لدى الأقباط شغف لا يوصف بالخوص (السعف) لا سيما في أحد الشعانين، حيث يكاد لا يخلو بيت منه في تلك ا لمناسبة، وينتشر من ثَمّ باعة الخوص في الشوارع وينادون عليه مرتبطًا بالأقباط (قلبك يامسيحي.. قلبك أبيض)، مثل البلح في النيروز، والقصب في الغطاس وغيرها..
ويسهر الأقباط عادة في صنع قطع فنية من الخوص: الصلبان والحمير والخواتم والأكاليل والغويشات، وأكثر من ذلك ضفر الخوص حول الجريدة (ساق السعف) وعمل جيوب فيها لوضع القربانة، كما تُزيَّن الأغصان بالورود والرياحين وغيرها، ويندر أن يوجد قبطي يدخل الكنيسة دون الخوص. ولعل سبب حبهم فيه هو ظهوره مرتبطًا في الكتاب المقدس والتقليد بالاحتفالات المبهجة، لاسيما الشعانين والمظال واستقبال الملوك.
وأمّا عن النخلة التي يؤخذ منها السعف، فهي أشجار تمتاز بالشموخ والزهو والثمار وطول الحياة ولون الحياة، كما تكون أغصانها في وضع الأيادي المرتفعة للصلاة، حتى شُبِّه الصدِّيق بها: «الصِّدّيقُ كالنَّخلَةِ يَزهو، كالأرزِ في لُبنانَ يَنمو» (مزمور92: 12)، بينما شُبِّه الأولاد في البيت كغروس الزيتون الجدد حول مائدة الأسرة: «بَنوكَ مِثلُ أغراسِ الزَّيتونِ حَوْلَ مائدَتِكَ» (مزمور128: 3).
هذا ولم يكن سعف النخل يًستخدم وحده في مثل تلك المناسبات، وإنما أُستُخدٍم معه أغصان الزيتون والآس وهو نبات عطر، وأغصان التين وغيرها…
موكب المسيح:
كان الشراح اليهود قد أعطوا تصورًا لدخول المسيا ظافرًا إلى أورشليم، حيث سيقف الكهنة والشعب على الأسوار لاستقباله، ويبدأ الموكب من جبل الزيتون إلى أورشليم حتى الهيكل، ويرافقه تسبيح الأنتيفونا (التسبيح التبادلي). ورسخت الصورة في الأذهان، ولذلك ما أن أُذيع أن المسيح قادم إلى أورشليم، حتى حدث هذا الانفجار الشعبي التلقائي، ولم يكن قصد الرب أن يحشد الشعب في هذه المناسبة لتأييده، ولكن الناس خرجوا وطرحوا ثيابهم تحت قدميه دلالة الخضوع ليملك عليهم، وكما دفعوا الكثير من الأغصان والورود، بل وبحسب التقليد فإن الأطفال أنفسهم رفعوا أغصان الزيتون..
ولنا أن نتخيل أن أورشليم في ذلك الوقت كان بها ما لا يقل من مليونين من السائحين الحجاج، اشترك بالطبع منهم عدد كبير في هذا الاحتفال، وهم يلوّحون بآلاف الأغصان.
كان الاحتفال بعيد التجديد (1مكابين – يوحنا10) قد اُستُخدِم فيه مثل ذلك حيث يرد أنهم رَفَعوا مَزاريقَ، وأغصانًا خضرًا وسعفًا (2مكابيين10: 7)، والمزاريق عبارة عن غصن من أي شجر ينتهي بنهاية مخروطية ويُلَف بأوراق اللبلاب والورود، والكروم. كذلك اُستُخدِم مثل ذلك في عيد المظال، حيث يرد في سفر اللاويين: «وتأخُذونَ لأنفُسِكُمْ في اليومِ الأوَّلِ ثَمَرَ أشجارٍ بَهِجَةٍ وسَعَفَ النَّخلِ وأغصانَ أشجارٍ غَبياءَ وصَفصافَ الوادي، وتَفرَحونَ أمامَ الرَّبِّ إلهِكُمْ سبعَةَ أيّامٍ» (لاويين23: 40).
وهكذا كان الاحتفال السنوي بالمظال يتم بهذه الطريقة، واليوم السابع منه يُسمّى “يوم هوشعنا”، وهو يقابل أحد الشعانين هنا (شعانين = هوشعنا). وفي ذلك العيد وهذا اليوم تحديدًا كان اليهود يتخذون أغصان زيتون تُسمّى الأريزيون، يُصنع العود من غصن الزيتون أو الغار (الفل)، ويُلفُّ بالصوف، وتتدلّى منه ثمار الفاكهة، وإلى جوار بقية الأغصان التي ذُكِرت استخدموا فاكهة تُسمّى “هاوار” أو فاكهة الموسم.
حدث ذلك أيضًا في احتفال اليهود بالدخول في القلعة التي بجوار الهيكل وهي التي احتلها الوثنيون زمانًا، حيث دخلوا «بالحمد (التسبيح) والسعف والكنّارات (القيثارات) والصنوج والعيدان والتسابيح والأناشيد» (1مكابيين13: 51).
وفي عصر المكابين أيضًا ظهرت عادة عمل هدايا تذكارية من سعف النخل حتى اُشتُهِرت، فتبادل ملوك السلوقيين مع رؤساء الكهنة هذه الهدايا، مثلما أهدى سمعان رئيس الكهنة مثل هذه الهدايا للملك ديمتريوس الثاني (1مكابيين13: 26-37)، وقد عُثِر لاحقًا على عملات معدنية ترجع إلى عصر سمعان المكابي مرسومًا عليها صورة السعفة.
ومن هنا جاء مصطلح السعفة Frond وشاع استخدامه، ويُقصَد به جريدة بها بعض السعفات وجميع ذلك من الذهب، وكانت تشير إلى الخير والسعادة، ومنها أهدى الملوك بعضًا ليُعلَّق في الهيكل أو يُحفَظ في الخزينة، مثلما كانوا يهدون عناقيد من العنب ورموزًا أخرى مثل الرمان والتين والزيتون.
وفي سفر الرؤيا يرى الآباء أن التحقيق النهائي لمشهد الشعانين سيتم في السماء، حيث سبق القديس يوحنا اللاهوتي فنقل له هذا الاحتفال الشعانيني «بَعدَ هذا نَظَرتُ وإذا جَمعٌ كثيرٌ لَمْ يَستَطِعْ أحَدٌ أنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ والقَبائلِ والشُّعوبِ والألسِنَةِ، واقِفونَ أمامَ العَرشِ وأمامَ الخَروفِ، مُتَسَربِلينَ بثيابٍ بيضٍ وفي أيديهِمْ سعَفُ النَّخلِ (رؤيا7: 9).
ومن هنا نرى أن العلامة الراسخة في الوعي الباطن من الكتاب المقدس والتقليد والأدب الرؤيوي للنصرة هي سعف النخل. وعند الاحتفال بمردخاي، زُيِّنت الشوارع بالرياحين أمام مردخاي (أستير10: 15)، وهو الاستقبال الملوكي الذي توقعه هامان لنفسه. ونقرأ كذلك عن “ياهو” وهو الملك الذي حالما سمع الشعب بمسحه ملكًا على إسرائيل حتى ألقوا ثيابهم تحته وقد هتفوا: “قد مَلَكَ ياهو”، ولا شك أن ذلك يرافقه رفع الأغصان (2ملوك9: 13). وهو الأمر الذي أراد اليهود ان يتمموه مع السيد المسيح عقب معجزة إشباع الجموع حيث اعتبروها معجزة مسيانية، كانوا ينوون إركابه على الحمارة والهتاف له ومعهم الأغصان قائلين:” قد مَلَكَ يسوع”.
بل ربما كان في رفع اليد فيما يُسمّى “علامة النصر” إشارة إلى سعف النخل، لاسيما إذا علمنا أن كف اليد بالأصبع يُسمّى Palm، وهي نفس الكلمة التي تعني نخلة أو سعف.
وإن كان البعض يرى أن علامة V التي يكوّنها رفع أصبعين (السبابة والوسطى) هي فيكتور = بقطر = نصر، وهي مأخوذة من الحرف اليوناني (ن) وشكله n وهو أول حرف في كلمة “ني كا= Nika” والتي تعني الغالب، وتقابلها في القبطية “بي اتشرو pisro”، وهما العبارتان اللتان كانتا توضعان تحت أيقونة الصليب.
أحد الشعانين ، هو عيد دخول السيد المسيح إلى أورشليم كحمل حقيقي تحت الحفظ من اليوم العاشر من نيسان إلى اليوم الرابع عشر حيث يذبح (مثلما كان يحدث مع خروف الفصح) وكلمة شعانين مأخوذة من كلمة هوشعنا أي خلصنا وهي كلمة عبرية يقابلها باليونانية أوصانا وكلها بمعنى خلصنا…
أسماء أخرى للعيد: أحد الأغصان أو أحد السعف أو أحد أوصانا حيث يطوفون البيعة وفي أيديهم أغصان السعف وأغصان الزيتون كما حدث في استقبال الرب لدخوله…
لماذا السعف؟ غشارة للنصرة كما ورد في (رؤ 7 : 9) حسبما رأى يوحنا الرائي المنتصرون…
لماذا أغصان الزيتون؟ غشارة للسلام والأمان والحياة الدائمة (مثلما حدث مع نوح)
مكانة أحد الشعانين في الكنيسة:
هو عيد سيدي كبير تحتفل به الكنيسة متذكرة هذا الحدث المهم الذي فيه تحققت النبوات وبدأت الأحداث الفعلية للخلاص الذي تم على الصليب… (1كو 5 : 7) “لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا”… فخروف الفصح كان مجرد رمزاً للمسيح.
وللعيد بعد تاريخي: إذ كان يسمى أحد المستحقين (للعماد) فيغسلون رؤوسهم للتطهير وكان يتم التنصير (المعمودية) في يوم سبت النور… وفي ذلك تحقيق لمعنى الخلاص. وهذا يدل على تدقيق الكنيسة في أسرارها لمن يستحق وليس لكل أحد…..
مع ملاحظة إرتباط هذا بأحداث (خميس العهد والجمعة العظيمة وأحد القيامة) ومعناها للخلاص.
تظهر قيمة العيد هذا في حضور الجميع بالكنيسة (يكتظ الكنيسة بعدد المصلين أكثر من أي يوم آخر)
أولاً: البعد اللاهوتي لـ أحد الشعانين:
من أحداث ذلك اليوم يظهر ما يدل على لاهوت السيد المسيح…
1) معرفة السيد المسيح بالغيب: إذ هو الإله الحقيقي الذي يعرف المستقبل…
+ (مت 21 : 2 ، 3) ” إذهبا إلى القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتاناً مربوطاه وجحشاً معها فحلاها وإتياني بهما وإن قال لكما أحد شيئاً فقولا الرب محتاج إليهما فللوقت يرسلهما”… وقد تم كل ذلك.. مع ملاحظة تعبير (الرب) دلالة على لاهوته…
+ (لو 19 : 42 – 44) أعلن الرب ما سيحدث لأورشليم فقال (إنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ما هو لسلامك ولكن الآن قد أُخْفِيَ عن عينيك فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجراً على حجر لأنك لم تعرفِ زمان إفتقادك”… وقد حدث كل ذلك على يد تيطس القائد الروماني سنة 70 ميلادية… أي بعد حديث الرب بحوالي 40 عاماً…
2) تحقيق النبوات عن هذا اليوم: نبوة (زكريا 9 : 9) “ابتهجي جداً يا ابنة صهيون إهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وجحش ابن أتان”…
وكما ورد في (لو 19 : 45 ، 46) عن تطهير الهيكل وقول الرب للناس (ان بيتي بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مغارة للصوص… نرى نبوة (إش 56 : 7) “آتي بهم إلى جبل قدسي وأخرجهم في بيت صلاتي وتكون محرقاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحي لأن بيتي بيت الصلاة يدعى لكل الشعوب”.. وهكذا في نبوة (إرميا 7 : 11) “هل صار هذا البيت الذي دعي اسمي عليه مغارة لصوص في أعينكم”. وكذلك ما ذكر في (يو 2 : 17) عن عبارة أنه مكتوب أن غيرة بيتك أكلتني…
3) تطهير الهيكل: طرد الباعة والمشترين وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام مت 21 : 12 ولم يدع أحد يجتاز بمتاع (مر 11 : 16) وهذا سلطان غير عادي سأله الفريسيون عنه… وقد صنع الرب ذلك معلناً عن وجوده كذبيحة حقيقية فلماذا الرمز إذن؟!!!… كما قال أحد القديسين: إن طرد باعة الحمام يحمل عملاً رمزياً فقد جاء السيد المسيح فصحنا ليبذل نفسه فدية عنا لذا كان يجب إبطال الذبيحة الحيوانية الدموية فلا حاجة للبيع والشراء… وفي سؤال الفريسيين عن السلطان وإجابة الرب (مت 21 : 24 – 27) ما يؤكد أنه هو المخلص فقد شهدت السماء عنه من خلال معمودية يوحنا المعمدان ولم يستطيعوا انكار ذلك وهذا دليل آخر على لاهوت السيد المسيح…
4) حديث الرب عن نفسه: بيتي بيت الصلاة يدعى – من أفواه الأطفال والرضعان هيأت تسبيحاً – مملكتي ليست من هذا العالم (يو 18 : 26)… ان سكن هؤلاء لنطقت الحجارة (مت 21 : 16)…
5) كذلك شهادة الأطفال والرسل والناس: أوصانا لابن داود – أوزصانا في الأعالي – مبارك هو الآتي باسم الرب – مباركة هي مملكة داود أبينا – (مت 21 : 9)
6) شهادة من خلال طقس اليوم: إذ نقرأ البشائر الأربعة في أركان الكنيسة الأربعة شهادة أن ذبيحة المسيح كافية للعالم كله وأن الكرازة بالإنجيل وبالخلاص للعالم كله… وكفاية الذبيحة إشارة إلى لاهوت المسيح… (ملاحظة بناء القبة على 4 عمدان ورسم الأربع مخلوقات غير المتجسدين على أركان القبة بطريقة فيها ترتيب عكس اتجاه عقارب الساعة ومدلول ذلك لاهوتياً”…
ثانيا: البعد الروحي لـ أحد الشعانين:
المعنى الانتصاري للعيد في دخول الرب ليحقق النصرة على الموت وعلى الخطية… وهذا هو مفهوم الخلاص الذي ذُبح الرب من أجله… لذلك في التسابيح يذكرون مملكة داود لأنه رمز للسيد المسيح حين انتصر على الشيطان (جليات)… ويعلق ق. أغسطينوس على لو 19 : 10 قائلاً عن لأن إبن الإنسان قد جاء ليطلب ويخلص ما قد هلك لقد جاء الرب يبحث عن المفقودين الذين اختفوا بين الأشواك وتشتتوا بين الذئاب لذلك حمل الأشواك في جبينه فخلصهم منها بذبحه لأجلهم…
والمعنى الثاني :التسبيح : دليل الفرح الحقيقي الذي ينتج عن الخلاص… ويقول الأنبا موسى: لا يقدر على التسبيح إلا مت تمتع بالخلاص والحياة الأبدية… أما من دخلوا في مملكة إبليس فلا يقدرون على التسبيح بل يرفضونه… ليس في الجحيم من يشكرك ولا في الهابطين إلى الجب… أما نحن الأحياء فنباركك إلى الأبد..
فكرة التطهير:التطهير من الخطية والشكلية والعبودية المرة للشر… يقول ق. امبروسيوس الله لا يريد أن يكون هيكله موضعاً للتجارة لأن هيكله مقدس مؤكداً على خدمة الكهنوت أنها لا تتم بالاتجار بالدين بل بالبذل الإرادي مجاناً… فالتجارة تشير إلى روح العالم (مغارة لصوص) والتطهير يتم بالتوبة والاعتراف والحل والتناول (الحياة السرائرية) بالمسيح من خلال خدمة الكهنوت… والتطهير له بعد الصلوات والعبادات لتقديس الهيكل وبالصوم كذلك.
ثالثاً: البعد الرعوي لـ أحد الشعانين:
صورة الرب وسط تلاميذه والجموع (الفرحين به كمخلص) هي صورة للرعاية من خلال عمل المسيح الخلاصي لكل من يؤمن به ويحيا معه من خلال الأسرار فقد جاء الرب ليعيد ملكية الله على الإنسان… وينقذ مملكته من يد الشيطان… إنها صورة الخدمة في كل الأجيال وهدف الرعاية السامي جداً… وبركات الرعاية في الآتي:
فرش القمصان: يشير لخلع المظاهر الخارجية لتكون الحياة مع الله من الأعماق… مو 129 : 1 ، 2 كو 10 : 5 مستأثرين كل فكر لطاعة المسيح ، مز 119 لصقت بالتراب نفسي…
مسك الأغصان: للإعلان عن الداخل الحي الأبيض النقي الدائمة الحياة من الرب… ودلي الإثمار الحقيقي نتيجة عمل الروح القدس في الداخل (غلا 5) ثمر الروح…
إرتجاج المدينة: إحساساً بقوة المخلص الذي ملك على خشبة منتصراً على الموت…
مظاهر هذه القوة: هدم الشر مثل الهرطقات والنجاسات كما رأينا في سير القديسين الذين سلكوا في العفة… النصرة على الخيانة… (ممثلة في يهوذا ورؤساء الكهنة والفريسيون)… والخيانة سمة في مملكة الشيطان… لقد بكى الرب (كأمانه) على أورشليم (التي خانته)… النفوس الأمينة تنتصر على الخوف (مثل ساكبة الطيب على تذمر يهوذا) (إنجيل عشية أحد الشعانين).
رابعا:البعد الطقسي لـ أحد الشعانين:
يتميز هذا العيد بعدة أمور:
اللحن الشعانيني: الذي يحمل روح التهليل والفرح في كمال صورته (لحن افلوجي مينوس)
دورة الشعانين: والتي تشمل: باب الهيكل الكبير – أيقونات العذراء – البشارة – الملاك ميخائيل – مارمرقس – مارجرجس – شفيع الكنيسة – الأنبا أنطونيوس – الباب البحري – اللقان – الباب القبلي – يوحنا المعمدان… (12 صلاة وإنجيل) إرتباط دور الشعانين: بالخلاص – بالألم – بالعمل الخدمي والشركة مع الله في العمل – الحياة الأبدية (الأبواب إشارة لأبواب أورشليم السمائية). والاتجاه في الزفة (عكس عقارب الساعة)…
تلاوة الفصول الأربعة من البشاير الخاصة بالشعانين: (مت 21 : 1 – 17 ، مر 11 : 1 – 11 ، لو 19 : 29 – 46 ، يو 12 : 12 – 23)… مما يدل على أهمية حدث يوم الشعانين…
الجناز العام: وفكرته انشغال الكنيسة بآلام المسيح.
طقس أحد الشعانين:
العشية: إبصالية خاصة بالعيد من النوع الذي له 3 طرق فقط (سنوي – كيهكي – الفرايحي) مما يدل على ارتباط كيهك بالشعانين (الولادة أو التجسد لأجل اتمام الفداء ودخول أورشليم) فيها الربط بين بداية الخلاص بالتجسد وبدايته بدخول أورشليم…
والشيرات بالطريقة الشعانيني… وبداية العشية حيث الصلاة بالطريقة الفرايحي (الفرح بالخلاص) الشكر – أرباع الناقوس – أوشية الراقدين – الذكصولوجيات – إفنوتي ناي نان – أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل – ثم الأواشي – ثم التحاليل – ويلاحظ بعد افنوتي ناي نان يرتل الشعب كيرياليسون باللحن الكبير 3 مرات ثم بلحن افلوجي مينوس حتى صورة الشعانين وليس زفة كاملة ثم الطرح بلحنه ثم تكملة العشية كما ذكرنا… (ويقال لحن راشي أونوف سيون ثي فاكي) وترجمتها (إفرحي وتهللي يا ابنه صهيون – يا صهيون المدينة) في الختام ثم البركة والانصراف…
في تسبحة نصف الليل: توجد 3 ذكصولوجيات، ابصالية أيكوتي تقال باللحن الفرايحي ويقال الطرح (بكتاب دلال اسبوع الآلام)، اللحن الشعانيني لكل من يتأثر به في التسبحة.
في باكر: يصلى بالطريقة الفرايحي – إفنوتي ناي نان بصليب كبير بالسعف وكيرياليسون الطويلة -ثم دورة الشعانين كما ذكرنا- والدورة تشير على موكب المنتصرين في الأبدية… وفيه تنفيذ لدخول الرب أورشليم كتذكار لهم… ثم تكمل صلوات رفع بخور باكر…
في القداس الإلهي: تصلي الساعة الثالثة والسادسة – يقدم الحمل – لحن ني سافيف تيرو – طاي شوري – الهيتينيات – وبعد الإبركسيس يقال لحن افلوجي مينوس – أوشية الإنجيل فالمزمور بالحن السنجاري وإنجيل متى ومرقس ولوقا – ثم أوشية الإنجيل ثانية ثم مزمور وإنجيل يوحنا الحبيب.. ويكمل القداس ويصلى المزمور 150 باللحن الشعانيني… ثم صلاة الجناز العام…
الجناز العام: بعد التوزيع لا يرش الماء ولكن يصرف ملاك الذبيحة فقط….
مقدمة البولس (إزفيتي أناستاسيس) ثم قراءة البولس ثم أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل والثلاث أواشي الكبار ثم قانون الإيمان ثم أوشية الراقدين وأبانا الذي ثم التحاليل الثلاثة ثم قانون اسبوع الآلام في الختام ثم البركة والانصراف لتبدأ البصخة…
في مساء اليوم… يرش الماء المصلى عليه صلوات الجناز العام للشعب وليس للسعف…
قراءات أحد الشعانين:
العشية : (مز 88 : 26 ، 27) (مبارك الآتي باسم الرب باركناكم من بيت الرب رتبوا عيداً في الواصلين إلى قرون المذبح)… وفي هذا إشارة لبيت عنيا التي بقرب أورشليم وسماها قرون المذبح (الذبيحة)… (الإنجيل يو 12 : 1 – 11) سكب مريم الطيب على السيد المسيح وتذمر يهوذا الخائن)
باكر: (مزمور 68 : 19 ، 25) (مبارك الرب الإله – مبارك الرب يوماً فيوماً – إله اسرائل هو يعطي قوة وعزاءاً لشعبه – مبارك هو الله)… يتضح نداءات الناس أمام خروف الفصح – البركة – قوة وعزاءً).
الإنجيل (لو 19 : 1 – 10) (لقاء المسيح مع زكا عند الجميزة التي تشير للصليب) حدث خلاص لهذا البيت.
القداس:مزمور الأناجيل الثلاثة: (مز 81 : 1 ، 2 ، 3) (بوقوا في رأس الشهر بالبوق – وفوا عيدكم المشهور – ابتهجوا بالله معيننا – هللوا لإله يعقوب – خذوا مزماراً واضربوا دفاً – مزماراً مطراً مع قيثار)
الأناجيل: مت 21 : 1 – 17 ، مر 11 : 1 – 11 ، لو 19 : 29 – 48 (أجداث الدخول لأورشليم)… ويلاحظ هتاف الجماهير: أوصانا لابن داود – مبارك الآتي باسم الرب ، أوصانا في الأعالي – مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب، سلام في السماء ومجد على الأرض)…
مزمور الإنجيل الرابع: (مزمور 65 : 1 ، 2) (لله ينبغي التسبيح يا الله في صهيون – ولك نوفي النذور في أورشليم – استمع يا الله صلاتي لأنه إليك يأتي كل بشر)
الإنجيل: (يو 12 : 12 – 19) (وهو الإنجيل الوحيد الذي ذكر الأتان والجحش إبن أتان كرمز لليهود والأمم… انه شمولية الخلاص المقدم للجميع)…
الرسائل:
البولس: (1 كو 15 : 1 – 27) (عب 9 : 11 – 28) يتكلم عن الخلاص بدم المسيح وليس بدم تيوس وعجول بسبب القيامة – فالذبيحة الحقيقية مرتبطة بقوة القيامة وليس بمجرد سفك الدم فقط والموت…
الكاثوليكون: (1 بط 4 : 1 – 11) (الخدمة كوكلاء صالحين على نعمة الله – فالمسيح مصدر الخلاص ونحن خدامه. فإذ قد تألم المسيح بالجسد فلنتسلح بهذه الآلام فنستحق عمل النعمة ونخدم بها كوكلاء صالحين)
الابركسيس: (أع 28 : 11 – 31) (وهنا يقدم الفارق بين قساوة الشعب الرافضين لخلاص المسيح طمسوا عيونهم وأصموا أذانهم لئلا يبصروا ويسمعوا فيرجعوا وأشفيهم يقول الرب)
وهكذا تقدم القراءات وصفاً تفصيلياً لتسابيح الفرحين ورفض الآخرين الخلاص في دخول الرب لأورشليم…
صلاة الجناز العام: البولس : (1 كو 15 : 1 – 27) القيامة ، المزمور (65 : 1 ، 4) (طوبى لمن اخترتخ وقبلته ليسكن في ديارك إلى الأبد – ستشبع من خيرات بيتك – قدوس هو هيكلك وعجيب بالبر) مختلف عن الجنازات العادية.
يبدأ اليوم الأقباط احتفالات «أسبوع الآلام»، بعد أن اختتموا، أمس، الصوم الكبير، إذ تتزيّن الكنائس بسعف النخيل، وترأس البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلاة سر مسحة المرضى «القنديل العام للشعب»، وقداس جمعة ختام الصوم، فى الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، وشارك فى الصلاة القمص رويس مرقس وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، والقس إنجيلوس إسحق سكرتير البابا، والكهنة بالكاتدرائية وسط الآلاف من الأقباط.
وتحدّث البابا فى عظته، عن عناد الإنسان والفرص التى تتاح له ولا يستغلها من خلال تأمل فى قول المسيح: «يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن أجمع بنيك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا». وأضاف البابا: «الكنيسة علمتنا أن فترة الصوم مناسبة للتوبة الحقيقية ونقاوة القلب، وهى تقول فى كل قداس: لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم، والمقصود بها عدم الانفصال عن العالم، فنحن نعمل وندرس ونخدم، ولكن لا تجعلوا أنفسكم متمسكين بالعالم أكثر من السماء».
وتبدأ من اليوم، احتفالات الأقباط والكنائس بأسبوع الآلام، حيث تتزين الكنائس بسعف النخيل وأعواد القمح وتعليق الستائر السوداء على الأبواب والجدران فى الداخل حزناً على صلب المسيح، حسب الاعتقاد المسيحى، ويبدأ أسبوع الآلام، بسبت النور، ثم أحد الزعف أو الشعانين أو الزيتونة، ويترأس البابا تواضروس قداس صلاته فى دير الأنبا بيشوى، بوادى النطرون، ثم البصخة المقدسة أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم خميس العهد والجمعة العظيمة.
ويحتفل الأقباط بعيد القيامة 12 أبريل الحالى، ويرأس البابا قداسه مساء السبت 11 أبريل، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، فيما يترأس الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الكنيسة الكاثوليكية، القداس بكاتدرائية العذراء للأقباط الكاثوليك بمدينة نصر.