انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الاول

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثاني

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس

الفصل الرابع بعد المئة

أيها الغبي أما أنت فليس لك من ملك سوى الخطيئة فقط فعليها يجب أن تبكي لا على شيء آخر

وهنا نرى شتم يسوع لتلميذه يوحنا.

 

الفصل الخامس بعد المئة

قول لكم إذا أن السماوات تسع وأنها بعضها يبعد عن بعض كما تبعد السماء الأولى عن الأرض

وهذا يخالف كل الاديان المسيحية التي قالت هم أربع سماوات سماء الطيور وسماء الفلك والنجوم وسماء الفردوس ثم سماء السماوات حيث عرش الله والدين الإسلامي الذي قال هم سبع سماوات، سورة البقرة 29

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

 

فبهذا يكون قد خالف الدين المسيحي والإسلامي

كما تبعد السماء الأولى عن الأرض التي تبعد عن الأرض سفر خمس مئة سنة وعليه فان الأرض تبعد عن أعلى سماء مسيرة أربعة آلاف وخمس مئة سنة.

 

وهذا موجود في التراث الإسلامي:

 قال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قال قلنا الله ورسوله أعلم، قال: بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة) [رواه الترمذي، وقال حديث حسن]. ولكن الشيخ الألباني قال عن الحديث إنه ضعيف

 

الفصل الخامس عشر بعد المئة

ما أكثر الذين هلكوا بسبب الشهوة فبسبب الشهوة أتى الطوفان حتى أن العالم هلك أمام رحمة الله ولم ينج الا نوح وثلاثة وثمانون شخصا بشريا.

 

وهذا يخالف ما جاء في الكتاب المقدس (سفر التكوين 7: 7)

فَدَخَلَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ إِلَى الْفُلْكِ مِنْ وَجْهِ مِيَاهِ الطُّوفَانِ.

 

رسالة بطرس الرسول الأولى 3: 20

إِذْ عَصَتْ قَدِيمًا، حِينَ كَانَتْ أَنَاةُ اللهِ تَنْتَظِرُ مَرَّةً فِي أَيَّامِ نُوحٍ، إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى، الَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِالْمَاءِ.

فعدد الذين ركبوا الفلك ثمانية اشخاص، لكن لنرى العقيدة الاسلامية، سورة هود 40

﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾

هنا نرى ان القران لم يقل العدد، لكن لنرى التفاسير الاسلامية.

 

تفسير الطبري

واختلفوا في عدد الذين كانوا آمنوا معه فحملهم معه في الفلك، فقال بعضهم في ذلك: كانوا ثمانية أنفس.

*ذكر من قال ذلك:18174- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل) ، قال: ذكر لنا أنه لم يتمّ في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنيه، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية.

18175- حدثنا ابن وكيع والحسن بن عرفة قالا حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم: (وما آمن معه إلا قليل) ، قال: نوح، وثلاثة بنيه، وأربع كنائنه.

حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج: حُدّثت أن نوحًا حَمَل معه بنيه الثلاثة، وثلاث نسوة لبنيه، وامرأة نوح، فهم ثمانية بأزواجهم وأسماء بنيه: يافث، وسام، وحام

وهذا نفس العدد الذي ذكر الكتاب المقدس، ولكن هناك مفسرون اخرون قالوا ارقام اخرى مثلا سبعة أنفس، لكن ما يعني حديث ابن عباس وتفسيره، حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال، حدثنا زيد بن الحباب قال، حدثني حسين بن واقد الخراساني قال، حدثني أبو نهيك قال: سمعت ابن عباس يقول: كان في سفينة نوح ثمانون رجلا أحدهم جُرْهُم.

قد يكون كاتب انجيل برنابا عندما ذكر83 قد تأثر بتفسير ابن عباس، لنكمل الاصحاح

وبسبب الشهوة أهلك الله ثلاث مدن شريرة لم ينج منها سوى لوط وولديه وهذا خطأ لان الله دمر مدينتين هما سدوم وعمورة وليس ثلاث مدن، لنكمل..

قال الله نادبا على لسان أشعياء النبي إنك قد زنيت بعشاق كثيرين لكن ارجعي إلي أقبلك

وهذا اقتباس خطأ لأنه ذلك النص في موجود في سفر ارميا3: 1 قائلا اذا طلق رجل امراته فانطلقت من عنده وصارت لرجل اخر فهل يرجع اليها بعد. الا تتنجس تلك الارض نجاسة. اما انت فقد زنيت بأصحاب كثيرين. لكن ارجعي الي يقول الرب.

 

الفصل السادس عشر بعد المائة

حدث في زمن النبي إيليا ان إيليا رأى رجلا ضريرا حسن السيرة يبكي فسأله قائلا لماذا تبكي أيها الأخ أجاب الضرير أبكي لأني لا أقدر أن أبصر إيليا النبي قدوس الله فوبخه إيليا قائلا كف عن البكاء أيها الرجل لأنك ببكائك تخطئ أجاب الضرير الا فقل لي أرؤية نبي الله الذي يقيم الموتى وينزل نارا من السماء خطيئة.

ولا اعلم ما الخطية فى ان انسان يريد ان يرى نبي!!!

 

الفصل الحادي والعشرون بعد المئة

لأن الله أعطى لكل انسان ملاكين مسجلين أحدهما لتدوين الخير الذي يعمله الانسان والآخر لتدوين الشر.

وهذا مقتبس القران الكريم سورة الرعد 10

لهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنّ اللّهَ لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّىَ يُغَيّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوَءًا فَلاَ مَرَدّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مّن دُونِهِ مِن وَالٍ

 

تفسير الطبري

حدثنـي الـمثنى, قال: حدثنا إبراهيـم بن عبد السلام بن صالـح القُشَيريّ, قال: حدثنا علـيّ بن جرير, عن حماد بن سلـمة, عن عبد الـحميد بن جعفر, عن كنانة العدويّ, قال: دخـل عثمان بن عفّـان علـى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله, أخبرنـي عن العبد كم معه من ملَك؟ قال: «مَلَكٌ علـى يَـمِينِكَ علـى حَسَناتِكَ, وَهُوَ أمِيرٌ علـى الّذِي علـى الشّمالِ, فإذَا عَمِلْتَ حَسَنَةً كُتِبَتْ عَشْرا, وَإذَا عَمِلْتَ سَيّئَةً قالَ الّذِي علـى الشّمالِ للّذِي علـى الـيَـمِينِ: اكْتُبْ قالَ: لا لَعَلّهُ يَسْتَغْفِرُ اللّهَ وَيَتُوبُ, فإذَا قالَ ثَلاثا, قالَ: نَعَمْ اكْتُبْ أرَاحَنا اللّهُ مِنْهُ, فَبِئْسَ القَرِينُ, ما أقَلّ مُرَاقَبَتَهُ لِلّهِ, وأقَلّ اسْتِـحْياءَهُ مِنّا يَقُولُ اللّهُ: ما يَـلْفِظَ مِنْ قَوْلٍ إلاّ لَدَيْهِ رَقِـيبٌ عَتِـيدٌ. وَمَلَكانِ مِنْ بـينِ يَدَيْكِ وَمِنْ خَـلْفكَ، يَقُولُ اللّهُ: لَهُ مُعَقّبـاتٌ مِنْ بـينِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَـلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أمْرِ اللّهِ وَمَلَكٌ قابِضٌ علـى ناصِيَتَكَ، فإذَا تَوَاضَعْتَ لِلّهِ رَفَعَكَ, وإذَا تَـجَبّرْتَ علـى اللّهِ قَصَمَك. ومَلَكانِ علـى شَفَتَـيْكَ لَـيْس يَحْفَظانِ عَلَـيْكَ إلاّ الصّلاةَ علـى مُـحَمّد وَمَلَكٌ قائمٌ علـى فِـيكَ لا يَدَعُ الـحَيّةَ تَدْخُـلُ فِـي فِـيكَ وَمَلَكانِ علـى عَيْنَـيْكَ. فَهُؤلاءِ عَشْرَةُ أمْلاكٍ علـى كُلّ آدَميّ، يَنْزِلُونَ مَلائِكَةُ اللّـيْـلِ علـى مَلاَئِكَةِ النّهارِ, (لأن ملائكة اللـيـل سوى ملائكة النهار) فَهَؤُلاءِ عِشْرُونَ مَلَكا علـى كُلّ آدَمِيّ, وَإبْلِـيسُ بـالنّهارِ وَوَلَدُهُ بـاللّـيْـلِ

 

الفصل الثاني والعشرون بعد المئة

نشكرك على كل انعاماتك ونود ان نعبدك وحدك كل أيام حياتنا نادبين خطايانا

والمسيح لم يكن خاطئا بل شابهنا في كل شيء خلا الخطية

 

الفصل الثالث والعشرون بعد المئة

الهنا لأجل أن يظهر لخلائقه جوده ورحمته وقدرته على كل شيء مع كرمه وعدله صنع مركبا من أربعة أشياء متضاربة ووحدها في شبح واحد، نهائي هو الانسان وهي التراب والهواء والماء والنار ليعدل كل منهما ضده وصنع من هذه الأشياء الأربعة اناء وهو جسد الانسان من لحم وعظام ودم ونخاع وجلد مع أعصاب وأوردة وسائر اجزائه الباطنية ووضع الله فيه النفس والحس بمثابة يدين لهذه الحياة.

وهذا قالته الفلاسفة اليونانيون ومنهم جالينوس، حيث ربط جالينوس أيضا الأخلاط بالعناصر الأربعة للحياة، كما صورتها الأفكار الفلسفية الإغريقية، وهي الماء والهواء والنار والأرض، فقال إن الخلط البلغمي مستمد من الماء، والخلط الدموي مستمد من الهواء، والخلط الصفراوي مستمد من النار، والخلط السوداوي مستمد من الأرض.

 

الفصل السادس والعشرون بعد المئة

وبعد أن جمع يسوع تلاميذه أرسلهم مثنى مثنى إلى مقاطعة إسرائيل قائلا اذهبوا وبشروا كما سمعتم فحينئذ انحنوا فوضع يده على رأسهم قائلا باسم الله ابرئوا المرضى اخرجوا الشياطين وأزيلوا ضلال إسرائيل في ثاني مخبريهم ما قلت أمام رئيس الكهنة فانصرفوا جميعهم خلا من يكتب ويعقوب ويوحنا فذهبوا في كل اليهودية مبشرين بالتوبة كما أمرهم يسوع مبرئين كل نوع من المرض حتى ثبت في إسرائيل كلام يسوع.

وهذا مجموعة اخطاء، اولا كلمة مقاطعة لم تتطلق على اسرائيل نهائيا، ثانيا الكاتب سقط في خطأ كبير وهو لم يعرف تقسيم ارض فلسطين في زمن السيد المسيح، فكانت ارض فلسطين مقسمة الى اليهودية التي بها اورشليم والسامرة والجليل

وهذا اكده الرب يسوع نفسه (أعمال الرسل 1: 8)

وتكونون لي شهودًا في أورشليم، وفي كل اليهودية والسامرة وإلي أقصي الأرض.

اورشليم جزء من اليهودية، ثم شمل الرب يسوع اليهودية كلها، وبعدها ذكر منطقة السامرة ثم ذكر كل الارض، لكن الكاتب هذا الانجيل قد خلط ظن وادعى تقسيم اخر لأرض كان موجودا في زمن الملوك الذي جاءوا بعد الملك سليمان، حيث انقسمت المملكة الى مملكة اسرائيل أي المملكة الشمالية، والمملكة الجنوبية أي مملكة يهوذا واليهودية او اليهود هم الذين من نسل وسبط يهوذا

الفصل التاسع والعشرون بعد المئة 

ولما دخل يسوع بيت سمعان جلس إلى المائدة وبينما كان يأكل إذا بامرأة اسمها مريم وهي مومسة دخلت البيت وطرحت نفسها على الأرض وراء قدمي يسوع وغسلتهما بدموعها ودهنتهما بالطيب ومسحتهما بشعر رأسها فخجل سمعان وكل الذين كانوا على الطعام وقالوا في قلوبهم لو كان هذا الرجل نبيا، نعرف من هذه المرأة ومن أي طبقة هي ولما سمح لها ان تمسه فقال حينئذ يسوع يا سمعان ان عندي شيئا أقوله لك أجاب سمعان تكلم يا معلم لأني أحب كلمتك ثم يتابع فى الفصل الثلاثون بعد المائة

قال يسوع كان لرجل مدينان أحدهما مدين لدائنه بخمسين فلسا والآخر بخمس مئة فلما لم يكن عند أحد منهما ما يدفعه تحنن الدائن وعفا عن دين كليهما فأيهما يحب دائنه، كثر أجاب سمعان صاحب الدين الأكبر الذي عفا عنه فقال يسوع لقد قلت صوابا

وهنا كاتب انجيل برنابا مزج قصة المرأة الخاطئة لوقا 7: 36- 43 وقصة مريم اخت لعازر يوحنا 12: 3-8

لنرى قصة المرأة الخاطئة: وسأله واحد من الفريسيين ان يأكل معه فدخل بيت الفريسي واتكا. وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر راسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب. فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك قال في نفسه: «لو كان هذا نبيا لعلم من هذه المرأة التي تلمسه وما هي! انها خاطئة». فقال يسوع: «يا سمعان عندي شيء اقوله لك». فقال: «قل يا معلم». «كان لمداين مديونان. على الواحد خمس مئة دينار وعلى الاخر خمسون. واذ لم يكن لهما ما يوفيان سامحهما جميعا. فقل: ايهما يكون أكثر حبا له؟» فأجاب سمعان: «اظن الذي سامحه بالأكثر». فقال له: «بالصواب حكمت»

 

ثم لنرى قصة مريم اخت لعازر:

ثم قبل الفصح بستة ايام اتى يسوع الى بيت عنيا، حيث كان لعازر الميت الذي اقامه من الاموات. فصنعوا له هناك عشاء. وكانت مرثا تخدم، واما لعازر فكان أحد المتكئين معه. فأخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن، ودهنت قدمي يسوع، ومسحت قدميه بشعرها، فامتلا البيت من رائحة الطيب. فقال واحد من تلاميذه، وهو يهوذا سمعان الإسخريوطي، المزمع ان يسلمه: «لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاثمئة دينار ويعط للفقراء؟» قال هذا ليس لانه كان يبالي بالفقراء، بل لانه كان سارقا، وكان الصندوق عنده، وكان يحمل ما يلقى فيه. فقال يسوع: «اتركوها! انها ليوم تكفيني قد حفظته، لان الفقراء معكم في كل حين، واما انا فلست معكم في كل حين»

 

الفصل الثانى والثلاثون بعد المئة

وقال ها هو ذا قد خرج الزارع ليزرع فبينما كان يزرع سقط بعض البذور على الطريق فداسته أقدام الناس وأكلته الطيور وسقط بعض على الحجارة فلما نبت أحرقته الشمس إذ لم يكن فيه رطوبة وسقط بعض على السياج فلما طلع الشوك خنق البذور وسقط بعض على الأرض الجيدة فأثمر ثلاثين وستين ومئة ضعف.

 

وهذا المثل قيل في متى 13: 3-8

ولكن لننظر كيف فسره يسوع في انجيل برنابا فى الفصل الثالث والثلاثون بعد المئة

فقال لهم ان الرجل الذي يزرع البذور على الطريق أو على الحجارة، أو على الشوك أو على الأرض الجيدة هو من يعلم كلمة الله التي تسقط على عدد غفير من الناس تقع على الطريق متى جاءت إلى اذان البحارة والتجار الذين أزال الشيطان كلمة الله من ذاكرتهم بسبب الاسفار الشاسعة التي يزمعونها وتعدد الأمم التي يتجرون معها وتقع على الحجارة متى جاءت إلى اذان رجال البلاط لأنه بسبب شغفهم بخدمة شخص حاكم لا تنفذ إليهم كلمة الله على أنهم وان كان لهم شيء من تذكرها فحالما تصيبهم شدة تخرج كلمة الله من ذاكرتهم لأنهم وهم لم يخدموا الله لا يقدرون أن يرجوا معونة من الله وتقع على الشوك متى جاءت إلى اذان الذين يحبون حياتهم لأنهم وان نمت كلمة الله فيهم إذا نمت الأهواء الجسدية خنقت البذور الجيدة من كلمة الله لأن رغد العيش الجسدي يبعث على هجران كلمة الله أما التي تقع على الأرض الجيدة فهو ما جاء من كلمة الله إلى اذني من يخاف الله حيث تثمر ثمر الحياة الأبدية.

 

لكن لنرى متى 13: 18- 23

فاسمعوا أنتم مثل الزارع: كل من يسمع كلمة الملكوت ولا يفهم فياتي الشرير ويخطف ما قد زرع في قلبه. هذا هو المزروع على الطريق. والمزروع على الاماكن المحجرة هو الذي يسمع الكلمة وحالا يقبلها بفرح، ولكن ليس له أصل في ذاته بل هو الى حين. فاذا حدث ضيق او اضطهاد من اجل الكلمة فحالا يعثر. والمزروع بين الشوك هو الذي يسمع الكلمة وهم هذا العالم وغرور الغنى يخنقان الكلمة فيصير بلا ثمر. واما المزروع على لأرض الجيدة فهو الذي يسمع الكلمة ويفهم. وهو الذي يأتي بثمر فيصنع بعض مئة واخر ستين واخر ثلاثين.

 

الفصل الخامس والثلاثون بعد المئة

فاعلموا إذا ان الجحيم هي واحدة ومع ذلك فان له سبع دركات الواحدة منها دون الأخرى فكما أن للخطيئة سبعة أنواع إذ أنشأها الشيطان نظير سبعة أبواب للجحيم كذلك يوجد فيها سبعة أنواع من العذاب لأن المتكبر أي الأشد ترفعا في قلبه سيزج في أسفل دركة مارا في سائر الدركات التي فوقه ومكابدا فيها جميع الآلام الموجودة فيها.

وهذا التصور مأخوذ من العقيدة الاسلامية، سورة الحجر 44

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ

 

تفسير الطبري

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عليّ، قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطيّ، عن جَهْضَم، قال: سمعت عكرمة يقول في قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: لها سبعة أطباق.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل

 

الفصل السادس والثلاثون بعد المئة

أما ما يختص بالمؤمنين الذين لهم اثنان وسبعون درجة مع أصحاب الدرجتين الأخيرتين الذين كان لهم ايمان بدون اعمال صالحة إذ كان الفريق الأول حزينا على الأعمال الصالحة والآخر مسرورا بالشر فسيمكثون جميعا في الجحيم سبعين الف سنة

قد يكون كاتب خرافة برنابا قد تأثر بعقيدة المطهر الكاثوليكية، لنرى ما تقوله تلك العقيدة قال الأب لويس برسوم في كتابة (المطهر): “من مات وهو حالة “النعمة المبررة” وليست عليه أية ديون نحو العدل الإلهي يفي بها، كالطفل المعمد مثلًا، فإنه يذهب إلى السماء مباشرة، حيث يعاين الله وجهًا لوجه إلى الأبد (1كو13: 12). “وأما إن مات مجردًا من حلة العرس “النعمة المبررة” (راجع متى 22: 1-14) أي من كان ضميره مثقلًا بوزر الخطة المميتة التي لم يتب عنها، فإنه يذهب من فوره إلى عذاب اللهيب الأبدي، ويقول نفس المؤلف “وأما من فارق الحياة، وهو في حالة النعمة المبررة، ولكن ضميره كان مثقلًا الخطايا، مما يغفر في الدهر الآتي، فإنه يذهب إلى المطهر لينال مغفرة تلك الخطايا، لا بالحل منها كما في سر التوبة، بل بالحل منها عن طريق تطهيره بنار المطهر.

 

الفصل الثامن والثلاثون بعد المئة

أقول لكم ان الله قد أحدث هذا القحط لأنه ابتدأ هنا جنون الناس وخطيئة إسرائيل إذ قالوا انني انا الله وابن الله وبعد أن صاموا تسعة عشر يوما شاهدوا في صباح اليوم العشرين الحقول والهضاب مغطاة بالحنطة اليابسة فأسرعوا إلى يسوع وقصوا عليه كل شيء فلما سمع يسوع ذلك شكر الله وقال اذهبوا أيها الاخوة واجمعوا الخبز الذي أعطاكم إياه الله فجمع القوم مقدارا وافرا من الحنطة حتى أنهم لم يعرفوا اين يضعوه وكان ذلك سبب سعة في إسرائيل فتشاور الأهالي لينصبوا يسوع ملكا عليهم فلما عرف ذلك هرب منهم ولذلك اجتهد التلاميذ خمسة عشر يوما.

وقصة محاولة الجموع تنصيب يسوع ملكا حدثت بعد ان أشبع يسوع الخمس الاف نفس، وليس بعد مجاعة اصابت اليهود

 

يوحنا 6: 11- 15

اخذ يسوع الارغفة وشكر، ووزع على التلاميذ، والتلاميذ اعطوا المتكئين. وكذلك من السمكتين بقدر ما شاءوا. فلما شبعوا، قال لتلاميذه: «اجمعوا الكسر الفاضلة لكي لا يضيع شيء». فجمعوا وملاوا اثنتي عشرة قفة من الكسر، من خمسة ارغفة الشعير، التي فضلت عن الاكلين. فلما راى الناس الاية التي صنعها يسوع قالوا: «ان هذا هو بالحقيقة النبي الاتي الى العالم!» واما يسوع فاذ علم انهم مزمعون ان ياتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكا، انصرف ايضا الى الجبل وحده.

ليس لدى أي تعليق على اصحاح الفصل التاسع والثلاثون بعد المئة والفصل الأربعون بعد المئة، لنكمل الباقي على اجزاء قادمة.

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

مدرسة الاسكندرية اللاهوتية – د. ميشيل بديع عبد الملك (1)

القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث – توماس رفعت

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث – توماس رفعت

لنتابع انجيل برنابا الابوكريفى

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الاول

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثاني

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس

الفصل الحادي والستون

أي أبي أسرة ينام وقد عرف أن لصا عزم على نقب بيته لا أحد البتة بل يسهر ويقف متأهبا لقتل اللص أفلا تعلمون إذا أن الشيطان أسد زائر يجول طالبا من يفترسه.

وهنا كاتب انجيل برنابا اقتبس من رسالة بطرس الاولى 5: 8

اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُو.

 

الفصل الثالث والستون

اذكروا أن الله عزم على اهلاك نينوى لأنه لم يجد أحدا يخاف الله في تلك المدينة التي بلغ من شرها أن دعا الله يونان النبي ليرسله إلى تلك المدينة فحاول الهرب إلى طرسوس خوفا من الشعب فطرحه الله في البحر فابتلعته سمكة وقذفته على مقربة من نينوى.

لنرى الكتاب المقدس

يونان 1: 3

فقام يونان ليهرب إلى ترشيش من وجه الرب.

يونان 2: 10

وَأَمَرَ الرَّبُّ الْحُوتَ فَقَذَفَ يُونَانَ إِلَى الْبَرِّ.

 

ولم يقل انه قذفه بالقرب من نينوى

أول خطأ: انه حوت الذي ابتلع يونان وليس سمكة.

ثاني خطأ: انه يونان نزل من مدينته جت حافر إلى يافا ومنها إلى ترشيش وليس إلى طرسوس.

 

فالحوت ابتلعه في طريق من يافا إلى ترشيش الذي عليه السهم في الخريطة.

ثالث خطأ: انه كيف الحوت كما ادعى انجيل برنابا قذف يونان بالقرب من نينوى، وهي لا تقع أصلا على شاطئ، هل كان هذا حوت ام مدفع، لكن الكتاب المقدس قال قذفه على البر، ثم امر الرب نوح بالتوجه إلى نينوى.

 

الفصل السابع والستون

ولكن يقول الله على لسان حزقيال النبي ابعدوا عني ذبائحكم هذه ان ضحاياكم مكروهة عندي

وهذا اقتباس خطأ لأنه النص موجود في ارميا 6: 20

لِمَاذَا يَأْتِي لِي اللُّبَانُ مِنْ شَبَا، وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ؟ مُحْرَقَاتُكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَذَبَائِحُكُمْ لاَ تَلُذُّ لِي.

 

لنكمل انجيل برنابا:

وكما يقول في حزقيال النبي سيعمل الله ميثاقا جديدا مع شعبه ليس نظير الميثاق الذي أعطاه لابائكم فلم يفوا به وسيأخذ منهم قلبا من حجر ويعطيهم قلبا جديدا.

 

وهذا خطأ لأنه تلك الآية في سفر ارميا 31: 31

هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا، لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.

 

الفصل الثامن والستون

حتى أنه لأجل شعب إسرائيل ضرب مصر وأغرق فرعون وهزم مئة وعشرين ملكا من الكنعانيين والمدينيين.

وهذا خطأ لأنه عدد الملوك كان 31 وليس 120

 

يشوع 12: 24

مَلِكُ تِرْصَةَ وَاحِدٌ. جَمِيعُ الْمُلُوكِ وَاحِدٌ وَثَلاَثُونَ.

 

الفصل التاسع والستون

انكم لراغبون في المجد كالجمهوريين ولكنكم لا ترغبون في عبء الجمهورية.

وهذا خطأ تاريخي فادح لأنه لم تكن هناك جمهورية في ايام المسيح، بل كان هناك امبراطوريات يحكمها اباطرة وملوك

لعمر الله ان التجديف على الروح القدس لا مغفرة له لا في هذا العالم ولا في العالم الاخر.

 

هذا النص مقتبس من متى 12: 32

وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لاَ فِي هذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي.

وهذا النص في انجيل برنابا يثبت لاهوت الروح القدس، لذلك على كل الذين لا يؤمنون بلاهوت الروح القدس ان لا يقبلوا هذا الانجيل لأنه يضرب ايمانهم.

 

الفصل السبعون

فسأل تلاميذه بعد أن أنذره الملاك جبريل بالشغب الذي نجم بين العامة قائلا ماذا يقول الناس عني أجابوا يقول البعض أنك إيليا وآخرون ارميا وآخرون أحد الأنبياء أجاب يسوع وما قولكم أنتم في أجاب بطرس أنك المسيح بن الله فغضب حينئذ يسوع وانتهره بغضب قائلا اذهب وانصرف عني لأنك أنت الشيطان وتحاول أن تسيء إلي.

 

هذا النص مقتبس بشكل خاطئ من متى 16: 13-22

وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ قِائِلًا: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟، فَقَالُوا: «قَوْمٌ: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِيلِيَّا، وَآخَرُونَ: إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ»، قَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟، فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ، فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ،… (نستمر حتى نصل الى)…، مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ،

فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلًا: «حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هذَا، فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ.».!»

في انجيل متى المسيح مدح وطوب بطرس لأنه قال له انت المسيح ابن الله، ولكن بعد ذلك قال له (اذهب عنى يا شيطان) عندما انتهره بطرس بسبب انه قال انه لابد ان يصلب، لكن كاتب انجيل برنابا استخدم ابعد عنى يا شيطان في قصة اعتراف بطرس في بنوة المسيح لله، فبذلك يعتبر قد حرف القصة، لنكمل الاصحاح:

قال يسوع إذا كان الهنا لم يرد أن يظهر نفسه لموسى عبده ولا يليا الذي أحبه كثيرا ولا لنبي ما أتظنون أن الله يظهر نفسه لهذا الجيل الفاقد الايمان.

 

مع انه الله ظهر لموسى وكلمه كما في تثنية 34: 10 ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه.

 

الفصل الحادي والسبعون

حتى أن غنيا مصابا بالشلل لما لم يمكن ادخاله في الباب حمل إلى سطح البيت الذي كان فيه يسوع وأمر القوم برفع السقف ودلى على ملاء أمام يسوع فتردد يسوع دقيقة ثم قال لا تخف أيها الأخ لأن خطاياك قد غفرت لك فاستاء كل أحد لسماع هذا وقالوا من هذا الذي يغفر الخطايا فقال حينئذ يسوع لعمر الله أنى لست بقادر على غفران الخطايا ولا أحد آخر ولكن الله وحده يغفر ولكن كخادم لله أقدر أن أتوسل اليه لأجل خطايا الآخرين لهذا توسلت اليه لأجل هذا المريض.

 

هذه قصة المفلوج ولكنها مخالفه لما جاء في مرقس 2 فالمسيح اقر في انجيل مرقص ان له سلطان على مغفرة الخطايا.

 

ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضًا بَعْدَ أَيَّامٍ، فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجًا يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ، كَشَفُوا السَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا السَّرِيرَ الَّذِي كَانَ الْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعًا عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: «لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟» فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيُّمَا أَيْسَرُ، أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟ وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «لَكَ أَقُولُ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!». فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ السَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ الْكُلِّ، حَتَّى بُهِتَ الْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هذَا قَطُّ!».

 

الفصل الثاني والسبعون

وفي الليل تكلم يسوع سرا مع تلاميذه قائلا الحق أقول لكم ان الشيطان يريد أن يغربلكم كالحنطة ولكني توسلت إلى الله لأجلكم فلا يهلك منكم الا الذي يلقى الحبائل لي وهو انما قال هذا عن يهوذا لأن الملاك جبريل قال له كيف كانت ليهوذا يد مع الكهنة وأخبرهم بكل ما تكلم به يسوع فاقترب الذي يكتب هذا إلى يسوع بدموع قائلا يا معلم قل لي من هو الذي يسلمك أجاب يسوع قائلا يا برنابا ليست هذه الساعة هي التي تعرفه فيها ولكن يعلن الشرير نفسه قريبا لأني سأنصرف عن العالم.

 

وهنا يجعل كاتب هذا الانجيل المزيف برنابا مكان يوحنا الحبيب

 

يوحنا 13: 21-26

لما قال يسوع هذا اضطرب بالروح، وشهد وقال: «الحق الحق اقول لكم: ان واحدا منكم سيسلمني!». فكان التلاميذ ينظرون بعضهم إلى بعض وهم محتارون في من قال عنه. وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه، كان يسوع يحبه. فأومأ اليه سمعان بطرس ان يسال من عسى ان يكون الذي قال عنه. فاتكا ذاك على صدر يسوع وقال له: «يا سيد، من هو؟» اجاب يسوع: «هو ذاك الذي اغمس انا اللقمة واعطيه!». فغمس اللقمة واعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي. فبعد اللقمة دخله الشيطان.

 

الفصل الرابع والسبعون

وأخطأ سليمان لأنه فكر في أن يدعو كل خلائق الله لوليمة فأصلحت خطأه سمكة إذا أكلت كل ما كان قد هيأه لذلك لم يكن بلا باعث.

وهذه القصة موجودة في التراث الإسلامي لكن التراث الإسلامي يؤكد انه لم يوجد من صحح تلك القصة، فكيف كاتب ذلك الانجيل يخالف العقيدة الاسلامية ويستشهد بقصة لم يصححها علماء المسلمين، وهذا ما قاله موقع اسلام ويب.

 

لم نعثر على من صحح هذه القصة في ما تيسر لنا من المراجع، وقد ذكر نحوها الصفوري في (نزهة المجالس ومنتخب النفائس)، فقال: قال سليمان عليه السلام لنملة: كم رزقك في كل سنة؟ قالت: حبة حنطة. فحبسها في قارورة وجعل عندها حبة حنطة فلما مضت السنة فتح القارورة فوجدها قد أكلت نصف الحبة فسألها عن ذلك فقالت: كان اتكالي على الله قبل الحبس، وبعده كان عليك فخشيت أن تنساني فادخرت النصف إلى العام الآتي. فسأل ربه أن يضيف جميع الحيوانات يوما واحدا فجمع طعاما كثيرا فأرسل الله تعالى حوتا فأكله أكلة واحدة، ثم قال: يا نبي الله؛ إني جائع. فقال: رزقك كل يوم أكثر من هذا؟ قال: بأضعاف كثيرة. وفي حادي القلوب الطاهرة قال: إني آكل كل يوم سبعين ألف سمكة. وكان طعام سليمان عليه السلام لعسكره كل يوم خمسة آلاف ناقة وخمسة آلاف بقرة وعشرين ألف شاة.

 

وايضا القصة تذكر انه من أكل الطعام حوت وليس سمكة.

 

الفصل الثاني الثمانون

حتى أن سنة اليوبيل التي تجيء الان كل مئة سنة سيجعلها مسيا كل سنة في كل مكان. وهذا خطأ لان سنة اليوبيل كل خمسين سنة، كما جاء في اللاويين 25: 8-11

 

وَتَعُدُّ لَكَ سَبْعَةَ سُبُوتِ سِنِينَ. سَبْعَ سِنِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَتَكُونُ لَكَ أَيَّامُ السَّبْعَةِ السُّبُوتِ السَّنَوِيَّةِ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. ثُمَّ تُعَبِّرُ بُوقَ الْهُتَافِ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ. فِي يَوْمِ الْكَفَّارَةِ تُعَبِّرُونَ الْبُوقَ فِي جَمِيعِ أَرْضِكُمْ. وَتُقَدِّسُونَ السَّنَةَ الْخَمْسِينَ، وَتُنَادُونَ بِالْعِتْقِ فِي الأَرْضِ لِجَمِيعِ سُكَّانِهَا. تَكُونُ لَكُمْ يُوبِيلًا، وَتَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ، وَتَعُودُونَ كُلٌّ إِلَى عَشِيرَتِهِ. يُوبِيلًا تَكُونُ لَكُمُ السَّنَةُ الْخَمْسُونَ.

 

 

الفصل الرابع والثمانون

فقال يسوع هل رأيتم مرة ما البراز ممزوجا بالبلسم فأجابوا لا يا سيد لأنه لا يوجد مجنون يفعل هذا الشيء فقال يسوع أني مخبركم الآن انه يوجد في العالم من هم أشد جنونا من ذلك لأنهم يمزجون خدمة الله بخدمة العالم حتى أن كثيرين من الذين يعيشون بلا لوم قد خدعوا من الشيطان وبينا هم يصلون مزجوا بصلاتهم المشاغل العالمية فأصبحوا في ذلك الوقت ممقوتين في نظر الله

وهنا كيف يستخدم يسوع تلك التعبيرات المقززة حقا

 

الفصل الحادي والتسعون

حتى أن اليهودية كلها تدججت بالسلاح مدة الأربعين يوما فقام الابن على الأب والأخ على الأخ لأن فريقا قال إن يسوع هو الله قد جاء إلى العالم وقال فريق آخر كلا بل هو ابن الله

وهذا ينكره انجيل يوحنا لأنه اليهود فهموا انه ابن الله تعنى الله ذاته إنجيل يوحنا 5: 18

فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلًا نَفْسَهُ بِاللهِ.

 

ويؤكد ذلك اليهود أنفسهم منهم الحاخام يوحنا بن زكاي وهو تلميذ المعلّم اليهودي “هلل” (القرن الأول الميلادي) قال في كتابه: (سيرة يسوع الناصري) ص 107 و108: “إن الملك وحاخامات اليهود حكموا على يسوع بالموت، لأنه جدّف بقوله عن نفسه أنه ابن اللَّه”، ثم قال: “ولمّا كان المسيح في طريقه إلى الموت، كان اليهود يصرخون أمامه قائلين: فلتهلك كل أعدائك يارب

 

الفصل الثاني والتسعون

ففي هذا الزمن ذهبنا ويسوع إلى جبل سينا عملا بكلمة الملاك الطاهر وحفظ هناك يسوع الأربعين يوما مع تلاميذه فلما انقضت اقترب يسوع من نهر الأردن ليذهب إلى أورشليم

وهذا خطأ كبير فجبل سيناء يبعد ما يقرب ب 400 كم عن نهر الاردن، فلو نظرنا الي الخط الاحمر الطويل بين جبل سيناء ونهر الاردن، سنرى انه لا يمكن ان نقول انه شخص ذهب من جبل سيناء ثم اقترب من نهر الاردن الذي يبعد كل هذه المسافة، ثم يقول ذلك الكاتب ليذهب إلى اورشليم وكأن اورشليم منطقة على نهر الاردن، وهذه أخطاء جغرافية قاتلة.

 

الفصل السادس والتسعون

اجاب الكاهن انه مكتوب في كتاب موسى أن الهنا سيرسل لنا مسيا الذي سيأتي ليخبرنا بما يريد الله وسيأتي للعالم برحمة الله لذلك أرجوك أن تقول لنا الحق هل أنت مسيا الله الذي ننتظره أجاب يسوع حقا ان الله وعد هكذا ولكني لست هو لأنه خلق قبلي وسيأتي بعدي أجاب الكاهن اننا نعتقد من كلامك وآياتك على كل حال إنك نبي وقدوس الله لذلك أرجوك باسم اليهودية كلها وإسرائيل أن تفيدنا حبا في الله بأية كيفية سيأتي مسيا أجاب يسوع لعمر الله الذي تقف بحضرته نفسي أنى لست مسيا الذي تنتظره كل قبائل الأرض.

 

وهنا يزعم كاتب انجيل برنابا انه يسوع ليس هو المسيح ولكنه محمد رسول الاسلام، سأجيب عن هذا في نقطتين من المسيحية والاسلام معا، لنبدأ بالجانب المسيحي متى 11: 6

 

ولما أكمل يسوع امره لتلاميذه الاثني عشر انصرف من هناك ليعلم ويكرز في مدنهم، اما يوحنا فلما سمع في السجن بأعمال المسيح أرسل اثنين من تلاميذه، وقال له: «انت هو الاتي ام ننتظر اخر؟» فأجابهما يسوع: «اذهبا واخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران: العمي يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون والمساكين يبشرون. وطوبى لمن لا يعثر في.»

 

وهنا يسوع يؤكد انه مسيا اليهود، ولكن لتناول التراث الإسلامي

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَرَانِي فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا تَرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ قَدْ رُجِّلَتْ، وَلِمَّتُهُ تَقْطُرُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، رَجِلَ الشَّعَرِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ.

وهنا محمد رسول الاسلام يصف عيسى بانه المسيح معرفة بال، أي ان هذا اللقب خاص بيسوع في المسيحية او عيسى في الاسلام.

 

الفصل الثامن والتسعون

انصرف الفريق الأكبر من الجمع بقي نحو خمسة آلاف رجل خلا النساء والأطفال لم يتمكنوا من الانصراف كالآخرين لان السفر أعياهم ولأنهم لبثوا يومين بدون خبز إذ كانوا لشدة تشوقهم لرؤية يسوع نسوا أن يحضروا معهم شيئا منه فكانوا يقتاتون بالعشب الأخضر فلما رأى يسوع هذا أخذته الشفقة عليهم وقال لفيلبس اين نجد خبزا لهم لكيلا يهلكوا من الجوع أجاب فيلبس يا سيدي ان مئتي قطعة من الذهب لا تكفي لشراء ما يتبلغون به من الخبز حينئذ قال اندراوس هنا غلام معه خمس أرغفة وسمكتان ولكن ما عسى أن تكون بين هذا العدد الجم أجاب يسوع أجلس الجمع فجلسوا على العشب خمسين خمسين وأربعين أربعين حينئذ قال يسوع باسم الله وأخذ الخبز وصلى لله ثم كسر الخبز وأعطاه للتلاميذ والتلاميذ أعطوه للجمع وفعلوا كذلك بالسمكتين فأكلوا كلهم وشبعوا حينئذ قال يسوع اجمعوا الباقي فجمع التلاميذ تلك الكسر فملأت اثنتي عشر قفة حينئذ وضع كل أحد يده على عينيه.

وهنا يقتبس معجزه اشباع الجموع ولكن مع اختلاف بسيط

 

مرقص 6: 36- 42

وبعد ساعات كثيرة تقدم اليه تلاميذه قائلين: «الموضع خلاء والوقت مضى. اصرفهم لكي يمضوا إلى الضياع والقرى حوالينا ويبتاعوا لهم خبزا لان ليس عندهم ما يأكلون». فأجاب: «اعطوهم أنتم ليأكلوا». فقالوا له: «ان مضي ونبتاع خبزا بمئتي دينار ونعطيهم ليأكلوا؟» فقال لهم: «كم رغيفا عندكم؟ اذهبوا وانظروا». ولما علموا قالوا: «خمسة وسمكتان». فأمرهم ان يجعلوا الجميع يتكئون رفاقا رفاقا على العشب الاخضر. فاتكأوا صفوفا صفوفا: مئة مئة وخمسين خمسين. فاخذ الارغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك ثم كسر الارغفة واعطى تلاميذه ليقدموا إليهم وقسم السمكتين للجميع فأكل الجميع وشبعوا، ثم رفعوا من الكسر اثنتي عشرة قفة مملؤة ومن السمك.

فكان الجموع متكئين مائة مائة وخمسين خمسين وليس خمسين خمسين واربعين اربعين.

 

الفصل التاسع والتسعون

ولما خلا يسوع بكهف في البرية في تيرو على مقربة من الأردن.

وهذا خطأ جغرافي كبير تيرو هو ميناء في لبنان حوالي 74 كم جنوب بيروت، و3او 4 كم من صور القديمة.

وهذا بعيد عن بيت صيدا الشرقية لنهر الاردن والتي تبعد عن تيرو 58 كم، فالخط الاحمر هو نهر الاردن وبيت صيدا شرق نهر الاردن، فالمسيح أشبع الجموع في بيت صيدا ثم جعل تلاميذه يركبون السفينة وينزلون بحر الجليل، ثم ظهر لهم ماشيا على الماء، ثم ركب السفينة معهم ونزل ارض جنيسارت كما نرى.

 

وبهذا نرى خطأ جغرافي كبير، لنكمل الاصحاح

وأحب إبراهيم ابنه إسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي لذلك أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه.

 

ولا اعرف كيف الله يأمر اب ان يقتل ابنه لأنه احبه كثيرا، ونفس الكلام على الآتي:

وأوشك أيوب البر ان يفرط في حب أبنائه السبعة وبناته الثلاث فدفعه الله إلى يد الشيطان فلم يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط بل ضربه أيضا بداء عضال حتى كانت الديدان تخرج من جسده مدة سبع سنين.

 

وايوب الله سمح بهذا ليمتحن ايمانه لا لأنه أفرط في حب اولاده

 

ايوب 1: 8-12

“فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ». فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ. وَلكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ». فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ». ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.”

 

وأيضا لنرى هذا النص الغريب:

وأحب داود ابشالوم حبا شديدا لذلك سمح الله أن يثور الابن على أبيه

ولكن ابشالوم انقلب على ابيه، لان الله سمح بذلك عقابا لداود على ما فعله عندما زنى مع امرأة اوريا الحثى وقتله بسيف العمونين.

 

وهذا نراه في سفر صموئيل الثاني 12: 9

لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في عينيه. قد قتلت اوريا الحثي بالسيف واخذت امراته لك امراة واياه قتلت بسيف بني عمون. والان لا يفارق السيف بيتك إلى الابد لانك احتقرتني واخذت امراة اوريا الحثي لتكون لك امرأة. هكذا قال الرب ها أنا ذا اقيم عليك الشر من بيتك واخذ نساءك امام عينيك واعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس. لأنك انت فعلت بالسر وانا افعل هذا الامر قدام جميع اسرائيل وقدام الشمس.

 

لنكمل الاصحاح

وجعل يعقوب يخدع من هؤلاء الأبناء أنفسهم حتى أنه صدق أن الوحش افترس ابنه فلبث عشر سنوات نائحا.

ويعقوب لم يلبث عشر سنين فقط بل اكثر من ذلك، فيوسف قد بيع عبدا وبعد ذلك عمل فترة مع فوطيفار حتى اتهمته زوجه فوطيفار بانه تعدى عليها كذبا، ثم دخل السجن ومكث فترة ثم تعرف على ساقى فرعون وخبازه، عندما اودعهما فرعون في السجن وفسر لهم احلامهم، وخرج ساقى فرعون ومكث سنتين لم يخبر فرعون بشئ حتى حلم فرعون بالرؤيا التي فسرها يوسف تكوين 41 :1، ثم عين يوسف حاكما على مصر وقضى سبع سنين الشبع، ثم سنتين من سنين الجوع تكوين45: 11 حتى اعلن لأخوته انه يوسف، فالمدة التي كانت بين خروج ساقى فرعون من السجن إلى ان اعلن يوسف لأخوته احدى عشر عاما، فاذا اضفنا الفترة التي بيع يوسف فيها عبدا وعمل في بيت فوطيفار، و ايضا الفترة التي قضاها يوسف في السجن حتى خروج ساقى فرعون، ستكون اكثر من احدى عشر عاما.

 

لا يوجد لى تعليق على الاصحاح المائة وهذا كان تعليقنا على اربعون اصحاح في الجزء الثالث، سنكمل باقى الانجيل على اجزاء أخرى

الى اللقاء اذكرونا في صلواتكم

انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان

مختصر تاريخ ظهور النور المقدس

مدرسة الاسكندرية اللاهوتية – د. ميشيل بديع عبد الملك (1)

القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس

انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث – توماس رفعت

رسالة برنابا – الأباء الرسوليون – دراسات في آباء الكنيسة

رسالة برنابا – الأباء الرسوليون – دراسات في آباء الكنيسة

رسالة برنابا – الأباء الرسوليون – دراسات في آباء الكنيسة

رسالة برنابا – الأباء الرسوليون – دراسات في آباء الكنيسة

رسالة برنابا هي مقالة لاهوتية ولكنها رسالة من حيث الشكل الخارجي فقط. وهي في الحقيقة لا تحتوي على أي شيء شخصي، كما أنها تفتقد إلى المقدمة والخاتمة المميزة للرسائل، أما المحتوى فذو سمة عامة ولا يعطي انطباعاً بأنه موجه لأشخاص معينين، ومن ثم يكون شكلها مجرد نص أدبي. وقد كان الكُتاب المسيحيون المبكرون ينظرون إلى الرسالة باعتبارها الشكل الأدبي الوحيد الصالح للنصح بطريقة فيها تقوى، وكانوا يلجأون إليه حتى عندما لا يكونون بصدد مخاطبة دائرة محدودة من القراء. ويهدف الكاتب المجهور الاسم أن يعلم “المعرفة الكاملة والإيمان”.

المحتويات

الرسالة مقسمة إلى قسمين، قسم نظري وقسم عملي:

  1. يتكون القسم النظري من الفصول (1-17)، وهو ذو صفة عقائدية. ويصف الكاتب في الفصل (1: 5) الغرض من رسالته بالكلمات التالية: “حتى تكتمل معرفتكم مع إيمانكم”، إلا أن هذه المعرفة فريدة من نوعها. ويريد الكتاب، في المقام الأول، أن يشرح ويُثبت لقرائه قيمة الإعلان الإلهي في العهد القديم ومعناه، إنه يريد أن يُظهر أن اليهود قد أساءوا فهم الناموس كلياً لأنهم فسروه حرفياً. وبعد أن أعرب الكاتب عن رفضه لهذا النوع من التفسير الحرفي، فسر النصوص بشكل روحي ومجازي.
  2. “المعرفة الكاملة” (##) والتي يشكل التفسير الرمزي لتعاليم العهد القديم ووصاياه، قلب هذه المعرفة. فالله لا يريد تقديمات مادية بذبائح دموية بل تقدمة القلب في التوبة، وهو لا يريد ختان أجسادنا بل ختان أسماعنا حتى تُذعن أذهاننا للحق. إنه لا يصر على وجوب امتناع الإنسان عن لحوم الحيوانات النجسة ولكنه يصر على وجوب اجتناب الخطايا التي تمثلها هذه الحيوانات (فصل 9، 10)، فالخنزير – على سبيل المثال – يعد من الحيوانات النجسة لأن هناك من البشر من يشبه الخنزير، إنهم هؤلاء الذين عندما يمتلئون من الطعام ينسون اليد التي امتدت لتطعمهم. كما أن النسر والصقر والحدأة والغراب تعهد من الطيور الممنوع تناول لحومها لأنها ترمز للإنسان الذي يحصل على غذاء يومه بالسلب وكل وسيلة ظالمة بدلاً من أن يكسبه بأمانة ومن عرق جبينه (فصل 10: 4). كذلك يظهر في الفصل التاسع من الرسالة، الذي يتكلم فيه الكاتب عن ختان إبراهيم لـ 318 من عبيده، دليلاً على جسارة الكاتب في استخدام التفسير الرمزي. فبحسب تأويل الكاتب، أُظهر لإبراهيم بهذه الطريقة سر الخلاص بصليب المسيح وموته، فالرقمين 10 و8 يكتبان في اليونانية بحرفي اليوتا والإيتا (## يسوع)، أما الرقم 300 في اليونانية فيرمز إليه بحرف (##) الذي يشير على الصليب، ومن ثم يرمز الرقم 318 إلى الخلاص بموت يسوع المسيح على الصليب. وهكذا، لم يكن الناموس القديم معداً – أصلاً – لليهود، “لقد استلمه موسى لكنهم لم يكونوا مستحقين له”، بل كان معداً للمسيحيين من البدء: “لكن اعلموا كيف قبلناه، لقد استلمه موسى كخادم، ولكن الرب نفسه أعطاه لنا بوصفنا شعب الميراث، وذلك بأن تألم لأجلنا” (فصل 14: 4). أما التأويل اليهودي للعهد القديم فلم يكن ذاك التأويل الذي أراده الله، بل قد انخدع اليهود بمكائد الملاك الشرير: “لقد أخطأوا لأن ملاكاً شريراً كان يضلهم”. (فصل 9: 4). بل أن الكاتب تجرأ حتى قال إن شكل العبادة اليهودية يشبه العبادة الوثنية (16: 2).
  3. يناقش القسم الثاني (الفصول 18-21) القيم الأخلاقية بدون أي تحيز من أي نوع، فهو يشبه الديداخي؛ إذ يضع طريقين أمام البشر: طريق الحياة وطريق الموت، ولكنه يسميها “طريق النور” و”طريق الظلمة”. ولكي يرسم الكاتب صورة لطريق النور، يقدم الكثير من الوصايا الأخلاقية التي تعكس محتوى الوصايا العشر. أما الفقرات التي تتناول طريق الظلمة فتذكر أنواعاً كثيرة من الآثام والخطايا.

التعليم العقائدي

بالرغم من أن التعاليم العقائدية في هذه الرسالة ضئيلة متناثرة، إلا أن بعض التفاصيل تستحق الاهتمام:

  1. يعترف برنابا بعقيدة الوجود الأزلي للمسيح. لقد كان المسيح مع الآب عندما خلق العالم، بل إن كلمات الكتاب القائلة: “لنخلق الإنسان على صورتنا كشبهنا”، قد نطقها الآب محدثاً بها ابنه الإلهي (فصل 5: 5). والأكثر من ذلك هو أن برنابا قد استخدم مثل الشمس، المشهور استخدامه في التعليم اللاهوتي السكندري، لشرح التجسد: “لأنه إذا لم يكن قد جاء في الجسد، كيف كان للبشر أن ينظروا إليه ليخلصوا مع معرفتهم أنه عند نظرهم للشمس لا تكون لهم القدرة على التحديق في أشعتها”. (فصل 5: 10).

وقد تحدث عن سببين للتجسد: (1) “لقد تجسد ابن الله حتى يُكمل كأس ذنوب هؤلاء الذي اضطهدوا أنبياءه حتى الموت، ولهذا احتمل الآلام”؛ (2) “لقد شاء أن يتألم لأجلنا”. (5: 11-13).

  1. تشرح الفصول (6-11) بطريقة رائعة الكيفية التي تمنح بها المعمودية نعمة التبني للإنسان وتختم نفسه بصورة الله وشبهه: “لقد جددنا بغفران خطايانا، وجعلنا جنساً آخر حتى يكون لنا روح البنين كما لو كان يخلقنا من جديد، لذلك يقول الكتاب بخصوصنا حينما صور الآب محدثاً الابن: “لنخلق الإنسان على صورتنا ومثالنا”. (6: 11-12).
  2. من خلال المعمودية تتأهل خليقة الله لتصير هيكلاً للروح القدس: “بقي لي فقط أن أحدثكم بخصوص الهيكل، وكيف أن هؤلاء القوم الأشقياء – اليهود – قد أخطأوا عندما وضعوا ثقتهم في الهيكل وليس في الله نفسه الذي خلقهم؛ كما لو كان هذا الهيكل هو مكان سُكنى الله، وهكذا يفعلون كالأمم، فهم أيضاً يحصرون الله في معبد. لكن اعلموا ما الذي تكلم به الله معتبراً الهيكل كأنه لا شيء: “من الذي قاس السماء بشبره والأرض بيده؟ أليس هو أنا؟ هذا ما يقوله الرب، السماء كرسي لي والأرض موطئ قدمي، ما هو البيت الذي ستبنونه لي؟” فاعلموا إذاً أن كل رجائهم قد صار هباءً. أيضاً يقول الرب: “انظر، الذين ينقضون الهيكل هم من سيبنونه مرة أخرى.” وهذا قد حدث عندما هدم أعداؤهم الهيكل في حروبهم معهم؛ وبناه خدام أعدائهم مرة أخرى في أيامنا هذه… لكن دعونا نسأل، هل يمكن أن يكون هناك أي هيكل للرب؟ نعم يمكن، وهو المكان الذي أعلن الرب نفسه أنه سوف يبنيه ويكمّله، لأنه مكتوب: “في آخر الأسبوع سيبنى هيكل الله بمجد” وهكذا أجد أن هناك هيكلاً. ولكن كيف سيبنى باسم الرب؟ سوف أريكم، قبل أن نؤمن بالله كانت قلوبنا فاسدة وضعيفة مثل هيكل مبني بالأيادي، لأنه كان مسكناً مملوءً أصناماً، بيتاً للشياطين، نظراً لأن كل ما كان يحدث فيه كان ضد الله، ولكنه سيبنى باسم الرب. إن هيكل الرب سيبنى بمجد. ولكن بأي وسيلة؟ اعلموا إذن أننا بغفران خطايانا وثقتنا في اسم الرب نتجدد مخلوقين ثانية، حيث سيسكن الله بالحقيقة في داخلنا”. (فصل 16: 1-8، 9).
  3. يركز الكاتب، خاصة في (فصل 15: 8)، على الاحتفال باليوم الثامن في الأسبوع (يوم الأحد) بدلاً من السبت اليهودي وذلك لأنه يوم قيامة المسيح من بين الأموات: “قال الله لهم: أوائل شهوركم وسبوتكم لم أعد أحتملها، تأملوا ما الذي يعنيه بتلك الكلمات، إنه يقول: إن سبوت هذا الدهر الحاضر ليس مقبولة أمامي بل تكل حددتها لنهاية العالم مشيراً إلى اليوم الثامن الذي هو بداية العالم الذي يأتي، لذلك نحن نحتفل فرحين باليوم الثامن الذي فيه قام يسوع من بين الأموات وأظهر نفسه لتلاميذه، وصعد إلى السماوات”.
  4. إن حياة الرضع – الذين ولدوا والذين لم يولدوا بعد – محمية بقوة الناموس: ” لا تقم بعملية إجهاض ولا تقتل طفلاً بعد ولادته.” (19: 5).
  5. يؤمن الكاتب بعقيدة الملك الألفي[1]، فأيام الخليقة الستة تعني ستة آلاف سنة، لأن ألف سنة في عيني الله كيوم واحد، ولسوف يكتمل كل شيء في ستة أيام، أي في ستة آلاف سنة، وبعدها سينتهي هذه الدهر الحاضر الشرير وسيأتي ابن الله وسيدين الأشرار وستتغير الشمس والقمر والنجوم وسيرتاح حقاً في اليوم السابع، وهكذا سيشرق سبت الملكوت الألفي (15: 1-9).

الكاتب

لا تدعي الرسالة في أي مكان منها أن كاتبها هو برنابا، كما أنها حتى لم تدع لنفسها أصلاً رسولياً؛ إلا أنها منذ العصور المبكرة كانت تنسب تقليدياً إلى الرسول برنابا رفيق القديس بولس الرسول وشريكه في الخدمة.

وتدرج المخطوطة السينائية – التي تعود إلى القرن الرابع الميلادي – الرسالة ضمن الكتب القانونية للعهد الجديد، وتضعها بعد سفر رؤيا يوحنا. وقد استشهد كليمندس السكندري بعدة فقرات منها ناسباً إياها إلى القديس برنابا، وكان أوريجانوس يدعوها باسم “الرسالة الجامعة” (##) كما كان يحسبها في عداد الكتب المقدسة. أما يوسابيوس فيضعها ضمن الكتب المختلف عليها، في حين أن جيروم يحسبها مع كتب الأبوكريفا.

وقد أثبتت الأبحاث الحديثة بما لا يدع مجالاً للشك أن برنابا الرسول ليس هو كاتب هذه الرسالة، وذلك بسبب ما يظهر فيها من رفض قاس وتام للعهد القديم. لذلك، وبسبب هذا العداء السافر لكل ما هو يهودي، لا يمكن أن يكون برنابا هو كاتب هذه الرسالة. علاوة على ذلك، هناك فارق كبير بين تعاليم القديس بولس، الذي كان برنابا رفيقاً له في الكرازة، وبين تعاليم هذه الرسالة، فبولس يعتقد أن الناموس القديم كان قانوناً إلهياً في حين تتكلم تلك الرسالة عنه بوصفه خداعاً شيطانياً (فصل 9: 4).

وينبغي أيضاً أن ترفض نسبة هذه الرسالة إلى برنابا على أساس تاريخي، وذلك لأنه من المؤكد أنها قد كُتبت بعد دمار أورشليم، وهذا ما يثبته الفصل السادس عشر بوضوح. أما استخدام التفسير الرمزي في الرسالة فيشير إلى الإسكندرية كموطن للمؤلف؛ فتأثير “فيلو” الظاهر فيها لا تخطه عين، وهذا يفسر سبب المكانة الرفيعة التي كانت تلك الرسالة تحظى بها عند اللاهوتيين السكندريين.

زمن كتابة الرسالة

بالرغم من أن التاريخ الذي يجب أن تكون تلك الرسالة قد كتبت بعده محدد جداً، حيث أن الرسالة لا يمكن أن تكون قد كُتبت قبل خراب أورشليم، إلا أن الآراء تختلف اختلافاً بيناً في تحديد التاريخ الذي يجب أن تكون تلك الرسالة قد كُتبت قبله. وقد جاءت في (فصل 16: 3-4) الكلمات التالية: “أيضاً يقول الرب: “انظر، الذين ينقضون الهيكل هم من سيبنونه مرة أخرى”، هذا يحدث الآن، لأن الأعداء قد دمروا الهيكل بسبب الحرب، لكن في أيامنا هذه حتى خدام الأعداء يبنونه مرة أخرى.” وتقودنا الجملة التي تبدأ بعبارة “هذا يحدث الآن” إلى أن نستنتج أنه – في وقت كتابة الرسالة – كان ردح من الزمن قد مضى منذ دمار الهيكل.

ولكن هارناك (Harnack) يرى في الإشارة إلى إعادة بناء الهيكل تلميحاً إلى بناء هيكل جوبيتر (Jupiter) في أورشليم أثناء حكم هدريان (117-138م)، وهكذا يضع تاريخ كتابة الرسالة في الفترة ما بين 130-131م. أما رأي فانك (Funk) والذي يقول بأن هذه الفقرة تتحدث عن بناء الكنيسة – التي هي هيكل الله الفائق للطبيعة – فغير مقنع، والأقل إقناعاً هي محاولته لاستنتاج تاريخ كتابة الرسالة من الفقرة (4: 4-5). حيث تستشهد الرسالة في هذه الفقرة بنص (دا 7: 24) و(دا 7: 7-8) قائلة: “يقول النبي أيضاً: “ستقوم عشر ممالك على الأرض وبعدها يقوم ملك صغير سيخضع ثلاثة ملوك له”.

كذلك يقول دانيال بخصوص الأمر نفسه: “ونظرت إلى الحيوان الرابع، شرير وقوي، وأشرس من كل حيوانات البحر، وله عشرة قرون يخرج منهم قرن آخر صغير أخضع له ثلاثة قرون كبيرة””. وقد اعتبر فانك أن الملك الحادي عشر الصغير المذكور في هذه النبوة هو نفسه الإمبراطور الروماني “نيرفا” (Nerva) (96-98م)، ووفقاً لفانك، أخضع نيرفا ثلاثة ملوك له، وحدث ذلك حين ارتقى عرش الإمبراطورية بعد اغتيال الإمبراطور دومتيان، الأمر الذي قضى على حكم أسرة فلافيان الحاكمة والتي أفرزت ثلاثة أباطرة هم فيسبسيان (Vespasian) وتيتوس (Titus) ودوميتيان (Domitian).

لكن، لن طبق كلمات دانيال هنا على الإمبراطور نيرفا إلا بتفسيرها مثل هذا التفسير التعسفي. وعلى الجانب الآخر، توجد في الطريقة التي استخدمها هارناك في تحديد زمن كتابة الرسالة مشاكل خاصة بها، فهي تعتمد على تحديد الوقت الخاص بهدم الهيكل ووقت إعادة بنائه المشار إليه في الرسالة. ويعتقد لايتزمان (Leitzmann) أن الكاتب يشير هنا إلى المرة الثانية التي دُمر فيها الهيكل والتي كانت أثناء حرب باركوخيا (Barcochba)، وهذا سيقودنا إلى أن نعتقد أن العمل قد كتب بعد بداية هذه الثورة – ثورة باركوخيا، تلك التي تزامنت نهايتها مع السنة الأخيرة من حكم هادريان (138م)، يصعب علينا تحديد تاريخ لاحق على هذا الوقت كتاريخ مفترض لكتابة هذه الرسالة.

وقد تساءل البعض حول مدى تجانس محتوى رسالة برنابا، وبُذلت بعض المحاولات لإثبات دخول بعض الإضافات على نصها، غير أن مولينبورج (Muilenburg) أثبت بنجاح أن الوثيقة من بدايتها إلى نهايتها هي لنفس الكاتب، وأنه لايمكن تمييز أي إضافات لاحقة عليها. أما سقوطها في كثير من عدم الترابط فيمكننا أن نرجعه إلى لغتها غير الدقيقة وطريقة كتابتها المفتقدة إلى البراعة، فالكاتب يغير أسلوب الكتابة فجأة بل يقطع سياق أفكاره ليدخل إلى عظة أخلاقية ليس لها علاقة بما كان يقوله.

أما عرض الكاتب لطريقين – طريق الخير وطريق الشر – فمأخوذ من نفس المصدر الذي استقى منه الديداخي محتواه، إلا أننا بالرغم من ذلك متأكدون من أن كاتب رسالة برنابا لم يعتمد على الديداخي كمصدر له. ويقودنا تحليل رسالة برنابا إلى أن نستنتج أن الكاتب لم يكن في متناوله فقط هذا المصدر المشترك بالإضافة إلى الكتب المقدسة. بل له أيضاً مصادر أخرى غير معروفة لنا.

كيف وصل النص إلينا

بالنسبة للنص اليوناني لدينا هذه الوثائق:

  1. المخطوطة السينائية (Codex Sinaiticus) التي تعود إلى القرن الرابع الميلادي، والتي كانت محفوظة سابقاً في سان بترسبرج والآن في لندن. وتدرج تلك المخطوطة رسالة برنابا ضمن أسفار العهد الجديد، وتضعها بعد سفر الرؤيا مباشرة.
  2. المخطوطة الأورشليمية (Hierosolymitanus Codex) التي كتبت عام 1056م وكانت تلك المخطوطة محفوظة سابقاً في مدينة القسطنطينية أما الآن فهي في أورشليم. اكتشفها بيرينيوس (Bryennios) عام 1875م، وتحتوي على رسالة برنابا والديداخي ورسالة كليمندس الأولى.
  3. المخطوطة الفاتيكانية (اليونانية) (859) (Codex Vaticanus grace 859) التي تعود إلى القرن الحادي عشر، وتحتوي على رسائل إغناطيوس وبوليكارويوس ورسالة برنابا، إلا أن الفصول (1: 1 – 5: 7) تنعصها، وقد وجد أن هذا الجزء نفسه مفقود أيضاً في المخطوطات الأخرى اللاحقة المنقولة عن نفس المخطوطة الأم التي نقلت عنها المخطوطة الفاتيكانية اليونانية.

والرسالة موجودة أيضاً في ترجمة لاتينية أنجزت في القرن الثالث الميلادي. وقد نسخت تلك الترجمة في القرن العاشر الميلادي في دير كوربي (Corby) وهي محفوظة في مدينة سان بترسبرج ولكن ينقصها الفصول (18: 1 – 29: 9).

[1] انظر الحاشية رقم 25. (المراجع).

رسالة برنابا – الأباء الرسوليون – دراسات في آباء الكنيسة

Exit mobile version