كريج كينر – أستاذ العهد الجديد يحكي لنا عبوره من الالحاد إلى المسيحية – ترجمة: توماس نبيل

كريج كينر – أستاذ العهد الجديد يحكي لنا عبوره من الالحاد إلى المسيحية

كريج كينر – أستاذ العهد الجديد يحكي لنا عبوره من الالحاد إلى المسيحية – ترجمة: توماس نبيل

كريج كينر – أستاذ العهد الجديد يحكي لنا عبوره من الالحاد إلى المسيحية – ترجمة: توماس نبيل

(ترجمة: توماس نبيل)

كريج كينر هو أستاذ العهد الجديد بكلية اسبروي اللاهوتية، لقد حصل على الدكتوراه في دراسات العهد الجديد والأصول المسيحية من جامعة دوك. قبل التحاقه بكلية اسبروي اللاهوتية، كان استاذاً للعهد الجديد في معهد بالمر اللاهوتي بالجامعة الشرقية لمدة 15 عاماً تقريباً، وكان ايضاً أحد الكهنة المساعدين بالكنيسة المعمدانية الامريكية-الافريقية في فيلادلفيا.

وقد ألّف عدد من التفاسير لأسفار العهد الجديد بالإضافة الي مجموعة من الكتب التي تغطي موضوعات شاملة عن يسوع والقديس بولس الرسول وإثبات المعجزات والكنيسة الامريكية الافريقية.                       

ارجو منكم ان تعرفوا انني أدرك ان قصة أي شخص غير مسيحي قرر ان يتبع يسوع هي شيء مميز جداً. انا فقط ببساطة اروي قصة اختباري مع المسيح. عندما كنت في التاسعة من عمري، كنت ملحداً بالكامل. على الرغم أنّي في هذا الوقت ظننت ان لدي أسباب فلسفية قوية لمعتقدي، لم احتقر كل الأديان (بل على العكس استمتعت بدراسة الديانات الاغريقية والمصرية القديمة) ذلك أنى ظننت ان من يتّبع تلك الأديان (الاغريقية والمصرية) لديه أسبابه المقنعة.

حتى الان شعرت أنه من بين كل الأديان التي كنت اعرفها، كان المسيحيون وحدهم هم الذين لم يأخذوا ايمانهم بجدية (وجهة نظر استنتجتها للأسف من افتراض ان كل الشعب الأمريكي كان مسيحياً) لقد فكرت انه لو كان هناك شخص يؤمن حقاً بوجود الله، لكان على هذا الشخص ان يقدم لله كل ما يملك ويسلم له كل حياته.                                                               

لقد ظننت دائماً ان الالحاد اختيار ذكي، عندما كانت جدتي تجادل بحجة المُسبب الأول، (أي أن كل شيء في الكون لابد أن له مسبب) كنت أرد عليها بافتراض اننا سنظل نعود الي عدد لانهائي من المسببات (تكبري في ذلك الوقت جعلني غير مُدرك ان حجتي تلك تعارض ما اكتشفته الفيزياء الحديثة) وتلك المسببات مازالت غير معروفة لي، جدتي (من جهة أبي) وأختي وأخت العائلة كانوا جميعاً يصلون من اجل عائلتي.

عندما كنت في الثالثة عشر من عمري، قرأت مؤلفات أفلاطون مما جعلني أفكر في الحياة بعد الموت، ولكن إجابات افلاطون لم تكن كافية. عندها أدركت أن كائناً غير محدود هو وحده من يملك الأمل في وجود حياة أبدية.

إلى الان لو ان هذا الكائن موجود بالفعل، لم يكن هناك أي سبب حتى يهتم لحياتي، حتى لو ان هذا الكائن كان مُحباً لدرجة أنه وهب لنا الحياة. كنت أنانياً غير قابل للشفاء وغير مستحق لاهتمام كائن مُحب مثل الله. لقد شعرت انني لو تظاهرت بحب هذا الكائن، كان هذا سيكون مجرد هدف لخدمة مصلحتي لأجذب في النهاية اهتمام هذا الكائن (الله). هكذا وقبل ان اُتم الخامسة عشر بدأت انادي في سري “يا الله لو كنت حقاً موجوداً.. اظهر لي نفسك” ولكن مرت شهور بدون أي استجابة.

اخيراً، يوماً ما وانا ذاهب في طريقي من المدرسة للبيت، قابلت بعض الطلاب من معهد الانجيل الأساسي، حيث سألوني لو كنت اعلم اين سأذهب حين أموت. عندها جادلت معهم لمدة 45 دقيقة وهم يخبرونني عن موت المسيح على الصليب وقيامته مما خلصنا من خطايانا، أشياء كانت كلها بلا معني بالنسبة لي.

واخيراً سألتهم سؤالاً ظننت ان سيكون السؤال الأخير “لوكان الله موجوداً، من اين أتت عظام الديناصورات؟” لم أكن اعلم انه عندما تسأل سؤالاً ساذجاً غالباً ما تحصل على إجابة ساذجة ايضاً. فهؤلاء الطلاب ردوا ان الشيطان وضعهم هناك. لقد كنت متضايقاً بشدة لدرجة أنني بدأت ابتعد عنهم، وهم حذروني انني لو ظللت أقسّي قلبي ضد الله، فسوف انتهي في الجحيم.                                                                         

برغم أنني حاولت اضعاف حجتهم، وجدت نفسي مرعوباً طوال الطريق الي المنزل. فبالرغم من جهلهم بعلم الحفريات (أي كذبهم بخصوص وضع الشيطان لعظام الديناصورات)، لكنه تكلموا معي عن يسوع بصدق. لقد اردت من الله ان يعطيني دليلاً تجريبياً، لكن الله بدلاً من ذلك واجهني بحقيقة حضوره الخاص. لقد درست العديد من الأديان والفلسفات من الموسوعات، لكن ما اختبرته ذلك اليوم كان مختلفاً تماماً. عندما وصلت لغرفتي، كنت مغلوباً بفكرة وجود الله مما يجب ان احدد حياتي بين اتجاهين فقط: إما ان اقبل أو أرفض طلب الله، ويسوع لم يكن سيتركني قبل ان اقرر ماذا سأفعل.                                                                               

في أحد الأيام التوت ركبتي تحت قدمي، فصرخت ” يا الله، انا لا افهم كيف ان موت يسوع وقيامته من الأموات تستطيع ان تخلصني-لكن لو كان هذا كلامك، فسأصدقه. لكن يا الله انا لا اعرف كيف أخلص. لذا لو أردت ان تخلصني فيجب عليك ان تفعل ذلك بشخصك”. فجأة شعرت بشيء ما يمر خلال جسدي لم اشعر به من قبل. في الواقع هذا الشيء أخافني! ولم اعلم ما حدث بالضبط، ولكن الان عرفت ان الله حقيقي واني يجب الان ان اعطي الله كل ما املك وان أسلم له حياتي.                

هذه كانت بداية حياتي المسيحية، قبل ثلاثين عاماً. بعدها بيومين ذهبت الي كنيسة وهناك سألني أحد الكهنة لو كنت متأكداً انني خلُصت حقاً. بما أنى لم أكن متأكداً أنى قبلت المسيح بطريقة صحيحة ام لا، صليت مرة آخري لكن هذه المرة مع الكاهن. بعد ذلك شعرت أنى مملوء من مجد الله العظيم مرة اخري، لكن هذه المرة لم أكن خائفاً. الله كان عظيماً لدرجة انني عرفت أنى لم أستطع تمجيد الله التمجيد اللائق إلا إذا الروح القدس أعطاني القوة اللازمة لذلك.  في البداية، هذا التمجيد بدأ يخرج مني بصورة غريبة، ولكن هذا كان رائعاً.                                                  

على مدار السنين التالية، جعلت خمسين شخصاً اخرين يتّبعوا يسوع، من ضمنهم أحد اخوتي الصغار. معرفتي بشقاء الحياة بدون الله، جعلني ممتلئاً بالشغف ان أوصل الآخرين الي يسوع المسيح.  الشغف لخدمة الله الذي دخل حياتي ليرسمها من جديد ويعطيني أمل في وقت لم أكن اعرف معني الامل، استمر في تشجيعي خلال السنوات التالية بينما كنت كاهناً في الكنيسة ومعلماً للكهنة والمعلمين وكاتباً مسيحياً.

كريج كينر – أستاذ العهد الجديد يحكي لنا عبوره من الالحاد إلى المسيحية

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

اشراف فريق اللاهوت الدفاعي

هذه المقالة تتحدث عن حجة تسمى “حجة الحد الأدنى من الحقائق” والتي تثبت قيامة الرب يسوع ويقدمها لنا د. جاري هابرماس وهي واحدة من أقوي الحجج علي قيامة الرب يسوع.

د. هابرماس هو مؤرخ أمريكي ودارس للعهد الجديد وأحد فلاسفة الدين، وقد درس القيامة لمدة أربعين سنة إلى الان. خلال هذا الوقت كان يصنع قائمة بحقائق القيامة المقبولة من قبل علماء العهد الجديد بصرف النظر عن معتقداتهم.

د. هابرماس يقول الآتي عن حجة الحد الأدنى من الحقائق:

“حجة الحد الأدنى من الحقائق والتي هي حجة لصالح قيامة يسوع تم تطويرها قبل عدة سنوات خلال كتابتي لرسالة الدكتوراه. هذه الحجة تحتاج لأمرين من أجل اثبات حقائق تاريخية معينة: أن تكون هذه الحقائق مؤكدة بواسطة عدد من الحجج القوية والمستقلة، ويجب ان الغالبية العظمي من العلماء حتي علماء النقد يعترفوا بصحة الحدث تاريخياً. علماء النقد هؤلاء من الممكن ان يكونوا ليبراليين أو شكوكيين أو لا أدريين أو حتي ملحدين

هذا لا يهم طالما انهم متخصصون في مجال دراسة ذو صلة بالموضوع كدراسة العهد الجديد. بخصوص هذين المطلبين، من المهم ان ندرك ان المعيار الأول بخصوص دليل قوي يأتيمن أكثر شيء مصيري.

لذا لماذا يسمح أو يعترف حتي علماء النقد بهذه الحقائق التاريخية الفردية؟ الإجابة ان كلاً منها غير قابل للإنكار. معظم الحقائق القليلة المستخدمة مؤكد بواسطة عشرة اعتبارات تاريخية أو اكثر. هذا ببساطة أساس رائع خاصة بالنسبة للأحداث التي وقعت في القرن الأول الميلادي.”

لو كان احد الفيزيائيين يكتب عن حقيقة القيامة، اذاً لن يقبل الناس هذه الحقائق التي كتبها لأن الدكتوراه الخاصة بالفيزيائي ليس لها علاقة بالموضوع. لكن حتي لو احد علماء العهد الجديد الملحدين كان يكتب عن القيامة، ثم قام بإحصاء الحقائق التي قبلها الناس. فقد جمع هذا العالم ما يزيد علي 3000 مرجع باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، ثم قام بعمل قائمة بالحد الأدنى من الحقائق المقبولة والتي بينها شيء مشترك. في الواقع الحقائق التالية مقبولة من قبل كل المؤرخين والشكوكيين والمؤمنين:

  1. أن المسيح مات علي الصليب.
  2. رسل المسيح وتلاميذه اختبروا ما قد آمنوا أنه ظهورات للمسيح المُقام (لقد ادّعوا هذا وآمنوا به).
  3. ان يعقوب أخا الرب والذي آمن قبلاً ان يسوع كان مجنوناً، فجأة اصبح مسيحياً.
  4. بولس، والذي كان قبلاً مضطهداً للمسيحية، فجأة أصبح مسيحياً.
  5. أن القبر وُجد فارغاً بعدها بثلاثة أيام.

الحقيقة الوحيدة المُتنازع عليها هي القبر الفارغ، ولكن حتي مع هذا، لديك %75 من المؤرخين يقبلون هذه الحقيقة، ولكن هناك ثلاث حجج لدعم حقيقة القبر الفارغ:

  1. أن يسوع صُلب في أورشليم، المكان الذي بدأت منه الكرازة، كل ما احتاجت اليه السلطات لكي تقضي علي المسيحية كان اظهار الجسد للجموع.
  2. شهادة الأعداء. فاتهام النقاد الأوائل (اليهود) رسل المسيح بسرقة جسده، كان اعتراف منهم بأن الجسد لم يكن موجوداً.
  3. شاهد العيان الأول علي القبر الفارغ كان مجموعة نساء، وهذا له صلة بالموضوع لان شهادة النساء في القرن الأول في كلاً من الثقافة اليهودية والرومانية كانت تعتبر محل شك وغير مستحقة للثقة.

هناك ايضاً حقائق آخري مقبولة مثل:-

  1. أنه دُفن علي الأرجح في قبر خاص.
  2. أن رسل المسيح تحولوا من متشككين إلى مُعلنين (مبشرين) شجعان وكانوا حتي مستعدين أن يموتوا من اجل ذلك الايمان.
  3. أصل الكنيسة المسيحية.
  4. كيف أن القيامة كانت أساس البشارة.
  5. الكرازة بدأت مبكراً.

وغيرها الكثير….

ولكن في الحقيقة أنت فقط تحتاج اول خمس حقائق لكي تُصيغ هذه الحجة. فبما ان هذه الحقائق مقبولة، حتي من قبل الشكوكيين والمؤرخين الملحدين، كل فرد منا يحتاج ان يحاول ويفسّر هذه الحقائق، حتي الان معظم هذه التفسيرات يفشل في تفسير كل هذه البيانات.

اكثر النظريات شيوعاً والتي ستسمعها لمحاولة تفسير هذه الحقائق الهامة هي:

  • نظرية المؤامرة.
  • نظرية الموت الظاهري.
  • نظرية الجسد المسروق.
  • نظرية الهلوسة.

نظرية المؤامرة :

بشكل أساسي تنص علي أن الرسل تآمروا لبدء الديانة المسيحية. ولكن هذا يفشل عندما نأخذ في الاعتبار شروط نجاح أي مؤامرة. وايضاً يفشل في تفسير القبر الفارغ وتحول كلاً من يعقوب أخا الرب وبولس للمسيحية.

نظرية الموت الظاهري:

تنص علي أن يسوع لم يمت فعلاً علي الصليب، وأنهم فقط اعتقدوا أنه مات عندما اُنزل من علي الصليب ووضع في القبر، ثم بعد ثلاثة أيام خرج يسوع من القبر “بأعجوبة”. هذا يفشل عندما ندرك كيف كانت عقوبات الصلب ناجحة، أحد مؤرخي اليهود في القرن الأول سجل أنه خلال احدي عقوبات الصلب، لاحظ أن ثلاثة من أصدقائه كان يتم صلبهم.

لذا ذهب إلى الحاكم الروماني وقام بعمل استئناف، وبناء عليه أمر الحاكم الروماني ان يتم إنزال هؤلاء الثلاثة من علي الصليب واعطاءهم افضل رعاية طبية ممكنة. ورغم هذا مات اثنان منهم. لو لم يمت يسوع فعلاً علي الصليب لكنه دُفن حياً، لم يكن وقتها سيخرج بأعجوبة من القبر بعدها بثلاثة أيام ويُظن خطأ انه قام، كان الرسل بمجرد رؤيتهم له سيخبروه “انه يحتاج طبيباً”.

نظرية الموت الظاهري أيضاً تفشل عندما ندرك كيف كان الرومان بارعين (ضليعين) في اعدام الناس، أو المسئولية حيث لو أن انساناً كان من المفترض ان يموت ولم يمت، لكان الجنود المُشرفين علي الحكم قد اُعدموا، وايضاً هذا لا يفسر تحول يعقوب أخا الرب وبولس.

نظرية الجسد المسروق :

تنص علي ان الجسد إما تم تحريكه (سرقته) او انهم ذهبوا للقبر الخطأ، ولكن هذه النظرية تفشل في تفسير تحول كلاً من يعقوب وبولس، وايضاً تفشل في تفسير ادعاءات الرسل ان يسوع القائم ظهر لهم. ايضاً، جميع السلطات الحاكمة، التي حاربت المسيحية، الشيء الوحيد الذي احتاجوا أن يفعلوه هو اظهار الجسد للجموع ولكنهم لم يفعلوا.

نظرية الهلوسة :

هذه النظرية قد تكون أقوي نظرية تمت صياغتها، لكنها ايضاً تفشل، بسبب أن الهلوسة تشبه الاحلام، وهي بطبيعتها فردية، ولا يتم مشاركتها. في كورنثوس الاولي 15: 3-8 وهي تحويأقدم عقيدة تؤرخ لفترة في خلال ستة أشهر من القيامة. نقرأ ان يسوع ظهر للاثني عشر، لأكثر من خمسمائة أخ دفعة واحدة، ثم لجميع الرسل. (هذه العقيدة هي واحدة من الأدلة التي يقبلها الدارسين الشكوكيين). كما ان نظرية الهلوسة تفشل في تفسير القبر الفارغ وايضاً تحول كلاً من يعقوب وبولس.

عندما تأخذ في الاعتبار كل هذه الحقائق الهامة الخاصة بالقيامة، ستجد ان وحدها نظرية القيامة، أن يسوع المسيح قام حقاً من الموت، تفسّر كل البيانات التي بين أيدينا.

المرجع

Evidence of the Resurrection Accepted Even by Atheist New Testament Scholars

دليل على قيامة الرب يسوع مقبول من علماء غير مؤمنين – ترجمة توماس نبيل

Exit mobile version