الوسم: انجيل برنابا
كتاب خرافة إنجيل برنابا – البابا شنودة الثالث – الطبعة القديمة PDF
كتاب انجيل برنابا هل هو الانجيل الصحيح – القمص عبد المسيح بسيط PDF
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث – توماس رفعت
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث – توماس رفعت
لنتابع انجيل برنابا الابوكريفى
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الاول
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثاني
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس
الفصل الحادي والستون
أي أبي أسرة ينام وقد عرف أن لصا عزم على نقب بيته لا أحد البتة بل يسهر ويقف متأهبا لقتل اللص أفلا تعلمون إذا أن الشيطان أسد زائر يجول طالبا من يفترسه.
وهنا كاتب انجيل برنابا اقتبس من رسالة بطرس الاولى 5: 8
اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُو.
الفصل الثالث والستون
اذكروا أن الله عزم على اهلاك نينوى لأنه لم يجد أحدا يخاف الله في تلك المدينة التي بلغ من شرها أن دعا الله يونان النبي ليرسله إلى تلك المدينة فحاول الهرب إلى طرسوس خوفا من الشعب فطرحه الله في البحر فابتلعته سمكة وقذفته على مقربة من نينوى.
لنرى الكتاب المقدس
يونان 1: 3
فقام يونان ليهرب إلى ترشيش من وجه الرب.
يونان 2: 10
وَأَمَرَ الرَّبُّ الْحُوتَ فَقَذَفَ يُونَانَ إِلَى الْبَرِّ.
ولم يقل انه قذفه بالقرب من نينوى
أول خطأ: انه حوت الذي ابتلع يونان وليس سمكة.
ثاني خطأ: انه يونان نزل من مدينته جت حافر إلى يافا ومنها إلى ترشيش وليس إلى طرسوس.
فالحوت ابتلعه في طريق من يافا إلى ترشيش الذي عليه السهم في الخريطة.
ثالث خطأ: انه كيف الحوت كما ادعى انجيل برنابا قذف يونان بالقرب من نينوى، وهي لا تقع أصلا على شاطئ، هل كان هذا حوت ام مدفع، لكن الكتاب المقدس قال قذفه على البر، ثم امر الرب نوح بالتوجه إلى نينوى.
الفصل السابع والستون
ولكن يقول الله على لسان حزقيال النبي ابعدوا عني ذبائحكم هذه ان ضحاياكم مكروهة عندي
وهذا اقتباس خطأ لأنه النص موجود في ارميا 6: 20
لِمَاذَا يَأْتِي لِي اللُّبَانُ مِنْ شَبَا، وَقَصَبُ الذَّرِيرَةِ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ؟ مُحْرَقَاتُكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَذَبَائِحُكُمْ لاَ تَلُذُّ لِي.
لنكمل انجيل برنابا:
وكما يقول في حزقيال النبي سيعمل الله ميثاقا جديدا مع شعبه ليس نظير الميثاق الذي أعطاه لابائكم فلم يفوا به وسيأخذ منهم قلبا من حجر ويعطيهم قلبا جديدا.
وهذا خطأ لأنه تلك الآية في سفر ارميا 31: 31
هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَقْطَعُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا، لَيْسَ كَالْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُهُمْ بِيَدِهِمْ لأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، حِينَ نَقَضُوا عَهْدِي فَرَفَضْتُهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.
الفصل الثامن والستون
حتى أنه لأجل شعب إسرائيل ضرب مصر وأغرق فرعون وهزم مئة وعشرين ملكا من الكنعانيين والمدينيين.
وهذا خطأ لأنه عدد الملوك كان 31 وليس 120
يشوع 12: 24
مَلِكُ تِرْصَةَ وَاحِدٌ. جَمِيعُ الْمُلُوكِ وَاحِدٌ وَثَلاَثُونَ.
الفصل التاسع والستون
انكم لراغبون في المجد كالجمهوريين ولكنكم لا ترغبون في عبء الجمهورية.
وهذا خطأ تاريخي فادح لأنه لم تكن هناك جمهورية في ايام المسيح، بل كان هناك امبراطوريات يحكمها اباطرة وملوك
لعمر الله ان التجديف على الروح القدس لا مغفرة له لا في هذا العالم ولا في العالم الاخر.
هذا النص مقتبس من متى 12: 32
وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لاَ فِي هذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي.
وهذا النص في انجيل برنابا يثبت لاهوت الروح القدس، لذلك على كل الذين لا يؤمنون بلاهوت الروح القدس ان لا يقبلوا هذا الانجيل لأنه يضرب ايمانهم.
الفصل السبعون
فسأل تلاميذه بعد أن أنذره الملاك جبريل بالشغب الذي نجم بين العامة قائلا ماذا يقول الناس عني أجابوا يقول البعض أنك إيليا وآخرون ارميا وآخرون أحد الأنبياء أجاب يسوع وما قولكم أنتم في أجاب بطرس أنك المسيح بن الله فغضب حينئذ يسوع وانتهره بغضب قائلا اذهب وانصرف عني لأنك أنت الشيطان وتحاول أن تسيء إلي.
هذا النص مقتبس بشكل خاطئ من متى 16: 13-22
وَلَمَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى نَوَاحِي قَيْصَرِيَّةِ فِيلُبُّسَ سَأَلَ تَلاَمِيذَهُ قِائِلًا: «مَنْ يَقُولُ النَّاسُ إِنِّي أَنَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟، فَقَالُوا: «قَوْمٌ: يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ، وَآخَرُونَ: إِيلِيَّا، وَآخَرُونَ: إِرْمِيَا أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ»، قَالَ لَهُمْ: «وَأَنْتُمْ، مَنْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا؟، فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: «أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ، فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «طُوبَى لَكَ يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لَمْ يُعْلِنْ لَكَ، لكِنَّ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ،… (نستمر حتى نصل الى)…، مِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيرًا مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ،
فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَابْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلًا: «حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هذَا، فَالْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ.».!»
في انجيل متى المسيح مدح وطوب بطرس لأنه قال له انت المسيح ابن الله، ولكن بعد ذلك قال له (اذهب عنى يا شيطان) عندما انتهره بطرس بسبب انه قال انه لابد ان يصلب، لكن كاتب انجيل برنابا استخدم ابعد عنى يا شيطان في قصة اعتراف بطرس في بنوة المسيح لله، فبذلك يعتبر قد حرف القصة، لنكمل الاصحاح:
قال يسوع إذا كان الهنا لم يرد أن يظهر نفسه لموسى عبده ولا يليا الذي أحبه كثيرا ولا لنبي ما أتظنون أن الله يظهر نفسه لهذا الجيل الفاقد الايمان.
مع انه الله ظهر لموسى وكلمه كما في تثنية 34: 10 ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه.
الفصل الحادي والسبعون
حتى أن غنيا مصابا بالشلل لما لم يمكن ادخاله في الباب حمل إلى سطح البيت الذي كان فيه يسوع وأمر القوم برفع السقف ودلى على ملاء أمام يسوع فتردد يسوع دقيقة ثم قال لا تخف أيها الأخ لأن خطاياك قد غفرت لك فاستاء كل أحد لسماع هذا وقالوا من هذا الذي يغفر الخطايا فقال حينئذ يسوع لعمر الله أنى لست بقادر على غفران الخطايا ولا أحد آخر ولكن الله وحده يغفر ولكن كخادم لله أقدر أن أتوسل اليه لأجل خطايا الآخرين لهذا توسلت اليه لأجل هذا المريض.
هذه قصة المفلوج ولكنها مخالفه لما جاء في مرقس 2 فالمسيح اقر في انجيل مرقص ان له سلطان على مغفرة الخطايا.
ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضًا بَعْدَ أَيَّامٍ، فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. وَلِلْوَقْتِ اجْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ الْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجًا يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْجَمْعِ، كَشَفُوا السَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا السَّرِيرَ الَّذِي كَانَ الْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعًا عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: «لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟» فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيُّمَا أَيْسَرُ، أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ: مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟ وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا». قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «لَكَ أَقُولُ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ!». فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ السَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ الْكُلِّ، حَتَّى بُهِتَ الْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هذَا قَطُّ!».
الفصل الثاني والسبعون
وفي الليل تكلم يسوع سرا مع تلاميذه قائلا الحق أقول لكم ان الشيطان يريد أن يغربلكم كالحنطة ولكني توسلت إلى الله لأجلكم فلا يهلك منكم الا الذي يلقى الحبائل لي وهو انما قال هذا عن يهوذا لأن الملاك جبريل قال له كيف كانت ليهوذا يد مع الكهنة وأخبرهم بكل ما تكلم به يسوع فاقترب الذي يكتب هذا إلى يسوع بدموع قائلا يا معلم قل لي من هو الذي يسلمك أجاب يسوع قائلا يا برنابا ليست هذه الساعة هي التي تعرفه فيها ولكن يعلن الشرير نفسه قريبا لأني سأنصرف عن العالم.
وهنا يجعل كاتب هذا الانجيل المزيف برنابا مكان يوحنا الحبيب
يوحنا 13: 21-26
لما قال يسوع هذا اضطرب بالروح، وشهد وقال: «الحق الحق اقول لكم: ان واحدا منكم سيسلمني!». فكان التلاميذ ينظرون بعضهم إلى بعض وهم محتارون في من قال عنه. وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه، كان يسوع يحبه. فأومأ اليه سمعان بطرس ان يسال من عسى ان يكون الذي قال عنه. فاتكا ذاك على صدر يسوع وقال له: «يا سيد، من هو؟» اجاب يسوع: «هو ذاك الذي اغمس انا اللقمة واعطيه!». فغمس اللقمة واعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي. فبعد اللقمة دخله الشيطان.
الفصل الرابع والسبعون
وأخطأ سليمان لأنه فكر في أن يدعو كل خلائق الله لوليمة فأصلحت خطأه سمكة إذا أكلت كل ما كان قد هيأه لذلك لم يكن بلا باعث.
وهذه القصة موجودة في التراث الإسلامي لكن التراث الإسلامي يؤكد انه لم يوجد من صحح تلك القصة، فكيف كاتب ذلك الانجيل يخالف العقيدة الاسلامية ويستشهد بقصة لم يصححها علماء المسلمين، وهذا ما قاله موقع اسلام ويب.
لم نعثر على من صحح هذه القصة في ما تيسر لنا من المراجع، وقد ذكر نحوها الصفوري في (نزهة المجالس ومنتخب النفائس)، فقال: قال سليمان عليه السلام لنملة: كم رزقك في كل سنة؟ قالت: حبة حنطة. فحبسها في قارورة وجعل عندها حبة حنطة فلما مضت السنة فتح القارورة فوجدها قد أكلت نصف الحبة فسألها عن ذلك فقالت: كان اتكالي على الله قبل الحبس، وبعده كان عليك فخشيت أن تنساني فادخرت النصف إلى العام الآتي. فسأل ربه أن يضيف جميع الحيوانات يوما واحدا فجمع طعاما كثيرا فأرسل الله تعالى حوتا فأكله أكلة واحدة، ثم قال: يا نبي الله؛ إني جائع. فقال: رزقك كل يوم أكثر من هذا؟ قال: بأضعاف كثيرة. وفي حادي القلوب الطاهرة قال: إني آكل كل يوم سبعين ألف سمكة. وكان طعام سليمان عليه السلام لعسكره كل يوم خمسة آلاف ناقة وخمسة آلاف بقرة وعشرين ألف شاة.
وايضا القصة تذكر انه من أكل الطعام حوت وليس سمكة.
الفصل الثاني الثمانون
حتى أن سنة اليوبيل التي تجيء الان كل مئة سنة سيجعلها مسيا كل سنة في كل مكان. وهذا خطأ لان سنة اليوبيل كل خمسين سنة، كما جاء في اللاويين 25: 8-11
وَتَعُدُّ لَكَ سَبْعَةَ سُبُوتِ سِنِينَ. سَبْعَ سِنِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فَتَكُونُ لَكَ أَيَّامُ السَّبْعَةِ السُّبُوتِ السَّنَوِيَّةِ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً. ثُمَّ تُعَبِّرُ بُوقَ الْهُتَافِ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ. فِي يَوْمِ الْكَفَّارَةِ تُعَبِّرُونَ الْبُوقَ فِي جَمِيعِ أَرْضِكُمْ. وَتُقَدِّسُونَ السَّنَةَ الْخَمْسِينَ، وَتُنَادُونَ بِالْعِتْقِ فِي الأَرْضِ لِجَمِيعِ سُكَّانِهَا. تَكُونُ لَكُمْ يُوبِيلًا، وَتَرْجِعُونَ كُلٌّ إِلَى مُلْكِهِ، وَتَعُودُونَ كُلٌّ إِلَى عَشِيرَتِهِ. يُوبِيلًا تَكُونُ لَكُمُ السَّنَةُ الْخَمْسُونَ.
الفصل الرابع والثمانون
فقال يسوع هل رأيتم مرة ما البراز ممزوجا بالبلسم فأجابوا لا يا سيد لأنه لا يوجد مجنون يفعل هذا الشيء فقال يسوع أني مخبركم الآن انه يوجد في العالم من هم أشد جنونا من ذلك لأنهم يمزجون خدمة الله بخدمة العالم حتى أن كثيرين من الذين يعيشون بلا لوم قد خدعوا من الشيطان وبينا هم يصلون مزجوا بصلاتهم المشاغل العالمية فأصبحوا في ذلك الوقت ممقوتين في نظر الله
وهنا كيف يستخدم يسوع تلك التعبيرات المقززة حقا
الفصل الحادي والتسعون
حتى أن اليهودية كلها تدججت بالسلاح مدة الأربعين يوما فقام الابن على الأب والأخ على الأخ لأن فريقا قال إن يسوع هو الله قد جاء إلى العالم وقال فريق آخر كلا بل هو ابن الله
وهذا ينكره انجيل يوحنا لأنه اليهود فهموا انه ابن الله تعنى الله ذاته إنجيل يوحنا 5: 18
فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلًا نَفْسَهُ بِاللهِ.
ويؤكد ذلك اليهود أنفسهم منهم الحاخام يوحنا بن زكاي وهو تلميذ المعلّم اليهودي “هلل” (القرن الأول الميلادي) قال في كتابه: (سيرة يسوع الناصري) ص 107 و108: “إن الملك وحاخامات اليهود حكموا على يسوع بالموت، لأنه جدّف بقوله عن نفسه أنه ابن اللَّه”، ثم قال: “ولمّا كان المسيح في طريقه إلى الموت، كان اليهود يصرخون أمامه قائلين: فلتهلك كل أعدائك يارب
الفصل الثاني والتسعون
ففي هذا الزمن ذهبنا ويسوع إلى جبل سينا عملا بكلمة الملاك الطاهر وحفظ هناك يسوع الأربعين يوما مع تلاميذه فلما انقضت اقترب يسوع من نهر الأردن ليذهب إلى أورشليم
وهذا خطأ كبير فجبل سيناء يبعد ما يقرب ب 400 كم عن نهر الاردن، فلو نظرنا الي الخط الاحمر الطويل بين جبل سيناء ونهر الاردن، سنرى انه لا يمكن ان نقول انه شخص ذهب من جبل سيناء ثم اقترب من نهر الاردن الذي يبعد كل هذه المسافة، ثم يقول ذلك الكاتب ليذهب إلى اورشليم وكأن اورشليم منطقة على نهر الاردن، وهذه أخطاء جغرافية قاتلة.
الفصل السادس والتسعون
اجاب الكاهن انه مكتوب في كتاب موسى أن الهنا سيرسل لنا مسيا الذي سيأتي ليخبرنا بما يريد الله وسيأتي للعالم برحمة الله لذلك أرجوك أن تقول لنا الحق هل أنت مسيا الله الذي ننتظره أجاب يسوع حقا ان الله وعد هكذا ولكني لست هو لأنه خلق قبلي وسيأتي بعدي أجاب الكاهن اننا نعتقد من كلامك وآياتك على كل حال إنك نبي وقدوس الله لذلك أرجوك باسم اليهودية كلها وإسرائيل أن تفيدنا حبا في الله بأية كيفية سيأتي مسيا أجاب يسوع لعمر الله الذي تقف بحضرته نفسي أنى لست مسيا الذي تنتظره كل قبائل الأرض.
وهنا يزعم كاتب انجيل برنابا انه يسوع ليس هو المسيح ولكنه محمد رسول الاسلام، سأجيب عن هذا في نقطتين من المسيحية والاسلام معا، لنبدأ بالجانب المسيحي متى 11: 6
ولما أكمل يسوع امره لتلاميذه الاثني عشر انصرف من هناك ليعلم ويكرز في مدنهم، اما يوحنا فلما سمع في السجن بأعمال المسيح أرسل اثنين من تلاميذه، وقال له: «انت هو الاتي ام ننتظر اخر؟» فأجابهما يسوع: «اذهبا واخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران: العمي يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون والمساكين يبشرون. وطوبى لمن لا يعثر في.»
وهنا يسوع يؤكد انه مسيا اليهود، ولكن لتناول التراث الإسلامي
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَرَانِي فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا تَرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ قَدْ رُجِّلَتْ، وَلِمَّتُهُ تَقْطُرُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، رَجِلَ الشَّعَرِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ.
وهنا محمد رسول الاسلام يصف عيسى بانه المسيح معرفة بال، أي ان هذا اللقب خاص بيسوع في المسيحية او عيسى في الاسلام.
الفصل الثامن والتسعون
انصرف الفريق الأكبر من الجمع بقي نحو خمسة آلاف رجل خلا النساء والأطفال لم يتمكنوا من الانصراف كالآخرين لان السفر أعياهم ولأنهم لبثوا يومين بدون خبز إذ كانوا لشدة تشوقهم لرؤية يسوع نسوا أن يحضروا معهم شيئا منه فكانوا يقتاتون بالعشب الأخضر فلما رأى يسوع هذا أخذته الشفقة عليهم وقال لفيلبس اين نجد خبزا لهم لكيلا يهلكوا من الجوع أجاب فيلبس يا سيدي ان مئتي قطعة من الذهب لا تكفي لشراء ما يتبلغون به من الخبز حينئذ قال اندراوس هنا غلام معه خمس أرغفة وسمكتان ولكن ما عسى أن تكون بين هذا العدد الجم أجاب يسوع أجلس الجمع فجلسوا على العشب خمسين خمسين وأربعين أربعين حينئذ قال يسوع باسم الله وأخذ الخبز وصلى لله ثم كسر الخبز وأعطاه للتلاميذ والتلاميذ أعطوه للجمع وفعلوا كذلك بالسمكتين فأكلوا كلهم وشبعوا حينئذ قال يسوع اجمعوا الباقي فجمع التلاميذ تلك الكسر فملأت اثنتي عشر قفة حينئذ وضع كل أحد يده على عينيه.
وهنا يقتبس معجزه اشباع الجموع ولكن مع اختلاف بسيط
مرقص 6: 36- 42
وبعد ساعات كثيرة تقدم اليه تلاميذه قائلين: «الموضع خلاء والوقت مضى. اصرفهم لكي يمضوا إلى الضياع والقرى حوالينا ويبتاعوا لهم خبزا لان ليس عندهم ما يأكلون». فأجاب: «اعطوهم أنتم ليأكلوا». فقالوا له: «ان مضي ونبتاع خبزا بمئتي دينار ونعطيهم ليأكلوا؟» فقال لهم: «كم رغيفا عندكم؟ اذهبوا وانظروا». ولما علموا قالوا: «خمسة وسمكتان». فأمرهم ان يجعلوا الجميع يتكئون رفاقا رفاقا على العشب الاخضر. فاتكأوا صفوفا صفوفا: مئة مئة وخمسين خمسين. فاخذ الارغفة الخمسة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وبارك ثم كسر الارغفة واعطى تلاميذه ليقدموا إليهم وقسم السمكتين للجميع فأكل الجميع وشبعوا، ثم رفعوا من الكسر اثنتي عشرة قفة مملؤة ومن السمك.
فكان الجموع متكئين مائة مائة وخمسين خمسين وليس خمسين خمسين واربعين اربعين.
الفصل التاسع والتسعون
ولما خلا يسوع بكهف في البرية في تيرو على مقربة من الأردن.
وهذا خطأ جغرافي كبير تيرو هو ميناء في لبنان حوالي 74 كم جنوب بيروت، و3او 4 كم من صور القديمة.
وهذا بعيد عن بيت صيدا الشرقية لنهر الاردن والتي تبعد عن تيرو 58 كم، فالخط الاحمر هو نهر الاردن وبيت صيدا شرق نهر الاردن، فالمسيح أشبع الجموع في بيت صيدا ثم جعل تلاميذه يركبون السفينة وينزلون بحر الجليل، ثم ظهر لهم ماشيا على الماء، ثم ركب السفينة معهم ونزل ارض جنيسارت كما نرى.
وبهذا نرى خطأ جغرافي كبير، لنكمل الاصحاح
وأحب إبراهيم ابنه إسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي لذلك أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه.
ولا اعرف كيف الله يأمر اب ان يقتل ابنه لأنه احبه كثيرا، ونفس الكلام على الآتي:
وأوشك أيوب البر ان يفرط في حب أبنائه السبعة وبناته الثلاث فدفعه الله إلى يد الشيطان فلم يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط بل ضربه أيضا بداء عضال حتى كانت الديدان تخرج من جسده مدة سبع سنين.
وايوب الله سمح بهذا ليمتحن ايمانه لا لأنه أفرط في حب اولاده
ايوب 1: 8-12
“فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ». فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ. وَلكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ». فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ». ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.”
وأيضا لنرى هذا النص الغريب:
وأحب داود ابشالوم حبا شديدا لذلك سمح الله أن يثور الابن على أبيه
ولكن ابشالوم انقلب على ابيه، لان الله سمح بذلك عقابا لداود على ما فعله عندما زنى مع امرأة اوريا الحثى وقتله بسيف العمونين.
وهذا نراه في سفر صموئيل الثاني 12: 9
لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في عينيه. قد قتلت اوريا الحثي بالسيف واخذت امراته لك امراة واياه قتلت بسيف بني عمون. والان لا يفارق السيف بيتك إلى الابد لانك احتقرتني واخذت امراة اوريا الحثي لتكون لك امرأة. هكذا قال الرب ها أنا ذا اقيم عليك الشر من بيتك واخذ نساءك امام عينيك واعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس. لأنك انت فعلت بالسر وانا افعل هذا الامر قدام جميع اسرائيل وقدام الشمس.
لنكمل الاصحاح
وجعل يعقوب يخدع من هؤلاء الأبناء أنفسهم حتى أنه صدق أن الوحش افترس ابنه فلبث عشر سنوات نائحا.
ويعقوب لم يلبث عشر سنين فقط بل اكثر من ذلك، فيوسف قد بيع عبدا وبعد ذلك عمل فترة مع فوطيفار حتى اتهمته زوجه فوطيفار بانه تعدى عليها كذبا، ثم دخل السجن ومكث فترة ثم تعرف على ساقى فرعون وخبازه، عندما اودعهما فرعون في السجن وفسر لهم احلامهم، وخرج ساقى فرعون ومكث سنتين لم يخبر فرعون بشئ حتى حلم فرعون بالرؤيا التي فسرها يوسف تكوين 41 :1، ثم عين يوسف حاكما على مصر وقضى سبع سنين الشبع، ثم سنتين من سنين الجوع تكوين45: 11 حتى اعلن لأخوته انه يوسف، فالمدة التي كانت بين خروج ساقى فرعون من السجن إلى ان اعلن يوسف لأخوته احدى عشر عاما، فاذا اضفنا الفترة التي بيع يوسف فيها عبدا وعمل في بيت فوطيفار، و ايضا الفترة التي قضاها يوسف في السجن حتى خروج ساقى فرعون، ستكون اكثر من احدى عشر عاما.
لا يوجد لى تعليق على الاصحاح المائة وهذا كان تعليقنا على اربعون اصحاح في الجزء الثالث، سنكمل باقى الانجيل على اجزاء أخرى
الى اللقاء اذكرونا في صلواتكم
انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان
مدرسة الاسكندرية اللاهوتية – د. ميشيل بديع عبد الملك (1)
القديسة مريم العذراء – دراسة في الكتاب المقدس
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث – توماس رفعت
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس – توماس رفعت
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس – توماس رفعت
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس – توماس رفعت
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الاول
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثاني
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس
الفصل الاربع والاربعون بعد المائة
أني لأقول لكم انكم لا تعرفونه فأصيخوا لاستماع كلامي ان أخنوخ خليل الله الذي صار مع الله بالحق غير مكترث بالعالم نقل إلى الفردوس وهو يقيم هناك إلى الدينونة لأنه متى اقتربت نهاية العالم يرجع إلى العالم مع إيليا وآخر فلما علم الناس بذلك شرعوا يطلبون الله خالقهم طمعا في الفردوس لأن معنى الفردوس بالحرف في لغة الكنعانيين يطلب الله لأنه هناك ابتدأ هذا الاسم على سبيل الاستهزاء بالصالحين لأن الكنعانيين كانوا منغمسين في عبادة الأصنام التي هي عبادة أيد بشرية.
و هنا كاتب انجيل برنابا سقط في خطا فادح فشعب الكنعانيين هو من حام ابن نوح، تكوين 9: 18
وَكَانَ بَنُو نُوحٍ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنَ الْفُلْكِ سَامًا وَحَامًا وَيَافَثَ. وَحَامٌ هُوَ أَبُو كَنْعَانَ.
ولكن أخنوخ هو جد نوح اى قبله ونقل الى الله قبل الطوفان، فكيف أخنوخ كان في زمن الكنعانيين، تكوين 5: 22-29
وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَتُوشَالَحَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَخْنُوخَ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ، وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ لاَمَكَ، وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ بَعْدَ مَا وَلَدَ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَتُوشَالَحَ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ، وَعَاشَ لاَمَكُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ ابْنًا، وَدَعَا اسْمَهُ نُوحًا.
الفصل الخامس والأربعون بعد المئة
لعمر الله لقد كان في زمن إيليا خليل الله ونبيه اثنا عشر جيلا يقطنها سبعة عشر ألف فريسي ولم يكن بين هذا العدد الغفير منبوذ واحد بل كانوا جميعا مختاري الله.
و هذا خطأ تاريخي لان الفريسيين لم يكونوا في زمن ايليا النبى، بل ظهروا بعد ذلك بكثير، لنرى موسوعة المعرفة اليهودية
Party representing the religious views, practises, and hopes of the kernel of the Jewish people in the time of the Second Temple and in opposition to the priestly Sadducees. They were accordingly scrupulous observers of the Law as interpreted by the Soferim, or Scribes, in accordance with tradition.
يمثل الحزب الآراء والممارسات الدينية وآمال نواة الشعب اليهودي في زمن الهيكل الثاني ومعارضة الصدوقيين الكهنوتيين. وبالتالي كانوا مراقبين صارمين للقانون كما فسره سوفريم، أو الكتبة، وفقًا للتقاليد.
فهم ظهروا في فترة الهيكل الثانى اما ايليا فكان في زمن الهيكل الاول الذى دمر في السبى البابلى، لنكمل الاصحاح لأن موسى لما كان وحده على جبل سينا وجد الله وكلمه كما يكلم الخليل خليله وهنا كاتب انجيل برنابا قد سقط في تناقض حيث هو نفسه قال في الفصل سبعون.
قال يسوع إذا كان الهنا لم يرد أن يظهر نفسه لموسى عبده ولا يليا الذي أحبه كثيرا ولا لنبي ما أتظنون أن الله يظهر نفسه لهذا الجيل الفاقد الايمان.
فهل الله ظهر لموسى ام لم يظهر له؟، لنكمل ليكن ثوب واحد من جلد الحيوانات كافيا على كتلة التراب ان تنام على الأديم ليكف كل ليلة ساعتان من النوم. وهنا الكاتب متأثر بفكر الرهبنة المسيحي القائم على التقشف.
الفصل السادس والأربعون بعد المئة
كان لأب ابنان فقال أصغرهما يا أبت أعطني نصيبي من المال فأعطاه أبوه إياه فلما أخذ نصيبه انصرف وذهب إلى كورة بعيدة حيث بذر كل ماله على الزانيات باسراف فحدث بعد ذلك جوع شديد في تلك الكورة حتى أن الرجل التعيس ذهب ليخدم أحد الأهالي فجعله راعيا للخنازير في ملكه وكان وهو يرعاها يخفف جوعه بأكل ثمر البلوط مع الخنازير.
وهنا الكاتب يذكر مثل الابن الضال لكنه اختلف مع قصة الاناجيل التى قالت انه الابن الضال اشتهى خرنوب الخنازير، لوقا 11: 16
كَانَ يَتَمَنَّى لَوْ أنَّهُ يَسْتَطِيعُ أنْ يُشبِعَ نَفْسَهُ مِنْ نَبَاتِ الخَرُّوبِ الَّذِي كَانَتِ الخَنَازِيرُ تَأْكُلُ مِنْهُ، لَكِنَّ أحَدًا لَمْ يُعطِهِ شَيْئًا.
الفصل والخمسون بعد المئة
فلما جاء يسوع إلى أورشليم ودخل الهيكل يوم سبت اقترب الجنود ليجربوه ويأخذوه وقالوا يا معلم أيجوز اصلاء الحرب. وهذا خطا لان الرومان من الامم ولا يمكن الامم تدخل الهيكل، لنكمل. قال الجنود افتريد إذا أن تحولنا إلى دينك أو تريد أن نترك جم الآلهة فان لرومية وحدها ثمانية وعشرين ألف اله منظور وأن نتبع الهك الاحد. وهذا الرقم غير منطقى وخيالى، كيف يكون لروما هذا العدد من الالهه.
الفصل الثالث والخمسون بعد المئة
فقال حينئذ أحد الكتبة كيف ملأت السرقة العالم كله خطيئة حقا انه لا يوجد الان بنعمة الله سوى النزر القليل من اللصوص وهم لا يجرءون على الظهور لان الجنود تشنقهم حالا. وهذا خطأ تاريخي لأن الرومان كانوا يعاقبون اللصوص بالصلب، وليس بالشنق مثلما حصل مع اللصين اللذان صلبا مع المسيح.
الفصل الرابع والخمسون بعد المئة
فدنا حينئذ العلماء من يسوع أيها المعلم الصالح قل لي لماذا لم يهب الله أبوينا حنطة وثمرا فإنه إذا كان يعلم أنه لا بد من سقوطهما فمن المؤكد انه كان يجب أن يسمح لهما بالحنطة أوأن لا يرياها أجاب يسوع أنك أيها الرجل تدعوني صالحا ولكنك تخطىء لأن الله وحده هو الصالح وأنك لأكثر خطأ في سؤالك لماذ لا يفعل الله حسب دماغك ولكن أجيبك عن كل شيء فأقيدك إذا ان الله خالقنا لا يوفق في عمله نفسه لنا لذلك لا يجوز للمخلوق أن يطلب طريقه وراحته بل بالحري مجد الله خالقه ليعتمد المخلوق على الخالق لا الخالق على المخلوق.
وهنا كاتب انجيل برنابا قد تاثر بقصة الشاب الغنى الذى سال الرب يسوع ماذا افعل لارث الحياة الابدية لوقا 18: 18-27
وساله رئيس: «ايها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية؟» فقال له يسوع: «لماذا تدعوني صالحا؟ ليس أحد صالحا الا واحد وهو الله. انت تعرف الوصايا: لا تزن. لا تقتل. لا تسرق. لا تشهد بالزور. اكرم اباك وامك». فقال: «هذه كلها حفظتها منذ حداثتي». فلما سمع يسوع ذلك قال له: «يعوزك ايضا شيء. بع كل ما لك ووزع على الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني». فلما سمع ذلك حزن لانه كان غنيا جدا. فلما راه يسوع قد حزن قال: «ما اعسر دخول ذوي الاموال الى ملكوت الله.
الفصل السابع والخمسون بعد المئة
أجاب الأعمى لست أعلم أخاطىء هو أم لا انما اعلم هذا وهو اني كنت أعمى فأنارني فلم يصدق الفريسيون هذا لذلك قالوا لرئيس الكهنة ارسل وادع أباه وأمه لأنهما يقولان لنا الصدق فدعوا أبا الرجل الأكمة وأمه فلما حضرا سألهما رئيس الكهنة قائلا هل هذا الرجل أبنكما أجابا انه ابننا حقا فقال حينئذ رئيس الكهنة يقول إنه ولد أعمى والآن يبصر فكيف حدث هذا الشيء أجاب أبو الرجل الذي ولد أعمى وأمه أنه ولد حقا أعمى ولكن لا نعلم كيف نال النور هو كامل السن اسألوه يقل لكم الصدق فصرفوهما وعاد الرئيس فقال للرجل الذي ولد أعمى أعط مجدا لله وقل الصدق وكان أبو الرجل الأعمى وأمه خائفين أن يتكلما لأنه صدر أمر من مجلس الشيوخ الروماني انه لا يجوز لانسان أن يتحزب ليسوع نبي اليهود والا فالعقاب الموت.
و هنا يتكلم عن معجزة المولود اعمى، ولكن ابوى المولود اعمى كانوا خائفين ان يطردا من المجمع وليس ان يقتلوا، يوحنا 9: 19-22
سالوهما قائلين: «اهذا ابنكما الذي تقولان انه ولد اعمى؟ فكيف يبصر الان؟» اجابهم ابواه وقالا:«نعلم ان هذا ابننا، وانه ولد اعمى. واما كيف يبصر الان فلا نعلم. او من فتح عينيه فلا نعلم. هو كامل السن. اسالوه فهو يتكلم عن نفسه». قال ابواه هذا لانهما كانا يخافان من اليهود، لان اليهود كانوا قد تعاهدوا انه ان اعترف أحد بانه المسيح يخرج من المجمع.
الفصل الثامن والخمسون بعد المئة
وذهب الرجل الذي ولد أعمى ليجد يسوع فعزاه قائلا: أنك لم تبارك في زمن ما كما أنت الآن لأنك مبارك من الهنا الذي تكلم على لسان داود أبينا ونبيه في اخلاء العالم قائلا: (هم يلعنون وأنا أبارك.
و هذا غير ما ذكر في انجيل يوحنا حيث ان انجيل يوحنا ذكر انه يسوع هو الذى ذهب لاعمى، ودارت محادثة اخرى غير التى ذكرها برنابا،
يوحنا 9: 35-37
فسمع يسوع انهم اخرجوه خارجا، فوجده وقال له: «اتؤمن بابن الله؟»، اجاب ذاك وقال: «من هو يا سيد لاومن به؟»، فقال له يسوع: «قد رايته، والذي يتكلم معك هو هو!». فقال: «اومن يا سيد!». وسجد له.
و نكمل في الاصحاح
وقال على لسان ميخا النبي أني ألعن بركتك.
وهذا خطا لانه هذا الاقتباس من سفر ملاخى 2: 1 فَإِنِّي أُرْسِلُ عَلَيْكُمُ اللَّعْنَ، وَأَلْعَنُ بَرَكَاتِكُمْ، بَلْ قَدْ لَعَنْتُهَا.
الفصل الستون بعد المئة
حينئذ قال الذي يكتب ان دنيال النبي لما وصف تاريخ ملوك إسرائيل وطغاتهم كتب هكذا اتحد ملك إسرائيل مع ملك يهوذا ليحاربا بني بلعال اي المنبوذين الذين كانوا العمونيين.
ودانيال لم يصف لنا تاريخ ملوك اسرائيل، قد يكون الكاتب قد خيل له هذا بسبب الموجود في (سفر دانيال 9: 6) وَمَا سَمِعْنَا مِنْ عَبِيدِكَ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ بِاسْمِكَ كَلَّمُوا مُلُوكَنَا وَرُؤَسَاءَنَا وَآبَاءَنَا وَكُلَّ شَعْبِ الأَرْضِ.
الفصل الخامس والستون بعد المئة
ولكن اسمعوا ما يقول الله على لسان يوئيل النبي لعمري يقول إلهكم لا أريد موت الخاطىء بل أود أن يتحول إلى التوبة.
و هذا اقتباس خطا لان ذلك النص موجود في حزقيال 33: 11
يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا.
الفصل الثمانون بعد المئة
ولما كان يسوع ذات يوم في رواق سليمان دنا منه أحد فرقة الكتبة وهو أحد الذين يخطبون في الشعب وقال له يا معلم لقد خطبت في هذا الشعب مرارا عديدة وفي خاطري آية من الكتاب أشكل على فهمها أجاب يسوع وما هي قال الكاتب هي ما قاله الله لإبراهيم أبينا اني أكون جزاءك العظيم فكيف يستحق الانسان هذا الجزاء فتهلل حينئذ يسوع بالروح وقال حقا انك لست بعيدا عن ملكوت الله.
وهذا الرد الذى قاله يسوع ذكره انجيل مرقص، ولكن لم يكن هذا هو السؤال الذى قد سئل فيه يسوع، مرقص 12: 29- 34
فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما راى انه اجابهم حسنا ساله: «اية وصية هي اول الكل؟»، فاجابه يسوع: «ان اول كل الوصايا هي: اسمع يا اسرائيل. الرب الهنا رب واحد. وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك. هذه هي الوصية الاولى. وثانية مثلها هي: تحب قريبك كنفسك. ليس وصية اخرى اعظم من هاتين».
فقال له الكاتب: «جيدا يا معلم. بالحق قلت لانه الله واحد وليس اخر سواه. ومحبته من كل القلب ومن كل الفهم ومن كل النفس ومن كل القدرة ومحبة القريب كالنفس هي افضل من جميع المحرقات والذبائح». فلما راه يسوع انه اجاب بعقل قال له: «لست بعيدا عن ملكوت الله». ولم يجسر أحد بعد ذلك ان يساله.
وبذلك نكون قد انهينا الجزء الخامس
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس – توماس رفعت
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثاني – توماس رفعت
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثاني – توماس رفعت
لنكمل ما بدأناه الجزء الاول، دراستنا لإنجيل برنابا المزيف، ونقوم بتحليل فصوله واظهار ما بها.
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الاول
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثالث
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الرابع
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الخامس
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء السادس
الفصل الحادي والثلاثين
واقترب قائد مئة قائلا: يا سيد إن ابني مريض فارحم شيخوختي، أجاب يسوع ليرحمك الرب إله إسرائيل، ولما كان الرجل منصرف قال يسوع: انتظرني، لأني آت إلى بيتك لأصلي على ابنك، أجاب قائد المئة: يا سيد إني لست أهلا وأنت نبي الله تأتي إلى بيتي، تكفيني كلمتك التي تكلمت بها لشفاء ابني، لأني إلهك قد جعلك سيدا على كال مرض كما قال لي ملاكه في المنام، فتعجب حينئذ يسوع كثيرا، وقال ملتفتا إلى الجمع: أنظروا هذا الأجنبي لأني فيه إيمان أكثر من وجد في إسرائيل، ثم التفت إلى قائد المئة وقال: اذهب بسلام لأني الله منح ابنك صحة لأجل الإيمان العظيم الذي اعطاكه، فمضى قائد المئة في طريقه، والتقى في الطريق بخدمته الذين أخبروه أن ابنه قد بريء، أجاب الرجل: في أي ساعة تركته الحمى؟ فقالوا: أمس في الساعة السادسة انصرفت عنه الحمى، فعلم الرجل انه لما قال يسوع (ليرحمك الرب إله إسرائيل) استرد ابنه صحته، لذلك آمن الرجل بإلهنا.
وهنا كاتب انجيل برنابا مزج بين معجزتين
متى 8: 5-13 ويوحنا 4: 43- 53
ففي انجيل متى ذكر انه يسوع شفى غلام قائد مائه ولكن انجيل يوحنا ذكر انه يسوع شفى ابن رجل من حاشية الملك
متى 8: 5-13
وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ كَفْرَنَاحُومَ، جَاءَ إِلَيْهِ قَائِدُ مِئَةٍ يَطْلُبُ إِلَيْهِ، وَيَقُولُ: «يَا سَيِّدُ، غُلاَمِي مَطْرُوحٌ فِي الْبَيْتِ مَفْلُوجًا مُتَعَذِّبًا جِدًّا، فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا آتِي وَأَشْفِيهِ، فَأَجَابَ قَائِدُ الْمِئَةِ وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، لَسْتُ مُسْتَحِقًّا أَنْ تَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفِي، لكِنْ قُلْ كَلِمَةً فَقَطْ فَيَبْرَأَ غُلاَمِي، أَنِّي أَنَا أَيْضًا إِنْسَانٌ تَحْتَ سُلْطَانٍ. لِي جُنْدٌ تَحْتَ يَدِي. أَقُولُ لِهذَا: اذْهَبْ! فَيَذْهَبُ، وَلآخَرَ: ائْتِ! فَيَأْتِي، وَلِعَبْدِيَ: افْعَلْ هذَا! فَيَفْعَلُ، فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ تَعَجَّبَ، وَقَالَ لِلَّذِينَ يَتْبَعُونَ: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَمْ أَجِدْ وَلاَ فِي إِسْرَائِيلَ إِيمَانًا بِمِقْدَارِ هذَا، وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ مِنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِب وَيَتَّكِئُونَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ، ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ: «اذْهَبْ، وَكَمَا آمَنْتَ لِيَكُنْ لَكَ». فَبَرَأَ غُلاَمُهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ
ولنرى انجيل يوحنا4: 43- 53
وَكَانَ خَادِمٌ لِلْمَلِكِ ابْنُهُ مَرِيضٌ فِي كَفْرِنَاحُومَ، هذَا إِذْ سَمِعَ أَنَّ يَسُوعَ قَدْ جَاءَ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجَلِيلِ، انْطَلَقَ إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَنْزِلَ وَيَشْفِيَ ابْنَهُ لأَنَّهُ كَانَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لاَ تُؤْمِنُونَ إِنْ لَمْ تَرَوْا آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، قَالَ لَهُ خَادِمُ الْمَلِكِ: «يَا سَيِّدُ، انْزِلْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ابْنِي، قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ. اِبْنُكَ حَيٌّ». فَآمَنَ الرَّجُلُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا لَهُ يَسُوعُ، وَذَهَبَ، وَفِيمَا هُوَ نَازِلٌ اسْتَقْبَلَهُ عَبِيدُهُ وَأَخْبَرُوهُ قَائِلِينَ: «إِنَّ ابْنَكَ حَيٌّ، فَاسْتَخْبَرَهُمْ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا أَخَذَ يَتَعَافَى، فَقَالُوا لَهُ: «أَمْسِ فِي السَّاعَةِ السَّابِعَةِ تَرَكَتْهُ الْحُمَّى، فَفَهِمَ الأَبُ أَنَّهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي قَالَ لَهُ فِيهَا يَسُوعُ: «إِنَّ ابْنَكَ حَيٌّ». فَآمَنَ هُوَ وَبَيْتُهُ كُلُّهُ.
في انجيل برنابا ذكر انه ابن قائد المائة شفى في الساعة السابعة، ولكن في انجيل يوحنا ذكر انه شفى الساعة السادسة.
الفصل الثالث والثلاثون
فاذكروا كيف لما صنع آباؤنا العجل وعبدوه أخد يشوع وسبط لاوي السيف بأمر الله وقتلوا ألف وعشرين ألفا من أولئك الذين لم يطلبوا الرحمة من الله، ما أشد دينونة الله على عبدة الأوثان.
وهنا أخطأ كاتب انجيل برنابا لأنه عدد الذين قتلوا بسبب عبادة العجل كانوا ثلاثة الاف شخص وليس عشرين الفا.
خروج 32: 28
فَفَعَلَ بَنُو لاَوِي بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. وَوَقَعَ مِنَ الشَّعْبِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ رَجُل.
الفصل الرابع والثلاثون
ولا سبب وراء هذا لبكاء الإنسان الأول وامرأته مئة سنة بدون انقطاع طالبين رحمة من الله.
هذه النقطة مذكورة في التراث الإسلامي.
موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) – لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) – الصفحة ٢٣٥
وسأله عن بكاء آدم على الجنة وكم كانت دموعه التي جرت من عينيه؟
فقال (عليه السلام): بكى مأة سنة، أي وخرج من عينه اليمنى مثل الدجلة، والعين الأخرى مثل الفرات
الفصل الخامس والثلاثون
لما خلق الله كتلة من التراب، وتركها خمسا وعشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئا آخر، علم الشيطان الذي كان بمثابة كاهن ورئيس للملائكة لما كان عليه من الإدراك العظيم أن الله سيأخذ من تلك الكتلة مئة وأربعة وأربعين ألفا موسومين بسمة النبوة ورسول الله الذي خلق الله روحه قبل كل شيء آخر بستين آلف سنة، ولذلك غضب الشيطان فأغرى الملائكة قائلا: (انظروا سيريد الله يوما ما أن نسجد لهذا التراب، وعليه فتبصروا في أننا روح وأنه لا يليق أن نفعل ذلك)، لذلك ترك الله كثيرون، من ثم قال الله يوما لما التأمت الملائكة كلهم (ليسجد توا كل من اتخذني ربا لهذا التراب، والذين كانوا على شاكلته فقالوا: (يا رب إننا روح ولذلك ليس من العدل أن نسجد لهذه الطينة)، ولما قال الشيطان ذلك أصبح هائلا ومخوف النظر، وأصبح أتباعه مقبوحين، لأني الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جملهم به لما خلقهم، فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة قبح الهولة التي تحول الشيطان إليها، وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين، حينئذ قال الشيطان: (يا رب جعلتني قبيحا ظلما ولكنني راض بذلك لأني أروم أن أبطل كل ما فعلت)، وقالت الشياطين الأخرى: (لا تدعه ربا يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب) حينئذ قال الله لأتباع الشيطان: (توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم) أجابوا (إننا نتوب عن سجودنا لك لأنك غير عادل، ولكن الشيطان عادل وبريء وهو ربنا) حينئذ قال الله: (انصرفوا عني أيها الملاعين لأنه ليس عندي رحمة لكم) وبصق الشيطان أثناء انصرافه على كتلة التراب، فرفع جبريل ذبك البصاق مع شيء من التراب فكان للإنسان بسبب ذلك سرة في بطنه.
تعليقي على هذه القصة في أكثر من نقطة:
- ما الفائدة من خلق كتلة من التراب، وجعلها خمسة وعشرون ألف عاما دون أي عمل.
- الشيطان او ابليس لم يذكر انه كان كاهن في المسيحية واليهودية والاسلام، الشيطان في المسيحية كيان روحي لأنه في الاصل ملاك ساقط، اما في الاسلام فإبليس من الجن وليس ملاك، وهذا من موقع الاسلام سؤال وجواب
لم يكن إبليس من الملائكة قطعاً، ويدل على ذلك أشياء ثلاثة: تصريح القرآن، وصفات إبليس الخَلقية، وصفاته الخُلُقية.
1- أما تصريح القرآن بذلك، فقد جاء في قوله تعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن. الكهف /50
قال الحسن البصري: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين، وإنه لأصل الجن، كما أن آدم عليه السلام أصل البشر.
2- وأما الصفات الخَلقية، فقد ذكر الله تعالى أنه خلق إبليس من نار، فقال خَلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار الرحمن / 14، 15. وثبت في صحيح مسلم (2996) من حديث عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ” خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم “
المارج لهب النار الصافي، أو الذي خالطه الدخان، تفسير السعدي 7/248)، (لسان العرب 2/365)
3- اما الصفات الخُلُقية، فإن إبليس قد عصى الله تعالى في عدم سجوده لآدم، وقد علِمنا من القرآن أن الملائكة لا يمكن لهم أن يعصون الله تعالى، قال الله عز وجل لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون التحريم / 6 فالأديان الثلاثة تثبت انه ابليس لم يكن كاهنا، وان كان ابليس من الجن وليس ملاكا في التراث الإسلامي، فأرجو من إخوتي الاحباء المسلمين ان لا يعتبروا انجيل برنابا انجيلا، لأنه يخالف عقيدتهم.
4- اما قصة مائه واربعة واربعين ألف مطبوعين بسمة النبوة، فهذه من سفر الرؤيا كما ذكر سابقا في الجزء الأول.
5- وكيف يتجرأ الشياطين ويهينون الله في حضرته، ويقولون له انه غير عادل.
6- بصق الشيطان على الكتلة الترابية فكان ذلك س فرفع جبريل ذبك البصاق مع شيء من التراب فكان للإنسان بسبب ذلك سرة في بطنه، وهذا هراء لأنه غير علمي، فالسرة التي في بطن الانسان بسبب الحبل السري الذي كان متصل ببطنه اثناء الحمل به لنقل الغذاء، وايضا الشيطان كما ذكر انجيل برنابا نفسه انه مخلوق روحي، فكيف يبصق شيء مادي على التراب.
الفصل السادس والثلاثون
الحق أقول لكم إن الذي يذهب ليصلي بدون تدبر يستهزئ بالله، من يذهب ليكلم هيرودس ويوليه ظهره؟ ويمدح أمامه بيلاطس الحاكم الذي يكرهه حتى الموت؟
وهذا اقتبسه من إنجيل لوقا 23: 12
فَصَارَ بِيلاَطُسُ وَهِيرُودُسُ صَدِيقَيْنِ مَعَ بَعْضِهِمَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّهُمَا كَانَا مِنْ قَبْلُ فِي عَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا
الفصل السابع والثلاثون
بكى التلاميذ لكلام يسوع، وتضرعوا إليه قائلين: يا سيد علمنا لنصلي.
وهذا نوع من التهويل، فطلب التلاميذ من المسيح ان يعلمهم ان يصلوا، لا يحتاج لبكاء.
الفصل التاسع والثلاثون
أجاب يسوع: لما طرد الله الشيطان، وطهر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التي بصق عليها الشيطان، خلق الله كل شيء حي من الحيوانات التي تطير ومن التي تطير ومن التي تدب وتسبح، وزين العالم بكل ما فيه، فاقترب الشيطان يوما ما من أبواب الجنة، فلما رأى الخيل تأكل العشب أخبرها إنه إذا تأتي لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك، ولذلك كان من مصلحتها أن تدوس تلك القطعة من التراب. على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشيء، فثارت الخيل وأخذت تعدو بشدة على تلك القطعة من التراب التي كانت بين الزنابق والورود، فأعطى الله من ثم روحا لذلك الجزء النجس من التراب الذي وقع عليه بصاق الشيطان الذي كان أخذه جبريل من الكتلة، وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل فهربت.
ولا أعرف ما المنطق من انه الله لكي يدافع عن تربة من خيول، يخلق كلبا، لماذا يحتاج الله لهذا الاسلوب الصبياني.
الفصل الأربعون
فتمثل الشيطان للمرأة ملاك جميلا وقال لها: (لماذا لا تأكلان من هذه التفاح وهذه الحنطة؟) أجابت حواء: (قال لأني إلهنا إنا إذا أكلنا منها صرنا نجسين ولذلك يطردنا من الجنة) فأجاب الشيطان: (انه لم يقل الصدق، فيجب أن تعرفي أن الله شرير وحسود، ولذلك لا يحتمل أندادا، و لكنه يستبعد كل أحد، وهو إنما قال لكما ذلك لكيلا تصيرا ندين له، ولكن إذا كنت وعشيرك تعملان بنصيحتي فإنكما تأكلان من هذه الأثمار كما تأكلان من غيرها، و لا تلبثا خاضعين لآخرين، بل تعرفان الخير والشر كالله وتفعلان ما تريدان، لأنكما تصيران ندين لله) فأخذت حينئذ حواء وأكلت من الأثمار، ولما استيقظ زوجها أخبرته بكل ما قال الشيطان، فتناول منها ما قدمته له وأكل، و بينما كان الطعام نازلا ذكر كلام الله، فلذلك أراد أن يوقف الطعام فوضع يده في حلقه حيث كل إنسان له علامة.
اول شيء لم يذكر الكتاب المقدس، انه ادم اكل ثمرتين تفاحة وحنطه، ويكمل ذلك الانجيل انه ادم، أراد أن يوقف الطعام فوضع يده في حلقه حيث كل إنسان له علامة (بمعنى أي شخص حلقه ظاهر نقول عنده تفاحة ادم)، فلماذا اذن لم نسميها تفاحة وحنطة ادم.
الفصل الثاني والأربعون
فإن رؤساء الكهنة تشاوروا فيما بينهم ليتسقطوه بكلامه، لذلك أرسلوا اللاويين وبعض الكتبة يسألونه قائلين: من أنت؟ فاعترف يسوع وقال: الحق إني لست المسيا، فقالوا: أأنت إيليا أو أرميا أو أحد الأنبياء القدماء؟ أجاب يسوع: كلا، حينئذ قالوا: من أنت، قل لنشهد للذين أرسلونا؟، فقال حينئذ يسوع: أنا صوت صارخ في اليهودية كلها، يصرخ: أعدوا طريق رسول الرب كما هو مكتوب في إشعياء، قالوا: إذا لم تكن المسيح ولا إيليا أو نبيا ما فلماذا تبشر بتعليم جديد وتجعل نفسك أعظم شأنا من المسيا؟، أجاب يسوع: إن الآيات التي يفعلها الله على يدي تظهر إني أتكلم بما يريد الله، و لست أحسب نفسي نظير الذي تقولون عنه، لأني لست أهلا أن أحل رباطات جرموق أو سيور حذاء رسول الله الذي تسمونه مسيا الذي خلق قبلي وسيأتي بعدي وسيأتي بكلام الحق ولا لدينه نهاية.
وهنا كاتب انجيل برنابا تأثر بإنجيل يوحنا، فذلك الحديث كان بين اللاويين ويوحنا المعمدان.
يوحنا 1: 19-23
هذه هي شهادة يوحنا، حين أرسل اليهود من اورشليم كهنة ولاويين ليسألوه: «من انت؟» فاعترف ولم ينكر، واقر: «إني لست انا المسيح». فسألوه: «إذا ماذا؟ ايليا انت؟» فقال: «لست انا». «النبي انت؟» فأجاب: «لا». فقالوا له: «من انت، لنعطي جوابا للذين ارسلونا؟ ماذا تقول عن نفسك؟» قال: «انا صوت صارخ في البرية: قوموا طريق الرب، كما قال إشعياء النبي.»
وايضا كاتب انجيل برنابا اقتبس نص إشعياء خطأ فلم يقل النص أعدوا طريق رسول الرب بل أعدوا طريق الرب، لكن انجيل يوحنا اقتبسه صحيح.
سفر إشعياء 40: 3
صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: «أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. قَوِّمُوا فِي الْقَفْرِ سَبِيلًا لإِلَهِنَا.
ويكمل انجيل برنابا
فقال بطرس: لا تذهب فيما بعد إلى أورشليم، فقال له يسوع: إنك لغبي ولا تدري ما تقول فإن على أن أحتمل اضطهادات كثيرة.
ولا اعرف كيف يشتم المسيح بطرس، مع ان ما قاله بطرس يدل على محبته ليسوع، ثم يكمل انجيل برنابا حادثة التجلي الى ان يصل لنص:
وبينما كان يتكلم غشيته سحابة بيضاء، وسمعوا صوتا قائلا: انظروا خادمي الذي به سررت
ولكن النص في إنجيل متى 17: 5
وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلًا: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا»
الفصل السادس والأربعون
وتكلم يسوع أيضا قائلا: أضرب لكم مثلا، غرس رب بيت كرما وجعل له سياجا لكي لا تدوسه الحيوانات، وبنى في وسطه معصرة للخمر، و أجره للكرامين، و لما حان الوقت ليجمع الخمر أرسل عبيده، فلما رآهم الكرامون رجموا بعضا وأحرقوا بعضا وبقروا الآخرين بمدية، وفعلوا هذا مرارا عديدة، فقولوا لي ماذا يفعل صاحب الكرام بالكرامين؟، فأجاب كل واحد: إنه ليهلكهم شر هلكة ويسلم الكرام لكرامين آخرين.
وهنا المثل ناقص، لأنه صاحب الكرم أرسل ابنه في الاخير، ولكن الكرامون قتلوه.
(مر 12: 1-12)
وَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ بِأَمْثَالٍ: “إِنْسَانٌ غَرَسَ كَرْمًا وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ وَحَفَرَ حَوْضَ مَعْصَرَةٍ وَبَنَى بُرْجًا وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْكَرَّامِينَ فِي الْوَقْتِ عَبْدًا لِيَأْخُذَ مِنَ الْكَرَّامِينَ مِنْ ثَمَرِ الْكَرْمِ فَأَخَذُوهُ وَجَلَدُوهُ وَأَرْسَلُوهُ فَارِغًا. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا عَبْدًا آخَرَ فَرَجَمُوهُ وَشَجُّوهُ وَأَرْسَلُوهُ مُهَانًا. ثُمَّ أَرْسَلَ أَيْضًا آخَرَ فَقَتَلُوهُ. ثُمَّ آخَرِينَ كَثِيرِينَ فَجَلَدُوا مِنْهُمْ بَعْضًا وَقَتَلُوا بَعْضًا. فَإِذْ كَانَ لَهُ أَيْضًا ابْنٌ وَاحِدٌ حَبِيبٌ إِلَيْهِ أَرْسَلَهُ أَيْضًا إِلَيْهِمْ أَخِيرًا قَائِلًا: إِنَّهُمْ يَهَابُونَ ابْنِي. وَلَكِنَّ أُولَئِكَ الْكَرَّامِينَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: هَذَا هُوَ الْوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ فَيَكُونَ لَنَا الْمِيرَاثُ! فَأَخَذُوهُ وَقَتَلُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ. فَمَاذَا يَفْعَلُ صَاحِبُ الْكَرْمِ؟ يَأْتِي وَيُهْلِكُ الْكَرَّامِينَ وَيُعْطِي الْكَرْمَ إِلَى آخَرِينَ
الفصل الثامن والاربعون
وكانت عادة الرومان ان يدعوا كل من فعل شيئا جديدا فيه نفع للشعب الها ويعبدوه فلما كان بعض هؤلاء الجنود في نايين وبخوا واحدا بعد آخر قائلين لقد زاركم أحد الهتكم وأنتم لا تكترثون، له حقا لو زارتنا الهتنا لأعطيناهم كل ما لنا وأنتم تنظرون كم نخشى الهتنا لأننا نعطي تماثيلهم أفضل ما عندنا فوسوس الشيطان بهذا الأسلوب من الكلام حتى أنه أثار شغبا بين شعب نايين.
ولا يمكن ان جنود الرومان المكلفون بحفظ الامن هم من يثيرون الفتنه بين الشعب.
الفصل الخمسون
وقضى كورش بأن يكون دانيال طعاما للأسود.
وهذا خطأ لان الملك الى أمر بإلقاء دانيال كان داريوس المادي، كما جاء في
دانيال 6
1 حسن عند داريوس ان يولي على المملكة مئة وعشرين مرزبانا يكونون على المملكة كلها، 2 وعلى هؤلاء ثلاثة وزراء أحدهم دانيال لتؤدي المرازبة إليهم الحساب فلا تصيب الملك خسارة، 16 حينئذ امر الملك فاحضروا دانيال وطرحوه في جب الاسود اجاب الملك وقال لدانيال ان إلهك الذي تعبده دائما هو ينجيك
الفصل الواحد وخمسون
فقلت لنترك هذا وقل لي أليس حسنا أن تعود إلى جمالك الأول وحالك الأولى وأنت تعلم أن الملاك ميخائيل سيضربك في يوم الدينونة بسيف الله مئة ألف ضربة وسينالك من كل ضربة عذاب عشر جحيمات.
هذا قاله يسوع للشيطان، لكنى لا اعرف ما هو المنطق، في ان الملاك ميخائيل سيضرب الشيطان مائه ألف ضربة، وكل ضربة عشر جحيمات، وترى كم سيستغرق ميخائيل من وقت لضرب الشيطان هذا العدد من الضربات، ثم نكمل النص:
فانصرف الشيطان مولولا وقال إن الامر ليس كذلك يا يسوع ولكنك تكذب لترضى الله.
كيف الله يرضى بالكذب؟
الفصل الثاني والخمسون
الحق أقول لكم أن يوم دينونة الله سيكون رهيبا بحيث ان المنبوذين يفضلون عشر جحيمات على أن يذهبوا ليسمعوا الله يكلمهم بغضب شديد الذين ستشهد عليهم كل المخلوقات.
ولا اعلم كيف كل المخلوقات ستكون حاضرة لتشهد على الاشرار، فيوم الدينونة هو للبشر فقط.
الفصل الثالث والخمسون
يتكلم هنا يسوع عن علامات اليوم الاخير وما سيحدث في اخر خمسة عشر يوما قبل الدينونة.
وفي اليوم الثاني يتحول القمر إلى وسيأتي دم على الأرض كالندى.
وهنا قد يكون الكاتب تأثر بسفر يوئيل 2: 31
تَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ إِلَى ظُلْمَةٍ، وَالْقَمَرُ إِلَى دَمٍ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ.
لكن لم يذكر انه سيسقط دم على الناس، لنكمل الاصحاح
وفي اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذة في الاقتتال كجيش من الأعداء وفي اليوم الرابع تتصادم الحجارة والصخور كأعداء الداء، وفي اليوم الخامس يبكي كل نبات وعشب دما.
وهذا الهراء في رأيي كأنه قصة خيالية، ولا يمكن ان يحصل.
الفصل السادس والخمسون
الحق أقول لكم أن الشياطين والمنبوذين مع الشيطان يبكون حينئذ حتى أنه ليجري من الماء من عين الواحد منهم أكثر مما في الأردن
ولا يمكن ان يبكي شخص ويذرف هذا الكم من الدموع.
وبهذا يكون قد أنهينا الجزء الثاني، سنكمل باقي الانجيل على اجزاء اخرى.
انجيل برنابا تحت الميكروسكوب الجزء الثاني – توماس رفعت
إنجيل برنابا الأبوكريفي – ما الذي تعرفة عنه؟ جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير
إنجيل برنابا الأبوكريفي – ما الذي تعرفة عنه؟ جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير
ما الذي تعرفة عن إنجيل برنابا الأبوكريفي؟ الباحث جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير
إنجيل برنابا هو نص أبوكريفي يرجع تاريخيه الي فترة العصور الوسطى تم نسبه إلى برنابا الذى يعتبر أيقونة في وقته لدوره في مناهضة الإمبراطورية الرومانية في زمن بزوغ المجتمع المسيحي في أعقاب موت المسيح. هذه المقالة تتناول بعضاً من التعاليم الرئيسية لنص الإنجيل الأبوكريفي وأقواله الخاصة بيسوع تاريخيا بالإضافة إلى زمن كتابة نصه ومصداقيته.
أولا: من هو برنابا الرسول؟
هذا النص منسوب الي برنابا الرسول المذكور في كتابات العهد الجديد انه كان من ضمن الرسل عقب فترة صعود المسيح الي السماء بحسب سفر الاعمال 4 : 36 “وَيُوسُفُ الَّذِي دُعِيَ مِنَ الرُّسُلِ بَرْنَابَا، الَّذِي يُتَرْجَمُ ابْنَ الْوَعْظِ، وَهُوَ لاَوِيٌّ قُبْرُسِيُّ الْجِنْسِ، “. بحسب ما وصلنا تاريخياً عن سيرة برنابا نجد أن هناك مصدرين اساسيين وهم يصنفان انهم مصدران مستقلان.
وهما سفر أعمال الرسل والآخر في رسائل بولس الرسول التي تناولت دور برنابا البارز في بداية تأسيس الكنيسة المسيحية المبكرة. يعتبر برنابا عضو فعال وله دور بارز في الحركة المسيحية. بالرجوع لسفر الاعمال 11 : 20ولكن كان منهم قوم وهم رجال قبرسيون وقيروانيون الذين لما دخلوا انطاكية كانوا يخاطبون اليونانيين مبشرين بالرب يسوع. 21 وكانت يد الرب معهم فآمن عدد كثير ورجعوا إلى الرب”.
فنجد أن برنابا له دورهام في هذه الفترة.وتمحور هذا الدور بشكل بارز في اورشليم بحسب أعمال الرسل 36.ونعرف عنه انه تقابل مع القديس بولس وتعرف عليه وعلي باقي الرسل بحسب سفر الأعمال 9 : 27 فأخذه برنابا واحضره الى الرسل، وحدثهم كيف ابصر الرب في الطريق وانه كلمه، وكيف جاهر في دمشق باسم يسوع.
فالقديس بولس يذكر مصاحبة برنابا له في رحلاته التبشيرية في غلاطية 2 : 1 وغلاطية 2 : 9 وكولوسي 9 : 6 وكلوسي 9 : 11.
كل هذا يؤكد بشكل تاريخي لا يقبل الجدل أن برنابا رسول.الاختلاف يكمن في نص الإنجيل الأبوكريفي الذي اتخذ اسمه.فهو اتخذ اسم إنجيل برنابا ولا ينبغي أن نخلط بين إنجيل برنابا ورسالة برنابا.فمحور حديثنا اليوم عن إنجيل برنابا الأبوكريفي.
ماذا عن مخطوطات إنجيل برنابا الأبوكريفي؟
ما نملكه من مخطوطات لهذا الكتاب الأبوكريفي هم اثنان فقط. مخطوطة ايطالية من القرن السادس عشر الميلادي. والأخرى اسبانية من القرن الثامن عشر الميلادي، (1)
المخطوطتان ليسوا في حالة جيده فلم يكن لدارسي النقد النصي العديد من الخيارات سوي استخدامهم لكي يصلوا الي اعادة بناء الشكل المحتمل التي كانتا عليه لإنجيل برنابا.
برغم ان الإنجيل منسوب الي برنابا، هناك إجماع أكاديمي على أن الرسول برنابا الحقيقي لم يكتب هذا النص. مما يبدو أنه قد تم كتابته في وقتاً لاحق ما بين 1000 إلى 1300 سنة أي انه تم كتابة نصه في القرن الرابع عشر الميلادي على يد مسلم فالسياق الداخلي لنص الإنجيل يؤكد معرفة الكاتب بنص الكتاب المقدس ووانه كان يرغب في اختراع إنجيلاً إسلاميا يمكن أن يكون له استخدام في مناقشات ضد المسيحية.. (2)
ما هو تأريخ كتابة إنجيل برنابا؟
هناك أسباب قوية أن هذا الإنجيل يرجع إلى القرن الرابع عشر الميلادي، لعل أقواها هو الجزء الذى سجله هذا الإنجيل بخصوص اليوبيل، وهو الذى نعلم عنه مما ذكر في العهد القديم بحسب نص لاويين 25 : 11 يُوبِيلاً تَكُونُ لَكُمُ السَّنَةُ الْخَمْسُونَ. لاَ تَزْرَعُوا وَلاَ تَحْصُدُوا زِرِّيعَهَا، وَلاَ تَقْطِفُوا كَرْمَهَا الْمُحْوِلَ. فاليوبيل معروف انه يتم حسابه كل خمسين سنة.غير انه حوالي سنة 1300 اعلن البابا بونيفاس الثالث عشر.
ان سنة اليوبيل بدلاً من كل خمسين سنة ستكون كل مئة سنة. الامر تغير مره اخري في عام 1343 باحتساب اليوبيل كما كان كل خمسين سنة. ومن هنا ينبغي ان نركز أعيننا على ذكر برنابا وقوع اليوبيل كل مائة عام الامر الذي يرجح بسببه الباحثين ان زمن كتابة هذا الإنجيل الأبوكريفي هو ما بين سنة 1300 الي سنة 1343 ميلادية.
نجد أن السرد التاريخي لهذا الإنجيل يشير الي زمن كتابته في العصور الوسطي طبقا للتقويم الأوروبي، على سبيل المثال نجد ان اسم محمد في هذا الإنجيل عل النحو التالي ماكوميتو Machometo وهو الهجاء الذى كان مستخدما في أوروبا حتى زمن ليس ببعيد هناك أيضا إشارات إلى النظام الإقطاعي النمطي لأوروبا في العصور الوسطى (3). حيث نقرأ في إنجيل برنابا كلمة (بارونات) التي مفردها بارون بالإضافة لأسماء شخصيات من العهد الجديد مثل لعازر (و أخواته) الموصوفين بأصحاب أراضي أثرياء.
نجد أيضا قصة في هذا الإنجيل تذكر أن المسيح حينما أعلن عن اسمه في الهيكل قال (آدوناى صبائوت) والتي معناها رب الجنود وكان واقع الكلمة على الجنود أنهم سقطوا على الأرض وتدحرجوا خارجين من الهيكل كالبراميل الخشبية الفارغة التي يتم غسلها تجهيزاً لإعادة ملئها بالنبيذ. حتى أن رؤوسهم وأقدامهم كانت ترتطم بالأرض في آن واحد كل هذا بدون أن يلمسهم أحد.
هذا التشبيه ببراميل النبيذ الخشبية يقترح انه يعود الي زمن العصور الوسطى الأوروبية، ويقترح أيضا على أبسط التقديرات بأن الكاتب لم يكن ملما بعادات القرن الأول في فلسطين (أي الزمان والمكان المقر بهما لحدوث بشارة المسيح تاريخيا) حيث كان النبيذ يحفظ في أوعية من جلود الحيوانات.
وايضاً تعبير الكاتب في هذا الإنجيل عن الملك هيرودس بأنه يعبد آلهة مزيفة وكاذبة إنما هو تعبير نجده مستخدما في أعمال “دانتى” وهو مؤلف إيطالي من القرن الرابع عشر الميلادي. الأكثر من ذلك حسب ما جاء في إنجيل برنابا، نجد أن اسم مريم أم المسيح مصحوب بلقب العذراء في حين أن هذا اللقب صار مستخدما بشكل عام خلال القرن الرابع الميلادي يلازمه بشكل متكرر ذكر بكورية مريم (4).
إنجيل برنابا يدعى أيضا أن طرد آدم وحواء خارج الجنة نهائيا وادانة ن جميع نسلهما حتى أن الطفل ابن اليوم الواحد ليس بطاهر، بل أن الجسد يمتص الإثم كما الإسفنج الأمر الذى يتشابه بشكل صارخ مع العقيدة اللاهوتية المسيحية كما شكلت عن أغسطينوس الذى من هيبو في القرن الرابع الميلادي.
ولا يمكن ان نتجاهل المشاكل التي تقع بين سفر أعمال الرسل من جهة وإنجيل برنابا من جهة أخرى، على سبيل المثال سفر الأعمال يقول أن الرسول برنابا كان له اسم يوسف مسبقا ثم أعيد تسميته من قبل باقي الرسل إلى برنابا والذى يعنى ابن الوعظ، إعادة التسمية هذه من الواضح أنها حدثت بعد قيامة المسيح من الاموات وصعوده الي السماوات بينما نجد في ذكر إنجيل برنابا حدث غريب وهو أن المسيح هو من تكلم مع برنابا مناديا إياه باسم برنابا.
ليس فقط أن سفر الأعمال يقترح أنه لم يكن نهائيا للمسيح وبرنابا أي تبادل حوارى بل يؤكد أن هذا الاسم قد أعطى له من قبل الرسل الآخرين في زمن لم يكن فيه المسيح متواجداً على الأرض وليس قبل صعوده، وهنا يبدو أن إنجيل برنابا وسفر الأعمال في العهد الجديد لا يتوافقا. على ضوء هذه المفارقات التاريخية يتضح أن إنجيل برنابا لا يمكن أن يكون قد كتب بواسطة الرسول الحقيقي لكن الكاتب استخدم اسمه ونسب الإنجيل إليه. كما أيضا أنه لم يكتب في المنطقة التي كان كانت تنتشر فيها البشارة بالمسيح.
الكاتب هو مسلم مناهض للحركة المسيحية
رغم أن الكاتب قدم مواداً غريبة، فإنه يبدو أن إنجيل برنابا قد اتبع خيط القصة الأساسية التي نجدها في محتوى كتابات العهد الجديد المعترف بها والتي تخبر بميلاد المسيح وأحداث أخر تقودنا إلى صلبه، في هذا النص نجد بعض المعجزات والأحداث المألوفة لقراء الأناجيل، على سبيل المثال وليس الحصر شفاء الأبرص، اختيار التلاميذ الاثني عشر، تحويل الماء إلى خمر، محاولة السلطات الدينية في الإمساك بالمسيح بسبب كلامه، بكاء المسيح من أجل عدم إيمان الآخرين، إرسال المسيح لتلاميذه للتبشير بالإضافة إلى تغلبه على مكر الفريسيين، وأمور أكثر.
بينما يغير إنجيل برنابا تفاصيل مهمة متعددة موجودة في أناجيل سابقة معتمدة، وبشكل خاص وبارز من هذه الناحية واقعة القبض على المسيح، فأثناء القبض على المسيح غير الله المظهر البدني ليهوذا فيبدو شبيها للمسيح فتم القبض على يهوذا بدلاً عن المسيح وأخذ وصلب، مثل هذه التفاصيل وغيرها تقترح بقوة أن إنجيل برنابا ما هو إلا عمل لمؤلف مسلم، كما أنها تقوم بدور إسلامي جدلي ودفاعي.
وبرغم أن ليس جميع المدافعين المسلمين المعاصرين يستخدموا هذا الإنجيل في أعمالهم إلا أن تفاصيل هذا الكتاب ما زالت مثيره وباقية كمصدر للشبهات بعض المسلمين يستخدمون هذه النصوص في النقاشات ويزعمون تقديم شخصية يسوع الحقيقية في التاريخ الأمر من خلال ذكر ادعاءات قرآنية في زمن متأخر، وواشهرها “و ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ” (سورة النساء 157).
التأشير الإسلامي واضح في مواضع أخرى أيضا من هذا الإنجيل الأبوكريفي، لعل أشدها وضوحا التى فيها ينكر هذا الإنجيل أن المسيح هو ابن ألله أو ألله وهي التعاليم التي وردت في القرآن في سورة المائدة :116
” وإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ “
مؤلف إنجيل برنابا يحاول أن يشرح الإيمان المسيحي في قوله عن لاهوت المسيح إنما هو من “عمل الشيطان” الفكر الذى تم ترويجه بواسطة الجنود الرومانيين بحسب الفصل 91 في هذا الإنجيل، أحد الأسباب التي ترفض أن يكون المسيح إبن الله هو أن الله ليس له جسد لكى يلد.
كما أن الله ليس كمثله شيء ووبالتبعية لا يلد أبناء، هذه الرؤية التي تنظر الي الإيمان المسيحي في وصفة ان المسيح ابن الله كبنوه حرفية من ولاده جنسية. وبالتالي يكون هذا تجديفا على الله.
فكان هذا الإنجيل الأبوكريفي يريد القول أن الموقف المسيحي خاطئ. إلا أنه ليس إلا ادعاء من القرآن كما في سورة مريم 19:35″ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَه إِذَا قضى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ”
أيضا في نص هذا الإنجيل الأبوكريفي نجد أن المسيح يتنبأ بمجيء النبي محمد زعما بقوله” أنا بالفعل اُرسلت إلى بيت إسرائيل كنبي للخلاص ولكن سيأتي من بعدى المسيا مرسل من الله إلى العالم أجمع، وهو الذى من أجله خلق الله العالم، هذا أيضا هو نفسه الفصل الذى ينوه فيه المؤلف عن حدوث عام اليوبيل كل مائة عام، الفصل 82 وسوف يشهد المستقبل مجيء محمد رسول الله المقدس، وهذا ما يعلمه القرآن في سورة الصف 6 ” وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ “
بل يذهب الكاتب الي أبعد من ذلك فإن المسيح سوف يصعد من الأرض إلى السماء أما الشخص الذى خانه والذى نوهنا عنه المدعو بيهوذا فسوف يذبح بدلا عنه، وهكذا سيتجنب المسيح مصير الصلب من خلال صعوده إلى السماء ‘ تلك الرؤية التي اقترحها القرآن في سورة النساء157
” وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ولكن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا”.
وبرغم هذه التأثيرات الإسلامية الواضحة فإنه يبدو أن إنجيل برنابا يتعارض مع ادعاءات قرآنية متعددة، على سبيل المثال ادعاء القرآن أن هناك سبع سماوات في سورة البقرة29 ” هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ استوى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْع سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ “و التي تناقض رواية إنجيل برنابا الذي يقول أن السموات تسعه، أيضاً يذكر القرآن أن مريمَ تألمت حين ولدت يسوع المسيح في سورة مريم23
” فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيّا “
متعارضا مع ما جاء في إنجيل برنابا من أن مريم لم تختبر أي ألم في وقت الولادة، من الغريب أيضا رغم وجود تفسير محتمل وبسبب قصور إدراك المؤلف باللغويات ألا وهو أن إنجيل برنابا يرفض أن المسيح كان هو المسيا في الوقت الذى دأب على استخدام تعبير ” المسيح” اليوناني في مناسبات متعددة، المسيح هو الكلمة اليونانية للمسيا التي يبدو أن المؤلف ليس على دراية بها.
هذه التفاصيل تقترح بشدة أن إنجيل برنابا لم يكتب بواسطة يهودي متكلم اليونانية والذى يحمل عنوان الكتاب اسمه في القرن الأول الميلادي، إن ما يتضح جلياً هو أن هذا الكتاب ما هو الا مسلم مناهض للمسيحية يحاول أن يقدم يسوعا تاريخيا يوائم رؤية قرآنية والرؤية الاسلامية التقليدية
هل يمكن الاعتماد على نصة في تاريخية يسوع وهل لنصة موثوقية؟وما قيمة نصه؟
مما لا شك فيه أن إنجيل برنابا لا يمكن أن يستخدم كمصدر مستقل لحياة وتعاليم يسوع التاريخي، إن المجمع عليه هو أن المسيح مات بالصلب سنة 30ميلادية تقريبا، ولكن إذا كان إنجيل برنابا كان بالفعل قد كتب في القرن الرابع عشر فهذا يعنى أن زمنا قدره 1300 عام قد بعدته عن يسوع التاريخي، ولذا فإنه من المتأخر جدا أن يعتبر على الإطلاق مصدرا له قيمته كشاهد على أحداث كانت قد وقعت في القرن الأول الميلادي.
على سبيل المقارنة فإن معظم العلماء يتجنبون حتى استخدام كتبا أبوكريفية مبكرة مثل إنجيل يهوذا كمصدر ليسوع التاريخي لسبب أنه قد تغيب عنه ما لا يقل عن مائة وخمسون عاما منذ موت المسيح بالإضافة إلى أحداث مختلقة لتجعل يسوع التاريخي في تلاحم مع أيديولوجية لاحقة، تلك الأيديولوجية اللاحقة كونها الغنوصية في حالة إنجيل يهوذا إلا أنها هي الإسلام في حالة إنجيل برنابا.
أبعد من ذلك أن إنجيل برنابا كان فد تم تأليفه في موضع أوروبي (إسبانيا احتمالا) المبعدة كثيرا عن فلسطين، وهذا واضحاً من خلال القصور في دقة الوصف للمعلومات التي كان يجب ان يكون ملم بيها كساكن للأراضي المقدسة في القرن الأول. من الواجب أيضا ذكر أن هذا النقد لا يقترح انعدام قيمة إنجيل برنابا، بل لها قيمة تقع في استخدامه في النقاش الإسلامي ضد المسيحيين، على ما يبدو أنه كان مكتوباً لبث التوترات بين المسيحيين والمسلمين والتي ربما تكون قد وقعت بين الطرفين، قد يكون إنجيل برنابا قد تم تأليفه كموقف معارض للمسيحية غضون زمن محاكم التفتيش الإسبانية.
الكاتب: جيمس بيشوب من جنوب أفريقيا، حاصل على درجة البكالوريوس في علوم الاتصالات وتسويق المنتج المبتكر. وفي علم اللاهوت (بشكل رئيسي علم النفس) حصل بيشوب على درجة بكالوريوس في اللاهوت بتقدير فئة Cum Laude تسمى-“كوم لاودى” التي تقابل الحصول على 75%من مجموع الدرجات. جيمس بيشوب حاليا له طموحاته في استكمال درجة علمية أعلى في دراسات الأديان.
انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان
هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!
عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث
ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان
المراجع
- Joosten، Jan. 2010. “The Date and Provenance of the “Gospel of Barnabas.”” The Journal of Theological Studies 61(1):200-215. p. 201-202.
- Kritzinger، J. N. J. 1980. “A Critical Study of the Gospel of Barnabas.” Religion in Southern Africa 1(1):49-65.
- Kritzinger، J. N. J. 1980. p. 55.
- Miegge، Giovanni. 1955. The Virgin Mary: The Roman Catholic Marian Doctrine. Claudiana. p.40.
إنجيل برنابا الأبوكريفي – ما الذي تعرفة عنه؟ جيمس بيشوب – ترجمة أ/ كارتيير
إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas
إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas
إنجيل برنابا خرافي.. ومزيف! خمسون دليلاً على ذلك – القمص: عبد المسيح بسيط أبوالخير
ظهر الكتاب الخرافي المزيف المسمى زوراً بإنجيل برنابا للوجود للمرة الأولى عندما عثر عليه كريمر أحد مستشاري ملك بروسيا سنة 1709م في مخطوطة مكتوبة باللغة الإيطالية. وكان أحد العلماء ويدعى جورج سال قد ذكر في مقدمة ترجمة له للقرآن إلى الإنجليزية سنة 1734م وجود نسخة أخرى لهذا الكتاب الخرافي المزيف بالأسبانية وقال أنها ترجمة من الإيطالية إلى الأسبانية وأن الذي قام بها مُسلم أسباني يدعى مصطفى العرندي (De Arnada)، نسبة إلى مدينة Arnada الأسبانية.
وقد كتب مصطفى العرندي هذا في مقدمة ترجمته الأسبانية رواية خرافية خيالية ساذجة، ملفقة، مثل بقية محتويات هذا الكتاب الخرافي المزيف، تقول أن راهباً لاتينياً يدعى فرا مارينو Fra Marino، أي الأخ مارينو، قرأ في رسائل القديس إريناؤس تنديدا بالقديس بولس يعتمد فيه، كما يزعم، على ما جاء في هذا الكتاب المزعوم المسمى زوراً بإنجيل برنابا، فأشتاق أن يحصل عليه!!
ويزعم أن الفرصة سنحت له عندما دخل ذات يوم مكتبة البابا سكستس الخامس، حوالي سنة 1585م، مع البابا، ثم غرق البابا في نوم عميق بطريقة إعجازية مزعومة، فأخذ هذا الراهب المزعوم، الذي لا يعلم عنه أحد شيئاً سوى مصطفى العرندي!!
يقتل الوقت بقراءة الكتب، فكان أول كتاب يضع يده عليه هو هذا الإنجيل المزعوم!! هكذا بطريقة إعجازية مزعومة أيضاً!! فأخفاه في ملابسه وسرقه وخرج به بعد أن استيقظ البابا من النوم، هكذا دون أن يلحظه البابا!! وقرأ هذا الراهب اللص المزعوم، بعد هذه السرقة المزعومة أيضاً، هذا الكتاب المزعوم ثم اعتنق الإسلام!! هكذا دون بحث أو دراسة أو تفكير!!
ومن خلال ما جاء عن هذا الكتاب الخرافي المزيف في مقدمة ترجمة جورج سال للقرآن شاع ذكره في الأوساط الإسلامية في الهند واستخدم العلماء المسلمين ما جاء في هذه المقدمة في مواجهتهم للمبشرين المسيحيين هناك. فقام كل من الزوجين لوندسال ولورا راج بترجمة هذا الكتاب إلى الإنجليزية ونُشر في إنجلترا سنة 1907م مع مقدمة طويلة تبرهن على أنه كتاب خرافي مزور ومزيف ولا يرجع إلى أحد تلاميذ المسيح ولا إلى عصره ولا إلى القرون الأولى إنما هو كتاب مكتوب في العصور الوسطى، حولي سنة 1585م، من وجهة نظر إسلامية وقد كتبه مُسلم كان مسيحي الأصل ثم أعتنق الإسلام.
وكان هدف الترجمة هو أثبات أنه كتاب خرافي مزيف ومزور ومنسوب زوراً للقديس برنابا. وبعد ذلك بسنتين قام الدكتور خليل سعادة المسيحي الشامي بترجمته إلى العربية سنة 1909م ووضع مقدمة له أعتمد فيها بدرجة كبيرة على ما جاء في الترجمة الإنجليزية تبرهن على أنه كتاب مزيف ومزور وقد كتبه يهودي أندلسي ترك اليهودية وأعتنق المسيحية ثم ترك المسيحية وأعتنق الإسلام.
وقام بنشره في مصر السيد محمد رشيد رضا مع مقدمة المترجم العربية ومقدمة كتبها، الناشر، هو من وجهة نظره. كما تُرجم أيضاً إلى اللغة الأردية مع حذف مقدمة الترجمة الإنجليزية. وأنتشر الكتاب بعد ذلك في البلاد العربية والأوساط الإسلامية في الهند، وفي سنة 1973م أعيد نشر الترجمة الإنجليزية في باكستان ولكن بدون مقدمة المترجمين مع وضع مقدمة تدافع عنه!!
وقد شاع الكتاب وأنتشر بعد ذلك كثيراً وكتب البعض من الكتّاب المسلمين في الدول العربية، مثل إحدى الكاتبات السوريات والأديب الكبير عباس محمود العقاد في مصر والدكتور محمود بن الشريف من السعودية، يفندون هذا الكتاب المزور ويبرهنون على أنه كتاب مزيف وملفق. ولكن كثيرون كتبوا يدافعون عنه مع أعترافهم الضمني بامتلائه بالأخطاء التاريخية والجغرافية والدينية والخرافات اللامعقولة!!
والسؤال الآن هل هناك أدلة تبرهن على أن هذا الكتاب خرافي ومزيف وملفق ومنسوب زوراً للقديس برنابا، وما هي هذه الأدلة؟ والإجابة هي لدينا أدلة كثيرة نذكر منها خمسين دليلاً فقط، وفيما يلي هذه الأدلة:
يمتلئ هذا الكتاب الخرافي المزيف بالخراقات والأفكار الخيالية الساذجة التي لا يقبلها عقل ولا منطق، ولا يصدقها إلا جاهل غارق في الحماقة والجهل ولا تتفق مطلقاً لا مع سمو الله وجلاله ولا مع أفكار الكتاب المقدس السامية ولا مع ما جاء في الأديان السماوية عموماً.
الدليل الأول؛ خرافة خلقة الإنسان:
وصف كاتب هذا الكتاب الخرافي المزيف خلقة الإنسان وصورها بأسلوب خرافي خيالي ساذج يختلف عما جاء في الكتاب المقدس وما جاء في إلاسلام ويتفق مع الأفكار الخرافية للديانات الوثنية والبدائية!! فقال في (ف6:35)
” لما خلق الله كتلة من التراب وتركها خمساً وعشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئاً آخر “!! وقال في (ف3:123) ” أن إلهنا… صنع مركبا من أربعة أشياء متضاربة ووحدها في شبح واحد نهائي هو الإنسان، وهى: التراب والهواء والماء والنار ليعدل كل منها ضده. وصنع من هذه إلاشياء الأربعة أناء وهو جسد الإنسان “!!
- فلماذا ترك الله كتلة التراب مدة 25,000 سنة دون عناية ودون أن يفعل بها شيئاً!! لماذا؟! وهل يحتاج الله إلى مثل هذه المدة ليخلق الإنسان وهو الذي يقول للشيء كن فيكون؟!
- ينقل الكاتب المزوّر هنا فكر بعض خرافات الديانات البدائية وقول المنجمين الذين حاولوا بهذا الفكر تعليل طبائع البشر! فقالوا أن لكل إنسان إما طابع ترابي أو هوائي أو مائي أو ناري وربطوا ذلك بيوم ولادته واسم أمه! (أنظر الدليل الخامس).
الدليل الثاني؛ خرافة بصاق الشيطان وخلق سرة الإنسان:
ويقول في (ف26:35) ” وبصق الشيطان أثناء أنصرافه على كتلة التراب فرفع جبريل ذلك البصاق مع شيء من التراب فكان للإنسان بسبب ذلك سرة في بدنه “!!
- كيف بصق الشيطان وهو روح والبصاق مادة؟ وكيف تخرج المادة من الروح؟
- تصور الكاتب المزوّر بفكره الخرافي الساذج أن سبب وجود السرة في بطن الإنسان راجع لرفع جبريل لبصاق الشيطان من على كتلة التراب؟!
فهل يعقل أن يخلق الله الإنسان بعيب صنعه الشيطان والكتاب المقدس يقول أن الله خلق ” كل شيئ حسناً ” (تك31:1)(1)، فالكاتب المزوّر الخرافي التفكير لا يعرف أن آدم لم يكن له سرة إطلاقا، فالسرة هي من بقايا الحبل السري الذي كان يمد الجنين بالغذاء في رحم الأم من خلال المشيمة، ولم يكن أدم يوما ما جنينا في بطن أم!
الدليل الثالث؛ خرافة هياج الخيل وخلقة الكلب: وقال في (ف3:39-12)
” لما طرد الله الشيطان وطهر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التي بصق عليها الشيطان… فاقترب الشيطان يوما من أبواب الجنة، فلما رأى الخيل تأكل العشب أخبرها أنه إذا تأتى لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك ولذلك كان من مصلحتها أن تدوس القطعة من التراب على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشيء، فثارت الخيل وأخذت تعدوا بشدة على تلك القطعة من التراب التي كانت بين الزنابق والورود، فأعطى الله من ثم روحا لذلك الجزء النجس من التراب الذي وقع عليه بصاق الشيطان الذي كان أخذه جبريل من الكتلة وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل فهربت “!!
فهل يتفق هذا الهراء وهذه الخرافات مع عظمة الله وجلاله وقدرته الكلية؟!! وهل كان الله في حاجة لخلقة الكلب ليروع الخيل وإذا أفترضنا أن الشيطان والخيل أفسدا كتلة التراب، أما كان في إمكان الله أن يعيد خلقتها من جديد، أو أن يخلق غيرها؟! ولكن هذا الكاتب المزوّر نقل خرافات الشعوب البدائية بدون وعي أو تفكير(2)!!
الدليل الرابع؛ خرافة مسخ الشيطان وتهديده لله!!
يقول الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف35) أنه لما رفض الشيطان طاعة الله والسجود لآدم ” أصبح (الشيطان) هائلاً ومخوف النظر وأصبح أتباعه مقبوحين لأن الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جملهم به لما خلقهم، فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة قبح الهولة التي تحول الشيطان إليها، وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين، حينئذ قال الشيطان: ” يا رب انك جعلتني قبيحاً ظلماً، ولكنني راض بذلك لأني أروم أن أبطل كل ما تفعل ” وقالت الشياطين الأخرى: لا تدعه رباً يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب “!!
وهذه خرافة، خيالية ساذجة، يزعم فيها أن الشيطان يهدد الله بهذه الصورة الخرافية الساذجة!! ثم يكمل تخريفه فيقول ” حينئذ قال الله لأتباع الشيطان توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم أجابوا ” أننا نتوب عن سجودنا لك لأنك غير عادل وبريء وهو ربنا “؟!! هل هذا كلام يقال لله؟! وهل يستجدي الله سجود مخلوقاته له؟!! وهل الله كائن محدود في كل شيء وضعيف ومهزوز وعاجز بهذه الصورة؟!! وهل يجرؤ مخلوق ما علي الحديث في حضرة الله بهذه الصورة الكفرية التي لا يعادلها كفر؟!! وهل يجرؤ الشياطين علي تحدي الله وسبه في حضرته ونزع لقب رب منه وإعطاؤه للشيطان؟!! يقول الكتاب المقدس ” انت تؤمن ان الله واحد.حسنا تفعل. والشياطين يؤمنون ويقشعرون ” (يع19:2)(3).
الدليل الخامس؛ تحريم التفاح والحنطة:
وفي الفصول 39 إلى 41 يصور الكاتب المزوّر الخرافي التفكير السقوط الإنساني بصورة أكثر خرافية وسذاجة مما سبق، فيقول أن الله لما خلق آدم وحواء سمح لهما بالأكل من كل ثمار الجنة خلا التفاح والحنطة ” وقال لهما الله: ” أنظروا إني أعطيكما كل ثمر لتأكلا منه خلا التفاح والحنطة، احذروا أن تأكلا شيئا من هذه الأثمار لأنكما تصيرن نجسين، فلا أسمح لكما بالبقاء هنا بل أطردكما ويحل بكما شقاء عظيم ” (ف36:39-39)!! ولماذا التفاح والحنطة بالذات، وهل أكلهما ينجس؟!! ولماذا يسمح الله لنا بأكلهما باستمرار؟!!
هذه الخرافات أخذها الكاتب المزوّر من خرافات وأساطير الأولين، فقد جاء في كتاب (اليزيدية بقايا دين قديم)؛ ” وفي اليوم التالي كانت أوامر الباري تقضي بخلق آدم من نار وهواء وتراب. فقام طاووس ملك بتشكيل ذلك، ثم نفخ في أذن آدم بصرنابه ثلاث مرات وبعد ذلك قاده فأدخله الفردوس حيث بقي هناك أربعين سنة بعد أن خُلقت حواء من أبط آدم الأيسر.
وجاءت الأوامر الإلهية لآدم أن يأكل من جميع ثمار الفردوس عدا الحنطة فلا يجوز أن يأكل منها، غير أن طاووس ملك فاتح الله تعالى في موضوع تناسل الجنس البشري وأنه لن يكون هناك نسل لآدم إن لم يأكل من الحنطة، فسمح الله لطاووس ملك أن يتصرف بما يراه أصلح “(4).
الدليل السادس؛ خرافة دخول الشيطان الجنة:
وعندما يصف الكاتب دخول الشيطان الجنة يروي رواية خرافية تتناسب مع فكره الخرافي، زعم أن حارس الجنة عبارة عن حية خرافية ” حية مخوفة لها قوائم كجمل وأظافر أقدامها محددة من كل جانب كموس “!! وهذه صورة مستوحاة من أساطير الأغريق والفرس وروايات ألف ليلة وليلة العربية!! ولما أراد أن يدخل الجنة قال للحية ” أفتحي فاك فأدخل بطنك، فمتي دخلت إلى الجنة ضعيني بجانب هاتين الكتلتين من الطين اللتين تمشيان حديثا “!! ففعلت الحية ذلك لأنه قال لها واعدا ” فإذا أدخلتني الجنة أجعلك رهيبة حتى أن كل أحد يراك يهرب منك “!! فهل يعجز الشيطان وهو روح أن يدخل في أي مكان ما في الكون حتي تقوم الحية بأدخاله الجنة بهذه الطريقة الخرافية؟!!
الدليل السابع؛ خرافة وجود البروز الناتيء في حنجرة الإنسان:
يقول الكاتب المزوّر في (ف24:40-28) ” فأخذت حواء حينئذ وأكلت من هذه الأثمار، ولما أستيقظ زوجها أخبرته بكل ما قاله الشيطان، فتناول منها ما قدمته له وأكل، وبينما كان الطعام نازلاً ذكر كلام الله فلذلك أراد أن يوقف الطعام، فوضع يده في حلقه حيث كل إنسان له علامة “!! وهو هنا يتصور أن هذا البروز الناتيء في حنجرة الإنسان (كرجل) ناتج من وضع آدم ليده في حلقه لمنع نزول الطعام في جوفه؟!! ولا يدرك أن هذا البروز موجود أيضا في المرأة التي لم تحاول منع نزول الطعام، وأنه يستحيل أن يدخل الإنسان يده في حلقه بهذه الصورة الخرافية الساذجة، وحتى لو أفترضنا إمكانية ذلك فهل كان وضع يده بهذه الصورة يخلق بروز في حلقه؟!!
هذا الغضروف البارز في حنجرة الإنسان والمعروف عند العامة بتفاحة آدم هو أحد الغضاريف التسعة التي تتكون منها الحنجرة وهو أكبرها وبرغم أنه أكثر بروزا في الرجل إلا أنه موجود في المرأة كما هو في الرجل، ويشبه الكتاب المفتوح للداخل، وقد خلق هكذا ليحدث، مع العضلات والأعصاب والأوتار التي تتحرك تحت تأثير هواء الزفير الصاعد من القصبة الهوائية، الصوت.
الدليل الثامن؛ خرافة زحف الحية:
كما يتصور، الكاتب المزوّر الخرافي التفكير، أيضا أن زحف الحية راجع إلى تقطيع أرجلها بسيف الملاك ميخائيل، فيزعم أن الله قال للملاك ميخائيل ” اطرد أولاً من الجنة هذه الحية الخبيثة ومتي صارت خارجا فاقطع قوائمها فإذا أرادت أن تمشي يجب أن تزحف “!!! فهل تزحف الحيات لأن الملاك ميخائيل قطع أرجل الحية حارسة الجنة!! كلا، يقول الكتاب المقدس لأن الله لعنها قائلا: ” علي بطنك تسعين ” (تك14:3)، ولم يقطع أرجلها!!
يقول العلم أن قطع أي جزء من جسم الكائن الحي أو أصابته بأي عاهة في جسده لا يؤثر علي مولودة، فلو افترضنا جدلاً أن وجود السرة في بطن الإنسان راجع لرفع جبريل لبصاق الشيطان وأن الغضروف البارز في حنجرة آدم وجد بسبب وضع يده في حلقه وأن الحية صارت تزحف لأن الملاك قطع أرجلها فمن الطبيعي أن لا يؤثر ذلك علي نسلهما، لأن جميع المعلومات الوراثية للكائن الحي مخزونة في إلاحماض النووية DNA داخل الخلية، وعندما يتحد الحيوان المنوي للذكر ببويضة إلاثني تظهر صفات وخصائص الكائن الحي ونوعه(5).
الدليل التاسع؛ خرافة الختان:
والكاتب المزوّر كعادته يناقض نفسه ويزعم في (ف3:23-11) أنه ” لما أكل آدم الإنسان الأول الطعام الذي نهاه الله عنه في الفردوس مخدوعاً من الشيطان عصي جسده الروح فأقسم قائلاً تالله لأقطعنك فكسر شظية من صخر وأمسك جسده ليقطعه بحد الشظية فوبخه الملاك جبريل على ذلك ” فأجاب (آدم) لقد أقسمت بالله أن أقطعه فلا أكون حانثا “!! ” حينئذ أراه الملاك زائدة جسده فقطعها فكما أن جسد كل إنسان من جسد آدم وجب عليه أن يراعي قسم آدم ليقومن به، وحافظ آدم على فعل ذلك في أولاده، فتسلسلت سنة الختان من جيل إلى جيل “!!
والكاتب المزوّر يناقض هنا نفسه كعادته ولا يزعُم أن بسبب ذلك يولد كل إنسان مختونا ولم يرث أحد الختان لأن آدم قام بختان نفسه، كما يزعم!! بل يزعم أنه بسبب ذلك وجب علي كل بني آدم الختان ” فتسلسلت سنة الختان من جيل إلى جيل “!! وبالرغم من أن هذه خرافة أخرى من خرافاته، فهي تكشف عن تناقضه وتخبطه الدائم، إلى جانب مناقضته للتقليد المسيحي والإسلامي الذي يرجع الختان إلى إبراهيم وليس إلى آدم.
الدليل العاشر؛ خرافة جآر الشيطان:
ثم يرسم الكاتب المزوّر الخرافي التفكير صورة أخرى خرافية خيالية مستوحاه من الخرافات التي يمتلئ بها فكره الخرافي للشيطان عندما حان دوره للعقاب يقول ” فجأر الشيطان جآرا مخوفا وقال (لله): لما كنت تريد أن تصيرني أردأ مما أنا عليه فأنا سأجعل نفسي كما أقدر أن أكون ” (ف21:41-42)!! وهذه الصورة وجآر الشيطان المخوف يشبهان جآر الحيوانات الخرافية التي حاربها السندباد البحري في روايات ألف ليلة وليلة!!
الدليل الحادي عشر؛ خرافة محاولة المسيح عقد صلح بين الله والشيطان!!
ويزعم هذا الكاتب المزوّر أن الرب يسوع المسيح أشفق علي الشيطان وأراد أن يصنع صلحا بينه وبين الله!! فاستجاب الله ليسوع وقال له ” يا يسوع أنظر فأني أصفح عنه، فأحمله على أن يقول فقط ” أيها الرب إلهي أخطأت فأرحمني ” فأصفح عنه وأعيده إلى حاله الأولى “. ثم يزعم أنه لما عرض يسوع ذلك على الشيطان قال الشيطان ” تعال الآن ولنتم هذه المصالحة بيني وبين الله، وقل أنت يا يسوع ما يجب فعله لأنك أنت صحيح العقل “. أجبت: ” يجب التكلم بكلمتين فقط “. أجاب الشيطان: ” وما هما؟ ” أجبت: ” هما أخطأت فأرحمني “. فقال الشيطان: ” إني بمسرة أقبل هذه المصالحة إذا قال الله هاتين الكلمتين لي “!!
وهنا يصل الكاتب المزوّر إلى أسوأ ما وصل إليه من كفر وتجديف، فهل يعقل أن الشيطان يطلب من الله أن يقول له ” أخطأت فارحمني “!! أي كفر أو تجديف هذا؟!! هل يقبل عقل جاهل أو متعلم هذا
الكفر وهذا التجديف الذي سطرته يد هذا الكاتب المزوّر والمزيف، الخرافي التفكير، المجدف علي الله وعلي مسيحه؟!!
الدليل الثاني عشر؛ خرافة دموع الشياطين والمنبوذين:
ثم يناقض الكاتب المزوّر نفسه، كعادته، ويقول ” أن الشياطين والمنبوذين مع الشيطان يبكون حينئذ حتى أنه ليجري من عين الواحد منهم أكثر مما في إلاردن ومع هذا فلا يرون الله ” (ف14:55-15)!!
(أ) كيف تنبع الماء من أعين الشياطين وهم الأرواح؟!!
(ب) ومن أين سيأتي الأشرار بهذه المياه التي ستجري من عين كل واحد منهم؟!!
(ج) وكيف يجري من عين الواحد ماء أكثر مما في نهر إلاردن؟!! فإذا كان عددهم يبلغ المليارات فمعنى هذا أن المياة التي ستجري من عيونهم أكثر من كل المياة الموجودة في كل البحار والمحيطات بكثير!! أليست هذه الخرافات تفوق خرافات ألف ليلة وليلة وخرافات الهنود والفرس الأغريق والرومان؟!! هذا هو ما يكتبه كاتب هذا الكتاب الخرافي المزيف المسمى زوراً بإنجيل برنابا!!
كما زعم هذا الكاتب المزوّر في (ف53) أن الشمس ستتألم وتئن!! يوم الدينونة، والقمر سينزف دماً!! والنباتات والعشب الأخضر ستبكى وتنزف دماً!! والملائكة وجميع الأرواح ستموت!! ” متى أخذ ذلك اليوم في الأقتراب تأتى كل يوم علامة مخوفة على سكان الأرض فيقول:
الدليل الثالث عشر؛ خرافة أنين الشمس:
” ففي اليوم إلاول تسير الشمس في مدارها في السماء بدون نور، بل تكون سوداء كصبغ الثوب، وستئن كما يئن أب على ابن مشرف على الموت “!! فكيف تتألم الشمس وتئن كالإنسان العاقل وهى كرة من الغاز المضغوط وتتكون أساسا من الهيدروجين والهيليوم وتصل درجة الحرارة وسط فرنها وقرصها إلى 14 مليون درجة؟!!
الدليل الرابع عشر؛ تحول القمر إلى دم:
” وفى اليوم الثاني يتحول القمر إلى دم وسيأتي دم على الأرض كالندى “!! كيف يقطر القمر دما وهو المكون من الصخور والرمال والمعادن؟!!
الدليل الخامس عشر قتال النجوم:
” وفى اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذة في الأقتتال كجيش من إلاعداء “!! كيف تتقاتل النجوم وهى مثل الشمس عبارة عن غازات ملتهبة، ويبعد كل نجم منها عن الآخر بملايين الأميال، ولماذا؟!!
الدليل السادس عشر؛ بكاء النباتات والأعشاب دماً:
“… وفى اليوم الخامس يبكى كل نبات وعشب ودما “!! كيف تبكى
النباتات والأعشاب الخضراء دماً؟!! ولماذا؟!! ومن أين ستأتى بالدم وهى التي تحتوى على مادة الكلوروفيل الخضراء؟!! وهل يتصور هذا الكاتب الخرافي التفكير أن هذه المواد، الجماد، غير العاقلة، ستتحول إلى كائنات حية عاقلة؟!!
الدليل السابع عشر موت الملائكة:
” وفى اليوم الخامس عشر تموت الملائكة الأطهار ولا يبقى حيا إلا الله وحده “!! كيف تموت الملائكة والشياطين والأرواح وهى أرواح خلقها الله لتكون خالدة؟!!
الدليل الثامن عشر؛ خرافة مزاح الله يوم الدينونة:
ثم يصل هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير الى قمة التجديف على الله، والخرافة، ويزعم أن الله سيمزح، يهرج، يوم الدين!! فيقول في (ف20:55) ” فيكلم الله رسوله… كخليل يمازح خليله “!! أيوجد فكر خرافي أكثر خرافة وسذاجة من هذا؟!! الله يمزح؟!!
الدليل التاسع عشر؛ خرافة ضرب الشيطان وأتباعه:
يزعم الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف1:57-6) أن الملاك ميخائيل سيضرب الشيطان بسيفه بما يوازى مليون جحيم ” فيأتي حينئذ ذلك الشقي ويشكوه كل مخلوق بأمتهان شديد، حينئذ ينادي الله الملاك ميخائيل فيضربه بسيف الله مائة ألف ضربة، وتكون كل ضربة يضرب بها الشيطان بثقل عشر جحيمات… ثم ينادي الملاك أتباعه فيهانون ويشكون مثله وعند ذلك يضرب الملاك ميخائيل بأمر الله بعضاً مئة وبعضاً خمسين وبعضاً عشرين وبعضاً عشراً وبعضاً خمساً “!!
فما هو حجم الجحيم وثقله؟ وكيف سيضرب الملاك الشيطان بما يوازي مليون جحيم؟ ويضرب أتباعه بما يوزي الجحيم مليارات المرات!! وما هي قوة هذا الملاك الذي يقدر أن يقوم بهذه المهمة؟ وما هو حجم الشيطان وما هي قدرته التي تتحمل الضرب بسيف الله بما يوازي مليون جحيم، وكذلك أتباعه؟!!
أن ما زعمه هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير يفوق كل ما كُتب في أساطير اليونان والرومان والفرس والهند والصين وألف ليلة وليلة وبقية أساطير جميع الشعوب، فله عقلية خرافية لا مثيل لها!! فمن أين سيأتون بكل هذا المياه التى تفوق ما في الأنهار والبحار والمحيطات؟!!
الدليل العشرون؛ خرافة وليمة سليمان:
ومن أعجب ما قاله هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف3:74) أن سليمان فكر أن يدعو كل خلائق الله لوليمة ” فأصلحت خطأه سمكه إذ أكلت كل ما كان قد هيأه “!!هل يقبل العقل والمنطق مثل هذه الخرافة غير المعقولة الساذجة؟!!
- فما المقصود بكل خلائق الله، هل هي كل ما خلقه الله على الأرض من بشر وحيوانات وطيور وأسماك وزواحف، أم جميع المخلوقات في السماء وعلى الأرض بما فيها الملائكة والشياطين؟!
- وكيف أستطاع سليمان دعوة كل هذه الخلائق؟!
- وأين المكان الذي كان سيجمع فيه كل هذه الخلائق؟!!
- ومن أين أتى لكل هذه المخلوقات بطعام يكفيها؟!!
- وكيف تأكل سمكة واحدة طعام مُعد لكل مخلوقات الله؟!! ما شكلها وما هو حجمها؟!! أليس هذا تفكير إنسان فاقد العقل والحس والعقل والمنطق؟!
الدليل الحادي والعشرون؛ خرافة الجمل ورفضه لرؤية وجهه لأنه كريه:
ويزعم هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير أن الجمل لا يشرب ألا الماء العكر حتى لا يري وجهه القبيح(ف15:77)!! فهل يدرك الجمل، الحيوان الأعجم غيرالناطق وغير العاقل معنى القبح والجمال؟! وحتى لو كان يدرك فهل كان يعتقد أن وجهه قبيح؟! لقد خلق الله كل مخلوق كجنسة وكان كل ما الله خلقه ” هو حسن “.
الدليل الثاني والعشرون؛ خرافة حزن الحيونات لفقدانها ما تشتهيه من الطيبات:
وزعم ” أن كل حيوان مفطور علي الحزن بفقده ما يشتهي من الطيبات ” (ف1:102)!! وهذا خطا ديني وعلمي، لأن الله خلق كل حيوان كجنسه (تك1) وخلق له الطعام المناسب لحياته، ثم ماهي الطيبات التي كانت تشتهيها الحيوانات وقد فقدت منها ومن ثم فطرت بسببها على الحزن؟!
الدليل الثالث والعشرون؛ خرافة أستقرار الأرض على الماء:
كما زعم أن الأرض مستقرة على الماء، فقال في (ف3:167) ” لماذا لا يمكن الحجر أن يستقر على سطح الماء مع أن الأرض برمتها مستقرة على سطح الماء؟ “!! وهذا خطأ علمي فاحش فالأرض معلقة في الفضاء على لا شيء كما يقول العلم والكتاب المقدس ” يمد الشمال على الخلاء ويعلّق الارض على لا شيء ” (أي7:26). وهي أصلاً معلقة في الفضاء ضمن المجموعة الشمسية وتدور حول الشمس دورة كل سنة وتدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة.
الدليل الرابع والعشرون؛ خرافة تحديد حجم الشمس بالنسبة لحجم الأرض:
وزعم أيضاً أن الشمس أكبر من الأرض ألف مرة، إذ يقول في (ف10:179) ” الشمس التي هي أكبر من الأرض بألوف من المرات ” ولكن الترجمة الإنجليزية، وهي الأدق، والتي ترجمت العربية عنها، تقول ” ألف مرة ” فقط ” a thousantimes “. وهذا خطأ من المترجم يضاف إلى خطأ الكاتب!! في حين أن حجم الشمس مثل حجم الأرض مليون و264,000 مرة!!
الدليل الخامس والعشرون: خرافة عدد السموات وقياس المسافات بينها:
زعم هذا الكاتب المزوّر أن عدد السموات تسع وعاشرها الجنة، وأنها الواحدة فوق الأخرى وأعلى منها، وتقع الأولى فوق الأرض! وحدد المسافة بين كل منها بـ 500 سنه سفر رجل!! والمسافة بين الأرض وأعلى سماء بـ 500 ,4 سنة!!
فقال في (ف3:105-8) ” أن السموات تسع وأن بعضها يبعد عن بعض كما تبعد الأولى عن الأرض سفر خمس مئة سنة، وعليه فأن الأرض تبعد عن أعلى سماء مسيرة أربعة ألاف وخمسمائة سنة… الواحدة منها أسفل ما يليها، ولكن حجم كل الأرض مع حجم كل السموات بالنسبة إلى الجنة كنقطة بل كحبة رمال”!!
وقال في (ف6:178-10) ” السموات تسمع موضوعة بينها السيارات التي تبعد إحداها عن الأخرى مسيرة رجل خمس مائة سنة، وكذلك الأرض على مسيرة خمس مائة سنة من السماء الأولى “!!
(أ) وهذا يخالف ما جاء في المسيحية والإسلام، حيث تقول المسيحية بوجود ثلاث سموات هي ” سماء الطيور أو الغلاف الجوى (تك20:1) سماء الكواكب والنجوم (إي 22: 12- 14) سماء السموات أو السماء الثالثة (2كو12: 2-4 ). ويقول الإسلام أن عدد السموات سبع فقط بما فيها الجنة(6).
وإنما يتفق ما كتبه هذا الكاتب المزوّر مع ما كتبه الشاعر الإيطالي دانتي أليجييري، الذي توفي سنة 1321م، في الجزء الثالث، الفردوس، من الكوميديا الإلهية حيث صور، دانتي، الفردوس، الجنة، بأنها تتكون من تسع سموات يليها سماء السموات أو سماء العرش الإلهي!! وهذا يدل على أن هذا الكتاب الخرافي المزيف مكتوب سنة 1321م!! (هـ أنظر كتابنا 00).
(ب) كما يتكلم عن السموات كموقع مادي ويصور المسافة بين كل سماء والسماء الأخرى بمسيرة رجل 500 سنة!! وإذا كانت المسافات تقاس، في القرن الأول كما هو مفترض، بسرعة الحصان أو الجمل، في قافلة، في اليوم الواحد، وكان متوسط المسافة التي يقطعها الحصان أو الجمل في قافلة في اليوم الواحد 50 كم × 365 يوم ×500 سنة = 9,125.000 كم، ولو قسنا المسافة من الأرض إلى السماء التاسعة، بحسب ما جاء في هذا الكتاب المزيف، نجد أنها 9,125,000 × 9 = 82,125,000 كم
أي 82 مليون كم، في حين أن المسافة بين الأرض والمريخ هي 90 مليون كم، معنى هذا أننا نصل من الأرض إلى السماء التاسعة قبل أن نصل إلى المريخ!! وهذا يضاد كل الحقائق الكتابية والعلمية وكل مقاييس المسافات الخاصة بالمجموعة الشمسية!!
الدليل السادس والعشرون؛ خرافة وصف الجحيم:
وصف هذا الكاتب المزوّر، الخرافي التفكير، الجحيم بصورة لا مثيل لها في الكتاب المقدس وكتب الأديان الأخرى إذ رسم لها طبقات أو دركات مترتبة ترتيبا أفقيا يتدرج فيه العقاب من الدركة الأولى إلى السابعة وكلما ذهب المعذب إلى دركة أبعد يناله عقاب أشد.
كما حصر دخول الجحيم علي فاعلي خطايا معينة هي ” الكبرياء والحسد والطمع والشهوة والكسل والنهم والغضب ” دون بقية الخطايا tقال في (ف1:59-3) ” أن الجحيم واحدة وفيها يعذب الملعونون إلى إلابد، إلا أن لها سبع طبقات أو دركات الواحدة منها أعمق من الأخرى ومن يذهب إلى أبعدها يناله عقاب أشد “!
وقال في (ف3:135-29) ” أعلموا إذا أن الجحيم هي واحدة ومع ذلك فأن لها سبع دركات، الواحدة منها دون الأخرى. فكما أن الخطية سبعة أنواع إذا أنشأها الشيطان نظير سبعة أبواب الجحيم كذلك يوجد فيها سبعة أنواع من العذاب.
لأن المتكبر… سيزج في أسفل درجة ماراً في سائر الدركات التي فوقه ومكابداً فيها جميع إلالام الموجودة فيها… والحسود… يهبط إلى الدرجة السادسة… أما الطماع فيهبط إلى الدركة الخامسة… أما الدركة الرابعة فيهبط إليها الشهوانيون… ويهبط إلى الدركة الثالثة الكسلان… ويهبط إلى الدركة الثانية النهم 00 ويهبط المستشيط غضبا إلى الدركه إلاولي “!!
وقد أخذ وصف الجحيم من حيث الدركات وأنواع الخطايا وأنواع العقاب من الجزء الأول من الكوميديا الإلهية لدانتي، الجحيم، حيث يتكون جحيم دانتي من تسع دركات أو حلقات، الحلقة الأولى خاصة بغير المعمدين، والحلقة الثانية يمكث فيها الشهوانيين ” والحلقة الثالثة للشرهين، والحلقة الرابعة للبخلاء والمسرفون، والحلقة الخامسة للغاضبون والكسالى، والحلقة السادسة للهراطقة، والحلقة السابعة لمرتكبو العنف، والحلقة الثامنة للمخادعين المحتالين، الدجالين، والحلقة التاسعة، بئر المردة والتي تضم أمثال يهوذا، ويوجد إبليس في أسفلها!!
وقد حزف الكاتب المزوّر الدركة الأولى الخاصة بغير المعمدين، من الأمم والأطفال المسيحيين، والأخيرة الخاصة بالهراطقة لأنهما لا يتفقان مع فكره وما هدف إليه في كتابه المزيف هذا!!
الدليل السابع والعشرون؛ خرافة عقاب الجحيم:
كما صور هذا الكاتب المزوّر عقاب الجحيم وادواته على أنها تتكون من البرد القارس والريح والثلج والجليد والجمر والصواعق والبرق والجنون والهلع، وذلك إلى جانب النار واللهب والحرارة والكبريت!! وزعم أن الشيطان أنشأ الخطايا سبعة أنواع نظير أبواب الجحيم السبعة!! فقال في (ف16:60-19) ” فما أشد الذي سيصلونه الخطاة الأشقياء، ما أشد البرد القارس الذي لا يخفف لهبهم، ما أشد صرير الأسنان والبكاء والعويل، لأن ماء الأردن أقل من الدموع التي ستجري كل دقيقة من عيونهم “!! وقال في (ف15:106) ” أن الله لما خلقه (الحس) حكم عليه بالجحيم والثلج والجليد اللذين لا يطاقان “!!
وتابع في (ف135) ” ففي هذا المكان الملعون يكون عقاب عام يشمل كل الدركات كمزيج من حبوب عديدة يصنع منه رغيف لأنه ستتحد بعدل الله النار والجمر والصواعق والبرق والكبريت والحرارة والبرد والريح والجنون والهلع علي طريقة لا يخفف فيها البرد والحرارة ولا النار بل يعذب كل منها “!!
ووصف الجحيم علي هذه الصورة ورد في كتاب ” رؤيا بولس ” المكتوب في القرن الخامس الميلادي والذي يصف عذاب الجحيم بأنه مكون من النار والثلج والجليد والبرد القارس بقوله ” ورأيت هناك رجالاً ونساء مقطوعي الأيدي وعريانين في مكان الثلج والجليد ” (ف39) “… في البرد وصرير الأسنان… في هذا المكان لا يوجد شيء آخر سوى البرد والجليد. وقال الملاك أيضاً حتى لو أشرقت الشمس عليهم فلن يصبحوا دافئين بسبب برودة المكان الشديدة والجليد ” (ف42).
كما ذُكر عذاب الزمهرير والثلج والجليد، أيضاًَ، في كتاب مطهر القديس باتريك وكتاب رحلة الجندي الراهب تونجدال وجحيم الراهب الإيطالي البريجو في القرن الحادي عشر. كما ذكر الشاعر إلانجليزي وليم شكسبير سنة 1604 الصقيع المروع في مسرحية ” عين بعين ” فقال علي لسان كلاوديو ” والروح الناعمة يجرفها عباب يتلطي، أو تستقر في صقع مروع من صقيع، تكثف طبقات فوق طبقات “.
وكذلك الشاعر إلانجليزي جون ميلتون في ملحمته ” الفردوس المفقود ” 1642- 1655 الذي قال ” وبعد هذا النهر تقع قارة متجمدة، برية مظلمة، تنهال عليه عواصف من دوامات الريح ولا فع البرد يسقط علي اليابسة… وليس من عواصف من دوامات الريح ولافع البرد يسقط علي اليابسة 000وليس من حوله إلا الثلج والجليد “.
إلا أنه من الواضح أن هذا الكاتب المزوّر أخذ أفكاره هذه عن جحيم دانتي إذا جاء جحيمه أكثر مطابقة مع جحيم دانتي!! فالجحيم عند كليهما يتكون من درجات أو دركات أو طبقات مرتبة فوق بعضها البعض كل درجة منها لإحدي الخطايا، ويتم ترتيب الخطايا عند كليهما علي قدر ما تحمله من شرور، وكلما كانت خطيئة المعاقب أكبر كلما نزل إلى درجات الجحيم السفلي، ويتكون عذاب الجحيم عند كليهما من النار والبرد والصقيع والجليد والثلج. وعلى سبيل المثال يقول دانتي:
” أنا في الحلقة الثالثة، حلقة المطر الأبدي، اللعين، البارد الثقيل؛ لا يتجدد عنفه أبداً ولا يتغير نوعه. بردّ كبير ومياه مسودة، وثلج يهطل خلال الهواء المظلم ” (أنشودة 6: 7 – 10).
” عندما استدرت ورأيت أمامي وتحت القدمين بحيرة كان لها من التجمد صورة الزجاج لا الماء… كان الشبحان المعذبان منغمسين في الثلج… سماء الزمهرير … وقد ازرق لونهما … الزمهرير من الفم… فجمده الزمهرير بينهما… فلن تجد شبحاً أجدر منهما أن يستقر في الجمد… بعد ذلك رأيت ألف وجه جعلها البرد مثل الكلاب؛ ومن ذلك يعروني الرعب، وسيعروني دائما من الغدران المتجمدة “(أنشودة32: 22- 26). ” وبينما كنا نسير في الوسط، الذي يتجمع عنده كل ثقل، كنت ارتعد في الزمهرير إلابدي ” (أنشودة 32:73، 74).
الدليل الثامن والعشرون؛ خرافة دخول الأصنام إلى العالم:
وتحدث في (ف32) عن كيفية دخول عبادة الأصنام إلى العالم هكذا ” أن كل شر دخل إلى العالم بوسيلة الشيوخ، قولوا لي من أدخل عبادة الأصنام في العالم إلا طريقة الشيوخ، أنه كان ملكا أحب اباه كثيرا وكان اسمه بعلا، فلما مات الأب أمر ابنه بصنع تمثال شبه أبيه تعزية لنفسه، ونصبه في سوق المدينة ” وراح يعدد فوائد هذا التمثال وتقديم الهدايا له ” ثم تحولت هذه إلهدايا في زمن قصير إلى نقود وطعام حتى سموه إلها تكريما له
وهذا الشيء تحول من عادة إلى شريعة حتى أن الصنم بعلا أنتشر في العالم كله، وقد ندب الله على هذا بواسطة أشعياء قائلا ” حقا هذا الشعب يعبدني باطلا، لأنهم أبطلوا شريعتي التي أعطاهم أياها عبدى موسى ويتبعون تقاليد شيوخهم “!!
وهذه القصة الخيالية الخرافية خلط فيها الكاتب بين تقليد الشيوخ النابع من شريعة موسى نفسها وبين عبادة الأصنام، ولا علاقة بين تقليد الشيوخ وعبادة الأصنام، وزعم أن عبادة ” بعل ” أنتشرت في العالم كله، وروى قصة خرافية عن أصل عبادته وعبادة الأوثان! وقد كشفت حفريات رأس شمرا ونصوصها عن أن بعلا كان هو إله الطبيعة فهو المتحكم في المطر والريح والسحب وبالتالي في الخصوبة، وقد عبده الكنعانيين وقد تأثر بعبادته بعض بنى إسرائيل وأنتهى ذلك بسبي بابل سنة 586 ق. م. وكل ما زعمه الكاتب هو من نسيج خياله الخرافي!!
الدليل التاسع والعشرون؛ خرافة عدد آلهة رومية:
زعم في (ف4:125) أنه يوجد في رومية وحدها 28 ألف إله منظور!! وهذا مبالغة خرافية لأنه لم يزد عدد الآلهة في روما عن مئة إله بل ولم يصل عدد التماثيل التي صنعت لهذه الآلهة لمثل هذا العدد الخرافي!
الدليل الثلاثون؛ تكلم الحجارة:
زعم في (ف14:200) أن حجارة أورشليم صرخت عند دخول يسوع بصوت عظيم قائلة ” تبارك الآتي باسم الرب إلهنا “!! وهذه مبالغة لا مبرر لها ومفهوم خرافي وخاطئ لقول المسيح أن سكت هؤلاء (من يهتفون فرحا بدخوله أورشليم) فالحجارة تتكلم ” (لو34:23). هاجم الكاتب المزوّر الضحك ومن ضحكوا والحب ومن أحبوا وأوقع أقصى العقوبات على من ضحكوا ومن أحبوا، واخترع لذلك أسبابا ومواقف خيالية لا تقل خرافة عما سبق!!
الدليل الحادي والثلاثون؛ خرافة مسخ المصريين إلى حيونات مهولة بسبب الضحك:
زعم أن يسوع قال في (ف2:27-5) ” الضحك العاجل نذير البكاء الأجل، وأيضا، لا تذهب إلى حيث الضحك بل اجلس حيث ينوحون… ألا تعلمون أن الله في زمن موسى مسخ ناسا كثيرين في مصر حيوانات مخوفة لأنهم ضحكوا واستهزأوا بالآخرين “!! وهذه القصة الخرافية لا أساس لها ولا وجود لمثلها ولا وجود لفكرة المسخ من الأساس في الكتاب المقدس!! ولا تسمح حكمة الله ومحبته بمسخ البشر لمثل هذا السبب أو غيره، ولو فعل الله ذلك لمسخ كل البشرية!! إنما هي افكار خرافية ترجع لأفكار بدائية وخرافات عجائز الأزمنة الغابرة!
الدليل الثاني والثلاثون؛ خرافة عقاب إبراهيم بسبب حبه لأبنه:
وهاجم الحب أيضا فزعم أن الله عاقب إبراهيم يذبح ابنه لأنه أحب ابنه ” وأحب إبراهيم ابنه اسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي لذلك أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه ” (ف10:99)!!
الدليل الثالث والثلاثون؛ خرافة عقاب داود بسبب حبه لأبنه:
كما زعم أنه لما أحب داود ابنه ابشالوم حبا شديدا، جعل الله ابنه يثور عليه ويتعلق من شعره ويموت!! فقال ” وأحب داود ابشالوم حباً شديداً لذلك سمح الله أن يثور الابن على أبيه فتعلق بشعره وقتله يوآب “!!
الدليل الرابع والثلاثون؛ خرافة عقاب أبشالوم بسبب حبه لشعره:
وزعم أنه لما أحب ابشالوم شعره، جعله الله حبلا علق عليه ومات!! ” ما أرهب حكم الله أن أبشالوم أحب شعره أكثر من كل شيء فتحول حبلاً علق به ” (ف11:99).
الدليل الخامس والثلاثون؛ خرافة عقاب أيوب بسبب حبه لأبنائه:
كما زعم أنه لما أوشك أيوب أن يفرط في حب أبنائه وبناته ” دفعه الله إلى يد الشيطان فلم يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط بل ضربه أيضاً بداء عضال حتى كانت الديدان تخرج من جسمه مدة سبع سنين ” (ف12:99)!!
الدليل السادس والثلاثون؛ خرافة حب يعقوب لأبنه يوسف:
وقال انه لما أحب ” يعقوب ابنه يوسف أكثر من ابنائه الآخرين لذلك قضى الله ببيعه وجعل يعقوب يخدع من هؤلاء الأبناء أنفسهم حتى أنه صدق أن الوحش أفترس ابنه فلبث عشر سنوات نائحاً ” (ف14:99)!!
الدليل السابع والثلاثون؛ خرافة عقاب المسيح بعار الصليب بسبب حب أمه وتلاميذه له:
ومن أعجب ما زعمه هذا الكاتب المزوّر هو زعمه أن المسيح عوُقب بعار الصليب بسبب حب أمه وتلاميذه له!! فقال في (ف17:220-18) ” صدقني يا برنابا أن الله يعاقب على كل خطية مهما كانت طفيفة عقابا عظيماً لأن الله يغضب من الخطية، فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي الأمناء الذين كانوا معي أحبوني قليلا حبا عالميا أراد الله البار أن يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر حتى لايعاقب عليه بلهب الجحيم “!!
فهل يعقل أن يعاقب الله الأنبياء بسبب الحب؟!! والغريب أن الكاتب، كعادته، يناقص نفسه ويقول: ” أحب… قريبك كنفسك ” (ف6:30)!! كيف يحب الإنسان قريبه كنفسه بينما يزعم أن الله يعاقب علي مثل هذا الحب؟!! وهل يعقل أن الله يعاقب المسيح بسبب الحب بلهب الجحيم، وبعار الصليب!!
زعم الكاتب المزوّر أنه أحد تلاميذ المسيح، بل والتلميذ المقرب منه والذي كشف له، المسيح، وحده أسراره!! والمفروض أنه كتلميذ للمسيح، كما يزعم، يعرف المكان الذي عاش فيه والبيئة المعاصرة وكل الظروف الدينية والاجتماعية والسياسية وطبيعة العصر الذي عاش فيه والحكام الذين كانوا في ذلك الوقت وكل دقائق ذلك العصر.
ولكن هذا الكاتب المزور سقط في أخطاء كثيرة؛ تاريخية وجغرافية ودينية، تدل بكل وضوح وتأكيد على أنه لم يكن لا من تلاميذ المسيح ولا من عصره ولا من فلسطين ولا من إحدى دول الشرق الأوسط، بل هو أوربي مسلم معرفته بالإسلام غير علمية ومشوشة تعتمد بالدرجة الأولى على السماع من العامة أكثر من علماء الدين.
وقد عاش بيئة مسيحية كاثوليكية ذات فكر رهباني، هذه البيئة يعيش فيها يهود يكرهون المسيحية والمسيحيين، فخلط بين الأفكار اليهودية والمسيحية والإسلامية وخرافات الشعوب البدائية وعجائز الأزمنة الغابرة، بل وكانت معلوماته وما نقله عن الأديان الثلاثة ناقصة ومشوشة وخرافية تدل على فكر خرافي جاهل.
الدليل الثامن والثلاثون؛ حكام اليهودية وقت ميلاد المسيح:
قال في (ف3): أنه عندما ولد المسيح ” كان بيلاطس حاكما في زمن الرياسة الكهنوتية لحنان وقيافا “! وهذا خطأ تاريخي وديني لأن أيا منهم لم يكن في موقعه وقت ميلاد المسيح، فقد كان حنأن رئيساً للكهنة في المدة من 6 – 15م وكان قيافا رئيساً للكهنة في المدة من 18-36م وكان بيلاطس والياً علي اليهودية من 26-36م.
الدليل التاسع والثلاثون؛ المسيح يعظ من على جناح الهيكل:
قال في (ف12: 2؛ 127: 3) أن يسوع كان يرتقي الدكة ويعظ في الهيكل ” ارتقي إلى الدكة التي كان يرتقيها الكتبة “، والكلمة الأيطالية التي ترجمت في العربية دكة هي ” Pinculdo di Temple ” أي ” جناح الهيكل! وقد نُقلت إلى الإنجليزية ” Ascento the pinnacle ” أي وصعد إلى البرج أو قمة عالية، وجناح الهيكل يطل علي وادي قدرون ويرتفع عن الأرض حوالي 30 متر، ويقول يوسيفوس المؤرخ والكاهن اليهودي، الذي كان معاصرا لتلاميذ المسيح (35 – 100م)، عنه ” أن النظر الإنساني لا يستطيع أن يصل من قمته إلى قاع الودي أي المنحدر الذي يقف علي حافته”(8)! فهل يعقل أن يعظ المسيح والكتبة من علي مثل هذا الارتفاع؟!!
الدليل الأربعون؛ جهل الكاتب بالطقوس اليهودية:
قال في (ف13) أن الملاك قدم ليسوع كبشاً فقدمه ذبيحة عن نفسه علي الجبل! ويسوع لم يكن في حاجة لتقديم ذبيحة عن نفسه لأنه قدوس وبار، فقد تحدى اليهود وقادتهم قائلاً ” من منكم يبكتني على خطية “؟ (يو46:8)، وقال عنه الوحي الإلهي ” لأنه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد أنفصل عن الخطاة وصار اعلى من السموات ” (ب26:7).
كما أن الذبائح كانت تقدم، في عصر المسيح، بواسطة الكهنة في هيكل سليمان ولا يجوز لغير الكهنة تقديمها وفي الهيكل فقط!! وهذا يدل علي جهل الكاتب بشريعة موسي وبعادات اليهود.
الدليل الحادي والأربعون؛ الأبحار من الجليل إلى الناصرة:
قال في (ف1:20،9) ” وذهب يسوع إلى بحر الجليل ونزل (أبحر) في مركب مسافراً إلى الناصرة مدينته… ولما بلغ مدينة الناصرة أذاع النوتية في المدينة كل ما فعله يسوع “! والعبارة المترجمة هنا ” مسافراً ” مترجمة في الإنجليزية “sailetowar” أي ” مبحراً “.
والكاتب المزوّر هنا يزعم أن المسيح سافر من الجليل إلى الناصرة مبحراً في مركب وبالتلي أعتبر الناصرة ميناء على بحر الجليل! وهذا خطأ جغرافي فادح يدل على أن الكاتب لا يمكن أن يكون من فلسطين أبدأً ولم يعش فيها ولم يرها مطلقاً!! فلا تقع مدينة الناصرة على بحر الجليل أو غيره من البحار أو البحيرات!! وأنما تقع ” على بعد نحو عشرة أميال إلى الشمال من سهل إسدرالون (مرج بن عامر) على التلال الجيرية في الطرف الجنوبي لجبال…
وهي على بعد 15 ميلاً من بحر الجليل، 20 ميلاً إلى الشرق من ساحل البحر المتوسط، وتقع على بعد 70 ميلاً إلى الشمال من أورشليم “. ويقول القديس لوقا أن أهل الناصرة لما أرادوا قتل المسيح ” فقاموا واخرجوه خارج المدينة وجاءوا به الى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه الى اسفل ” (لو29:4).
الدليل الثاني والأربعون؛ الصعود إلى كفر ناحوم:
وفي (ف1:21) يقول أن المسيح الذي كان في الناصرة صعد منها إلى كفرناحوم ” وصعد يسوع إلى كفر ناحوم (Jesus went up to Capernaum) ودنا من المدينة “!! وهنا سقط الكاتب المزوّر في خطأ جغرافي لا يقل أهمية عن الخطأ السابق لأن كفر ناحوم تقع على الشاطيء الغربي لبحر الجليل والناصرة تقع على الجبل في مكان يبلغ أرتفاعه 2300 قدم عن كفر ناحوم، فكيف يصعد من الناصرة إلى كفر ناحوم، في حين أن الحقيقة هي العكس، وهذا ما يذكره الإنجيل للقديس يوحنا الذي يقول “وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت ام يسوع هناك.
ودعي ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس… وبعد هذا انحدر (نزل) الى كفرناحوم (After this he went down to Capernaum) هو وامه واخوته وتلاميذه واقاموا هناك اياما ليست كثيرة ” (يو1:2و2و12)!!
الدليل الثالث والأربعون؛ ركوب الخيل والجمهورية:
قال في (ف4:69-9) ” أيها الفقهاء والفريسيون وأنتم أيها الكهنة، أنكم الراغبون في الخيل كالفوارس ولكنكم لا ترغبون في المسير إلى الحرب، أنكم الراغبون في الالبسه الجميلة كالنساء ولكنكم لا ترغبون في الغزل وتربية الأطفال… أنكم لراغبون في المجد كالجمهوريين ولكنكم لا ترغبون في عبء الجمهورية “!! وهذا الكلام لا ينطبق على واقع فلسطين أيام المسيح، ولم يكن هناك حربا مطلوب منهم الاشتراك فيها! ولم يكن هناك من يفكر في الجمهورية أو يحلم بها! كما لم يكن المسيح محرضا على الحروب. وهذه الأوصاف جميعا تنطبق على الوسط الأوربي الغربي في عهد الإقطاع حيث الفروسية Chivalries والفرسان والحروب وتقليد رجال الكهنوت (الكاثوليك) للنبلاء وحيث أحلام الثورات والجمهورية.
الدليل الرابع والأربعون؛ المكان الذي قذف فيه الحوت يونان:
قال في (ف5:63-7) أن يونان النبي ” حاول إلهرب إلى طرسوس خوفا من الشعب، فطرحه الله في البحر، فابتلعته سمكة وقذفته على مقربة من نينوى “! وهنا سقط الكاتب المزوّر في خطأ جغرافي آخر بقوله أن يونان سافر من نينوى التي تقع على نهر دجلة
في العراق إلى طرسوس التي في كليكيه شرقي أسيا الصغرى والقريبة من البحر المتوسط. والمسافة بين نهر دجلة والبحر المتوسط حوالي 400 ميل، ولا توجد أي أنهار أو بحار تصل بين البحر المتوسط ونهر دجلة، فكيف تقذف السمكة بيونان الذي سقط في البحر المتوسط بالقرب من نينوى التي تقع على نهر دجلة؟!! ألا يدل هذا على جهله المطلق بجغرافية المنطقة؟
الدليل الخامس والأربعون؛ عيد المظال:
سمى عيد المظال في (ف1:15) باسمه الآرامي وترجم في الأنجليزية (the feast of tabernacles )، واسماه في (ف30:1) ” سينوفاجيا ” وتُرجم إلى الترجمة الأنجليزية ” the Senofegia ” وهذا اسمه اليوناني، وهذا يجعل القارئ الإيطالي يتصور أنهما عيدان مختلفان! وقد أضاع مترجم العربية الفرق بينهما!
الدليل السادس والأربعون؛ ذهاب المسيح إلى دمشق:
زعم في (ف12:139وف1:143) أن يسوع ذهب مع تلاميذه إلى دمشق! وهذا لم يحدث مطلقا ولم تذكر كلمة دمشق أبدا في الأناجيل الأربعة! وقد كانت وصية المسيح لتلاميذه أن يشهدوا له، بعد صعوده، في ” أورشليم وفى كل اليهودية والسامره والى أقصى الأرض ” (أع8:1). وقد بشر التلاميذ في دمشق بعد صعود المسيح وليس قبل الصعود.
الدليل السابع والأربعون؛ براميل الخمر:
قال في (ف152و155) أن يسوع كان يجادل جنود الرومان داخل الهيكل وأنه نادى ” ادوناى صبأوت ” فتدحرج الجنود في الحال من الهيكل كما يدحرج المرء براميل من خشب لتملأ ثانية خمرا. وهنا يسقط الكاتب المزوّر في عدة أخطاء خطيرة:
- لم يحدث أن الرومان جادلوا المسيح في الأمور الدينية نهائياً لأنهم كانوا يعبدون الأوثان وكان هو في نظرهم يهودي يعبد الله الواحد، وكان الرومان يعرفون نظرة اليهود للأمم، كما قال القديس بطرس لقائد المئة الروماني كرنيليوس ” أنتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد اجنبي او يأتي اليه ” (أع28:10).
- كما أنه لم يكن مسموحا لغير اليهود بدخول الهيكل نهائيا، وكان مخصصا لهم دار تسمى دار الأمم وتقع خلف داري إسرائيل والنساء ومساكن الكهنة، والتي كانت تقع خلف بعضها على أطراف الهيكل، وبالتالى فلم تحدث المعجزة من الأصل!
- ولم يكن من عادة اليهود أن يضعوا الخمر في براميل خشب بل كانوا يضعونها في زقاقات من جلد سواء في العهد القديم أو في أيام المسيح ” وهذه زقاق الخمر التي ملأناها جديدة ” (يش9:13)، ” ولا يجعلون خمرا جديدة في زقاق عتيقة.لئلا تنشقّ الزقاق فالخمر تنصب والزقاق تتلف. بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة ” (مت9:17). أما الأوربيون فهم الذين كانوا يضعون الخمر في براميل من خشب.
الدليل الثامن والأربعون؛ طريقة الإعدام:
قال في (ف8:153) أن الجنود كانو يشنقون اللصوص! وقال في (ف1:154) ” فالرجل الذي له شرف وحياة ومال إذا سرقت أموإله شنق السارق “! وقال في (ف63:217) أن هيروس أمر أن يلبس يهوذا ” ثوبا أبيض كما يلبس الحمقى ” وهو يظن أنه المسيح قبل صلبه! وهنا سقط كعادته في عدة أخطاء:
- لم يكن الشنق معروف في فلسطين أيام المسيح! كما لم يكن هناك نبلاء ذو شرف وحياة ومال في أيديهم سلطة شنق أو إعدام السارق!! بل كان النبلاء ذو الشرف في أوربا في عصر الإقطاع وكانوا يملكون الأرض ومن يعمل بها.
- كما أن ارتداء المحكوم عليه بالإعدام ” ثوباً أبيض ” لم تكن عادة يهودية أو فلسطينية بل كانت عادة أندلسية! وكانت عقوبة السارق بحسب شريعة موسى هي رد ضعف ما سرقه، ودفع أربعة أو خمسه أمثإله إذا كان قد باعه (خر1:22-15).، ثم يقدم ذبيحة عن خطيئته تجاه الله ) (لا ص1-7).
الدليل التاسع والأربعون؛ الأقطاع الأوربي في عهد المسيح:
قال في (ف3:194) أن لعازر وأخته كانوا يمتلكون قريتي المجدل وبيت عنيا!! ” كان قويا (لعازر) وله أتباع في أورشليم وممتلكاً مع أختيه المجدل وبيت عينا “!! ولم يكن نظام امتلاك الأفراد لقرى بأكملها بما فيها ومن عليه سائدا في فلسطين بل كان هذا النظام معروفا في اوربا في العصور الوسطى.
ويقول المترجم د. خليل سعاده في إلهامش ” هذه الاشارة لامتلاك أشخاص وقرى برمتها هى من الاغلاط التاريخية (لكاتب) لبرنابا وهى تظهر أننا في العصر الوسطى لأوربا لا في القرن الأول لفلسطين “(10)كما لم يكن لعازر وأختيه سوى من سكان بيت عنيا ولم يكن لهما علاقة بمجدل أو بمريم المجدلية.
الدليل الخمسون؛ سجون الأقطاع الأوربي في فلسطين:
قال في (ف 9:76و19-21) أن صاحب الكروم وضع كرامه المهمل ” في السجن تحت سيطرة خادم جاف كان يضربه كل يوم، ولم يرد مطلقا أن يطلقة لأجل شفاعة أصدقائه!! وهذه الصورة لما كان يحدث في عصر الاقطاع في أوربا لا في فلسطين في عهد المسيح.
وهكذا يتضح لنا أن هذا الكتاب الخرافي المزيف المنسوب زوراً للقديس برنابا ماهو إلا مجموعة من الخرافات الخيالية المزيفة التي لا يقبلها عقل ولا منطق ولا تتفق بأي حال من الأحوال مع تعاليم المسيح السامية.
كما يتملىء بالأخطاء التاريخية والجغرافية والدينية التي تبرهن أن كاتبه المزوّر لم يعش في يوم ما في فلسطين ولم يرها مطلقاً، وأنه لم يكن من تلاميذ المسيح ولا عاش في مجتمعه وعصره، إنما هو أوربي عاش في العصور الوسطى، حوالي سنة 1585م، في الأندلس التي كانت تجمع ما بين المسيحية الكاثوليكية، والإسلام واليهودية التلمودية، وتسمع روايات وخرافات أصحاب الديانات البدائية التي كان يرويها البحارة والمسافرون الذين نقلوها عن البلاد التي عادوا منها.
والتي أخترعت محاكم التفتيش التي لم تبقي على أحد في أسبانيا سوى الكاثوليك، والتي جعلت بعض اليهود يتظاهرون باعتناق المسيحية، وخلفت ما كانوا يسمون بالموريسكوس أي المسلمين الذين أضطروا إلى التظاهر بأعتناق المسيحية، تقية. وكان مصطفى العرندي أحد هؤلاء، ثم ترك الأندلس وذهب إلى أستانبول بتركيا وعلى أثر ذلك ظهر هذا الكتاب المزيف بنصه الإيطالي وترجمته الأسبانية أو العكس على يد هذا الرجل الذي هو الوحيد الذي له صلة مباشرة بالكتاب والراهب المزعوم المدعو فرا مارينو!!
انجيل توما الأبوكريفي لماذا لا نثق به؟ – ترجمة مريم سليمان
هل أخطأ الكتاب المقدس في ذِكر موت راحيل أم يوسف؟! علماء الإسلام يُجيبون أحمد سبيع ويكشفون جهله!
عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث
ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان
(1) والقرآن يقول ” لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ” (التين4).
(2) أنظر كتانا ” إنجيل برنابا هل هو الإنجيل الصحيح.
(3) وجاء في القرآن ” قَالَ (الله) يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ {32} قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {33} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ {34} وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ {35} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {36} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ {37} إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ {38} قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ {39إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ {40} قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ {41} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ {42} وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ {43}” (الحجر).
(4) جورج حبيب. دار بترا للطباعة والنشر. دمشق. سوريا ط2 سنة 1996 ص 16 و إنجيل برنابا بين المؤيدين والمعارضين هامش ص 266.
(5) ) أنظر كتاب ” مبادئ علم الوراثة ” أ. ج. جارد نر، د. ب. سنستاه. ترجمة مجموعة من أساتذة علم الوراثة.
(6) ” تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ ” (الأسراء44)، ” رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ” (المؤمنون86)، ” فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ” (فصلت12)، ” اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ” (الطلاق12).
(8) The pulpit Com. VoI.15: 105.
(10) ) إنجيل بر نابا ص 286.
إنجيل برنابا خرافي ومزيف – 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف Gospel of Barnabas
الإنجيل المكتشف في تركيا – حقيقة: الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء نبي الاسلام
الإنجيل المكتشف في تركيا – حقيقة: الكشف عن نسخة سرّية من الإنجيل المقدس تتنبأ بمجيء النبي محمد (1)
قامت صحيفة ديلي ميل البريطانية بتحديث (Update) خبر قديم لديها يعود نشره فيها لعام 2012، عن زعم بوجود إنجيل يعود لقرابة 1500 عام مكتوبٌ باللغة الآرامية، ثم تناقلت هذا الخبر بعض القنوات والصحف العربية في عام 2012 مثل موقع قناة العربية.نت، وبعدما قامت صحيفة ديلي ميل بتحديث الخبر تناقله أيضا عدد من المواقع مثل موقع قناة روسيا اليوم، ولأن الخبر قديم وتم الرد عليه حينها في 2012 فسنعرض لحضراتكم الردود المكتوبة رداً عليه، ثم سنكتب رداً تفصيليًا لتفنيد هذه الأكذوبة.
تناقلت وسائل الاعلام مؤخرًا خبر اعلان تركيا بان لديها نسخة من الانجيل تعود الى 1500 عاماً والتي يتنبأ فيها المسيح عن مجيء محمد رسول الاسلام. أول من اشار الى الخبر صحيفة و موقع الديلي ميل و من ثم نشرته المواقع العربية والاسلامية كموقع قناة العربية الشهير.
بعد قرائتي لهذا الخبر قمت بتصفح المواقع والمدونات الاسلامية لأرى ردة الفعل. فهناك من اعتبر ذلك نصرًا لرسول الله واخرون اعتبروها علامة الانتصار على قوى الكفر والظلام ومنهم من اعتبرها الساعة المعينة ليعلن الله جل جلاله للمسيحيين الكفار الحق بعدما عاشوا في الباطل قرون طويلة.
لو فرضنا أن عمر هذا الانجيل يعود الى 1500 عامًا، و هو يؤمن بنبؤة محمد و ينكر الوهية وصلب المسيح ووقوع شبهة الصلب على يهوذا بدلا من المسيح، فان التاريخ المحتمل لهذا الانجيل هو في القرن السادس الميلادي، اي قبل الاسلام. فان كان الامر كذلك، لماذا لم يُشر اليه علماء المسلمون في مؤلفاتهم الاسلامية المعتبرة، كمروج الذهب للمسعودي. والبداية والنهاية للامام عماد الدين، والقول الابريزي للعلاّمة احمد المقريزي، والذين نرى ان هؤلاء الاعلام سجلوا في كتبهم ان انجيل المسيحيين انما هو الذي كُتب بواسطة اصحاب الاناجيل الأربعة، وهم متى ومرقس ولوقا ويوحنا. ومما قاله المسعودي: (وذكرنا اسماء الاثني عشر والسبعين، تلاميذ المسيح وتفرقهم في البلاد واخبارهم وما كان منهم ومواضع قبورهم. وان اصحاب الأناجيل الاربعة منهم يوحنا ومتى من الاثني عشر ولوقا ومرقس من السبعين). التنبيه والاشراف صفحة 136. وان كان وُجد قبل الاسلام فعلا، لما اختلف فقهاء المسلمين كالطبري والبيضاوي وابن كثير، وفخر الدين الرازي في آخرة المسيح، وفي تحديد الشخص الذي قيل انه صُلب عوضًا عن المسيح. فلو كانوا على يقين لأجمعوا من غير خلاف على ان الذي صُلب هو يهوذا الاسخريوطي.
كما هو واضح لنا، فإن الانجيل “السري” الموجود في تركيا هو احد مخطوطات أنجيل برنابا وهو انجيل منحول ومرفوض من قبل الكنيسة. إن انجيل برنابا لا يمت الى المسيحية بصلة وانما هو شهادة زور على الإنجيل المقدس، ومحاولة تشويش على الدين المسيحي. مثله كالقرآن الذي كتبه مسليمة الكذاب، أو القرآن الذي ألفه الفضل بن ربيع. وهذا الكتاب المنسوب الى برنابا نقله الى العربية الدكتور خليل سعادة عن نسخة الانكليزية سنة 1907، وذلك بايعاز من السيد محمد رشيد رضا، منشئ مجلة المنار. فرفضه المسيحيون رفضًا باتًا، لأنه كتاب مزيف.
لو بحثنا في التاريخ لوجدنا ان النسخة الاصلية لهذا الانجيل المنحول ظهرت لأول مرة عام 1709 وذلك لدى كريمر مستشار ملك بروسيا. ثم اُخذت منه واودعت في مكتبة فيّنا عام 1738 وإن كل العلماء الذين فحصوها، لاحظوا ان غلافها شرقي الطراز وان على هوامشها شروح وتعليقات باللغة العربية ويستدل من فحص الورق والحبر المستعملين في كتابتها، انها كتبت في القرن الخامس عشر او السادس عشر .
يميل بعض العلماء المدققين الى الاعتقاد، بان كاتب انجيل برنابا هو الراهب مارينو، بعد ان اعتنق الاسلام، وتسمى باسم مصطفى العرندي. ويميل بعض آخر الى الاعتقاد بأن النسخة الايطالية ليست النسخة الاصلية لهذا الكتاب. ويلاحظ مطالع انجيل برنابا المزعوم، ان للكاتب المامًا واسعًا بالقرآن. لدرجة ان الكثير من نصوصه يكاد يكون ترجمة حرفية لآيات قرآنية. وفي مقدمة اصحاب هذا الرأي، العلامة الدكتور هوايت سنة 1784 .
في الحقيقة، ان اول من ينبغي ان يرفض انجيل برنابا هم المسلمون انفسهم لانهم اي المسلمين يعتقدون بان الانجيل قد اوحي الى عيسى و ليس برنابا كما تقول الاية 46 من سورة المائدة “وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ”.
و سنرى هنا أن انجيل برنابا يتناقض مع القرآن، فكيف يهلل له المسلمون وهو يناقض كتابهم. ساذكر بضعة الامثلة على سبيل المثال لا الحصر:
1- يقول انجيل برنابا أن مريم ولدت بغير ألم فيقول في الفصل الثالث من عدد 5-10″ فسافر يوسف من الناصرة احدى مدن الجليل مع امرأته وهي حبلى … ليكتتب عملاً بامر قيصر. ولما بلغ بيت لحم لم يجد فيها مأوى اذ كانت المدينة صغيرة وحشد جماهير الغرباء كثير. فنزل خارج المدينة في نزل جعل مأوى للرعاة. وبينما كان يوسف مقيماً هناك، تمت ايام مريم لتلد، فأحاط بالعذراء نور شديد التألق وولدت ابنها بدون ألم”. بينما رواية القرآن تؤكد انها تألمت كغيرها من النساء فيقول القران ” اذ يقول فحملته فانتبذت به مكانًا قصيًا فأجاءها المخاض الى جذع النخلة، قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا” (سورة مريم 22 – 23 ) فالمخاض هو اوجاع الولادة.
2- يقول انجيل برنابا والفصل 155: 13 ” لما خلق الله الانسان خلقه حراً ليعلم ان ليس لله حاجة اليه، كما يفعل الملك الذي يعطي الحرية لعبيده ليظهر ثروته وليكون عبيده اشد حباً له” وهذا النص يخالف بشدة ما جاء في القران حيث يقول “كل انسان الزمناه طائرة في عنقه” ( الاسراء 13 ) وقد فسر هذه الآية الجلالان بالاسناد عن مجاهد بالقول : ما من مولود يولد الا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي او سعيد.
3. يقول انجيل برنابا في الفصل 178: 6: “الحق أقول لك إن السموات تسع. بينما يقول القران “تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ” (سورة الأسراء 44).
كتب الكاتب الكبير عباس محمود العقاد في جريدة الأخبار بتاريخ 26 أكتوبر 1959 م. موضوعاً عن إنجيل برنابا من خمس نقط رئيسية:
ا- لوحظ فيه كثير من العبارات في الإنجيل المذكور: أنه كتب بصيغة لم تكن معروفة قبل شيوع اللغة العربية في الأندلس وما جاورها.
2- وصف الجحيم في إنجيل برنابا يستند إلى معلومات متأخرة لم تكن شائعة بين اليهود والمسيحيين في عصر الميلاد.
3- إن بعض العبارات الواردة به قد تسربت إلى القارة الأوربية نقلاً عن المصادر العربية.
4- ليس من المألوف أن يكون السيد المسيح قد أعلن البشارة أمام الألوف باسم محمد رسول اللّه.
5- تتكرر في هذا الإنجيل بعض أخطاء لا يجهلها اليهودي المُطلع على كتب قومه، ولا يردده المسيحي المؤمن بالأناجيل المعتمدة من الكنيسة، ولا يتورط فيها المسلم الذي يفهم ما في إنجيل برنابا من المناقضة بينه وبين نصوص القرآن.
ولم يكن العقاد الوحيد من الكتّاب المسلمين الذين اعترضوا على انجيل برنابا فهناك كتّاب كبار امثال د. محمد شفيق غربال و علي عبد الواحد وافي رئيس قسم الفلسفة في جامعة القاهرة سابقا و اخرون.
وقد ذكر د. خليل سعادة وهو الذي ترجم الكتاب إلى العربية في مطلع القرن العشرين (15 مارس 1908 في القاهرة، وقدم له بمقدمة تاريخية جاء فيها: “ثم أنه لم يرد ذكر لهذا الإنجيل في كتابات مشاهير الكتاب المسلمين سواء في العصور القديمة أو الحديثة، حتى ولا في مؤلفات مَنْ إنقطع منهم إلى الأبحاث والمجالات الدينية مع أن أنجيل برنابا أمضى سلاح لهم في مثل تلك المناقشات. وليس ذلك فقط، بل لم يرد ذكر لهذا الأنجيل في فهارس الكتب العربية عند الأعارب أو الأعاجم أو المستشرقين الذين وضعوا فهارس لأندر الكتب العربية من قديمة وحديثة”.
بعد سرد كل هذه المتناقضات بين انجيل برنابا و القرآن، هل ما زال يؤمن ألاحبة المسلمون بصحة هذا الانجيل المنحول؟
و من الطريف ذكره ما جاء في هذا الانجيل المنحول ما يتناقض مع جغرافية فلسطين حيث ورد في الاصحاح 20 :1-2 ان يسوع ركب بالسفينة من بحر الجليل (طبريا) الى مدينة الناصرة حيث يقول “وذهب يسوع الى بحر الجليل ونزل في مركب مسافرًا الى الناصرة ، مدينته ، فحدث نوء عظيم في البحر حتى اشرف المركب على الغرق”. بالطبع مدينة الناصرة مدينة جبلية و ليست بحرية و تبعد عن بحر الجليل الى الغرب اكثر من 30 كلم و تقع في الجليل السفلي و لا يوجد بها بحر او شاطيء.
