إيليا وأخنوخ – كيف يقول المسيح: ليس أحد صعد إلى السماء الا الذي نزل من السماء؟ -الأخ سام شمعون – ترجمة أنطون المصري

إيليا وأخنوخ – كيف يقول المسيح: ليس أحد صعد إلى السماء الا الذي نزل من السماء؟ -الأخ سام شمعون – ترجمة أنطون المصري

إيليا وأخنوخ – كيف يقول المسيح: ليس أحد صعد إلى السماء الا الذي نزل من السماء؟ -الأخ سام شمعون – ترجمة أنطون المصري.

سؤال

قال يسوع في إنجيل يوحنا 3: 13 ليس أحد صعد إلى السموات الا الذي نزل من السموات، ومع ذلك هنالك حالتين صعد فيهما أشخاص إلى السماء وهما أخنوخ وإيليا، أليس هذا يبرهن على أن يسوع كان إما مخطئأً (في حال كان يسوع حقاً قال هذا الكلام)، أو أن الكتاب المقدس مليء بالتناقضات؟

 

الإجابة:

قبل أن نحلل كلام يسوع في سياقه المباشر، سوف نستشهد أولاً بالمراجع من العهد القديم التي تحدثت عن صعود إيليا وأخنوخ من العهد القديم:

 

وَعَاشَ أَخْنُوخُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَتُوشَالَحَ. وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَتُوشَالَحَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَخْنُوخَ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ. (سفر التكوين: ٥: ٢١-٢٤)

 

بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ. (العبرانيين ١١: ٥).

 

وَكَانَ عِنْدَ إِصْعَادِ الرَّبِّ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ، أَنَّ إِيلِيَّا وَأَلِيشَعَ ذَهَبَا مِنَ الْجِلْجَالِ. وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ. وَكَانَ أَلِيشَعُ يَرَى وَهُوَ يَصْرُخُ: “يَا أَبِي، يَا أَبِي، مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وَفُرْسَانَهَا”. وَلَمْ يَرَهُ بَعْدُ، فَأَمْسَكَ ثِيَابَهُ وَمَزَّقَهَا قِطْعَتَيْنِ، (2مل٢: ١، ١١-١٢)

 

كما يرى القارئ، عندما أُصعد إيليا وأخنوخ إلى السماء لم يعودوا مره اخري إلى الارض، فلم ينزلا من السماء بعد الصعود لتعريف الناس بالألغاز أو الأسرار السماوية التي رأوها واختبروها. صعدوا وبقوا في السماء بحضور الله.

مع وضع ما تقدم بعين الاعتبار، يمكننا الآن أن ننتقل إلى حالة يسوع في إنجيل يوحنا:

 

أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: “أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَكُمُ الأَرْضِيَّاتِ وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ، فَكَيْفَ تُؤْمِنُونَ إِنْ قُلْتُ لَكُمُ السَّمَاوِيَّاتِ؟ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ. (يو٣: ١٠-١٣)

 

سبب استخدام يسوع لضمائر الجمع هو تفسير حقيقة أنه يتحدث نيابة عن الآب والروح القدس. كان المسيح يقول أن كلا من الآب والروح القدس ينقلان الحقائق الإلهية التي يعرفونها عن كثب، من خلال اختبار شخصي من خلال شخص الابن المتجسد، الرب يسوع:

وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً: “إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. (يو١: ٣٢-٣٣)

 

فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: “مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي. وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي، وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي، لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ”. (يو٨: ٢٨-٢٩)

إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلاَ تُؤْمِنُوا بِي. وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَعْمَلُ، فَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِي فَآمِنُوا بِالأَعْمَالِ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ”. (يو١٠: ٣٧-٣٨)

اَلْكَلاَمُ الأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ، بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ. (أع١: ١-٢)

 

إن إشارة يسوع عن الصعود والنزول كان إشارة في الحديث عن الأمور السماوية، والحقائق السماوية. ما كان يقوله المسيح هو أنه يستطيع أن يتكلم عن الأسرار السماوية، عن الأمور السماوية لأنه الوحيد الذي أصله من السماء نفسها ونزل من هناك ليكشف للبشرية هذه الأسرار غير المرئية.

بعبارة أخرى، كان يسوع يقول، أنه ليس أحد كان في السماء ونزل من هناك ليُعرف عن الحقائق السماوية غير المنظورة. إيليا وأخنوخ لم يرجعوا من السماء بعد إصعادهم. المسيح وحده استطاع أن يتكلم عن خبرة شخصية، لذلك نقل هذه الحقائق الأبدية، بما أنه أتى من السماء محضر الله نفسه:

لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. (يو ٦: ٣٨)

فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً! (يو ٦: ٦٢)

فَقَالَ لَهُمْ: “أَنْتُمْ مِنْ أَسْفَلُ، أَمَّا أَنَا فَمِنْ فَوْقُ. أَنْتُمْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ، أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ”. (يو٨: ٢٣-٢٤)

فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: “لَوْ كَانَ اللهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. (يو ٨: ٤٢)

فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَطْلُبُونَ بِاسْمِي. وَلَسْتُ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي أَنَا أَسْأَلُ الآبَ مِنْ أَجْلِكُمْ، لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجْتُ. (يو١٦: ٢٦-٢٧)

هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: “صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا”. لكِنْ لَيْسَ الرُّوحَانِيُّ أَوَّلاً بَلِ الْحَيَوَانِيُّ، وَبَعْدَ ذلِكَ الرُّوحَانِيُّ. الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ. كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا. وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ. (1كو١٥: ٤٥-٤٩)

 

كان يسوع، في يوحنا 3: 13، يجيب أساسًا على سلسلة من الأسئلة البيانية التي طرحها نبي ملهم قبل عدة قرون من مجيء المسيح:

كَلاَمُ أَجُورَ ابْنِ مُتَّقِيَةِ مَسَّا. وَحْيُ هذَا الرَّجُلِ إِلَى إِيثِيئِيلَ، إِلَى إِيثِيئِيلَ وَأُكَّالَ: إِنِّي أَبْلَدُ مِن كُلِّ إِنْسَانٍ، وَلَيْسَ لِي فَهْمُ إِنْسَانٍ، وَلَمْ أَتَعَلَّمِ الْحِكْمَةَ، وَلَمْ أَعْرِفْ مَعْرِفَةَ الْقُدُّوسِ. مَنْ صَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ مَنْ جَمَعَ الرِّيحَ في حَفْنَتَيْهِ؟ مَنْ صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ مَنْ ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ الأَرْضِ؟ مَا اسْمُهُ؟ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟ (أم٣٠: ١-٤)

 

يتذرع أجور بالجهل فيما يتعلق بالطبيعة الإلهية، وأنه رجل لا يستطيع فهم الحقائق الأبدية. من أجل تسليط الضوء على مدى جهل البشر بطبيعة وأفعال الله، فإنه يطرح سلسلة من الأسئلة التي لا يمكن لأي إنسان، باستثناء الوحي، أن يجيب عليها. هذا هو السبب في أن الابن، نفس الشخص الذي يذكره أجور، هو الذي يجب أن ينزل بعد قرون من أجل الكشف عن هذه الحقائق غير المفهومة.

 

في الحقيقة، إنها لم تكن المرة الأولى التي ينزل فيها المسيح من السماء، هناك العديد من الأحداث خلال فترة العهد القديم المسيح نزل فيها ليظهر لرجال الله ويصعد مرة أخرى:

فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ، وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ، وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ، وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَامًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ. (1كو١٠: ١-٤)

يقول بولس الرسول، أن المسيح كان خلال فترة الخروج ليطعم ويقدم الطعام لموسى ولبني إسرائيل.

الفارق الرئيسي في نزول المسيح خلال فترة العهد الجديد هو أنه في هذه المرحلة فقط أخذ جسدًا وأصبح إنسانًا حقيقيًا:

وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا. (يو ١: ١٤)

علاوة على ذلك، ليس من قبيل المصادفة أنه حتى نزل المسيح من السماء، أُعطي الأفراد الآخرون نعمة الصعود إلى السماء، والعودة إلى العالم الارضي، للحصول على لمحة عن الحقائق غير المفهومة:

إِنَّهُ لاَ يُوافِقُنِي أَنْ أَفْتَخِرَ. فَإِنِّي آتِي إِلَى مَنَاظِرِ الرَّبِّ وَإِعْلاَنَاتِهِ. أَعْرِفُ إِنْسَانًا فِي الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ، أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هذَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. وَأَعْرِفُ هذَا الإِنْسَانَ: أَفِي الْجَسَدِ أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. أَنَّهُ اخْتُطِفَ إِلَى الْفِرْدَوْسِ، وَسَمِعَ كَلِمَاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا، وَلاَ يَسُوغُ لإِنْسَانٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَا. (2كو١٢: ١-٤)

 

بَعْدَ هذَا نَظَرْتُ وَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ فِي السَّمَاءِ، وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ الَّذِي سَمِعْتُهُ كَبُوق يَتَكَلَّمُ مَعِي قَائِلاً: “اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَصِيرَ هذَا”. وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ. وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ. وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشًا. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخًا جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ. وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ. وَأَمَامَ الْعَرْشِ سَبْعَةُ مَصَابِيحِ نَارٍ مُتَّقِدَةٌ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ. وَقُدَّامَ الْعَرْشِ بَحْرُ زُجَاجٍ شِبْهُ الْبَلُّورِ. وَفِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُونًا مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ: وَالْحَيَوَانُ الأَوَّلُ شِبْهُ أَسَدٍ، وَالْحَيَوَانُ الثَّانِي شِبْهُ عِجْل، وَالْحَيَوَانُ الثَّالِثُ لَهُ وَجْهٌ مِثْلُ وَجْهِ إِنْسَانٍ، وَالْحَيَوَانُ الرَّابِعُ شِبْهُ نَسْرٍ طَائِرٍ. وَالأَرْبَعَةُ الْحَيَوَانَاتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ حَوْلَهَا، وَمِنْ دَاخِل مَمْلُوَّةٌ عُيُونًا، وَلاَ تَزَالُ نَهَارًا وَلَيْلاً قَائِلَةً: “قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي كَانَ وَالْكَائِنُ وَالَّذِي يَأْتِي”. وَحِينَمَا تُعْطِي الْحَيَوَانَاتُ مَجْدًا وَكَرَامَةً وَشُكْرًا لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، الْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، يَخِرُّ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا قُدَّامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ: “أَنْتَ مُسْتَحِقُّ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ”. (رؤ٤: ١-١١)

 

وأنها أيضاً ليست مصادفة أن إيليا ينزل من السماء ويظهر فقط لعدد قليل من المختارين بعد قدوم المسيح:

وَقَالَ لَهُمُ: “الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ ههُنَا قَوْمًا لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ اللهِ قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ”. وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا، وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ وَحْدَهُمْ. وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ تَلْمَعُ بَيْضَاءَ جِدًّا كَالثَّلْجِ، لاَ يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذلِكَ. وَظَهَرَ لَهُمْ إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى، وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوعَ. فَجَعَلَ بُطْرُسُ يَقولُ لِيَسُوعَ: “يَا سَيِّدِي، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ ههُنَا. فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةً، وَلِمُوسَى وَاحِدَةً، وَلإِيلِيَّا وَاحِدَةً”. لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إِذْ كَانُوا مُرْتَعِبِينَ. وَكَانَتْ سَحَابَةٌ تُظَلِّلُهُمْ. فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: “هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ. لَهُ اسْمَعُوا”. فَنَظَرُوا حَوْلَهُمْ بَغْتَةً وَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا غَيْرَ يَسُوعَ وَحْدَهُ مَعَهُمْ. (مر٩: ١-٨)

 

هنا إيليا ظهر وتكلم مع المسيح في حضور ثلاث تلاميذ.

 

ولأن الرب يسوع نزل من السماء ليكشف حقيقة الله للإنسان، فليس لدينا حاجة لنجرب ونصعد إلى السماء للوصول إلى حقيقة الله:

وَأَمَّا الْبِرُّ الَّذِي بِالإِيمَانِ فَيَقُولُ هكَذَا: “لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ: مَنْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ؟” أَيْ لِيُحْدِرَ الْمَسِيحَ، “أَوْ: مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ؟” أَيْ لِيُصْعِدَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ لكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ “اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ” أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا: لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ. لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: “كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى”. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ، لأَنَّ رَبًّا وَاحِدًا لِلْجَمِيعِ، غَنِيًّا لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ. لأَنَّ “كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ”. (رو١٠: ٦-١٣)

 

سبب آخر لنزول المسيح هو أن ينتصر على الموت وبالتالي يستحق غنى عطايا الله الآب لكي يمنحها بحرية للكنيسة:

وَلكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أُعْطِيَتِ النِّعْمَةُ حَسَبَ قِيَاسِ هِبَةِ الْمَسِيحِ. لِذلِكَ يَقُولُ: “إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا”. وَأَمَّا أَنَّهُ “صَعِدَ”، فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضًا أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى. اَلَّذِي نَزَلَ هُوَ الَّذِي صَعِدَ أَيْضًا فَوْقَ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ، لِكَيْ يَمْلأَ الْكُلَّ. وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ، لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ، إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِل. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ. كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ. بَلْ صَادِقِينَ فِي الْمَحَبَّةِ، نَنْمُو فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى ذَاكَ الَّذِي هُوَ الرَّأْسُ: الْمَسِيحُ، الَّذِي مِنْهُ كُلُّ الْجَسَدِ مُرَكَّبًا مَعًا، وَمُقْتَرِنًا بِمُؤَازَرَةِ كُلِّ مَفْصِل، حَسَبَ عَمَل، عَلَى قِيَاسِ كُلِّ جُزْءٍ، يُحَصِّلُ نُمُوَّ الْجَسَدِ لِبُنْيَانِهِ فِي الْمَحَبَّةِ. (أف٤: ٧-١٦)

 

وننهي بحثنا بكلمات يسوع المسيح القائم من بين الأموات:

وَالْتَفَتَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ: “كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إلى مِنْ أَبِي. وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ الابْنُ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ مَنْ هُوَ الآبُ إِلاَّ الابْنُ، وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ”. (لو ١٠: ٢٢)

الترجمة تمت تحت اشراف فريق اللاهوت الدفاعي

https://www.answering-islam.org/Shamoun/q_ascension.htm

إيليا وأخنوخ – كيف يقول المسيح: ليس أحد صعد إلى السماء الا الذي نزل من السماء؟ -الأخ سام شمعون – ترجمة أنطون المصري.

كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين – القس عزت شاكر – إجابة أكثر من 100 سؤال PDF

كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين – القس عزت شاكر – إجابة أكثر من 100 سؤال PDF

كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين – القس عزت شاكر – إجابة أكثر من 100 سؤال PDF

كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين – القس عزت شاكر – إجابة أكثر من 100 سؤال PDF

المقدمة 

الترجمات التي تم استخدامها و رموزها 

تعريف المصطلحات 

من الذي كتب سفر التكوين 

هل كانت الكتابة معروفة في زمن موسى النبي ؟

لماذا كتب موسى سفر التكوين ؟

لماذا نجد اسم يفر التكوين مختلفا في اللغة العبرية ؟

هل يمكن تقسيم السفر ؟

كيف عرف موسى قصة الخلق حتى يسجلها ؟

هل ايام الخلق ايام حرفية ام حقب زمنية ؟

كيف كان روح الله يرف ؟

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع ؟

كيف خلق الله الانسان على صورته ؟

ما الفرق بين المسيح و الانسان و كل منهما على صورة الله ؟

كيف تعب الله حتى يستريح ؟

لماذا لم يمت ادم في نفس اليوم ؟

كيف استطاع ادم تسمية كل الكائنات ؟

هل الرجل ناقص ضلع ؟

صوت مشي الله ؟

كيف يسأل الرب ادم : اين انت ؟

هل الحية تأكل تراب ؟

ولكن نسل المرأة لم يسحق رأس الحية

بالوجع تلدين اولادا 

هوذا الانسان  قد صار كواحد منا كيف ؟

هل لو أكل ادم من شجرة الحياة كان سيحيا الي الابد ؟

كيف أخطأ ادم و قد حلقه الله كاملا ؟

متى عرف الله بأسم “يهوة” ؟

لماذا قبل الله ذبيحة هابيل و رفض ذبيحة قايين ؟

كيف كانت الخطية رابضة عند الباب ؟

هل الدم له صوت ؟

كيف يدافع الله عن قايين القاتل ؟

كيف خرج قايين من لدن الرب ؟

كيف و لماذا بنى قايين مدينة ؟

اين نبوة اخنوخ ؟

من هم ابناء الله و بنات الناس ؟

هل حدد الله عمر الانسان بمئة و عشرين سنة ؟

كيف حزن الرب و تأسف في قلبه ؟

هل كان نوح رجلا بارا و كاملا ؟

هل قصة الطوفان حقيقة ام اسطورة ؟

هل كانت سفينوة نوح تكفي لكل الكائنات الحية ؟

هل 8 اشخاص يكفون لإعالة جميع الحيوانات في الفلك ؟

كيف ميزنوح بين الحيونات الطاهرة و غير الطاهرة ؟

هل الله يستمتع بشم رائحة شواء اللحمة ؟

هل يليق بنبي ان يسكر و يتعرى ؟

لماذا لعن نوح كنعان  و هو لم يفعل شيئا ؟

ما معنى جبار صيد امام الرب ؟

من ولد شالح ؟

هل يحتاج الله ان ينزل ليرى الاحداث ؟

هل الله يغار من البشر ؟

كيف يخطئ الوحي في عامين في عمر سام ؟

هل الرب دعا ابراهيم و هو في اور الكلدانيين ام حاران ؟

متى هاجر ابراهيم ؟

و كان الكنعانيون حينئذ في الارض 

تابع : كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين 

كيف يكذب ابو المؤمنين و يضحي بشرفه ؟

اين هي قرية اربع ؟

من هو ملكي صادق ؟

كم هي مدة اقامة بني اسرائيل في مصر ؟

هل نهر الفرات اكبر من نهر النيل ؟

من الذي ظهر لابراهيم الله ام الملائكة ؟

هل الرب يأكل و يشرب ؟

اين  رحمة الله ؟

هل خطية زوجة لوط تستحق كل هذا العقاب ؟

كيف يضاجع لوط ابنتيه ؟

كيف يشتهي كل من فرعون و ابيمالك سيدة عجوز ؟

كيف حملت هاجر غلامها و هو ابن 16 سنة ؟

كيف يطلب الله ذبيحة بشرية ؟

متى سمي جبل الله ؟

لماذا ذهب اليعازر الدمشقي الي ارام النهرين ؟

لماذا تجاهل كاتب سفر التكوين بتوئيل والد رفقة ؟

كيف تزوج ابراهيم العجوز و انجب 6 ابناء ؟

هل يليق  بنبي ان يستغل جوع  اخيه و يسلب منه البكورية ؟

هل قطورة زوجة ابراهيم ام سريته ؟

لماذا كل هذا الاختلاف في اسماء زوجات عيسو؟

لماذا لم يسحب اسحق البركة من يعقوب المخادع ؟

كيف غرفت رفقه ما اضمره عيسو في قلبه ؟

كيف لم يتعرف يعقوب الي ليئة إلا في الصباح ؟

هل تتوحم الغنك ؟

هل الله يسلب ؟

لماذا سرقت راحيل اصنام ابيها ؟

كيف صارع يعقوب الله 

لماذا يناديه بأسم  يعقوب بعد ان غير اسمه ؟

كيف يطلب شكيم ان يتزوج طفلة ابنة 4 اعوام ؟

كيف يستطيع صبيان ان يقتلا مدينة كاملة و ينهبونها ؟

كيف  يضطجع مع سريه ابيه ؟

هل أخطأ الوحي في اسماء بني سعير ؟

أليس هذا دليلا على ان السفر  كتب بعد عصر الملكوك ؟

كيف يعطي الله ليوسف حلما خاطئا ؟

من اشترى يوسف الاسماعيليون ام المديانيون ؟

كيف كان فوطيفار متزوجا و هو خصي ؟

كيف يقول “ارض العبرانيين” و هم لم يدخلوها بعد ؟

ما معنى : “على فمك  يقبل جميع شعبي ” ؟ 

هل كان بنيامين كفلا صغيرا لا يقوى على مفارقة ابيه ؟

هل اصعد الله يعقوب من مصر ؟

كيف يقول الوحي ان عدد بنو ليئة 33 مع انهم 34 نفسا ؟

كم عدد عشيرة يعقوب ؟

كيف سجد يعقوب ؟

من هو شيله ؟

اين دفن يعقوب ؟

اين المسيح في سفر التكوين ؟

هل اقتبس العهد الجديد من سفر التكوين ؟

هل هناك اي وجه للشبه بين التكوين و الرؤيا ؟

اصعب الكلمات في سفر التكوين  

تحميل الكتاب PDF

Exit mobile version