أسئلة يسألها المسلمون ج47 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج47 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج47 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج47 والرد المسيحي عليها

يدعى ناصريا ، في أي سفر جاءت هذه النبوة؟

84 في إنجيل متى 2: 23 يقول الكتاب أن المسيح ذهب إلى الناصرة ليعيش فيها لكي يتم ما قيل في النبوات أنه يدعى ناصرياً. ففي أي سفر في العهد القديم جاءت هذه النبوة؟!

النص الصحيح للآية هو “وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة. لكي يتم ما قيل بالأنبياء أنه سيدعى ناصرياً”.

  1. لم خص البشير متى بالذكر نبياً بعينه في 1: 22، 2: 15، 17 بل قال بالأنبياء بصيغة الجمع، وقال العلامة ايرونيموس: نقل متى البشير أقوال الأنبياء بالمعنى فقط، فإن كلمة الناصري تفيد الاحتقار، وكان الإسرائيليون يزدرون بالجليليين عموماً وبالناصريين خصوصاً، فلفظة ناصري هي كلمة احتقار تطلق على الدنيء. وكان اليهود يسمون اللص الشقي ابن ناصر، واستعمل مؤرخو اليهود هذه اللفظة في المسيح
    فقال المؤرخ اليهودي “آبار بينال” إن القرن الصغير (دانيال 7: 8) هو ابن ناصر، يعني يسوع الناصري، وكثيراً ما يطلق اليهود وأعداء المسيحيين لفظة ناصري على المسيح ازدراء به وتهكماً عليه، فكانت إقامته في الناصرة من أسباب ازدراء أهل وطنه به ورفضهم له، فلما قال فيلبس لنثنائيل: وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة قال له نثنائيل: أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح؟ (يوحنا 1: 46)
    ولما دافع نيقوديموس أحد أئمة اليهود عن يسوع، قال له أعضاء مجلس الأمة: فتش وانظر، أنه لم يقم نبي من الجليل (يوحنا 7: 52)، وبما أن الأنبياء تنبأوا في محال كثيرة (مزمور 22: 6؛ 59: 9، 10؛ وأشعياء 52، 53 وزكريا 11: 12، 13)، أن المسيا يُحتقر ويُرفض ويزدرى به، كانت نبواتهم هذه بمثابة قولهم أنه ناصري، وعلى هذا لما قام المسيح في الناصرة قال إن نبوات الأنبياء قد تحققت لوقا (4: 21)، فكما أن النسب يكون للشرف، كذلك يكون للضعة، بالنسبة إلى رفعة أو ضعة البلاد التي يُنسب إليها الإنسان، وقولنا ناصري هو بمنزلة محتقر كعرق من أرض يابسة لا صورة له ولا جمال (أشعياء 53: 2)

  2. ويجوز أن متى نقل أقوال الأنبياء بالمعنى، وقوله ناصري من جوامع الكلام، يشتمل على معان كثيرة جداً لا تقوم مقامها الألفاظ الكثيرة، والنقل بالمعنى جائز كما قرروه في أصول الفقه، فيجوز نقل الأحاديث بطرق كثيرة فيجوز:

– أن يُروى الحديث بلفظه.

– يجوز أن يروى بغير لفظه،

– يحذف الراوي بعض لفظ الخبر.

– أن يزيد الراوي على ما سمعه.

– أن يحتمل الخبر معنيين متنافيين فاقتصر الراوي على أحدهما.

– أن يكون الخبر ظاهراً في شيء فيحمله الراوي على غير ظاهره، إما بصرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه أو بأن يصرفه عن الوجب إلى الندب، أو من التحريم إلى الكراهة، فمتى نقل بالمعنى أقوال الأنبياء وهو جائز فيتضح مما تقدم:

  1. أن الأنبياء تنبأوا عن المسيح بأنه يُحتقر ويُرذل، وهو مثل قوله ناصري.
  2. لا نتعجب من اليهود إذا أنكروا النبوات عن المسيح، فإنهم لا يؤمنون به، وهم الذين قتلوا أنبياءهم ورجموهم.
  3. نقل متى أقوال الأنبياء بالمعنى.

أسئلة يسألها المسلمون ج47 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج46 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج46 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج46 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج46 والرد المسيحي عليها

83 ما معنى قول بولس الرسول: “من زوج فحسناً يفعل، ومن لا يزوج يفعل أحسن” (1كو 7: 38)؟

يسمح بولس الرسول بالزواج ويحسبه مستحقاً البركة، ولكن يقابله وضعه هو باهتماماته بالله مشيراً إلى أن الأمرين ليسا متعارضين.

وفي نفس الأصحاح يقول الرسول: “فأريد أن تكونوا بلا هم. غير المتزوج يهتم فيما للرب كيف يرضي الرب. وأما المتزوج فيهتم فيما للعالم كيف يرضي امرأته. إن بين الزوجة والعذراء فرقاً. غير المتزوجة تهتم فيما للرب لتكون مقدسة جسداً وروحاً. وأما المتزوجة فتهتم فيما للعالم كيف ترضي رجلها. هذا أقوله لخيركم ليس لكي ألقي عليكم وهقاً بل لأجل اللياقة والمثابرة للرب من دون ارتباك”.

هنا يوضح بولس لماذا البتولية مفضلة عن الزواج. فإنها لا ترتبط بالجنس كأمر صالح أو خاطئ وإنما الموضوع هو القلق الذي تنزعه عن الفكر والتركيز على عبادة الله.

طلب زوجة وأسرة أمر زمني. أحياناً من أجل حفظ سعادتهم يلزم ممارسة ما هو مستحق للعقوبة. فيستحيل على الشخص الذي يتجه نحو العالم، ويرتبك باهتماماته، وينشغل قلبه بإرضاء الناس أن يتمم وصية السيد الأولى والعظمى: “تحب الرب إلهك من كل قلبك وكل قوتك”.

كيف يستطيع أن يحقق هذا وقلبه منقسم بين الله والعالم، ويسحب الحب الذي مدين به لله وحده إلى مشاعر بشرية؟” غير المتزوج يهتم فيما للرب كيف يرضي الرب، وأما المتزوج فيهتم فيما للعالم كيف يرضي امرأته”.

عندما يكون أمامنا سيدان لنختار أحدهما، إذ لا نستطيع أن نخدمهما معاً، لأنه “لا يقدر إنسان أن يخدم سيدين”. لذلك فإن الشخص الحكيم يختار السيد الأكثر نفعاً له. هكذا أيضاً عندما يوجد أمامنا زيجتان لنختار إحداهما، لا نستطيع أن نقيم عقد زواج مع كليهما، فإن “غير المتزوج يهتم فيما للرب كيف يرضي الرب، وأما المتزوج فيهتم فيما للعالم كيف يرضي امرأته”. أكرر أن غاية العقل السوي ألا يفوته الاختيار الأكثر فائدة.

المرأة غير المتزوجة لديها حصن البتولية الذي يحميها من عواصف هذا العالم. هكذا إذ تتحصن في حماية الله لا تضطرب برياح، لذلك فإنه لكي نتأهل لنراه، سواء كنا في البتولية أو الزواج الأول أو الثاني لنسلك هكذا وهو أن نبغي ملكوت السماوات خلال نعمة ورأفات ربنا يسوع المسيح الذي له المجد والقوة والكرامة مع الآب والروح القدس الآن وإلى الأبد… آمين.

بولس يريد دائماً الأفضل للمسيحين. فإن أحد بحق يريد أن يتزوج فالأفضل له أن يتزوج علانية بالسماح الممنوح له على أن يسلك بطريقة رديئة ويكون في عار خفية.

“وأما من أقام راسخاً في قلبه وليس له اضطرار بل له سلطان على إرادته وقد عزم على هذا في قلبه أن يحفظ عذراءه فحسناً يفعل”.

هنا يتحدث عمن وهبه الله إرادة قوية ليمارس حياة البتولية، وقد قضى فترة اختبار وأدرك قوة إرادته وإصراره على هذا الفكر، فلا يتراجع.

“إذاً من زوج فحسناً يفعل، ومن لا يزوج يفعل أحسن”.

المرتبط بقيود الزواج مقيد، الآخر حر. واحد تحت الناموس والآخر تحت النعمة. الزواج صالح إذ خلاله ننال ميراث الملكوت السماوي واستمرار المكافآت السماوية. والبتولية صالحة بالأكثر، حيث يكون تركيز الإنسان كاملاً في السلوك في طريق الله.

لا تنسى أن كل هؤلاء الرهبان والقدسين، تم انجابهم عن طريق الارتباط الجسدي بالزواج! وهناك آلاف القديسين المتزوجين… من أمثال القديسة مونيكا والدة أوغسطينوس وغيرهم كثيرين… وكان مع الرب على جبل التجلي إيليا البتول وموسى المتزوج. وكان سمعان أحد تلاميذ المسيح متزوجاً…

إن الأمر اختياري، أن تزوجت فلا يوجد خطأ في هذا، بل هو حسن. وإن اخترت طريق البتولية، فهذا أحسن للأسباب السابقة. ولكن كما قال الكتاب: “ليس الجميع يقبلون هذا الكلام، بل الذين أعطي لهم… من استطاع أن يقبل فليقبل” (انجيل متى 19: 11).

أسئلة يسألها المسلمون ج46 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج45 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج45 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج45 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج45 والرد المسيحي عليها

82 قال  السيد المسيح كما ورد في إنجيل مرقص الأصحاح الثاني: “أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو الذين معه، كيف دخل بيت الله في أيام أبياثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة”. ولكننا نقرا هذه الحادثة مدونة في سفر صموئيل الأول الأصحاح الواحد والعشرين، ولكن مع أخيمالك الكاهن وليس مع أبياثار. وكان أبياثار في ذلك الوقت ولداً صغيراً كما نقرأ في الآية 20 من الأصحاح الثاني والعشرين… أرجو التوضيح

هناك عدة احتمالات في هذا الأمر:

  1. من المحتمل أن يكون للشخص الواحد أكثر من اسم. وهذا ليس غريباً عامة، وعلى العادات اليهودية خاصة، فيوجد بولس (شاول)، وسمعان (بطرس). وبلطشاسر (دانيال)… إلخ…
  2. أبياثار هو ابن أخيمالك، وكان مشاركاً لوالده في وظيفته حين جاء داود ورفقاؤه إلى بيت الرب.
  3. ولعل أبياثار كان قائماً مقام أبيه أخيمالك.

أما التفسير الذي نميل إليه، هو أن كلا الرجلين كان يعيشان في نفس الفترة. فأبياثار كان ابن أخيمالك، وأصبح أبياثار رئيس كهنة بعد أبيه. و (مرقص 2: 23-26) يقول أن هذا الحدث الذي فيه دخل داود هيكل الله حدث في أيام أبياثار، وهذا صحيح. فقد حدث بالفعل في فترة كان فيها أبياثار موجوداً… ولكنه لم يكن رئيساً للكهنة بعد. ولكن هذه الفقرة لا تدعى بالضرورة أنه كان رئيساً للكهنة في تلك اللحظة بالتحديد. ولكن الفقرة تتحدث عن أبياثار ككاهن أعلى – وهو صحيح – وتقول إن ما حدث حدث في أيام أبياثار، وهذا صحيح كذلك.

تخيل معي شخصاً يقول: “لقد عرفت الرئيس حسني مبارك وهو طالباً”! فهذا الشخص لا يدعي أن مبارك كان رئيساً في فترة دراسته! إنه فقد يشير إلى مبارك بكونه رئيساً وبكونه طالباً. ليس أكثر وليس أقل.

إذاً، فلماذا يذكر مرقص أبياثار بدلاً من أخيمالك؟ ربما لأنه كان معروفاً أكثر. فقد شارك أبياثار داود في العديد من المغامرات والأحداث. وقد خدم أبياثار داود في كل فترة حكمه (40 عاماً)، وقد نال شرف حمل تابوت العهد مع صادوق (وهو أقدس النماذج اليهودية الدينية). وكلاهما نجدهما يذكران معاً في العديد من المواقع الكتابية. وغالباً، فإنه من المحتمل أن الكثير من الحاخامات في فترة حياة يسوع كانوا يقدسون ذكرى أبياثار كرئيساً مبجلاً للكهنة، وبالطبع فيسوع كان يعلم هذا.

أسئلة يسألها المسلمون ج45 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج44 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج44 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج44 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج44 والرد المسيحي عليها

81 حرم الله أكل لحم الأرنب في العهد القديم لكونه من المجترات، ويعترض المتشككون في صحة الكتاب المقدس على هذا لأن الأرنب ليس من المجترات! فكيف نجيب عليهم؟

الأرنب حيوان من القوارض معروف، واسمه باللاتينية هو Lepus Syriacus. وقد ورد اسمه في الكتاب المقدس مرتين في قائمة الحيوانات النجسة التي نهت الشريعة عن أكلها، وسبب تحريم أكل الأرنب “لأنه يجتر ولا يشق ظلفاً” (اللاويين 11: 6، تثنية 14: 7).

والأرنب – على اختلاف أنواه – ليس من الحيوانات المجترة بالمقياس العلمي، أي أن معدته لا تتكون من أربعة أقسام كسائر الحيوانات المجترة، ولكن من عادة الأرنب أن يبتلع ما يجده من طعام، ثم يعود لمضغ ما عسر على معدته أن تهضمه، وهو نوع من الاجترار الجزئي.

إن هذا الفقرة من الكتاب المقدس تتحدث عن طريقة الأرنب في الأكل، ولذلك لأن جهازه الهضمي فقير جداً، فيحتاج الأرنب أحياناً إلى أكل برازه الشخصي ليستخلص الفائدة الغذائية الكاملة منه عن طريق هضمه مرتين. فإن هذه العملية تعتبر مماثلة لعملية الاجترار؛ وكلاهما يعتمد على إعادة تدوير طعام نصف مهضوم ليتم استخلاص المواد الغذائية منه.

ويقول البعض كذلك بأن الاجترار قديماً كان يعني مضغ الطعام لفترة زمنية طويلة. وكلا من الأرنب والحيوانات المجترة تقوم بهذا الأمر؛ لذا فقد كان شرعياً للإسرائيليين القدماء باعتبار الأرانب حيوانات مجترة.

أسئلة يسألها المسلمون ج44 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج43 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج43 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج43 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج43 والرد المسيحي عليها

80 – مكتوب في مي (متى 27: 9، 10) “حينئذ تم ما قيل بفم ارميا النبي القائل: وأخذوا الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنه بنو إسرائيل ودفعوها حقل الفخاري كما أمرني الرب” بينما أن هذا النص لم يرد في سفر ارميا، وإنما ورد في نبوءة (زكريا 11: 12، 13).

كان من عادة اليهود أن يقسموا أسفار الكتاب المقدس إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

القسم الأول: ويسمونه “الشريعة” ويسمى كذلك لأنه يبدأ بأسفار الشريعة وهي أسفار موسى الخمسة ويشمل كل الأسفار التاريخية.

القسم الثاني: ويسمونه “المزامير” لأنه يبدأ بسفر المزامير ويشمل الأسفار الحكمية جميعها.

القسم الثالث: ويسمونه “إرميا” لأنه يبدأ بسفر إرميا ويشمل جميع أسفار الأنبياء الكبار والصغار.

وعلى ذلك فإن ما نسبه القديس متى إلى ارميا النبي هو حقيقة وارد في سفر زكريا لكنه يقع في القسم الثالث من أسفار الكتاب المقدس المسمى “إرميا” وهو السفر الأول من أسفار الأنبياء بحسب ترتيب اليهود القدامى.

وليس هذا القول بدعة؛ فنحن نقتبس نصاً من سفر الأعمال أو من احدى رسائل الرسل أو سفر الرؤيا وننسبه إلى الإنجيل كله أي العهد الجديد الذي يتميز بالإنجيل ويبدأ بالإنجيل، فنقول “جاء بالإنجيل” أو قال “الإنجيل” بينما قد يكون النص ذاته وارداً في غير الأناجيل الأربعة المعروفة من أسفار العهد الجديد. وهذا من قبيل إطلاق الجزء على الكل، إذا كان الجزء هو الأشهر، او هو المبدأ والطليعة.

أسئلة يسألها المسلمون ج43 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج42 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج42 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج42 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج42 والرد المسيحي عليها

79 قال المسيح “وأنا أقول لكم اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتى إذا فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية” (لو 16: 9). فما معنى هذا الكلام؟؟ هل الأموال التي نتحصل عليها عن طريق ظلم الغير أو بطرق غير مشروعة يمكن أن نصنع بها صدقات وصداقات وخير؟ وهل يقبل الله مثل هذه التصرفات؟

بالقطع لا… ف الله لا يمكن أن يقبل مثل هذا المال أو الأعمال التي تأتي بواسطته مهما كانت حسنة. فلم يقصد السيد الرب بكلمة “مال الظلم” هنا في هذا المثال، المال الحرام الذي يقتنيه الإنسان عن طريق الظلم، ظلم نفسه أو غيره أو المال الذي يكون مصدره غير مشروع (على سبيل المثال، شخص يتاجر بالمخدرات ثم يتصدق مما يكسبه على الفقراء، أو زانية تقدم عطاء للكنيسة مما تكسب) فمثل هذا المال لا يقبله الله بتاتاً. فالكتاب المقدس يقول:

“لا تدخل أجر زانية ولا ثمن كلب إلى بيت الرب إلهك عن نذر ما لأنهما كليهما رجس لدى الرب إلهك” (سفر التثنية 23: 18).

فالله لا يقبل عمل الخير الذي يأتي عن طريق الشر.

إذاً ما هو مال الظلم الذي أوصانا الرب أن نصنع منه أصدقاء؟

مال الظلم ليس هو المال الذي نكسبه بطرق غير مشروعة، إنما هو المال الذي نقع في الظلم إن استبقيناه معنا…

فمثلاً: أعطانا الله مالاً وأعطانا معه وصية بأن ندفع العشور، فالعشور ليس ملكنا لكنها ملك للرب (للكنيسة والفقراء) فإن لم ندفعها نكون قد ظلمنا مستحقيها وسلبناهم إياها باستبقائها معنا أو انفاقها على أنفسنا ويقول الكتاب المقدس:

“أيسلب الإنسان الله، فإنكم سلبتموني. فقلتم بم سلبناك؟ في العشور والتقدمة” (سفر ملاخي 3: 8).

هذه العشور التي لم ندفعها لأصحابها هي مال ظلم نحتفظ به معنا. أيضاً النذور إن لم نوفها والبكور إن لم نقدمها نكون قد ظلمنا الفقير واليتيم والأرملة فعندما يصرخون إلى الرب من شدة الحاجة يكون صراخهم من ظلمنا لهم.

إذاً منى اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم هو أن نعطي هذا المال للمحتاجين إليه لكي يسدوا به اعوازهم عندما يصلهم في موعده وبذلك يصيروا أصدقاء لنا بمعنى عندما يصلون من أجلنا ويستمع الرب لصلاتهم ودعائهم ويبارك لنا في مالنا:

“هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون في بيتي طعام وجربوني بهذا قال رب الجنود إن كنت لا أفتح لكم كوى السماوات وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع” (ملا 3: 10).

لذلك مدح الرب تصرف وكيل الظلم بحكمة عندما ساعد الفقراء (ليس عن طريق السرقة)، فالوكيل كان موكلاً على مال الرجل الغني ويتصرف في جميع أموره فقد كان يتاجر بالمال (نيابة عن سيده)، وكان عليه أن يدفع العشور مما يربحه ولكنه فيما يبدو لم يكن يفعل ذلك واستبقى العشور والبكور وخلافه وبذلك تسبب في ظلم أولئك الفقراء المديونين لصاحب المال وفي ظلم نفسه أيضاً عندما انقلب عليه سيده وطرده، فلو كان قد خصم العشور من مديونيتهم لخفف عنهم الكثير وازدادت الأرباح نتيجة للبركة التي كانت ستحل على تجارة سيده لأن ما استبقاه ليس له ولا لسيده إنما كان للفقراء ولكنه استدرك الأمر مؤخراً فاستفاد بصداقة ومحبة أولئك الفقراء الذين قطعاً بدعواتهم له وصلاتهم من أجله وجد ملاذاً لذلك كان تصرفاً حكيماً منه استحق مدح الرب.

أسئلة يسألها المسلمون ج42 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج41 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج41 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج41 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج41 والرد المسيحي عليها

78 لماذا تشـبهون إلهكـم بالخروف؟

سفر الرؤيا الأصحاح الخامس الفقرة السادسة ما نصه: “ونظرت فرأيت في الوسط بين العرش والكائنات الحية الأربعة والشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح. وكانت له سبعة قرون، وسبع أعين تمثل أرواح الله السبعة التي أرسلت إلى الأرض كلها”.

بعد قراءته لهذه الفقرة تساءل أحد الأخوة المسلمين:

  1. تشبهون أنتم أيها المسيحيون إلهكم بأنه خروف وهذا غير معقول وغير لائق.
  2. علماً بأن يوحنا يقول إن الخروف كأنه مذبوح على سبيل الظن والشك ولم يقل إنه مذبوح.

  3. ما معنى تشبيه إلهكم بخروف، وإننا إذا فرضنا أنكم تريدون بالخروف والوداعة والرقة والاستسلام فليس ذلك من صفات الألوهية. وإذا فرضنا أن الرقة والوداعة هي صفات إلهكم خاصة، وإذا فرضنا أن ذلك هو ما دعاكم أن تسموه خروفاً، فما بالكم تزعمون أن للخروف غضباً عظيماً وشكيمة وبطشاً؟! رؤيا (6: 16). “وهم يقولون للجبال والصخور: أسقطي علينا وأخفينا من وجه الجالس على العرش وعن غضب الحمل، لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم. ومن يستطيع الوقوف؟”

  4. والعجب إننا إذا رجعنا إلى الأناجيل الأربعة وجدنا المسيح لا يسمي نفسه (خروفاً) بل يسمي نفسه (راعي الخراف) فهو يقول في إنجيل يوحنا الأصحاح (10: 27) “خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني”. فكيف ساغ لكم بأن تسموا إلهكم خروفاً مع كون الإنسان لا يصح أن يسمى بذلك لأنه فضل من الخروف وذلك بشهادة المسيح نفسه في إنجيل متى الأصحاح الثاني عشر الفقرة الثانية عشر فهو يقول: “فالإنسان كم أفضل من الخروف” إن هذا الخروف موصوف بأن له سبعة قرون والحمل الوديع لا يكون هذا وصفه؟؟

والآن لنناقش تساؤلات صديقنا سوياً:

  1. تشبهون أنتم أيها المسيحيون إلهكم بأنه خروف وهذا غير معقول وغير لائق.

أولاً: ليس نحن من شبه المسيح بالحمل أو الخروف، فلنقرأ في رؤيا يوحنا التي اقتبس منها المعترض الأصحاح الأول والآية الأولى: “إعلان يسوع المسيح، الذي أعطاه إياه الله، ليري عبيده ما لا بد أن يكون عن قريب”. إذاً فهو إعلان الله بيسوع المسيح وليس منا نحن! وأول من أطلق هذا اللقب على المسيح كان واحد من أولي العزم بين الأنبياء وهو يوحنا (يحي بن زكريا) فقد قال حين رآه “وفي الغد نظر يوحنا يسوع مقبلاً إليه فقال: هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم” (يوحنا 1: 29)

ثانياً: ما معنى هذا اللقب؟ لكل لقب من ألقاب المسيح معنى يعلن جانب من جوانب عمله الخلاصي، أو علاقته بالله والإنسان، فهذا اللقب الذبيحي يتجه للإعلان عن وظيفة المسيح كحمل الله الذي يرفع خطية العالم.

الأصل اليوناني لهذه الكلمة هو (arnion #) والتي تعني حمل حولي، وهي إشارة واضحة لخروف الفصح الذي جاء ذكره في (خروج 12: 1-5) “وقال الرب لموسى وهارون في أرض مصر: هذا الشهر يكون لكم رأس الشهور. هو لكم أول شهور السنة. كَلِما كل جماعة إسرائيل قائلين في العاشر من هذا الشهر يأخذون لهم كل واحد شاة بحسب بيوت الآباء. شاة للبيت. وإن كان البيت صغيراً عن أن يكون كفواً لشاة يأخذه هو وجاره القريب من بيته بحسب عدد النفوس. كل واحد على حسب أكله تحسبون للشاة. تكون لكم شاة صحيحة ذكراً ابن سنة تأخذونه من الخرفان أو من المواعز”.

فالمسيح سُمى بالحمل، لأنه هو الذبيحة التي ارتضاها الله تعالى ليقوم بالتكفير عن الجنس البشري. فقديماً كان يقدم حمل الناس لله، أما في العهد القديم يقدم “حمل الله” للناس، ومن أجل الناس.

لقد رآه أشعياء بعين النبوة المفتوحة فقال: “ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه” (أشعياء 53: 7).

أما الرسل فعاينوا عمله الكفاري وشهدوا “لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا. إذاً لنعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بل بفطير الإخلاص والحق” (1كورنثوس 5: 8)، “عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى، بفضة أو ذهب، من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء، بل بدم كريم، كما من حمل بلا عيب ولا دنس، دم المسيح” (1بطرس 1: 18-20).

إذاً إعلان الوحي عن المسيح أنه “حمل الله” ليس تحقيراً لشخصه الكريم، إنما تعظيماً لعمله الفدائي من أجل الإنسان. فكما فدا الله قديماً ابن سيدنا إبراهيم بذبح عظيم، هكذا فدانا الآن جميعاً بهذا الذبح الأعظم. فالوضع لم يتغير ونحن دائماً بحاجة إلى حمل من الله ليفدينا من الموت ويذبح بدلاً عنا.

  1. علماً بأن يوحنا يقول إن الخروف “كأنه مذبوح” على سبيل الظن والشك ولم يقل إنه مذبوح. لم يقل ذلك على سبيل الظن أو الشك إنما لأنه قائم من الأموات “رأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الأربعة وفي وسط الشيوخ حمل قائم كأنه مذبوح” (رؤيا 5: 6)، ولأن الذبح لم يؤثر فيه “فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت، فوضع يده اليمنى عليَّ قائلاً لي: لا تخف، أنا هو الأول والآخر، والحي، وكنت ميتاً، وها أنا حي إلى أبد الآبدين. آمين. ولي مفاتيح الهاوية والموت” (رؤ 1: 17-18).

  2. ما معنى تشبيه إلهكم بخروف، وإننا إذا فرضنا أنكم تريدون بالخروف الوداعة والرقة والاستسلام فليس ذلك من صفات الألوهية؟

وإذا فرضنا أن الرقة والوداعة هي صفات إلهكم خاصة، وإذا فرضنا أن ذلك هو ما دعاكم أن تسموه خروفاً، فما بالكم تزعمون أن للخروف غضباً عظيماً وشكيمة وبطشاً؟! رؤ (6: 16) “وهم يقولون للجبال والصخور: أسقطي علينا وأخفينا من وجه الجالس على العرش وعن غضب الحمل، لأنه قد جاء يوم غضبه العظيم. ومن يستطيع الوقوف؟”

قلنا إنه المقصود من هذا اللقب هو الإعلان عن عمل المسيح الكفاري على الصليب وهو ما يعلن عن رأفته ومحبته للخطاة، ولكن أيضاً عدله ورفضه للخطية.

فالآية تتكلم عن يوم مجيء المسيح لدينونة العالمين كما أعلن هو بنفسه “لأن الآب لا يدين احداً بل قد أعطى كل الدينونة للابن” (يوحنا 5: 22). وكما اعترف بذلك نبي الإسلام حين قال:

حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب سمع أبا هريرة رضي الله عنه عن رسول الله (صلعم) قال لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد.

وفي ذاك اليوم يحاول أن يهرب من لا يريد الوقوف أمام الديان العادل بسبب أعماله الشريرة، فهو يوم الغضب العظيم ومن يستطيع الوقوف؟!

فهل هناك تعارض بين الرحمة والعدل؟

  1. والعجب أننا إذا رجعنا إلى الأناجيل الأربعة وجدنا المسيح لا يسمي نفسه (خروفاً) بل يسمى نفسه “راعي الخراف” فهو يقول في إنجيل يوحنا الأصحاح (10: 27): “خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني”.

قد يكون المسيح لم يقل صراحة أنه حمل الذبيحة لكن أشار إلى أنه سوف يقوم بهذا العمل حين قال: “لأن ابن الإنسان أيضاً لم يأت ليُخدم بل ليَخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين” (مرقص 10: 45).

وفدية تعني أنه يبذل حياته من أجل الجميع، وهو بالضبط عمل حمل الذبيحة “عالمين انكم افتديتم لا بأشياء تفنى، بفضة أو ذهب، من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء، بل بدم كريم، كما من حمل بلا عيب ولا دنس، دم المسيح” (ابطرس 1: 18-20).

فالمسيح يبذل نفسه فدية، ونحن قد تم فداءنا بحمل بلا عيب، إذاً المسيح هو ذاك الحمل الذي بلا عيب الذي به تم الفداء.

أما لقب راعي الخراف فهو أحد وظائف الله في العهد القديم “لأنه هكذا قال السيد الرب: هأنذا أسأل عن غنمي وأفتقدها. كما يفتقد الراعي قطيعه يوم يكون في وسط غنمه المشتتة، هكذا أفتقد غنمي وأخلصها من جميع الأماكن التي تشتت إليها في يوم الغيم والضباب” (حزقيال 34: 11، 12).

فالمسيح حينما يقول: “أنا هو الراعي الصالح” (يوحنا 10: 11) إنما يشير إلى أنه هو الله الظاهر في الجسد (1تيمو 3: 16) وما زال يقوم بعمله، قديماً للتأديب والتعليم. أما الآن فللفداء “والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف” (يو 10: 11).

فكيف ساغ لكم بأن تسموا إلهكم خروفاً مع كون الإنسان لا يصح أن يسمى بذلك لأنه أفضل من الخروف وذلك بشهادة المسيح نفسه في إنجيل متى الأصحاح الثاني عشر الفقرة الثانية عشرة فهو يقول: “فالإنسان كم هو أفضل من الخروف” أن هذا الخروف موصوف بأن له سبعة قرون والحمل الوديع لا يكون هذا وصفه؟؟

لا شك أن الإنسان أفضل من الخروف وخصوصاً أنه كان يقدم مئات الحملان في الذبائح المتعددة من أجل خطاياه، مما يشير إلى عدم كفاية حمل العهد القديم، ولكننا نحد يوحنا يشير إلى المسيح أنه حمل واحد قادر أن يرفع خطايا الجميع، وذلك بسلطانه الإلهي باعتباره “حمل الله”. فقديماً كان كل شخص يقدم عشرات الذبائح خلال سني عمره، أما المسيح فهو الحمل الوحيد الكافي لكل الناس في كل الأزمنة “هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم” (يو 1: 29).

فمن هو أعظم الإنسان الخاطئ، أم حمل “الله” الذي يرفع خطيته؟

أما الوصف بأنه حمل ذو سبعة قرون، فهو دلالة على قوته الذاتية الكاملة فيه وهو ما لا يتعارض مع رحمته ومحبته.

أسئلة يسألها المسلمون ج41 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج40 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج40 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج40 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج40 والرد المسيحي عليها

77 هل هناك دليل تاريخي على حدوث ظلمة على الأرض أثناء صلب السيد المسيح كما ذكر الإنجيل؟

سجل الإنجيل حدوث ظلام على الأرض أثناء صلب السيد المسيح: “وكان نحو الساعة السادسة فكانت ظلمة على الأرض كلها إلى الساعة التاسعة، وأظلمت الشمس وانشق حجاب الهيكل من وسطه، ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك استودع روحي ولما قال هذا أسلم الروح” (لو 23: 44-45)… ولكن هل هناك أي دليل بخلاف الإنجيل يثبت حدوث هذه الظلمة على الأرض؟

نعم هناك أكثر من دليل:

الدليل الأول هو:

حوالي سنة 52 م، كتب المؤرخ (ثالوس) تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى هذا التاريخ، هذا المجلد الذي دون فيه التاريخ قد فقد، ولكن هناك أجزاء من عمله ظلت باقية إلى اليوم في صورة اقتباسات وضعها العديد من المؤرخين في أعمالهم، منهم المؤرخ (يوليوس افريكانوس) أحد المؤرخين الذي عاش سنة 221 م، أثناء كلامه عن صلب السيد المسيح والظلام الذي غطى الأرض وجد مصدراً في كتابات ثالوث الذي تعامل مع هذه الحدث الكوني الفريد، يذكر فيها “غطى الظلام العالم بأكمله، والصخور تشققت بفعل زلزال، والعديد من الأماكن اليهودية (Judea) ومناطق أخرى طرحوا و اندثروا بفعل الزلزال “قد ذكر هذا في كتاب ثالوس رقم ثلاثة في سلسلة مجلداته التاريخية.

الدليل الثاني هو:

يحدثنا التاريخ في سيرة ديوناسيوس الأريوباغي القاضي، أنه حين حدث كسوف في الشمس وقت صلب السيد المسيح كان ديوناسيوس يدرس في جامعة عين شمس (إحدى الجامعات اليونانية القديمة في مصر) علوم الفلك والهندسة والقانون والطب… إلخ. وهذا هو منهج من يتولى سلطان القاضي وهو أن يكون ملماً بجميع العلوم، وحين حدث كسوف الشمس حدث تساؤل، فكانت الإجابة أن هناك احتمالاً من ثلاثة احتمالات:

  1. أن يكون العالم أوشك على النهاية وهذا الكسوف من احدى الدلالات.
  2. أن تكون كل قواعد علم الفلك خاطئة من أساسها.
  3. أن يكون إله الكون متألماً.

وظلت هذه الواقعة في ذاكرة ديوناسويس إلى أن بشره القديس بولس في آريوس باغوس، متأكداً بأن الاحتمال الثالث هو الأوقع والأصح وهو أن يكون إله الكون كان متألماً، لأن حادث الكسوف الذي حدث للشمس الذي استمر ثلاثة ساعات ليس أمراً عادياً بل هو فوق مقدور البشر وفوق القواعد والتحاليل العلمية.

المصدر

  1. Julius Africanus, Extant Writings, XVII in the Ante-Nicene Fathers, ed. by Alexander Roberts and James Donaldson (Grand Rapids: Eerdmans, 1973), vol. VI, p. 130. As cited in Habermas, Gary R., The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, (Joplin, MO: College Press Publishing Company) 1996.
  2. استحالة تحريف الكتاب المقدس بقلم القمص مرقص عزيز خليل، الباب التاسع: قضية صلب السيد المسيح، العقل يشهد، ص 189.

أسئلة يسألها المسلمون ج40 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج39 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج39 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج39 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج39 والرد المسيحي عليها

76 الحجر الذي رفضه البناءون. نبوءات سفر دانيال النبي… إلى من تشير؟!

يقول بعض الكتاب من الإخوة المسلمين أن ما جاء في (دانيال 2) هو نبوة عن ظهور الإسلام وامتداده وقالوا أن الممالك الأربع المذكورة في هذا الفصل هي الكلدانيون والمديانيون والفرس واليونان وأن الإسكندر الكبير هزم الفرس وفرق شملها إلا أنها عادت على سابق مجدها فيما بعد وأخذت تضعف تارة وتقوى أخرى إلى زمن كسرى أنوشروان وبعد موت نبي المسلمين قصد إليها جيوش المسلمين وفتحوها وفتحوا ما بين النهرين وفلسطين وعليه فمملكة الإسلام هي المقصودة بالمملكة التي خلفت الممالك الأربع وسادت على كل الأرض (دا 2: 44، 45).

كما قالوا أيضاً: إن نبوة دانيال المزدوجة: صورة التمثال كناية عن الشرك الذي يمثل ممالك في زمن الرابع ينقطع حجر بغير يد قطعته فيسحق التمثال والممالك الوثنية التي تحمله وصورة ابن البشر الآتي على سحاب السماء لينشئ على الأرض ملكوت الله على أنقاض ممالك العالم (7: 13-37). وقالوا: إن الحجر الذي ضرب تمثال الشرك هو نبي المسلمين وملكوت الله هو الدولة الإسلامية المقامة على أنقاض الفرس والروم.

وما قدمه هؤلاء الكتاب هنا مليء بالأخطاء الدينية والتاريخية !!

وفيما يلي نقدم التفسير الدقيق لهذه النبوة:

فقد رأى الملك نبوخذ نصر ملك بالبل تمثال عظيم بهي ومنظره هائل مصنوع من أربعة معادن أساسية هي الذهب والفضة والنحاس والحديد “رأس هذا التمثال من ذهب جيد. صدره وذراعاه من فضة. بطنه وفخذاه من نحاس. ساقاه من حديد. قدماه بعضهما من حديد والبعض من خزف”. ثم وفجأة “قطع حجر بغير يدين فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقهما. فانسحق حينئذ الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معاً وصارت كعاصفة البيدر في الصيف فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان. أما الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلاً كبيراً وملأ الأرض كلها”.

وقد أوضح الله لدانيال النبي ثم لنبوخذ نصر أنه قد رمز في هذا الحلم وهذه الرؤيا بالمعادن الأربعة لأربع ممالك، امبراطوريات، ستقوم على الأرض بالتتابع إلى أن يأتي في الأيام الأخيرة ملكوت المسيح. وقد رمز إلى كل امبراطورية بمعدن خاص يبين جوهرها ويخلع عليها بعض الصفات التي ستكون السمة المعروف بها.

الإمبراطورية الأولى هي “بابل” (626-539 ق.م)، الإمبراطورية الثانية “مادي وفارس” (539-331 ق.م)، الإمبراطورية الثالثة “اليونان” (331-323 ق.م)، أما الرابعة فهي “روما” (58 ق.م – 476 م).

ثم جاءت المملكة الخامسة “ملكوت السماوات” فغزت جميع هذه الإمبراطوريات وسادت عليها، ولكن روحياً!! فلم تدمرها وتلغي حكوماتها وسيطرتها كما فعلت كل إمبراطورية مع سابقتها، بل غزتهم جميعاً روحياً، إنها مملكة المسيا، المسيح المنتظر، والتي بدأت في أيام الإمبراطورية الرابعة واستمرت في وجودها أيضاً، إذ تقول النبوة في الحلم والرؤيا: “وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبداً وملكها لا يترك لشعب آخر”.

إنها مملكة المسيح الروحية التي انتشرت بالكرازة بالإنجيل للخليقة كلها وليس بقوة السيف والجيوش “لأن كل الذين يأخذون بالسيف بالسيف يهلكون” (مت 26: 52)، وليست مثل الممالك الأخرى التي انتشرت بالغزوات والمعارك الحربية وقوة الجيوش!! وقد ولد الرب يسوع المسيح في أيام هذه الإمبراطورية الرابعة، وجاء ميلاده في بيت لحم بسبب أمر قيصرها، إذ يقول الكتاب “وفي تلك الأيام صدر أمر من أغسطس قيصر بأن يكتتب كل المسكونة” (لو 2: 1)، ويؤرخ لبداية خدمة يوحنا المعمدان سفير المسيح بتواريخ امبراطورها وولاتها” وفي السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر إذ كان بيلاطس والياً على اليهودية… كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا في البرية” (لو 3: 1-3). وصلب الرب يسوع المسيح بحسب قوانينها (يو 19: 12).

الحجر الذي قطع بدون يدين قال دانيال النبي في إعلانه لما جاء برؤياه وحلم نبوخذ نصر “كنت تنظر إلى أن قطع حجر بغير يدين فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقهما. فانسحق حينئذ الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معاً وصارت كعاصفة البيدر في الصيف فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان. أما الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلاً كبيراً وملأ الأرض كلها”. وقال في التفسير “وفي أيام هؤلاء الملوك يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبداً وملكها لا يترك لشعب آخر وتسحق وتفنى كل هذه الممالك وهي تثبت إلى الأبد. لأنك رأيت أنه قد قطع حجر من جبل لا بيدين فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب.

هذا الحجر الذي قطع بدون يدين وسحق كل هذه الممالك وملأ ملكوته الأرض كلها، كما يؤكد الكتاب المقدس هو المسيح وليس نبي الإسلام كما قال بعض هؤلاء الكتاب!! فقد وصف في نبوات داود بحجر الزاوية “الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا وهو عجيب في أعيننا” (مز 118: 22، 23)، وفي نبوات أشعياء النبي بحجر الزاوية وحجر الامتحان “هكذا يقول الرب. هأنذا أؤسس في صهيون حجر امتحان حجر زاوية كريماً مؤسساً” (أش 28: 16).

وقد أشار الرب يسوع المسيح إلى نفسه بآية داود النبي وأكد أنه هو الحجر الذي يسحق كل من يسقط عليه “كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض. ومن يسقط عليه هو يسحقه” (لو 20: 18)، وهكذا أشار القديس بطرس أيضاً إلى الرب يسوع المسيح في خطابه لرؤساء اليهود “فليكن معلوماً عند جميعكم وجميع شعب إسرائيل أنه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه أنتم الذي أقامه الله من الأموات. بذاك وقف هذا أمامكم صحيحاً. هذا هو الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون الذي صار رأس الزاوية. وليس بأحد غيره الخلاص” (أع 4: 10، 11).

وهذا كان إيمان اليهود قبل المسيح إذ اجمعوا على أن الحجر الذي قطع بدون يدين في سفر دانيال النبي هو المسيح المنتظر، يقول توماس سكوت Scott “وقد أجمع اليهود بدون استثناء أن المقصود بهذا الحجر هنا هو المسيا”، وقال كاندلرChandler  الذي أيد رأيه باقتباسات من كتابات كثيرة للربيين اليهود: أسأل اليهود، ما المقصود بالحجر؟ فيجيبون كرجل واحد؛ المسيا. اسأل عن التمثال الذي حطمه الحجر على أصابعه، فيقولون بالإجماع، إنها الإمبراطورية الرومانية.

اطلب المعنى المقصود بمملكة الجبل، فيتفقون على أنها مملكة المسيا التي ستمتد بنفسها، وتخضع كل الممالك وتكون مملكة أبدية. فهكذا تعلم الشعب، وكان معد أن يسمع من يوحنا المعمدان ومن ربنا المبارك يسوع المسيح، الحديث عن “ملكوت السماوات”.

وهذا كان أيضاً إيمان الكنيسة الذي استلمته من رسل المسيح وتلاميذهم. وقد أجمع آباء الكنيسة على أن عبارة “قطع بغير يدين” تعني ولادة الرب يسوع المسيح بدون زرع بشر، إنه الحجر الذي قطع بغير يدين لأنه لم يولد كسائر البشر إنما ولد من الروح القدس، بعمل الروح القدس.

صفات ملكوت الله

وقد تصور بعض الكتاب من الإخوة المسلمين أن في قول المعمدان ثم الرب يسوع وتلاميذه “توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات” إشارة إلى الإسلام ونبي المسلمين!! واستخدموا بعض الأمثلة كمثل الكرمة والكرامين الأردياء والذي يشير فيه إلى قتل الابن وصلبه (مت 21: 33-44)، وغيرهما من الأمثلة إشارة إلى الإسلام والمسلمين!!

ونقول لهم أن ملكوت الله، ملكوت المسيح، في الكتاب المقدس وفي هذه النبوة بالصفات التالية: إن ملكها هو الرب يسوع المسيح، ملك الملوك ورب الأرباب (رؤ 19: 16)، والذي قال عن نفسه أنه “رئيس ملوك الأرض” (رؤ 1: 5)، والذي لن يحكم بالسيف او القوة كما قال هو، بل بالروح والحق “مملكتي ليست من هذا العالم” (يو 18: 36). هذه المملكة لم تؤسس بالقوة ولم يؤسسها بشر، بل مؤسسها هو إله السماوات “يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض”، وملكها وحاكمها هو ابن الإنسان الآتي على سحاب السماء والذي “تتعبد له جميع الشعوب والأمم والألسنة” (دا 7: 14). إذاً فالمملكة أصلها سمائي وحاكمها هو الآتي من فوق “والذي يأتي من فوق هو فوق الجميع” (يو 3: 31).

كما أنها مملكة روحية، كما قال الرب يسوع المسيح “ولما سأله الفريسيون متى يأتي ملكوت الله أجابهم وقال لا يأتي ملكوت الله بمراقبة. ولا يقولون هو ذا ههنا أو هو ذا هناك لأن ها ملكوت الله داخلكم” (لو 17: 20، 21)، إنها مملكة أبدية لن تنقرض “مملكة لا تنقرض وملكها لا يترك لشعب آخر”، ولن تستطيع أية قوة سواء مادية أو روحية على هزيمتها كما قال الرب يسوع نفسه “وأبواب الجحيم لن تقوى عليها” (مت 16: 18).

فهي لن تهزم مثل الإمبراطوريات العالمية السابقة ولن تضمحل ولن تزول، فهي مملكة روحية “ليست من هذا العالم” وملكها هو ملك الملوك ورب الأرباب والذي تجثوا له كل ركبة سواء في السماء أو على الأرض. إنها مملكة إلهية بمعنى الكلمة أصلها من السماء وقد تأسست على الروحيات والآيات والمعجزات والنبوات وقائدها هو المسيح من السماء بروحه القدوس.

القمص عبد المسيح بسيط

أسئلة يسألها المسلمون ج39 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج38 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج38 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج38 والرد المسيحي عليها

أسئلة يسألها المسلمون ج38 والرد المسيحي عليها

 

75 “قال الرب لربي اجلس عن يميني …” (مز 110: 1)، نبوات من سفر المزامير…إلى من تشير؟!

من يزعمون تنبؤ الكتاب المقدس عن نبي آخر يأتي بعد السيد المسيح يحلو لهم استخدام بعض الآيات الواردة بسفر المزامير للتدليل على كلامهم، مخالفين بذلك النص الواضح للنصوص الكتابية، ومؤولينها إلى غير معناها. ومنها هذه الآية “قال الر لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك” (مز 110: 1).

زعم بعض الكتاب من الإخوة المسلمين أن المسيح المنتظر ليس من نسل داود بل هو سيد داود وربه وبالتالي يكون هو النبي الآتي مستشهدين بقول الرب يسوع المسيح “وفيما كان الفريسيون مجتمعين سألهم يسوع قائلاً: ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟ قالوا له ابن داود. قاله لهم فكيف يدعون داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعدائك موطئاً لقدميك. فإن كان داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه؟” (مت 22: 42-44).

فقالت د. مها محمد “إما أن السيد المسيح ليس ابن داود (فإن كان داود رباً، فكيف يكون ابنه) وهذا غير ممكن لأن السيد المسيح من نسل داود من جهة أمه… وإما أ، السيد المسيح أراد أن يذكر أن السيد “النبي” الذي يتحدث عنه داود عليه السلام – ليس من نسل داود”، وتضيف ملحوظة أن نبي المسلمين ليس من نسل داود”!!. وكتب عبد الأحد داود فصلاً في إثبات أن الذي دعاه داود “ربي” والتي حاول جهده أن يحولها إلى مجرد “سيد” هو نبي المسلمين وذلك اعتماداً على قول الرب يسوع المسيح المذكور أعلاه!!

  1. ونقول لهما هنا أن الكلمة “ربي” المستخدمة في قول داود النبي “قال الرب (يهوه) لربي (أدوناي Adonai) اجلس عن يميني حتى أضع اعداءك موطئاً لقدميك” (مز 110: 1). هي (أدوناي Adonai) من لقب “أدون” (Adonadhonai) في العبرية، تعني “رب، سيد Lord”، وجمعها “أدونيم – Adhonim – أرباب – Lords”، ويستخدم كجمع تعظيم للمفرد.

وقد استخدم هذا اللقب “أدون” بكل هذه المعاني في مخاطبة الله، بالمعنى الأسمى، معنى الكرامة والسيادة، فهو الرب والسيد صاحب السلطان والسيادة على جميع المخلوقات، كما يستخدم للتعبير عن ألوهية الله وربوبيته وسيادته “قدرته السرمدية ولاهوته” (رو 1: 2)، “الرب إلهكم هو إله الآلهة ورب الأرباب، (أدوني ها أدونيم) الإله العظيم الجبار” (تث 1: 17).

ويعني لقب “أدوني adhoni”، “ربي، سيدي – My Lord” لأن الحرف (اليود) الياء – ي هو ياء الملكية. أما أدوناي adhonai فيستخدم عادة للاحترام والتوقير، كبديل لـ “أنت” هو “هو” ويستخدم في أغلب الأحيان عن الله ويرتبط دائماً بالاسم الإلهي “يهوه”. ويظهر هذا اللقب في العهد القديم 449 مرة، منها 315 مرة مع يهوه – “أدوناي يهوه” 31 مرة و”يهوه أدوناي” 5 مرات – 134 مرة “أدوناي” وحده.

وقد ترجم هذا اللقب المركب “أدوناي يهوه” و”يهوه أدوناي” بـ “السيد الرب  Lord God” ويعبر عن سلطة الله، يهوه، وسيادته على الكون، الخليقة كلها. وفي الغالبية العظمى من الفقرات التي يتكرر فيها “أدوناي” تسبقه عبارة “هكذا يقول “كمقدمة له، وخاصة في سفري حزقيال وأشعياء “لذلك هكذا يقول السيد الرب…”. “هكذا يقول السيد رب الجنود…” (أش 10: 24).

ومنذ فترة ما بعد السبي وامتناع اليهود عن نطق الاسم يهوه، استخدم اللقب “أدوناي” كمرادف لاسم يهوه ومساو تفسيري له، يعبر عن مغزاه وماهيته، كما حل محله، كبديل له، في الأحاديث الشفوية. وهذا جعل اليهود يحرصون على حمالة الاستخدام الديني لـ “أدون” حتى لا يخاطب الناس به كما يخاطبون السادة من البشر، فكانوا يكتبونه، عند الاستخدام مع “يهوه” أو كبديل له، بطريقة مميزة وينطقونه أيضاً بطريقة مميزة (فقد اعتبروا حرف الياء (ي) الأخير في الكلمة والدال على الملكية جزء من الكلمة “أدوني”، ثم طوروا نطق هذه الياء، الأخيرة من الكلمة) فأصبحت “أدوناي”. وكان هذا الفارق الخفيف كافي لتمييز “أدوناي” (كنص ديني).

  1. وفي هذه النبوة يتكلم عن الرب “يهوه” الذي يخاطب الرب “أدوناي” ويجلسه عن يمين العظمة. فمن المقصود هنا بـ “أدوناي المساوي ليهوه”؟ والإجابة نجدها في الآية نفسها وفي قول داود في مزمور آخر، فهنا في هذه الآية يقول يهوه لأدوناي “اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك”، وفي المزمور الثاني يتنبأ عن المسيح قائلاً “قال لي أنت ابني. أنا اليوم ولدتك” (مز 2: 7).
    ونسأل مرة أخرى، من هو الذي قال له يهوه “أنت ابني أنا اليوم ولدتك”؟ والإجابة هي: يقول الكتاب المقدس أنه الرب يسوع المسيح: “إذ أقام يسوع كما هو مكتوب أيضاً في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم ولدتك” (أع 13: 33)، وفي مقارنة مع الملائكة يقول “لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك” (عب 1: 5)، “كذلك المسيح أيضاً لم يمجد نفسه ليصير رئيس كهنة بل الذي قال له أنت ابني أنا اليوم ولدتك” (عب 5: 5).

والسؤال الثاني: من هو الجالس عن يمين الله، يهوه؟ والإجابة هي الرب يسوع المسيح حيث يقول لنا الكتاب أنه لم يصعد إلى السماء ويجلس عن يمين الآب سوى شخص واحد هو الرب يسوع المسيح!! فقد أكد الرب يسوع المسيح أنه هو الرب “أدوناي” وأدوناي هو “يهوه”، وأنه هو الجالس في يمين العظمة، على عرش الله في السماء. كما قال لتلاميذه “من الآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة” (مت 26: 64؛ مر 14: 62). وعن صعوده يقول “ثم أن الرب بعدما كلمهم (تلاميذه ورسله) ارتفع إلى السماء وجلس عن يمين الله” (مر 16: 19).

“ارتفع بيمين الله” (أع 2: 32؛ 5: 31)، “المسيح هو الذي مات بل بالحري قام أيضاً الذي هو أيضاً عن يمين الله الذي أيضاً يشفع فينا” (رو 8: 34)، “المسيح جالس عن يمين الله” (كو 3: 1)، “الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته بعدما صنع بنفسه تطهيراً لخطايانا جلس عن يمين العظمة في الأعالي” (عب 1: 3)، “جلس في يمين عرش العظمة في السماوات” (عب 8: 1)، “جلس في يمين عرش الله” (عب 12: 2)، “وأجلسه عن يمينه في السماويات” (أف 1: 20)، “الذي هو في يمين الله إذ قد مضى إلى السماء وملائكة وسلاطين مخضعة له” (1بط 3: 22). فالمسيح إذاً هو الرب “أدوناي – يهوه”، رب داود الجالس في يمين عرش العظمة، عرش الله في السماء.

  1. أما بخصوص ما قاله هؤلاء الكتّاب أن المسيح “رفض الفكرة القائلة إن المسيح الذي كانت تنتظره إسرائيل كان أحد أبناء داود”؟!! فالمسيح لم ينف مطلقاً أنه هو المسيح الذي كانت تنتظره إسرائيل ولا أنه، هو، أحد أبناء داود بل كان الجموع ينادونه بلقب “ابن داود” ويقولون له “يا ابن داود”، بل ويبدأ الإنجيل للقديس متى بقوله “كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم” (مت 1: 1)، وقال عنه الكتاب أيضاً “الذي صار من نسل داود من جهة الجسد” (رو 1: 3)، ووصفه الكتاب بـ “الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود” (رؤ 5: 5)، ووصف هو نفسه بقوله: “أنا أصل وذرية داود” (رؤ 22: 16).
    أما الآيات التي استشهد بها الكاتب والتي سأل فيها الرب يسوع المسيح اليهود قائلاً: “ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟ قالوا له ابن داود. قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك. فإن كان داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه؟” (مت 22: 42-44). لا تنفي كون المسيح ابن داود بل تؤكد على كونه ابن داود بالجسد ورب داود بلاهوته. وهذا ما أراد الرب يسوع المسيح أن يؤكده لليهود، كما قال عن نفسه “أنا أصل وذرية داود” (رؤ 22: 16)، أصل داود كربه وذرية داود بالجسد كما يقول الكتاب “الذي صار من نسل داود من جهة الجسد” (رو 1: 3).

وهنا يؤكد الرب يسوع المسيح في سؤاله لهم أنه رب داود الجالس عن يمين العظمة في السماوات. فمن هو رب داود؟ والإجابة هي: رب داود هو الله! فالكتاب يقول: “اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد” (تث 6: 4)، وأيضاً “للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد” (تث 6: 13؛ مت 1: 4).

وقد أكد ذلك أيضاً السيد المسيح نفسه في قوله “إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد” (مر 12: 29). والكتاب يقول أيضاً أن الرب يسوع المسيح نفسه هو هذا الرب الواحد” لكن لنا إله واحد الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به” (1كو 8: 6). ويقول القديس بطرس عنه بالروح “هذا هو رب الكل” (أع 1: 36).

القمص عبد المسيح بسيط

أسئلة يسألها المسلمون ج38 والرد المسيحي عليها

Exit mobile version