ما معنى احد الشعانين؟

ما معنى كلمة احد الشعانين؟

ما معنى كلمة احد الشعانين؟

ما معنى كلمة احد الشعانين؟

شعانين: كلمة عبرانية من (هوشعنا) أوصنا.. معناها يا رب خلص (مت 21: 9) ومنها أخذت لفظة أوصنا اليونانية (مت 21: 9) التي ترتلها الكنيسة في هذا العيد… وهو يأتي قبل الفصح بأسبوع وهو الأحد الأخير من الصوم واليوم الأول من أسبوع الآلام… وفيه يبارك الكاهن أغصان الشجر من الزيتون وسعف النخيل ويجرى الطواف بالبيعة بطريقة رمزية تذكارًا لدخول السيد المسيح الاحتفالي إلى أورشليم.

وذلك أن المسيح غادر بيت عنيا قبل الفصح بستة أيام وسار إلى الهيكل فكان الجمع الغفير من الشعب يفرشون ثيابهم أمامه وآخرون يقطعون أغصان الشجر ويطرحونها في طريقة احتفاء به وهم يصرخون (هوشعنا لابن داود مبارك الآتي باسم الرب هوشعنا في الأعالي (مت 21: 9).. وقد كانوا يدعون هذا اليوم قديمًا بأسماء مختلفة منها (أحد المستحقين) وهم طلاب العماد الذين عرفوا الدين المسيحي وأرادوا اعتناقه فكانوا يذهبون يوم سبت النور (سبت لعازر) طبقًا لاصطلاحات الكنيسة في أول عهدها..

كذلك كانوا يدعونه (أحد غسل الرأس) وهى عادة كانت لهم في ذلك الزمان إشارة للتطهير والستعداد لدخول الكنيسة… كذلك يدعونه (أحد الأغصان، أحد السعف، أحد أوصنا).

 

أحد الشعانين أو عيد الشعنينة هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح (عيد القيامة) ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به بأسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس، ويسمّى هذا اليوم أيضًا بأحد السعف أو الزيتونة لأن أهالي المدينة استقبلوه بالسعف والزيتون المزيّن فارشين ثيابهم وسعف النخيل وأغصان الزيتون أمامه، لذلك يعاد استخدام السعف والزينة في أغلب الكنائس للاحتفال بهذا اليوم. ويرمز سعف النخيل إلى النصر، أي أنهم استقبلوا يسوع منتصرًا مُحقّقا نبؤءة زكريا بصفته المسيح.[1]

يعطي المسيحيون حول العالم خاصةً مسيحيو القدس وغيرها من المدن في الأراضي المقدسة أهمية بالغة لأحد الشعانين كونه ذكرى دخول ملك السلام إلى القدس وحدثاً سابقاً لقيامة يسوع وبداية أسبوع الآلام.

أصل الكلمة

كلمة شعانين تأتي من الكلمة العبرانية “هو شيعه نان” والتي تعنى يا رب خلص. ومنها تشتق الكلمة اليونانية “أوصنا” وهي الكلمة التي استخدمت في الإنجيل من قبل الرسل والمبشريين. وهي أيضاً الكلمة التي استخدمها أهالي القدس عند استقبال المسيح في ذلك اليوم.[2]

الأصول الكتابية

رواية الإنجيل

دخل المسيح إلى القدس راكبًا على حمار تحقيقًا لنبؤة زكريا بن برخيا: «لا تخافي يا ابنة صهيون، فإن ملكك قادمٌ إليك راكبًا على جحشِ ابن أتان».[يو 12:14] وكان استعمال الحمير مقتصرًا في المجتمع اليهودي على طبقة الملوك وطبقة الكهنة، ما يشير إلى يسوع هو المسيح، إذ إن المسيح في العقيدة اليهودية هو نبي وكاهن وملك.[3] وقد يشير الحمار إلى السلام وذلك لأن الحصان عادةً ما يرمز للحرب بينما يرمز الحمار للسلام، وبذلك يكون هناك معنى تاريخي للقصة والذي حدث حقاً بحسب الأناجيل الأربعة، ومعنى ثانٍ رمزي يدل على دخول المسيح إلى القدس كملك للسلام.

استقبل يسوع سكان المدينة والوافدين إليها للاحتفال بعيد الفصح بسعف النخل،[يو 12:13] لتظلله من أشعة الشمس، كما أن سعف النخل علامة الانتصار.[4] وفرشوا ثيابهم على الأرض وأخذوا يهتفون، حسب رواية العهد الجديد: «هوشعنا! مبارك الآتي باسم الرب. هوشعنا في الأعالي!».[مر 11:9] وتعني هوشعنا حرفيًا خلصنا، ويشير باحثو الكتاب المقدس إلى معنى مركب من استخدام “هوشعنا”، فهي في مفهوم اليهود تشير إلى الخلاص من الاحتلال الروماني، ووفق المعاني الروحية والعقائد المسيحية تشير إلى الخلاص من الخطيئة، تحقيقًا لرسالة المسيح القائمة في سر الفداء.[5]

الاحتفال في الليتورجية وطقوس كنسية

المسيحية الشرقية

يعتبر أحد الشعانين أو دخول السيد إلى مدينة أورشليم بحسب الكنائس الأرثوذكسية أحد الأعياد الكبرى للسنة الليتورجية. أما اليوم الذي يسبق أحد الشعانين فهو سبت لعازر والذي يقوم فيه المؤمنون بتحضير سعف الشعانين عن طريق ربطها في الصلبان للتحضير ليوم الأحد.

في سبت لعازر، يتم ترتيل طروبارية لعازر وهي ترتيلة قصيرة والتي تتحدث عن إقامة لعازر من بين الأموات والتي تعتبر تحضيراً لقيامة المسيح من بين الأموات:

“أيُّها المَسيحُ الإِلهُ،

لَمَّا أَقَمتَ لَعازَرَ مِنْ بَينِ الأَمْواتِ

قَبلَ آلامِكَ، حَقَّقْتَ القِيامَةَ العَامَّةَ.

لِذلِكَ وَنَحنُ كالأَطْفالِ،

نَحمِلُ عَلاماتِ الغَلَبَةِ وَالظَّفَرِ

صَارِخِينَ نَحوَكَ، يا غالِبَ المَوتِ:

”أُوْصَنَّا في الأَعالي، مُبارَكٌ الآتي بِاسْمِ الرَّبّ“

من طقوس هذا اليوم أيضاً في الكنيسة الأرثوذكسية[؟] قراءة فصول من الأناجيل الأربعة في زوايا الكنيسة وأرجائها رمزًا للتبشير بالإنجيل في جميع أرجاء العالم.[6]

المسيحية الغربية

في كنيسة الروم الكاثوليك وبعض الكنائس الأخرى مثل الكنائس الإنجيلية واللوثرية، يتم تقديس سعف الشعانين عن طريق وضعهم في ماء مقدسة خارج مبنى الكنيسة في حدث يُدعى تقديس الشعانين.

مسيرة الشعانين في القدس

بالإضافة إلى الاحتفال المتعارف في الكنائس، يتم الاحتفال بأحد الشعانين بطريقة مميزة في القدس في فلسطين المحتلة بحيث يتم عمل مسيرة دينية تقليداً للأحداث المذكورة في الإنجيل، فيتم استخدام جحش واطلاق مسيرة دينية يتخللها التراتيل والصلوات من كنيسة بيت فاجي مروراً بجبل الزيتون ووصولاً إلى كنيسة القديسة حنة بالقرب من باب الأسباط.[7] 

تنتهي المسيرة من خلال صلاة في كنيسة القديسة حنة ثم تخرج فرق الكشافة من هناك وتجوب المدينة وصولاً إلى الباب الجديد في القدس ويشاهدها العديد من الناس احتفالاً بالمناسبة.[8] تتم هذه المسيرة الدينية في تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً ويصل عدد المشاركين إلى حوالي 15,000 مسيحي من مختلف الطوائف والجنسيات خاصةً الفلسطينيين وسكان مدينة القدس بالإضافة إلى فرق الكشافة والكهنة.[7]

في عام 2020، لم يتم القيام بمسيرة الشعانين في القدس للمرة الأولى منذ سنوات عديدة وذلك بسبب حدوث جائحة كوفيد-19.[9][10]

طقوس اجتماعيّة

بلاد الشام والعراق

في الأردن ولبنان وعموم فلسطين وسوريا والعراق، يعتبر أحد الشعانين مناسبة خاصة ومناسبة عائليَّة. في هذا اليوم، يُحضر الأطفال الكنيسة مع فروع من أشجار الزيتون والنخيل. بعد القداس تقام مواكب وتطوافات ترافقها فرق الكشافة. ويتخلل هذا اليوم احتفالات اجتماعية واجتماعات عائلية.

يتم تجهيز باقة مزينة من الورود والزيتون والنخيل بالإضافة إلى رمز الصليب داخل تلك الباقة لكل طفل، بحيث يحمل الأطفال هذه الباقات ويطوفون فيها بعد القداس الإلهي في دورة تتلى فيها الصلوات والتراتيل. وبعد الدورة وانتهاء الصلاة، يقوم كشاف الكنيسة باستعراض احتفالي للتعبير عن الفرح بدخول السيد إلى القدس.

الهند

في ولاية كيرالا في جنوب الهند يعتبر أحد الشعانين من أهم الأيام المقدسة في تقويم مسيحيون مار توما، من العادات والتقاليد تناثر الزهور حول الهيكل خلال قراءة الإنجيل عند جملة: “هوشعنا في الأعالي مبارك الاتي باسم الرب ” حيث تتم قراءة هذه الكلمات ثلاث مرات. تقام تطوافات ومواكب بعد نهاية القداس، تتخله نثر الزهور ورش الماء. يعتبر أحد الشعانين مناسبة عائلية هامة بالنسبة لمسيحيون مار توما.

مصادر

  1. ^ الجزء الخاص بتعريف أحد الزعف نسخة محفوظة 11 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ [1] أصل تسمية وكلمة شعانين نسخة محفوظة 11 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.282
  4. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.358
  5. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.164
  6. ^ كتاب للبابا شنودة الثالث عشر عن أحد الشعانيين نسخة محفوظة 14 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ↑ تعدى إلى الأعلى ل:أ ب “بيت فاجي، حيث تبدأ مسيرة الشعانين”. www.terrasanctablog.org. مؤرشف من الأصل في 17 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2021.
  8. ^ “الكنائس التي تسير حسب التقويم الغربي تحتفل بأحد الشعانين”. PNN. 2020-04-05. مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 04 يناير 2021.
  9. ^ “الكنائس التي تسير حسب التقويم الغربي تحتفل بأحد الشعانين”. PNN. 2020-04-05. مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2021.
  10. ^ “إلغاء مسيرة أحد الشعانين بالقدس المحتلة بسبب فيروس “كورونا“. PNN. 2020-03-30. مؤرشف من الأصل في 27 أكتوبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 03 يناير 2021.

 

فتاة مسيحية تتعرض لقص شعرها في مترو الأنفاق من إمراة منقبة

أيوة إحنا بنبوس بعض في الكنيسة! – كارولين كامل

أحد الشعانين ( السعف ) – الأنبا بنيامين

أحد الشعانين ( السعف ) – الأنبا بنيامين

أحد الشعانين ( السعف ) – الأنبا بنيامين

أحد الشعانين ، هو عيد دخول السيد المسيح إلى أورشليم كحمل حقيقي تحت الحفظ من اليوم العاشر من نيسان إلى اليوم الرابع عشر حيث يذبح (مثلما كان يحدث مع خروف الفصح) وكلمة شعانين مأخوذة من كلمة هوشعنا أي خلصنا وهي كلمة عبرية يقابلها باليونانية أوصانا وكلها بمعنى خلصنا…

 

أسماء أخرى للعيد: أحد الأغصان أو أحد السعف أو أحد أوصانا حيث يطوفون البيعة وفي أيديهم أغصان السعف وأغصان الزيتون كما حدث في استقبال الرب لدخوله…

لماذا السعف؟ غشارة للنصرة كما ورد في (رؤ 7 : 9) حسبما رأى يوحنا الرائي المنتصرون…

لماذا أغصان الزيتون؟ غشارة للسلام والأمان والحياة الدائمة (مثلما حدث مع نوح)

 

مكانة أحد الشعانين في الكنيسة:

هو عيد سيدي كبير تحتفل به الكنيسة متذكرة هذا الحدث المهم الذي فيه تحققت النبوات وبدأت الأحداث الفعلية للخلاص الذي تم على الصليب… (1كو 5 : 7) “لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا”… فخروف الفصح كان مجرد رمزاً للمسيح.

وللعيد بعد تاريخي: إذ كان يسمى أحد المستحقين (للعماد) فيغسلون رؤوسهم للتطهير وكان يتم التنصير (المعمودية) في يوم سبت النور… وفي ذلك تحقيق لمعنى الخلاص. وهذا يدل على تدقيق الكنيسة في أسرارها لمن يستحق وليس لكل أحد…..

مع ملاحظة إرتباط هذا بأحداث (خميس العهد والجمعة العظيمة وأحد القيامة) ومعناها للخلاص.

تظهر قيمة العيد هذا في حضور الجميع بالكنيسة (يكتظ الكنيسة بعدد المصلين أكثر من أي يوم آخر)

 

أولاً: البعد اللاهوتي لـ أحد الشعانين:

من أحداث ذلك اليوم يظهر ما يدل على لاهوت السيد المسيح…

1)     معرفة السيد المسيح بالغيب: إذ هو الإله الحقيقي الذي يعرف المستقبل…

+ (مت 21 : 2 ، 3) ” إذهبا إلى القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتاناً مربوطاه وجحشاً معها فحلاها وإتياني بهما وإن قال لكما أحد شيئاً فقولا الرب محتاج إليهما فللوقت يرسلهما”… وقد تم كل ذلك.. مع ملاحظة تعبير (الرب) دلالة على لاهوته…

+ (لو 19 : 42 – 44) أعلن الرب ما سيحدث لأورشليم فقال (إنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ما هو لسلامك ولكن الآن قد أُخْفِيَ عن عينيك فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجراً على حجر لأنك لم تعرفِ زمان إفتقادك”… وقد حدث كل ذلك على يد تيطس القائد الروماني سنة 70 ميلادية… أي بعد حديث الرب بحوالي 40 عاماً…

2)  تحقيق النبوات عن هذا اليوم: نبوة (زكريا 9 : 9) “ابتهجي جداً يا ابنة صهيون إهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وجحش ابن أتان”…

وكما ورد في (لو 19 : 45 ، 46) عن تطهير الهيكل وقول الرب للناس (ان بيتي بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مغارة للصوص… نرى نبوة (إش 56 : 7) “آتي بهم إلى جبل قدسي وأخرجهم في بيت صلاتي وتكون محرقاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحي لأن بيتي بيت الصلاة يدعى لكل الشعوب”.. وهكذا في نبوة (إرميا 7 : 11) “هل صار هذا البيت الذي دعي اسمي عليه مغارة لصوص في أعينكم”. وكذلك ما ذكر في (يو 2 : 17) عن عبارة أنه مكتوب أن غيرة بيتك أكلتني…

3)  تطهير الهيكل: طرد الباعة والمشترين وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام مت 21 : 12 ولم يدع أحد يجتاز بمتاع (مر 11 : 16) وهذا سلطان غير عادي سأله الفريسيون عنه… وقد صنع الرب ذلك معلناً عن وجوده كذبيحة حقيقية فلماذا الرمز إذن؟!!!… كما قال أحد القديسين: إن طرد باعة الحمام يحمل عملاً رمزياً فقد جاء السيد المسيح فصحنا ليبذل نفسه فدية عنا لذا كان يجب إبطال الذبيحة الحيوانية الدموية فلا حاجة للبيع والشراء… وفي سؤال الفريسيين عن السلطان وإجابة الرب (مت 21 : 24 – 27) ما يؤكد أنه هو المخلص فقد شهدت السماء عنه من خلال معمودية يوحنا المعمدان ولم يستطيعوا انكار ذلك وهذا دليل آخر على لاهوت السيد المسيح…

4)  حديث الرب عن نفسه: بيتي بيت الصلاة يدعى – من أفواه الأطفال والرضعان هيأت تسبيحاً – مملكتي ليست من هذا العالم (يو 18 : 26)… ان سكن هؤلاء لنطقت الحجارة (مت 21 : 16)…

5)  كذلك شهادة الأطفال والرسل والناس: أوصانا لابن داود – أوزصانا في الأعالي – مبارك هو الآتي باسم الرب – مباركة هي مملكة داود أبينا – (مت 21 : 9)

6)  شهادة من خلال طقس اليوم: إذ نقرأ البشائر الأربعة في أركان الكنيسة الأربعة شهادة أن ذبيحة المسيح كافية للعالم كله وأن الكرازة بالإنجيل وبالخلاص للعالم كله… وكفاية الذبيحة إشارة إلى لاهوت المسيح… (ملاحظة بناء القبة على 4 عمدان ورسم الأربع مخلوقات غير المتجسدين على أركان القبة بطريقة فيها ترتيب عكس اتجاه عقارب الساعة ومدلول ذلك لاهوتياً”…

 

ثانيا: البعد الروحي لـ أحد الشعانين:

المعنى الانتصاري للعيد في دخول الرب ليحقق النصرة على الموت وعلى الخطية… وهذا هو مفهوم الخلاص الذي ذُبح الرب من أجله… لذلك في التسابيح يذكرون مملكة داود لأنه رمز للسيد المسيح حين انتصر على الشيطان (جليات)… ويعلق ق. أغسطينوس على لو 19 : 10 قائلاً عن لأن إبن الإنسان قد جاء ليطلب ويخلص ما قد هلك لقد جاء الرب يبحث عن المفقودين الذين اختفوا بين الأشواك وتشتتوا بين الذئاب لذلك حمل الأشواك في جبينه فخلصهم منها بذبحه لأجلهم…

والمعنى الثاني : التسبيح : دليل الفرح الحقيقي الذي ينتج عن الخلاص… ويقول الأنبا موسى: لا يقدر على التسبيح إلا مت تمتع بالخلاص والحياة الأبدية… أما من دخلوا في مملكة إبليس فلا يقدرون على التسبيح بل يرفضونه… ليس في الجحيم من يشكرك ولا في الهابطين إلى الجب… أما نحن الأحياء فنباركك إلى الأبد..

فكرة التطهير:التطهير من الخطية والشكلية والعبودية المرة للشر… يقول ق. امبروسيوس الله لا يريد أن يكون هيكله موضعاً للتجارة لأن هيكله مقدس مؤكداً على خدمة الكهنوت أنها لا تتم بالاتجار بالدين بل بالبذل الإرادي مجاناً… فالتجارة تشير إلى روح العالم (مغارة لصوص) والتطهير يتم بالتوبة والاعتراف والحل والتناول (الحياة السرائرية) بالمسيح من خلال خدمة الكهنوت… والتطهير له بعد الصلوات والعبادات لتقديس الهيكل وبالصوم كذلك.

 

ثالثاً: البعد الرعوي لـ أحد الشعانين:

صورة الرب وسط تلاميذه والجموع (الفرحين به كمخلص) هي صورة للرعاية من خلال عمل المسيح الخلاصي لكل من يؤمن به ويحيا معه من خلال الأسرار فقد جاء الرب ليعيد ملكية الله على الإنسان… وينقذ مملكته من يد الشيطان… إنها صورة الخدمة في كل الأجيال وهدف الرعاية السامي جداً… وبركات الرعاية في الآتي:

فرش القمصان: يشير لخلع المظاهر الخارجية لتكون الحياة مع الله من الأعماق… مو 129 : 1 ، 2 كو 10 : 5 مستأثرين كل فكر لطاعة المسيح ، مز 119 لصقت بالتراب نفسي…

مسك الأغصان: للإعلان عن الداخل الحي الأبيض النقي الدائمة الحياة من الرب… ودلي الإثمار الحقيقي نتيجة عمل الروح القدس في الداخل (غلا 5) ثمر الروح…

إرتجاج المدينة: إحساساً بقوة المخلص الذي ملك على خشبة منتصراً على الموت…

مظاهر هذه القوة: هدم الشر مثل الهرطقات والنجاسات كما رأينا في سير القديسين الذين سلكوا في العفة… النصرة على الخيانة… (ممثلة في يهوذا ورؤساء الكهنة والفريسيون)… والخيانة سمة في مملكة الشيطان… لقد بكى الرب (كأمانه) على أورشليم (التي خانته)… النفوس الأمينة تنتصر على الخوف (مثل ساكبة الطيب على تذمر يهوذا) (إنجيل عشية أحد الشعانين).

 

رابعا: البعد الطقسي لـ أحد الشعانين:

يتميز هذا العيد بعدة أمور:

  1. اللحن الشعانيني: الذي يحمل روح التهليل والفرح في كمال صورته (لحن افلوجي مينوس)
  2. دورة الشعانين: والتي تشمل: باب الهيكل الكبير – أيقونات العذراء – البشارة – الملاك ميخائيل – مارمرقس – مارجرجس – شفيع الكنيسة – الأنبا أنطونيوس – الباب البحري – اللقان – الباب القبلي – يوحنا المعمدان… (12 صلاة وإنجيل) إرتباط دور الشعانين: بالخلاص – بالألم – بالعمل الخدمي والشركة مع الله في العمل – الحياة الأبدية (الأبواب إشارة لأبواب أورشليم السمائية). والاتجاه في الزفة (عكس عقارب الساعة)…
  3. تلاوة الفصول الأربعة من البشاير الخاصة بالشعانين: (مت 21 : 1 – 17 ، مر 11 : 1 – 11 ، لو 19 : 29 – 46 ، يو 12 : 12 – 23)… مما يدل على أهمية حدث يوم الشعانين…
  4. الجناز العام: وفكرته انشغال الكنيسة بآلام المسيح.

 

طقس أحد الشعانين:

العشية: إبصالية خاصة بالعيد من النوع الذي له 3 طرق فقط (سنوي – كيهكي – الفرايحي) مما يدل على ارتباط كيهك بالشعانين (الولادة أو التجسد لأجل اتمام الفداء ودخول أورشليم) فيها الربط بين بداية الخلاص بالتجسد وبدايته بدخول أورشليم…

والشيرات بالطريقة الشعانيني… وبداية العشية حيث الصلاة بالطريقة الفرايحي (الفرح بالخلاص) الشكر – أرباع الناقوس – أوشية الراقدين – الذكصولوجيات – إفنوتي ناي نان – أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل – ثم الأواشي – ثم التحاليل – ويلاحظ بعد افنوتي ناي نان يرتل الشعب كيرياليسون باللحن الكبير 3 مرات ثم بلحن افلوجي مينوس حتى صورة الشعانين وليس زفة كاملة ثم الطرح بلحنه ثم تكملة العشية كما ذكرنا… (ويقال لحن راشي أونوف سيون ثي فاكي) وترجمتها (إفرحي وتهللي يا ابنه صهيون – يا صهيون المدينة) في الختام ثم البركة والانصراف…

في تسبحة نصف الليل: توجد 3 ذكصولوجيات، ابصالية أيكوتي تقال باللحن الفرايحي ويقال الطرح (بكتاب دلال اسبوع الآلام)، اللحن الشعانيني لكل من يتأثر به في التسبحة.

في باكر: يصلى بالطريقة الفرايحي – إفنوتي ناي نان بصليب كبير بالسعف وكيرياليسون الطويلة -ثم دورة الشعانين كما ذكرنا- والدورة تشير على موكب المنتصرين في الأبدية… وفيه تنفيذ لدخول الرب أورشليم كتذكار لهم… ثم تكمل صلوات رفع بخور باكر…

في القداس الإلهي: تصلي الساعة الثالثة والسادسة – يقدم الحمل – لحن ني سافيف تيرو – طاي شوري – الهيتينيات – وبعد الإبركسيس يقال لحن افلوجي مينوس – أوشية الإنجيل فالمزمور بالحن السنجاري وإنجيل متى ومرقس ولوقا – ثم أوشية الإنجيل ثانية ثم مزمور وإنجيل يوحنا الحبيب.. ويكمل القداس ويصلى المزمور 150 باللحن الشعانيني… ثم صلاة الجناز العام…

 

الجناز العام: بعد التوزيع لا يرش الماء ولكن يصرف ملاك الذبيحة فقط….

مقدمة البولس (إزفيتي أناستاسيس) ثم قراءة البولس ثم أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل والثلاث أواشي الكبار ثم قانون الإيمان ثم أوشية الراقدين وأبانا الذي ثم التحاليل الثلاثة ثم قانون اسبوع الآلام في الختام ثم البركة والانصراف لتبدأ البصخة…

في مساء اليوم… يرش الماء المصلى عليه صلوات الجناز العام للشعب وليس للسعف…

 

قراءات أحد الشعانين:

 العشية : (مز 88 : 26 ، 27) (مبارك الآتي باسم الرب باركناكم من بيت الرب رتبوا عيداً في الواصلين إلى قرون المذبح)… وفي هذا إشارة لبيت عنيا التي بقرب أورشليم وسماها قرون المذبح (الذبيحة)… (الإنجيل يو 12 : 1 – 11) سكب مريم الطيب على السيد المسيح وتذمر يهوذا الخائن)

باكر: (مزمور 68 : 19 ، 25) (مبارك الرب الإله – مبارك الرب يوماً فيوماً – إله اسرائل هو يعطي قوة وعزاءاً لشعبه – مبارك هو الله)… يتضح نداءات الناس أمام خروف الفصح – البركة – قوة وعزاءً).

الإنجيل (لو 19 : 1 – 10) (لقاء المسيح مع زكا عند الجميزة التي تشير للصليب) حدث خلاص لهذا البيت.

 

القداس: مزمور الأناجيل الثلاثة: (مز 81 : 1 ، 2 ، 3) (بوقوا في رأس الشهر بالبوق – وفوا عيدكم المشهور – ابتهجوا بالله معيننا – هللوا لإله يعقوب – خذوا مزماراً واضربوا دفاً – مزماراً مطراً مع قيثار)

الأناجيل: مت 21 : 1 – 17 ، مر 11 : 1 – 11 ، لو 19 : 29 – 48 (أجداث الدخول لأورشليم)… ويلاحظ هتاف الجماهير: أوصانا لابن داود – مبارك الآتي باسم الرب ، أوصانا في الأعالي – مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب، سلام في السماء ومجد على الأرض)…

مزمور الإنجيل الرابع: (مزمور 65 : 1 ، 2) (لله ينبغي التسبيح يا الله في صهيون – ولك نوفي النذور في أورشليم – استمع يا الله صلاتي لأنه إليك يأتي كل بشر)

الإنجيل: (يو 12 : 12 – 19) (وهو الإنجيل الوحيد الذي ذكر الأتان والجحش إبن أتان كرمز لليهود والأمم… انه شمولية الخلاص المقدم للجميع)…

الرسائل:

البولس: (1 كو 15 : 1 – 27) (عب 9 : 11 – 28) يتكلم عن الخلاص بدم المسيح وليس بدم تيوس وعجول بسبب القيامة – فالذبيحة الحقيقية مرتبطة بقوة القيامة وليس بمجرد سفك الدم فقط والموت…

الكاثوليكون: (1 بط 4 : 1 – 11) (الخدمة كوكلاء صالحين على نعمة الله – فالمسيح مصدر الخلاص ونحن خدامه. فإذ قد تألم المسيح بالجسد فلنتسلح بهذه الآلام فنستحق عمل النعمة ونخدم بها كوكلاء صالحين)

الابركسيس: (أع 28 : 11 – 31) (وهنا يقدم الفارق بين قساوة الشعب الرافضين لخلاص المسيح طمسوا عيونهم وأصموا أذانهم لئلا يبصروا ويسمعوا فيرجعوا وأشفيهم يقول الرب)

وهكذا تقدم القراءات وصفاً تفصيلياً لتسابيح الفرحين ورفض الآخرين الخلاص في دخول الرب لأورشليم…

صلاة الجناز العام: البولس : (1 كو 15 : 1 – 27) القيامة ، المزمور (65 : 1 ، 4) (طوبى لمن اخترتخ وقبلته ليسكن في ديارك إلى الأبد – ستشبع من خيرات بيتكقدوس هو هيكلك وعجيب بالبر) مختلف عن الجنازات العادية.

الإنجيل: (يو 5 : 19 – 29) ارتباط القيامة بالدينونة (وهذا تحذير وجب التنبيه إليه)

مجمل قراءات اليوم كحدث هو (الخلاص الذي قدمه الرب مبتدئاً بدخوله أورشليم) وفرح الأبرار به ورفض الأشرار له… وكأنها دينونة مبكرة…

Exit mobile version