الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

أفكار ديدات تتلخص في الاتي:

  • الحكم على البشرية كلها هو غير عادل لأن أدم هو الذي أخطأ فقط فما هو ذنبنا؟
  • الكتاب المقدس يقول عكس ما تقولون. فيقول الكتاب في حزقيال اصحاح 18 عدد 21- 20 اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ.
  • هل من المحبة أن يؤخذ ابن الله ويتم صلبه هل هذه هي المحبة، قتل رجل بريء هل هذا عدل؟
  • يقول الكتاب المقدس ان الله ماحي الذنوب، أَنَا أَنَا هُوَ الْمَاحِي ذُنُوبَكَ لأَجْلِ نَفْسِي وَخَطَايَاكَ لاَ أَذْكُرُهَا. اشعياء 43:25

 

الرد على الفكرة الأولى:

أن شخصية ديدات شخصية ليس لها مبدأ فكري وإنتقائية لأبعد الحدود حيث أنه يقول إن الله ليس عادل لأن بسبب ما فعله أدم أصبح ُكل أبناء أدم مُخطئين مثله هذا ليس عدل هذا ظُلم واضح ومن ثم يأخذ الدور الثيؤلوجي ويقول الله عادل لأنه يقول الإبن لا يحمل من إثم الأب! فما هذا التناقض الفكري ماذا يُريد أن يُثبت؟ عدل الله ام عدم عدل الله!؟ ولكن لا بأس لا بأس فلدينا خبرة في التعامل مع مثل هذه العقول النابغة. ولكن ما علاقة ما طرحه ديدات بالفكر المسيحي عما يتكلم فيه بجهل فاضح وبكل معنى لكلمة خطأ فادح؟ ذلك بعدل الله؟

 

فإن الله عادل جداً لما لا نستطيع ان نوصف وعدالة البشر تساوى ظلم مقارنة بعدل الله، فالله لم يحكم على كل إنسان أن يحمل ذنب لم يرتكبه وهنا لنا وقفه لنضع بعض المفاهيم الأساسية:

  1. الخطية ليست كيان بحد ذاتها لكي تنتقل بشكل جسدي في الإنسان من شخص إلى شخص وبالتالي لا تنتقل من الآباء إلى الأبناء.
  2. لم يرد في أي تعليم كتابي أو آبائي ان الخطية التي فعلها أدم غيرت من طبيعة أدم لأن الخطية لم ولن تستطيع تغيير الطبيعة ولكن فُقدان النعم الإلهية، فحينما أخطأ أدم لم تؤثر الخطية في طبيعته ولكن إنفصاله عن الله هو الذي غيره، وفي حين إن الخطية تُغير خصائص الطبيعة فبذلك يكون وجود إنسان جيد عن أبيه (الشرير بطبيعته أيضاً) إستحالي لأن الطبيعة الموروثة لن تكون قابلة للتغير بالرغم من كل جُهد روحي.
  3. فكرة ولادة الإنسان بذنب له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بفكر وجود روح الإنسان في جسد أخر كان خاطيء قبل سُكناه في هذا الجسد فيولد بخطية[1]، فنحن ورثنا نتائج الخطية وليس الخطية بذاتها.
  4. لم تكن البشرية في صلب أدم بمعنى إنهم أفراد كل منهم له إراده حرة ولكن كنا في أدم كطبيعة فمات أدم فالطبيعة الأدمية أصبحت مائتة، أولاد أدم مائتين لأن الطبيعة مائتة.
  5. من أهم مفاهيم الخلاص هو إستعادة العلاقه مع الله لأن من نتائج الخطية هو انحلال تلك العلاقة.
  6. وعد الله مُنذ القديم بسحق رأس الحية (تك 3:15) وذلك قد تم في العهد الجديد من خلال شخص المسيح.

 

ومن أعمق ما يُعلمنا أياه في العهد الجديد عن موضوعنا هو ما ورد في رسالة رومية ” مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.”  (رومية 5:12)

من الملحوظ إستخدام تعبير “إنسان” واحد. هنا يُشير إلى أدم وليس إلى حواء (الأنثى) بإعتباره ممثل البشرية[2]

ويقول العلامة اوريجانوس مُشيراً إلى لفظة “العالم “فيقول: وفي هذا السياق، فأن كلمة “العالم “ينبغي أن تُفهم إما على أنها المكان الذي يعيش فيه الناس او الحياة الدنيوية المادية التي يوجد بها الموت[3]

يقول بولس الرسول “دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبــــِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ” وهنا يوضح أن نتائج الخطية هي التى تسببت في موت الطبيعه فهنا يذكر لنا علة موت الطبيعة الإنسانية، مثل تشخيص سبب المرض فكانت الخطية سبباً لإماتة الطبيعة البشرية وفسادها.

يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: كما أن أفضل الأطباء يقوم ببذل كل جهده لإكتشاف مصدر الأمراض ويصلون إلى أصل المرض، هكذا فعل المطوب بولس أيضاً، فحينما قال اننا قد تبررنا مؤكداً هذا خلال البطريرك (يقصد إبراهيم) والروح (يقصد الروح القدس) وموت المسيح (لأنه ما كان ليموت إلا ليُبرر)، وذهب يؤكد إن ما أوضحه خلال مصادر أخرى، مُحققاً هدفه ببرهان أخر مضاد أى الموت والخطية [4]

 وعبارة “دخلت الخطية إلى العالم “تَعني عدم وجودها قبل السقوط الإنسانى لكن الشر حتماً كان موجوداً خارج العالم البشري ثم دخل إليه، و “بــ” (أى بواسطة) هذه الخطية دخل الموت إلى العالم و بهذه الطريقة إجتاز هذا الموت لجميع البشر فالذي إجتاز هنا هو ذلك الموت “إذ”، لفظه “إذ “في اليونانية القديمة تم استخدامها إنها تُعنى “بشرط أن” ولكن في العهد الجديد تم استخدامها بعلاقه سببيه “لأن”[5] ويقول ليروي فورلينس إن هذا عليه اتفاق واسع [6]

“أخطأ الجميع”. وهذا لا يُمكن أن يُشير إلى خطاياهم الشخصية كما يتضح في العدد 13 فإنها ليست سبباً لحكم الموت العالمي[7]

 

ويقول يوحنا الدمشقي:

مبادرة الله بإستدعاء الإنسان إلى التوبة. يبدو أن المتحنن – الذي أعطاه الوجود ومنحه حُسن الوجود لم يُهمله، بل أدبه أولاً بتأديبات شتى فاستدعاه إلى العودة بالإنذار والتخويف، وبطوفان الماء وبإباده الجنس البشري عموماً ما عدا عدد قليل منهم وببلبلة الأرض وتشتيتها وبزياره الملائكة لإبراهيم وبحريق المُدن وبظهورات رمزية، بحروب، بالإنتصارات، بإنكسارات، بآيات وعجائب وقوى مُختلفة، بالشريعة والأنبياء وكان المقصود من هذة كلها إزاله الخطية المُتغلغلة بطرق شتى وكانت قد استعبدت الإنسان ونغصت حياته بكل أنواع الشرور ثم إعادة الإنسان إلى حُسن الوجود ولما كان الموت قد دخل إلى العالم بالخطيئة دخول بهيمة وحشية شرسة مفسدة للحياة البشرية فقد وجب على من يفتديه أن يكون منزهاً عن الخطيئة وغير محكوم عليه بالموت من جراء الخطيئة بل عليه أيضاً أن يُعضد طبيعتنا وُيجددها ـ وأن يهذبنا بعمله ويعلمنا طريق الفضيلة التي تبعدنا عن الفساد وتُسدد خطواتنا نحو الحياة الأبدية وأخيراً عليه أن يُظهر لنا في ذاته عظمة لجة محبته للبشر، ومن ثم فإن الرب البارئ نفسه قد اتخذ على عاتقه الدفاع عن جبلته الخاصة ـ فصار بعمله معلماً، فإن العدو لما كان قد خدع الإنسان يأمل التألة ـ فقد إنخدع هو بظهور جسد واتضح للحال صلاحُ الله وحكمته وعدله واقتداره، فقد ظهر صلاحه تعالي بأنه لم يحتقر ضعف جبلته الخاصة، بل انعطف عليها في سقطتها وده لها ده وقد ظهر عدله بأن الإنسان لما كان مغلوباً لم يترك الله لغيره ان يقهر الطاغي ولا انتشل الإنسان من الموت بالقوة، بل إن الصالح والعادل قد جعل أن ذاك نفسه الذي كان الموت قديماً قد استعبده بالخطاياً يعود اليوم من جديد فينتصر، فخلص المثل بمثله وقد كان الأمر مستعصياً، وكان من شأن الحكمة أن نجد حلاً لائقاً جداً للأمور المستعصية.[8]

فكلام ديدات ليس صحيح وغير كتابي فالكتاب المُقدس يوضح إن الذي إجتاز هو نتيجة الخطية أى النتيجة (الموت) وليست الخطية هي التي كانت مؤثرة على البشرية بشكل مُباشر وخاص، بل وديدات ذاته يقول لا يوجد شيء إسمه ان إنسان يولد وارث خطية ففي ماذا يُجادل ديدات!؟

 

الرد على الفكرة الثانية:

  1. هنا تحديداً يتضح سفه التدليس الديداتي حيث أن ديدات يُريد أن يخدع من يسمعه بفكرة فاشله جداً هو أن يثبت من خلال نص له سياق خاص به ويتم تعميمه عل البشرية كُلها!! فهل يقبل ديدات مثلاً ان نأخذ كلام أيوب “مَنْ يُخْرِجُ الطَّاهِرَ مِنَ النَّجِسِ؟ لاَ أَحَدٌ!” ونقول إنه هنا يقصد أن البشرية كلها ورثت الخطية لأنهم ذرية أدم (حتى مع القراءة السبعينية للنص)؟
  2. النص لا يقول عكس ما يقوله المسيحين بل ما يقولونه يتفق بالكلية مع هذا النص، فالله لا يُحاسب شخص على خطيئة ابيه، وهذا غير منطقي لأن كل من الاب وابنه طبيعتهم فاسدة فماذا سيتغير حينما يرث الابن خطية أبيه؟

فلماذا ذلك الإلتواء في فهم النصوص الكتابية !!؟

 

الرد على الفكرة الثالثة:

يُصور ديدات الأمر بشكل مُهين للعقل حيث يظن ديدات أن يسوع كان مُرغم على إنه يُصلب وهذا غير صحيح بل يقول المسيح أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. (يوحنا 10:11) فهو يبذل ذاته بإرادته هو وإنه هو الذي يضع نفسه لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لِآخُذَهَا أَيْضاً. (يوحنا 10:17) وهو الذي له سلطان على جسده ولا أحد يستطيع أن يأخذ نفسه منه لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي». (يوحنا 10 :18)

يقول ثيؤدور المبسوستى: يقول الراعي الصالح يجود بالنفس في سبيل الخراف وإذا قبل الراعي الصالح الألام حباً لرعيته فإني سأموت في سبيل خلاص العالم والشهادة لي لا يرقي لها أي شك، انا الراعي الصالح فأذا كان اللص يقتل فأنا لا أقتل بل أهب حياة جديدة للناس بعد ان انتزع الموت منهم لذلك أبين في كل وجة إنى انا الراعي الصالح بمقتضى تلك الحقائق. [9]

يقول باسيليوس السلوقي. يُذبح الراعي كخروف في سبيل الخراف لم يُقاوم الألآم لم يُصدر حكم، لم يُهلك من صلبوه، ألامه ليست مفروضة عليه لقد قبل الموت بمحض إرادته هو، “لي سلطان أن اجود بنفسي ولي سُلطان ان استرجعها” بألآمه شفى آلامنا وبموته شفى موتنا وبقبره أبطل قبرنا وبالمسامير التي دُقت بجسده بدد أساسات الجحيم.[10]

يقول إكليمندس السكندري: سأكون راعياً لهم وسأكون قريباً منهم كقُرب الثياب لجلدهم إنه يُريد خلاص جسدي بإلباسه ثوب الخلود لقد مسحت جسدي، سيدعوني وأنا أُجيب ها أنا يارب لقد سمعت لي بسرعة أكثر مما كنت أظن وإذا عبروا لن يسقطوا يقول الرب (إش 2:43) هذا يُعنى أننا نحن الذين نعبر إلى الخلود لن نسقط في الفساد لأنه سيحفظُنا هكذا هو مُعلمنا الصالح والبار فقال ما جاء ليُخدم بل ليخدم (متى 20:28) وكذلك الأمر فالإنجيل يُبين وعده أنهُ بنفسه يفدي كثيرين وذلك ما يقوله الراعي الصالح [11]

يقول ديونسيوس السكندري: يُظهر لنا (الراعي الصالح) ان ألامه كانت طواعية فضلاً عن هذا فهو يُشير إلى أن النفس التي يَجود بها ويسترجعها شيئاً أما ألوهيته التي يَجود بها ويسترجعها هي شيئاً أخر [12]

يقول القديس أثناسيوس: إن اضطرابه أمر يخص الجسد ولكن سلطانه ان يُجود وأن يسترجع متى يشاء أمر لا يخص طبيعة البشر بل قوة الكلمة لأن الإنسان لا يموت بسلطانه بل يكون مغصوباً على هذا بحُكم الطبيعة أما الرب فلأنه خالد في كينونته ولكن أخذ جسداً مائت فله السلطان كإله أن ينفصل عن الجسد وأن يسترده أيضاً وقت ما شاء وداود يُرنم بذلك إذ يقول لن تترك نفسي في الجحيم ولن تدع قدوسك يرى فساداً (مز 16:10) ولذلك كان يجب على الجسد الذي كان قابلاً للفساد أن لا يكون من بعد مائتاً بمُقتضى طبيعته الخاصة بل أن يبقي غير فاسد بسبب الكلمة الذي إتخذ هذا الجسد فكما صار هو في جسدنا وشابه ما لنا هكذا نحن ننول الخلود حينما نقبله [13]

والقديس أوغسطينوس يقول: وهنا يبين إن موته الطبيعي لم يكن نتاجاً للخطيئة بل كان طوعياً فإنه يعرف لماذا ومتى وكيف يكون مَوته ولما كان الكلمة الإلهى مُتحد بالجسد الإنساني فإنه يقول لي سلطان أن أضعها [14]

 

الرد على الفكرة الرابعة:

نفس الخطأ يتكرر وهو تعميم الخصوص في ذلك النص وما يشبهة الله يتكلم إنه يغفر لنا ذنوبنا التي نرتكبها وهذه النصوص ليس لها أى علاقة بدخول الخطيه ففي حين عدم غفران الله لخطية أدم فالطبيعة البشرية فسدت وستخطيء ليس لإنها قابلة للسقوط بل لأن لهم ميل في فعل الخطية وإرادة في فعلها، وإن غفر الله لأدم ستستمر الطبيعة البشرية، ولكن الحل هو أن يفلت أدم من حكم الموت وأن يموت أخر عن البشرية وتتجدد طبيعة أدم من الفساد [15]

ويُجيب القديس أثناسيوس ويقول وربما بسبب الخجل يوافقون على هذا ولكنهم يُريدون أن يقولوا إن الله لو أراد ان يرد البشرية ويُخلصها كان يمكنه أن يفعل هذا بنطق عال وبدون أن يتخذ كلمته جسداً، أي الطريقة نفسها التي أوجد بها البشرية من العدم في البدء. ونُجيب على اعتراضهم هذا بجواب معقول قائلين إنه في البدء لم يكن شيء موجوداً بالمرة، فكل ما كان مطلوباً هو مُجرد نُطق مع إرادة إلهية لإتمام الخلق، ولكن بعد أن خُلق الإنسان (وصار موجوداً) واستدعت الضرورة علاج ما هو موجود، وليس ما هو غير موجود ـ عندئذ كان من الطبيعي أن يظهر الطبيب والمخلص فيما هو موجود لكي يشفي الخلائق الموجودة لهذا السبب قد صار إنساناً واستخدم جسده اداة بشريه [16]

 

 

[1] ورد هذا الفكر في بعض كتابات الفلاسفة اليونانين

[2]Wesley, J. (1999). Wesley’s Notes: Romans (electronic ed.). ; Wesley’s Notes (Ro 5:12). Albany, OR: Ages Software., As by one man-Adam; who is mentioned, and not Eve, as being the representative of mankind.

[3] CER 3:44, 50–52, In this context the word world is to be understood either as the place in which people live or as the earthly and corporeal life in which death has its location.

[4] John Chrysostom. (1997). Homilies of St. John Chrysostom, Archbishop of Constantinople, on the Epistle of St. Paul to the Romans J. B. Morris, W. H. Simcox & G. B. Stevens, Trans.). In The Nicene and Post-Nicene Fathers, Vol. XI (401). Oak Harbor: As the best physicians always take great pains to discover the source of diseases, and go to the very fountain of the mischief, so doth the blessed Paul also. Hence after having said that we were justified, and having shown it from the Patriarch, and from the Spirit, and from the dying of Christ (for He would not have died unless He intended to justify), he next confirms from other sources also what he had at such length demonstrated. And he confirms his proposition from things opposite, that is, from death and sin.

[5] لأكثر تفصيل أنظر كتاب العالم روبرتسون صــ 963.

Robertson, A. (1919; 2006). A Grammar of the Greek New Testament in the Light of Historical Research (963). Logos.

وأيضاً كتاب دانيال والاس صـــ 342-343

Wallace, D. B. (1999; 2002). Greek Grammar Beyond the Basics – Exegetical Syntax of the New Testament (342-343). Zondervan Publishing House and Galaxie Software

[6]Forlines, F. L. (1987). Romans (First Edition). The Randall House Bible Commentary (135). Nashville, TN: Randall House Publications.

[7]Beet, J. A. (1901). A Commentary on St. Paul’s Epistle to the Romans (157). New York: Thomas Whittaker,,, all sinned. This cannot refer to their own personal sins: for, as will be proved in v. 13, these are not the cause of the universal reign of death.

[8] المئه مقالة في الإيمان الأرثوذكسي، يوحنا الدمشقي. عربه من النص اليونانى الأرشمندريت أدريانوس شكور – صــــــــــ 151,152

[9] CSCO 43:202. “The good Shepherd lays down his life for the sheep.” If, he says, the good Shepherd is the one who accepts suffering for every affliction of his sheep, since I am going to die for the salvation of the whole world, the testimony about me is beyond doubt. “I am the good Shepherd.” Indeed, if the thief kills, on the contrary, not only do I not kill, but I also give new life to men and women after taking death from them. Therefore, in every respect, I appear to be the good Shepherd according to these facts.

[10] JFB 54; PG 85:305–8.The Good Shepherd Wins the Sheep’s Love. Basil of Seleucia: For the sake of his flock the shepherd was sacrificed as though he were a sheep. He did not refuse death. He did not destroy his executioners as he had the power to do, for his passion was not forced on him. He laid down his life for his sheep of his own free will. “I have the power to lay it down,” he said, “and I have the power to take it up again.” By his passion he made atonement for our evil passions, by his death he cured our death, by his tomb he robbed the tomb, by the nails that pierced his flesh he destroyed the foundations of hell.

[11] JFA 62–63* , I will be their shepherd,” he says, “and I will be close to them,” as clothing to their skin. He desires to save my flesh by clothing it in the robe of immortality, and he has anointed my body. “They shall call on me,” he says, and I will answer, “Here I am.” Lord, you have heard me more quickly than I ever hoped! “And if they pass over they shall not fall, says the Lord,”25 meaning that we who are passing over into immortality shall not fall into corruption, for he will preserve us. He has said he would, and to do so is his own wish. Such is our Teacher, both good and just. He said he had not come to be served but to serve,26 and so the Gospel shows him tired out, he who labored for our sake and promised “to give his life as ransom for many,”27a thing that, as he said, only the good Shepherd will do

[12] ANF 6:115*,, He shows that his passion was a voluntary thing; and besides that, he indicates that the life that is laid down and taken again is one thing and the divinity that lays that down and takes it again is another.

[13]NPNF 2 4:424–25, To be troubled was proper to the flesh, and to have power to lay down his life and take it again when he wanted was no property of people but of the Word’s power. For human beings die not by their own power but by necessity of nature and against their will. But the Lord, being himself immortal but having mortal flesh, had power as God to become separate from the body and to take it again when he wanted to. Concerning this David speaks in the psalm: “You shall not leave my soul in hades, neither shall you suffer your holy One to see corruption.”19 For it was appropriate to the flesh, corruptible as it was, that it should no longer after its own nature remain mortal, but because of the Word who had put it on, it should remain incorruptible. For since he was conformed to our condition, having come in our body, so we when we receive him partake of the immortality that is from him

[14] NPNF 1 3:77,, Here he shows that his natural death was not the consequence of sin in him but of his own simple will, which was the why, the when and the how [of his death]. For because the Word of God is so commingled [with the flesh] as to be one with it, he says, “I have power to lay it down.”

[15] مستوحى من كتاب، التجسد رحله الله إلى الإنسان، الأنبا موسي – صـــــ 28،29

[16] تجسد الكلمة للقديس اثناسيوس. الفصل 44:1,2، المركز الأرثوذكسي للدراسات الأبائية صــــــ 139, 140.

الشيخ احمد ديدات يحطم النصرانية في دقائق، تخيلوا؟ – الخطيئة الأصلية

ليكونوا هم أيضاً واحد فينا مهرب ديدات الأخير ورطة أكبر

ليكونوا هم أيضاً واحد فينا مهرب ديدات الأخير ورطة أكبر

ليكونوا هم أيضاً واحد فينا مهرب ديدات الأخير ورطة أكبر

لقد وعدتك عزيزي القارئ بأنني سأعود للمهرب الأخير الذي هرب له ديدات، فبعد أن وضع السياق كتحدي، وأن لا نأتي بأي آيات خارج السياق، ووافقنا على ذلك لثقتنا في كلمة الإنجيل الإلهية..إلا أن ديدات ترك السياق كما قرأت سابقاً، بل وقفز فوق سياج اقتراحه، فذهب إلى الأصحاح 17، ليأتي بآية أخرى، خارج السياق ويستشهد بها، وكالعادة قبضنا عليه قافزاً السياج، رافضاً الدخول من الباب..وعلى كل الأحوال، فإن كل آية في إنجيلنا المقدس نفرح بها، لأنها تحمل الحق في ذاتها..

لقد أتى ديدات بالآية التالية (ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك، ليكونوا هم أيضاً واحد فينا..أنا فيهم وأنت في ليكونوا مُكَمَّلِين إلى واحد، وليعلم العالم أنك أرسلتني، وأحببتهم كما أحببتني) (يوحنا17: 21-23).

أولاً: ليكون الجميع واحداً:

دعني أولاً أشرح لك عزيزي القارئ، لماذا أتى ديدات بهذه الآية؟ (ليكون الجميع واحداً كما أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك، ليكونوا أيضاً واحداً فينا..)

أتى بها ليقول ها هم كل المؤمنين في الله، وبأن المسيح عندما قال (أنا في الآب والآب فيَّ)، لا يقصد هنا تَميّز معين، لأن كل المؤمنين أيضاً في الله..لم ينتبه ديدات أنه أمام آية لاهوتية من الطراز الأول، فيها يعلن المسيح عن طبيعته اللاهوتية المتحدة بالطبيعة الناسوتية..سأضع الآية، التي أتى بها ديدات مرة أخرى (ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا..)

السؤال: لماذا قال المسيح عن المؤمنين (ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا)، ولم يقل (ليكونوا هم أيضاً واحداً فيك)؟..نعم لماذا لم يقل عن المؤمنين أنهم واحد أيضاً في الآب، مثل المسيح تماماً؟ يعني بكلمات أخرى: ألم يقل المسيح للآب: (أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك)؟

فإذا كان المؤمنين مثل المسيح، لماذا لم يقل المسيح أيضاً عن المؤمنين (أنت أيها الآب فيهم وهم فيك)، هذا ما لا يمكن أبداً أن يقوله المسيح، والفرق كبير جداً، وقد فسره المسيح بنفسه في الآية التالية مباشرة، ولكن ديدات لا يريد أن يرى التفسير، أو هنا بالذات أقول، ربما لم يفهمه، لأن الأمر لاهوتي بحت، وصعب على غير المسيحي ملاحظته، خاصة إذا كان ديدات..

ثانياً: تفسير المسيح:

حينما قال المسيح (ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا..)، لم يترك الفهم مبهماً، بل شرحها فقال (أنا فيهم وأنت فيَّ، ليكونوا مُكَمَّلِين إلى واحد)..

لاحظ هنا عزيزي القارئ، فقد قال المسيح لأبيه السماوي (أنا فيهم وأنت فيَّ)، ولم يقل (أنت فيهم وفيَّ)..فالأمر رائع وجلل..فلقد قال المسيح لأبيه (أنا فيهم وأنت فيَّ)، لأن المسيح يجمع في طبيعته العجيبة الألوهية الكاملة، والناسوتية الكاملة، وبذلك فعندما يقول المسيح (أنا فيهم) فهو ببشريته فيهم..وحينما يقول (وأنت فيَّ)، فهو بلاهوته في الآب والآب فيه..فالمسيح هو حلقة الوصل الفريد، بين الآب والمؤمنين، فهو الذي قال عن نفسه (أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يأتي إلى الآب، إلاَّ بي) (يوحنا 6:14)..وذلك

لأنه يشاركنا طبيعتنا البشرية، ولهذا فمن الطبيعي أن يكون هو فينا، لأنه من طبيعتنا البشرية..أما عندما يقول لأبيه السماوي (وأنت فيَّ)، فهنا يؤكد تفرده اللاهوتي، فهو واحد مع أبيه السماوي في الجوهر، ولهذا من الطبيعي أن يكون هو في أبيه، وأبيه فيه، لأنه واحد معه في جوهر الطبيعة الإلهية..

ثالثاُ: آيات للتذكير:

أترك للمهتمين في نهاية هذا الكتاب بعض الآيات للتذكير..وهي ليست كل الآيات التي نطق بها المسيح بذاته، كما أن هناك مئات الآيات التي شهد بها الوحي المقدس عنه..

1- الوجود السابق للمسيح وأزليته:

للمسيح وجود أزلي قبل تجسده، وإتحاده بالطبيعة البشرية..فقد قال (الحق الحق أقول لكم، قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن.) (يوحنا 58:8). كما أنه خاطب أبيه السماوي فقال (والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك، بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم.) (يوحنا 5:17). وكذلك (أيها الآب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني، يكونون معي حيث أكون أنا، لينظروا مجدي الذي أعطيتني، لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم.) (“يوحنا 24:17”).

2- مساوته للآب:

قال المسيح (أنا والآب واحد.) (يوحنا 30:10) وكذلك (..الذي رآني فقد رأى الآب، فكيف تقول أنت: أرنا الآب؟ ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب فيَّ.) (يوحنا 14: 9 و10)..

أختم بكلام المسيح عن نفسه، بأنه حجر الزاوية، فقد قال للمعاندين (الحجر الذي رفضه البناؤون، هو قد صار رأس الزاوية. كل من يُسقط على ذلك الحجر: يترضض، ومن سقط هو عليه: يسحقه.) (لوقا 20: 17 و18)، ليتك لا تكن من بينهم..

ليكونوا هم أيضاً واحد فينا مهرب ديدات الأخير ورطة أكبر

ألوهية المسيح و اللوغوس – الأخ وحيد يرد على جهالات الشيخ ديدات

 ألوهية المسيح و اللوغوس – الأخ وحيد يرد على جهالات الشيخ ديدات

ألوهية المسيح و اللوغوس – الأخ وحيد يرد على جهالات الشيخ ديدات

 ألوهية المسيح و اللوغوس   – الأخ وحيد يرد على جهالات الشيخ ديدات

نناقش الآن جزئية هامة تختص بـ ألوهية المسيح، وذلك من خلال حوار وهمي فبركه ديدات مع قس مسيحي. اختار له ديدات الكلام الذي يقوله في كل الموضوعات التي يدعي ديدات أنه ناقشه فيها. وعجز القس عن الرد… وكم كانت (السيناريوهات) التي يصنعها ديدات في كل موضع. كاشفة للتلفيق الذي يدركه أي مسيحي. له القليل من المعرفة في كتابه المقدس… ولكن لا بأس فربما هذه (السيناريوهات) هي أفضل وأقصر طريق للربح السريع.

في ص 84 وتحت عنوان (في البدء) كتب ديدات بأنه سأل د. موريس القادم من كندا مرة ثانية، وقال ديدات له (أين قال عيسى: “أنا الله؟” أو “أنا مساوٍ لله؟” أو “أعبدوني؟”. وتنفس السيد موريس بعمق، وحاول أن يجيب، فاقتبس من الأصحاح الأول ليوحنا “ فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.).

أنا الله – سؤالك والإجابة المسيحية عليه

أجيب هنا على سؤال ديدات الذي أعتقد خاطئاً أننا لا نستطيع الإجابة عليه. أو نجد له رداً في كتابنا المقدس… وكالعادة فديدات دائماً يفشل في تقديراته….

يسأل ويقول (أين قال عيسى: “أنا الله؟” أو “أنا مساوٍ لله؟” أو “أعبدوني؟”) وأقدم الإجابة المسيحية ومن كتابنا المقدس كالتالي:

  1. الفهم اللاهوتي للمساواة بين الأقانيم: قبل أن أجيب على هذا السؤال التقليدي. أود أن أشرح مصطلح كتابي. من الناحية اللاهوتية فأوضح أنه لا يوجد أي فرق بين لفظ (أنا الله) أو (أنا والآب واحد) أو (أنا مساو لله) لأنه لا يوجد من يُعادل الله ولا من يماثله أو يساويه. إلا الله ذاته، ولا أجد كتاباً في الوجود يشرح هذه الحقيقة أفضل من الكتاب المقدس. وذلك في آيات كثيرة وواضحة. وعلى سبيل المثال قول الوحي المقدس («فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟» يَقُولُ الْقُدُّوسُ) (إشعياء 40: 25) وقوله أيضاً (بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُسَوُّونَنِي وَتُمَثِّلُونَنِي لِنَتَشَابَهَ؟) (إشعياء 46: 5) وأيضاً (فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللهَ، وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ؟) (إشعياء 40: 18). أي أنه لا يوجد من يُساوي الله أو يعادله غير الله ذاته…

والآيات الدالة على ألوهية الله المطلقة. وسلطانه المتفرد على خليقته. وأنه من خلق السماء وما بها والأرض وما عليها. وأنه من خلق كل ما يرى وما لا يرى…. هي آيات كثيرة يقوم عليها الكتاب المقدس كله…

وإذا كان لا يوجد من هو مساو لله غير ذاته… وأيضاً إذ لا يوجد فرق بين (أنا الله) أو (أنا والآب واحد) أو (أنا مساوٍ لله). لأن المساوي لله هو الله ذاته… بناء على ذلك، من يقول: أنه مساو لله، بمعنى أنه الله وقد أظهر نفسه للبشر. بطريقة يحتملونها ليتعاملوا معه. فإما أن يكون صادقاً صدقاً مطلقاً، وإما أن يكون كاذباً كذباً مطلقاً… ولكن إن قام بأعمال أثبت فيها سلطانه الألوهي المطلق على خليقته فأطاعته، فهذا يعني أنه صادق صدقاً مطلقاً… وقد قالها المسيح عن نفسه، وأثبت بأعماله أنه في الآب والآب فيه. أي أنه كلمته العقلي الناطق… بل وجعل المسيح أعماله هي حُجة برهان طبيعته الألوهية… وأكد المسيح له كل المجد هذه الحقيقة فقال (اَلأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي هِيَ تَشْهَدُ لِي) (يوحنا 10: 25)، وقال أيضاً (إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلاَ تُؤْمِنُوا بِي. وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ) (يوحنا 10: 37-38)، وأيضاً (صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا) (يوحنا 14: 11)، وأيضاً (وَأَمَّا أَنَا فَلِي شَهَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا، لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لأُكَمِّلَهَا، هذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي) (يوحنا 5: 36).

إنه المسيح والمسيح فقط من أعلن سلطان لاهوته من خلال أعماله الألوهية الواضحة، مؤكداً أنه الله المتجسد، لكل من يريد أن يؤمن…

  1. معنى كلمة (الآب): كلمة (الآب) بالمدة وليس (الأب) بالهمزة. كما ينطقها خطأ غير المسيحيين، إنها كلمة استخدمها اليهود خاصة المتأخرون منهم للدلالة على ذات الله… أي أن كلمة (الآب) تعني ذات الله أو الله ذاته….
  2. أنا الله: والآن لنعود إلى سؤال ديدات القائل (أين قال عيسى: “أنا الله؟” أو “أنا مساو لله؟” أو “أعبدوني؟“).

من يقرأ ولا يفهم، فهذه مشكلة يجب أن يجد لها حلاً… لأنه في كل مرة أعلن فيها المسيح أنه في الآب، والآب فيه. أو أنه والآب واحد… هذا الإعلان عن لاهوته وغيره، سبب صلب المسيح. فاليهود صلبوه لأنه أعلن عن ألوهيته وأنه واحد مع الآب في جوهر طبيعته اللاهوتية… فإذا كان اليهود فهموا أن المسيح يؤله نفسه. فهذا يعني بالضرورة، أن المسيح شهد عن ألوهيته، وقال – بلغة اليهود الدينية وثقافتهم – أنا الله. وإلا: كيف فهموا أنه يؤله نفسه. إن لم ينطق بها المسيح أكثر من مرة وفي أكثر من موقف؟

وأترك هنا بعض مما قاله المسيح، ليؤكد طبيعته اللاهوتية. فقد قال على مسمع من الجميع، معاندين ومريدين (أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ) (يوحنا 10: 30)، كما أنه وبخ تلاميذه لعدم إدراكهم لطبيعته الألوهية، وذلك حينما قال له أحدهم وهو فيلبس («يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا». 9قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ 10أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟) (يوحنا 14: 8-10).

وكي لا يترك مجال للمدلسين الذين يقولون إنه مجاز، أغلق المسيح أفواههم، وتركهم بلا عذر فقال: (الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا) (يوحنا 10-11). الآب الحال في، تعبير لاهوتي مفهوم وواضح، ومن لا يريد الحياة الأبدية، فهذا شأنه…

وعن أزليته قال المسيح له المجد (الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ) (يوحنا 8: 58).

هذه آيات مباشرة أعلن من خلالها المسيح ألوهيته بصورة واضحة. كاشفاً عن طبيعته دون خوف أو دبلوماسية كما يحاول ديدات دائماً أن يفبرك الأمور…

والسؤال الذي يفرض نفسه هو: من في هذا الوجود المدرك لدينا، او حتى في السماء، مهما كان شأنه. يستطيع أن يقول ما قاله المسيح ونسبه لنفسه؟ مهما كان السباق الذي يريد أن يتبعه ليصل إلى نتيجة ما مهما كانت؟ّ! بكلمات أخرى، كيف يقول المسيح (أنا والله واحد؟!) (الذي يراني يرى الله؟) (أنا في الله والله في؟!) (قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن؟!) (الآب الحال فيَّ). كيق يقول كل هذه التعبيرات، ولا يكون يقصد معناها؟ وكيف فهم اليهود معناها. إن لم يكن يقصدها؟ ولماذا لم يتراجع عن فهمهم لها، بل أكده في مجمعهم فحكموا عليه بالصلب؟

السؤال: ما الذي فهمه اليهود؟ لنسمع الحق الإلهي في الإنجيل المقدس (فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللهِ) (يوحنا 5: 18).

إذن، لقد فهم أهل الكتاب قصد المسيح، بأنه يعادل نفسه بالله… وهنا يقفز سؤال مهم: كيف يؤكد المسيح بنفسه، معادلته لذات الله. إن لم يكن هو الله بذاته. في طبيعتنا البشرية؟

إذن سؤال ديدات. أين قال المسيح أنا الله؟ يكشف عن جهله الكبير بأبجديات الكتاب المقدس الذي يدعي أنه يفهمه أو يأخذ أدلته منه، وهو أبعد ما يكون عن أي دليل…

على من يدعي أنه يعرف مصادرنا، عليه أن يستخدمها، لا أن يؤلف في عقيدتنا… كما أني سأعود بنعمة الرب لشرح هذه الآيات أكثر من وقته…

  1. اعبدوني: بقية السؤال الساذج:( أين قال عيسى… “اعبدوني؟”). أجيب فأسأل: هل قبل المسيح سجود العبادة له. أم رفضه؟ نقرأ في سفر الرؤيا، عن يوحنا الحبيب، لما رهب منظر الملاك الذي ظهر له. فقال يوحنا (فَخَرَرْتُ أَمَامَ رِجْلَيْهِ لأَسْجُدَ لَهُ، فَقَالَ لِيَ: «انْظُرْ! لاَ تَفْعَلْ! أَنَا عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ. اسْجُدْ ِللهِ! فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ») (رؤيا 19: 10). بينما قبل المسيح سجود العبادة المقرن بطبيعته اللاهوتية، دون أي اعتراض منه. فمثلاً حينما طرد اليهود المولود أعمى. الذي خلق المسيح له مقلتين لعينيه. وقابله المسيح في الخارج. سأله المسيح سؤالاً مرتبط بألوهيته هكذا («أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ؟» 36أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟» 37فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!». فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!». وَسَجَدَ لَهُ) (يوحنا 9: 35-38). مراجعة ما تحته خط، يقدم المعنى المطلوب، فالمسيح يسأله عن إيمانه بابن الله. وهو يستخدم تعبير “ابن الله” هنا في بعده اللاهوتي، مقترناً بالإيمان. فكانت إجابة المولود أعمى. بالقول: أومن، وبالفعل: السجود للمسيح، ورد فعل المسيح، أنه قّبِلَ سجوده ولم يرفضه. لأنه مستحق أن نسجد له. فهو الله المتجسد.

وقد قبل المسيح سجود العبادة من كثيرين في الكتاب المقدس. ولم يرفضه ولم يقل لهم ما قاله الملاك ليوحنا: لماذا تعبدوني وتسجدون لي، اسجدوا لله… لم يقل هذا وإنما قبل سجود عبادتهم له.

وأفرّق هنا بين سجود العبادة وسجود الإكرام. لأنهم سجدوا له كإله. وليس كمعلم يُكرمونه… وشهد إنجيلنا المقدس بهذا الحق الإلهي، كما سبق وأشرنا في المولود أعمى. وكذلك (وَالَّذِينَ فِي السَّفِينَةِ جَاءُوا وَسَجَدُوا لَهُ قَائِلِينَ: «بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ اللهِ!») (متى 14: 33) وتعبير “ابن الله” يعادل “الله“. أي أنهم يسجدون له وفي قلوبهم وعلى ألسنتهم شهادة حية بأنه: “ابن الله“. أي الله في الثقافة الدينية اليهودية. ومع ذلك لم يرفض المسيح هذا السجود، ولا هذه الشهادة الحية.

كذلك أم ابني زبدي، تقدمت إليه ساجدة ضارعة مع ابنيها، طالبة منه أمراً سماوياً لا يعطيه غير الله فقط، فقال الوحي المقدس عنها (حِينَئِذٍ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ أُمُّ ابْنَيْ زَبْدِي مَعَ ابْنَيْهَا، وَسَجَدَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ شَيْئًا) (متى 20: 20). قبل المسيح سجودها.

وبعد القيامة قال الوحي المقدس عن المريمتين (وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ) (متى 28: 9). قبل المسيح سجودهن أيضاً.

وعلى صعيد آخر، فحتى الشياطين سجدت للمسيح. وخرت عند رجليه، تسترحمه. وهذا هو الأمر الذي تفرد به المسيح على مدار التاريخ البشري كله ودون سواه… وهذا أحد الذين كان بهم روح شيطان (فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ مِنْ بَعِيدٍ رَكَضَ وَسَجَدَ لَهُ) (مرقص 5: 6 ولوقا 8: 28). وقال الوحي المقدس أيضاً عن سجود الشياطين للمسيح (وَالأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ حِينَمَا نَظَرَتْهُ خَرَّتْ لَهُ وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «إِنَّكَ أَنْتَ ابْنُ اللهِ!») (مرقص 3: 11). ولا يخفى علينا هنا، ارتباط السجود والتضرع مقترناً بتعبير “ابن الله“… أي أنه سجود العبادة… قبله المسيح أيضاً.

وتبدو قائمة الذين سجدوا للمسيح، سجود عبادة، وقبل المسيح سجودهم، قائمة طويلة، وما قدمناه منها. كافياً للإجابة على السؤال الساذج … أين قال عيسى: اعبدوني؟ فها هو المسيح له كل المجد، يقبل العبادة الحية، من كل الذين سجدوا له، من الناس أو من الشياطين دون أن يمنعهم أو يرفض عبادتهم، خاصة وهو الذي صرح من قبل فقال (لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ) (متى 4: 10 ولوقا 4: 8). فكونه يرضى بعبادة الكائنات العاقلة له، والتي تدرك هذه الحقيقة، فهذا لا يعني إلا أنه الله الظاهر في الجسد البشري. ولو كان هو غير ذلك، لوبخ كل هؤلاء وغيرهم على عبادتهم وسجودهم له، وأمرهم بالسجود لله فقط.

في البدء

أولاً: إجابة المناظر الوهمي لديدات

بعد أن سأل ديدات مناظره الوهمي، السؤال السابق الساذج الذي أجبنا عليه. والذي كان على مسيحي يسميه ديدات “عالم في المسيحية” أن يجيب عليه بكل سهولة. غير أن ديدات اختار لمناظره إجابة لا تعتبر الرد المباشر على سؤاله. وهي الإجابة التي وضعها ديدات في كتابه تحت عنوان “في البدء” ص 84 (وتنفس السيد، موريس بعمق، وحاول أن يجيب، فاقتبس من الأصحاح الأول ليوحنا: “فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ “)

  1. غرائب تستحق الملاحقة: كما سبق وأشرت، فالقارئ المسيحي يكتشف فبركة ديدات للحوار، لأن هذه ليس من كلمات المسيح. وبالتالي فيه ليست إجابة على سؤال ديدات الساذج. فقد كان سؤال ديدات (أين قال المسيح؟) وهذه الآية هي من شهادة الوحي المقدس عن المسيح على لسان القديس يوحنا الإنجيلي. ولا أستغرب أن يجيب المحاور على سؤال لم يسأله ديدات، ولا أستغرب أن ديدات يقبل إجابة ليست على سؤاله… فلم يقل له: أنا لم أسأل عن الذين قالوا عن المسيح. وإنما أسأل: أين قال المسيح عن نفسه؟ لا أستغرب لأن الفبركة ظاهرة في كل ما يتناوله ديدات. وهو بدون الخداع، لا يعرف أن يكتب أي شيء.
  2. 2. في سياق (سيناريوهات) ديدات: يلفت النظر ديدات “بالسيناريوهات” الغريبة التي حاول أن يُقنع بها نفسه أولاً، ثم ينفثها للقارئ، وهو يصور له، كيف أنه – ديدات – يصول ويجول. بينما منُاظرها لحائر يتنفس بعمق، ولا يقدر مجابهة أسئلة ديدات الساذجة. التي تكشف بقوة عن جهله الكبير بالكتاب المقدس…
  3. اللوغوس: أقترب الآن من قدس أقداس التجسد الإلهي، من اللوغوس الكلمة السرمدي… حيث الآية التي رد بها مناظر ديدات الوهمي، في غير مكانها المباشر… فنشرح بعض من سناها، حتى يتقدس الفكر والقلب، ونصل إلى الحق الإلهي المقدم في الإنجيل المقدس… فقد جاء بالوحي الإلهي (فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ) (يوحنا 1: 1).

وهذه الآية كما وردت في اليونانية، اللغة التي كُتب بها الإنجيل. تُقراً هكذا (في البدء كان اللوغوس، واللوغوس كان عند الله، وكان اللوغوس الله) واللوغوس يعني العقل الناطق. والنطق العاقل. إذن فهي تقرأ (في البدء كان العقل، والعقل كان عند الله، وكان العقل الله). فهنا يتكلم عن العقل الألوهي. ولهذا لم ترد في الترجمة العربية بمعنى، الكلمة الملفوظة، أي لم تكن الترجمة هكذا (في البدء كانت الكلمة)، وإنما (في البدء كان الكلمة). فالكلمة هنا هو نطق الله السرمدي. أي أن الكلمة هو أزلي أبدي بأزلية الله وأبديته. فلم يكن الله في وقت من الأوقات بلا كلمة، فالمسيح هو ثروة الكلام الإلهي…

ثم يقول الوحي الإلهي (وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا)، أي أن عقل الله حل واتحد بطبيعة بشرية، وهكذا دخل المسيح إلى دائرتنا البشرية، من خلال طبيعتنا البشرية، ففيه كل ملء اللاهوت. هذه الآيات تكشف عن طبيعة المسيح. وأنه الكلمة الألوهي السرمدي. الذي خيم بيننا وكانت خيمته: طبيعتنا البشرية… هذا هو إيمان الكنيسة منذ فجرها الأول…

وللتبسيط تضعها في هذا الإطار النموذجي:

المسيح هو:                                      كلمة الله.

وكلمة الله، هو:                                  نطق الله.

ونطق الله، هو:                                 عقله الناطق، وليست مجرد كلمة ملفوظة.

وعقل الله، هو:                                  الله ذاته.

وحيث أن المسيح هو: كلمة الله، فالمسيح هو الله المتجسد…

ومن يريد أن يفهم، زمن له عقل للفهم، فليفهم، ومن ليس له، فليصلي ليعطي الله له فهماُ ليفهم…

ثانياً: أدلة المسيح اللوغوس اللاهوتية من ذات الآيات والسياق

يجب على من يدعي البحث، خاصة وأنه يزعم استخدام مصادرنا، أن يتابع سياق الآيات التي يأخذ منها كلامه. ليتأكد من حقيقة ما يبحث، إن كان هذا يهمه… فمثلاً: في سياق الآيات (فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ)، فهل يوجد ما يؤكد حقيقة أن المسيح. هو كلمة الله الأزلي، أي عقله ونطقه؟ لنرى:

  1. المسيح الكلمة الخالق: الدليل الأول نجده بعد هذه الآية (فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ) مباشرة، وفي ذات السياق، يتكلم الوحي الإلهي عن طبيعة اللوغوس الكلمة، بأنه الله الخالق، فلماذا لم يأخذ ديدات هذه الآيات؟ إنها تصعقه فلا يستطيع الاقتراب منها… وهذا هو السياق (فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ) (يوحنا 1: 1-4). الكلام واضح، فكل شيء خُلق بكلمة الله المسيح، كل شيء تم خلقه بالمسيح عقل الله، ولهذا قال: فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ…. فالحياة هو الله الأصل والمنبع. فهو الذي أعطى الحياة لكل كائن حي، ولا ننسى ما قاله المسيح عن نفسه (أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ…) (يوحنا 14: 6). فالمسيح هو مصدر الحياة، إنه الكلمة الخالق…
  2. كلمة الله العاقل، له اسم: أما الدليل الثاني، وفي ذات السياق أيضاً، ومن ذات الآيات فهو يتكلم عن هذا الكلمة العاقل فيقول عنه (وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ). لاحظ إنه يتكلم عن كلمة عاقل ومُشخَّص وله اسم، هذا الكلمة العاقل يقبله الناس ويؤمنون به. ويعطيهم حياة جديدة. ليكونوا بسلطان أولاداً لله. أين ديدات من إنجيلنا المقدس؟ لقد أهلك نفسه بنفسه…
  3. اتحاد كلمة الله العاقل بطبيعة بشرية كاملة: أما الدليل الثالث، ومن ذات الآيات والسياق… فإن هذا الكلمة العاقل اتخذ ناسوتاً كاملاً، أي طبيعة بشرية كاملة – روح ونفس وجسد بشرين – واتحد بها، فيقول الوحي المقدس عنه (وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا) (يوحنا 1: 14). فإن كانت هذه الآيات في نفس الأصحاح والسياق، فلماذا تركها ديدات؟ هل يعرفها وتركها؟ هذا يعني أنه يرتعب منها ويهرب، وبالتالي فهو غير أمين ومدلس… أم أنه لا يعرفها؟ فهذا يعني أنه جاهل بألف باء الإنجيل… والحقيقة التي أعرفها مما قرأت لديدات… هو الاثنين معاً. فهو مدلس وجاهل بالكتاب المقدس… فهو يهمل كل الحقائق ويؤلف كما يحلو له. ويقول: هذا إنجيلكم! والإنجيل منه بريء.
  4. 4. الكلمة أزلي: أما الدلي الرابع، وفي ذات السياق والآيات، نجده في شهادة يوحنا المعمدان عن المسيح الكلمة اللوغوس، عقل الله الأزلي. فيشهد المعمدان عنه وينادي قائلاً (هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي) (يوحنا 1: 15 و30).

بالتأكيد كان قبله لأنه هو عقل الله الأزلي، فهو الكلمة السرمدي، أي أن له وجود سابق أزلي. قبل أن يأتي إلى عالمنا في المسيح يسوع، ويولد بيننا في بيت لحم…

  1. المسيح الكلمة يعطي النعمة والحق: والدليل الخامس، أيضاً من ذات السياق… حيث يواصل الوحي المقدس كلامه عن الكلمة اللوغوس فيقول (وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ. لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا) (يوحنا 1: 16 و17). يصل إلى الحقيقة الرائعة. بأن عقل الله الناطق الكلمة اللوغوس، الذي أخذ جسداً وحل بيننا، أي يسوع المسيح، قدم للعالم النعمة والحق، نعمة الخلاص والحياة الأبدية بالحق الألوهي الذي هو السيد المسيح، هذا هو إيماننا ومن قلب الإنجيل المقدس، بل ومن ذات الأصحاح الذي اختار ديدات منه، الآيات التي وضعها على فهم مناظره الوهمي…. ديدات يؤلف، ويقول: هذا إيمانكم. وإيماننا منه بريء.
  2. طبيعة المسيح اللاهوتية: وهذا الدليل القوي السادس. وهو واضح وجلي، بحيث لا يترك مجالاً للمدلسين… ففي ذات السياق والآيات، يعطي الوحي الإلهي دلالة خاصة عن المسيح كلمة الله. افردنا لها هذه المساحة الصغيرة هنا، حيث يقول (اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ). (يوحنا 1: 18).

وهنا يعلن الوحي الإلهي طبيعة المسيح، فهو من ذات طبيعة الله وجوهره، ولهذا فمن الطبيعي أن يكون مركزه (حضن الآب)، وهو تعبير عن مكان الكلمة وطبيعته، في حضن الذات الألوهي، ولا يمكن أن يوجد في حضن الآب أي شيء أو أي شخص غيره هو فقط، فهذا مجال الذات الألوهي، إنه الله، فكيف يوجد فيه غيره؟ فمن قلب الإنجيل، حسم الوحي الإلهي، بهذا الإعلان عن طبيعة المسيح، حسم هروب المدلسين، وأبطل حججهم، وأبكم أفواههم، ومن يصرخ، فلن يسمع غير صدى صوته…

  1. بين المسيح والملائكة: بينما نجد ابن الله اللوغوس في مكانه الطبيعي في حضن الآب. فهو الله طالما مكانه الطبيعي في حضن الآب… ولهذا حينما يقول الوحي المقدس (اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ) نجد هنا دلالة واضحة على أن الابن أو العقل. هو ابن وحيد وفريد لا مثيل له، فالله ليس لديه أكثر من عقل، فهو ابن وحيد أي عقل واحد لله، لا شريك له ولا مثيل يعادله، هذا هو الحق الألوهي، ومنطقه في الوحي الإلهي بأن يكون عقل الله من ذات طبيعة وجوهر الله.

كما أرجو أن نلاحظ الفرق الكبير، فبينما الملائكة مخلوقة بالكلمة، وهي كائنات خاضعة خاشعة أمام الله، كما قال الوحي الإلهي (الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ رِيَاحًا وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ) (العبرانيين 1: 7) نجد المسيح في حضن الذات الألوهي… ولا يستحق أي مخلوق مهما علا شأنه في السماء أو على الأرض، لا يستحق أن يوجد في الذات الألوهي، لأنه بذلك يكون مساوياً للجوهر الإلهي، مشاركاً ذات طبيعة الإلهية، أي سيكون إلهاً آخر، وأما المسيح فهو عقل الله، أي الله ذاته، وليس إلهاً آخراً…

وهذه الآية المباركة تدخل بنا إلى مداخل السماء، وتكشف لنا عن حقائق إلهية فائقة، وأسرار سماوية رائعة، فالابن أو اللوغوس هو إذن عقل الله، وحيث أن عقل الله أزلي بأزلية الله، أي لم يكن هناك وقت من الأوقات كان فيه الله بلا عقل… إذن فالعقل الإلهي هو سرمدي في سرمدية الله. أي أزلي أبدي، وحيث أن عقل الله وهو الله ذاته، لهذا نستطيع أن نقول عن المسيح: بأنه الله الظاهر في الجسد البشري.

  1. المسيح الكلمة المخَبِّر: وحيث أن عقل الله هو الكلمة نطق الله العاقل، لذلك فهو أداة الكلام والنطق الإلهي، وبالتالي مكتوب عنه أنه الوحيد الذي أعطى خبراً كاملاً عن الله، فقال الوحي المقدس في ذات الآيات والسياق المقدس (اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ)، أي هو المتكلم في الذات الألوهي، ويعطي الخبر الكامل عن الله، أي لما أراد الله أن يعلن عن ذاته، ويكشف حقيقة حبه للبشر، تكلم من خلال عقله الذي هو المسيح اللوغوس الكلمة، وبذلك أعلن للبشرية أجل وأعظم خبر عن الله… أن الله محبة. هذا ما كنا نحتاجه، لنحياه هنا، ونكمله في الحياة الأبدية…

فبعد أن هيأ الله ذهن البشرية، من خلال الأنبياء وكلامه الموحى لهم في العهد القديم، ختم كلامه في رسالة حية، حملها عقله الإلهي الابن الكلمة تجسد بشراً. ليعلن للناس أعظم الأخبار جميعها عن الله، وبصورة عملية خلاصية، حيث تكلم إلى البشرية بعقله ذاته الذي اتخذ طبيعة بشرية كاملة… وهكذا قال الوحي المقدس (اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ) (عبرانين 1: 1 و2)

أما بالنسبة للخبر الإلهي بأنه المحبة المطلقة، فقد أكد صدق خبره، حينما تجلّى هذا الحب الإلهي للعالم كله على الصليب المجيد… فعلى الصليب تجلت قوة المسيح ومحبته ورحمته… تجلت في الصليب محبة الله الذي تجسد ومات ناسوتياً على الصليب، أي مات بالجسد البشري نيابة عن البشرية كلها، وتجلت قوته حيث قام من الموت منتصراً على سلطان الموت، بقدرته الإلهية وسلطانه المطلق، معطياً قوة القيامة من الموت الأبدي. لكل تابعيه المؤمنين بشخصه وطبيعته، وجوهر لاهوته ورسالته الخلاصية للعالم كله.

ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهل أحمد ديدات

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

بقلم: جون يونان (بتصرف)

ديدات يهرف بما لا يعرف ضد ميلاد المسيح!

لقد تعلم من شهود يهوه وقلدهم تلميذهم المجتهد: الشيخ أحمد ديدات، مردداً هذه الشبهة الواهنة ضد ميلاد المسيح لا لشيء سوى زيادة في محاولاته المستميتة لتشوية المسيحية. وكررها مراراً في محاضراته، كهذه المحاضرة السقيمة التي كانت بعنوان: (يسوع ومحمد، دراسة مقارنة) وقد القاها في بريطانيا.

هذه صورة لمحاضرة ديدات التي هاجم فيها الرب يسوع المسيح، وقمت بتصوير المشاهد التي تحوي الترجمة العربية كما نشرها مسلمون على موقع اليوتيوب، عنوانها:

 Jesus and Muhammed Comparative Study- Ahmad Deedat

ألقاها في مدينة Bradford في المملكة المتحدة (UK)  

وقد قام المسلمون بترجمة[1] هذه المحاضرة ضمن محاضرات كثيرة لديدات:

وأكثر مقطع من هذه المحاضرة التي أثارت حماسهم، هو المقطع الذي يهاجم فيه ديدات تاريخ ميلاد المسيح، فنشروه في كل مكان. كما بالغوا في نشر مقطع مرئي آخر من مقابلة اجراها معه تلفزيون دبي.
 ولاحظوا في معي تلك القائمة وما تحتويه من العناوين الاستفزازية التي استخدموها وكأنهم أحرزوا انتصاراً وضفروا على المسيحية! (وما أهون صنيعهم وأهزل فكرهم!!)

 

عناوين الشبهة كما ينشرها المسلمون:

  1. الشیخ أحمد دیدات یكذب یوم میلاد المسیح علیه السلام
  2. أحمد دیدات – متى و لُد المسیح !؟ مفاجأة
  3. الشیخ أحمد دیدات یفجرّ مفاجأة عن میلاد المسیح
  4. أحمد دیدات یثبت ان الكریسماس لیس مولد المسیح الصحیح
  5. الكریسماس لیس فعلا میلاد السید المسیح – دیدات
  6. أحمد دیدات یسأل متى ولد المسیح والجواب مفاجأة
  7. أحمد دیدات یفجر مفاجأة _ 25 دیسمبر لیس یوم میلاد المسیح

وهذه صور التقطتها للمقطع الخاص بعيد الميلاد من محاضرته لكي أظهر للقراء ترجمة كلامه “حرفياً”. شاهدوا:

يقول ديدات:

“ففلسطين تقع في نصف الكرة الآخر، وطقسها في الشتاء يماثل الطقس هنا (بريطانيا) في الشتاء، ولو خرج راعي ليرعى غنمه في شهر ديسمبر، وكان قابعاً في الهواء الطلق هو وأغنامه في فلسطين في منتصف فصل الشتاء لكان تجمد هو وأغنامه حتى الموت. (تصفيق).

لذا فإن القرآن والكتاب المقدس يؤكدان على ان المسيح لم يولد في 25 ديسمبر في منتصف الشتاء”.

(الشيخ!) ديدات يريد بالقوة أن يقنع سامعيه أنه يتنفس عِلمًا!

ومن كثرة ما نشره تلامذة ديدات لمقاطع تظهر معلمهم وهو “يفاجئ!” الدنيا بإطروحاته “العلمية” حول ميلاد المسيح له المجد، اعتقدوا ان المسيحيين “ستقف شعورهم” من هول ما سيفاجئهم من (علم غزير) لن يذوقوا بعده نوماً!

لنقلب “أحلامهم” الى أوهام .. ولنبدأ بنعمة الرب بتفنيد كلي وتفتيت شامل لهذه الشبهة (الديداتية!) ضد تاريخ ميلاد المسيح له كل المجد.. حتى تمسي أثراً بعد عين !!

أولاً: كم تبلغ درجة الحرارة في بيت لحم في شهر ديسمبر؟

الاجابة غير المتوقعة لهم:

ان اسرائيل تقع ضمن المناطق الدافئة جغرافياً!! وليست كما قال الشيخ ديدات في محاضرته بأن شتاءها يشابه شتاء مدينة   Bradfordفي المملكة المتحدة (UK)!!

انظر الخريطة:

الصورة توضح موقع مدينة بيت لحم ضمن المناطق الدافئة:

Warm-temperature zone!!

والآن راجع عزيزي القارئ هذا الموقع المتخصص في تحديد الطقس في كل بقعة على كوكب الأرض، وبالتحديد لمدينة بيت لحم في اسرائيل:

Winter weather in Bethlehem.

During the winter in Bethlehem humidity rises and in January – the coldest month in Bethlehem – humidity reaches an average of 73%.The temperatures in Bethlehem in winter range from an average minimum of 7C/45F in January to an average high of 25C/77F in November and April. The evenings in Bethlehem are markedly colder than the daylight hours. January and December are the months when there is most likely to be rain in Bethlehem, Israel and they are also Bethlehem’s coldest months.

http://bethlehem-israel.info/weather-forecast/

http://www.weatheronline.co.uk/Israel/Jerusalem.htm

بحسب هذا الموقع العالمي المتخصص بالمناخ، تبلغ درجة الحرارة في بيت لحم اثناء شهر يناير (أبرد شهر في السنة هناك) الى 7 الى 25 سيليزية أو 45 الى 77 فهرنهايت!!

وهذه صورة لدرجة حرارة مدينة بيت لحم في يوم 25 ديسمبر عام 2013 أخذتها من هاتفي الخاص، بالمقياس السيليزي ومقياس الفهرنهايت:

هل مناخ وشتاء بيت لحم يشابه شتاء بريطانيا يا شيخ ديدات ؟!

هل درجة 64 فهرنهايت هي درجة تجمد للأغنام يا أتباع الشيخ ديدات؟!

هل هذه درجة حرارة لا يتحملها الرعاة وقطعانهم في شتاء بيت لحم يا شهود يهوه؟!

أم لأن الموقع الرسمي لمقر منظمة (برج المراقبة) يقع في مدينة نيويورك ذات الشتاء القارص جداً، أوهمكم بأن شتاء كل الدنيا هو على غرار شتائكم يا “نبي يهوه”؟

ديدات – كعادته لم يكلف نفسه التحري والبحث والدقة، لجهله عن مراجعة الكتب أو حتى الاستفهام من أي مسلم فلسطيني عن طبيعة ومناخ بيت لحم وإن كان الأمر لا يستدعي كل ذلك، لكنه ساق الأمر بصورة متفجرة! لتأكده انه من الميسور ان يخدع جمهوره الإسلامي دون وعي منهم! وهذا ما حدث فعلاً كما رأينا من العناوين التي أطلقوها على هذه الجزء من المحاضرة.

فقرر الاسترخاء ملقياً مهمة البحث والأدلة الى مستمعيه المساكين الذين لم يبحثوا فعلا!!

ثانياً: ديسمبر الشهر الدافئ في إسرائيل

 

أولاً: ديسمبر الجريجوري يقابله كسلو العبري!

ما هو الشهر العبري في تقويم السنة العبرية، الذي يقابل شهر “ديسمبر” في تقويمنا العالمي؟ انه شهر يدعى “كسلو” أو “كسليف” ورقمه الترتيبي في التقويم السنوي العبري هو (التاسع)!
“وَكَانَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِدَارِيُوسَ الْمَلِكِ أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ صَارَ إِلَى زَكَرِيَّا فِي الرَّابعِ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ فِي كِسْلُو“[2] (زكريا 1:7). 

فالشهر التاسع يدعى “كسلو” . وفي الصفحة التالية عرضت جدولاً للأشهر العبرية وما يقابلها من الأشهر الميلادية اقتبسته من (قاموس الكتاب المقدس).

ثانياً: شهر (كسلو ديسمبر) شهر أمطار وليس ثلوج!

فَاجْتَمَعَ كُلُّ رِجَالِ يَهُوذَا وَبَنْيَامِينَ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي الثَّلاَثَةِ الأَيَّامِ، أَيْ فِي الشَّهْرِ التَّاسِعِ، فِي الْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، وَجَلَسَ جَمِيعُ الشَّعْبِ فِي سَاحَةِ بَيْتِ اللهِ مُرْتَعِدِينَ مِنَ الأَمْرِ وَمِنَ الأَمْطَارِ. (عزرا 9:10).

ثالثاً: الامطار تنبت الجبال عشباً!

” الْكَاسِي السَّمَاوَاتِ سَحَابًا، الْمُهَيِّئِ لِلأَرْضِ مَطَرًا، الْمُنْبِتِ الْجِبَالَ عُشْبًا، الْمُعْطِي لِلْبَهَائِمِ طَعَامَهَا، لِفِرَاخِ الْغِرْبَانِ الَّتِي تَصْرُخُ” (مزمور 8:147-9).

النص هنا يتحدث عن أن الله هو المنبت الجبال عشبا، ولكن بحسب سياق النص فترتيب الكلام يفهم منه أن الله ” يكسي السماوات سحابا، ثم يُهيئ الأرض للمطر، ثم يُنزل بالمطر على الأرض فتنبت الجبال العشب بسبب الأمطار، ومن ثم تصير الأعشاب طعاما للبهائم ولفراخ الغربان التي تصرخ “

رابعاً: العشب الاخضر يكسي المروج بالغنم والخراف!

“كَلَّلْتَ السَّنَةَ بِجُودِكَ، وَآثارُكَ تَقْطُرُ دَسَمًا. تَقْطُرُ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ، وَتَتَنَطَّقُ الآكَامُ بِالْبَهْجَةِ.  اكْتَسَتِ الْمُرُوجُ غَنَمًا، وَالأَوْدِيَةُ تَتَعَطَّفُ بُرًّا. تَهْتِفُ وَأَيْضًا تُغَنِّي”
(مزمور 11:65-13).

داود كان يكتب خبراته ومشاهداته وتأملاته في ربوع ومروج بيت لحم بلدته .. اثناء رعيه للغنم والخراف [3].

اذن كمية الاعشاب في هذه المناطق متوسطة ومناسبة للرعي طوال السنة. أنما مصيبة شهود يهوه وتلامذتهم المسلمين، أنهم يجهلون طبيعة ومناخ أرض اسرائيل.
وبما ان شهر ديسمبر دافئ في اسرائيل ، فهو اذن مناسب للرعي بل وحتى للزراعة!

خامسًا : المسيح كان يسافر ويبشر في ديسمبر بالذات !

“وَكَانَ عِيدُ التَّجْدِيدِ فِي أُورُشَلِيمَ، وَكَانَ شِتَاءٌ. وَكَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ…، فَطَلَبُوا أَيْضًا أَنْ يُمْسِكُوهُ فَخَرَجَ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَمَضَى أَيْضًا إِلَى عَبْرِ الأُرْدُنِّ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِيهِ أَوَّلاً وَمَكَثَ هُنَاكَ”. (يوحنا 22:10و39-40)

كان الرب يسوع في الهيكل شتاءً، وبين الهيكل في اورشليم وعبر الاردن مسافة طويلة، قطعها الرب يسوع في موسم الشتاء وبالتحديد في عيد التجديد (الهانوكا) الذي يقع في ديسمبر!!
فبأي منطق يسعى شهود يهوه  – ومقلدهم ديدات!- اقناع العقول بأن قطعان الخراف قد تتجمد لو خرجت في تلك الأجواء المناخية على الاراضي الاسرائيلية ؟!

هل الانسان ذو الجلد الرقيق سيتحمل الشتاء بأكثر مما سيتحمله الخروف؟

هل شاهد ديدات خروفًا بعينيه لكي يحكم بمدى قدرة الخروف على تحمل الشتاء؟

ثالثا: الخراف لا تتجمد في فصل الشتاء اصلاً!

أولاً: هل يتحمل الخروف الاجواء المناخية الباردة ؟!

نطرح هذا السؤال المحرج على ديدات وشهود يهوه.

والإجابة عوضاً عنهم: نعم كبيرة، بمجرد القاء نظرة سريعة على خروف، أو على صورته. سيكتشفون التالي :

1): أن الرب قد منح الخروف كسوة سميكة من الخارج، بجلد من صوف كثيف يمنحه الدفيء.
2): الرب ميز الخروف من الداخل بطبقات كثيفة من الشحم Fat، والدهون التي تمده بالحرارة في كل الظروف.

ألم يشاهد الشيخ ديدات خروفًا طيلة حياته ؟!

ألم يذبح ديدات خروفاً في عيد الاضحى الإسلامي طوال عمره؟

اذن ما قاله “شهود يهوه” وتلميذهم (العلّامة!) ديدات بأن الخروف قد يتجمد لو خرج في ديسمبر، ليس سوى سخف يخالف الملموس من الواقع!

ثانياً: لماذا كان ضرورياً بقاء الخراف في المراعي مع رعاتهم طوال السنة؟!

يقول الرب لشعبه في العهد القديم:

وَهذَا مَا تُقَدِّمُهُ عَلَى الْمَذْبَحِ: خَرُوفَانِ حَوْلِيَّانِ كُلَّ يَوْمٍ دَائِمًا. الْخَرُوفُ الْوَاحِدُ تُقَدِّمُهُ صَبَاحًا، وَالْخَرُوفُ الثَّانِي تُقَدِّمُهُ فِي الْعَشِيَّةِ” (الخروج 38:29-39).

والتفصيل كالتالي:

  • خروفان حوليان (اي خروف عمره سنة واحدة)
  • خروف نهاراً
  • خروف عشية
  • كل يوم دائماً، اي طوال السنة!

ولا يوجد أفضل من كورة بيت لحم لرعي الاغنام فيها طول السنة، ليتسنى تقديم خروفين لاورشليم (التي تبعد عنها 5 أميال فقط)، “كل يوم دائما“.

طوال السنة مهما كانت الظروف المناخية. فالناموس لم يستثني وقت الشتاء من تقديم الخروفان كل يوم (!!)

وبما ان السنة العبرية هي 354 يوماً، فعدد الخراف يكون 2×354 = 708 خروفاً. ولكي يتوفر لديهم خروفين يومياً عمرهم (سنة واحدة) وجب ان يتوفر لديهم قطيعاً مكوناً من آلاف الخراف على الاقل. فأين ستبيت هذه الاعداد الكبيرة منها ليلاً؟

من المؤكد انه يستحيل ان تبيت في المدينة، انما في حظائر في الحقول يحرسها الرعاة ليلاً .. ويخرجونها للرعي والتغذية نهاراً، لتكون جاهزة يومياً لتقديم خروفين لهيكل اورشليم القريب من بيت لحم. فرعي الخراف كان متواصلاً كل السنة في تلك المنطقة.

أين عقلكم يا من تعترضون على ميلاد المسيح في الشتاء لمجرد ان الرعاة كانوا متبدين مع رعيتهم؟ أين تلك الحقول التي تزعمون انها تغرق في الثلوج كما يشطح خيال شهود يهوه بوجودها في بيت لحم؟
 لماذا يفترض علينا تصديقكم بكل سذاجة ؟!

رابعًا: موسم الشتاء لا يمنع رعي الخراف في البادية!

الدليل القاطع كالمنجل الذي سيقتلع هذه الشبهة من جذورها!

لنفترض جدلاً ان بيت لحم باردة جداً، كشتاء بريطانيا (كما هرف ديدات من كيسه!)

فماذا عن مدينة (فدان ارام)، البلدة التي خدم فيها يعقوب خاله لابان الأرامي راعياً للغنم، وهي على اتجاه الشمال من بيت لحم، ومن الطبيعي ان تكون أبرد طقسياً.

صورة خريطة توضح المسافة بين فدان آرام وبيت لحم:

المصدر:

http://jesus-reasonforseason.com/pc_myths/Bethlehem-Haran_map.php

دعونا نرى ونكتشف ان كان الرعاة هناك يرعون غنهم في ليالي الشتاء.
بداية لننظر في الكتاب المقدس وسنقرأ: ان يعقوب ذهب الى خاله لابان في فدان أرام
 (تكوين 2:28-5). وهي ذاتها حاران (تكوين 43:27). وقد رعى غنم خاله هناك. ونقرأ عن تقرير قدمه يعقوب لخاله عن نتيجة رعيه لغنمه اذ قال له:

” اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ. نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ تُسْقِطْ، وَكِبَاشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ. فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ. أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا. مِنْ يَدِي كُنْتَ تَطْلُبُهَا. مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ. كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْجَلِيدُ ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ. اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ. خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينٍ بِغَنَمِكَ..” (تكوين 38:31-41).

بحسب تقرير يعقوب فإن “نعاج وغنم ” لابان لم تسقط، حتى في أقسى الظروف الجوية كليالي الشتاء الباردة، والتي كان يعاني منها يعقوب بقوله: “في النهار يأكلني الحر وفي الليل الجليد “.

وكان يعقوب يفعل هذا طوال فترة السنة على امتداد 20 سنة (!!) فيعقوب مارس مهنة الرعي هذه في أقسى ظروف الجو، تلك عينها التي يستكثرها شهود يهوه وديدات على رعاة بيت لحم (!!)


اذن كان هناك رعي، ورعاة، وقطعانهم من الخراف، في منطقة حاران شمال شرق اورشليم التي رعى فيها يعقوب والتي تبعد عن بيت لحم بحوالي: (417 ميلاً) 650 كيلومتراً، وهي منطقة قارصة البرودة نزل فيها الثلج.

رعي الخراف في حاران!

نستنتج انه ليس مستحيلاً على رعاة بيت لحم البقاء مع خرافهم في ليالي شهر ديسمبر. فأعداء المسيحية من شهود يهوه والمسلمين يجهلون طبيعة تلك الاراضي جغرافياً وطقسياً، لذا يطلقون الادعاءات المضللة غير المبنية على علم ودراسة لمجرد ان يهاجموا معتقدات المسيحيين وبالتالي يلقون الشكوك ضد كلمة الله المقدسة ولو بالفبركة والالتواء، لعلمهم ان أتباعهم لا يجرؤون على تقصي حقيقة ما يصبونه في آذانهم!

(الصورة: راعي يرعى خرافه في بادية بيت لحم في شهر ديسمبر !! )

Photo: LifeintheHolyLand.com.

لماذا لم يتجمد هذا الراعي مع خرافه يا شيخ ديدات ؟!

فدرجة الحرارة في بيت لحم اثناء شهر ديسمبر ليست قاسية وقارصة لدرجة عدم تحمل الرعاة من البقاء خارجاً.
فحين يزعم شهود يهوه والمسلمين بأن المسيح لم يولد في 24 ديسمبر، بحجة ان الرعاة كانوا متبدين مع قطعانهم في ذلك الوقت، لهو من أفحش الجهل وأشنعه!

حان الوقت لعلماء المسلمين أن يدققوا وينقبوا في كل كبيرة وصغيرة من هراء ديدات قبل نشره، وان يسحبوا عن ظهره كل ما خلعوه عليه من القاب العلم والفهم، فعلمه الى التهريج أقرب!

هل ولد المسيح في فصل الصيف بحسب القرآن ؟!

الشيخ ديدات في سبيل ان يثبت ان ميلاد المسيح قد حدث في الصيف فإنه يستند الى حجة هشة واهنة وهي النص القرآني القائل :
” وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً ” ( سورة مريم :25).

معللاً بأن : ” الرطب الناضج يعني انه منتصف الصيف وليس منتصف الشتاء” !!

وفي مقابلة مع الشيخ ديدات على تلفزيون دولة الأمارات يقول فيها :

  • “والقرآن الكريم يخبرنا في سورة مريم الاية 25 ان ملاك الرب قد امرها ان تأكل من التمر الذي بأعلى النخلة التي كانت تحتها، لتهز النخلة لتقع عليها التمور، لا تحتاج لتكون عربياً لتعرف ان الرطب يطلب في نصف الصيف، القرآن يقول انها في نصف الصيف والانجيل يقول انها نصف الصيف، ولكنكم تحتفلون به في منتصف الشتاء فمن اين جئتم بهذا؟ هذه افضل طريقة لإثبات رأيك من كتابه وكتابك .. ” !!
    (الترجمة كما نشرها المسلمون لهذه المقابلة)

مقابلة مع الداعية أحمد ديدات باللغة العربية

أولًا: معضلة جذع النخلة .. هل حدثت معجزة ؟!

ديدات يحتج ضد ميلاد المسيح في الشتاء بأن وجود الرطب على النخلة يعني فصل الصيف، ويقول:
 ” لا تحتاج لتكون عربياً لتعرف ان الرطب يطلب في نصف الصيف“!

ونجيبه: ولا تحتاج لتكون “عاقلاً” لتعلم ان امرأة وضعت جنينها الأول في العراء [4] من المستحيل عليها ان تهز جذع نخلة !!

ديدات غير موفق على طول الخط !

لو اعتبرنا ما جرى مع مريم حدثاً عادياً :

فهل هناك إمرأة على كوكب الأرض تستطيع ان تهز نخلة لتسقط ثمارها ؟!

فما بالك بإمرأة حبلى على وشك الولادة ؟!

وما هي الثمار ؟ انها “الرطب” كما حدد القرآن ، أي التمر في أول نضوجه حين يكون صغيراً ، وهو اصعب جنياً مقارنة بالتمر .

فحتى لو جاء مصارع مفتول العضلات ليهز جذع النخلة ليسقط الرطب فسيعجز وينهار ، فما بالك ببنت عمران ( الصبية الشابة ) بعد ولادتها ؟!

فلو كان ميلاد المسيح في القرآن قد تم في فصل الصيف وفي موسم نضوج التمور لعلمت مريم بذلك من تلقاء نفسها ولما احتاجت الى “معجزة” وتنبيه لتهز جذع النخلة لتأكل ، فغريزة الجوع تدفع الجائع للأكل دون أمر !

المرأة في وقت الولادة تكون هي في أضعف حالاتها ، أليس من الخوارق ان تهز هذه الصبية جذع نخلة ؟!

فلا ضير على مريم أن تلد ابنها في الشتاء فإنها متعودة على المعجزات ، فقد كان يأتيها رزقها من السماء، اذ يحكي القرآن عن زكريا أنه كلما دخل عليها وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وحين يسألها كانت تجيب: هو من عند الله! (آل عمران:37) .

فلماذا اعتبر ديدات ان ولادتها لعيسى قد وقعت في فصل الصيف لمجرد انها هزت النخلة لتأكل الرطب؟  أفلم يكن الله يطعمها فاكهة (الصيف) في فصل الشتاء؟

لماذا يتعجب ديدات من وجود بلح في الشتاء في قصة كلها خوارق واعاجيب رافقت مولد المسيح في القرآن؟

ديدات أمام معضلة !
أمام ديدات حفرتين ..

الأولى :
لو كان ما حدث مع مريم اعجازاً فإنه سينفي ولادتها للمسيح “صيفاً ” انما سيثبته شتاءً .. اذ النخلة كانت ميتة وجدول الماء جافاً .. وبمعجزة احياهما الله لأجلها.

الثانية :
لو لم يكن اعجازاً ، وكان مولد المسيح قد حدث في الصيف -كما يزعم ديدات متأولاً نصوص القرآن من كيسه الخاص – لعلمت مريم بنت عمران من تلقاء نفسها ان النخلة مثمرة ، ولهزتها لتأكل من رطبها دون الحاجة ان ينبهها أحد . وهذا التنبيه (الالهي) دليل على ان مريم لم تكن متيقنة من اثمار النخلة، لأنه لم يكن موسم الثمار، ولا أن ينبهها (ابنها عيسى من بطنها) أو (جبريل من تحتها[5]!) بأن تحتها “سرياً ” اي جدول جاف أجراه الله لتشرب منه.
وفوق ذلك يبقى على عاتق ديدات او تلامذته ان يقدموا حلاً منطقياً لكيفية قيام إمرأة شابة ولدت للتو ان تهز جذع نخلة.
فلا سبيل أمامك يا سيد ديدات لحل هذه المعضلة سوى ان تلجأ الى الحل الاعجازي!

ان ديدات لم يدرك ويفهم معنى النص القرآني الذي أفرغه من مضمونه ..
فكل السياق النصي القرآني حول ولادة مريم لعيسى هو سياق معجزات وخوارق .. فمريم ولدت المسيح في الشتاء .. فقام الله باحياء النخلة الميتة لتثمر، وادرار الماء في الساقية والجدول الجاف لتشرب منها.

فيا شيخ ديدات كان حرياً بك الاطلاع على قواعد ومنهج علوم التفسير والمفسرين قبل القاء فواتك جهلك المنقطع النظير حول القرآن، فلو وضعنا أمام أعين المسلمين تفسير علماء القرآن المناقض لتفسيرك .. فكيف كان سينقلب حالك ؟!

ثانيًا: علماء تفسير القرآن ينسفون كلام ديدات!

هيا بنا لنأخذ جولة مع تفاسير كبار علماء تفسير القرآن حول موعد ولادة المسيح:

أولاً: جذع النخلة كان يابساً مما يثبت ان الوقت لم يكن صيفاً انما شتاءً!

  • ” والظاهر من الآية أن عيسى هو المكلم لها وأن الجذع كان يابساً وعلى هذا تكون آيات تسليها وتسكن إليها”.
    (تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز-ابن عطية (ت 546 هـ).
  • ” وروي أنها بلغت إلى موضع كان فيه جذع نخلة يابس بال أصله مدوّد لا رأس له ولا ثمر ولا خضرة، وأل إما لتعريف الجنس أو الداخلة على الأسماء الغالبة كأن تلك الصحراء كان بها جذع نخلة معروف..”
    ( تفسير البحر المحيط- ابو حيان (ت 754 هـ).
  • ” السري الجدول وهو النهر الصغير {وَهُزِّىۤ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً} أي حين اجتني وكان الجذع يابسا.”
    (تفسير القرآن العزي- ابن أبي زمنين (ت 399هـ).
  • وخرق الله لها العادة بتفجير الماء ، وإنبات الرطب ، وكلام المولود لا غرابة فيه ، وقد نص الله جل وعلا في ” آل عمران ” على خرقه لها العادة في قوله : كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، قال العلماء : كان يجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف ، وإجراء النهر وإنبات الرطب ليس أغرب من هذا المذكور في سورة ” آل عمران “.
    (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن- محمد الأمين بن محمد بن المختار الجنكي الشنقيطي)
  • ” وذلك أنَّ الله تعالى أحيا لها تلك النَّخلة بعد يبسها، فأورقت وأثمرت وأرطبت.” (تفسير الوجيز-الواحدي (ت 468 هـ).
  • ” وكأن الحق -تبارك وتعالى -يريد أنْ يُظهِر لمريم آية أخرى من آياته، فأمرها أنْ تهزَّ جذع النخلة اليابس الذي لا يستطيع هَزَّه الرجل القويّ، فما بالها وهي الضعيفة التي تعاني ألم الولادة ومشاقها؟”
    (تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ).

ثانياً: قالوها صراحة ان ولادتها للمسيح كان في فصل الشتاء !!

 

  • ” روي أنها كانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر وكان الوقت شتاء، فهزتها فجعل الله تعالى لها رأساً وخوصاً ورطباً. وتسليتها بذلك لما فيه من المعجزات الدالة على براءة ساحتها فإن مثلها لا يتصور لمن يرتكب الفواحش، والمنبهة لمن رآها على أن من قدر أن يثمر النخلة اليابسة في الشتاء قدر أن يحبلها من غير فحل..” (تفسير انوار التنزيل واسرار التأويل-البيضاوي (ت 685 هـ).
  • ” وروي أنها كانت نخلة بلا رأس وكان ذلك في الشتاء فجعل الله تعالى لها رأساً وأنبت فيها رطباً فذلك قوله تساقط عليك رطباً”. (تفسير بحر العلوم-السمرقندي (ت 375 هـ)
  • ” وقيل لم يكن للنخلة رأس وكان في الشتاء فجعله الله آية” .
    (تفسير النكت والعيون- الماوردي (ت 450 هـ).
  • ” النَّخْلَةِ برنية، أو عجوة، أو صرفانة أو قريناً ولم يكن لها رأس وكان الشتاء فجعلت آية، قيل اخضرت وحملت ونضجت وهي تنظر”.
    (تفسير تفسير القرآن- ابن عبد السلام (ت 660 هـ).
  • ” وكانت نخلة يبست في الصحراء في شدة البرد ولم يكن لها سعف، وقيل التجأت إليها تستند إليها وتستمسك بها من شدة الطلق، ووجع الولادة {قالت يا ليتني مت قبل هذا} تمنت الموت استحياء من الناس وخوفاً من الفضيحة {وكنت نسياً منسياَ} يعني شيئاً حقيراً متروكاً لم يذكر، ولم يعرف لحقارته وقيل جيفة ملقاة[6] ..”
    (تفسير لباب التأويل في معاني التنزيل- الخازن (ت 725 هـ).
  • ” قوله وهزي ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء ، وهزها إياه كان تحريكه .
    .. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح، قال : ثنا عبد المؤمن ، قال : سمعت أبا نهيك يقول : كانت نخلة يابسة .
    حدثني محمد بن سهل بن عسكر ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه يقول في قوله : ( وهزي إليك بجذع النخلة ) فكان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء . “
    (جامع البيان – تفسير الطبري – لسورة مريم:25)
  • ” المسألة الثانية: في صفة الجذع قولان:
    أحدهما: أنه كان لنخلة خضراء، ولكنه كان زمان الشتاء، فصار وجود التمر في غير إبانه آية .
    الثاني : أنه كان جذعا يابسا فهزته ، فاخضر وأورق وأثمر في لحظة .
    ودخلت بيت لحم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، فرأيت في متعبدهم غارا عليه جذع يابس كان رهبانهم يذكرون أنه جذع مريم بإجماع ، فلما كان في المحرم سنة اثنتين وتسعين دخلت بيت لحم قبل استيلاء الروم عليه لستة أشهر ، فرأيت الغار في المتعبد خاليا من الجذع . فسألت الرهبان به، فقالوا: نخر وتساقط، مع أن الخلق كانوا يقطعونه استشفاء[7] حتى فقد”.
    (أحكام القرآن لابن العربي- محمد بن عبد الله الأندلسي (ابن العربي) – لسورة مريم 25 ).
  • ” { إلى جذع النخلة } وهو ما برز منها من الأرض ولم يبلغ الأغصان، وكان تعريفها لأنه لم يكن في تلك البلاد الباردة غيرها، فكانت كالعلم لما فيها من العجب، لأن النخل من أقل الأشجار صبراً على البرد ..”.
    ( تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور- البقاعي (ت 885 هـ).
  • ” وقيل: كان هناك نهر يابسٌ أجرى الله عز وجل فيه الماءَ حينئذ كما فعل مثلَه بالنخلة، فإنها كانت نخلةً يابسة لا رأسَ لها ولا ورق فضلاً عن الثمر وكان الوقت شتاءً، فجعل الله لها إذ ذاك رأساً وخُوصاً وثمراً، وقيل: كان هناك ماءٌ جارٍ. والأول هو الموافقُ لمقام بـيان ظهورِ الخوارق والمتبادرُ من النظم الكريم” (تفسير إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم­ -ابو السعود (ت 951 هـ).
  • ” قال قتادة: انفردت. الكلبي: تنحّت وأصله من النبذة بفتح النون وضمّها وهي الناحبة، يعني إنها اعتزلت وجلست ناحية {مَكَاناً شَرْقِياً} يعني مشرقة، وهي مكان في الدار مما يلي المشرق، جلست فيها لأنها كانت في الشتاء… {إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ} وكانت نخلة يابسة في الصحراء في شدةّ الشتاء ولم يكن لها سعف.” (تفسير الكشف والبيان -الثعلبي (ت 427 هـ).
  • ” {مَكَاناً شَرْقِياً} أي: جلست في المشرقة؛ لأنه كان في الشتاء… ودل قوله: {فَٱنْتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً} أن النخلة التي ألجأها المخاض إليها كانت يابسة، على ما قاله أهل التأويل؛ لأنه إنما انتبذت مكاناً قصيّاً وتباعدت حياء من أهلها، فلو كانت تلك النخلة رطبة ذات ثمار، لكان الناس يأوون إليها ويقيمون عندها، فلا يحتمل أن تأوي إليها مريم وعندها يأوي الناس. “.
    (تفسير تأويلات أهل السنة- الماتريدي (ت 333هـ).

الشيخ ديدات في اتباعه (العمياني!) لشبهات شهود يهوه ضد المسيحية، يذكرنا بالمثال الشعبي القائل: “من خرج من داره نقص مقداره“!
وقد انتقص ديدات من قرآنه وتفسير كبار علماء دينه الذين حددوا ميلاد المسيح انه وقع في (الشتاء!). اذ يذكرنا بحكمة شعرية قائلة:
أعمى يقود بصيرًا لا أبا لأبيكمو    قد ضلّ من كانت العميان تهديه
فمحمد لم يحدد ابداً متى ولد المسيح[8] ، بل لم يخبر اصحابه بتاريخ مولده هو شخصياً (!!)

مراجع البحث

1-قاموس الكتاب المقدس

2-موقع: صيد الفوائد – موقع إسلامي
3-محاضرة للشيخ مسعد أنور (المولد النبوي – شبهات وردود )
4-بحث:

 MYTH: Too cold for shepherds to Tend Flocks in December

http://jesusreasonforseason.com/pc_myths/shepherds_tending_their_flocks_in_december.php

 

مطبوعات شهود يهوه :
5-كتاب: ماذا يعلم الكتاب المقدس حقاً
6-كتاب: يمكنكم ان تحيوا الى الابد في الفردوس على الارض

كتب الشيخ أحمد ديدات:

7-كتاب: Is the Bible God’s Word?
8-كتاب: What the Bible says about Muhammed

9-كتاب: Muhammad the Greatest

محاضرات الشيخ أحمد ديدات:
10-Jesus and muhammed Comparative Study
11-Dawah In The U.K. -A lecture at Regents Park Mosque London on 21st May 1992

12-مقابلة مع الداعية أحمد ديدات باللغة العربية -دبي
https://www.youtube.com/watch?v=eKyDJvARsi4

[1]   الترجمة العربية التي قامت بها لجنة من مسلمين تعتني بمواد وتسجيلات ديدات هي جيدة الى حد ما مع “تحريفات” متعمدة احياناً أو تغاضي عن ترجمة كلام مخجل يصدر من ديدات أحياناً أخرى. ففي هذا الفيديو يستخدم ديدات لفظة “مسيحيين” فيترجمونها “نصارى”! ويستخدم ديدات “المسيحية” فيترجمون ” نصرانية”، ويقول ديدات: (يسوع Jesus) فيترجمونها: “عيسى”!! وهكذا .. فتحريفهم لا يستثني احداً ولو كان كلام أشهر مشايخهم كديدات (!!)

[2]  ونقرأ من سفر المكابين الأول وهو يذكر أحداث تاريخية:
” وَبَكَّرُوا فِي الْيَوْمِ الْخَامِسَ عَشْرَ مِنَ الشَّهْرِ التَّاسِعِ، وَهُوَ كِسْلُو ” (المكابين الاول 52:4).

[3]  ما أجمل التأمل في بشارة الملائكة للرعاة بأن ” ابن داود ” الراعي القديم قد ولد الليلة وهو المسيح “الراعي الصالح”.

[4]   اذا كانت زوجة ديدات على وشك الولادة، فهل كان سيتركها تلد تحت نخلة، أم داخل حجرة مغلقة حتى لو كانت اسطبلاً أو مغارة ؟
هل يعقل ان تتجرد (بنت عمران) من ثوب الحياء ولا تلوذ بالستر اثناء ولادتها (لنبي!) عظيم، فتلده في العراء تحت نخلة ؟!

 اختلف المسلمون في شخصية من الذي نادى مريم من تحتها (راجع ابن كثير – مريم :24)[5]

[6]  تحقير مريم في الاسلام راجع كتابنا (مريم كما يراها المسلمون – المحور الرابع ص 33).

[7]  جذع نخلة مريم في بيت لحم صار الناس يستشفون به حتى فقد، هذا (على ذمة مفسري القرآن)!

[8]  اكذوبة ولادة عيسى في يوم عاشوراء كلها أحاديث باطلة!

” في يومِ عاشوراءَ تاب اللهُ على آدمَ وعلى أهلِ مدينةِ يونسَ وفيه وُلِدَ إبراهيمُ وفيه وُلِدَ عيسى بنُ مريمَ ..”.

الراوي:  سعيد الشامي والد عبدالعزيز المحدث: ابن عراق الكناني – المصدر: تنزيه الشريعة – الصفحة أو الرقم: 2/150

خلاصة حكم المحدث: لا يصح

” ووُلِد عيسى عليه السلامُ في يوم عاشوراءَ ..”

الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: ابن حبان – المصدر: المجروحين – الصفحة أو الرقم: 1/324

خلاصة حكم المحدث: باطل لا أصل له

” ورفع عيسى ابن مريم في يوم عاشوراء , وولد في يوم عاشوراء”

الراوي:  عبدالله بن عباس المحدث: البيهقي – المصدر: فضائل الأوقات – الصفحة أو الرقم: 105

خلاصة حكم المحدث: منكر وإسناده ضعيف بمرة , وفي متنه ما لا يستقيم

أكاذيب ديدات (14): ميلاد المسيح في الشتاء كيف لم يتجمّد الرعاة وأغنامهم؟ وعلماء الإسلام يثبتون جهله

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

بقلم: جون يونان (بتصرف)

 

أثناء المناظرة الشهيرة التي يطيب للمسلمين ان يدعوها ” مناظرة القرن العشرين ” و ” المناظرة الكبرى ” والتي جرت بين شيخهم أحمد ديدات اصحاب الالقاب المنيفة كـ ” فارس الدعوة ” وبين القس جيمي سواجرت، وعنوانها:
هل الكتاب المقدس هو كلمة الله ؟، ألقى القس سواجرت تحدياً على ديدات بأن يناظره في مدينة مكة كدليل على حرية عرض الرأي الآخر في الاسلام، وحرية التفكير والتسامح مع الديانات .. فماكان من ديدات إلا ان تهرب من النقطة الجوهرية وهي: التسامح مع الأديان (والممنوعة في السعودية الاسلامية!)  ملقياً بتصريح في غاية الضعف مفاده ان القس سواجرت عليه الحصول على فيزا لدخول مكة وهذه الفيزا ان ينطق بفمه الشهادتين !!

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

هذا الرد الواهن، أعجب ملايين المسلمين وطاروا به فرحاً .. ونشروه بعد ان ترجموه للغات عديدة في كل مكان، مثل مقطع الفيديو هذا:

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

امريكي مسيحي اراد ان يحرج الشيخ احمد ديدات

سواجرت يجيب: دخول مكة .. هل يجوز على شاشة التلفزيون؟
لا يخفى على اللبيب بأن جواب ديدات ينصب في صالح كفة القس سواجرت لانه يهدف ان يثبت للحاضرين بأن المسلمين لا يفسحون المجال والحرية للمسيحيين في بلادهم كما يتمتع المسلمون بها في الغرب! فجواب ديدات قد انقلب على ديدات!، لأن معنى كلام ديدات أنك لن تدخل مكة لأنك غير مسلم، مما يعني أن المسيحيين في الغرب الذين سمحوا لديدات ان يدخل فيها ويقيم مؤتمرات ومحاضرات ومناظرات، هم أكثر سماحة من المسلمين الموجودين هنا! لكن الموجودين في المناظرة لم يفهمها ربما هذا الجواب وصاحوا تصفيقاً، فما كان من القس سواجرت حين إعتلى المنصة، سوى أن قلب الطاولة بذكاء على ديدات وتحداه ثانية بصيغة أخرى لكي لا يتهرب، فقال له:

“ان لم تجعلني اذهب الى مكة، دعني أظهر على التلفاز هناك “…؟!  

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

وهذه كانت الصاعقة التي سدت على ديدات المنافذ  .. ولم يستطع التهرب أكثر مثل المرة السابقة!

فما أضعف مجادلات ديدات.

جواب ديدات يثبت حجة سواجرت!

حجة سواجرت الجوهرية:والتي تكمن ضمن تحديه بعقد مناظرة على أرض السعودية هي: 

أن المسلمين لا يحترمون حرية الاختلاف ولا يعطي الفرصة لسماع حجج المعارضين للإسلام!

ودليل سواجرت :
مكة في السعودية  أرض الإسلام تُحرم اقامة اي مناظرة بين المسلمين والمسيحيين .. كهذه المناظرة التي يجيز المسيحيون اقامتها في بلدانهم بكامل الحرية!

جواب ديدات: مكة لا يجوز دخولها إلا لو نطقت الشهادتين ودخلت الاسلام واصبحت مسلماً !!

النتيجة:
ديدات – دون وعي منه –  يوافق سواجارت وينحني أمام قوة حجته .. نعم، لابد أن تكون مسلما حتى تدخل إلى مكة فنحن غير متسامحين، فلو بقيت غير مسلم فلن تدخل!

 
اذن مكة لا تطلق حرية الدين واقامة مناظرات، انما على النقيض فهي تدعو الى تدمير وسحق كل الديانات الأخرى!

وها هو أحد كبار علماء أرض الحجاز العربية وهو العلامة الشيخ ابن جبرين .. وعلى موقعه ينشر كتابه بعنوان: (الروض المربع – الجزء الثاني والصفحة 99) وفيه يقول بالحرف : ” فكل الأديان الباطلة يقضى عليها ويحرص على القضاء عليها وعلى محاربتها وعلى إذلالها وإذلال أهلها واهانتهم وتحقيرهم ….”  الخ من عبارات ” التسامح ” ( !! )

http://www.ibn-jebreen.com/books/7-78-5001-4492-32728.html

ديدات .. يبرهن ضد نفسه!

كان ديدات يناقض نفسه .. اذ لطالما حكي رواية استقبال رسول الإسلام وفداً نصرانياً يناظره في المدينة المنورة وفي مسجده النبوي !!
ومن دون ان يطالبهم محمد – كما طالب ديدات مناظره القس سواجارات – بنطق الشهادتين ليتسنى لهم دخول المدينة والمسجد النبوي!!!
اذ تفاخر ديدات بأن رسول الإسلام كان أكثر تسامحاً وانفتاحاً من المسلمين اليوم باستقبال النصارى في ارض الحجاز (السعودية) وفي مسجده النبوي!

ففي كتابه بعنوان (العرب واسرائيل شقاق ام وفاق؟) (Arabs and Israel, Conflict or Conciliation? Page 25)
والذي تمت طباعته في شهر 7 عام 1989 أي بعد 3 سنوات من المناظرة مع القس سواجرت (1986) ، كتب ديدات التالي:

  • “ان مسلمي جنوب افريقيا يتميزون بسعة الصدر والتسامح تجاه غير المسلمين. اذ تم تذكيرهم من قبل علمائهم (علماء الدين الاسلامي) بمثال النبي المقدس محمد وكيفية استقباله لوفد نجران النصراني في مسجده النبوي في المدينة. النصارى ناموا في المسجد النبوي، وقدموا لهم الطعام، ودار حوار بينهم وبين النبي لثلاث ليالي. وفي يوم الاحد عرض عليهم استخدام المسجد لإقامة خدماتهم الدينية النصرانية “.

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!
القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

وكان يكرر ذكر هذه الحادثة في محاضراته ..

ففي محاضرة بعنوان : احمد ديدات – العرب و اسرائيل شقاق ام وفاق – Arabs _ Israel

https://www.youtube.com/watch?v=g5y1kIErpL0

الدقيقة : 32:07

وكذلك في محاضرة :  Daughters Of Pakistan

https://www.youtube.com/watch?v=TJnlP6GvcJo
الدقيقة 20

قال ديدات: ” ان النبي حين جاء يوم الأحد عرض عليهم النبي المسجد النبوي ليصلوا فيه “.  ثم أردف: ” كان النبي اكثر تسامحا منا ” !!

وكرر ديدات كلامه واقتباسه لحادثة وفد نجران في الدقيقة 4 من هذه المحاضرة: Man And God – Sheikh Ahmed Deedat (4/12)

الفضيحة ..  تكمن في ان ديدات بعد المناظرة الشهيرة مع القس سواجرت وجوابه الشهير على التحدي بدخول مكة للمناظرة، عقد بعدها بيوم واحد محاضرة في امريكا بعنوان: (محمد في الكتاب المقدس)  .. على هذا الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=Yw46oL0KleQ
وفي الدقيقة 1:37:21 استشهد فيها بذات الرواية عن مناظرة وفد نجران النصراني لرسول الإسلام في مسجده .. مكرراً ذات الزعم بأنه سمح للنصارى اقامة صلاتهم يوم الأحد في المسجد النبوي .. معلقاً: “كان متفتح العقل وليس مثلنا”!

ديدات المنافق !!
قرأنا وشاهدنا ما قاله ديدات عن العرب .. بأن العرب غير متسامحين لأنهم لا يستقبلون المسيحيين في المساجد!


هذا ما كان يقوله ديدات في غياب العرب، ومن خلف ظهورهم آنذاك، ترى، هل سيظل ديدات ثابت على موقفه؟ بالطبع لا، فعندما كان معهم وأمامهم وفي حضروهم مدح فيهم عنصريتهم ضد المسيحيين وكنائسهم!!
اذ في محاضرته في السعودية بعنوان:

How Not To Do Dawah? Sheikh Ahmed Deedat in Taif, Saudi Arabia

 


والدقيقة : 1
افتتحها بإغداق المديح للمك السعودي فهد بن عبد العزيز آل سعود ،  لأنه ابقى السعودية خالية من الكنائس !!!

  
قال ديدات بالحرف :

  •   Im very very great full and i want to pay my respects to his highness khadem al harmin king Fahad for making this country free from any Christian churches. This holy land is only Muslim land does not allow churches in this country. For that I pay my greatest honor and respect and prayers for his highness..”.

فديدات الذي كان ينسب للعرب أنهم غير متسامحين لأنهم لا يقبلون المسيحيين في بلادهم، صار الآن يمتدح من يمنعون المسيحيين وبناء الكنائس في بلادهم!

وديدات الذي كان يتهرب أمام القس سواجرت بأن مكة للأسف لن يستطيع دخولها إلا بالشهادتين، صار الآن يمدح من سن هذا القانون أمامه!

وديدات الذي كان يسب العرب في غيابهم، أصبح في وجودهم يمتدحهم!

فهل بعد هذا نفاق؟! هل عرفتم السبب الحقيقي لتهربه من أمام القس سواجرت؟ هل عرفتم لماذا لا يريد مناظرته في مكة، أو حتى إذاعة مناظرتهما في مكة؟ هذا هو “فارس الدعوة”!

قارئي الكريم: علاوة على تناقض ديدات ونفاقه، فقد فاض كيل كوارثه اذ أضاف لهذا النفاق جهلا بدينه!

هل رواية نصارى نجران صحيحة؟

المفاجأة .. أن هذه الرواية غير صحيحة! فعلاوة على عدم معرفة ديدات بكتب المسيحيين، فهو أيضاً لا يعرف كتبه هو، كتب المسلمين! فرواية سماح رسول الإسلام لوفد نجران النصراني بالصلاة في المسجد النبوي، هي رواية ضعيفة!!

وقد أشار المترجم العربي نفسه الى هذه الفضيحة في ترجمته لمحاضرة شيخه “العلّامة!”

المترجم يصلح لديدات “داعية العصر“! استشهاده بروايات ضعيفة !!  

وكذلك اصلحوا له جهله في محاضرته: محمد في الكتاب المقدس رداً على سواجرت .. الدقيقة 1:38:00 شاهد الصورة:

https://www.youtube.com/watch?v=Yw46oL0KleQ

كم روج ديدات من روايات ضعيفة [1]واكاذيب شنيعة على مسامع ملايين المغيبين من المسلمين المساكين! 

***************

اذن في موقف واحد فقط قد ثبت لدينا بأن شيخهم الاسطوري ديدات كان:
يراوغ أمام مناظره القس سواجرت! ويتهرب من الذي طلب مناظرته في مكة نفسها! يتناقض مع نفسه! ينافق السعوديين العرب! يجهل كتب دينه!

عزيزي القارئ هل تعلم بان ديدات الذي تميز بهذه الصفات المخزية في موقف واحد:
 المراوغة ، التناقض ، النفاق ، الجهل ..  قد أكسبته هذه الصفات ملايين الدولارات ( ؟؟!! )

اجابة ديدات أغدقت عليه مبلغ 3.300000 $. !!

المفاجأة التي يجهلها الأغلبية الساحقة من الإخوة المسلمين ..  ان ديدات كان يتلقى الملايين من أموال البترودولار …!

وأن هذا السطر الذي ألقاه ديدات حول فيزا ” الشهادتين ” كشرط دخول مكة  .. جعل جيوبه تنتفخ بمبلغ خيالي، أتاه غالباً من أمير خليجي. إذ حصل على 3 ملايين و300 الف دولار بسبب هذا التصريح .. فتأمل !!
فقد إعترف ديدات بهذا في أحد دروسه التي كان فيها يلقن المسلمين كيف يهاجمون الكتاب المقدس والمسماة Combat Kit Course [2]  اذ قال ديدات بالحرف الواحد:

  • لأني قلت لسواجرت بأن عليه النطق بالشهادتين لدخول مكة، قام شخص واحد بسبب هذه الجملة فقط بتقديم 3 ملايين و300 ألف دولار لي ولمركزي IPCI “.


أمير واحد وهب ديدات: 3.300000 $ (3 ملايين وثلاثمائة ألف دولار)  .. مقابل جملة واحدة .. نقضها ديدات نفسه!!
 وكررها في الدقيقة 1:52:13:

  • شخص واحد اعطاني 3 ملايين و 300 الف دولار فقط لجملة واحدة قلتها .. أسهل طريقة في العالم ..” !

وما أسهلها من طريقة للتجارة بالدين عن طريق الفهلوة واللعب على حبال الكلمات .. فديدات كان يلقي الاجابات الرنانة والفارغة المضمون .. مقدماً استعراضاً إعلامياً يسيل به لعاب أمراء الخليج لتصدير الإسلام للغرب.

(الصورة نشرها ديدات في محاضرته: كيف لا نقوم بالدعوة الى الله – الدقيقة 2:38 برفقة الأمير عبدالعزيز بن فهد)
https://www.youtube.com/watch?v=asNf6m3yLuQ

[1]  رواية صلاة وفد نجران النصراني في مسجد محمد النبوي لم تصح بل هي ضعيفة !   قال ابن رجب في الفتح:

  • هذا منقطع ضعيف ، لا يحتج بمثله . ولو صح فإنه يحمل على أن النبي – ص – تألفهم بذلك في ذلك الوقت استجلابا لقلوبهم ، وخشية لنفورهم عن الإسلام ، ولما زالت الحاجة إلى مثل ذلك لم يجز الإقرار على مثله . ولهذا شرط عليهم عمر عند عقد الذمة إخفاء دينهم ، ومن جملة إلا يرفعوا أصواتهم في الصلاة ، ولا القراءة في صلاتهم فيما يحضره المسلمون .” ( فتح الباري لابن رجب 2/ 439 ).

[2]  Ahmad Deedat – Combat Kit Course Against Bible Thumpers

https://www.youtube.com/watch?v=m6J2vAweCwU

والدقيقة: 1:50:10

القس سواجرت يُحرج أحمد ديدات بسؤال واحد! والمسلمون يصححون أخطاء “أسد الدعوة”!

أكاذيب ديدات (12): غرلة الفلسطينيين مهر زواج! الشيخ أحمد ديدات يرد على الشيخ احمد ديدات!

أكاذيب ديدات (12): غرلة الفلسطينيين مهر زواج! الشيخ أحمد ديدات يرد على الشيخ احمد ديدات!

كتابة: جون يونان (بتصرف)

شبهة أطلقها الشيخ أحمد ديدات في المناظرة الشهيرة بعنوان (القران ام الكتاب المقدس ايهما كلمة الله؟)
مع الدكتور القس انيس شروش.
وقد قام بترجمة المناظرة للعربية المدعو جمال نادر.
وترون في الصفحة التالية صورة لغلاف الكتاب. وسأضع كلام ديدات مصوراً من صفحات الكتاب كما ترجمها المسلمون أنفسهم. وهي بالتحديد صفحات: 19 و20. فلنقرأ:

دحض شبهة ديدات:

أولاً: لم يقرأ ديدات النص الكتابي كاملاً -كعادته في التدليس! – فلنقرأ كاملاً ونكتشف بأن الجواب موجود في النص: (صموئيل الأول اصحاح 18):

” 17 وَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ: «هُوَذَا ابْنَتِي الْكَبِيرَةُ مَيْرَبُ أُعْطِيكَ إِيَّاهَا امْرَأَةً. إِنَّمَا كُنْ لِي ذَا بَأْسٍ وَحَارِبْ حُرُوبَ الرَّبِّ». فَإِنَّ شَاوُلَ قَالَ: «لاَ تَكُنْ يَدِي عَلَيْهِ، بَلْ لِتَكُنْ عَلَيْهِ يَدُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ».
18 فَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: «مَنْ أَنَا، وَمَا هِيَ حَيَاتِي وَعَشِيرَةُ أَبِي فِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى أَكُونَ صِهْرَ الْمَلِكِ؟».
19 وَكَانَ فِي وَقْتِ إِعْطَاءِ مَيْرَبَ ابْنَةِ شَاوُلَ لِدَاوُدَ أَنَّهَا أُعْطِيَتْ لِعَدْرِيئِيلَ الْمَحُولِيِّ امْرَأَةً.
20 وَمِيكَالُ ابْنَةُ شَاوُلَ أَحَبَّتْ دَاوُدَ، فَأَخْبَرُوا شَاوُلَ، فَحَسُنَ الأَمْرُ فِي عَيْنَيْهِ.
21 وَقَالَ شَاوُلُ: «أُعْطِيهِ إِيَّاهَا فَتَكُونُ لَهُ شَرَكًا وَتَكُونُ يَدُ الْفِلِسْطِينِيِّينَ عَلَيْهِ». وَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ ثَانِيَةً: «تُصَاهِرُنِي الْيَوْمَ».
22 وَأَمَرَ شَاوُلُ عَبِيدَهُ: «تَكَلَّمُوا مَعَ دَاوُدَ سِرًّا قَائِلِينَ: هُوَذَا قَدْ سُرَّ بِكَ الْمَلِكُ، وَجَمِيعُ عَبِيدِهِ قَدْ أَحَبُّوكَ. فَالآنَ صَاهِرِ الْمَلِكَ».
23 فَتَكَلَّمَ عَبِيدُ شَاوُلَ فِي أُذُنَيْ دَاوُدَ بِهذَا الْكَلاَمِ. فَقَالَ دَاوُدُ: «هَلْ هُوَ مُسْتَخَفٌّ فِي أَعْيُنِكُمْ مُصَاهَرَةُ الْمَلِكِ وَأَنَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَحَقِيرٌ؟»
24 فَأَخْبَرَ شَاوُلَ عَبِيدُهُ قَائِلِينَ: «بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ تَكَلَّمَ دَاوُدُ».
25 فَقَالَ شَاوُلُ: «هكَذَا تَقُولُونَ لِدَاوُدَ: لَيْسَتْ مَسَرَّةُ الْمَلِكِ بِالْمَهْرِ، بَلْ بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَاءِ الْمَلِكِ». وَكَانَ شَاوُلُ يَتَفَكَّرُ أَنْ يُوقِعَ دَاوُدَ بِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ.
26 فَأَخْبَرَ عَبِيدُهُ دَاوُدَ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَحَسُنَ الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيْ دَاوُدَ أَنْ يُصَاهِرَ الْمَلِكَ. وَلَمْ تَكْمُلِ الأَيَّامُ
27 حَتَّى قَامَ دَاوُدُ وَذَهَبَ هُوَ وَرِجَالُهُ وَقَتَلَ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مِئَتَيْ رَجُل، وَأَتَى دَاوُدُ بِغُلَفِهِمْ فَأَكْمَلُوهَا لِلْمَلِكِ لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَأَعْطَاهُ شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةً.”. انتهى الاقتباس من الكتاب المقدس.

 
ثانياً: الكلام الملون بالأحمر يفسر الأمر برمته… فإن الملك الشرير شاول كان يخطط لإهلاك داود بيد الفلسطينيين .. فكان هو الآمر الذي طلب من داود هذا ودفعه اليه. (وهو طلب شبيه بما كان يطلبه الملوك في ذاك الزمان من فرسانهم وهو الاتيان براس أحد قادة الاعداء كمهر لتزويجهم من بناتهم)!

ثالثاً: كان الفلسطينيون في حالة حرب مستمرة وعداء ضد شعب اسرائيل .. فالمسألة لا تتعلق بعنصرية او انحياز ضد الفلسطينيين – كما يزعم ديدات متهوراً – انما كانت حرباً شعواء تدور بين الشعبين لفترات طويلة ومتكررة وكان يُهزم فيها الإسرائيليين تارة وتارة أخرى الفلسطينيين.
فجاء طلب الملك شاول بهذه الطريقة لكي يتأكد بان داود نفسه قد قتل ما مجموعه 100 فلسطيني، ودليله المطلوب اثباته هي قطع غرلتهم وبها يتأكد انه قد حقق المطلوب .. وكل هذا في سبيل اهلاك داود بيد الفلسطينيين.

ثالثا: المفاجأة .. ديدات نفسه يعترف: هزيمة الفلسطينيين بيد داود جرت بقوة الله سبحانه وتعالى !!

ففي لقاءه المشترك مع بول فندلي حول موضوع اسرائيل والعرب .. حكى ديدات حادثة قتل داود لجليات الفلسطيني المسمى قرآنياً (بجالوت)، وقال بأنه ” مثال من القرآن الكريم ” [1] !!

ولنقرأ ترجمة علي الجوهري للمحاضرة:

فديدات يعترف بنفسه أن الحرب كانت دائرة بين بني اسرائيل والفلسطينيين .. ! وديدات يعترف بنفسه أن بني اسرائيل كانوا هم المؤمنين، وأن الفلسطينيين هم الكافرين الجبارين الظالمين !وديدات يعترف بأن نصر داود عليهم كان بقوة وارادة الله!! فإن كان هو يعتبر أن هذا النص من الله، فهل لا يرضى بنصر الله؟

رابعاً: لنقلب الطاولة على ديدات .. ونثبت بأنه كان اجهل من تلميذ في الابتدائية بكتب دينه وتفاسير قرآنه الكريم .. لنفتح سورة البقرة والنص رقم 250 و 251 .. ولنقرأ :

وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 250 )  فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 251 )  “

ولنقرأ الآن نصوص التفسير ( فنحن لا نفسر كتب غيرنا من كيسنا مثلما يفعل ديدات وصحبه بل نأتي بالقوم ليفسروا ما يخصهم !)  وما اعتبره ديدات عنصرية واهانة مسرود بالحرف وزيادة في كتب القوم والتي يتم تدريسها في الجامعات الاسلامية .. ولنقرأ معاً تفسير الايات القرآنية ، ولنجد كيف قتل داود مئات الفلسطينيين واتى بغرلتهم كمهر لطالوت( شاول ) !

داود قطع 300 غلفة !!

  • ” 5740 – حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا بكار بن عبد الله قال : سمعت وهب بن منبه يحدث قال : لما خرج أو قال : لما برز طالوت لجالوت ، قال جالوت : أبرزوا إلي من يقاتلني ، فإن قتلني فلكم ملكي ، وإن قتلته فلي ملككم ! فأتي بداود إلى طالوت ، فقاضاه إن قتله أن ينكحه ابنته ، وأن يحكمه في ماله . فألبسه طالوت سلاحا ، فكره داود أن يقاتله بسلاح ، وقال : إن الله لم ينصرني عليه لم يغن السلاح ! فخرج إليه بالمقلاع ، وبمخلاة فيها أحجار ، ثم برز له . قال له جالوت : أنت تقاتلني قال داود : نعم ! قال : ويلك ! ما خرجت إلا كما تخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة ! لأبددن لحمك ، ولأطعمنه اليوم الطير والسباع ! فقال له داود : بل أنت عدو الله شر من الكلب ! فأخذ داود حجرا ورماه بالمقلاع ، فأصابت بين عينيه حتى نفذ في دماغه ، فصرع جالوت وانهزم من معه ، واحتز داود رأسه . فلما رجعوا إلى طالوت ، ادعى الناس قتل جالوت ، فمنهم من يأتي بالسيف ، وبالشيء من سلاحه أو جسده ، وخبأ داود رأسه . فقال طالوت : من جاء برأسه فهو الذي قتله ! فجاء به داود ، ثم قال لطالوت : أعطني ما وعدتني ! فندم طالوت على ما كان شرط له ، وقال : إن بنات الملوك لا بد لهن من صداق وأنت رجل جريء شجاع ، فاحتمل صداقها ثلاثمائة غلفة من أعدائنا . وكان يرجو بذلك أن يقتل داود . فغزا داود وأسر منهم ثلاثمائة وقطع غلفهم ، وجاء بها . فلم يجد طالوت بدا من أن يزوجه ، ثم أدركته الندامة . فأراد قتل داود حتى هرب منه إلى الجبل، فنهض إليه طالوت فحاصره . فلما كان ذات ليلة سلط النوم على طالوت وحرسه ، فهبط إليهم داود فأخذ إبريق طالوت الذي كان يشرب منه ويتوضأ ، وقطع شعرات من لحيته وشيئا من هدب ثيابه ، ثم رجع داود إلى مكانه فناداه : أن [ قد نمت ونام ] حرسك ، فإني لو شئت أقتلك البارحة فعلت ، فإنه هذا إبريقك ، وشيء من شعر لحيتك وهدب ثيابك ! وبعث [ به ] إليه ، فعلم طالوت أنه لو شاء قتله ، فعطفه ذلك عليه فأمنه ، وعاهده بالله لا يرى منه بأسا ، ثم انصرف . ثم كان في آخر أمر طالوت أنه كان يدس لقتله . وكان طالوت لا يقاتل عدوا إلا هزم ، حتى مات . قال بكار : وسئل وهب وأنا أسمع : أنبيا كان طالوت يوحى إليه ؟ فقال : لم يأته وحي ، ولكن كان معه نبي يقال له أشمويل يوحى إليه ، وهو الذي ملك طالوت .”
    ( جامع البيان – الطبري – تفسير سورة البقرة : 251).

 

المهر مائتي غلفة !!

  • ” وروي في قصة داود وقتله جالوت أن أصحاب طالوت كان فيهم إخوة داود وهم بنو إيشي، وكان داود صغيرا يرعى غنما لأبيه، فلما حضرت الحرب قال في نفسه: لأذهبن لرؤية هذه الحرب، فلما نهض مر في طريقه بحجر فناداه: يا داود خذني فبي تقتل جالوت، ثم ناداه حجر آخر، ثم آخر، ثم آخر، فأخذها، وجعلها في مخلاته. وسار، فلما حضر الناس خرج جالوت يطلب مبارزا، فكع الناس عنه حتى قال طالوت:
    من يبرز له ويقتله فأنا أزوجه بنتي وأحكمه في مالي، فجاء داود، فقال: أنا أبرز له وأقتله، فقال له طالوت: فاركب فرسي، وخذ سلاحي، ففعل، وخرج في أحسن شكة، فلما مشى قليلا رجع، فقال الناس: جبن الفتى، فقال داود: إن كان الله لم يقتله لي ويعني عليه لم ينفعني هذا الفرس، ولا هذا السلاح، ولكني أحب أن أقاتله على عادتي قال: وكان داود من أرمى الناس بالمقلاع، فنزل وأخذ مخلاته فتقلدها، وأخذ مقلاعه وخرج إلى جالوت وهو شاك في سلاحه، فقال له جالوت: أنت يا فتى تخرج إلي؟ قال: نعم. قال: هكذا كما يخرج إلى الكلب؟ قال: نعم، وأنت أهون، قال: لأطعمن اليوم لحمك الطير والسباع، ثم تدانيا فأدار داود مقلاعه، وأدخل يده إلى الحجارة فروي أنها التأمت فصارت حجرا واحدا، فأخذه فوضعه في المقلاع، وسمى الله وأداره ورماه، فأصاب به رأس جالوت فقتله، وحز رأسه وجعله في مخلاته واختلط الناس، وحمل أصحاب طالوت، وكانت الهزيمة – ثم إن داود جاء يطلب شرطه من طالوت فقال له: إن بنات الملوك لهن غرائب من المهر ولا بد لك من قتل مائتين من هؤلاء الجراجمة الذين يؤذون الناس، وتجيئني بغلفهم، وطمع طالوت أن يعرض داود للقتل بهذه الفزعة، فقتل داود منهم مائتين، وجاء بذلك وطلب امرأته فدفعها إليه طالوت، وعظم أمر داود ..” .
    ( تفسير ابن عطية – عبد الحق بن محمد بن عطية الأندلسي – البقرة :251)

صداق الاميرة : غزوة لقتل 300 !!

  • ” والقول الثاني: أنه ندم قبل تزويجه على شرطه وبذله ، وعرض داود للقتل ، وقال له: إن بنات الملوك لا بد لهن من صداق أمثالهن ، وأنت رجل جريء ، فاجعل صداقها قتل ثلاثمائة من أعدائنا ، وكان يرجو بذلك أن يقتل ، فغزا داود وأسر ثلاثمائة ، فلم يجد طالوت بدا من تزويجه ، فزوجه بها ، وزاد ندامة فأراد قتله ، وكان يدس عليه حتى مات ..”.
    ( تفسير الماوردي – أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري )

داود أسرهم وقطع غرلهم !!

  • ” فقال طالوت : من جاء برأسه فهو الذي قتله , فجاء به داود , ثم قال لطالوت : أعطني ما وعدتني , فندم طالوت على ما شرط له , وقال : إن بنات الملوك لا بد لهن من صداق , وأنت رجل جريء شجاع , فاجعل لها صداقا ثلاث مائة غلفة من أعدائنا , وكان يرجو بذلك أن يقتل داود , فغدا داود فأسر ثلاث مائة , وقطع غلفهم , وجاء بها , فلم يجد طالوت بدا من أن يزوجه , فزوجه “.
    (تفسير القرآن لعبد الرزاق الصنعاني » سُورَةِ الْبَقَرَةِ – حديث رقم :323)

ها هم علماء ومفسري الاسلام .. لم يجدوا في مهر داود اي عنصرية يا شيخ ديدات !!!

داود جعل غرلتهم في قلادة !!

  • ” وكان جالوت على فرس أبلق عليه السلاح التام قال : فأتيتني بالمقلاع والحجر كما يؤتى الكلب؟ قال : نعم أنت شر من الكلب قال لا جرم لأقسمن لحمك بين سباع الأرض وطير السماء قال داود : أو يقسم الله لحمك فقال داود : باسم إله إبراهيم وأخرج حجرا ثم أخرج الآخر وقال : باسم إله إسحاق ووضعه في مقلاعه ثم أخرج الثالث وقال : باسم إله يعقوب ووضعه في مقلاعه فصارت كلها حجرا واحدا ودور داود المقلاع ورمى به فسخر الله له الريح حتى أصاب الحجر أنف البيضة فخالط دماغه وخرج من قفاه وقتل من ورائه ثلاثين رجلا وهزم الله تعالى الجيش وخر جالوت قتيلا فأخذه يجره حتى ألقاه بين يدي طالوت ففرح المسلمون فرحا شديدا وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين والناس يذكرون داود فجاء داود طالوت وقال انجز لي ما وعدتني فقال : أتريد ابنة الملك بغير صداق؟ فقال داود ما شرطت علي صداقا وليس لي شيء فقال لا أكلفك إلا ما تطيق أنت رجل جريء وفي حيالنا أعداء لنا غلف فإذا قتلت منهم مائتي رجل وجئتني بغلفهم زوجتك ابنتي فأتاهم فجعل كلما قتل واحدا منهم نظم غلفته في خيط حتى نظم غلفهم فجاء بها إلى طالوت فألقى إليه وقال ادفع إلي امرأتي فزوجه ابنته وأجرى خاتمه في ملكه فمال الناس إلى داود وأحبوه وأكثروا ذكره ..” . ( تفسير البغوي – الحسين بن مسعود البغوي – البقرة 251)

علماء الاسلام والسلف والمفسرون لم يجدوا اي غضاضة او عنصرية في قتل داود لمائتين او ثلاث مئة فلسطيني والاتيان بغلفهم لطالوت ( شاول ) .. بينما الشيخ ديدات يثير الغبار في الجو حينما يقرأها في كتابنا المقدس ، فيتهمه بالعنصرية ؟! أليست هذه عنصرية في حد ذاتها وكيل بمكياليين؟

ختاماً .. تم دحر وتهشيم شبهة ديدات ضد داود النبي وضد كتابنا المقدس ..
 فهنيئاً للمسلمين بــ ” داعية العصر!” وشبهاته الأوهى من بيت العنكبوت ….!!

[1]  وكرر هذه الحادثة بحذافيرها في محاضرات اخرى عديدة مثل :

Jesus (PBUH): Man, Myth Or God? – UK Tour – Sheikh Ahmed Deedat

الدقيقة 1:10:23

سفر الرؤيا هو حلم بعد عشاء ثقيل للرسول يوحنا؟ .. أحمد ديدات يتهرب من ألوهية المسيح بشكل ساذج جداً

أكاذيب_ديدات (6): سفر الرؤيا هو حلم إثر عشاء ثقيل للرسول يوحنا .. أحمد ديدات يتهرب من ألوهية المسيح بشكل ساذج جداً

أكاذيب_ديدات (6): سفر الرؤيا هو حلم إثر عشاء ثقيل للرسول يوحنا .. ديدات يتهرب من ألوهية المسيح بشكل ساذج جداً
للأستاذ: جون يونان (بتصرف)

سؤال ديدات الشهير: ” أين قال المسيح: أنا الله فإعبدوني “؟

أشهر وأوسع عبارة تهجمية انتشاراً، يستخدمها المسلمون.. وكأنها مضغة Gum لا يسأمون من مضغها هي ذلك السؤال الذي ردده الشيخ أحمد ديدات حين كان يقول:

  • “لا يوجد في الكتاب المقدس.. تصريح واحد أو عبارة واحدة لا تحتمل الالتباس أو التأويل حيث يدعي عيسى انه الله او حيث يقول: اعبدوني. فعيسى لم يقل في اي مكان بأنه هو والله ذات واحدة “!

( المسيح في الاسلام – أحمد ديدات – ترجمة محمد مختار – ص 110 و111 )

 

  • There is not a single unequivocal statement throughout the Bible, … where Jesus claims to be God or where he says – ‘worship me.’ Nowhere does he say that he and God Almighty are one and the same person.”
    ) Christ in Islam – Deedat – Page 35).

هكذا تساءل ديدات وهكذا يفعل باقي تلاميذه “الأوفياء “!

الإجابة التي تنسف هذا السؤال هي: أنا هو الأول والآخر!

قال المسيح تبارك وتعالى، عند استعلانه لرسوله وحبيبه يوحنا كما ورد في سفر الرؤيا:

  • “أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ. وَالَّذِي تَرَاهُ، اكْتُبْ فِي كِتَابٍ وَأَرْسِلْ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ” (رؤيا 11:1).
  • “فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ. “ ( رؤيا :17:1و18).

فالمسيح وبكل صراحة يقول انه الله، لان الاله هو الاول والاخر، ولا احد قبله ..وهو الحي وقد مات على الصليب ثم قام وهو حي الى ابد الابدين وله مفاتيح الهاوية والموت، بمعنى انه يحيي ويميت، ويكافئ الأبرار ويدين الاشرار.

وهذا اللقب الإلهي استخدمه الله عن نفسه، في ذات الاصحاح الأول من سفر الرؤيا، اذ نقرأ قول الله:

  • «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ» يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ” (الرؤيا 8:1)

وفي ذات الإصحاح قال المسيح عن نفسه:

  • “أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ. وَالَّذِي تَرَاهُ، اكْتُبْ فِي كِتَابٍ وَأَرْسِلْ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ” (رؤيا 11:1).

والان من هو الوحيد الذي يستحق هذه الالقاب؟ لنقرأ:

  • “هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَفَادِيهِ، رَبُّ الْجُنُودِ أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ، وَلاَ إِلهَ غَيْرِي” (أشعيا 6:44).
  • “اِسْمَعْ لِي يَا يَعْقُوبُ، وَإِسْرَائِيلُ الَّذِي دَعَوْتُهُ: أَنَا هُوَ. أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ “(اشعيا 12:48).

إذن ومن هنا نعرف أن المسيح هو حرفياً يهوه، الإله الذي كان اليهود يعبدونه، والآن عزيزي تلميذ ديدات :
 افتح كتابك القرآن، وبالتحديد على سورة الحديد، والآية 3، وإقرأها بصوت عالٍ، وفيها تجده يقول عن الله:

  • هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ “(الحديد:3).

فما معنى : “الاول والآخر” ؟
لقد فسّر رسول الإسلام نفسه هذا الوصف بأنه يعني الألوهية، بقوله:

  • اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّل فَلَيْسَ قَبْلك شَيْء وَأَنْتَ الْآخِر فَلَيْسَ بَعْدك شَيْء “
    ( صحيح مسلم – كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار– باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع ).

والآن اسألك: هل يمكن ان يزعم أحد بانه: “الأول والآخر” غير الله؟!

قطعاً ستقول: لا!

والآن لنقارن.. اقرأ ما قاله المسيح بفمه المبارك:

 “ ثُمَّ قَالَ لِي قَدْ تَمَّ أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّانًا. مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا “ (رؤيا 6:21و7).

فالمسيح الذي هو الالف والياء والاول والاخر، يقول بانه سيكون للمؤمن الوراث “الهاً “، ويعطيه من ماء الحياة!

اذن ..فقد صرح المسيح انه الله باطلاق القاب الله وحده والتي لا يشاركه احد غيرها على نفسه !

فتلك التصريحات من الرب يسوع لعبده ورسوله يوحنا تكشف بما لا يدع مجالاً للشك عن لاهوته. ونتيجة لقوة كلماته ومتانة بأسها فقد أنكروها لمجرد الانكار!!


فماذا كان جواب الشيخ ديدات بعد أن تم دحر سؤاله؟!

 

سفر الرؤيا كابوس الشيخ ديدات!

فعوضاً عن أن يناقش الشيخ ديدات كلام المسيح بالأدلة والبراهين ويقدم تفنيده وحججه، تراه ماذا فعل؟!

لقد اعترض بعناد شديد على تصريح المسيح الكلي الوضوح في سفر الرؤيا، بحجة متعنتة واهنة وهي: ان سفر الرؤيا كان مجرد حلم!!
كل ما قدر عليه انه اكتفى بهاجمة قانونية السفر مشككاً بمصداقيته  .. وتغاضى عن الدليل!!

اذ قال ديدات:

  • “ .. اقتباس من سفر الرؤيا حيث ورد زعماً على لسان يسوع قوله: “انا هو الالف والياء” اي الأول والآخر. ان سفر الرؤيا هو عبارة عن حلم vision رأى فيه يوحنا حيوانات بداخلها عيون. إذا أفرط الانسان في الأكل حدث له هذا النوع من التجارب ولكن يسوع ما كان حياً ولم يقل شيئاً كهذا..”.

(المناظرة الكبرى – ديدات وشروش – ترجمة رمضان الصفناوي – ص 60)

وها هو كلامه بالانجليزية كما نطقه اثناء مناظرته مع الدكتور أنيس شروش:

  • Now this book of Revelation was a dream in which John in the dream saw a vision in which he saw animals with eyes inside and eyes outside and horns with eyes on it. All this is a man if he eats too much he gets that type of experiences.”

وكرر زعمه [1] هذا مراراً ، مثال محاضرته الشهيرة بعنوان:Christ in Islam   والدقيقة 1:43:03 ، اذ قال في فترة الاسئلة :

  • .. Book of Revelation, that is the last book of the new testament .. what this book is all about ? its about a dream. This was a dream …  usually when a man eats too much he has dreams like that “.


لم يناقش ديدات النصوص الصريحة التي قالها المسيح بفمه أنه الله .. واكتفى بسخرية سخيفة من سفر الرؤيا بحجة انه مجرد حلم.. وأنه احتوى على مشاهد عجيبة لحيوانات تتميز بعيون وقرون عليها عيون، وان الانسان الذي يفرط في الأكل يعاني هذه التهيؤات.

فلنبدء بتفيند جواب ديدات أو بالأحرى فراره المخزي..

 

تفنيد جواب ديدات

1- ديدات يسحب سؤاله!
هروب ديدات من مواجهة الرد على سؤاله يعتبر اسلوب إعتدنا على مقابلته في حواراتنا مع الأخوة المسلمين.

 فهم يطالبون بجمل وعبارات محددة من الكتاب المقدس .. وحين نقدمها لهم يقولون:
“ولكن هذا كلام نبي او كلام رسول .. اريد كلام المسيح”!

وحين نأتي بكلام المسيح ينثرون الغبار في الجو، ويرفضونه مهاجمين السفر نفسه!
فديدات يلزم المسيحيين بما يعتقده هو.. وليس يلزمهم بما يؤمنون به!
فهو طالب بنص محدد من ” الكتاب المقدس ” ..
“There is not a single unequivocal statement throughout the Bible
 نعم .. الكتاب المقدس! إذن يستلزم ذلك التالي :
إننا اذا قدمنا له النص والشاهد من اي صفحة في أي سفر ضمن الكتاب المقدس ، نكون قد ألزمناه الحجة وأسقطنا تحديه!

2- سفر الرؤيا هو كتاب مقدس BIBLE !
السنا نقرأ عنوان سفر الرؤيا في قائمة اسفار الكتاب المقدس وهي أول صفحة من الكتاب ..
وهو ذات الكتاب المقدس الذي طالب ديدات ان نقدم الأدلة منه؟!  فلماذا يتراجع الآن بانتقائية الصغار؟

طالبنا ديدات بنصوص من ( الكتاب المقدس ) BIBLE وحين اتيناه بها من سفر داخل الكتاب المقدس، رفض وهاجم السفر بحجة انه حلم!

ونسأل تلامذة ديدات :
هل الله تعجزه الوسيلة لايصال وحيه الى عبيده الرسل والأنبياء؟
ألم يوحي الله الى عبيده الأنبياء في العهد القديم رؤى وأحلاماً تحوي رموزاً وتشبيهات، كالتي وردت في اسفار النبي دانيال وحزقيال وغيرهم؟!
هل الوحي عن طريق الرؤيا مخالف لدين أحمد ديدات؟!

3- هل رؤيا يوسف في القرآن كانت إثر عشاء ثقيل يا شيخ ديدات؟!

النبي يوسف في الإسلام كان مشهوراً برؤياه.. إذ ورد في القرأن عنه:

” إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ ” ( سورة يوسف:  4 و5)

فالنبي يوسف كان يرى ” رؤيا ” .. وبحسب الفكر الإسلامي فإن رؤيا الأنبياء وحي! اذ نقرأ في تفسير الطبري:

  • قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ص: وإن كنت يا محمد، لمن الغافلين عن نبأ يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم إذ قال لأبيه يعقوب بن إسحاق: ( يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا ) ; يقول : إني رأيت في منامي أحد عشر كوكبا .
    وقيل: إن رؤيا الأنبياء كانت وحيا .
    18778 حدثنا ابن بشار ، قال: حدثنا أبو أحمد ، قال: حدثنا سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله: (إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) ، قال: كانت رؤيا الأنبياء وحيا.
    18779 وحدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا أبو أسامة ، عن سفيان ، عن سماك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: (إني رأيت أحد عشر كوكبا) ، قال: كانت الرؤيا فيهم وحيا” (جامع البيان – الطبري – سورة يوسف)


فرؤيا الأنبياء وحي.. فهل كان سمع ديدات بهذه المعلومة قبل ان يطلق تصريحاً متهوراً ضد “رؤيا يوحنا” ..؟

ألم يفرد البخاري في صحيحه باباً بعنوان : “باب رؤيا يوسف” !
(صحيح البخاري – كتاب التعبير – باب رؤيا يوسف )

فلماذا يؤمن ديدات بصحة “رؤيا يوسف” ، بينما يسخر من كتابنا “سفر الرؤيا” .. لماذا الكيل بمكيالين؟!

ونسأل ديدات وتلامذته :
هل ستعتبر بأن النبي يوسف كان يهذي بأضغاث أحلام؟ هل تصدق بأن القمر والشمس ممكن ان تسجد لإنسان.. هل ستصف النبي يوسف كما وصفت الرسول يوحنا بأنه كان يحلم إثر عشاء ثقيل ..؟!

4- هل كان حلم النبي ابراهيم في القرآن إثر عشاء ثقيل يا شيخ ديدات؟!

هل كان النبي ابراهيم – صاحب الديانة الحنيفية كما يقول الاسلام – قد رأى اضغاث احلام وكوابيس حين قال عنه القرآن :

” فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ” ( الصافات : 102).
لم يخاطبه الرب مباشرة انما “ رأى “ في المنام !!
وماذا رأى ؟
لقد رأى في ” المنام ” أنه يذبح ابنه !!
فهل أكثر ابراهيم من الأكل، ونام مثقلاً فاختلطت في ذهنه صور قيامه بذبح الخراف وكأنه يذبح ابنه في الحلم !؟  مجرد سؤال يا ديدات !
هل ستزن ” حلم ” ابراهيم بذات الميزان الذي استعملته مع سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي ..؟!

5- هل رؤيا نبي الإسلام كانت إثر عشاء ثقيل يا ديدات؟!

الم يكن الوحي لنبي الإسلام هو  رؤياvision  ؟ الم يقرأ ديدات الحديث الصحيح:

  • “‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏عقيل ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عروة بن الزبير ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة أم المؤمنين ‏ ‏أنها قالت‏: ‏أول ما بدئ به رسول الله‏ ‏ص ‏‏من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل ‏‏فلق‏ ‏الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو ‏ ‏بغار حراء ‏فيتحنث ‏‏فيه ‏‏وهو التعبد”. (صحيح البخاري – كتاب بدء الوحي – باب بدء الوحي).

فهل الوحي لنبي الإسلام كان مجرد حلم مزعج إثر أكلة ثقيلة كما يتخيل ديدات؟

6- رؤيا إسراء محمد هل كانت إثر عشاء ثقيل يا ديدات؟!

بحسب زعم ديدات تكون ايضاً قصة الاسراء والمعراج خرافة، لأنها كانت رؤيا!
يقول القرآن بالحرف أنها كانت مجرد رؤيا.. اقرأ :

“وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ “ ( لاسراء:60).

ولنقرأ التفسير:

  • جاء في تفسير الجلالين :
    “.. “أريناك” عيانا ليلة الإسراء “إلا فتنة للناس” أهل مكة إذ كذبوا بها وارتد بعضهم لما أخبرهم بها “.
  • وجاء في تفسير ابن كثير :
    “عن ابن عباس “ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس “ قال هي رؤيا عين أريها رسول الله ص ليلة أسري به.. “ .

والغريب أن ديدات يتهم الكتاب المقدس بذات الإتهام الذي إتهم به مشركو مكة نبي الإسلام محمد، ويسجل لنا القرآن إتهامهم لنبي الإسلام:
“بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ “ (الانبياء :5).

فهل لا يعرف أحمد ديدات القرآن الكريم كما لا يعرف أيضاً الكتاب المقدس؟!

7- الرد الماحق على سخرية ديدات من وحش سفر الرؤيا!

سخر ديدات من رؤيا يوحنا وما احتوته من رموز وتشبيهات عن الغيب وأحداث المستقبل ونهاية العالم.. من صور مجازية لوحوش ذات قرون وعيون. خاصة ما ورد عن الوحش القادم – ضد المسيح – من تشبيهات مجازية ( الرؤيا اصحاح 13 من الاية 1 الى 18)

ونسأل ما مدى مصداقية سخرياته التافهة بأن سفر الرؤيا يحوي رؤى وحوش لها قرون وعيون بأشكال مخيفة مع ما صرح به علماء الاسلام ومفسري القرآن بأن الرؤيا تحوي صور اعجازية وقلب للاعيان .. اذ كتب أحد كبارهم وهو القرطبي:

  • ” إنما كانت الرؤيا جزءا من النبوة ; لأن فيها ما يعجز ويمتنع كالطيران ، وقلب الأعيان ، والاطلاع على شيء من علم الغيب
    ( الجامع لأحكام القرآن – القرطبي – سورة يوسف :5 )

ففي الرؤيا هناك اعجاز وأمور ممتنعة وغيب وقلب الأعيان ومشابهات وكنايات ورموز .
فهل كان ديدات يدرس كتب دينه قبل ان يتفوه ضد غيره ؟

القرآن ووحش سفر الرؤيا – الدابة – !!


وهل كان ديدات قد قرأ أو حتى سمع بخروج هذا الوحش في الايام الاخيرة كما جاء في كتابه : القرآن ؟!

يقول القرآن  عن وحش سفر الرؤيا الذي رآه يوحنا الرسول :
” وَإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَآتِنَا لاَ يُوقِنُونَ” (سورة النمل 82:27).

جاء في تفسير ابن كثير :

  • ” وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح – كاتب الليث – حدثني معاوية بن صالح، عن أبي مريم: أنه سمع أبا هريرة، يقول: إن الدابة فيها من كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب. وقال ابن عباس: هي مثل الحربة الضخمة.
    وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أنه قال: إنها دابة لها ريش وزغب وحافر، وما لها ذنب، ولها لحية، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثا، وما خرج ثلثها. ورواه ابن أبي حاتم.
    وقال ابن جريج ، عن ابن الزبير أنه وصف الدابة فقال : رأسها رأس ثور ، وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وقرنها قرن أيل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هر ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير ، بين كل مفصلين اثنا [ عشر ] ذراعا ، تخرج معها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، فلا يبقى مؤمن إلا نكتت في وجهه بعصا موسى نكتة بيضاء ، فتفشو تلك النكتة حتى يبيض لها وجهه ، ولا يبقى كافر إلا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان ، فتفشو تلك النكتة حتى يسود لها وجهه ، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق : بكم ذا يا مؤمن ، بكم ذا يا كافر ؟ .. “.
    ( ابن كثير )

وعلى ضوء  روايات أهل السلف قرأنا عن الدابة القرآنية ( التي توازي وحش سفر الرؤيا )  التالي :
1- ان لها قرون ! ( ووحش الرؤيا له قرون )
2- مكونة من مجموعة حيوانات : ” رأسها رأس ثور ، وعينها عين خنزير ، وأذنها أذن فيل ، وقرنها قرن أيل ، وعنقها عنق نعامة ، وصدرها صدر أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هر ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير …” !!
( ووحش الرؤيا مكون من مجموعة حيوانات انما بطريقة لها دلالاتها كاشارة الى ممالك أممية وليس كما في الاسلام مجرد نسبة اعضاء حيوانات بشكل بائخ سخيف .. كعين خنزير وخاصرة هر وذنب كبش الخ!!! )
3- معها عصا موسى وخاتم سليمان ! اشارة الى معجزات وخوارق تجريها ( ووحش الرؤيا ايضاً سيستخدم الخوارق والعجائب لاضلال الأمم )
4- تضع سمة وعلامة على وجوه الناس !
5- هذه السمة ستجعل الناس يتعارفون بأديانهم اثناء البيع والشراء في الاسواق !

  وهذا يشابه الى حد ما السمة او رقم الوحش التي ستوضع على جباه الغير مؤمنين ، فلا يستطيع احد ان يبيع ويشتري الا من له السمة !
وَيَجْعَلَ الْجَمِيعَ: الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَالأَغْنِيَاءَ وَالْفُقَرَاءَ، وَالأَحْرَارَ وَالْعَبِيدَ، تُصْنَعُ لَهُمْ سِمَةٌ عَلَى يَدِهِمِ الْيُمْنَى أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِمْ،
وَأَنْ لاَ يَقْدِرَ أَحَدٌ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَبِيعَ، إِّلاَّ مَنْ لَهُ السِّمَةُ أَوِ اسْمُ الْوَحْشِ أَوْ عَدَدُ اسْمِهِ”. ( رؤيا  16:13و17) .

اذ يؤيد هذا ما جاء في قراءات اخرى لعبارة ” تكلمهم ” اي تجرحهم او تضع سمة على جباههم !!

  • ” وجوز أيضا أن يكون المراد بالكلم الجرح بمعنى الوسم، فقد روي أنها تسم جبهة الكافر، وفي رواية أخرى أنها تحطم أنفه بعصا موسى عليه السلام التي معها، واختار بعضهم كون المراد به ما ذكر لما في حديث أخرجه نعيم بن حماد وابن مردويه عن عمر رضي الله تعالى عنه مرفوعا ليس ذلك بحديث ولا كلام ولكنه سمة تسم من أمرها الله تعالى.. “.

 (تفسير الألوسيشهاب الدين السيد محمود الألوسي – سورة النمل)

ديدات يُمعن في الهروب!

في ذات المناظرة التي القى فيها ديدات شبهته السقيمة ضد سفر الرؤيا زاعماً انه مجرد حلم.. قام الدكتور أنيس شروش بنسف الشبهة من جذورها  وطرح عليه سؤالاً معجزاً اذ قال:
 ” فاسأل أويرى النبي والأنبياء رؤى ايضاً؟ ألم يظهر الله لهم في الرؤى والأحلام؟”
فهل أجاب ديدات على سؤال شروش؟   كلا.. بل طار فوقه وكأنه لم يسمع السؤال !!
هذه هي اجابة الدكتور أنيس شروش :

أحمد ديدات

ضرب ديدات صفحاً عن الإجابة متعمداً، فلو أجاب بنعم، فسيدمر كلامه السابق، ولو أجاب بالنفي، فعليه أن يواجه المسلمين ومعتقدهم بأن رؤيا الأنبياء وحي! فصار بين حجري رحى، وفضّل السكوت وتصنع الغفلة !!

 

[1]   وكرر ذات اجابته في محاضرة: صلب المسيح حقيقة ام افتراء؟ Crucifixion Or Cruci-Fiction والدقيقة:  2:08:23

أكاذيب_ديدات (6): سفر الرؤيا هو حلم إثر عشاء ثقيل للرسول يوحنا .. أحمد ديدات يتهرب من ألوهية المسيح بشكل ساذج جداً

هل عبد الرسل الرب يسوع المسيح؟ شاهد كيف يخدع أحمد ديدات المستمعين

هل عبد الرسل الرب يسوع المسيح؟ شاهد كيف يخدع أحمد ديدات المستمعين

هل عبد الرسل الرب يسوع المسيح؟ شاهد كيف يخدع أحمد ديدات المستمعين

لتحميل الموضوع كملف PDF

لقراءة الموضوع بتنسيق أفضل

فى احدى فيديوهات أحمد ديدات[1] تقدم شاب وسأله عن عبادة بطرس للمسيح بعد معجزة سير المسيح على الماء إذ أن الكتاب المقدس يذكر [والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين بالحقيقة انت ابن الله] (متى 14: 33) ويجب التنويه هنا أن الكلمة في اللغة الإنجليزية worshiped him وهي تحمل معنى السجود والعبادة في اللغة العربية، فما كان من ديدات –كعادته- إلا أن يتكلم فيما لا يعلم، وسنطرح النقاط التي تكلم فيها ديدات مع الرد عليها على جزأين، سنناقش الآن بعض أفكاره في هذا الفيديو وفي المرة التالية سنناقش البعض الآخر لكي لا نطيل على حضراتكم، وما سنناقشه هو:

  1. هذا النوع من السجود ليس سجود عبادة، بل هو سجود توقير وإحترام ليس إلا، كما يقول الرجل لخطيبته “أني أعبدك” فليس هذا معناه أنه يعبدها كالله بل أنه فقط يحبها جداً.
  2. هل عبد الرُسُل حقاً يسوع؟! يقول ديدات أننا لا نجد أين عبد التلاميذ يسوع!

 

وسنرد على كلام الشيخ ديدات في نقاط مختصرة سريعة، وهي:

  • هل تعني الكلمة اليونانية في بشارة القديس متى مجرد “توقير مجتمعي” وليس عبادة لله كما يقدمها الإنسان لله؟
  • السياق، إلى ماذا يشير السياق؟ هل إلى مجرد التوقير أم العبادة المقدمة لإله حقيقي؟!
  • هل عبد التلاميذ حقاً يسوع المسيح؟

 

أولا: هل تعني الكلمة اليونانية في بشارة القديس متَّى مجرد “توقير مجتمعي” وليس عبادة لله كما يقدمها الإنسان لله؟

كما يعرف كل من يدرس العهد الجديد أنه كُتب أصلاً باللُغة اليونانية، فعندما نريد دراسته دراسة صحيحة دقيقة ويكون الأمر متعلقاً بدراسة النصوص أو كلماته فمن اللازم الرجوع إلى الكلمة اليونانية لدراستها، فهي لغة العهد الجديد الأصلية، وليست العربية أو الإنجليزية أو غيرهما، فهل رأينا ديدات يعود للكلمة بلغتها الأصلية (اليونانية) ليعرف معناها؟ الحقيقة أنه لم يرجع للكلمة، وتكلم عن الكلمة بإندفاع شخصي عاطفي ليس نابعاً عن دراسة بل عن تكذيب دون دليل، ونود أن نقول أننا نعرف أن هناك أنواع أخرى للسجود، ومنهم ما قصده الشيخ ديدات، مثل سجود العبادة والإكرام، لكن اللفظة اليونانية التي إستخدمها القديس متى تستخدم للسجود والعبادة المقدمين للإله، ولهذا سنتعرض للفظة اليونانية نفسها في المعاجم اللغوية وفي نصوص الكتاب المقدس، نقول هذا لكي لا يخرج علينا أحد وينقل إلينا ان فلاناً سجد لفلان، فهذا ليس بخافٍ علينا، ولكنه لا علاقة له بما نقصده الآن بموقف محدد وكلمة يونانية محددة سنشرع في شرحها.

يقول النص اليوناني:

33 οἱ δὲ ἐν τῷ πλοίῳ προσεκύνησαν αὐτῷ λέγοντες· ἀληθῶς θεοῦ υἱὸς εἶ.

 

والكلمة اليونانية محل البحث هي كلمة προσεκύνησαν وهي المترجمة إلى worshiped في الإنجليزية وإلى سجدوا في العربية، فماذا تقول معاجم اللغة اليونانية عنها؟!

A Concise Greek-English Dictionary of the New Testament:

προσκυνέω worship; fall down and worship, kneel, bow low, fall at another’s feet[2]

Greek-English Lexicon of the New Testament:

προσκυνέωa: to express by attitude and possibly by position one’s allegiance to and regard for deity—‘to prostrate oneself in wo
rship, to bow down and worship, to worship.’[3]

 

Complete Expository Dictionary of Old & New Testament Words:

[4686] προσκυνέω proskyneō 60x or homage by kissing the hand; in NT to do reverence or homage by prostration, Mt 2:2, 8, 11; 20:20; Lk 4:7; 24:52; to pay divine homage, worship, adore, Mt 4:10; Jn 4:20, 21; Heb 1:6; to bow one’s self in adoration, Heb 11:21 [4352] See fall down before; worship.[4]

The Lexham Analytical Lexicon to the Greek New Testament:

προσκυνέω (proskyneō), worship; to prostrate. Cognate word: προσκυνητής[5]

 

ومن هذه المعاجم الخاصة باللغة اليونانية نعرف أن معنى الكلمة ليس كما إدعى الشيخ ديدات عن جهل أنها مجرد توقير عادي لا يوجد فيه أي عبادة أو مظهر من مظاهر الألوهية، بل نجد أن معاجم اللغة تخالفه، كما رأينا، وتثبت أن هذه الكلمة تستخدم للعبادة والسجود عند القدمين وليس مجرد إنحناء توقير كما يقول ديدات، والآن نريد أن نعرف، هل كان ديدات يعرف هذا ويدلس على المستمعين أم أنه كان يجهل هذا؟ فإن كان يدلس، فكيف يصدقه إخوتنا المسلمين؟ وإن كان جاهلاً فكيف يسمح لنفسه بأن يتلكم فيما ليس به علم بهذا الجهل الفج ويكون سبباً في إضلال مستمعيه ممن لن يراجعوا خلفه كلامه؟! على كلٍ لنرى ما هي الأخطاء الأخرى التي سقط فيها ديدات كعادته.

إن الأهم من معنى الكلمة المعجمي هو كيفية إستخدام كتبة العهد الجديد لها، فعن طريق إستقصاء كيفية إستخدامهم لها نعرف ماذا كانوا يقصدون وماذا كانت تعني الكلمة في عصرهم وفي ماذا كانت تستخدم، ولهذا سنضع عدة إقتباسات لنصوص من العهد الجديد ونميز الكلمة اليونانية بها ونعلق عليها.

Joh 4:20 آباؤنا سجدوا (προσεκύνησαν) في هذا الجبل وأنتم تقولون إن في أورشليم الموضع الذي ينبغي أن يسجد فيه».

التعليق: هل كان السامريون واليهود يسجدون ويعبدون يهوه إلههم كما يقول الرجل لخطيبته “أني أعبدك” وهل كانوا ينحنون له مجرد إنحناء للتوقير والعبادة كما يقول ديدات؟!

Rev 14:7 قائلا بصوت عظيم: «خافوا الله وأعطوه مجدا، لأنه قد جاءت ساعة دينونته. واسجدوا (προσεκύνησαν) لصانع السماء والأرض والبحر وينابيع المياه».

التعليق: ها هو النص يتكلم عن “الله” ويقول أن السجود لصانع السماء والأرض والبحر وينابيع المياه، فهل هذا السجود وهذه العبادة المقدمة لصانع السماء والأرض والبحر مجرد توقير مجتمعي كما يقول ديدات؟ أليس واضحاً للأعمى فضلا عن البصير أن هذه الكلمة اليونانية تستخدم للعبادة الحقة والسجود الحق لله؟

Rev 5:14 وكانت الحيوانات الأربعة تقول: «آمين». والشيوخ الأربعة والعشرون خروا وسجدوا (προσεκύνησαν) للحي إلى أبد الآبدين.

التعليق: هل خر الأربعة والعشرون شيخا وسجدوا للحي إلى أبد الآبدين سجود شكلي للتوقير المجتمعي وليس للعبادة الحقيقية المقدمة لله الحقيقي كما يقول ديدات؟!

Rev 7:11 وجميع الملائكة كانوا واقفين حول العرش والشيوخ والحيوانات الأربعة، وخروا أمام العرش على وجوههم وسجدوا (προσεκύνησαν) لله.

التعليق: نلاحظ هنا أن الكلمة اليونانية المترجمة عربياً “سجدوا” إرتبط بها أنهم خروا أمام العرش على وجوههم، وهو ما كان ينفيه ديدات حيث كان يوحي للسامعين أن هذا السجود ليس معناه أن تنزل إلى الأرض كسجود المسلمين مثلاً (على حد قول ديدات نفسه) ولكن هنا نرى الكلمة اليونانية هي نفسها المستخدمة في النص الخاص بالقديس بطرس والسيد المسيح، وهنا نرى الشيوخ خروا على وجوههم أمام العرش وسجدوا لله، فهل سجدوا أيضاً وعبدوا الله كعبادة الرجل إلى “خطيبته” على حد وصف ديدات؟ أو هل كان مجرد إحترام توقير مجتمعي؟! هل يقول بهذا عاقل؟!

Rev 11:16 والأربعة والعشرون شيخا الجالسون أمام الله على عروشهم خروا على وجوههم وسجدوا (προσεκύνησαν) لله.

التعليق: ها نحن نرى مرة أخرى أن الشيوخ خروا على وجوهم وسجدوا لله، فحسب منطق ديدات أن كل هذا السجود كان للتوقير وليس للعبادة الحقة المقدمة لله!

Joh 12:20 وكان أناس يونانيون من الذين صعدوا ليسجدوا (προσεκύνησαν) في العيد.

التعليق: وهنا يكون سؤالنا، هل كان اليهود يسجدوا (يعبدوا) في العيد يهوه لمجرد التوقير المجتمعي؟! لماذا يستغفل من يسمعونه؟

Mat 4:10 حينئذ قال له يسوع: «اذهب يا شيطان! لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد (προσεκύνησαν) وإياه وحده تعبد».

التعليق: هل هذا السجود الذي المقدم ليهوه والذي يحتج به المسيح على الشيطان هو أيضاً سجود توقير وإحترام فقط كما ينحني المرء لغيره تقديراً له كما يريد ديدات أن يضللنا؟! أليست هذه الكلمة نفسها المستخدمة عندما سجد بطرس الرسول للمسيح؟! لما

Joh 4:21 قال لها يسوع: «يا امرأة صدقيني أنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون (προσεκύνησαν) للآب.

التعليق: هل كان السامريون يسجدون للآب ويعبدونه كما يقول الرجل لخطيبته “أني أعبدك” أو كما يقال “هذا عبد للمال”، “هذا عبد للسلطة”؟ هل هذا هو نوع العبادة المذكور في هذا النص؟! لماذا يتكلم ديدات دون أن يدرس؟!

Rev 4:10 يخر الأربعة والعشرون شيخا قدام الجالس على العرش، ويسجدون (προσεκύνησαν) للحي إلى أبد الآبدين، ويطرحون أكاليلهم أمام العرش قائلين:

Rev 4:11 «أنت مستحق أيها الرب أن تأخذ المجد والكرامة والقدرة، لأنك أنت خلقت كل الأشياء، وهي بإرادتك كائنة وخلقت».

التعليق: ها هم الشيوخ يسجدون مرة أخرى للرب صاحب المجد والكرامة والقدرة خالق كل الأشياء والتي هي بإرادته كائنة، فهل كان سجودهم أيضاً سجود توقير؟ أم سيكيل ديدات بمكيالين ويقول إن هنا السجود للعبادة الحقيقية ولكن مع المسيح السجود للتوقير بغير دليل إلا أنه يتبع هواه؟ كيف لشخص بهذا المستوى العلمي فضلا عن الإدراكي وبهذه الثقافة أن يحكم بلا دليل لمجرد أنه لا يريد أن يكون المسيح هو الله؟! أين التجرد من الهوى؟

Joh 4:24 الله روح. والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا».

التعليق: هل الذين يسجدون لله هنا بالروح والحق سيسجدون له تكريماً ليس فيه عبادة حقيقية لله؟!

بل أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، فبطرس عندما إستقبله كرنيليوس وسجد واقعاً على قديمه، إنتهره وأقامه على الفور وقال له “أنا أيضا إنسان” (أعمال 10: 25، 26)، والقديس بطرس الذي قال هذا لكنيليوس هو نفسه الذي سجد للمسيح ولم ينتهره المسيح، بل وحتى الملاك في سفر الرؤيا قد إنتهر يوحنا الرسول في رؤياه بالروح ومنعه أن يسجد، ثم يخرج علينا ديدات ليقول أن هذا السجود كان سجودا تشريفياً وان هذه العبادة هي عبادة توقيرية وليست عبادة لإله حقيقي! وكل هذا إنما هو لأجل عقيدته المسبقة التي يسقطها على النصوص والكلمات دون دليل، فهل هذا بحث علمي، وهل مازلتم تثقون في علم وحيادية هذا الشخص؟!

 

ثانياً: السياق، إلى ماذا يشير السياق؟ هل إلى مجرد التوقير أم العبادة المقدمة لإله حقيقي؟!

إذا تأملنا سياق النصوص التي ورد فيها سجود بطرس للمسيح كسجود عبادة، سنجد أن هذا تم بعد معجزة المسيح بسيره على الماء، فبعد أن دعا المسيح بطرس للسير على الماء، وبعد أن مشى بطرس ثم شك وسقط فلامه السيد المسيح أنه شك، دخل المسيح إلى السفينة فسكنت الريح بعد أن كانت هائجة، ثم جاء التلاميذ إليه وسجدوا، وعلى الرغم من الذي قدمناه في الحجة اللغوية وحجة إستخدام الكلمة في العهد الجديد، إلا أن سياق النصوص أيضا هنا يؤكد ذات النتيجة، فالنص لم يترك فرصة لديدات كي يخترع من نفسه، بل أن هذا الفعل السجودي وهذا اللفظ قد صاحبهما إعترافاً بالمسيح بأنه “إبن الله”، وهذا يدل عن سبب سجودهم له وتقديم العبادة وليس كما إدعى ديدات، ونستطيع أن نقرأ بعض مما قاله الدارسون هنا للتأكيد على ما قيل.

يقول باركلي نيومان:

Certainly in this verse, with the following affirmation by the disciples about Jesus, worshiped means more than just honored.[6]

 

فحسب السياق فإنه من الواضح أنها أكثر من مجرد عُرف مجتمع] لأن قُراء بشارة القديس متَّى يرون في لقب “ابن الله” علاقة يسوع الفريدة بالله، وبلا شك كان القديس متَّى يقصد هذا في السياق الأصلي وإستخدام نفس الكلمة في الأصحاح 27 يمثل أكثر من أنه رد فعل طبيعي لقوة فائقة.

 

ويقول ر. ت. فرانس:

For worship, see on 2:2; in this context it is clearly more than social convention. While Matthew’s readers would have seen in the phrase Son of God a statement of Jesus’ unique relationship
with God (as no doubt Matthew intended them to), in the original context, as in the use of the same words in 27:54, it represents more the instinctive reaction to a display of supernatural power[7]

هنا متى لما ذكر اعتراف التلاميذ له “بالحقيقة أن إبن الله” أي قاريء مؤمن لهذا الكلام سيفهم اعتراض من التلاميذ ببنوة المسيح الفريدة لله وسجودهم أمامه هو أكثر من مُجرد عُرف مجتمعي لأنه مقترن بإعتراف إيماني بشخص فائق القوة.

وهذا الفعل الذي قام به المسيح له دلالة في الفكر اليهودي، حيث أن اليهودي يعرف أن هذا منسوب ليهوه في العهد القديم حيث جاء في (أيوب 9: 8) “الباسط السموات وحده والماشي على اعالي البحر” وأيضاً ما جاء في المزمور (77: 19) “‎في البحر طريقك وسبلك في المياه الكثيرة وآثارك لم تعرف‎” وفي (حبقوق 3: 15) “سلكت البحر بخيلك كوم المياه الكثيرة”، لذا فالشخص اليهودي لدية ثقافة كتابية أصيلة عن هذا الفعل، وكان التلاميذ يهوداً في الأصل ولهذا قد كانت لديهم هذه الثقافة اليهودية المعروفة لدى اليهود، هذا إن أضفناه إلى سكوت الريح للتو عندما دخل المسيح إلى القارب، وقدرة المسيح أن يعطي لبطرس أن يمشي على الماء، بالإضافة إلى الكلمة اليونانية في معناها وفي إستخادمها في العهد الجديد، نعرف أن التلاميذ قد عبدوا الرب يسوع المسيح وسجدوا له سجود عبادة وليس سجود توقير وإحترام فقط كما يحاول ديدات أن يخدع مسمتعيه.

ولهذا يقول كريج بلومبيرج إن مشهد العاصفة وتوقير التلاميذ وفِهم يسوع وصل لنقطة أعلى جديدة. يسوع “ابن الله الفريد” مارس الصلاحيات المحفوظة فى العهد القديم ليهوه نفسه[8].

لذا، فما قاله ديدات لا يصلح ككلام علمي ولا كلام له بعض من الأسانيد العقلية أو الكتابية أو الثقافية، لكن، هل راجع أحد ديدات في هذا الكلام الذي خدع به آلاف على مر السنين أم أنه “أسد الدعوة عن طريق الكذب”؟

 

ثالثاً: هل عبد الرسل حقاً يسوع المسيح؟

إذا وضعنا كل ما قلناه جانباً، فهل نجد في العهد الجديد دلائل حرفية واضح بادة الرب يسوع المسيح؟ أثناء حديث ديدات قال ما معناه أن بطرس هو كبير الحواريين فلو كان عبد يسوع لكان كل الحواريين عبدوه أيضاً فهل نجد ذلك في العهد الجديد؟! إن العهد الجديد لم يترك لهذا السؤال إجابتان، بل أننا –وفقا للأدلة- نجد أن الجواب الأوحد هو: نعم، لقد ترك العهد الجديد أدلة واضحة جداً فبعد قيامة الرب يسوع قدموا له العبادة الواجبة لله فنقرأ في نهاية إنجيل لوقا “فسجدوا (προσκυνήσαντες) له ورجعوا الى اورشليم بفرح عظيم” (لوقا 24: 52)، فها هم سجدوا له بعد صعوده، فكيف يوقرونه بعد صوده إن كان سجودهم له مجرد توقير كما يقول ديدات؟!

ولنمر سريعاً على بعض من النصوص الحرفية التي تثبت يقين الرسل بألوهية المسيح، فعلى سبيل المثال، في يوحنا 1: 18، يقرأ النص النقدي ” الإله الوحيد الذي هو في حضن الآب” بدلا من “الإبن الوحيد الذي هو في حضن الآب”، حيث جاء النص اليوناني النقدي μονογενὴς θεὸς، والتي تترجم إلى “الإله الوحيد”، أو “الله الإبن الوحيد” أو “الله المولود الوحيد” حيث قد إعتمدتها UBS4 و UBS5 وNA27 و NA28، فإن كان الإبن هو الإله الوحيد وذُكر عنه أنه “الله” صراحة، فكيف يقول ديدات ما قال؟، هذا بالإضافة إلى أعمال الرسل 20: 28، والتي قيل فيها “لترعوا كنيسة الله التي إقتناها بدمه“، فمع أن الله روح، وليس جسد، وهو بالطبع ليس له دم بحسب طبيعته اللاهوتية الروحية، إلا أن المقصود هو الله الإبن بحسب جسده، ومع ذلك قال عنه النص صراحة “الله“، ليس هذا فحسب، بل أيضاً يهوذا 5، فحسب النص النقدي لـ UBS5 و NA28، وحسب أدق وأقدم وأفضل الشواهد النصية فإن النص يقرأ “ان يسوع بعدما خلّص الشعب من ارض مصر اهلك ايضا الذين لم يؤمنوا” بدلا من “ان الرب بعدما خلّص الشعب من ارض مصر اهلك ايضا الذين لم يؤمنوا”، فمع أن يسوع هو إسم للإله المتجسد، إلا أنه، بسبب الإتحاد الفائق الوصف بين الطبيعتين، فيتم إستخدام لقب “إبن الله” الذي يدل حسب الظاهر على اللاهوت في الإشارة للأمور الناسوتية، ولقب “إبن الإنسان” الذي يدل حسب الظاهر على الناسوت، في الإشارة للأمور اللاهوتية، وهنا أيضاً، يقول النص “يسوع” والمقصود في النص هو زمن العهد القديم، أي المقصود هو إله العهد القديم، يهوه، أي أن يسوع هو يهوه، وبسبب الإتحاد الفائق قال النص “يسوع” ولم يقل “الإبن” ليؤكد على إتحاد الطبيعتين، وأيضاً ذات الفكرة نجدها في نصوص أخرى في العهد الجديد، ففي رسالة كورنثوس 10: 4، 5، 9 “4 وجميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا. لانهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح 5 لكن باكثرهم لم يسرّ الله لانهم طرحوا في القفر … 9 ولا نجرب المسيح كما جرب ايضا اناس منهم فاهلكتهم الحيّات” (راجع: العدد 21: 5؛ الخروج 17: 2، 5؛ المزامير 78: 18)، فالنص يقول صراحة بأن الصخرة كانت المسيح، وهذا النص يتكلم عن قصة خروج بني إسرائيل من أرض مصر،

ويقول أيضاً، أن “الله” لم يسر بهم، وأنهم جربوا المسيح، ويقول أننا لا نجرب المسيح كما جرب أيضاً أناس منهم، فكيف كان المسيح هو إله العهد القديم (يهوه)؟ وكيف جربوا المسيح هؤلاء الذين كانوا في العهد القديم؟ وكيف يقول العهد الجديد عليه أنه “الله“؟ كل هذه الأسئلة جوابها سهل وبسيط، فعن طريق الإتحاد الفائق بين الطبيعتين، فالوصف جاء للإله المتجسد بحسب لاهوته أنه هو ذات اللاهوت الذي كان في العهد القديم، وأيضاً في الرسالة إلى العبرانيين 11: 26 يقول النص عن موسى النبي “حاسبا عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر لأنه كان ينظر الى المجازاة”، والسؤال هنا، كيف يحسب موسى عار المسيح غنى، مع ان موسى قبل المسيح بحسب الجسد؟ هذا بالطبع يدل على وجود لاهوت المسيح قبل موسى وقبل كل ما كان، لأن به “كان” كل شيء، فهذا كله يوضح أن العهد الجديد الذي كتبه رُسل المسيح، يعلن بنصوص صريحة أن المسيح هو يهوه، الرب، الله، وكائن قبل كل شيء.

ولكن كيف كان ينظر المسيحيون إلى المسيح في عباداتهم الليتورجية؟

نقرا فى رسالة فيليبى، “لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الارض ومن تحت الأرض (فيلبي 2: 10) ، فقد أصبح موضوع العبادة كله هو “يسوع” فيقول البرت نيدا أن معنى أن ليسوع يعطى الاكرام الذى يعطى لله وحده لأنه يحمل الاسم المكرم فوق كل إسم، ويكمل ويقول أن هذه العبارة تجعل بوضوح أن يسوع هو موضوع العبادة المباشر[9]، وبعدما ناقش جيرالد الموضوع باستفاضة بالمقارنة بين ما ورد عن يهوه في العهد القديم وهذه العبارة وجد انه من الضروري أن تفهم أن الكاتب هنا قصدَ أن العبادة توجه إلى يسوع بكونه الرب وليس من خلال يسوع لله[10]، ولم تكن وحدها الكنيسة الأولى هي التي قدمت العبادة اللائقة ليهوه، للمسيح بل أن كتابات العهد الجديد أظهرت لنا أن السمائيين أيضاً يعبدون المسيح، فنقرأ في رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين “وايضا متى ادخل البكر الى العالم يقول ولتسجد له كل ملائكة الله”(عبرانيين 1: 6) ، حيث يقول وليم لان، أن الدعوة موجهه –في السياق الأصلي- لعبادة الله ولكن كاتب العبرانيين فَهِم النص أنها نبوة تخص الابن في مجده، وأنه بسبب رِفعة الإبن الفائقة أُمرت الملائكة بعبادته[11] فهنا بلا شك أن كاتب العبرانيين قدَّم لنا أن الإبن أيضا معبود من ملائكة الله بنفس العبادة الموجهة لله نفسه، وهذا عينه ما قاله هارولد، في أن كاتب العبرانيين قد أخذ نص كتابي من كل من التثنية والمزامير اللذان كانا يشكلان دعوة لعبادة الله من قبل الملائكة وفسرها خريستولوجياً بإطلاق هذه الدعوة التي كانت لعبادة الله انها لعبادة المسيح[12]

وبهذا نكون قد أثبتنا ان الكنيسة الأولى كان الرب يسوع بالنسبة لهم هو موضوع العبادة بكونه الرب، وأن التلاميذ سجدوا للمسيح بنفس الإكرام الموجة لإله إسرائيل (يهوه) وأن كتابات العهد الجديد قدَّمت يسوع كمعبود من قِبل السمائيين بنفس العبادة المقدمة لله.

وليست وحدها كتابات العهد الجديد والليتورجيات المسجلة له كشفت أكاذيب أحمد ديدات ولكن التاريخ نفسه قد سَجَّل أن موضوع العبادة بالنسبة للمسيحين الأوائل كانت عبادة المسيح كإله حقيقي، فيقول بليني الصغير Pliny the Younger: إنهم (أي: المسيحين) كان لهم عادة أن يجتمعوا في يوم محدد قبل ظهور النور حيث كانوا يرنمون ترانيم للمسيح بالتبادل كما لإله. [13]

وهذ الشهادة التاريخية العملية التي تأتي لنا عن عادة المسيحين في اوائل القرن الثاني تدحض أكاذيب أحمد ديدات بشأن عبادة المسيح كإله حقيقي من قِبَل المسيحين الأوائل. حتى أن جاري هابرماس ذكر أن أو حقيقة تأتي لنا من خلال الحقائق التي ذكرها بليني الصغير أن المسيحيين الأوائل كانوا يعبدون المسيح كإله (لاهوت).[14]

وفي نهاية مقالنا الثاني، نسأل الأحبة المسلمين، أين شيخكم من العلم؟ أين شيخكم من المنهجية والتجرد؟ وأين شيخكم من الصدق؟ والسؤال الأهم، لماذا يفعل كل هذا ويخدعكم؟ وكيف تصدقونه وتثقون في علمه وفي نزاهته؟! هل من يرتبك هذه الجهالات المركبة يكون “أسد الدعوة”؟ وهل تكون الدعوة عن جهل وبالكذب؟!

[1] https://www.youtube.com/watch?v=AKwGKbtbPLM

[2]Barclay Moon Newman, A Concise Greek-English Dictionary of the New Testament. (Stuttgart, Germany: Deutsche Bibelgesellschaft; United Bible Societies, 1993), 154.

[3]Johannes P. Louw and Eugene Albert Nida, Greek-English Lexicon of the New Testament: Based on Semantic Domains, electronic ed. of the 2nd edition. (New York: United Bible Societies, 1996), 1:539.

[4]William D. Mounce, Mounce’s Complete Expository Dictionary of Old & New Testament Words (Grand Rapids, MI: Zondervan, 2006), 1258.

[5]Logos Bible Software, The Lexham Analytical Lexicon to the Greek New Testament (Logos Bible Software, 2011; 2011).

[6]Barclay Moon Newman and Philip C. Stine, A Handbook on the Gospel of Matthew, Originally Published: A Translator’s Handbook on the Gospel of Matthew, c1988., UBS helps for translators; UBS handbook series (New York: United Bible Societies, 1992), 472.

[7]R. T. France, vol. 1, Matthew: An Introduction and Commentary, Tyndale New Testament Commentaries (Nottingham, England: Inter-Varsity Press, 1985), 243.

[8]Craig Blomberg, vol. 22, Matthew, electronic ed., Logos Library System; The New American Commentary (Nashville: Broadman & Holman Publishers, 2001, c1992), 236.

[9] I-Jin Loh and Eugene Albert Nida, A Handbook on Paul’s Letter to the Philippians, Originally Published: A Translators Handbook on Paul’s Letter to the Philippians, c1977., UBS Helps for translators; UBS handbook series (New York: United Bible Societies, 1995], c1977), 63.

[10] Gerald F. Hawthorne, vol. 43, Word Biblical Commentary: Philippians, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2004), 127.

[11] William L. Lane, vol. 47A, Word Biblical Commentary: Hebrews 1-8, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002), 28.

[12] Harold W. Attridge and Helmut Koester, The Epistle to the Hebrews: A Commentary on the Epistle to the Hebrews, Spine Title: Hebrews., Hermeneia–a critical and historical commentary on the Bible (Philadelphia: Fortress Press, 1989), 57.

[13] Pliny, Letters, transl. by William Melmoth, rev. by W.M.L. Hutchinson (Cambridge: Harvard Univ. Press, 1935), vol. II, X:96.: They (the Christians) were in the habit of meeting on a certain fixed day before it was light, when they sang in alternate verses a hymn to Christ, as to a god .

[14]Gary R. Habermas, The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, Rev. Ed. of: Ancient Evidence for the Life of Jesus. (Joplin, MO: College Press Publishing Company, 1996), 199.

هل عبد الرسل الرب يسوع المسيح؟ شاهد كيف يخدع أحمد ديدات المستمعين

Exit mobile version