الوسم: ملكي صادق
كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين – القس عزت شاكر – إجابة أكثر من 100 سؤال PDF
كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين – القس عزت شاكر – إجابة أكثر من 100 سؤال PDF
كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين – القس عزت شاكر – إجابة أكثر من 100 سؤال PDF
المقدمة
الترجمات التي تم استخدامها و رموزها
تعريف المصطلحات
من الذي كتب سفر التكوين
هل كانت الكتابة معروفة في زمن موسى النبي ؟
لماذا كتب موسى سفر التكوين ؟
لماذا نجد اسم يفر التكوين مختلفا في اللغة العبرية ؟
هل يمكن تقسيم السفر ؟
كيف عرف موسى قصة الخلق حتى يسجلها ؟
هل ايام الخلق ايام حرفية ام حقب زمنية ؟
كيف كان روح الله يرف ؟
لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع ؟
كيف خلق الله الانسان على صورته ؟
ما الفرق بين المسيح و الانسان و كل منهما على صورة الله ؟
كيف تعب الله حتى يستريح ؟
لماذا لم يمت ادم في نفس اليوم ؟
كيف استطاع ادم تسمية كل الكائنات ؟
هل الرجل ناقص ضلع ؟
صوت مشي الله ؟
كيف يسأل الرب ادم : اين انت ؟
هل الحية تأكل تراب ؟
ولكن نسل المرأة لم يسحق رأس الحية
بالوجع تلدين اولادا
هوذا الانسان قد صار كواحد منا كيف ؟
هل لو أكل ادم من شجرة الحياة كان سيحيا الي الابد ؟
كيف أخطأ ادم و قد حلقه الله كاملا ؟
متى عرف الله بأسم “يهوة” ؟
لماذا قبل الله ذبيحة هابيل و رفض ذبيحة قايين ؟
كيف كانت الخطية رابضة عند الباب ؟
هل الدم له صوت ؟
كيف يدافع الله عن قايين القاتل ؟
كيف خرج قايين من لدن الرب ؟
كيف و لماذا بنى قايين مدينة ؟
اين نبوة اخنوخ ؟
من هم ابناء الله و بنات الناس ؟
هل حدد الله عمر الانسان بمئة و عشرين سنة ؟
كيف حزن الرب و تأسف في قلبه ؟
هل كان نوح رجلا بارا و كاملا ؟
هل قصة الطوفان حقيقة ام اسطورة ؟
هل كانت سفينوة نوح تكفي لكل الكائنات الحية ؟
هل 8 اشخاص يكفون لإعالة جميع الحيوانات في الفلك ؟
كيف ميزنوح بين الحيونات الطاهرة و غير الطاهرة ؟
هل الله يستمتع بشم رائحة شواء اللحمة ؟
هل يليق بنبي ان يسكر و يتعرى ؟
لماذا لعن نوح كنعان و هو لم يفعل شيئا ؟
ما معنى جبار صيد امام الرب ؟
من ولد شالح ؟
هل يحتاج الله ان ينزل ليرى الاحداث ؟
هل الله يغار من البشر ؟
كيف يخطئ الوحي في عامين في عمر سام ؟
هل الرب دعا ابراهيم و هو في اور الكلدانيين ام حاران ؟
متى هاجر ابراهيم ؟
و كان الكنعانيون حينئذ في الارض
تابع : كتاب أصعب الآيات في سفر التكوين
كيف يكذب ابو المؤمنين و يضحي بشرفه ؟
اين هي قرية اربع ؟
من هو ملكي صادق ؟
كم هي مدة اقامة بني اسرائيل في مصر ؟
هل نهر الفرات اكبر من نهر النيل ؟
من الذي ظهر لابراهيم الله ام الملائكة ؟
هل الرب يأكل و يشرب ؟
اين رحمة الله ؟
هل خطية زوجة لوط تستحق كل هذا العقاب ؟
كيف يضاجع لوط ابنتيه ؟
كيف يشتهي كل من فرعون و ابيمالك سيدة عجوز ؟
كيف حملت هاجر غلامها و هو ابن 16 سنة ؟
كيف يطلب الله ذبيحة بشرية ؟
متى سمي جبل الله ؟
لماذا ذهب اليعازر الدمشقي الي ارام النهرين ؟
لماذا تجاهل كاتب سفر التكوين بتوئيل والد رفقة ؟
كيف تزوج ابراهيم العجوز و انجب 6 ابناء ؟
هل يليق بنبي ان يستغل جوع اخيه و يسلب منه البكورية ؟
هل قطورة زوجة ابراهيم ام سريته ؟
لماذا كل هذا الاختلاف في اسماء زوجات عيسو؟
لماذا لم يسحب اسحق البركة من يعقوب المخادع ؟
كيف غرفت رفقه ما اضمره عيسو في قلبه ؟
كيف لم يتعرف يعقوب الي ليئة إلا في الصباح ؟
هل تتوحم الغنك ؟
هل الله يسلب ؟
لماذا سرقت راحيل اصنام ابيها ؟
كيف صارع يعقوب الله
لماذا يناديه بأسم يعقوب بعد ان غير اسمه ؟
كيف يطلب شكيم ان يتزوج طفلة ابنة 4 اعوام ؟
كيف يستطيع صبيان ان يقتلا مدينة كاملة و ينهبونها ؟
كيف يضطجع مع سريه ابيه ؟
هل أخطأ الوحي في اسماء بني سعير ؟
أليس هذا دليلا على ان السفر كتب بعد عصر الملكوك ؟
كيف يعطي الله ليوسف حلما خاطئا ؟
من اشترى يوسف الاسماعيليون ام المديانيون ؟
كيف كان فوطيفار متزوجا و هو خصي ؟
كيف يقول “ارض العبرانيين” و هم لم يدخلوها بعد ؟
ما معنى : “على فمك يقبل جميع شعبي ” ؟
هل كان بنيامين كفلا صغيرا لا يقوى على مفارقة ابيه ؟
هل اصعد الله يعقوب من مصر ؟
كيف يقول الوحي ان عدد بنو ليئة 33 مع انهم 34 نفسا ؟
كم عدد عشيرة يعقوب ؟
كيف سجد يعقوب ؟
من هو شيله ؟
اين دفن يعقوب ؟
اين المسيح في سفر التكوين ؟
هل اقتبس العهد الجديد من سفر التكوين ؟
هل هناك اي وجه للشبه بين التكوين و الرؤيا ؟
اصعب الكلمات في سفر التكوين
الأجيال من آدم إلى ابراهيم – ومن وقت الخلق إلى الملكوت
الأجيال من آدم إلى ابراهيم – ومن وقت الخلق إلى الملكوت
من خفايا الكتاب المقدس: الأجيال من آدم الى ابراهيم ، ومن وقت الخلق الى الملكوت
العهد القديم هو العهد الجديد مخفيا ، والعهد الجديد هو العهد القديم مشروحا. هما مثل اليد والقُفاز او مثل المفتاح والقفل ،فكلاهما بمثابة فصلان لكتاب واحد.
سلسلة الأنساب من آدم الى ابراهيم.
آدم-אדם ◄ شيث-שת ◄أنوش-אנוש ◄ قينان-קינן ◄ مهللئيل-מהללאל ◄ يارد-ירד ◄ اخنوخ-חנוך ◄ متوشالح-מתושלח ◄ لامك-למך ◄ نوح-נוח ◄ سام-שם ◄ أرفكشاد-ארפכשד ◄ شالح-שלח ◄ عابر-עבר ◄ فالج-פלג ◄ رعو-רעו ◄ سروج-שרוג ◄ ناحور-נחור ◄ تارح-תרח ◄ آبرام-אברם وتحول الى ابراهيم-אברהם
لو سجلنا فقط أول حرف من كل اسم من اول آدم وحتى تارح أبو ابراهيم سنجد الآتي
النص : אשאקמיחמלנשאשעפרשנת
النص مُقسم لقطع مفهومة : [אשא קמי חמל : נשא שעפר שנת]
الترجمة : [أسامح المتمردين شفقةً ، يسامح الذين من التراب مرة ثانية]
هذة الجملة البسيطة تحوي في داخلها عمق كبير ، فهي تشرح حال البشرية مقسم لقسمين ، القسم الأول من آدم الى نوح، والقسم الثاني من نوح الى الكنيسة . ولكن كيف نرى هذا في مقطعي تلك الجملة!؟
◆ الجزء الأول: الخراب الأول و الشفقة الأولى.
لاحظ أن أول حرف في المقطع هو حرف (א) من كلمة (אשא- أسامح) ، وهو أول حرف في الأبجدية العبرية ويمثل دائما البداية (رؤ 21: 6) وهذا الحرف في المقطع يمثل آدم (אדם)، أيضا لاحظ أن آخر حرف في المقطع هو (ל) الموجود في كلمة شفقة (חמל- شفقةً) وهو يمثل لامك (למך) وهو والد نوح.
هذا المقطع يمثل مرحلة زمنية بدأت منذ آدم -صاحب أول خطية- وتنتهي بلامك وهو يمثل آخر جيل عاش على الأرض قبل الطوفان.
بدأت البشرية بآدم الذي اخطأ فسقط ، وبدأ من بعد سقوطه انتشار الشر، واصبحت طبيعة الانسان هي التمرد على الله بدلا من التبعية. كان الخراب الأول هو الطوفان ، وكانت الشفقة الأولى هي البقية المتبقية التي أبقاها الله من البشر وبالتحديد هم 8 أفراد والذين نجوا من الطوفان (تك 7: 1 ، 2بط 2: 5).
المحطة الوسيطة التي كانت ما بين آدم ولامك هو شخص اخنوخ (חנוך) وهو الجيل السابع من آدم ، وهو الشخص الذي حذر الامم في جيله واعلن ان الله سيأتي لحسابهم قريبا، وهم لم يلتفتوا (يهوذا 1: 14-16). سمى اخنوخ ابنه متوشالح (מתושלח) وهذا الاسم مركب يعني: “موته سيجلب” (تكوين 5: 21) وبالفعل فإنه في سنة وفاة متوشالح جلب الله الخراب الذي تنبأ عنه اخنوخ وهو الطوفان. وقت الطوفان لم يكن اخنوخ في الأرض وانما في السماء ، فهو بعدما دعا الناس للتوبة طوال حياته رُفِع للسماء (تك 5: 24).
الشفقة الاولى لم تطول إلا نوح واقرباؤه : ولكن لماذا نوح ؟ – هو آمن بالرب وبالعقاب الآتي الذي تنبأ عنه أخنوخ (2بط 2: 5).
◆ الجزء الثانى: الخراب الثانى و الشفقة الثانية.
لاحظ ان اول حرف في المقطع الثاني من الجملة هو (נ) في كلمة (يسامح- נשא) ،وهذا الحرف يعني في العبرية (بذر او نسل)، وفي المقطع هو يمثل اسم نوح (נוח) الذي هو بمثابة بذرة البشرية الثانية واستمراريتها من بعد الطوفان فهو رأس البشرية الثانية ، أيضا لاحظ أن آخر حرف في المقطع هو حرف (ת) الذي جاء في كلمة (שנת- مرة ثانية)، وهذا الحرف هو آخر حرف في الأبجدية العبرية ويرمز دائما الى النهاية.
في هذا الجزء يعلن الله عن مسامحة اخرى واخيرة ستأتي وهي الفداء ، وهذة المسامحة لن تطول كل البشر ايضا وانما ستطول فقط من يؤمن بالرب ويصدق الخراب الآتي على البشر الغير محميين بدم الفادي وهذة تمثل الشفقة الثانية.
المحطة الوسيطة التي هي ما بين نوح والنهاية هي شخص رعو بن فالج (تك 11: 18). وهو الشخص السابع من نوح ، في كل سلسلة النسب من نوح والى ابراهيم لم ترد معلومة عن حياة هؤلاء الأشخاص إلا عن فالج والد رعو وقال الوحي أن في ايامه قُسمت الأرض (تك 10: 25) وبالرغم من أن هذا ربما كان حدثا جيولوجياً في الأرض أو سياسيا بين القبائل بسبب إختلاف اللغات (تك 11: 8-9) ، إلا إنه ربما يعني أيضا أن الشر بدأ ينمو مرة أخرى وبدأت البشرية بالإنقسام من جديد ما بين متمرد وتابع للرب.
فالج هذا أنجب رعو (רעו) وهو لم يرد عنه في الكتاب المقدس شيئا سوى اسمه واسمه يعني رفيق أو صديق وهو أحد أسامي المسيح في العهد القديم (زك 13: 7 ، مت 26: 31) وبهذا فهو نموذجاً للمسيح ، كما أن بعض المفسرين وبناءاً على كتابات قديمة يقولون أن فالج أنجب أيضا ملكي صادق وهو لم يرد عنه أي شئ في الكتاب المقدس حتى اسمه! ، وما ورد عنه فقط هو كهنوته وملكه (تك 14: 18) وتكلم الروح على لسان داود النبي وبولس الرسول عن كونه نموذجاً للمسيح رئيس الكهنة وملك الملوك (مز 110: 4 ، عب 7: 1-3).
رعو باسمه وملكي صادق بهويته كلاهما معا يمثلان نموذجاً بشخص واحد وهو المسيح.
كان المسيح في الأرض مبشرا بالخلاص القادم وفي نفس الوقت مُحذِرا من الخراب الآتي على من لم يؤمن به (يو 3: 18). والغريب إنه من بين كل قصص العهد القديم التي كانت تشير للخراب الآتي فإن المسيح إستخدم مثالاً ونموذجا واحدا وهو قصة الطوفان واشار لمن حوله ان الخراب القادم سيأتي مثل الطوفان (مت 24: 36-44)، وظل يدعو الجميع للتوبة والرجوع حتى آخر أيام عمره على الأرض (مت 23: 37) ، ثم مات المسيح ورُفِع للسماء أمام الناس (اع 1: 9-11).
إذن كما كان اخنوخ هو الشخص المُحذِر والمتنبأ عن الخراب الآتي (يهوذا 1: 14-16)، فإن المسيح نفسه (مرموز له برعو أو ملكي صادق) هو الشخص المُحذِر والمتنبأ عن الخراب الآتي في آخر الأيام.
الشفقة الثانية لن تطول إلا الكنيسة : لماذا الكنيسة ؟ – لإنها من تؤمن بالرب الحقيقي وبالخراب الآتى على من لم يستمع لرسالة المسيح .
◆ الجزء الثالث: النهاية السعيدة.
نلاحظ أن الاسم التالي في الأنسال من بعد تارح هو إبرام (אברם) والذي غير الله اسمه الى ابراهيم (אברהם) (تك 17: 5) واسمه يعني “أب لجمهور من الناس” ، ابراهيم وهو أول من تلقى دعوة مباشرة من الله ووعد بشعب كبير يخرج منه (تك 17: 6-8)، لاحظ أن أول حرف من اسم ابرام او ابراهيم هو حرف الألف (א)
حرف الألف يشير للبداية ، ليست بداية ثانية كبداية نوح وانما بداية جديدة هي بداية الملكوت هي بداية ليس بعدها خراب او فساد، وكما غير الله اسم ابرام وهويته ودعاه ابراهيم ، هكذا بعد انقضاء الغضب الأخير سيغيرنا الله كما قال الرسول (1كو 15: 51-54) لننال جسد جديد وطبيعة جديدة ، وكما وعد ابراهيم بشعب منه يخرج ويكون شعب ينتمي للرب هكذا في وقت النهاية ، سيدعونا الرب بشعبه ويكون لنا أبا وإلها (رؤ 21: 3) ، تلك هي البداية الجديدة التي ننتظرها حيث لا يكون هناك بعد مكانا لخراب أو لفساد وسنعيش للأبد في نعيم (رؤ 21: 4).
الأجيال من آدم إلى ابراهيم – ومن وقت الخلق إلى الملكوت
يوميات إرهابي هارب 40 : الميلاد العذراوي ولاهوت المسيح، بين إعتراضات ميمو والرد عليها
يوميات إرهابي هارب 40 : الميلاد العذراوي ولاهوت المسيح، بين إعتراضات ميمو والرد عليها
يوميات إرهابي هارب 40 : الميلاد العذراوي ولاهوت المسيح، بين إعتراضات ميمو والرد عليها
على الرغم من أني لا أستشهد بهذا الدليل، على الرغم من قوته، وذلك بسبب أن تركيبة عقلية المسلم لديها أسلوب آخر في أن تقيم الحجة عليها، فهناك من الأدلة الحرفية الأقوى –في رأيي- بحسب عقلية المسلم وكلها سنصل بها للنتيجة المحتومة: المسيح هو الله، إلا أني هنا، سأرد على إعتراضات ميمو لأنها إعتراضات أقل ما توصف به أنها ساذجة جداً على هذا الدليل، فَرَدِّي هو لتعليم المسيحي كيف يرد على إعتراضات ميمو على هذا الدليل القوي.
الإعتراض الأول: يعترض ميمو على هذا الدليل بقوله أنه يطلب دليل لألوهية المسيح فكيف يقول له المسيحي أن دليله هو أن المسيح وُلِدَ من عذراء ونزل من “مجرى البول” (على حد وصف العلاَّمة، الحبر الفهَّامة ميمو!)، وبغض النظر عن أسلوب التحقير الموجود في أسلوب ميمو بخصوص الولادة من إمراة، لكن الرد: ليس الدليل لألوهية المسيح أنه وُلِدَ من امرأة في حد ذاته، بل لأنه ولد من امرأة لم تعرف رجلاً في ميلاده، فالإستشهاد في تفرده بانه الوحيد المولود من امرأة دون رجل، على خلاف ما نصت عليه طبيعة كل البشر “المولودين” فكلهم بلا إستثناء قد وُلدوا من أب وأم وليس من أم فقط، فهذا موطن الإستشهاد يا ميمو، فإعرف ما هو وجه الإستشهاد قبل أن تحاول زاعماً الرد عليه.
الإعتراض الثاني: يعترض ميمو ويقول إنه حتى لو كانت لهذه المعجزة عَظَمة، فهذه العظمة تُنسب لله، أو تُنسب للعذراء، ولا تُنسب للمسيح لأن المسيح هنا، وفقاً لفكر ميمو، مفعول به وليس فاعلاً، وضرب مثلاً وقال إن المسيح أقام موتى، ومن بينهم لعازر، فهل عَظمة هذه المُعجزة، تُنسب للمُقام، أي لعازر، أم تُنسب لمقيمه، أي المسيح؟ وأجاب هو: تُنسب للمسيح، ومن هنا وبذات المنطق، تكون عظمة معجزة ميلاد المسيح العذراوي تُنسب للعذراء أو لله ولا يمكن أبداً أن تُنسب للمسيح!، وللرد على هذه الفكرة السخيفة، نقول: لقط طرح ميمو إختيارين، الله والعذراء لنسب العظمة لهما، وفي كليهما هو خاطيء منطقياً، لماذا؟ لأن، كيف ننسب للعذراء العظمة في شيء هي نفسها لم تكن بإرادتها سبباً فيه بل تم تبشيرها بأنها ستحبل وستلد بدون أن يعرفها رجل، فالعذراء هنا أيضاً هي مفعول به وليس فاعل، لكن في حالة إقامة لعازر، فإن المسيح هو الذي ذهب إليه قاصداً إياه وأقامه من الموت، فكان المسيح هو الفاعل المُريد لإقامته فلهذا فتكون إليه عظمة المعجزة، لكن العذراء نفسها لم يكن بإرادتها أن تحبل بالمسيح بلا زرع بشر، بل أنها سألت الملاك عن كيف يكون هذا وهي لا تعرف رجلاً!، أما عن نسب العظمة لله، فمن الطبيعي أن العَظمة كلها لله، لكن، المسيح هو الله! فلا أعرف كيف أغفل ميمو في دورة يقول إنها للرد على ألوهية المسيح أن يضع من ضمن المعطيات فكرة وكأن المسيح ليس هو الله فينسب لله العظمة وكأن المسيح ليس هو الله! فهذا خطأ منطقي معروف أن تجعل النتيجة المراد الوصول إليها، معطى!
الإعتراض الثالث: يطرح ميمو سؤال من المسيحي إليه وهذا السؤال يقول: لماذا إختص الله المسيح فقط بهذا النوع من الولادة؟ ويرد ميمو ويقول أنه لو كان الله إختص موسى لكان السؤال: لماذا إختص الله موسى فقط بهذه الولادة؟ وإن كان إختص إبراهيم لكان ذات السؤال وإن كان إختص أي شخص سيكون السؤال عن أي شخص! وعليه: لا يجوز أن نقول لله لماذا خلقتنا هكذا!، وللرد نقول: هذا الإعتراض من ميمو يبين كيف هو ساذج في فكره جداً، فأولاً: من قال إننا نسأل الله لماذا وُلدَ المسيح هكذا؟ نحن لا نسأل الله بل نسألك أنت عن لماذا وُلِدَ هكذا! فلماذا تستشهد برسالة (رومية 9)؟! الرسالة تتكلم عن سؤال الناس لله عن إختياره في الملكوت وليس عن طريقة للولادة أصلاً!، ثانياً: من قال إنه كان سيختص أي إنسان إلا المسيح؟! هذا فرض جدلي منه غير متحقق!، فالذي وُلد هو المسيح، فأين الإجابة عن السؤال؟!، فهدف السؤال هو عن “التفرد” فلو كان الأمر لا يلفت الإنتباه، لماذا لم نجد غيره على الإطلاق من يولد بهذه الطريقة؟! فحتى لو كان موسى وإبراهيم وغيرهما سيولدوا هكذا، مع المسيح، لكان الأمر غير مستغرب بشكل كبير كما هو مستغرب الآن أن يولد شخص واحد في كل التاريخ بهذه الطريقة!
الإعتراض الرابع: يقول ميمو أن الشيخ الشعراوي كان له تعليق على هذا الأمر وقال، أن لله أربعة أوجه للخلق، فقد خلق آدم من دون رجل وأنثى، وخلق حواء من رجل دون أنثى، وخلق المسيح من أنثى دون رجل، وخلقنا جميعاً من رجل وأنثى، وللرد نقول، بخصوص آدم، آدم لم يكن قبله إنسان، لا ذكر ولا أنثى، فكيف كان سيولد من رجل وأنثى؟! إذن، فالإمكانية نفسها غير موجودة، لذا فلا يصلح مقارنته بالمسيح، هذا فضلا عن أنه لم يولد من الأساس، وأما بخصوص حواء، فحواء لم تولد هي الأخرى أيضاً، بل أن الرب صنعها من “ضلع” في آدم، ولم يكن قبلها أنثى أصلاً لتلدها، فكيف كانت ستولد إذن؟ وعليه، فحواء أيضاً لا يمكن أن تدخل في مقارنة مع المسيح له كل المجد في هذا الجانب، أما عن باقي البشر (إلا المسيح) فكلهم بلا إستثناء واحد قد ولدوا من ذكر وأنثى معاً، لانه كان قبلهم جميعاً ذكراً وأنثى (أي: آدم وحواء)، ولم يخرج عن هذه المعادلة إلا المسيح له كل المجد، فالسؤال هو: لماذا خرج المسيح وحده عن هذه الطريقة المعتادة في كل البشر؟ فقد تعارف البشر على هذه الطريقة وإستمرت معهم ولا تزال، فلماذا المسيح خصيصاً؟! هذا ما لن يستطيع ميمو الإجابة عليه!
الإعتراض الخامس: يقول ميمو للمسيحيين أنكم لو كنتم تعبدون المسيح لأنه وُلدَ بلا أم، فمن الأولى أن تعبدوا “ملكي صادق” لأنه ولد بلا أب وبلا أم، وبلا بداءة أيام وبلا نهاية حياة له، وهو مشبة بإبن الله!، فمن الأولى أيها المسيحي أن تعبد ملكي صادق بدلا من يسوع لأنه (أي: ملكي صادق) تفوق على يسوع!، ثم طرح ميمو، رد المسيحيون على كلامه هذا وحاول أن يرد عليه، فسأرد الرد الخاص بي وسأرد على ردوده على ردود المسيحيين الذين تكلم عنهم.
كما قلت سابقاً، أنني هنا لست في معرض توضيح التفسير الصحيح، بل أني هنا أرد على حجج ميمو كما يظنها أنها حجج قوية، فلستُ أنوي أن أقدم تفسيري الذي أراه، بل ردوداً على فكره الذي به يحاول طمس الحقيقة.
هناك إتجاهين رئيسيين لتفسير هذا النص، الأول منهما: هو أن هذه الأوصاف هي عن المسيح، والثاني: هو أن هذه الأوصاف ليست عنه. وهنا يأتي دور ميمو، فهو يحاول أن ينفي الإتجاه الأول، لأنه من الأساس أتى بملكي صادق كعادته لكي يقول أن يسوع لم يتفرد بهذه الخاصية، وعليه فلا يوجد ما يميزه عن آخر، فلو ستعبدوه أيها النصارى لهذا السبب فأعبدوا هذا الآخر لهذا السبب أيضاً بالأولى، وعليه فهو يريد أن يجعل “ملكي صادق” شخصية أخرى غير المسيح، وهنا سيطرح ردود المسيحيين على إستشهاده ثم سيحاول أن يرد، وعليه فسيكون ردنا بإثبات خطأه في كل ما حاول رده لكي أريكم كيف أن منطقه أوهن من بيت العنكبوت، كما يقول القرآن.
أولاً: إعترض ميمو على أن ملكي صادق هو يسوع، وكانت إعتراضاته هي:
- النص يقول “بلا أب، بلا أم” لكننا نعلم ان يسوع له أم وهي مريم، وللرد على هذا الكلام نقول: ومن قال لك أن النص عندما قال “بلا أم” كان يتحدث عن المسيح بصفته الناسوتية؟ ومن قال لك أن النص عندما قال “بلا أب” كان يتحدث عن المسيح بصفته اللاهوتية؟!، النص عندما قال “بلا أم” كان يتكلم عن المسيح بحسب اللاهوت، فالمسيح بلا أم بحسب اللاهوت، وعندما قال النص عنه “بلا أب” كان يتكلم عنه بحسب الناسوت فالمسيح بحسب الناسوت ليس له أب بشري، ومن هنا فالمسيح بلا أب وبلا أم من هذا المنظور، وهذا هو الرد الأول، أما الرد الثاني فهو: يجوز أن يكون النص يقول “بلا أم” قاصداً “أنه بلا أم أنجبته بالطريقة المعتادة للحبل وهي بوجود ذكر، فهو بلا أم حبلت به بزرع بشر، وعلى هذا فلا وجه للإعتراض هنا إذ أن النص لم ينفي الرد الأول ولا الثاني.
- النص يقول “مشبة بإبن الله” فكيف يكون يسوع مشبة بيسوع!، وللرد نقول: من قال أن يسوع مشبة بيسوع؟ النص يقول “مشبة بإبن الله”، فيمكن تفسيرها أنه مشبة، أي على مثال، أقنوم الإبن، لأن القديس بولس يقول وفي ذات الرسالة (عب 2: 7) [وضعته قليلاً عن الملائكة] فمع كونه هو أيقونة الله (كولوسي 1: 15) الذي به خُلق الكل (كولوسي 1: 16) وأيضاً مع كونه بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته (عب 1: 3) ومع كونه هو الواحد في الجوهر مع أبيه (يوحنا 10: 30) ومع كونه هو الإله الرب يهوه القدير (يوحنا 1: 1،1: 18؛ أعمال 20: 28؛ يهوذا 5؛ 1كو 10: 4) إلا أنه هنا يقول “وضعته” أي “أنقصته” قليلاً عن الملائكة، وهذا عطفاً على ما قاله بولس الرسول أيضاً عندما قال [الذي اذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة ان يكون معادلا للّه 7 لكنه اخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا في شبه الناس] (في 2: 6، 7)، فالمشابهة هنا في كون الإبن الوحيد الجنس للآب قد تنازل إلينا وصار في شبهنا في طبيعة واحدة من طبيعتين (اللاهوت (إبن الله) والناسوت (إبن الإنسان))، ويوجد رد آخر أن ملكي صادق هو أحد ظهورات الإبن في العهد القديم، وعليه فإن ظهور الإبن ليس هو بكامل لاهوته لأن اللاهوت في مجده لا يراه إنسان ويعيش، وعليه فيمكن أن يقال “مشبة بإبن الله” بهذا المعنى.
ثانياً: يعترض ميمو على رد المسيحي عليه أن هذا النص عن شخص آخر غير المسيح ولكن هذه الأوصاف المذكورة، قُصِدَ منها أن ملكي صادق بلا أب معروف وبلا أم معروفة وبلا بداية أيام معروفة وبلا نهاية حياة معروفة له، فيعترض ميمو على هذا الرد عليه ويقول: أنه لو كان هذا المقصود من النص فما فائدة النص من الأساس؟ فإننا نعلم من العهد القديم أنه ملكي صادق لم يذكر له أب أو أم أو بداية أيام أو نهاية حياة! فما الجديد الذي أتى به النص؟! ويقول ميمو: إذن فالنص لا فائدة له في هذه الحالة، وبما أن النص من المؤكد أن له فائدة، فهذا الرد من المسيحي هو رد خاطيء، وهنا يبدأ ردي: فالنص بالطبع له فائدة، وهي مذكورة في ذات النص وقد قرأها بنفسه لكنه لا يفهم ما يقرأ، فالنص هدفه هو “مشبة بإبن الله”، لو كان النص قال مباشرة: ملكي صادق مشبة بإبن الله، فكان سيأتي بعض الأشخاص الذين لهم عقل مثل عقل ميمو ويقولون، فيمَ هو مشبة به؟ أي: ما أوجة التشابة بين ملكي صادق وإبن الله؟ ولهذا فالنص ذكر أوجة التشابة بشكل جميل، وقد ذكر لنا القمص تادرس يعقوب ملطي في تفسيره (مختصر) بعض من أوجة التشابة فقال[1]:
أولاً: من جهة الاسم يسمى “ملكي صادق” التي تعني لغويًا “ملك البرّ”، إشارة إلى السيد المسيح الذي يملك في القلوب ببرّه؛ يتربع في النفس فيخفيها فيه لتظهر في عيني الآب حاملة برّه. بمعنى آخر حين يملك السيد المسيح على الإنسان روحيًا تختفي كل ضعفاته ونقائصه، ويتجلى السيد ببرّه وبهائه! وكما يقول الرسول: “متبررين مجانًا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح” (رو ٣: ٢٤).
ثانيًا: من جهة العمل فهو “ملك ساليم” أي ملك السلام، فقد ملك السيد المسيح في كنيسته واهبًا لمؤمن سلامًا مع الآب وسلامًا مع إخوته وسلامًا مع نفسه. تصالحت البشرية مع السماء، وتصالحت مع بعضها البعض، بل وتمت المصالحة داخل الإنسان نفسه: بين النفس والجسد حيث صار كل ما في الإنسان روحيًا، يسلك بروحٍ واحد. حقًا إن السيد المسيح هو ملك ساليم الحقيقي، يمتد سلامه إلى كل المستويات.
ثالثًا: سبق أن رأينا في مقدمة الأصحاح الأول أن انشقاقًا قد حدث في العهد القديم بين النبوة والكهنوت، أو بمعنى أدق بين الأنبياء والكهنة، إذ لم يستطع الأخيرون أن يتقبلوا كلمة الحق، مكتفين بممارسة الطقس التعبدي في شكلية بلا روح، لكن جاء السيد الحق ذاته والكاهن الأعظم، يحمل النبوة في كمال فائق وفريد مع الكهنوت السماوي الأبدي، مصالحًا المعرفة مع العبادة والحق مع الطقس! هنا أيضًا يجمع السيد بين الملوكية والكهنوت، فهو ملك البرّ والسلام في نفس الوقت الكاهن على رتبة ملكي صادق إلى الأبد، هو الملك والكاهن في نفس الوقت، عمله الملوكي لا يمكن فصله عن الكهنوتي. ففيما هو يملك على القلب خلال ذبيحته الفريدة، يقدم هذه الذبيحة بكونه رئيس الكهنة السماوي. فهو الملك صاحب السلطان خلال الحب العملي الباذل، والمعلن بشفاعته الكفارية عن مؤمنيه ليقيمهم فيه ومعه ملوكًا وكهنةً روحيين.
رابعًا: ملكي صادق كرمز للسيد المسيح لم يذكر الكتاب شيئًا عن أبيه أو أمه أو نسبه. وكأنه يحمل رمزًا لمن هو بلا بداءة أيام ولا نهاية. فالسيد المسيح سرمدي بحق ليس من زرع بشر، ليس له أب حسب الجسد، ولا أم من جهة اللاهوت، كاهن أبدي.
خامسًا: ذبيحة ملكي صادق من الخبز والخمر لا معنى لها إلا بكونها رمزًا لذبيحة الإفخارستيا التي هي جسد السيد المسيح ودمه، حيث قام السيد نفسه بتحويل الخبز والخمر إليهما في تأسيسه السرّ. وكما يقول القديس چيروم مخاطبًا السيد: [أنت كاهن لا بتقديم ذبائح يهودية وإنما بالحري على طقس ملكي صادق. فكما أن ملكي صادق، ملك ساليم، قدم خبزًا وخمرًا (تك ١٤: ١٨) هكذا تقدم أنت جسدك ودمك، الخبز الحقيقي والخمر الحقيقي. هذا هو ملكي صادقنا الذي وهبنا الذبيحة الإلهية التي لنا. إنه ذاك الذي قال: “من يأكل جسدي ويشرب دمي” (يو ٦: ٥٥)، على طقس ملكي صادق، معطيًا إيانا سرائره[2].]
وعليه، فالكتاب المقدس عندما ذكر هذه المعلومة لم يذكرها من باب الترف، بل لبيان غاية وهي التشابة وكمال المسيح.
[1] الرسالة إلى العبرانيين، القمص تادرس يعقوب ملطي، الأصحاح 7.
[2] On Ps. hom 36.
ما لا تعرفه عن الخبز والخمر الذي قدمه المسيح للتلاميذ
ما لا تعرفه عن الخبز والخمر الذي قدمه المسيح للتلاميذ
ما لا تعرفه عن الخبز والخمر الذي قدمه المسيح للتلاميذ
منقول من صفحة : المسيح في التراث اليهودي
فهرس:
1- كيف ربط اليهود ما بين المسيح وتقدمة الخبز والخمر.
2- تقدمة الخمر وعلاقتها بمراسم الزواج اليهودي.
1- كيف ربط اليهود ما بين المسيح وتقدمة الخبز والخمر.
سجل اليهود قديماً – مخطوطات البحر الميت (1)- أن المسيح عندما يأتي سيقف أمام إسرائيل وسيضع يده على الخبز الجديد والخمر الجديد ، ثم يبارك الشعب ويعطي.
نص المخطوطة مترجم. [..وعندما يتجمعوا حول المائدة ليشربوا الخمر ، والمائدة مُعدة والخمر الجديد ممزوج للشرب ، لا أحد يمد يده لأول الخبز والخمر قبل الكاهن ، لإنه هو الذي يبارك أول الخبز والخمر ويمد يده للخبز قبلهم ، ثم يمد مسيح إسرائيل يده للخبز ثم يباركوا كل الجموع..]
هذا ما قاله اليهود وهذا ما حدث بالفعل عندما اتى المسيح للعالم، ففي آخر يوم قبل أن يُصلب قدَّم لتلاميذه الخبز والخمر (مت 26: 26-27)، هذا الربط بين المسيح وبين تقدمة الخبز والخمر له أصل قديم في أسفار التناخ. أول ما ورد عن الخبز والخمر كان في قصة الشخص الغامض ملكي صادق الذي ورد عنه انه ملك أورشليم وكاهن الله العليّ، هذا الانسان لم يُكتب عنه اي معلومات في كل اسفار العهد القديم سوى في موضعين .
+الموضع الأول (تك 14: 8) وفيه قيل ان ملكي صادق أخرج خبز وخمر وأعطى لإبراهيم النبي الذي كان يمثل شعب الله آنذاك. +الموضع الثاني (مز 110: 4) وفيه قيل ان المسيح سيأتي كاهنا للأبد على رتبة ملكي صادق. ومن هنا كان الربط ، ما بين ملكي صادق مقدم الخبز والخمر والمسيح القادم على رتبة ملكي صادق.
المسيح في مجيئه الأول قدم الخبز والخمر لإسرائيل الجديد ، ولأن عمل المسيح في مجيئه الأول كان العمل الكهنوتي المصحوب بالآلام والموت الكفاري فهو أعلن ان الخبز الذي يقدمه والخمر هما جسده ودمه المسفوك من اجل الكثيرين هذا هو علامة عهد الجديد الذي أسسه (مر 14: 22-24) ومازلنا نحن كنيسة المسيح نأخذ الخبز جسداً والخمر دماً للمسيح الفادي. ولكن تلك ليست النهاية ، فللمسيح مجئ ثاني سيقدم فيه خبزاً وخمراً للكنيس الجديد المُنتصِر ، هذا أعلنه المسيح نفسه بعدما اعطى لتلاميذه الخبز والخمر
متى 26: 29 “وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ أَبِي”
تلك المرة لن يكون الخبز والخمر هو تذكاراً لجسد المسيح ودمه الكفاري وإنما تذكاراً للعِشرة والنُصرة. فكما أن المسيح أقام العهد الجديد وعلامة عهده كان الخبز والخمر ، هكذا في مجيئه الثاني وعندما يقيم العهد الأبدي فإنه سيقدم خبزا وخمرا علامة لعهده. فلا تستهر بالخبز والخمر فهو علامة لعهد جديد نحياه وضماناً لعهد أبدي قادم.
2- تقدمة الخمر وعلاقتها بمراسم الزواج اليهودي. هناك تقليد يهودي قديم في الزواج وهو أن يقدم الخاطب للمخطوبة كأساً من الخمر ويقول لها أن هذا الكأس هو دمي ، فإن شربت المرأة من هذا الكأس فهذا علامة على ارتباطها به . وهذا الحفل ينتهي برجوع المرأة الى بيت أبيها ورجوع الرجل الى بيته ومن ثم يبدأ بتمهيد البيت المناسب للمرأة وعندما ينتهي يأتي الى بيت أبيها جالباً كأس خمر آخر يعطيها للمرأة وبمجرد أن تشرب فهي قانونيا امرأته .
ويمثل هنا التقليد اليهودي معنى مسيحي عميق، إذ أن المسيح والكتاب المقدس دائما يشبة شعبه بالعروس، وفي نهاية الأزمنة ستكون الكنيسة هي الشعب المختار كما كان إبراهيم يمثل الشعب المختار الذي قدم له ملكي صادق الذي المسيح على طقسه كاهناً.
المسيح خطبنا له في المجئ الاول بكأس دمه الكريم ، وبينما نحن على الأرض ننتظر فهو الآن في السماء يعمل لنا ومن أجلنا ،وفي مجيئه الثاني عندما يأتي سيكتمل هذا الحفل فمن كان بحق عروس صالح له في تلك الفترة التي نحياها فهو سينال من كأس الخمر الجديد ويصبح عروس حقيقي للمسيح يعيش معه للأبد
يو 14 : 2-3 “فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا،John 14:3 وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا”.
___________________________________________________
(1) (1QSa 2:17-21) [..17 ואם לשולחן יחד יועדו או לשתות התירוש וערוך השולחן 18היחד ומסוך התירוש לשתות אל ישלח איש את ידו ברשת 19 הלחם והתירוש לפני הכוהן כיא הוא מברך את רשית הלחם 20 והתירוש ושלח ידו בלחם לפנים ואחר ישלח משיח ישראל ידיו 21 בלחם ואחר יברכו כול עדת..]
