ما بين هيكل سليمان والمسيح (2)

ما بين هيكل سليمان والمسيح (2)

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

لقراءة الجزء الأول: ما بين هيكل سليمان والمسيح (1)

◆ الهيكل المسياني.

قلنا في الجزء السابق أن هيئة الهيكل تشبه شكل إنسان[1] وعلى هذا يُمكن تقسيم بنية الهيكل لأربعة أقسام.

1- قدس الأقداس وهذا يُمثِل الرأس

2- القدس وهذا يمثل الصدر

3- الرواق وهذا يمثل الحوض

4- العمودان وهذان يمثلان الرجلان

✤ هذا النموذج يشير للمسيح (في دوره الكهنوتي) الذي هو هيكلنا الحقيقي. وقد أعلن المسيح بنفسه عن جسده كونه الهيكل.

(يوحنا 2: 19-21) [أجاب يسوع وقال لهم انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه … وأمّا هو فكان يقول عن هيكل جسده.]

ويمكن أن نرى هذا في ثلاث نقاط:

1- الهيكل نموذج لإنسان ميت

في (الصورة أ) نرى الهيكل في هيئته الخارجية وهو مشابه لهيئة إنسان مُستلقي على الأرض في وضع نوم[2] أو موت.

ما بين هيكل سليمان والمسيح (2)

2- الهيكل نموذج لكاهن يهودي

في (الصورة ب) نرى محتويات الهيكل وكيف أنها تشبه أعضاء الجسم. العمامة التي يتميز الكاهن اليهودي بارتدائها على الرأس، أيضاً نجد أن مذبح المحراب وموضعه يشير إلى صَدرة الكاهن اليهودي والتي عليها أسماء الأسباط منقوشة.

ما بين هيكل سليمان والمسيح (2)

3- الهيكل نموذج لشخص المسيح

في (الصورة ج) نرى أن طلاء الهيكل يشابه وصف المسيح في الرؤية.

ما بين هيكل سليمان والمسيح (2)

✤ لو جمعنا هذه النقاط الثلاث في عبارة واحدة ستكون (الهيكل نموذج للمسيح الكاهن الذي مات كذبيح) فلا عجب إذاً أن في اللحظة التي مات فيها المسيح انشق حجاب الهيكل، وكأن في اللحظة التي مات فيها المسيح الكاهن كذبيح قد انتهى دور الهيكل تماماً وصار المسيح هو الهيكل الإلهي المُعد للبشر.

للهيكل دوران رئيسيان وكلاهما حُقِّق في المسيح:

1- استقبال مجد الله لكي يُرى منه ومن خلاله

وهذا تحقق في المسيح يشوع والذي عند ظهوره أمام الناس لأول مرة انفتحت السماء (ظهور مجد الله) وظهر الروح القدوس على هيئة حمامة أمام الجميع ووقفت على كتف المسيح (سكنة الروح القدوس)، وصوت الآب قائلا “هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت” (رضا الله وسروره)، كما أن المسيح أعلن أن من رآه فقد رأى الآب (يوحنا 14: 9). في هذا المشهد نرى المسيح إنه الهيكل الحقيقي موضع تجلي وظهور الله.

1تي 3: 16

[..عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر في الجسد..]

2- الهيكل هو مكان غُفران الخطايا (عن طريق الذبائح)

وهذا تحقق في المسيح يشوع والذي كان يغفر خطايا الناس (مت 9: 2) وكأنه هيكل متنقل في وسط إسرائيل إذ تُغفر الخطايا لمن يأتي إليه. وفي نهاية حياته قدم المسبح ذاته ذبيحة مقبولة عن الجميع وصار دمه للأبد وسيلة للغفران (عب 9: 12).

افس 1: 7

[الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته]

في الجزء التالي سنرى كيف ننتمي لهيكل المسيح.

يُتبع

[1] لاحظ أن الشكل الأول في الصورة هو شكل الهيكل بحسب الوصف الكتابي، والشكل الثاني هو نموذج لشكل الهيكل تم فيه الفصل ما بين القدس وقدس الأقداس حتى يظهر الدرج، كما تم وضع العمودان في وضع أفقي. لتتضح معالم الصورة وقربها من النموذج الإنساني.

لاحظ أيضاً ارتفاع الرواق ورد في (2أخ 3: 4) أن طوله 120 ذراع وهو خطأ نسخي على الأرجح، بسبب التقارب الشديد بين كلمتي ذراع (אמה) ومئة (מאה)، فالناسخ بدلا من أن يكتب ذراع كتميز للطول كتب مئة، وعلى هذا اتجه العلماء أن الارتفاع الحقيقي للرواق إما عشرون ذراعاً أو ثلاثون ذراعاً طبقاً للآية (1مل 6: 2). وسواء تم التعامل معه على انه 20 أو 30 ذراع فهو لن يشكل مشكلة في النموذج المعروض.

[2] تذكر أن يعقوب قد كُشِفت له الرؤيا وهو في مُستلقي في وضع نوم (موت أصغر) مشابهاً لهيئة الهيكل نفسه (تك 28).

ما بين هيكل سليمان والمسيح (2)

ما بين هيكل سليمان والمسيح (1)

ما بين هيكل سليمان والمسيح (1)

ما بين هيكل سليمان والمسيح (1)

ما بين هيكل سليمان والمسيح (1)

منقول من صفحة المسيح في التراث اليهودي

لقراءة الجزء الثاني: ما بين هيكل سليمان والمسيح (2)

◆ الهيكل الحجري.

خروج 25: 8 [فيصنعون لي مقدساً لأسكن في وسطهم]

שמות כה: ח [ועשו לי מקדש ושכנתי בתוכם]

بحسب التاريخ فإن الفضل في وجود الهيكل يرجع الى سليمان النبي، وبحسب أقوال آباء اليهود فإن الفضل في وجود الهيكل يرجع الى شخصان هما يعقوب وسليمان.

أولاً يعقوب: (بُشِّر بفكرة الهيكل)

(تك 28: 16- 17)

[فاستيقظ يعقوب من نومه وقال حقا إن الرب في هذا المكان وانا لم اعلم. وخاف وقال ما ارهب هذا المكان. ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء.]

بحسب التقليد فإن يعقوب (الثالث من الآباء الأولين) هو أول من بُشِر ببناء الهيكل [1] وهذا في أثناء هروبه من وجه عيسو أخيه (تك 28: 10-22). ففي نومه رأى رؤيا وكأن سلماً موضوعاً على الأرض وواصلاً الى السماء العُليا (دور الهيكل). حلم يعقوب بهذا وهو نائم ورأسه متكئة على حجر (تك 28: 11)، وعند استيقاظه قام بثلاث أمور هامة، أولا دشّن الحجر بالزيت (تك 28: 18) علامة على قدسيته، ثم أعلن وجود الله -تجليه- في هذا الموضع (تك 28: 16)، وأخيراً دعا اسم المكان (بيت إيل – בית אל) أي بيت الله (تك 28: 19). بحسب التقليد فإن في نفس المكان الذي دعاه يعقوب “بيت إيل” بُنيَّ الهيكل الأول [2].

ثانياً سليمان: (اختير لبناء الهيكل)

(1مل 8: 27، 9: 3)

[لأنه هل يسكن الله حقا على الأرض. هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالأقل هذا البيت الذي بنيت … وقال له الرب قد سمعت صلاتك وتضرعك الذي تضرعت به أمامي. قدّست هذا البيت الذي بنيته لأجل وضع اسمي فيه الى الأبد وتكون عيناي وقلبي هناك كل الأيام]

سُليمان (الثالث من الآباء الآخرين) هو من وقع عليه الاختيار الإلهي لبناء البيت المقدس بحسب النموذج الذي أعلنه الله. بناه سليمان في سبع سنين (1مل 6: 38) وعند تمام البناء حل مجد الله بشكل فائق جداً في المكان حتى أن الكهنة لم يستطيعوا أن يخدموا فيه (1مل 8: 11، 2أخ 5: 14).

وردت تفاصيل مبنى هيكل سليمان مرتان في الكتاب (1مل 6-8، 2أخ 3-5) بالإضافة لبضعة تفاصيل عن بناء الهيكل في أماكن متفرقة من الكتاب.

* هناك تشابه ملحوظ في هيئة يعقوب وهو نائم (أثناء تلقيه الرؤيا) مع هيئة الهيكل نفسه (إذا ما وضعنا العمودان في وضع أفقي). لاحظ أيضاً أن رأس يعقوب مرفوعاً على حجر كمقابل لقدس الأقداس والمرتفع عن سطح الهيكل ويُصعد له بدرج (انظر الصورة)

◆ الهيكل كنموذج.

ما بين هيكل سليمان والمسيح (1)

خروج 26: 30 [وتقيم المسكن كرسمه الذي أظهر لك في الجبل]

שמות כו: ל [והקמת את המשכן  כמשפטו אשר הראית בהר]

بحسب الربوات فإن الرب قد أظهر نموذجاً مُصغراً لخيمة الاجتماع على الجبل لكي يراه موسى (رؤى العين) فيستطيع أن يصنع مِثاله الأكبر أي خيمة الاجتماع. بنفس المنطق قال بعض الربوات إن الهيكل نفسه (الذي يتجلى فيه الرب) هو بحد ذاته نموذج أصغر من العالم العُلوي الذي يسكن الرب فيه. ونموذج أكبر من الإنسان نفسه.

– من مدراش تنحوما [3]

[المسكن هو مشابه في مقارنته بالعالم ككل، وفي مقارنته بهيئة الإنسان والذي هو العالم الأصغر]

– قال الرابي أبراهام ابن عزرا أن الرب الله لا يسعه مكان فله ملء السموات وسماء السموات (1مل 8: 27) ومع هذا رأيناه قد تجلى في أماكن معينة (مثل جبل موسى)، بنفس الكيفية فإن الهيكل يُرى وكأنه عالم كامل أما قدس الأقداس بداخله فيمثل الموضع المُحدد الذي يتجلى فيه [4]. واستكمالاً لنفس الفكرة قال الرابي حاييم ابن يتسحاق ان الإنسان هو نموذج مُصغر من الهيكل فكما أن الرب هو حالل في كل الهيكل ولكنه يتجلى في داخل قدس الأقداس (من بين الكروبيم) هكذا فإن الرب عندما يحل في الإنسان فهو يسكن ويحل في داخل قلبه.

ولعل أبرز ما قيل في هذا الجزء هو ما قاله العلامة الرابي جيئون أن هناك ثلاث عوالم، العالم الكبير وهو الكون كله، والعالم المتوسط وهو الهيكل والعالم الأصغر وهو الجسد الإنساني [5]. بهذه الرؤية فإن الهيكل هو نموذج مُصغر من الكون كله والإنسان هو النموذج الأصغر لكلاً من الكون والهيكل.

◆ الهيكل الإنساني.

ذا الترابط الوثيق ما بين الهيكل والإنسان لم يكن مجرد ترابط فلسفي أو روحاني وإنما أيضاً ترابطاً حسياً ومادياً. وهذه الفكرة هي قديمة جداً وربما يمتد قِدم هذا التفسير الى القرن الثاني فقد ورد في الكبالة اليهودية بالزوهار ومدراش (هنعلم) أن عدد الأوامر أو الوصايا في التوراة (613) وتُقسم الى 248 وصية إيجابية (أي إفعل) + 365 وصية سلبية (أي لا تفعل) [6]، وقيل أيضاً أن عدد أجزاء ومكونات الهيكل هو (613) جزء، وفي هذا قال الحزال أن جسم الإنسان أيضاً يتكون من 613 جزء وتُقسم الى 248 عظمة + 365 جزء ما بين أنسجة وشرايين وأوردة [7].

* تفصيل الـ613 جزء من مكونات الهيكل تجدها في (أوهل يهوشع [8])، تفصيل أجزاء الجسد الـ613 بحسب ما رأوه الحزال موجود في (مشنا أوهلوت [9])

نُظِر أيضاً الى هيئة الخيمة والهيكل باعتبارهما مُشابهان لهيئة الجسم البشري، فمثلاً قال الرابي موسى بن ميمون أن خيمة الاجتماع تمثل شكل إنسان، فتابوت العهد يمثل القلب لأن فيه لوحي الشريعة وهي مركز الخيمة، كذلك القلب مركز الإنسان، أجنحة الكروبيم فوق التابوت تشير للرئتين فوق القلب، والمنضدة تشير للمعدة، الى آخره.

الرابي جيئون وضع نموذجا للمسكن وكيف إنه يشابه إنسان، فقال إن قدس الأقداس يمثل الرأس، لوحي العهد تمثل فصي المخ، المنارة التي تشع نوراً تمثل العين، مذبح المحراب يمثل الأنف، باب الهيكل يمثل الفم، المراحض تمثل الغدد اللعابية، قاعدة المذبح الخارجي حيث يُسال دم الذبائح يمثل القلب، الى آخره. الرابي ملبيم في جزء “رموز المسكن” وضع أيضا نموذجا للمسكن وكيف أنه يشبه شكل إنسان وأن لكل شيء فيه موضع محدد وكلا منها يشير لعضو معين في الجسم!

في الجزء الثاني سنعرض نموذجاً للهيكل وكيف انه يشابه شكل الإنسان المثالي من حيث هيئة المبنى ومحتوياته.

يُتبع.. ما بين هيكل سليمان والمسيح (2)

________________________________________

[1] מדרש הנעלם- פרשת (ויצא) מאמר (הארץ אשר אתה שוכב עליה)

[2] תרגום מיוחס יונתן כח”יא-כב، מדרש בראשית רבה סט”ז، מדרש הנעלם

[3] מדרש תנחומא פקודי פרק ג [המשכן שקול כנגד כל העולם וכנגד יצירת האדם שהוא עולם קטן]

[4] פירוש אבן עזרא על שמות פרק כה פסוק מ

[5] פירוש גאון על התורה – שמות כה’ ז’

[6] משנה מכות דף כג”ב כד”א [דרש רבי שמלאי שש מאות ושלש עשרה מצות נאמרו לו למשה שלש מאות וששים וחמש לאוין כמנין ימות החמה ומאתים וארבעים ושמונה עשה כנגד איבריו של אדם אמר רב המנונא מאי קרא (דברים לג) תורה צוה לנו משה מורשה תורה בגימטריא שית מאה וחד סרי הוי אנכי ולא יהיה לך מפי הגבורה שמענום]

[7] תרגום יונתן על בראשית פרק א פסוק כז [וברא יי ית אדם בדיוקניה בצלמא יי ברא יתיה במאתן וארבעין ותמני איברין בתלת מאה ושיתין וחמשא גידין וקרם עלוי מושכא ומלי יתיה בסרא ואידמא דכר ונוקבא בגוהון ברא יתהון]

[8] אהל יהושע (דרוש א:ח)

[9] משנה מסכת אהלות פרק א:ט

ما بين هيكل سليمان والمسيح (1)

الرد على شبهة ارتفاع أعمدة هيكل سليمان 18 ذراع أم 35 ذراع؟

الرد على شبهة ارتفاع أعمدة هيكل سليمان 18 ذراع أم 35 ذراع؟

الشبهة:

أطل علينا الدكتور الجهبذ منقذ السقار قائلا بأن هناك تناقض ما بين ما ورد في سفر الملوك الأول 7 عدد 15 في ذكر إن طول العمود الواحد 18 ذراعاً وبين ما ورد في أخبار الأيام الثاني 3: 15 إن طول العمود 35 ذراع.

فهل هذا تناقض حقيقي؟ وكيف نفسر هذا الاختلاف في الرقم؟ كم كان طول العمودين اللذين أقامهما سليمان أمام الهيكل؟

الرد على شبهة ارتفاع أعمدة هيكل سليمان 18 ذراع أم 35 ذراع؟

الإجابة:

أيّا كان طريقة الحساب الكتابية للأعمدة فسنذكر الآراء المطروحة مع ترجيح رأي فكثرة الردود الصحيحة المطروحة هو أكبر دليل على ضعف وسذاجة فِكر طارح الشبهة. فطالما تعددت الحلول الصحيحة التي لم يعرف أي منها الجهبذ منقذ السقار فهذا وحده دليل على ضعف فكر الرجل، فلا يوجد أية إشكالية بالنص.

بصفتي مهندساً، تختلف طرق القياس فيمكن قياس مبني من جلسة الشباك لأعلى المبنى أو يمكن قياس المبنى من منسوب الرصيف إلى أعلى المبنى ويمكن قياس المبني من منسوب الرصيف لأعلى الوارش بالسطح “وهو السور الذي بأعلى السطح”، وغيرها من طرق القياس المختلفة.

قد يحسب الشخص العمود بدون إضافات مثل القاعدة وما يعلو العمود من زخارف وغيره. وقد يحسب الشخص العمود بداية من القاعدة بالتاج وقد يحسب الشخص العمود بدون التاج أعلاه وغيرها، وهناك العديد من الطرق لقياس الأعمدة الدائرية.

الرأي الأول وهو الأقرب والشائع.

الأعمدة في ملوك الأول 7: 15 موصوفة بان ارتفاعها ثمانية عشر ذراعاً بينما في إخبار الأيام الثاني 1: 15 موصوفة بان ارتفاع العمودين معًا خمسة وثلاثين ذراعاً فإن قسمنا هذه الـ 35 ذراعًا على العمودين، سيكون نصيب كل عمود منهما هو 17.5 ذراع (35/2= 17.5) ومن هنا سيكون الفارق هو 18 ذراع – 17.5 ذراع! أي فقط نصف ذراع. أي بضع سنتيمترات! لم نفترض إن هناك زخارف ممتدة وغيره من فرضيات ولكن الشيخ نسى انه في علوم الرياضيات البسيطة التي يتم تدريسها للأطفال في مراحل الدراسة الابتدائية يتعلمون درسًا مهمًا ألا وهو التقريب، والتقريب صحيح رياضيًا وعلميًا في كل ربوع العالم، فهل تغيّب الدكتور منقذ السقار عن هذا الدرس في صفوف دراسته الابتدائية؟ فهذا ما نجنيه جراء هذا الغياب: التأخر الدراسي.

الرأي الثاني:

إن سفر ملوك الأول 7: 15 يصف إبعاد الأعمدة المجمعة شامل التيجان مسبقاً بينما يصف إخبار الأيام الثاني 3: 15 ارتفاع العمود النهائي من القاعدة حتى أعلى التاج ويقدم ملوك الأول 7: 15 – 16 العمود قبل وضعه على القاعدة كما هو موضح بالصورة.

15 وصور العمودين من نحاس طول العمود الواحد ثمانية عشر ذراعا. وخيط اثنتا عشرة ذراعا يحيط بالعمود الآخر.

يمكن أن نقول إن هذا الوصف قبل وضع العمود على القاعدة “كأجزاء مجمعة” لان الارتفاع هنا مشار إليه بارتفاع العمود. ويشير الكتاب على التيجان أنها مصنوعة لوضعها أعلى العمود وهذا دليل إن ما ورد في سفر الملوك هو تجميع للعمود. إي إن العمود لم يتم تركيبه بعد. في المقابل ما ورد في إخبار الأيام يتعلق بالشكل النهائي من قاعدة وارتفاع الأعمدة مع التيجان. وفي سفر أخبار الأيام الثاني

15 وعمل أمام البيت عمودين طولهما خمس وثلاثون ذراعا والتاجان اللذان على رأسيهما خمس أذرع.

الرد على شبهة ارتفاع أعمدة هيكل سليمان 18 ذراع أم 35 ذراع؟

هذا وصف للشكل النهائي الأعمدة والتاج والقاعدة ليس كل جزء على حدا. بل مجمع كشكل نهائي. فيعطي الارتفاع الكلي فيبدوا أن الأعمدة طولها 18 ذراع وأقيمت على قاعدة 17 ذراع وهذا ما أوضحناه بالصورة. وقد فسر هذا الرأي طوليهما أي إن طول العموديين الثابت 35 ذراع.

الرأي الثالث إن طرق الحساب القديمة كانت متعددة وإن محيط العمود بحسب النص الوارد هو اثنتا عشر ذراع. فالكلمة العبرية orekh قد تشير إلى طول وامتداد فالعمود دائري شيوعاً يحسب بمحيطه وارتفاعه.

بالتالي إجمالي الارتفاع + المحيط = 18 ذراع العمود + 5 التاج + 12 المحيط = 35 ذراع هذا حساب ثلاثي الأبعاد للطول بينما في ملوك الأول نحصل على الرقم الفعلي بما في ذلك المحيط.

اختصار الرأي الأول هو الشائع والأقرب وذكرنا الآراء الأخرى لأننا نتكلم بشكل أكاديمي لا يفهمه المتصيدين مثل الشيخ وأمثاله. فأيّا كان طريقة حساب في ذلك الزمان في سفر الإخبار أو الملوك لا يوجد أية إشكالية في ذكرهم للقياس لوجود طرق قياس مختلفة وهذا ما نعرفه كمهندسين. وهذا ما أقحم الشيخ نفسه فيه دون علم.

ليكون للبركة

الرد على شبهة ارتفاع أعمدة هيكل سليمان 18 ذراع أم 35 ذراع؟

هيكل سليمان والمزاعم الاسرائيلية – الراهب لوكاس الانبا بيشوي – تحميل PDF

هيكل سليمان والمزاعم الاسرائيلية – الراهب لوكاس الانبا بيشوي

هيكل سليمان والمزاعم الاسرائيلية – الراهب لوكاس الانبا بيشوي

هيكل سليمان والمزاعم الاسرائيلية – الراهب لوكاس الانبا بيشوي

 

للمساهمة في استمرار خدمة فريق اللاهوت الدفاعي وفي تطوير خدماته:

 

https://www.patreon.com/difa3iat

https://www.paypal.me/difa3iat

 

يمكنكم المساهمة عن طريق أي فيزا/ماستر كارد أو أي أكونت باي بال، كما يمكن المساهمة لمرة واحدة فقط أو تحديد مبلغ شهري (برجاء ألا يزيد المبلغ عن 5$ = 80 جنية مصري).

[اضغط هنا للقراءة والتحميل]

هيكل سليمان والمزاعم الاسرائيلية – الراهب لوكاس الانبا بيشوي

Exit mobile version