يسوع يدخل أورشليم – إنجيل لوقا 19 ج3 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

يسوع يدخل أورشليم – إنجيل لوقا 19 ج3 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

يسوع يدخل أورشليم – إنجيل لوقا 19 ج3 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

(لو28:19ـ40 ): “ وَلَمَّا قَالَ هَذَا تَقَدَّمَ صَاعِدًا إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَإِذْ قَرُبَ مِنْ بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا عِنْدَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ قَائِلاً: اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا وَحِينَ تَدْخُلاَنِهَا تَجِدَانِ جَحْشًا مَرْبُوطًا لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ. فَحُلاَّهُ وإْتِيَا بِهِ. وَإِنْ سَأَلَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَحُلاَّنِهِ؟ فَقُولاَ لَهُ: إِنَّ الرَّبَّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ. فَمَضَى الْمُرْسَلاَنِ وَوَجَدَا كَمَا قَالَ لَهُمَا. وَفِيمَا هُمَا يَحُلاَّنِ الْجَحْشَ قَالَ لَهُمَا أَصْحَابُهُ: لِمَاذَا تَحُلاَّنِ الْجَحْشَ؟. فَقَالاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ. وَأَتَيَا بِهِ إِلَى يَسُوعَ وَطَرَحَا ثِيَابَهُمَا عَلَى الْجَحْشِ وَأَرْكَبَا يَسُوعَ. وَفِيمَا هُوَ سَائِرٌ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَلَمَّا قَرُبَ عِنْدَ مُنْحَدَرِ جَبَلِ الزَّيْتُونِ ابْتَدَأَ كُلُّ جُمْهُورِ التَّلاَمِيذِ يَفْرَحُونَ وَيُسَبِّحُونَ اللهَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ لأَجْلِ جَمِيعِ الْقُوَّاتِ الَّتِي نَظَرُوا قَائِلِينَ: مُبَارَكٌ الْمَلِكُ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! سَلاَمٌ فِي السَّمَاءِ وَمَجْدٌ فِي الأَعَالِي!. وَأَمَّا بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ مِنَ الْجَمْعِ فَقَالُوا لَهُ: يَا مُعَلِّمُ انْتَهِرْ تَلاَمِيذَكَ. فَأَجَابَ: أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنْ سَكَتَ هَؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ!“.

 

          يُسبِّح التلاميذ المسيح مخلص الكل ويدعونه باسم الملك، والرب، وأنه سلام السماء والأرض. ولنسبِّحه نحن أيضًا آخذين قيثارة المرنِّم ونقول: ” ما أعظم أعمالك يا رب، بحكمة صنعتها” (مز24:103س)، لأنه لا يوجد شيء من كل الأعمال التي صنعها إلاَّ (وصنعها) بحكمة، فهو يوجِّه كل ما هو نافع، بالأسلوب المناسب له، ويُحدِّد لأفعاله الأوقات التي تناسبها، وطالما كان من المناسب أن يجتاز بلاد اليهود ساعيًا أن يكتسب كثيرين إلى النعمة التي بالإيمان عن طريق الدروس والنصائح الفائقة على الناموس، فإنه لم يتوقف عن فعل هذا. أمَّا وقد دعاه الوقت أخيرًا إلى تلك الآلام التي هي لخلاص العالم كله، ليحرِّر سكان الأرض من طغيان العدو، ويُبطِل الموت، ويبيد خطَّية العالم، فإنه يصعد إلى أورشليم وهو يكشف للإسرائيليين أولاً حقيقة واضحة، ألا وهي أنَّ شعبًا جديدًا من بين الوثنيين سوف يخضع له، بينما هم أنفسهم يصيرون مرفوضين كقتلة للرب.

 

          وماذا كانت العلامة إذن؟ إنه جلس على جحش كما سمعنا بوضوح منذ قليل من الإنجيلي المبارك. لكن ربما يقول قائل: “عندما كان يجتاز في اليهودية كلها” ـ لأنه كان يعلِّم في مجامعهم، كما كان يصنع المعجزات أيضًا ـ فإنه لم يطلب دابة ليركبها. وبينما كان يمكنه أن يشتري واحدة، فإنه لم يفعل مع أنه كان كثيرًا ما يتعب في الطريق من رحلاته الطويلة، كما هو مكتوب فإنه تعب من السفر عند اجتيازه السامرة (يو6:4). من يمكنه (إذن) أن يجعلنا نصدِّق أنه عندما كان ذاهبًا من جبل الزيتون إلى أورشليم ـ وهما مكانان يفصلهما مسافة قصيرة جدًّا ـ سوف يحتاج إلى جحش؟ ولماذا عندما كان الجحش مصحوبًا بأُمِّه لم يأخذ المسيح الأم بدلاً من الجحش؟ فنحن نعلم من كلمات متى البشير أنهم قد أحضروا إليه الأتان التي ولدت الجحش، كما يقول ” إنه أرسل تلميذيه إلى القرية التي أمامهما قائلاً لهما ستجدان أتانًا مربوطة وجحشًا معها، فحلاَّهما وأتياني بهما ” ـ ولذلك (يقول النص) إنهما أتيا بالأتان والجحش (مت1:21و2و7) لذلك علينا أن ننظر ما هو التفسير وما المنفعة التي نستخلصها من هذا الحدث، وكيف نجعل من ركوب المسيح على جحش مثالاً لدعوة الأمم .

          خلق إله الكل الإنسان على الأرض بذهن يتميَّز بالحكمة والقدرة على الفهم، لكن الشيطان خدعه رغم أنه مخلوق على صورة الله، وأضلَّه حتى لا يعرف خالق الكل وصانعهم، فأذلَّ سكان الأرض إلى أدني مستوى من عدم التعقُّل والجهل. وإذ يعرف النبي الطوباوي داود هذا، ويبكى بمرارة لأجله، فإنه يقول: ” إنسان في كرامة ولا يفهمها، هو مِثل البهائم التي لا تفهم وقد صار شبيهًا بها” (مز12:48س). لذلك فمن المحتمل أنَّ الأتان الأكبر تشير إلى مجمع اليهود والذي ـ لو جاز القول ـ صار بهيميًّا لأنه لم يعطِ سوى اهتمامًا قليلاً لناموس موسى واحتقر الأنبياء القديسين، وأضاف إلى هذا أيضًا عصيانه للمسيح، الذي كان يدعوه إلى الإيمان وإلى انفتاح عينيه. لأنه قال: ” أنا هو نور العالم، من يؤمن بي فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة” (يو12:8). لكن الظلمة التي يتحدث عنها هي بلا شك ظلمة الذهن أي الجهل والعمى ومرض عدم التعقُّل الشديد.

 

          أما الجحش الذي (لم يكن قد جلس عليه أحد)، فهو يمثل الشعب الجديد المدعو من بين الوثنيين، لأنه كان أيضًا بالطبيعة عديم الفهم، تائهًا في الضلال، لكن المسيح صار حكمة له، لأن ” فيه مذَّخر جميع كنوز الحكمة وأسرار المعرفة ” (كو3:2).

 

          إذن فقد أُحضر الجحش، إذ أرسل المسيح اثنين من تلاميذه لأجل هذا الغرض. وماذا يعني هذا؟ إنه يعني أنَّ المسيح يدعو الوثنيين بأن يجعل نور الحق يشرق عليهم، ويخدمه لأجل هذا الغرض مجموعتان من خدامه، أعني الأنبياء والرسل، لأنه تمَّ ربح الأمم إلى الإيمان بواسطة تعاليم كرازة الرسل الذين كانوا يضيفون دائمًا إلى كلامهم شهادات مستمدَّة من الناموس والأنبياء. فإن واحدًا منهم قال لهؤلاء الذين دعوا بالإيمان للاعتراف بمجد المسيح: ” وعندنا الكلمة النبوية وهي أثبت التي تفعلون حسنًا إن انتبهتم إليها كما إلى سراج منير في موضع مظلم إلى أن ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم ” (2بط19:1). لأنه قبل مجيء المخلص كانت نبوات الناموس والأنبياء المختصَّة بالمسيح، بمثابة سراج منير في موضع مظلم. لأن ذهن اليهود كان بليدًا دائمًا، مملوءًا بظلمة كثيفة، لأنهم لم يفهموا ولو قليلاً ما قيل عن المسيح. لكن عندما طلع النهار وأشرق نور الحق، لم تعد الكلمة النبوية سراج صغير بل صارت بالحري مثل أشعة كوكب الصبح اللامعة.

 

          لقد أتوا بالجحش من القرية، لكي يشير به أيضًا إلى حالة الهمجية التي كان عليها ذهن الوثنيين، الذين ـ إن جاز القول ـ لم يتعلموا في المدينة ولا تعلموا العادات الشرعية، بل على العكس عاشوا بخشونة وفظاظة، لأن الذين يقيمون في القرى عادة ما يعيشون بهذه الطريقة. لكنهم لم يستمروا في هذه الذهنية الهمجيَّة، بل على العكس تغيَّروا إلى ملء السلام والحكمة، لأنهم صاروا خاضعين للمسيح الذي علَّمهم هذه الأشياء.

          وهكذا فإن الأتان قد رُفضت، لأن السيد المسيح لم يركب عليها مع أنها قد تروَّضت من قبل، وتدربت أن تخضع لراكبيها، ولكنه ركب الجحش مع أنه غير مُدرَّب ولم يُختبر من جهة حمله لأي راكب، ولا في خضوعه للجام، لأنه كما قلت رفض (المسيح) مجمع اليهود مع أنَّ الناموس كان عندهم، كما أنَّ الطاعة لم تكن شيئًا غريبًا عنه، لكن السيد رفضه كشيء قد شاخ وفسد، ولكونه ضلَّ بعيدًا في عصيان متعمَّد لإله الكل، واستحسن الجحش الذي يرمز إلى الشعب الذي من بين الوثنيين.

 

          وهذا هو معنى المديح المقدَّم بصوت المرنِّم إلى المسيح مخلِّص الكل، حيث يقول عن أولئك الذين كانوا في ضلال: ” بلجام وزمام تكبح فكَّهم، أولئك الذين لا يقتربون إليك” (مز9:31س). ومن السهل أن نري من الكتاب المقدس أنَّ جمع الوثنيين كان مدعوًّا أيضًا إلى التوبة والطاعة بواسطة الأنبياء القديسين، لأن الله تكلم هكذا في موضع ما: ” اجتمعوا وتعالوا تشاوروا معًا أيها الناجون من الأمم” (إش20:45س).

 

          لذلك جلس المسيح على الجحش، ولمَّا جاء إلى منحدر جبل الزيتون بالقرب من أورشليم مضي التلاميذ أمامه يُسبِّحونه، لأنهم كانوا مدعوين لأن يشهدوا لأعماله العجيبة التي صنعها، وأيضًا يشهدوا لمجده وسلطانه الإلهيَّين، وبنفس الطريقة التي صنعها يجب علينا أيضًا أن نُسبِّحه معتبـِرِين كم هو عظيم ذاك الذي نُمجِّده.

 

ولكن أحد الإنجيليِّين القدِّيسين الآخرين ذكر أنَّ الأطفال أيضًا كانوا يرفعون إلى فوق أغصانًا من النخيل وكانوا يجرون أمامه، وكانوا مع بقية التلاميذ يهتفون بمجده (انظر مت8:21، مر8:11، يو13:12)، لكي بواسطتهم أيضًا نري الشعب الجديد الذي جُمع من بين الوثنيين ممثَّلاً كما في رسم. لأنه مكتوب ” إنَّ شعبًا سوف يُخلق سوف يُسبِّح الرب” (مز18:101س).

          وقد تذمَّر الفريسيون، لأن المسيح كان يُسبَّح (من الجموع)، فاقتربوا منه وقالوا:   ” انتهر تلاميذك“. لكن أيها الفريسي أي خطأ عملوه؟ أي تهمة توجهها للتلاميذ؟ كيف تريدهم أن يُوَّبخوا؟ لأنهم لم يخطئوا بأي طريقة بل بالأحرى فعلوا ما هو جدير بالمديح، لأنهم إنما قد مجَّدوا من قد أشار إليه الناموس من قَبْل برموز وصُوَر كثيرة ـ كملك ورب ـ وقد كرز به جماعة الأنبياء القديسين منذ القديم، لكن أنتم احتقرتموه وأحزنتموه بحسدكم الذي لا حدود له. كان من واجبكم بالأولى أن تنضمُّوا إلى الباقين في تمجيدهم له، كان من واجبكم أن تتراجعوا عن خبثكم الفطري وتُغيِّروا سلوككم نحو الأفضل، وكان من واجبكم أن تتبعوا الأسفار المقدَّسة وأن تعطشوا إلى معرفة الحق، لكن هذا لم تفعلوه، بل حوَّلتم كلامكم إلى العكس تمامًا إذ أردتم توبيخ المنادين بالحق. فبماذا أجاب المسيح على هذه الأشياء؟ (أجاب) ” أقول لكم: إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ “.

 

          لأنه من المستحيل ألاَّ يُمجَّد الله حتى لو رفض أبناء جنس إسرائيل أن يفعلوا هذا، لأن الوثنيِّين كانوا سابقًا مثل حجارة أي قساة، لكنهم نالوا الخلاص من ضلالهم السابق، ونجوا من يد العدو وأفلتوا من الظلمة الشيطانيَّة، وقد دُعوا إلى نور الحق، واستفاقوا كما من سُكْر، وعرفوا الخالق، وسبَّحوه ليس سِرًّا ولا في خفية، وليس بطريقة مستورة أي في صمت، بل بمجاهرة الكلام وبصوتٍ عالٍ، وباجتهاد داعين بعضهم البعض وقائلين: ” هلمُّوا نُسبِّح الرب ونرتل مزامير لله مخلِّصنا“، لأنهم قد اعترفوا كما قلت بالمسيح مخلِّص الكل، الذي به ومعه لله الآب التسبيح والسلطان مع الروح القدس إلى أبد الآبدين. آمين.

يسوع يدخل أورشليم – إنجيل لوقا 19 ج3 – ق. كيرلس الإسكندري – د. نصحى عبد الشهيد

كتاب اوصنا – أحد الشعانين – القس مقار البرموسي PDF

كتاب اوصنا – أحد الشعانين – القس مقار البرموسي PDF

كتاب اوصنا – أحد الشعانين – القس مقار البرموسي PDF

كتاب اوصنا – أحد الشعانين – القس مقار البرموسي PDF

 

تحميل الكتاب PDF

جامعة الفيوم تضع إمتحان يوم أحد السعف وآخر يوم عيد القيامة لتحرم الأقباط من الإحتفال باعياد القيامة

جامعة الفيوم تضع إمتحان يوم أحد السعف وآخر يوم عيد القيامة لتحرم الأقباط من الإحتفال باعياد القيامة

جامعة الفيوم تضع إمتحان يوم أحد السعف وآخر يوم عيد القيامة لتحرم الأقباط من الإحتفال باعياد القيامة

جامعة الفيوم تضع إمتحان يوم أحد السعف وآخر يوم عيد القيامة لتحرم الأقباط من الإحتفال باعياد القيامة

فى خطوة اثارت غضب الاقباط بمحافظة الفيوم، وضعت كلية الهندسة جامعة الفيوم، اختبارات نهاية العام فى ايام اعياد عيد القيامة بوضع امتحانات في احد السعف ويوم عيد القيامة، لتحرم الطلاب الاقباط من حقهم بالاحتفال مع اسرهم، فى خطوة غير محسوبة وصفت بالتمييز والتعنت .

ووضعت كلية الهندسة لفرقة اعدادي هندسة امتحانات يوم 1 ابريل والذى يتزامن مع احد السعف ويوم 8 ابريل وهو يوم عيد القيامة.

وناشدت اسر الطلاب وزير التعليم العالى التدخل لوقف التمييز والعدول عن هذا القرار لاعطاء الفرصة للطلاب الاحتفال بعيد القيامة مع اسرهم، وتحقيق عنصر المساواة والمواطنة في ظل حالة الاحباط الت اصابت الطلاب بعد نشر جدول الامتحانات.

وقال الدكتور راجي فؤاد القيادي القبطي في سؤال الى رئيس جامعة الفيوم وعميد كلية الهندسة قائلا هل تعلم ان يكون امتحان يوم احد السعف ويوم العيد امتحان للطلبة! كارثة ان تسبب شرخ في الطلبة ويصبحوا ناقمين على الدولة ويشعرون بالظلم والدولة بريئة من مثل هذه التصرفات المؤلمة. هل تعلم ان هذه الأيام اجازة رسمية من الدولة للاقباط التي تحترم حرية العقيدة والمراطنه التي تريدون هدمها بعمل امتحان في هذه الأيام!

المصدر: وطني

أحد الشعانين ( السعف ) – الأنبا بنيامين

أحد الشعانين ( السعف ) – الأنبا بنيامين

أحد الشعانين ( السعف ) – الأنبا بنيامين

أحد الشعانين ، هو عيد دخول السيد المسيح إلى أورشليم كحمل حقيقي تحت الحفظ من اليوم العاشر من نيسان إلى اليوم الرابع عشر حيث يذبح (مثلما كان يحدث مع خروف الفصح) وكلمة شعانين مأخوذة من كلمة هوشعنا أي خلصنا وهي كلمة عبرية يقابلها باليونانية أوصانا وكلها بمعنى خلصنا…

 

أسماء أخرى للعيد: أحد الأغصان أو أحد السعف أو أحد أوصانا حيث يطوفون البيعة وفي أيديهم أغصان السعف وأغصان الزيتون كما حدث في استقبال الرب لدخوله…

لماذا السعف؟ غشارة للنصرة كما ورد في (رؤ 7 : 9) حسبما رأى يوحنا الرائي المنتصرون…

لماذا أغصان الزيتون؟ غشارة للسلام والأمان والحياة الدائمة (مثلما حدث مع نوح)

 

مكانة أحد الشعانين في الكنيسة:

هو عيد سيدي كبير تحتفل به الكنيسة متذكرة هذا الحدث المهم الذي فيه تحققت النبوات وبدأت الأحداث الفعلية للخلاص الذي تم على الصليب… (1كو 5 : 7) “لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا”… فخروف الفصح كان مجرد رمزاً للمسيح.

وللعيد بعد تاريخي: إذ كان يسمى أحد المستحقين (للعماد) فيغسلون رؤوسهم للتطهير وكان يتم التنصير (المعمودية) في يوم سبت النور… وفي ذلك تحقيق لمعنى الخلاص. وهذا يدل على تدقيق الكنيسة في أسرارها لمن يستحق وليس لكل أحد…..

مع ملاحظة إرتباط هذا بأحداث (خميس العهد والجمعة العظيمة وأحد القيامة) ومعناها للخلاص.

تظهر قيمة العيد هذا في حضور الجميع بالكنيسة (يكتظ الكنيسة بعدد المصلين أكثر من أي يوم آخر)

 

أولاً: البعد اللاهوتي لـ أحد الشعانين:

من أحداث ذلك اليوم يظهر ما يدل على لاهوت السيد المسيح…

1)     معرفة السيد المسيح بالغيب: إذ هو الإله الحقيقي الذي يعرف المستقبل…

+ (مت 21 : 2 ، 3) ” إذهبا إلى القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتاناً مربوطاه وجحشاً معها فحلاها وإتياني بهما وإن قال لكما أحد شيئاً فقولا الرب محتاج إليهما فللوقت يرسلهما”… وقد تم كل ذلك.. مع ملاحظة تعبير (الرب) دلالة على لاهوته…

+ (لو 19 : 42 – 44) أعلن الرب ما سيحدث لأورشليم فقال (إنك لو علمت أنت أيضاً حتى في يومك هذا ما هو لسلامك ولكن الآن قد أُخْفِيَ عن عينيك فإنه ستأتي أيام ويحيط بك أعداؤك بمترسة ويحدقون بك ويحاصرونك من كل جهة ويهدمونك وبنيك فيك ولا يتركون فيك حجراً على حجر لأنك لم تعرفِ زمان إفتقادك”… وقد حدث كل ذلك على يد تيطس القائد الروماني سنة 70 ميلادية… أي بعد حديث الرب بحوالي 40 عاماً…

2)  تحقيق النبوات عن هذا اليوم: نبوة (زكريا 9 : 9) “ابتهجي جداً يا ابنة صهيون إهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وجحش ابن أتان”…

وكما ورد في (لو 19 : 45 ، 46) عن تطهير الهيكل وقول الرب للناس (ان بيتي بيت الصلاة وأنتم جعلتموه مغارة للصوص… نرى نبوة (إش 56 : 7) “آتي بهم إلى جبل قدسي وأخرجهم في بيت صلاتي وتكون محرقاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحي لأن بيتي بيت الصلاة يدعى لكل الشعوب”.. وهكذا في نبوة (إرميا 7 : 11) “هل صار هذا البيت الذي دعي اسمي عليه مغارة لصوص في أعينكم”. وكذلك ما ذكر في (يو 2 : 17) عن عبارة أنه مكتوب أن غيرة بيتك أكلتني…

3)  تطهير الهيكل: طرد الباعة والمشترين وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام مت 21 : 12 ولم يدع أحد يجتاز بمتاع (مر 11 : 16) وهذا سلطان غير عادي سأله الفريسيون عنه… وقد صنع الرب ذلك معلناً عن وجوده كذبيحة حقيقية فلماذا الرمز إذن؟!!!… كما قال أحد القديسين: إن طرد باعة الحمام يحمل عملاً رمزياً فقد جاء السيد المسيح فصحنا ليبذل نفسه فدية عنا لذا كان يجب إبطال الذبيحة الحيوانية الدموية فلا حاجة للبيع والشراء… وفي سؤال الفريسيين عن السلطان وإجابة الرب (مت 21 : 24 – 27) ما يؤكد أنه هو المخلص فقد شهدت السماء عنه من خلال معمودية يوحنا المعمدان ولم يستطيعوا انكار ذلك وهذا دليل آخر على لاهوت السيد المسيح…

4)  حديث الرب عن نفسه: بيتي بيت الصلاة يدعى – من أفواه الأطفال والرضعان هيأت تسبيحاً – مملكتي ليست من هذا العالم (يو 18 : 26)… ان سكن هؤلاء لنطقت الحجارة (مت 21 : 16)…

5)  كذلك شهادة الأطفال والرسل والناس: أوصانا لابن داود – أوزصانا في الأعالي – مبارك هو الآتي باسم الرب – مباركة هي مملكة داود أبينا – (مت 21 : 9)

6)  شهادة من خلال طقس اليوم: إذ نقرأ البشائر الأربعة في أركان الكنيسة الأربعة شهادة أن ذبيحة المسيح كافية للعالم كله وأن الكرازة بالإنجيل وبالخلاص للعالم كله… وكفاية الذبيحة إشارة إلى لاهوت المسيح… (ملاحظة بناء القبة على 4 عمدان ورسم الأربع مخلوقات غير المتجسدين على أركان القبة بطريقة فيها ترتيب عكس اتجاه عقارب الساعة ومدلول ذلك لاهوتياً”…

 

ثانيا: البعد الروحي لـ أحد الشعانين:

المعنى الانتصاري للعيد في دخول الرب ليحقق النصرة على الموت وعلى الخطية… وهذا هو مفهوم الخلاص الذي ذُبح الرب من أجله… لذلك في التسابيح يذكرون مملكة داود لأنه رمز للسيد المسيح حين انتصر على الشيطان (جليات)… ويعلق ق. أغسطينوس على لو 19 : 10 قائلاً عن لأن إبن الإنسان قد جاء ليطلب ويخلص ما قد هلك لقد جاء الرب يبحث عن المفقودين الذين اختفوا بين الأشواك وتشتتوا بين الذئاب لذلك حمل الأشواك في جبينه فخلصهم منها بذبحه لأجلهم…

والمعنى الثاني : التسبيح : دليل الفرح الحقيقي الذي ينتج عن الخلاص… ويقول الأنبا موسى: لا يقدر على التسبيح إلا مت تمتع بالخلاص والحياة الأبدية… أما من دخلوا في مملكة إبليس فلا يقدرون على التسبيح بل يرفضونه… ليس في الجحيم من يشكرك ولا في الهابطين إلى الجب… أما نحن الأحياء فنباركك إلى الأبد..

فكرة التطهير:التطهير من الخطية والشكلية والعبودية المرة للشر… يقول ق. امبروسيوس الله لا يريد أن يكون هيكله موضعاً للتجارة لأن هيكله مقدس مؤكداً على خدمة الكهنوت أنها لا تتم بالاتجار بالدين بل بالبذل الإرادي مجاناً… فالتجارة تشير إلى روح العالم (مغارة لصوص) والتطهير يتم بالتوبة والاعتراف والحل والتناول (الحياة السرائرية) بالمسيح من خلال خدمة الكهنوت… والتطهير له بعد الصلوات والعبادات لتقديس الهيكل وبالصوم كذلك.

 

ثالثاً: البعد الرعوي لـ أحد الشعانين:

صورة الرب وسط تلاميذه والجموع (الفرحين به كمخلص) هي صورة للرعاية من خلال عمل المسيح الخلاصي لكل من يؤمن به ويحيا معه من خلال الأسرار فقد جاء الرب ليعيد ملكية الله على الإنسان… وينقذ مملكته من يد الشيطان… إنها صورة الخدمة في كل الأجيال وهدف الرعاية السامي جداً… وبركات الرعاية في الآتي:

فرش القمصان: يشير لخلع المظاهر الخارجية لتكون الحياة مع الله من الأعماق… مو 129 : 1 ، 2 كو 10 : 5 مستأثرين كل فكر لطاعة المسيح ، مز 119 لصقت بالتراب نفسي…

مسك الأغصان: للإعلان عن الداخل الحي الأبيض النقي الدائمة الحياة من الرب… ودلي الإثمار الحقيقي نتيجة عمل الروح القدس في الداخل (غلا 5) ثمر الروح…

إرتجاج المدينة: إحساساً بقوة المخلص الذي ملك على خشبة منتصراً على الموت…

مظاهر هذه القوة: هدم الشر مثل الهرطقات والنجاسات كما رأينا في سير القديسين الذين سلكوا في العفة… النصرة على الخيانة… (ممثلة في يهوذا ورؤساء الكهنة والفريسيون)… والخيانة سمة في مملكة الشيطان… لقد بكى الرب (كأمانه) على أورشليم (التي خانته)… النفوس الأمينة تنتصر على الخوف (مثل ساكبة الطيب على تذمر يهوذا) (إنجيل عشية أحد الشعانين).

 

رابعا: البعد الطقسي لـ أحد الشعانين:

يتميز هذا العيد بعدة أمور:

  1. اللحن الشعانيني: الذي يحمل روح التهليل والفرح في كمال صورته (لحن افلوجي مينوس)
  2. دورة الشعانين: والتي تشمل: باب الهيكل الكبير – أيقونات العذراء – البشارة – الملاك ميخائيل – مارمرقس – مارجرجس – شفيع الكنيسة – الأنبا أنطونيوس – الباب البحري – اللقان – الباب القبلي – يوحنا المعمدان… (12 صلاة وإنجيل) إرتباط دور الشعانين: بالخلاص – بالألم – بالعمل الخدمي والشركة مع الله في العمل – الحياة الأبدية (الأبواب إشارة لأبواب أورشليم السمائية). والاتجاه في الزفة (عكس عقارب الساعة)…
  3. تلاوة الفصول الأربعة من البشاير الخاصة بالشعانين: (مت 21 : 1 – 17 ، مر 11 : 1 – 11 ، لو 19 : 29 – 46 ، يو 12 : 12 – 23)… مما يدل على أهمية حدث يوم الشعانين…
  4. الجناز العام: وفكرته انشغال الكنيسة بآلام المسيح.

 

طقس أحد الشعانين:

العشية: إبصالية خاصة بالعيد من النوع الذي له 3 طرق فقط (سنوي – كيهكي – الفرايحي) مما يدل على ارتباط كيهك بالشعانين (الولادة أو التجسد لأجل اتمام الفداء ودخول أورشليم) فيها الربط بين بداية الخلاص بالتجسد وبدايته بدخول أورشليم…

والشيرات بالطريقة الشعانيني… وبداية العشية حيث الصلاة بالطريقة الفرايحي (الفرح بالخلاص) الشكر – أرباع الناقوس – أوشية الراقدين – الذكصولوجيات – إفنوتي ناي نان – أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل – ثم الأواشي – ثم التحاليل – ويلاحظ بعد افنوتي ناي نان يرتل الشعب كيرياليسون باللحن الكبير 3 مرات ثم بلحن افلوجي مينوس حتى صورة الشعانين وليس زفة كاملة ثم الطرح بلحنه ثم تكملة العشية كما ذكرنا… (ويقال لحن راشي أونوف سيون ثي فاكي) وترجمتها (إفرحي وتهللي يا ابنه صهيون – يا صهيون المدينة) في الختام ثم البركة والانصراف…

في تسبحة نصف الليل: توجد 3 ذكصولوجيات، ابصالية أيكوتي تقال باللحن الفرايحي ويقال الطرح (بكتاب دلال اسبوع الآلام)، اللحن الشعانيني لكل من يتأثر به في التسبحة.

في باكر: يصلى بالطريقة الفرايحي – إفنوتي ناي نان بصليب كبير بالسعف وكيرياليسون الطويلة -ثم دورة الشعانين كما ذكرنا- والدورة تشير على موكب المنتصرين في الأبدية… وفيه تنفيذ لدخول الرب أورشليم كتذكار لهم… ثم تكمل صلوات رفع بخور باكر…

في القداس الإلهي: تصلي الساعة الثالثة والسادسة – يقدم الحمل – لحن ني سافيف تيرو – طاي شوري – الهيتينيات – وبعد الإبركسيس يقال لحن افلوجي مينوس – أوشية الإنجيل فالمزمور بالحن السنجاري وإنجيل متى ومرقس ولوقا – ثم أوشية الإنجيل ثانية ثم مزمور وإنجيل يوحنا الحبيب.. ويكمل القداس ويصلى المزمور 150 باللحن الشعانيني… ثم صلاة الجناز العام…

 

الجناز العام: بعد التوزيع لا يرش الماء ولكن يصرف ملاك الذبيحة فقط….

مقدمة البولس (إزفيتي أناستاسيس) ثم قراءة البولس ثم أوشية الإنجيل ثم المزمور والإنجيل والثلاث أواشي الكبار ثم قانون الإيمان ثم أوشية الراقدين وأبانا الذي ثم التحاليل الثلاثة ثم قانون اسبوع الآلام في الختام ثم البركة والانصراف لتبدأ البصخة…

في مساء اليوم… يرش الماء المصلى عليه صلوات الجناز العام للشعب وليس للسعف…

 

قراءات أحد الشعانين:

 العشية : (مز 88 : 26 ، 27) (مبارك الآتي باسم الرب باركناكم من بيت الرب رتبوا عيداً في الواصلين إلى قرون المذبح)… وفي هذا إشارة لبيت عنيا التي بقرب أورشليم وسماها قرون المذبح (الذبيحة)… (الإنجيل يو 12 : 1 – 11) سكب مريم الطيب على السيد المسيح وتذمر يهوذا الخائن)

باكر: (مزمور 68 : 19 ، 25) (مبارك الرب الإله – مبارك الرب يوماً فيوماً – إله اسرائل هو يعطي قوة وعزاءاً لشعبه – مبارك هو الله)… يتضح نداءات الناس أمام خروف الفصح – البركة – قوة وعزاءً).

الإنجيل (لو 19 : 1 – 10) (لقاء المسيح مع زكا عند الجميزة التي تشير للصليب) حدث خلاص لهذا البيت.

 

القداس: مزمور الأناجيل الثلاثة: (مز 81 : 1 ، 2 ، 3) (بوقوا في رأس الشهر بالبوق – وفوا عيدكم المشهور – ابتهجوا بالله معيننا – هللوا لإله يعقوب – خذوا مزماراً واضربوا دفاً – مزماراً مطراً مع قيثار)

الأناجيل: مت 21 : 1 – 17 ، مر 11 : 1 – 11 ، لو 19 : 29 – 48 (أجداث الدخول لأورشليم)… ويلاحظ هتاف الجماهير: أوصانا لابن داود – مبارك الآتي باسم الرب ، أوصانا في الأعالي – مباركة مملكة أبينا داود الآتية باسم الرب، سلام في السماء ومجد على الأرض)…

مزمور الإنجيل الرابع: (مزمور 65 : 1 ، 2) (لله ينبغي التسبيح يا الله في صهيون – ولك نوفي النذور في أورشليم – استمع يا الله صلاتي لأنه إليك يأتي كل بشر)

الإنجيل: (يو 12 : 12 – 19) (وهو الإنجيل الوحيد الذي ذكر الأتان والجحش إبن أتان كرمز لليهود والأمم… انه شمولية الخلاص المقدم للجميع)…

الرسائل:

البولس: (1 كو 15 : 1 – 27) (عب 9 : 11 – 28) يتكلم عن الخلاص بدم المسيح وليس بدم تيوس وعجول بسبب القيامة – فالذبيحة الحقيقية مرتبطة بقوة القيامة وليس بمجرد سفك الدم فقط والموت…

الكاثوليكون: (1 بط 4 : 1 – 11) (الخدمة كوكلاء صالحين على نعمة الله – فالمسيح مصدر الخلاص ونحن خدامه. فإذ قد تألم المسيح بالجسد فلنتسلح بهذه الآلام فنستحق عمل النعمة ونخدم بها كوكلاء صالحين)

الابركسيس: (أع 28 : 11 – 31) (وهنا يقدم الفارق بين قساوة الشعب الرافضين لخلاص المسيح طمسوا عيونهم وأصموا أذانهم لئلا يبصروا ويسمعوا فيرجعوا وأشفيهم يقول الرب)

وهكذا تقدم القراءات وصفاً تفصيلياً لتسابيح الفرحين ورفض الآخرين الخلاص في دخول الرب لأورشليم…

صلاة الجناز العام: البولس : (1 كو 15 : 1 – 27) القيامة ، المزمور (65 : 1 ، 4) (طوبى لمن اخترتخ وقبلته ليسكن في ديارك إلى الأبد – ستشبع من خيرات بيتكقدوس هو هيكلك وعجيب بالبر) مختلف عن الجنازات العادية.

الإنجيل: (يو 5 : 19 – 29) ارتباط القيامة بالدينونة (وهذا تحذير وجب التنبيه إليه)

مجمل قراءات اليوم كحدث هو (الخلاص الذي قدمه الرب مبتدئاً بدخوله أورشليم) وفرح الأبرار به ورفض الأشرار له… وكأنها دينونة مبكرة…

الكنائس تتزيّن بـ"سعف النخيل" ..الأقباط يحتفلون بـ"الشعانين" ثم يبدأون اسبوع الآلام

الكنائس تتزيّن بـ”سعف النخيل” ..الأقباط يحتفلون بـ”الشعانين” ثم يبدأون اسبوع الآلام


الكنائس تتزيّن بـ”سعف النخيل” ..الأقباط يحتفلون بـ”الشعانين” ثم يبدأون اسبوع الآلام
 
يبدأ اليوم الأقباط احتفالات «أسبوع الآلام»، بعد أن اختتموا، أمس، الصوم الكبير، إذ تتزيّن الكنائس بسعف النخيل، وترأس البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلاة سر مسحة المرضى «القنديل العام للشعب»، وقداس جمعة ختام الصوم، فى الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، وشارك فى الصلاة القمص رويس مرقس وكيل عام البطريركية بالإسكندرية، والقس إنجيلوس إسحق سكرتير البابا، والكهنة بالكاتدرائية وسط الآلاف من الأقباط.

وتحدّث البابا فى عظته، عن عناد الإنسان والفرص التى تتاح له ولا يستغلها من خلال تأمل فى قول المسيح: «يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها كم مرة أردت أن أجمع بنيك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها ولم تريدوا». وأضاف البابا: «الكنيسة علمتنا أن فترة الصوم مناسبة للتوبة الحقيقية ونقاوة القلب، وهى تقول فى كل قداس: لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم، والمقصود بها عدم الانفصال عن العالم، فنحن نعمل وندرس ونخدم، ولكن لا تجعلوا أنفسكم متمسكين بالعالم أكثر من السماء».

وتبدأ من اليوم، احتفالات الأقباط والكنائس بأسبوع الآلام، حيث تتزين الكنائس بسعف النخيل وأعواد القمح وتعليق الستائر السوداء على الأبواب والجدران فى الداخل حزناً على صلب المسيح، حسب الاعتقاد المسيحى، ويبدأ أسبوع الآلام، بسبت النور، ثم أحد الزعف أو الشعانين أو الزيتونة، ويترأس البابا تواضروس قداس صلاته فى دير الأنبا بيشوى، بوادى النطرون، ثم البصخة المقدسة أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم خميس العهد والجمعة العظيمة.

ويحتفل الأقباط بعيد القيامة 12 أبريل الحالى، ويرأس البابا قداسه مساء السبت 11 أبريل، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، فيما يترأس الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الكنيسة الكاثوليكية، القداس بكاتدرائية العذراء للأقباط الكاثوليك بمدينة نصر.

Exit mobile version