ما معنى وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت هل هذا يعني ان السبت مقدس؟

ما معنى وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت هل هذا يعني ان السبت مقدس؟

ما معنى وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت هل هذا يعني ان السبت مقدس؟

ما معنى وصلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء ولا في سبت هل هذا يعني ان السبت مقدس؟

 

يدعي السبتيون ان الآية 20 هي دليل ان يسوع قد تنبأ بحفظ السبت من قبل اتباعه. وكان هذا زعم ألين وايت ان النص يشير ان السبت مقدس وبالتالي ينبغي الالتزام به. وان المسيحين لا ينبغي عليهم ان يكسروا السبت وانهم يصلو حتى لا يكون فرارهم في هذا اليوم القدس فهل هذا هو معني النص؟

لا نجد في هذا النص اي امر للتابعين المسيح بالالتزام بالسبت في هذا النص. لكن النص ينصح انه ينبغي الصلاة حتى لا يكون الفرار في السبت او في الشتاء. وهو نص غير موجه للتلاميذ بل للذين في اليهودية. بالنظر للعدد 16 في نفس الاصحاح يتضح السياق المقتطع

16 فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُب الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ إِلَى الْجِبَالِ، فالكلام موجه بالأساس للذين في اليهودية .فالأمر موجه بما يخص الممارسات الدينية والاجتماعية في السبت لليهود الذين في اليهودية .هذا ليس امرأ للمسيحين للحفاظ على يوم السبت. فيسوع يتكلم هنا ليس عن حفاظ الكنيسة على السبت ولكن انه سيوجد صعوبة وامراً مستحيلاً في الفرار في هذا اليوم بالنسبة للقابعين في اليهودية.

وكان اليهودي حذر في يوم السبت لقياس خطواته فكيف يكون سفرة في هذا اليوم؟ ونجد اشارة للدقة في هذا الامر وكانت ابواب اورشاليم تغلق في يوم السبت لمنع الناس من الفرار من المدينة. وقد حاول الكثيرين منع الرحالات الطويلة يوم السبت. وكان اليهودي الذي يخرج عن هذا الامر يعتبر عمل عملاً من اعمال الخيانة وهذا ما حدث بالحقيقة ما بين عام 66 الي عام 70 في الثورة ضد الرومان.

ولعل بعض اليهود ملتزمون بالسبوت ويخرجون لغلق المحال حتى الان في اسرائيل. ولعل هذا الوثائقي يشير الي التشدد في حفظ السبت

https://www.youtube.com/watch?v=bye28hY4_xM

وقد أخبر يوسيفوس عن منع المتشددين اليهود اي يهودي من مغادرة المدينة بعد مغادرة الجيوش الرومانية. وقال الاتي

    “…those that were at Jerusalem were deprived of the liberty of going out of the city, for as to such as had a mind to desert, they were watched by the zealots”

وقد ذكر سفر المكابين الاول الاصحاح الثاني 32: 36 عدم المحاربة والهزيمة بسبب عدم رغبة اليهود كسر السبت

  • فادركوهم وجيشوا حولهم وناصبوهم القتال في يوم السبت
  • و قالوا لهم حسبكم ما فعلتم فاخرجوا وافعلوا كما امر الملك فتحيوا
  • فقالوا لا نخرج ولا نفعل كما امر الملك لئلا ندنس يوم السبت
  • فاثاروا عليهم القتال
  • فلم يردوا عليهم ولا رموهم بحجر ولا سدوا مختباتهم
  • قائلين لنمت جميعا في استقامتنا والسماء والارض شاهدتان لنا بانكم تهلكوننا ظلما

وهذا ايضاً ما حدث في فترة ما بين العهدين عندما قاد الثورة يهوذا المكابي. وأرسل انتيخوس فرقة للهجوم على اليهود في الصحراء واختار انتيخوس يوم السبت فرفض اليهود الدفاع عن أنفسهم واعتقدوا ان من يدافع هو كاسر للسبت وفقدوا حياتهم في سبيل عدم كسر السبت.

لكن يسوع يقول هنا ان من سيكونون في اليهودية في وقت الازمة سيحتاجون الي الفرار بعيداً وقد اعطي النص الذي نشرحه حالياً لأنه يعلم ان اليهود لم يهربوا في اوقات الضيق في يوم السبت. فكان الغرض ليس السبت بذاته بل ان الاوقات لم تكن مريحة وكانت اوقات مزعجة للفرار. ففي فصل الشتاء لا ينبغي ان تتصور الطرق مجهزه بل كان هناك صعوبة في المشي والنوم وايضاً امطار فهذا وضع كان صعباً بالنسبة للسيدات والاطفال. ووضع يسوع العديد من العواقب من ضمنها الحمل وايضاً الشتاء واضاف لهم يوم السبت

ففي العدد

17 والذي على السطح فلا ينزل ليأخذ من بيته شيئا، 18 والذي في الحقل فلا يرجع إلى ورائه ليأخذ ثيابه.

نجد الرب يقول في التو واللحظة ينبغي الهرب ولا ان ينظر الانسان الي ما يقيده سواء شيئاً في البيت او الحقل. ثم جاء للعدد 20 لعلم الرب القيود المفروضة من قبل السبت ومن قبل الشتاء فليس الهدف من كلام السيد السبت في حد ذاته بل اوقات الشده والتقيد.

كان يسوع يجيب على سؤال مباشر للتلاميذ ” قل لنا ” فتحدث على علامات مجيئه الثاني. وحدوث رجسة الخراب وكيف سيكون الامر مرعب ومخيف ونبوة دانيال 11: 31 ودانيال 12: 11.

فكان يسوع يعلم ان من يكلمهم من اليهود قد يضحوا بحياتهم من اجل الحفاظ على السبت. لكن يسوع نقض الفكرة في موضع اخر وقال ان السبت صنع لأجل الانسان وليس الانسان لأجل السبت مرقس 2: 27 .

وقد اجاب يسوع على هذا ايضاً في السؤال عن الابراء يوم السبت في لوقا 14

3 فأجاب يسوع وكلم الناموسيين والفريسيين قائلا: «هل يحل الإبراء في السبت؟» 4 فسكتوا. فأمسكه وأبرأه وأطلقه. 5 ثم أجابهم وقال: «من منكم يسقط حماره أو ثوره في بئر ولا ينشله حالا في يوم السبت؟»

فيسوع نفسه في هذه الآيات لا يدين أحد لم يلتزم بالسبت لأجل حمار او ثور. فبترابط الآيات نجد ان النص يتضح. فيسوع سمح بإنقاذ الحمار والثور في السبت وشفي في السبت. أفليس هذه الحجة التي يدعيها الداعي بحفظ السبت سخيفة؟

النبوة تشير الي سقوط أورشاليم في سنة 70 وايضاً الي احداث المجيء الثاني.

فيسوع لا يمكن ان يقول ان لا ننقذ أنفسنا في السبت وهو الذي سمح بإنقاذ الثور والحمار وقال انه يشفي في السبت. وهكذا ايضاً الشتاء عوائق السفر من برد فذكر الشتاء مع الحوامل والمرضعات اي الظروف السيئة وذكر السبت لوجود عوائق في السفر.

وقد أكد يسوع على نفس المفهوم ايضاً في متي 12

1 في دلك الوقت ذهب يسوع في السبت بين الزروع، فجاع تلاميذه وابتدأوا يقطفون سنابل ويأكلون. 2 فالفريسيون لما نظروا قالوا له: «هوذا تلاميذك يفعلون ما لا يحل فعله في السبت!» 3 فقال لهم: «أما قرأتم ما فعله داود حين جاع هو والذين معه؟ 4 كيف دخل بيت الله وأكل خبز التقدمة الذي لم يحل أكله له ولا للذين معه، بل للكهنة فقط. 5 أو ما قرأتم في التوراة أن الكهنة في السبت في الهيكل يدنسون السبت وهم أبرياء؟ 6 ولكن أقول لكم: إن ههنا أعظم من الهيكل! 7 فلو علمتم ما هو: إني أريد رحمة لا ذبيحة، لما حكمتم على الأبرياء!

فلم يكن قضية يسوع هنا هو الاحتفاظ للسبت بإمكان القارئ العادي الامين ان يمعن النظر جيداً فالسبت وضع بجوار الحمل ووضع بجوار الشتاء والثلاثة مرتبطين بالظروف الخارجة والقاسية.

فيسوع وضع احتياجات الانسان فوق اي سبت فالذي شفي الاجساد في يوم السبت لا يسمح بان تنقذ الاجساد من خلال الفرار في يوم السبت؟ علم يسوع ان حياة الانسان أكثر قيمة من قيود السبت في مرقس 2: 27 ومتي 12: 8.

فحتي السبتيون لا يلتزمون بقواعد يوم السبت فمستشفياتهم تعمل يوم السبت على الرغم من ان الوصية تحظر العمل في هذا اليوم وامور اخري تدل على عدم الحفاظ على السبت كسبت من حيث الالتزام.

وعندما يتحرك اعصار هائل فهل نجد ان السبتيون يحذرون اعضائهم للبقاء في منازلهم. للالتزام بالسبت؟ بالطبع لا وهكذا استمرت الين وايت واتباعها ومن يلتزمون بالسبت من معتقدات وافكار غريبة عن الكنيسة يستخدمون اساليب لا تتفق مع السياق الكتابي ويضعون الكتاب كأنه مناقضاً فالمسيح الذي قال ان الانسان فوق السبت. كيف يقول انه صلوا لأجل ان يكون هربكم في سبت؟ فالتفسير المقبول في السياق هو ان يسوع كان يقصد الصعوبات التي يواجهها الفارين في يوم السبت.

والجدير بالذكر ان القديس بولس ذهب الي العديد من الرحلات التبشيرية التي تستغرق اسابيع كامله تمتد ليوم السبت. فكيف يكون مقبول ان يصنع القديس بولس رحلاته التبشيرية في يوم سبت؟ إذا كان السبت مقدساً.

ليكون للبركة

بعض المراجع

. Ellen G. White, Desire of Ages, p. 630, http://www.whiteestate.org/books/da/da69.html.

. Josephus, The Wars Of The Jews, Book 4, Chapter 9, Section 1.

. Josephus, The Wars Of The Jews, Book 5, Chapter 12, Section 3.

. Josephus, The Antiquities Of The Jews, Book 13, Chapter 8, Section 4.

. Barnes, New Testament Notes, Matt. 24:20, Online Bible Millennium Edition.

 

  1. Paul went on numerous missionary journeys, some of which took weeks to complete, and thus had to extend across Sabbath days. How could it be acceptable for Paul to take journeys on the Sabbath, and yet wrong for people to save their own lives upon the Sabbath?

ويليام باركلي المجلد الاول تفسير العهد الجديد

بالفديو ظهور النور المقدس و معجزات سبت النور المقدس في كنيسة القيامة‬

بالفديو ظهور النور المقدس

و معجزات سبت النور المقدس في كنيسة القيامة‬ 

Video: holy fire appearance in holy sabbath at church of resurrection

وصف بطريرك القدس ديودوروس عملية نزول النار المقدسة كالآتى:

اتجهٌ في طريقي خلال الظلام نحو القبر ثم أركع على ركبتي. هنا اردد بعض الصلوات التي أتت إلينا وعرفناها منذ قرون. ثم أنتظر لبعض الوقت.

 

في بعض الأحيان قد أنتظر لبضعة دقائق. لكن في العادة تحدث المعجزة فوراً بعد أن أنهي صلاتي. من صميم الحجر نفسه الذي وضع عليه السيد المسيح تخرج النار. وتكون عادةً بالون الأزرق ولكن قد يتغير اللون ويتخذ اشكال وألوان مختلفة لا يمكن وصفها لعقل بشري. ضوء وضباب يرتفعان وتخرج الشعلة المضيئة التي تتخذ شكلاً مختلفاً كل عام.

في بعض الأحيان يغطي النور الحجر (مكان موضع المسيح) فقط.

 

بينما في أحيان أخرى يغطي الضوء الغرفة كلها حتى أن الناس الموجودة خارج القبر يستطيعون ان يروا الضوء المنبعث من القبر.

 

وهذا النور لا يحرق حيث لم تحرق لحيتي من النار المقدسة على مدى 16 سنة كنت فيها بطريركاً للقدس. هذا الضوء يكون مختلفاً عن الضوء المنبعث من النار العادية التي تحرق في المصباح الزيتى. في مرحلة ما يخرج النار ويتكون على شكل عمود وتبدو النار ان طبيعتها مختلفة. وأكون قادراً على إشعال الشموع بسهولة ثم أتوجه خارج القبر واعطي النار المقدسة أولا إلى بطريرك الأرمن ثم إلى الأقباط وفي النهاية توزع النار على جميع الموجودين فيكنيسة القيامة.

 

The Testimony of the Patriarch

When the tomb has been checked and sealed, the whole Church chants the Kyrie Eleison (Lord have mercy). At 1:45 PM the Patriarch enters the scene. In the wake of a large procession he encircles the Tomb three times, whereupon he is stripped of his royal liturgical vestments, carrying only his white alba, a sign of humility in front of the great potent of God, to which he is about to be the key witness. All the oil lamps have been blown out the preceding night, and now all remains of artificial light are extinguished, so that most of the Church is enveloped in darkness. With two big candles the patriarch enters the Chapel of the Holy Sepulchre first into the small room in front of the tomb and from there into the tomb itself.

It is not possible to follow the events inside the tomb, so I asked the patriarch of Jerusalem, Diodorus, about the center of the events.

“Your Beatitude, what happens when you enter the Holy Sepulchre?”

“I enter the tomb and kneel in holy fear in front of the place where Christ lay after his death and where he rose again from the dead. Praying in the Holy Sepulchre in itself is for me always a very holy moment in a very holy place. It is from here that he rose again in glory, and it is from there that he spread his light to the world. John the Evangelist writes in the first chapter of his gospel that Jesus is the light of the World. Kneeling in front of the place where he rose from the dead, we are brought within the immediate closeness of his glorious resurrection. Catholics and Protestants call this Church “The Church of the Holy Sepulchre”. We call it “The Church of the Resurrection”. The Resurrection of Christ for us Orthodox is the center of our faith. In his resurrection Christ has gained the final victory over death, not just his own death but the death of all those who will stay close to him.

“I believe it to be no coincidence that the Holy Fire comes on exactly this spot. In Matthew 28:3, it says that when Christ rose from the dead, an angel came, dressed all in a fearful light. I believe that the striking light that enveloped the angel at the Lord’s resurrection is the same light that appears miraculously every Easter Saturday. Christ wants to remind us that his resurrection is a reality and not just a myth; he really came to the world in order to give the necessary sacrifice through his death and resurrection so that man could be re-united with his creator

 

سبت الفرح – سبت الراحة المجيد

سبت الفرح – سبت الراحة المجيد

سبت الفرح – سبت الراحة المجيد
 
 
قد حان وقت العيد يا من اشتركتم في اسبوع الفصح العظيم لأن المسيح فصحنا قد ذُبح لأجلنا (1كورنثوس 5: 7)، فاليوم هو سبت الفرح المجيد، إذ مات الرب مسيح الله بالجسد (الذي لم يفارقه لاهوته) على الصليب فأبطل فعل الموت الذي هو رفيق الخطية وفعل ضعفها الذي عمل في كياننا منذ السقوط، لقد اقتبل في جسده عضة الحية المُميتة فمات وأبطل سمها بقدرته إذ هو الإله القدير وبقدرته سحق الشيطان سحقاً وأوثقه وقيده ونهب امتعته التي كانت نحن.
 

لقد أبطل قوة المُعاند الذي أسرنا وجعلنا تحت سلطانه يعبث في قلوبنا وافكارنا كما يشاء، مبدداً كل قوانا، حتى أننا صرنا مشلولين بالتمام لا نستطيع أن نعرف الطريق ولا الحق والحياة، فأتانا الحق بذاته متجسداً ليعرفنا شخصه، ويقرن حياته بحياتنا إذ ارتدى بشريتنا المسكينة ليصير هو رداءنا الجديد، فقد مزق الرداء العتيق إذ مات بالجسد المسكين ليخلقه جديداً ويعطينا مجده الخاص، إذ بذبيحة جسده وضع حداً لحكم الموت، وإذ مكث في القبر ليؤكد موته بالجسد لكي يقوم ويمجدنا بمجده الخاص ويضع لنا مبدأ الحياة برجاء القيامة من الأموات.

فافرحوا يا إخوتي اليوم لأننا تأكدنا أن مسيح الحياة القدوس الحي مات بالجسد موتاً حقيقياً وليس معنوياً ولا مجازياً، إذ مكث في القبر وأكد بقيامته أنه قهر الموت، وبعد أن كنا أمواتاً في الخطايا وغلف جسدنا أحيانا معه مسامحاً لنا بجميع الخطايا.

 

إذ محا الصك الذي علينا في الفرائض الذي كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب. إذ جرد الرئاسات والسلاطين وأشهرهم جهاراً ظافرا بهم فيه (كولوسي 2: 13 – 15)، فقد أعتق كل الذين خوفا من الموت كانوا جميعا كل حياتهم تحت العبودية (عبرانيين 2: 15)، فلم نعد تحت عبودية الموت الآن لأننا أُعتقنا أخيراً بربنا يسوع المسيح الذي ارتفع ممجداً كإنسان، لأن الكلمة صار جسدا وحل فينا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءا نعمة وحقاً، ومن ملئه نحن جميعاً أخذنا، ونعمة فوق نعمة (يوحنا 1: 14و 15)

فالكلمة لم يكن ضعيفاً حتى يغلبه الموت أو يحده القبر لأنه اتخذ جسداً وصار مثلنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها، ورغم من أن وضع عليه أثمنا، وأحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبجُرحه شُفينا (إشعياء 53)، فقد تألم وقبر في هوان وقام بمجد عظيم، لأن الكلمة لم يكن قليل الشأن عندما قَبِلَ هذا المجد لنفسه، لأن قبوله المجد في قيامته من الآب [ والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم ] (يوحنا 17: 5)

 

لم يكن يبحث لنفسه عن مجد، لأنه ممجد طبيعياً، لأنه مساوي للآب في الجوهر ومعه واحد في المجد، بل قد اقتبل المجد من جهة انه متحد بنا نحن، فالمجد كان لنا وليس له هو، لذلك يقول في نفس ذات الإصحاح مكملاً الكلام علنا نفهم قصده لنأخذ ما يُريد أن يُعطينا: [ وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ليكونوا واحداً كما إننا نحن واحد… أنا فيهم وأنت فيَّ ليكونوا مُكمَّلين إلى واحد ] (يوحنا 17: 22و 23) 

  • أحداث ليلة الجمعة والسبت باختصار وإيجاز

نحن نعلم أنه جرت العادة عند الرومان في تلك العصور، أن يتركوا جثث المصلوبين على صُلبانهم حتى تأكلها الجوارح أو حيوانات البرية، أو تتلاشى من جراء تحللها طبيعياً، لكن عادة اليهود – حسب الناموس – أنه لا ينبغي مُطلقاً وتحت أي سبب أو حجة أن تبيت جُثة المعلق على الصليب لليوم التالي، بل تنزل وتدفن في نفس ذات اليوم الذي صُلب فيه قبل غروب شمس هذا اليوم..

 
وقد جرت العادة أنهم يطرحون جثث المحكوم عليهم بالصلب في حُفرة في وادي [ هنُّوم ] (أنظر يشوع 15: 8 و 18)، وهو الوادي الذي يمر جنوب غرب اورشليم (القدس)، والمعروف اليوم باسم [ وادي ربابه ]، ويبدأ وادي الربابة غربي أورشليم قرب بركة محيلة الحالية (783م)، ويسير حول السفح الغربي والجنوبي لصهيون المسيحية، ويصل إلى وادي قدرون (615م)، وينحدر عموماً الوادي من باب الخليل إلى بئر أيوب، ويُسمى الجزء الجنوبي الشرقي من هذا الوادي [توفه] (إرميا 7: 31؛ 2ملوك 23: 10)، أو [وادي القتل] (إرميا 7: 32 ؛ 19: 6)وكان قديماً هو الحد الفاصل بين سبطي بنيامين ويهوذا.
 

وكان أيام الأمم قبل إسرائيل عبارة عن وادي خارج أورشليم، وكانت تُقدم فيه محرقات بشرية إكراماً لمولك التمثال الذي كان يعتبروه إله عظيم عند الأمم [ كان آحاز ابن عشرين سنة حين ملك، وملك ست عشرة سنة في أورشليم ولم يفعل المستقيم في عيني الرب كداود أبيه… وهو أوقد في وادي ابن هنوم وأحرق بنيه بالنار حسب رجاسات الأمم الذين طردهم الرب من أمام بني إسرائيل، وعبر بنيه في النار في وادي ابن هنوم وعاف وتفاءل وسحر واستخدم جانا وتابعة، وأكثر عمل الشر في عيني الرب لإغاظته ] ( 2أخبار الأيام 28: 1 و 3؛ 33: 6) 

 


وتمثال مولك الذي كان موجوداً قديماً في هذا الوادي، والذي كان يُسمى (إله الجحيم) وهو عبارة عن تمثال نُحاسي مجوف يُجري إيقاد النار بداخله حتى يحمى لدرجة الاحمرار، ثم يقدم الآباء أبناءهم تقدمة للإله مولك، فيضع الكهنة الوثنيون الأطفال الصغار عُراه على يدي التمثال المحمية بالنار (وقد اشتد حموها حتى احمرت جداً بفعل النار) مع عمل أصوات طبول وأصوات صراخ الكهنة بأناشيد عبادتهم الوثنية للتغطية على صوت صراخ الأطفال الذين تشويهم نار ذراعي الإله مولك بصورة بشعة غير آدمية تقشعر لها الأبدان. 

 


وهكذا نرى صورة من عبودية الإنسان للشيطان، وماذا يفعل حينما يفقد إنسانيته. ولذلك أمر الملك يوشيا بهدم المكان وتشويهه تماماً وطمس ملامحه [ لكي لا يُعَبَّر أحد ابنه أو ابنته في النار لمولك] (أنظر ملوك الثاني 23)، وقد أصبح المكان بعد ذلك، المكان العام المرفوض من المدينة وفيه تُصرف مجاري المدينة وتصب فيها كل المخلفات وكانت تُلقى أجساد المجرمين بعد إعدامهم، وجثث الحيوانات، وجميع أنواع القاذورات التي يرعى فيها الدود وتشتعل فيها النار.

 
وبسبب عمقه وضيقه والنار والدخان المتصاعد منه، صار رمزاً لمكان عقاب الأشرار في المستقبل. وحيث أن النار كانت تُميز المكان لذلك دُعي نار جيهنوم، ومنها جاءت كلمة نار جهنم كتحريف لنطق الكلمة ونقلها من زمان لآخر… والغريب أن في هذا الوادي تحدث حرائق من حين لآخر إلى هذا اليوم وغير معلوم سببها
وفي هذا الوادي طُرحت جُثتا الصين الذين صلبا مع رب المجد يسوع، ولولا أن يوسف الرامي تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع، لطُرح مع اللصين كما كان قصد رؤساء اليهود وتتميم للنبوة: [ جُعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته ] (إشعياء 53: 9).
ووضع جسد الرب في القبر يوم الجُمعة قبل غروب الشمس، وقام في صباح الأحد باكراً، فتكون الفترة التي بقاها السيد الرب في القبر نحو 36 ساعة، جزء من يوم الجمعة – قبل غروب الشمس، والسبت كله بليلته، وجزء من يوم الأحد الذي قام فيه باكراً [ قائلاً أنه ينبغي ان ابن الانسان يتألم كثيرا ويُرفض من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة ويُقتل وفي اليوم الثالث يقوم ] (لوقا 9: 22)

ويلزمنا أن نفهم عادة اليهود بالنسبة لحساب اليوم، لأن المبدأ في كتاب التلمود عند اليهود، هو أن إضافة ساعة واحدة إلى اليوم، تُحسب يوماً آخر، وإضافة يوم إلى سنة، تُحسب سنة أخرى، ولازالت هذه العادة مرعية حتى اليوم عندهم، فلو مثلاً وُلِدَ طفل آخر يوم في السنة، فهي تُحسب السنة كلها، ولا يحسب انه اتولد في آخر يوم في السنة وينضم عمره للسنة الجديدة، بل السنة الجديدة تضاف على القديمة.. (أنظر استير 4: 15و 16)

طبعاً هذا اليوم يوم شديد الكثافة في غزارة الصلوات الكنسية والقراءات المملوءة سراً، لأن السبت يعبر عن الراحة، والرب يسوع فيه تمم راحته في الخلاص وأعطى الإنسان راحته الخاصة، لأنه نزل للجحيم سبى سبياً وأعطى الناس عطايا، وأراحهم الراحة الحقيقية، لأن وأن كان الله استراح في اليوم السابع وقدسه لأنه فرح بعمل يديه في خلق البشرية، فقد جعله هو نفسه – بحسب التدبير – يوم راحة البشرية في المسيح الذي سلمنا راحته وادخلنا إليها بعد لما كنا ندخل في ظلمة الموت في عدم راحة منتظرين ساعة الراحة الجديدة لتمجيد اسمه القدوس والعظيم لإعلان خلاصه للذين في القبور من ماتوا على رجاء قيامته المجيدة [ لأن الذي دخل راحته استراح هو أيضاً من أعماله كما الله من أعماله ] (عبرانيين 4: 10)

فاليوم هي دعوة راحة لنا جميعاً، ولكنها راحة في المسيح يسوع ربنا، مملوءة فرح خاص يملأ القلب أن كنا نؤمن بقيامته حقاً وأن فيه تم كل شيء…

باعتذر بشدة لعدم استكمالي الموضوع لأن الدخول في طقس صلوات الكنيسة والقراءات سوف تحتاج بحث ضخم جداً ووقت طويل للغاية، لأنه بالفعل يوم مملوء كنوز كنت أود أن أدخل فيها لنتعزى سوياً لكني لن أستطيع الآن لضيق الوقت، ولكوني لن استطيع أن أدخل في هذا الكم الهائل من الكتابة والشروحات التي لن تنتهي ولو حتى باختصار شديد لذلك فضلت أن يكون الموضوع بهذا الشكل المركز جداً.. كونوا في ملء فرح قيامة يسوع وبهجه خلاصه العظيم آمين

سبت الفرح – سبت الراحة المجيد

Exit mobile version