أسئلة يسألها المسلمون ج37 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج37 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج37 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج37 والرد المسيحي عليها

74 من هو النبـي المثيـل لموسى؟

تنبأ الكتاب المقدس في سفر التثنية قائلاً “يقيم لك الرب إلهك نبياً من وسطك من إخوتك مثلي. له تسمعون. حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلاً لا أعود أسمع صوت الرب إلهي ولا أرى هذه النار العظيمة لئلا أموت. قال لي الرب قد أحسنوا فيما تكلموا. أقيم لهم نبياً من وسط إخوتك مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به. ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه” (تث 18: 15-19).

ويرى بعض الكتاب من الإخوة الأحباء المسلمين، بعد أن حذفوا الآيتين الأولى والثانية من النبوة واكتفوا فقط بالآية التي تبدأ بقوله “أقيم لهم نبياً من وسط اخوتهم مثلك”، إن النبي المقصود في هذه النبوة هو نبي المسلمين وليس الرب يسوع المسيح.

وقبل أن نبدأ في دراسة هذه النبوة يجب أن ندرسها بمفهوم ومنطق وأسلوب الكتاب المقدس وطريقة تطبيقه لها وليس بأي مفهوم أو منطق لكتاب آخر أو فكر آخر.

وبدراسة النبوة مع بقية الآيات المرتبطة بها، نجد الآتي:

  1. إن الآيات السابقة لها هي وصايا الله لبني إسرائيل.
  2. إن الآيات التالية لها تتكلم عن صفات كل من النبي الصادق والنبي الكاذب والعلامات التي يعرفه بها بنو إسرائيل.
  3. كان لموسى النبي صفات وخصائص مرتبطة بجوهر النبوة لا بد أن تتحقق في النبي الموعود بصورة أساسية.

ماذا تقول النبوة ومن هو المخاطب فيها؟ وما معنى اخوتك؟

– تقول النبوة “يقيم لك الرب إلهك” والمخاطب هنا في قوله “لك: هو بنو إسرائيل، أي “يقيم لك يا إسرائيل”

– “نبياً من وسطك” وعبارة “من وسطك” هنا تعني “من وسطك يا إسرائيل” أي من الأسباط الاثني عشر وليس من خارجهم (ليس من خارج بين إسرائيل).

– وقوله “من اخوتك” بحسب ما جاء في سفر التثنية الذي وردت به النبوة يقصد به أسباط إسرائيل باعتبارهم اخوة بعضهم لبعض، فقد وردت الكلمة في السفر عشرين مرة واستخدمت بخمس طرق:

  1. استخدمت 14 مرة للأسباط الاثني عشر باعتبارهم اخوة بعضهم لبعض.
  2. ومرة واحدة عن اللاويين (سبط لاوي) باعتبارهم، أيضاً، اخوة.
  3. ومرتين عن الآدوميين، نسل (عيسو).
  4. ومرة واحدة عن الإخوة بمعناها الحرفي “إذا سكن إخوة معاً” (تث 25: 5).
  5. ومرتين في هذه النبوة.

ولم تستخدم ولا مرة واحدة – لا في هذا السفر ولا في غيره، عن أبناء إسماعيل كإخوة لبني إسرائيل. ومن ثم يكون معنى الإخوة – بحسب مفهوم الكتاب المقدس – والذي وردت به هذه النبوة، والذي يعني من بقية الأسباط. فالأسباط بني إسرائيل، هم الأخوة الأقرب بعضهم لبعض، حيث قال الله لهم إذا بيع لك أخوك العبراني أو اختك العبرانية وخدمك ست سنين ففي السنة السابعة تطلقه حراً من عندك” (تث 15: 12).

كما قال لهم أيضاً “من وسط اخوتك تجعل عليك ملكاً. لا يحل لك أن تجعل عليك رجلاً أجنبياً ليس هو أخاك” (تث 17: 14، 15). فهل كان المقصود في قوله هنا “من اخوتك” أن يملك عليهم أحد أبناء إسماعيل، بحسب منطق هؤلاء الكتّاب؟! كلا! لأنه يقول بكل تأكيد “لا يحل لك أن تجعل عليك رجلاً أجنبياً ليس هو أخاك”. وكان أبناء إسماعيل في ذلك الوقت أجانب بالنسبة لبني إسرائيل.

وكان أول ملك جلس على عرش إسرائيل هو شاول البنياميني، من سبط بنيامين، تلاه داود الملك والنبي، الذي من سبط يهوذا، وابنه سليمان، وكل من جلس على عرش يهوذا بعد ذلك وحتى السبي البابلي كان من نسل داود النبي، وحتى في أيام السبي البابلي والاحتلال الفارسي واليوناني ثم الروماني لكل فلسطين لم يحكم على اليهود أحد من نسل إسماعيل..

بل كان يحكم عليهم أحد الولاة اليهود، من نسل داود، من قبل الإمبراطورية المحتلة إلى أن اغتصب الحكم هيرودس اليهودي الآدومي الذي من بني آدوم، عيسو، شقيق يعقوب التوأم، محققاً بذلك نبوة يعقوب لابنه يهوذا أن المسيح المنتظر والنسل الموعود سيأتي عند زوال الحكم والتشريع من سبط يهوذا “لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلون وله يكون خضوع الشعوب”. كما قال لهم أيضاً “قد أعطاكم (الرب) هذه الأرض لتمتلكوها. مجردين تعبرون أمام اخوتكم بين إسرائيل” (تث 3: 18)، أي أمام بقية أسباط إسرائيل.

تأكيد الكتاب المقدس صراحة أن النبي الموعود هنا هو المسيح والكتاب المقدس يؤكد ان النبوة هنا المقصود بها المسيح المنتظر الذي هو الرب يسوع المسيح، الذي أكد ذلك بنفسه، والذي قال لليهود “لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقوني لأنه هو كتب عني” (يو 5: 46).

وكما أكد تلاميذه، ففي خطاب القديس بطرس الرسول في الهيكل وأمام علماء ورجال الدين اليهود والجموع الحاشدة أكد لهم أن كل ما تنبأ به جميع أنبياء العهد القديم وتكلم به الله على أفواههم تممه في أيامهم في شخص المسيح يسوع “وأما الله فما سبق وأنباً به بأفواه جميع أنبيائه أن يتألم المسيح، قد تممه هكذا. فتوبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرج من وجه الرب. ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم قبل. الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنة رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر.

فإن موسى قال للآباء أن نبياً مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من اخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به. ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب. وجميع الأنبياء أيضاً من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وأنبأوا بهذه الأيام. أنتم أبناء الأنبياء والعهد الذي عاهد به الله آباءنا قائلاً لإبراهيم وبنسلك تتبارك جميع قبائل الأرض. إليكم أولاً إذ أقام الله فتاه يسوع أرسله يبارككم برد كل واحد منكم عن شروره” (أع 3: 18-26). وهذا تأكيد مطلق على أن المقصود في هذه النبوة هو الرب يسوع المسيح وليس أحد غيره.

 ولكن يقول البعض أن موسى نبي وأنتم تؤمنون أن المسيح إله نزل من السماء ومن ثم لا يكون مثل موسى. وللإجابة على هذا التساؤل نؤكد أننا نؤمن بحسب ما جاء في الكتاب المقدس أن الرب يسوع المسيح هو كلمة الله وصورة الله الذي من ذات الله الآب “نور من نور إله حق من إله حق”، ولكنه أيضاً “تجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وتأنس”. ويقول الكتاب: “الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله لكنه أخلى نفسه آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس. وإذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب” (في 2: 6-8).

فهو كلمة الله بطبيعته ولكنه أيضاً إنساناً بتجسده، وكإنسان حل عليه الروح القدس ومسحه كاهناً وملكاً ونبياً، فقام بمهام وعمل ودور ووظيفة النبي في حمل رسالة الله الآب للعالم وكان كاهناً على الصليب وملكاً لملكوت السماوات، ولذا قيل عنه “يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل” (مت 21: 11)، ورأى فيه اليهود نبياً عظيماً وقالوا عنه “قد قام فينا نبي عظيم” (لو 7: 11)، بل والنبي الذي تنبأ عنه موسى “هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم” (يو 6: 14).

ونخاطب هؤلاء الكتاب أيضاً بمنطقهم ونقول لهم وأنتم لا تؤمنون أن المسيح إله بل نبي. وبهذا المنطق فالمسيح مثل موسى.

القمص عبد المسيح بسيط.

أسئلة يسألها المسلمون ج37 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج36 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج36 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج36 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج36 والرد المسيحي عليها

73 خطيـة رأوبيـن مع بلهـة

في سفر التكوين (35: 21-22) “ثم رحل يعقوب من هناك ونصب خيمته على الجانب الآخر من مجدل عدر وبينما هو ساكن في تلك الأرض ذهب رأوبين فضاجع بلهة، محظية أبيه فسمع بذلك يعقوب”.

من الواضح أنه لا يوجد هنا أيضاً أي أمر لأحد بأن يرتكب تلك الفاحشة ولكن هذا الإنسان خالف الأمر الإلهي الذي حرم الزنا وارتكب خطية الزنا.

السؤال: هل قال الكتاب المقدس مثلاً ثم كلم الرب رأوبين قائلاً: اسمع يا رأوبين اذهب الآن وانكح بلهة محظية أبيك فهذا أمري وعليك النفاذ؟! لو كان في الكتاب المقدس هذا الهراء لكان من حقك أيها النجار أن تزعم بأن في الكتاب المقدس ما يدعم زنا المحارم.

بلهة هو محظية يعقوب المقلب بإسرائيل وليست زوجته.

ولكن يبدو أن النجار ومن يفكرون بطريقته ينقلون من بعضهم البعض دون مراعاة السند ولا الدقة والحق.

ويتساءل أصحاب المواقع الالكترونية التي يفكر أصحابها بأسلوب النجار قائلين: لماذا لم يتخذ ابني يعقوب من الجارية بلهة أي رد فعل رادع كانتقام من رأوبين؟ لكن يبدو أنهم قد نسوا أن الكتاب المقدس أخبرنا فقط بأن يعقوب هو الذي عرف فقط “وسمع إسرائيل” (تك 21: 35) فكيف ينتقم الاثنين من شخص ما على فعلة لم يعرفا أصلاً بحدوثها؟؟؟

أما العقوبة الرادعة التي أنزلها يعقوب المبارك الملقب بإسرائيل بابنه الخاطئ هذا فقد كانت العقوبة سرمدية أبدية.

نال يعقوب بركة أبدية سرمدية من الله وجعل الله له اسم “إسرائيل”، “لا يدعى اسمك يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الإله والناس قدرت” (تك 28: 32) وبقدر هذه البركة التي أخذها يعقوب، كانت العقوبة الرادعة لرأوبين رهيبة، فقد جمع يعقوب كل بنيه وهو على فراش موته لينقل لهم بركته الأبدية “ودعا يعقوب بنيه وقال اجتموا لأنبكم بما يصيبكم في آخر الأيام” (تك 49: 1) ولما كان رأوبين هو بكر يعقوب الملقب إسرائيل والابن البكر في التقليد الإسرائيلي العبراني الأصيل يحصل على نصيب مضاعف من البركة وكان من الطبيعي أن ينقل يعقوب بركته لرأوبين ولكنه أخذ نصيبه وأعطاه لآخر!!!

ماذا حدث في جلسة نقل البركة الأبدية:

لقد صرخ يعقوب في وجه بكره رأوبين في جلسة نقل البركة الأبدية السرمدية لبنيه عامة وابنه البكر خاصة وطرد ابنه البكر وحرمه من البركة قائلاً” رأوبين أنت بكري قوتي وأول قدرتي، فضل الرفعة وفضل العز فاتراً كالماء لا تتفضل، لأنك صعدت على مضجع أبيك حينئذ دنسته” (تك 49: 3، 4) (لا تتفضل) أي لا تدخل لجلسة نقل البركة الأبدية لماذا… هذا هو السبب في أن الوحي المقدس دون الحادثة التي لا يعجب النجار وغيره أنه دونها….

لقد دونها حتى لا نتعجب عندما نفاجأ بيعقوب يخالف التقليد الإسرائيلي العبراني فلا ينقل بركته لابنه البكر بل ينقل البركة لآخر. والسبب كما نقله الوحي المقدس “لأنك صعدت على مضجع أبيك حينئذ دنسته على فراشي…!!! (تك 49: 4).

لماذا لم يعاقب رأوبين بعقوبة كالقتل أو خلافه؟

لم يكن هناك حد أو عقوبة مادية بالقتل أو غيره لأن يعقوب جاء قبل عهد موسى… وأي عقوبة أفظع من حرمانه من البركة وفقدان نعمة أن يأتي من نسله مخلص العالم… أرجو أن يكون النجار قد فهم شيء وليعرف كيف يقرأ وكيف يفهم…

القمص مرقص عزيز خليل

أسئلة يسألها المسلمون ج36 والرد المسيحي عليها

خطية يهوذا مع ثامار

خطية يهوذا مع ثامار

خطية يهوذا مع ثامار

يقول الكثيرون من الكتاب المسلمون لأنهم ينقلون من بعضهم دون عمل دراسات خاصة بهم. يقولون إنه جاء بسفر التكوين (38: 12-17) “ولما طال الزمان وماتت ابنة شوع امرأة يهوذا فأخبرت ثامار وقيل لها هوذا حموك صاعداً إلى تمنة ليجز غنمه فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلففت وجلست في مدخل عنايم التي على طريق تمنه لأنها رأت أن شيلة قد كبر وهي لم تعطى له زوجة!! فنظرها يهوذا وحسبها زانية لأنها غطت وجهها فمال إليها على الطريق وقال لها: هاتي أدخل عليك لأنه لم يعلم أنها كنته”.

كيف يزني يهوذا مع ثامار كنته؟

إن ثامار كانت متزوجة من ابن يهوذا “عير” الذي مات وكانت العادة أن تتزوج من أخيه لتنجب منه نسلاً يحي به ذكرى أخيه “فقال يهوذا لأونان أدخل على امرأة أخيك وتزوج بها وأقم نسلاً لأخيك”، ولكنه لم يرد أن يقيم نسل لأخيه ومات وخاف يهوذا على ابنه التالي شيلة لئلا يموت”.

فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي في بيت أبيك حتى يكبر شيلة ابني لأنه قال لعله يموت هو أيضاً كأخويه فمضت ثامار وقعدت في بيت أبيها”. وهنا لجأت ثامار لحيلة وهي أنها انتهزت فرصة ذهاب يهوذا ليجز غنمه، فوقفت في طريقه وتظاهرت أنها زانية فمال إليها وأخذت خاتمه رهناً، ولما علم فيما بعد أنها حامل وظن أنها زنت طلب أن تحرق فكشفت له أنها حامل منه وأنها فعلت ذلك لأنه لم يوفي بوعده معها.

نلاحظ في البداية أنه هذا الحدث قبل وجود الشريعة، ومن الواضح هنا أن تصرفها كان طبيعي ومتفق مع عادات وسلوك عصرها لذا قبل يهوذا وأهلها ذلك كأمر طبيعي. لكن ما يعنينا هنا هو أن يهوذا والذي ارتكب الزنا بالفعل لم يكن يعلم أنها زوجة ابنه بل ظن أنها مجرد زانية على الطريق وأنها هي فعلت ذلك بحسب سلوكيات وعادات بيئتها وعصرها ولكن ذلك لا يعفي يهوذا من خطية الزنا، ولكنه لم يقصد زنا المحارم، بل مجرد الزنا مع زانية.

يهوذا لم يكن نبياً ولكن ابن نبي، ونكرر أن خطية الزنا لا تساوي شيء بجانب الكفر، لأنه ليس بعد الكفر إثم أو ذنب.

وهنا أيضاً لا نرى أمراً إلهياً لثامار بأن ترتكب خطيئة الخداع والتنكر والإيهام والإيقاع بهذا الرجل الذي ظنها زانية تزني مع الغرباء مقابل المال…

كما لا نرى أمراً إلهياً ليهوذا بأن يمارس الخطيئة مع زانية محترفة مقابل المال…

لا يوجد أمراً إلهياً ليفعل ما يفعله…

قبل هذا وذاك لم نجد أمراً إلهياً ليهوذا بأن يستخدم سلطانه كرجل ثري واسع النفوذ إذا فرض كلمته على أحد أطاع صاغراً بأن يجبر ارملة ابنه البكر “عير” ثامار على ألا تتزوج من أحد بعد موت زوجها. “أونان” الذي أيضاً لم يرغب في الزواج منها، وتزوجها قهراً.

ولما مات ابنه الثاني أونان لم نجد أمراً إلهياً في الكتاب المقدس يجعله يستخدم نفوذه لاحتجاز تلك المرأة بدون زواج حتى يكبر ابنه الثالث شيلة. ولم نجد أمراً إلهياً يجعله ينسى أن يزوج ابنه الثالث شيلة لتلك الأرملة التي احتجزها ومنعها من الزواج حتى يتزوجها شيلة… كل هذه الخطايا ارتكبها أصحابها بالمخالفة لوصايا الرب وتبعاً لهوى نفوسهم الخاطئة مع ملاحظة أن يهوذا لم يكن متزوجاً عندما ارتكب تلك الخطية بل أرمل، وملاحظة أنه لم يعرف أن الزانية المحترفة المتنكرة الساكنة في الخلاء المتربصة بمروره بهذا الخلاء ليجز غنمه هي ذاتها ثامار كنته.

ونجد يهوذا يعترف بفداحة خطيته وهو المخدوع الذي تعرض للخديعة والإيقاع من تلك الماكرة وقال معتذراً “فتحققها يهوذا وقال هي أبر مني!! لأني لم أعطها لشيلة ابني. فليم يعد يعرفها أيضاً” (تك 38: 26).

القمص مرقص عزيز خليل.

خطية يهوذا مع ثامار

أسئلة يسألها المسلمون ج34 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج34 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج34 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج34 والرد المسيحي عليها

69 المسيحية تعيد البشرية إلى عالم الوثنية والذي حاربه الله على مدار التاريخ من خلال كل الأنبياء وآخرهم محمد، وذلك بما تدخلونه في ديانتكم من عبادة الصليب والأوثان والصور والتماثيل التي تملاً جدران كنائسكم؟

عزيزي نحن لا نقدس الصليب كقطعة من الخشب (الجماد)، ولكن احترامنا وتقديرنا له بل واعتباره شعاراً للمسيحية، لي إلا لأنه كان الأداة التي استخدمت لصلب المسيح وموته والكفاري الفدائي لخلاص الإنسان من عقاب ودينونة الخطية، لكي يهبنا السلام الحقيقي مع الله ويضمن لنا جنة الخلد بعد حياة الدنيا.

أعود إلى الإجابة عن سؤالكم بخصوص أن المسيحية دعوة لعودة الوثنية من خلال عبادة الصور والتماثيل حسب ادعائكم.

يقول الكتاب: “لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً ولا صورة ما مما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت، وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن” (حز 20: 4، 5؛ تث 5: 8، 9).

ونحن لا نعبد الصور والايقونات والتماثيل التي تملأ جدران كنائسنا حسب ادعائكم وإنما نكرمها ونكرم أصحابها حسب قول الرب: “إن كان أحد يخدمني، يكرمه الآب” (يو12: 26).

ونفس الكلام نقوله عن الصليب ورسمه وصورته وخشبته، كما قال القديس بولس الرسول: “أنتم الذين أمام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوباً” (غل 3: 1).

فللصور تأثير كثير في الشرح والإيضاح وتترك أثراً عميقاً في النفس أكثر من العظة أو القراءة أو مجرد الاستماع لا سيما عند الأطفال والعامة من المؤمنين.

والصور والأيقونات يرجع استعمالها أيضاً للعصر الرسولي نفسه فالقديس لوقا الإنجيلي كان رساماً وقد رسم صورة أو أكثر للسيدة العذراء القديسة مريم. ويروي التقليد كيف أن صورة السيد المسيح قد انطبعت فوق منديل وأقوى عصور الإيمان كانت حافلة بأيقونات يوقرها الناس دون أن تضعف إيمانهم بل كانت على العكس تقويه.

أما اعتبارك أن هذا الأمور دليل على الوثنية فبكل أسف أقول لك إن الإسلام له الدور الريادي في ذلك. وإن كنت لا تعلم فسأحدد لك أماكن تستطيع أن ترى من خلالها أين الوثنية؟ هل هي في المسيحية أم في الإسلام؟ فالحسين أمامك لترى كيف يتم السجود عند الضريح الفضي وكيف يتم تقبيل القضبان والبكاء عليها والدعاء للحسين وليس لله وكذلك النذور التي تنذر للحسين وليس لله.

 صلاتي أن تعرف الحق والحق يحررك.

70 هل الكتاب المقدس يأمـر بقتـل المرتـد؟

لا يوجد ما يسمى بحد الردة لا في الكتاب المقدس عموماً ولا في المسيحية بشكل خاص، ولا هناك أي نوع من العقوبة على من يترك المسيحية ولم يشر الرب يسوع المسيح لا من قريب ولا من بعيد إلى مثل ذلك وإنما ترك دينونة كل واحد لليوم الأخير، وأبرز مثال على ترك المسيح لكل واحد يختار الإيمان أو يتركه كما يشاء هو ما جاء في الإنجيل للقديس يوحنا الأصحاح السادس، عندما وجد بعض الذين استمعوا إليه وتتلمذوا على يديه صعوبة في كلامه في هذا الأصحاح يقول الكتاب:

“ولكن منكم قوم لا يؤمنون. لأن يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون ومن هو الذي يسلمه. فقال. لهذا قلت لكم أنه لا يقدر أحد أن يأتي إلي إن لم عط من أبي، من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معه. فقال يسوع للاثني عشر ألعلكم أنتم أيضاً تريدون أن تمضوا” (يو 6: 64-67). وهنا حرية مطلقة في قبول المسيح أو رفضه، في البقاء معه أو تركه دون أي عقوبة أرضية دنيوية.

لقد ترك المسيح مسألة البقاء في الإيمان أو تركه دون أي عقوبة أرضية مطلقة. ويختم القديس يوحنا الإنجيل الرابع بقوله بالروح القدس: “وأما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه” (يو 20: 31). ويقول الرب نفسه “لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية. لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم. الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد.

وهذه هي الدينونة أن النور قد جاء إلى العالم وأحب الناس الظلمة أكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة. لأن كل من يعمل السيئات يبغض النور ولا يأتي إلى النور لئلا توبخ أعماله. وأما من يفعل الحق فيقبل إلى النور لكي تظهر أعماله أنها بالله معمولة” (يو 3: 16-21).

ويقول القديس يوحنا في رسالته الأولى: “كل من تعدى ولم يثبت في تعليم المسيح فليس له الله ومن يثبت في تعليم المسيح فهذا له الآب والابن جميعاً. أن كان أحد يأتيكم ولا يجيء بهذا التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة” (1يو 1: 9-11). وكانت هذه أقصى عقوبة وهي فقط عدم الاختلاط بالمرتد دون المساس به. بل يقول الكتاب “أما البار فبالإيمان يحيا وإن ارتد لا تسر به نفسي” (عب 10: 38).

ومن هنا فلا وجود لما يسمى بحد الردة في المسيحية والمرتد لا يدان في هذا العالم، فهو حر يؤمن بما يشاء وفي النهاية سيقف الجميع أمام كرسي الديان العادل ليجازي كل واحد بحسب أعماله.

71 لماذا رفض يسوع أن تلمسه مريم بينما سمح بذلك لتوما؟ هذا المرأة نجسة في نظر السيد الرب؟

هذا السؤال سؤال جاهل في الكتاب المقدس، وسأعطيك مقدمة بعدها الرد حول هذه النقطة.

إن الرب يسوع المسيح:

  1. شفى امرأة منحنية ووضع يده عليها “وضع عليها يده” وأطلق عليها لقب “ابنه إبراهيم” (لوقا 13: 16)، فيما لم يطلق هذا اللقب في التوراة بأكملها إلا على الرجال.
  2. سمح السيد المسيح “لامرأة ملوثة بدم حيضها أن تلمسه” (متى 9: 18-22)، مرقص 5: 21-34، لوقا 8: 40-48).

إذاً هنا نرى أن الرب يسوع المسيح سمح للمرأة أن تلمسه ولمسها “لأن الكل واحد في المسيح” فما معنى ما قاله لمريم…؟؟؟

نقرأ في بشارة معلمنا متى 28: 9

“فيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه إذا يسوع لاقاهما وقال “سلام لكما”. فتقدمتا وأمسكتا بقديمه وسجدتا له”

إذاً مريم لمست السيد لكن عندما ذهبت مريم لتخبر التلاميذ بعد أن لمست الرب وعاينته لم تكن مريم مصدقة بعد أن هذا هو رب المجد فعادت إلى القبر وجلست تبكي فظهر لها ملاكا الرب وقالا لماذا تبكين يا امرأة؟ فأجابتهم أخذوا ربي ولا أعلم أين وضعوه فهنا ظهر لها الرب مرة أخرى، وعندما أتت تلمسه قال لها لا تلمسيني أي أنك لمستني وعاينتني لكنك لم تصدقي بعد فبهذا الايمان لا تلمسيني والموضوع هنا ليس لأنها نجسة أو عورة كما يقول المسلمين بل لأنها شكت بعد أن كانت أول من لمس وعاين الرب.

ولا ننسى أنها اول من مسح رجلي الرب بالطيب.

إذاً مريم لمست الرب قبل وبعد الصلب.

للمزيد راجع كتاب حقوق المرأة في المسيحية د. مها فاخوري.

أسئلة يسألها المسلمون ج34 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج33 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج33 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج33 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج33 والرد المسيحي عليها

67 هل الأرض جزء من الشمس؟ قرأت في أحد الكتب انتقاداً لقصة الخليقة كما رواها الأصحاح الأول من سفر التكوين: إذ كيف تكون الأرض جزءاً من الشمس حسب كلام العلماء، بينما يقول الكتاب أن الشمس قد خلقت في اليوم الرابع، أي بعد خلق الأرض! فكيف تكون جزءً من شيء خلق بعدها؟!

كلام العلماء لا يقول إن الأرض كان جزءً من الشمس وانفصلت عنها، وإلا فإن الشمس تكون حالياً ناقصة هذا الجزء… إنما ما يقوله العلماء إن الأرض كانت جزءً من المجموعة الشمسية، وليس من الشمس. كانت جزءاً من السديم، من تلك الكتلة الملتهبة من النار، التي كانت منيرة بلا شك. وهذه الكتلة الملتهبة من السديم، هي التي عناها الكتاب بقول الرب في اليوم الأول “ليكن نور” فكان نور… من هذه الكتلة انفصلت الأرض. ثم أخذت تبرد بالتدريج، إلى أن برد سطحها تماماً، وأصبح صالحاً لأن تنمو عليه النباتات في اليوم الثالث مستفيدة من هذا النور.

وفي اليوم الرابع، صنع الرب من هذه الكتلة الشمس والقمر والنجوم والكواكب والشهب والمجرات وكل الأجرام السماوية. ونظم تعاملها… وبقيت الشمس بوضعها في اليوم الرابع، كاملة لم تنفصل عنها أرض. إنما نظم الرب علاقة الأرض بالشمس والقمر وبباقي النجوم والكواكب، في قوانين الفلك التي وضعها الرب في اليوم الرابع.

68 أليس الله كلي الصلاح؟ كيف يقال عنه أنه خالق الخير وخالق الشر (أش 45: 7) بينما الشر لا يتفق مع طبيعة الله؟!

ينبغي أن نعرف أولاً معنى كلمة الخير، ومعنى كلمة الشر، في لغة الكتاب المقدس. لأنه لكل منهما أكثر من معنى… كلمة شر يمكن أن تكون بمعنى الخطيئة. ولا يمكن أن تقصد بهذا المعنى عبارة “صانع الشر” في (أش 45: 7). لأن الشر بمعنى الخطية، لا يتفق مع صلاح الله الكلي الصلاح، ولكن كلمة (شر) تعني أيضاً – بلغة الكتاب – الضيقات والمتاعب…. كما أن كلمة (خير) لها أيضاً المعنيان المقابلان:

أذاً يمكن أن تعنى البر والصلاح، عكس الخطيئة. كما تعنى – بعكس الضيقات – الغنى والوفرة والبركات والنعم المتنوعة مادية وغير مادية. ولعل هذا واضح جداً في قصة أيوب الصديق. فإنه لما حلت عليه الضيقات، وتذمرت امرأته، حينئذ وبخها بقوله “تتكلمين كلاماً كإحدى الجاهلات، الخير من الله نقبل والشر لا نقبل؟” (أي 2: 10). وأيوب لا يقصد بكلمة الشر هنا الخطية، لأنه لم تصبه خطية من عند الرب. إنما يقصد بالشر ما قد أصابه من ضيقات… من جهة موت أولاده، وهدم بيته، ونهب مواشيه وأغنامه وجماله وأتنه.

هذه الضيقات والمصائب التي يسميها العرف شراً. وعن هذا المصائب قال الكتاب “فلما سمع أصحاب أيوب الثلاثة بكل الشر الذي أتى عليه، جاءوا كل واحد من مكانه… ليرثوا له ويعزوه” (أي 2: 11). وبهذا المعنى تكلم الرب على معاقبته لبني إسرائيل فقال “ها أنذا جالب شراً على هذا الموضع وعلى سكانه، جميع اللعنات المكتوبة في السفر” (2أي 34: 24). وطبعاً لم يقصد الرب بالشر هنا معنى الخطية… إنما كان الرب يقصد بالشر:

السبي الذي يقع فيه بنو إسرائيل، وانهزامهم أمام أعدائهم، وباقي الضربات التي يعاقبهم بها. ومن أمثلة هذا الأمر أيضاً قول الرب عن أورشليم “هأنذا جالب على الموضع شراً، كل من سمع به تطن أذناه” (أر 19: 3). وذكر تفصيل هذا (الشر) فقال “أجعلهم يسقطون بالسيف أمام أعدائهم… وأجعل جثثهم أكلاً لطيور السماء ولوحوش الأرض. وأجعل هذه المدينة للدهش والصفي… هكذا أكسر هذا الشعب وهذه المدينة كما يكسر وعاء الفخاري بحيث لا يمكن جبره بعد” (أر 19: 7-10). ونفس المعنى ما ورد في سفر عاموس (9: 4).

وفي عود الرب لإنقاذ الشعب من السبي والضيق والهزيمة، “هكذا قال الرب: كما جلبت على هذا الشعب كل هذا الشر العظيم، هكذا أنا أجلب عليهم كل الخير الذي به تكلمت به عليهم” (أر 32: 42)، أي يردهم من السبي. وكلمة الخير هنا لا يقصد بها البر والصلاح، وواضح أيضاً أن كلمة الشر هنا لا يقصد بها الخطيئة. لعل من كلمة الخير بمعنى النعم، اشتقت كلمة خيرات…. وفي هذا يقول المزمور (مز 103: 5) “يشبع بالخير عمرك”.

ويقول الرب في سفر أرميا “خطاياكم منعت الخير عنكم” (أر 5: 25). وبهذا المعنى قيل عن الرب أنه صانع الخير وصانع الشر” أي أنه يعطي النعم والخيرات، وأيضاً يوقع العقوبة والضيقات… ما دام الأمر هكذا، إذاً ينبغي أن نفهم معنى كلمة الشر” … إن كانت كلمة الشر معناها الضيقات، فمن الممكن أن تصدر عن الله، يريدها أو يسمح بها، تأديباً للناس، أو حثاً لهم على التوبة، أو لأية فائدة روحية تأتي عن طريق التجارب (يع 1: 2-4).

إذاً عبارة خالق الشر، أو صانع الشر معناها ما يراه الناس شراً، أو تعباً او ضيقاً، ويكون أيضاً للخير. أما الخير بمعنى الصلاح، والشر بمعنى الخطيئة، فمن أمثلته: “للانتقام من فاعلي الشر، وللمدح لفاعلي الخير” (1بط 2: 14). وأيضاً “حد عن الشر واصنع الخير” (مز 34: 14). وقول الرب “بنوكم الذين لم يعرفوا اليوم الخير والشر” (تث 1: 29). وكذلك عبارة “شجرة معرفة الخير والشر” (تك 2: 9).

وهنا كانت عبارة “يصنع به خيراً” أي يساعده، يعينه، ينقذه، يعطيه من العطايا والخيرات، يرحمه، يحسن إليه. وبالعكس عبارة “يصنع به شراً” أي يؤذيه. وحينما يجلب الله شراً على أمة، يقصد بهذا وضعها تحت عصا التأديب، بالضيقات والضربات التي يراها الناس شراً.

أسئلة يسألها المسلمون ج33 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج32 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج32 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج32 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج32 والرد المسيحي عليها

66 ما معنى قول: “أحبـوا أعداءكـم” (مت 5: 44)… وكيف يمكن تنفيذ ذلك؟

محبة الصديق شيء عادي يمكن أن يتصف به حتى الوثني والملحد…. أما محبة العدو، فهي الخلق السامي النبيل الذي يريده الرب لنا… إنه يريدنا أن نكره الشر وليس الأشرار… نكره الخطأ وليس من يخطئ… فالمخطئون هم مجرد ضحايا للفهم الخاطئ أو الشيطان علينا أن نحبهم ونصلي لأجلهم، ولكي يتركوا ما هم فيه. أما كيف ننفذ ذلك، فيكون باتباع النقاط الآتية:

  1. لا نحمل في قلبنا كراهية لأحد مهما أخطأ إلينا… فالقلب الذي يسكنه الحب، لا يجوز أن تسكنه الكراهية أيضاً.
  2. لا نفرح مطلقاً بأي سوء يصيب من يسيء إلينا… وكما يقول الكتاب “المحبة لا تفرح بالإثم” (1كو 13: 6)… بل نحزن إن أصاب عدونا ضرر.
  3. علينا أن نرد الكراهية بالحب وبالإحسان… فنغير بذلك مشاعر المسيء إلينا… وكما قال القديس يوحنا ذهبي الفم: “هناك طريق تتخلص بها من عدوك، وهي أن تحول ذلك العدو إلى صديق”.
  4. مقابلة العداوة بعداوة تزيدها اشتعالاً… والسكوت على العداوة قد يبقيها حيث هي بلا زيادة… أما مقابلة العداوة بالمحبة فإنه يعالجها ويزيلها.
  5. لذلك لا تتكلم بالسوء على عدوك، لئلا تزيد قلبه عداوة… ومن الناحية العكسية إن وجدت فيه شيئاً صالحاً امتدحه…فهذا يساعد على تغير شعوره من نحوك.
  6. إن وقع عدوك في ضائقة تقدم لمساعدته… فالكتاب يقول: “إن جاع عدوك فاطعمه، وإن عطش فاسقه” (رو 12: 20).
  7. يقول الكتاب المقدس أيضاً “لا يغلبنك الشر، بل اغلب الشر بالخير” (رو 12: 21)… إنك إن قابلت العداوة بعداوة، يكون الشر قد غلبك… أما إن قابلتها بالحب فحينئذ تكون قد غلبت الشر بالخير.

أسئلة يسألها المسلمون ج32 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج31 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج31 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج31 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج31 والرد المسيحي عليها

65 كيف تقولون “من ضربك على خدك فاعرض له الخد الآخر أيضاً…” هل قضية الكرامة منعدمة لديكم يا معشر المسيحيين؟

جاءت هذه الآية (لوق 6: 29) في موعظة الرب يسوع المسيح على الجبل. وتبدأ من آية 17 وتنتهي في آية 49 من الأصحاح السادس. ويمكننا تقسيم هذه الموعظة إلى عدة فقرات. فمثلاً ممكن أن نقول إن آية 29 جاءت في فقرة تبدأ من آية 27 إلى 42.

وأعتقد أن رأس الموضوع في هذه الفقرة هي: المحبة، والرحمة، وعدم إدانة الغير بل الغفران. فيقول الرب يسوع المسيح في آية 27: “أحبوا أعداءكم، أحسنوا معاملة الذين يبغضونكم، باركوا لاعنيكم، صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم”. ونرى الرب يسوع يشرح هذه النقطة في الآيات التالية ثم يؤكدها مرة أخرى في آية 35: “… أحبوا أعداءكم” ونرى أيضاً إن الرب يسوع يؤكد ضرورة الرحمة في آية 36 ينهي عن إدانة الغير في آية 37، ويوصي بالمغفرة في نفس الآية.

إذاً مقاييس ووصايا الرب يسوع أعلى جداً وأسمى جداً من مقاييس البشر. فمن طبيعتنا نحن البشر أن نحب من يحبوننا، ونحسن معاملة الذين يحسنون معاملتنا، وندين عيوب الآخرين دون فحص عيوبنا، ولا نرحم من يسيء إلينا. ولكمن الرب يسوع يضع أمامنا مقاييس الله السامية ويريد من “أبناء العلي” أن يرفعوا أعينهم إلى أبيهم السماوي ويتمثلوا به. فيقول في آية 35، 36: “ولكن أحبوا أعداءكم، وأحسنوا المعاملة، وأقرضوا دون أن تأملوا استيفاء القرض، فتكون مكافأتكم عظيمة، وتكونوا أبناء العلي، لأنه ينعم على ناكري الجميل والأشرار. فكونوا أنتم رحماء، كما أن أباكم رحيم”.

ألا ترى يا عزيزي إن المحبة والرحمة والغفران أعلى كثيراً من مسألة الكرامة؟ فالكرامة تعبير الذات أعظم أهمية، وتعزز الذات وتضعها في أعلى مقام فوق الآخرين، وهي إلى حد ما نوع من الأنانية والكبرياء. هذه هي طبيعة النفس البشرية. وينهي الكتاب المقدس في عدة أماكن عن تعزيز النفس ووضعها في أعلى اعتبار. فنقرأ في الرسالة إلى مؤمني فيلبي 2: 3 “لا يكن بينكم شيء بروح التحزب والافتخار الباطل، بل بالتواضع ليعتبر كل واحد منكم غيره أفضل كثيراً من نفسه، مهتماً لا بمصلحته الخاصة بل بمصالح الآخرين أيضاً. فليكن فيكم هذا الفكر الذي هو أيضاً في المسيح يسوع”.

ماذا يا عزيزي فعل الرب يسوع من أجلي وأجلك نحن الخطاة؟ لقد أنكر ذاته وضحى بنفسه من أجل فدائنا وخلاصنا نحن البشر من عقاب الخطية في الجحيم. أخذ عقاب خطايا كل البشر على عاتقه هو، هذا البار القدوس الذي لم يقترف أية خطية قط. وتذكر يا أخي صلاة الرب يسوع وهو على الصليب من أجل من عذبوه وصلبوه في إنجيل لوقا 23: 34 “يا أبي أغفر لهم، لأنهم لا يدرون ما يفعلون”. ونقرأ في الرسالة إلى مؤمنين فيلبي 2: 6-11 في الكتاب المقدس عن الرب يسوع:

“إذ أنه، وهو الكائن في صورة الله، لم يعتبر مساواته لله خلسة، أو غنيمة يتمسك به، بل أخلى نفسه، متخذاً صورة عبد، صائراً شبيهاً بالبشر، وإذ ظهر بهيئة إنسان أمعن في الاتضاع، وكان طائعاً حتى الموت، موت الصليب. لذلك أيضاً رفعه الله عالياً، وأعطاه الاسم الذي يفوق كل اسم، لكي تنحني سجوداً لاسم يسوع كل ركبة، سواء في السماء أو على الأرض أو تحت الأرض، ولكي يعترف كل لسان بأن يسوع المسيح هو الرب لمجد الله الآب”.

وأنا أعلم يا عزيزي علم اليقين إن هذا المثل وهذا المستوى الذي وضعه الرب يسوع المسيح أمام أعيننا ليس في طبيعتنا وليس في مقدرتنا نحن البشر. فما العمل إذاً؟ ذلك هو عين السبب أن الرب منحنا روحه القدوس ليعطينا المقدرة والقوة على إطاعة وصاياه والسلوك حسب تعاليمه السامية وليس حسب طبيعتنا الجسدية التي ترتكز على محبة الذات. فنقرأ في الرسالة إلى مؤمني روما 11: 8، 9 “وأما أنتم، فلستم تحت سلطة الجسد بل تحت سلطة الروح، إذا كان روح الله ساكناً في داخلكم حقاً.

ولكن، إن كان أحد ليس له روح المسيح، فهو ليس للمسيح… وإذا كان روح الذي أقام يسوع من بين الأموات يسكن فيكم، فإن الذي أقام المسيح من بين الأموات سوف يحي أيضاً أجسادكم الفانية بسبب روحه الذي يسكن فيكم”,

إذاً، روح الله الساكن في المسيحي يحي أفكاره ومشاعره وإرادته حتى يمكنه من السلوك حسب مشيئة الله الطاهرة السامية. ويؤكد الكتاب المقدس ذلك في عدة أماكن منها الرسالة إلى مؤمني فيلبي 2: 13 “لأن الله هو الذي ينشئ فيكم الإرادة والعمل لأجل مرضاته”.

أسئلة يسألها المسلمون ج31 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج30 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج30 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج30 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج30 والرد المسيحي عليها

64 خطية آمنـون مع ثامـار أختـه

جاء في صموئيل الثاني (13: 10-14) “فقال آمنون لثامار أخته: ادخلي الطعام إلى غرفتي فآكل من يديك، فأخذت ثامار الكعك وجاءت به إلى آمنون آخيها في غرفته وقدمت له ليأكل فأمسكها وقال: تعالي نامي معي يا أختي، فقالت له: لا تغصبني يا أخي هذه فاحشة لا يفعلها أبناء إسرائيل فلا تفعلها أنت فأنا أين أذهب بعاري؟ وأنت ألا تكون كواحد من السفهاء في إسرائيل فكلم الملك فهو لا يمنعني عنك فرفض أن يسمع كلامها فهجم عليها واغتصبها”.

عند دراسة الموضوع نلاحظ الآتي:

– أن آمنون كان مريضاً حباً بأخته ثامار غير الشقيقة.

– قد أشار عليه صديقه يوناداب بمشورة رديئة.

– حاول الزنا معها ولكنها رفضت بشدة “فقالت له لا يا أخي لا تذلني لأنه لا يفعل هكذا في إسرائيل لا تعمل القباحة.”

– فلم يشأ أن يسمع لصوتها بل تمكن منها وقهرها واضجع معها “فبقيت ثامار ذليلة بسبب ذلك الفعل”. وكان عليها ثوب ملون لأن بنات الملك العذارى كن يلبسن جبات مثل هذه فأخرجها خادمه إلى الخارج وأقفل الباب وراءها فجعلت رماداً على رأسها ومزقت الثوب الملون الذي عليها ووضعت يدها على رأسها وكانت تذهب صارخة”.

– وقد ولد ذلك عداوة بين آمنون وأبشالوم شقيق ثامار “فقال لها أبشالوم أخوها هل كان آمنون أخوك معك فالآن يا أختي اسكتي. أخوك هو. لا تضعي قلبك على هذا الأمر فأقامت ثامار مستوحشة في بيت أبشالوم أخيها”.

– وكان ذلك سبب مرارة لداود وخاصة أنه ولد عداوة بين الأخوين “ولما سمع الملك داود بجميع الأمور اغتاظ جداً ولم يكلم أبشالوم آمنون بشر أو بخير لأن أبشالوم أبغض آمنون من أجل أنه أذل ثامار أخته.

– انتقام أبشالوم وأمره بقتل أخيه “وكان بعد سنتين من الزمان أنه كان لأبشالوم جزازون في بعل حاصور التي عند أفرايم فدعا أبشالوم جميع بني الملك. فقال أبشالوم إذاً دع أخي آمنون ليذهب معنا فقال الملك: لماذا يذهب معك، فألح عليه أبشالوم فأرسل معه آمنون وجميع بني الملك فأوصى أبشالوم غلمانه قائلاً انظروا متى طاب قبل آمنون بالخمر وقلت لكم أضربوا آمنون فاقتلوه، لا تخافوا، أليس إني أنا أمرتكم فتشددوا وكونوا ذوي بأس ففعل غلمان أبشالوم بآمنون كما أمر أبشالوم فقام جميع بين الملك وركبوا كل واحد على بغله وهربوا”.

وهنا نرى أنها خطية بكل المقاييس وقد سجلها الكتاب المقدس ليرينا ما يمكن أن يقع فيه أي إنسان من خطية مهما كان نوعها وبشاعة الخطية ونتيجتها هي الموت. فقد مرمرت الخطية قلب ثامار وأذلتها وكرهت الأخ في أخيه وأذلت الأب وشقت بيت داود.

هذه هي نتيجة الخطية وهذا ما قصده الوحي الإلهي من ذكر هذه الحادثة.

طبعاً من الواضح أن المعترض لم يكلف نفسه حتى بقراءة ما ينقله من المواقع المنحرفة فلو قرأ لرأي أن إله إسرائيل لا يأمر بارتكاب تلك الفواحش والاغتصاب بل أن نص الكتاب المقدس وضح أن ثامار دافعت عن نفسها وحاولت أن تهرب ولو بالكذب بأن الملك لن يمنعها عن أخيها وهو ما لن يحدث.

لماذا لم يعاقب داود ابنه آمنون طبقاً لشريعة موسى؟

لم يعاقب داود ابنه آمنون طبقاً لشريعة موسى لأن شريعة موسى تأمر للزاني والزانية “على فم شاهدين أو ثلاثة شهود يقتل الذي يقتل ولا يقتل على فم شاهد واحد. أيدي الشهود تكون عليه أولاً لقتله ثم أيدي جميع الشعب أخيراً فتنزع الشر من وسطك” (تث 17: 6-7) وفي هذه الحادثة لم يكن هناك شهود على هذا الزنا الصريح، بل حدث سراً في غرفة آمنون وما فعله أبشالوم بالانتقام من أخيه لم يكن تطبيقاً للشريعة بل ثأر وانتقام من أخيه وهو قبيح في عيني الرب…

القمص مرقص عزيز خليل

أسئلة يسألها المسلمون ج30 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج29 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج29 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج29 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج29 والرد المسيحي عليها

63 هل الأعمال الصالحة مثل الصلاة والصوم والصدقة وزيارة الأماكن المقدسة تصلح للتكفير عن خطيئة الإنسان؟

الواقع أن هناك أربعة أسباب رئيسية لذلك:

  1. إن الأعمال الصالحة التي نقوم بها، مهما عظمت قيمتها محدودة لأنها صادرة من الإنسان المحدود. بينما حق الله أسيء إليه بسبب الخطية لا حد له. والمحدود لا يمكن قط أن يغطي غير المحدود.

  2. إن هذه الأعمال الصالحة إذا كان بوسعنا حقاً أن نعملها ليست تفضلاً منا على الله، بحيث نستحق الجزاء عليها. بل هي واجب علينا، والتقصير فيه يستوجب العقاب.
  3. لأن أجرة الخطية هي موت رومية 6: 23، وليست أعمالاً صالحة. فكما لا يصلح أن يتعهد القاتل أمام المحكمة بأنه تاب ولن يعود إلى القتل مرة أخرى، وأنه يتعهد مثلاً أمام المحكمة ببناء ملجأ للأيتام مقابل أن تسامحه المحكمة، هكذا لا تصلح الأعمال أن تكون مقابل أجرة الخطية وهي الموت.

  4. لأن الأعمال التي نقول نحن عنها أنها صالحة، ليس هي كذلك في نظر الله، بل إنها ملطخة بنقائص وعيوب الطبيعة البشرية الساقطة. تذكر قول النبي أشعياء كثوب عدة أي خرق نجسة كل أعمال برنا.

إذاً فمن يتجاهل تعليم الكتاب المقدس الصريح بهذا الخصوص، ويصر على الاقتراب إلى الله بأعماله، فإنه يتبع قايين في طريقة، طريق الأعمال، إذ يظن أن الإنسان إذا عمل أفضل ما عنده فإنه بذلك ينال القبول عند الله.

وللأسف الشديد يوجد اليوم الملايين، في كل العالم، الذين يتبعون قايين في طريقه، وعنهم تقول كلمة الله “ويل لهم لأنهم سلكوا طريق قايين” (يهوذا 11).

لا مفر إذاً من الطريق الذي رسمه الله، فالأعمال لا تصلح للتكفير، إنها طريق قايين المرفوض.

أسئلة يسألها المسلمون ج29 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج28 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج28 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج28 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج28 والرد المسيحي عليها

 

62 ما ذنب المسـيح ليصـلب عن الناس؟

وقد يعترض أحدهم قائلاً: “ما ذنب المسيح البريء حتى يدفعه الله لأن يقتل؟ ألا يتنافى هذا مع حقيقة (الله محبة)؟”

الرد

للرد على هذا الاعتراض نوضح أمرين هامين:

  1. قتل الأنبياء الأبرياء.
  2. قتل النفس الطاهرة (أي المسيح).

أولاً: قتل الأنبياء الأبرياء

لماذا يستغرب المعترض من قتل النفوس البريئة والقرآن مليء بالآيات القرآنية التي تشهد على ذلك. دعني أذكر لك آيتين فقط:

– في سورة البقرة آية 60 “كانوا (أي اليهود) يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق”.

– وفي سورة البقرة آية 86 “أفكما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم (يقصد اليهود) استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون”.

إذن فهناك نفوس نبيين تقتل بغير حق أي لم يفعلوا شيئاً يستحقون عليه القتل فهم أبرياء. وقد سمح الرب بذلك ليوضح مدى شر اليهود بقتلهم الأنبياء الأبرار الأطهار!!!.

وبالتأكيد سوف يعاقب الله هؤلاء القتلة الأشرار، في حين أنه سوف يكافئ الأنبياء على تضحياتهم وصبرهم وتحملهم القتل في سبيل الله.

ثانياً: قتل النفس الطاهرة

علاوة على ما ذكر عن قتل الأنبياء، نرى القرآن يذكر بمنتهى الصراحة قتل النفس البريئة الطاهرة، لذلك فإني أندهش من المعترضين على قتل المسيح الطاهر البريء!!!

اسمع ما يقوله القرآن في:

– سورة المائدة 32: “من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفس بغير نفس (أي من قتل نفساً بريئة لم تقتل نفساً) أو فساد في الأرض (أي نفساً طاهرة لم تفسد في الأرض) فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”.

الواقع أن هذه الآية توضح ثلاثة أمور هامة جداً هي:

  1. الأمر الأول هو “قتل النفس البريئة الطاهرة. إذ يقول: “من قتل نفساً بغير نفس، أو فساد في الأرض”. المقصود من أن هذه النفس البريئة هي كذلك نفس طاهرة أي لم ترتكب فساداً في الأرض.

والمسيح بشهادة القرآن وعلماء المسلمين هو هذه النفس الطاهرة البريئة، وإليك هذه الشهادات:

– سورة مريم، التي سبق ذكرها من قبل يقول فيها الملاك: “قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكيا (أي طاهر)” فالمسيح بشر طاهر.

– سورة آل عمران “وإني سميتها مريم وإني أعيذها وذريتها (أي المسيح) من الشيطان الرجيم”.

– وقال الإمام الرازي في تفسير كلمة (المسيح) “أنه مسح من الأوزار والآثام… مسحه جبريل بجناحه وقت ولادته ليكون ذلك صوناً من مس الشيطان” (تفسير الرازي جزء 3 ص 676).

– وعن أبي هريرة قال “سمعت رسول الله (ص) يقول ما من مولود من بني آدم إلا نخسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً من لمسه إياه، إلا مريم وابنها”.

– وجاء في صحيح البخاري “ابن آدم يطعنه الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم ذهب (الشيطان) ليطعن فطعن في الحجاب. أي لم يمسه بشيء”.

من هذا يتضح لنا جلياً أن المسيح هو وحده النفس الطاهرة البريئة، والتي من قتلها فكأنما قتل الناس جميعاً.

  1. الأمر الثاني هو: إحياء هذه النفس الطاهرة البريئة. يتضح ذلك من قوله: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”. وهنا ينبغي أن نقف لنتأمل ملياً، من هذه النفس الطاهرة البريئة التي قتلت ثم أحييت؟؟؟ أليس هو المسيح بحسب شهادة القرآن القائل: سلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا” (سورة مريم 33).

ألم يشهد علماء المفسرين المسلمين لذلك؟ إليك بعض هذه الشهادات:

  1. عن ابن حميد… عن ابن إسحاق عن وهب ابن منبه أنه قال: “توفي المسيح ثلاث ساعات ثم رفعه” (جامع البيان).
  2. وقال محمد ابن إسحاق “توفي سبع ساعات ثم أحياه الله ورفعه”
  3. والإمام البيضاوي: “قيل أماته الله سبع ساعات ثم رفعه إلى السماء”

ومن آراء علماء المفسرين المسلمين الأفاضل ما جاء في:

  1. في تفسير ابن كثير عن إدريس أنه قال: “مات المسيح ثلاثة أيام ثم بعثه الله ورفعه”.

إذن يتضح من ذلك أن المسيح هو النفس البريئة الطاهرة التي قتلت ثم أحييت.

  1. الأمر الثالث هو: توجيه هذا الكلام لبني إسرائيل. لماذا يوجه هذا الكلام لبني إسرائيل بالذات؟ لماذا لا يوجه لكل البشرية؟؟

أتدري لماذا؟ لأن بني إسرائيل هو الذين قتلوا النفس البريئة الطاهرة دون غيرهم!! هو الذين قتلوا السيد المسيح، الذي أقامه الله من الأموات.

فيكون موت المسيح هو موت للناس جميعاً، وإحياء المسيح هو إحياء للناس جميعاً!!!

رأيت إذاً يا أخي المحبوب كيف أن المسيح قد تقدم بحب وتحمل هذا الموت لأجل جميع الناس. وهذا لا يتعارض مع محبة الله، بل إنها المحبة المضحية الباذلة، تلك التي تتحمل فدية الإنسان بدافع الحب لأجل الغفران. هذا هو المبدأ الذي نحن نؤمن به، وتؤمن به المسيحية في قضية الفداء والغفران.

أسئلة يسألها المسلمون ج28 والرد المسيحي عليها

Exit mobile version