بالصلب، في الواقع لم يجد بيلاطس أي شيء يستحق الصلب وحاول استرضاء اليهود الغاضبين من وجود يسوع فجلده: قَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: «مَا هُوَ الْحَقُّ؟». وَلَمَّا قَالَ هَذَا خَرَجَ أَيْضاً إِلَى الْيَهُودِ وَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً. وَلَكُمْ عَادَةٌ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ وَاحِداً فِي الْفِصْحِ. أَفَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ الْيَهُودِ؟». فَصَرَخُوا أَيْضاً جَمِيعُهُمْ: «لَيْسَ هَذَا بَلْ بَارَابَاسَ». وَكَانَ بَارَابَاسُ لِصّاً.(يوحنا 38-40 :18).

فَحِينَئِذٍ أَخَذَ بِيلاَطُسُ يَسُوعَ وَجَلَدَهُ. فَخَرَجَ بِيلاَطُسُ أَيْضاً خَارِجاً وَقَالَ لَهُمْ: «هَا أَنَا أُخْرِجُهُ إِلَيْكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً». فَخَرَجَ يَسُوعُ خَارِجاً وَهُوَ حَامِلٌ إِكْلِيلَ الشَّوْكِ وَثَوْبَ الأُرْجُوانِ. فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ». فَلَمَّا رَآهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْخُدَّامُ صَرَخُوا: «اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ! ” قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «خُذُوهُ أَنْتُمْ وَاصْلِبُوهُ لأَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً». (يوحنا 19: 1، 4-6)

بيلاطس جلد يسوع بعنف كمحاولة منه في تهدئة الحشد (فمعنى ذلك لكي يُعوض الصلب بعقوبه جلد فسوف يتم جلد يسوع بشكل قاسً جداً لكي يُرضي بذلك الحشد الكبير المُطالبين بصلب يسوع رغم خروج شخص أخر أجرم إلى مُجتمعهم!) الذي يُريد أن يصلب يسوع، وجلد يسوع بوحشية باستخدام الأفة الرومانية وتُسمى flagrum كانت عادة سوط متعدد الأسنان أو رمش يحتوي على قطع من الحجر أو العظام في أطراف الرموش. وأدى الضرب بالبلاء الرومانى إلى إصابة الضحايا بجروح بليغه. وبالنظر إلى رغبة بيلاطس في استرضاء الحشد اليهودي الذي يدعو إلى موت يسوع، تعرض السيد المسيح للضرب الوحشي الذي لم يتجاوز عقوبة الإعدام.

  • عقب هذه الأفة، لم يكف الجنود السخرية من يسوع وتعذيبه جسديًا فدفعوا تاجًا على رأسه وضربوه في النهاية على رأسه بقصبه: وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. (متى 27:30).
  • أصيب يسوع الآن بشكل كبير، لكن الجنود الرومانيين طالبوا بحمل صليبه إلى موقع الصلب على الرغم من حالته، ومن الواضح أنه لم يتمكن من فعل هذا الأمر ونتيجة ذلك أنه تم الضغط على سمعان القيرواني لمساعدة يسوع على حمل الصليب: وَفِيمَا هُمْ خَارِجُونَ وَجَدُوا إِنْسَاناً قَيْرَوَانِيّاً اسْمُهُ سِمْعَانُ فَسَخَّرُوهُ لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ.(متى 27:32).
  • ثم تم صلب يسوع جنبًا إلى جنب مع لصين، كان طريقه إلى الصليب مختلفًا جدًا عن طريقهما، كان الضرب قبل صلبه مدفوعًا بعوامل فريدة من نوعها لهوية يسوع وتأكيداته: وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ: «اقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْ وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً». (متى 27:35)

 

عانى يسوع من ضرب مُبرح وفريد قبل صلبه، ومن المؤكد أن أي شخص يتعرض للضرب على هذا النحو السيء مثلما حدث مع يسوع في الساعات التي سبقت صلبه قد عانى من صدمة في الدورة الدموية وفشل في القلب في فترة قصيرة من الزمن على الصليب، في الواقع، فإن الأدلة على ملاحظات يوحنا التي تتعلق بتدفق المياه من جنب يسوع حينما تم طعن يسوع من الجندي (31-34 : 19) تتفق مع هذا الشكل من الموت، توفى يسوع بسرعة أكبر من غيره من ضحايا الصلب بسبب تجربته الفريدة قبل الصلب، ونتيجة لذلك فإن وفاته المُبكرة معقولة ومنطقية، يُمكننا أن نثق بأن يسوع توفى على الصليب وأقيم بدلاً من انه تعرض للإغماء وقام[1]

 

فكلام ديدات غير صحيح وغير علمى وغير منطقي وغير كتابي، فهو مُجرد ظهورات لمخيلاته الفكرية العقيمة التي ليس لها أي مرجعية يُنظر فيها بعين النقد لأنها لا تستحق ومع ذلك نتنازل لإنخداع الكثير فيما يٌروجه ديدات من أفكار واهية.

 

 اقتباس:

3: يقول ديدات في الدقيقة 3:40 حتى 5:50

“إن المسيح في مساء الجمعة المفترض أنه داخل القبر وكذلك أيضاً في صباح السبت المفترض أنه كان بداخل القبر، ومساء السبت كان المفترض أيضاً مازال يسوع بداخل القبر، وصباح الأحد هو بداية الأسبوع عندما ذهبت مريم المجدلية إلى القبر ووجدت القبر فارغًا، إني أقرأ من كتابكم كلمة بكلمة ونصًا بنص، (تكرار) مساء الجمعة كان في القبر صباح السبت، وكان في القبر مساء السبت، وكان في القبر صباح الأحد -وهو بداية الأسبوع- الاحد وليس الإثنين عندما ذهبت مريم المجدلية وجدت القبر خاليًا، وأنا أسال كم كان عدد الأيام والليالي؟ إنه أمر بسيط إن كنت مصاب بطلقه نارية في عينك فستتمكن من الرؤية، كم عدد الأيام والليالي (يسأل الحاضرين)، ليلتان ويوم واحد، مساء الجمعة ثم صباح الأحد لم يكن في قبره، ليلتان ويوم واحد فقط، فماذا قال يسوع، انه قال:

لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْبِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ. (متى 12:40)

لقد قال ثلاث أيام وثلاث ليالٍ، وما نراه الان ليلتين ويوم واحد، وأريدكم ان تجاوبوني أيها المسيحيون، إن كان ثلاث أيام وثلاث ليالٍ تساوى ليلتين ويوم، أتعلمون حتى أينشتاين لن يتمكن من مساعدتكم!!”

 

يصف ديدات الأمر الذي يطرحه أنه بسيط ورغم بساطه ما يطرحه فعلاً إلا انه لم يستطع فهمه فديدات سقط كثيراً فيما قاله. وذلك ناتج عن عدم إلمام ديدات بالخلفية الحضارية لحياة يسوع وحسابات اليهود أنفسهم لليوم. فمن المؤسف ألا يعرف ديدات كيف كان يحسب اليهود أوقاتهم وأيامهم، فالمسيح كان إنسان يهودي يتكلم بما يفهمه الشعب اليهودي وفقا لتلك الفترة الزمنية وتلك الثقافة، فكيف يفترض ديدات أن المسيح كان يتكلم بحسابات القرن العشرين؟ بل والأنكى، كيف يفترض ديدات أنه وعلى مدار 20 قرنا من الزمان لم يتفطن أحد من العلماء المسيحيين أو الشعب المسيحي البسيط لهذه الحسبة التي يعرضها؟ كان ينبغي على ديدات أن يشك في شكه لأنه غير منطقي ان ينطلي على مليارات البشر في هذه الحقبة الزنية الطويلة. فمثلاً:

 

  1. يظن ديدات أن يسوع دُفن مساء يوم الجُمعة أى مع بدايه يوم السبت (بحسب الحساب اليهودي) وهذا خطأ لأن يسوع دُفن قبل بداية يوم السبت فجزء من يوم الجمعة يُحسب من يوم اليوم السابق (ليلة يوم الخميس) فبذلك يكون يوماً كاملاً في القبر، وليس بدايه من مساء الجمعة أى بدايه يوم السبت كما ظن ديدات أو كما يجهل ديدات!
  2. بكلمات أخرى، مات المسيح في يوم الجمعة، وعند اليهود يحسب الجزء من اليوم، مهما كان صغيرا أنه يوم كامل، فهذا إذن أول يوم كامل، ثم بقى المسيح في القبر اليوم التالي كاملا، وهو يوم السبت إلى الغروب، إذن فهذا يوم آخر كامل، إذن إلى الآن يومين كاملين، ثم قام المسيح في فجر يوم الأحد، أي بعد بداية يوم الأحد اليهودي، لأن بداية اليوم عند اليهود تبدأ منذ غروب شمس اليوم السابق (السبت) فالمسيح قال في فجر يوم الأحد، إذن قد قام في يوم الأحد، فهذا أيضا يوم كامل ثالثا، فهذه هي الثلاثة أيام التي قالها المسيح: يوم الجمعة (جزء) + يوم السبت من الغروب للغروب + يوم الأحد (جزء)، والجزء عند اليهود يحسب يوما كاملا.
  3. يُكرر ديدات نفس الخطأ في ذهاب مريم المجدلية للمسيح يوم الأحد صباحاً كيف تجد القبر فارغ واليوم لم يكتمل فأن اليوم ينتهي في غروب الشمس ويبدأ من هنا يوما جديداً، نفس الخطأ فأن ديدات يُكرره ذاته فأن جزء من يوم الأحد هو كيوم الأحد كله وليس من بدايه وحتى نهايه يوم الأحد يصبح يوماً. فمريم المجدلية وجدت القبر فارغًا لأنه قد انقضت فعليا الثلاث أيام الكاملة.
  4. لكن دعونا نفترض جدلاً، رغم هذا الشرح، صحة كلام ديدات أن المسيح لم يبق في القبر ثلاث أيام وثلاث ليال كما وعد، فأن اليهود الذي يُحاولون أن يمسكوا أي خطأ ليسوع أو للمسيحيين، كان هذا أفضل سلاح لكي يبرهنوا أن يسوع نبي كاذب، لكن هذا لم يحدث فصمت الأعداء أنفسهم هو دليل على عدم وجود خطاً.

 

عجيب الأمر جداً أن الذي يُصاب بطلقة في عينه سيتمكن من الرؤية وديدات الذي لم يكن مًصابًا في عينه لم يستطع الرؤية!! الحقيقة أن ما عرضه ديدات وطريقه حسابه للأيام، تثبت جهل ديدات بطرائق اليهود وعاداتهم وثقافاتهم ويثبت أيضًا أنه هو الذي سيعجز أينشتاين أن يساعده! فإن ديدات يعتقد أن الثلاث أيام والثلاث ليالٍ يجب أن تكون 72 ساعة لكي يكونوا ثلاث أيام وثلاث ليالٍ جاهلا بذلك الحساب اليهودي لليوم في عصر يسوع وكيف كان اليهود يفهمون هذين المصطلحين. ورغم أنني أرى ان ما قلته كافياً ولكنى سأدعم ما اقوله بأقوال الكثيرين من العلماء.

 

يقول ويليام أدى:

كان اصطلاح اليهود في تلك الأيام أن يحسبوا الجزء من النهار نهاراً كامل والجزء من الليل ليلاً كاملاً (أنظر 1صم 30:2 او 13، تك 43:17 و18، 2 اي 10 :5 و12، هو 6:2). وعلى ذلك يصح أن يكون معنى قوله “ثلاث أيام وثلاث ليال” يومًا كامل أي 24 ساعة وجزئيين من يومين آخرين مهما كانا ذلك الجزئيين صغيرين، وليس هذا التفسير من اختلاق المسيحين كما يزعم اعداء الدين للتوفيق بين نبوءة المسيح وإتمامها فإن ذلك مبدأ في كتاب التلمود (اقدس كتب اليهود بعد كتاب الله) ففيه “إن إضافة ساعة إلى اليوم تُحسب يوما آخر وإضافة يوم الي السنه يُحسب سنه أخرى” وكذا كان الامر في زمن استير (اس 16:4، 5:1) ولولا ذلك لاعترض اليهود على المسيحين وادعوا كذب مسيحهم لعدم إتمام وعده بقيامته صباح اليوم الثالث ولكنهم لم يأتوا بهذا الاعتراض قط[2].

 

ويقول المُفسر أنطونيوس فكري:

ثلاث أيام وثلاث ليالي = التلمود يعتبر جزءا من اليوم يومًا كاملًا واليهود يعبرون عن اليوم الكامل بقولهم ليلاً ونهاراً = مساء وصباح (تك 1:5،8 + (تك 7:4+12) + (إس 4:16)[3].

 

ويقول الأب متى المسكين:

أما تعليقنا على الثلاث أيام والثلاث ليالٍ ففي هكذا : النهار الأول (نهار يوم الجمعة) أخذ ضمنًا الليل السابق (ليل يوم الخميس) لأن اليوم اليهودي يُحسب من الغروب إلى الغروب، وأي جزء من النهار أو الليل يُحسب يومًا كاملًا، والمسيح استودع جسده في القبر قبل الغروب ثم دخل ليل اليوم الثاني (ليل يوم السبت) وهكذا يُحسب ما كان قبل الغروب يومًا كاملًا بليلته السابقة، فأول يوم هو يوم الجمعة لأنه حُسب له في القبر لأنه دُفن قبل الغروب + (ليلة السبت صابح السبت + نهار السبت = اليوم الثاني) + (ليلة الأحد صابح الأحد + الفجر = اليوم الثالث)[4].

 

في تعليق NKJV نقرأ:

إن ثلاثة أيام وثلاثة ليالي لا تُشير بالضرورة إلى ثلاث أيام كاملة، في إسرائيل القديمة كان يتم اعتبار جزء من اليوم على إنه يوماً كاملاً (انظر إس 4:16، 5:1)، بحيث يُمكن أن يُطلق على مُدة 26 ساعة “ثلاثة أيام”[5].

 

يقول المُفسر ألبرت بارنز:

إن حساب وقت وجود يسوع في القبر يتفق تمامًا مع طريقه الحساب اليهودية، ولو لم يكن الأمر كذلك لكان اليهود سيتفهمون ذلك الأمر وكانوا سيتهمون مخلصنا أنه نبي كاذب، لأنه كان معروفاً لهم أنه تحدث عن تلك النبوة (متى 27:63)، غير أن هذه التهمة لم تُطرح نهائيًا، وبالتالي إن ما كان المقصود من النبوءة قد حدث، ويتم احتساب جزء من اليوم أنه يومًا كاملًا أنظر (2اخ 10:5،12، تك 42:17،18، إس 4:16، 5:1)[6].

 

يقول تشارلز كالدويل:

ثلاث أيام وثلاث ليال، هذه العبارة لا تتطلب بالضرورة تحقيق 72 ساعة بين موت المسيح وقيامته، لأن اليهود اعتبروا أن جزءًا من اليوم كيوم كامل، وهكذا يتم تحقيق هذه النبوءة بشكل صحيح إذا كان صلب يسوع حدث يوم الجمعة[7].

 

إيرل رادماشر يقول:

ثلاث أيام وثلاث ليالي لا تشير بالضرورة إلى ثلاثة أيام كاملة في إسرائيل القديمة اعتبر جزء من اليوم على انه يوم كامل (إيس 4:16، 5:1) لذلك يمكن ان يُطلق على فترة 26 ساعة “ثلاثة أيام”[8].

 

ويليام ماكدونالد يقول:

كما كان يونان في بطن الحوت، لذلك تنبأ ربنا بأنه سيكون ثلاثة أيام وثلاث ليالي في قلب الأرض، وهذا يُسير مُشكلة، إذ كما كان يُعتقد عموماً أن يسوع دُفن يوم الجمعة وقام يوم الأحد صباحًا، كيف يمكننا القول بأنه كان ثلاثة أيام وثلاث ليال في القبر؟ الجواب هو إنه في الحساب اليهودي أي جزء من يوم وليلة يُحتسب كفترة كاملة، وجزء من اليوم يُعتبر يومًا كاملاً[9].

 

 دافيد تيرنر يقول:

هذه اللُغة لا تُعنى أن يسوع سيكون في القبر لمده 72 ساعة لأنه في الحساب اليهودي كان أي جزء من اليوم يُمكن اعتباره كيوم واحد” (راجع. تك 17-18: 42، 1مل 20:29، إس 4:16، 5:1)[10].

 

تعليق ESV يقول:

ثلاثة أيام وثلاث ليالي في الحساب اليهودي تم اتمامهم، وهذا لا يعنى أكثر من ثلاثة أيام أو مزيج من أي جزء في ثلاثة أيام مُنفصلين عن بعض، وقد قام يسوع “في ثلاثة أيام” على الرغم من أنه دُفن بعد ظُهر يوم الجمعة وقام صباح يوم الأحد (أي جزء من يوم الجمعة هو أول يوم، وكل يوم السبت هو اليوم الثاني، وجزء من اليوم الثالث هو اليوم الثالث)[11].

توم كونستابل يقول:

كما كان اليهود يحسبون الوقت، ثلاثة أيام وثلاث ليال يعني ثلاثة أيام كاملة أو أي أجزاء من ثلاثة أيام، كان يسوع في القبر لأجزاء من ثلاثة أيام[12].

 

بعض أقوال الآباء:

 

يقول ثيؤدور أسقف هيراقليه:

المسيح يقول إنه سيبقى ثلاثة أيام وثلاث ليال في جوف الأرض. مُشيراً إلى نهاية يوم الجمعة ويوم السبت كامل وبقية يوم الأحد مُحافظًا على نفس طريقه فهم الناس لبداية اليوم ونهاية اليوم، ونحن نُقيم ذكرى الأموات ثالث يوم وفاتهم وليس عند اكتمال ثلاثة أيام وثلاث ليال، لكننا نعد اليوم الذي مات فيه المتوفي يومًا كاملًا بصرف النظر عن ساعة وفاته. ونعد يوما آخر حينما نقوم بتوديع الشخص الذي انتقل من العالم بالتراتيل عند القبر، إن الرب بإتباعه هذه الطريقة للعد أعلن أنه سيكون في جوف الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال وهذا نموذج واضح عن أن النسوة وصلن إلى القبر في هذا الوقت لكي يتممن ما أمرت به الشريعة بفعله للميت في اليوم الثالث[13].

 

يقول القديس أوغسطينوس:

أشار المُخلص إلى أن يونان النبي الذي تم قذفه في البحر فغاب في بطن الحوت ثم خرج في اليوم الثالث. كان رسمًا لابن الإنسان الذي كان يتألم ويقوم في اليوم الثالث، يُعنف الشعب اليهودي ويُقارنه بأهل نينوى الذين أرسل الله إليهم النبي يونان ليُوبخهم، فاسترضوا غضب الله بتوبتهم وقد حصلوا على رحمة الله، قال يسوع وهنا الآن أعظم من يونان مُشيرًا إلى نفسه، سمعوا اهل نينوى إلى خادم الله وغيروا من أنفسهم ونهج حياتهم أما اليهود فسمعوا الرب ولكنهم لم يغيروا نهج حياتهم بل قتلوه[14].

ملخص

 حساب ديدات لوجود يسوع في القبر خاطئ تمامًا، ويتضح فيه ان لديه قصر معرفي شديد للبيئة الحضارية لحياة يسوع وتاريخ العهد القديم والكتاب المُقدس ككل. فيسوع رغم أنه صلب يوم الجمعة وليس من بداية ليلة الخميس (كما شرح ديدات نفسه ان اليوم يبدأ من الغروب أو الليل) إلى ان الجزء الذي صلب ودفن فيه يسوع في يوم الجمعة يعتبر يوم لأنه محسوب معه ليلة يوم الخميس (أول يوم) ومن بداية ليل الجمعة حتى بداية ليل السبت (يوم كامل صباحا وليلاً) ومن بداية ليلة يوم السبت حتى صباح يوم الأحد يوم كاملاً، لأن جزء من صباح يوم الأحد مع ليل يوم السبت يُحسب يوماً أيضاً، وفي ظل مجتمع يسوع اليهودى إذا كان يسوع تنبأ عن موته وقيامته بعد فترة محددة وهذه الفترة لم تتم كانوا سيتهموا يسوع إنه نبي كاذب ولكن هذا لم يحدث.

 

اقتباس:

4- من الدقيقة 7 حتى 7:45 يقول احمد ديدات

“صباح الأحد وهو بداية الأسبوع ذهبت مريم المجدلية إلى القبر وأنا اسأل لما ذهبت إلى هناك؟ يخبرنا الكتاب المقدس أنها ذهبت لتمسحه “وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ حَنُوطاً لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ.” مرقس 16:1 وأنا اسأل لما ذهبت هذه المرأه إلى هناك لكي تمسحه وتدهنه؟ وأنا اسأل، هل يمسح اليهود موتاهم بعد ثلاثة ايام؟”

 

الرد:

يقع هنا ديدات في خطأ منطقي شهير جداً وكثيرين يقعون في هذا الخطأ المنطقي تحديداً وهو   او (عدم الترابط Non Sequitur وفيه، يتم ربط حدث ما أو حقيقة ما بفكرة أخرى ليس لها علاقة بهذا الحدث أو الحقيقة.

 

مثال: المدرسين يقوموا بالتدريس في المدارس، يوسف يعمل في مدرسة، إذن يوسف مُدرس!! هل هذه حجة منطقية سليمة؟ بالطبع لا، لأن عمل يوسف في المدرسة لا يعني أنه حتمًا يعمل كمدرس، فلربما يعمل عامل نظافة أو ربما يعمل رجل أمن. وهذا الخطأ الساذج جدا، هذا ما وقع فيه ديدات “أسد الدعوة” لأنه ليس معنى أن المريمات ذهبوا ومعهم الحنوط ليطيبوا به جسد يسوع فهذا يعني أن هذه عادة المجتمع اليهودي في اليوم الثالث! فمن أين حصل ديدات على هذه المعلومة من خلال قراءته للنص؟ النص لا يذكر ان هذه عادة اليهود بل فقط يذكر ما فعلته مريم، والذي يؤكد هذا أن بقية التلاميذ والرسل لم يكونوا معها، فلو كانت هذه عادة اليهود لكانت هناك مراسم يذهب إليها كل التلاميذ والرسل وليس مريم وحدها، لكن هذا حادث إستثنائي لضيق الزمن وعدم وجود وقت كافي لإتمام طقوس الدفن فالسبب لذهابهم هو الظروف الوقتيه وليس لأنه عُرف يهودي او ما شابة ذلك.

يقول باري ميرشون:

مات يسوع حوالي الساعة الثالثة مساءً بعد ظهر يوم الجمعة، ومنذ بداية يوم السبت في غروب الشمس (حوالي 6 مساء) كان الوقت قد فات لاستكمال جميع تحضيرات الدفن العادية حتى بعدما السبت مضى (أي صباح الأحد) اشترى عدد من النساء اللواتي كُنّ أتباع يسوع الحنوط وذهبن ليمسحن[15].

 

اقتباس:

5:- يقول ديدات في الدقيقه 8:25 حتى 8:50

“ماذا كانت تريد أن تصنع هناك؟ إلا لو كانت تبحث عن شخص ما حي، لابد وأنها كانت تبحث عن شخص حي لأنها المرأة الوحيدة التى كانت مع يوسف الرامي ونيقوديموس الذين شاهدوا يسوع في الأخير لقد كانت المرأه الوحيدة لذا فقد كانت على علم أنه حي اذ كانت عملية الصلب قد تمت كما يزعمون إذًا فقد رأت أنه كان حي إذًا فبعد ثلاثة أيام جاءت لتعالجه”

 

الرد:

  1. لم تكن مريم المجدلية هي الوحيدة التي مع يوسف الرامي: فَاشْتَرَى كَتَّاناً فَأَنْزَلَهُ وَكَفَّنَهُ بِالْكَتَّانِ وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ كَانَ مَنْحُوتاً فِي صَخْرَةٍ وَدَحْرَجَ حَجَراً عَلَى بَابِ الْقَبْرِ. وَكَانَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يُوسِي تَنْظُرَانِ أَيْنَ وُضِعَ. (مرقس 15:46،47).
  2. يتناقض ديدات مع ما قاله في النقطة السابقة حيث أنه يقرأ من العهد الجديد أنهم ذهبوا لكي يمسحونه! فكيف يقول ديدات في النقطة السابقة أن مريم ذهبت لتطيب جسد يسوع، وهو في هذه النقطة يعتقد أن مريم نفسها تعتقد أن يسوع حي؟ فهل الحي يطيب بهذه الأطياب أم جسد الميت؟ وهكذا نرى فكر ديدات مشوشًا كما رأينا منذ الفكرة الأولى في الفيديو التي لم يكن يعرف فيها كم ساعة بقي المسيح على الصليب!
  3. إن كان ديدات قارئ لما حدث فيما بين الصلب والقيامة على ضوء السرد الإنجيلي كان قد عَلم ان بيلاطس تأكد من قائد المئه أن يسوع قد مات بالفعل قبل تسليم الجسد ليوسف الرامى الذي طلب أن يدفن هو جسد يسوع، بل يقول النص الإنجيلي ان قائد المئة سلم “جثة” يسوع ليوسف الرامي!

 

وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ إِذْ كَانَ الاِسْتِعْدَادُ – أَيْ مَا قَبْلَ السَّبْتِ – جَاءَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ مُشِيرٌ شَرِيفٌ وَكَانَ هُوَ أَيْضاً مُنْتَظِراً مَلَكُوتَ اللَّهِ فَتَجَاسَرَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَتَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ أَنَّهُ مَاتَ كَذَا سَرِيعاً. فَدَعَا قَائِدَ الْمِئَةِ وَسَأَلَهُ: «هَلْ لَهُ زَمَانٌ قَدْ مَاتَ؟ ”وَلَمَّا عَرَفَ مِنْ قَائِدِ الْمِئَةِ وَهَبَ الْجَسَدَ لِيُوسُفَ. (مرقس 42-45: 15)

 

يقول كريج إيفانز [16]:

45 καὶ γνοὺς ἀπὸ τοῦ κεντυρίωνος ἐδωρήσατο τὸ πτῶμα τῷ Ἰωσήφ ،”And learning from the centurion [that he was dead]، he gave the corpse to Joseph.”When Pilate learns from the centurion، very probably the same centurion who had witnessed Jesus’ dramatic death (in 15:37–39)، that Jesus is indeed dead، he releases the corpse (τὸ πτῶμα) into Joseph’s charge.

كلمه “جسد” يسوع تُعنى في اليوناني “جثة” أي قائد المئة تأكد أيضًا أن يسوع قد مات وسلمهم “الجثة”.

 

يقول عنها قاموس Analytical lexicon of the Greek New Testament[17]:

πτῶμα، ατος، τό what has fallen; of people and other animated creatures corpse، dead body، carcass.

وأيضا قاموس Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains [18]:

4773 πτῶμα (ptōma)، ατος (atos)، τό (to): n.neu.; ≡ Str 4430; TDNT 6.166—LN 8.7 corpse، dead body، carcass (Mt 14:12; 24:28; Mk 6:29; 15:45; Rev 11:8، 9(2×)+)

 

أمثلة كتابية:

Mar 6:29 وَلَمَّا سَمِعَ تَلاَمِيذُهُ جَاءُوا وَرَفَعُوا جُثَّتَهُ وَوَضَعُوهَا فِي قَبْرٍ. 

29 καὶ ἀκούσαντες οἱ μαθηταὶ αὐτοῦ ἦλθον καὶ ἦραν τὸ πτῶμα αὐτοῦ καὶ ἔθηκαν αὐτὸ ἐν μνημείῳ.

 

Rev 11:9 وَيَنْظُرُ أُنَاسٌ مِنَ الشُّعُوبِ وَالْقَبَائِلِ وَالأَلْسِنَةِ وَالأُمَمِ جُثَّتَيْهِمَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفاً، وَلاَ يَدَعُونَ جُثَّتَيْهِمَا تُوضَعَانِ فِي قُبُورٍ. 

9 καὶ βλέπουσιν ἐκ τῶν λαῶν καὶ φυλῶν καὶ γλωσσῶν καὶ ἐθνῶν τὸ πτῶμα αὐτῶν ἡμέρας τρεῖς καὶ ἥμισυ καὶ τὰ πτώματα αὐτῶν οὐκ ἀφίουσιν τεθῆναι εἰς μνῆμα.

 

Mat 24:28 لأَنَّهُ حَيْثُمَا تَكُنِ الْجُثَّةُ فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ النُّسُورُ. 

28  ὅπου ἐὰν ᾖ τὸ πτῶμα، ἐκεῖ συναχθήσονται οἱ ἀετοί.

 

Rev 11:8 وَتَكُونُ جُثَّتَاهُمَا عَلَى شَارِعِ الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي تُدْعَى رُوحِيّاً سَدُومَ وَمِصْرَ، حَيْثُ صُلِبَ رَبُّنَا أَيْضاً. 

8 καὶ τὸ πτῶμα αὐτῶν ἐπὶ τῆς πλατείας τῆς πόλεως τῆς μεγάλης، ἥτις καλεῖται πνευματικῶς Σόδομα καὶ Αἴγυπτος، ὅπου καὶ ὁ κύριος αὐτῶν ἐσταυρώθη.

 

 فيوسف الرامي استلم “جثة” يسوع بعدما تم التأكد من أن يسوع قد مات ويصف الكتاب أن يوسف الرامي تجرأ وطلب أن يأخذ جسد يسوع.

 

  1. ورد في يوحنا 20:15 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟ “فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ».

 

استخدام لفظه “وضعته” اليونانية (εβαστασας) وذلك التعبير له خلفية تاريخية حيث يتم استخدام هذا التعبير في سياق التخلص من “الجثة”[19] فمعني ذلك إن مريم المجدلية حينما ذهبت وكانت في البُستان صباح يوم الأحد كانت تقصد إين تم وضع جثة يسوع وتم استخدام هذا التعبير في ذلك السياق (التخلص من الجثة) في موضوعين للمؤرخ يوسيفوس:

 

الأول[20]:

(210) Accordingly they died in this manner. And Moses bid their father and their brethren to take up their bodies، to carry them out of the camp، and to bury them magnificently. Now the multitude lamented them، and were deeply affected at this their death، which so unexpectedly befell them.

الثاني[21]:

(287) but because the body lay on the road، and all the multitude came running to it، and،, as is usual with the multitude،, stood wondering a great while at it، he that guarded it removed it thence، and carried it to a certain place that was very remote from the road، and there laid it، and covered it with his garment. When this was done, all the people followed Joab.

 

اقتباس:

يقول ديدات من الدقيقة 9:55 حتى 10:30

“قد كان يسوع هناك فقد رأى هذه المرأة وكان يعلم من هي ولذا تقدم نحوها من خلفها ووجدها تبكي فقال لها لماذا تبكين من تطلبين (يوحنا 20:15) ألم يكن يعلم السبب؟ كان يعلم اذًا لماذا سأل مثل هذا السؤال السخيف؟ كلا لم يكن هذا سؤال سخيف كان يجر قدميها مجازيًا وليس فيزيائيًا

الرد:

  1. ليس معنى السؤال هو فتح وإستكمال نقاش ولكن سببه هو عدم منطق هذا البكاء فالملاكان قد سألوا نفس السؤال

Joh 20:13 فَقَالاَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ “قَالَتْ لَهُمَا: «إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ». 

ومع ذلك لم يكن بعد ذلك حوار بينهما!

 

  1. لم تجب مريم على تساؤل يسوع (لماذا تبكين من تطلبين) ولكنها سألته أيضاً ان كنت انت قد حملته فقل لي أين وضعته؟ وهذا يعنى انها فهمت أن تساؤل يسوع ليس للإستفسار أو فتح باب للحديث ولكن للتعجب مما تفعله، ولكنها تواصل في فكرها وتسأل عن موضع الجسد! وبمعنى أبسط يسوع يقول “لماذا تبكي ألم تعلمي ان الحي ليس مكانه بين الأموات؟”

 

يقول الدكتور القس إبراهيم سعيد:

سؤال المسيح وجواب مريم يا امرأة لماذا تبكين؟ من تطلبين؟ هذه هي أولى كلمات المسيح التى نسمعها بعد القيامة، سؤالان عجيبان أولهما ممهد لثانيهما، وثانيهما مؤيد ومُفسر لأولهما “لماذا تبكين؟ من تطلبين؟ بهذه الكلمات سأل المسيح مريم عن بكائها وسبب عذابها الذي هو أيضًا مصدر بكائها، “لماذا تبكين من تطلبين؟، وهل تخلو هذه الكلمات من تنبيه ضمني من المسيح لمريم على خطأها ببكائها؟ فكأنى به يقول لها اخطأتِ بطلبك الحي بين الأموات[22].

 

اقتباس:

7:- يقول ديدات (مُجملاً) عن يوحنا 20:15 قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟ ”فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّدُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَأَنَا آخُذُهُ». 

يتسائل ديدات لماذا ظنت أنه البستاني هل الموتى حين يقومون سيكونون مرتدين زي عامل الحقل؟ بالطبع لا ولكن يسوع كان متنكرًا من اليهود! انتهى.

 

النص يقول “ظنت” وظنها ذلك لعدة أسباب:

  1. المكان التي كانت به فهى ف بُستان فمن الطبيعى أنها تظن أنه البُستانى بسبب وجودها في ذلك المكان.
  2. كانت مريم هُناك باكراً جداً وربما كان الضوء لم يَبزُغ كاملا بعد.
  3. الدموع كانت تملأ أعينها وربما كنّ يبكين على يسوع منذ موته على الصليب ولم ينالوا قسطا من الراحة الكافية والنوم منذ ذلك الوقت، وربما ذلك جعلها لم تستطع التحكم في رؤيتها بشكل جيد.

 

نُقطه هامشيه:

لا يُمكن أن يكون موت قيامة يسوع غير حقيقة بسبب هذه النصوص. لسببين رئيسيين:

الأول: أن يسوع بنفسه قد أنبأ مرات كثيرة عن موته وصلبه وقيامته في اليوم الثالث، فكيف إذن لا يموت؟ بل وقبل صلبه مباشرة قال أكثر من مرة أن ساعته قد جاءت، فهو بذلك حدد أيضا الوسيلة التي يزمع ان يموت عليها، فكيف لا يكون قد مات وقام؟

الثانية: إن من أول علم أن يسوع قد قام من الأموات هم نساء، وأول من بشر يالقيامة هم النساء في حين إن المجتمع اليهودى مجتمع ذكوري، فكون إن العهد الجديد يذكر أن أول من يعلم بالقيامه هم نساء ويخبرن بها هذا يقوى ويدعم مصداقية العهد الجديد. أنظر ما قاله تيد كابال[23].

 

وختاماً إنني اتفق مع ديدات جداً مع جملة اوجهها لك عزيزي القارئ إذ يقول ديدات

 

دعونا نتناظر ونتناقش ونجعل الناس تستمع ودعوهم يُحَكموا عقولهم ليعلموا الحقيقة من الأكاذيب

عليك الآن أن تحكم بنفسك وتعلم الحقيقة من الأكاذيب.

 

[1] http://coldcasechristianity.com/2014/why-jesus-died-so-quickly-on-the-cross 

[2] الكنز الجليل في تفسير الانجيل – الدكتور ويليام ادي – الجزء الأول شرح بشارة متى، اصدار مجمع الكنائس في الشرق الأدنى ببيروت صـــ 199.

[3] تفسير العهد الجديد، القس أنطونيوس فكري. نسخه إلكترونية.

[4] الإنجيل بحسب القديس متى، دراسة وتفسير وشرح، الأب متى المسكين، دير القديس الأنبا مقار- الطبعة الأولي صــــــ 412، 413.

[5] The NKJV Study Bible. 2007 (Mt 12:40). Nashville، TN: Thomas Nelson.، 12:40 Three days and three nights does not necessarily indicate three full days. In ancient Israel، a part of a day was considered a whole day (see Esth. 4:16; 5:1); so a period of 26 hours could be called ”three days.”

[6] Barnes، A. (1884-1885). Notes on the New Testament: Matthew & Mark (R. Frew، Ed.) (134). London: Blackie & Son.، 40. Three days and three nights. It will be seen in the account of the resurrection of Christ that he was in the grave but two nights and a part of three days. See Mat. 18:6. This computation is، however، strictly in accordance with the Jewish mode of reckoning. If it had not been، the Jews would have understood it، and would have charged our Saviour as being a false prophet، for it was well known to them that he had spoken this prophecy، Mat. 27:63. Such a charge، however، was never made; and it is plain، therefore، that what was meant by the prediction was accomplished. It was a maxim، also، among the Jews، in computing time، that a part of a day was to be received as the whole. Many instances of this kind occur in both sacred and profane history. See 2 Ch. 10:5، 12; Ge. 42:17، 18. Comp. Es. 4:16 with 5:1.

[7] Ryrie، C. C. (1994). Ryrie study Bible: King James Version (Expanded ed.) (1438). Chicago: Moody Press.، 12:40 three days and three nights. This phrase does not necessarily require that 72 hours elapse between Christ’s death and resurrection، for the Jews reckoned part of a day to be as a whole day. Thus this prophecy can be properly fulfilled if the crucifixion occurred on Friday.

[8] Radmacher، E. D.، Allen، R. B.، & House، H. W. (1999). Nelson’s new illustrated Bible commentary (Mt 12:40). Nashville: T. Nelson Publishers.12:40 Three days and three nights does not necessarily indicate three full days. In ancient Israel، a part of a day was considered a whole day (Esth. 4:16; 5:1); so a period of twenty-six hours could be called ”three days.”

[9] MacDonald، W.، & Farstad، A. (1997، c1995). Believer’s Bible Commentary: Old and New Testaments (Mt 12:40). Nashville: Thomas Nelson.، Just as Jonah was three days and three nights in the belly of the great fish، so our Lord predicted that He would be three days and three nights in the heart of the earth. This raises a problem. If، as generally believed، Jesus was buried on Friday afternoon and rose again on Sunday morning، how can it be said that He was three days and nights in the tomb? The answer is that، in Jewish reckoning، any part of a day and night counts as a complete period.”A day and a night make an onah، and a part of an onah is as the whole” (Jewish saying).

[10] Turner، D.، & Bock، D. L. (2005). Cornerstone biblical commentary، Vol 11: Matthew and Mark.”With the entire text of the New Living Translation.”(176). Carol Stream، IL: Tyndale House Publishers.. This language need not mean that Jesus would be in the grave for seventy-two hours، since in Jewish reckoning any part of a day could count as a day (cf. Gen 42:17–18; 1 Kgs 20:29; Esth 4:16–5:1).

[11] Crossway Bibles. (2008). The ESV Study Bible (1846). Wheaton، IL: Crossway Bibles.12:40 Three days and three nights in Jewish reckoning is inclusive، meaning no more than three days or the combination of any part of three separate days. Jesus was raised ”in three days” although he was buried Friday afternoon and resurrected Sunday morning (i.e.، part of Friday is day one، all of Saturday is day two، and part of Sunday is day three).

[12] Tom Constable. (2003; 2003). Tom Constable’s Expository Notes on the Bible (Mt 12:39). Galaxie Software.، As the Jews reckoned time، three days and three nights meant three full days or any parts of three days.513 Jesus was in the grave for parts of three days.

[13] Simonetti، M. (2001). Matthew 1-13. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1a. (256). Downers Grove، Ill.: InterVarsity Press.The Three Days of Jesus’ Death and Resurrection. Theodore of Heraclea: Christ says he will spend”three days and three nights in the heart of the earth.”He is referring to the end of Friday، all of Saturday and the beginning of Sunday [of the passion week]، in keeping with the way people understood the beginning and ending of days. For we too commemorate the third day of those who have died، not when three days and three nights، completed in equal measure، have gone by. But we reckon as a single، complete day that day on which the person died، regardless of what hour the death occurred. We count as another day that on which we take our leave of the departed in hymns before the tombs. Following this same kind of sequence، then، the Lord announced that he would spend a full three days and nights under the earth. A clear indication of this is the fact that the women arrived at that very time، in order to fulfill those things that the law prescribed to be done for the dead upon the third day. Fragment 90- MKGK 81–82.

[14] Simonetti، M. (2001). Matthew 1-13. Ancient Christian Commentary on Scripture NT 1a. (256). Downers Grove، Ill.: InterVarsity Press. Jonah Prefigured the Son of Man. Augustine: The Savior pointed out that Jonah the prophet، who having been tossed into the sea was caught in the belly of the whale and emerged on the third day، prefigured the Son of Man who would suffer and rise on the third day. The Jewish people were censured in comparison with the Ninevites، for the Ninevites، to whom Jonah the prophet had been sent by way of reproof، placated God’s wrath by repenting and gained his mercy.” And behold،”he said،”something greater than Jonah is here،”13 the Lord Jesus implying himself. The Ninevites heard the servant and amended their ways; the Jews heard the Lord and not only did they not amend their ways but moreover they killed him. Sermon 72a.1- MA 1:155–56; WSA 3 3:281.

[15] Mershon، B.، Jr. (2010). The Gospel according to Mark. In R. N. Wilkin (Ed.)، The Grace New Testament Commentary (R. N. Wilkin، Ed.) (215). Denton، TX: Grace Evangelical Society.، 16:1. Jesus died around 3 p.m. on Friday afternoon. Since the Sabbath began at sundown (around 6 p.m.)، it was too late to complete all the normal burial preparations until after the Sabbath was past (i.e.، Sunday morning). Thus a number of women who were followers of Jesus bought spices، that they might come and anoint Him.

[16] Evans، C. A. (2002). Vol. 34B: Word Biblical Commentary: Mark 8:27-16:20. Word Biblical Commentary (520). Dallas: Word، Incorporated.

[17] Friberg، T.، Friberg، B.، & Miller، N. F. (2000). Vol. 4: Analytical lexicon of the Greek New Testament. Baker’s Greek New Testament library (338). Grand Rapids، Mich.: Baker Books.

[18] Swanson، J. (1997). Dictionary of Biblical Languages with Semantic Domains: Greek (New Testament) (electronic ed.) (DBLG 4773). Oak Harbor

[19] Arnold، C. E. (2002). Zondervan Illustrated Bible Backgrounds Commentary Volume 2: John، Acts. (188). Grand Rapids، MI: Zondervan.

[20] Josephus، F.، & Whiston، W. (1996، c1987). The works of Josephus: Complete and unabridged. Includes index. (Ant 3.209-210). Peabody: Hendrickson.

[21] Josephus، F.، & Whiston، W. (1996، c1987). The works of Josephus: Complete and unabridged. Includes index. (Ant 7.286-287). Peabody: Hendrickson.

[22] شرح بشارة يوحنا. تأليف القس إبراهيم سعيد صــــــ 812.

[23] Cabal، T.، Brand، C. O.، Clendenen، E. R.، Copan، P.، Moreland، J.، & Powell، D. (2007). The Apologetics Study Bible: Real Questions، Straight Answers، Stronger Faith (1502). Nashville، TN: Holman Bible Publishers.16:1 All the Gospels agree that Mary Magdalene went to the tomb along with other women (see Lk 24:10; Jn 20:2). The first three Gospels agree that one of the others was named Mary. Mark tells us Salome was also present، and Luke that Joanna was present. See notes on Mt 28:9–10 and Jn 20:1–2. If the story of the empty tomb were invented by the early church or by Mark، it is hardly likely that it would feature women as the primary witnesses، especially in the way Mark portrayed the incident. John’s (and perhaps Luke’s) apparently independent version corroborates this judgment. The women presumably supplemented the supply of spices they had prepared earlier (Lk 23:56) by buying more on Saturday night، after the Sabbath had ended. Conversely, Mark may have compressed the events of Lk 23:56 since his point was that they bought spices to anoint the body on Sunday morning.

أينشتاين وأحمد ديدات – شاهد كيف يسقط ديدات في أبجديات المعرفة الكتابية – المسيح في القبر

قطع يد المرأة – لماذا أمرت التوراة بقطع يد المرأة ؟! أحمد ديدات في ورطة

قطع يد المرأة – لماذا أمرت التوراة بقطع يد المرأة ؟! أحمد ديدات في ورطة

قطع يد المرأة – لماذا أمرت التوراة بقطع يد المرأة ؟! أحمد ديدات في ورطة

قطع يد المرأة – لماذا أمرت التوراة بقطع يد المرأة ؟! أحمد ديدات في ورطة 

جون يونان (بتصرف)

منذ سنوات خلت نشرتُ مقالاً للرد على شبهة سقيمة تتردد في مقالات المسلمين وحواراتهم ضد المسيحية، حول مكانة المرأة في العهد القديم .. وشبهتهم مفادها التالي :
اذ يقتبسون نصاً من أسفار موسى ( التوراة ) .. يتحدث عن حُكم قطع يد امرأة تتدخل في مشاجرة بين زوجها وأخيه  ..  ليستنتجوا منه ان الوحي الالهي يحتقر المرأة! كما انه يمارس الحدود القاسية، ويحاولون أن يقولون أن بهذا النص المقتبس من التوراة فليس من حق غير المسلم أن يعترض على حُكم قطع اليد في الإسلام للسارق.
وها إني أعيد كتابته كبحث ، أخصصه رداً على الشيخ أحمد ديدات .. كونه – على حد علمي – هو أول مروج لهذه الشبهة بين اتباعه المسلمين .
وهم يطيرون به في كل مكان .. وينشرونه كمقاطع فيديو كثيراً ولنعرض كلام ديدات فيه

لا تنقذى حياة زوجكأحمد ديدات يقصف المارينز بجزيرة العرب

وهو بترجمة اسلامية .. نقرأ فيه الشبهة كما نطق بها ديدات في مناظرته الخاصة مع جنود امريكيين :

 

منهج وتكتيك الشيخ ديدات ( وباقي الشيوخ ) في نسج الأكاذيب ضد الكتاب المقدس يتمثل في ما يلي :

– انتزاع النص وقطعه من سياقه تمامًا حتى لا يُفهم في سياقه فنعرف لماذا وأين ومتى قيل هذا!
– حذف وبتر كلمات كاملة من النص ووضع نقاط ( … ) بدلاً عنها لكي تخدم غرضه في تشويه الحدث الكتابي وتمهيدًا للقصة الخيالية التي لا علاقة لها بالقصة الكتابية!
– استباق النص بمقدمة خيالية مبالغ بها وقصة خرافية لم يقصدها ولا تكلم بها الكتاب المقدس ولجرفه عن معناه الحقيقي وافقاده لمغزاه الاساسي الذي قيل فيه، وهذا كله إستغلالا لجهل المستمع بالكتاب المقدس والقصة المذكورة فيه في سياقها.

 

المحور الأول :
نسف شبهة ديدات !

 

المسألة الأولى:
ديدات يطرح مقدمة مزيفة تمامًا!

 

فالنص المقدس من التثنية لم يتحدث عن واقعة هجوم “لص” على المنزل !! وهناك قامت الزوجة بانقاذ زوجها، بل لم يتكلم الكتاب عن اللص أو اللصوص من الأساس هنا ولا أشار لهم حتى! فلماذا يضرب ديدات مثلا غير مذكور ولا علاقة له بكلام الكتاب المقدس؟ لو كان يريد ان يحاكم الكتاب المقدس، فليقرأ ما جاء فيه دون بتر ودون قصص وهمية، فالنص لم يأت في الكتاب المقدس وحيدا مبتورا في صفحة بيضاء، بل أتى وقبله كلاما وبعده كلاما، وهذا ما نسميه السياق، فإذا أراد ديدات محاكمة الكتاب المقدس فليقرأه إذن! وإن أراد محاكمة قصصه الخيالية فما علاقة الكتاب المقدس بها وبه!

هذا مجرد استهبال سخيف من ديدات وإستغفال للسامعين، سواء الموجودين معه آنذاك أو السامعين لهذا الفيديو إلى الآن الذين يصدقونه ويطيرون فرحًا بكلامه دون أدنى مراجعة حتى لسياق النص!
فحُكم اللص الذي يهجم على البيت ويضربونه موجود في التوراة فعلاً، وأخفاه ديدات تمامًا، فعلى الرغم من وجوده فقام ديدات بضرب مثلاً بقصة لص ولم يذكر ما قاله الكتاب المقدس عن هذا اللص هنا، وحُكم اللص كالتالي :

 

  • «إِذَا سَرَقَ إِنْسَانٌ ثَوْرًا أَوْ شَاةً فَذَبَحَهُ أَوْ بَاعَهُ، يُعَوِّضُ عَنِ الثَّوْرِ بِخَمْسَةِ ثِيرَانٍ، وَعَنِ الشَّاةِ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ. 2 إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ، فَضُرِبَ وَمَاتَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ.” .( سفر الخروج 1:22-2)

 

فمثل ديدات الأعوج .. له حُكم آخر في التوراة ..  اذا هجم لص ليلاً على بيت وتعارك صاحب البيت معه وجاءت زوجة رب البيت لتنقذ زوجها وقتلت اللص .. فهي بريئة واللص ليس له دم !! أي ليس على قاتله أي عقوبة، سواء قتله الرجل أو المرأة أو إبنتها أو إبنتها! فلا يكون قاتل اللص هنا عليه أي ذنب ولا يكون للص دم.

فهذا حُكم الشريعة في هذه الحالة تحديداً، فلك أن تتخيل عزيزي القاريء أن يكون لديك حُكم حرفي للصوص في الكتاب المقدس، فيأتي ديدات ويذكر اللصوص ولا يذكر هذا الحُكم الحرفي بل ينسب كلامًا آخر له وينسج حوله القصص الخرافية!
فكيف يقوم ديدات بفبركة احتمالات لا علاقة لها بحكمها ..؟!

بل واضافة إلى المثال السقيم الذي طرحه ديدات … فإنه كان يقطتع النص الذي يلقي حوله الشبهة من سياقه .. وأنا أشهد أنَّ لديدات براعة منقطعة النظير في بتر وتشويه النصوص الكتابية أمام غير العارفين بالكتاب المقدس! لكن أقل دارس للكتاب المقدس سيضحك كثيرًا عندما يسمح ديدات وهم يخدع تلامذته بكل براعة!

 

المسألة الثانية :
ديدات يقطتع النص من سياقه !

دعونا نسأل ديدات عن معنى كلمة ” السياق ” ؟!
فيجيبنا : ( ومن فمه ندينه ) :


يقول ديدات: السياق هو الكلام المصاحب للنص سواء قبله أو بعده

إذن لماذا أخفى ديدات باقي نصوص الاصحاح التي تعطينا السبب والحكمة من وراء هذا الحكم، بل وأين ومتى يطبق ولماذا؟!
وها هي صورة النصوص كاملة وهي التي ستعطينا المفتاح لحل تلك الشبهة الاسلامية الديداتية :

والآن السؤال للقارئ العزيز ليفكر معنا:
كيف قامت قرينة النص المقدس بإعطائنا المعنى المنطقي لحكم قطع يد المرأة المقتحمة لمشاجرة زوجها مع اخيه؟!

أي: ما الذي قَدَّمه السياق كفهم منطقي لحكم قطع يد المرأة؟
هذا السؤال يقودنا إلى ثالثاً .. لفهم هذا النص ..

 

المسألة الثالثة  :
المعنى السليم والمتسق لنص : “تقطع يدها” !

 

هل هو حقاً تشريع مجنون كما عرضه وصوره ديدات بمخيلته المريضة، وصادر من رب مجنون كما وصفه ديدات بصفاقته المعهودة؟
الإجابة في النقاط التالية:

أولاً:
سياق النص حول بقاء الذرية في شعب اسرائيل!
(شريعة زواج الأخ من أرملة أخيه لإقامة نسل لأخيه غير المنجب)

 

بالإمعان في الحادثة وقراءة ما قبلها سنجد الجواب المنطقي العقلاني لهذه الشريعة …
فلكي نفهم الآية ( 11 و12 ) وهي موضوع شبهة ديدات ، علينا اولاً بقراءة وفهم الآيات التي قبلها وأعني بالأخص:  من 1 إلى 10 .. والتي عرضنا صورتها اعلاه من سفر التثنية اصحاح 25

وكان عبارة عن قانون يلزم الرجل بالزواج من امرأة اخيه المتوفي في حالة خاصة جداً وهي عدم إنجاب الأخ المتوفي لابن يحمل اسمه. وفي هذه الحالة كان على عاتق الاخ ان يتزوج بأرملة اخيه لينجب منها ابناً، ويتم نسبته كإبن للأخ المتوفي ليحمل اسمه فلا يضيع إسمه بين بني إسرائيل فيكون له نسل، وكان الغرض هو الحفاظ على اسم المتوفي وميراثه ..كما ورد في الاية 6 :
وَالْبِكْرُ الَّذِي تَلِدُهُ يَقُومُ بِاسْمِ أَخِيهِ الْمَيْتِ، لِئَلاَّ يُمْحَى اسْمُهُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. ” !

 

ثانياً:
فضح الرجل الرافض اقامة نسل لأخيه المتوفي غير المنجب!

 

وهذا حُكم الرجل الذي يرفض الزواج بأرملة اخيه الذي لم يرزق بنسل يحمل اسمه .. تصوره الآيات من ( الاية 7 إلى الآية 10 ) .
وهو يعتبر عقابه ! وهو يعاقب لأنه رفض إقامة نسل لأخيه، وهذا شيء كبير ليس بالهين، لأنه بهذا سيتسبب في ألا يكن لأخيه نسل، وبالتالي سيمحى إسمه من إسرائيل، ولن يكن من نسل أخيه المسيّا المنتظر، ولهذا فتنظر الشريعة له بإعتباره قد إرتكب شيئًا عظيمًا يعاقب عليه كما ذكرت الآيات 7 – 10 من نفس السياق الذي بتره ديدات تمامًا.

ثالثاً:
حكم المرأة التي تصيب أخو زوجها بعاهة تعيقه عن الإنجاب!

 

وتم توضيح هذا الحُكم في الآيات ( 10 إلى 11 ) والمتعلقة بموضوعنا وردنا على شبهة الشيخ ديدات ..

وبناء على ما سبق نستطيع فِهم السبب الكامن للحكم الشرعي بعقاب المرأة المتعدية على خصوبة أخو زوجها ..

ونفهم سبب قطع يد المرأة. كما يعاقب الأخ الذي يرفض إقامة نسل من امرأة أخيه المتوفى، وينفذ هذا العقاب امرأة أخيه نفسها، فهكذا تعاقب المرأة التي تمنع أخي زوجها من أن يكون له إسم في إسرائيل وألا يأتي من نسله المسيَّا، بل وأيضًا، لأنه إن كان زوجها لا ينجب ومات سيكون على هذا الأخ أن يتخذها كزوجة وينجب منها، فإن كانت بفعلتها هذه أفقدته القدرة على الإنجاب، فهنا ستمنعه هو نفسه من أن يكون له ذريةً من زوجته الأساسية، كما ستمنعه أيضًا من أن يكون له ذرية منها هي في حال موت زوجها (أخيه) وأيضًا ستمنع امرأة أخي زوجها الأول من أن يكون لها نسل، وستكون عاقرًا في هذه الحالة، وبالتالي فكان العقاب بهذا الحكم لعِظم هذا الأمر تماما في إسرائيل.

فالنص الكتابي يتكلم بوضوح عن حالة خاصة جدا يحددها هو بأن هذه المشاجرة تمت بين “رجلٌ وأخوة” وليس أي إثنين آخرين، فلم يقل مثلا، رجل وإبنه أو رجل ورجل آخر، أو رجل وأختها …إلخ، بل أن الحالة خاصة جدا بأن رجل (زوجها) يتعارك مع أخوه (أخو زوجها) وبالتالي، فهنا يتضح مقصد الحكم كله، فما علاقة هذا بالقصة الطفولية التي ذكرها ديدات؟ أين هنا اللص؟ أين هنا الهجوم على البيت؟ أين هنا دفاع المرأة عن زوجها بضرب اللص؟! ..إلخ، هل عرفتم كيف يخدع ديدات تلامذته الذين لا يعرفون ألف باء في الكتاب المقدس أو العقيدة المسيحية ويصدقون هذا الكاذب دون أي فحص أو تدقيق خلفه؟! فقط لأن الأمر على هواهم في أن يكيلوا الإتهامات الباطلة لكتابنا المقدس ولعقيدتنا، فقد ظنوا وظن ديدات أن بهذا الكذب والتلفيق يكون النصر!
فاذا حدثت مشاجرة بين أخوين ، والنص يحدد انهما رجلان أخوان :

Deu 25:11  «إذا تخاصم رجلان رجل وأخوه وتقدمت امرأة ….

رجل وأخوه !
والحكم يحدد حالة تدخل  زوجة احدهما لتنقذ زوجها عن طريق الامساك بخصية أخيه  ( وهو اسلوب هجومي مؤذٍ ) .. وبشكل متعمد ،  يتضح من قول النص المقدس  :

Deu 25:11  … وتقدمت امرأة أحدهما لتخلص رجلها من يد ضاربه ومدت يدها وأمسكت بعورته 
 
” وَمَدَّتْ يَدَهَا ” .. وهذا تعمد في الفعل وليس عرضاً ..
وبهذا الهجوم على الخصيتين ستتسبب في اخصائه وعقمه وبالتالي تشويهه تناسلياً وقطع نسله ..
وكأن فعلتها كانت ” القتل ” .. وقطع الخلفة والابناء عنه !

ولأن الشريعة كانت حريصة على ابقاء نسل كل فرد من الشعب – وقد رأينا هذا في قانون تزوج اخو المتوفي من ارملة اخيه وانجاب اول ابن منها على اسم اخيه الراحل حفاظاً على الاسم-  فحكمت بقطع يدها ، عقاباً  على جريمتها واعتداءها على خصوبة أخو زوجها ومقدرته على انجاب نسل .
فصارت عقوبتها على مبدأ ” العين بالعين والسن بالسن والرجل بالرجل ” …
فكانت يدها وهي اداة الضرر تتلف ، كما اتلفت الاعضاء التناسلية لأخي زوجها ومقدرته على الانجاب والتناسل وابقاء اسمه ، أو اسم أخيه.

وعبارة ” وَأَمْسَكَتْ بِعَوْرَتِهِ ” ،  بالاصل العبري חָזָק  (chazaq) تأتي بمعنى الامساك بقوة وعنف ..
وهذا معنى الكلمة في القاموس الانجليزي – العبري :

chazaq
khaw-zawk’
from ‘chazaq’ (2388); strong (usu. in a bad sense, hard, bold, violent):–harder, hottest, + impudent, loud, mighty, sore, stiff(-hearted), strong(-er).


وهذه صورة من قاموس سترونج :

 

فالهجوم المتعمد من قبل زوجة الأخ على اضعف منطقة عند أخو زوجها وهي منطقة الخصيتين، اعتبرت جريمة فادحة في الشريعة القديمة .. لأنها تسبب بعيب عضوي وعُقم .. يستمر عند الرجل المعتدى عليه ويطال نسله ..

اذ سيفقده القدرة على الانجاب وابقاء الذرية وحفظ الاسم .. وهو الامر المهم في شريعة اليهودية لحفظ سلسلة النسب والاستعداد للتعرف على المسيح متى جاء.
ولان هذه الحالة تعتبر من الحالات الشاذة النادرة الحدوث ..
فقد ذكر حكمها مباشرة بعد حُكم شريعة زواج الاخ من ارملة اخيه المتوفي الذي لم ينجب .. لكي يكون هناك حُكم واضح حولها .. فشريعة قطع يد المعتدية كانت بمثابة حُكم الاعدام على ” يد ” تلك المهاجمة .. كما قتلت هي نسل اخو  زوجها المعتدى عليه .

وهذا هو السبب الواضح والبسيط لكل هذه الزوبعة التي أثارها الشيخ ديدات واتباعه في الفنجان ..!!

فتسقط شبهة الشيخ ديدات على ثلاثة حجارة :

 

الأول–  لأن النص في سفر التثنية لم يتحدث عن هجوم لص على منزل واشتباكه مع رب البيت وقيام زوجته بتخليصه من يد اللص (كما توهم ديدات أو حاول إيهام سامعيه) !

الثاني – النص في سياقه – الذي اقتطعه ديدات وأخفاه – يتحدث عن شريعة اقامة نسل للرجل المتوفي الذي لم ينجب بواسطة أخيه.

الثالث – حدد النص حالتين – نادرتين – لو حدثتا، فوجب اقامة عقوبتهما، الأولى: في حالة رفض الاخ اقامة نسل لأخيه، والثانية: اعتداء الزوجة على عورة وخصوبة أخو زوجها في حالة المشاجرة بينهما .. وتسببها بعقمه وحكمها قطع يد المرأة. واي اعتداء على ” خصوبة ” رجل هو اعتداء على كامل نسله ..

فكان حُكم القطع هو أقسى وأقصى رداع في شريعة العهد القديم. وهو تشريع منطقي جداً لتلك الحالة الخاصة بالنظر إلى فكر المجتمع ككل.

اضف إلى هذا وذاك، ان التاريخ اليهودي او المسيحي لم يسجل حادثة واحدة تم فيها قطع يد امرأة بناء على حُكم ناموسي توراتي .. انها حالة في غاية الندرة! ورغم هذا فيستخدمها ديدات للتهجم على الكتاب المقدس، وليته إستخدم ما جاء في الكتاب، بل راح يقص القصص الأسطورية الكاذبة ليخدع سامعيه.


المحور الثاني :
حكم السرقة في الاسلام !

 

المسألة الأولى:
رسول الإسلام يأمر بقطع يد السارق إن سرق بيضة أو ربع دينار!!

 

رسول الإسلام يقطع يد المرأة المخزومية!!

فحين جاءه أسامة بن زيد شافعاً في المرأة المخزومية التي سرقت قال له محمد: “أتشفع في حد من حدود الله؟”

ثم القى خطبة يحثهم على عدم التفريق بين غني وفقير او ضعيف او شريف في اقامة الشرع .. ثم ضرب مثلاً عن ابنته قائلاً: ” لو ان فاطمة سرقت لقطعت يدها “!

 

 

المسألة الثانية:
ديدات .. والشرع العجيب!
( الاختلاس في الاسلام)

 

علق ديدات ساخراً على حُكم قطع يد المرأة المعتدية على خصوبة أخو زوجها بأنه حُكم مجنون صادر من رب مجنون – بحسب ملافظه العمياء – فهل يا ترى كان ديدات على دراية بحكم من يختلس وينهب في دينه ؟!

ونسأل : هل الاسلام يقطع يد المختلس والمنتهب ؟!
والإجابة : لا !
فالمختلس في الاسلام ليس عليه قطع يد .. تعجبوا يا أولي الألباب ( !! ) فمن يسرق تُقطع يده لكن من يختلس وينهب لا تقطع يده!!

 

اذ ورد في سنن الترمذي هذا الحديث الصحيح عن نبي الاسلام:


                                   

بحسب تعليم القرآن والسنة النبوية وجب قطع يد السارق ولو سرق بيضة او ربع دينار!

أما الذي يختلس مليون دينار .. فلا تقطع يده، اذ فرق “النبي” بين السارق وبين “المختلس”. فهل هذا تشريع إلهي؟ أفليس الاختلاس والانتهاب هو سرقة ..؟!
فالاثنان سرقة … بطريقة مختلفة .. الاثنان يستوليان على مال الغير دون وجه حق ..

ولكن نبي الاسلام فرق بينها لسبب التسمية، فلم يحكم بالقطع على المختلس ولا المنتهب، فلماذا ….؟!

أليس النهب هو سرقة مال الغير ..؟!

اذ نقرأ من معجم لسان العرب لكلمة اختلس :

 

  • ” من خَلَسْتُ الشيء واخْتَلَسْته إِذا سلبته، وهي فَعِيلة بمعنى مفعولة؛ ومنه الحديث: ((ليس في النُّهْبَة ولا الخَلِيسة قطع)). وفي رواية: ((ولا في الخُلْسَة)). أي: ما يؤخذ سَلْباً ومُكابَرَةً؛ ومنه الحديث: ((بادِرُوا بالأَعمال مَرَضاً حابساً أَو موتاً خالِساً)). أي: يَخْتَلِسُكم على غفلة.”
    ( لسان العرب – لابن المنظور الإفريقي –  حرف السين المهملة – فصل الخاء المعجمة)

يقطع يد سارق في ربع دينار وصاعداً .. ولا يقطع يد مختلس يسرق ملايين الدنانير !!

 

ما حُكم السرقة في المسيحية ؟!

السرقة .. او الاختلاس وغيرها حكمها جميعاً متروك للسلاطين والحكومات التي يعيش فيها المسيحي .. والانجيل قد امرنا باحترام قوانين البلد الذي نعيش فيه . ” لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ ” ( رومية 1:13).
 ودستور الدولة هو من يحدد عقوبة للسرقة بحسب قانون العقوبات المدني.
فهل هذا يعني ان المسيحية تفتقد إلى التشريع ؟!
لا ! فالكنيسة مؤسسة روحية وليست مدنية .   والبشرية تتطور وتتغير احكامها .. والرب لم يشأ وضع المسيحية في ” قالب ” واحد .. يصعب معه تطبيقها لو تغيرت مدارك البشرية . وهذه هي المشكلة الاعمق التي يعاني منها الاسلام اليوم … اذ يستحيل تطبيق شريعة ترجع للقرن السابع!

كحد السرقة .. الذي حكمت الشريعة الاسلامية بالقطع على سارق بيضة ، وتركت المختلس ينهب ويسلب الألوف والملايين دون قطع . اما قانون العقوبات المدني الذي يحكم على السارق بالسجن مثلاً .. فهو أفضل بما لا يقاس من حُكم قطع يده في ربع دينار.
وقبل أن يسأل أحد تلامذة ديدات : وهل السجن رادع من تكرار السرقة .. اقول : ليس في كل الحالات إلا انه أفضل قطعاً .  لأن السجن اصلاح وتهذيب … وفي السجن يتم أمرين :

1- اتمام عقوبة !

2- اعمال حرفية ويدوية او دراسة ونيل شهادة !

وبذلك تكون عقوبة ايجابية .. يخرج منها المذنب شخصاً انفع للمجتمع .

في حين ان قطع يده بسبب ربع دينار ينشئ شخصاً معقداً نفسياً ناقماً على من حوله! بل ولديه وصمة ظاهرة في جسده تذكره وتذكر المجتمع بماضيه حتى إن تاب، وتعيقه عن أداء بعض الأعمال والمهام اليومية التي تستخدم فيها اليدين أو اليد المقطوعة بالأخص، فمن كان يكتب بيده اليمنى مثلا، لن يكتب بعد الآن او سيجد صعوبة شديدة في التدرب على الكتابة باليد اليسرى! فتأملوا هذا!

وهذا واقع تطبيق هذا الحدث عبر التاريخ، فلم يحدث سلام ولا أمان ولا ايقاف اجرام ، في اي دولة اسلامية طبقت الشريعة … سواء في عصر الخلفاء او في العصور التي تلت او اليوم .. ولا حتى السعودية ؟!  نعم .. وسنثبت بالبراهين بعد صفحات …

لهذا يكون الانجيل فقط هنا هو الصالح لكل زمان ومكان .. لأنه لم يحدد عقوبات محددة جنائية او قضائية وغيرها من احكام على السرقة، اذ كلها تتغير باختلاف اوضاع البشر والزمان والعادات ..

 فالإنجيل اضافة إلى رسالته الخلاصية بدم المسيح، فناموسه عبارة عن وصايا اخلاقية صالحة لكل زمان ومكان .. ومن اهم احكامه هو اطاعة الشرائع البشرية العادلة الموضوعة من قبل البلد الذي يعيش فيه المسيحي (بما لا يتقاطع مع مبادئ مسيحيته).

حكم السرقة في التوراة !

 

وحتى في التوراة اي (الناموس) .. هناك حُكم للسرقة .. ولكنه منطقي ومتحضر ومفيد.

فلاضع للقراء ما قالته التوراة المقدسة عن السارق ..

إِذَا سَرَقَ إِنْسَانٌ ثَوْرًا أَوْ شَاةً فَذَبَحَهُ أَوْ بَاعَهُ، يُعَوِّضُ عَنِ الثَّوْرِ بِخَمْسَةِ ثِيرَانٍ، وَعَنِ الشَّاةِ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ.
2 إِنْ وُجِدَ السَّارِقُ وَهُوَ يَنْقُبُ، فَضُرِبَ وَمَاتَ، فَلَيْسَ لَهُ دَمٌ.
3 وَلكِنْ إِنْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَلَهُ دَمٌ. إِنَّهُ يُعَوِّضُ. إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يُبَعْ بِسَرِقَتِهِ.
4 إِنْ وُجِدَتِ السَّرِقَةُ فِي يَدِهِ حَيَّةً، ثَوْرًا كَانَتْ أَمْ حِمَارًا أَمْ شَاةً، يُعَوِّضُ بِاثْنَيْنِ.”

(خروج اصحاح 22)

 

فحكم السارق في الشريعة كانت بالتعويض خمسة اضعاف ما سرق ..
 ومن هذه القوانين نفهم لماذا اعطى زكا رئيس العشارين نصف امواله للمساكين ورد من سلبه باربعة اضعاف .. فقال الرب يسوع : ” اليوم حصل خلاص لهذا البيت ” ( لوقا 8:19)

 

بينما داخل ذات الشرع الاسلامي ، نقرأ ان مختلس ملايين الدراهم او مشتري  بضاعة بمئات الوف الدنانير مقابل شيك بلا رصيد  فلا يقطع اصبع منه …  فتأمل !!

فحكم التوراة وعقوبة السارق كانت ” ايجابية ” وهي التعويض خمسة اضعاف من ملك السارق وعمل يده.. وهذا يتحتم عليه زيادة العمل وانتاج السلع، لكي يتسنى له تجميع التعويض المناسب بسبب سرقته.
فحكم التوراة وعقوبتها ” انتاجية ” وايجابية!

 

اما الحكم الإسلامي فهو “سلبي” .. اذ يجبر السارق ان يبقى مقطوع العضو وهو اليد اليمنى.. عاطلاً ومشوهاً في المجتمع، ولنتأمل ما يحدثه هذا الحُكم من شروخ اجتماعية واقتصادية للبلد.

 

 

 

المفارقة بين قطع يد السارق في الاسلام وقطع يد المرأة في التوراة كحالة خاصة:
 

فشريعة قطع يد المعتدية كانت بمثابة حُكم الاعدام على ” يد ” المرأة المهاجمة التي قصدت بالعمد ألا يكون أخو زوجها قادرا على الإنجاب .. كما قتلت هي نسل الرجل المعتدى عليه. اما خطيئة السرقة .. فهي من الجرائم الشائعة بين البشر في كل العصور والاجيال والبيئات الحضارية منها والمتخلفة .. فكانت شريعة التوراة ارحم وأكثر ايجابية من الشريعة الإسلامية.

لان عقوبة السارق في اليهودية كانت التعويض بأضعاف (بحسب السرقة) .. وهذا يستلزم منه العمل والجهد ليستطيع ان يعوض سرقته.. وهذا امر بحد ذاته ايجابي، دون ان يبتر عضو منه يعجزه عن العمل طوال حياته.. كما في الشريعة الإسلامية.

فالسرقة عند السارقين هي مسألة إعتاد عليها السارق .. إلى ان بلغ إلى السرقة المتواصلة .. ويستطيع تركها بالتوبة المستمرة. اما خطيئة قطع نسل رجل عن طريق الاعتداء على خصيتيه .. فهي خطيئة تقع لمرة واحدة (في حالة نادرة الوقوع) .. وليست تعوداً وممارسة، فيمكن للمرأة ان تتوب عنها .. انما جريمتها تبقى مستمرة النتيجة ولا تعوض .. فكان عقابها هي البتر الذي لا يعوض .. وهو كالاعدام.

اما السرقة فيمكن للسارق ان يعوض بأن يعطي اضعاف ما سرق للمعتدى عليه (المسروق منه) .. وهذا بذاته سيعوده على العمل والكف عن السرقة واقتياده إلى التوبة .. فلو بترت يده .. فهذا يعني ابقاءه عاطلاً عن العمل طوال عمره .. ومنبوذاً من مجتمعه بسبب التشوة الحادث بجسده والذي يرتبط دائمًا بأنه “سارق” أمام المجتمع، حتى بعد قطع يده.
وكما قلنا فالسرقة خطيئة سهلة الوقوع .. وسريعة الانتشار بين البشر .. فحكم القطع والبتر كعقوبة عليها ..

 

قطع يد السارق .. حُكم جاهلي (كان قبل الإسلام)!

اذ نقرأ من التفاسير الاسلامية هذا الاعتراف:

  • وقد قطع السارق في الجاهلية ، وأول من حُكم بقطعه في الجاهلية الوليد بن المغيرة ، فأمر الله بقطعه في الإسلام ” ( الجامع لأحكام القرآن – القرطبي – المائدة:38 )

 

  • وقد كان قطع يد السارق حكما من عهد الجاهلية ، قضى به الوليد بن المغيرة فأقره الإسلام كما في الآية .” ( تفسير التحرير والتنوير – ابن عاشور – سورة المائدة : 38)

 

 

المسألة الثالثة:
ديدات .. وقطع يد السارق في السعودية!!

 

اولاً: يقول الشيخ ديدات: انه لم يشاهد رجلاً واحداً في السعودية وهو يقام عليه حُكم قطع اليد!

 

إذن ما هذا.. ؟ ألم يشاهد ديدات هذا المنظر لقطع يد رجل علني وبحضور جماعي؟!


قد يصيح احدهم: هذه صورة قديمة !!
إذن ما قولك بما يحدث إلى يومنا هذا .. من تنفيذ أحكام قطع اليد في السعودية؟ شاهد واقرأ الصحف العربية:

 

http://www.alchourouk.com/83425/691/1/-85%D9%81%D8%B5%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%81%D9%91-.html

 

ديدات يزعم انه لم ير .. ولم يشهد .. الحُكم الشنيع بقطع يد إنسان في السعودية ..

فهل قام بالتوجه يوماً إلى الساحات الخاصة التي تقام فيها الحدود الاسلامية من قطع وبتر وجلد وقطع الرأس، ليحضرها شخصياً، وكلها كانت علنية في وضح النهار ؟!

ثانياً: زعم ديدات ان حُكم قطع يد السارق – المنطقي! –  قد جعل السرقة نادرة في بلاد الاسلام!

 
فهل صدق ديدات في زعمه ان هذا الحُكم (قطع يد السارق) قد قلص انتشار الجريمة في المجتمع الاسلامي؟!

لنشاهد الخبر الكارثي من محطة اخبارية سعودية!

مكة المكرمة الثانية في جرائم السرقة والسطو المسلح!!

 

الرابط من موقع قناة العربية الاخبارية ( تابع للسعودية ) !


D8%A7-D9%81%D9%8A- %A9.html

وايضاً المزيد من جرائم السرقة والسطو .. من جريدة سعودية. وايضاً مكة المكرمة ترتيبها الثاني بنسبة الجرائم!

 

http://archive.aawsat.com/details.asp?article=201106&issueno=9106#.VyqqtI-cGUk

 

http://altagreer.ws/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D 

وهنا اطرح السؤال على تلامذة ديدات:

لماذا لن تنجح كل الصلوات والمساجد والخطب الدينية والقرآن المتلو في كل زاوية وتطبيق الاسلام بحذافيره على ارض السعودية الاسلامية ، مع فرضه بالقوة على يد الشرطة الدينية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جعل أرض السعودية (الإسلام) كأفضل بقاع الأرض ، وتحويل شعبها إلى خير أمة أخرجت للناس ؟!

لو قال ديدات : لأنهم لم يلتزموا بشرع الاسلام ، لقلت : 
ان كان تطبيق الدين على أرض الإسلام، السعودية – الأكثر تطبيقاً له –  لم يحسن أخلاق الناس ولم يمنع الجرائم والفواحش ، فلماذا تطالبون بتطبيقه في كل بلد آخر ، وهو لم ينجح في علاج مشكلات مجتمعه الاصلي ؟!

اخيراً ..
هل كان ديدات المدلس على كتابنا المقدس، يجهل ما يدور في أرض الاسلام السعودية، أو كان يمارس “التقية “، والخداع الشرعي ضد مناظريه الجنود الأمريكان!

 

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

في فيديوهات عديدة للشيخ أحمد ديدات وتلميذه زاكر نايك نجدهما يكرران أن الكتاب المقدس قد تنبأ برسول الاسلام، ولقد قمنا بتجميع هذه الفيديوهات_ أو بعضها _ في فيديو واحد يمكنكم مشاهدته من هنا :

https://www.youtube.com/watch?v=g9J1UCkJ788


وفي هذه المقالة سنقوم بالرد على هذه الشبهات، إليكم الرد كاملًا ..

لتحميل الرد للاحتفاظ به على الهاتف أو الكمبيوتر اضغط على الرابط الآتي
الرد على: هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الاسلام ؟

الرد
كما رأيتم في الفيديو المرفق، فإن أحمد ديدات وتلميذه النجيب زاكر نايك لا يكفان أبداً عن ترديد أن الكتاب المقدس بعهديه قد تنبأ بقدوم نبي الإسلام، بل وأكثر من هذا فقد تنبأ الكتاب المقدس باسمه حرفيًا، حيث ذُكر اسم “محمد” كما رأيتم في الفيديو، وبالطبع، يتناقل الأخوة المسلمون هذه النصوص فيما بينهم في منتدياتهم وفي فيس بوك وحواراتهم الصوتية ظنًّا منهم أن هذه النصوص لها علاقة بنبي الإسلام من قريب أو من بعيد وذلك لأن أسد الدعوة -أحمد ديدات- كما يلقبونه، كان يكرر هذه النصوص بلا فهم أو تدبر، وما زاد الطينة بلة أن تلميذه النجيب زاكر نايك لا يكف عن ترديد هذه النصوص عينها بنفس الترتيب ذاته في كل مرة يأتي ذِكر نبوات الكتاب المقدس عن رسول الإسلام، ولقد أظهرنا عدم معرفة من يستشهدون بهذه النصوص كدليل على احتواء الكتاب المقدس لمثل هذه النبوات، والردود بالفعل كثيرة ومنتشرة ومفصلة، وفي هذا الموضوع ارتأينا أنْ نجمع لكم ما يستشهد به ديدات وتلميذه زاكر ونرد على كلامهم ردًا مفصلًا، آملين أن يقرأ تلاميذهم الجُدد ومن يعجبون بهم هذه الردود ويكفون عن ترديد مثل هذه الأكاذيب التي يكررونها ليل نهار دون دراسة أو وعي.

لاحظنا أنهما دومًا يكرران 8 نبوات مزعومة عن نبي الإسلام في الكتاب المقدس، لذا سيكون منهجنا هو عرض هذه النصوص المُستشهد بها في سياقها ثم سنُبيِّنُ مواطن الجهل الذي ألمَّ بها الشيخان ديدات وزاكر وكيف يستغلان جهل الأتباع لخداعهم في كل مرة يقرأون هذه النصوص على مسامعهم أو يذكرون شواهدها.

تثنية 18: 18-19

Deu 18:15 «يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون.

Deu 18:16 حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا: لا أعود أسمع صوت الرب إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت

Deu 18:17 قال لي الرب: قد أحسنوا في ما تكلموا.

Deu 18:18 أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

Deu 18:19 ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه.

أولاً: دائمًا يستشهد أحمد ديدات وزاكر نايك بهذه الآيات بَدءًا من النص 18 وإلى النص 19، ولكنهم يغفلون عمدًا النص رقم 15، وهو نصٌ شديدُ الصلة لهما، ويتحدث عن ذات النبي، وذات السياق، لكن لأن النص 15 به كلمة “من وسطك من إخوتك” فهم دائمًا يتهربون منها لأنها صريحة وواضحة في أن النبوة تتكلم عن نبي يهودي، أي من وسط اليهود كموسى اليهودي، وبالطبع، فلأنهم يعرفون أن نبي الإسلام ليس يهوديًا فهم يبدأون القراءة والإستشهاد من النص 18 و19 وليس قبل! وهذا لأنهم يحبون أن يدلسوا في معاني الكلمات [من وسط إخوتهم مثلك]، وهنا لنا سؤال لمروجي أفكار ديدات وزاكر، لماذا يخفي شيخاكم عليكم هذا النص وهو شديد الصلة والقرب ومن ذات السياق؟ أليس لأنهما يعلمان أن بإستشهادهما بهذا النص سيكون كلامهما لا معنى له حيث أن “من وسطك من إخوتك” تعني أن هذا النبي سيكون يهودي؟

ثانيًا: لقد حسم الكتابُ المقدس نفسه أمر هذا النبي، وأخبرنا بمن يكون هو بكل صراحة وحرفية، فإن كان ديدات وتلميذه زاكر يلجئان للكتاب المقدس فلِمَ يكفران به في ذات الإستشهاد؟ ألا ينطبق عليهما النص القرآني [أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا] البقرة 85؟ فالكتاب المقدس وبكل صراحة وحرفية يقول:

Act 3:18 وأما الله فما سبق وأنبأ به بأفواه جميع أنبيائه أن يتألم المسيح قد تممه هكذا.

Act 3:19 فتوبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرج من وجه الرب.

Act 3:20 ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم قبل.

Act 3:21 الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنة رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر.

Act 3:22 فإن موسى قال للآباء: إن نبيا مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به.

Act 3:23 ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب.

Act 3:24 وجميع الأنبياء أيضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وأنبأوا بهذه الأيام.

إذن، فالكتاب المقدس قد شهد حرفيًا أن الرب المسيح يسوع هو النبي المُبشر به من قِبل موسى، فلماذا يخدع ديدات وزاكر تلاميذهما؟ ألأنهم لا يقرأون الكتاب المقدس ويصدقونهم؟!

ثالثاً: حتى إن تنازلنا جدلاً عن النص رقم 15 وبدأنا فقط من النص 18 كما يفعل ديدات وزاكر، فمن هم “إخوتهم” الذين يتكلم عنهم النص؟ هل هم العرب؟! هل كان العرب أخوة لليهود؟ ألم يكونوا في حرب دائمة؟، وبالإضافة لهذا أيضًا فإن لفظ “إخوتهم” قد ورد في نصوص أخرى غير هذا النص وهو يشير دومًا إلى اليهود أيضًا، فكيف لا يعرف ديدات وزاكر هذا؟!

Exo 2:11 وحدث في تلك الايام لما كبر موسى انه خرج الى اخوته لينظر في اثقالهم فراى رجلا مصريا يضرب رجلا عبرانيا من اخوته

Exo 4:18 فمضى موسى ورجع الى يثرون حميه وقال له: «انا اذهب وارجع الى اخوتي الذين في مصر لارى هل هم بعد احياء». فقال يثرون لموسى: «اذهب بسلام».

Lev 10:6 وقال موسى لهارون والعازار وايثامار ابنيه: «لا تكشفوا رؤوسكم ولا تشقوا ثيابكم لئلا تموتوا ويسخط على كل الجماعة. واما اخوتكم كل بيت اسرائيل فيبكون على الحريق الذي احرقه الرب.

Num 18:6 هئنذا قد أخذت إخوتكم اللاويين من بين بني إسرائيل عطية لكم معطين للرب ليخدموا خدمة خيمة الاجتماع.

فها هي النصوص تصرح أن هذا اللفظ هو لإخوة اليهود من اليهود، ولا علاقة له بالعرب من قريب أو من بعيد، فكيف يخدع ديدات من يستمعون إليه ومن بعده يكمل خداعهم زاكر؟! فإن كانا يعلمان فهما كاذبان، وإن كانا لا يعلمان فهما جاهلان بما يتكلمان به، فليختر الإخوة المسلمون أيًّا منهما.

رابعاً: يشهد القرآن نفسه أن النبوة قد جعلها الله في ذرية إسحق، ولم يقل ولا مرة واحدة أنه جعلها في ذرية إسماعيل!، وكما يقول المسلمون أن نبي الإسلام هو من ذرية إسماعيل، وليس من ذرية إسحق، فكيف سيكون المقصود بهذه النبوة نبي الإسلام؟!

خامسًا: هل تكلم نبي الإسلام عن إله اليهود والمسيحيين يهوه؟ فالنبوة في نصها العبري تتكلم عن يهوه:

Deu 18:15 «يقيم لك الرب (يهوه_יְהוָ֣ה) إلهك نبيا من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون.

Deu 18:16 حسب كل ما طلبت من الرب (يهوه_יְהוָ֤ה) إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا: لا أعود أسمع صوت الرب (يهوه_יְהוָ֣ה) إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت

Deu 18:17 قال لي الرب (يهوه_יְהוָ֖ה): قد أحسنوا في ما تكلموا.

Deu 18:18 أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

Deu 18:19 ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه.

Deu 18:20 وأما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم باسم آلهة أخرى فيموت ذلك النبي.

Deu 18:21 وإن قلت في قلبك: كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب (يهوه_יְהוָ֣ה) ؟

Deu 18:22 فما تكلم به النبي باسم الرب (يهوه_יְהוָ֣ה) ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب (يهوه_יְהוָ֑ה) بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه».

فهل تكلم نبي الإسلام باسم يهوه أم أنه تكلم باسم آلهة أخرى (الله)؟ وهل تكلم نبي الإسلام عن إله اليهود يهوه יְהוָ֣ה ؟!

سادسًا: يقول ديدات أن موسى لا يشبه المسيح، وعليه، فلا تكون النبوة تتكلم عن المسيح بل عن شخص آخر غيره، فيسوق ديدات أدلته على أن موسى النبي يختلف عن المسيح، وقبل أن نورد كلام ديدات وردنا عليه نقول أن هناك فارق بين لفظ “تشابه” ولفظ “تطابق” فالتشابهات لا تشترط أن تكون كلها موجودة في المتشابهين، أما التطابق فيشترط أن تكون كل أوجه التشابه موجودة في المتشابهين، وبالتالي، فعندما يوجد إختلاف ما بين المسيح وموسى فهذا من الطبيعي والمنطقي والمنتظر، فهناك شيء أسمه “وجه الشبه”.

والآن يقول ديدات أن هذه النبوة لا تنطبق على المسيح لأن موسى النبي لم يكن إلها ولكن المسيح هو الله بمقتضى عقيدتنا، وأن المسيح مات لأجل خطايانا بينما موسى لم يفعل!، ذهب المسيح إلى الجحيم لثلاثة أيام ولكن موسى لم يفعل! ومن هنا يكون ديدات قد قدم أدلته أن المسيح لا يشبه موسى ولا موسى يشبه المسيح وبالتالي فالنبوة ليست عن المسيح! أنظروا لهذا العبث العبس، أنظروا لمستوى الشيخ ديدات في طرح الأدلة ونقدها!، ولمن لم يتضح له بعد مستوى ما قدمه ديدات سنورد -على نفس مستوى كلامه- إختلافات بين موسى النبي ونبي الإسلام لندلل على ذات ما أراد الشيخ أن يدلل عليه، فنقول: موسى النبي إسمه موسى ولكن نبي الإسلام ليس أسمه موسى! موسى النبي يهوديا، بينما نبي الإسلام ليس يهوديا، موسى النبي كان بمثابة أمير في قصر فرعون، بينما نبي الإسلام لم يكن، موسى النبي لم يعرف إلها إسمه “الله” بينما كان يعرفه نبي الإسلام، موسى النبي لم يتزوج من امرأة تسمى عائشة وفاطمة ..إلخ، بينما نبي الإسلام فعل، موسى النبي أخرج شعبه العبراني وشعب الرب من أرض مصر، بينما لم يفعل نبي الإسلام هذا…. إلخ، ويمكننا أن نقيس كل شيء بهذا المستوى العبثي للشيخ ديدات ونقول في النهاية: إذن النبوة ليست عن نبي الإسلام!

فمن الذي قال أن التشابه بين موسى والمسيح يجب أن يكون كلاهما إله وأن يموتا لأجل خطايا شعبهما وأن ينزلا إلى الجحيم لكي يدلل ديدات أن موسى والمسيح يختلفان في هذه الصفات أصلا؟! هذه واحدة، ثم إن المسيح مع أنه الله المتجسد إلا أنه نبي أيضاً لأنه تنبأ ورسول لأنه مرسل من الآب، ولا يمكن أن يكون هناك إلهان لكي يبحث ديدات في أن موسى إله من عدمه ويجعله شرط، فهذا من الواضح بديهةً.

سابعاً: بعد هذا يقدم ديدات أدلته أن النبوة تتكلم عن نبي الإسلام، فيقول إن كلًا من موسى ونبي الإسلام كان لهما أبوان (أب وأم)، وأن كليهما قد تزوج وأنجب الأولاد، وأن كليهما كانا زعماء لهما سلطة القيادة والحكم والإعدام مثلا، وأن كليهما أتيا بشريعة جديدة، وكليهما ماتا ميتة طبيعية! أنظروا لكيفية إثبات ديدات أن النبوة خاصة بنبي الإسلام! ديدات يورد أمورا طبيعية تجدها في أشخاص كثيرين جداً، فمثلا، لو أن هناك ملك أو إمبراطور، سيكون له أبوان، وسيكون له أولاد وسيكون زعيم وقائد وحاكم وسيأتي بقوانينه ويفرض ما يروق له وسيموت ميتة طبيعية في الأخير غالبًا! فلماذا لا يقول ديدات بأن هذه الأوصاف انطبقت على مئات بل آلاف من البشر الآخرين؟!! لماذا لا يكون أي شخص إدعى للنبوة هو المقصود وفقا لمبدأ ديدات في التشابهات!؟ هل كانت النبوة تتكلم عن أن النبي الذي مثل موسى أنه سيكون من أبوين ويُنجب ويموت ميتة طبيعية!؟!!، ثم إن مبدأ الإتيان بشريعة جديدة هو نفسه مخالف للنبوة الصادقة هنا، فموسى النبي جاء بشريعة جديدة لأنه كان من جمع بني إسرائيل وكان في بداية تكون “شعب للرب” بناموس الرب، ولما جاء المسيح فإنه لم ينقض هذا الناموس، بل تممه وكمله بإيضاح مقاصده ومعانيه وغاياته وتحقيق رموزه بالمرموز إليها، فالشريعة لا تتغير بل تُحقق وتُتمم، فلِمَ يأتي بعد ذلك شخص بشريعة جديدة كما يقول ديدات؟ هذا ببساطة لأنه ليس له علاقة بالشريعة القديمة ولا بالذي وضعها.

ثامنًا: المسيح بنفسه قد قال أن موسى النبي تنبأ عنه هو:

Luk 24:27 ثم ابتدأ من موسى ومن جميع الأنبياء يفسر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب.

تاسعًا: بعض التشابهات بين الرب يسوع المسيح وموسى النبي:

  • إن موسى والمسيح من نسل إسحق
  • إن موسى والمسيح هم من يعقوب (إسرائيل)
  • إن موسى والمسيح خُتنا في اليوم الثامن وفقاً لوصية الله لإبراهيم
  • إن والدتي موسى والمسيح يهوديتان مؤمنتان بالله الحي الحقيقي إله إسرائيل
  • إن موسى والمسيح تعرضا للقتل والموت في طفولتهما من قِبل حاكم البلد.
  • إن موسى والمسيح كانا في مصر في طفولتهما.
  • إن موسى والمسيح تكلما اللغة العبرية ولغات أخرى.
  • إن موسى والمسيح ولدا تحت حكم المستعمر والمستعبد لشعب الله.
  • إن موسى والمسيح تربيا بعيداً عن مكان ولادتهما فموسى تربى بعيداً عن جاسان والمسيح تربى في مصر بعيداً عن بيت لحم.
  • إن موسى والمسيح صاما مدة أربعين يوم وأربعين ليلة في البرية.
  • إن موسى جاءه صوت الله يدعوه للخدمة والمسيح جاءه صوت الله الآب يمسحه للخدمة.
  • إن موسى رُفض من شعبه وعاد إليهم ليقبلوه بدون أن يحاربهم وقادهم للخلاص من العبودية وقادهم إلى أرض الميعاد والمسيح رُفض من شعبه وقبلوه في يوم الخمسين بدون أن يحاربهم وسيقبلونه عند رجوعه الثاني في يوم خلاصهم النهائي.
  • إن موسى والمسيح كانا في حالة من المجد السماوي فموسى صار وجهه مضيئاً بسبب الوجود في محضر الله والمسيح تمجد أمام تلاميذه وشاهدوا مجده وهيئته المتغيرة والممجدة.
  • إن موسى والمسيح عرفا من هو الله منذ طفولتهما
  • موسى والمسيح نبيان حقيقيان الأول أخذ الناموس والثاني أكمله.
  • إن موسى مارس دور الشفاعة في حياته والمسيح يمارس دور الشفاعة كونه حيًا إلى أبد الآبدين.
  • إن موسى والمسيح انتقلا من الأرض بطريقة معجزية.
  • إن موسى والمسيح رجعا إلى أرضهم بعد موت من كان يطلب نفسهما، فموسى رجع بعد موت فرعون والمسيح رجع بعد موت هيرودس الكبير.
  • أثناء رفضه من شعبه أقتنى موسى عروسه من خارج شعبه وكذلك المسيح أثناء رفضه الحالي أقتنى الكنيسة كعروس له من خارج شعبه.

والآن قد وصلنا لنهاية تعليقنا على النبوة الأولى، فبأي دليل يقول ديدات وتلميذه زاكر أن هذه نبوة عن نبي الإسلام؟!

أشعياء 29: 12

Isa 29:1 ويل لأريئيل لأريئيل قرية نزل عليها داود. زيدوا سنة على سنة. لتدر الأعياد.

Isa 29:2 وأنا أضايق أريئيل فيكون نوح وحزن وتكون لي كأريئيل.

Isa 29:3 وأحيط بك كالدائرة وأضايق عليك بحصن وأقيم عليك متارس.

Isa 29:4 فتتضعين وتتكلمين من الأرض وينخفض قولك من التراب ويكون صوتك كخيال من الأرض ويشقشق قولك من التراب.

Isa 29:5 ويصير جمهور أعدائك كالغبار الدقيق وجمهور العتاة كالعصافة المارة. ويكون ذلك في لحظة بغتة.

Isa 29:6 من قبل رب الجنود تفتقد برعد وزلزلة وصوت عظيم بزوبعة وعاصف ولهيب نار آكلة.

Isa 29:7 ويكون كحلم كرؤيا الليل جمهور كل الأمم المتجندين على أريئيل كل المتجندين عليها وعلى قلاعها والذين يضايقونها.

Isa 29:8 ويكون كما يحلم الجائع أنه يأكل ثم يستيقظ وإذا نفسه فارغة. وكما يحلم العطشان أنه يشرب ثم يستيقظ وإذا هو رازح ونفسه مشتهية. هكذا يكون جمهور كل الأمم المتجندين على جبل صهيون.

Isa 29:9 توانوا وابهتوا. تلذذوا واعموا. قد سكروا وليس من الخمر. ترنحوا وليس من المسكر.

Isa 29:10 لأن الرب قد سكب عليكم روح سبات وأغمض عيونكم. الأنبياء ورؤساؤكم الناظرون غطاهم.

Isa 29:11 وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين: «اقرأ هذا» فيقول: «لا أستطيع لأنه مختوم».

Isa 29:12 أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: «اقرأ هذا» فيقول: « لا أعرف الكتابة».

في الحقيقة أن الإستشهاد بهذا النص بالأخص هو تدليس صريح من أحمد ديدات ومن زاكر نايك، فمجرد قراءة سياق النصوص سيتضح ما تعنيه جيدًا، فديدات وتلميذه زاكر قد إقتطعا النص من سياقه تمامًا ليخدعا به تلاميذهم وتابعيهم الذين يصدقونهم عن ثقة فيهم وعدم معرفة وعدم مراجعة لما يقولاه، فمن يقرأ -مجرد قراءة- النص في سياقه، فيقرأ الأصحاح من بدايته سيعرف أنه لا علاقة بين ما يقوله هذا الأصحاح وبين ما يقوله ديدات وزاكر، بل سيستنكر عليهما أن تكون هذه نبوة عن نبي الإسلام، فالأصحاح يتكلم من بدايته عن عقاب لأريئيل، ويقول حرفيًا [ويل لأريئيل] و[وأنا أضايق أريئيل فيكون نوح وحزن] و[وأحيط بك كالدائرة وأضايق عليك بحصن وأقيم عليك متارس] فتتضع أريئيل وتتكلم من الأرض من التراب، ثم يهزم الرب أعداء أريئيل، ثم يقول الرب لأريئيل ما معناه ” أنكم ستكونوا مثل السكارى ” لأن الرب قد سكب عليهم روح سبات وأغمض أعينهم. وأغلق أعين أنبيائهم وغطى رؤوس رائيهم (أصحاب الرؤى)، وكنتيجة لهذا تصير الرؤى غير مفهومة لهم كمثل أن يعطى كتاب لشخص يعرف القراءة ويقال له “إقرأ” فيقول “لا أستطيع القراءة لان الكتاب مختوم (أي مخفى أو مشفر)” وهذا الختم بفعل الرب عقابًا لهم، أو يعطى لمن لا يعرف قراءة هذا الكتاب فيقال له “إقرأ” فيرد ويقول “لا أعرف القراءة”! وهذا كله لأن هذا الشعب قد اقترب إلى الرب بفمه وأكرمه بشفتيه وأما قلبه فأبعده عنه بعيدًا وصارت مخافتهم للرب وصية يعلمها لهم الناس..

فالقضية كلها هنا أن الرب يعاقب أهل أريئيل (اليهود) لأنهم يكرمون الرب بشفاههم فقط ولكن قلبهم مبتعد عن الرب كثيرًا وأصبحت مخافة الرب مجرد وصية من الناس وليس الرب، وهذا ما قاله لهم المسيح بالتحديد عندما قال [يا مراؤون! حسنا تنبأ عنكم إشعياء قائلا: يقترب إلي هذا الشعب بفمه ويكرمني بشفتيه وأما قلبه فمبتعد عني بعيدا. وباطلا يعبدونني وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس».] (متّى 15: 7-9) راجع أيضًا (مرقس 7: 6-7)، فهذا الكلام موجه لليهود وهو توبيخ وعقاب لهم من الرب، وكنتيجة لهذا العقاب لن يعرف أنبياؤهم أو راؤههم معاني الرؤى والنبوات لأنها ستكون كمُشفرةٍ فلا يعرفها أي منهم، فما علاقة هذا الكلام كله بنبوة نبي الإسلام؟! الكلام عن اليهود، فهل كان نبي الإسلام يهوديًا؟ هل كان نبي الإسلام من شعب بني إسرائيل! إن ديدات وزاكر ومن بعدهم من لا يقرأون مثلهم يتمسكون بهذه النصوص لأنهم فقط رأوا فيها كلمة “لا أعرف الكتابة”! وتركوا كل السياق ومكانه والمتكلم والمُكلَّم! فهل لا يوجد شخص أميٌّ غير نبي الإسلام حسبما تقولون؟! وما علاقة كل هذا بنبوة عن قدوم نبي من الأساس؟

هل كان رسول الإسلام أميًّا؟

سنضع مجموعة من الروايات ثم سنترك لحضراتكم إستخلاص النتائج منها:

2387 حدثنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إبراهيم بن سعد حدثنا صالح بن كيسان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلاأبا بكر (صحيح مسلم)

2552 – حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء رضي الله عنه قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتاب كتبوا هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لا نقر بها فلو نعلم أنك رسول الله ما منعاك لكن أنت محمد بن عبد الله قال (أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله). ثم قال لعلي (امح رسول الله). قال لا والله لا أمحوك أبدا فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب فكتب (هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها). فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعتهم ابنة حمزة يا عم يا عم فتناولها على فأخذها بيدها وقال لفاطمة عليها السلام دونك ابنة عمك احملها فاختصم فيها على وزيد وجعفر فقال على أنا أحق بها وهي ابنة عمي وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي وقال زيد ابنة أخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال (الخالة بمنزلة الأم). وقال لعلي (أنت مني وأنا منك). وقال لجعفر (أشبهت خلقي وخلقي). وقال لزيد (أنت أخونا ومولانا) (صحيح البخاري)

2997 – حدثنا محمد حدثنا ابن عيينة عن سليمان الأحول سمع سعيد ابن جبير سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى قلت يا أبا عباس ما يوم الخميس؟ قال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال (ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا). فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أهجر استفهموه؟ فقال (ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه). فأمرهم بثلاث قال (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم). والثالثة خير إما أن سكتن عنها وإما أن قالها فنسيتها. قال سفيان هذا من قول سليمان. (صحيح البخاري)

فهذه الروايات الصحيحة هي من كتب الصحاح وجميعها صرَّحت نصًا بأن رسول الإسلام كان “يكتب”!

 

نشيد الأنشاد 5: 16

فجأة، يتحول كل الهجوم التاريخي غير المبرر ضد سفر نشيد الأنشاد إلى بخار قد اضمحلَّ!، فجأة يستخرج لنا ديدات وزاكر نبوة عن رسول الإسلام من سفر نشيد الأنشاد وينسيان الهجوم على السفر، فقط لأنهما يتوهمان بوجود نبوة فيه عن نبيهما! هكذا بلا منطق أو معيار! بل أنه منطق الهوى.

يُتحفنا أحمد ديدات وزاكر نايك بأن النص السادس عشر من الأصحاح الخامس من سفر نشيد الأنشاد يحتوي على نبوة لرسول الإسلام، ليس هذا فحسب، بل إنهما وفي هذه المرة يقولان أن هذا النص لا يحتوي على نبوة فقط، بل يحتوي على إسم النبي حرفيًا، كما رأيتم في الفيديو! فنسألهما أين هو؟ فيقولان لنا أن الكلمة العبرية المترجمة لديكم “مشتهيات” (كل حسب لغة الترجمة التي يقرأ منها) هي في أصلها العبري تنطق محمديم، ثم يضيفان أن مقطع الياء والميم “ـيم” الموجود في آخر الكلمة العبرية هي للتعظيم، وليست من أصل الكلمة، فيمكن إزالتها وهنا سنجد اسم النبي واضحًا صريحًا: محمد!! وهما يقولان لنا أننا أخطأنا عندما ترجمنا هذا الإسم إلى “مشتهيات” فالأسماء (حسب كلامهم) لا تترجم ومن هنا فكان يجب علينا أن نترك الكلمة كما هي “محمد”. هذا هو الادعاء بكل وضوح وصراحة! وسنرد عليه كما اعتدنا في نقاط توضيحية تعليقية بسيطة.

Son 5:16 حلقه حلاوة وكله مشتهيات (מַחֲמַדִּים). هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم.

أولًا: من قال أن كلمة محمديم מַחֲמַדִּים هي إسم عَلَم من الأساس؟! إن أحمد ديدات وزاكر نايك لا يعرفان العبرية كما لا يعرفان اليونانية ولا العربية! فمن أين علم ديدات أن هذه الكلمة هي إسم عَلَم لكي يقول ما قال؟!

ثانيًا: بفرض أن هذه الكلمة تقصد نبي الإسلام محمد، وأنه يجب عدم ترجمتها بل تركها كما هي، فالنص يقول [حلقه حلاوة وكله محمد يم] (حسب ديدات وزاكر) فهل يقول المسلم هذا؟ وما معنى أن يكون حلق شخص ما محمد؟ وحلق من هذا؟، ثم لو أكملنا النص لوجدناه يقول [هذا حبيبي وهذا خليلي يا بنات أورشليم]، فمن هي هذه التي تكلم بنات أورشليم اليهوديات لتقول لها أنه حبيبها وخليلها؟!

ثالثًا: لو إفترضنا أيضًا صحة كلام ديدات وزاكر نايك، وهو خاطيء، فسنحضر كل المرات التي أتت فيها هذه الكلمة في الكتاب المقدس لنرى هل سيرضى المسلمون بهذا أم لا، فسنأتي بكل المواضع التي أتت فيها الكلمة المذكورة بجذرها מחמד ونضع الكلمة بين أقواس ليقوم المسلمون لقراءة النص لو وضعنا الإسم الذي يريده ديدات وزاكر نايك ونرى، هل سيقبلونه أم لا.

  • Isa 64:11 بيت قدسنا وجمالنا حيث سبحك آباؤنا قد صار حريق نار وكل مشتهياتنا (מחמד) صارت خرابا.
    فهل صار الرسول محمد خرابًا؟
  • 1Ki 20:6 فإني في نحو هذا الوقت غدا أرسل عبيدي إليك فيفتشون بيتك وبيوت عبيدك، وكل ما هو شهي (מחמד) في عينيك يضعونه في أيديهم ويأخذونه.
    فهل عبيد الرب وضعوا الرسول في يديهم وأخذوه!
  • Lam 1:10 بسط العدو يده على كل مشتهياتها (מחמד) فإنها رأت الأمم دخلوا مقدسها الذين أمرت أن لا يدخلوا في جماعتك.
    فهل بسط العدو يده على رسول الاسلام؟
  • Joe 3:5 لأنكم أخذتم فضتي وذهبي وأدخلتم نفائسي الجيدة (מחמד) إلى هياكلكم.
    فهل رسول الاسلام أُدخل إلى هياكلهم!
  • Eze 24:16 [يا ابن آدم, هئنذا آخذ عنك شهوة (מחמד) عينيك بضربة, فلا تنح ولا تبك ولا تنزل دموعك.
    وفي نفس الاصحاح يقول
  • Eze 24:21 كلم بيت إسرائيل. هكذا قال السيد الرب: هئنذا منجس مقدسي فخر عزكم شهوة (מחמד) أعينكم ولذة نفوسكم. وأبناؤكم وبناتكم الذين خلفتم يسقطون بالسيف,
    فهل يقبل المسلمون بأن يُفعل هذا بنبي الاسلام محمد؟
  • Eze 24:25 وأنت يا ابن آدم, أفلا يكون في يوم آخذ عنهم عزهم, سرور فخرهم, شهوة (מחמד) عيونهم ورفعة نفسهم: أبناءهم وبناتهم,
  • Hos 9:16 أفرايم مضروب. أصلهم قد جف. لا يصنعون ثمرا. وإن ولدوا أميت مشتهيات (מחמד) بطونهم».

فهل يقبل المسلمون هذه الأوصاف والسياقات إذا استبدلنا كل كلمة مشتهيات بكلمة מחמד التي يقول ديدات عنها أنها إسم نبي الإسلام حرفيًا؟

رابعًا: بعيدًا عن الهراء الذي يقدمه أحمد ديدات وزاكر نايك اللذان لا يعرفان العبرية، فإن توجهنا لأي معجم للغة العبرية بأي لغة سنجدها قد أجمعت على أن معنى هذه الكلمة هي “مشتهيات” بأوصاف مختلفة، وهذه بعض المعاجم البسيطة:

†מַחְמַד n.m. desire, desirable thing—abs. מַחְמַר Ho 9:6; cstr. id. 1 K 20:6 + 3 times Ez; pl. מַחֲמַדַּים Ct 5:16; cstr. מַחֲמַדֵּי La 2:4 Ho 9:16; sf. מַחֲמַדַּי Jo 4:5; מַחֲמַדֵּינוּ Is 64:10; מַחֲמַדֶּיהָ 2 Ch 36:19 La 1:10; מַחֲמַדֵּיהֶם La 1:11 Qr (v. also מַחְמֹד); —desirable, precious things כלי־מ׳ 2 Ch 36:19; sg. coll. Ho 9:6; pl. Jo 4:5 Is 64:10 La 1:10, 11 (Qr), מ׳ בִּטְנָם Ho 9:16; v. especially pl. intens. כֻּלּוֹ מַחֲמַדִּים Ct 5:16 all of him is delightfulness (|| מַמְתַֿקִּים); elsewhere מַחְמַד עינים desire of the eyes, i.e. that in which the eyes take delight 1 K 20:6 Ez 24:16 (of proph.’s wife), v 21, 25; pl. La 2:4.[1]

*מַחְמָד: חמד, Bauer-L. Heb. 490z; Ug. mḥmd (Gordon Textbook §19:872; Aistleitner 936), JArm.g מחמדה: מַחְמַד, מַחֲמַדִּים, מַחֲמַדֵּי (Bauer-L. Heb. 558c), מַחֲמַדַּי, מַחְמַדֵּיהֶם Lam 111 Q (K מַחְמוֹד): —1. something desirable, precious object Is 6410 (־דֵּנוּ) Hos 96 (rd. מַחְמַדֵּי כַסְפָּם :: Driver JSS 5:424: with Sept. Μαχμας, Syrtis Maior) Jl 45 Lam 110f Song 516 2C 3619; —2. metaph., rd. מַחְמַד עֵינַיִם what is pleasing to the eyes 1K 206 Ezk 2416 (wife of Ezekiel). 21a.25 Lam 24, Ezk 2421b (cj. for מַחְמַל rd. מַחְמַד נַפְשָׁם); מַחֲמַדֵּי בִּטְנָם their beloved offspring Hos 916. †[2]

  1. מַחְמָד maḥmāḏ: A masculine noun indicating a desire, a desirable thing, a precious thing. It indicates whatever is desirable, something one wishes to have, to possess. It is used of things (1 Kgs. 20:6; 2 Chr. 36:19; Hos. 9:6; Joel 3:5[4:5]); of persons (Song 5:16). It is used especially of what is attractive to the eyes (1 Kgs. 20:6; Ezek. 24:16, 21, 25).[3]
  1. מַחְמָד machmâd, makh-mawd’; from 2530; delightful; hence, a delight, i.e. object of affection or desire: — beloved, desire, goodly, lovely, pleasant (thing).[4]

فكيف يقوم أحمد ديدات وزاكر نايك بخداع المسلم الذي لا يعرف العبرية ووثق بهما أنهما عالمان فذَّان ويقولان الصدق؟! فكما رأينا فإن المعاجم تتفق في معنى الكلمة تمامًا.

خامسًا: لم يقم المسيحيون وحدهم بالرد على هذه الشبهة، بل قام المسلمون أيضًا، فقد قام أحد من ينسب نفسه إلى العلم باللغة العبرية، وأسمه أحمد بالرد على هذه الكذبة التي طرحها أحمد ديدات ولا يزال تلميذه زاكر نايك يطرحها على آلاف المسلمين الذين يصدقونه، وستجدون هنا رده المختصر على هذه الشبهة: http://www.difa3iat.com/3441.html.

يوحنا 14: 16؛ يوحنا 15: 26؛ يوحنا 16: 7؛ يوحنا 16: 12-14

Joh 14:16 وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد.

Joh 14:17 روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم.

Joh 15:26 «ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي.

Joh 16:7 لكني أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم.

Joh 16:12 «إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن.

Joh 16:13 وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية.

في الحقيقة، إن هذه الشبهة قديمة جدًا، بل وحتى المسلمون أنفسهم الذين لهم معرفة ولو قليلة بالكتاب المقدس يستحون من أن يذكروا هذه النصوص كشواهد لنبوة نبيهم في الكتاب المقدس، فهم يعرفون حق المعرفة أن من يذكر هذه الشواهد (مثل ديدات وزاكر) كنبوات في الكتاب المقدس عن نبي الإسلام، هو جاهل أو مدلس أو مختل عقليًا، فلا يمكن لأي عاقل أو صادق أو من له من العلم شيئ أن يقول أن هذه نبوات عن نبي الإسلام، فأحمد ديدات وتلميذه زاكر نايك، يقولان أن المعزي المقصود هنا هو رسول الإسلام، ويتركان الأوصاف الخاصة بهذا المعزي المذكورة في هذه النصوص عينها، ويتركون أيضًا ما سيقوم به هذا المعزي للتلاميذ وللمسيح ومن هو بالنسبة للمسيح.

لذا، وفي هذا الرد سنمر سريعًا على أوصاف هذا المعزي والتي لم ولن ولا يجرؤ أي شخص من المدعين بأن المعزي (باراكليتوس) هو رسول الإسلام أن يذكرها لأنه حينها سيكون كلامه واضحَ السخفِ، ثم سنسأل أسئلة بناء على هذه الأوصاف للأحبة المسلمين، فهل يقبلونها؟! لنبدأ:

  • النص (يوحنا 14: 16) يقول بأن هذا المعزي سيُعطَى من “الآب”، فهل يؤمن المسلمون بالآب الذي هو أقنوم في الثالوث؟ هل قال رسول الإسلام ولو في مرة أنه رسول “الآب”؟ وهل يعترف المسلمون بابن هذا الآب؟ فهو “آب” لأن له “ابن”، فهل يعترف الإسلام بالآب والإبن؟!
  • النص (يوحنا 14: 16) يقول بأن هذا المعزي سيمكث مع التلاميذ، فهل مكث رسول الإسلام مع التلاميذ؟ بل هل رآه التلاميذ من الأساس؟ بل هل تواجد في زمن التلاميذ والرسل أو فيما بعدهم بقليل؟!
  • النص (يوحنا 14: 16) يقول بأن هذا المعزي سيمكث إلى الأبد، فهل مكث رسول الإسلام إلى الأبد؟! أم أنه مات منذ قرابة 14 قرنًا من الزمان؟
  • النص (يوحنا 14: 17) يقول بأن هذا المعزي هو “روح الحق”، ونحن نعرف أن الحق هو الله في الإسلام، فهل رسول الإسلام هو روح الله؟ أم جبريل؟ أين دعي رسول الإسلام بهذا الإسم؟!
  • النص (يوحنا 14: 17) يقول بأن هذا المعزي لا يمكن للعالم أن يراه، فهل لم ير أحدٌ رسول الإسلام؟! ماذا عن الصحابة وزوجاته والكفار …إلخ؟
  • النص (يوحنا 14: 17) يقول بأن هذا المعزي لا يقبله العالم، لكننا نعلم -حسب ادعاء المسلمين- أن هناك من قبل دعوة رسول الإسلام وأسلموا في حياته وبعد مماته وإلى اليوم حيث تجاوز عددهم المليار نسمة، فكيف لا يقبلوه؟!
  • النص (يوحنا 14: 17) يقول بان هذا المعزي هو في التلاميذ وماكث معهم، فهل كان نبي الإسلام في التلاميذ وماكث معهم؟!!
  • النص (يوحنا 15: 26) يقول بأن هذا المعزي سيكون رسول المسيح، فالنص يقول [ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم]، فهل يقول المسلمون اليوم أن رسول الإسلام هو رسول المسيح، هل يعتبر المسلمون أن المسيح هو الله لأنهم يقولون أن رسول الإسلام هو رسول الله؟ هل يؤمن المسلمون بألوهية المسيح كمرسل لنبي الإسلام؟
  • النص (يوحنا 15: 26) يقول بأن هذا المعزي سينبثق من عند الآب، فهل يؤمن رسول الإسلام بالـ”آب”؟ أو أن الله “آب”؟ وهل يؤمن المسلمون أن رسول الإسلام إنبثق من عند “الآب”؟
  • النص (يوحنا 15: 26) يقول بأن هذا المعزي سيشهد للمسيح، فهل شهد رسول الإسلام للمسيح؟! مع شرط أن هذه الشهادة تطابق شهادة التلاميذ عنه لأنه في النص التالي مباشرة (يوحنا 15: 27) قال بأن التلاميذ أيضًا سيشهدون بهذا أيضًا؟
  • النص (يوحنا 16: 7) يقول بأن المعزي لن يأتي إلا عندما ينطلق المسيح، فما الرابط بين إنطلاق المسيح وبين مجيء المعزي إذا كان هو رسول الإسلام؟
  • النص (يوحنا 16: 7) يكرر ان المعزي سيرسله المسيح، فهل يؤمن المسلمون بأن المسيح هو من أرسل رسول الإسلام؟
  • النص (يوحنا 16: 13) يكرر أن المعزي هو روح الحق (الله)، فهل يؤمن المسلمون أن رسول الإسلام هو روح الله؟! أم جبريل؟!
  • النص (يوحنا 16: 14) يقول أن المعزي سيمجد المسيح، فهل مجد رسول الإسلام المسيح؟ ويقول النص أيضًا أن المعزي يأخذ مما للمسيح ويخبرهم، فهل أخبر رسول الإسلام التلاميذ بشيء؟ فضلا عن هل معلومات رسول الإسلام كان يأخذها من المسيح؟!

والإجابة على كل هذه الأسئلة، هي إجابة واحدة، وهي “لا”، إذن كيف يكون المقصود بالمعزي هنا هو رسول الإسلام؟ كيف يخدع ديدات وزاكر نايك من بعده من يستمعون إليهما بهذا الشكل الساذج؟ إن المعزي هو الروح القدس، وهذه المعلومة لا تحتاج إلى تعب أو مجهود أو مهارات خارقة في الفهم، بل فقط تحتاج أن تتعلم القراءة! نعم، القراءة فقط سترد على هذه الشبهة في ثانيتين، حيث أن المسيح له كل المجد بنفسه قد أوضح لنا حرفيًا من هو المعزي، حيث قال المسيح في نفس الأصحاح الذي يستشهد منه ديدات وزاكر نايك ويغضان أعينهما عن هذا النص الصريح الحرفي:

Joh 14:26 وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم.

فها هو رب المجد، ورئيس الحياة يسوع المسيح، الإله المتجسد يخبرنا وحرفيًا عمّن هو المعزي، فيقول أن المعزي هو الروح القدس، فهل رسول الإسلام هو الروح القدس مسيحيًا أو إسلاميًا؟ فالروح القدس هو الله (أقنوم) في المسيحية، فهل رسول الإسلام يعترف بالأقانيم؟ وهل هو الله؟ والروح القدس هو جبريل في الإسلام، فهل يقول المسلمون أن رسول الإسلام هو جبريل؟! وهل علَّم رسول الإسلام التلاميذ وذكَّرهم بكل ما قاله المسيح لهم؟!

هل عرفتم لماذا قلنا أن من يدعي أن المعزي المذكور هنا هو إما جاهل او مدلس أو مختل؟ لأن إما أن ديدات وزاكر نايك لا يعلمان كل هذه الأوصاف التي لا تمت بصلة لرسول الإسلام بل يرفضها المسلمون أنفسهم، أو إنهما يعرفان هذه الأوصاف ولا يذكرانها لكي لا ينفضح كذبهم وبهذا فهم مدلسون، أو إنهم يقرأونها ولا يفهمون كل هذا وهنا سيكونا مختلين العقل! فليختر أحباب أحمد ديدات وزاكر نايك أي من هذه الصفات ويطلقونها على شيخيهم بدلا من الألقاب المنيفة مثل “أسد الدعوة” ..إلخ.

1يوحنا 4: 1-3

1Jn 4:1  أيها الأحباء، لا تصدقوا كل روح، بل امتحنوا الأرواح: هل هي من الله؟ لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم.

1Jn 4:2  بهذا تعرفون روح الله: كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله،

1Jn 4:3  وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله. وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي، والآن هو في العالم.

حجة ديدات وزاكر نايك هنا هو أن النص يحدد من هو النبي الكاذب من النبي الصادق (هكذا فهمها ديدات ) بمعيار، وهذا المعيار هو أن كل من يعترف أن يسوع المسيح قد جاء في الجسد فهو من الله، أي نبي من الله، ومن لا يعترف أنه قد جاء في الجسد فهو ليس من الله، وبالتالي، فيقول ديدات هنا أن طالما أن رسول الإسلام يعترف بنبوة المسيح، ويقول أنه نبي من عند الله، فهو إذن يعترف أنه قد جاء في الجسد وبالتالي فيكون رسول الإسلام هو نبي حقيقي من عند الله. والآن، سنرد على هذا الكلام في نقاط كما تعودنا:

أولاً: لنفرض صحة كل ما قاله ديدات وزاكر هنا، بلا اعتراض، حسنا، لماذا توقف ديدات عند رسول الإسلام فقط؟ فإن كل مسلم ومسيحي يعترف أن المسيح قد أتى في الجسد، وبالتالي فيكون حسبما فَهم ديدات النص أن كل مسيحي ومسلم أنبياء بالحقيقة، وهذا لا يوافق عليه، ولا يؤمن به المسيحيون أو المسلمون، فالمسلمون يقولون أن نبي الإسلام هو آخر الأنبياء، والمسيحيون يقولون أن ليس بعد المسيح أنبياء. فهل سيوافق ديدات على تطبيق ما فهمه بالخطأ من النص على كل من يؤمن بأن المسيح قد جاء في الجسد؟ لو وافق ديدات والمسلمون سيكونون قد كفروا بالإسلام حسب شرع الإسلام.

ثانيًا: إن كل من قرأ رسالة القديس يوحنا الأولى، وهي قصيرة، يعرف مدى الجرم الذي يفعله ديدات بلا خجل، فهو يبتر النصوص من سياقها تمامًا، ليس هذا فحسب، بل إنه ينتقي ما يعجبه فقط ويترك البقية، على الرغم من أن كلهم في ذات الكتاب المقدس، بل من ذات الكاتب (يوحنا) بل من نفس الرسالة (رسالة يوحنا الأولى)! ورغم ذلك يتركه كله ويقتطع نص، ليس هذا فحسب، بل يأخذ هذا النص المبتور تمامًا، ويضيف عليه تفسيره الخاص، ضاربًا بالسياق والخلفية التاريخية واللاهوتية عرض الحائط! ولهذا، سنعتمد في هذه النقطة على كشف ما أرادا ديدات وزاكر أن يخفياه.

يقول القديس يوحنا أيضًا في نفس الرسالة:

1Jn 2:22  من هو الكذاب، إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح؟ هذا هو ضد المسيح، الذي ينكر الآب والابن.

1Jn 2:23  كل من ينكر الابن ليس له الآب أيضا، ومن يعترف بالابن فله الآب أيضا.

والسؤال هنا، هل نبي الإسلام يعترف بالآب والإبن أم لا يعترف بهما؟ بالطبع لا تعترف العقيدة الإسلامية جمعاء بالأقانيم الثلاثة، ولا بمبدأ أن لله إبن، أو آنه آب، وهنا القديس يوحنا كان يصف في عصره كل من لا يعترف بالإبن والآب بأنه كذاب، فإن كان ما فهمه ديدات صحيحًا فكيف يكون هناك نبي ويكون كذابًا في ذات الوقت لأنه ينكر الآب والابن؟

ثالثًا: هل كان القديس يوحنا حينها، يتكلم عن أشخاص في ذلك الوقت أم في وقت قادم؟ بمعنى: هل كان هذا المعيار ليطبقوه على من ظهروا في ذلك الوقت أم أنه معيار عام للمستقبل؟ لنقرأ ما قاله القديس يوحنا بنفسه:

1Jn 4:3  وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليس من الله. وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي، والآن هو في العالم.

إذن، فالقديس يوحنا يتكلم عن أشخاص موجودين في وقته هو، ينكرون أن المسيح قد جاء في الجسد، أي أنه لم يكن له جسد إنساني حقيقي بل جسد هلامي لا يتألم ولا يجوع ولا يعطش ..إلخ من المحسوسات وهذه الجماعة هي الغنوصيون، فمهما تعددت أفكارهم إلا أن هذه الفكرة تعد أساسية لديهم، فالقديس يوحنا هنا يتكلم عن جماعة معروفة في وقته كانت تنكر حقيقة تجسد المسيح في جسد إنساني بشري، فيسميهم “ضد المسيح” ويقول:

1Jn 2:18  أيها الأولاد هي الساعة الأخيرة. وكما سمعتم أن ضد المسيح يأتي، قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون. من هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة.

1Jn 2:19  منا خرجوا، لكنهم لم يكونوا منا، لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا. لكن ليظهروا أنهم ليسوا جميعهم منا.

1Jn 2:20  وأما أنتم فلكم مسحة من القدوس وتعلمون كل شيء.

فالقديس يوحنا هنا يتكلم عن أشخاص معاصرين له ولهم ويقول “قد صار الآن” ويقول عنهم أنهم “منا خرجوا” فهم كانوا كأشباه مسيحيين ولكن ليسوا مسيحيين حقيقيين، ويكتب إليهم ليس لأنهم لا يعلمونهم بل لأنهم يعلمونهم، إذن، فهو لا يكتب عن حدث مستقبلي أو يضع معيار عام مستقبلي، بل يضع وصفًا لأشخاص كانوا في عصره وهو يحذر منهم ويرد عليهم، ولهذا يقول في بداية رسالته:

1Jn 1:1  الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه، ولمسته أيدينا، من جهة كلمة الحياة.

فهو يرد عليهم ويقول أنهم سمعوه ورأوه بأعينهم ولمسته أياديهم، فهذا كله مخالف لما يقوله أضداد المسيح هؤلاء.

رابعًا: ماذا قال القديس يوحنا أيضًا؟ إن الباحث المحقق عليه أن يجمع كل ما قاله القديس يوحنا في الكتاب المقدس ليعرف، ماذا يقصد القديس يوحنا بـ”آتيًا في الجسد”، هل فقط أن يؤمن الإنسان بأن للمسيح جسد؟ أم أن يؤمن أنه الله الآتي في الجسد؟ لن نتعب كثيرًا في بحثنا إذ أن القديس يوحنا كان شديد الوضوح في أمر تجسد المسيح لكونه هو الله، وقد كتب إلينا القديس يوحنا بشارته وثلاث رسائل وسفر رؤيوي، فقال:

Joh 1:1 في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله.

Joh 1:14 والكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده مجدا كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا.

فعبارة “آتيًا في الجسد” التي لم يفهمها ديدات لا تعني فقط أنه ذا جسد، بل أنه له طبيعة أخرى غير الطبيعة التي أتى فيها، فهو الله وقد تجسد، ولهذا نجده يفتتح رسالته الأولى كما إفتتح إنجيله فقال:

1Jn 1:1  الذي كان من البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي شاهدناه، ولمسته أيدينا، من جهة كلمة الحياة.

خامسًا: يرفض المسلمون جميعًا، مع أحمد ديدات، أن يكون الإسلام أو رسول الإسلام أو القرآن أن يُقِرّوا بعقيدة بنوة المسيح لله، وبالأخص البنوة الفريدة التي ليست بالإيمان بل بالطبيعة، ورغم هذا فنجد القديس يوحنا قد لخَّصَ سبب كتابته لبشارته فقال:

Joh 20:31 وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه.

وليست بنوة المسيح لله الآب كبنوتنا له، بل أنها نبوة فريدة لا يشاركه أحد فيها، فيقول:

Joh_1:18 الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر.

Joh_3:16 لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.

فإن كان غاية كتابة يوحنا الرسول لبشارته هو أن نؤمن أن المسيح هو إبن الله الوحيد، والمسلمون جميعًا، والقرآن والأحاديث ورسول الإسلام يرفضون هذا المفهوم جملة وتفصيلًا، فكيف يكون الكتاب المقدس يبشر بمجيء رسول الإسلام أو فيه نبوات عنه كنبي حقيقي؟ ليس هذا فحسب، بل إن القديس يوحنا نفسه وفي نص صريح ومباشر يقول:

Joh_3:18 الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.

فها هو القديس يوحنا الذي يستشهد بكلامه أحمد ديدات وأتباعه يقول صراحة، أن الذي يؤمن بإبن الله، المسيح، لا يدان، والذي لا يؤمن بالمسيح كإبن وحيد لله حسب الطبيعة قد دين، وبالطبع فالإسلام كله لا يعترف بإبن الله الوحيد، فهذا هو المعيار العام الكامل، والآن علينا أن نسأل ديدات، إذا كنت تأخذ معاييرك من الكتاب المقدس ومن كلام القديس يوحنا، فكيف سيكون القديس يوحنا يقصد ما فهمته إذا كان رسول الإسلام لا يؤمن بإبن الله الوحيد وهو الشرط الذي وضع القديس يوحنا للجميع؟

والآن وقد وصلنا إلى نهاية هذا التعليق الموجز على ما قاله أحمد ديدات وزاكر نايك من أوهام يتوقعان بها أن الكتاب المقدس قد تنبأ عن رسول الإسلام، ورأينا كيف أنهما أساءا فهم النصوص وتفسيرها، بل واقتطعا النص من سياقه ومن لاهوته ومن تاريخه، وأنهما لا يعرفان اللغة العبرية وكيف أنهم يستغلون عدم معرفة الجمهور المسلم بالكتاب المقدس على الإطلاق ليبثوا الأكاذيب والأضاليل داخل عقولهم دون رادع أو فاحص لما يقولاه هذان، فكيف يثق المسلمون فيهما ويعطونهما ألقابًا منيفة لا يفهمانها فضلا عن أن يستحقانها؟

وإلى اللقاء في تعليق جديد عن أكاذيب أحمد ديدات وزاكر نايك.

† prefixed, or added, or both, indicates ‘All passages cited.’

  1. nomen, noun.
  2. masculine.

abs. absolute.

cstr. construct.

+ plus, denotes often that other passages, etc., might be cited. So also where the forms of verbs, nouns, and adjectives are illustrated by citations, near the beginning of articles; while ‘etc.’ in such connexions commonly indicates that other forms of the word occur, which it has not been thought worth while to cite.

  1. plural.
  2. suffix, or with suffix.

Qr Qerê.

  1. vide, see.
  2. singular.

coll. collective.

|| parallel, of words (synonymous or contrasted); also of passages; sometimes = ‘see parallel,’ or ‘see also parallel.’

v verse.

[1]Brown, F., Driver, S. R., & Briggs, C. A. 2000. Enhanced Brown-Driver-Briggs Hebrew and English Lexicon. Strong’s, TWOT, and GK references Copyright 2000 by Logos Research Systems, Inc. (electronic ed.) (326). Logos Research Systems: Oak Harbor, WA

* hypothetical form

Ug. Ugaritic

JArm. Jewish Aramaic; JArm.b Jewish Aramaic of the Babylonian tradition; JArm.g ~ Galilean tradition; JArm.t ~ Targumic tradition; → HAL Introduction; Kutscher Fschr. Baumgartner 158ff

Q qe (:: K); → Meyer Gramm. §17.2; Würthwein Text 19f; for Qumran cf. DJD and Lohse Texte p. x for abbreviations in particular texts

  1. to be read as

:: in contrast with

JSS Journal of Semitic Studies, Manchester

Sept. Septuagint; → Swete Septuagint, Göttingen Edition 1936ff; Rahlfs Sept.; Brooke-M. OT in Greek; SeptA → BHS Prolegomena p. iv; Würthwein Text 75f (fourth ed.); SeptRa → Rahlfs Septuaginta

  1. conjectural reading

† every Biblical reference quoted

[2]Koehler, L., Baumgartner, W., Richardson, M., & Stamm, J. J. 1999, c1994-1996. The Hebrew and Aramaic lexicon of the Old Testament. Volumes 1-4 combined in one electronic edition. (electronic ed.) (570). E.J. Brill: Leiden; New York

[3]Baker, W. 2003, c2002. The complete word study dictionary: Old Testament (596). AMG Publishers: Chattanooga, TN

i.e. i.e. = that is

[4]Strong, J. 1997, c1996. The new Strong’s dictionary of Hebrew and Greek words (H4261). Thomas Nelson: Nashville

 

هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الإسلام ؟ أحمد ديدات وزاكر نايك في ورطة

لتحميل الرد للاحتفاظ به على الهاتف أو الكمبيوتر اضغط على الرابط الآتي
الرد على: هل تنبأ الكتاب المقدس عن رسول الاسلام ؟

معجزات المسيح هل المعجزات دليل صدق أم لا؟ ردا على أحمد ديدات

معجزات المسيح هل المعجزات دليل صدق أم لا؟ ردا على أحمد ديدات

معجزات المسيح هل المعجزات دليل صدق أم لا؟ ردا على أحمد ديدات

معجزات المسيح هل المعجزات دليل صدق أم لا؟ ردا على أحمد ديدات

إن معجزات المسيح جعلت ديدات يدور حول نفسه، لا يعرف كيف يتعامل معها؟ فتارة تجده يُحرف وتارة يدفن آية هنا وأخرى هناك، حتى وصل بها الأمر مرات عديدة، لتأليف وفبركة نصوص غير موجودة أصلاً بالكتاب المقدس ولا حتى في التاريخ. وإنني حقاً أشفقت على ديدات وأنا أراه يصارع الحق الإلهي، ويحرق حياته. لأنه لم ينتبه أنها حقائق إلهية يصعب طمس حقها الكوني الحي المعلن بقوة سمائية لا يمكن الوقوف أمامها، وإن دُفنت فهي لا تدفن طويلاً. فهي مثل قائلها الذي حينما أماته الجاحدون ودفنوه قام من الموت في اليوم الثالث، ناقضاً سلطان الموت الأبدي عنه، وعن تابعيه. تاركاً القبر فارغاً إلى اليوم، حتى يكون الجميع بلا عذر.

تحت عنوان (المعجزات – عَلامَ تُبرّهن المعجزات؟) في ص 91 و92 كتب ديدات (إن المعجزات تثبت مجرة النبوة، وهي لا تثبت ما إذا كان رجل ما صادقاً فيما يدعي أو كاذباً فيما يفتري، ولقد قال المسيح “لأنه سيقوم مسحاء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضاً”. (متى 24: 24) فإذا كان الأنبياء الكذابون والمسحاء الزائفون يستطيعون الإتيان بأعمال معجزة، تكون تلك العجائب التي تبدون كمعجزات غير دالة على تميز وصدق من الأنبياء).

أولاً: هل المعجزات علامة على صدق النبي أم لا؟

لقد جانب ديدات الصواب كثيراً، وأنا أعرف جيداً ما الذي يرمي إليه، ولماذا يقلل ديدات من شأن المعجزات بالنسبة لفاعلها، وفيما إذا كانت تثبت صدقه أم لا؟!

أقول: إن النبي الصادق المُرسل من الله، لابد أن تكون له معجزات، تشهد أنه مرسل من الله، لو احتاج الأمر إلى برهنة صدق إرساليته، يؤيده الرب بأعمال فوق الطبيعة. تتناسب منع من أرسله، لتكون رسالته حجة على سامعيه.

أما ديدات فهو يتعامل مع معادلة المعجزة بالطريقة المقلوبة، فيقدم هنا كلام المسيح بأنه مادام سيوجد أنبياء كذبة لهم معجزات زائفة، فبالتالي لم تعد المعجزات مقياساً على صدق هذا النبي أو ذاك، ذلك لأن حتى للكاذبين منهم معجزات. وهنا أقول:

  1. أهمية المعجزة: سؤال، لماذا يهتم الأنبياء الكذبة بالمعجزات التي يمدهم بها الشيطان؟ أو التي هي مجرد خدع بصرية؟ ما قيمتها بالنسبة للنبي الكاذب، إذا كانت المعجزات لم تعد مقياساً لصدق النبي ونبوته؟

الإجابة: الأمر واضح تماماً، فالنبي الكذاب يستخدمها ليخدع بها الناس، أقول: إذن فالمعجزات من أهم الأدلة، لإثبات صدق النبي والتأكيد على سماوية مصدر رسالته أمام الناس، فيقدم لهم ما يثبت أنه ينتمي إلى الله وأنبيائه الصادقين. ولهذا، يعمل الله مع الأنبياء الحقيقيين أعمالاً خارقة ليثبت للبشر، بأن هذا النبي أو ذاك تابعاً له، وحجته معجزاته التي تتقدمه. إذن تبرير ديدات خاطئ.

  1. التمسح بالمعجزة: ما اقتبسه ديدات من كلام المسيح القائل (لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضاً). هذه الآية تشهد ضده وليست معه، لأنها تثبت إصرار الأنبياء الكذبة على التمسح بالمعجزات، لأنها العلامة الأكيدة أمام الناس – من الله – على أنهم أنبياء صادقين وغير كاذبين.
  2. معجزات المسيح تصدق رسالته: لقد تجاهل ديدات كلام المسيح مرة تلو الأخرى، عن طبيعة أعماله المعجزية التي يقوم بها المسيح بقوة ذاتية، ويقدمها حجة وبرهان على طبيعته اللاهوتية.

فقد قال (وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها) (يوحنا 14: 11). وقال (أني قلت لكم ولستم تؤمنون، الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي، هي تشهد لي) (يوحنا 10: 25). وقال (ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه) (يوحنا 10: 38). وقال لتلميذه فيلبس (ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في؟ الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال) (يوحنا 14: 10). ونلاحظ هنا: تشديد المسيح على ربط معجزاته بطبيعته اللاهوتية، ذلك لأنها بسلطان إلهي وليس مثل معجزات باقي الأنبياء، يصلون ويطلبون مراحم الله، ولهذا ربط المسيح معجزاته بطبيعته اللاهوتية فقال (الآب الحال في، هو يعمل الأعمال). ولهذا اعتبر المسيح أن معجزاته اللاهوتية، هي أعظم من شهادة يوحنا المعمدان له (يوحنا 5: 36)

كل هذه الآيات وغيرها تجاهلها ديدات، لأنها تميت خرافاته في رحمها، في هذا الآيات نجد المسيح – على عكس ما أراد ديدات قوله – يؤكد على أهمية المعجزات، بالنسبة للنبي الصادق، لأن من خلالها يتأكد الناس أنه نبي صادق ومن الله. وفي حالة المسيح الخاص، أكد أن معجزاته بسلطان ألوهي ذاتي، ففي المسيح، حل كل ملء اللاهوت (كولوسي 2: 9)

  1. سهولة اكتشاف النبي الكاذب: ربما يقول البعض إذن النبي الكاذب يستطيع أيضاً أن يخدع الناس بالمعجزات الكاذبة، التي تعتبر أمام الناس المخدوعين، مقياساً له على صدقه.

أقول لا. وتسألني كيف؟ أقول: إن النبي الصادق ليس مجرد معجزة، بل هو تعليم وصلاة وقدوة وسلوك وحياة بين الناس ورسالة تتفق مع الله الطاهر القدوس العادل، فبعد أن يتمم هذه الأشياء ويراها الناس فيه. ففيما هو يدعوهم للتوبة معلناً لهم طبيعة الله وقداسته، يجب أن يروا فيه ثمار التوبة أولاً، أما المسيح فهو متفرد في هذا الاتجاه، فهو القدوس الذي بلا خطية، ووقف وتحدى معاصريه أن يبكتوه على خطية واحدة (يوحنا 8: 46)، ولم يجدوا.

وأيضاً فيما هو يقدم رسالته، وحياته قدوة، يؤيده الرب بالمعجزات في وقت الضرورة التي يراها الرب، وفي هذه الحالة تكون المعجزات هنا، كوسيلة تقود الناس ليؤمنوا بالله، وليس كهدف في حد ذاتها. أما لو أن هذا النبي سلك بحريته وأشبع رغباته، ولم تكن له معجزة تشهد لنبوته وصدق إرساليته الإلهية، فسيفهم الناس عندها حقيقته. ولهذا فإذا قدم النبي الزائف معجزة زائفة، فإنه قد يفشل في تقديم غيرها، كما أنه سيفشل في تقديم حياة صالحة أمام الله والناس، كقدوة تثبت صدق رسالته، وسيفشل في دعم التوبة بسلوكه وسيفشل في تقديم صورة نبي الله أو رجل السماء.

ثانياً: يوحنا المعمدان

تحت عنوان (المعجزات – علام تبرهن المعجزات؟) ص 92 كتب ديدات (كان يوحنا المعمدان باعتراف عيسى عليه السلام، أعظم أنبياء بني إسرائيل، كان أعظم من موسى وداود وسليمان وأشعياء، كان أعظم منهم جميعاً، فيما يقرره الإنجيل إذ يقول: “الحق أقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان” (متى 11: 11) ودونما استثناء لعيسى عليه السلام باعتبار أنه أيضاً ولدته أمه، كان “المعمدان” أعظم الجميع، ومع ذلك لم تجر على يديه أية معجزة).

عجرفة ديدات وافتراءاته قادته للهلاك. فهو يسرق النصوص دون خجل. وفي كل مرة يتم القبض عليه متلبساً؟! يا للعار فديدات يدعي أنه يكتب في مجال الدين الذي يخص الله، على كل الأحوال: أعدك عزيزي القارئ، وكما عودتك، بأنني سأبين سرقة ديدات للنصوص، ومحاولاته الفاشلة المتكررة.

  1. علامات معجزية ارتبطت بالمعمدان: يوحنا المعمدان أعظم الأنبياء من مواليد النساء، له الكثير من العلامات التي تشير إلى صدق إرساليته من الله. فمع أنه لم يقم موتى، ولم يشفي مرضى، ولم يفتح أعين العميان، لكن ارتبطت به علامات معجزية كبيرة. منها:
  2. نبوات قبل الحبل بالمعمدان: في القرن الخامس قبل الميلاد، وردت إحدى النبوات الهامة عن إرسالية يوحنا المعمدان، فقال الوحي المقدس عنه (هأنذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي) (ملاخي 3: 1). إذن فقبل ولادة يوحنا المعمدان بأكثر من أربعة قرون، يعطي الوحي المقدس علامة خاصة له ومواصفات شخصيته فهو ملاك، أما رسالته، فالمتكلم هو الله يهوه القدوس، فرسالة يوحنا إذن: هو مهيئ الطريق أمام يهوه المتجسد، السيد الرب يسوع المسيح.
  3. قبل الحبل به مباشرة: قبل أن تحبل به أمه أليصابات مباشرة، جاء ملاكاً خاصاً من الله وهو الملاك جبرائيل ليعلن بأنه سيتم الحبل بهذا النبي العظيم، الذي هو أعظم مواليد النساء. فورد بالوحي المقدس (فقال له الملاك: لا تخف يا زكريا، لأن طلبتك قد سُمعت، وامرأتك أليصابات ستلد لك ابناً وتسميه يوحنا) (لوقا 1: 13). فهذه المعجزة وهي ظهور ملاك قبل الحبل به، يؤكد سماوية إرسالية المعمدان، وهذه المعجزة تُحسب لصالحه كعلامة أكيدة على صدق إرساليته.
  4. عظمته في تكريسه للرب: أيضاً قبل الحبل به، يذكر الملاك جبرائيل أبرز صفات المعمدان: عظيم ومكرس. فيقول الوحي المقدس عنه (لأنه يكون عظيماً أمام الرب وخمراً ومسكراً لا يشرب…) (لوقا 1: 15). لا شك أنه من العظمة لدرجة جعلت الوحي يؤكد على هذه الصفة فيقول عنه (لأنه يكون عظيماً أمام الرب).
  5. وهو في بطن أمه: أي قبل أن يولد وهو في بطن أمه، يقول عنه الوحي المقدس، هذه المعجزة العظيمة التي تفرد بها المعمدان (ومن بطن أمه، يمتلئ من الروح القدس) (لوقا 1: 15). ما هذه العظمة، أن يمتلئ من روح الله، وهو في بطن أمه؟! فهذه أيضاً معجزة تضاف إلى المعمدان. وقد تحققت هذه المعجزة النبوية عندما سمعت أليصابات صوت سلام السيدة العذراء وهي تحمل رب الحياة المسيح في بطنها، فقد كان المعمدان أمام خالقه المسيح. (لوقا 1: 41 و44).
  6. نبوات عن رسالته: لقد وصف الوحي المقدس رسالته بدقة فقال (ويرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم، ويتقدم أمامه – أي أمام المسيح الله يهوه المتجسد – بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء، والعصاة إلى فكر الأبرار، لكي يهيئ للرب شعباً مستعداً) (لوقا 1: 16 و17).
  7. الصامت يتنبأ: بعد ولادة المعمدان بأيام قليلة، حدثت معجزة جديدة لفتت أنظار المجتمع اليهودي على مستقبل الطفل يوحنا المعمدان. فقد انفتح فم أبيه زكريا الصامت، فتكلم بل وتنبأ بعد صمت طويل، دام أكثر من تسعة أشهر تقريباً (لوقا 1: 64)، وتنبأ عن ابنه المعمدان، بأنه نبي العلي (لوقا 1: 76). وحينما تكلم زكريا الصامت كل هذا الزمن، ركز المجتمع اليهودي أنظاره على يوحنا المعمدان ومستقبله، فقال الوحي المقدس (فوقع خوف على كل جيرانهم، وتحدّث بهذه الأمور جميعها، في كل جبال اليهودية، فأودعها جميع السامعين في قلوبهم قائلين: أترى ماذا يكون هذا الصبي؟ وكانت يد الرب معه) (لوقا 1: 65 و66).
  8. في خدمة المعمدان وتبشيره: هو الذي عندما عمّد المسيح، حدثت معجزة، حيث انفتحت السماء، ونزل الروح القدس على هيئة حمامة، واستقر على المسيح (لوقا 3: 21 و22؛ مرقص 1: 10 و11؛ متى 3: 13-17). وذكرها يوحنا المعمدان نفسه (يوحنا 1: 33).

كل هذه المعجزات رافقت يوحنا المعمدان قبل الحبل به وأثناء ولادته، وفي إرساليته. كل هذه المعجزات هي علامة قوية باهرة، لا تترك المعمدان أعظم مواليد النساء، دون أن تدشنه بمسحة إلهية تؤكد صدق شهادته، وتنير البصائر والأبصار على سماوية رسالة المعمدان. وهكذا يخرج المعمدان وبقوة كما ترى من دائرة تزيف ديدات. ويتركه خائرً خائباً في مستنقعه الذي أحبه فخلد به.

ثالثاً: المسيح أعظم الجميع

لقد وعدتك عزيزي القارئ، بأنني سأعود لأكشف لك تلك الآيات التي سرقها ديدات. فقد كتب في النص السابق (كان يوحنا المعمدان باعتراف عيسى عليه السلام، أعظم أنبياء بني إسرائيل، كان أعظم من موسى وداود وسليمان وأشعياء، كان أعظم منهم جميعاً. فيما يقرره الإنجيل إذ يقول: “الحق أقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء، أعظم من يوحنا المعمدان” (متى 11: 11) ودونما استثناء لعيسى عليه السلام باعتبار أنه أيضاً ولدته أمه، كان “المعمدان” أعظم الجميع، ومع ذلك لم تجر على يديه أية معجزة).

لاحظ عزيزي القارئ ما تحته خط، فديدات لا يحتمل تفرد المسيح، وها هو يسرق آيات الإنجيل ويضيف إلى عاره عاراً، فيفسر النصوص التي فبركها على مزاجه. هنا قبضنا عليه متلبساً بجريمته، فالوحي المقدس لا يجامل ولا يتجمل.

  1. ما سرقه ديدات: قصد ديدات مما وضعت لك خطاً تحته، أنه يريد أن يقول إن المعمدان أعظم من المسيح، لأن المسيح ولدته أمه أيضاً. وأنا أقول: إن الآية التي قدمها ديدات، هي آية مبتورة وغير كاملة، لأنه لو وضعها كاملة ستنسف كل سذاجته وستكشف هرجه وتجارته الفاسدة.

فالآية الكاملة التي قالها المسيح هي (الحق أقول لكم: لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان. ولكن الأصغر في ملكوت السموات أعظم منه) (متى 11:11).

جريمة ديدات: سرقته لما تحته خط، سرقه لأنه ببساطة يحبط محاولته تفسير ما يريد. هذا هو عار ديدات. فالرجل لا يتأخر أن يمارس كل أنواع البلطجة مع آيات الكتاب المقدس التي تهدد تجارته. فهذا الجزء يسقط خرافات الرجل الحائر من رحمها.

فالآيات هنا تشهد بأنه بالرغم من عظمة المعمدان على كل مواليد النساء، فهي تشهد أيضاً، بل وتبدأ بكلمة (لكن) أي أن هناك استدراك لما سبق. فتقول (ولكن: الأصغر في ملكوت السموات هو أعظم من يوحنا المعمدان).

ولكلام المسيح بُعدين. الأول: أن أصغر مؤمن مسيحي، في مملكة المسيح الروحية، هو أعظم من أعظم مواليد النساء. فيوحنا المعمدان لم يتقدم أكثر من أن يكون أعظم مواليد النساء، بينما أصغر مؤمن مسيحي، هو ابناً لله (يوحنا 1: 12). والفرق كبير، فالمقارنة هنا ليست بين شخصية المعمدان، وإنما بين الامتيازات. فالمعمدان هو ابن الناموس، بينما المؤمن المسيحي له امتيازات النعمة. ولهذا هرب ديدات من هذه الآيات. فمجرد وجودها أرق مضجعه، فسرقها. أما البعد الثاني: فإن المؤمن المسيحي سيدخل السماء، وسيكون في حالة من المجد والكمال الفائقين، بحيث أن أصغر مؤمن فيهم، تكون امتيازاته وهو في السماء، أعظم من امتيازات يوحنا المعمدان وهو على الأرض. ولكن المعمدان أيضاً. عندما ينتقل إلى السماء، ستكون له مكانته العظيمة والخاصة في المجد.

لأجل هذا وغيره، قام ديدات بممارسة هوايته، فسرق هذا الجزء الذي ينسف كل خرافاته وسذاجته. لأنه لو أن هذا حال المؤمن بالمسيح، فكم يكون المسيح ربهم ورب المساء وديان كل الناس. لو أن هذه حال المؤمن بالمسيح، أنه صار ابناً لله، فكيف يكون المسيح كلمة الله النازل الواهب حياة للعالم (يوحنا 6: 33)، فهو النازل من السماء والصاعد إلى السماء، الذي هو في السماء (يوحنا 13: 3)؟!

فلا شك أنه أعظم من المعمدان وأعظم من الكل. ولهذا سرق ديدات الآية وقطعها، وقدم الجزء الذي توهم أنه سينال به من المسيح.  ولكن، ها هو الوحي المقدس، كلمات الله الصادقة، تكشف السرقة، وتحبط المحاولة[1].

  1. ما تجاهله ديدات: في محاولة أخرى، يائسة وبائسة، لجعل يوحنا المعمدان أعظم من المسيح، حاول أن يتجاهل آيات كثيرة ويطمسها، ولكن الحق الإلهي لا يمكن طمسه. وهنا أود أن أشير لتلك الآيات التي تكلم فيها يوحنا المعمدان عن السيد المسيح. لنبرز معرفة يوحنا وإدراكه للفرق الكبير الذي بينه وبين مخلصه المسيح، وهو – أي المعمدان – يبرز هنا هذا الفرق، كالفرق بين السماء والأرض، كالفرق بين الخالق والمخلوق والإله والعبد.

لنرى ما شهد به المعمدان عن المسيح، قال المعمدان:

  • هو ذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم.
  • أنتم أنفسكم تشهدون لي أني قلت لست أنا المسيح، بل أني مرسل أمامه.
  • من له العروس، فهو العريس، أما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحاً من أجل صوت العريس، إذاً فرحي هذا قد كمل، ينبغي أن ذلك – أي السيد المسيح – يزيد وأنا أنقص.
  • الذي يأتي من السماء هو فوق الجميع.
  • الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية، والذي لا يؤمن بالابن، لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله.
  • أنا أعمد بماء ولكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه، هو الذي يأتي بعدي الذي صار قدامي، الذي لست بمستحق أن أحل سيور حذائه، هو سيعمدكم بالروح القدس ونار.
  • هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي الذي صار قدامي لأنه كان قبلي، وأنا لم أكن أعرفه، لكن ليظهر لإسرائيل، لذلك جئت لأعمد بالماء.
  • إني قد رأيت الروح نازلاً مثل حمامة من السماء فاستقر عليه، وأنا لم أكن أعرفه لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء ذاك قال لي: الذي ترى الروح نازلاً ومستقراً عليه، فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس، وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله.
  • أنا أعمدكم بماء للتوبة، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلاً أن أحمل حذائه، هو سيعمدكم بالروح القدس ونار، الذي رفشه في يده وسينقي بيدره، ويجمع قمحه إلى المخزن وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ.
  • حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه، ولكن يوحنا منعه قائلاً: أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إليَّ؟ فأجاب يسوع وقال له: اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر، حينئذ سمح له.

هذه هي الآيات التي نطق بها المعمدان بنفسه، وهو يؤكد من خلالها بأنه خادم المسيح وعبده، وهي آيات واضحة ولا تحتاج إلى تفسير. وهذا قليل مما شهد به المعمدان عن سيده وإلهه المسيح، وكان دقيقاً في إبراز مفهوم أنه ابن الناس وابن الأرض، وإنما سيده المسيح، هو المسيح من السماء ابن الله الكلمة. هذه الآيات ولقوتها، تجاهلها ديدات، وكأنه لا يراها، فسحقته بقوتها وتركته كما أراد.

رابعاً: المسيحي والمنطق العاقل

كتب ديدات تحت عنوان (المعجزات – علام تبرهن المعجزات؟) ص 92-94 (ولكن المسيحي بمنطق الأطفال يصر على أن عيسى إله، لأنه أعاد الحياة إلى ميت. هل إعادة الموتى تجعل الناس آلهة؟ إن مثل هذا السؤال يربك المسيحي لأنه قد انغلق ذهنياً بحيث لا يستطيع أن يرى معجزات لأنبياء آخرين يفوقون بمعجزاتهم معجزات عيسى عليه السلام، حتى ولو كانت معجزات الأنبياء الآخرين مثبته في إنجيله. وعلى سبيل المثال، ووفقاً للمعيار المسيحي الزائف:

أ . كان موسى أعظم من عيسى لأن موسى وهب الحياة لعصا ميتة “إنها جماد” وحوّلها من مملكة النبات إلى مملكة الحيوان بإحالتها حية تسعى” خروج 7: 10″.

ب. كان “أليشع” أعظم من عيسى لأن عظامه البالية ردت الحياة لرجل ميت بمجرد أن لامست العظام جسده “2ملوك 13”. هل يحتاج الأمر منا الأمر أن أضع بين أيديكم “كتالوجاً” بالمعجرات؟ إن سخف بعض العقول لا يزال ملحاً)

الأمر لا يحتاج “لكتالوج” وإنما لضمير حي صادق في البحث، ولا يتخذ من الكذب والتدليس أساساً وهدفاً لما يكتب.

  1. العنوان السابق: لقد بدأ ديدات خرافته السابقة بعبارة (ولكن المسيحي بمنطق الأطفال). فأقول: ليت ديدات كان طفلاً في الشر. لوفر على نفسه شقاء الأبدية. ولقد أخذت من عبارته العنوان السابق (المسيحي والمنطق العاقل). وسأفند كالعادة بنعمة الرب القدير أكاذيب ديدات وتدليسه واحدة تلو الأخرى. فالرجل متهالك وقد جرَّ أذيال الخيبة في كل مرة، اتهم فيها أنه سينال من المسيح.
  2. الأسلوب المخادع: اسمح لي عزيزي القارئ أن أقدم لك المنهج المخادع الذي سلكه ديدات في الفقرة السابقة محرفاً ومزوراً حقائقها الجوهرية لخدعة القارئ. وهذا المنهج الديداتي التدليس السابق. ألخصه في:
  3. ديدات يختلق إيماناً للمسيحيين: كتب ديدات (ولكن المسيحي بمنطق الأطفال يصر على أن عيسى إله، لأنه أعاد الحياة إلى ميت). ثم لكي يوهم نفسه بأنه يقدم سؤالاً يصعب الإجابة عليه، يتساءل في استغراب فيقول (هل إعادة الموتى تجعل الناس آلهة؟ إن مثل هذا السؤال يربك المسيحي لأنه قد انغلق ذهنياً بحيث لا يستطيع أن يرى معجزات لأنبياء آخرين يفوقون بمعجزاتهم معجزات عيسى عليه السلام، حتى ولو كانت معجزات الأنبياء الآخرين مثبته في إنجيله).

ثم يبدأ في سرد معجزات بعض الأنبياء الذين أقاموا موتى. ليوحي للقارئ بأن المسيحيين سُذج وبمنطق الأطفال. لأنهم يجعلون هؤلاء الأنبياء بشراً مع أنهم أقاموا موتى مثلما فعل المسيح، بينما يجعلون المسيح إلهاً، وهو لم يفعل أكثر منهم، فقد أقام موتى مثلهم!

ما هذه العبقرية التي يتمتع بها ديدات؟ إنه عبقري في محاولات فاشلة ساذجة، لا تصل حتى لسذاجة الأطفال. فهل ما كتبه ديدات له أي علاقة بإيماننا المسيحي؟ كلا البتة، لا من قريب ولا من بعيد. إنه كاذب مخادع، يخدر نفسه بأوهام خرافية، ويعتقد أنه يستطيع أن يصدرها للآخرين، أو أنها تمر على المسيحيين، ولكن مصائر اللصوص معروفة، ووقتهم دائماً أقصر مما يتخيلون. ولعبة ديدات هنا مكشوفة لنا تماماً. وهي لعبة لا يقترب منها الشرفاء.

وأنا أسأل الآن: مَن هو المسيحي الذي يقول: (المسيح إله لأنه أقام موتى)؟ أين أجد هذا المسيحي؟ فالمسيحي يقرأ في كتابه أن: بطرس رسول المسيح أقام موتى (أعمال 9: 40). ولم يقل أي مسيحي أن بطرس إله! والمسيحي يقرأ أيضاً أن بولس رسول المسيح، أقام موتى (أعمال 20: 9-12). ولم يقل أي مسيحي أن بولس إله؟ فما الذي يجري مع ديدات؟ ولماذا يكذب؟ ولماذا لا يحترم القارئ؟ ولماذا يُقولنا كلاماً لم نقله، ويختلق لنا إيماناً لا نعرفه؟ إنها تجارة ديداتية رابحة. ولكن المسيح قال (لأنه ماذا ينتفع الإنسان، لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟ أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه؟) (متى 16: 26؛ مرقص 8: 36؛ لوقا 9: 25).

  1. الإجابة التي تربك ديدات وغيره: لقد تساءل ديدات في نشوة مفتعلة، فقال (هل إعادة الموتى تجعل الناس آلهة؟!) وقبل أن يسمع إجابتنا، التي يعرفها جيداً، علق في هروب مقصود من الإجابة، فقال (إن مثل هذا السؤال يربك المسيحي لأنه قد انغلق ذهنياً بحيث لا يستطيع أن يرى معجزات أنبياء آخرين يفوقون بمعجزاتهم معجزات عيسى عليه السلام، حتى ولو كانت معجزات الأنبياء الآخرين مثبته في إنجيله)

أي مسيحي هذا؟ وأي ارتباك. وديدات يرتعب من إجابتنا؟ لأنه يعرفها جيداً

الإجابة بكل بساطة: لا وعلى الإطلاق، فمعجزة إقامة الموتى، لا تجعل من فاعلها إلهاً.

يسأل: إذن، كيف تقولون إن المسيح إله، لأنه أقام الموتى؟

الإجابة بكل بساطة: هذه أكاذيب ديدات، ولم تمثل في يوم من الأيام إيماننا، ولا أحد يضع هذا المقياس للألوهة! فقد وضعه ديدات من نفسه، ليسأل الأسئلة التي يريدها، ويلصقها بنا.

فلن تجد أي كاتب مسيحي يقول: أن المسيح هو الله. لأنه أقام الموتى. ومن الواضح، لسنا نحن من ينغلق ذهنياً.

إذن، فالقارئ غير المسيحي، الآن يقول: أنا مرتبك وفي حيرة، ولا أفهم أبعاد الموضوع. وأريد أن أفهم. هذه الأدوار يلعبها ديدات دائماً. فهو يوهم القارئ أو المستمع، بمعلومات خاطئة ولا علاقة لها بالمسيحية، ثم يبني عليها أسئلته الساذجة.

  1. ليفهم القارئ: عزيزي القارئ، هل لو أنني قلت: هذا الكائن هو إنسان لأنه يتنفس، فهل هذه المعلومة سليمة؟

بالتأكيد لا، لن النبات يتنفس والحيوان يتنفس أيضاً. إذن، فقد وضعت أنا مقياساً خاطئاً لمعرفة الإنسان، وهو التنفس.

ولكن لو قلبت المعادلة، فقلت: طالما هذا الكائن هو إنسان، فلابد أن يتنفس. هنا تكون المعلومة سليمة في المطلق، لأنه لا يوجد إنسان لا يتنفس.

هذا ما يفعله ديدات: يقلب المعادلة، ليخدع القارئ. فقد وضع المعجزة كدليل على الألوهية، فلو أقمت أنت ميتاً، فهذا يعني أنك إلهاً، مع أن الكتاب المقدس يؤكد، أن الأتقياء منحهم الله هذه الموهبة، فأقاموا موتى ولم يدعي أحد أنهم آلهة.

إذن لسنا من يقول: أن المسيح إلهاً لأنه أقام موتى. وإنما نقول: لأنه الله، فمن الطبيعي أن يقيم الموتى.

وعلى الفور يظهر سؤالاً في ذهنك عزيزي القارئ: إذن، ما الفرق بين المسيح وباقي الأتقياء الذين أقاموا موتى، إن لم تكن هذه المعجزة، هي المقياس؟

من يقرأ الإنجيل المقدس ليفهم، سيعرف الفرق الكبير والواضح، والذي أكد عليه المسيح مرات كثيرة. إذن سأضع هنا حجة المسيح وبرهان طبيعته اللاهوتية، التي قدمها، ثم أشرح المعنى. فقد قال المسيح له كل المجد (وإلا فصدقوني لسبب الأعمال نفسها) أي المعجزات (يوحنا 14: 11). وقال (أني قلت لكن ولستم تؤمنون، الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي، هي تشهد لي) (يوحنا 10: 25). وقال (ولكن إن كنُت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه) (يوحنا 10: 38). وقال لتلميذه فيلبيس (ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب في؟ الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفس، لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال). (يوحنا 14: 10)

السؤال: لماذا لم يعترض ولا يهودي واحد ويقدم للمسيح عبقرية ديدات الساذجة، ويقول له: (عندنا موسى حول النبات إلى كائن حي. وعندنا عظام أليشع أقامت ميت. فما هي أعمالك بالمقارنة مع هؤلاء؟) وإن كنت سأفرد لهذه السذاجة الديداتية مساحة لاحقاً، إلا أنني أضعها هنا، لأنبه ذهن القارئ. إن معاصري المسيح، وهم يهود يعرفون كتابهم جيداً، أذهلتهم معجزات المسيح، والتي قدمها لهم كحجة وبرهان على ألوهيته، ليس لأنها مجرد معجزات، وإنما لأنها معجزات عُمِلت أمامهم بسلطان ألوهي، أي سلطان الكلمة (كن) فتكون الأشياء التي يريدها المسيح، فيقول للميت “قم” فيقوم الميت، وللبحر الهائج “إبكم” فيتوقف عن هياجه، ويصير هدوء عظيم… إلخ. هنا معجزات المسيح، تؤكد طبيعته اللاهوتية، ذلك لأنها أعماله بسلطان الإله، وليس مثل معجزات باقي الأنبياء، يصلون ويطلبون مراحم الله. ولهذا ربط المسيح معجزاته بطبيعته اللاهوتية فقال (الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي، هي تشهد لي) تشهد له بماذا؟ هل تشهد بأنه مجرد نبي؟ وهل هذا سياق كلام المسيح؟ هل حينما يقول لليهود (ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي، فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه). فهل الأنبياء يكون الله فيهم بذاته وجوهره؟ بالتأكيد لا، ألم يبكتهم# المسيح حينما قال (الآب الحال في هو يعمل الأعمال). فهنا المسيح، لا يلفت النظر إلا لطبيعته اللاهوتية، فهو واحد مع الآب في الجوهر الألوهي. ولهذا كما أسلفنا، فقد اعتبر المسيح أن معجزاته اللاهوتية، التي يعملها بسلطان الألوهي، هي أعظم من شهادة يوحنا المعمدان له (يوحنا 5: 36).

أما الأتقياء الذين يمنحهم الله، عمل معجزات، فليس لديهم هذا السلطان الإلهي، وإنما يتضرعون ويصلون ويطلبون من الله. الذي قد يمنح العطية الآن أو لا يمنحها في هذا الموقف، كما يرى بحكمته المطلقة. هذا هو الفرق الذي يعرفه ديدات جيداً، ويهرب منه ويدلس ليخدع بعض القراء.

خامساً: موسى وأليشع وغيرهم.

أعود لأكمل الرد على عبقرية ديدات وسذاجته الفجة. وأضع كلامه هنا مرة أخرى للتذكير، فقد كتب تحت عنوان (المعجزات – علام تبرهن المعجزات؟) ص92-94 (ولكن المسيحي بمنطق الأطفال يصر على أن عيسى إله، لأنه أعاد الحياة إلى ميت. هل إعادة الموتى تجعل الناس آلهة؟ إن مثل هذا السؤال يربك المسيحي لأنه قد انغلق ذهنياً بحيث لا يستطيع أن يرى معجزات لأنبياء آخرين يفوقون بمعجزاتهم معجزات عيسى عليه السلام، حتى ولو كانت معجزات الأنبياء الآخرين مثبته في إنجيله. وعلى سبيل المثال، ووفقاً للمعيار المسيحي الزائف:

أ . كان موسى أعظم من عيسى لأن موسى وهب الحياة لعصا ميتة “إنها جماد” وحوّلها من مملكة النبات إلى مملكة الحيوان بإحالتها حية تسعى” خروج 7: 10″.

ب. كان “أليشع” أعظم من عيسى لأن عظامه البالية ردت الحياة لرجل ميت بمجرد أن لامست العظام جسده “2ملوك 13”. هل يحتاج الأمر منا الأمر أن أضع بين أيديكم “كتالوجاً” بالمعجرات؟ إن سخف بعض العقول لا يزال ملحاً)

  1. موسى النبي: لم يتجاسر ديدات هنا ليقدم الآيات الكتابية للقارئ، فهو يعرف، أنه لو اعتمد تقديم الآيات، فلن يطول كذبه كثيراً. إنه يهرب من الآيات الحاسمة الناسفة لكذبته، ويترك كلام الله مع موسى من البداية، لأنه لا يخدمه، ويذهب إلى (خروج 1: 10)، فهل سينقذه هذا الشاهد، أم سيورطه أكثر؟ لنبدأ إذن بالآيات التي هرب منها ديدات، الآيات التي دمرته وأرعبته فتركها. وعلينا الآن أن نضعها هنا لنكتشف بسياقها حقيقة الموقف. وما يعانيه ديدات، فقد اكتفى فكتب (كان موسى أعظم من عيسى لأن موسى وهب الحياة لعصا ميتة “إنها جماد” وحوّلها من مملكة النبات إلى مملكة الحيوان بإحالتها حية تسعى “خروج 7: 10”)

أما الآيات الكتابية التي تحوي كل السياق، فهي (فأجاب موسى وقال: ولكن ها هم لا يصدقونني ولا يسمعون لقولي، بل يقولون لم يظهر لك الرب: فقال له الرب: ما هذه في يدك؟ فقال عصا. فقال: اطرحها على الأرض، فصارت حية، فهرب موسى منها. ثم قال الرب لموسى: مد يدك وأمسك بذنبها، فمد يده وأمسك به، فصارت عصا في يده) (خروج 4: 1-4)

والآن لنرى كذب ديدات: أين العصا التي وهب لها موسى الحياة؟ فهل قال موسى للعصا: كوني حيّة فكانت حيّة؟ بالطبع لا. إذن لماذا يكذب ديدات ويدلس على القارئ؟

إن المعجزة هنا ليست من عمل موسى النبي، وإنما بقوة خارجة عنه، فقد حول الله العصا لحية. وأكبر دليل على أن موسى ليس له علاقة بالأمر كله، بل حتى لا يعرف ما الذي كان سيحدث للعصا حينما ألقاها. إن العصا حينما صارت حيّة، هرب موسى منها! وماذا يعنى هذا؟! يعني هذا أن موسى لم يكن لديه أي فكرة عن كيف ستبدأ المعجزة أو تنتهي؟ ولا أن العصا ستصير حيّة، بعد أن صارت حيّة تفاجأ وهرب منها. فهل يهرب النبي من معجزته؟ لأنها ليست معجزته، فلا غرابة في عدم فهم موسى للمعجزة ولا كيف صارت العصا حيّة. خاصة أنه هو مّن كتب هذه التوراة وهو يشهد عن نفسه، بأنه لم يكن يعلم ما الذي سيحدث للعصا، والدليل: أنه هرب منها. وهذا يعني أن إرادة موسى النبي هنا، كانت غائبة عن أن تؤثر في العصا، فهو حتى لم يطلب من الله هذا الأمر، ولم يصلي حتى لتصير العصا حية. ببساطة لأنه لم يكن يعرف أي شيء. فإن لم يكن ديدات ساذجاً فيما يكتب، فكيف يقدم مقارنة مهلهلة من هذا النوع، بين موسى الذي لم يكن يعلم أي شيء عن المعجزة فيهرب منها، وبين المسيح له كل المجد، من يأمر بنفسه الأشياء، فيقول لها “كوني فتكون”؟ لا تستغرب عزيزي القارئ، ومن الجيد أن تهيئ نفسك لك شيء وأنت تقرأ لهذا الرجل. ولكن الأمر لم ينتهي بعد، فأريد أن أكشف لك ما تبقى.

(أ) خداع ديدات (خروج 7: 10): لاحظ عزيزي ما كتبه ديدات سابقاً (كان موسى أعظم من عيسى لأن موسى وهب الحياة لعصا ميتة “إنها جماد” وحوّلها من مملكة النبات إلى مملكة الحيوان بإحالتها حية تسعى” خروج 7: 10″).

هل لاحظت الشاهد الكتابي الذي يضعه هنا؟ إنه يكتب هذا الشاهد (خروج 7: 10). إذن لنعود لهذا الشاهد في الكتاب المقدس ونضعه هنا (فدخل موسى وهرون إلى فرعون، وفعلا هكذا كما أمر الرب، طرح هرون عصاه أمام فرعون وأمام عبيده، فصارت ثعباناً) (خروج 7: 10).

هل عرفت الآن لماذا لم يضع ديدات هذه الآية؟ فكما هرب من الآيات السابقة، لأنها تكشف أن فاعل المعجزة هو الله لا موسى، هرب أيضاً من هذه الآية، ولم يكتبها لأمرين. الأول: لأن الآمر فيها أيضاً هو الله لا موسى. والثاني: لأن الذي ألقى العصا هنا هو هارون لا موسى. إنه ديدات فلا تنزعج، عليك فقط وفي كل مرة، أن تقبض عليه متلبساً، وهذا مما يغمرني ببهجة فأفتخر بكلمة الله الحية، التي ترعب المدلسين، وتجعلهم كالفئران المذعورة الهاربة، من قط جبلي مرعب. ولم ينتهي الموقف خزلاناً للرجل بعد. فخداعه وعدم كتابته للآية السابقة والآيات التي قبلها، يتماشى تماماً مع:

(ب) ما سرقه ديدات: ما يحذفه ديدات، يمثل غالباً الضربة القاضية لخرافته. فقد قدم لنا (خروج 7: 10)، فماذا عن الآيات التي قبلها؟ فلنكتبها هنا أيضاً (وكلم الرب موسى وهرون قائلاً: إذا كلمكما فرعون قائلاً: هاتيا عجيبة، تقول لهرون: خذ عصاك واطرحها أمام فرعون فتصير ثعباناً) (خروج 7: 8 و9)

هذه الآية توضح أن الأمر بجملته في يد الله، وليس لموسى أو هارون أي قدرة ولا أي إرادة، لإتمام أي شيء، كل ما عليهما أن ينفذا أمر الرب، فهو الفاعل لهذه المعجزة. ولهذا لم يتجاسر ديدات على كتابة أي آية في هذا الموضوع، لأنه يعرف تماماً أنها ستنهي خرافته الميتة أصلاً.

  1. أليشع النبي: لن يختلف الموضوع كثيراً، فالفكرة واحدة في المعجزتين، ففي خرافة جديدة أراد تصديرها، كتب (كان “أليشع” أعظم من عيسى لأن عظامه البالية رديت الحياة لرجل ميت بمجرد أن لامست العظام جسده “2ملوك 13”)

لن أطيل كثيراً في هذه المعجزة، خاصة أن ديدات يعترف بأن أليشع النبي لم يكن حيًا وإنما ميتًا، وأن عظامه عندما وقعت عليها جثة الرجل الميت، كانت سببًا في قيامته من الموت

وماذا يعني أن اليشع كان ميتًا وليس حيًا؟! يعني أنه كان بلا إرادة وبلا روح وبلا عقل! وماذا يعني هذا؟ يعني أن قوة المعجزة لم تكن نابعة من جسد اليشع الميت في ذاته. وإنما من قوة خارجية منحت الحياة للميت فقام.. فواضح وبصورة جلية، أن الله هو الفاعل والمؤثر من خلال استخدامه لجسد أليشع النبي غير الحاضر هنا في هذا الموقف تمامًا .. والأمر لا يحتاج لكثير من التعليق فالفكرة في الموضوعين واحدة ساذجة في ذات الوقت.. ولا تعطي مجالًا أصلًا للمقارنة بينها، وبين معجزات المسيح التي هو المريد والفاعل والمؤثر فيها، لسلطانه الألوهي وحده، وبقوته الذاتية، التي هي قوة لاهوته الخالق المبدع الرائع الكامل.

[1] راجع الشواهد التالية، وهي التي قالها يوحنا المعمدان وشهد فيها عن عظمة المسيح وامتيازاه عن الجميع (متى 3: 11-15 ويوحنا 1: 26، 27؛ 1: 29-35 ؛ 3: 28-36)

قلب المعجزة – من الموت إلى الحياة – ردا على احمد ديدات

قلب المعجزة – من الموت إلى الحياة – ردا على احمد ديدات

قلب المعجزة – من الموت إلى الحياة – ردا على احمد ديدات

استفاق ديدات من مستنقعه، ليكتب عن هذه المعجزة، وسأناقش كلامه واحدة واحدة، فبهجة الحق الكتابي، في إرعاب الهاربين منه، تنعشني حتى الافتخار بكلمة الله الحية

أولاً: إيمان وليس طنطنة

كتب ديدات بهرجه المعهود، تحت عنوان (لازاريوس) “أي لعازر” في ص 94 (ولكن حيث أن هناك الكثير من الطنطنة حول أعظم معجزات عيسى عليه السلام، وهي في نظرهم معجزة إحياء لعازر)

كما ترى عزيزي القارئ، عجرفة ديدات وهكذا دون خجل من كم الآيات التي تجاهلها، وهو يسمي إيماننا بهذه المعجزة (طنطنة)، وأنا أعرف جيداً وجع ديدات، فقد كان يتألم حتى الموت، في كل مرة يرى فيها تألق الآيات اللاهوتية التي تشهد لألوهية المسيح. وهذا الازدراء الذي يبدأ به كلامه هنا، ما هو إلا انفجاراً لغضب مكبوت في صدره، تجاه طبيعة المسيح، الإله الذي أحب الناس وافتقدهم بأن جاء في طبيعتهم.

أما الطنطنة فهي للعقول الفارغة، التي تنتهج الكذب وسيلة لها، وتقص هنا وتلصق هناك، وتتجاهل الآيات الهامة الموجعة هنا، وتدخل في غيبوبة مصطنعة هناك، إنه كأسك يا ديدات فاشرب منه حتى الثمالة، فأنت من طنطن حول معجزة إقامة لعازر من الموت، تاركاً الوحي المقدس.

ثانياً: أين حق القارئ؟

واصل ديدات حديثه فكتب (فإننا سنتناول المسألة كما وردت بإنجيل يوحنا، ومن المدهش أن كتّاب الأناجيل – فيما عدا يوحنا – لم يكتبوا عن هذا “اللعازر” في أي نص من النصوص. وعلى كل حال فإن القصة تقول إن لعازر كان مريضاً جداً، وألحت أختاه مريم ومرثا على دعوة السيد المسيح لكي يحضر ويشفيه من مرضه، ولكن وصل متأخراً جداً، وفي الحقيقة فإن أربعة أيام كانت قد مضت على وفاته عندما وصل المسيح عليه السلام)

  1. خداع القارئ: ديدات يستغل عدم رجوع البعض للإنجيل، فيكذب عليهم كما ترى ودون أن يعرف حمرة الوجوه يقول (فإننا سنتناول المسألة كما وردت بإنجيل يوحنا). وبالطبع الآن عزيزي القارئ، أنت تعرف كيف وردت المعجزة في الإنجيل، وديدات يختصر كل ما يؤلمه، فيقدم القصة – ليست كما وردت في الإنجيل – وإنما كما هي في خياله الذي غيّبه بإرادته.
  2. الهروب خلف شرط الإيمان: كتب ديدات وهو يهرب من الحق الواضح أمامه، بأن المسيح وجه كلامه إلى مرثا قائلاً (ومع ذلك لو عندك إيمان فسترين عظمة الله، كان الشرط إذن هو الله وجود إيمان بالله، أوليس هو القائل إن الإيمان يمكن أن يحرك الجبال؟).

هذا هو ديدات ببساطة، فلا يقدم كل الحوار – الذي قدمناه سابقاً – الذي دار بين المسيح ومرثا، وكيف أنه وعدها فقال لها (سيقوم أخوك) ولا إعلان ألوهيته في قوله (أنا هو القيامة والحياة)، ولا أن المسيح أشار من البداية لمجده الذي سيعلنه في هذه المعجزة، ولا أي شيء، فالرجل يقصد ألا يرى أي شواهد تؤكد حقيقة طبيعة المسيح اللاهوتية، ويتمسح بعبارات يأخذه من قلب السياق، معتقداً أنه يمكن أن يخدع بها القارئ. وهنا يحاول أن يهرب، بأن الإيمان بالله شرط. هذه خيبة ديدات، هل تعرف عزيزي القارئ أين وردت هذه العبارة التي يتمسح بها ديدات؟ دعني أكتب لك السياق لتكتشف طريقة ديدات في التدليس، حيث أنه ترك كل الحوار الأول بين المسيح ومرثا، وقفز إلى مكان القبر، ولكن الألم سيزيد على ديدات بعد قليل، والآن إليك السياق كله، وكيف يلتقط ديدات كلمة من بين الكلام لا تعبر عن معناه إلا في سياقها (فلما أتى يسوع وجد أنه قد صار له أربعة أيام في القبر، وكانت بيت عنيا قريبة من أورشليم نحو خمس عشرة غلوة، وكان كثيرون من اليهود قد جاءوا إلى مرثا ومريم ليعزوهما عن أخيهما، فلما سمعت مرثا أن يسوع آت لاقته، وأما مريم فاستمرت جالسة في البيت، فقالت مرثا ليسوع: يا سيد، لو كنت ههنا لم يمت أخي، لكني الآن أيضا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه، قال لها يسوع: سيقوم أخوك، قالت له مرثا: أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة، في اليوم الأخير، قال لها يسوع: أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا، وكل من كان حيا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد. أتؤمنين بهذا؟ قالت له: نعم يا سيد. أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله، الآتي إلى العالم، ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سرا، قائلة: المعلم قد حضر، وهو يدعوك، أما تلك فلما سمعت قامت سريعا وجاءت إليه، ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية، بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا، ثم إن اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها، لما رأوا مريم قامت عاجلا وخرجت، تبعوها قائلين: إنها تذهب إلى القبر لتبكي هناك، فمريم لما أتت إلى حيث كان يسوع ورأته، خرت عند رجليه قائلة له: يا سيد، لو كنت ههنا لم يمت أخي، فلما رآها يسوع تبكي ، واليهود الذين جاءوا معها يبكون، انزعج بالروح واضطرب، وقال: أين وضعتموه ؟ قالوا له: يا سيد، تعال وانظر، بكى يسوع، فقال اليهود: انظروا كيف كان يحبه، وقال بعض منهم: ألم يقدر هذا الذي فتح عيني الأعمى أن يجعل هذا أيضا لا يموت، فانزعج يسوع أيضا في نفسه وجاء إلى القبر، وكان مغارة وقد وضع عليه حجر، قال يسوع: ارفعوا الحجر. قالت له مرثا، أخت الميت: يا سيد، قد أنتن لأن له أربعة أيام، قال لها يسوع: ألم أقل لك: إن آمنت ترين مجد الله) (يوحنا 11: 17-40)

هذا الجزء كبير من السياق، أخذ منه ديدات فقط الكلمة التي تحتها خط. هل تصدق ذلك؟ فلماذا لم يكتب ديدات هذا السياق للقارئ؟ لأن في السياق موجود موضوع الإيمان. ففي السياق السابق، نقرأ أن موضوع الإيمان، هو الإيمان بالمسيح ابن الله، أي الله المتجسد، وقد سأل المسيح مرثا (أتؤمنين بهذا؟) يا ترى تؤمن بماذا؟ لنرى سياق السؤال. (فقالت مرثا ليسوع: يا سيد، لو كنت ههنا لم يمت أخي، لكني الآن أيضا أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه، قال لها يسوع: سيقوم أخوك، قالت له مرثا: أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة، في اليوم الأخير، قال لها يسوع: أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا، وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد. أتؤمنين بهذا؟ قالت له: نعم يا سيد. أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله، الآتي إلى العالم).

لقد طمس ديدات هذا السياق، وأخذ كلمة واحدة منه، لأن السياق سيدمر مشروعه الإجرامي تماماً، وهذا الطمس يكفي لنسف خرافات ديدات وأكاذيبه الفاسدة.

ثالثاً: خرافة الأنين

خرافة الخرافات التي كتبها ديدات، والتي من خلالها نجح في أن يصيبني بالدهشة، رغم أنني كنت قد تعودته وأتوقع منه أي شيء، إلا أن هذه الخرافة فاقتهم جميعاً. فتحت عنوان (المسيح يئن) ص 94-95 كتب ديدات (ويأمر المسيح عليه السلام أن يؤخذ إلى قبر المتوفي، وفي الطريق اتجه إلى الله، كان يتجه بكل قلبه وجماع إيمانه، وكان في قرارة نفسه يصلي ويدعو الله، ولكنه يتوسل ويتضرع بكل هذه الخشوع لم تكن كلماته بحيث يسمعها الناس حوله أو يفهموها. ومن هنا آثرنا تعبير “اتجه بقلبه” وعند بلوغ القبر اتجه عيسى “بقلبه” مرة ثانية، وربما بعزيمة إصرار أكبر مما سبق، وسمع الله صوت توجه القلب إليه، سمع صلاته التي كان يرددها بقلبه، وتلقى عيسى “بقلبه” تأكيد الله له أنه سبحانه سيلبي رجاءه، آن لعيسى الآن أن يستريح وأن يأمر بإزالة الحجر الذي كان يغلق المدفن، لكي يتمكن لعازر أن يعود من بين الأموات، ودون ذلك اليقين الذي أمد الله به عيسى، ما كان عيسى ليجعل من نفسه سخرية الناس)

  1. خرافات في منام ديدات: أعتذر لعدد الخطوط التي وضعتها تحت الكلمات، وبكلمة واحدة أقولها لك عزيزي القارئ، كل هذا الكلام لا وجود له على الإطلاق في الإنجيل المقدس. إن ديدات ينام ويحلم، ويعتقد أن ما يراه في منامه هو في الإنجيل، فهو يترك الإنجيل ويؤلف كما يريد. وتخبطه هنا، دليلاً على قوة المعجزة، وطبيعة ألوهية المسيح الواضحة فيها، ومن الغريب المدهش أن ديدات يفضح نفسه هنا ويسخر من عقله ويحتقره بشكل مقزز. فقد كتب أعلاه (وفي الطريق اتجه إلى الله. كان يتجه بكل قلبه وجماع إيمانه، وكان في قرارة نفسه يصلي ويدعو الله، ولكنه وهو يتوسل ويتضرع بكل هذا الخشوع لم تكن كلماته بحيث يسمعها الناس حوله أو يفهمونها. ومن هنا آثرنا تعبير “اتجه بقلبه”)

فعيسى كان يصلي بخشوع، ولكن لم يسمع أحد من الجموع صوت صلاته. فكيف سمعتها أنت يا ديدات؟! الرجل مذهل حقاً، الجموع لم تسمع ولكن ديدات هو الوحيد الذي سمعها!! ففي كل هذا الكون وبعد ألفي عام. سمع ديدات صلاة عيسى التي لي يقلها أصلاً عيسى!! ويزيد ديدات من سماجته فيؤكد، بأنه أيضاً ولا واحد من الجموع فهم صلاة عيسى!! فكيف فهمتها أنت يا ديدات؟! وكيف تكتب معانيها هنا؟ فما هذه العبقرية المتطرفة لحد الجنون؟ أما الأغرب: فهناك من يصدق هذا الكلام!!

ثم لا يكترث الرجل ويعترف بأنه الوحيد الذي سمع هذه الصلاة – غير الموجودة أصلاً – وفهمها، فيعترف قائلاً (ولكنه – أي عيسى – وهو يتوسل ويتضرع بكل هذا الخشوع لم تكن كلماته بحيث يسمعها الناس حوله أو يفهمونها. ومن هنا آثرنا تعبير “اتجه بقلبه”). فيعترف ديدات أنه هو الذي اختار لصلاة عيسى غير المسموعة وغير المفهومة. اختار لها تعبير (اتجه بقلبه)، فإذا كان عيسى قد اتجه بقلبه، فكيف سمعت أنت صلاته وفهمتها؟! هل ديدات يعقل ما يكتب، أم أن الكذب أعمى ذهنه وبصيرته؟!

يعني الوحي المقدس وتلاميذ المسيح وأهل الميت وكل الشهود، لم يسمعوا ولم يفهموا صلاة عيسى، بينما ديدات سمعها وفهمها. فلماذا يحتقر ديدات نفسه لهذا الحد؟ لقد فقد سيطرته على غضبه. وبات يرزح تحت ثقله. فيوجه عقله بغضبه وجنونه على المسيح. هذا الجنون الديداتي يكشف لك عزيزي القارئ: استغلال ديدات المقيت لجهل بعض القراء بالكتب المقدس.

ولكن على كل فهذه العبارة (ومن هنا آثرنا تعبير “اتجه بقلبه“)، هي شهادة قوية واعتراف صريح من ديدات بأنه يؤلف، ويترك ما في الإنجيل المقدس، وهذا أيضاً يكفي.

  1. مواصلة ديدات لاختراعاته: لم ينتهي ديدات من المسألة، فالرجل لا ينتهي مسلسل خرافاته بسهولة. فبمنطق المخادع المرواغ والمزور للحقائق، يواصل خداعه للقارئ، فيقول عن عيسى أنه صلى مرة أخرى، وديدات أيضاً سمع وفهم. فمع أنه لا يوجد مرة أولى، يخترع ديدات المرة الثانية التي لا وجود لها أيضاً، فتحت العنوان السابق كتب (وعند بلوغ القبر اتجه عيسى “بقلبه” مرة ثانية، وربما بعزيمة إصرار أكبر مما سبق، وسمع الله صوت توجه القلب إليه، سمع صلاته التي كان يرددها بقلبه، وتلقى عيسى “بقلبه” تأكيد الله له أنه سبحانه سيلبي رجاءه، آن لعيسى الآن أن يستريح وأن يأمر بإزالة الحجر الذي كان يغلق المدفن، لكي يتمكن لعازر أن يعود من بين الأموات، ودون ذلك اليقين الذي أمد الله به عيسى، ما كان عيسى ليجعل من نفسه سخرية الناس).

لن أطيل عليك عزيزي القارئ. ولا أريد أن أتركك في دهشة من جرائم ديدات التي لا تنتهي، ولكن لاحظ عبقرية ديدات (وعند بلوغ القبر اتجه عيسى “بقلبه” مرة ثانية، وربما بعزيمة إصرار أكبر مما سبق، وسمع الله صوت توجه القلب إليه، سمع صلاته التي كان يرددها بقلبه، وتلقى عيسى “بقلبه” تأكيد الله له أنه سبحانه سيلبي رجاءه).

فديدات لم يسمع فقد صلاة عيسى الوهمية غير الموجودة أصلاً، بل إنه يدعي أكثر من ذلك، فيدعي أنه سمع أيضاً استجابة الله لعيسى. (وسمع الله صوت توجه القلب إليه). فإن كان هو توجه قلب، فكيف سمعته يا ديدات؟ وكيف سمعت استجابة الله للقلب؟! وكل هذا عزيزي القارئ: لا أصل له في الإنجيل المقدس. فأرجوك توقف عن الاندهاش وتابع معي.

رابعاً: الوصول للقبر وإقامة لعازر

ويعود ديدات هنا ليحبك حبكته النهائية التي بدأها. فمنذ أن تكلم عن هذه المعجزة وهو يحاول أن يضع القارئ في جو معين، إنه الجو الذي اختاره ديدات لذلك العيسى الذي لا نعرفه، عيسى الذي يصلي بصوت غير مسموع وبكلمات غير مفهومة إلا لديدات فقط الذي سمعها وفهمها، وغير ذلك من التهريج الذي قصده ديدات ليصل بالقارئ الكريم إلى صورة معينة في ذهنه، وعندما يصل بالقارئ الكريم إلى قبر لعازر، يكون قد تهيأ القارئ ذهنياً ليقبل من ديدات هذه الجرعة السامة الأخيرة، والتي فحيحها يعلن أنها باتت في مقدمة أنيابه. ونحن لا نخاف السموم فقد شفينا من سم الحية القديمة، ولهاذا فبنعمة الرب: سنناقش المعجزة حتى النهاية.

  1. وصول المسيح لقبر لعازر وخدعة “إرفعوا الحجر”: لقد حاول ديدات هنا أن يلعب بالآيات الإنجيلية، فقدم واحدة عن الأخرى. فقد ترك أمر المسيح برفع الحجر حتى النهاية، ليكذب على القارئ بأن المسيح عندما تخاطب مع أبيه السماوي، وأنه بعد أن تأكد أن الله استجاب له، عندها أمر برفع الحجر. وها هو ديدات يفبرك الأحداث دون خجل ويقول (آن لعيسى الآن أن يستريح، وأن يأمر بإزالة الحجر الذي كان يغلق المدفن، لكي يتمكن لعازر أن يعود من بين الموتى، ودون ذلك اليقين الذي أمد الله به عيسى ما كان عيسى ليجعل من نفسه سخرية الناس).

هذا الكلام غير صحيح، لأن المسيح بمجرد أن وصل إلى القبر، أمر برفع الحجر، وليس لديدات فرصة ليهرب من الوحي المقدس الذي شهد فقل (وجاء – المسيح – إلى القبر وكان مغارة، وقد وضع عليه حجر، قال يسوع: ارفعوا الحجر. قالت له مرثا أخت الميت: يا سيد قد أنتن، لأن له أربعة أيام. قال لها يسوع: ألم أقل لك: إن آمنت ترين مجد الله) (يوحنا 11: 38-40)

قصد المسيح أن يشتم كل الحاضرين رائحة الموت. ليشتموا بعدها رائحة الحياة. أمر برفع الحجر، وتحرجت مرثا أن يشتم الناس رائحة أخيها النتنة، حيث قالت للمسيح (قد أنتن)، أي رائحته أصبحت نتنة، غير أن المسيح أراد أن تكون رائحة لعازر إحدى الأركان في شهادة الجموع، الذين رأوا وسمعوا واشتموا أيضاً.

ولكن لا أنسى هنا، أن أذكرك عزيزي القارئ، ببعض أخطاء ديدات وسقاطاته فقد كتب سابقاً (آن لعيسى الآن أن يستريح، وأن يأمر بإزالة الحجر الذي كان يغلق المدفن، لكي يتمكن لعازر أن يعود من بين الموتى، ودون ذلك اليقين الذي أمد الله به عيسى ما كان عيسى ليجعل من نفسه سخرية الناس).

اليقين يقين المسيح في ذاته، فلا صلاة ولا استجابة. وقد أمر برفع الحجر بمجرد أن وصل للقبر. وضع المسيح نفسه بكل قوة أمام هذا التحدي الكبير، فقد أمر بفتح قبر متعفن، وسيكون الأمر في غاية الحرج – كما أخطأ ديدات وكتب – أن لم يقيم المسيح هذا الميت، فستكون السخرية كبيرة جداً. ولكنه رب الحياة وعقل الله الذي يعرف ماذا سيفعل، وقد ناجى أباه السماوي بصوت مسموع، يرد على الذين اتهموه بأن معجزاته القوية في اخراج الشياطين، هي بقوة بعلزبول رئيس الشياطين. فأراد المسيح هنا أن يعلم الجميع أن جوهره ألوهي من ذات جوهر الآب وطبيعته، ولذلك فبعد أن رفع الحجر، وأصبح في موقف التحدي، أعلن أنه القادر على كل شيء وأنه كلمة الله المسموعة على الدوام.

  1. أمر المسيح للميت أن يخرج: وقف المسيح أمام قبر لعازر، وليس كمن يطلب المعونة ويصلي أو يتضرع، وإنما وقف بقوة الواثق العَالِم يما سيفعله، العارف أنها قوته الذاتية ومشيئته الذاتية، وقف أمام القبر وبسلطان لاهوته (صرخ بصوت عظيم: لعازر هلم خارجاً! فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة ووجهه ملفوف بمنديل، فقال لهم يسوع حلوه ودعوه يذهب) هذه هي شهادة الوحي الإلهي في الإنجيل المقدس، ويا ها من شهادة غالية معبرة عن قدرة إلهية واضحة يتمتع بها المسيح العظيم! فبكلمة أمره، عاد الميت إلى الحياة!

عزيزي القارئ: إننا هنا لا نتكلم عن المعجزة في حد ذاتها. وإنما نتكلم عن أسلوب المعجزة. ماذا قال المسيح وكيف تصرف وما هي النتيجة؟ وكلها أمور وجد ديدات أنه من الأصلح له، أن يبقى في غيبوبته، فلا يتطرق إليها.

  1. الثمرة الطبيعية: ما الذي يمكن أن يكون ثمرة لهذه المعجزة القوية الباهرة، التي أظهر فيها المسيح سلطان لاهوته، فأقام لعازر من الموت من بعد أربعة أيام؟! قال الوحي المقدس عن هذه الثمرة (فكثيرون من اليهود الذين جاءوا إلى مريم ونظروا ما فعل يسوع: آمنوا به) ولكن آمنوا بماذا؟! إنه سؤال مهم هرب السيد ديدات منه! إنهم قبل هذه المعجزة ومن خلال معجزات كثيرة، يؤمنون بأن المسيح نبي عظيم. أما هنا فقد ارتقى إيمانهم على ما شهد به هو بنفسه في سياق المعجزة. أنه ابن الله، وأنه هو القيامة والحياة. الخ. هذا هو إيمان هؤلاء بالمسيح، بعد أن رأوا بعيونهم سلطان لاهوته، وأنه يأمر الميت بكلمة “قم فيقوم” وهذا الإيمان هو ثمرة طبيعية لألوهية المسيح، وسلطان الذي أبهر الناس، وتجلى في أمره للعازر الميت منذ أربعة أيام بالخروج من القبر حياً، فخرج حياً.
  2. ختام الأمر كله: لقد أكد المسيح قدرته الذاتية على إقامة الموتى، تارة بالكلام وأخرى بالأعمال أيضاً. وحيث أثبت أنه قادر على إقامة الموتى بالبيان، فأقامهم أمام الشهود. فلا ننسى كلامه أيضاً. فهو الذي قال (لأنه كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي، كذلك الابن أيضاً يحيي من يشاء) (يوحنا 5: 21) يحيي من يشاء، وهنا لا مجال للتدليس، فقد بين المسيح هنا طبيعته اللاهوتية، ذلك لأنه عقل الله. فإنه أيضاً قادر في أن يحيي من الموت من يشاء. ليس هناك أوضح من ذلك وفي كتابنا المقدس، ومن له أذنان للسمع فليسمع. ونحن اليوم نؤمن بالمسيح العظيم، الذي هو فوق السنين والأجيال، وخارج حدود الزمان والمكان. وهو مخلصنا وفادي نفوسنا، وسيأتي قريباً. ويأخذنا معه للمجد الأبدي، الذي أعده للمؤمنين به، بصلبه وموته وقيامته وصعوده، ولم يبقى كثيراً ليأتي مرة أخرى. فاغتنم الفرصة قبل فوات الأوان.

معجزة إقامة لعازر من الموت – حيرة ديدات – ردا على احمد ديدات

معجزة إقامة لعازر من الموت – حيرة ديدات – ردا على احمد ديدات

معجزة إقامة لعازر من الموت – حيرة ديدات – ردا على احمد ديدات

معجزة إقامة لعازر من الموت – حيرة ديدات – ردا على احمد ديدات

أتابع مع ديدات، مسلسل حيرته مع معجزات المسيح، التي جعلته يدور في كل اتجاه، يتلمس الظلام، ليزور في سلطان المسيح وقدرته الإلهية، فظل يدور ويدور، بحثاً عن أي شيء عدا النور الذي في المسيح.

أصلً الآن في الرد على ديدات إلى المحطة الأخيرة التي توقف عندها قطاره، وهي معجزة إقامة المسيح للعازر بعد موته بأربعة أيام.

تحت عنوان (الازاريوس) “أي لعازر” وفي ص 94، كتب ديدات الكثير من المغالطات، وحيث أنه لا يبدأ المعجزة من أولها، وإنما تناولها من منتصفها لأغراضه الإجرامية المعتادة، فأنا أجد نفسي سعيداً لشرح أبعاد المعجزة من بدايتها للقارئ الكريم، ولإظهار أهم الجوانب اللاهوتية التي فيها، والتي هرب منها ديدات. على أن نصل إلى منتصف المعجزة، فنتقابل مع ديدات هناك.

أولاً: قبل المعجزة بأيام

لا يمكن لديدات أن يبدأ من أول الآيات، لا أن ينتهي بها، في أي موضوع يتناوله. فقد جاء بالوحي المقدس (وكان إنسان مريضاً وهو لعازر من بيت عنيا، من قرية مريم ومرثا أختها، وكانت مريم التي كان لعازر أخوها مريضاً. هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها، فأرسلت الأختان إليه قائلتين: يا سيد هو ذا الذي تحبه مريض، فلما سمع يسوع قال: هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله، ليتمجد ابن الله به) (يوحنا 11: 1-4).

من هذه الآيات الرائعة ترتسم أمامنا طبيعة ألوهية المسيح.

  1. العلم المطلق بالمستقبل: في هذه الآيات الأولية لحدث المعجزة العظيم، يبدأ المسيح في تحضير أذهان الناس وخاصة تلاميذه لهذا الحدث الكبير، وهذه المعجزة المدهشة المبهرة، وهي إقامة لعازر من الموت بعد أربعة أيام من موته بقوة سلطان لاهوته، وبسلطان الكلمة الآمرة للعازر، فيقوم من الموت.

فيقول لتلاميذه: (هذا المرض ليس للموت) كيف يتجرأ أي شخص، ويعلن بأن هذا المرض أو ذاك، لن يكون نهايته الموت ونهاية هذا الإنسان؟ ولكن المتكلم هنا هو المسيح، وهو ليس أي شخص. فهو العالم بما سيحدث من أدق الأمور لأعظمها. فكل التفاصيل التالية، والمختصة بمرض لعازر وموته، وأنه هو من سيقيمه من الموت، وسيقيمه بعد أربعة أيام، كل هذا ماثل أمام المسيح، فهو يرى المستقبل بعين الحاضر. لأنه من الصعب أن يتفوه أي شخص بأمور المستقبل من باب التخمين، فيدخل نفسه في حرج كبير. إذا مات لعازر مثلاً في هذه الحالة التي نحن بصددها، موته الأخير النهائي. ولكننا هنا نحن أمام سيد الأرض كلها، ومالك أمور الحياة وضابط الكل. وبعد ذلك يسخر منه الناس والتلاميذ، إذا كلامه غير صحيح، أو لو أن لعازر كان قد مات حقاً موتاً نهائياً ولم يقمه منه.

  1. واهب الحياة وقابضها: ومن المهم أن تربط كلام السيد المسيح بقضية الموت التي يتكلم هو عنها، فلا أحد يعرف متى سيموت الناس ولا نهاية حياتهم كيف ومتى وأين ستكون؟ غير الله فقط. فكيف للمسيح أن يعرف بأن لعازر لن يموت بسبب هذا المرض؟ إلا لو أنه هو بذاته واهب الحياة ذاتها للعازر وغيره من الناس، وهو قابضها أيضاً، وقتما وكيفما يشاء.
  2. لمن المجد؟!: في هذه الآيات الابتدائية لحدث المعجزة العظيم، يكشف المسيح عن صفة ألوهية أخرى، ولكن بأكثر عمق، فيقول لهم: (هذا المرض ليس للموت، بل لأجل مجد الله، ليتمجد ابن الله به) (يوحنا 11: 1-4).

هذه من أقوى العبارات اللاهوتية، ففي هذه الكلمات نرى المسيح يُدمج تعبيرين في معنى واحد، فيقول (لأجل مجد الله، ليتمجد ابن الله) فمن هو سيتمجد؟! هل الله أم ابن الله؟! ففي الجزء الأول من الآية يقول (لأجل مجد الله) ومنها نفهم أكثر من أمر. أركز على اثنين منهما. الأول: التركيز على عِلْمِه بأن هناك حادثة ستحدث، وسيتمجد الله من خلالها. فهنا إذن يثبت المسيح علمه المطلق حتى بنتائجها وهي: مجد الله. والثاني: حيث يقول (ليتمجد ابن الله به!) وهنا، فإنه لابد أن تستوقفنا هذه العبارة وتستوقف كل باحث أمين مدقق عن الحق، ولنا أن نسأل: مَن الذي ستمجد الله أم ابن الله؟!

هنا يؤكد المسيح أنه كلمة الله. فالمجدي الذي سيعود على الله، هو مجده هو ذاته، لأنه هو اللوغوس عقل الله الكلمة، وعقل الله هو الله. فالمجد واحد لذات الإله الواحد.

ثانياً: قبل السفر لقرية لعازر

قبل السفر إلى قرية لعازر، قال المسيح لتلاميذه (لعازر حبيبنا قد نام، لكن أذهب لأوقظه. فقال تلاميذه: يا سيد إن كان قد نام فهو يشفى. وكان يسوع يقول عن موته، وهم ظنوا أنه يقول عن رقاد النوم، فقال لهم يسوع حينئذ علانية: لعازر مات وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك، لتؤمنوا، ولكن لنذهب إليه) (يوحنا 11: 11-15).

ما الذي يفهمه القارئ عن طبيعة المسيح، فقط من خلال هذه الآيات الرائعة؟! لنرى

  1. رقة المشاعر: نلاحظ هنا أن المسيح بمشاعره الرقيقة، لم يرد أن يصدم التلاميذ بخبر موت لعازر مباشرة، إنما مهد لهم الخبر في البداية بتعبير (لعازر حبيبنا قد نام)، وليس (قد مات)، وفي هذا يعطينا درساً عملياً في الأسلوب الأصلح والأنجح، في توصيل مثل هذه الأخبار لأصحابها.
  2. العلم المطلق بين الإرادة والقوة الذاتيين: أيضاً من هذه الآيات الرائعة نلاحظ أن المسيح يعلن عن طبيعته اللاهوتية بكل وضوح وقوة، ولهذا لم يرد ديدات أن يرى هذه الآيات. فعبر عن معجزة إقامة لعازر من الموت، وكأنه لم ير هذه الآيات مطلقاً.

فالمرسلون الذين أتوا من أختي لعازر، أتوا وقالوا (لعازر مريض)، بينما يصرح المسيح بعد ذلك، بأن لعازر قد مات. ويعني هذا أن علم المسيح، علم ذاتي ومطلق، لأنه في البداية يقول (هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به). فهو يتقدم الأحداث قبل أن تحدث، أما الجديد في الآيات السابقة (لعازر حبيبنا قد نام، لكن أذهب لأوقظه) فهو يكشف لنا ثلاثة أمور على الأقل

الأول: علم ذاتي يقيني بأن لعازر الذي كان مريضاً قد مات (لعازر حبيبنا قد نام). وما هو أبعد من ذلك علمه الذاتي، بأنه سيقيمه من الموت (لكني أذهب لأوقظه).

الثاني: إرادة ذاتية، وهو أمر عظيم جليل أيضاً في قوله (لكني أذهب لأوقظه) فلم يقل الله سيوقظه. بل أنا! وقد يسأل البعض فيقول: من أنت حتى تعطي لنفسك هذا الحق؟! كيف تتجرأ وتنسب لنفسك حق الإرادة المطلقة الذاتية في إقامة لعازر من الموت؟ أليست الإرادة لله في إحياء الناس أو موتهم؟! نعم إنها لله، ولا عجب فأنا عقل الله خالق هذه الحياة، وأنا الذي أريد وأقرر في خليقتي ما أشاء.

الثالث: والإرادة غير القوة، لأنه يكشف هنا أيضاً عن قوته الذاتية وليست المكتسبة. فهو يقر بأنه هو وبقوته الذاتية من سيقيم لعازر! وأيضاً قد يسأله البعض: أنت مَن سيقيم لعازر؟! من أنت؟!

أو ليس من الأكرم المسيح لو أنه نبي – وحاشاه فهو ليس كذلك – أن يُرجع المجد والفضل لله، ويقول (لأن الله سيقيمه بقوته، أو الله سيقيمه عن طريقي). لم يقل ذلك، بل إنه قصد أن يشير إلى قوته الذاتية، حتى يفهم التلاميذ والسامعين، بأنه كما يعلم أيضاً علم اليقين بأنه سيقيمه، وأن ذلك سيتم وفق إرادته الذاتية (لكني أذهب لأوقظه)، لذلك ربط علمه الذاتي بمشيئته الذاتية أيضاً. والملفت للنظر أن هذه الحقائق مجتمعة – وغيرها – يعرفها المسيح قبل حتى مرض لعازر، وهذا ما ورد بالإنجيل!

إنه من الخطر والمخاطرة أن يتفوه إنسان بمثل هذه التصريحات الإعجازية خاصة في مجال الدين، لو لم يكن له الثقة الأكيدة من خلال علم ذاتي، بأنه يعلم ويريد ويمتلك القوة لتنفيذ ما يريد وما يقول. وحتى هذه اللحظة من أحداث المعجزة، فإن المسيح ينسب كل شيء له، وذلك بكلمات يستخدمها أو بصفات إلهية ينسبها لنفسه، ولا عجب في أن ينسبها لنفسه، ولا عجب في أن ينسب الأمر لذاته أو للآب السمائي يحث أنه عقل الآب. ولا عجب أن يترك ديدات حتى الآن كل هذه الآيات.

  1. كشف حقيقة علمه المطلق: فيما سبق رأينا المتكلم عن الأشياء قبل حدوثها، فرأينا فيه علم ذاتي بالأحداث. إلا إننا هنا، نراه يكشف للتلاميذ وبكلام مباشر، عن علمه المطلق هذا، فيقول لهم علانية (لعازر مات، وأنا أفرح لأجلكم، إني لم أكن هناك لتؤمنوا، ولكل لنذهب إليه). فمن هذه الآيات نكتشف أكثر من أمر.

الأول: ما قاله لهم (وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك). فماذا يريد أن يقول لهم؟ يريد أن يؤكد على أمر هام وهو: بالرغم من أنني لست هناك مع لعازر، إلا أنن عرفت بأنه قد مات، كما سبق وأخبرتكم بأنني مَن سأقيمه من الموت بإراداتي الذاتية، ولهذا فأنا أفرح لأجلكم، لأن ذلك سيساعدكم لتكتشفوا أنن أعلم كل شيء علم اليقين المطلق. فبالرغم من أنني معكم، إلا أنني أعرف أن لعازر قد مات، والنبي ليس لديه هذا العلم الذاتي. ذلك لأن:

الثاني: سياق الآيات يكشف أكثر من ذلك. فالتلاميذ يعرفون أن للمسيح مقدرة النبوة وأكثر، ولهذا فليس هناك من جديد حتى يقول لهم المسيح (وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك). فطالما يؤمنون به على أساس أنه نبي، فلماذا يلفت نظرهم إلى الأشياء الطبيعية مع الأنبياء. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فهو يقول لهم (وأنا أفرح لأجلكم، إني لم أكن هناك لتؤمنوا) لاحظ كلمة (لتؤمنوا). يؤمنوا بماذا؟! لا بد أن ما يريد المسيح، لفت أنظار التلاميذ إليه، هو أمر غير مجرد نبوة. فماذا إذن؟ لقد بدأ حديثه بالمجد الذي يعود لله ولابن الله، واستخدم في ذلك كلمات واضحة ليكشف عن طبيعته أنه الله المتجسد. ثم تكلم بعد ذلك عن علمه المطلق بكل شيء، ثم إرادته المطلقة حتى ولو أراد أن يقيم الموتى! وها هنا يؤكد حقيقة هذه الصفات الإلهية ويربطها بكلمة (لتؤمنوا) فالمسيح يرتفع هنا بفكر التلاميذ إلى ما هو أبعد من مجرد الإيمان به كنبي، أو كرجل صالح أو صانع معجزات مبهر. وإنما للإيمان به – لتؤمنوا – بابن الله أي عقل الله أي الله!

هذا هو فهم سياق الآيات لما يُريد المسيح أن يقوله، في هذ الآيات الخاصة أساساً بمعجزة إقامة لعازر من الموت بعد أربعة أيام. تلك المعجزة التي أبهرت العالم والتاريخ البشري كله، وأكدت بقوة أن السيد المسيح هو الله الظاهر في الجسد. ولهذا لم يظهر ديدات حتى هذه اللحظة، وإنما يدخل دائماً متأخراً ليأخذ شذرات هو يقصدها ليحرف فيها كما يريد، ولن نعطيه أي فرصة.

  1. سؤال لم يقال: ختم المسيح هذا الجزء من كلامه هكذا (وأنا أفرح لأجلكم، إني لم أكن هناك لتؤمنوا، ولكن لنذهب إليه) لاحظ العبارة الأخيرة (ولكن لنذهب إليه)، فهنا نستغرب بعض الشيء، فللوهلة الأولى – وحسب منطق ديدات – كان على التلاميذ، أن يسألوا المسيح ويقولوا له: لو أن لعازر قد مات، كما تقول يا سيدنا المسيح، فلماذا تذهب إليه؟! ولكن عندما نُطيل التأمل في كل ما قلناه سابقاً منذ بداية الحديث عن معجزة إقامة لعازر حتى الآن، نُدرك ما أدركه التلاميذ، فلنتتبع كلام المسيح (لعازر حبيبنا قد نام، لكني أذهب لأوقظه، فقال تلاميذه: يا سيد إن كان قد نام فهو يشفى، وكان يسوع يقول عن موته، وهم ظنوا أنه يقول عن رقاد النوم، فقال لهم يسوع حينئذ علانية: لعازر مات وأنا أفرح لأجلكم إني لم أكن هناك، لتؤمنوا، ولكن لنذهب إليه). صمتوا لأن المسيح وعد بأنه سيذهب ليقيم لعازر من الموت. يعني قبل أن يتحرك المسيح للقرية التي كان فيها لعازر، كان يعرف كل شيء، ويعرف أنه سيقيم لعازر من الموت حتماً ويقيناً. ولهذا صمتوا عن أن يسألوه هذا السؤال، فما عاد للسؤال قيمة أو مكان. ولا تستغرب عزيزي القارئ لو أني قلت لك: هل تصدق أن كل عِلم المسيح السابق، وكل تصريحاته الواضحة بأنه سيقيم لعازر من الموت، تجاهله ديدات تماماً وكأنه غير موجود؟ أعتقد أنك أصبحت الآن تعرف السبب.

ثالثاً: الوصول لبيت عنيا قرية لعازر

وصل المسيح وتلاميذه والجمع الذي كان يتبعهم إلى بيت عنيا قرية لعازر ومرثا ومريم. وقال الوحي المقدس (فلما أتى يسوع وجد أنه قد صار له أربعة أيام في القبر) (يوحنا 11: 17). فهل وصل المسيح متأخراً؟! سنجيب على هذا السؤال لاحقاً. أما الآن فعلينا أن نعرف عدة حقائق عند وصل المسيح

  1. حالة الجثة: لقد وصل المسيح إلى بيت عنيا حيث لعازر الميت. ولكن كان له أربعة أيام في القبر، والعالم كله يعرف ما الذي يحدث في خلال أربعة أيام للميت، وما حالة الجثة ودرجة تحللها، وطبيعة الرائحة النتنة المنبعثة عنها، ورغم كل هذه المدة التي تجعل من قيامة الميت أمراً مستحيلاً، نجد المسيح له كل المجد، ثابتاً فيما قاله، ولم يغير رأيه، فهو قد أتى خصيصاً ليقيم لعازر من الموت، مهما كانت حالة جسد لعازر، ويقين المسيح هذا مصدره قوته الذاتية التي بها سيقيم لعازر، فهو لن يصلي وينتظر هل سيتحقق طلبه أم لا، لأن هذه مغامرة كبيرة أن يضع نفسه في هذه الحالة، التي قد تنتهي بالإحراج البالغ له. فالمسيح الذي سبق فأكد في كلامه أنه في يوم القيامة سيسمع (جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة) (يوحنا 5: 28 و29). هو بذاته الذي له القدرة الذاتية الآن لإعادة روح لعازر إلى هذا الجسد، بعد إصلاحه من حالة التلق التي فيها. ولكن:
  2. هل ينفع إصلاح الجسد؟!: يفتح لنا هذا السؤال، حقيقة جديدة. فكيف سيُصلح المسيح هذه الجسد المتعفن؟! وكيف سيعمل هذا القلب الذي توقف وتآكل وقد تهدمت خلاياه وجدرانه وحجراته، وأصبحت الدماء داخله جافة ومتعفنة؟ وكيف ستعمل خلايا الدماغ – الخ – من جديد وهو أكثر الأجهزة في الجسم تعقيداً وحساسية؟ فأي تلق في شعيراته الدقيقة، يؤثر على الأعضاء التابعة لهذه الشعيرات. وكيف ستعمل الأعضاء التي في الراس من عين وأنف وأذن؟ إلخ كل أعضاء الجسد؟! فكل شيء قد فارقته الحياة، وهو أقرب إلى التراب. من أي شيء آخر. إن القضية إذن أكبر من مجرد إصلاح جسد، أو حتى إقامة ميت. إنها حقيقة:
  3. خلق جديد: نعم وبلا شك فإن الأمر يحتاج إلى خلقة هذا الجسد المتعفن من جديد فمن الجسد ما تحلل، ومنه ما أكله الدود، فكيف يجوز مجرد الإصلاح هنا؟! كيف يتم إصلاح شيء غير موجود؟! بلا شك لا يصلح هنا منطق الإصلاح، وإنما الإصلاح هنا يكون بمنطق إعادة خلق هذا الجسد من جديد ولا عجب أن يكون المسيح خالقاً. وهذه صفة لاهوتية واضحة في أعمال المسيح على أرضنا. ومن هنا فإن معجزة إقامة لعازر من الموت. ليست فقط إعادة الروح إلى الجسد وإنما:

أولاً: خلق كل أعضاء هذا الجسد من جديد.

ثانياً: أمر الروح بالعودة لهذا الجسد.

ثالثاً: ليس ذلك فقط، بل عند خلق كل أعضاء الجسد من جديد لابد من أن يخلقها المسح ويبنيها كما كانت عليه تماماً، من الحالة والعمر، فلا يخلق قلب طفل مثلاً، وإنما كل شيء كما كان في اللحظة التي مات فيها لعازر، حتى تعود الروح لذات الجسد الذي كانت فيه، وليس لجسد لا تعرفه. إن الأمر أعقد من مجرد معجزة إقامة ميت. ولا يستطيع أن يقوم بهذا العمل الجبار العظيم، إلا الخالق العظيم، الذي أنشأ هذا الجسد من البداية، وهو الله، وحيث أن المسيح نسب لنفسه هذا الخلق العظيم، في إقامة لعازر – ككل المعجزات الأخرى – فلا شك أنه يُعلن عن طبيعته، إنه الله الظاهر في الجسد البشري. وإلى الآن لم يظهر ديدات، ولا عجب.

رابعاً: حديث المسيح مع مرثا

قال الوحي المقدس (فقالت مرثا – أخت لعازر الميت – ليسوع: يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي، لكني الآن أيضاً أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه. قال لها يسوع: سيقوم أخوك. قالت له مرثا: أنا أعمل أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير. قال لها يسوع: أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حياً، وآمن بي فلن يموت إلى الإبد. أتؤمنين بهذا؟ قالت له: نعم يا سيد، أنا قد آمنت، أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم، ولما قالت هذا مضت ودعت مريم أختها سراً قائلة: المعلم قد حضر وهو يدعوك، أما تلك فلما سمعت قامت سريعاً وجاءت إليه، ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية بل كان في المكان الذي لاقته فيه مرثا، ثم أن اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها لما رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت، تبعوها قائلين: إنها تذهب إلى القبر لتبكي هناك) (يوحنا 11: 21-31).

ما الذي يمكن أن نفهمه عن المسيح من خلال هذا الحوار؟ فلنحلل هذه الجزء ونفهمه.

  1. إيمان مرثا: لقد كان لمرثا إيماناً قوياً بالمسيح. ولكنه محدوداً لحالات معينة، حالات المرض، أو الطلب من الرب. فقد قالت له (يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي). أي كنت قادراً على شفائه. ولكن الان فقد ضاعت الفرصة، فقد مات أخي، وكأن إيمانها وقف عند قدرة المسيح على الشفاء ولكن ليس على إقامة أخوها، خاصة أن له أربعة أيام في قبره.

ثم تنتقل لمرحلة أخرى فتقول له (لكني الأن أيضاً أعلم أن كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه). فإيمانها توقف عند طلب المسيح من الله، وواضح أنها في ذلك اليوم رأت عجباً، وعرفت أن شهادتها التي قالتها للمسيح (أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم). قد رأتها حقيقة مطبقة على أرض الواقع. وعندما قال لها المسيح (سيقوم أخوك)، لم تفهم أن المسيح يتكلم عن قيامة أخيها الآن، بل اعتقدت أن المسيح يتكلم عن قيامته في يوم القيامة. فردت عليه قائلة (أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير) إننا نفهم طبيعة إيمان كل هؤلاء حتى تلميذ المسيح، قبل حلول الروح القدس، لم يكن إيماناً كاملاً، عن ماهية طبيعة المسيح، ولا نلوم أحد، فالوحي المقدس يقول (وليس أحد يقدر أن يقول: يسوع رب، إلا بالروح القدس) (1كو 12: 3) فالمهم بالأكثر هو: كلام المسيح عن نفسه، هذا هو حجر الأساس.

  1. ثقة المسيح بما سيفعله: مقابل إيمان مرثا، وفهمها المتواضع لطبيعة المسيح، كان هو بعلمه الذاتي الأزلي، يعرف تماماً ما سيفعله، وأنه حتماً وبسلطان لاهوته، سيقيم لعازر من الموت، مهما كانت حالة جسده. ولهذا مقابل كلامها قال لها (سيقوم أخوك). ولا أنسى عزيزي القارئ أن أذكرك هنا، بأن ديدات يكذب ويدعي عدم علم المسيح المسبق بأنه سيقيم لعازر. ولأجل هذا، ترك هذه الآيات التي تسبق المعجزة، وترك كل كلام المسيح وفيما هو يقسي قلبه، ترك الحياة كلها هنا وهناك.

نعود لأختنا مرثا التي اعتقدت أن المسيح يقصد قيامة لعازر في القيامة العامة، فقالت له (أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير) وهنا قال لها المسيح ما تطن له الآذان، وتقشعر له الأنام، وينحني له كل الكيان وتجثو أمامه الأبدان. (قال لها يسوع: أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حياً، وآمن بي فلن يموت إلى الإبد. أتؤمنين بهذا؟ قالت له: نعم يا سيد، أنا قد آمنت، أنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم).

هذه عبارات ألوهية خالدة، لا ينطق بها إلا الله وحده. وقد هرب منها ديدات كالفأر المذعور.

العبارة الأولى: أنا القيامة! قال المسيح (أنا هو القيامة والحياة)!

فهل يستطيع نبي أن يتهور ويقول أنا القيامة؟ مع ملاحظة تعبير (أنا هو). وهو اسم لله في الكتاب المقدس، أي أنا يهوه الكائن بذاتي والمقيم كل كيان آخر. فما الذي يريد المسيح أن يقوله لمرثا خاصة؟ ولكل العالم عامة؟

إن المسيح يريد هنا أن ينقل إيمان مرثا، لفعل وتأثير طبيعة المسيح، فهو ليس مجرد شخص يصلي ليقيم ميتاً، وإنما هو القيامة في ذاتها ونبعها.

والقيامة هي الحياة في جملتها وكمالها. القيامة بكل ما تحويه من قدرة على إيجاد الحياة من العدم، هي أنا ولذلك قرن المسيح القيامة بالحياة فقال (أنا هو القيامة والحياة).

ولمرثا بالذات الآن وفي هذا التوقيت، لكلام المسيح مغزاه الخاص. فالشغل الشاغل لمرثا الآن هو أخوها الميت. ولذلك تقع هذه الكلمات على جرحها وألمها فتطببه وتطيبه (أنا هو القيامة والحياة) لم يقل لها: أنا من سيقيمه، وإنما أنا هو القيامة ذاتها! وفي ذاتها، بمعنى (أنا هو القيامة والحياة في كل العصور، حتى ولو في آخر الأيام، فأنا القيامة والحياة، لأنني خارج دائرة الزمن والأيام والمكان. وبهذا نقل المسيح إيمان مرثا بتاريخ محدد – أي القيامة آخر الأيام – إلى شخصه المبارك كنبع للقيامة ومصدر للحياة، لكل البشرية، التي نالت قوة القيامة من الموت، بقيامة المسيح بقوة لاهوته المتحد به.

فبالكاد يقول الإنسان وهو غير واثق من اللحظات التالية، يقول (أنا حي)، ويشكر الله كل يوم على حياته التي استمرت حتى هذه اللحظات. أما أن يقول قائل مهما كان (أنا الحياة)، فهذا ما لا يُقبل من بشر لا يملكون حتى حياتهم الشخصية. ولكننا هنا أمام الكلمة الخالق المسيح مصدر كل الحياة. ولهذا الإعلان الإلهي الذي قاله المسيح الآن (أنا هو القيامة والحياة). له في هذه المناسبة أهمية خاصة. حيث أن المسيح قال هذا التعبير الإلهي وهو مقبل الآن على إقامة ميت من الموت، له أربعة أيام في القبر.

فالمسيح يقول هنا: أني لست مجرد صانع معجزات، وإنما أنا صانع الحياة كلها، فالقيامة والحياة هي أنا، ومني تخرج كهبة مجانية للعالم أجمع. وهنا يعالج المسيح إيمان مرثا. فهو لن يطلب من آخر، لأنه هو الآخر في ثوبنا البشري، فهو القيامة والحياة الذي لبس بشريتنا ليقيمنا ويعطينا حياة من جديد. لا تستغرب عزيزي القارئ لو أني قلت لك، أن ديدات نائم في مستنقعه ولم يظهر حتى الآن في هذه الأحدث، فهو صاحب قطع ولصق ليس إلا.

  1. جوهر الإيمان: قال المسيح لمرثا (أنا هو القيامة والحياة، من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد) ومرة أخرى نتساءل: كيف يمكن أن يكون المسيح مجرد بشر وهو يعلن كل هذه الإعلانات الألوهية في شخصه المبارك؟ فهذه الصفات لا تتناسب مع إنسان عادي أو مع مجرد نبي، أو حتى كائن سمائي. فقد قرر المسيح هنا، أن الإيمان به، هو محور القيامة والحياة، وعدم الإيمان به، هو الموت الأبدي. فالصفات التي يعلنها المسيح هنا عن نفسه، هي صفات في إطلاقها، فما الذي يريده المسيح من مستمعيه؟ ولهذا لا أستغرب غيبوبة ديدات المفتعلة حتى الآن.

خامساً: شهود المعجزة

لن أطيل كثيراً في هذه النقطة الواضحة في الإنجيل، فشهود المعجزة كانوا بالآلاف.

  1. جموع تتبعه أينما توجه: المسيح هو مشتهى الأجيال، والجموع التي سمعت كلامه، وجدوا فيه الحياة والخلاص والتعزية، ورأوا في شخصه الكمال، ولهذا كانت الجموع الغفيرة دائماً تترقب تحركات المسيح لتعرف أين مكانه فتتبعه، وليس أدل على ذلك، مما قاله الوحي المقدس (فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة إلى موضع خلاء منفرداً، فسمع الجموع وتبعوه مشاة من المدن) (متى 14: 13) وكذلك (فرآهم الجموع منطلقين وعرفه كثيرون فتراكضوا إلى هناك من جميع المدن مشاة وسبقوهم واجتمعوا إليه) (مرقص 6: 23). فلا شك أن الكثير جداً من هذه الجموع، تبعت المسيح إلى بيت عنيا قرية لعازر الميت، خاصة وأنه قال لتلاميذه ومن سمعه، إنه ذاهب ليقيم لعازر من الموت.
  2. سُكان بيت عنيا: هذا بالإضافة إلى سكان بيت عنيا الأصليين والذين تبعوا المسيح بمجرد أن دخل بيت عنيا، خاصة وأنه قادم إلى بيت الميت. فهل يا ترى سيقيمه؟!
  3. المعزون: لقد رأى أيضاً المعزون الذين أتوا من كل مكان لتعزية مرثا ومريم هذه المعجزة العظيمة. فقد كان عدد كبير منهم في بيت الميت للتعزية، وقال الوحي المقدس (أما تلك -أي مريم – فلما سمعت قامت سريعاً وجاءت إليه، ولم يكن يسوع قد جاء إلى القرية بل كان في المكان الذ لاقته فيه مرثا. ثم أن اليهود الذين كانوا معها في البيت يعزونها، لما رأوا مريم قامت عاجلاً وخرجت، تبعوها قائلين: إنها تذهب إلى القبر لتبكي هناك) (يوحنا 11: 21-31). فما أجمل هذا الترتيب الإلهي. أن تجذب مريم المعزين الذين في بيتها، إلى قلب المعجزة حيث المسيح.

ما أمجد المسيح وسط هذه الجمهرة الكبيرة من الناس الشهود. فمن الرائع أن يترك الله لنفسه شهود عيان في كل مكان (أعمال 14: 17) ليخبروا الناس بما قد رأوا ولمسوا وعاشوا (1يوحنا 1: 1-5). ووسط كل هؤلاء الشهود، ما يزال ديدات في غيبوبته المصطنعة، فهو لا يريد أن يرى، ولا يريد أن يسمع. وقد فعلها ديدات وإلى الأبد.

بينما الشهود هنا على هذه المعجزة هم بالآلاف، كبار وصغار، ما بين رجل وامرأة وصبي، ومنهم الآلاف أيضاً الذين كانوا أحياء حينما كان التلاميذ يبشرون بهذه المعجزة، أو عندما سجلوها في الإنجيل المقدس، وشهدوا بها. إنها المعجزة التي تتناسب مع طبيعة المسيح الألوهية.

عزيزي القارئ: هل لك أن تتخيل، أن كل ما ذكرناه سابقاً، من بداية كلام المسيح عن مجده الذي سيعلنه في هذه المعجزة، حتى الآن، حاول ديدات فاشلاً أن يلتف على القارئ، ولا يذكر له أي شيء عن مقدمات المعجزة، لأنه يعرف أن كلام المسيح فيها، سيقلب كل الموازين ضده، فحقيقة ألوهية المسيح، تنضح في كلامه وتصرفاته.

فبعد كل هذا الحذف وعار طمس الحقائق، يستيقظ ديدات من غيبوبته، ليناقشنا بسذاجة في هذه المعجزة، ويفتري على المسيح، وعلى إيماننا، وكأن الآخرين ليس لديهم إنجيل في أيديهم، ولا يعرون كيف جرت الأمور في هذه المعجزة الخالدة، فإلى هناك عزيزي القارئ، لتقرأ معي كيف أن ديدات لا يخجل، وهو يفبرك أمور الخاصة التي أهلك حياته بسببها، فلننتقل إذن إلى قلب المعجزة.

Exit mobile version