رأي أصحاب مدرسة النقد الأعلى في قيامة المسيح

رأي أصحاب مدرسة النقد الأعلى في قيامة المسيح 

رأي أصحاب مدرسة النقد الأعلى في قيامة المسيح

 

74- ما هو رأي أصحاب مدرسة النقد الأعلى في قيامة المسيح؟

ج: قال ” رودلف بولتمان”.. “أية حقيقة تاريخية تتضمن فكرة القيامة تكون غير قابلة للتصديق”(1).

وقال ” دافيد شتراوس”.. ” لا يمكن أن نسمح بإعلان حقيقة القيامة ” ولخص “إدوارد إلوين” فكر بولتمان قائلًا “من هو هذا الرجل يسوع؟ إنه رجل مثلنا وليس أسطورة، لم يجرِ معجزة. لا بريق سيادي له، ولكنه جدَّد الاحتجاج ضد أنبياء العهد القديم، وقاوم التقيُّد الحرفي بالدين والعبادة الباطلة لله، وقد سلمه اليهود للرومان الذين صلبوه. أما ماعدا هذا من معلومات عنه فهو خرافي وغير أكيد”(2).

والآن نعرض باختصار شديد لعدد من الذين شكَّكوا في قيامة السيد المسيح، فأدَّعى بعضهم أن التلاميذ سرقوا جسد المسيح وادعوا قيامته، وأدَّعى آخرون أن المسيح لم يمت لكنه تعرض للإغماء، وأدَّعى آخرون أن يوسف الرامي نقل جسد يسوع إلى قبر آخر، وأدَّعى آخرون أن القيامة أخذت من الأساطير الوثنية.. إلخ ومن الذين شكَّكوا في قيامة السيد المسيح:

ماثيو أرنولد – هرمان صموئيل ريماروس – شيلر ماخر – فنيتوريني – كورث بيرنا – هيوج شوتفيلد – د. تريفور لويد دافيز وزوجته مارجريت

1- “ماثيو أرنولد”: ألف كتابًا باسم ” التعقل العذب “Sweet Reasonobleness وأنكر فيه كل معجزات العهد الجديد بما فيها قيامة المسيح، وجرد الإنجيل كلية من المعجزات.

2- “هرمان صموئيل ريماروس” Hermann Samuel Reimurus (1694 – 1768م): وهو أحد أساتذة اللغات الشرقية في مدينة همبورج الألمانية، وقد ادَّعى أن يسوع كان يهوديًّا وظل هكذا، وأنه سعى نحو المُلك الأرضي، وعندما دخل أورشليم كملك منتصرًا كاد أن يصل إلى هدفه، ولكن هذه الحادثة قادته للصليب، فصُلِب ومات ولم يقم، ولكن التلاميذ الذين لم يرغبوا في العودة إلى أعمالهم الطبيعية ادَّعوا قيامته (راجع القس حنا جرجس الخضري – تاريخ الفكر ج1 ص 17). وقد وضع هيرمان صموئيل كتابًا نقديًا، مُعتبِرًا معجزات العهد القديم أساطير، ومعجزات العهد الجديد خداع، وانتقد الأناجيل الأربعة، وشخصية السيد المسيح، ولكنه لم يجرؤ على نشر كتابه هذا، وبعد موته قام ” ليسنج ” سنة 1778 م بنشر بعض فقرات من كتابه، فقوبلت باعتراض شديد.

3- “شيلر ماخر” Schlerier Macher (1768 – 1834م): وهو يمثل المدرسة العقلانية الألمانية، وقد رفض سلطان الكتاب المقدَّس، وأهمل العهد القديم، وأنكر المعجزات بما فيها قيامة المسيح، وألَّف كتابًا باسم ” حياة يسوع ” حيث ادَّعى أن القيامة ما هي إلاَّ عودة للوعي بعد إغماء طويل، ونُشر كتابه بعد موته.

4– “فنيتوريني” K. H. Venturini (1768 – 1848م) مع ” أهرد “ K. F. Ahrd (1741 – 1892م) حيث ظن كل منهما أن يسوع كان عضوًا في جماعة الأسينيين، وأنه صُلِب، ولكنه لم يمت بل تعرَّض للإغماء، فأخذه الأطباء الأسينيون وعالجوه حتى استرد قوته وظهر للتلاميذ (راجع القسم حنا جرجس الخضري – تاريخ الفكر جـ1 ص 158) وفي سنة 1851م ظهر كتاب في السويد بعنوان ” صلب يسوع بقلم شاهد عيان ” وهو عبارة عن رسالة من شيخ أسيني في أورشليم كتبها بعد صلب السيد المسيح بسبع سنوات إلى شيخ أسيني آخر في الإسكندرية وجاء فيها ” لم تحدث قيامة ولكن الأسينيين أقاموا يسوع من إغمائه بعد صلبه. ثم عاش ستة أشهر أخرى قبل أن يموت”(3) وأدَّعى أن كل من يوسف الرامي ونيقوديموس ويوحنا المعمدان وحتى الملاك الذي ظهر وقت القيامة جميعهم كانوا أعضاءًا في جماعة الأسينيين.

5- “كورث بيرنا”: وهو كاتب ألماني في القرن العشرين، وقد ادَّعى أن كفن تورينو يثبت أن المسيح لم يمت على الصليب وأن القيامة ما هي إلاَّ صحوة إنسان من القبر(4).

6- “هيوج شوتفيلد”: وهو كاتب يهودي وقد أصدر كتابه ” مؤامرة الفصح ” The Passover plat بعد صدور وثيقة الفاتيكان سنة 1963م بتبرئة اليهود من دم المسيح، وقد ادَّعى هيوج بأن عملية الصليب بالكامل كانت من تدبير المسيح، فهو الذي اختار الوقت المناسب ليُحاكم ويُصلب ويُدفن بسرعة فائقة. كما أنه تناول مخدرًا مع الخل ليتحمل عذاب الصلب، وعملت الحنوط على تضميد جراحاته. ثم أخذه التلاميذ في غفلة من أعين الحراس إلى مكان مجهول حيث مات ميتة طبيعية، وبذلك أنكر قيامة السيد المسيح من بين الأموات، فقال شوتفيلد عن السيد المسيح ” أنه هو الذي دبَّر عملية صلبه جزء من مؤامرة خاصة، ولذلك قبل أن يطرحه الرومان على الصليب تناول مخدرًا حتى لا يشعر بآلام الصليب التي كانت ستحل به. وبعد ثلاث ساعات من صلبه، نقله تلاميذه وهو على قيد الحياة إلى القبر، وهناك وضعوا في أكفانه الكثير من العقاقير والعطور التي ساعدت على التئام جروحه وإنعاش نفسه. وقد انتهزوا فرصة عطلة السبت وهو اليوم التالي لصلبه، وسرقوه في غفلة من الحراس ثم ذهبوا به إلى بلاد بعيدة، فعاش في هذه البلاد حتى مات”(5).

7- “د. تريفور لويد دافيز وزوجته مارجريت: وكان تريفور طبيبًا متقاعدًا، وعمل من قبل كرئيس للمستشارين بوزارة العدل البريطانية في نهاية القرن العشرين. أما زوجته مارجريت فإنها كانت متخصَّصة في علم اللاهوت، وقال الاثنان إما أن السيد المسيح تعرض للإغماء فقط دون الموت وهو على الصليب، أو قد يكون تظاهر بالموت، ونشر نظريته هذه في مجلة الكلية الملكية للأطباء في بريطانيا، ونشرت هذا الخبر جريدة التايمز البريطانية تحت عنوان “المسيح لم يمت على الصليب” وأشارت لهذا الخبر جريدة الأخبار القاهرية سنة 1991م.

_____

(1) Martin Dibelius, KERYGMA & MYTH, Harper & Row, New York.

(2) Edward Ellwein, RUDOLF BULTMANNS INTERPRETATION OF THE KERYGMA, Abingdon Press, New York.

(3) دائرة المعارف الكتابية جـ 1 ص 60.

(4) راجع إيين سميث – كفن تورينو المقدَّس – ترجمة القمص سرجيوس عطا الله ص 14.

(5) أورده عوض سمعان في كتابه قيامة المسيح والأدلة على صدقها ص 47.

 

رأي أصحاب مدرسة النقد الأعلى في قيامة المسيح

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

اشراف فريق اللاهوت الدفاعي

هذه المقالة تتحدث عن حجة تسمى “حجة الحد الأدنى من الحقائق” والتي تثبت قيامة الرب يسوع ويقدمها لنا د. جاري هابرماس وهي واحدة من أقوي الحجج علي قيامة الرب يسوع.

د. هابرماس هو مؤرخ أمريكي ودارس للعهد الجديد وأحد فلاسفة الدين، وقد درس القيامة لمدة أربعين سنة إلى الان. خلال هذا الوقت كان يصنع قائمة بحقائق القيامة المقبولة من قبل علماء العهد الجديد بصرف النظر عن معتقداتهم.

د. هابرماس يقول الآتي عن حجة الحد الأدنى من الحقائق:

“حجة الحد الأدنى من الحقائق والتي هي حجة لصالح قيامة يسوع تم تطويرها قبل عدة سنوات خلال كتابتي لرسالة الدكتوراه. هذه الحجة تحتاج لأمرين من أجل اثبات حقائق تاريخية معينة: أن تكون هذه الحقائق مؤكدة بواسطة عدد من الحجج القوية والمستقلة، ويجب ان الغالبية العظمي من العلماء حتي علماء النقد يعترفوا بصحة الحدث تاريخياً. علماء النقد هؤلاء من الممكن ان يكونوا ليبراليين أو شكوكيين أو لا أدريين أو حتي ملحدين

هذا لا يهم طالما انهم متخصصون في مجال دراسة ذو صلة بالموضوع كدراسة العهد الجديد. بخصوص هذين المطلبين، من المهم ان ندرك ان المعيار الأول بخصوص دليل قوي يأتيمن أكثر شيء مصيري.

لذا لماذا يسمح أو يعترف حتي علماء النقد بهذه الحقائق التاريخية الفردية؟ الإجابة ان كلاً منها غير قابل للإنكار. معظم الحقائق القليلة المستخدمة مؤكد بواسطة عشرة اعتبارات تاريخية أو اكثر. هذا ببساطة أساس رائع خاصة بالنسبة للأحداث التي وقعت في القرن الأول الميلادي.”

لو كان احد الفيزيائيين يكتب عن حقيقة القيامة، اذاً لن يقبل الناس هذه الحقائق التي كتبها لأن الدكتوراه الخاصة بالفيزيائي ليس لها علاقة بالموضوع. لكن حتي لو احد علماء العهد الجديد الملحدين كان يكتب عن القيامة، ثم قام بإحصاء الحقائق التي قبلها الناس. فقد جمع هذا العالم ما يزيد علي 3000 مرجع باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، ثم قام بعمل قائمة بالحد الأدنى من الحقائق المقبولة والتي بينها شيء مشترك. في الواقع الحقائق التالية مقبولة من قبل كل المؤرخين والشكوكيين والمؤمنين:

  1. أن المسيح مات علي الصليب.
  2. رسل المسيح وتلاميذه اختبروا ما قد آمنوا أنه ظهورات للمسيح المُقام (لقد ادّعوا هذا وآمنوا به).
  3. ان يعقوب أخا الرب والذي آمن قبلاً ان يسوع كان مجنوناً، فجأة اصبح مسيحياً.
  4. بولس، والذي كان قبلاً مضطهداً للمسيحية، فجأة أصبح مسيحياً.
  5. أن القبر وُجد فارغاً بعدها بثلاثة أيام.

الحقيقة الوحيدة المُتنازع عليها هي القبر الفارغ، ولكن حتي مع هذا، لديك %75 من المؤرخين يقبلون هذه الحقيقة، ولكن هناك ثلاث حجج لدعم حقيقة القبر الفارغ:

  1. أن يسوع صُلب في أورشليم، المكان الذي بدأت منه الكرازة، كل ما احتاجت اليه السلطات لكي تقضي علي المسيحية كان اظهار الجسد للجموع.
  2. شهادة الأعداء. فاتهام النقاد الأوائل (اليهود) رسل المسيح بسرقة جسده، كان اعتراف منهم بأن الجسد لم يكن موجوداً.
  3. شاهد العيان الأول علي القبر الفارغ كان مجموعة نساء، وهذا له صلة بالموضوع لان شهادة النساء في القرن الأول في كلاً من الثقافة اليهودية والرومانية كانت تعتبر محل شك وغير مستحقة للثقة.

هناك ايضاً حقائق آخري مقبولة مثل:-

  1. أنه دُفن علي الأرجح في قبر خاص.
  2. أن رسل المسيح تحولوا من متشككين إلى مُعلنين (مبشرين) شجعان وكانوا حتي مستعدين أن يموتوا من اجل ذلك الايمان.
  3. أصل الكنيسة المسيحية.
  4. كيف أن القيامة كانت أساس البشارة.
  5. الكرازة بدأت مبكراً.

وغيرها الكثير….

ولكن في الحقيقة أنت فقط تحتاج اول خمس حقائق لكي تُصيغ هذه الحجة. فبما ان هذه الحقائق مقبولة، حتي من قبل الشكوكيين والمؤرخين الملحدين، كل فرد منا يحتاج ان يحاول ويفسّر هذه الحقائق، حتي الان معظم هذه التفسيرات يفشل في تفسير كل هذه البيانات.

اكثر النظريات شيوعاً والتي ستسمعها لمحاولة تفسير هذه الحقائق الهامة هي:

  • نظرية المؤامرة.
  • نظرية الموت الظاهري.
  • نظرية الجسد المسروق.
  • نظرية الهلوسة.

نظرية المؤامرة :

بشكل أساسي تنص علي أن الرسل تآمروا لبدء الديانة المسيحية. ولكن هذا يفشل عندما نأخذ في الاعتبار شروط نجاح أي مؤامرة. وايضاً يفشل في تفسير القبر الفارغ وتحول كلاً من يعقوب أخا الرب وبولس للمسيحية.

نظرية الموت الظاهري:

تنص علي أن يسوع لم يمت فعلاً علي الصليب، وأنهم فقط اعتقدوا أنه مات عندما اُنزل من علي الصليب ووضع في القبر، ثم بعد ثلاثة أيام خرج يسوع من القبر “بأعجوبة”. هذا يفشل عندما ندرك كيف كانت عقوبات الصلب ناجحة، أحد مؤرخي اليهود في القرن الأول سجل أنه خلال احدي عقوبات الصلب، لاحظ أن ثلاثة من أصدقائه كان يتم صلبهم.

لذا ذهب إلى الحاكم الروماني وقام بعمل استئناف، وبناء عليه أمر الحاكم الروماني ان يتم إنزال هؤلاء الثلاثة من علي الصليب واعطاءهم افضل رعاية طبية ممكنة. ورغم هذا مات اثنان منهم. لو لم يمت يسوع فعلاً علي الصليب لكنه دُفن حياً، لم يكن وقتها سيخرج بأعجوبة من القبر بعدها بثلاثة أيام ويُظن خطأ انه قام، كان الرسل بمجرد رؤيتهم له سيخبروه “انه يحتاج طبيباً”.

نظرية الموت الظاهري أيضاً تفشل عندما ندرك كيف كان الرومان بارعين (ضليعين) في اعدام الناس، أو المسئولية حيث لو أن انساناً كان من المفترض ان يموت ولم يمت، لكان الجنود المُشرفين علي الحكم قد اُعدموا، وايضاً هذا لا يفسر تحول يعقوب أخا الرب وبولس.

نظرية الجسد المسروق :

تنص علي ان الجسد إما تم تحريكه (سرقته) او انهم ذهبوا للقبر الخطأ، ولكن هذه النظرية تفشل في تفسير تحول كلاً من يعقوب وبولس، وايضاً تفشل في تفسير ادعاءات الرسل ان يسوع القائم ظهر لهم. ايضاً، جميع السلطات الحاكمة، التي حاربت المسيحية، الشيء الوحيد الذي احتاجوا أن يفعلوه هو اظهار الجسد للجموع ولكنهم لم يفعلوا.

نظرية الهلوسة :

هذه النظرية قد تكون أقوي نظرية تمت صياغتها، لكنها ايضاً تفشل، بسبب أن الهلوسة تشبه الاحلام، وهي بطبيعتها فردية، ولا يتم مشاركتها. في كورنثوس الاولي 15: 3-8 وهي تحويأقدم عقيدة تؤرخ لفترة في خلال ستة أشهر من القيامة. نقرأ ان يسوع ظهر للاثني عشر، لأكثر من خمسمائة أخ دفعة واحدة، ثم لجميع الرسل. (هذه العقيدة هي واحدة من الأدلة التي يقبلها الدارسين الشكوكيين). كما ان نظرية الهلوسة تفشل في تفسير القبر الفارغ وايضاً تحول كلاً من يعقوب وبولس.

عندما تأخذ في الاعتبار كل هذه الحقائق الهامة الخاصة بالقيامة، ستجد ان وحدها نظرية القيامة، أن يسوع المسيح قام حقاً من الموت، تفسّر كل البيانات التي بين أيدينا.

المرجع

Evidence of the Resurrection Accepted Even by Atheist New Testament Scholars

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

Exit mobile version